همسات الحب
تعمل اللي يعجبك حد اشتكالك!
ياسين لو حصلي حاجة يا أماني خلي بالك من نفسك والعيال واتوصي بأمي
بقوة وهمست إليه قائلة
ربنا ما يحرمنا منك انت سندي وجوزي وحبيبي أبو ولادي وشمس بتدفيني وتقويني أوعى تعمل في نفسك كده علشان حاجة أو اي حد
أغمض عيناه واطمأن قلبه وغفا ربما هروب من صډمته وربما ارتياح مما قالته فهو لن يحتمل أن ېؤذيها مهما حدث
ومرت أيام أخذ ياسين بيد نفسه بالصلاة وتلاوة القرآن ومساعدة بعض النفوس النقية لكنه وكعادة الإنسان يبدأ في لوم نفسه ترى لو أنه تمهل ولم يتزوج أما كانت فرح لتنتظره ولو لم يكن نصيبها ان لم يتزوج لما تزوجت لحظات من ضعف تأت وتذهب لكنه يغالبها رغم أن كل السبل تقربه إليها ويفر هو بعيدا
تذكر ما حدث وقت مولد ابنته الأولى وهاد بذاكرته إلى الوراء
فلاش باك
كانت أماني تتابع حملها بعيادة طبيب توليدابن خال ياسين مرت أشهر حملها ليصدم اثناء ولادتها بوجود فرح
تحدث اليها بدهشة وحنين قائلا
بتعملي ايه هنا يا فرح !!!
تحدثت بصوت شجي
بشتغل هنا انت ناسي اني مممرضة
ابتسم بداخله وكيف له أن ينسي فقد اعتقد لسنوات ان رفض والدتها المتكرر عائد إلى رغبتها في زوج يليق بابنتها لقد استكملت تعليمها بمعهد تمريض وربما كانت تطمح في الزواج بطبيب أو
شخص يرفع من مستواها
تساءل بقلق بعدما استمع الي صوت لطفل يبكي
هو اللي بيعيط ده ابني
اجابته بمرح طفيف
الله اعلم في كام واحده بتولد النهاردة عموما هروح اطمن واجبلك النونو كمان لتصدق في قولها وتأتيه بطفله تحمله بسعادة وتعطيه اياه
حمله ياسين برفق وتنهد بارتياح ليتردد في سؤاله لكن القلق دفعه ليقول
وأماني عاملة ايه ينفع أشوفها
لم تجبه على الفور لحظات وابتسمت بخفوت قائلة
ادخلها يا ياسين بتسأل عنك
نظر فيصل إلى مصطفى بدهشة فهو لم يتخيل أنه يعد اطعمة شهية بتلك الصورة ابتسم اليه مصطفى قائلا
ايه رأيك الأكل حلو
فيصل ممتاز يابني انت لما قولت بتعرف تطبخ افتكرت انك بتهزر بس ازاي ده احنا ياما اتعزمنا عندك ومفيش مرة شوفتك بتعمل حتى كوباية شاي
تنهد مصطفى بضيق قائلا
انا قضيت سبع سنين في الغربة يا فيصل كنت بطبخ وانضف واغسل بإيدي الغربة بتعلم كل حاجة وأهم حاجة بتكسبها انك بتتغير معرفش ازاي بس بتحس انك اتبدلت
تعرف أنا أول ما سافرت كنت حرفيا ھموت من شوقي لرضوى وبناتنا كنت بنام كل ليلة أحلم بيهم بس بمرور الوقت بدأت اتعود واقنع نفسي إن كله لمصلحتهم بأمن مستقبلهم
فيصل كلنا بنتغير يا مصطفى
مصطفى أنا عارف اني شخص متعب مقدرش انكر بس الوحيدة اللي قبلتني بكل عيوبي كانت رضوى والله أنا حبيتها يا مصطفى بس مش فاهم حصلي ايه
يمكن الفلوس خلتني اتمرد ويمكن نقد أمي ليل نهار لطريقة لبسها وشكلها حتى كلامها خلاني مع الوقت أبرر لنفسي واكرر نفس كلام أمي
فيصل أهدى بس وان شاء الله كل حاجة هتتحل
مصطفى مفيش حاجة هتتحل أنا حرفيا مش طايق سوزي مش قادر ابص في وشها بس ربنا عاقبني انها خلفت وللأسف مينفعش اتخلى عن بنتين ملهمش ذنب
فيصل ازاي الكلام ده انت كنت هيمان بيها!!!!
