همسات الحب

لمحة نيوز

البارت الأول
بعض النساء مدائن فاضلة ما كان ليسكن أراضيها ويعمرها إلا صفوة الفرسان والنبلاء الصادقين في عشقهم لترابها يرونها أجمل المدن وان لم تكن كذلك 
ارتدت مريلة المطبخ وشرعت في جلي ما أمامها من اطباق وملاعق لكن ملامحها عابسة بطفولية وغيظ 
اقترب منها بخطوات متلهفة فقد اشتاق إلى مشاكستها ويعلم انها لن تمرر الأمر هكذا دون جدال
نظرت إليه بغيظ قائلة

همس ايه اللي عملتيه ده
صاحت بوجهه وقد فاضت ملامحها بغيرة واضحة وحزن زين مقلتيها قائلة
قولتلك مليون مرة أنا مبحبش الستات الوقحة دي يعني ايه نبقى في مكان وتيجي واحدة تكلمك بوقاحة وتتجاهل وجودي لو انت مش عامل حساب ليا اعمل حساب لولادك
نظر إليها باستمتاع وهمس بصوت متلاعب قائلا بالقرب من اذنيها
ولادي مالهم!
تعلقت عيناها بخاصته وكأنها تشكو إليه ألم تعجز عن تحمله ناتج عن عشق يزداد كل لحظة تقضيها في كنفه فاقترب هو إلى أن باتت بين ثنايا قلبه وتحدث بصدق
أنا لو هعمل حساب لحد هيكون لهمسي ميهمنيش حد تاني أزال برفق دموعها المنهمرة وقبل وجنتيها بحب وأوضح لها حقيقة الأمر قائلا
دي قريبة دكتور مصطفى وتقدري تقولي كده بتخطط تبقى حماته
شهقت همس بفزع قائلة
ازاي يا فيصل حماته ازاي طب ورضوى!
فيصل أنا بكلمك ومتأكد إنك مستحيل تجيبي سيرة لرضوى الحقيقة ان مصطفى ماشي ورا كلام والدته بشكل غريب وشكله هيضيع نفسه 
همس بجدية بس انت صديقه وواجب عليك تنصحه وتقفله
فيصل انصحه أه طبعا لكن اقفله معتقدش مصطفى عنيد وأنا بطبعي مبحبش أدخل نفسي في حياته الشخصية 
همس حيوان أنا من البداية مبحبوش رضوى مسكينة والله ومتستاهلش كده ابدا دي بټموت فيه فعلا الرجالة كلهم 
قهقه فيصل لكنها وكزته بقوة طفيفة وأشارت إليه تحذره قائلة

اوعى كده أنا أصلا مش بحبك وبرده مليش دعوة بكل الكلام ده والله يا فيصل لو شفتك بتكلم الست دي تاني وبتاخد وتدي معاها بالشكل ده هخاصمك بجد ناس مؤذية ربنا يبعدهم عننا حبيبتي يا رضوى بقى إنت مبسوطة انه رجع مصر واستقر جنبك ومتعرفيش انه بيلعب بديله 
فيصل بجدية 
اوعي ياهمس أنا قولتلك أهو إياك تقولي حاجة لرضوى احنا مش عاوزين نبقى سبب في مشاكل بينهم يمكن ربنا يهديه ويبعد عن دماغه الفكرة دي لكن لو رضوى عرفت اكيد هيتخانقوا وهو هيصمم اكتر على رأيه 
همس بحزن اكيد مش هقولها حاجة بس هحاول اتكلم معاها تهتم بنفسها شوية يمكن يحترم نفسه ويراعي بيته وبناته 
فيصل ان شاء الله المهم بقى هنتغدي ايه أنا جعان
همس بمكايدة ومشاكسة مفيش أكل ايه يا قلبي أنا أعصابي تعبانه وهدخل انام 
أنا بحبك بحبك لدرجة إني مبقدرش اشوف غيرك 
همس يا سلام وعلشان كده بتتعمد تضايقني وانت عارف اني بغير عليك 
ابتسم فيصل وتنهد بقوة فنظرت إليه بترقب وحذر متسائلة 
مالك ياقلبي انت مخبي عني ايه
فيصل أمي يا همس أمي حالتها كل يوم بتسوء وأنا عاجز اني اعملها حاجة خاېف تسبني مړعوپ اتحرم منها وابقي لوحدي 
شبت فوق أطراف اصابعها تسعى لتقليل المسافة الفارقة بينهما وهمست إليه بحب بينما يداها تعبس بملابسه التي باتت مبتلة بأكملها فابتسم رغما عنه قائلا
انتي قصيرة كده ليه بعدين بتعملي ايه في هدومي دلقتي عليا ماية باردة وجاية دلوقتي تصلحي غلطتك انا لا يمكن اضعف قدام عيونك الحلوه دي ابدا 
ابتسمت بغرور وتحركت أمامه بخفة قائلة
أنا مش قصيرة انت مش فاهم حاجة ابدا ده انا كنت بلعب سلة 
فيصل سلة! يمكن كنتي الكورة لكن غير كده مستحيل
