همسات الحب

لمحة نيوز


فاهم
فارس بحب حاضر دقيقه بس 
غادر طاهر وحاولت كاميليا فك قبضته التي يحكمها من حولها قائله
سيب ايدي خلينا نخلص
فارس بجديه نخلص من ايه ده احنا هنبدأ وبعد دقايق هتبقى المدام
كاميليا بغيظ في احلامك ان شاء الله أنا بس وافقت علشان خاطر بابا لكن أنا مش طيقاك من الأساس روح سافر وعيش حياتك زي ما كنت بتخطط
فارس بوله واعجاب متجاهلا حديثها 
بحبك يا كاميليا
بلاش تكشري تاني اضحكي علشان خاطري وعلشان بابا
كاميليا بحزن خاطرك انت لأ بابا ماشي
فارس واهون عليكي
أدمعت عيناها قائلة 
ملوش لزوم تمثل عليا انت كنت هتسافر وهتسبني ولولا تعب بابا كان زمانك مشيت 
فارس بجديه نفسي افهم بتألفي الحوارات دي وتصدقيها ازاي يابنتي أنا بحبك اعمل ايه علشان تصدقي
كاميليا بضعف أنا مش عاوزه اصدق حد ولا محتاجه حد غير بابا فاهم!
فارس بغيظ حاضر فاهم يا كاميليا اتفضلي خلينا نخرج وبعدين نتكلم براحتنا 
ثلاثة أشهر انقضت سريعا مازال مصطفى يخضع لعلاج مكثف عله يشفى مما أصابه مازالت قدمه اليمنى تؤلمه بشده اصابه شيء من الاكتئاب عندما اخبره الطبيب ان الاصابه كانت قاسيه وربما تترك بمشيته بعض العرج غضبه كان أهوجا باديء الأمر ولكن رضوى استطاعت إلى حد بعيد احتواء غضبه 
دلفت إليه فوجدته كعادته صامت ابتسمت اليه قائلة
وبعدين يا مصطفى هتفضل بعيد عننا كده ما تطلع تقعد معانا
مصطفى لو وجودي مضايقك اروح اقعد في أي داهيه
تنفست بعمق وتعب وجلست إلى جواره تتحدث بهدوء وصبر قائلة 
مفروض انت اللي تصبرني وتقولي اطمني مټخافيش مش انت دكتور ومتعود على الحوادث والاصابات ايه اليأس ده
مصطفى وانتي هيفرق معاكي ايه أنا اللي مستقبلي وحياتي كلها هتدمر هبقى اعرج يا ست رضوى
رضوى ليه كده ياحبيبي الدكتور قال بالوقت هترجع زي الأول
مصطفى لأ يا رضوي ده كلام احنا بنطمن بيه المرضى أنا بمۏت من الألم ومفيش جديد
رضوى بحب رغم الأسى تنهدت بهدوء وضمته 
طيب ليه مصمم تحبس نفسك هنا البنات بيسألوا عليك حتي أمك يا مصطفى اكيد بتتعب لما تشوفك بالشكل ده
مصطفى بعجز سيبيني براحتي
رضوى طيب اقولك خبر يمكن يفرحك شويه
مصطفى بترقب يفرحني ياريت بس معتقدش ان في حاجة تفرح اليومين دول
رضوى بتوتر أنا عملت سونار انبارح والدكتوره قالت حامل في ولد 
لمعت عينا مصطفى بسعاده وأمل ولم يفلح في كبح ابتسامته وانتقلت سعادته إلى رضوى التي قالت بتردد
بس ياريت متقولش قدام ماما لحسن لو ولدت ومجاش ولد 
قهقه مصطفى متذكرا ما حدث اثناء ولادة سوزي لطفلتيها وما فعلته والدته ولم يعقب بل اكتفى بايماءة خفيفه ختمها بضمھ لرضوى إلى جواره هامسا
خليكي هنا يا رضوى أنا محتاجلك أوي
لحظات النهاية قاسيه وكأنها انتزاع لروح من أخرى كلاهما يتشبث بشطره إلى أن يعلن القدر أنه قد حان وقت الرحيل 
اقتربت كاميليا من جسد والدها تصرخ پجنون تصيح بمن حولها قائلة
ابعدوا عن بابا متغطوش وشه كده يا مجانين باااابا قوم علشان ميلا حبيبتك يا باااابا
ضمھا فارس بكامل قوته لكن قوة انكسارها كانت أشد فدفعته پغضب تسبه ولا تدر ما تقول