مصطفى فقت بس فقت متأخر أوي
فيصل مازحا خلاص سيبك من السيرة دي خلينا نتعشى ده أنا کرهت نفسي من أكل المطاعم
مصطفى رجع همس يا فيصل
فيصل بجدية انت قولتها قبل كده همس غير رضوى صدقني لو في أمل انها ترجع كنت رجعتلها لكن للأسف عمرها ما سمحت لحد ېهينها أو يقلل منها مهما كانت مكانته عندها
طفليه بسعادة واشتياق لكن اياد لم يبادله العناق بنفس الحرارة المعتادة ابتلع فيصل ريقه بتوتر قائلا
حبيبي انت زعلان مني
اجابه ابنه لأ بس أنا عاوز ماما
فيصل بمهادنة احنا هنقضي اليوم مع بعض انت واخوك وحشوتني جدا
اياد اه ما هو واضح
ابتسم فيصل فطفله الصغير يعاتبه علي غيابه لكن صغيره صډمه بقوله
انت هتتجوز واحدة غير ماما صح
فيصل بتوتر مين اللي قالك كده ماما!
اياد أنا سمعتكم بتتكلموا مع بعض
فيصل طب اقعد ارتاح وانت واخوك هعملكم عصير ونلعب بلاي استيشن
هلل الصغير بينما نظر اياد إلى والده بخذلان جعل فؤاده ينفطر
حاول الحديث إليه لكن كلماته قد تبخرت وحل محلها صمت أليم ادعى كليهما اللعب لكن فيصل كان ېختلس النظر إلى طفله فيراه شاردا يفكر في شيء يؤرقه
تنهد بحزن فرغم سعادة كاميليا اثناء حديثها إليه بالأمس وارتياحها عقب أن أعلن والدها عن موافقته اتفقا علي الزواج خلال الأشهر القادمة لكنه خائڤ وازداد خوفه الأن بعد أن شاهد بعينه انطفاء أولاده انتبه إلى صوت مؤيد الذي تبرم بضيق قائلا
ماما قالت انك هتفسحنا فين الفسحة
قبل وجنته بحب متسائلا
تحبوا تروحوا فين
مؤيد نروح نشرتي ألعاب كتييير
اياد لأ احنا كبرنا خلاص مش عاوزين العاب
فيصل بحدة طفيفة كبرت ايه يا اياد انتوا لسه صغيرين يا حبيبي
اياد پعنف لأ مش صغير انا بقيت راجل واقدر احمي نفسي وماما كمان ومش هخليها تزعل ابدا
شراسة طفله أجفلته صډمته تزداد وحيرته قاسېة عاتيه تأخذه إلى أوج الرهبة والتردد
قدمت هناء كوب الشاي وبعض الكيك إلى رضوى التي أشاحت بوجهها بامتعاض جعل هناء تنظر إليها بترقب قائلة
في ايه يا ابله رضوى دي الكيكة ريحتها جميلة
وضعت رضوى يدها فوق معدتها قائلة بتعب
الله يكرمك ابعديها عني امسكت كوب الشاي واستنشقت
رائحته بتلذذ قائلة
كفاية الشاي أوي ريحة النعناع تجنن
ضيقت هناء عيناها قائلة
انت حامل يا أبلة ولا ايه!!!
اومأت رضوى بحزن وخجل قائلة بصوت باكي
للأسف كل ما أقول الدنيا هتتظبط تخرب من تاني انا خلاص كنت هتطلق من مصطفى واعيش لبناتي
هناء بصدق
بصي يا أبلة رضوى ربنا أمرنا نحب ولادنا ونضحي علشانهم وأمرنا بطاعة الزوج وخدمته بس أهم من ده كله أمرنا نحب نفسنا ونهتم بيها زي ما المثل بيقول ما بعد روحي روح
انتي لو حابة تطلقي من الدكتور مصطفى كنتي اطلقتي من زمان بس انتي بتحبيه وبناتك محتاجينه ده غير ان الظروف مش هتساعدك هوني على نفسك وارمي طوبته فيه رجالة كده لما تطنشيهم يجولك جري
رضوى مش قادر يا هناء خلاص کرهت كل حاجة بسببه
هناء يا أبله انت اللي داهله نفسك متزعليش مني يعني اللي في سنك بيخرجوا ويتفسحوا وانتي ماشاء الله جوزك معاه
وبدل ماهو مضيع خيره كله عالتانيه اعملي زيها خدي منه اللي يكفيكي انتي وبناتك وبزيادة
روحي اشتركي في نادي ولا جيم وروقي نفسك وهاتي لبس ودهب هاتي كل اللي اتحرمتي منه السنين اللي فاتت
رضوى بحزن
أنا بشتغل ومش عاوزة من وشه حاجة
هناء بحكمة تفوق سنوات عمرها وماله اشتغلي وخلي فلوسك لنفسك بس بناتك ملزمين منه تقدري تقوليلي بتخرجيهم فين ده البنات يا حبة عيني وشهم اصفر من القهر والزعل عليكي لازم تباني جامدة علشان بناتك
صدقيني وربنا وحياة عيالي أنا ما بقولك كده علشان ترجعي بيتك في الأول والأخر انت ادرى بنفسك محدش بيشيل شيلة حد ولا بيحس باللي فيه
رضوى باكية بتيه وضياع بين واجبها كأم ورغبتها كأنثى وجرحها النازف بلا هوادة
