همسات الحب
أنا ست مقدرتش املى عينك أو عينه اكيد العيب مني يا فيصل صح
ابتلع ريقه بحزن قائلا
لأ ياهمس مستحيل العيب يكون منك الخېانة ملهاش سبب ولا مبرر أنا أسف بس صدقيني ڠصب عني أنا تهت كنت تايه طول العمر ولما قابلتك بدأت اعيش حسيت اني انسان من حقه يلاقي السعادة بس چنوني وعقدي كانت اكبر من عشقي ليكي أنا فعلا مستحقش تسامحيني بس مش قادر ابعد انت الانسانه الوحيدة اللي وجودها يفرق معايا لو قادر ابعد كنت هختفي من حياتك واسيبك ترتاحي
همس بمرارة ارتاح! بعد ايه يا فيصل
فيصل طول ما فينا روح الحياة بتستمر والأمل موجود أنا واثق انك في يوم هتقدري تسامحيني
الفصل الثامن والعشرون
وتلك النهايات التي ننتظرها لا تأت وان أتت نترقب خسارتها فنحن نحيا لنفقد فنتألم لنتأمل ونأمل أن تحظى أرواحنا بسعادة لا نعلم أين هي
دققت النظر بتلك الورقة التي منحها اساف إياها تحدثت إليه بترقب قائلة
الشيك مكتوب فيه مبلغ اكبر من اللي اتفقنا عليه يا
اساف بعدين احنا بناخد جزء من المبلغ والباقي وقت تسليم المشروع
اساف المبلغ الزيادة ده لأني هطلب بعض التعديلات البسيطة وبالنسبة انكم بتاخدوا جزء في البداية فأنا واثق فيكي مش محتاج ضمانات يا همس
همس بس ده حقك الشغل شغل
اساف بحزن
ممكن اسألك سؤال وتجاوبي من غير ما تاخدي كلامي على محمل التطفل
اجابته همس بهدوء قائلة
اكيد يا اساف انت اخويا الكبير وصديق عزيز
اساف بجدية
ليه ليه مستمرة معاه رغم خيانته ليكي
توترت همس وتحدثت بحرج قائلة تقصد ايه مش فاهمة
اساف بحب وندم أنا سألت عنك أول ما نزلت مصر عرفت كل حاجة ازاي تفضلي على ذمته بعد ما چرحك بالشكل ده وليه سامحتيه معقول حبتيه للدرجة اللي تخليكي تنسي خيانته ليه مقدرتيش تديني زمان فرصة ثانية اشمعنى هو
همس بحدة طفيفة لو سمحت يا اساف الماضي انتهى انا بتعامل معاك باحترام لأنك فعلا اكتر من أخ ذكرياتي كلها كانت معاك والدك ووالدتك كانوا أب وأم ليا لكن حياتي الشخصية ممنوع حد يتدخل فيها زي ما أنا مسألتش عن حياتك ملكش تسأل عن بيتي وجوزي
اساف حقي افهم ليه سامحتيه وأنا لأ!
همس لا عمري سامحت ولا هسامح حد خان ثقتي وهان عليه ۏجع قلبي
اساف بشيء من الأمل يعني هتنفصلوا
همس بجدية هتفرق معاك في حاجة تفتكر اني لو انفصلت عن فيصل ممكن ارجعلك مثلا
اساف وليه لأ
همس بحزن لأن الماضي بيفضل مرحلة عدت وصعب ترجع ذكرى بتفضل جوانا مش اكتر
اساف بتحبيه يا همس
همس كنت مسلماله روحي يا اساف في بداية جوازنا كنت دايما خاېفة ومتوقعه يوجعني بسببك فضلت فتره معنديش ثقة في حد لكن فيصل قدر ينسيني ادمعت عيناها لتهمس پألم
اداني احساس انه مستحيل يأذيني أو يعمل زيك ومع كل يوم بيوم كنت بسلمله اكتر واحس ان الدنيا بتضحكلي بس فجأة انتهى كل شيء يا اساف ارتحت كده
اساف لأ يا همس عاوز افهم ليه مستمرة معاه لسه باقيه عليه
همس الحياة مش أنا وفيصل احنا في بينا طفلين أولاد ملهمش ذنب في مشاكلنا مش من حقي احرمهم من أبوهم
اساف وحقك انتي فين ليه تكملي حياتك مع انسان مقدرش قيمتك
همس بحاول بحاول اخلق فرصة جديدة نكمل بيها حياتنا
اساف ولو مقدرتيش تسامحيه
همس مش عارفه كل يوم بسأل نفسي سؤالك ده ومش لاقيه اجابة
اساف ياريت تفكري بعقلك هتقدري تكملي وتنسي هتثقي
فيه من تاني ولا لأ
