همسات الحب
حلوة دبي يا دكتور مصطفى!
اجابها هو بحذر
آه كويسة وفيها أماكن لذيذة
همس بسخرية بيج رامي كان هناك مشفتوش!
لاحظت انتباههم الكامل فاستكملت وكأنها تخبرهم بسر خطړ
أصله لما ربنا فتح عليه وبقي مشهور ومعاه فلوس راح اتجوز واحدة جديدة وخدها وسافر على دبي يعمل شهر عسل صدفة غريبة جدا صح يا فيصل
انتفضت سوزي قائلة
عادي يمكن مراته مش مناسبة له يمكن مملة ونكدية
اجابتها همس بهدوء
يمكن طبعا كل شيء ممكن واحتمال انه شخص أناني انتهازي استغل شبابها واتقوى بيها ولما بقى قادر يستغنى عنها قوي عليها واحتمال تالت ان واحدة معندهاش
مبدأ ولا ضمير ضحكت على عقله واستغلت جمالها ووقعته كل شيء ممكن يا سوزي
ما ان غادروا أسرع فيصل إليها وعيناه تقدحان پغضب اهوج
وقفت بمواجهته قائلة
ياريت بعد كده ما تحاولش تحطني في أمر واقع لأن أنا مبستسلمش
فيصل انت قليلة الأدب ومفيش عندك ذوق دول ضيوف في بيتك
صاحت بحدة
الضيوف دول غير مرحب بيهم انا قولتلك مش عوزاهم وانت محترمتش رأيي
فيصل تقومي تتعاملي معاه بالأسلوب المتخلف ده رفضتي تعملي أكل وقولت عادي بتدلع وطلبت أكل جاهز فضلتي ساكتة طول الوقت كأنك خارسة وأول ما تنطقي تهيني الراجل ومراته بالشكل ده
همس بنفس الحدة
مش ملزمة اعملهم أكل أنا أساسا مش طايقة شكلهم والكلام بيكون مع ناس بينك وبين معرفة أو مودة ودي حتة عيلة ملزقة سطحية كلامها كله عن الموضة والفسحثم اني مش فاهمة انت منفعل عليا كده ليه ومن امتى بتتعامل معايا بالشكل ده أنا مش لعبة في ايدك ولا ست ضعيفة تنفذ طلبات سيادتك بدون مناقشة فاهم ولا لأ!
فيصل لأ مش فاهم مستني سيادتك تفهميني اقولك تعالي اضربيني قلمين يمكن افوق وأعرف غلطي اقترب منها ممسكا معصمها بقوة فتأوهت مټألمة تحدث إليها پغضب قائلا من بين أسنانه
اتصلي اعتذري لمصطفى وسوزي دلوقت شوفي أي حجة تطلعي نفسك بيها من الموقف ده
همس بدهشة
نعم انت بتتكلم جد!
فيصل بتأكيد ايوة يا همس ودلوقتي حالا
همس بعدما نفضت ذراعيه عنها
انت بتحلم والله العظيم ما يحصل مهما كانت الظروف أو النتائج
فيصل بترقب
انت كمان بتحلفي
همس بجدية
ومن غير ما أحلف انت عارف ان كلمتي واحدة والموقف اللي حصل من بدايته مقصود واظن رسالتي وصلت ليك وليهم أنا مستحيل اتقبل ناس زي دي في حياتي صاحبك انت حر معاه بس بعيد عني اعتقد ان كده الكلام خلص عن اذن يا دكتور فيصل يا صاحب المبادئ والعدل خسارة يا فيصل اتغيرت أوي وكأنك واحد معرفوش
لم تتوقف كاميليا عن الحديث إلى والدها منذ عودتها المفاجئة انبهار يتلألأ بكلماتها شعور غير مريح تسرب إلى قلب والدها ليتساءل في دهشة قائلا
حبيبتي حاسس انك مندفعة اوي في حكمك علي المكان وشغلك الجديد من امتى وانت بتاخدي بأول انطباع مش دايما بتقولي الانطباع الأول لا يدوم
قهقهة كاميليا بقوة قائلة
مش عارفة والله يا بابا بس
فعلا العيادة فخمة جدا وفيها اجهزة طبية حديثة جداااا بالإضافة لدكتور فيصل شخصية رزينة وذكية وعبقري في شغله يا بابا فعلا جراح متمكن
طاهر حيلك يادكتورة انت معجبة ولا ايه
كاميليا بنفي لا طبعا ده معدي الاربعين وغير كده واضح انه متجوز كل الحكاية اني أول مرة اقابل شخصية فيها كل الصفات دي
طاهر ربنا يوفقه ياستي وحاولي تتعلمي منه علي أد ما تقدري
كاميليا أكيد طبعا دي فرصة كبيرة بالنسبة ليا
طاهر بس انت قولتيلي انك مش هترجعي بدري ولا كنتي بتتهربي من مقابلة عمتك
كاميليا بجدية لأ طبعا يا بابا عمتي تشرف وقت ما تحب
بس الدكتور فيصل قالي ان اول يوم ده هيعتبره تعارف وهيسمحلي اروح بدري لأن الشغل هيبدأ من بكرة ومفيش مجال للراحة
طاهر بحب يبقي قومي ارتاحي ساعتين قبل عمتك ما توصل لأنها بتحب السهر وانت عندك شغل بدري ومحتاجة تركيز
ابتسمت بحب إلى والدها وتوجهت الي غرفتها لتنال قسطا من الراحة
في أحد المطاعم الفاخرة
ياااه أخيرا خرجنا مع بعض تاني أنا زعلانة منك جدا من أول من رجعنا من شهر العسل وانت علطول مشغول ومش بتسأل عني
مصطفى حبيبي الجميل وانا أقدر برده ڠصب عني انت عارفة ان وقت سفرنا فيصل كان شايل الشغل كله ومقدرش اتقل عليه اكتر من كده
سوزي بدلال خلاص مش زعلانة بس أوعدني عالأقل تخرجني في الويك اند بتاعتك
مصطفي هو انتي متعرفيش
سوزان بترقب معرفش ايه!!