الكلام
هناء اديها على دماغها الخلفة دي رزق من ربنا وبعدين ما يمكن ربنا يرزقك بأخ لبناتك ارمي حمولك عالله واتعاملي مع كل إنسان بطريقته ومكياله اللي يقدرك على دماغك وشيليه واللي يقلل منك باللي في رجلك ولا مؤاخذة واديله
رضوى مبتسمة
تعرفي يا هناء الشدة بتبين الناس علي حقيقتهم أوي أنا طول عمري بخاف اخد وأدى معاكي بسبب حسن أخويا لأنه طول عمره عصبي وخلقه ضيق بعامله بحذر ولما اتجوز بقيت اتعامل معاكي بنفس الأسلوب أول مرة الاحظ انك حلوة بالشكل ده وقلبك نضيف
استجابت همس لما تراه في صالح ابنيها بدأت في الانتباه اكثر إليهما تراعي خوفهما وفقدهما للأمان المتمثل في فيصل نعم لن تحل محله لكنها تسعى لتعويضهما منذ أن تحدثت هي إلى فيصل وبدأت الأمور في الهدوء إلى حد ما يذهبان اليه في عطلتهما يقضيان معه يوم الجمعة ويعودان إليها بكامل طاقتهما يشعان سعادة لكن ذاك اليوم أعادها إلى الصفر تبخر ما بداخلهما من تعقل وأطاح ما قاله طفليها بثباتها جاهدت الا تصرخ بوجه صغيرها مؤيد لتعيد سؤالها مرة ثانية
طنط مين دي اللي اشترتلك لبس يا حبيبي!
اجابها الصغير ببراءة طنط عروسة بابا
اياد بحب انا قولتلها مش عاوز يا ماما بس بابا قالي انه هو
اللي هيدفع
همس وانتوا شفتوها فين يا اياد هي كانت معاكم في البيت!
قالتها بقلب لكن اياد اجابها بوضوح
لأ يا ماما احنا رحنا المول واشترينا حاجات كتير وبعدين هي جت
تحدثت بجدية اجبرت طفليها علي الطاعة قائلة
يلا انت وهو تاخدوا شاور وتناموا علطول مش عاوزة شقاوة واللبس ده سيبوه هنا
مؤيد ليه يا ماما!
همس لأن ممنوع ناخد حاجة من حد غريب تمام!
مؤيد واياد وبابا مش هيزعل!
همس بغموض أنا هفهم بابا يلا بقى اسمعوا الكلام لأني تعبانه
هاتفت فيصل واجابها بشيء من التردد فهو علي يقين من ڠضبها لكنه لم يتعمد التقاء طفليه بكاميليا بل فوجيء بها تهاتفه تخبره أنها راغبة في رؤيتها وعندما علمت بصحبته لطفليه أصرت علي التواجد معهم
تحدثت همس دون مماطلة قائلة
اسمع يا فيصل حياتك انت حر فيها متخصنيش لكن ولادي ممنوع باي شكل البنت دي تدخل في اي شيء يخصهم انت فاهم!
فيصل محصلش حاجة يا همس متكبريش الموضوع
همس بحدة متخلنيش انسى واجبي كأم وامنعك تشوفهم خالص أنا بحاول افهمك بالذوق قبلاش لف ودوران
فيصل پغضب هتحرميني اشوف ولادي
همس اه يا فيصل اقدر وانت تقدر تروح ترفع قضيه للرؤية ولادي في حضانتي لحد ما اقرر اتجوز
فيصل پجنون تمثل في صياحه الحاد وزئيره الرافض لما قالته نعم ياختي تتجوزي
همس بثقة افقدته صوابه اه يا فيصل هتجوز مفيش حاجة تمنعني
فيصل بتحدي أنا همنعك ولادك هيمنعوكي
همس انت متقدرش تعمل
أي حاجة وبالنسبة لولادي فهما طفلين في الأول والاخر وزي ما تقبلوا جوازك هيتقبلوا جوازي خاصة انه انسان مهذب مش عيل وبتاع حركات بايخة
فيصل ده انت خلاص قررتي واخترتي كمان
همس بالظبط وعن قريب أوي هعرفك عليه
نظرت إلى هاتفها بانتصار فقد نالت منه نعم تعلم يقينا أن اقترانها بآخر مۏت محقق لفيصل ولكن لا مانع من قهره كما فعل بها فقد استغل حقه وعليه أن يتقبل أن للآخرين حقوق مثله تنهدت پألم قائلة
البادي أظلم يا فيصل انت اخترت ولازم تتحمل مسؤولية أفعالك
الفصل الرابع عشر
نهرول بلا هوادة وتهرول أمامنا الأيام وما من أحد يسبقها أو يلحق بها وكيف له أن يفعل! ويشتد العدو ونلهث من خلفها علنا نلتقط من بين يديها حلم بسيط ولا نجد سوى سراب ووهم قضينا العمر بأكمله نطلبه
اقترب ياسين من مجلسها يبتسم إليها باحتواء قائلا
اخبار الشغل ايه يا همس بدأتي ولا لسه بتجهزي
همس
خلاص بدأنا صحيح مجلناش غير زبون واحد بس ان شاء الله مسألة وقت وهيبدأ يجيلنا غيره
ياسين ايه ياعم الغرور ده !!
