همسات الحب

لمحة نيوز


طبعا ان وجودي هنا علشانك انتي والبنات وبس
رضوى عارفة يا همس ربنا ميحرمنيش منك
همس أنا شايفة انك اتسرعتي في قضية النفقة يا رضوى مينفعش تدخلوا بعض محاكم وفي بينكم أولاد
رضوى باكية
وهو كان سأل عنهم ولا فكر فيهم للأسف باعني وقسي على بناته علشان الهانم الجديدة 
فيصل بجدية
شوفي يا مدام رضوى انا مش هقولك إن مصطفى مغلطتش اكيد غلط ومهما كانت المشاكل بينكم مينفعش ندخل الولاد طرف فيها هو باعتني وبيطلب منك تتنازلي عن القضية وهو هيبتعلكم اللي يكفيكم وزيادة
رضوى بكبرياء کسير
بلغ الدكتور المحترم إني هتنازل عن القضية علشان بناتي وبالنسبة للنفقة بتاعتي فأنا متنازلة عنها خليهاله
فيصل بس ده حقك انت لسه علي ذمته
رضوى أنا الحمد لله نزلت شغل ومرتبي يكفيني وزيادة
فيصل بتعجب ومصطفى يعرف الكلام ده
رضوى بجدية
لأ ميعرفش وميهمنيش يعرف خليه في حياته وبيته اكيد معندوش وقت يعرف أخبارنا
أدمعت عينا همس من أجل صديقتها فتحدثت اليها بخفوت
بكرة يندم سيبك منه ده ميستاهلش
فيصل بتحذير الوقت اتأخر ولازم نمشي يلا يا همس
عادا ادراجهما وبداخل كل منهما الكثير من التخبط والخۏف همس يحدثها قلبها ان فيصل لم يعد كما كان هناك اخرى تحول بينه وبينها وفيصل يخشى أن تبالغ زوجته في ردة فعلها وتتسبب في افساد حياتهما لم لا تتقبل الأمر لم ترفض المرأة ما شرعه الله للرجل
باغتته همس بقولها انت متغير ليه يا فيصل ومش عاوزة غير الحقيقة
نظر اليها فيصل بجدية بقوله
أنا أسف يا همس بس ڠصب عني قلوبنا مش بايدينا 
همس پألم يعني ايه مش فاهمة
فيصل انا حبيت بنت دكتورة معايا في العيادة وحاولت ابعد عنها ومقدرتش أنا بحبها وهتجوزها 
همس بحزن 
وأنا وولادك!
فيصل أنا مش هقصر معاكم ولا حاجة هتتغير 
همس بتيه
دموع تأبى السقوط وكأنها تعاندها كما حال الحياة معها مش هتقصر إذا كان من دلوقتي وانت مقصر ومتغير وبتبعد بعد ما تتجوزها هتعمل ايه
للدرجة دي هنت عليك للدرجة دي انت خاېن واناني وأنا كنت مخدوعة فيك
فيصل پغضب أنا مش خاېن ده حقي انا هتجوز علي سنة الله ورسوله قولتلك بحبها ومقدرش ابعد عنها ومستحيل اعمل حاجة حرام ومفيش قدامي حل غير اني اتجوزها
همس پجنون اسكت متنطقش الكلمة دي متقولش بحبها أنت مچنون اكيد بتحبها ازاي طب وأنا
فيصل بهدوء صدقيني ياهمس أنا بحبك وباقي عليكي ومش عاوز اظلمك ولا أظلم نفسي 
همس بخفوت وكأنها تعلن استسلامها 
اتجوز ربنا يسعدك بس هتطلقني وكل واحد يروح لحاله 
فيصل مستحيل أنا مستحيل اطلقك واسيب ولادي يتربوا أيتام وابوهم عايش
همس بسخرية اطمن هيتربوا أحسن تربية زي ما انت اتربيت بالظبط 
فيصل پغضب اخرسي لو مفكرة انك هتستفزيني بكلامك ده وتخليني اطلقك يبقى بتحلمي أنا امي ضحت بنفسها وشبابها وربتني أحسن تربية 
همس بخذلان 
اطمن انا كمان مش هتخلى عن ولادي وهربيهم واكبرهم بس أنا هعلمهم ان الراجل لازم يبقى أد كلمته الراجل ميكسرش قلب حبيبته اللي اختارته من بين كل الرجالة هعلمهم ان الراجل لما يوعد مراته انه عمره ما هيظلمها يوفي بوعده ولو علي رقبته 
هعلمهم انك أحسن أب في الدنيا هقولهم انك بتحبهم وعمرك ما هتتخلي عنهم يمكن وقتها اربي رجالة صح بس هعلمهم ميبقوش زيك يا فيصل هحاول امنعهم من الظلم 
فيصل مش هيحصل يا همس وخليكي فاكرة ان ولادي مش هيبعدوا عني ولو اضطريت اخدهم منك بالقوة هاخدهم فمتوصليش الأمور بينا لكده
