تمرد عاشق بقلم سيلا وليد

لمحة نيوز

هعرف حد لانه فعلا مفيش 
جواز بينا العقد دا كأنه هوا تنفس بغضب من هذه الشرسة وتحدث قائلا 
غلطانة وبجحة كمان ربنا يصبرني عليكي ومفقدش أعصا بي دا لو ادتلك قلم هيغمى عليكي
في صباح اليوم التالي تحرك متجها للاسفل وجدهم يتناولون القهوة
صباح الخير 
نظر والده له بتقييم 
ايه يابني انت منمتش ولا إيه 
فر ك وجهه
صليت الفجر ونمت ساعتين عندي سفر بكرة وهغيب شهر كدا يابابا
تغيب شهر دا إحنا كنا عايزين
نحدد فرح أخوك ياحبيبي
وماله يابابا حدده على رجوعي إن شاء الله
لا ياحبيبي لما تيجي بالسلامة وبعدين إحنا خلاص داخلين على الشهر الكريم ثم اكمل مفسرا 
هتسافر فين
لسة معرفش يابابا لما أعرف هقولك فهم والده أنه لا يريده يعرف تحركاته
وقفت غزل 
ياله ياعمو علشان عندي سكشن على الساعة تلاته
ياله حبيبتي قالها حسين عندما وقف رفع نظره لها 
استني هوصلك أنا نظرت له وتحدثت 
ضحك حازم وصهيب اللذان يجلسان يتناولا قهوتهما والله البت دي جدعة بتضرب وتجري تعيط
رجع مساءا من عمله
نظر حوله يبحث عنها بعينيه فهو لم يراها بعدما رجعت في سيارة حسين كان الجميع يجلس بالحديقة 
ا همس والده 
اللي بدور عليها مش هنا يالا 
رفع حاجبه ونظر لوالده بغيظ 
وياترى إيه اللي بدور عليه ياسحس أنا مبدورش على حد
قهقه حسين عليه هتصيع على بابا يالا
وقف ينفخ بضيق من والده 
اتجه للداخل ظل أكثر من ساعتين ويكاد الشو ق يحرقه بعد فترة جالسا بغرفته 
وهو يحاول تجاهل الأمر ولكن كفى ثم إتجه لمنزلها
دلف وجدها تنا م بعمق وجهها الملائكي المحبب لقلبه يتأ مل ملامحها الجميلة المحببة لديه ابتسم عندما تذكر شراستها له في الفيوم 
عايزة تربيني ياقطتي وماله نربي بعض يارو حي نفسي أشوف وشك لما تصحي وتلاقيني
ظل يمسد على شعرها بحنان معقول من غيرك مش عارف أعيش لدرجة دي أثر تي فيا ياغزل لدرجة دي مش عارف اتنفس وانت بعيد عني لمح هاتفها أمسكه وبدأ يتفحصه وجدها تضبط المنبه على صلاة الفجر وصورته في خلفية الهاتف ويكتب عليها العشق
ابتسم بحب 
وإنت الحياة ياروحي
فحص غرفتها وجد بجانب الفراش أجندة يكتب عليها مذكرات حياتي فتحها وبدأ يقرأ مافيها صفحة تلو الاخرى وبدأت عيناه تر قرق بالدموع من كلماتها التي نقشتها بدموعها بدأ يعاتب نفسه على مافعله بها
قد حان وقت الفجر
اتجه لمنزله لكي يستعد لصلاة الفجر دخل غرفته وبعد لحظات استمع الى الطرق على غرفته
ظن انه صهيب ولكنه تفاجئ بأمل 
فيه إيه ياامل جاية ليه دفعته ودلفت للداخل 
عايزة اتكلم معاك استنيتك كتير معرفش ايه اللي آخرك كدا 
وقف عاقدا ذراعيه وتحدث إليها بغلاظة 
إياكي تقربي مني تاني هكسرلك ايدك مين دا اللي خايف يضعف يابت دار حولها وأشار عليها باستخفاف 
إنت لا فوقي لنفسك إنت يوم ماخرجتي من البيت دا دفنتك في الطين المعفن عرفاه اكيد اللي بيكون جنب الزبالة 
اقترب منها وأكمل مستطردا حديثه 
لكن لما عقلت وعرفت المحترم والنضيف من اللي بلاش أكمل اتمنيت اني أمسح الفترة دي بمساحة ز فرة زي صاحبتها
ثم أشار للباب المفتوح وتحدث غاضب 
برة واياكي تخطي عتبة الأوضة دي تاني الاوضة دي مراتي بس اللي بتدخلها
جحظت عيناها من الشخص الذي أمامها 
معقولة اكون كر هتك في الستات كلها علشان كدا متجو زتش لحد دلوقتي
قهقه عليها وحدث ساخرا 
مين دا اللي كره الستات بسبب الحلوة دا إنت غلبانة ماليش نفسي اضحك على نكتك الهايفة إمشي علشان الوقت دا وقت الدعاء للناس النضيفة اللي بتستعد للصلاة حاجة إنت متعرفيش عنها حاجة ثم صوب لها نظرات نا رية
اطلعي برة مش عايز أشوف وشك في اوضتي وجناحي كله مفكرة نفسك مين علشان تيجي تقعدي في أوضة غزل هي طقت منك يابت 
ضيقت عيناها مذ هولة 
يعني إنت السبب في نقلاني فوق
برررررة أردف بها بصياح مما أدى الى توجه صهيب له
تفاجئ صهيب بوجود أمل نظر لأخيه وأردف مهديا اياه 
إهدى ياجواد بابا ممكن يصحى وتبقى مشكلة خدها من قدامي ياصهيب علشان متغابش عليها أردف بها بحذر موجه لها 
تحركت مغادرة وهي تتحدث بغضب 
ماشي ياجواد هشوف مين اللي هيندم ويروح للتاني يترجاه
بعد قليل توجه للمسجد لإقامة صلاة الفجر هو وصهيب وحازم تحدث حازم 
ماتيجو نلف بالعجل شوية زي زمان وضع يديه في جيبه ليخرج هاتفه ولكنه لم يجده ظن إنه تاركه في منزله
هشوف تليفوني علشان عندي سفر كمان اربع ساعات كدا لازم يكون معايا
امسكه حازم من يديه 
إنت مسافر برة مصر ولا جوها
نظر للبعيد وتحدث بهدوء 