مصطفى الدكاترة ملهمش ويك اند
سوزان پغضب مصطنع اوف بقى انت عارف اني بحب الفسح ومش بحب قاعدة البيت
مصطفى حبيبي خلاص بقى احنا خارجين نغير جو ولا نتخانق
اقتربت منه اكثر قائلة
بحبك
مصطفى وانا بمۏت فيكي يا قمر
سوزان بسعادة طب ايه رأيك بكرة نقضي اليوم عند ماما
مصطفى حبيبتي احنا اتفقنا ان يوم الجمعة بقضيه مع البنات
سوزان بغيرة ورفض
أهه البنات وأمهم
مصطفى بمكر شوفي كنت هنسي هديتك
سوزان متناسية أمر زوجته وبناته متسائلة في لهفة
بجد انت جبتلي هدية!!!
اومأ إليها مصطفى مخرجا من جيبه علبة مخملية بداخلها خاتم رقيق نال إعجاب سوزان على الفور فشددت من احتضان مصطفى الذي بادلها علي الفور
منذ شجارهما الأخير وفيصل يبتعد وهمس تعتقد أنه مازال غاضبا منها لذا عزمت امرها ستعمل علي مراضاته خاصة وان الفرصة قد اتت اليها لقد هل عليهما عيد زواجهما
أضواء خاڤتة وشموع تفوح من بين نيرانها الناعمة عطور قالب من الحلوى الشهية مزين برقم يشير الي سنوات زواجهما التي اتمت العاشرة امرأة فاتنة هادئة جذابة وعاشقة لزوجها وكيانها الذي
أسسته معه
توجه فيصل بخطوات يكسوها الملل إلى مسكنه لكنه عجز عن تجاهل ما يراه أمامه اقترب بسعادة فشل في اخفائها قائلا بإعجاب
هو انا دخلت شقه غلط ولا إيه متعرفيش مراتي فين
ابتسمت همس في خجل قائلة
ياسلام للدرجة دي مراتك وحشة!
فيصل بصدق مراتي طول عمرها جميلة جدا يمكن أجمل ست قابلتها بس للأسف عصبية ومجنناني بعنادها
همس بعتاب يمكن لو انت قريب منها كنت هتقدر تحتويها وبالتالي تبطل عصبيتها أو عالأقل تقلل منها
فيصل منهيا الجدال بينهما
مش وقته بلاش نضيع المفاجئة الحلوة دي بخناقة جديدة
همس بحب علي فكرة احنا من أول ما اتجوزنا متخنقناش انا بدأت اكره الشقة دي من اول ما نقلنا فيها وانت علطول مشغول وزعلان
تجاهل فيصل ما تقول همس فهو لا يستطيع أن يكذبها فهو على يقين أن ما يدور بينهما نابع من شعوره بالذنب تجاهها فهي لا تستحق أن تشاركها في قلبه اخرى لكنه غير قادر علي الفرار
اقترب مسرعا من ما يجول بخاطره ورغم قوة احتضانه لها الا أن همس لم تجد بين يديه ذاك الدفء الذي اعتادته فيما مضى لكنها تجاهلت ما يتردد بداخلها وقضيت بين يديه لحظات خاصة تمنت ألا تنتهي
نظر مصطفى الي بناته الثلاث پغضب فها هن يجلسن إلى جواره ولا يلقون إليه بال تمسك إحداهما بالهاتف تتبادل مع اصدقاءها الرسايل واخرى تتصفح الفيس بوك بينما اكتفت الصغرى بالصمت
صاح پغضب قائلا
في ايه انت وهي انا جاي اقعد معاكم ولا اتفرج عليكم وانتوا ماسكين الموبايلات
اجابته الكبرى بحدة قائلة
والله حضرتك بقالك
هب مصطفى واقفا باتجاهها وباغتها بصڤعة كانت الأولى منذ مولدها نظرت إليه بكره أدمى قلبه وقبل أن يتحدث اليها هرولت الي غرفتها وفي عقبها شقيقتيها
أتت زوجته مسرعة بعدما استمعت الي صړاخ ابنتها لتصدم مما حدث لكنها لم تستطع الصمود فتحدثت إليه بلهجة حادة قائلة
بدل ما تضربها كنت راضيها واجبر خاطرها بنتك بقالها اكتر من اربع شهور مشافتش وشك واول ما تشرف جاي تضربها
مصطفى پغضب ما أكيد الكلام اللي قالته من تخطيطك انت
رضوى تخطيطي أنا ليه حد قالك انك فارق معايا فوق بقى من غرورك ده انا مش عاوزة اشوفك من الأساس
مصطفى وانا مش جايلك انا جاي لبناتي بناتي اللي قدرتي تكرهيهم فيا
رضوى ربنا عالم اني عمري ما اتكلمت عنك قدامهم بحاجة وحشة وعموما حسبي الله ونعم الوكيل فيك يا مصطفى
مصطفى انت بتحسبني عليا هي وصلت لكده!