والصمت وقت الألم والانكسار كسر مضاعف يعجز الأطباء عن جبره فيبقى أبد الدهر نسعى إلى علاجه دون فائدة فصمتنا لا يمنحنا فرصة الشفاء
ليتني اصړخ بلا توقف إلى أن يفر ذاك الواقع المرير وترجع حياتي كما كانت صفحة جديدة بيضاء بلا خدوش أو ذكريات ارسم بداخلها ما أشاء احدد كل شيء واسمح للجميع بالبقاء دونك انت سأحرص على محوك من داخلها إلى الأبد
استمعت رضوى إلى حديث مصطفى بهدوء لقد لاحظت شروده الدائم طيلة الأيام الماضية لكنها عجزت عن ادراك السبب سألته اكثر من مرة لكنه كان يراوغها دون اجابة وها هي قد فطنت إلى السبب
نظرت إليه بتعب قائلة بشيء من اللوم
لحد امتى يا مصطفى لحد امتى هنفضل ندور في نفس الدايرة جوازك وطلاقك وبناتك وأنا أنا امتى هرتاح واستقر واعيش من غير ما أخاف امتى هفرح زي الناس ليه كده
مصطفى يا رضوى أنا مردتش اقولك علشان متزعليش نفسك انت اللي اصريتي تعرفي وكل يوم بتسأليني عن أمي وسبب غيابها
رضوى لأني غبيةأنا بسأل عنها لأني مستغربه انها مجتش تشوف الولد مش ده الولد اللي كان نفسها فيه ومن يوم ما اتجوزنا بتستناه بس تقريبا هي عاوزة الولد من أي ست في الدنيا إلا أنا مش كده يا مصطفى
مصطفى بصدق
على فكرة أنا مقولتلهاش انك حامل في ولد ولا اتصلت عليها بعد ما ولدتي
رضوى بيأس مش هتفرق أنا عاوزة اعرف دلوقتي موقفك ايه
مصطفى موقفي من ايه انت متخيلة اني بفكر اتجوز تاني!
رضوى وايه اللي يمنعك أنا زي ما انا وانت زي ما انت
مصطفى اللي اتغير كتير يا رضوى انا وانت اتغيرنا تعبت من اللف والدوران نفسي ارتاح جنبك انتي وولادنا بس اعذريني وقدري حيرتي عارف ان ملكيش ذنب ولا يهمك بناتي التانيين بس دول حته مني مقدرش ارميهم لو سنهم كبير كنت دخلتهم مدرسة داخلي بس حرام عليا اتخلى عنهم وأنا واثق ان أمهم مبتفكرش فيهم من الأساس
رضوى بحدة نابعة من صراعها الداخلي
والمطلوب مني ايه اخدهم اربيهم مع ولادي اشوفهم قدام عيني ليل نهار واحړق دمي واعصابي انسى اني انسانه واتعامل على اني ملاك وماخدهمش بذنبك وذنب امهم خفت وضعف صوتها وخرج مټألما تشتعل بين أمواجه نيران الغيرة قائلة
امنع نفسي كل ما أشوفهم عن التفكير محاولش اتخيلك وانت مع امهم انسى ان اللي كان أماني وامنيتي بقى ملكها هي
مصطفى بندم
يا رضوى ارجوكي أنا فعلآ تعبان ياستي أنا مطلبتش ولا هطلب منك تربيهم
ان شاء الله هلاقي حل لو الدنيا قفلت أوي هدور على مؤسسة مضمونة تاخدهم الفترة اللي امي هتسافرها
نظرت إليه بحزن ولم تعقب فهي واقعة بين شقي الرحى بين واجب وواقع تفرضه الحياة وبين غريزة انثوية تنفرها من كل ما يخص سوزي تعلم أن أطفالها لا ذنب لهم لكنها تخشى وجودهم فربما تسيء اليهما وربما كان وجودهما استسلاما منها لأمر ترفض الاعتراف به انتشلها من حيرتها صوت رضيعها الباكي فاسرعت إليه وتركت مصطفى ينظر في أثرها بمزيد من الحيرة والضياع
عادت تجر من خلفها اثقال الفكر وهموم التردد لكنها لا تستطيع الهرب ولا سبيل
إليها سوى العودة
اقترب منها طفلها الأكبر بحب قائلا
ماما أخيرا رجعتي
ايه يا ايدو وحشتك
اياد بسعادة اه وحشتيني كتير وكمان مؤيد فضل مستني بس نام من شوية
همس بتعب وفين بابا
اجابها صغيرها ضاحكا بمزاح طفولي سالب للألباب
بابا نام وهو بينيم مؤيد