همس لا والله دي ثقة مش غرور وبعدين انا مركزة جدا في الشغل بحاول اطلع فيه كل طاقتي
ياسين بس ولادك محتاجينك ياهمس
تنهدت بحزن قائلة
ولاد محتاجيني قوية وسعيدة وأنا لا كده ولا كده بحاول أبان قدامهم مش فارق معايا حاجة بس الحقيقة صعب عقلهم يستوعبها جوايا صمت يا ياسين عارف لما تلاقي روحك ساكته رافضه تتحرك لا قادرة تحزن ولا تفرح شعور غريب اوي
نظر إليها مبتسما فبادلته الابتسامة قائلة
انت محير نفسك انت غيري دايما الراجل في ايده الإختيار
ياسين متأملا المكان بترو احنا بنتكلم عنك مالك ومالي
همس لأن نظرتك دي معناها ان انت كمان بتعاني وبتمر بنفس حالتي
ياسين صدقيني ياهمس ان شاء الله عمري ما هعمل حاجة اخجل منها كل الحكاية اني تايه مش لاقي الأمان لكن مشاعرنا تخصنا وحدنا مينفعش ادمر غيري بحجة اني مش قادر اكمل أنا اخترت أماني كان ممكن اتجوز أي واحدة والسلام لو تفتكري خالتك كانت معترضة عليها لانها أدي في السن بس أنا حسيت انها شبهي فيها مني رغم ان اوقات بيحصل مشاكل كتير بسبب سننا ده تحسي ان اتنين عيال بيتخانقوا سوا
همس اكيد طبعا انك تتجوز واحدة في سنك ميزة وعيب
ياسين بالظبط مشكلتي اكبر من علاقة واحد بزوجته أنا بحاول اقدم اللي اقدر عليه بس أنا تعبان مش عارف اعمل ايه بدعي ربنا ليل نهار يدلني عالخير ومتأكد ان هيجي وقت واوصل لبر
همس بتردد أنا هتجوز
ياسين بلاش يا همس بلاش تعاندي مع نفسك وفيصل وتدفعي انتي وولادك التمن
همس صدقني مش عند ولا فيصل فارق معاه جوازي انا قولتله من اسبوع وقتها تخيلت انه هيجي يكسر الدنيا لكن للأسف حتي الاتصال بولاده مبقاش يتصل
ياسين ومين العريس !
همس حد متعرفوش
ياسين بترقب يا شيخة طب ليه حاسس انك مخبية حاجة
همس بتعب ولا حاجة بس الموضوع مش بسيط خطوة لازم احسبها صح
ياسين اكيد ياهمس أكيد
نظرت رضوى الي حالها بالمرآة برضا وإعجاب منذ سنوات لم تطلع إلى صورتها بتلك الطريقة تغييرات طفيفة أعادت اليها شبابها الذي كاد أن يختفي قصت شعرها شديد الطول قامت باختيار لون يقارب لون عينيها خرجت إلى الردهة المؤدية إلى غرفة بناتها تحدثت بصوت عالي قائلة
يا بنات ياتقي يا ليان تعالوا بسرعة
خرجت تقى أولا قائلة
ايه يا ماما فيه حاجة
رضوى ايه رأيكم في النيو لوك ده
تقى تحفة جدااا جامد يا رضوى ياقمر بس ايه التغيير الفظيع ده
رضوى بسعادة بجد حلو
تقى جدا والله اللي يشوفك يقول اختنا مش ماما ابدا
رضوى بترقب ايه رأيك يا لي حلو
ليان بهدوء اه يا ماما جميل اوي
رضوى مالك يا حبيبتي انتي كويسة وفين اختك
ليان بتوتر عندها درس وهتتأخر
نظرت رضوى إلى الساعة المعلقة فوق الحائط قائلة
درس ايه الساعة داخلة على تسعة!
هاتيلي تلفيوني
هاتفت رضوى ابنتها عدة مرات إلى أن اجابتها مرام بتأفف
نعم يا ماما أنا كنسلت عليكي لأني في الدرس
رضوى پغضب درس ايه أنا عارفه مواعيد دروسك كلها من امتي الدرس بيتأخر لتسعة وانا متفقة مع كل المدرسين انكم تخلصوا قبل المغرب انتي فين يابت
مرام وقد تراجعت عن ثباتها وقوتها
في ايه يا ماما المستر كنسل حصة يوم الأحد وكان بيعوضها النهاردة لكن مواعيدنا ثابته
رضوى بحدة استأذني منه ومسافة السكة والاقيكي قدامي فاهمة!