برة مصر جالنا إخبارية ان فيه حد بمول الجماعات الار هابية دي في دولة ما وللأسف الممول دا شريك مصري المخابرات أدتنا معلومات بس واحنا لازم نتحرك على الاساس دا
اهتم صهيب لحديث اخيه 
إنت مسافر فين ياجواد لسة معرفش أجابه ببساطة وتحرك 
نظر له حازم وتحدث 
مستحيل يقولك دي اسرار ياحبيبي هو يقولك مسافر وبس لكن فين ومع مين لا 
تنهد بهدوء 
خايف عليه من شغله دا من ساعة مااترقى وهو مابيقعدش يومين مرتاح
ربت حازم على كتفه 
دي رسالته ياحبيبي ولازم يأديها على اكمل وجهه ادعيله ربنا يحفظه ويرجعه بالسلامة 
على فكرة بابا قال مفيش جو از إلا لما جواد يرجع واحنا داخلين على الشهر المبارك يعني هنأجل لبعض العيد إيه رأيك
اللي يشوفه عمي ياصهيب أنا موافق عليه 
في غرفة غزل قبل قليل
استيقظت على صوت منبهها ظلت تتثأب بعد إستيقاظها ولكن لمحت الوسادة موضوعة بالأسفل بجوارها رفعتها بجوارها وحاولت تتذكر كيف انزلتها بالأسفل 
ياترى لحد إمتى هنفضل بعيد عن بعض ياجواد واحنا بنتمنى قرب بعض نفسي في ليلة زي زمان نفضل نحكي فيها واإنت تنهدت ثم دعت ربها
يارب قرب البعيد يارب ماتفرقنا أكتر من كدا ثم وقفت متجه للمرحاض ولكن لفت انتباهها هاتفه ابتسمت بخبث ثم وضعته تحت الوسادة 
خرجت تجفف وجهها وجدته يبحث عن هاتفه بالغرفة 
أغمض عيناه وهو مازال مواليها بظهره 
رفعت حا جبها بغيظ من بروده وعدم اهتمامه كما ظنت 
إنت ايه القطة أكلت لسانك ثم استدارت ووقفت أمامه بمظهرها الطفولي أقتربت ونظرت داخل مقلتيه ثم رفعت هاتفه 
بدور على دا انا قولت اكيد نسيته ثم اقتر بت من اذنيه
وهمست له دايما الحرامي بيمسح الدلايل وراه بس ياعني حضرة الضابط نسي الدليل 
خطى اليها رأت نظراته المتو حشة لها 
تعرفي كنتي صعبانه عليا أصحيكي بس اهو صحيتي فليه لا ثم صمت ناظرا لمقلتيها 
وضعت يد يها أمامه 
غمض عينك ياجواد عيب كدا 
أهو كدا غمضت حلو مش شايف حاجة دلوقتي 
لكمته بكتفه وسع سبني والله لأقول لعمو 
هتقولي لعمو إيه ياحبيبة عمو ياله سامعك ياقطة
والله انا كنت بهزر معاك اعتبرني عيلة وغلطت جذب هاتفه من يديها متحركا للخارج ضربت بقد مها في الارض وتحدثت 
والله بارد ومستفز ياجواد رجع إليها سريعا بعدما خرج من غرفتها 
فعلا ياحبيبي أكون بارد ومستفز لو سبت الجمال 
ضر ب الباب بقدمه وبدأ يصرخ بها من خلف الباب عندك حق ماهو أنا اللي غبي جريت وراكي رغم اللي عملتيه ماشي ياغزل براحتك ثم تركها وكأن شياطينه تخا نقه
بعد مرور شهرا رجع من سفره
دلف مساء إلى منزله وجد والدته تجلس حز ينة وعينا ها تر قرق بالدمع نظر إليها مستغر با حالتها ألقى تحية المساء
نظرت إليه كمن وجد ضالته 
حبيبي حمدالله على سلامتك 
كدا ياجواد تغيب الوقت دا كله إيه يابني مش مراعي الظروف اللي إحنا فيها 
قبل رأسها 
آسف ياماما غصب عني كان عندي شغل برة القاهرة 
دا إنت محاولتش تتصل ولا مرة يابني ليه كدا أول مره تعملها 
معلش ياماما انشغلت وكنت في مكان خارج التغطية
نظرت له وأردفت حتى عن غزل ياجواد
زفر بضيق ثم نظر لوالدته ماما لو سمحتي انا جاي تعبان وعايز أنام تقريبا مابنمش خالص بعد إذنك
ماسألتش عن غزل يعني ياحضرة الضابط أردفت بها مليكة بحزن أستدار لها 
و ياترى الهانم عاملة بلوة ايه المرادي
غزل معزو لة ياحضرة الضابط بقالها إسبوع وحالتها مبتتحسنش خالص ايه رأيك خليك هربان كدا ياجواد مااشوف أخرتها ايه 
نظر لوالدته مستفهما عن كلمات مليكة 
حازم أخدها عنده بعد ماعملت التحليل وطلعت ايجابية بالكرونا شكلها اتعدت من الجامعة
أسرع اتجاه منزل حازم دون حديث 
دخل وجد حازم يجلس ويعمل على جهازه المحمول سأله بقلبا ملهوف 
فين غزل ياحازم
أشار له على الغرفة التي تعتزل بها ويوجد ممرضة بالخارج للإشراف على حالتها
خطى إلى الغرفة سريعا 
وقف حازم أمامه
جواد إنت رايح فين إياك تدخل جوا الدكاترة مناعنا من الاختلاط
دفعه جواد ودلف للداخل وجدها تنام مغر وزة ببعض الابر ويوضع لها جهاز تنفس جحظت عيناه من حالتها التي رآها بها وتألم قلبه ضاغطا على وجعه منها ثم 
سار إليها بخطوات هادئة حتى وصل إليها 
جلس على الفراش فتحت عينها تفاجأت به بجانبها حاولت الحديث ولكنها غير قادرة
تحدث 
عاملة ايه حاسة بإيه اتجهت للجانب الاخر عندما أقترب منها حتى لا تنقل له العدوى
بعد الشر عنك ياقلب جواد يارتني كنت أنا حاولت أن ترفع يديها إليه ولكنها لم تقو 
أطبقت جفنيها المتعبين تاركة لدموعها التساقط ثم أردفت له بوجع 
ليه كدا حرام عليك بتوجع قلبي ليه 
تفتكري هكون مرتاح وانت بتتألمي لوحدك
إنت متعرفيش إن حياتي كلها إنت وبس
