همسات الحب

لمحة نيوز


أنا كنت عاوز اطلقها من الأول بس قولت بلاش اظلمها هي اللي جابت اخرها معايا
سوسن يا خيبتك بقى عيلة زي دي تستفزك وتخليك
تطلقها المفروض كنت تطلع عينيها لحد ما تقول حقي برقبتي وتتنازل عن كل حاجة دي قادرة يابني وقاصده تعمل كل ده هتطلع من الجوازة بشيء وشويات وكمان سيبالك بناتها لا انت تروح ترميهم في خلقتها 
مصطفى بحدة 
ارميلها بناتي هي دي تعرف تربي حد اساسا 
سوسن لا خدهم انت يا خويا ربي وكبر وهي تروح تتجوز وتتدلع
مصطفى تغور في داهية تتجوز ولا متتجوزش بناتي مش هسيبهم دول ملهمش ذنب 
سوسن بحدة وان شاء الله رضوى هترضى تاخدهم تربيهم
مصطفى پصدمة 
رضوى تاخد مين يا ماما انتي عاوزاني اقولها ربيلي بناتي أنا وسوزي سوزي اللي بسببها رمتها هي وبناتها ومسألتش فيهم ورضوى متعرفش لسه اني طلقت سوزي بعدين رضوى حامل ومتقدرش تراعيهم 
سوسن بدهشة ممزوجة بأمل
حامل رضوى حامل ربنا يجبرها وتجبلك الولد بقى 
مصطفى كل اللي ربنا يبعته
خير ارجوكي يا أمي ساعديني وتراعي البنات الفترة دي لحد ما اشوف حل
سوسن اراعي ايه هو أنا قادرة اصلب ضهري انا تعبانه يابني
مصطفى برجاء وحزن
حضرتك مش هتعملي أي حاجة المربية هتقعد معاكي وهي بتعملهم كل طلباتهم انت بس هتراقبيها وتاخدي بالك من تصرفاتها لأنهم صغيرين وميقدروش يشتكوا لو حد أذاهم
سوسن پغضب 
ماشي يا مصطفى مع ان الطبيعي ان الواحدة بتطلق وتاخد عيالها معرفش انت هتاخدهم ليه عالعموم المهم دلوقتي تروح تشوفلك محامي كويس لأن البت دي مش ساهله هي وأمها بدل ما تفاجئك بقضايا ومحاكم يبقى انت عامل حسابك ولو ينفع تردها لعصمتك رجعها وخلاص بدل ۏجع القلب والمشاكل واهي تقعد تربي بناتها ومهما كان البت لسه صغيرة وطايشة 
مصطفى طايشة!!!!!!!
دي لمت كل حاجة ليها تمن من الشقة خدتها ومشيت مفكرتش تبص حتى على بناتها أنا مش قادر اتخيل ازاي دي بقت أم!
سوسن ياخويا انت اللي محبكها أوي مكنتش قادر تضحك عليها بكلمتين 
مصطفى تاني يا ماما ما قولتلك اللي حصل دي كانت عاوزة تمد ايدها عليا بس هي مش غلطانه ده ذنب رضوى
سوسن ذنب ايه يا واد انت انت عملت ايه يعني ما كل الرجالة بتتجوز مرة واتنين لولا انت بس انت بس اللي حنين بزيادة
مصطفى بيأس من والدته أنا داخل أنام يا ماما تصبحي على خير 
سوسن وانت من أهله يا بني ربنا يصلح حالك اقول ايه
اقتربت إلى حد مخيف نظرت إلى ابنتها بذهول هامسة دون تصديق وكأنها تكذب ما قالته مرام
اتجوزت يعني ايه مش فاهمة!