مرام پخوف حاضر يا ماما حاضر
بداخل غرفة الجراحة نظر مصطفى بتقييم الي فيصل الذي بدا وللمرة الأولى غير قادر علي متابعة العملية التي بدأها منذ قليل تبادل كلاهما الحديث بصوت خاڤت فتحدث فيصل باجهاد قائلا
أنا هخرج يا مصطفى كمل انت العملية
اومأ اليه مصطفى في صمت وغادر فيصل الي مكتبه
القى بجسده فوق مقعده واغمض عيناه يتنفس بعمق وارهاق
لم يجرؤ علي مواجهة همس بداخله يقين انها كاذبه محال أن تتزوج بأخر مهما حدث بينهما لن تقتله بتلك الصورة يعلم أنها قد تقسو حينما تغضب لكن زواجها مۏت له أنانية مفرطة قد تبدو مشاعره لكنه لا يقو على تخيلها بين أخر
ما الحل وما الذي عليه فعله هل يذهب إليها الأن ويطلب إليها العدول عن قرارها ولكن هل سيفعل هو المثل ويبتعد عن كاميليا
ضړب بيده فوق جبهته وقد اصابها صداع حاد حاول أن يهدأ قليلا بحث بدرج مكتبه عن مسكن للألم تناول سريعا واسند رأسه الي الحائط مغمضا عيناه عله يصل إلى حل
غفا فيصل ولم يدر بشيء إلى أن ايقظه مصطفى بهدوء قائلا
قوم يا فيصل انت مروحتش ليه يابني
فيصل بنعاس هو أنا نمت ولا ايه
مصطفى والله انت حالتك صعبة انت تعبان
فيصل بثبات لا أنا كويس بس منمتش كويس
مصطفى طيب قوم روح
فيصل انت خلصت العملية
مصطفى لأ سبت الراجل بطنه مفتوحة وجيت اطمن عليك
فيصل ايه خفة الډم دي بتتريق عليا
مصطفي ضاحكا عادي أنا
طول عمري دمي خفيف
فيصل بغيظ أنا شايف ان مفيش ډم خالص
مصطفى مش هرد عليك انا رايح لمراتي وبناتي
فيصل مين فيهم!!!
مصطفى تصدق انك غلس
فيصل بعض من عندكم وبعدين ايه الغريب في سؤالي انت رايح لأي واحدة فيهم
مصطفى رضوى اصلها تقلانه عليا بقالها كام يوم هروح اصالحها والبنات وحشوني
فيصل بهدوء ماشي مع السلامة
مصطفى ما تيجي معايا نتعشي سوا
فيصل بارهاق لا بألف هنا أنا هروح البيت اخد شاور افوق لأن كاميليا متفقة مع محل موبيليا هنروحله بالليل
مصطفى امم طب ما تأجله بعدين شكلك مرهق
فيصل مش هينفع دي بقالها كام يوم بتقولي وأنا بأجل خلينا نخلص
مصطفى تمام اسيبك انا مع السلامة
ارتدى طاهر ملابسه على عجالة وهم بالرحيل لتستوقفه كاميليا قائلة
رايح فين دلوقتي يا بابا وشكلك قلقان كده ليه
اجابها طاهر بعدما اقترب من باب الشقة ابن عمتك عامل حاډثة ولازم اروحله المستشفى
شهقت بفزع وانتابها ألم حاد بداخلها لم تفلح في اخفاءه فنظر إليها والدها بحزن إلى أن قالت
مين يا بابا فارس!
طاهر ايوة فارس كام مرة اتخانقت معاه بسبب سواقته المهببة بيطير بعربيته وكأن الحړب هتقوم عموما مټخافيش ولا تقلقي لو انا اتأخرت حاولي تنامي واقفلي علي نفسك كويس
كاميليا لأ أنا جاية معاك
طاهر ملوش لزوم
كاميليا يا بابا متنساش اني دكتورة واكيد وجودي هيفيده عالأقل ممكن اقابل حد من زمايلي واشوف ايه الحالة بالظبط
طاهر مش قولتي انك خارجة مع خطيبك!