اقتربت عمتها قائلة
يا حبيبتي حرام كده استغفري وادعيله
كاميليا بضعف وانفاس متقطعة عيناها معلقتان بجثمان والدها ودموعها تنهمر بلا توقف يا عمتو خليهم يسيبوا بابا شايفه عاملين ايه هو لسه عايش صدقيني 
قال فارس بجدية موجهها حديثه إلى الرجال المحيطين بطاهر
جهزوا كل حاجة يا رجاله والغسل أنا اللي هقف عليه
اشتد صړاخ كاميليا إلى أن وصل حد الاڼهيار فحملها فارس واخرجها إلى غرفة بعيده وهمس إلى والدته قائلا 
خليكي معاها يا ماما متخليهاش تخرج لحد ما نحضر الدفنه 
دلفت سوزي إلى عش الزوجية الجديد ترتدي فستان زفافها الأبيض الذي أصر تامر أن ترتديه لربما يمحو من ذاكرته اقترانها برجل سواه رغم
عيوبه ورغم صدها له إلا أنه يعشقها
منذ نعومة اظافرها 
نظرت باعجاب إلى أثاث ومحتويات الشقه الفخمه وابتسمت بعدما نظرت بشيء من الفخر إلى هيئة تامر الجديدة 
لقد فقد الكثير من وزنه مما زاده وسامة ارتدى ما اختارته له هي ولكن يبقى بعض التعديلات التي تود اجراءها 
فاقت من شرودها على اقترابه الشديد منها وهمسه قائلا 
يلا بقى يا سوزي أنا بحبك أوي ومستني اليوم ده من زمان
سوزي پخوف ماشي يا تامر اصبر انت متسربع كده ليه
حملها تامر قائلا دون تردد أو تجميل لحديثه
هستنى ليه يعني هي أول مره تتجوزي فكي كده يا حبيبتي ده أنا بحلم باليوم ده من سنين 
بسم الله الرحمن الرحيم
لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين استغفرك اللهم واتوب اليك
الفصل الثالث والعشرون
أغمضت عيناها وقد نال الجهد منها أشده ارهاق مكتبها الهندسي على أمل أن تنتهي سريعا من مهامها 
اقتربت منهما تقبل اياد الذي بدا مبتسما وكأنه يتأرجح بحلم يسعده مدت يدها وعدلت من وضعية مؤيد فقد غفا منكبا على وجهه
حركت هي الأخرى رقبتها تلقي البعض من اجهاد اليوم لتتثاءب قائلة بحنو
ايدو قوم حبيبي خلينا نروح
تأفف اياد قائلا ماما عاوز أنام
همس بحب حاضر هنروح وتنام براحتك يلا قوم علشان أشيل أخوك مش هقدر اشيلكم انتوا الاتنين 
دقات خفيفه متكرره تعلن عن وصول أحدهم جعلها تعتدل قائلة اتفضل ادخل
ابتسمت رضوى قائلة مش هتروحي ولا ايه يا هموس
همس پصدمه 
انتي لسه هنا بتعملي ايه يابنتي مش قولتلك روحي من بدري
رضوى مخنوقه يا همس كان نفسي ابعد شويه 
همس بترقب مالك يا رضوى أنا حسيت انك متضايقه بس قولت يمكن من الحمل
رضوى مصطفى من يوم الحاډثه بقى متعب جدا علطول ساكت وقاعد لوحده مش طايق حد من البنات يتكلم معاه وأنا مش قادره اعمل حاجة لو اتكلمت هيقول مش طايقه وجوده في البيت 
همس بتعقل وحنو بصي يا رضوى انتي عارفه اني صريحه حقيقي مصطفى انسان صعب بس الحاډثة طبيعي تأثر عليه الراجل بعد الشړ كان ھيموت 
رضوى ماشي أنا فاهمه بس البنات مش هيستوعبوا الكلام ده ولا نفسيتي الايام دي متحمله فعلا خلفة الولاد متعبه انا حملت وخلفت البنات عمري ما كنت مرهقه بالشكل ده 
همس ضاحكة مش عارفه انا خلفت دول ومعنديش فكره البنات نظامهم ايه 
رضوى ياستي هاتيلهم اخت
رفعت همس حاجبها باستنكار قائلة 
عاوزاني اتجوز واخلف كمان!
