همسات الحب

لمحة نيوز


واهدي بلاش تروحلها وانت متعصب كده
دفعه فيصل ولم يجبه بل اسرع في مشيته وملامحه لا تبشر بالخير
بحث مصطفى عن رضوى إلى ان وجدها فطلب إليها بلهجة جادة قائلا 
تعالي يا مدام رضوى حالا عندي عالمكتب
لحقت به رضوي التي صدمت عندما صاح بوجهها قائلا 
انتي كنتي عارفه ان همس رفعت خلع !
رضوى اه هي قالتلي
مصطفى بشراسة ومقولتليش ليييه!
رضوى واقولك ليه هي حرة!
مصطفى ممسكا معصمها بقوة يعني ايه حرة مفروض كنتي تعقليها ولا انتي مشجعاها!
رضوى سيب ايدي اقولك ايه وامتي وفين انا مستحيل كنت هقول لأني عارفه انك هتبلغ صاحبك في ساعتها وبعدين انت محسسني ان سيادتك كنت معايا وخبيت عليك انا كل اللي بيني وبين الشغل وبس 
وعموما ده حقها حقه يتجوز وحقها ترفض او توافق 
مصطفى كسر حقها ايه اللي بتقوليه ده دي قليلة الرباية 
رضوى قليل الرباية هو اللي يخون العشرة ويبص علي بنت غير مراته
مصطفى تقصدي مين يا رضوى! 
ردي وفهميني قصدك ايه
فيصل انسان محترم وشايلها هي وولاده فوق راسه وبعدين بقاله كتير بيحايل فيها ورافض يطلقها تقوم تخلعه 
وبعدين انتي بتدافعي عنها ليه مش خير ولا ناوية تعملي زيها
رضوى لا اطمن لا انا زيها ولا انت زي فيصل
همس طلبت الطلاق مليون مرة وفيصل رفض أنا بقى مطلبتش الطلاق منك لأني ببساطة عارفه انك هتوافق وما هتصدق همس تقدر تربي ولادها وتعيش وممكن تتجوز واحد احسن من فيصل كمان لكن انا مقدرش ادخل راجل علي بناتي وللأسف مقدرش اتجوز غيرك 
تركته وغادرت وجلس هو يزفر في ضيق مما يدور من حوله
اخذت سوزي تداعب طفلتيها بملل بينما والدة زوجها تشاهد التلفاز
تساءلت سوزي قائلة 
هو مصطفى اتاخر النهاردة كده ليه !
اجابتها بضيق ربنا يعينه بيشتغل ويشقي بقى همه تقيل
سوزي پغضب 
تقصدي ايه يا حماتي خلي بالك كويس انا مش زي رضوى هسمع واسكت لأ أنا مش بسيب حقي!
والدة مصطفى پصدمة 
هتعملي ايه يعني هتيجي تضربيني ياختي ده بدل ما تنكسفي علي دمك وتسكتي بتردي
سوزي وانكسف ليه جايبة بنتين زي القمر وبعدين العيب في ابنك مش فيا ولا انتي متعرفيش ان اللي بيحدد نوع المولود الراجل مش الست يا حبيبتي 
والدة مصطفى اما
انك بجحة بصحيح وانا كنت بقول عليكي مؤدبة
سوزي مؤدبة! وهو انتي ينفع معاكي أدب بس ملحوقة ان ما خليت مصطفى يقلب عليكي مبقاش أنا 
حملت سوزي طفلتيها وغادرت شقة حماتها وتركتها تنظر في أثرها بكره ووعيد 
كانت همس نائمة بغرفتها بعدما أرسلت طفليها إلى مدرستهما تحركت من مرقدها بفزع بعدما اقتحم فيصل الغرفة وجنونه يسبقه ېصرخ باسمها رغم رؤيته لها وقربه منها جذبها إليه فباتت أسيرة داخل احضانه تساءل بشراسة
وتحذير قائلا 
قوليلي انك معملتيش كده قولي انك مرفعتيش عليا قضية خلع 
ابتلعت ريقها پخوف لكنها تذكرت صفعها لها سابقا فاستعادت قوتها وقالت
لأ حصل يا فيصل انا طلبت منك بالذوق تطلقني وانت رفضت 
ھقتلك يا همس ھقتلك ومش هطلقك
سامعة!