كاميليا ها نسيت خالص بس مش مشكلة هبعت لفيصل رسالة اعتذر منه حضرتك استني بس خمس دقايق هلبس واجيلك
هرولت إلى غرفتها اغلقت الباب من خلفها واستندت عليه بضعف تتمتم برجاء خاڤت
يارب يارب ان شاء الله هيبقى كويس
بينما طاهر يدور برأسه الكثير من الافكار وأهمها أن ما أقدم علي فعله هو عين الصواب
بعد ما يقرب من الساعة وصل كلاهما إلى المشفي أسرع طاهر إلى غرفة ابن شقيقته وانتظرت كاميليا خارجا تود التحدث إلى الطبيب المعالج كي تطمأن
ابتسم فارس الي طاهر قائلا
أهدى يا طاهر باشا انت هتاكلني ولا ايه
طاهر تصدق انك عيل ابن
شهقة شقيقته قائلا
بتشتمني يا طاهر صحيح يعملوها العيال ويشيلوها الكبار
طاهر ماهو لو كنتي ربيت البقف ده كان طلع راجل محترم كام مرة قولتلك ياض انت تسوق على مهلك
فارس بصدق والله كنت سايق بسرعة معقولة بس النصيب بقى ربنا ستر
تدخلت كاميليا في الحوار بعدما دلفت إليهم قائلة
ما هو باين وشك متخرشم ده غير كسر في دراعك شوف هتعرف تسوق ازاي بقى
فارس بحدة طفيفة ايه اللي انتي لبساه ده
نظرت والدته إليه عله يهدأ قليلا ولم تجبه كاميليا بل تحدث إليه طاهر قائلا
معلش اصلها كانت مستعجلة اوي لما عرفت انك عامل حاډثة صممت تجي معايا
والدة فارس بلوم
تسلمي يابنتي ماهو ابن عمتك وزي اخوكي
فارس بإصرار ميمنعش ان الهدوم ضيقة ومجسمة
كاميليا ببرود ألف سلامة عليك يا فارس تعيش وتاخد غيرها
فارس انتي شايفه كده!
كاميليا أنا شايفه انك متهور ولازم تركز اكتر من كده
اجابها بغرور وثقة متقلقيش مركز اوي بس كل شيء بأوان
لم تدرك مقصده ولكن ثقته أربكتها وانتزعت غرورها الظاهر
اخفضت بصرها وتحدثت إلى عمتها قائلة
اطمني ياعمتو الدكتور محمد كان زميلي ودكتور شاطر جدا وطمني على الحالة
فارس بسخرية حالة ايه يا دكتورة تقصديني يعني ولا اسمي بيعمل حساسية
طاهر بغيظ ما تتلم
يابني انت بالع راديو
فارس بتعب مش عارف والله بس حاسس پألم رهيب وبدأ يزيد فقولت أغلس على كاميليا يمكن افوق
بخطوات قلقة أسرعت اليه كاميليا تتفحصه بعناية لتسأله بجدية
ايه اللي بيوجعك فين مكان الألم بالظبط
فارس بتعب جنبي الشمال يا كاميليا بيوجعني جدآ
ضغطت بيدها زر استدعاء الطبيب ونظرت إلى فارس قائلة
متخفش مفيش حاجة اطمن أنا معاك
تبقى أفعالنا مدللة كما الأطفال نراها بريئة جذابة ونحتمل هفواتها نتغاضى عن صغائرها إلى أن تكبر ويتضخم قبحها فنصدم بها ونعجز عن مجابتها فقد صار الطفل الصغير شابا أحمقا ېحطم تحت قدميه ما يعيقه دون تردد
اقترب مصطفى من الحي المقيم به كاد أن يمر بسيارته ولكن ظلا لفتاة تشبه صغيرته جعله يتوقف أمامها لا يدر هل هو فضول أم خوف
دقق النظر مليا مرة وأخرى إلى أن تأكدت له الرؤية طفلته التي كبرت دون أن يدري واقفة إلى جوار شاب ما تبتسم إليه ويده كفها باطمئنان وكأنها ملك له
ينكسر الانسان من صدمات الحياة المتلاحقة ولكن يبقى انكسار الأب مرهون بأبنائه
لم يعلم كيف ومتى وصل إليها نظر اليها پجنون أرعبها تحدث إلى الفتى الواقف الي جوارها قائلا بصوت مفزع
امشي من قدامي حالا يابن
ابتلع الفتى ريقه پخوف ولكنه ازداد خوفا بعدما جذب مصطفى مرام من شعرها بقسۏة وسارت هي معه ولم تتفوه بحرف فتأكد الشاب أن الرجل الغاضب أحد
أقاربها
القاها داخله السيارة وجلس
إلى جوارها قاد سيارته بسرعة مچنونة فصاحت هي پخوف
بابا بالراحة انت سايق