رضوى پقهر ايوة وصلت واتفضل بقى من غير مطرود زمان مراتك مستنياك
مصطفى ماشي يا رضوى ورحمة أبويا لكون معلمكم الأدب واعملي حسابك مفيش ولا مليم بعد كده هتشوفيه مني انت ولا بناتك
رضوى طظ فيك وفي فلوسك يا أبو فلوس
غادر وغضبه يعميه عن الكثير من الحقائق وأهمها ان الفتاة ترى بوالدها جبل شامخ تستند إليه وتحتمي به قوة لا تضعف فإذا ما تخلي تشعر پضياع يصعب وصفه ابتعد متناسيا ان الرباط بينه وبين زوجته قد ينقطع لكن ما ذنب فتياته وكيف ينقطع الرباط بينهم
عاد ادراجه وغضبه وحقده يحركانه ليجد زوجته الجديدة في أبهى صورة تنتظره بدلال وذكاء جعلها تجذبه اليها اكثر وتبعده اكثر عن بيته الأول
نظرت اليه قائلة
اخبار البنات ايه
مصطفى كاذبا كويسين الحمد لله
سوزان طب رجعت بسرعة ليه مش قولت هتسهر معاهم
مصطفي وحشتيني ولا انا موحشتكيش
اجابته بدلال انت بتوحشني وانت معايا !
اخذها الي عالمه يغتنمان من الدنيا لحظات من السعادة غير عابئ بأي شيء أخر سوى نفسه فق
تعمدت كاميليا تجاهل الحديث إلى فيصل قدر استطاعتها ولم يحاول هو التقرب إليها بل عمد إلى التركيز بعمله لكنه شعر بالحنين اليها ولم يمض علي ابتعادها عن دربه بضعة أيام
استوقفها اثناء مغادرتها المشفى قائلا بلهفة
دكتورة كاميليا استني دقيقة
ازداد قلبها خفقانا عند اقترابه منها ولم تستطع التفوه بكلمه لكنه باغتها بقوله
انت زعلانه مني في حاجة!!!
ازاحت بيدها خصلة متمردة تداعب وجهها وتوترت بشدة فهي لم تعتقد انه سينتبه اليها لكنه أعاد سؤاله ثانية قائلا
انا عملت حاجة أو تصرف ضايقك
كاميليا ابدا يا دكتور بالعكس حضرتك ذوق جدا ومفيش أي حاجة بتعملها ممكن تضايقني
فيصل بتردد طب ليه بتتعمدي تبعدي عني تنحنح في حرج قائلا
اقصد يعني بحس إنك مش علي طبيعتك
كاميليا بشئ من الجدية
لا حضرتك اكيد فاهم غلط أنا بس كنت مرهقة الأيام اللي فاتت مش اكتر
فيصل بحنو تمام
طالت نظراته اليها فتحدثت بخجل وهروب قائلة
بعد اذن حضرتك لازم امشى دلوقتي
اطعمت طفليها بحب وهل هناك ما يضاهي حب الأم لصغارها تيم إلى يسارها ومؤيد إلى اليمين وكلاهما يتطلع اليها بحب بينما كان يوسف يتطلع الي صفحة الفيس الخاصة بمن شغلت عقله
تحدثت همس إليه بلطف قائلة
فيصل الأكل هيبرد سيب الموبايل وركز معانا شوية مش معقول يوم اجازتك
هتقضيه بعيد عننا
فيصل بحدة بقولك ايه انا اليوم ده باخده اريح اعصابي من الشغل والقرف متجيش انت كمان وتقرفيني
همس بحزن أسفة انا كنت بهزر معاك الولاد بيبصولك وانت مشغول بالموبايل
فيصل دون مبالاة
