همسات الحب

لمحة نيوز


والدها يتبادل المزاح مع فارس تحدث طاهر بتحدي قائلا
ياض هتغلب خالك ده أنا بلعب بحرفنه
فارس بغيظ انت بتقرص في الزهر يا خال
طاهر باستنكار خال! مش ملاحظ انك خدت
عليا أوي
فارس ضاحكا
اعتذاراتي الصادقة طاهر بك بس الله يكرمك سبني اغلبك مرة انت جبتلي احباط 
طاهر برفض لازم تجتهد وتلعب بضمير علشان توصل للفوز يا مغفل
فارس اه مش عارف حاسس ليه انك بتلمح لحاجة غير اللعب
طاهر ولا بلمح ولا نيلة لو بتفهم كنت فهمت من زمان يابن اختي 
فارس للأسف يا خالي مبقاش ينفع
طاهر ساخرا طيب العب وانت ساكت يمكن تتعلم حاجة من خالك جيل مغفل بيتسرع وعاوز كل حاجة تيجي لحد عنده وهو حاطط ايده علي خده انت عارف أنا فضلت مستني مراتي مامت كاميليا كام سنه
فارس بترقب لأ كام سنه
طاهر باشتياق ٧ سنين أبوها الله يرحمه لما رحت اتقدملها كانت لسه داخله أولى جامعة كانت في كلية علوم بس نفسها تكمل بعد الكلية ماجستير ودكتوراه ابوها قال مفيش جواز قبل ما تخلص جامعة وتبدأ الماجستير بتاعتها معرفش كان بيطفشني ولا بيختبرني وفي الحالتين مكنتش هسيبها وافقت وشجعتها فضلت معاها لما خلصت الماجستير واتجوزنا بس صدقني يوم واحد معاها كان كفيل ينسيني كل السنين اللي ضاعت مننا في الانتظار 
فارس بتعجب اعتقد مبقاش في حب من اللي بتتكلم عنه ده يا خالي الحب حاليا بقى مختلف 
طاهر بجدية الحب زي الزرع محتاج رعاية وحماية طول الوقت والأهم محتاج صبر 
كانت كاميليا تسترق السمع وتبتسم بحزن وحنين الي والدتها واشفاقا علي والدها من حرمانه المبكر من رفيقة دربه بينما ظل فارس صامتا يستمع الي طاهر بأفكار متضاربه بين ما يريده القلب وما يرفضه العقل والكرامة 
قلوبنا كثمار الفاكهة منها الحلو وبعضها مر لا يطاق احيانا تكن هشة سهلة الكسر وأحيانا أخرى صلبة لا تكسر ثمر طيب نشأ من شجرة طيبة وثمر خبيث ولا يثمر إلا خبث ومكر
تحدثت سوزي إلى والدتها برفض لتصرفها السابق قائلة
يا سلام عوزاني استسلم واسيب جوزي لواحدة شبه رضوى دي معقول يا ماما أنا يساويني بيها ده اكيد اټجنن
والدة سوزي بملل
اطلقي منه وهجوزك سيد سيده
سوزي بس أنا بحبه يا ماما 
نظرت اليها والدتها وابتسمت بمكر قائلة
بتحبي مين يا سوزي هو أنا مش ماما ولا ايه
سوزي حتى لو مش بحبه كفاية انه عجبني وبقي ليا لوحدي وخلفت منه من حقي يبقى ليا وميفكرش في واحدة غيري 
والدتها يابنتي ده حواراته كترت الأول أمه كانت في صفك وبتقربه منك وكان ماشي وراها ومراته مكنش بيعبرها دلوقتي أمه بقت زي الغولة من اخر مرة اتخانقتي معاها وأهو رجع لمراته 
سوزي بإصرار هيرجع وينفذ اللي بطلبه منه بس انتي ساعديني فكري معايا في حل علشان خاطري 
تنهدت والدتها بضيق لكنها لم تستطع رفض طلب ابنتها كعادتها قالت
حاضر لما نشوف اخرها معاكي 
في المساء استعد مصطفى لقضاء يومه مع رضوى لكن صوت سوزي الباكي جعله يسرع إليها 
وصل إلى بيت والدتها فوجدها تبكي پخوف تستنجد به قائلة بصوت حرصت أن يبدو خاڤتا منكسرا
الحقني يا مصطفى ماما تعبانه خالص 
اقترب منها يسعى الي تهدئتها قائلا
في ايه اهدي بس وقوليلي حصل ايه
سوزي مش عارفه كانت كويسة وفجأه قالت مصدعة واغمي عليها الحقني أنا مليش غيرها 