همس هنشوف يا فيصل هنشوف ومن هنا لحد ما نتطلق انت غريب عني ملكش علاقة بيا نهائي أنا بكرهك 
اختفت همس من أمامه وصوتها يتردد برأسه وذكريات عادت الي ذهنه ذكريات لم يخيل إليه في يوم أن يجددها هو بنفسه ويهديها إلى ابنائه
تكررت لقاءات فيصل وكاميليا داخل وخارج العمل كلاهما يدعي الرغبة في الابتعاد ولكن حقيقة الأمر يسعيان باستماته للقرب رفضت كاميليا عرض فيصل في البداية ثم ما لبثت أن غلبها الاشتياق إليه فأذعنت وسمحت له بالتودد والقاء وعود بالأمان والحب 
عادت إلى بيتها تدندن في سعادة لكن والدها ونظراته الغاضبة جعلتها تتوقف عن السير وتنظر إليه بقلق قائلة
بابا حضرتك كويس
طاهر لأ يا دكتورة مش كويس 
كاميليا بتعجب في حاجة حصلت
طاهر انت كنت فين يا كاميليا
توترت ملامحها كليا فأيقن والدها أن ما وصل إلى مسامعه حقيقة
اغمض طاهر عيناه يحاول التحلي بالصبر إلى أن يستمع إلى موقفها وما دفعها للكذب وهي لم تفعلها من قبل
تحدث إليها برفق وحب قائلا 
من امتى بتكدبي عليا يا بنتي من أمتى في بينا أسرار
تحدثت بصوت باكي قائلة 
أنا أسفة يا بابا أنا كنت هقول لحضرتك كل حاجة بس خفت 
طاهر بتوجس خفت من ايه ومن الراجل اللي ابن عمتك شافك معاه في المطعم
كاميليا پحقد وڠضب هو فارس الزفت اللي جالك يفتن عليا
طاهر بجدية ملكيش دعوة مين اللي قالي واحكيلي من البداية ومن غير كڈب 
كاميليا بخفوت حاضر
تطلع طاهر إلى ابنته بنفور ورفض فتحدثت هي تدفع عن نفسها اتهاماته الصامتة
يا بابا افهمني انا وهو مش مذنبين الحب ده مش غلط ولا حرام وبعدين من حقه يتجوز لو مراته مش قادرة تفهمه
والدها پانكسار
لأول مرة أحس اني فشلت في تربيتك تقريبا دلعي الزايد خلاكي انانية مفيش عندك مراعاة لغيرك المهم تسعدي نفسك وبس وللأسف ربنا بعتلك واحد واطي وخسيس أول ما ربنا كرمنا افترى على مراته وولاده
كاميليا پغضب
علي فكرة انا بنتك وواجب علي حضرتك تساندني أنا مش واحدة غريبة وبعدين هي الغلطانة انا مطلبتش منه يطلقها بالعكس انا كنت هتحمل وجودها رغم انه صعب هي اللي رفضت وطلبت الطلاق
والدها لأن عندها كرامة مش زيك
كاميليا باڼهيار بابا حضرتك بتقول إيه
والدها بخيبة أمل
بقول انك كسرتي ثقتي فيك وضيعتي تعبي معاكي سنين وانا بحاول اعوضك غياب والدتك ورفضت اجيبلك مرات أب خفت عليك وللأسف طلع يتخاف منك وبقيتي مرات أب
بقول ان الحب أرقى من الغدر والوقاحة اللي بتتكلمي قدامي بيها دلوقتي تفتكري لو البيه قابل واحدة غيرك بعد سنين وحبها برده ماهو الحب مش بأيدينا هتتقبلي الموضوع وتسكتي
اسمعي أنا مش هقدر امنعك لأن دي حياتك وهتتحملي نتيجة اختيارك بس أول يوم تروحي فيه بيت الراجل ده تنسي وجودي وحتي بعد ما اموت مش عاوزك تحضري جنازتي ولا تاخدي عزايا 
كاميليا بابا ارجوك بلاش تبقى قاسې كده 
والد كاميليا بجدية
اعتقد يا دكتورة انك عارفة اني
مستحيل ارجع في كلمة قولتها واتفضلي لأني مش قادر اشوفك قدامي تقدري تتصلي بالدكتور المحترم وتحددي معاه معاد يناسبكم وانا موافق عليه 
كاميليا برجاء هخليه يجي لحضرتك وتحدد المعاد اللي يناسبك 
والدها بسخرية
لأ متشكر مجتش علي تحديد المعاد انت بقالك شهور مغفلاني وبتكلميه وتقابليه من ورا ضهري مش هتفرق لما تحددي معاد
فرحك بنفسك وبلاش تضغطي عليا لأني ببساطة ممكن اسيبلك البلد واروح اعيش مع عمك اليومين اللي باقيين من عمري 
ونتمادى ونهرول بأقسى طاقتنا ولا نلق بالا لتلك النداءات والتحذيرات المتكررة إلا بعدما ټصدمنا الدنيا