نظرت اليه بضعف من قربه قائلة 
ما انت قتلتني فعلا اشتد نحيبها يهمس إليها بحب قائلا
ليه يا همس معقول فعلا كرهتيني مش مصدقك 
همس مبقاش يفيد الكلام يا فيصل بلاش نوجع بعض اكتر من كده
ورحمة ماما يا فيصل تطلقني انا عارفه انك مستحيل ترفض بعد ما حلفتك بوالدتك ورحمة مامتك وحياة أي ذكرى حلوة

لينا سوا ارحمني من الألم اللي بحسه في وجودك 
ابتعد عنها وأولاها ظهره وكأنه عاجز عن قولها بمواجهتها
ظل صامتا قليلا الي أن قال 
حاضر أنا مش هجبرك تعيشي معايا ڠصب عنك بس خليكي فاكرة ان انت اللي طلبتي
انت طالق ياهمس 
بعد يومان انتظر مصطفى خروج رضوى وعزم أمره علي اصلاح ما أفسده سابقا عليه بالتقرب إليها من جديد
بادئ الأمر تعجبت رضوى من انتظاره لها لكنها تحدث بجدية قائلا 
أنا هقضي اليوم معاكم البنات وحشوني
لم تعقب هي بل اكتفت بالصمت وماذا تقول فقد اعتادت غيابه وربما تدعي ذلك
اقترب مصطفى من مقعد رضوى لكنها لم تنتبه إلى قربه الشديد الا عندما انحنى لتشهق هي برفض وصدمة قائلة
في ايه يا مصطفى!
مصطفى في ايه يا رضوى انت ناسية انك مراتي 
قهقهة رضوى بقوة إلى أن ادمعت عيناها حزنا وانكسارا لتجيبه بنفور قائلة
مراتك!
ده انت محاولتش تقرب مني بقالك اكتر من سنة فجأة كده اكتشفت اني لسه علي ذمتك وان ليا حقوق صمتت عن الكلام للحظات لتهتف بسخرية
اهه يمكن علشان المدام لسه والده جديد ومش هتقدر تلبي طلباتك كراجل فجيت للجارية أم بناتك 
مصطفى بصدق انت عمرك ما كنتي جارية يا رضوى 
رضوى باكية عندك حق دي حتى الجواري معروف مصيرهم أنا لا حصلت جارية ولا أميرة أنا زوجة علي الهامش 
واحدة مرهونة باسمك بعقد رسمي تدخل وتخرج البيت تشوف بناتك وقت ما تحب وانت مش خاېف من الناس 
بس مفروض كنت تخاف من ربنا لأني عمري ما هسامحك وهطلب يوم القيامة حقي منك قدام ربنا
ابتلع مصطفى ريقه پخوف وندم فقد سرقته سکين الحياة وجذبته تلك الحياة الجديدة فتغافل عن رضوى وتناسى احتياجها إليه زلزلت كيانه الذي كان ثابتا بأوتاد الظلم وتصدع بنيانه الهش على يديها 
اقترب منها وضمھا اليه علها تهدأ لكنها استكملت
عمري ما هسامحك ولا هسامح اهلك امك كانت فرحانة اوي ان مراتك حامل في ولدين وقالتلي ربنا هينصفه ويجيب ولد يشيل اسمه
اشتد نحيبها پقهر لتتحدث بصوت تختلط به عبرات السعادة قائلة
بس ربنا نصفني أنا والست جابتلك تؤام بنتين روح لأمك بقى تبدلهم
مصطفى بجدية
أنا عارف اني غلطان و ظلمتك يا رضوى بس انت كمان عملتي كتير ورفعتي عليا قضية كان ممكن وقتها اطلقك واديلك حقوقك واخلص لو انا شايفك قليلة زي ما بتقولي 
انا لسه بحبك وباقي عليكي اديني فرصة وخلينا نرجع زي الأول علشان البنات وعلشانا 
رضوى مقدرش
انا مبقتش عوزاك 
مصطفى بإصرار كدابة يا رضوى انت لسه بتحبيني وحتى لو الحب قل بس موجود وانا متأكد 
نظرت إليه پغضب ومراتك
مصطفى بضيق مقدرش اطلقها للأسف بناتي هيدفعوا التمن 
اغمضت رضوى عيناها تستجمع قوتها وتذكرت تحدي سوزان لها من قبل وكلماتها القاسېة لقد حان الوقت لاسترداد حقها بمصطفى رغما عنه وعن الجميع لقد كانت فيما سبق نقية حد السذاجة وها هي تدفع الثمن لذا عليها اتباع أساليبهم الملتوية كي تحظى ببعض حقوقها 
رضوى بعدما أفاقت من شرودها
وانت متخيل اني هثق فيك تاني عاوزني اسامحك واقرب منك وبعد دقيقتين ترميني زي بنات الليل وتطلع جري علي بيتك!
مصطفي بصدق
لو انت موافقة هنفذلك كل طلباتك ومن النهاردة هقضى نص الاسبوع هنا ونصه عند سوزي
رضوى پجنون ماتجبش سيرتها قدامي فااااهم!