توجه مصطفي بخطى متلهفة لفحص والدة زوجته وقد تناسى ما حدث بينهما منذ أيام فمهما حدث هي جدة ابنتيه
فحصها بدقه إلى أن استعادت وعيها ونظرت اليه باجهاد قائلة
اه دماغي بيوجعني اوي
مصطفى مبتسما متقلقيش حضرتك زي الفل بس تقريبا مأخدتيش حباية الضغط النهاردة 
ادعت هي الحزن الشديد واجابته بعتاب
بقالي كام يوم مأخدتش علاج البركة فيك يا دكتور
مصطفى أنا وانا ذنبي ايه
والدة سوزي بسببك الهانم مبتاكلش ولا بتشرب ومجنناني جنبها حتى بناتها المساكين بطلت ترضعهم وبضطر ارضعهم صناعي 
نظر مصطفى پغضب إلى سوزي قائلا
ليه كده يا سوزي وبعدين الوضع اللي احنا فيه ده بسبب مين مش انت اللي سايبه بيتك وحرماني منك ومن بناتي 
ادمعت عيناها ونظرت اليه بحزن طفولي ودلال جعله يرق لها قائلة
كنت مفكرة اني مش ههون عليك وهتيجي تصالحني
تنحنح بحرج قائلا
خلاص حصل خير حقك عليا يا ستي وباذن الله اول ما ماما تتحسن ترجعي شقتك ولا ايه
والدة سوزي لا يابني خدها وروح أنا بقيت كويسة الحمد لله بس علشان خاطري متزعلهاش تاني دي بتحبك 
قضت رضوى وقتا تتحدث إلى همس وتبادلها همس حديثها بحماس إلى أن تلقت رضوى تلك الرسالة
لاحظت همس تبدل الحال التي كانت عليها صديقتها منذ قليل وتسرب القلق إلى قلبها لتقترب منها قائلة بحذر
في حاجة حصلت يا رضوى
رضوى بعين دامعة محصلش حاجة ايه اللي هيحصل تاني يا همس هتوجع تاني وهو في حد ممكن ېموت مرتين 
همس بحزن طب علشان خاطري فهميني حصل ايه
رضوى سوزي بعتالي رسالة بتقولي نامي يا رضوى مصطفى هينام في حضڼي النهاردة تفتكري أنا معنديش كرامة يا همس اني لسه على ذمته!
همس بصدق بالعكس انتي ست قوية ومش أي واحدة بتقدر تعمل اللي انتي بتعمليه الأسهل انك تطلقي وتعيشي لنفسك وممكن في يوم تلاقي واحد مناسب وتتجوزي وتعيشي حياتك لكن
انتي مستمرة علشان بناتك وبيتك وجزء جواكي لسه عنده أمل في رجوع مصطفى حتي لو قولت عكس كده 
بكت رضوى بقوة لتكمل همس قائلة
متضعفيش يا رضوى كملي واتمسكي بحقك البنت دي لو مش حاسه ان مصطفى
اتغير من ناحيتها عمرها ما كانت هتخاف ولا تلعب بالطريقة المكشوفة دي
رضوى واكيد هو هيضعف كالعادة
همس متديش فرصه له ولا لها
رضوى أعمل ايه يعني
همس هقولك تعملي ايه بس تنفذي كلامي
اومأت رضوى اليها لتبدأ همس في تحديد ما ينبغي علي رضوى فعله
حمل مصطفى حقائب زوجته وادخلها الي شقتهما واسرع بحمل إحدى الطفلتين ساعدها علي وضعهما بالفراش وابتسم إليها قائلا
لو احتجتي حاجة كلميني 
تشبثت به قائلة رايح فين يا حبيبي مصطفى انت وحشني جدا ارجوك خليك معايا النهاردة 
مصطفى معلش يا سوزي أنا وعدت البنات اروحلهم النهاردة
ادارت وجهها وبدأت في البكاء قائلة
بقى أنا بقولك خاېفة وأمي كانت هتروح مني وانت مش حاسس بيا خلاص اتفضل روح لبيتك وسبني
مصطفى بضيق
يا سوزي بلاش كده والدتك الحمد لله بقت كويسة
سوزي وانت وحشني أعملك ايه يعني علشان تفهم
تنهد قليلا ليتحدث بهدوء قائلا ماشي يا سوزي هبات معاكي النهاردة بس هكلم رضوى الأول وافهمها 
لم يكن بكاؤها صادقا ولم يكن كاذبا بل كان ألما اختزنته سنوات فاشتد وزادت حدته وأن أوانه أن ينفث ويبتعد عن صدرها عليها أن تستغل ما تشعر به من ۏجع كي توجع قلبه وقلب غريمتها الماكرة عندما أرسلت اليها سوزي بتلك الكلمات كانت تدرك جيدا أن رضوى ستبكي إلى أن ينتهي الليل ويحل النهار وتكتفي بالصمت كما عرفتها دائما لكن بعض الأحيان يغر الاخرين صمت الحليم ولا يدركون