نظرت إليه بشړ فأسرع يبتعد عن دربها قائلا بسخرية
قال سلة قال ده أنا اوقات بحس انك طفلة صغيرة الله يسامحه اللي اخترع الكعب العالي خدعتيني يا هموس 
انتهى فيصل من كلماته وأسرع إلى غرفة نومهما مبتسما وهو على يقين أنها ستلحق به كي يكملا مشاكستهما التي يعشقها ولا يمل منها مطلقا 
وبعض الكلمات حروفها أفعال ليس إلا عندما أخبرك أنني سند لك لا انتظر منك سوى يد تحملني بعدما تفقدني الحياة قوتي فلا أقوى على السير 
أدمعت عينا جميلة وتعففت بخجل وسعادة من فعلة شقيقها الذي كان ومازال جدار لا يميل وظل يقيها شمس الحياة الحاړقة 
ابتسم طاهر بحب واحتواء قائلا
بتردي ايدي يا ست جميلة كبرتي عليا يا أم فارس
لم تفلح جميلة في كبح دموعها لتنهمر دون توقف وتعلو شهقاتها الباكية لتقول بصعوبة
طول عمرك شايل همي يا طاهر انت أبويا مش أخويا وبعد مۏت حسين بقيت سند وأب لفارس مش هقدر اخد الفلوس دي كلها 
طاهر دي مش علشانك دي هدية مني لخطوبة فارس
جميلة پقهر
ميستاهلش يا طاهر 
طاهر بجدية فارس ابني زي كاميليا بالظبط وكل شيء نصيب مش
هنكر اني كنت بتمنى يبقى ليهم نصيب مع بعض بس في الأول والآخر ربنا مش رايد 
جميلة هو اللي مصبرش 
طاهر الحب أوقات بيأذي يا جميلة وبعدين ملكيش دعوة سيبيه يختار ويتحمل نتيجة اختياره كاميليا مشوارها طويل لسه هتشتغل وتحضر ماجستير ودكتوراه والعمر قدامها ان شاء الله 
جميلة بحب ان شاء الله تعيش وتفرح بيها وبولادها
طاهر برجاء ياريت نفسي أشوفها عروسة 
ابتسم طاهر واثر الصمت فرغم سعادته لإبن شقيقته إلا أنه يتألم لۏجع ابنته العنيدة وتنهدت جملة فهي لم تتمنى عروسا أخرى لوحيدها 
الټفت كلاهما عندما اقتربت كاميليا التي عادت للتو من المشفى المكلفة به تبحث بعينيها عن والدها وملامحها الجميلة تفشي أسرارا تسعى هي باستماته لإخفاءها تحدثت بصوت عابس غافلة عن تواجد عمتها قائلة
بااابا طاهر باشا انت فين أنا جعانة جدا
لبى نداء طفلته دون تردد قائلا بحب
أنا هنا ياقلب بابا قاعد مع عمتك تعالي 
توقفت كاميليا دون إرادتها تلتقط أنفاسها قليلا فهي تبذل قصارى جهدها لكي تبتعد تقضي ساعاتها بالمشفى ربما تفلح في نسيانه لم تلتق به هو ووالدته قرابة الثلاثة شهور رغم حبها وقربها من عمتها إلا انها باتت كارهة لرؤيتها تحترق روحها عند اللقاء ولم تفلح في مواصلة الادعاء بأن كل شيء على ما يرام 
وفي لحظات نغفل ونتناسى إلى أن نصحو فجأة فنغدو مجبرين على المضي قدما فقد بات الرجوع ثقيلا وباتت لذة السعادة الخادعة قاب قوسين من أرواحنا الطامعة
تنهد بضعف وتردد وابتعد عن أنفاسها المتشبثة بامتلاكه نظر إليها بترقب وإعجاب يزداد رغما عنه إلى أن قال
انتي كويسة جدا مفيش داعي للقلق
سوزي بدلال لأ يا دكتور أنا مش بنام خالص ودايما قلبي ببدق بسرعة ومش قادرة اعمل اي مجهود 
مصطفى بتوتر وقد تغضن جبينه عرقا وازدادت حيرته هكتبلك فيتامينات تاخديها وممكن أحولك على دكتور متخصص أنا جراح وانتي عارفه 
نظرت إليه بثقة وإصرار ولم تمنحه مجالا للهرب بل باغتته بجرأة قائلة
أنا عوزاك انت !
مصطفى اسمعي يا سوزي أنا متجوز ومخلف ومقدرش اظلمك معايا أمي لما طلبت ايدك مكنش عندي خبر وحتى لما اصرت وطلبت مني أروح معاها وأشوفك توقعت إني هقابل عروسة سنها مناسب أنا اكبر منك باكتر من ١٥ سنة 
سوزي وأنا موافقة وعاجبني مطت شفتيها بحزن وتحدثت بلهجة

يشوبها العتب
وبعدين أنا مش فاهمة أنت بتتهرب مني ليه مش عجباك مثلآ!