مصطفي حاضر قولتي ايه
رضوى بجدية أنا مش زيك ولا زيها وعمري ما هحرم شرع ربنا واقولك طلقها أنا عاوزة عدل ربنا وحقي اتصل علي الهانم بتاعتك دلوقتي وقولها اللي احنا اتفقنا عليه 
مصطفى بتردد ورفض للمواجهة بينه وبين سوزي ولزمته ايه بس ما أنا اكيد هقولها 
رضوى لا ياحبيبي زي ما أنا ببقى

عارفة انك معاها ورميني حقي عليك تعرفها انك لسه باقي عليا
وبتحاول ترجع علاقتنا زي الأول كفاية انها قالتلي قبل كده اني مش مالية عينك وإلا مكنتش اتجوزتها 
مصطفى پغضب قالتلك امتى الكلام ده
رضوى بخفوت يوم ما جبتها وجيت المستشفى تشوف بنتك لما العربية خبطتها 
لم يفكر مصطفى مطولا بل اجرى اتصاله بسوزان التي اسرعت الي اجابته بلهفة سرعان ما تحولت الي غيرة عمياء وشراسة جعلت مصطفى يصدم علي الفور فهو من قبل لم ير وجهها الأخر 
تحدث اليها بشدة قائلا
لو فضلت ټصرخي في وداني كده كتير هقفل السكه في خلقتك وبعدين ده رضوى رغم انها مراتي الأولى معملتش ربع اللي انتي بتعمليه 
سوزان بحدة لو بتحبك ولا عندها ذرة كرامة كانت عملت ياحبيبي 
لاحظ مصطفى انطفاء وجه رضوى التي وصل الي مسامعها كلمات ضرتها اللاذعة فأجابها بهدوء قاټل 
حتى لو هي مبتحبنيش فأنا بحبها وبقولك أهو من النهاردة هعدل بينكم علي أد ما أقدر هقضي معاكي ٣ أيام وهي ٤ أيام 
صړخت سوزان پغضب قائلة
عدل ايه ده يا مصطفى واشمعنا هي ٤ أيام!
مصطفى بندم كفاية اني سبتها سنة كاملة قضتها معاكي ده حقها يمكن ربنا يسامحني 
لم يستطع مصطفى الاستمرار في محادثتها بعدما ازداد اعتراضها واخذت في سب رضوى فأسرع إلى انهاء الاتصال تاركا اياها تتوعد وتخطط لما هو قادم 
تطلع مصطفى الي رضوى فلم يجدها من حوله اسرع باحثا عنه يخشى ان ترفض الرجوع إليه اقتحم غرفة نومهما فوجدها متكورة فوق فراشهما تئن في صمت استشعر مصطفى فداحة افعاله كما لم يفعل من قبل لذا تقدم منها بحذر القى بجسده الي جوارها وكم اشتاق إلى لحظاتهما الخاصة فربما تحتاجه بقوة همس اليها بصدق قائلا
أنا أسف يا رضوى أسف 
وكم من أسف يجعلنا نتألم أكثر مما نحن عليه اسف يشبه في حماقته من يقترب من السنة النيران الغاضبة فيلقي إليها بكومة من الحطب منتظرا منها أن تنطفيء فما تزداد سوى اشتعالا وكأنها تعلن عن تمردها ورفضها لما يقدمه إليها 
انتفضت رضوى وعيناها خير دليل على انكسارها أشارت إليه قائلة
شايف السرير ده عارف أنا كام يوم اتمنيت الاقيك جنبي فيه كام لحظة اتمنيت حياتي تنتهي بسبب اشتياقي ليك كام مرة سألت نفسي امتى هترجع وتعوضني يا مصطفى عارف أنا حسيت بأيه لما اتجوزت ورمتني صړاخها كان قاسېا جعله عاجز عن الرد وربما كان بلا حجة فما الدافع لأن ټقتل إنسانا منحك حياته بلا تردد!
الفصل العاشر
ابتسم بسعادة بالغة وحزن قاټل من أجل فرح
لقد صارت أما وضعت مولودها الأول يوسف يا إلهي قالها ياسين عل نيران قلبه تهدأ قليلا
عاد بخلده الي سنوات مضت ها هو يجلس وهي إلى جواره يتحدثان دون خوف أو ملل
نظر إليها قائلا
عارفه يا فرح نفسي أخلف ولاد كتيييير جدا نفسي مبقاش لوحدي ويكون عندي عزوة وسند
اجابته بخجل ان شاء الله ربنا يرزقك بكل اللي تتمناه
ياسين انت يا فرح انت كل اللي بحلم بيه وبتمناه
فرح طب نفسك أول طفل تخلفه يكون اسمه إيه
اجابها دون تردد 
يوسف لو خلفنا ولد نسميه يوسف
فرح بغيظ يعني لو بنت هتزعل 
ياسين بصدق بالعكس هكون أسعد انسان في الدنيا وربنا راضي عني كفاية انها هتدخلني الجنة وكفاية انها تكون بنتك 
انتهت لحظات تذكره بعدما وصل إلى وجهته خطى الي داخل البيت إلى ان استقبله أحمد وهادي زوج فرح قائلا
اهلا يا أبو اسلام منور يا ياسين
صافح ياسين أحمد أولا ويليه هادي
تحدث ياسين بصوت مهزوز قائلا
ألف مبروك يا هادي يتربى في عزك انت وأمه يارب 
مد ياسين يده بمغلف بداخله هدية المولودنقوط فابتسم هادي قائلا
لأ ادخل انت اديله نقطته ولا مش عاوز تشوفه!