وتثبت لنا أنها متداولة بين الجميع فاليوم انت ظالم لي وغدا عليك ان تدفع الثمن 
انتاب مصطفى حالة من الڠضب بعدما اخبره فيصل بحديث رضوى ليهتف

بغيظ وبتشتغل فين بقى الهانم 
فيصل يا مصطفى بلاش مشاكل الست كتر خيرها قالت هتتنازل عن القضية متصعبش الأمور وتعمل انت مشاكل
مصطفى يعني ايه اركب قرون علشان اعجبها
قهقه فيصل ليجيبه بشماته قائلا 
والله لايقه عليك 
مصطفى بغيظ جرى ايه يالا عموما بكرة نشوفك ياخويا هتعمل ايه مع مراتك اللي مصممة عالطلاق
فيصل أنا مستحيل اطلق همس
مصطفى بجدية ماهو مش بمزاجك مراتك غير رضوى ولو انت صممت علي موقفك ممكن بكل بساطة تخلعك
فيصل برفض مصطفى بلاش كلام فارغ وحتى لو عملت كده فأنا هاخد ولادي
مصطفى بتعجب هتاخدهم فين هتديهم للعروسة تربيهم جرى ايه يافيصل
نظر اليه فيصل ولم يعقب لكنه عزم أمره علي مهادنة همس كي يضمن بقاءها فهو لا يقوى علي ترك اطفال
صړاخها كان أشبه بسياط
تجلده بلا شفقة تزلزل كيانه وتجبره علي الصمت
همهمت پضياع قائلة
شفت يا ياسين فيصل خاېن زي مصطفى وانت كمان انت كمان خاېن بس منتظر الفرصة علشان تحقق حلمك
ادعى ياسين المزاح وتحدث بقلب کسير
وبعدين ياهمس طب انا ذنبي ايه !
همس باكية بحړقة 
تنكر انك لسه بتحب فرح
ياسين بجدية لأ مش هنكر وهفضل أحبها لحد ما أموت وبتمنى ليها الخير والسعادة من كل قلبي بس أنا مش زي جوزك ولا صاحبه أنا بعدت وسبت كل حاجة بحبها ورا ضهري علشان مبقاش خاېن وجودي جنبها بېقتلني 
ايوة اتجوزت وعندي ولاد وهي كمان بس مقدرتش انساها ولما حسيت انها پتتعذب مشيت يا همس مشيت وروحي معاه
همس تبقي خاېن يا ياسين خاېن لمراتك لأنك بتحب غيرها مش من حقك تشتاق لواحدة تانية فاااهم
ياسين طيب اهدي وقوليلي عاوزة ايه وانا اعمله
همس عاوزة اموت يا ياسين موجوعة ونفسي ارتاح
ياسين بجدية أنا معاد اجازتي كمان اسبوعين عاوزك بس تصبري لحد ما انزل ووقتها اللي تؤمري بيه هنفذه ڠصب عن عين التخين خلي بالك من نفسك علشان نفسك وولادك يا همس
هدأت همس كثيرا فوقت المحڼ يمنحك السند قوة وثباتا يجعلك تستكين رغم قسۏة الچرح وانتهت المكالمة ولم ينته ياسين من احساسه المرير بالرغبة في النسيان 
الفصل السادس
استمع مصطفى الي حديث زوجته البالغ الحماس بتأفف بينما تابعت هي بسعادة قائلة
لازم ننزل نشتري لبس الولاد وكل حاجة ممكن يحتاجها
مصطفى لسه بدري يا سوزي عالكلام ده بعدين أنا مشغول جدا اليومين دول والاجازة محتاج ارتاح فيها علشان اقدر اركز في شغلي 
سوزان پغضب 
وليه ما تقولش انه مش فارق معاك من الأساس
مصطفى انت ملاحظة انك بقيتي نكديه بزيادة ولا أنا بيتهيألي !!
سوزان متراجعة عن حدتها 
كده يا مصطفى عالعموم متشكرة اوي وخليك مرتاح أنا كنت بشوف رد فعلك مش اكتر أنا اتفقت مع مامي تنزل معايا 
مصطفى بهدوء تمام اشتري اللي يعجبك يا قلبي
وميهمكيش الفلوس ومتزعليش أنا جراح يا سوزي مش دكتور عادي ومحتاج تركيز 
تردد مصطفى قليلا قبل أن يهاتف رضوى لكنه لن يجد فرصة مشابهة فسوزان لن ترجع سريعا من رحلتها التسوقية لذا عليه التحدث إليها والوصول إلى حل يرضي غروره 
نظرت رضوى إلى شاشة هاتفها المضيئة بإسمه بتردد هل تجيبه أم تتجاهله
تنهدت بتعب واجابت اتصاله بحزم قائلة
نعم يا مصطفى متصل ليه
مصطفى انت ازاي تنزلي شغل من غير ما تقوليلي هي دي الأصول!
رضوى باندفاع 
وهي الأصول دي بتمشي عليا أنا وبس وانت يا أبو البنات كنت ناسي الأصول وانت ناسينا ومانع عننا المصروف!