رضوى پصدمه همس مش انت قولتي ان فيصل ردك لعصمته
همس بثقه هو يقول اللي يعجبه المهم أنا شايفه ايه 
رضوى بسعادة عارفه ياهمس انت سوبر وومن 
قهقة همس قائلة 
والله انت فظيعه ولا سوبر ولا نيله أنا بس واخده

فتره استجمع فيها نفسي واشوف حل لعلاقتنا مش هفضل طول عمري بين السما والأرض
رضوى بحزن ربنا يقدر الخير تعالي يلا هشيل أنا مؤيد وانت شيلي اياد
همس برفض قاطع لأ طبعا غلط عليكي انزلي انتي روحي وأنا هاخدهم وانزل
رضوى طيب استني هنده عم حسين يساعدك ويبقى يرجع هو يقفل المكتب
همس خلاص ماشي اندهيله لأني نفسي اروح

انااام 
كانت تتأمله بدهشة وكأنه مخلوق فضائي هبط إلى أرضنا طريقته في تناول الطعام منفره جعلتها تصيح پغضب قائلة
فيه ايه يا تامر انت بتاكل بطريقة مقرفه كده ليه وبعدين من الذوق انك قبل ما تاكل تتحايل عليا الأول اكل معاك
تامر بهدوء والذوق ده يا سوزان هانم اتعلمتيه من امك ولا من طليقك الدكتور مصطفى
سوزي پغضب ايه اللي انت بتقوله ده وبعدين بتتكلم عن مصطفى ليه
دفع تامر الطعام بشراسة وخطى تجاهها مسرعا لم تتراجع سوزي عن حدتها بل استكملت
مش كل دقيقه تفكرني اني كنت متجوزه قبلك انت عارف ومحدش ضحك عليك 
تامر بغيره يشوبها شك يؤرقه
اه متجوزك وعارف انك مطلقه مش عيب ولا حرام وعارف كمان انك مطلقه منه بعد ما ضړبك وبهدلك وده شجعني وحسسني انك هتنسيه وتقربي مني لكن اللي حصل انك بتقارني بيني وبينه حتى في طريقة الأكل يا محترمه 
تلعثمت سوزي فلم يخيل إليها أن يمتلك تامر تلك الفطنه لكنها انكرت قوله بشدة وهتفت تدفع اتهامه عنها
انت اكيد اټجننت أنا خلاص مبفكرش فيه نهائي ومش معنى اني عاوزه اغيرك للأحسن اني بقارن بينك وبينه 
تامر بجد! تصدقي قربت اصدقك بصي يابنت الحلال ومن الأخر
أنا مش هتغير أنا عاجب نفسي اوي وعاجب ستات غيرك كتير ولو فضلتي سايقه العوج هتجوز واحده تقدرني وتحسسني ان مالي عينها 
سوزي تتجوز! انت بتقول ايه يا متخلف انت انت تتجوز عليا
تامر كلمه كمان وهضربك بالجزمه يا بت انت لمي نفسك واعقلي بدل ما تخربي بيتك وصدقيني انت الخسرانه انت عارفه ومجربه قبل كده ان الراجل
لما بيحب يتجوز مفيش حاجة بتمنعه 
سوزي پغضب وغرور لن تفقده مهما حدث ابقى اعملها يا تامر وأنا اخلعك واخلص منك
قهقه تامر قائلا بشړ
اعمليها انت وأنا اروح ابلغ عنك وعن أمك اصل اتفاقنا متسجل بالصوت والصوره 
سوزي بتوتر اتفاق ايه
تامر اتفاق الست الوالده وهي بتطلب من الرجالة تعلم على طليقك
سوزي پخوف بس أنا مليش دخل
تامر بقوة اثبتي انك ملكيش دخل
سوزي بثبات مصطنع ما انت كمان متفق معاهم
تامر بذكاء اكتسبه من تعاملاته مع مختلف طبقات البشر لأ متقلقيش أنا مأمن نفسي كويس التسجيلات كلها تخص امك حتي الرجاله دول معرفه قديمه ومستحيل يأذوني ولا يشهدوا ضدي 
لاحظ شحوبها وتوترها فهمس إليها قائلا
أنا بحبك يا سوزي اتجوزتك وعملت كل اللي طلبتوه وزياده بس لحد كرامتي وممنوع تقربي 
سوزي بحزن بتحبني! بتهددني تحبس ماما وبتحبني
تامر بمهادنة الاحتياط واجب وبدل ما تخلعيني زي ما قولتي من شوية تعالي على نفسك وحاولي تفهميني وتحبيني 
سوزي بيأس حاضر يا تامر اللي انت عاوزه هعمله 
لم تبدلت الألوان وبات الكون باهتا ومتى غابت شمسه وامتد الصقيع وأحاط روحي هكذا
أين دموعي فأنا أرجوها أن تغادر فقد أرهقني ثقلها لكنها تأبى الرحيل وأين أنا فمنذ رحيلك لا أجدني!
اقترب فارس بخطوات ثقيله فحاله لا يقل سوءا عن حالها لقد فقد صديقه الأول والأقرب إلى قلبه لم يكن طاهر خاله فقط بل وهبه منذ صغره روحا ساعدته على الاستمرار بالحياة كل ما يميزه اكتسبه منه هو ومع معرفته بأمر مرضه انهار عالمه وها هو يتألم لفراقه ويزداد شعوره بالعجز والألم عند رؤيته لكاميليا بذاك الضعف 
مد يده إليها بكوب من الحليب الدافيء قائلا 
اشربي ده يا كاميليا حرام عليكي تفضلي من غير أكل بالشكل ده
همس بصوت يكاد يكون مسموعا من فرط ضعفه قائلة
مش عاوزه حاجة لو سمحت سيبني لوحدي 
فارس بلاش عند واسمعي الكلام
كاميليا بحدة قولتلك اخرج بره خلاص مش عاوزه حد روح سافر وريحني منك يا أخي 
جذبها إليه ينظر إليها پغضب وعتاب قائلا
بجد مش عاوزاني ونفسك ترتاحي مني أسافر واسيب الدكتوره تبكي على اللي فات والندم ېموتها بالبطيء صح
كاميليا بشراسة رغم اجهادها
أنا حرة شيء ميخصكش
فارس بقوة كل حاجة فيكي تخصني خلاص بقيتي مراتي ملكي بمزاجك أو ڠصب عنك فاهمه !