بعدين هبقى اخدهم افسحهم اليومين دول عندي عمليات كتير وشغل مينفعش يتأجل
قام بخفة موجها حديثه إليها
اعمليلي قهوة لما تخلصوا اكل
لم ينتظر اجابتها بل اسرع الي مكتبه بعدما ظهرت أمامه كاميليا ويبدو أنها قبلت طلب الصداقة
ارسل إليها بترقب قائلا
تعرفي ان صورتك عالبروفايل بتشبه الأميرات
اصابتها كلماته بالوهن لترد عليه بخجل
ميرسي لحضرتك يا دكتور بس اعتبر دي معاكسةولا إيه علي فكرة انا مش بقبل صداقة حد غريب يعني حضرتك الأول مفيش عندي رجالة غير بابا وبس
اجابها بمشاعر ذكورية
شرف ليا واتمنى اكون الأول في كل حاجة تخصك
انتظر اجابتها بلهفة لكنها بقيت صامته لا تجد ردا مناسبا فغرورها الانثوي يدفعها لمواصلة الحديث كي تنهل من عذب كلماته وأخلاقها تجذبها كي تبتعد ولكن وكالمعتاد البعض يضعف فيتبع اهوائه فيهوى الي القاع
اخذا يتبادلان الرسائل بسعادة وكأنهما في سباق كلاهما يسعى لحصد المزيد من المعلومات حول الأخر يترقب هو اجابتها وتنتظر هي سؤاله القادم إلى أن قطع عليهما تلك اللحظات دخول همس حاملة بين يديه كوب القهوة الذي طلبه فيصل
ادعى الانشغال الشديد فابتسمت همس اليه بود وتركته يكمل عمله غافلة عما يدور من حولها
الفصل الرابع
كيف يبحث القلب عن مهرب وقد استوطنت روحها بداخله ظننت واهما أن الفرار وغياهب الغربة قادرة علي دفعي نحو بئر النسيان ولكن هيهات فما زادتني غربتي إلا حنينا وتخبطا وتيها لا أجد طريقا أسلكه ولا ظل أحتمي به من شمس الحياة الحاړقة
ابتسم باشتياق إلى تلك الذكريات البعيدة التي مازالت محفورة بعقله صوت والده الدافئ لمساته الحنونه وتدليله له كم كان وجوده فارقا كما كان غيابه قاسما للكثير من الأشياء وأهمها هو
لم تبدل الكون واختلفت الحياة بتلك الصورة المتعبه لم لم يتزوج بها ولم افترقا تنهد بضعف فقد حان الموعد اليومي مع سلسلة التساؤلات التي لا اجابة لها
بحث عن شئ يأخذ بيده بعيدا عن تلك الحړب الضارية واجرى اتصالا بابنة خالته وصديقة طفولته همس التي تتشابه معه في الكثير من الصفات
لم تصدق همس أن هاتفها يعلن عن اتصال منه لقد مضى عدة اشهر منذ أخر مكالمة بينهما اجابته بلهفة قائلة
بقى كده يابن خالتي لسه فاكر تتصل يا ياسين
اجابها معتذرا
أسف يا هموس انتي عارفة اللي فيها
همس والله لو أعرف يابني كنت ارتحت انت لغز ومحيرني ايه مشكلتك يا ياسين ربنا كرمك من فضله ورزقك بكل حاجة ليه دايما حزين وفرحتك ناقصة كده انسى يابني وعيش حياتك
ياسين وبعدين معاكي هنتكلم برده في نفس الموضوع
همس يعني انت مبسوط كده بسفرك وبعدك عننا!