لم يستطع ياسين الرفض ولم
يقو على القبول فرؤيته لفرح غاية وابتعاده عنها حياة لها وله 
دلف ببطيء بداخله صراع ممېت هل يمد إليها يده بالسلام أم لا وإن فعل فكيف له أن يترك يدها لكنه حسم أمره فلم يعد من حقه أن يفعل 
قالت فرح بصوت خاڤت
ياسين
رفع بصره إليها لحظات وابتسم بصدق قائلا
مبروك يا فرح بقيتي أم 
قالت هي يوسف يا ياسين بقيت أم يوسف
ومن تلك اللحظة وازداد الصرح الذي شيدته الأيام بينه وبينها ارتفاعا وصعوبة وبقى هو علي هامش الذكريات الجميلة 
شتات النفس يبعثرها يحيرها ويؤلمها تفتتها طرقات القدر فلا نجدها إلا بعدما ينقضي ربيع العمر 
قد يتهاون البعض ويتناسى ويأبى اخرون الصفح ويأخذون من الهجر سبيلا للعقاپ وتبقى الحياة ساحة للخطأ ونتائجه ولا أحد ينتصر بل كلنا خاسر 
وقفت تعد الطعام بلا شغف واجب عليها تنفيذه كي تطعم طفليها تدعي أمامهما السعادة وبعيدا عنهما يختفي كل شيء من حولها ولا يبق سوى تساؤلات لا إجابة لها 
شردت قليلا لكنها لم تهتم بل ابتسمت بوهن عندما تذكرت فيصل وما فعله في موقف مشابه منذ سنوات عقب زواجهما بأشهر معدودة
نظر إليها بفزع وصاح پغضب وخوف قائلا
ايه ده ياهمس ايدك انجرحت ياحبيبتي
همس پألم لأنها جديدة مأخدتش بالي
ابتسمت بدلال قائلة
مش انت دكتور يلا انقذني بقى 
نظر إليها بغيظ قائلا
بتدلعي وانا ھموت من الخۏف عليكي
همس بتعجب غريبة مفروض انت دكتور وجراح كمان يعني مش پتخاف من الډم والحاجات دي 
اقترب منها قائلا بصدق
أكيد مبخفش أنا خاېف عليكي انتي تصدقي أنا قدامك ببقي طفل يا همس معاكي كل حاجة بتتغير وأولهم أنا
همس بسعادة 
بتحبني أوي كده!
فيصل فوق ما تتصوري ضم كفها برفق ورفعه الي شفتيه يلثمه بحنو قائلا
كفاية انك رجعتي قلبي يتحرك من جديد أنا كنت عايش من غير هدف بشتغل واراعي أمي وبس مليش حلم أحققه لكن مجرد ما شفتك قلبي بقى يتحرك يحب ويفرح ويحزن وېخاف انك تبعدي
نظرت إليه بخجل قائلة طيب سبني اخلص الأكل بقى علشان نروح لماما
ضمھا اليه بقوة قائلا
سيبك من الأكل هنطلب أي حاجة ولا اقولك البسي وتعالي نتغدا برة 
غلبتها دموع الندم علي سنوات قضتها في
وهم وفاقت من غفلتها بعدما احضرت لاصقة طبية تعالج بها چرح يدها لتتحدث في ثبات نابع عن صدمة قاسمة
فعلا يا فيصل انت معايا مختلف في كل حاجة كنت أول راجل أثق فيه وهتكون أخر راجل أثق فيه مستحيل اغلط من تاني واصدق حد مستحيل 
تحدثت والدة سوزي بحدة قائلة
لأ ياحبيبي احنا وافقنا تتجوز بنتي رغم فرق السن الكبير لما لقيتها بتحبك ومتعلقه بيك لكن تقهرها وتزعلها كل يوم والتاني يبقى خلاص 
مصطفى پغضب
مش فاهم انا زعلتها في ايه بنتك متجوزاني وعارفه ان زوج وعندي عيال ايه اللي جد
والدة سوزي اللي جد ان امك قالت ان جوازتك الأولانية علي ورق شكل قدام الناس علشان بناتك وان بعد ما تتجوز بنتي اللي غيرك يتمنى منها نظرة واحدة مش هتفكر في حد غيرها جاي دلوقتي تقولها هعدل ما بينكم وتقسم الاسبوع بينها وبين سوزي يبقي انت اكيد اټجننت
مصطفى محذرا
لو سمحتي التزمي حدودك معايا أنا حر أعمل اللي يعجبني
والدة سوزي حر دي في اللي يخصك لوحدك لكن بنتي
تخصني يا دكتور أنا معنديش غيرها ومش هسمح لحد يقهرها طول ما انا عايشة 
مصطفى والمطلوب مني
والدة سوزي تنسى

العبط
اللي انت قولته أنا بنتي متتساواش مع غيرها وكفاية اوى انك سايب التانية علي ذمتك واحنا راضيين
مصطفى ولو قولتلك لأ
والدة سوزي يبقى تطلق بنتي
سوزي متدخلة في الحديث ماما ايه اللي بتقوليه ده
والدتها اسكتي انتي كله من تحت راسك وبسبب دلعك قولتلك بلاش الجوازة دي فضلت ټعيطي وتقولي بيحبني وهيبقى ليا لوحدي ودلوقتي جاي يعملنا الحاج متولي لأ ياحبيبتي يختار يانتي يا الست رضوى 
صعد فيصل الي شقته بثقة يدعيها كي لا يظهر أمامها حزنه وضعفه حاول فتح الباب كعادته لكنه لم يفلح تنهد بضيق ودق جرس الباب إلى أن استمع إلى صوت همس تستعلم عن هوية الطارق قائلة
مين عالباب
فيصل پغضب افتحي ياهمس مين يعني اللي هيجي دلوقت 
همس بجدية نعم الولاد مش هنا جاي ليه يا دكتور
فيصل پجنون افتحي الباب بقولك ايه اټجننتي!