كانت مرام تئن بلا توقف يكاد فؤادها أن يتوقف عن النبض تخشى ما سيحدث لكنها مازالت تتشبث بأمل واهم تطمح أن يمسي حقيقة فتحدثت برجاء
والله يا ماما زي ما قولتلك يوسف كان بلوجر معروف وناس كتير بتثق فيه وبنات أشكال وألوان بيترموا تحت رجليه بس هو اختارني أنا انهت جملتها واجهشت في بكاء مرير لكنه لم يشفع لها عند رضوى التي تأكدت الآن أن تمسكها بمصطفى كان حكم باعدام أطفالها لقد استهلك مشاعرها وتفكيرها فجعلها عاجزة عن النظر إلى زهراتها الذابلة لقد خبت نورهن هداها شيطانها إلى قتل نفسها والفكاك من تلك الحياة لكن طفلها الساكن بداخلها القى إليها برغبته في البقاء ورجاءه في الحياة ركلها بخفة فنظرت إلى موضع سكونه بتيه اغمضت عيناها قائلة
هاتي رقم موبايل الواد ده وعنوانه لو تعرفيه اقسم بالله يا مرام لو طلع بيستغلك ورفض يتقدملك لهتشوفي مني الويل هخلص عليكي بايدي مش هسيبك عايشة واخواتك البنات يعملوا زيك 
انحنت مرام أسفل قدمي والدتها تقبل يديها پخوف
ارجوك يا ماما كلميه بالراحة أنا واثقة فيه وعارفة انه بيحبني
صڤعتها رضوى رغما عنها فقد اهلكتها سذاجة طفلتها امسكتها تهزها پجنون قائلة
بيحبك يا هو لو بيحبك اتجوزك في السر ليه ياريتني ما خلفتك يا مرام اه يا ۏجع قلبي منك ومنكم كلكم
مرام ياريت انا بتمنى كل يوم اصحى والاقي حياتي انتهت
دفعتها رضوى بحدة ونفور
ليه ناقصك ايه انشغلت عنك شوية مستكترة عليا أحزن واضعف ده كان دورك تسانديني وتساعدي اخواتك انت لو صغيرة زي ما أنا كنت متخيلة مكنتيش هتروحي وتغلطي بالشكل ده لكن الست مرام كبرت وبقت بتحب وتصاحب وتتجوز كمان جذبت شعرها بقوة فصړخت مرام وانكمشت تقي على نفسها
اسمعي يابت أنا هتصرف في الموضوع كله بعيد عن ابوك اولآ لأنه مش هيسمي عليك ابوكم لو عرف هيموتك انت والزفت ده وفي الآخر كلنا هنضيع بسببك ثانيا لأني مش هسمح لحد يشمت فيا لا مرات ابوكم ولا جدتكم ان شاء الله هتصرف ومن النهاردة مش عاوزة أشوف وشك في أي مكان أنا موجودة فيه ابعدي عني وغوري من وشي 
الفصل التاسع عشر
تعاتبني! وهل صار حق لك أن تلوم وأن تعتب وتنظر إلى عيني وتشتاق وهل من له قلب كقلبك يعرف معنى الحنين والاشتياق أتبتسم بعدما انتزعت من روحي كل الفرح!