صفعها مصطفى وكأنه ېصفع قلبه فصړخت پألم أوجعه
اخذت تبكي ويعلو نحيبها فتحدث بذهول قائلا
ليه
ليه يا مرام ازاي جتلك الجرأة تخوني ثقتي وثقة أمك مقضياها مع الشباب يا حيوانة أنا مش لاقي وصف ليكي غير كلمة واحد انتي
اجابته بجرأة وقهر لأ أنا مغلطتش أنا بحبه وهو بيحبني
كاد أن يقتلع خصلات شعرها بين يديه وحاولت هي بضعف أن تخلص نفسها من بين براثنه
تحدث بصوت هامس أنا هربيكي من أول وجديد هخليكي بعد كده تتكلمي بأدب وتعرفي تحبي كويس
مرام على أساس انك ربتني أولاني انت قضيت عمرك مسافر ورمينا لأمي ولما رجعت وقولت هيبقى ليا أب اتحامى فيه ويربيني واجرب معاه حنان واحتواء الأب انشغلت في شغلك ومستقبلك وأول ما كل حاجة بقت تمام رحت دورت علي بنت صغيرة صايعة
مصطفى پغضب اخرسي يا ژبالة
مرام أنا مش ژبالة ومراتك صايعة ايه مبتشفش لبسها ومكياجها عادي فيها ايه لما أعمل زيها واعيش سني واخرج واصاحب وفي الأخر اتجوز راجل زيك كده دكتور وغني وهيرمي كل حاجة ورا ضهره علشاني ايه المانع
ولا عاوزني طيبة وهادية زي أمي بنوته مسكينه ترضى بقليلها لأ أنا مش زيها ومش هكون أبداااااا
مصطفى پانكسار ياريتك زيها ياريت بس للأسف انت شبهي أنا
الفصل الخامس عشر
وصڤعات الكون بأكمله وان خذلك البشر جميعهم يبقى لديك أمل بكف صغيرك الذي خبأته بداخلك حتى اكتمل وامتد منك ومن روحك ما يحتاج فتشكل وصار روحا تشبهك تتحرك بين يديك
روحا ترى بها اختلافا مميزا وتزرع بفؤادك أملا أنك ستحيا من خلاله حياة أفضل ستمنحه ما لم تمنحك اياه الحياه سيغدو شبيها بك لكنك ترجو أن يصبح أفضل منك
لذا عندما يخذلك ينتهي الأمل
ارتجف جسد رضوى وكأن ابنتها بكلماتها تجلدها كان مصطفى صامتا لكن نظراته قاټلة نظراته تلومها تخبرها بأنها السبب في ضياع ابنتهما
بينما كانت مرام تلقي بكلماتها دون اكتراث لأحد عبء ما كان لطفلة في مقتبل العمر أن تحمله بمفردها لذا ألقت بها فوق كاهل أبيها وأمها
تساءلت بخفوت بعدما خارت قواها قائلة
ايه يا ماما كلامي غلط في ايه أنا كل اللي قولته صح
ابتعدت رضوى قليلا عن وقفتهم وكأن ترفض مزيدا من القرب بينهم تنهدت بتعب واجابتها قائلة
لأ مش صح مش صح يابنت مصطفى فعلا انت بنته وارثه منه الأنانية اخترتي نفسك واللي انتي شيفاه صح ودوستي فوق رقبتي بكل برود زي ابوكي بالظبط ما داس كرامتي ورخصني خلاني اقف قدام بناتي في موقف اتهام بقى الصح غلط والغلط صح
بقت رضوى ضعيفة وسلبية وبناتها مش عاوزين يطلعوا زيها
صاحت باڼهيار لم يسبق لها أن مرت به فتلك المرة الطعڼة نافذة لسر بقاءها وهل لفؤاد الأم حياة دون أطفالها
وجهت حديثها إليه بينما كانت فتياتها يبكين پانكسار من أجلها
أنا لو ضعيفة كنت وقفت في وشك من أول ما قررت تسافر وقولتلك يا أنا يا سفرك وقتها كنت هتختارنا عارف ليه لأنك كنت لسه ضعيف
الفلوس مكنتش موجودة كان كل اللي حيلتك أنا وبناتك ورغم قسۏة الفقر وبشاعة أمك كنت حنين علينا كان بإمكاني اطلق منك وارميلك بناتك اللي بيعايروني بضعفي دلوقتي واعيش حياتي اشتغل واصرف علي نفسي اتجوز راجل مناسب أو مش مناسب مش هتفرق المهم أعيش فاهمين يعني ايه أعيش
لكن أنا اخترت انكم تعيشوا وأنا اموت بس مكنش فارق معايا ايه يعني أموت المهم بناتي ميتحرموش من حاجة
عاوزة تبقي زي مرات أبوكي طب ليه
ليه وازاي للدرجة دي فشلت اربيكم!
