همسات الحب
مستمرة
تساءل صالح بود قائلا
كيف الحال يا ابو اسلام هتسافر تاني ولا هتفضل بمصر
ياسين لسه يا صالح ان شاء الله ربنا يريد ونرجع
صالح يا أخي ارجع وشوفلي عروسه من مصر
ياسين ومراتك يا صالح اعقل لتضربك
صالح ضاحكا الست مرتي مشغوله مع العيال رايد اتجوز أحسن
شرد ياسين قليلا ترى هل زواجه بأخرى قد ينسيه ما مضى أم أن الفوضى التي يحيا بها عائدة له فقط لقد قابل الكثير من النساء بمختلف الأجناس والملامح ولم تجذبه احداهن تنهد برضا متحدثا صديقه قائلا
يعني بتربي عيال جيرانك ماهم عيالك انت احمد ربنا واسكت بدل ما تسمعك وتبقى ضحېة بدل ما تبقى عريس
صالح پخوف
مصطنع لالا نسأل الله السلامة
ياسين أيوة كده الطيب أحسن
صالح طب نجوز ابني واحدة من بناتك أهو واحد فينا ياخد مصرية
ياسين على راسي يا أبو يزن بس صدقني أنا مستحيل اغصب حد من ولادي على حاجة أو اتدخل في اختيارهم اللي هيميل لواحدة هجوزها له والبنات والله لو جالهم ابن الحلال وهما راضيين خلاص
تأففت رضوى بضيق وتعجب من اتصالاته المتكررة وكأنه يحيطها باهتمامه في كل لحظة
تحدثت بغيظ قائلة
متصل ليه تاني
تحدث پاختناق قائلا أنا أسف تاني يا رضوى ورغم اللي هطلبه ده صعب وأنانيه مني بس عندي ليكي طلب ممكن
رضوى پخوف
في ايه انت هتخوفني ليه
مصطفى مفيش حاجة تخوف أنا بس فكرت ولقيت اني لو مت مفيش حد اقدر اثق فيه واسلمله بناتي غيرك أمي قاسېة أوي في حقهم وأمهم متفرقش عنها كتير لو حصلي حاجة هيضيعوا ابقي اسألي عنهم ومتخليش ولادنا يكرهوهم
رضوى بضيق خلاص يا مصطفي بجد انا اصلا اعصابي متوترة من الحمل وكأني أول مرة احمل حقيقي المرة دي الحمل متعب جدا
تحدث بمشاكسة قائلا
بيقولوا الولد بيبقي متعب عن البنات
رضوى بدلال ياسلام وده كلام علمي ولا كلام سوسن
قهقه قائلا
سوسن حته واحدة لا ياستي ده كلام راجل خبره اسمه مصطفى
رضوى آه صحيح ما انت مدوبهم اتنين امشي يا مصطفى بدل ما اشتمك
مصطفى بجدية اقفلي لما أشوف الحمار اللي بيزنق عليا ده
رضوى پخوف متقفش لحد الوقت متأخر
مصطفى أنا قربت أوصل بس بقاله كتير ماشي ورايا معرفش عاوز ايه
ترجل مصطفى من سيارته پغضب وقابله رجلان هيئتهما
جعلته ينظر إليهما بشك وترقب
اقترب أحدهما منه قائلا بخبث
قولي يا باشا طريق المحطة منين أصل احنا تايهين
مصطفى محطة ايه انت هتهزر بقالك ساعة ماشي ورايا علشان تسألني عالطريق
لا يا حيلتها انت متوصي عليك جامد وحبايبك قالولنا انك قليل الأدب فاحنا هنربيك
يلا نمشي قبل ما حد يشوفنا وبعدين الست قالت نأدبه بس بلاش مۏت
ابتسم الأخر بانتصار وبصق تجاه مصطفى قائلا
ايدك تقيلة يا بس يلا تستاهل اللي حصل
بسم الله الرحمن الرحيم
الفصل الحادي والعشرون
وللحياة مهما قست مذاق نستلذ به وربما وجودنا داخلها يبعدنا قليلا عن مصير أبدي ينتظرنا بعد المۏت ميزان يتربص بنا يتوق إلى النهاية لذا نخشى مفارقة الحياة رغم قسۏتها
اقترب رجلان من تلك الچثة الملقاة وسط قارعة الطريق
تحدث أحدهما إلى الأخر پخوف قائلا
ده شكله مېت تعالى نمشي لنلبس فيها احنا
اعترض الثاني بهدوء رغم
خوفه قائلا
يابني حرام نسيبه كده الدنيا دوارة يمكن نساعده وربنا يقومه لأهله بالسلامة واللي هنعمله مش هيروح عند ربنا
تأفف الأول بتردد إلى أن استمع إلى صوت مصطفى يقول
بناتي أه ارجوك ساعدني
قالها واستسلم لما به من جراح وكسور أشفق الاثنان على حاله فعزما على نجدته
هم الأول بالبحث عن هوية مصطفى نظر إلى صديقه بدهشة قائلا
ده طلع دكتور سبحان الله
بحث الأخر عن هاتفه إلى أن وجده فقال
خلينا نشوف حد من أهله ونبلغهم أهو برده نأمن نفسنا لو حصله حاجة
نظر الأول إلى قائمة اتصالات مصطفى وتحدث إلى صديقه بجديه
اخر مكالمه كانت مع مراته
الثاني كلم المستشفى اللي هو شغال فيها الأول خلي حد من زمايله يلحقه لو كلمنا الاسعاف هتتأخر ويمكن ېموت على ما يوصلوا
تساءل الاخر ومراته هنتصل عليها ولا لأ
اجابه قائلا
كلمها ماهي هتعرف ان مكنش النهارده هتعرف بكرة
لم تعط سوزي باديء الأمر اهتماما لما قالته والدتها بل استمرت في طلاء اظافرها بتركيز إلى أن قررت والدتها قولها بغيظ
ما تردي عليا يابت انت
سوزي في ايه يا ماما هو حضرتك بتتكلمي جد!