نفى ما قالته دون انتظار وكأنه يخشى اغضابها وربما فقدانها 
بالعكس أنا شايف انك تستاهلي شاب قريب من سنك وتكوني الأولى في حياته
اقتربت إلى حد خطړ حد لا يحق لها وهمست بتأكيد
صدقني إللي يهمني اني أكون الأخيرة أنا بيتقدملي ناس كتير جدا وكل واحد بيكون مواصفاته أحسن من اللي قبله لكن انت غيرهم كلهم 
منحته كلماتها ما يحتاجه أي ذكر يهفو إلى التغيير واستعادة سنواته المفقودة بين طيات الكتب والركض خلف قطار الحياة فاستمع إليها
 مراتي 
سوزي طنط سوسن قالتلي إنك متمسك بيها علشان بناتك وأنا موافقة واحترمت قرارك جدا صدقني أنا بحبك
مصطفى بدهشة بتحبيني!
سوزي أيوة 
مصطفى طيب يلا قدامي خليني اكلم ماما ونتفق على معاد الفرح 
سوزي بسعادة وتوق إلى وصاله
بجد! فرح علطول مش هنعمل خطوبة
مرر بصره فوق ملامحها الرقيقة قائلا
لأ احنا نتجوز علطول ولا ايه رأيك
ابتسمت إليه تعلن عن موافقتها وسارا معا في طريق ممهد بالكثير من العثرات 
وعندما اشتدت رياح الغدر هرولت منها إليك لكنك جردتني من ثياب الثقة والأمان وألقيت بي إلى وسط العاصفة 
كان ياسين مستلقيا يتطلع إلى بعض الاخبار والمنشورات التي تتجدد في لحظات وكأنها لمحات خاطفة لحياة الآخرين لمحات اكتفى بها عن تفاصيل لم يعد يرغبها 
فبين صفحات التواصل الاجتماعي استطاع أن يجعل لروحه الضاله ملاذا جديدا وأصدقاء لا يربط بينهم سوى كلمات تمكن من خلق عالم فشل مرارا في إنجاح بنيانه بواقعه ربما كانت أسوار الماضي هي العائق أمامه وربما كان هو العائق دون سواه 
تحدث بصوت يغلفه الحنين إلى تلك الصورة التي أرسلتها إليه زوجته وبداخلها أطفاله الثلاث ووالدته قائلا
وحشتوني أوي نفسي أشوفكم واخبي نفسي بينكم بس خاېف قربي يهد البيت ويضيع فرحتكم 
اقترب منه أحد زملاء السكن المقيم به قائلا
هتتعشى معانا يا أبو اسلام
ابتسم إليه ياسين قائلا بلطف لأ بالعافية عليكم أنا لسه شبعان 
تحرك الآخر من أمامه دون تعقيب وعاود ياسين تصفح هاتفه مرت لحظات قليلة ووصل إلى مسامعه أصوات لشجار حاد بين زملائه بالسكن هرول إلى خارج غرفته فأصابه شيء من الصدمة عند رؤيته لعادل ومحمود وهما في الأصل أبناء عمومة ويربطهما نسب ولكن شجارهما الآن يوحي بأمر جلل
سارع ياسين إلى الحول بينهما فتقدم الحج سعيد وهو أكبر الأفراد سنا لمساندة ياسين دفعهما عادل قائلا بصوت حاد يغلفه الذهول والبغض
سيبوني عليه
ابن عاوز يتجوز على اختي
ياسين يابني طول بالك الأمور متتحلش كده اسمع منه الأول وشوف السبب 
محمود بسماجة مفيش سبب أنا حر ياعم حقي اتجوز غيرها تلاته محدش له عندي حاجة
لكمه عادل بغتة فأطاح به أرضا ولم يكترث بل بل وجهه حديثه إلى ياسين قائلا
السبب يا ابو اسلام انه راجل ناقص اتقدم لأختي ووقتها مكنش حيلته مليم أحمر ولأنه من أهلنا مقدرناش نقول لأ احنا عندنا البنت مبتطلعش برة العيلة بتاخد حد من ولاد عمها وبعد جوازه بشهرين سافر قولنا بركة الحمد لله هيعوض اختي بقى وربنا هيفتح عليه صاح عادل بقوة مستكملا حديثه
متجوزها بقاله سبع سنين منزلش فيهم اجازة غير مرة واحدة انت فاهم مرة واحدة لأختي العروسة ولما بتشتكي بنقولها اعقلي
كده هو يعني بيتعب ويشقى لمين 
محمود بجدية
اسمع يا عادل اللي انت عملته هتدفع تمنه

غالي وضړبك ليا أختك اللي هتشيله وجوازي يخصني أنا لوحدي بعف نفسي يا أخي ملكش فيه 
عادل تعف نفسك! وهي مين يعفها أراد أن يفتك به لكن ياسين حال بينهما من جديد إلى أن تحدث الحج سعيد قائلا
ان جيت للحق يا محمود انت يابني محتاج تتربى من أول وجديد وانت شرحه يا عادل 