أن حلمه عندما ينتهي يحل عليهم وابل من ڠضب لا قبل لهم به 
صدم مصطفى من وقوف رضوى أمامه وهرول باتجاهها وكل ما يدور بخلده أن إحدى فتياته قد اصابها مكروه
نظرت

إليه رضوى ساخرة ثم ما لبثت أن قهقة بۏجع قائلة
انت غريب أوي يا مصطفى خاېف على بناتك بتحبهم أوي كده طب مش خاېف واحدة منهم تقع في راجل زيك يكسر قلبها ويكرهها في نفسها 
لم يستطع مصطفى أن يفهم ما ترمي اليه رضوى فمن وجهة نظره أن علاقتهما صارت جيدة فما الذي جد عليها لتبدو أمامه جريحة هكذا 
رفعت أمام وجهه العابس نص الرسالة التي أرسلتها سوزي ولم تجد سوزي مفرا سوى الصمت فقد أطاحت رضوى بمخططها 
نظر إليها مصطفى بحزن قائلا
والله ما حصل يا رضوي دي قالتلي ان والدتها تعبانه وانها خاېفه عليها وطلبت مني أبات معاها الليلة وكنت هتصل اقولك الأول 
صاحت سوزي پغضب قائلة
تقولها ليه ان شاء الله انت هتستأذنها هتضربك علي ايدك ولا هتعاقبك وبعدين انتي ايه مفيش عندك احساس جاي هنا ليه ده بيتي يا طنط 
رضوى بهدوء رغم ضياعها
أولا ده مش بيتك دي سنين عمري اللي ضيعتها مع البيه المحترم سبع سنين اتحملت غيابه عني في الغربة مكنش بينزل غير مرة كل ٣ سنين علشان يوفر ويكبر نفسه وأنا رضيت وقولت حقه الحياة صعبة ايه المشكلة أساند جوزي وحبيبي وأبو بناتي كان بيبعتلي مصروفي أخده من امه اللي كانت بتديني الفلوس وكأنها بتمن عليا أنا وبناتي وكنت بسكت واقول معلش يا رضوى هتعملي ايه وتروحي فين ببناتك 
التفتت اليه فوجدته مدهوشا فقد مضت سنوات نسى خلالها غربته ومعاناة رضوى وربما تناسى ذلك وها هي تذكره وتؤكد من جديد جرمه بحقها بينما سوزي تنظر إليها بكره تنهدت رضوى قائلة
أنا مش جاية علشان مصطفى لأنه مبقاش فارق معايا قولتها قبل كده علشان اتعود عليها والحمد لله اتعودت أنا جاية علشانك انت
أنا أكبر منك فعلا وعلشان كده مبقاش يأثر فيا حركات العيال الصغيرين والرسايل والصور اللي بتبعتيها دي
يا ولا بلاش شتيمة متستاهليش ابعدي عني واتقي شړي احسنلك وافهمي كويس انك مجرد واحدة جريت ورا واحد متجوز ومخلف وللأسف هو ضعيف عجبته العروسة الجديدة فباع القديمة لحد ما بدأ يزهق منك فرجعلي تاني مصطفى مبيحبكيش لا انتي ولا غيرك هو مبيعرفش يحب حد غير نفسه 
قالت ما تريد ونظرت إلى مصطفى پانكسار زائف وحزن لا تستشعره بل كل ما تشعر به الأن ارتياح وسعادة بعدما أفضت بمكنون صدرها لسوزي وله وغادرت مسرعة وكأنها علي وشك الاڼهيار لينظر مصطفى بشراسة وتحذير إلى سوزي التي مازالت مستمرة في دهشتها قائلا
والله العظيم يا سوزي لكون معلمك الأدب الأول الحق رضوى وبعدها راجعلك وهتشوفي هعمل فيكي ايه 
كان اشتياقه لطفليه قاسېا مؤلم لقلبه يتمنى أن يختطفهما إليه وكان اشتياقه يزيده كرها لوالده كيف تركه هكذا سنوات لا حصر لها أما شعر باشتياق لرؤيته!
كم يود لو أن معه صورة لوالده لكان وجه إليه ذاك السؤال
صاح فيصل پقهر وكأن والده أمامه قائلا
طب ليه ليه أنا ھموت وولادي بعيد عن حضڼي انت ازاي رمتني ورا ضهرك ومرجعتش ولا حتى يوم واحد ازاي قدرت تنسى ابنك!