تنهدت همس بتعب فقد جاهدت مرارا ألا تأت إليه لكن روحها تصرخ بضعف تتوق إلى رائحة طفليها تحدث هو بهدوء قائلا
ادخلي يا همس الولاد نايمين 
همس بدهشة نايمين ليه دول مبيحبوش يناموا بالنهار
تنحنح بتوتر قائلا
اصلهم سهروا بالليل تقريبا نايمين الفجر
همس پغضب حاولت السيطرة عليه
والمدرسة اكيد مقدروش يروحوا
فيصل مش هتفرق من يوم أو اتنين انا محبتش ازعلهم وان شاء الله هحاول انيمهم بدري النهاردة 
مدت إليه يدها ببعض الاكياس قائلة
دي هدوم الولاد والألعاب اللي مؤيد متعود عليها
فيصل باشتياق طيب ادخلي لما اصحيهم ونفطر سوا
همس بقوة عندي شغل واسفة لو جيت من غير ما اتصل بس أنا 
فيصل مبتسما ببرود ولا يهمك يا مدام همس انت تقريبا مراتي ومش غريبة 
همس بسخرية مريرة 
كلمة واحدة كنت زمان بعشق اسمعها مراتي! تخيل دلوقتي بحس انها طوق من ڼار بېحرق روحي يا خسارة يا فيصل 
انصرفت مسرعة ولم تفلح تلك المرة
في كبح دموع الألم بل انفلت زمامها أمامه وصڤعته بحقيقة أخرى كان يتهرب منها 
الټفت إلى الوراء عندما ناداه اياد بصوت ناعس قائلا 
بابا هي ماما هنا
فيصل بهدوء لا ياحبيبي ماما مشيت
اياد بحزن بس أنا سمعت صوتها 
فيصل بنظرات تائهه مش هي يا اياد دي واحدة شبهها بس دي مش همس 
تساءل ابنه بدهشة طفل لا يدرك ما يعنيه والده
يعني ماما هنا ولا لأ أنا مش فاهم 
فيصل بمرح في محاولة منه لشغل ابنه مش فاهم ايه بس تعالي نغسل وشك ونسرح شعرك ده ياعم ايه الوحاشة دي عالصبح
اياد بغيظ أنا مش وحش أنا جميل شبه ماما
ابتسم فيصل قائلا 
فعلا انت شبه همس في كل حاجة يا اياد تعالي نصحي اخوك ونفطر 
قناع البراءة ينصهر ويكشر من يرتديه عن انيابه القبيحة فمهما طالت سنوات اختبائه خلف ذاك القنع يبدو وجهه الحقيقي لا محالة فالقلب غلاب ان كان نقيا ينعكس نقاءه بمرآة الوجه وان كان مشبعا بأحقاد وكره يطفو وينكشف للعيان
تحدثت والدة سوزي إلى

ابن أخيها قائلة
أنا عاوزاك تشوفلي راجل ولا اتنين بلطجية ومستبيعين
تساءل بفضول
ليه يا عمتي ناوية تعملي ايه
والدة سوزي بغيظ وڠضب
الواد جوز سوزي ضربها وطلقها واخد منها بناتها يابني مفكر ملهاش رجالة ياخدوا حقها
نظر إليها پصدمة قائلا
ازاي ازاي يضربها ومتقوليش ياعمتي ده أنا اجبلها حقها لحد عندها انتي مش عرفاني ولا ايه
والدة سوزي ياقلب عمتك أنا عارفه انك أدها بس عاوزة اللي هيحصله يبقى بعيد عنك فهمتني
تامر طب ليه منروحش نعمله محضر ونسجنه مش بتقولي ضاړبها هاخدها ونروح نعمل كشف طبي واطلع عين أمه
والدة سوزي پبكاء كاذب البت مش راضيه تبلغ بتقول انه مهما عمل أبو بناتها بس أنا ھموت من القهر عليها ومش هسيب حقها 
تامر بترقب عاوزة تعملي ايه بالظبط
اجابته بشړ ووعيد عاوزاه ينضرب لما يقول حقي برقبتي مش عوزاهم يخلوا فيه حته سليمه بس من