نفخت والدتها ييأس من حال ابنتها وصاحت بحدة
والجواز فيه هزار يابت
سوزي بس أنا هرجع لمصطفى
هبت والدتها تنظر إليها پغضب ألجم لسان سوزي وانكمشت على حالها تحدثت بتحذير قائلة
مصطفى مين ده اللي ضړبك وطلقك يا غبيه ومين قالك اني هوافق ترجعيله حتى لو رجع وباس رجلك قبل ايدك خلاص انسيه ده صفحة وهنقطعها
سوزي اه وعاوزاني اتجوز ابن اخوكي ابو كرش ده بقى بعد ما كنت متجوزه دكتور زي القمر صحباتي بيتجننوا عليه اروح لتامر بأسلوبه وطريقته البلدي دي
والدته بنفاذ صبر
اسمعي كويس يا سوزان مصطفى مش هيرجعك لعصمته وحتى لو عاوز مش هيقدر أنا بعتله رجاله علموه الادب وزي ما مد ايده عليكي جبتله اللي يقدرله
سوزي پصدمة ازاي حضرتك تعملي كده من غير ما ترجعيلي
والدتها پغضب لأن كل اللي احنا فيه بسببك سطحية وعاوزه تمشي ورا المظاهر وبس تقدري تقوليلي اخدتي ايه من جوازتك شوية ملاليم وبعد ما كنت بخطط اجوزك لواحد يرفعنا لفوق طول العمر رجعتيلي مطلقة ومعاكي بنتين
حتى لو سبتيهم لأبوهم قدام الناس اسمك مطلقه ومخلفه تامر عريس لقطه بيحبك وغشيم ملفش ولا دار تقدري تخليه زي الخاتم في صباعك غير كده ربنا فتحها عليه أوووي بعد ما الأرض بتاعته دخلت كردون مباني
سوزي يا ماما ده وحش أوي
والدة سوزي بدهاء ومحايلة
فلوسه هتخليه حلو ياعبيطة اشتريله لبس على ذوقك خليه يروح جيم ويظبط جسمه
سوزي بتردد وقد بدأت تميل إلى اقتراحات والدتها وخطيبته ولا برده هتقوليلي عادي
والدتها بسعادة ومزيد من الإصرار على اقناع ابنتها بتلك الزيجة لأ اطمني أمك مش هتدخلك على ضرة من تاني سابها ومبقاش في حياته غيرك قولتي ايه
سوزي ومصطفى !
والدتها بحدة طفيفة ربنا معاه خلي رضوى تقعد جنبه تخدمه لحد ما يخف ده لو قام منها
ومهما افترقنا تعيدني الأقدار إليك لكن طول المسافة وتعرجاتها القاسېة تأخذ من روحي الكثير فارجع اليك وقد تاه من داخلي تلك اللهفة وذاك الاشتياق
نظرت همس إليه بترقب إلى أن قال بحزن وتوتر
خلي الولاد معاكي أنا رايح العياده ومش هرجع البيت اليومين دول
همس بهدوء في حاجة حصلت!
فيصل مصطفى عامل حاډثة في ناس بلطجية سابوه مرمي عالطريق وهربوا
همس بنفس الهدوء لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم اللهم لا شماته
فيصل هو انت ليه قلبك قاسې بالشكل ده!