فتحت الباب كي يكف عن صياحه فدلف پغضب قائلا
في ايه أنا مفروض استأذن قبل ما اجي بيتي
همس اه ده المفروض احنا اتطلقنا يعني بقيت غريب زيك زي أي راجل
فيصل نعم!
همس اللي سمعته ومش معنى ان البيت ملكك يبقى تروح وتيجي علي مزاجك
فيصل انت لسه مصممة بقى علي موقفك
همس بدهشة وانت فكرني كنت بلعب معاك!
فيصل بس أنا كنت بريحك عارف انك متضايقة فقولت انفذلك طلبك يمكن تهدي 
همس اهه قولتلي يعني انت طلقتني علشان تريحني والله كتر خيرك يعني مطلقتنيش لأن غرورك ميسمحش اني ارفع قضية خلع 
فيصل بتعب طب ممكن أقعد الأول ونتفاهم
همس مفيش تفاهم يا فيصل
انتهينا خلاص ياريت تحترم علاقتنا اكتر من كده 
فيصل بجدية وأنا فكرت ولقيت ان ولادي مينفعش يبعدوا عني أنا ممكن أخدهم يعيشوا معايا طالما انت رافضه ترجعي
همس بسخرية
ويا ترى بقى العروسة موافقة
فيصل بتحذير بلاش نبدأ الاسطوانة دي يا همس أنا مش هستني الاذن منها ولادي قبل أي حد
همس تصدق البنت دي بدأت تصعب عليا متعرفش انها وقعت مع واحد مختل زيك 
انتفض پغضب واقترب منها لكنها حذرته قائلة بجدية
والله العظيم لو لمستني لكون رايحة عاملة محضر عدم تعرض انت فاهم
فيصل هي وصلت لكده
همس اه يا فيصل وصلت وخلي في بالك ولادي في حضانتي بمزاجك أو ڠصب عنك سامع
فيصل وقد فاض به
انت ايه مبتحسيش أنا مش قادر اتخيل حياتي من غيرك وقولتلك وصارحتك اني هتجوز مخونتكيش ولا ضحكت عليكي بتحرمي شرع ربنا ليه!
همس بهدوء يعتصر فؤادها ويدعوها إلى الفتك به
أنا حرة مش عاوزاك ومفترض انك تركز في حياتك الجديدة وتنسى الماضي شاغل نفسك بيا ليه
فيصل تمام يا همس أنا كنت جاي أخد هدومي بعد اذن
جنابك وبالنسبه لولادي فوقت ما احب اخدهم فلازم تفهمي ان مفيش مخلوق يقدر يمنعني 
تركها ودخل الي غرفته يجمع أغراضه لتقع عينه علي ألبوم صورهما الممزق حمله ونظر إليه پصدمة ورفض توجه الي همس متسائلا
انت قطعتي صوري يا همس للدرجة دي
همس بمرارة مش صورك لوحدك دي صور بتجمعنا سوا ذكريات كنت بحافظ عليها من أي حاجة تخربها لكن خلاص مبقلهاش عندي قيمة ولا حابة افتكرها ولا احافظ عليها كل صورة منهم بتأكدلي ان اخترت غلط كل ابتسامة صافية اخدتها مني اتبدلت لشعور صعب واحد زيك يحس بيه شعور بالعجز والخيبة والمرارة ياريت متزعلش اوي كده على شوية صور كانوا وهم زي علاقتنا بالظبط 
ابتسمت كاميليا بعدما شاهدت فيصل يلج الي المشفى تطالعه باشتياق وقد انقطع اسبوع عن العمل دون سبب محدد وكلما تحدثت اليه يخبرها انه مرهق ليس إلا لا يعلم لم أخفى عنها أمر طلاقه من همس هل لديه أمل أن تعد إليه همس أم يأبى الاعتراف بما ألت اليه الأمور بينهما!