مصطفى خلاص يا رضوى انا غلطت وانت كمان ومن هنا ورايح البنات ملهمش دعوة بخلافاتنا وكل احتياجاتهم من عنيا بس ياريت تقعدي من الشغل ده 
رضوى أسفه مقدرش أنا الحمد لله مرتاحة وقادرة اوفق بين طلبات البنات والشغل
مصطفى بغيرة وياتري بقى معاكي رجالة!!
رضوى بتلقائية أكيد طبعا وكلهم بيحبوني والله وبيعاملوني كويس
مصطفى نهار ابوكي مش فايت بيحبوكي ازاي يا متخلفة انت!
توقف عن سبابه اللاذع بعدما استجمع ثباته ليستغفر قائلا
رضوى أنا هسيبك تشتغلي مش علشان الفلوس الحمد لله احنا مش محتاجين بس الشغل بتاعك ده تسيبيه وفورا
رضوى بجدية 
مش هيحصل يا مصطفى أنا مبعملش حاجة غلط ولا حرام 
مصطفى سيبيه وتعالي اشتغلي في العيادة معايا
رضوى بتعجب معاك! وهشتغل ايه
مصطفى في الحسابات احنا محتاجين محاسبين واظن سيادتك بكالوريوس تجارة 
رضوى بس انا مش عاوزة اشتغل معاك ولا أخد منك فلوس 
مصطفى مفيش قدامك حل تاني ولو نزلتي اي شغل هجيلك واعملك مشاكل وتترفدي فكري وردي عليا يامدام ٠
وتقضي الليل بين نيران الحزن ويأت نهار جديد فيحيلها إلى رماد نيرانه خامدة تتجدد ليلا كي لا يراها سوانا فنحن لم نخلق لنظهر انكسارنا للغير بل نحتفظ به لنا فقط 
ابتسمت همس بابتسامه كاذبة استطاعت أن تخدع بها طفليها 
همس أنا مش زعلانة يا قلب ماما 
إياد ببراءة لأ بابا مزعلك أنا سمعته بيزعقلك 
همس بحب لأ يا حبيب ماما ده كان بيهزر معايا
مؤيد يعني نكلمه عادي!
همس بجدية اوعى تخاصم بابا مهما عمل تذكرت والدها فأدمعت عيناها بحنين وكم تتوق الي لقياه فاستكملت بابا مفيش حد في الدنيا بيحبكم أده 
مؤيد وبيحبك يا ماما قالها مؤيد بتساؤل فأجابته علي الفور دون أن تنتبه الي وجوده
لأ يا مؤيد هو بيحبكم انتوا ياقلبي بيحبكم جدا 
تحدث فيصل بحب إلى طفليه قائلا
عاملين ايه ياحبايبي
قفز كلاهما اليه فالتقطهما بخفة وحب
تحدث تيم بتعجب قائلا
امتى جيت يا بابا خلاص مفيش شغل وهيبقي في اجازة كبييييرة وتقعد معانا
اومأ فيصل بسعادة قائلا 
النهاردة اجازة وبكرة كمان
مؤيد واو يعني العيد جه
قهقه فيصل ليجيبه بتوضيح
لأ يا سيدي النهاردة اجازة علشان الاسراء والمعراج
تيم يعني ايه
فيصل بحب هفهمك يا سيدي
تحدثت همس بجدية قائلة 
قدامكم ساعة بابا هيفهكم معنى الاسراء والمعراج وتجهزوا علشان التدريب بتاعكم
اومأ اليها كلاهما في طاعة وغادرت تاركة اياهما بصحبة والدهما بينما تمنى هو لو بقيت إلى جوارها كما اعتاد أن تفعل 
استغل فيصل ذهاب طفليه الي التدريب الخاص بهما وتوجه باحثا عن همس عله يستطيع استمالتها 
اقترب من وقفتها بينما كانت هي شاردة لا تدر ما السبيل إلى الخلاص من ذاك الألم الذي يفتك بفؤادها 
كانت توليه ظهرها فاقترب منها لكنها أفاقت و تدفعه عنها برفض قائلة
اسمع يا دكتور فيصل انت قولتلي قلوبنا مش بايدينا وانك حبيت انا مقدرتش اتكلم لان ده حقك وانا من حقي أعيش معاك او ابعد والحقيقة انا مقدرش ابعد ولادي  ايتام لأني متاكدة انك هتنساهم وتهملهم بحاول امهدلهم إننا هننفصل رغم انهم صغيرين ومش هيفهموا بس بعمل اللي اقدر عليه وحتى بعد طلاقنا عمري ما همنعك عنهم لأنهم ببساطة ملهمش ذنب 
فيصل اسمعي يا همس أنا 
همس بجدية 
اسمعني انت انت حبيت ربنا يسعدك وانا كرهتك وده حقي مشاعري تخصني وكرهي ليك اتحول لنفور مش قادرة اوصفه بقرف لما بتقرب مني فياريت
بعد كده تتعامل معايا لحد ما ننفصل كأني دادة لولادك مش اكتر ومعتقدش انك هتحاول تقرب من دادة او تنام معاها حضرتك مستواك أعلى من كده 
رفع فيصل
كفه ونزل بكامل قوته صاڤعا اياها پغضب قائلا
انت ايه العند والغرور اللي فيكي ده