ها نفسي افهم ازاي بتقدري تحبي پجنون وتكرهي بقوة مستحيل اللي يحب يكره
همس بجدية أنا مبكرهش مصطفى أنا بحتقر تصرفاته ولما بقول اللهم لا شماته فأنا بنبه نفسي ان كلنا معرضين لنفس الموقف يا دكتور أما بقى بالنسبة لسؤالك الغير مبرر فأنا فعلا بحب پجنون لأني صعب أحب حد واثق
فيصل ساخرا من ثقتها الزائدة
غرور ده ولا ايه
همس لأ حقيقة أنا لو حبيت ممكن اضحي بعمري كله بدون تردد علشان الانسان ده مش غرور يا فيصل بس أنا صعب واحدة غيري تعوض غيابي ده لو مكنش مستحيل
استكملت بهمس يعاتب حبا قد كان ومازالت نيرانه ټحرقها
كفايه كده يا فيصل بلاش مع كل كلمة تقولها تحاول تثبت اني غلط واني قاسېة حط نفسك مكاني لحظة واحدة
هتقبل يا فيصل تكمل مع
ست قلبها مال ڠصب عنها لغيرك
فيصل بندم لم تعهده من قبل
لأ يا همس مستحيل كنت هسامح
همس بتعب روح لصاحبك وانا هحاول اشوف حد يقعد بالولاد واطمن على رضوى
فيصل دون مجادلة حاضر لو احتجتي حاجة كلميني
همس بنظرات فارغه ان شاء الله متقلقش
وبعدما القيت بي إلى هاوية الهجر وصرت مهمشة بدأنا من جديد طلبت إلى الصفح والنسيان وها أنا حبيبي معلقة بين ماضي وحاضر فماذا أفعل!
كانت مشاعرها مبعثرة لا تدر ما بها ربما لو أن ما أصاب زوجها قد حدث منذ سنوات لذهب عنها عقلها أما الأن فهي حزينة ومشفقة عليه لكنها قادرة على الصمود لم تفقد ثباتها
هل جرحه لها اكسبها بعض الصلابة أم أن جزء منها تمنى أن يتألم مصطفى كما تألمت هي من قبل
فاضت عيناها ألما وتخبطا فاقتربت منها زوجة أخيها تربط على ظهرها بتعاطف قائلة
اهدي كده يا ابله رضوى ووحدي الله متعيطيش علشان البنات ان شاء الله الدكتور مصطفى يقوم بالسلامة
تحدث شقيق رضوى بحدة وتهكم قائلا دون مراعاة لمشاعر شقيقته وفتياتها
يستاهل يعني هو كان عدل أوي وبعدين ايه اللي يزعلها عليه وټحرق ډمها بكره يقوم بالسلامه
رضوى پغضب وكأنه قد فجر بداخلها براكين الخذلان الخامدة
يعني مصطفى من وجهة نظرك أذاني وغلط في حقي طب انت كنت فين مجتش خدتني في وقولتلي أنا في ضهرك ياختي
متحمليش هم اتخليت عني ليه يابن امي وابويا
ابتلع ريقه بتوتر وتحدث بكلمات غاضبة يبرر من خلالها تصرفاته وانت يعني كنتي هتوافقي تخربي بيتك وتسيبي عيالك!
رضوى يا أخي كنت اضحك عليا ولو بالكدب كنت اټخانق معاه عالأقل يحس اني ليا راجل كنت خدني عندك بالعافية وقولي متقعديش في بيت راجل باعك يا رضوى
ماجد جرى ايه انت بتعلي صوتك عليا هتنسي اني اكبر منك ولا ايه
رضوى لأ منستش يا خويا بس الكبير بأفعاله بحنيته
امتعض وجهه ناظرا إليها بترقب والله البيت مفتوح قدامك في أي وقت بس أنا مش ملزم اربي واصرف على بنات غيري
رضوى بحزن كتر خيرك ربنا ما يحوجهم لحد لا ليك ولا لغيرك
نظرت زوجته إليه تلومه لكنه استكمل بحدة
الواحدة منكم عاوزة الكون يمشي على مزاجها ستات ناقصه عقل بصحيح
عاوزاني اروح لراجل اقوله متتجوزش هنحرم اللي ربنا حلله عشان خاطركم أنا مشفتش انه غلط في جوازه كل اللي ضايقني منه انه رماكي ونسي العشرة اللي بينكم غير كده حقه يتجوز اتنين وتلاته
رضوى شرع ربنا! ده انت لحد النهاردة مبتصليش غير يوم الجمعة وبالعافية اسكت الله يكرمك ومتخلنيش اغلط فيك قدام الناس
تأفف بضيق وأمسك بهاتفه يتصفح بعض الأخبار كي ينهي حديثه معها فهو سريع الڠضب لا يطيق الجدال
داخل غرفة العمليات يرقد جسد مصطفى بلا حراك ومن حوله الكثير من اصدقائه وزملاء المهنه والجميع يبذل قصاري جهد لانقاذ حياته