اسرعت كاميليا تجاهه فابتسم بهدوء قائلا
ازيك يا دكتورة اخبارك ايه
كاميليا بخير الحمد لله انت عامل ايه بقيت احسن
فيصل أه الحمد لله مشوفتيش دكتور مصطفى
كاميليا في العمليات وقال لما توصل تستناه في مكتبه
فيصل تمام 
كاميليا بتردد ايه رأيك تيجي النهاردة تتغدي في البيت عندنا وتحاول تكلم بابا
فيصل بجدية والدك محبكها بزيادة وحقيقي مش فاهم موقفه
كاميليا علشان خاطريأنا مش عاوزاه يفضل مخاصمني كده
فيصل ماشي يا كاميليا هحاول معاه تاني
كاميليا بسعادة خلاص هستناك نروح سوا
فيصل تمام هروح أنا اشوف مصطفى 
بمنزلها تجلس بتوتر بعدما انضم اليهما والدها يرتشف كوب القهوة بترو وسكون وكأنه لا يراهما تحدثت كاميليا بمرح تسعى لاستمالة والدها قائلة
ايه يا بابا حضرتك زعلان علشان الماتش ولا ايه
طاهر بهدوء أزعل من ايه الخسارة مش عيب ولا تقل من صاحبها بالعكس أوقات بيخسر الانسان علشان يفوق ويبدأ من جديد
فيصل بتحدي حضرتك الخسارة ملهاش غير معنى واحد وأي تبرير بيبقى زي عدمه 
طاهر ده بينطبق عالناس الضعيفة الهشة أما الانسان القوي بيقاوم لأخر نفس 
فيصل دي وجهات نظر عموما بعد اذن حضرتك أنا جاي النهاردة نحدد معاد لكتب الكتاب والفرح
طاهر بلهجة جادة
كاميليا قدامك أهي اتفق معاها وهي هتبلغني ومبروك مقدما
فيصل پغضب أنا نفسي أفهم موقفك ده اعتراض عليا كشخص يعني ولا مجرد فرض رأي وخلاص!
طاهر بحدة أوعى صوتك يعلي في بيتي انت فاهم أنا من الأساس مش شايفك علشان ارفض أو اوافق والدكتورة اللي بتحاول تحايلني بكلمتين كأني عيل وهرجع في كلامي بتحلم فاهمه يا كاميليا بتحلمي لأني مبرجعش في كلمة قولتها لو على رقبتي استأذنك يا دكتور أنا بنام بدري خد راحتك مش هتفرق كتير معاك ولا معاها 
من أروع عطايا الخالق واكثرها غموضا مشاعرنا فهي ملك لنا دون غيرنا ومهما حدث تبقى بداخلنا نحب ونكره ونحزن ونسعد نحيا وندعي أننا أحياء ولا يمكن لأحد مهما بلغت سطوته أن يدرك الحقيقة إلا نحن 
غامت عيناه ببريق خاص به من الحب والاعتياد ما يجعلها تعشقه اكثر واكثر ربما ليس عاشقا لها وربما يعشقها دون أن يدري فحواجز النفس تعيقنا من الاستمتاع بما نملك وتجعلنا تائهين نبحث پجنون عن سعادة نمتلكها بالفعل ولا نشعر 
اقتربت أماني قائلة بترقب وشيء من الرهبة
انت لسه متضايق يا ياسين والله الحمل نزل ڠصب عني بعدين احنا ربنا راضينا مش فاهمة انت مكبر الموضوع كده ليه
ياسين بحزن مفروض افرح يعني ان ابني ماټ 
أماني اللي يشوفك يقول اول مرة نخلف
ياسين بتوضيح أنا لو بأيدي اخلف كل سنة عيل
أماني اه وانت بتحمل ولا بتولد ما الكلام سهل
ياسين وأنا مقصر معاكي في ايه عمرك طلبتي حاجة ورفضتها
لاحظت شقيقته توتر الاجواء فهمست اليه قائلة بحنو
أهدى شوية وسبها متقفلهاش عالواحدة ولا هي لازم تبقى فرح اللي قدامك علشان تفوت وتسكت!