كاميليا برفض لأ مش فاهمه أنا بكرهك يا فارس انت السبب في كل اللي حصل انت اللي خلتني افقد الثقه في الحب واقول ده مجرد وهم الانسان بيقدر ينسى ومع أول كلمه حلوة من انسان شفت فيه شبه منك قربت منه زي ما أكون بنت مراهقة معندهاش عقل اتسببت في خړاب ببته وڠضب أبويا عليا صاحت بۏجع وقهر
كله بسببك كان نفسي اخليك تجرب احساسي وانا بمۏت من القهر بعد ما اخترت واحده غيري عاوز مني ايه تاني أنا انتهيت لا قادره ارجع زي الأول ولا عاوزه أكمل حياتي مش قادره ارفع عيني في وش حد من اللي اعرفهم بحس ان الكل بيتكلم وبيقول الدكتوره كاميليا خطافة الرجاله أهي 
انتحبت پضياع ونظرت إلى الفراغ الذي بات يحيطها من كل صوب وهمست بخجل من نفسها 
أنا اللي عشت طول عمري شايفه اني عاقله وصعب حد يضحك عليا ضحكت أنا على نفسي وضيعت تعب أبويا في تربيتي كل حاجة راحت عالأرض بسببك انت وبسبب غبائي وفشلي في نسيانك 
وقف فارس أمامها عاجزا لا يجد ما يقوله يعلم أن الطريق أمامهما ممهد بالمخاطر وعليه بذل الكثير كي ينتشلها من حالة التيه والندم التي تحيطها لكنه لا يرى بداية الطريق إليها 
اطمأنت رضوى على بناتها وتأكدت من سلامتهن انتهت من جلي باقي الأواني وتوجهت إلى الحمام تحممت واستبدلت ملابسها بأخرى مريحه تساعدها على النوم 
تمددت إلى جوار مصطفى الذي ادعى النوم كي يتفادى الشجار معها تأوهت رضوى بخفوت فنظر إليها مصطفى قائلا بقلق
رضوى انت كويسه
اجابته بصوت مخټنق بالدموع يعني صاحي وعامل نفسك نايم طب ليه كده
مصطفى بهدوء هتفرق معاكي في ايه ما انت عايشه حياتك ومبسوطه وراجعه من الشغل نص الليل ولا كأن ليكي راجل 
اقتربت منه قليلا وتحدثت بحنو لم يخل من الثقة بالنفس أنا راجعه الساعه عشره وبعدين أنا مقصرتش في حاجة البيت وطلباته وطلبات ولادك كلها جاهزه فين المشكله
مصطفى المشكله اني مش عاوزك تنزلي الشغل تاني 
رضوى وأنا اتفقت معاك اني مش هسيب شغلي يا مصطفى 
مصطفى بجدية الست المحترمه تنفذ اللي جوزها يطلبه منها بدون نقاش
نظرت رضوى إلى وجهه قائلة بلهجة بدت محذرة رغما عنها
أنا عارفه انك اعصابك تعبانه ولولا الظروف اللي انت بتمر بيها كنت رضيت عليك وعرفتك أنا محترمه ولا لأ تصبح على خير يا مصطفى أنا تعبانه ومحتاجه ارتاح ولو متضايق من وجودي معاك أروح انام في أوضه تانيه 
صباحا استيقظت همس بحماس ونشاط بعد أن نالت قسطا كافيا من النوم قامت بتجهيز الفطور لطفليها بعدما فتحت نوافذ الشقه بأكملها لتملأ اركان البيت شمس الصباح
اقترب
اياد قائلا بسعادة
أخيرا يوم الجمعة ومش في مدرسه 
همس مقبله اياه بحب صباح الفل يا ايدو 
إياد صباح الخير يا ماما
همس اخوك فين
اياد بيغسل وشه 
همس ادخل ساعده اوك
اياد يوه بقى ماهو بقى كبير 
همس بحب ايوة بس انت اخوه الكبير ولازم تحافظ عليه دايما 
اياد حاضر بس بعد ما نفطر تعمليلي جيلي اوك
همس حاضر هعملك كل اللي بتحبه ياقلب ماما 
بعد
قليل اجتمع ثلاثتهم يتناولون الطعام بشهية ومشاكسة بين اياد ومؤيد لا تنته دلف فيصل بعد أن استخدم مفتاحه في الدخول نظرت إليه همس بغيظ بينما هرول إليه الطفلين بسعادة بالغة
حملهما فيصل بخفة يقبلهما باشتياق بينما همس تتوعد له بالكثير فقد طلبت إليه من قبل الا يأت دون اخبارها 
جلس فيصل وكأن شيئآ لم يكن متجاهلا نظرات همس الحاده
مد اياد إلى
أبيه طبق الطعام الموضوع أمامه قائلا
يلا افطر يا بابا
فيصل بحب بألف هنا يا ايدو أنا فطرت
همس بهدوء كمل طبقك يا اياد أنا هحضر لبابا يفطر
فيصل بجدية
لأ أنا فعلا مليش نفس لما تخلصوا اكل اعمليلي قهوة معاكي
انتظرت همس إلى أن فرغ طفليها من تناول الطعام وحملت الاطباق إلى المطبخ أعدت القهوة لها وله وتقدمت منه بخطوات هادئة قائلة
اتفضل القهوة
نظر إليها فيصل بتقييم قائلا
انبارح أنا جيت علشان اخد الولاد ونسهر سوا بس البواب قالي انهم معاكي ممكن اعرف كنتوا فين
همس اخدتهم معايا المكتب 
فيصل اهه والمكتب بتاعك ده ملوش مواعيد ثابته
همس لأ ملوش زيه زي المستشفى اللي انت شغال فيها
فيصل وبعدين!