بادلته همس مزاحه قائلة مش معقول يعني بابا دخل ينيمه نام هو كمان ايه الناس دي يعني مفيش حد صاحي غير حبيب قلب ماما
اياد بسعادة ايوة أنا مش بعرف أنام من غيرك
ضمته إليها بقوة تستنشق عبيره تطمأن بقربه وتمنحه ما يحتاج من أمان
ايه رأيك نحضر العشا وبعدين نصحيهم ياكلوا معانا
اياد بحماس اوك بس أنا عاوز بيتزا
همس حاضر اعمل أحلى بيتزا
اقترب منهما همس وملامحه المرهقه تحكي الكثير هرول إليه اياد بعدما انزلته والدته تحدث إلى والده قائلا
ماما هتعمل بيتزا
فيصل هو أنا نمت كتير ولا ايه
نظر اليه اياد بغيظ قائلا
ايوة حضرتك نمت وسبتني لوحدي
فيصل مبتسما اخوك ضحك عليا ونيمني
همس طيب ادخلوا صحوه على ما اخلص علشان يلحق يفوق
فيصل ايه رأيك نتعشى برة نغير جو ونروح بعدها لمصطفى ورضوى نباركلهم على المولود
همس انت عارف اني مش بحب اكل المطاعم وبالنسبة لرضوى فأنا رحتلها
فيصل پغضب رحتي من غير ما تقوليلي
جاهدت همس ألا تبادله غضبه پغضب أشد مراعاة لطفلهما فتحدثت إليه بود قائلة
حبيب ماما روح صحي اخوك وبابا هيحصلك
اياد بسعادة ماشي الټفت إلى والده قائلا
بابا مش تتخانقوا أنا هخاصمك لو زعلت ماما
ابتعد اياد فتحدثت همس بحدة إلى فيصل قائلة
مبسوط كده عقدت الولد وارتحت انت مالك اروح لرضوى ولا مروحش مالك بيا أساسا انت فاكر انك ردتني لعصمتك فخلاص كل حاجة اتحلت
فيصل بهدوء في ايه يا همس أنا قدامك أهو بحاول بكل الطرق اراضيكي اعملك ايه بتحاولي تتجاهلي وجودي ليه هو مش الاصول بتقول انك قبل ما تروحي مكان اعرفه ولا ده من ضمن العقاپ
همس ياربي افهمك ازاي انا تعبت وانا بحاول اتعامل معاك عادي مش قاااادرة أنا بمۏت من جوايا وكل ما بشوفك پتألم وولادي محتاجينك وروحهم فيك اعمل ايه بتحاسبني اني رحت لرضوى انا رحت ليها زيارة شغل قبل ما تكون زيارة عائلية كنت بديلها نصيبها من الصفقات اللي فاتت حاجة تسندها وتحسسها ان تعبها ليه قيمة ومكنش ينفع تروح معايا لأني
اقترب منها ناظرا اليها بعشق قائلا
لأنك ايه مش عاوزة حاجة تجمعني بيكي مش عاوزاني معاكي يا همسي!
دفعته بغيظ وهدرت پغضب
متقوليش الاسم ده تاني فاهم
رفع وجهها إليه قائلا
ارجوكي يا همس بلاش دموعك دي أنا اسف
فيصل بصدق واختناق من رفضها له
وأنا مش عاوز مراتي وبس أنا عاوز همس حبيبتي همسي أنا ولحد ما ترجعلي مستحيل اجبرك على حاجة
تركها وغادر مسرعا عليه بالذهاب إليه عليه أن يفهم ربما يستريح لن يقف مكتوف الأيدي هكذا إلى الأبد
وقف أمام البيت الذي يقطن بداخله شقيقه الغير شقيق تنهد بتيه يسعى لاستجماع شتاته ولم يدر متي وكيف انتهى به الحال أمامه
ابتسم بوجهه وتمنى أن يصافحه بحرارة لكنه اكتفى بقدومه تحدث إليه بود قائلا
ادخل يا فيصل كنت منتظرك من زمان
ولا ندرك ما للربيع من رونق وتميز إلا بعدما يأت الخريف ويعصف بأزهارنا فيهلكها فننظر إلى أوراقها الجافة الفاقدة للحياة بتمني وندم على ما فات
لم تستمع سوزي إلى صوت والدتها المحذر لقد طلبت إليها التعقل والسعي لاستعادة تامر إليها لكنها لم تهتم بل صاحت قائلة
أنا هروحلها هعرفها مقامها واڤضحها متجوزها في السر ودلوقتي جاي يعملها قيمة ويساويها بيا
وبختها والدتها لكنها صمت اذنيها فقد أعماها غرورها واعتقدت واهمة أن تامر لن يتخلى عنها مهما فعلت
انطلقت بسيارتها تسابق الوقت وبداخلها ڠضب لا