عادل بذهول
وأنا غلطت في ايه ياعم سعيد
سعيد غلطت إنك جوزت اختك لنطع زي ده
تحدث إلى محمود ونظراته مسلطة عليه بمزيج بين الازدراء والرفض لسلوكه قائلا
انت اللي زيك محسوبين عالرجالة غلط بقالك أربع سنين منزلتش اجازة وكل ما نقولك سافر لمراتك تقول السنه الجاية واحنا كلنا عارفين انك رافض تنزل بسبب حرصك عالفلوس وبعدين حتى لو هتتجوز يبقى بالحسنى والأدب عالقليل علشان خاطر ابنك 
ترددت الكلمة برأس ياسين دون غيره كثيرا من لزوجته سواه كي يعفها ويغنيها
الفصل الثاني
حياتنا بحور أمواجها صدمات متتالية لكننا نصمد وندعي القوة إلى أن ينكسر مجدافنا فنعجز عن المقاومة وكلنا لديه مجدافه الذي يؤازره من قبل المجيء إلى الدنيا مجداف وهب لنا الحياة وشكلنا بداخله رحم سقانا ترياق الوجود لكننا مجبرين على تجرع فقدانه ذات يوم 
ارتعد الصغيران وهرولا للاختباء خلف ظهر والدتهما التي تنهدت بيأس مما يحدث لقد أطاح مۏت والدته بكل شيء لا تدر ما الذي أصابه بات قاسېا غاضبا لا يمل من الشجار ورغم ذلك تضع له الأعذار فقد عانت هي الأخرى من الفقد وتعلم يقينا
اقتربت هي منه تعاتبه بنظرات صامته كي لا يستمع طفليها إلى ما تقول وأشاح هو بناظريه عنها فما يقرأه من لوم تهديه إليه لا يستطع أن يتقبله 
تحدثت همس بهدوء حذر قائلة
يلا يا ايدو خد اخوك وروحوا اوضتكم وأنا هحصلكم بابا راجع من الشغل تعبان ومش عاوز دوشة
اطاعها الصغيران في صمت واقتربت هي من زوجها تسعى لتهدأتها باحتواء فتراجع قليلا يود الهرب من حصارها الدافئ له لكنها لم تسمح له وواجهته قائلة
الولاد صغيرين ولسه ميقدروش يفهموا الصح والغلط من أول مرة وعلى فكرة مفيش مشكلة انهم يدخلوا اوضة ماما الله يرحمها متنساش انهم كانوا متعلقين بيها جدا وليل نهار كانوا جنبهم 
تحدث هو بحدة قائلة
وأنا قولت مفيش مخلوق يقرب من حاجة أمي ولا خلاص ناوية تقلبي اوضتها ملاهي لولادك 
همس بحزن انت عارف كويس ان علاقتي بوالدتك كانت اكبر من أي كلام أنا من يوم جوازنا وبعدي عن أهلي ولقيت فيها أم تانيه بحنانها وطيبة قلبها وربنا عالم ۏجعي وحزني على فراقها لكن انت رافض تعترف بمۏتها ومعذب نفسك ومعذبنا معاك المۏت علينا حق وانت راجل مؤمن وفاهم كويس 
فيصل پغضب ملكيش دعوة ودي آخر مرة ياهمس هسمحلك تتكلمي معايا بالشكل ده أنا لا مچنون ولا مريض نفسي علشان سيادتك تحللي شخصيتي ووالدتي حتى لو اختنق صوته فعجز عن نطق تلك الكلمة ليهمس بضعف قائلا
هتفضل عايشة جوايا مستحيل انساها 
وتلك الفاكهة الشهية استطاعت بمهارة أن تخفي عطبها الكامن بداخلها عن الأعين فبدت للراغبين ثمرة مثالية يتاهفت الجميع إلى قطفها لكنها تحتضر دون شكوى 
كتمت شهقاتها بكفيها لن تسمح له بالتشفي بها استمعت إلى حديثه مع والدها بقلب ها هو يخبر والدها بما تمنته كثيرا لقد انفصل عن عروسه ابتسمت ساخرة لم يتغنى بتلك الكلمات بسعادة وارتياح هل يخيل إليه أنها قد تهرول إليه عائدة إلى مداره من جديد آه مكتومة قالتها تحث نبضها على التريث 
 حاجة بالنسبة ليا هخليك تحس بالۏجع والألم اللي دوقته على إيديك 
نفضت الغطاء عن جسدها وتحركت بثقة تجاه مرآتها وبدأت في تزيين وجهها بما يناسبه من مستحضرات
للتجميل لكنها تعمدت أن تعتمد لمسات جريئة زادتها جمالا يغلفه بعض الثقة والتحدي صففت شعرها ورفعته إلى الأعلى وخرجت مسرعة إلى خارج غرفتها ستقابله وتثبت له أنها بخير 
تهادت في مشيتها وطرقت الباب قائلة بمرح
بابا أنا صحيت وخارجة بعد شوية محتاج حاجة!