مسد على شعرها بحنان ثم ذهبت مرة آخرى بالنوم طرقت الممرضة على الغرف وتحدثت 
لو سمحت يافندم مينفعش كدا إنت ممكن تتعدي بطريقتك دي أسرعت والدته الى فيلا حازم ووقفت على باب الغرفة 
ينفع كدا ياجواد ايه اللي عملته دا يابني ليه تدخل لعندها كدا ظلت تتحدث إليه من أمام الباب
نظر لوالدته وهو يكاد يتنفس من الحزن على محبوبة القلب 
ماما إمشي لو سمحتي أنا مش هسبها لوحدها 
توجه حازم له 
تعالى ياجواد هي اتحسنت عن الأول كدا بتأذي نفسك بلا داعي الممرضة متبعاها
اغلق باب الغرفة ولم يتحدث 
مراتي أنا أولى بيها مش عايز حد ينصحني أعمل ايه
معرفش ليه الدنيا بتستكر عليكي الفرحة ياقلبي كل ماتخرجى من حاجة بتقوعي في حاجة تانية فوقي ياغزل جوادك تعبان من غيرك تمنى لو يرجع بهما الزمن لم يؤلم قلبها حتى لو لحظات 
عجبا لك ياابن آدم لا تعلم
قيمة الشئ إلا إذا افتقده غفى بجوارها بعد فترة 
دخلت الممرضة وقامت بحقنها وإعطاءها بعض الأدوية فتح عيناه عندما دخلت
نظرت له وتحدثت ناصحة 
لو سمحت يافندم لازم تاخد نفس جرعتهاالمصل علشان متحملش لنفس الفيروس لو سمحت الفيروس مش ضعيف علشان نستهتر كدا
هي عاملة ايه دلوقتي 
وليه دايما نايمة مابتفقوش ومبتكلش ليه
أجابته بعملية 
هي اتحسنت شوية أما باانسبة للأكل فأنا بدلها خضروات وفواكه كتير بس للأسف هي رافضة تاكل أردفت بها الممرضة من خلف واقيها التي ترتديه
تماما هاتي وجبتها وأنا هصحيها علشان تاكل أمات براسها وتحدثت قائلة 
لازم تاخد من نفس علاجها علشان نلحق الفيروس من أوله 
نظر لغزل التي تنام بعمق 
أطمن عليها الأول وبعد كدا ربنا يسهل 
يافندم لو سمحت قاطعها برفع يديه
هاتي الأكل ومش عايز كلام كتير 
تحركت مغادرة الغرفة لإحضار طعامها اتجه جواد لغزل 
زوزو حبيبتي قومي ياله علشان ناكل مع بعض أنا جعان اوي فتحت عيناها مبتسمة له كأنها تحلم 
جواد إنت هنا ولا أنا بحلم
رفع جهاز التنفس عنها واردف مبتسما 
لازم تاخدي تنفس صناعي علشان تقدري تاكلي لكمته في كتفه 
بس بقى على طول كدا
طالعته بحب قائلة 
قهقه عليها وتحدث من بين ضحكاته 
لا ماتثقيش ياقلبي اوي أنا وأنت والكرونا تالتنا ممكن نعمل بيها أحلى شغل
تنفسها بدأ يقل تدريجيا أسرع يضع لها الجهاز ضاما لها بخوف قلبه الذي يأن وجعا عليها
دخلت الممرضة بالطعام وأردفت 
بعد ماتاكل لازم تاخد الادوية دي وحضرتك كمان أماء برأسه دون حديث 
تنفسها طبيعي يقل كدا 
ايوة يافندم علشان الرئة مصابة بالفيروس لسة بس هي اتحسنت كتير دا مكنتش بتقدر تتكلم ولا تشيل الجهاز دلوقتي أحسن بكتير
اجلسها بجواره وبدأ يطعمها بهدوء ظل بجوارها لمدة ثلاث أيام
اخذ دوائه بعدما امرته غزل 
بعد يومين آخرى بدأت غزل بالتحسن وجواد الذي ظهرت عليه علامات الإرهاق والتعب
بعدما شعر بو جع بجسده بدأ يبعد عنها بعدما وجد تحسن بحالتها كاملا 
جلس بعيدا وتغير معاملته كليا معها وتحدث بغضب إلى حد ما حتى لا يجعلها تقترب منه
كدا إنت بقيتي كويسة لازم تفوقي علشان دراستك دخلت الممرضة لقياس حرارته ولكنه رفع يديه أمامها
انا كويس شوفيها هي عاملة ايه 
اتجهت الممرضة لها وفحصتها 
وتحدث قائلة الباشمهندس كلم الدكتور وجاي في الطريق
تمام وقت مايوصل دخليه كان يجلس وهو يشعر بالآلام شديدة في عظا مه وارتفاع بدرجة حرارته ولكنه حاول عدم اظهار حالته أمامها حتى لا تقترب منه
بدأ يتحدث معها بغضب وعنف احيانا ويجلس بجانب في الغرفة دخل الطبيب إليهما أشار جواد على غزل
طمني عليه لو سمحت يادكتور 
بعد فحصها وعمل تحليلها للمرة الثالثة تاكد من خلو جسدها من الفيروس بعد مكوثها لمدة اكثر من اسبوعين
اتجه الطيب إليه لفحصه ولكنه نظر لغزل
هي دلوقتي ممكن تخرج عادي وتختلط بالناس أجابه الطبيب بتأكيد 
هي نيجتف دلوقتى يعني عادية جدا
نظر لها وتحدث روحي لماما نجاة وأنا شوية جايلك 
حاضر تحدثت بها وهي خارجة لكي تتقي غضبه الذي ظهر في عينيه وهو يتحدث إليها عندما كانت تجلس أمام الطبيب بشعرها
بعد الكشف عليه اثبتت التحاليل بآجابية الفيروس لديه تحدث الطبيب ناصحا 
المفروض طبعا تعزل نفسا وزي ماعملنا مع الانسة لازم يكون معاك وتمشي ببتركول الكرونا
دخل حازم اليهما بعد خروج غزل ولكن أوقفه جواد بيديه 
خليك عندك ياحازم علشان متتعديش زفر حازم بضيق وبدأ ير كل المنضدة بقدمه 
قولتلك ياجواد خليك بعيد بس إنت معرفش أقولك ايه زهقت من تسرعك
بعد خروج الطبيب وإعطائه المعلومات والارشادات الكاملة تحدث عبر الهاتف لحازم 