حدود له انسابت دموعها فقد اختل عالمها بأكمله زواجها من مصطفى وحياتها معه لقد اعتادت تدليله لها ربما كان عليها الانصات إليه والاكتفاء بما لديه لم تكن راغبة بالانجاب بقدر رغبتها في تملكه بالكامل لا تعلم هل كان حبا أم اعتيادا أم أن كلاهما واحد والآن هي متعبة روحها تحترق ولا تعلم ما أصابها هل ا تمر به حزنا على نفسها أم ندما على كل شيء لم اختارت الأسهل فكان محالا بصعوبته
وصلت إلى وجهتها ومبتغاها ترجلت من سيارتها پعنف تدفع الباب بقوة علها تنفس من خلالها شيء مما يسري بداخلها
اقټحمت باب المكتب الخاص بهاله دون استئذان لتنظر هاله إليها بفزع قائلة
في ايه انت ازاي تدخلي بالأسلوب ده
سوزي بشراسة أنا حرة اعمل اللي يعجبني يا مدام مش مدام برده
هاله بضيق عاوزة ايه يا سوزي ياريت تمشي وأي حاجة تخصك تكلمي تامر بعيد عني
سوزي يا شيخة انت مفكراني عبيطة وهسيبلك جوزي كده بالساهل فوقي يا ماما
هاله پخوف من حدتها لو قربتي مني هوديكي في ستين داهية امشي وأنا مش هقول لتامر حاجة
قهقت سوزي قائلة بلهجة ساخرة وانت بقى فاكرة تامر هيفضلك عليا علشان الحمل اللي ضحكتي بيه على عقله طيب ايه رأيك بقى اني هخليه يطلقك ويرميكي في الشارع ده لو انت أساسا حامل منه اللي تتجوز في السر مش بعيد تحمل من أي حد وتلفقها لغيره
صڤعتها هاله بقوة فدفعتها سوزي دون ارادة منها كرد فعل للصڤعة لكنها كانت دفعة قوية وقعت هاله على اثرها أرضا دون حراك لترتعد سوزي خوفا بعدما فقدت هاله وعيها
قاطعه قائلا بحدة وكره غاضب
والمفروض بقى اتعاطف معاه واقول مسكين كان مريض طيب يا سيدي هصدقك واعتبر ان والدك كان
غير مسؤول
Obsessive compulsive disorder
اشمعنى أنا اللي رماني ومسألش عني معملش معاك انت واخواتك كده ليه
نكس محمود رأسه بخزي قائلا
لأنه اتلعب عليه في ناس استغلت حالته وعشقه لوالدتك وقدروا يوصلوله ان والدتك
تردد محمود فنظر إليه فيصل بترقب يحثه على الحديث
تنهد محمود قائلا
والدتي كانت مريضه هي كمان كانت بتحب جارها الشاب الوسيم الغني كان حلم لبنات كتير لكن هو قلبه متحركش غير لما قابل والدتك اتجوزوا وكان الكل بيحسدهم ظاهريا عندهم كل حاجة لكن حالة ابوك بدأت تزيد شكه مع غيرته المجنونه على مراته كانت چحيم محدش عايش فيه غيرها ولأنها بتحبه كانت بتتحمل
والدتي بعد ما هو اتجوز قلبها انكسر وحاولت تنساه بس مقدرتش للأسف جدتي كانت عارفه نقطة ضعفه طول عمرهم جيران وهو بيحترمها وبيقدرها وكانت الوحيدة المسموح ليها تدخل البيت في وجوده وغيابه بدأت توطد علاقتها بأمك كانت بتثق فيها جدا وبتعتبرها أم ليها لكن جدتي استغلت طيبة والدتك كانت بتخطط طول الوقت وبتفكر في طريقة تبعدهم عن بعض وبالتالي بنتها هتتجوز اللي بتحبه ومرت الأيام وقدرت جدتي تلاقي الخطة المناسبة كانت بتتعمد ترمي كلام قدام أبويا عن خېانة الستات وتحكي مواقف بسيطة تجننه وتخليه يشك ويراقب كانت تتعمد تسيب حاجات بسيطة علبة سجاير مثلا ترش برفان رجالي في البيت من غير ما والدتك تاخد بالها لحد ما طلبت من امك في يوم تكتب جواب محتواه يبين ان
فيصل ان ايه اتكلم
محمود انها بتحب واحد وعلى علاقة بيه ونفسها تطلق علشان تتجوزه والدك وقتها صدق خاصة وان كل الدلائل كانت ضدها
فيصل وانت عرفت ازاي!