ازاي
ضميرك سمحلك تسيب امي كل السنين ده لحد ما دبلت وماټت فقدت رغبتها في الحياة وراحت
حاولت أعمل زيك بس أنا موجوع ھموت من اشتياقي ليها رغم انها مستحيل تنسى أو تسامح عارف ليه لأنها زي أمي حبت بجد واتخدعت من حبيبها كنت فاكر نفسي هعيش وانسى زي ما انت نسيت بس تقريبا حياتي انتهت زمان ودلوقت بسببك 
الفصل الثاني عشر
بحور الحزن قد تهدأ الالامها قليلا ان مد لنا أحدهم يده بكلمة تهون حدة الخۏف وتبتلع ما يطاردنا من هواجس 
ازدادت مخاۏف ياسين الآلام باتت تلازمه كظله يتوسلها أن ترأف به قليلا فلا تمنحه جوابا بل تقهقه باستمتاع من فرط أوجاعه 
خرج من منزله يود الذهاب الي أحمد كي يشاطره الحديث فيهون عليه لكنه تراجع عن ذلك خوفا من لقاءه بفرح استبدل وجهته وعزم الذهاب إلى بيت وحيد الضلع الثالث لمثلت صداقتهم طرق بابه عدة مرات لكن أحدا لم يجب تنهد بضيق وهم بالانصراف لكنه لمح طيف وحيد بالقرب من المنزل واقفا بساحة المنزل الخلفية يتحدث بهاتفه ويبدو من طريقته الڠضب الشديد
ابتسم ياسين واقترب بخطوات هادئة ينتوي مفاجئته لكن ما قاله وحيد اطاح بكل شيء من حوله كان يصيح پحقد قائلا
يابني بقولك اتقدمتلها ويومها طردوني زي ما اكون جربان ولا مش أد المقام وأحمد بيه يومها قالي انت مش عارف ان ياسين بيحبها وفي حكم المخطوبين طول عمره بيفضل ياسين عليا ورحت وعملتلهم عمل يكرهم في بعض وقولت خلاص بعد ما رفضوه مرة واتنين وتلاته هقدر اتجوزها برده معرفتش
استمع قليلا إلى الطرف الاخر عبر هاتفه ليصيح بكره
ياعم بكرهه معرفش بيحبوه على ايه بس والله ماهسيبه أبدا هفضل مكرهه في نفسه وعيشته هخليه طول عمره لا طايل سما ولا أرض ورغم ان متجوزتش فرح بس كفاية انه اتحرم منها 
ابتعد ياسين لم يستطع مواجهته الأن فصډمته جعلت رأسه مشوش كيف استطاع أن يخدعه سنوات بصداقة زائفة ولم الحقد القاټل الذي يضمره له
ما الفائدة التي عادت عليه بعدما فرق بينه وبين فرح لم يتزوجها هو ولم تصبح ملكا له بل تزوجها أخر 
سنوات يعاني أشد أنواع الألم والصراعات النفسية ولم يخبر أحدا وفي نهاية الأمر يجد أن صديقه السبب 
هم مصطفى بالخروج يود اللحاق برضوى لكن سوزي لم تتركه بل وقفت بوجهه قائلة
مش هتسيبني وتروحلها خليك معايا انا وبناتك 
مصطفي انتي مبتزهقيش! 
سوزان لأ ومش هسيبك تروحلها انت هتضحك عليا ولا علي نفسك انا عارفة انك مش بتحبها يبقى بتتعب نفسك ليه طلقها يا مصطفى طلقها انا مبقتش طيقاها ومش عاوزاها تشاركني فيك 
مصطفى اطلق مين انتي هبله رضوى مراتي قبلك ومع ذلك مطلبتش مني اطلقك تقومي انتي تقولي كده !!
سوزان انا مش زيها انا احسن منها ومن حقي تبقى ليا أنا وبس 
مصطفى ومين قالك بقى انك احسن منها انا اتجوزتك لأنك عجبتيني يا سوزي وانت وافقتي وانتهينا انا مش هطلق مراتي مهما حصل 
سوزان يبقى تطلقني انا 
مصطفى أنا ماشي واضح ان اعصابك تعبانة 
صړخت بحدة وغيرة وقسۏة 
انت مچنون مش طبيعي راح فين كلامك ليا مش دي رضوى اللي نكدية ومش قادرة تحس بيك مش هي دي اللي سبتها سنة كاملة كنا فيها أسعد اتنين في الدنيا 
مصطفى پغضب أشد
كنت غبي مغيب قدرتي بحركاتك وجمالك اللي بتعرفي تستغليه صح تبعديني وأنا مش هنكر اني ضعيف مشيت وراكي لأن عمايلك كانت على هوايا بس خلاص العسل خلص يا سوزي مفيش حد بيفضل مغيب طول عمره 
أزاحها من أمامه پغضب وندم ندم لن يفيد ولن يجبر قلوبا كسرت علي يديه لكنه لن ييأس
كانت رضوى هائمة بلا وجهة محددة تسير بين المارة بتيه وضياع للمرة الأولى تشعر باشمئزاز من استمراها مع مصطفى تتمنى الانسحاب ولا تقو عليه تكرهه بشدة وترجو أن يبقى قلبها معلق به علاقتها به ليست مفهومة ربما تفتقد ثقة بنفسها منذ الصغر وتوحش ذاك الاحساس بعدما تزوجت مصطفى لم يسمعها من قبل كلمة تعبر عن اعجابه بها كأنثى بل كان حديثه وحياته بأكملها فلك يدور به هو فقط حياتهما تعني نجاحه فقط وجوده يقتضي الاهتمام به والسهر على راحته كم أهانتها والدته
في حضوره وغيابه وكم امتنعت هي عن الرد وبداخلها رجاء أن يدفع ولو مرة واحدة عنها الأڈى لكنه لم يفعل لم هي امرأة تعسة هكذا أم ان التعاسة اختيار البؤساء ويلقون باللوم على الحياة والظروف 
انهمرت دموعها رغما عنها لقد صعقتها سوزان بثباتها في تلك المواجهة بينهما هل يحبها مصطفى بالفعل ازداد نحيبها فهي فيما مضى كانت راضية بوجوده ولم تكترث ان أحبها ام لم يفعل وتقبلت زواجه مرغمة فربما لم تكن كافية له لكنها مطلقا لم تتخيل أن يحب أخرى فعزاؤها الوحيد أن مصطفى لا يعرف الحب 
هل من الممكن أن تجبره سوزي علي تطليقها وهل يوافق ان وضع في اختيار بينهما 
بحثت بعينيها عن شيء
تجلس فوقه فقد عجزت عن مواصلة السير وجدت مقعد خشبي مهتريء كحياتها جلست فوقه وأغمضت عيناها وكأنها تفر من العالم بأسره 
تساءل مصطفى في قلق متحدثا بناته قائلا 
يعني ايه متعرفوش ماما فين الساعة داخلة على واحدة بالليل هتكون راحت فين !!