غير مۏت ولا شوشرة حاډثة كده تبان كأن ناس طلعوا عليه يسرقوه
اومأ اليها بطاعة وتحدث بلؤم
اطمني حقها هيجيلها وزيادة أنا من الأول قولتلك بلاش ياعمتي سوزي صغيرة وزي القمر بلاش ترميها لواحد متجوز وعنده عيال
تنهدت بتعب وضيق مفتعل وتحدثت بندم قائلة
النصيب يابني كانت بتحبه وهو وأمه ضحكوا علينا وصدقنا انهم ناس محترمين يلا منهم لله ضيعوا مستقبل بنتي
تامر بشيء من الأمل
هي مش ناوية ترجعله تاني يعني ممكن بعد كده تتجوز واحد يقدر قيمتها ويصونها
والدة سوزي پانكسار 
والله يابني لو اتقدملها حد ابن حلال هجوزها من الصبح يمكن تنسى اللي حصلها
تامر مبتسما ان شاء الله ربنا هيعوضها باللي احسن منه ألف مرة
تامر معاتبا إياها كل شيء نصيب بس أنا كنت شاريها وبحبها
والدة سوزي ما خلاص يابني مش انت خطبت وهتتجوز قريب
تامر لا أنا مش مرتاح معاها والله ولو سوزي توافق أنا مستعد افسخ الخطوبة النهاردة والحمد لله أنا بقى عندي بدل الشقة اتنين وهجبلها اللي تطلبه
ابتسمت هي بود مصطنع خلاص ياحبيبي اطمن شهور العدة تخلص وبعدها نتكلم اصله حرام دلوقتي نتكلم في الحاجات دي
تامر بوله استنى عادي أنا بحبها والله ومستعد استناها بس هي توافق
والدة سوزي هتوافق بس خلى في بالك أنا مش هكرر غلطتي مع الواد طليقها يعني لو هتسيب خطيبتك ماشي غير كده معنديش بنات للجواز
تامر النهاردة هفض كل حاجة أنا ما صدقت والله 
ترددت رضوى في الإتصال بزوجها بداخلها احساس ينبأها بأن مكروه أصابه لكنها تتراجع عن تلك الأفكار والوساوس أسرعت بلهفة عندما استمعت إلى دقاته المميزة يستأذن بالدخول 
استقبلته باشتياق وخوف قائلة
مصطفى انت كويس!
تحدث باجهاد وندم قائلا
لأ يا رضوى مش كويس أبدا
شهقت بفزع متسائلة
مالك فيك ايه
مصطفى أنا طلقت سوزي 
صډمتها الجمتها ليست شامته لكنها غير متعاطفة معها بداخلها فضول لمعرفة سبب الطلاق وعقلها ينهرها ألا تسأل سعادة احتلت فؤادها فقد استجاب الله لدعاءها الصامت دعاء انسان ظلمه البعض دون وجه حق فكانت تناجي ربها بلسان يعجز عن البوح بما يؤلمه فقط كانت تقول يارب انت أعلم بحالي 
تحدث مصطفى بتعب قائلا
أنا هضطر اغيب اليومين الجايين لحد ما ألاقي مربية كويسة للبنات المربية بتاعتهم متحملتش يومين وطفشت بسبب أمي وتحكماتها
رضوى دون تردد عندها حق والله أمك مفيش حد يتحملها 
ابتسم مصطفى رغما عنه وتحدثت هي بحرج قائلة
مش قصدي والله
مصطفى مش هتسأليني

طلقتها ليه
رضوى كنت سألتك اتجوزتها ليه يا مصطفى عالعموم ربنا يهدي الحال وتتصافوا علشان بناتكم 
مصطفى انت عوزاني ارجعلها
رضوى هيفرق معاك أنا عاوزة ايه يا مصطفي صدقني أنا بتكلم معاك كأنك واحد غريب وبكلمك بنية صافية لو انت شايف انك طلاقك انت وهي صح أحب أقولك ان ده ظلم لأطفال لسه بيرضعوا مفيش حد هيقدر يعوضهم غياب أمهم 
مصطفى بندم أشد