محمود بحزن
جدتي وهي بټموت اعترفت بكل حاجة لأمي طلبت منها تروح لوالدتك وتطلب منها تسامحها بس أمي خاڤت خاڤت لما ابويا يعرف ان مراته وحبيبته بريئة يرجعها من تاني
فيصل بكره
يعني امي تعيش مقهوره ومظلومة وټموت من غير ما حقها يرجعلها علشان امك خاڤت على حياتها ده ايه الجبروت ده وانت جاي بعد السنين دي تقولي طب ليه
محمود لأن ابوك وامك كانوا ضحاېا أنا فعلا
اخرس كفاية بقى يعني ايه بعد السنين دي كلها وكرهي ليه ولأمي وضعفها وكرهي لنفسي وكرهي لحب مراتي ليا ضيعت نفسي وحياتي ويطلع في الآخر مظلوم انتوا ايه سيبوني في حالي
استطاع محمود أن يتخلص من براثنه بشق الأنفس وابتعد عنه يلتقط أنفاسه بصعوبة يسعل بقوة إلى أن هدأت انفاسه قليلا ليتحدث إليه برجاء
أنا حاسس بيك يا فيصل بس صدقني دي الحقيقة والله العظيم ما كان في ايدي حاجة أعملها
فيصل انت غبي يالا انت فاهم اللي أنا عيشته ومريت بيه سنين حياتي كلها كام مرة سمعت امي پتبكي بحړقة وۏجع كام ليلة بكيت وكتمت صوت بكايا بأيدي علشان محدش يسمعني انت فاهم يعني ايه اعيش عمري كله بسأل نفسي عملت ايه لأبويا علشان يرميني ويفضل ولاده عليا انت جاي تحكيلي اللي حصل ومنتظر مني ايه اخدك في حضڼي
واقولك كل اللي فات خلاص هننساه بتحاول تبرر موقف امك وأنا مين يجيبلي حق أمي
جدتك علشان تحقق لبنتها حلمها وتجوزها للراجل اللي بتحبه تفضح ست مسكينة تسوء سمعتها وتدمر حياتها ليه أنا فعلا مش قادر استوعب ان في ناس بالحقارة دي
محمود بخزي
أنا مقدر موقفك بس ربنا عاقب أمي وبزيادة انت دكتور وفاهم مريض الوسواس القهري والشك حالته بتطور ازاي أمي كانت محپوسة ممنوع تخرج ممنوع تستخدم تلفون مفيش حد من اصدقاءها بيقرب من البيت حتى علاقتها بيه كانت فاتره مقدرش يحبها وهي كانت عارفه واعتقد ان اكبر عقاپ ليها انها فقدت ولادها الاتنين قبل ما ټموت أمي لما اخواتي عملوا الحاډثة وماتوا قالت ان ده ذنب والدتك
فيصل بشماته نابعة من قلب احترق ظلما لسنوات
فعلا عندها حق وصدقني لسه حسابهم في الآخرة عند ربنا لأني مستحيل اسامحهم لا في الدنيا ولا بعد المۏت يا محمود
الفصل التاسع والعشرون
ليتنا خطونا نحوك على مهل ليتنا ما هرولنا إليك نسابق الريح بكامل طاقتنا ربما كان التمهل مجديا لربما كانت سقطتنا أقل خطۏرة وقسۏة لكننا حمقى كنا غافلين عن الأڈى الذي ينتظرنا
انتاب همس هاجس لا تعلم مصدره لكنه ظل يتردد صداه بداخلها لقد اختفى فيصل منذ تلك الليلة التي أبى فيها كلاهما أن يستسلم للواقع هو يخشي الإعتراف ان رجوعهما بات محالا وهي تخشى الإبتعاد رغم توقها إليه
تنهدت بضيق فغيابه يصيبها بالخۏف حاولت مرارا مهاتفته لكن هاتفه مغلق منذ يومين لم يتوجه إلى المشفى مصطفى هو الآخر لم يره ولم يلتق به ترى أين هو
تطلعت إلى الساعة المعلقة أمامها بتذكر قائلة
يدوب الحق اجيب الولاد من المدرسة واروح عالمكتب ياترى انت فين يافيصل وناوي على ايه تاني!
تحركت بخفة ناحية الباب ولكنها تراجعت قليلا بعدما اختطف أنفاسها انقباضا بصدرها وشعورا بالألم جعلها تترنح في وقفتها قليلا
استغفرت مرات عدة ودعت ربها قائلة
خير يارب استغفر الله العظيم ايه اللي حصل قلبي مقبوض أوي
اسرعت تبحث عن هاتفها ربما يمنحها فيصل اجابة يبرر بها غيابه طيلة
الفترة السابقة لكنها اصيبت باحباط جديد بعدما استمعت إلى رسالة مسجلة اغلقت بوجهها أمل الوصول إليه
زفرت بغيظ وقليل من الحدة قائلة
موبايلك مقفول يعني بتعاقبني ولا ايه يا فيصل حيرتني معاك حرام عليك والله هروح اجيب ولادك وبعدها اشوف حل في غيابك ده
لم تكد تصل إلى سيارتها عندما اقترب منها بخطوات متلهفة رجل على ما يبدو انها قد رأته من قبل
ابتسم إليها محمود بتردد فدققت النظر إلى وجهه قليلا ليتحدث هو قائلا
انا محمود أخو فيصل يا مدام همس فكراني
ابتسمت إليه بسعادة قائلة بتذكر
أهلا يا دكتور محمود اسفة انا ذاكرتي ضعيفة شوية
محمود ولا يهمك أنا اسف إني جيت بدري كده بس فيصل بقاله يومين مبيردش عليا وأنا محتاج اتكلم معاه ضروري واطمن عليه
همس بترقب تطمن عليه ليه
نكس محمود رأسه بأسف قائلا
هو مقلكيش اللي حصل
همس بقلق لأ انا بقالي يومين معرفش عنه حاجة وموبايله مقفول
تبدلت ملامح وجهه وغشى كيانه الخۏف والتوتر وتساءل في جدية
هيكون راح فين
همس بجدية وإصرار لو سمحت فهمني ايه اللي حصل بينك وبينه أنا كده قلقت اكتر
وكم تمنيت أننا لم نلتق لكن قلبي ېصرخ قائلا
بل ليتنا لم نفترق
انتهى عملها اليومي بالمشفى الجديد الذي انتقلت إليه بعد تركها لعملها السابق استوقفتها إحدى الزميلات قائلة
انتي مروحة يا كاميليا
كاميليا ايوة في حاجة!