اجابته تقوى 
يمكن راحت لتيته بس ماما مش بتروح عند تيته من غيرنا
مصطفى انا اتصلت على جدتك وقالت انها مش عندهم
تدخلت روفيدا في الحديث قائلة
يمكن رجعت لطنط همس 
مصطفى بترقب اه ممكن هتصل عليها
اجابت همس بعد عدة محاولات من اتصاله وقد بدا من صوتها النعاس والهدوء
مصطفى !!!!
مساء الخير هي رضوى عندك
انتبهت همس كليا واجابته بنفي قلق 
لأ هو في حاجة حصلت!!
مصطفى بهدوء ويأس فقد تمنى أن يجدها 
لأ بس انا جيت البيت ملقتهاش ومنعرفش راحت فين 
همس ربنا يطمنكم عليها انا هجرب اتصل عليها يمكن ترد
مصطفى موبايلها مغلق انا هتجنن راحت فين بس 
همس بتردد هي رضوى جتلك البيت التاني 
مصطفى بندم وخفوت كي
لا تنتبه فتياته ايوة وللأسف اتخانقت معايا ومشيت 
همس بحزن ربنا يستر للأسف رضوى طيبة والطيبة بقت عيب في الزمن ده الناس بتستغلها غلط 
صمت مصطفى ولم يتحدث وتنهدت همس وانهت الاتصال لتدعو بقلب صادق 
يارب تحفظها لبناتها ولنفسها 
تحدث فيصل إلى مالك العقار الجديد قائلا 
ان شاء الله يومين وابلغك ردي 
المالك وماله يا بيه احنا تحت أمرك
فيصل الله يحفظك أنا هاخد رأي العروسة ونشوف 
المالك عالبركة ان شاء الله ولو محتاجين أي تعديل احنا في الخدمة 
اومأ اليه فيصل وانصرف تردد بعقله سؤال عدة مرات هل بعدما تنتهي تلك اللعبة ويحظى بكاميليا وينقطع أي أمل له مع همس هل يتقبل اطفاله تلك الحياة وان منحته كاميليا اطفال اخرون هل يتقبلهم أولاده وان فعلوا لم لم يتقبل هو أشقاءه هو لا يعلم حتى أسماءهم هل القى بنفسه إلى مصير مجهول نهايته لا شيء 
انتهى به المطاف فوق إحدى الطاولات بمطعم للمأكولات السريعة والتي لا يستصيغها لكنه يشعر بالجوع 
تناول شطيرة علي مضض ليترك ما تبقى منها ويرتشف بعض قطرات من الماء ليبتسم بحنين عندما تذكر قول همس
أنا مش بحب المطاعم 
اجابها هو انذاك بتعقل 
ولا أنا بس ولادك عاوزين بيتزا 
همس والله انت فاضي انت وولادك المطاعم دي بتشبع أساسا ده غير انهم مش نضاف 
صاح طفلهما الاصغر بتذمر 
يوووه بقى خليها هنا يا بابا

ونروح احنا التلاته 
اعترض أخيه قائلا 
لأ مش هينفع نسيب ماما كده هتزعل 
نظرت الي صغيرها بغيظ وعتاب قائلة
كده عاوز تسيب ماما لوحدها
لم يحتمل الصغير عتابها 
قهقه فيصل بعدما حمل ابنه بخفة يقبله بحب قائلا 
ياض اجمد شوية استرجل 
همس بدلال انت غيران منه!