بحث فيصل بعينيه عن كاميليا كطبيبة تساعده داخل غرفة الجراحه لكنه لم يجدها وقف إلى جواره أحد الأطباء قائلا
هيحتاج نقل ډم يا دكتور فيصل للأسف
فيصل بعمليه وحزن من أجل مصطفى
كل حاجة متاحة في المستشفى يا دكتور بدر المهم يقوم منها
بدر بأمر الله اتمنى بس ميحصلش مضاعفات
فيصل بترقب حضرتك شاكك فى حاجة
بدر ما انت عارف اننا مبنقدرش نحدد غير بعد الحالة ما تفوق وتتحرك كمان اتفاءل انت خير وربنا يلطف بيه
بعد فترة طويلة خرج فيصل وباقي الأطباء تباعا هرولت إليهم رضوى قائلة
دكتور فيصل مصطفى فين طمني بالله عليك
فيصل اطمني ربنا هيشفيه
ان شاء الله
انتحبت سوسن قائلة بعويل
ياحبيبي يابني منهم لله اللي كانوا السبب يا قلب أمك يا مصطفى
فيصل حضرتك اطمني وادعيله
سوسن بدعيله وربنا عالم بحالي وحاله إلا ما له ولد يسانده وسايب وراه حمل تقيل
بكت بحدة ورغم لسانها السليط تعاطفت معها رضوى واقتربت منها قائلة
متعيطيش يا طنط ان شاء الله ربنا ينجيه علشانك وعلشانا
سوسن تلاقيكي شمتانه فيه ويمكن اللي حصله من دعاكي عليه انتي والمفقوده سوزي ادي اللي جاله من الجواز والقرف
نظر فيصل إليها مدهوشا وبرق بعقله موقف همس من مصطفى وافعاله تجاه رضوى وهمس لنفسه
ايه الست البشعه دي ربنا يقومك بالسلامه يا صاحبي ده انت أمك مصېبه سوده
هم فيصل بالخروج من سيارته ليصطدم بجسد شقيقه الذي بات يرافقه أينما توجه كظله لا يمل من ملاحقته يصر على الحديث إليه رغم رفض فيصل القاطع
تجاهل فيصل وجود محمود إلا أنه استوقفه قائلا
أنا مش فاهم انت خاېف نقعد ونتكلم ليه ايه خاېف تحبني !!!
ابتسم فيصل مرغما فذاك المدعو محمود خفيف الذي إلى حد ما
محمود بحب والله انا فاهم موقفك ومقدر رفضك لوجودي بس في حاجات كتير لازم تعرفها يا فيصل انت أخويا مهما حاولت تنكر
فيصل لو سمحت ابعد عني صديقي الوحيد جوة بين الحيا والمۏت مش فايق أنا للعبط اللي بتقوله ده وبعدين ما انت عندك اخوات بجد وعايش ومتربي معاهم عاوز مني ايه ولا انت
بتعمل دكتوراه عن حالتي وعاوزني اساعدك
محمود اخواتي الله يرحمهم يا فيصل سمير وهاله عملوا حاډثة من سنه انا مبقاش ليا حد غيرك
فيصل بحدة أه هي دي الحكاية بقى اخواتك ماتوا فجاي تتسلي بفيصل المعقد
محمود لأ أنا جتلك لأن مفيش حد أقرب ليا منك وعلى فكرة انت كمان محتاجني بس بتكابر
فيصل ساخرا تعرف انت بتفكرني بمين
محمود بترقب مين
فيصل تاركا اياه خارج المشفى بتفكرني بهمس مراتي
نظر محمود في اثره پصدمه ليكرر ما قاله بتعجب
مراته مالها مراته!
وبيشبهني بيها مدح ولا ذم ماشي يا فيصل
عارف انك عنيد بس أنا مقلش عنك عند برده ومش هسيبك
ناولتها همس بعض الأطعمة والعصائر قائلة
يلا يا رضوى مدي ايدك كلي سندوتش واشربي حاجة تبل ريقك لو مش علشانك يبقى علشان البيبي
ادمعت عينا رضوى وهمست بصوت خاڤت
أنا خاېفة يا همس عارفة حاسة بالذنب من ناحية مصطفى أنا كنت بدعي ربنا كتير يجبلي حقه منه خاېفة ېموت وابقى انا السبب
اقتربت همس قائلة بمشاكسة ومزاح اجبر رضوى على البسمة
كنتي ادعي على سوسن يا شيخة تصدقي بالله دماغي صدعت من صوتها
رضوى بهدوء ربنا يهديها معذورة برده للأسف هي برغم لسانها الطويل لكن الحقيقة روحها في مصطفى
همس ان شاء الله خير أزمة وتعدي يمكن جوزك يتعلم منها ويراعي ربنا فيكم
رضوى قدرتي تعرفي حاجة
عن الموضوع اللي كلمتك عنه
همس بتردد مش وقته يا رضوى بعدين نتكلم
رضوى بترقب شكلك عرفتي حاجة
همس عرفت حاجات كتير وللأسف لازم قبل ما نتصرف نفكر كويس وحاليا الظروف مش مناسبة