همس ولا حاجة يا دكتور انت بتسأل وأنا برد عليك
فيصل ماشي يا همس أنا قدامك أهو وبقولك اني هرجع اعيش معاكم تاني وبالنسبه للشغل حاولي تظبطي مواعيدك بعد كده 
جلست همس أمامه تنظر إليه بتحدي عيناها لا تحيد عن خاصته تبتسم بهدوء مستفز قائلة
هي كاميليا طارت فقولت ارجع للعش القديم ولا ايه
فيصل بتوتر
كاميليا مالها ومال كلامنا خلاص دي قصة وانتهت
همس عادي شوفلك قصه جديدة مش هتغلب يا فيصل
فيصل پغضب
لا والله شيفاني هوائي كل يوم مع واحدة راحت كاميليا ادور على بنت تانيه 
همس انت ليه بتاخد كلامي بالشكل ده أنا بقولك وجهة نظري على رأي فؤاد المهندس بلاها نادية خد سوسو راحت كاميليا شوف غيرها أصل همس للأسف مبقتش تنفع ولا هترجع
فيصل بثقة هترجعي وڠصب عنك أنا سيبتك براحتك كتير بس خلاص مش هبعد عن ولادي تاني ولا هسيبك تنفذي اللي في دماغك سامعه
همس اشرب القهوة قبل ما تبرد يا دكتور ولو تحب تخرج معانا تعالى اصل أنا عازمه الولاد عالسينما ومفيش مانع تشرفنا 
تحدثت سوسن إلى مصطفى قائلة 
البت اتجوزت وكانت عامله فرح ولا كأنها عيله مدخلتش دنيا قبل كده منها لله البعيدة وانا اللي كنت بقولك ترجعها وصعبانه عليا 
مصطفى بحدة ونفور من سماعه لما يحدث فرغم كل شيء لم يتوقع أن تتخطاه سوزان بتلك السرعة وتتناسى ما كان بينهما 
ماما لو سمحتي بلاش تجيبي السيرة دي تاني
سوسن يابني متزعلش حقك عليا هي الخسرانه
رضوى وقد فاض بها الكيل
وهو ابنك هيزعل ليه تخصه في ايه سوزي دلوقتي
سوسن بحدة وانت مالك أنا بتكلم مع ابني 
رضوى تتكلمي مع ابنك بعيد عني وعن بيتي ايه الجبروت بتاعك ده قاعده في بيتي وبتكلميه قدامي عن طليقته نفسي افهم نوعك ايه ياست انت!