انا هروح بيت المزرعة علشان ماما متزعلش وكمان غزل لو عرفت مش هتسكت وإنت يبقى عرفهم إني سافرت فجاة تحدث حازم معنفا اياه 
مستحيل ياجواد اسيبك لوحدك انسى 
حازم لو سمحت انت مش صغير 
نظر له بتحدي وتحدث 
ولا إنت كنت صغير هاجي معاك اصل والله هروح أقول لغزل وتفضلوا انتوا الاتنين تعدوا بعض كان لازم تبو سها ماتحترم نفسك شوية ابتسم له رغم شعوره بالآلام التى تنخر عظا مه ارتدى الماسك خاصته متوجها لبيت المزرعة وحازم خلفه بعدما أخبرهم بسفره ظل جواد اسبوعين كاملين بالمنزل وهو ينازع من ذلك الفيروس العنيد الذي قضى على الكثير من الناس بعض اسبوعين بعدما استعاد نشاطه رجع لمنزله قابله سيف الذي ظهر وجهه الحزن
وقف امامه وأردف متسائلا 
مالك ياسيف زعلان ليه
نظر حوله ولم يجيبه ورغم وجعه إلا انه ابتسم بهدوء 
مفيش ياحبيبي رمضان كريم كان نفسى نروح نقضي اول يومين في رمضان
ربت على كتفه وأردف بهدوء 
هنروح أخر رمضان علشان غزل بتمتحن دلوقتي أومأ سيف برأسه وتحرك مغادرا سيف أردف بها جواد بهدوء 
عملت إيه في تركيا اتكلمت مع بابا ميرنا 
نظر للبعيد ورد 
ميرنا رفضتني ياجواد بتقولي مبفكرش في الجواز قطب جواد جبينه 
مش فاهم مش المفروض بتحبوا بعض يعني ولا إيه مسح على وجهه بعنف قائلا 
معرفش إيه اللي حصلها قابلتني بكل برود وبتقولي خلاص اعتبر ماقابلانش بعض ولا عرفتك انا ارتبطت بشخص تاني
اصبر ممكن يكون فيه حاجه منعرفهاش 
ثم أكمل أسترسال حديثه مفسرا 
أنا شوفت نظراتها ليك دي نظرات حبيبة مش أي كلام أهدى وهنشوف الموضوع دا بعدين
زي ماتيجي ياجواد مش انا اللي اجري ورا واحدة رفضاني اردف بها سيف متحركا للخارج
دخل إلى منزلها يبحث عنها وجدها تجلس تقرأ في المصحف اتجه لها 
صباح الخير ياغزل
أغلقت مصحفها ناظرة له بهدوء 
وعليكم السلام خير فيه حاجة
مط شفتيه بسخرية 
اهو رجعنا للنكد تاني 
كل سنة وانت طيبة جاي بس اعايدك برمضان ياشبر ونص
عقدت ذراعها على صدرها 
عايدتني شكر الله سعيكم ياحبيبي 
شكلك نسيت عملت إيه لا حتى مهنش عليك تتصل بيا ياترى كنت بتتسرمح فين بقالك إسبوعين ياحضرة الضابط
ضحك عليها وتركها وغادر قبل مايضمها ويضيع صيامه هذا ماذكره بينه وبين نفسه
مساء جلس الجميع حول المائدة
تحدث حسين مردفا بسعادة 
رمضان كريم ياولاد وكل سنة متجمين دايما يارب
أمن الجميع على حديثه نظرت نجاة على الجميع 
كل سنه وانتم طيبين يا حبايب قلبي وربنا مايحرمنا من جمعتنا الحلوة ولا ينقص من بينا حد ابدا وبتمنى السنة الجاية تزيدوا بولادكم حواليا
أردف صهيب بصوتا عالي 
اللهم آمين ياست الكل وتلاقي ولادي في كل مكان نظرت امل لجواد
مش المفروض جواد الأول ياصهيب مش هو الكبير كان يتحدث لحازم ولكنه رفع نظره فجأة عندما القت أمل بحديثها 
آه ياأمل ياريت تدعيلي كتير ياحبيبتي أصلي محتاج دعواتك هقول إيه بس ماليش نفس فيه ستات كرهتنا في نفسي
أردف بها يقصد أمل ولكن عندما تحدث بها اعتقدت إنه يقصدها نظرت لطعامها ولم تتحدث شعرت بغصة بحلقها رفعت نظرها تعاتبه عل حديثه ولكنه لم يفهم نظراتها
بعد فترة اتجه للخارج لاداء تمارينه الرياضية مع حازم ولكن زاهر استدعاه
جواد فيه حاجة لازم تشوفها اتجه للكاميرات الرئيسية ووجد دخول شخص يخفي نفسه بلبس الدليفري دقق النظر له واذا بعيناه تجحظ 
عاصم ضرب على مكتبه بعنف وتحدث غاضبا 
إزاي قرسطكم ودخل الفيلا يازاهر بدأ يدور في الغرفة كالمذبوح لا يعلم 
كيف يهدئ من روعه بدأ يصر خ كالوحش
دا دخل لعندها يعني لولا حازم راح لها معرفش ممكن يعمل إيه
انت مش اد المسؤلية يازاهر بدأ يلكمه بقوة بصدره مراتي في خطر وحضرتك في العسل مش اد شغلك بتشتغله ليه
مش عايز الهوا يدخل الفيلا اقسم بالله اموتكم كلكم لو بس اتصا بت بأذى
تنفس بغضب ويكاد يجن كلما تخيل ذلك الحقير يتجه لها
توجه لمنزلها وجدها تجلس تشاهد التلفاز وتأ كل بعض الحلويات المشهورة بهذا الشهر الكريم صعد لغرفتها بدون حديث
اسرعت خلفه 
إنت بتعمل إيه هنا ولكنه لم يرد عليها 
وجمع ملابسها في الحقيبه اتجهت له ووقفت أمامه جواد بكلمك
رفع يديه أمامها 
انا على آخري كلمه كمان ومش هيحصلك طيب هترجعي البيت مستحيل اسيبك لوحدك هنا أصل ورب الكعبة 
إنت اتجننت ياجواد اردف بصوت عال 
آه اتجننت هتيجي ولا آجي أنا ضربت الارض بقدمها 
رجل إستبد ادي ومستفز 
نفسي تعترضي اوي يازوزو ياسلام لكمته بصدره
وانا مستحيل انولك اللي في بالك ياحبي
والله إنت بارد ورخم ياجواد 
انا بارد يازوزو شايفة كدا 
بعد
يومين ذهب جواد لسيناء