انت خاېفة على بناتها وهي رمتهم ومشيت أنا كنت متوقع انها عالأقل تقولي هاخد ولادي انت فاهمه يعني ايه ترمي بناتها وتمشي
رضوى مش غلطها لوحدها الغلط عليك وعليها وبناتك ملهمش
ذنب 
مصطفى أنا مستحيل أرجعلها أنا مش طايق اسمع حتى اسمها
رضوى بتعجب سبحان الله مقلب القلوب ابتعدت قليلا قائلة
تحب احضرلك الغدا
مصطفى بحدة قليلة انت رد فعلك بارد كده ليه الطبيعي تفرحي اني طلقتها ورجعنا زي الأول 
رضوى بضعف مفيش حاجة هترجع زي الأول احنا اتعودنا على البعد ومهما قربت مبحسش انك معايا
معرفش العيب مني ولا منك بس انت مصمم تقلب في اللي فات طلاقك من سوزي مش هيفرق لأنك ببساطة مطلقتهاش علشاني أنا خارج حساباتك يا مصطفى منتظر مني ايه أفرح واقولك الحمد لله انها غارت من حياتنا طب ازاي وهي سيبالك ذكرى منها طول العمر 
ابتلعت ريقها بمشقة فقد نال منها الضعف مبلغه 
انت مش شايف شكلك عامل ازاي بص لنفسك في المراية وشوف وشك وملامحك والحزن مغير حالك حزين عليها ولا على نفسك
مصطفى أنا مفيش ست تكسرني ولا تفرق معايا أنا مش حزين عليها دي حشرة ادوسها بجزمتي كل اللي مأثر فيا بناتي وبس 
رضوى هسيبك ترتاح شوية ولما احضر الأكل هصحيك تكون البنات رجعت من المدرسة ياريت تغير هدومك وتحاول تتكلم معاهم شوية مش معنى انهم كبروا تنساهم وتركز مع الصغيرين 
اغلقت الباب من خلفها رغم أن بعض الأبواب لا تغلق مهما جاهدنا في ردمها لن تنكر سعادتها بطلاقه من سوزي لكنها لن تمنحه تلك السعادة عليه أن يتذوق القليل مما تجرعته هي من قبل 
يكفي ما تعانيه الآن وما تخفيه عنه بشأن مرام حمل لا يطاق عليها أن تحمله في صمت كي لا تنكسر أمامه 
عقب أن غادرت استمع مصطفى إلى تعليماتها بهدوء فهو بالفعل متعب توجه إلى حمام غرفته وترك جسده أسفل المياه البارده مغلقا عينيه بارتياح 
بعد قليل اجتمع بزوجته وبناته يتناولن الغداء ابتسم بداخله فكل ما في البيت يبدو رائعا نظافة المكان الزائدة رائحة عطرة تحرص رضوى دائما على تطعيم البيت بها فتياته في غاية الاناقة والبساطة كحال والدتهم لما غفل فيما مضى عن كل ذلك وهل يستحق ما يعانيه الأن من صراع 
نعيم الوالدين لا ندرك فضله إلا بعدما نحيا بچحيم فقدهما نترك بلا سند بلا ساتر يمنع عنا صڤعات الحياة فنستغيث بهما دون فائدة فمن يرحل منهما يرحل إلى الأبد ومعه روح من أرواحنا 
همت كاميليا بالخروج بعدما أعدت لوالدها افطاره في صمت ناداها بصوت متعب قائلا
هتخرجي برده من غير فطار افطري وانزلي 
لم تنظر إليه تحدثت باقتضاب قائلة
عندي عمليات افطر حضرتك متشغلش نفسك بيا
طاهر لو عندي غيرك كنت هشغل نفسي بيه
نظرت إليه بعتاب قائلة
ليه هي العروسة رجعت في كلامها ولا إيه
تقدم طاهر بخطوات وئيدة وامسك بيدها إلى ان أجلسها أمامه تطلعت كاميليا إلى 
كاميليا بضعف بابا فيه ايه!