رضوى بجدية لأ أنا هستني الدكاترة يطمنونا وهخرج أنا وانت وتحكيلي حصل ايه بالظبط مفيش وقت يا همس لازم اتصرف قبل ما حد يعرف وتبقى مصېبة
بحثت همس بهاتفها عن بعض المحادثات والصور ووجهتها ناحية رضوى التي شهقت قائلة
زي ما توقعت الولد نصاب يا همس نصاب وشكله واخدها تجارة بس وربنا ما هسيبه أنا مستحيل اضيع حق بنتي ومستقبلها
همس بتحذير
اهدي يا رضوى حماتك قاعدة بعيد بس عينها علينا ماشاء تحسي انها مخابرات
الفصل الثاني والعشرون
جاهدت نفسها بضراوة لم يكن بالأمر الهين أن تتخطى إصابة زوجها وما تعانيه من تخبط والآلام جمعت شتات حالها وجلست إلى جوار طفلتها قائلة بهدوء مهيب
أنا سمعاك يا مرام عاوزة اعرف بالتفصيل الممل فاهمة كل التفاصيل عرفتي الولد ده ازاي وامتى وليه ازاي كنتوا بتتقابلوا رغم ان طول الوقت عيني عليك انت واخواتك
اجهشت مرام في البكاء فڼهرتها رضوى بقوة
لا يا قلب ماما مش وقت عياط وندم أنا بكلمك بمنتهى الهدوء والتفهم أهو اتكلمي وقولي لأني لازم ارجع المستشفى لأبوك
تحدثت مرام بتردد قائلة
أنا كنت من متابعينه عالفيس كان بيقدم محتوى تنمية بشړية وكورسات تعزيز الثقة بالنفس وإن الإنسان لازم يبقى قوي و
رضوى بتعجب يا شيخة بقى البيه طلع واعظ وناصح آمين كده أنا ظلمته
مرام بإصرار افهميني بس يا ماما أنا متأكدة انه كويس بس هي الظروف
رضوى أنا قولت اسمع تفاصيل مش مبررات ودفاع عنه اتفضلي كملي
مرام فضلت شهور اتابعه واتأثرت بيه جدا بقيت ادخل اكلمه خاص واحكيله عن
رضوى عن ايه اتكلمي مټخافيش
مرام بحزن كنت بحكي عن بابا أد ايه أنا بحبه واد ايه اڼصدمت فيه كنت بشكيله من بعد بابا وكرهه لينا
رضوى ابوك عمره ما كرهكم
مرام وعمره ما حبنا لو بيحبنا كان خاف علينا مكناش هنهون عليه حتى لو اتجوز غيرك ليه رمانا سنين لوحدنا أنا كنت محتاجة أبويا
رضوى وبعدين
مرام كان في البداية مش بيرد عليا بس مع الوقت بدأ يكلمني هو بنفسه ويقولي إن الأب مستحيل يكره ولاده وإن دي مشكلة وهتعدي بس
رضوى بحدة
خلصي يا مرام أنا لازم اروح لابوكم احكيلي بسرعة علشان لما اتصرف ابقى على نور وبحذرك أهو أوعى تكدبي في كلمة واحدة عليا
مرام والله يا ماما مش بكدب انا فعلا علاقتي بيه فضلت اكتر من سنة مجرد كلام وبس لحد ما بابا رجع وجه هنا وضړبني لما واجهته وقولتله لسه فاكر تسأل عننا يومها كلمت يوسف وأنا بمۏت من القهر واليأس فطلب يقابلني وأنا ما صدقت كان نفسي اشتكي لحد وحضرتك كنت طول الوقت حزينة ومكتئبة واخواتي حالهم كان زي حالي مكنش قدامي غيره هو اتقابلنا وحسيت انه هيقدر يخرجني من البيت هبعد عن بابا وتيته هعيش مع حد بيحبني
نكست رأسها بتعب فنظرت إليها رضوى پألم وتفهم قائلة
وبعدين ازاي قدر يقنعك بموضوع الجواز ده
مرام قالي انه ضمان علشان بابا ميقدرش يبعدنا عن بعض ولا يرفض جوازنا
اقتربت رضوى إلى أن باتت مرام بين جناحيها فضمتها كما لو كانت سماء تحتوي نجومها اللامعة كي لا تضل طريقها بقيت صامتة قليلا إلى أن همست
أنا حاسة بيك يا بنتي وعارفة إني سبب كبير في اللي عملتيه أنا فضلت أجرى سنين ورا وهم كان عندي أمل احتوي أبوكم لكن للأسف وأنا تايهه وراه نسيتكم وكنت هضيعكم
من ايدي أنا عاوزة اعرف حاجة واحدة بس وياريت علشان خاطري تقوليلي الحقيقة الولد ده لمسك يا مرام سلمتيله نفسك
مرام ابدا والله يا ماما اقسم بالله لأ هو طلب مني مرة واحدة بس اروح معاه بيته بس أنا رفضت وبعدها بابا شافنا مع بعض ومن يومها مش اتقابلنا تاني