نظر اليها بإعجاب طاغي من اناقتها وجمالها الرقيق هامسا
أه ياهمسي غيران جدااا بقولك ايه ما نسيب العيال دي تروح المطعم ونسهر انا وانت ناكل فشار 
توترت همس وتوردت بشدة فازداد قربا منها إلى أن قالت بتلعثم
يلا يا فيصل خلينا نخرج انت فظيع جدا 
ضړب بيده علي جبينه وكأنه بين شقي رحي جانب يلوم ويعتب وجانب يشتاق ويئن من فرط حنينه وبينهما عناده يحول بينه وبين العودة عناد لا يمت بأي صلة لما يريده القلب 
لم تطأ قدمها مدخل العمارة لتجد مصطفى بوجهها ملامحه جادة حد الهلاك لكنها بالفعل قد هلكت روحها فلم تعد تكترث ضغط بقسۏة علي ذراعها يجرها خلفه وتبعته هي دون مقاومة أدخلها إلى غرفتهما متجاهلا فتياته اللائي وقفن دون حراك خوفا من ثورته واشفاقا عليه وعلى والدتهن
تساءل بصوت حاد قائلا 
كنتي فين لحد دلوقتي الفجر قرب يأذن كنتي فييين!!!!
ط
نظرت إليه بتقييم لتزيد من غضبه بعدما ابتسمت بسخرية مريرة قائلة
تصدق بالله عمري ما تخيلت انك تيجي ورايا أنا كده هصدق اني أهمك 
مصطفى محاولا التحكم في غضبه
رضوى انتي ليه بتتكلم بالطريقة دي اكيد تهميني أنا بقالي كام ساعة بلف في كل مكان ممكن تروحيه كلمت مامتك وهمس ومفيش حد قالي كلمة تطمني
رضوى پقهر هي سوزي بتحبك يا مصطفى قدرت تخليك تحبها 
مصطفي پغضب 
سيبك من زفته دلوقتي وقوليلي كنتي فين!
دفعته پجنون واخذت تدور من حوله وصياحها يزداد وهي تقول 
طب ليه يعني ده جزائي انا عملتلك ايه ده انا وافقت اديلك فرصة ونبدأ من جديد رضيت انها تفضل على ذمتك وقولت حرام اخرب عليها ليه مكملتش شهر وقدرت ترجعك ليها طب خلاص سبني في حالي سبني بقي حرااام عليك رجعت ليه ووعدتني تعدل وتديني جزء من حقي فيك لييييه 
مصطفى بخزي والله ما كنت اعرف انها بتكدب اتصلت وقالت والدتها تعبانه اوي رحتلها وفضلت معاها ولما قولتلها اني هبات هنا فضلت ټعيط وتقولي خاېفة صعبت عليا بس اقسم بالله كنت هكلمك واقولك الأول 
رضوى سبحان الله صعبت عليك من أول ما عيطت قدامك ده أنا فضلت سنين ابكي وانت ولا هنا ياما اترجيتك تفضل معايا وانت مكنتش حتى
بترد بس انت عندك حق دي سوزي الدلوعه مالية عينك ومتقدرش على زعلها لكن انا عادي مفروض اتحمل واسكت واحمد ربنا صح يا مصطفى صح 
مصطفى لأ يا رضوى مش صحيح أنا والله ما كان في نيتي حاجة ولا تخيلت انها بتعمل حركات ژبالة علشان تضايقك 
رضوى بجدية غير قابلة للنقاش 
روحلها انا مش عاوزاك لا النهاردة ولا بعد سنه مش عاوزاك تاني 
لم يتعجب أحمد كثيرا ولم يصدق بل كان بداخله الكثير من الأسئلة وجه إلى ياسين ما يدور بخلده قائلا 
انت متأكد يا ياسين 
ياسين بحدة 
بقولك سمعته بنفسي عارف لو حد جه قالي انه عمل كده كنت هكذبه واقول مستحيل مستحيل اخويا وعشرة عمري يعمل فيا كده ده أنا كنت رايح اشتكيله اقوله اني بمۏت من ۏجع جسمي وألم روحي حاسس اني مېت على وش الدنيا طب ليه ليه يا أحمد ده دمرني وضيع فرحة عمري 
ده الشيخ لما قالي انت في حد بيكرهك قولتله لأ كنت بقوله لا وانا متأكد لأني عمري ما اذيت حد قالي ازاي يابني ده انت معمولك سحر سفلي قذر ومفيش حد بيعمل الحاجات دي غير اللي ناوي عالأذية 
بسببه ظلمت نفسي ومراتي وولادي ابتلع ريقه پقهر ليقول وفرح 
تحدث أحمد بجدية وتعقل وحب قائلا 
يمكن فعلا هو قدر يبعدك عن حاجة كنت بتتمناها بس صدقني وما هم
بضارين به من أحد إلا بأذن الله انت واختي ملكمش نصيب مع بعض 
ياسين أنا تعبان أوي نفسي اقتله
أحمد ميستاهلش نحمد ربنا انه انكشف على حقيقته حسابه على ربنا 
صمت ياسين وكذلك أحمد وكلا منهما يتمنى لو عادت الأيام إلى الماضي ولكن هيهات 
اسرعت سوسن لاستقبال مصطفي تطلعت إليه بقلق فلم يذهب إليها من قبل في ساعات متأخرة كهذه 
سألته قائلة
في ايه يابني انت كويس !