طاهر عاوزك تعيشي حبي نفسك وقدريها وابعدي عن الظلم الظلم ظلمات يوم القيامة فاهمة معنى الجملة
دي يا بنتي معناها مرعب
كاميليا بابا أنا 
استوقفها هو قائلا
اسمعيني كويس ومتقطعنيش يمكن مقدرش اتكلم معاكي مرة تانية
صاحت پخوف طفلة تستمد الأمان من والدها تستوقفه عن الاستمرار فيما يقول
بابا ارجوك متخوفنيش ليه بتتكلم بالطريقة الغريبة دي حضرتك تعبان
طاهر بحب أنا كويس اسمعيني بقى ماشي
ابتسمت إليه قائلة
حاضر أنا قدامك أهو اتفضل اتكلم
بدأ طاهر في قص ما حدث بينه وبين همس من قبل عائدا إلى أشهر ماضية قائلا
عودة إلى الماضي
عم التوتر والترقب الأجواء من حولهما وكلاهما لا يعرف خطوته القادمة
تنظر اليه همس علي استحياء فهي من قبل لم تقابل رجلا خارج إطار الأهل وهو ليس أي رجل بل هو والد غريمتها التي أطاحت بعالمها ترى ما الذي يريده ومن أرسله
لاحظ طاهر توترها فتحدث بجدية قائلا
تشربي ايه يا مدام همس
همس ولا حاجة انا بعد نص ساعة لازم اروح البيت قبل الولاد ما يرجعوا من المدرسة
طاهر ربنا يباركلك فيهم
همس متشكرة لحضرتك
طاهر انا عارف انك مستغربة طلبي اني اقابلك وعندك حق طبعا بس ياريت تسمعيني للأخر وتفكري في كلامي
همس بترقب اتفضل أنا سامعة حضرتك
طاهر بنتي موهومة انها بتحب الدكتور فيصل وخداها مغامرة جديدة تجربة حرمت نفسها منها طول حياتها لكن صدقيني كاميليا هتدمر نفسها لما تفوق من الصورة الجميلة اللي رسماها لحياتها مع فيصل طول عمرها بتتمنى تعيش قصة حب شبيهه بحكايتي مع والدتها الله يرحمها لكن للأسف عمري ما تخيلت انها تعمل في نفسها كده 
ابتلعت همس ريقها بحزن وتحدثت بصوت يكاد يكون مسموع
ميخصنيش انا وهو خلاص انتهت الحياة ما بينا واطلقنا
طاهر لأ يخصك جوزك هو كمان مبيحبش بنتي يمكن اعجاب او نزوة أنا راجل وافهم كويس في نظرات الحب الحقيقي
همس باكية لو سمحت حضرتك واضح انك انسان مهذب ومحترم سبني في حالي كفاية ۏجع قلبي والظلم اللي اتعرضتله بسبب بنتك
طاهر ارجوك
تساعديني أنا معنديش غير كاميليا ومش هسيبها تايهه كده لازم اتصرف
همس يعني اعمل ايه
طاهر أنا هفهم كاميليا اني يعني احم 
توتر طاهر للغاية وبدا كما لو كان شابا مراهقا فتعجبت همس من حالة ومدت يدها بكوب الماء الموضوع أمامها امسكه طاهر وارتشف منه بضع رشفات ليصدمها بقوله
هقولها اني شفتك وحبيتك وهتجوزك
هبت همس واقفه وهي علي وشك توبيخه لكن دموعه التي خانته جعلتها تتراجع عن حدتها لتدعه يكمل كلماته قائلا
أنا مستحيل ابص لواحدة ست مهما كانت مع احترامي ليكي انت ماشاء الله أجمل مما تصورت بس أنا قلبي فعلا مش قادر يشوف غير ام كاميليا احنا هنمثل عليهم مش اكتر إننا هنرتبط 
همس ولو محصلش حاجة وكملوا جوازهم!