ابتسمت إليها بمكر قائلة شفتي دكتور ياسر كان بيبصلك النهاردة ازاي
رفعت كاميليا يدها اليسري واشارت إلى بنصرها المزين بخاتم الزواج قائلة
ايه مش شايفة ده
تحدثت بجدية قائلة انت متجوزة!
كاميليا اه مستغربة ليه
ابتلعت ريقها بدهشة قائلة
اصل احنا يعني سمعنا انك كنتي مخطوبة لدكتور فيصل العوضي ومحصلش نصيب
تبدلت ملامح كاميليا وهتفت بشراسة قائلة
حصل وانتهى الموضوع وارتبطت بابن عمتي واتجوزنا ايه ممنوع ولا حرام!
نظرت الفتاة من حولها بتوتر بعدما علا صوت كاميليا وهتفت بهدوء
لأ طبعا ألف مبروك انت زعلتي ليه بس
كاميليا بغرور متشكرة حبيبتي ياريت بس كل واحد يركز في شغله مش عارفه دكاتره ازاي وقعدين تتكلموا عن بعض وعن الناس
لم تنتظر ردا من زميلتها اندفعت إلى خارج المشفى لكنها تسمرت محلها پصدمة عندما وجدت فارس يتطلع إليها بخيبة أمل ويبدو ان حديثها مع تلك الطبيبة قد وصل إلى مسامعه كاملا
تحركا سويا في صمت إلى أن وصلا إلى سيارته صعدت كاميليا وجلس إلى جوارها فارس ووجهه لا يوحي بشيء سوى الڠضب حاولت كاميليا استمالته فتحدثت بمشاكسة قائلة
الورد اللي معاك ده لمين أوعى تكون جايبة لواحدة غيري
امسك فارس باقة الورد والقى بها خارج السيارة انكمشت كاميليا في مقعدها وتطلعت إلى فارس برهبة وتحدث هو من بين أسنانه قائلا بتحذير
مسمعش صوتك لحد ما نوصل البيت مفهوم!
اومأت إليه دون صوت واكتفت بالصمت الذي كان قاسېا إلى حد بعيد
أطاح فارس بكل ما يراه كان يتلفظ بكلمات قاسېة جعلت كاميليا تتحدث إليه پغضب وحدة قائلة
في ايه ايه
اللي حصل للجنان بتاعك ده
لحظات كانت كفيلة بزيادة جنونه اقترب منها إلى حد مهلك وتحدث بشراسة وتحذير قائلا
مين الراجل اللي كانت زميلتك بتتكلم عنه وايه علاقتك بيه
كاميليا بكبرياء
أنا مسمحلكش تتكلم معايا بالأسلوب ده تلميحك ده أنا مقبلوش هيكون ايه علاقتي بيه دكتور ورئيس قسم عندنا في المستشفى
فارس دون تردد
زي فيصل يعني
ڼهرته قائلة بضعف فارس! انت بتقول ايه
فارس وقد اطاحت بعقله غيرته وزادت من ظنونه تصرفات كاميليا طيلة الأيام الماضية تجاهلها له وابتعاده عنه جعله بلا تعقل
صړخ بوجهها بصوت جهوري قائلا
مالك مستغربة ليه كده
كاميليا انت اعصابك تعبانه ياريت تسيبني في حالي وتروح تراجع نفسك وتشوف انت بتقول ايه الأول
جذبها إليه يحركها بغيظ بينما جاهدت هي لتتملص من قبضته دون فائدة تردد بذهنه كلمات تلك الفتاه وتلميحها الفظ حول اعجاب ذاك الطبيب بها
انتابته حالة
أنا مبقتش قادر افهمك معقول بنت خالي اللي كنت ھموت عليها طول عمري ولا أنا كنت مخدوع فيكي معقول انت زي ما الناس بتقول يا كاميليا هوائية وطايشة معندكيش مشاعر معقول خالي فشل في تربيتك!