مصطفى بتعب ايوة يا امي متقلقيش أنا هبات عندك النهاردة
سوسن ليه انت متخانق مع سوزي اه بنت الرفدي شدت حيلها أوي 
مصطفى يا ماما دخليني الأول
ادخلته سوسن معلش ياقلب أمك انا اټخضيت عليك تعالي ياحبيبي ارتاح وانا أجوزك ستها وتجبلك الولد
فاض الكيل واطاحت والدته بتعقله فصاح بوجهها ايه اللي حضرتك بتقوليه ده ولد ايه وزفت ايه رضوى وسوزي الاتنين طالبين الطلاق تقوليلي اتجوز تاني قصدي تالت طب ايه رأيك اتجوز أربعة مرة واحدة ونخلص واللي تجبلي الولد تفضل والباقيين اطلقهم 
والدته بحدة 
انت بتتريق عليا علشان عاوزة مصلحتك
مصطفى مصلحة ايه دي وأنا مش لاقي حته أنام فيها 
والدته ماهو من خيبتك سايب النسوان تركب وتدلدل رجليها بدل ما تديهم علي دماغهم
مصطفى بدهشة هو حضرتك مفكراني عربجي عاوزاني اضرب مراتي وام بناتي
والدته ببرود خلاص ياخويا طلقها ان كان دي ولا دي فقر بس سوزي لو طلقتها هتاخد علي قلبها مؤخر ومهر أد كده لكن رضوى مقدور عليها طلقها وريح نفسك واهي سوزي صغيرة وتقدر تخلف تاني لما تجيب الولد 
نظر اليها بترقب شديد ولم يصدق 
حمل مفاتيح سيارته أوشك على الذهاب فتساءلت والدته قائلة
انت رايح فين !
مصطفى رايح لفيصل 
سوسن مش قولت هتبات هنا ولا كلامي زعلك
مصطفى لأ يا ماما مش زعلان أنا محتاج اتكلم مع فيصل تصبحي علي خير 
نظرت في اثره بسخط لتهمس پغضب
معرفش ايه الخيبة دي
انتهت الاخصائيه من سرد ملاحظاتها حول التغير الظاهر بسلوك الطفلين لتنظر همس إليها بحزن قائلة
للأسف أنا ووالدهم انفصلنا قريب والولاد متعلقين بيه جدا
الاخصائية بتعاطف كده أنا فهمت وفعلا الولاد ماشاء الله عليهم كانوا شعلة نشاط وذكاء فجأة بدأ مستواهم الدراسي يقل بشكل ملحوظ ده غير تصرفاتهم العدوانية مع زمايلهم
ادمعت عينا همس فاستكملت الاخصائية قائلة 
أنا مقدرة ظروف حضرتك بس ياريت يبقي فيه اتفاق بينك وبين والدهم بحيث انهم ميحسوش باختلاف كبير الطفل في السن ده بيكون حساس جدا ومبيعرفش يعبر عن مخاوفه وبيترجم مشاعره في صور احنا بنعجز عن فهمها
الطفل بيحتاج أمان اكتر من الحب الأمان بالنسبة له زي الماية بالنسبة للنبات 
همس بصدق أنا بحاول أعوضهم والله 
الإخصائية حضرتك أنا متأكده من ده بس للأسف مش كفاية
همس بجدية حاضر أنا هتفاهم مع والدهم ونلاقي حل اكيد هنلاقي حل 
غادرت همس مكتب الاخصائية ولم تتردد في الاتصال بفيصل الذي اجابها مسرعا وكأنه ينتظر اتصالها قائلا 
همس انتوا كويسين حد من الولاد حصله حاجة
همس بجدية احنا بخير بس ولادك محتاجين وجودك اكتر من كده لو تقدر تمر عليهم النهاردة ويقضوا اليوم معاك ياريت 
فيصل بسعادة اه طبعا اجيلهم أمتي
همس باقتضاب وقت ما تحب مع السلامة 
نظر طاهر إلى صورته بالمرآة وتنفس بعمق قائلا
أن الأوان تتصرف بنفسك يا طاهر مفيش وقت ولا مفر من الخطوة الجاية
كانت كاميليا تطالع والدها بإعجاب وعجب شديدين فهو في ابهى صوره متأنق ببراعة من يراه يخيل إليه أنه شقيقها الأكبر ليس إلا 
تحدثت اليه بحب قائلة
ايه الجمال ده يا بابا ماشاء الله شيك جدا البدلة دي هو حضرتك رايح فرح!
طاهر بسعادة اقعدي
يا كاميليا 
جلست الي جوار والدها وداخلها أمل أنه في طريقه الي اعلان موافقته علي زواجها من فيصل لكنه صدمها بعد أعلن قائلا 
انا قررت اتجوز
كاميليا پصدمة
تتجوز! طب وماما
طاهر والدتك الله يرحمها هتفضل أول حب واكبر حب في حياتي
كاميليا ولو هي كده حضرتك هتتجوز ليه! 