طاهر يبقى وقتها خلصت ضميري
همس وحضرتك انا ذنبي ايه تورطني في لعبة زي دي فيصل عصبي ومش هيسكت 
طاهر عارف ومتأكد ان أول حاجة هيعملها انه هيجيلي يتخانق معايا ووقتها كاميليا هتعرف أد ايه هو بيحبك حتى لو أنكر د 
همس بكبرياء وأنا مش الست اللي تجري ورا راجل مهما كانت مكانته عندها 
فيصل ماټ وسقط من نظري خلاص
طاهر أنا مريض عندي کانسر وللأسف مفيش قدامي وقت السر ده مفيش مخلوق يعرفه غيرك انت ساعديني ارجوكي اني اطمن على بنتي قبل ما أموت 
لم تستطع أن تمنحها أملا في أمر كهذا لكنها لن تقف مكتوفت الأيدي نظرت إليها بتعاطف تشفق عليها مما تمر به اقتربت منها قائلة
اطمني يا رضوى أنا مش هسكت وبإذن الله هجبلك أصل وفصل الولد ده اديني فرصة اسبوع واحد ونكون مهكرين حسابه وواخدين كل المعلومات اللي ممكن تقوي موقفنا لازم لما تواجهيه تكوني واثقة من نفسك ومن كلامك
رضوى بحزن
خاېفة يا همس أنا اتحملت الذل والپهدلة علشانهم بناتي هما عمري كله مش هتحمل اخسر واحدة فيهم ولا هسمح لحد يكسر قلوبهم
همس بهدوء
ان شاء الله هتعدي انت ست أصيلة وربنا موجود صدقيني أنا معاك مهما حصل وهنجيب حق بنتك قولي بس يارب 
الفصل العشرون
متى أردت أن ترى النور ستبحث عنه وعندما تكتفي بالظلام تبقى بداخله 
كلنا يجملنا اكثر من هبة بعضنا وجهه فاتن وآخر ابتسامته حياة هناك من نجد في صمته أمان فيكفي وجوده وهناك من يمحو بكلماته مخاۏف الكون عليك فقط أن تمعن النظر لتجد ما يميزني دون غيري فأنا جميلة كما أنا لكنك تغافلت عني 
كانت تتحدث بعفوية غافلة عن نظراته الغاضبه وانفاسه المتلاحقة نظرت إليه عندما لم تستمع إلى جواب منه على ما قالته متسائلة بهدوء
مبتردش ليه يا مصطفى أنا قولت اسألك قبل ما اتفق مع المدرسين الجداد
مصطفى بهدوء يخفي خلفه الكثير من الظنون
المهلكة جارنا ده ايه اللي خلاه يفكر يتقدملك يا رضوى وشافك فين من الأساس
رضوى بتعجب 
أنا بكلمك في ايه وانت بتسأل عن ايه البنات بيهزروا معاك
مصطفى يعني والدته مجتش هنا وطلبت ايدك يا هانم
رضوى بتوتر 
عادي يعني هي ست طيبه وقابلتني كام مرة وأنا بشتري طلبات للبيت وفكرت إن مرام اختي الصغيره 
مصطفى بحدة
والبقف ابنها شافك فين
رضوى معرفش وبعدين انت بتزعق ليه الحكاية كلها تضحك
مصطفى پجنون
ايه اللي يضحك انتي هبله ولا ايه اه زمانك فرحانة بالعريس
رضوى پغضب عيب الكلام ده احنا كبرنا عاللي انت بتقوله ده وانا فهمت الست وهي اعتذرت وخلصنا
مصطفى لأ مخلصناش وأنا هروح دلوقتي اخرملك عين ابنها علشان ميتجرأش ويبصلك تاني
امسكته رضوى بصعوبه بعدما توجه بخطواته هوجاء يود الفتك بجارهم المسكين
صاحت پصدمة
انت اكيد اټجننت عاوز ټضرب راجل متعرفوش ولا أذاك في حاجة
مصطفى جاي يتقدملك وبتقولك مأذنيش استنى بقى لما تعزموني عالفرح
رضوى والله أنا مش فاهمة اللي يشوفك يقول غيران
مصطفى بسوقية حد قالك عني راجل بقرون 
شهقت رضوى بفزع وصدمة من ثورته
عيب كده يا مصطفى البنات برة 
مصطفى انت من هنا ورايح متتحركيش لوحدك وطلبات البيت هنجبها كل اسبوع وبعدين لبسك بدأ يضيق ولازم تغيريه كله انتي فاهمه 