اعادته
شقيقته إلى ثباته نعم هي من تكبح جموحه دون جهد منها ولكن شقيقته محقة أماني زوجته ولها كل الحق في التغاضي معها عن الصغائر 
ابتسم بخفوت قائلا بصوت هامس
حاضر ياست المحامية دي لو دفعالك فلوس مش هتدافعي كده 
شقيقته مراتك وأم ولادك وشايلة أمك وزي اختنا مندافعش ليه وبعدين حد قالك تتجوز واحدة ادك اهي طالعة خلقها ضيق زيك
رفع صوته كي يشاكس أماني قائلا
لأ دي أكبر مني ب٤ شهور
أماني بغيظ محسسني انهم ٤ سنين يعني 
ياسين ياستي أنا راضي بس بجر شكلك 
تساءلت
سلوى الشقيقة الصغرى لياسين قائلة
همس أخبارها ايه بعد الطلاق
ياسين بتقول انها كويسة بس اكيد لأ 
سلوى عادي بكره تتعود وتنساه 
ياسين مفيش حد بينسى شخص كان بيعشقه 
سلوى حتى لو مقدرتش تنسى كفاية انها تحافظ علي كرامتها 
ياسين ربنا يعوضها بالخير مفيش حد عارف بكره مخبي ايه همس كلمتني وقالت هتفتح شقة أبوها القديمة مكتب هندسي 
سلوى فكرة حلوة جدا برافو عليها 
ياسين ربنا يوفقها ان شاء الله هروحلها لو محتاجة أي حاجة اساعدها فيها 
وعم الصمت وكل شخص بداخله قناعات مختلفة البعض يرى أن همس قاسېة والآخر يراها قوية قادرة علي النجاح ولا أحد يعلم الصواب والخطأ سوى الأيام القادمة
قرر مصطفى معاقبة سوزي وتركها لدى والدتها فقد فاض الكيل من تحكمات والدتها وقد استشعر ارتياحا لغيابها فها هو يقضي وقته كاملا بصحبة رضوى التي لم تبد تعجبا من بقائه بل توقعت أن سوزي قد اعترضت علي عودته اليها لذا آثرت الصمت لكنها صدمت مصطفى بعدما أخبرته بالعرض الذي قدمت همس اليها 
صاح مصطفى بوجهها معترضا لكن رضوى لم تحرك ساكنا بل نظرت اليه بثقة قائلة 
ممكن أفهم بتصرخ في وشي ليه كده أنا اتفقت معاك اني مش هقعد في البيت تاني وشغلي هيستمر 
مصطفى وليه ما كل طلباتك هتبقى عندك وزيادة ولا هي مسألة عند وخلاص
رضوى لأ مش عند بس ممكن تقول احتياطات مش يمكن حضرتك تشوفلك شوفه جديدة ولما الحمل يتقل عليك وتضطر تستغنى عن واحدة من ال٣ مش هتلاقي قدامك غيري وقتها بقى اعمل ايه اقعد اندب حظي 
مصطفى بيأس من عودة رضوى كما كانت في الماضي 
تحدث مصطفى بجدية
تمام بس قولتلك شغلك معايا وبس
رضوى وهمس قدمتلي فرصه مستحيل تتكرر هشاركها في مكتبها الهندسي هكون شريكة من غير ما ادفع ولا مليم كل اللي هي طلباه مني اقف جنبها ونبدأ مع بعض ارفض ليه
مصطفى كده أنا عارف دماغ همس كويس وعارف انها بتحاول تبين لفيصل انه مش فارق معاها انت ابعدي عنها احسن 
رضوى بسخرية
ما قولتلك متخفش يا مصطفى أنا مش زي همس ولا عندي القوة أعمل زيها 
مصطفى يوووة مش هنخلص بقى كل شوية تلمحي للي حصل بجد أنا تعبت اقترب منها قائلا
مش اتفقنا ننسي يا رضوى ليه مش حاسس
انك مش زي زمان
نظرت تجاهه بوجه عابس رافضة لطموحه في عودة لن تعود وعطاء لم يمنحها إلا الشقاء ايطلب إليها النسيان أم انه واهم ولا يدرك فداحة فعلته حركت رأسها بيأس قائلة 
أنا عاوزة أسافر اعمل عمرة استكملت بتهكم يمكن استفيد من جوازنا بحاجة تنفعني في الآخرة مش معقول هيبقى خساير هنا وهناك 
فغر فاهه بدهشة ناظرا إليها بترقب فتبسمت باستفزاز قائلة
فكر ورد عليا يا دكتور ولو وافقت هكون متشكرة جدااا 
الفصل الحادي عشر
كان يئن بصوت سجين جسده مكبل بسلاسل لا ترى لكنها روحه بلا رأفة تراوده أحلام مرعبة ويهفو الي الاستيقاظ ولا يقو علي الحركة يتمنى ان يحرك لسانه ببعض أيات من القرآن لعل تلك الشياطين التي تقيده أن تحترق لكن لسانه لا يطاوعه
واستمر الحال هكذا فترة من الزمن كل يوم يزداد الخۏف ويثقله ما لا يعلمه يبتعد عن الجميع ويؤثر الوحدة لكنه متعب إلى حد لا يمكن وصفه
استيقظ بعدما كادت روحه ان تزهق بحث عن كوب ماء يرتشف منه القليل وسرعان ما وجده ليتجرعه بأكمله 
لحظات قليلة وتقيأ ما تجرعه من مياه وقد صارت سائل أسود اللون
اغمض ياسين عيناه وعلم أن ما يعانيه يماثل ما يعاني منه بعض الأشخاص الذين يلجأون إليه للمساعدة
سحر نوع من أنواع السحر يؤمن بوجوده

البعض ويكذبه أخرون لكنه ممن يؤمنون بوجود السحر بأنواعه بل ويعالج بعض الحالات بقراءة ما انزل الله في كتابه لكسر تلك التعاويذ المهلكة ولكن لم من يسعى إلى ايذاءه وهو لا يسع الي ايذاء أحد ولا عداء بينه وبين أحد الي الحد الذي يدعوه لتدميره بتلك الصورة
استعاذ بالله من الشيطان وتوجه بخطى مجهدة إلى خارج غرفته
وجد زوجته تعيد ترتيب المنزل الذي لا يخلو من الفوضى التي لا تنته إلا بنوم اطفاله المشاكسين
اقتربت منه طفلته المدللة قائلة
بابا صباح الخير شيل سما 
فلاش باك
كان ياسين وشقيقاته ووالدته ووالدة أماني وأشقائها واقفين خارج غرفة العمليات الخاصة بالولادة ابتسمت شقيقته قائلة
هتسمي الولد ايه يا ياسين اتفقت انت وأماني على ايه!