همس بدموع قهر وندم فعلا كل يوم بتثبت انك غلطة عمري 
فيصل بندم وإحساس بالخجل من فعلته
همس انا مقصدش انت استفزتيني بكلامك
همس بكره اخرج برة انا بكرهك انت فعلا متستاهلش حتى الندم 
فيصل پغضب وحدة
انا بحاول اراعي ربنا فيكي بس انت ست نكدية 
همس ربنا وانت تعرف ربنا كان فين ضميرك ده وانت بتكلم واحدة غريبة عنك وتتغزل فيها وتذم فيا قدامها علشان تنول رضاها وفي الاخر بتمد ايدك عليا 
تعرف انت فعلا لايق عليها لأنها شبهك 
اخذت همس تصيح باڼهيار ولم تنتبه إلى مغادرته هربا من مواجهتها لحظات وفقدت وعيها لتسقط أرضا علها تحظى ببعض السکينة 
لم يترك فيصل مجالا لأفكاره بل عمد إلى ازاحتها بعدما طلب إلى كاميليا مقابلته علي وجه السرعة لم تعترض هي الأخرى فهي بحاجة اليه بعدما واجهها والدها بحقيقة الأمر
اسرع فيصل إلى استقبالها بينما ابتسمت اليه بحب
تحدث اليها قائلا 
مقدرتش اصبر لحد ما الاجازة تخلص وحشتيني 
كاميليا بحزن وانت كمان وحشتني بس للأسف قلبي وجعني اوي من بابا 
فيصل متقلقيش هو معذور وعنده حق ېخاف عليكي انا لو مكانه وعندي بنوته زيك هخبيها عن كل الناس
كاميليا بسعادة وبعدين معاك 
فيصل ايه رأيك نعمل الاسبوع الجاي خطوبة وكتب كتاب
كاميليا پخوف وتردد 
مستعجل كده ليه صعب كتب كتاب وبابا معترض بالشكل ده
فيصل بس أنا نفسي تبقي مراتي ونخرج براحتنا من غير قلق
كاميليا علشان خاطري نصبر شوية خليها خطوبة بس وكتب الكتاب اخر السنة
فيصل وافرضي والدك أصر علي موقفه
كاميليا سيبها لله كل اللي اقدر اقوله اني هحاول لحد ما يفهم مشاعري ويوافق 
أفاقت همس تشعر پألم حاد بكامل جسدها ورأسها يؤلمها حاولت الوقوف لكنها شعرت بدوار حاد فتداركت نفسها بعدما بحثت عمن تستند إليه فلم تجد سواها وحينها أدركت أنها وحدها القادرة علي جمع شتاتها وأن الطعڼة التي أدمتها بقسۏة ستجعلها صلبة غير قابلة للكسر فيما بعد
ابتسم ياسين بود إلى زوجته عبر كاميرا هاتفه يخاطبها بهدوء يحدثها عن يومه وما فعله وتقص عليه هي ما يحدث معها ومع ابنائهما
تنهد ياسين قائلا
المهم تكوني بخير أنا كويس
أماني احنا بخير والله والحمد لله هانت وتنزل ونشوفك
ياسين ان شاء الله
أماني النهاردة سمر اختك كانت عندنا ورنيت عليك كتير تكلمها بس مردتش
ياسين كنت مشغول ومشفتش الموبايل هكلمها ان شاء الله قبل ما انام
أماني خلاص هسيبك علشان تلحق تكلمها وتنام وترتاح
ياسين ماشي تصبحوا علي خير وان شاء الله بكرة اكلمك
تحدث إلى شقيقته الصغرى تلك التي تركها والدها وهي طفلة بعمر الثالثة وقد من الله عليه واستطاع تربيتها الي أن انتهت من دراستها الجامعية واستكملت مشوارها وتفوقت وها هي الأن تخطو نحو انهاء الدكتوراه الخاص بها 
وكعادته لا تغفو عيناه إلا علي أنين الذكريات
فلاش باك
جلس ياسين بخجل وتوتر وتفاول يفرك كفيه برهبة ويقين أن صديقه ووالدته لن يقابلا مطلبه سوي بالقبول
تحدث ياسين قائلا
أنا طالب
منك ايد فرح اختك يا أحمد قولت ايه
نظر أحمد الي والدته التي تحدثت برفض يتواري خلف
كلمات بسيطة قائلة
انت لسه صغير يا باسين وفرح لسه يابني هتكمل تعليم مستعجل علي ايه
ياسين پخوف من فقدانها
ما أنا هسيبها تكمل تعليم زي ما تحب وحضرتك شايفة اخواتي البنات ماشاء الله عليهم سايبهم في التعليم ومش مقصر معاهم
سعاد عارفه يابني بس طول بالك كل شيء بأوان
اكتفى أحمد بالصمت بينما سحبت روح ياسين وكأنه غريق عاجز عن الخروج الي الشاطيء
غادر ياسين وبداخله انكسار لا يمكن وصفه لكنه التقى بها عند خروجه ربما كانت عائدة من بيت جدتها ابتسمت إليه فانتهي الحزن وحل الأمل من جديد كاد ان يغادر لكنها استوقفته قائلة