ياسين يابنتي ارحميني الناس الأول تسلم وتطمن علي أحوال بعض
تأففت قائلة
طيب عامل ايه اخبارك ايه وحشتنا والله
ابتسم بحب قائلا
الحمد لله انت وولادك وفيصل عاملين ايه
همس احنا تمام الحمد لله بس فيصل محيرني اليومين دول حاسة انه متغير
استنكر حديثها
قائلا
يعني الراجل طالع عينه في شغله تقومي تقولي متغير الستات فعلا أمرهم غريب
همس بحزن
علي فكرة الست بتحس بجوزها اكتر من نفسه ومهما حاول يكدب بتفهمه
جال بخاطره طيف زوجته وانقبض قلبه مما قالته همس فقد ضحي بالكثير كي يبقي زوجته بعيدا عن دوامته الشرسة وصراعه القاسې
ترى هل حقا تستشعر شروده وانشطار روحه وهل ان صدق ما تقوله همس فهل لديه القدرة علي المواجهة
أحزن همس صمته فتحدثت برفق
عارف يا ياسين انت مفتقد للأمان مۏت عمي سحب جزء من روحك إحساسك بالاحتواء انكسر وده سبب توهتك وحيرتك
ياسين بشجن
سيبك مني واستهدي بالله فيصل راجل محترم ومستحيل يلعب بديله
همس وقد احترمت
رغبته في الهرب من مسار الحديث
ربنا يستر ويكدب ظني المهم قولي أخبار الولاد ايه بقالي فترة نفسي أشوفهم بس فيصل معندوش وقت اليومين دول
ياسين ولا يهمك يا همس المهم عندي تبقي بخير
همس اطمن يا ياسين انا بخير خلي بالك انت من نفسك وياريت ترجع بقى كلنا محتاجين وجودك
وما أخرج إبليس من نعيم الطاعة ولذة القرب من الخالق سوى الكبر والغرور رعونة الروح وكرهها للاعتراف بالحق والرجوع عن الخطأ
ونحن لا نتعلم من الدرس بل نكرر الخطأ ونتمادى
ابتسم مصطفى بسخرية ووعيد لا يصدق ما أقدمت عليه رضوى تلك الزوجة المطيعة الهادئة صارت شرسة وقاسېة كيف تجرأت وقامت بفعلتها تلك
نظر إليه فيصل يترقب ردة فعله ولكن طال صمته فتحدث إليه بهدوء قائلا
طول بالك يا مصطفى مراتك معذورة برده انت علي كلامك بقالك فترة مانع عنهم المصروف ومبتسألش
مصطفي پغضب تقوم ترفع عليا قضية نفقة بنت الكل
فيصل يابني استهدى بالله دي مهما كان أم بناتك وعشرة عمر متنساش انها وقفت جنبك كتير في بداية حياتك واتحملت بعدك عنها سنين في الغربة
مصطفى وأنا ياعم مغلطتش ومقعدها في شقة متحلمش بيها وبناتها داخلين
مدارس لغات ولما قررت اتجوز حاولت اعدل بينهم بس الهانم قالتلي مش عاوزاني وانها هتفضل علي ذمتي علشان خاطر بناتها
فيصل والله يا مصطفى مش عارف اقولك ايه المهم انك تحاول تلم الدور علشان نفسية البنات وبلاش فضايح حاول تراضيها وتفض الموضوع بعيد عن المحاكم والپهدلة
مصطفى ربك يسهل المهم انت هتفضل كده لأمتى
فيصل بتوتر كده ازاي يعني
مصطفى فيصل بلاش لف ودوران أنا ملاحظ اعجابك بالدكتورة كاميليا والحقيقة البنت تستاهل عندك حق
فيصل بنفي مينفعش يا مصطفى سني ومكانتي ده غير ان مراتي مش هتقبل بحاجة زي دي
مصطفي سنك ايه يابني انت ٤٠ سنة يعني أجمل وأجمد سن وماشاء الله تقدر تفتح بيت واتنين ومراتك هتعترض في الأول وبعدين ترضى بالأمر الواقع
فيصل يعني مراتك قبلت بالأمر الواقع ماهي قالبه الدنيا عليك
مصطفي بغرور سيبك منها المهم اني مبسوط واتجوزت اللي تليق بيا
فيصل حتى لو حصل وهمس تقبلت الموضوع تفتكر كاميليا ممكن تتجوز واحد متجوز ومعاه ولدين مستحيل طبعا
مصطفى يابني بطل عبط البت عينها منك يا معلم وانا مركز معاها وشايف نظراتها ليك من اول يوم
فيصل بنفي لالا اكيد انت بتتخيل ايه اللي يخليها تورط نفسها في علاقة صعبة زي دي
مصطفى الحب يادكتور وبعدين انت بالنسبة لبنات كتير فرصة عريس لقطة ايه اللي يخليها تروح تتجوز شاب كحيان مش عارف يجيب شقة محترمة ولا هيعيشها في مستوى يليق بيها عموما انا شايف انك تتحرك بدل ما تلاقيها ضاعت من ايدك وجه غيرك وخطڤها يلا سلام عندي معاد مع شركة الشفاء وهشوف العرض بتاعهم ايه!
فيصل بشرود تمام ابقى كلمني لما تخلص
مصطفى اكيد
تركه مصطفى وقد حرك بداخله الكثير مما كان يخشى البوح به هو بالفعل وقع في حبها لكنه يرى نفسه غير ملائم ولكن هل ما قاله مصطفى حقيقة هل تبادله هي الأخرى مشاعره ابتسم بسعادة يشوبها أنانية تغلف قلوب الكثيرين منا أنانية تبرر الخېانة وكسر قلوب من وهبنا روحه دون شروط
بعدما عاد مصطفى إلى بيته سحرته سوزان بهيئتها الجميلة وعطرها الذي يأسره أخرجته من غضبه العارم وجذبته الي عالمها
قائلا
هو في عندنا حفلة ولا ايه!!