تنهدت رضوى بقوة تلتقط أنفاسها التي غابت في الدقائق السابقة في انتظار اجابة ابنتها ادمعت عيناه وشقت بسمة هادئة ثغرها لتهمس مرارا
الحمد لله الحمد لله استرها معايا للآخر يارب
ارتفع نحيبهما كلا منهما تبكي ألما يفيض اعترفت مرام بما اقترفته من إثم لم تكن جذوره من غرسها وحدها قائلة
انا اسفة وعارفة ان ذنبي ملوش مبرر بس انا كنت خاېفة كنت بتمنى ابعد ولو في الحلم عن حياتي صدقيني يا ماما أنا اسفة ونفسي تسامحيني
وعندما نقتلع أنفسنا من تربتنا التي نشأنا بين احضانها ونبتعد رغما عنا نشعر بالخۏف والغربه تطاردنا باديء الأمر لكنها تألفنا بعد سنوات وتمنحنا هوية جديدة وروح نتعايش بها وعندما تحين لحظة العودة نرجع إلى أوطاننا أغراب لسنا كما كنا مازالت تلك الروح الجديدة تصاحبنا ولا ندر من نحن
ابتسم ياسين بحب إلى والدته حب صار محاط پخوف من الفقد فقد باتت تلك الشجرة التي ارتوينا منها هشة ترتجف من فرط الوهن
تحدثت إليه قائلة بضعف
يابني كفاية بقى سفر خليك هنا يا حبيبي
ياسين بصدق ياريت يا ست الكل والله كنت نازل وناوي استقر مبقتش قادر على الغربه بس الحياة هنا بقت غاليه وصعبه والولاد ماشاء الله بيكبروا ومصاريفهم بتزيد أنا مش عاوزهم يتبهدلوا لما يكبروا
والدته بحزن
يابني رب هنا رب هناك
ياسين ونعم بالله بس ادعيلي يا أمي وان شاء الله اقدر اجمع مبلغ اعمل بيه مشروع يكفي مصاريفنا ونعيش مرتاحين
والدته ربنا يرزقك يابني ويحفظك في غربتك معلش الحمل تقيل عليك ومصاريف علاجي مبتخلصش
قبل يديها ورأسها بحنو وابتسم إليها قائلا دون تردد
أنا كلي فداكي يا أمي ده انت الخير والبركه وسر سعادتي
والدته بدعاء صادق خالص من كل شوائب الحياة وابتسامة حانية تختلف عن كافة البسمات ربنا يكرمك ويباركلك في عيالك انت وأماني اتوصى بيها يابني
ياسين وصيها هي عليها دي مفتريه
ابتسمت أماني التي اقتربت منهما تحمل بين يديها بعض ثمار الفاكهه وادركت انه يشاكسها فبادلته مزاحه قائلة
مفتريه! يمكن ياخويا وعلشان كده مستعجل عالسفر وعاوز تسبنا لوحدنا
ياسين بحب تاني يابنتي مش اتكلمنا واتفقنا
أماني اتكلمنا أه بس متفقناش
ياسين يعني انت مش شايفه الدنيا بقت غلا ازاي
أماني بحزن عارفه بس برده متسافرش
ياسين اقعدي بس قطعيلي الفاكهه الأول ولا هتطمعي فيها
امسكت حبة من الرمان وقامت بفرطها بعنايه وناولته اياها قائلة
ألف هنا خليك هنا بقى وكل فاكهه براحتك
ابتسمت والدته ونظر هو إليها بمعنى أنه لو كان الأمر بيده لبقى فقد فر من قبل هاربا وربما كان السفر خيارا أما الأن فقد بات اجبارا عليه السفر فعلى ما يبدو أن إحدى فوائد السفر التي سعى إليها قد منحته احساسا جديدا يسمى الاشتياق إلى حضڼ زوجته ووجودها
بينما خياتنا تدور كما ندور كانت هي بلا حراك حياتها توقفت عن الدوران وبات الكون بلا معنى ولا غاية
يعني ايه يعني ايه بقاله سنتين مريض وأنا أنا كنت فين!
ارجوك يا دكتور ياسر بابا لازم يخف طب أنا ممكن اتبرعله بأي حاجة بس يعيش
ياسر بعمليه والدك حاول كتير وراح لأكتر من دكتور وأنا واحد منهم لكن للأسف مفيش فايده ولأخر مرحله كان بيحاول انك متعرفيش حاجه
خارت قواها ولم يكن بيدها ادعاء الثبات لقد أطاح بها قطار الحياة والقى بها بعيدا بينما استمر هو مبتعدا دون اكتراث لهلاكها
عادت تجر أذيال الخيبه الملطخه
تعالت شهقاتها فاستيقظ طاهر يبحث عنها بلهفة
تحدث إليها بضعف قائلا
حبيبة بابا انت رجعتي امتى
كاميليا بابا!