استيقظت غزل تبكي وتدور بغرفتها أسرعت لغرفة صهيب ودخلت دون استئذان 
صهيب اصحى لو سمحت 
هب صهيب من نومه على صوت بكائها
فيه ايه ياحبيبتي 
بس شوف ايه اللي في التليفون دا كلمه ياصهيب بسرعة لازم اشوفه حالا
نظر صهيب لهاتفها ثم وقف مفزعا 
لا مستحيل مستحيل دا مش اكيد
ظلت تبكي
بتصل بيه مابيردش إتصل بباسم أو اي حد يوصلنا له
أجلسها وهو يحاول أن يضبط أعصابه 
اهدي ياغزل علشان ماما وبابا بلاش نقلقهم على الفاضي وقفت متجهة له وبدات تصرخ
هاتلي جوزي ياصهيب انا عايزة جواد دلوقتي حالا
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا ونبينا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم
في بيروت مدينة الجمال 
ظل يجوب الغرفة ذهابا وايابا... نفسي أعرف إزاي دا حصل هموت دا فلوسي كلها كانت في الصفقة دي 
ممكن تهدى ياناجي ونشوف هنتصرف إزاي انت مفكرتش انهم ممكن يمو تنا هنا بعد مايعرفوا ان البضاعة بح 
مسح على وجهه بعنف وبدأ يزأر كالأسد 
أنا اللي هدمر اللي حاول يلعب معايا.. إيه اللي عرف شرطة الشواطئ بكدا.. اه بدأ يصيح بصوتا مرتفع
جلست واضعة رأسها بين را حتيها 
انا هسكت علشان لو اتكلمت هتزعل.. ومش هيعجبك كلامي.. ز فر بضيق وحاول ان يهدي من روعه
اديني هديت أهو ياستي قوليلي هنتصرف إزاي في المصيبة دي.. توجهت بنظرها لهيثم 
هيثم ممكن تسبني شوية مع ناجي... أومأ برأسه ثم خرج من الغرفة وهو يكظم غيظه...
دي واحدة داهية بتعمل اعتبارات للكل 
شوف مين ياناجي في رجالتك وبعدين زعق وهيص هيصتك دي.. فيه واحد بينكم خا ين... ثم تركته وتحركت متجه لغرفتها وهي تبتسم بشماتة
امسكت هاتفها وارسلت رسالة
كله تم زي ماحضرتك أمرت.. جلست وبدأت احداث الماضي تروادها
فلاش 
تجلس هي وسحر في الكافيه 
رمقتها سحر بخبث 
مقولتيش يعني ان خطيب أختك ضابط يابثينة... ابتسمت بعفوية لها 
لا هو مهندس ياسحر بس إنما ايه شكله من الناس الاكابر... بس الضابط بيكون أخوه تشوفيه يخطف قلبك يابت ياسحورة
لكن عليه تناكة يقول ياأرض اتهد ي ماعليكي أدي 
تنظر حولها وتحدثت بخبث 
طيب ماتوقعيه زي مااختك وقعت المهندس دا... ضحكت عليها بثينة بصخب 
والله ياختي حاولت أصله يتحب الصراحة بس هو شكله تقيل وكمان حسيته معلق مع واحدة تانية.. بس هو الصراحة حاشا لله محترم بيراعي ربنا.. يعني لما بيجي عندنا بيوقف على الباب لو صهيب مش موجود بيتكلم شوية مع جنى ويمشي... اهتمت لحديثها
بيجي لجنى ليه بدل اخوه اللي خطبها.. ابتسمت بثينة لها 
انت ناسية ان جنى محامية يابنتي وهو ظابط ومعهم قضية كبيرة أوي وفيها ناس فوق وشكلهم خلاص قر بوا يو قعوهم 
انصتت باهتمام... قصدك ايه انهم بدأو يوقعوهم
يعني خلاص باقي الز عيم بتعهم بس وكلهم ياحرام هيتكلبشوا... 
جف حلقها ونظرت حولها ثم أغلقت هاتفها وهي تسجل حديثها
أنا لازم أمشي افتكرت عندي شغل.. هبقى اكلمك تاني وفكري في الشغل اللي قولتلك عليه هترتاحي والله... الراجل كويس وهيديلك قرشين يسندوكي في جهاز اختك 
ضيقت عيناها وأردفت 
انت مكنتيش بتقولي شغلك بالليل... وقفتي ليه 
ارجعت شعرها للخلف وتحدثت مرتبكة 
لا ماأنا افتكرت حاجة لازم أعملها
في سيناء 
جلس بعد سحوره.... وقلبه ذهب الى حوريته الجميلة
قبل سفره بساعات اتجه لغرفتها وقف وهو عاقد ذراعيه وتحدث بجدية لها 
أنا عندي سفرية لمدة يومين... متخرجيش إلا لما زاهر يكون معاكي... إياكي تخرجي لوحدك وتعرفي حازم مكانك أول بأول
اتجهت له وتحدثت بإعتذار 
جواد أنا آسفة مكنش قصدي اتلاعب بيك والله أنا كنت بهزر...أشار إليها 
طول عمرك بتهزري معايا في المفيد اللي يوجع ياغزل 
إنسي المهم متخلنيش قلقان عندي مهمة صعبة ولازم تاخدي بالك من نفسك مش عايز شغل الافلام القديمة حد يتصل بيكي ويقولك حاجة وتجري كدا ولا كدا لا
غزل خليكي عاقلة وحكمي عقلك الأول... انت ذكية جدا... متسمعيش لحد مهما كان
عندك حازم وصهيب دول أكتر ناس تقدري تثقي فيهم كأني موجود وأكتر... ثم استكمل مستطردا 
وعايز أقولك كل اللي حصل بينا دا مالوش غير معنى واحد بس 
إنت قدري وأنا قدرك مهما يحصل هتلاقيني أمنك وهلاقيك قوتي وحياتي كلها... اقترب ونظر إليها... مترميش ودانك لحد مهما كان إنت بقالك سنتين وتكوني دكتورة لها وضعها ومكانتها بين الناس وتأكدي 
مفيش واحدة قدرت تهزني غيرك ولا قلبي نبض لحد غيرك...يعني خلي عندك ثقة في نفسك لا أمل ولا غيرها يقدرو يقربوا من مكانتك 
واستكمل حديثه 
وخليكي فاكرة مفيش حد هيخاف عليكي ادي تمام....
ارتجف قلبها وتحدثت بهدوء 
جواد إنت رايح فين !