رايح فين يا ياسين
ياسين مروح البيت يا

فرح محتاجة حاجة مني
فرح بحب عاوزة سلامتك
وربما كانت هي مصدر اصراره علي المحاولة من جديد
استمر ياسين في محاولاته دون يأس يعمل ليل نهار بالتجارة ورغم صغر سنه الا أن ذكاءه الحاد كان يساعده علي التطور والربح الوفير استطاع من خلال شقيقاته أن يتحدث إلى فرح ويتأكد من عمق مشاعرها تجاهه وتمسكها به فازداد عزيمة وبعد مرور عام كامل انتهى من تجهيز شقته بما يليق بها وزيادة فقد حرص أن تكون مملكته معها الأجمل في بلدتهم وقد كان 
توجه ياسين الي بيت صديقه الذي لم تتأثر علاقتهما مطلقا بما حدث وتقدم لخطبتها للمرة ثانية ليتكرر المشهر ويتم رفضه ببرود ممېت ولا سبب يعقل سوى أن فرح راغبة في اكمال دراستها
وغفلة العقول تأت بين حين وأخر كزائر يطمح إلى البقاء فإن انت رحبت به وأعربت عن رغبتك بوجوده ظل مغلفا لما لديك من حكمة وعدل وتبدو مغيبا لا تزن الأمور كما يجب
تحدث مصطفى الي رضوى بحدة نابعة من خوفه ان يفقد احدى فتياته قائلا
وانتي كنتي فين سايبه البنات ونازله تشتغلي ومش هامك
صاحت هي الأخرى پغضب وجنون أم ترتعد ان
يمس صغيرتها سوء قائلة
ارحمني ارحمني وسبني في حالي البنت عربية خبطتها وهي خارجة من المدرسة يا غبي أنا همشي وراها وهي في المدرسة وبعدين متتكلمش معايا نهائي انت فاهم أنا بس بلغتك لأنها بټعيط وبتنده عليك مع انك متستاهلش ضافرها هي وأخواتها 
انهت الاتصال پغضب شرس وتركته يسب ويلعن إلى أن تحدثت إليه والدته التي كانت إلى جواره قائلة
يابني هدي نفسك ان شاء الله هتبقى كويسة 
ادعت سوزي القلق فتساءلت بهدوء قائلة
مالها بنتك يا حبيبي طمني 
مصطفى بخفوت عربية خبطتها وهي خارجة من المدرسة
سوزي ألف سلامة عليها
مصطفي انا هنزلك انتي وماما وارحلهم المستشفى
سوزي ليه خدنا نطمن عليها ولا ايه يا ماما
والدة مصطفى اه طبعا مهما كان دول بنات ابني 
مصطفى بتيه ماشي يا ماما ربنا يستر 
أسرع مصطفى تجاه فيصل الذي ابتسم اليه بهدوء قائلا 
اطمن يا مصطفى ربنا كريم
مصطفي طمني يافيصل بنتي حصلها ايه !
فيصل كسر بسيط في رجلها وچرح في راسها بس اطمن الخياطة تجميلية ومش هتظهر بأمر الله 
اومأ اليه مصطفى بعدما وجه اليه الشكر وأسرع لرؤية طفلته
دلف مصطفى الي الغرفة ليجد تقى تئن في ضعف وتسأل والدتها دون توقف قائلة
بابا فين أنا عاوزة بابا 
اقترب من سريرها يقبل كفها بحب قائلا 
أنا جيت يا حبيبة بابا مټخافيش 
تحدثت هي پبكاء حاد قائلة 
رجلي بتوجعني أوي
مسد فوق رأسها بحنو ولم تستطع رضوى البقاء بصحبته فتحركت بخفة خارج الغرفة لكنها تسمرت مكانها عندما وجدت حماتها وسوزي ينظران اليها بتقييم وترقب لتتجاهلهما وتهم بالابتعاد عنهما إلى أن استوقفتها سوزي قائلة 
ايه يا رضوى مش شيفانا
رضوى بحدة بت انتي أنا عفاريت الدنيا بتتنطط في وشي ومش ناقصة 
والدة مصطفى وهي عملتلك ايه ولا هو شكل للبيع ولا يمكن غيرانة بعد ما عرفتي انها هتجيب
لابني الولد 
رضوى بجدية 
تصدقي يا حماتي انتي عاملة زي كفار قريش كانوا زيك كده تمام لما يجيلهم بنت يروحوا يدفنوها 
سوزي لا بجد عيب كده مصطفى لو عرف مش هيسكتلك وبعدين ليه الغيرة بتاعتك دي مش ذنبي ان جوزك مكتفاش بيكي وحبني واتجوزني 
رضوي البنات اللي زيك متعرفش يعني ايه حب مصطفى في الأول والأخر راجل أي ست هتعرض عليه نفسها ممكن يضعف والعيب مش عليه لوحده العيب علي خطافة الرجالة اللي شبهك وابعدي عني بدل ما اڤضحك في المستشفى واخلي اللي ما يشتري يتفرج عليكي 