قالتها ولم تجد سواها هو أبيها كلمة بسيطة أ ب بداية لكل شيء بالحياة ومع غيابها
وحرماننا من نطقها تتوقف من حولنا دقات الأمان
طاهر بحب وبعدين يا دكتوره هو ده اللي اتعلمتيه في الكلية مفروض تطمنوا المړيض ويحس ان لسه في أمل
كاميليا مبتسمه رغما عنها
طبعا في أمل يا حبيبي ان شاء الله هتخف وتبقى
أشار إليها أن تتوقف عن حديثها الكاذب وابتسم بعذوبة قائلا
ممكن اطلب منك حاجة نفسي اطمن قبل ما أموت وانتي بتحاولي تهربي من الموضوع
كاميليا طلب ايه حضرتك تؤمرني علطول والله مش هقول لأ على أي حاجة
طاهر نكتب كتابك انتي وفارس اخر الاسبوع قولتي ايه
كاميليا طب خطوبة بس يا بابا
طاهر برجاء يابنتي ريحي قلبي أنا نفسي أفرح مستكتره عليا الفرحه ليه بس
كاميليا دون تردد حاضر اللي
تشوفه ياقلبي أنا موافقه عليه
طاهر بارتياح ربنا يسعدك يابنتي
تأففت مرام بوجه جدتها التي تقهقه باستمتاع متأثره بأحداث المسرحيه التي تشاهدها بينما مرام وتقوى في انتظار والدتهما التي تقضي ثلثي اليوم إلى جوار مصطفى
تحدثت مرام إلى جدتها بحدة قائلة
حضرتك مش سامعه البنات بټعيط المربيه خرجت وقالت هتتأخر ساعتين قومي شوفيهم يمكن جعانين
سوسن بغيظ
وهما دول بيفصلوا أبدا أنا عارفه امهم مخدتهمش ليه والله لو مصطفى فايق كنت قولتله يرجعها تترزع تربي عيالها أنا هقعد أعلل من تاني ده ايه الغلب ده
مرام يرجع مين هو مفيش فايده فيكي يا تيته
سوسن جرى ايه يابنت رضوى ما تتكلمي بأدب
تقوي خلاص يا تيته بس قومي شوفيهم حرام عليكي بيعيطوا جامد أوي
سوسن بملل مش قادره اقوم بصي ادخلي اعمليلهم رضعة واديهم يرضعوا ويناموا
تقوي لأ أنا معرفش أعمل كده
مرام تعالي يا بنتي نعملهم أنا هقرأ التعليمات ده الواحد لو مربي قطط هيصعبوا عليه معرفش ايه ده ربنا يشفيك يا بابا بجد
سوسن يارب ياختي ربنا يشفيك يابني ويقومك بالسلامه ياقلب أمك أعادت الاستماع بحماس إلى التلفاز وتوجهت مرام وتقوي الي الصغيرتين
هرولت مرام إلى اختها فرغم كل شيء براءتها تدفعك إلى عشقها وحملت تقوى الأخرى بحذر
مسدت مرام فوق ظهر الصغيره تسعى إلى تهدئتها وفعلت تقوي المثل تقلد شقيقتها فيما تفعل لم تتوقف احداهن عن الصړاخ بل ازداد صراخهما وكأنهما يستغيثان من فرط الحزن والوحدة
تنهدت مرام قائلة الله يسامحك يا بابا ذنبهم ايه دول كمان مش كفايه احنا بصي يا توتي أنا هسيبهم الاتنين معاكي دقيقتين اعملهم الببرونه وارجعلك
تقوي برفض لأ أنا خاېفه منهم
مرام هتخافي من ايه حرام والله شكلهم ھيموت من الجوع
تقوي بتردد يوه بقى أنا مش فاهمه اصلا ماما جابتنا هنا ليه
مرام خاڤت انها تتأخر علينا وكانت مفكره ان تيته يا حرام ھتموت من الزعل تيجي تشوفها وهي بتضحك بره
تقوى طيب روحي اعمليلهم الأكل وانتوا اسكتوا شويه ايه الدوشه دي
تساءل فيصل بشيء من الفضول والاجهاد الذي أصابه من حمله لاعباء العمل
وادارة المشفى بمفرده دون مساندة مصطفى عن سر اختفاء كاميليا أين هي
اجابه إحدى الأطباء قائلا بدهشه
دكتوره كاميليا! حضرتك متعرفش انها قدمت استقاله من فتره هو مش حضرتك خطيبها برده
تجاهل فيصل سؤاله وتحدث بلهجة جاده بها شيء من الدهشه
استقاله! لأ معرفش في سبب يعني
الطبيب والدها مريض وحالته ميؤوس منها للأسف
فيصل مريض ايه يا دكتور والد كاميليا!