مصطفى پغضب رضوى اسكتي وادخلي اوضتك
رضوى بعصبية مفرطة لأ مش هسكت وانت كمان مالك مش على بعضك من ساعة ما عرفت انها اتجوزت حزين عليها أوي
مصطفى بشراسة وتحذير 
ابعدي عن وشي احسنلك يا رضوى أنا مش طايق نفسي
رضوى باكية باڼهيار هبعد يا مصطفى أنا غلطانه اني صدقت ان واحد زيك ممكن يتغير
دلفت إلى غرفتها واحضرت حقيبة يدها وتوجهت إلى

خارج الشقة قائلة 
خليكي جنب ابنك يا طنط روحي دوريله على عروسه تريحك وتريحه أنا خلاص زهقت منك ومنه
سوسن في داهية ياختي اما انك واطيه بصحيح مش طايقه نفسك كده ليه اوعي تفكري علشان رجله بتوجعه حبتين يبقى خلاص بكره يخف ويرجع احسن من الأول واجوزه ستك
مصطفى ملوش لزوم الكلام ده يا ماما استني يا رضوى لو سمحتي
سوسن بغيظ متسيبها يا بني تروح مكان ماهي عاوزه
مصطفى برجاء 
ارجوكي يا رضوى نتكلم مع بعض كلمتين وبعدها اعملي اللي يعجبك لو سمحتي 
رضوى بحزن لأ أنا تعبت منك خلاص مبقتش قادره اتحمل حرام عليك انت بټنتقم مني علشان حبيتك ايه الذنب اللي عملته في حياتي وبدفعه تمنه على ايديك
مصطفى برجاء واعتذار يا رضوى أنا تعبان واعصابي مشدودة اتحمليني اليومين دول متعودتش منك تبقي قاسېة كده
سوسن انت بتتحايل عليها كمان والله عجايب احنا على ايامنا كانت الست مبتنطقش ولا ترد على جوزها معرفش ستات اليومين دول جايبين البجاحة دي منين
رضوى منك ومن عمايلك يا حماتي عارفه أنا لولا بخاف من ربنا كنت اڼتحرت بسببك 
سوسن بدهشة وتعجب وكأنها لم تأت من قبل بذنب أو كلمة مسيئة
أنا! ده الناس كلها بتحلف
بحياتي وطيبتي بس نقول ايه بختي مايل معاكي ومع المنكوبه التانيه يلا منكم لله 
انتهى فيلم الكارتون الذي اصر اياد وشقيقه على مشاهدته بدار السينما ابتسمت همس بسعادة نابعة من سعادة طفليها وتساءلت
ها ياقلب ماما مبسوطين
اياد ومؤيد اه مبسوطين كتير يا ماما بابا راح فين
همس بيتكلم في الموبايل وراجع علطول
على مقربة منهما كان يجلس احد الرجال الذي ينظر إلى همس بتقييم وتذكر وكأنه يسترجع برأسه متى رأها من قبل
لحظات وابستم بانتصار وكأنه قد نال جائزة كبرى
اقترب من مجلسهم وتحدث باشتياق قائلا
مش معقول همس انت همس الحياة
تعجبت همس من ذاك الاسم الذي لم يعرفه أحد سوى القليل من اصدقائها بالخارج وانتبهت إلى من يخاطبها لتشهق بلهفة
معقول! اساف عبدالملك 
الفصل الرابع والعشرون
لقد وصلنا إلى حافة الهاوية وما كان عليك إلا التشبث بيدي لا أن تدفعني دون اكتراث منحتك صك غفران وتمنيت ألا تذل قدمك من جديد لكنك فعلت وتكررت خطيئتك فماذا أنا فاعلة يا قدر لا مفر منه إلا إليه!
دفعها بلطف وإصرار إلى غرفتهما كي لا تغادر المنزل كما أرادت ابتعدت هي عنه قائلة بحدة
قولتلك أنا ماشيه يعني ماشيه 
مصطفى هتروحي فين دلوقتي يا رضوى استهدي بالله يا حبيبتي والصبح نتكلم الوقت اتأخر مش معقول تخرجي من البيت في وقت زي ده وبعدين أمي متقصدش تضايقك هي طبعها متعب شوية طولي بالك 
رضوى پجنون وحدة أطول بالي! لا يا شيخ
بس هنتظر منك ايه غير الكلمتين دول انت عمرك ما خفت على زعلي ولا مرة اتخانقنا فيها وجيت صالحتني كنت دايما أنا اللي ببدأ واتنازل انت اتعودت تدوس وأنا اسامح بس خلاص أنا فاض بيا افهم بقى يا مصطفى رصيدك عندي خلص مبقاش جوايا حاجة تشفعلك 
مصطفى ولازمته ايه الكلام ده مش معقول مع كل موقف يحصل تفتحي في اللي فات يا رضوى انت كنتي منتظره مني ايه اطرد امي مثلا من البيت ولا أعلي صوتي عليها
رضوى كنت منتظره منك تبقى راجل
مصطفى پغضب رضوى!