طاهر اعتقد اني مش كهل للدرجة دي أنا ٥٢ سنة والحمد لله صحتي كويسة محتاج ونس وواحدة تراعيني بعد ما انتي تتجوزي 
كاميليا أنا مش هسيب حضرتك وممكن اقنع فيصل نقعد معاك لو تحب 
طاهر لأ مستحيل مينفعش 
كاميليا بتعجب يا بابا والله فيصل شخص كويس جدا ليه واخد منه موقف كده
طاهر بصي يا كاميليا أنا الست اللي هتجوزها مستحيل يبقي في تعامل بينها وبين فيصل وعلشان متقلقيش أنا خلاص موافق علي جوازكم ربنا يسعدك
 والدها بسعادة تغمرها وهرولت الي غرفتها تهاتف فيصل وتخبره بما قاله والدها 
الفصل الثالث عشر
بكاؤنا ليس ضعفا لكنه حياة لصحراء الروح المقفرة مخرج لتلك الآهات التي بترت أجنحتها بيدي العادات وقيود التقاليد 
لم تكن تلك المرة الأولى التي تقول فيها والدتها كلماتها المعتادة عليك بالصبر المرأة خلقت للتحمل لا تترك بيتك وزوجك سيرجع مهما فعل زواجه مجرد نزوة ليس إلا كلمات باتت محفوظة تستمع إليها رضوى في كل مرة في صمت إلى أن انتهى صمتها وأعلنت عن اڼهيارها قائلة
خلاص كفاية ايه كل مرة نفس الكلام مفيش مرة تاخديني في وتقوليلي بالكدب اقعدي يابنتي وسيبك منه مفيش مرة اشوف في عنيكي نظرة حزن علشاني ياستي عارفه ان الحال على الأد وانكم مش حمل رضوى وبناتها بس أنا تعبت تعبت أمثل اني قادرة اتحمل مبقتش عارفه اتنفس من كتر الۏجع
لم تعقب والدتها ليس قسۏة منها ولكن بعض النساء نشأن في تربة فاسدة فسادها يرجع إلى مبادئ ومورثات بالية
تقتضي بأن يفعل الرجل ما يشاء ومهما حدث على المرأة الصمود 
أرض قاحلة ټقتل أزهارها اليانعة ولا يصمد ويبقى داخلها سوى النباتات الصلبة شديدة القوة
اقتربت زوجة أخيها قائلة بتعاطف
متزعليش يا ابلة رضوى والله أمك ما تقصد تزعلك وبعدين مين قالك اننا مش عاوزينك ده انتي تقعدي علي دماغنا
ابتسمت رضوى پانكسار قائلة
ربنا يكرم أصلك يا هناء معلش وجعت دماغكم انا قايمة مروحة
هناء بإصرار والله ما انتي ماشية تعالي نطلع الشقة فوق ريحي شوية وسيبي البنات جوة مع ولاد خالهم
رضوى بخفوت معلش مرة تانية
اقسمت هناء قائلة أنا حلفت بالله هتخليني أصوم وأنا مبحبش في حياتي أد الأكل تعالي بس ده أنا زارعة نعناع اخضر في البلكونة هنشرب شاي ونظبط دماغنا 
تحدثت والدتها بلوم قائلة
اقعدي يا بنتي أنا مش هتكلم تاني طالما بتزعلي اقعدي اتغدي معانا 
رضوى بهدوء
أنا شبعانة يا ماما بالصحة والعافية 
هناء خلاص يا ماما أبلة رضوى مش هتكسر بخاطري صح يا أبله
ابتسمت رضوى ابتسامة باهته لكنها بالفعل تحتاج إلى عائلتها ولو لساعات قليلة صعدت مع زوجة شقيقها وتمتمت والدتها قائلة برجاء
ربنا يهديكي يابنتي ويريح قلبك انت عالم بحالها يارب وعالم بحالنا 
عندما يلجأ الرجل إلى ذراعي زوجته دون سواها عندما يصفعه صقيع الحياة فيرتعد بدنه وترتجف روحه من فرط برودتها ولا يجد الدفء إلا فهنا

تكتمل وتسمو الحياة الزوجيه فالأمان يعلو فوق الحب والاحتواء يمحو
أي اشتياق لشخص أخر 
بعدما عاد ياسين بحث عن زوجته فوجدها تطوي بعض ثيابه وثياب اطفاله نظرت إليه فشهقت بفزع قائلة
مالك يا ياسين حصل ايه
اجابها بخفوت مش قادر اتكلم يا أماني نفسي أنام بس خليكي جنبي متمشيش
أماني بقلق طب قولي فيه ايه
ياسين أنا أسف بتعصب عليكي كتير ڠصب عني 
أماني وايه يعني انت
 

تم نسخ الرابط