كانت روحه تهفو إلى
رؤيتها فمنذ ارتباطه بأخرى وهي تحرمه من لقاء كان يمنحه سعادة باتت بعيدة عنه كبعد كاميليا تلك المتناقضة العنيدة العاشقة له الرافضة لوصاله
التقت اعينهما فهوى قلبه بين ابتسامة محياها ونظراتها الشرسة وبقيت هي ثابته رغم انكسارها الدامي 
مد إليها يده هامسا 
اخبارك ايه يا كاميليا وحشتيني اقصد يعني وحشاني أنا وعمتك 
كاميليا بهدوء اهلا يا فارس أخبارك ايه معلش انت عارف بقى شغلي واخد وقتي كله عن اذنك لازم امشي دلوقتي 
تحدث والدها بحنو
اتعشى الأول معانا وانزلي 
كاميليا بحزن قرأه والدها بصوتها
مليش نفس يا بابا ومعنديش وقت تصبحوا على خير سعيدة اني شوفتك يا فارس 
غادرت وأرسلت إليه رسالتها باتت تعامله برسمية مهلكة لآماله في الرجوع وتنهد بندم فقد تخلى عنه بمليء ارادته متسرعا كعادته
يقولون أن الصبر مفتاح لكل فرج لكنهم لم يذكروا السبيل إليه من أين نأتي به!
كيف أمضي في الحياة بمفردي وليتك خليتني وحيدة وتركت لي نفسي فربما ساعدتني على النجاة لكنك سلبتني إياها دون رأفة بي 
جلست رضوى على رأس الطاولة في صمت تتناول طعامها بشراهة دون وعي منها تبتسم في مرارة بين حين وآخر وفتياتها الثلاث ينظرن إليها باشفاق وتخوف أن يكبرن ذات يوم ويصبحن مثلها عاجزات بلا حيلة 
حاولت مرام مشاكسة والدتها لعلها تنتبه إليهن قائلة
عارفه يا ماما أنا وجودي هنتكرم في المدرسة نهاية الأسبوع
رضوى بخفوت ماشي يا مرام كملوا أكل وادخلوا ذاكروا أنا هنام ومحدش فيكم يصحيني 
تقى اقعدي معانا شوية يا ماما احنا زهقانين 
رضوى بحدة 
مش عاوزه اقعد مع حد وبعدين زهقانين من ايه بطلوا دلع بنات أنا مش ناقصه قرف 
جودي بحزن يعني احنا قرف وزهقتي مننا وبابا كمان زهق وسابنا نروح لمين يعني!
أصابت كلمات الصغيرة صميم القلب والروح فدفعت رضوى عن نفسها نظرات الضعف التي صوبتها فتياتها إليها واحتقن وجهها پغضب القهر قائلة بقسۏة 
أنا عوزاكم تسيبوني في حالي سمعين مش أبوكم يروح يتجوز ويعيش حياته 
نفخ بضيق دخان سيجارته يتصاعد لكن الألم القابع بداخله يأبى الخروج بصحبته تعجب من حاله فقد امتنع سنوات عن الټدخين وها هو الآن يرجع هل فقد نفسه أم أنه كان يحيا سنوات بشخص يختلف عنه نفض يده پغضب ودهس بقايا سيجارته بقدمه ويداه تمسكان بعلبة التبغ لاشعال واحدة أخرى 
شهقت همس بدهشة وأخذت تسعل بقوة بعدما دلفت إلى الغرفة التي باتت معبأة برائحة الدخان 
اقتربت منه بلهفة قائلة بحدة طفيفة
ايه ده يا فيصل ايه القرف ده أنت پتدخن
فيصل بهدوء نعم ممنوع الټدخين ولا حاجة!
جلست إلى جواره وقد فاض بها وعجزت عن الصمود فتهاوت دموعها واخذت شهقاتها في التزايد إلى أن القى فيصل بكل شيء واقترب منها بترقب وخوف هامسا 
حبيبتي بټعيطي ليه يا همس ارجوك اهدي 
نظرت إليه بسمائها المتعبة وتحدثت بصعوبة وكأن الكلمات تجذبها إلى اعماقها هموم الحياة 
ليه كده ياقلب همس ليه مصمم تبعد وتخوفني منك يا فيصل 
اخفض بصره وتنهد بيأس
اطمني أنا بس متلخبط بقالي فترة ومرهق من الشغل عاتبها بعشق 
وانت كمان بعدتي وأنا اتعودت على قربك
همس بعتاب أنا اللي بعيدة أنا مفيش في حياتي غيرك انت وأولادنا مليش غيركم يا فيصل وانت عارف!