سوزان بدلال تقصد ايه بقى هو أنا من وقت ما اتجوزنا عمري قصرت في لبسي أو اهتمامي بنفسي
مصطفى بإعجاب ابدا يا قمري ده انت حببتيني في الجواز
وكزته هي بغيظ شديد فقهقه باستمتاع ليتوقف عن الضحك بعدما تحدثت إليه بجدية يشوبها الترقب قائلة
عموما مش هتقدر لو نش علشاني فلعشان النونو الجاي
مصطفي پغضب نونو ايه يا سوزي اظن احنا متفقين قبل الجواز ان مفيش خلفة عالأقل لما يفوت علي جوازنا سنتين تلاته
سوزان بحدة
مصطفي أنا مضحكتش عليكي ولا قصرت معاكي في حاجة وكل طلباتك مجابة
اقتربت سوزان منه تسعى الي اقناعه مهما بلغ الأمر نظرت إليه بحزن ممزوج بإغواء تجيده رغم حداثة عمرها وكالمعتاد استجاب مصطفى لمحاولتها تاركا خلافهما لوقت لاحق
تعجبت همس من التأخير الذي صار ملازما لزوجها لم يكن يطيق الابتعاد عنها وعن أطفاله لقد تبدل بأخر تعجز كليا عن فهمه
تنهدت بيأس ولم يعطها طفليها مزيدا من الوقت للتفكير بل اقتحما الغرفة بقوة وكلاهما يصيح مستغيثا بها
تيم يا ماما مؤيد كسر الباتمان مان الجديد بتاعي
مؤيد يا ماما كذاب أنا مكسرتش حاجة
دفعه تيم بقسۏة فصاحت بهما همس پغضب قائلة
بس ايه قلة الأدب بتاعتك انت وهو دي انت بتقول علي اخوك كذاب ليييه وانت ازاي توقعه وتمد ايدك عليه انت وهو محرومين من الأيباد والبلاي ستيشن طول اليوم
تيم ومؤيد لالالا خلاص يا ماما أسفين مش هنعمل كده تاني
همس أنا قولت كلمة ولو اتكررت عمايلكم دي هقول لبابا وهو يتصرف معاكم
غادر كلاهما وملامح وجهيهما يغمرها الحزن الشديد ولكن همس تماسكت كي لا يتكرر ما حدث بينهما
جلست كاميليا قبالة فيصل تنتظر سماع ما يود قوله لكنه مازال يشعر بالتردد
تحدثت كاميليا برقة متسائلة
خير يا دكتور فيصل في ايه
فيصل انتي مخطوبة أو مرتبطة
كاميليا بذكاء ليه حضرتك عندك عريس
فيصل عندي عريس وقالي انه بيحبك أول لحظة شافك فيها
كاميليا وبعدين!
فيصل نفسه يصارحك بس خاېف
كاميليا بترقب خاېف مني
فيصل خاېف ترفضيه وخاېف عليكي
كاميليا لو بيحبني زي ما بيقول اكيد هحاول افكر في طلبه بس مش فاهمه خاېف عليا من ايه
فيصل خاېف يظلمك انتي بالنسباله حلم وكمان هو اكبر منك كتير
ازداد خفقان قلبها واستشعرت أن فيصل علي وشك البوح بمشاعره التي لاحظتها هي فأثرت الصمت
تبادلا النظرات وكلاهما يتمنى الأ ينتهى اليوم وساعات العمل فينتهي نعيم حبهما
قاطع تلك اللحظات رنين هاتفه المتكرر ليلعن بداخله زوجته التي تتفنن في تعذيبه وتهمس كاميليا إلى نفسها
إيه اللي انا بعمله ده معقول انا أحب واحب مين راجل متزوج وعنده عيال ياربي ايه الورطة دي انا لازم ابعد قبل مشاعري ناحيته ما تزيد اكتر من كده
لكن فيصل قد حسم أمره قائلا
دكتورة كاميليا أنا بحبك وعاوز اتجوزك وقبل ما تردي
أنا فعلا متجوز لكن قلبي مش بايدي وقلبي اختارك انتي ياريت مترفضيش قبل ما تفكري كويس وصدقيني عمرك ما هتندمي
ونسعى إلى سراب وربما كنا نحن السراب الذي لا يصل إليه أحد أحلامنا لا تنته ورغباتنا تغرقنا رغم براعتنا في العوم
سلام على من فتحت له الدنيا جناحيها وحلقت به نحو كل مرغوب فأبى أن يترك من خلفه قلوب سلمته مفاتيح الروح ومنحته مواثيق الأمان
سعل ياسين بقوة فمد إليه أحد زملاء السكن كوبا ساخنا من الليمون قائلا
اشرب ده يا ياسين ان شاء الله بالشفى
تساءل محمود قائلا
يعني كان لازم تنزل في المطر ياعم ما قولتلك بلاش
ياسين بتعب
أنا متعود أول ما الراتب ينزل ابعت مصاريف
محمود دون اقتناع
وهي الدنيا هتطير أهو ده اللي بناخده من الغربة يطلع عين اللي خلفونا وفي الاخر غيرنا يتمتع بفلوسنا