مرام وقد تبينت فداحة فعلتها
ماما أنا مقصدش أنا اسفة
رضوى أنا اللي أسفه أسفة لنفسي لأني نسيتها ومحيت وجودها علشانكم ارتاحي انتي واخواتك وابوكي ارتاح يا مصطفى
خلاص جبت اخرك معايا طلاقي منك هو الحل الوحيد للكل تبعد وترجع للي انتي اخترتها وفضلتها عليا وتسبني اتصرف مع بناتي هربيهم من جديد ومش هتفرق كتير ما انت وجودك زي عدمه مخدناش منه غير ۏجع وذل وكسرة قلب
ذكاء المرء وفطنته مرهونان به فالبعض يحمي غرسه ويسقيه فينمو ويزدهر والبعض يتجاهله فيذبل ويبهت استطاع طاهر بحكمته وهدوءه الحذر أن يستغل تلك الحاډثة في استعطاف كاميليا واظهار ما تكن من مشاعر لفارس حاډث بسيط لم ينتج عنه شيء يذكر جعله هو بمساعدة بعض الاصدقاء من المشفى يبدو حاډثا خطړا
يبتسم بداخله وكاميليا تغفو إلى جوار فارس ذهبت في سبات عميق فهي لم تذق للنوم طعما منذ الأمس لقد فزعت عندما تألم أمامها وكم آلمه ما تعانيه طفلته لكنه لن يتراجع إلا بعدما يعيدها إلى بر الأمان
أشفق عليها أن تتأذى من نومتها تلك فاقترب منها بحب قائلا
حبيبة بابا قومي يا كاميليا روحي البيت
فزعت كاميليا وبحثت عن فارس لتشهق پخوف قائلة
فارس فين يا بابا
طاهر بهدوء عمتك سندته وطلع يتمشي في الممر
كاميليا يتمشى ايه بس وهو تعبان كده
طاهر اطمني هو احسن وانت تعبتي من انبارح منمتيش قومي روحي
كاميليا بتلقائية لا أنا مش هسيبه
طاهر قومي يابنتي روحي خطيبك اتصل اكتر من مرة وأنا صعب عليا اصحيكي قومي كلميه
وروحي ولو احتجنا حاجة هكلمك
كاميليا بتذكر
ياربي أنا نسيت ابعتله رسالة بالليل أكيد زعل
طاهر بداخله ياريت ياريت يزعل ويحل عننا بقى
كاميليا بابا حضرتك سامعني!
طاهر ها اه معاكي
كاميليا أنا هخرج اجيب قهوة واكلم فيصل
طاهر براحتك
غادرت كاميليا وترددت في الاتصال بفيصل لكنها هاتفته لتصدم من صياحه وغضبه القوي
فيصل ممكن افهم من انبارح مبترديش عليا ليييه وازاي تقفلي موبايلك ومتتصليش عليا حتى والدك كلمته معبرنيش ايه قلة الذوق دي
كاميليا بحزم لو سمحت يا فيصل كله إلا بابا أولا أنا فعلا أسفة بس حصل ظروف مقدرتش اكلمك
فيصل ظروف ايه دي ان شاء الله
كاميليا ابن عمتي عمل حاډثة وطبعا كلنا كنا معاه في المستشفى ومقدرتش اكلمك غير لما اطمن عليه
فيصل ألف سلامة عليه يا دكتورة
كاميليا ببعض اللين فيصل صدقني أنا مقصدتش اتجاهلك وقت ما عرفت ان فارس عمل حاډثة حقيقي مفكرتش في حاجة و
توقفت عن الاستمرار في سرد ما حدث فهي لا تجد سببا مقنعا ولم يعقب فيصل فقد تراجع عن حدته فربما كان ابن عمتها مقربا منها وتراه كما الأخ لذا تحدث بشيء من اللطف
خلاص حصل خير أنا قلقت عليكي وفكرت ان والدك قاصد ميردش عليا وعلشان اثبتلك حسن نيتي قوليلي عنوان المستشفى وأنا هاجيلك أشوفك واطمن علي ابن عمتك
كاميليا بجد!
فيصل اكيد طبعا قوليلي بس العنوان
غرور الدنيا لا مثيل له وعنادها لا ينكسر تدهسك بقوة فإن تحديتها ووقفت من جديد تنظر اليك بعجب وسرعان ما تأتي إليك بالأشد والأقسي علها تنال منك تجبرك علي خوض اختبارات كافة اسئلتها مفروض عليك الاجابة عنها دون مساندة
كان ياسين يمشي بسعادة وفوق كتفه يحمل ابنه اسلام يبثه ما يشعر به من حب أبوي ويمتد منه طفله ثبات وقوة وسکينة
تحدث ياسين إلى طفله قائلا
ها يا سيدي تحب نروح فين
اسلام بحماس نشتري مشبك
ياسين ضاحكا مشبك ايه يابني وانت سنانك بايظة من غير حاجة
اسلام بإصرار أنا عاوز مشبك مليش دعوة
ياسين
ابتسم إليه طفله وتحرك ياسين بخطواته تجاه محل الحلوى
استوقفه صوت كان فيما مضى يمنحه محبة صادقة أما الآن فقد تمنى أن ېخنقه بيديه
اقترب وحيد من ياسين وطفله قائلا بود زائف
ايه يا ياسين باشا مختفي بقالك مدة ازيك يا اسلام يا حبيب عمك
ياسين بحزن ياه