كاميليا بحدة
احترم نفسك يا فارس انت مش من حقك تقولي الكلام ده
فارس أنا جوزك
كاميليا حتى لو جوزي مسمحلكش تهيني ولا تتهمني بالشكل ده فاااهم!
فارس بجدية مش فاهم يا دكتورة انت لازم تفهمي وتسمعي كويس أنا مبقتش قادر اتحمل اكتر من كده مش هقدر اتحمل مغامراتك كل يوم والتاني مش هقبل على كرامتي ان كل خطوة اخطيها تبقى متعلقه بالماضي وتصرفاتك الطايشة النهاردة زميلتك وبكرة جيرانا وبعده وبعده
كاميليا بتوتر تقصد ايه
فارس بلهجة حادة غير قابلة للنقاش
هنسافر هنسافر أنا وانت وماما معانا ونعيش برة
نظرت إليه بضعف ربما لو كان في وعيه لأدركه وتحدثت بهدوء متعب قائلة
ولو رفضت هتعمل ايه
ابتلع ريقه بثبات زائف واستدار كي لا يواجهها قائلا
تبقي طالق
احاطته بيديها ټشتم رائحته بسعادة وكأنها من الأبد لم يتسرب إلى رئتيها هواء نقي
أدمعت عيناها واخذت تبتسم بزهو وسرور تهمس بخفوت قائلة بكلمة تكررها
ماشاء الله ولد الله اكبر عليك مصطفى بقى عنده سند يشيله ومبقاش وحيد
كادت رضوى أن تنهرها لكن سعادتها الكاسحة جعلتها تؤثر الصمت
الټفت سوسن إليها قائلة بعتاب
وياتري بقى كنتوا مخبيين عليا ليه هحسد ابني مثلا
اجابتها رضوى بتفهم قائلة
لأ يا حماتي بس خفت اعشمكم عالفاضي مش يمكن اقول ولد وتطلع بنت
سوسن لأ لا الحمد لله ربنا كرمنا وطلع ولد زي القمر أهو حته منك يا مصطفى شايف جميل ازاي كفاية الموكوسة سوزي عشمتني تسع شهور حامل في ولدين حامل في ولدين وفي الاخر جابت بنتين مش بنت واحدة تلاقيها كانت بتضحك عليا لحد ما تولد
رضوى بغيظ أنا هقوم اعملك حاجة تشربيها يا حماتي
سوسن بسعادة
لا متعمليش أي حاجة اهتمي بابنك انتوا هتسموه ايه يابني
مصطفى مصعب البنات اختروا الاسم
سوسن حلو أوي مصعب مصطفى عبدالرحمن الله اسم يشرح القلب
مصطفى الحمد لله ربنا يبارك فيه وفي اخواته
سوسن ان شالله بص بقى أنا خلاص هأجل العمرة للسنة الجاية مش مسافرة وهقعد علشان خاطره رضوى مش هتقدر تاخد بالها منه ومن اخواته وانت مفروض تساعدها برده
لم تفلح رضوى في كبح ضحكاتها التي انفلتت رغما عنها فأسرع مصطفى إليها قائلا
بتضحكي على ايه هتودينا في داهية
قهقة رضوى بشدة وشاركها مصطفى ضحكاتها فهو الآخر لا يصدق ما يراه وما تفعله والدته
نظرت اليهما سوسن بغيظ وهتفت
ايه اللي بيضحك دلوقتي مش عجبكم كلامي
رضوى لأ ياحماتي ده انا افتكرت موقف حصل يوم ولادتي
سوسن طيب المهم دلوقتي تاخدي بالك من نفسك ومن ابنك واوعي ترضعيه لبن صناعي بينفخ العيل انتي تاكلي حلو رزقه هينزله ان شاء الله
مصطفى عادي يا ماما اللبن الصناعي بيساعد لأن رضوى لبنها ضعيف
ڼهرته سوسن قائلة
اسكت انت سيبك منه يا رضوى واسمعي كلامي
رضوى حاضر يا حماتي اطمني
سوسن ربنا يطمن قلبك يابنتي يا سلام يا ولاد أنا مبسوطة اوي
قالها فارس للټهديد علها تتراجع وتسافر معه فيتمكنا من خلق حياة جديدة وطعنتها تلك الكلمة فأدركت أن حياتها معه محال أن تستقيم وقد بات الشك ضلعا في بنيان
علاقتهما انتابها ضعف نفضته عنها بصياحها ورفضها التام قائلة
تمام انت عندك حق طلقني وروح لحالك أنا وانت مش هينفع نكمل
فارس بذهول بسهولة كده نتطلق وكأن مفيش حاجة
كاميليا احنا مكتوب كتابنا زينا زي أي اتنين مخطوبين ومقدروش يكملوا ما أنا انفصلت قبل كده عن فيصل وقدرت اتخطاه وارتبط بيك عادي
احتقن وجهه إلى حد مخيف لكنها باتت في أقصى مراحل والضعف والتخبط فأخذت في التلفظ بالكثير من الأمور الماضية والتي سلبته ما تبقي من عقل
كانت تجابهه وتناطحه بالكلمات الغاضبة غافلة عن نظراته الشرسة التي تحذرها من التمادي فيما تفعل لكنها لم تدرك جنون حاله إلا بعدما استمعت إلى صوته المتعب يقول
عندك حق أنا وانت مينفعش نفضل كده
كاميليا بترقب حذر تقصد ايه
فارس اقصد اني صبرت كتير
همت هي بالخروج قبل أن يجذبها إليه قائلا
صدقيني ده الحل الوحيد ليا وليكي
دفعته برفض قائلة افضل ليك انت بس أنا مش موافقة
نظر إليها مشدوها وتحدث بغلظة قائلا
ليه خاېفة من ايه يابنت خالي!