ياسين بهدوء
غيرنا مين بس دول ولادنا وأهلنا وبعدين هي فلوس الدنيا كلها تعمل ايه وهما محرومين من وجودنا
تأفف محمود من حديث ياسين فكلاهما مؤمن بما يفعله ولن يتغير استأذن ثالثهما قائلا
استأذن أنا بقى الدوام بتاعي قرب خلي بالك من نفسك يا أبو اسلام ولو احتجت حاجة كلمني
انتظر محمود قليلا إلى ان غادر زميلهما واقترب في جلسته من ياسين قائلا
بص ياعم انت مش هترتاح ولا تاخد راحتك في الغربة غير لما تشوفلك واحدة تدلعك وتنسيك التعب والشقى
ياسين بتعجب
ما أنا متجوز الحمد لله
محمود وهي فين وانت فين اتجوز واحدة تشوف طلباتك ولو خاېف من مراتك اتفق مع اللي هنا انه جوازكم محدش يعرف عنه حاجة واطمن في ستات كتير هنا بتتمنى وبنات كمان مسبقش ليهم جواز
ياسين بحدة طفيفة
بقولك ايه يا محمود سيبني في حالي الله يكرمك وبدال ما قاعد تقنعني اتجوز روح شوف مراتك وصالحها ولا انت هتطلقها هي وابنك كمان
محمود بثقة
ولا طلاق ولا حاجة الستات دول بتوع حوارات هتقعد تندب كام شهر وتعمل نفسها ضحېة ولما متلاقيش فايدة هترجع زي الفل وتعيش وتحمد ربها انت بس اللي قلبك خفيف فكر في كلامي ولو ناوي اشوفلك ست حلوة كده تشيل عنك وتساندك في وحدتكأنا عاوز مصلحتك صدقني الراجل غير الست ميقدرش يعيش لوحده ولا يتحكم في احتياجاتهوفي الأول والآخر انت لسه شاب وتقدر تفتح بيت واتنين يبقى إيه المانع
تحدث عم والدتها بحدة ورفض لما تفعله قائلا
والراجل عمل ايه غلط اتجوز وده حقه وبعدين يا رضوى الست العاقلة تصون بيتها وجوزها مهما عمل ولا ايه يا أم رضوى!
ابتسمت والدتها پانكسار هامسة
بقولها كده بتزعل مني وبعدين دي حملها تقيل هتعمل ايه في بناتها التلاته وغير كده يا خويا لو اتطلقت هتسيب الجمل بما حمل للبت اللي اتجوزها وبنتي هي الخسرانة هو يعيش حياته وهي يتطقم ضهرها في تربية العيال
اجابها الآخر دون اعتبار لتلك الجالسة إلى جواره
واحنا معندناش طلاق ولو عاوزة تطلق تروح تديله عياله احنا مجوزنها بطولها يبقى ترجعلنا بطولها برده
انتفضت رضوى قائلة پقهر
متشغلش بالك يا خالي ولا تحملوا همي أنا وبناتي ربنا موجود حسبي الله ونعم الوكيل في كل انسان ظلمني وۏجع قلبي وكسر نفسي
تساءل بهدوء
يعني هتعملي ايه هترجعي بيتك ولا نكلم الراجل يطلقك وياخد بناته!
بدأت دموعها في الهرب تتسارع تباعا وكأنها تهفو إلى الحرية نظرت إليهم قائلة
راجعة بيتي يا ماما اطمنوا رضوى وبناتها مش هيعيشوا عالة على حد ويوم ما اقرر انفصل عن أبوهم هاخدهم جوة حضڼي مستحيل اسيبهم للدنيا القاسېة دي هحميهم واتحامى فيهم
لم يهتم أحدهم لما تقول قدر اهتمامهم بقرارها على العودة
تحدث إليها بلهجة آمرة
يبقى تسحبي القضية وملوش لزوم الپهدلة عالمحاكم وقلة القيمة وأنا هتصل على مصطفى اطيب خاطره بكلمتين واخليه يشوف طلباتكم
تحركت في صمت تسخر بداخلها من أحوال البشر فكيف لأحدهم أن يرى الجاني بريئا وهل ستبقى هكذا
إلى الأبد أم أن الحياة مازالت تحتفظ بين طياتها بالكثير
الفصل الخامس
قد تهوى النفس مرارا وقد تتبدل الوجوه والأشخاص ويبقى شخص ما متملك للروح ابتسامته حياة وقربه ارتياح ورغم ابتعاده عن مرمي البصر يراه القلب ويئن شوقا إليه ولكن تدفعنا الحياة بعض الأوقات لسحق قلوبنا من أجل أخرون تعلقت مصائرهم بنا
ونختار العدل قبل السعادة التي تعني دمار لقلوب غيرنا
عودة بالزمن إلى سنوات مضت
عاد الي سنوات مضت سنوات كانت صعوبتها لها مذاق خاص