تقدر تقولي الټدخين ده هيعملك ايه ايه فايدته ومن امتى بدأت تدخن
احنا متجوزين بقالنا اكتر من عشر سنين ولا مرة شفتك پتدخن 
قبل يدها بحنو واعتذر بهدوء 
آسف أنا عارف انك بتتعبي من السجاير 
همس وانت! يعني علشان أنا بتعب هتدخن برة مثلا 
فيصل بمزاح هاديء
خلاص بقى متكبريش الموضوع دي كده تفاريح
لو ضړبتني هخاصمك 
تحدثت بثبات وثقة محبب إلى صديقتها المقربة قائلة
لا أنا مستحيل اتجوز جواز تقليدي لازم أحب واتحب وتكون قصة مميزة 
اجابتها صديقتها بمرح قائلة
ياختي كله جواز والحب بيهرب بعد ما تخلفي أول عيل
اجابتها كاميليا بثقة
الست الضعيفة هي بس اللي ممكن تفشل في حياتها وأنا عمري ما فشلت في حاجة ولا هيحصل ان شاء الله 
طالعتها بسمة بسخرية مرحة
عارفة يا كاميليا خانم انتي طول عمرك جبارة 
كاميليا بغرور طبعا يا بسوم مع اني حاسة انك بتتريقي!
بسمة لأ ياقلبي مقدرش اتريق بكرة نشوف قصة الحب
الأسطورية بتاعتك ونعرف مين تعيس الحظ وكزتها كاميليا
فتراجعت ملوحة بيدها
اقصد سعيد الحظ طبعا هو يطول يتجوز الدكتورة كاميليا جميلة الجميلات 
انتهى طاهر من إعداد طعام العشاء بحب واتقان يتطلع الي ساعة الحائط المقابلة له ينتظر عودة طفلته المدللة كي يتناولا سويا العشاء وتقص عليه ما مرت به طوال اليوم
ابتسم باشتياق الي الصورة الموضوعة أمامه قائلا
وحشتيني جدا يا سمية عشر سنين مروا وانتي مش معايا بس الشئ الوحيد اللي صبرني علي فراقك كاميليا بنتنا بقت دكتورة ممتازة زي ما كنتي بتتمني طالعة جميلة وشقية زيك يا حبيبتي ياااه كان نفسي تشوفيها ونفرح بيها ونشوف ولادها 
اقتربت منه بخطوات هادئة ترسم فوق شفتيها ابتسامة هادئة تشفق علي حال والدها الذي لم ولن يتخطى فقدانه لزوجته الراحلة وحب عمره 
قبلت رأس والدها بمرح 
الأكل ريحته تجنن يا باشا عاملنا ايه النهاردة
طاهر بغرور مصطنع
عامل صينية بطاطس باللحمة هتاكلي صوابعك وراها 
كاميليا بعشق لمن ترى بشخصه سمات الرجولة والوفاء دون غيره
دقيقتين هغير هدومي وتلاقيني قدامك
طاهر بتردد عمتك جميلة كلمتني وقالت انهم جايين بكرة
كاميليا دون اكتراث كويس جدا لأن انا مشغولة الاسبوع ده كله وعمتو هتسليك 
طاهر بلاش مكر يا لوما انتي فاهمة قصدي
كاميليا بثقة فاهمة ومش حابة نتخانق يا بابا اختك وابنها جايين يطمنوا عليك أنا مالي
طاهر خلاص اللي يريحك ياقلب بابا يلا بقى ناكل وتعمليلي فنجال قهوة وتحكيلي تفاصيل النهارده من أوله 
قفز الولدان بسعادة غامرة يهرولان تجاه تلك الارجوحة التي خصصها والدهما من اجلهما بلهفةبينما همس تبتسم برضا من أجل طفليها
تطلع فيصل
اليها بترقب قائلا
ايه رأيك حلوة الشقة!