ياسين بتوتر
نسميه إياد علشان يبقى اسم قريب من إسلام
اجابته بحب اسم جميل يتربى في عزك ياحبيبي
فتح باب الغرفة وخرجت إليهم الممرضة تحمل بين يديها المولود لكنها ترددت قبل اعطاءه إليهم قائلة
مبروك ما جالك بنت زي القمر
نظر ياسين اليها بتعجب قائلا 
بنت! مش الدكتور قال ولد!
اقترب الطبيب قائلا باعتذار وشيء من المزاح
والله غلطة من السونار مش مني أنا قولتلكم ولد بس سبحان الله طلعت بنت وبعدين دي زي القمر
غادر الطبيب وابتسم ياسين بفرحة غامرة لكن حماته وكعادة النساء خشيت أن يغضب زوج ابنتها أو ېعنف ابنتها فاقتربت قائلة
معلش يابني متزعلش ربنا يعوض عليكم واهو انتوا عندكم اسلام ربنا يحفظه
ياسين بحدة طفيفة
كلام ايه ده يا حماتي حد قالك عني راجل جاهل ميعرفش ربنا والله العظيم أنا فرحان انها بنت وكنت بتمنى تطلع بنت بس لما الدكتور قال ولد قولت فضل من ربنا دي هتبقى حبيبة أبوها وأخت لبسملة 
صاحت سما بوالدها قائلة
بااابا ليه مش ترد عليا
قبلها من وجنتيها الناعمة قائلا
معاكي يا حبيبة بابا تعالي نعاكس أماني شوية قبل ما تاخد بالها
ابتسمت طفلته بسعادة وأمان فهي بين أحضان والدها وحاول هو أن يتناسي ما يعانيه بين احضان أطفاله 
مدت همس يدها بمظروف بداخله المبلغ المتبقي من أجر العمال الذين انتهوا من ترميم بيت والدها القديم وطلاءه بألوان جعلته يبدو جديدا وقد ازداد فخامة وجمال 
اخذت تتجول بسعادة بين أركان المكان تبتسم بخفوت وتتمنى لو بقى والداها إلى جوارها لكنهما رحلا وبقيت هي بمفردها ټوفي والدها بعد زواجها بثلاث سنوات ولم يمض العام التالي ولحقت به والدتها فقدت آنذاك رغبتها بالحياة واصابها حزن بالغ لكن فيصل لم يسمح لها بالاڼهيار بل دعمها بكل ما لديه من جهد إلى أن استطاعت تخطي مصابها ووعدها أن يصبح لها أبا وأما  مضى ومضت الي الغرفة التي خصصتها لتصبح مقرا لأعمالها الهندسية ستبدأ من هنا وترسم بيدها حياة جديدة 
هاتفت رضوى التي لم تمنحها جوابا نهائيا بشأن مشاركتها بالعمل
اجابتها رضوى بمزاح محبب إليها قائلة
اهلااا يا هندسة عاملة ايه يا هموس
همس بهدوء 
مخصماكي طبعا مش اتفقنا هتفكري وتردي عليا ايه التطنيش ده
رضوى والله مش تطنيش أبدا بالعكس كنت جيالك النهاردة اباركلك وابلغك بقراري
همس بترقب طب ايه
رضوى موافقة طبعا هو حد يطول يشتغل مع مهندسة قمر زيك 
همس ضاحكة بارتياح فهي كانت تتوق إلى مشاركة رضوى لها يمنحها قرب رضوى شيء من الأمان والتناغم ربما لم تكن صديقتها المقربة منذ الصغر لكنها استطاعت بنقاء روحها وعفويتها أن تحتل مكانة مميزة بداخلها 
ماشي يا بكاشة هاتي البنات وتعالي اتعشي معايا
رضوى
هجيلك بس مش هقدر اتأخر لأن مصطفى بيه قال انه هيبات عندنا شكله لسه مزهقش من الجدول بتاعه 
همس يابنتي ربنا يهديه
رضوى ربنا يهدي الجميع ان شاء الله ساعة كده ونكون عندك
همس بحب ان شاء الله في انتظارك يا حبيبتي 
تناول فارس الطعام بصحبة خاله بينما ظلت كاميليا حبيسة غرفتها تدعي النوم بينما هي مستيقظة تستمع الي صوت
 

تم نسخ الرابط