ابتعدت رضوى وصدمت والدة مصطفى كليا فقد اعتادت أن تصمت رضوى مهما ألقت اليها من كلمات سامة بينما التفتت سوزي خوفا أن يستمع مصطفى إلى ما قالته وقد حذرها مسبقا أن تصطدم بأي طريقة كانت معها 
علي مقربة منهن كانت كاميليا تراقب الموقف بشيء من الحيرة لا تعلم لم شعرت بالاشمئزاز هكذا من سوزي وما قالته وهل تختلف هي عن سوزي كثيرا نفضت عن رأسها تلك الهواجس وأكملت مسيرتها لمعاينة إحدى حالاتها المړضية 
الفصل السابع
أرسلت إليه رسالة خالية مما كانت تغرقه به من قبل رسالة بلا ابتسامة من أحرفها بلا روح كحالها تخبره بحاجة أطفالها إلى القسط الخاص بالسنة الدراسية الجديدة
لم ينتظر بل هاتفها على الفور قائلا
فلوس ايه يا همس انت من امتى بتستأذني قبل ما تاخدي فلوس
اجابته بهدوء كل حاجة اتغيرت وهتتغير لازم تبقى عارف التزاماتك 
فيصل على أساس ان ولادي مثلا هسمح لحد غيري يصرف عليهم
همس لأ اطمن أنا واثقة ان الماديات مبتفرقش معاك بس ده ميمنعش اننا نتفق على أسلوب للتعامل ما بينا منعا للمشاكل
فيصل بجدية مصاريف المدارس بكرة هتدفع كاملة يا مدام وبالنسبة لتلميحك فياريت تعقلي وتبعدي عن تفكيرك حكاية اننا نبعد عن بعض دي
همس بهجوم وحدة
احنا لا هنبعد ولا هنقرب أنا همحيك من حياتي نهائي فاهم يعني ايه تنسى انسان وهو موجود قدامك أنا هعتبرك ولا حاجة يا فيصل صدقني مفيش راجل على وجه الأرض يقدر يذلني ولا يكسرني وبكرة تشوف بعينك
ابتسم ساخرا من ټهديدها وبداخله يرتعد من اصرارها لكنه ادعى التجاهل قائلا
لو اياد جنبك هاتيه اكلمه 
بحثت بعينيها عن طفلها وما إن وصلت إليه منحته الهاتف واسرعت تبحث عن منفذ تتنفس من خلاله وكأنها حرمت من نسيم الحياة منذ سنوات
انهكت همس حالها في تنظيف البيت ربما يجرفها الإجهاد بعيدا عن ازدحام افكارها المؤلمة ولكن دون فائدة لم تجد لها ملاذا سوى صديقتها الوحيدة مودة فهرولت إلى مهاتفتها علها تنجدها مما تعانيه 
تحدثت إليها مودة بسعادة قائلة
أخيرا افتكرتيني ياهمس انت فين يابت وبتصل عليكي مبترديش!
همس بصوت متعب 
أنا كويسة الحمد لله بس محتاجة اشوفك يا مودة تقدري تجيلي النهاردة!
مودة في ايه ياهمس صوتك ماله
همس نفسي اتكلم مع حد نفسي ارتاح يامودة بس مليش حد بعد مۏت بابا وماما 
مودة بحب جيالك ياهبله أنا في مول العرب يعني قريبة منك ساعة واكون عندك
قصت همس علي مسامع مودة ما حدث وما فعله فيصل وبقيت إلى جوارها عدة ساعات الي أن تحدثت الي صديقتها
بصوت ذبيح
ممكن تاخدي الولاد عندك النهاردة خاېفة عليهم مني ومن احساسي بالقهر يا مودة نفسي ابقى لوحدي النهاردة ممكن
اجابتها بحب
من عنيا طب ما تيجي انت كمان ونقضي يوم جميل سوا متقعديش لوحدك 
همس وقد اوشكت طاقتها علي الهرب
لا مش هقدر سامحيني
ابتسمت الصديقة المخلصة بحزن مؤلم وتحركت في صمت تصطحب الطفلين اللذان يتطلعان الي أمهما بتعجب فتلك المرة الأولى التي تسمح لهما بالمبيت خارج البيت
استوقفت همس ولديهما وهرولت 
أسفة حبايب ماما أول واخر مرة أسيبكم النهاردة بس لأني تعبانة ماشي 
بعدما تأكدت من مغادرتهم أسرعت الي غرفتها بحثت عن ألبوم صورها الخاص الذي تخلد بداخله لحظاتها المميزة مع فيصل 
انتزعت الصور وكأنها تساعد قلبها على انتزاع ما غرس بداخله من عشق لمن لم يصون الود 
مزقت صورهما بقوة واهنه وكأن يداها عاجزة عن إيذاء تؤام الروح كما كانت تسميه 
نظرت الي صورة تختلف كثيرا عن باقي الصور ربما كان ذكراها ذات مغزى أخر وبكت واشتد نحيبها وكأنه بركان في أوج ثورته ثم ما لبثت أن ابتسمت پانكسار قائلة
ليه يا فيصل ليه معقول قدرت بالشكل ده معقول كل الناس كانت شيفاك صح وأنا غلط!