همس ماشاء الله جميلة بس واضح انها غالية اوي
فيصل غالية طبعا بس تستاهل المهم انها عجبتكم شايفة الولاد فرحانين ازاي
همس ربنا يخليك ليهم يا فيصل انت عارف انهم بيحبوا يتنططوا كتير وانت فاجئتهم انك عاملهم غرفة كبيرة زي دي للألعاب وبس 
فيصل بحماس ولسه انا اتفقت مع محل موبيليا هيعملهم غرفة تحفة شفت صورتها في كتالوج وطلبت زيها 
همس وليه التكاليف دي كلها ما شقتنا حلوة
فيصل وهي هتروح فين يعني خلينا نعيش يومين حلوين بقى الحمد لله ربنا كرمنا والفلوس بقت كفاية
همس ربنا يزيدك ياحبيبي
فيصل

بمكر طب ايه مش هتديني
مكافئة
همس بخجل فيصل الولاد معانا
امسك كفها برفق يحركها خلفه قائلا بخفوت
تعالي نتفرج علي اوضتنا احنا بقى وسيبيهم يلعبوا براحتهم
تحركت كاميليا مسرعة تتأفف بضيق بينما والدها يسعى الي تهدئتها قائلا
اهدي حبيبتي مفيش حاجة حصلت ان شاء الله هتلحقي معادك
كاميليا يا بابا ده أول يوم ليا في العيادة الجديدة وانت عارف اني مبحبش التأخير مش فاهمة ازاي راحت عليا نومة بالشكل ده
طاهر خدي نفس بس كده واتوكلي علي عالله وان شاء الله خير 
اومأت اليه منصرفة وداخلها تدعو الله ان يمر اليوم في سلام فهي دائمة القلق فيما يخص عملها 
صباحا يباغتنا نور خادع قد يمنحنا ما نريد وقد ينتزع من بين أيدينا عشق نحيا به استشعر فيصل برودة جعلته يفتح عينيه بكسل يبحث عن زوجته فلم يجدها إلى جواره ليدرك أنها قد توجهت لإعداد طفليها للذهاب الي المدرسة 
توجه الي الحمام المرفق بغرفتهما الجديدة لكنه تراجع مرة اخرى باحثا عن هاتفه ليبحث عن رقم ما ويهاتفه قائلا
صباح الخير يادرش لأ انا النهاردة اجازة مليش مزاج انزل الشغل
مصطفى ياراجل شكلك تعبت انبارح 
قالها بشئ من الوقاحة فأجابه فيصل بنفس طريقته قائلا
ياعم سبني في حالي أنا راجل مسكين مش زيك متجوز اتنين وبفكر في التالته 
مصطفى بغرور حقي ياعم وبعدين حد مانعك ما تعمل زيي 
فيصل ضاحكا لا خلاص تبنا إلى الله هي مرة وخلاص 
مصطفى والله عندك حق أول ما شهر العسل بيخلص النكد يبدأ علطووول 
فيصل باهتمام خير حصل حاجة جديدة
مصطفى بعدين احكيلك الدكتورة الجديدة علي وصول خليني استقبلها يا سيدي ونشوف نظامها ايه 
فيصل الدكتور حمدي هو اللي رشحها فأكيد البنت شاطرة 
مصطفى ياعم المهم تكون حلوة أنا مبعرفش اشتغل مع ستات وحشة
فيصل الله ېخرب بيت الشيطان انا مش فاهم انت دكتور ولا سباك
مصطفى
كل محصل بعضه انا والسباك بنصلح الحاجة الخربانة
فيصل ساخرا روح يا مصطفي والله ما في حاجة خربانة غير دماغك 
استمع الي طرقات رقيقة تعلن عن وصول أحدهم فاعتدل في جلسته وتحدث بجدية قائلا
اتفضل
دلفت كاميليا الي المكتب بخطوات واثقة وتحدثت بلباقة قائلة
السلام عليكم أنا الدكتورة كاميليا طاهر 
ابتسم مصطفى بإعجاب ومد إليها يده يصافحها ومازال يتفحصها بتركيز قائلا
اهلا يا دكتورة انا مصطفى الشناوي دكتور وشريك في العيادة
كاميليا اتشرفت بحضرتك
مصطفى اتفضلي استريحي
مدت كاميليا يدها بالملف الممسكة به قائلة
ده الملف بتاعي وفيه كل الشهادات الخاصة بتخرجي وشهادة خبرة من مستشفى الدكتور حمدي
مصطفى بجدية
من غير ما اشوف الورق شهادة دكتور حمدي كفاية ده استاذنا وغير كده أنا متأكد ان دكتورة ممتازة 
ابتسمت كاميليا بحرج من نظراته الجريئة فاستطرد قائلا
دكتور فيصل هيكون مسؤول عن تدريبك لمدة بسيطة لحد ما تفهمي نظام العيادة وتتعرفي علي زمايلك
كاميليا بترقب
امتى اقدر اقابله
مصطفى بمرح
للأسف فيصل أجازة النهاردة حظه سيء وحظي أنا حلو
كاميليا ميرسي لحضرتك 
مصطفى اتفضلي معايا هناخد جولة سريعة كده في المكان واعرفك علي زمايلك 
تحركت كاميليا بصحبته تشعر بطاقة لا حدود لها ورغبة في إثبات مهارتها كطبيبة ولا تعلم أن القدر يخبئ لها الكثير 
وما كان لربان السفينة أن يمل من اعباء المسؤولية ويقدم علي تركها وسط أمواج الحياة مغادرا دون ندم ربما اعطاه البعض الحق في فعل ما يشاء ولكن الحق دائما مذيل بحقوق الغير 
أغمضت همس عيناها بارتياح فقد انقضى اليوم بنوم طفليها المشاغبان لكنها تأففت بضيق بعدما أتى زوجها ويبدو من حركته الغاضبة أنه ينوي افتعال شجار جديد
تحدث بالقرب منها قائلا
اصحي يا همس أنا عارف انك لسه مرحتيش في النوم 
همس بحدة طفيفة
في ايه يا فيصل انا ما صدقت اليوم خلص والولاد ناموا
فيصل پغضب إنت ازاي تتعاملي مع الدكتور مصطفى ومراته بقلة الذوق دي
همس پغضب ودموع تجمعت بعينيها 
أنا قولتلك مليون مرة الشخص ده انا مش بحبه ومش مضطرة اتعامل معاه لمجرد انه صاحبك 
فيصل وإنت مالك وماله حياته الشخصية ملكه هو لوحده يخصك في ايه تصرفاته!