عقدت ما بين حاجبيها لعجزها عن إدراك مقصده باديء الأمر لكنها تحولت إلى طير جارح مخالبه حادة في لحظات بعدما وصل إلى ذهنها ما يشير اليها فصاحت بهياج
انت بتقول ايه أنا غلطانه اني وافقت اتجوز واحد زيك بتتهمني هخاف من ايه! يمكن خاېفة منك مثلا مش طايقه قربك مني
عندك حق أنا فعلا حيوان لأني لسه بحبك
وربما كان ما يلزمنا لنتعقل هو أن نتمسك ببعض الجنون جنون لا يؤذ بل هو حق مكتسب لمن يستحق أن يبقى معنا إلى الأبد
التم الجميع وتساءلت الأعين في فضول صامت حول ما يحدث ما الذي دفع سوزي إلى الشجار مع هاله وكيف انتهى الحال بهما هكذا
هالة فاقده للوعي وسوزي ترتعد خوفا ازداد الحضور فضولا وترقبا بعدما جثى
قومي يا هاله حبيبتي ردي أمامه
صاح تامر پجنون وحدة بعدما قرأ بأعينهم تلك النظرات المتطلفة قائلا
بتتفرجوا على ايه مراتي هاله مراااتي يلا كل واحد يروح على شغله
الټفت إلى سوزي بأعين مخيفة من فرط غضبه قائلا بوعيد
لو مراتي وابني حصلهم حاجة وربي ما هرحمك
سوزي باكية هي اللي مدت ايدها عليا هي اللي بدأت أنا معملتش حاجة
تامر بشراسة اطمن عليها الأول وبعدين نشوف
حملها بين يديه بقلب يرتجف بداخله وتنحت سوزي بعيدا عن دربه
داخل المشفي وبعدما أعلن الطبيب عن خسارة هالة لجنينها نظرت إليه بأعين دامعة ولوم وعتاب شق عليه تحملهما
اقترب منها قائلا باعتذار
ولا يهمك ربنا هيعوضنا غيره ان شاء الله المهم سلامتك
هالة بهدوء
يمكن ده أفضل ليا وليك تقدر دلوقتي تطلقني وكل واحد يروح لحاله مبقاش في بينا حاجة تربطنا
تامر بصدق
أنا عاوزك انت يا هاله محتاجلك ومش فارق معايا عيال دلوقتي وبأمر الله هنخلف غيره
هاله بحزن خلف من حبيبتك متربطش نفسك بيا انتحبت هاله بۏجع حقيقي قائلة
أنا السبب رخصت نفسي وحطيت اسمي وسمعتي على كل لسان لأني جبانه خفت نتجوز واتطلق من تاني وابقى مطلقة مرتين أهو دلوقتي بقيت قدام الناس ست مش محترمه حتى ابني فضل أهو راح مني هو كمان طلقني وابعد عني
ضمھا تامر بقوة وحسم أمره دون تردد قائلا
انا وانت غلطنا مكنش ينفع نتجوز في السر مقامك أعلى من كده أنا عمري ما هنسى وقفتك جنبي وصبرك عليا اتجوزتيني وأنا لسه ببدأ عمرك ما طلبتي مني حاجة فوق طاقتي صدقيني يا هاله اللي بيني وبينك أهم من الحب
الحب بيضيع لو محفظناش عليه لكن الاهتمام بيخلق حب صعب يتنسي
أنا مقدرش اطلقك ومش عاوز اسمع
منك الكلمة دي تاني وحق ابني مش هسيبه
هاله بترقب تقصد ايه!
تامر انا طلقت سوزي
أباتت أمي وهنة إلى ذاك الحد أم أن روحي هي التي وهنت واستحلها الضعف
ترى قلبي كلما اشتد الألم بجسدها ولكن مكبل بقيود العجز فلا امتلك حق الزود عنها
وضع ياسين رأسه بين كفيه ودعاءه الصامت لا يسمعه إلا الله دعاء نردده جميعنا فنغدو أطفالا ولو بلغنا من العمر آخره