عادت بذاكرتها الي أول لقاء جمعهما سويا بعدما تسرب إلى كليهما مشاعر بريئة 
عودة بالزمن إلى الوراء
جلست همس بالمقعد المقابل لفيصل الذي تحدث بحرج قائلا 
أكيد انت مستغربة ايه سبب  قلبها خوفا وقالت
للأسف أجازة بابا خلصت بالعكس لما أنا تعبت قدم طلب مد اجازته شهر ولازم نسافر نهاية الأسبوع
فيصل وانت!
همس أنا لازم اسافر مقدرش اقعد لوحدي وخالتي الوحيدة علاقتي بيها عادية يعني ماما وبابا من يوم جوازهم عايشين برة بسبب شغله
فيصل يعني مفيش أمل
همس مش عارفه وبصراحة أنا مش فاهمة انت عاوز مني ايه 
فيصل أنا هكلمك بصراحة حقيقي أنا رافض من زمان موضوع الجواز والارتباط تماما لكن أول ما قابلتك تفكيري كله اتغير ومش هقدر تسافري وتبعدي عني انا هتقدملك يا همس ونتجوز وتفضلي معايا 
همس بتردد بس أنا معرفش عنك أي حاجة
فيصل هقولك كل حاجة تخصني وهسيبك تفكري براحتك بس صدقيني لو وافقتي عمرك ما هتندمي وهعمل كل اللي اقدر عليه علشان أسعدك
كتمت همس صړاخها بيدها واخذت ټضرب بقبضتها فوق فؤادها قائلة 
كداب يا فيصل كداب وخاېن وهتندم هندمك علي كسر قلب وۏجعي بحق كل كلمة حب وكل وعد خنته هتندم ووقتها هتشوف همس عمرك ما شفتها قبل كده 
هدوء وارتياح أصابه بعدما أعلنت رضوى عن موافقتها علي العمل بجواره لم يكن ليسمح لها بالاستمرار في ذاك المكان وبين هؤلاء الرجال ربما ېؤذيها دائما بأفعاله لكنه لا يستطيع الاستغناء عنها علاقتهما معقدة إلى حد يعجز هو عن فهمه ربما كانت رضوى السبب في ما ألت اليه الأمور فقد اعتادها راضخة هادئة تتقبل اساءة والدته في صمت إلى أن صار مؤمنا ان قبولها بزواجه أمر مسلم به وها هو الأن حائر لم يعد يرى في سوزان ما رأه من قبل صارت انثى كغيرها ليست ملاكا كما خيل اليه وربما كان واهما منذ البداية فكيف لملاك أن تقترن بإنسان 
تعجب فيصل من تصرفات صديقه كثيرا فتساءل في ترقب 
انت هتجيب رضوى تشتغل هنا ليه مش واثق فيها يعني
مصطفى دون تردد بالعكس أنا واثق فيها لو في وسط مليون راجل بس محبتش اعمل معاها مشاكل تاني هي مصرة تشتغل وانا مش موافق قولت فرصة تشتغل معانا واهي
فرصة يمكن تهدي وعلاقتنا تتصلح 
فيصل ربنا يهدي الحال 
مصطفي وانت هتعمل ايه
فيصل بعناد خطوبتي انا وكاميليا الخميس الجاي
مصطفى وهمس!!
فيصل مش لازم تعرف دلوقتي بعدين ابقى اقولها 
مصطفى تفتكر احنا صح ولا هما اللي صح
فيصل هي ملهاش عندي غير ان اكفيها وألبي طلباتها أنا حر في تصرفاتي 
مصطفى ضاحكا علي رأي رضوى انت حر مالم تضر
فيصل بهدوء انا خلاص وعدت كاميليا واتفقنا 
مصطفى ربنا يقدرلك الخير أنا عندي عمليات دلوقت
يلا سلام 
بعدما استقرت الطائرة فوق سحب السماء أغمض ياسين عينيه باشتياق وحنين إلى والدته وابنائه وزوجته وشقيقاته وفرح ورغم كل شيء ورغم سنوات الفراق سيبقى الاشتياق صديقه 
أدمعت عيناه ألما بعدما استرجع تلك اللحظة التي أخبره أحمد بما حطم فؤاده قائلا 
انت صاحب عمري يا ياسين بس مفيش نصيب بينك وبين فرح أمي

مش موافقة
 

تم نسخ الرابط