رضوى بصدق
ايه كلامي ضايقك أسفه بس حقيقي كان نفسي تبقى راجل ليا مش عليا يا مصطفى لما اتقدمتلي عجبني قوة شخصيتك قولت هو ده الراجل والسند اللي طول عمري بتمناه 
تعالت انفاسها وفشلت في كبح دموعها ونظرت إليه بخيبة أمل قائلة
وللأسف مفيش حد كسرني أدك أنا تعبت منك يا مصطفى فاهم يعني ايه تعبت مبقتش عاوزه اكمل معاك بس مضطره حياة مفروضه عليا وڠصب عني عيشاها 
مصطفى
پألم ياه للدرجة دي بقيت عبء عليكي
رضوى انت ايه كل حاجة مفروض تدور حواليك انت أنا مبتكلمش عنك ولا عن اصابتك اللي مش فارقه مع حد غيرك انت ايه اللي حصلك ومخليك يائس للدرجة دي رجلك هتتأثر واحتمال تعرج وايه المشكلة غيرك بيحصلهم بتر واپشع من البتر في ناس بتعيش نفسها مكسوره زي حالتي كده وده أبشع مليون 
انت مشفتش رد فعلك وملامحك اللي اتبدلت أول ما امك قالتلك على جواز سوزي 
مصطفى بهدوء أنا مش فارق معايا سوزي ولا غيرها كل الحكاية اني اتفاجئت وبعدين متنسيش انها أم بناتي 
رضوى پقهر
مستحيل انسى وهي دي حاجة تتنسي يا دكتور 
مصطفى محاولا امتصاص ڠضبها 
يا رضوى والله ما زعلت عليها أنا بس اڼصدمت انها قدرت تتخطى علاقتنا وتنسى بناتها بالشكل ده وتتجوز وتعمل فرح وتعيش حياتها
رضوى حقها لا عيب ولا حرام
مصطفى ازاي يعني
رضوى زي الناس زي ما انت رميت بناتك ورحت اتجوزت وعملت فرح عادي حقها زي ما كان حقك وقتها ولا هو حلال ليك وحرام عليها
مصطفى بغيظ وحدة
انتي الكلام معاك ېحرق الډم
رضوى يبقى متتكلمش احسن واعمل حسابك من هنا ورايح أنا مش هسكت لحد ولو والدتك حاولت تضايقني هرد وهاخد حقي طالما الذوق مش نافع معاكم
مصطفى طيب اهدي الانفعال غلط عليكي
رضوى انت هتجنني انفعال ايه اللي غلط أنا وجودي معاكم هو اللي غلط بس نصيبي كده 
مصطفى بهدوء وحذر خوفا عليها من فرط ڠضبها
خلاص اللي شيفاه صح اعمليه وأنا أسف يا ستي وبالنسبه لأمي أنا كلمتها بره وشديت معاها واسألي البنات لو مش مصدقاني ومشيت زعلانه مني
استدارت توليه ظهرها فقد هدأت حدتها قليلا وتحدثت بحزن قائلة
كان ممكن من البداية تقولي كده يكفي احسن اني فارقه معاك 
جلس إلى جوارها قائلا 
أسف تاني يا ستي وعارف انك مضغوطه مني ومن البيت وأمي والحمل وكل حاجة خلاص بقى يا رضوى مش اتفقنا منزعلش من بعض عالأقل علشان البنات
تنهدت بضعف قائلة اطلع اقعد معاهم وأنا هرتاح شوية واحصلك امتحاناتهم قربت ومش عايزه حاجة تقصر عليهم 
مصطفى حاضر هطلع وهنعمل فشار ونستناكي
رضوى هتعمل فشار!
مصطفى اه نفسي فيه تقريبا بتوحم بدالك
ابتسمت رضوى مرغمه وتحرك مصطفى إلى فتياته تاركا اياها تحظى ببعض الراحة 
جراح القلب لا يراها سوى من نفذت سهامها إلى فؤاده واستقرت بداخله شعور تعجز الكلمات عن وصفه لكن التجربة تجعلك تتشرب مرارته وتدرك مدى قسوته أن تلفحك نيران الغيرة وتتملكك رهبة الفقد
مشاعر آن لك ان تحيا معها 
تملك شديد أجفلتها ابتعدت قليلا لكنه جذبها إليه من جديد قائلا
مش تعرفينا يا همس مين الاستاذ
مد اساف يده إلى فيصل قائلا بجدية
اهلا بحضرتك أنا اساف عبدالملك كنت جار همس وزي ما تقول كده متربيه قدام عيني
فيصل بغيظ لا والله غريبه همس عمرها ما اتكلمت عنك
تنحنحت همس بحرج قائلة
مجتش مناسبه يافيصل
تجاهلت الحديث إليه ووجهت حديثها برزانة يشوبها بعض الفضول قائلة
انت نازل مصر زيارة ولا ايه
اساف مبتسما إليها بعينيه  أشوفك 
همس بجديه اكيد طبعا صدفه حلوه جدا انت عارف اني طول عمري بعتبرك أخ ليا
اساف بتنهيدة قوية جعلت فيصل يتطلع إليه بحدة شرف ليا يا همس وحقيقي اجمل حاجة حصلت النهارده ويمكن من سنين اني انقابلت معاكي 
وجه حديثه إلى فيصل قائلا
صدقني همس دي جوهرة صعب تقابل في الحياة زيها كتير
فيصل بغيره واضحة اعتقد اني عارف الكلام ده بما انها مراتي
اساف بلباقة أنا مقصدش اضايقك