استدار بجسده بعدما وصل لباب الغرفة 
رايح سينا ومعرفش ايه اللي هيحصل حبيت أعرفك... ومفيش حد يعرف أنا رايح فين قالها بمغزى لها 
اسرعت له ووقت أمامه 
متزعلش مني ياجواد لو سمحت... مهما أعمل والله بكون بضايقك بس... 
قهقه عليها. وأردف من بين ضحكاته 
... ياله يابت عايز اروح استعد للصلاة يخربيتك 
رفعت وجهها اليه وتحدثت 
جواد هترجعلي بالسلامة مش كدا.. ان شاء الله ربنا هيحميك وهتقدر تواجه بقوة
انا جوزي شجاع وعارفة كويس انه راعب اعدائه... وعارفة كمان إنه مش ضعيف 
خرج من شروده عندما اتاه اشارة من اللاسلكي اتصال من باسم 
جواد فيه هجوم على الحدود في جنوب رفح... خلي بالك وأمن موقعك كويس... للأ سف الهجوم على كتيبة للجيش الحر بي
وفيها شهداء كتير... انصت جواد باهتمام لباسم وهو يكاد يختنق من الوجع 
مين دول ياباسم تجا ر السلاح ولا ايه... 
منعرفش ياجواد لسة الاخبار مش أكيدة بس على مااعتقد الجيش هينزل دلوقتي ونعرف إيه الموضوع المهم خلي بالك كويس المكان مش بعيد عن موقعك بكتير 
ثم استرسل مردفا باستفهام 
عملت ايه وصلت لحاجة.. 
ايوة مسكنا كذا حد بيوزع اس لحة هنا ممنوعات كمان..بس للأسف فيه اللي هرب مننا وأدينا بنحاول مع اللي معنا نعرف مين اللي بمولهم...المهم ياباسم اي أخبار عرفني وأنا معاك مفيش تغطية هنا خالص 
أجابه باسم 
الجيش محاوط سينا دلوقتي بالطيران خليكي مع ارشاداتهم علشان محدش منكم يتأذي
تمام ياباسم ربنا يسهل أنا في القسم اصلا لسة مخرجناش... مادام الجيش نزل على ماأعتقد احنا مالناش لازمة حاليا هنا
أجابه باسم مؤكدا 
اكيد هنعرف نشأت بآخر التطورات وأعرفك 
بعد اغلاقه مع باسم اتجه لبعض قواته لتحذيرهم الخروج حاليا
في القاهرة في غرفة غزل قبل قليل
بعد أداء فريضتها... وقراءة وردها جلست بمكانها تقرأ الأذكار وتسبح ربها... إلى طلوع الشروق حتى تنال جزاء عمرة
بعد فترة انتهت من صلاتها 
امسكت هاتفها تتفحص الأخبار 
فجأة وقفت وانسابت دموعها تتساقط بغزاره وتتحدث 
جواد هناك يارب أعمل إيه... أمسكت هاتفها وحاولت الاتصال به... ولكنه خارج التغطية... خرجت من غرفتها بل من الجناح بأكمله متجه لغرفة صهيب دخلت دون استئذان 
صهيب اصحى لو سمحت قالتها ببكاء. هب من نومه ومسح على وجهه
فيه ايه يازوزو... هوى قلبه بين ساقيه من منظرها وبكائها 
إمسك شوف ايه دا.. 
انا عايزة جوزي ياصهيب... هاتلي جواد دلوقتي.. 
امسك هاتفها جحظت عيناه مما رأى 
لا مستحيل... يارب نجيهم 
حبيبتي اهدي علشان كدا انت بتوتريني وبعدين بابا وماما كدا ممكن يقلقلوا... جواد اكيد مش في سينا... لا
في سينا ياصهيب اردفت بها ببكاء 
وقف فجأة وقرأ بتمعن 
هناك هجوم غا شم وغادر نفذته عناصر إرها بية تابعة لتنظيم دا عش في جنوب مدينة رفح وهو مايعرف بموقعة البرث وراح ضحيته ثلاث وعشرون شهيدا من قو اتنا الباسلة بقيادة الباسل الشجاع الشهيد بإذن الله أحمد المنسي الذي حاول بكل قوته هو وكتيبته الباسلة الوقوف بقوة والصمود ضد الار هابين حتى لاير فعوا علمهم في أرضنا الحبيبة... 
رحم الله شهداء الوطن 
بعد قرأته لمنشور القوات المسلحة الذي أنزلته حداد على قو ادها الشهداء داعين الله المولى ان يتغمدهم بالرحمة
جلس بهدوء رغم حزنه الشديد على أبطالنا الذين راحو غد ر لهذا الإر هاب المعادي الذي لا يعرف دينا ولا وطن
نظر لغزل وأردف بهدوء 
حبيبتي دول قوات الجيش... يعني هجوم على الجيش...حتى لو جواد هناك مالوش علا قة .... جلست بجواره
متأكد ياصهيب طيب هو مابيردش ليه 
ربت على ظهرها بحنان 
أكيد شبكة هناك... أنا اتصلت بيدي خا رج التغطية... إهدي علشان بابا عنده السكر والضغط يعني حاجة ذي دي ممكن لقدر الله يحصله حاجة 
امأ ت بر أسها ومازالت تبكي 
لازم أسمع صوته علشان أطمن اتصل بباسم وطمني لو سمحت... 
قام الاتصال بباسم... الذي طمئنه وعلى رغم إنها أطمئنت قليلا إلا مازال قلبها يؤلمها عليه
مساء جلس الجميع على المائدة منتظرين انطلاق مدفع الإفطار 
يرددون بعض الأدعية في هذا الوقت لقول المصطفى... دعوة الصائم لا ترد 
تجلس سا كنه حز ينة نظرت أمل
مالك ياغزل النهاردة مخرجتيش خالص من اوضتك... اتجه حسين لها 
إنت تعبانة حبيبتي... قاطعته أمل قائلة 
لا ياخالو هي زعلانة علشان جواد جابها غصب عنها هنا... ماانت عارف هي عايزة حياة مستقلة علشان لما يجي ابن الحلال بقى يعيش معها هناك 
اغمضت عيناها بأ لم هي
تعرف إنها تستفزها ولكن حديثه الأخير لها... جعله بلسما لها ابتسمت عندما تذكرته...
وفجأة انسد لت دمعة من عيناها... ودعت له بالسلامة والرجوع اليها... بدأت تحدث حالها 
كيف سيعش من افتقدتهم أسر الشهداء اليوم... يارب اربط على قلوبهم... انا أكتر واحدة عارفة يعني ايه تفقد أغلى الاشخاص لقلبك... مسحت دمعتها ودعت لهم بالرحمة... كل هذا وصهيب يراقب حر كاتها...