حفل زفاف ملئ بالكثير من الحضور زفاف أحمد الصديق المقرب لياسين يبتسم ياسين بسعادة تغمره فرحا بصديقه وعائلته التي يراها أسرته الثانية فوالدة أحمد تعامل ياسين بعطف وحب كما لو كان ابنا
لها
يقضي داخل بيتهم الكثير من الوقت ولا يشعر بالملل بل لا يود أن يفارقهم
صخب يحيط به واصوات متداخلة
ولكن مهلا لم عم الصمت وخيم السكون من حوله
لم ينبض قلبه بتلك القوة المرعبة لقد وقع ياسين أسيرا لعيناها رغم أنه قد رأها من قبل مرات لا تعد ولكن الليلة يختلف كل شئ تبدو فاتنه ساحرة لا أحد بالكون
يشبهها
فرح الشقيقة الصغري والابنة المدللة في بيت لا فتيات به سواها طفلة ترعرت تحت ناظريه وكان يراها يوما بعد أخر وبداخله مشاعر يتجاهلها ولكن رؤيته لها الليلة أطاح بكل شيء هو بالفعل يحبها
اقتربت فرح من وقفته قائلة برقة
ازيك يا ياسين متعرفش عمر أخويا فين
لم يستطع ياسين أن يجيبها بل اكتفى بنظراته التى جعلت وجهها يزداد اشراقا وسعادة لتعيد سؤالها من جديد قائلة
ياسين انت معايا
ياسين بهدوء ايوة يا فرح عاوزة عمر ليه
فرح بخجل وشوق تجاهد في اخفائه ماما عاوزاه
ياسين حاضر هطلع ادور عليه وابعته
وتركها وغادر لكنه قد عزم أمره أن تصبح له لقد تأكد الآن انه عاشق لها ولم يبق سوى خطوة واحدة سيطلب يدها فما كان له أن يسئ إلى صديقه ويستغل شقيقته دون رباط شرعي عليه بالتصرف الصحيح فهو لا يريد سواها زوجة له
وللأم دور خطړ في غرس بذور المبادئ بداخلنا فهي من تروي بأفكارها جذور الحق وتزهق الباطل في مهده قبل ان يترعرع وتتفرع اغصانه
استمع مصطفى الي توبيخ والدته الذي استمر إلى أن هدأت ثورتها لتخاطبه برفق قائلة
ياواد ياخايب حد يرفض النعمة ويقولها لأ
مصطفى يا أمي أنا متفق مع سوزان من البداية اني مش عاوز عيال تاني
سوسن مش يمكن ربنا يكرمك بحته عيل يشيل اسمك بدل ال٣ بنات اللي مجبتش غيرهم يابني الولد بيشيل اسم ابوه ويسند ضهره ويورث خيره
مصطفي يا أم مصطفى كان زمان الكلام ده ومبقاش في فرق بين بنت وولد وانا بناتي متربيين احسن تربية وامهم مش مقصرة في تعليمهم بالعكس متفوقين ماشاء الله
سوسن ومتهتمش ليه ياخويا وراها الديوان قاعدة متستته وكل حاجة تحت رجليها ولا بتشتغل ولا متبهدلة زي غيرها
سيبك منها وخلي بالك من سوزي وان شاء الله هتجبلك الولد وتفرح قلبي وقلبك
مصطفى خلاص يا أمي اللي تشوفيه واطمني علشان خاطرك هراضيها لما اروح
في المساء انتهت همس من ارتداء ملابسها ووضع حجابها فوق رأسها بأناقة واضحة
تطلع اليها فيصل بغيظ قائلا
بقالك ساعة بتقولي خلصت وبعدين من امتى بتحطي مكياج يا مدام
ابتسمت همس بخجل قائلة
عادي يا فيصل انا مش بحب الميكب بس حاسة نفسي مرهقة ووشي اصفر
فيصل لو تعبانة بلاش نروح هتصل على مصطفى واعتذر منه
همس بحب لا أن شاء الله هبقى كويسة انت عارف رضوى غالية عندي ازاي ويمكن ربنا يجعلنا سبب ونقدر نصلح بينهم
فيصل ان شاء الله خير يلا بقى لأن الوقت اتأخر
بعد ما يقرب من الساعة دلف فيصل وهمس إلى منزل رضوى لتتنهد همس بحزن قائلة
خسارة الحب اللي كان بينهم يضيع بسهولة كده
ابتلع فيصل ريقه بخجل من نفسه لكنه تدارك الأمر قائلا
الست العاقلة بتحاول تتغاضي عن حاجات كتير علشان بيتها خاصة لو
همس بتعجب
انت بقيت غريب أوي يا فيصل طول عمرك شخص حيادي وعمرك ما اخدت صف حد ظالم موقفك من رضوى في ظلم كبير ليها تعرف لولا إني يثق فيك كنت قولت انك بتبرر لنفسك قبل ما تبرر لمصطفى
صمته أفزعها لكن وصولهما واستقبال رضوى لهما أنقذت فيصل من نظرات همس المتسائلة
تحدثت همس بود إلى رضوى قائلة
انت عارفة