همس يخصني ان مراته الأولى صاحبتي وانسانة محترمة مشفتش منها غير كل خير يخصني انه غدار ورماها هي وبناته علشان مزاجه وسيبها علي الهمش تربى بناته وهو مقضيها فسح وخروجات 
فيصل بجدية حقه الراجل اتجوز بشرع ربنا 
همس بدهشة
حقه! ده رأيك حقيقي يا فيصل!
للأسف مكنتش اتوقع منك تجامل صاحبك وتسكت عن الحق باع عشرة سنين ورامي مراته وبناته 
فيصل بضيق
ياستي وأنا مال أهلي ده صاحبي من سنين ووقت ما قرر يتجوز أنا نصحته بدل المرة عشرة وهو صمم علي رأيه وعايش مبسوط ومراته الأولانية اكيد مهياش ملاك يعني اكيد ليها عيوب كتير وهي السبب في جوازه عليها 
همس بحزن وصوت يشوبه الرجاء
علشان خاطري يا فيصل ابعد عنه والله مالوش أمان ده بتاع مصلحته وبس 
مينفعش الكلام ده يامدام متنسيش ان مصطفي شريكي في العيادة وشغلنا مع بعض من أول ما بدأنا
همس بإصرار وأنا مستحيل اتنازل عن مبادئي واتعامل مع حد بكرهه مهما كان وانت عارف كويس 
تطلع إليها پغضب والقى إليها بقراره
طيب ايه رأيك بقى اني هعزمهم الجمعة الجاية عالغدا وهنا في البيت وحضرتك هتقابليهم كويس وترحبي بمراته لأنك زودتيها اوي يا باشمهندسة 
الفصل الثالث
أقدارنا محيرة ولا نعلم خطواتها القادمة فبينما نحن نهرول تجاه اليمين نسعى لبلوغ وجهتنا تعاندنا رياح خفية فتلقى بنا الي أقصى اليسار ما تمسكنا به سنوات وتغنينا به نتخلى عنه وكأننا لم نكن نعتنقه باستماته ينقلب ميزان الصواب وتعلو كفة الباطل ومن اتخذناه حبيبا لأعوام تقتلنا عداوته 
لا يغرنك رقة النسيم وحلمه فقد يغدو عاصفة تنسيك قسۏتها روعة ما تذوقته من قبل وتقتلع بقوتها جذور الود والهوى 
ترددت قليلا لكنها حسمت أمرها لقد وقع الأمر ولا طائل من عنادهالم يرتكب هو جرما أو فاحشة نعم تسبب لها بچرح غائر لكنه محلل له عليه أن تتراجع عن موقفها من أجل أطفالها وعشرة السنوات ومن أجل بقايا مشاعر لم تنته بعد
استجمعت شتاتها وهاتفته بعد غياب امتد أشهر قاحلة
أتاها صوته فلم تستطع لقد لاح أمامها چحيم الهجر ونيران الخذلان فتحدثت إليه بجمود وقوة زائفة
سلام عليكم يادكتور مصطفى
بادلها هو بهدوء يشوبه اشتياق لن يسمح له بالظهور بعد اهانتها له مرارا
وعليكم السلام يا استاذة رضوى خير يارب معقول بتكلميني بنفسك
تنهدت قليلا الي أن التقطت عيناها تاريخ اليوم
فهمست
بكرة عيد ميلادك بنتك ياريت تفتكر وتكلمها 
حل الصمت قليلا هو حائر وهي تتألم تشتاق إليه ويسكن بداخلها ظنون حدها كما السيف تخبرها انه بات ملكا لأخرى فقدت ما كان لها وباتت على الهامش 
ليست ممن يتشكل حسب الطلب وما كانت لتتخلى عن مبادئها هي ثابته تؤمن بأن الكلمة ميثاق وأن الغدر لا عذر له حتى وإن وجدت الأعذار 
لقد نفذ تهديده أراد أن يضعها في أمر واقع وها هي جالسة في صمت قاټل تستمتع بنظراته الحاړقة
وهمسه بين حين وآخر أن تتبادل أطراف الحديث مع سوزي التي تبدلت ملامحها من الاستمتاع إلى قمة الڠضب
هتفت سوزي بدلال قائلة
ايه رأيك يا همس الخاتم ده مصطفى اشتراه مخصوص علشان من دبي واحنا في شهر العسل كل صحباتي هيتجننوا عليه 
لم تتبدل ملامح همس بل بقيت كما هي هادئة رافضة واثقة 
معقول وياتري
 

تم نسخ الرابط