ولكن قا طعت خلوتها مع نف سها 
أمل مرة اخرى وهي تتحدث 
متزعليش يازوزو كان نفسي جواد يفضل متجوزك بس معرفش ليه طلقك الصراحة اتجهت لخالها 
هو ليه طلقها ياخالو 
قاطعها صهيب قائلا 
ادعي ياامل ربنا يرزقك بجوازة تكون أحسن من اللي اتجوزتيه... ادعي حبيبتي واسكتي... نظر ت بسخط لصهيب
هو حازم فين يامليكة اتأخر ليه 
هذا ماقاله حسين... 
قالي جاي يابابا زمانه على وصول... زعلان أوي انت عارف اللي حصل في رفح
النهاردة بيقولي كان فيهم واحد زميله من ثانوي بيشكر في أخلاقه 
أدعولهم ياولاد بالر حمة...انطلق المدفع ورفع الاذان في المساجد...تناول الجميع المشروبات المعروف بهذا الشهر 
ووقف حسين وصهيب متجهين للصلاة وغزل ومليكة ونجاة اتجهوا ليأدوا صلاتهم أما أشجان جلست بجوار أمل وتحدثت بخبث 
اهدي علشان خالك واخد باله منك وصهيب واقفلك على الكلمة اللي عرفته انه اتجوزها علشان تهديد عمها... ودا كويس يعني مفيش حب ولا غيره ياهبلة
بعد انتهائهم لصلاة المغرب عادوا للمائدة 
تسائل حسين وهو ينظر إلى غزل 
مبتفطريش ليه حبيبتي!
رفعت الكأس الذي أمامها وصوتها اختنق بالبكاء عندما طلب حسين الدعاء لشهداء الوطن بالرحمة... تخيلت نفسها مكان احدا من زوجاتهم 
شوفي جوزك فين يامليكة اتأخر ليه يابنتي... اردفت بها نجاة
استمعوا لصوت حازم مع شخص اخر
وقفت فجأة عندما استمعت لصوته... اسرعت له.. لقد اشتاقت كثيرا له رغم سفره الذي لم يتعدى الاسبوع
احمدك واشكر فضلك يارب..نظرت إليه متسائلة 
انت كويس مش كدا... نظر حازم لها وأردف عندما وقف الجميع مستغرب حالتها... وتحدث قائلا 
غزل حبيبتي ماهو قدامك سليم اهدي... ثم اخفض رأسه
الكل بيبص عليكي ياغزل اهدي.. 
إستغرب جواد حالتها
مين اللي مزعلك حبيبتي 
مالك فيه ايه... ربت حازم على زراعه 
وتحدث كانت مفكراك في هجوم البرث ياسيدي طول اليوم مش مبطلة عياط 
لو هشوف نظرة الخوف 
دا عليا وهتعب العيون الحلوة دي كنت رحت عندهم
أنا كويس بلاش شغل الأ طفال بتعاك 
. لكزه حازم... وحمحم الكل بيتفرج ياحبيبي لم نفسك انت وهي...
ثم تحرك في إتجاه غرفة الطعام 
آسف ياعمي والله مفتاحي اتكسر في الباب ودا اللي أخرني... أومأ حسين الذي يتابع جواد وغزل...ودعى بينه وبين نفسه 
يارب ياغزل مايكونش اللي وصلني صح 
استمعت نجاة لحديثه 
مالك ياحسين في ايه 
ربت على يديها وتحدث بهدوء
مفيش حبيبتي ياله افطري.. توجه جواد لابيه قبل رأسه ويديه... وفعل بالمثل مع والدته كعادته 
ربتت نجاة على ظهره
حمدالله على سلامتك حبيبي.. ودايما ترجعلنا بالسلامة ... كنت قلقانة عليك بعد اللي شوفته النهاردة... رغم عارفة انك الحمد لله في اسكندرية كنت زمان حالتي الحمد لله مش عايزة اخمن ربنا يكون في عون اهالي الشهداء 
هو ايه اللي حصل يانجاة 
تسائلت بها اشجان 
بطلو كلام وافطرو وبعد الفطار يبقى احكوا براحتكم... قالها حسين 
ثم توجه بنظره لغزل التي مازالت تقف وتنظر لجواد باشتياق
ايه يازوزو اقعدي حبيبتي ياله علشان تفطري أظن جواد جه والعيلة اكتملت كمان المفروض تفطري 
تلاعبت أمل
بطعامها ثم تحدثت موبخة غزل 
معرفش ياغزل لسة زي ماانت طفلة بتجري على جواد وقت ما يجي..
اكبري حبيبتي بكرة يتجوز وهتلاقي اللي تجري عليه... ثم اردفت بخبث وهي تنظر إلى جواد 
مش معنى انه كتب كتا به شهر عليكي علشان ينقذك من عمك يبقى خلاص... هيفضل مراعيكي طول العمر...
وأنا شايفة حازم أولى من لهفتك دي... مش هو اخوكي برضو...
باااس انت ايه مش بني أدمة... أردف بها جواد بصياح... ثم اتجه بنظره لوالده وتحدث 
آسف يابابا بس بجد خرجتني عن شعوري.. انا جاي من سفر والمفروض أرتاح من الصداع وهي مبطلتش كلام 
آماء حسين بعينيه لنجله... ثم تحدث موجه كلامه لأمل 
ياله ياأمل يابنتي افطري ومالكيش دعوة بغزل... رمضان كريم.... تحدث بها وهو ينظر لغزل ثم أكمل استرسال حديثه 
تعالي يازوزو جنبي هنا علشان تفتحي نفسي ثم نظر لجواد... وانت اقعد على الكرسي التاني زوزو هتقعد جنبي النهاردة
أغمض جواد عيناه بوجع فهو يشعر بالالام نفسية وجسدية ولا يستطيع التحدث فيومه كان كفيل بوجعه... انتقل على المقعد الذي يجاور غزل ولا يعلم ان بحركة والده هذه كان يريد جلوس غزل بجو اره بعدما جلست أمل بمكانها كعاتها
جلسوا جميعا يتناولوا الافطار في جو من الصمت نوعا ما سوى حازم ومليكة
مليكة بعد الفطار عايزين نخرج شوية علشان الحاجات الناقصة لازم نجيبها الفرح خلاص باقي اسبوعين... 