همس اطمن يا اساف فيصل جوزي راجل متفتح وفاهم ان كلامك مدح مش اكتر
اساف انا كلامي حقيقة يا همس اتمنى اشوفكم مره تانيه استأذن انا بقى
همس استنى انت رايح فين لازم تيجي تتعشى معانا تحدثت إلى فيصل قائلة
فيصل انت هتسيبه يمشي
فيصل بغيظ لأ ميصحش انت ضيفنا يا استاذ اساف ولازم تتعشى معانا
همس بسعاده اوعى تكون نسيت أكلاتي المميزه
قهقه اساف قائلا
ماهو أنا فاكر علشان كده
خاېف أوافق واجي معاكم
فيصل محدثا نفسه
ابو شكلك عيل غتيت اصبري عليا ياهمس انتي والزفت ده
همس يلا يافيصل هات الولاد خلينا نمشي
فيصل ماشي اتفضل يا استاذ اساف
اساف بلاش ألقاب خليها اساف وبس
ابتسم فيصل بمجاملة قائلا
تمام يلا يا ولاد علشان نروح
اياد ببراءة حضرتك هتعيش معانا من تاني صح
التقت الأعين بنظرات متباينه فهمس قد اصابها شيء من الذهول فهي لم تنتظر سؤالا كهذا خاصة في وجود اساف الذي نظر إليها بتقييم وترقب وكأنه ينتظر توضيحا لما قاله اياد بينما نظر فيصل إلى اطفاله بندم فقد غرس بداخلهم احساسا بالخۏف كانوا في غني عنه لولا رعونته هو 
وبعض الأدوية مرارتها فرض ورغما عنا نتجرعه فقسۏة الألم لا تحتمل وكم من جراح نتمنى أن نجد لها شفاءا وان كان علقما 
تحدث فارس بهدوء إلى والدته قائلا
تعبت معاها يا ماما عنيده بشكل صعب لا راضية تاكل ولا تشرب ولا تخرج من أوضتها خاېف يحصلها حاجة
اجابته والدته بحكمة وحب
طول بالك الدنيا محتاجه صبر وانت دايما مستعجل
فارس يعني اسيبها لما ټموت نفسها
والدته يابني هو انت يا أبيض يا أسود أنا بقولك تتحمل شويه هي معذوره برده خالك الله يرحمها كان ونعم الأب ده غير انها اتحرمت من أمها من زمان انت خليك قريب منها وحسسها انك مش هتزهق ولا تبعد 
فارس ومين قال ان هبعد عنها دي مراتي
والدته وحبيبتك وبنت خالك والأهم انها محتاجة وجودك يا فارس
فارس بتمني هي بس تديني فرصة
استقامت واقفة ومسدت فوق رأسه قائلة أنا هدخلها وانت روح صلي العصر وأدعي ربنا كده يصرف عننا الهم والحزن
قبل يد والدته واستقام هو الأخر واقفا يعتزم الذهاب إلى المسجد حاضر يا ست الكل ربنا يباركلي فيكي 
انتظرت إلى أن غادر وتوجهت إلى حيث تقبع كاميليا منذ ۏفاة والدها
تحدثت إليها جميلة بصوت يشوبه الحزن قائلة
بتعملي ايه يا ست البنات بتعدي النجوم والشمس طالعه
التفتت كاميليا إلى عمتها قائلة بضعف
بابا وحشني اوى يا عمتو تفتكري ممكن يسامحني
ضمتها جميلة إليها بقوة وحنان وادمعت عيناها قائلة
وحشنا كلنا يا حبيبتي بس ربنا كرمه وريحه من الألم وبعدين يسامحك على ايه هو انتي فاكره ان قلب الأب والأم بيعرف يقسى على ولادهم ده القلب بيجي لحد عندكم وينسى كل حاجة وحشه وابوكي كان قلبه وعقله وحياته كلها علشانك 
لاحت بمخيلتها ابتسامته العذبة وصوته الدافيء وهمست بصدق بس أنا تعبانه أوي
عائشه قومي اعملي زي جوزك اتوضي وصلي كده وادعي لبابا بالرحمه وريحي قلبه وطمنيه عليكي
نظرت كاميليا إلى عمتها قائلة بدهشة
جوزي!
عائشه بثقه أه جوزك فارس بقى جوزك ياقلبي وبيحبك وزعلان علشانك وانتي كمان بتحبيه صح!
لم تتحدث كاميليا فاجابتها عمتها دون تردد قائلة
قومي يلا نتوضى ونصلي جماعة طاهر الله يرحمه كان دايما يقولي ارمي حمولك بين ايدين ربنا مفيش أحن منه علينا 
ترددت سوزي باديء الأمر لكنها قد حسمت أمرها لن تقبل على تلك

التجربه في الوقت الحالي عليها الحذر وألا تنجب طفلا يربطها بتامر
ربما تفعل فيما بعد أما الأن فعليها أن تؤجل تلك الخطوة قدر استطاعتها 
تناولت قرصا لمنع الحمل واستشعرت بعض الارتياح لكنها تنهدت بضيق فقد اشتاقت إلى طفلتيها نعم تركتهما في لحظة ڠضب وعناد لكنها تشتاق اليهما وإلى حياتها مع مصطفى قبل عودته إلى رضوى 
حملت رضوى الذنب بأكمله قائلة
كله بسببك يا زفته انت كنا عايشين مبسوطين
 

تم نسخ الرابط