الطبيب ايوة يا دكتور فيصل هي اللي قايله بنفسها لما سألناها ليه هتسيب الشغل
فيصل تمام ياريت تشدوا حيلكم معايا اليومين دول لحد ما نشوف بديل ودكتور مصطفى يقوم بالسلامه
غادر الطبيب وترك فيصل وبرأسه تساؤلات وترقب كيف ومتى اقدمت على الاستقاله ولم لم ينتبه تنهد بضيق فرغم كل شيء عليه مهاتفتها ربما تحتاج إلى مساعده نهر نفسه فقد تجاهلته وتصرفت دون الرجوع إليه ربما ما حدث خير لكلاهما لا عليه الحديث إليها ان كان طاهر مريضا بالفعل فكيف سعى إلى الزواج من همس ضم قبضته بغيظ وغيره عند تذكره لذاك اليوم وهمس بسخط
استغفر الله العظيم ربنا يشفي كل مريض ياترى يا كاميليا ظهرتي في حياتي ليه وهتنتهي حكايتنا ازاي بعد ما كل حاجة اتغيرت واڼهارت بالشكل ده
استجمع شتات نفسه وهدأ من توتره وهاتفها اكثر من مره إلى أن اجابته بصوت مهزوز قائلة
أهلا يا دكتور فيصل
فيصل ازيك يا دكتوره كاميليا اخبارك ايه
كاميليا بخير الحمد لله
فيصل أنا اتفاجئت النهارده انك قدمتي استقالتك الدكتور محمد بيقول ان والدك مريض
كاميليا ايوه متشكره عالسؤال
فيصل لو محتاجه أي شيء أنا موجود
كاميليا حضرتك أنا مقدمه الاستقاله من فتره لسه واخد بالك من غيابي النهارده
قالتها بشيء من الندم واللوم فأجابها معتذرا
دكتور مصطفى اتعرض لحاډثه كبيره وأغلب الوقت أنا بقضيه في المستشفى فعلا لاحظت غيابك بس حقيقي فكرت ان اخر مكالمه بينا كانت السبب
كاميليا مش هتفرق يا دكتور كل موقف بيثبت ان وجودي بالنسبه ليك زي غيابي كان طبيعي تقلق عليا لكن للأسف بابا كان صح للمره المليون هو صح عالعموم كويس ان حضرتك اتصلت أحب أعزمك على كتب كتابي يوم الخميس الجاي ياريت تشرفنا
صمت قليلا ولا يعلم ما يقول هل يثور بوجهها أم يسعد لابتعادها وتخطيها اياه ولكن كيف لها أن ترتبط بأخر بتلك السرعه
وجه سؤاله إليها دون مواربة قائلا بشيء من الحده
كتب كتاب مره واحده امتى وازاي ولحقتي تشوفيه فين
كاميليا فارس ابن عمتي اعتقد حضرتك فاكره
فيصل اهه يعني فعلا كان في بينكم حاجه وأنا مغفل مش واخد بالي
كاميليا بثقه رغم انه مش من حقك تسأل ولا تعاتب بس هريحك يا دكتور فارس فعلا بيحبني ويمكن انا كمان كان في جوايا مشاعر من ناحيته بس ارتباطي بيك نهى كل حاجة
أنا مستحيل اتصرف بالوقاحة دي واظن انك فاكر كلامنا اخر مره أنا وانت كنا بنضحك على نفسنا خايفين نعترف بفشلنا لكن مرض بابا
فوقني للأسف كانت صډمه قاسيه بس أنا استاهل رخصت نفسي وعملت حاجه ضد تربيتي وشخصيتي كنت مغيبه شايفه اني داخله تحدي ولازم اكسب لكن للأسف مراتك كسبت
فيصل يعني ايه هتتجوزي ابن عمتك علشان تبعدي عني
كاميليا لأ أنا في كل الحالات هبعد مش عاوزه ولا قادره اكمل اللعبه دي أنا هتجوز فارس لأن دي رغبة بابا طلبه الأخير مني
فيصل بحزن من أجلها فهمت اتمنى انك تلاقي معاه السعاده يا دكتوره كاميليا
ولا طاقه لحزن أن يقمع تلك الأشعة الساطعة التي تبثها شمس السعادة والفرح تلألأ الكون بعيني طاهر عندما وقفت طفلته الفاتنه أمام ناظريه برداء أبيض ينافسها جمالا
فتح ذراعيه ينتظر احتضانها القت بجسدها وروحها تسبقها إليه همس إليها
أنا عمري ما شفت عروسه جميله بالشكل ده غير امك الله يرحمها
قالها بصدق وحنين واختبأت هي بين ذراعيه إلى أن تحدث فارس من خلفهما قائلا
المأذون وصل يا خالي
تعمدت كاميليا ألا تنظر إليه لكنه استوقفها قائلا لطاهر
اسبقنا يا طاهر بيه هقول لبنتك كلمه سر
طاهر بتعب جاهد في اخفائه متتأخروش ياض