آومأت له وجوابته
أكيد حبيبي هنصلي القيام ونخرج... اما صهيب الذي مازالت عينيه تراقب غزل التي تجلس بجوار جواد وتنظر كل فترة له كأنها تسرق النظرات اليه 
وهو لا يشعر بها كل مايؤلم روحه ما رآه من غدر الارهاب الذي اضاع خيرة شباب الوطن... 
شعر حسين بمصاب أبنه الذي يجلس ولم يتناول شيئا 
مالك يابني مابتكلش ليه 
ماليش نفس يابابا تعبان حقيقي لازم ارتاح شوية اعذروني... قالها ثم وقف فجأة واتجه لغرفته دون أى حديث 
نظر حسين لغزل بأن تلحق بزوجها... ولكن اوقفته نجاة
طيب علشان خاطري ياحبيبي كل أي حاجة انت يابني خسيت خالص.. 
هنام واقوم وأقولك عايز أكل.. بس اعذريني دلوقتي حبيبتي بجد مش قادر... تحرك متجها للاعلى...
بعد فترة من إنتهاء الطعام اتجه حازم إلى عمه وتحدث إليه
عمو بعد إذنك هاخد مليكة ونروح نشتري الحاجات اللي ناقصانا وكمان هننزل اسكندرية علشان نشوف اخبار الفندق اللي هنعمل فيه الفرح 
تنهد حسين بهدوء وطالعه 
ليه يابني اسكندرية ماهو الفنادق مالية القاهرة... ثم استطرد حديثه بفكاهة 
اسكندرية هتقولوا انتوا عرسان صح والقاهرة لا 
ابدا ياعمي مش قصدنا... بس احنا في الصيف والجو حر... فحبينا نعمله في فندق على البحر... ودا اختيار مليكة وأنا الصراحة مقدرش أرفضلها طلب 
ربت حسين على كتفه 
ربنا يسعدكم ياحبيبي.. وانا لسة عند رأي واه نسيت صهيب ناوي يعمله فين... وصل صهيب وهو يأكل قطعة من الحلوى القطايف جايبين سيرتي ليه... بتعملوا عصابة عليا ياسحس 
تعالي ياصهيب عايز اتكلم معاك 
إنت اتكلمت مع عمك على موضوع الفرح ولا لسة... يعني قولتله تفاصيل... قام بمضغ قطعة الحلوى ثم اجاب والده
ايوة يابابا وأنا مع حازم في فكرة اسكندرية ليه نعمله هنا في القاهرة وإحنا في الصيف والحر
نظر حسين لهم واشار بالجلوس 
اولا مينفعش اللي انتوا عايزينه لسببين 
اولا الناس اللي هتروح وراكم دي مش عارفين ظروفها ايه... علشان نعطلهم 
ثانيا انا شايف انه مالوش لزوم اسكندرية من القاهره مش هتفرق كتير... اعملوه على النيل في فنادق كتيرة... وبعدين انتوا هتزهقوا الناس علشان ساعتين... بطلوا نفخة كدابة الفرح في القلب مش الكمليات ياولاد 
قبل حازم رأس عمه وتحدث برضا 
مش فارق معايا والله ياعمو اللي تشوفه حضرتك...
بس انا فارق معايا ياحازم ......اردف بها صهيب... تحدث لهما 
دي ليلة العمر يابابا ولازم اكون فرحان وسعيد من كل حاجة... قاطعه حسين 
والسعادة يابني إنك تجر الناس وراك وإنت متعرفش ظروفهم علشان يروحو يقعدوا ساعتين ويجوا...الرحمة ياحبيبي 
وعلشان ليلتك متنضربش...وقف سريعا 
لا بالله عليك بلاش ليلتي اللي هتنضرب دي دا أنا بقالي خمسين سنة بظبطلها... ضحك كلا من حازم وحسين عليه...قاطعتهم نجاة وهي تجلب لهم أطباقا من المهلبية 
عارفة إنك بتحبها ياحسين فعملتها بايدي 
جلس صهيب ووضع خد يه على يديه وتحدث بمزاح 
يامحن يانوجة...دي مهلبية ياماما مش عملتي السي فود ياحبيبتي...أنا أعرف الستات بتعمل لجوازها سي فود حمام كورع ياااه مش مهم المهم الحاجات دي علشان تدلعهم...وانت عاملة مهلبية البت غزل الهبلة تعملها وهي نايمة في أوضتها وفرحانة بيها وجاية تضحكي على الراجل... لكمه حسين 
امشي ياله مالكش دعوة بنوجة دي حبيبة ابوك... جذب صهيب حازم 
قوم يالا بدل مايرفعوا ضغطي وأنا لسة شباب... ضحكت نجاة على إبنها وتحدثت 
هتفضل لحد إمتى ياصهيب وانت بداري و جعك في هزارك... ربت حسين على يديها 
صهيب بقى أحسن من الأول بكتير يانوجه... الضحكة بقت صافية... انا اللي خايف عليه جواد... استدارت له وقلبها بدأ يؤلمها على ولدها البكري فرحة عمرها
ليه بتقول كده ياحسين... إنت مش قولت انه خلاص رجع غزل لعصمته وكمان شايفة لهفة غزل عليه... وهو ياحبيبي بدأ ينسى اللي حصل... ليه قلقان 
أغمض عيناه بوجع وتحدث 
يارب ظني يكون مش في محله يانجاة... لهفة غزل عليه دي لهفة بنت على ابوها... فهماني خوفها وجريها عليه فكرتني بصغرها هي ومليكة لما كنت برجع من السفر... نفس الجري ونفس اللهفة... ثم استكمل حديثه 
خا يف على جواد يفوق على أ لم من غزل بعد ماتعرف حقيقة
شعورها... وترجع تشوف حياتها بعيد
عنه... ابنك بيحبها اوي مهما يداري قدامنا... انا شايف في عيونه عشق مش حب بس هو اللي مش عايز حد يعرف نقطة ضعفه... ونقطة ضعفه دي غزل
نزلت دمعة من عينيها عندما تذكرت الماضي 
غزل بتحب جواد ياحسين أنا عارفة ومتأكدة أما نظرة الو جع اللي في عينك دي اللي مش قادرة انسهالك حتى بعد السنين دي كلها... حاولت اكون لك الزوجة والأم والحبيبة بس علشان ماشفش نظرة الحزن دي... بس للاسف لسة زي ماهي... ثم اردفت مسترسلة 
ما الحب الا للحبيب الاولي 
زفر
تم نسخ الرابط