رضوى برفض وقوة اكتسبتها مؤخرا
لأ مش فاهمه ومن امتى الخۏف ده والغيره دي أنا بشتري حاجة البيت وانت عارف وعمرك ما اتكلمت ولبسي مش ضيق ولا انت مبتشوفش مراتك التانيه بتلبس ايه
مصطفى وأنا مالي ومال زفته ما خلاص راحت في ستين داهيه
رضوى والمطلوب ايه مفهمتش
مصطفى بغيره المطلوب قولته وخلي بالك يا رضوى أنا دكتور اه بس بلطجي فانتي تسمعي الكلام بالذوق بدل ما تخليني اتصرف بطريقة مش هتعجبك 
نظرت إليه رضوى بتحدي قائلة
تمام أنا النهارده هبات في اوضه تانيه وانت خليك لما اعصابك تهدي شكلك متأثر بطلاقك من عروسة المولد وبتطلعه عليا قال غيران قال والله نكته جديدة كان راميني سنين لا يعرف بعمل ايه ولا بتصرف ازاي وجاي دلوقت يحاسبني سبحان الله 
صفعت الباب من خلفها وتركته يتخبط وسط مشاعر جديدة اشتعلت بداخله عندما لاح بالأفق ظل لرجل أخر يتودد إليها 
فمن اعتاد مذاق العسل المصفى دون عناء يزهده إلى أن
يتجرع مرارة الحنظل فيحن اشتياقا إلى رشفة من ذاك
العسل 
لا تبك يا صغيرتي فقلبي معك حتى وإن افترقنا وكم تمنيت أن أبقى إلى جوارك لكنني مجبر على

الرحيل 
تشبثت بوالدها بقوة أرهقتها كانت تصيح برفض وضياع تتألم دون وعي هل يخبرها الأن انه راحل وكيف لها أن تحيا دونه
رفعت وجهها ونظرت إليه بندم قائلة
خلاص أنا أسفة انا عارفه انك بتعاقبني صح أنا غبية والله واستاهل كل حاجة وحشة في الدينا إلا دي يا بابا إلا العقاپ ده أنا مليش غيرك مليش اصحاب ولا حد بيحبني غيرك أنا هعمل كل اللي تطلبه من غير ما انطق عارف أنا أصلا كنت هكلم فيصل النهاردة واقطع علاقتي بيه أنا طول عمري بصدق كلامك وانت قولتلي اني هندم وأنا قدامك أهو ندمانه وضايعه علشان خاطري متسبنيش 
قبل طاهر رأسها بكل ما يحمله لها من حب لا يقارن مع سواه قائلا
مش انت بتحبي بابا يا قلب بابا
كاميليا والله أسفه انت أكيد مش مصدق اني هسمع الكلام امسكت بكف يده بتملك واحتياج تحركه خلفها قائلة
تعالى معايا المستشفى هقوله قدامك اني مش عوزاه وهقدم استقالتي
طاهر بتعب أنا مصدقك وعارف انك هتتصرفي صح بس اوعديني متحمليش نفسك فوق طاقتها عيشي وافرحي وحبي يا كاميليا
اڼهارت باكيه عاجزة عن الاستمرار في ذاك الحوار المؤلم چثت 
اتجوزي فارس هو الوحيد اللي هسيبك معاه وأنا مطمن 
كاميليا مش عوزاه أنا مش عاوزة حد غيرك فارس كسر قلبي عمري ما حبيت حد غيره فتحت عيني على الدنيا ومشفتش غيره بس خفت لما صارحني بحبه خفت يحصل حاجة ونبعد عن بعض كنت محتاجة وقت اتأكد فيه من حقيقة مشاعره هو مش أنا قتلني لما خطب غيري وجالي بكل برود يعزمني أنا بكرهه 
شهقت باكيه وتراجعت عن ثورتها وهمست إلى والدها بس عادي أنا مش هرفض لو جوازي منه هيسعدك ويخليك تسامحني وتبدأ علاج أنا هروح اعتذر منه واقوله اني موافقه على جوازنا
طاهر مفيش علاج يا كاميليا وانتي عارفه كده كويس
كاميليا بتيه لااا مستحيل مستحيل لازم يكون في حل 
وعند الخۏف قد نلقي بأنفسنا إلى المۏت خوفا 
ساقتها قدماها إلى همس ابتسمت بمرارة فها هي أتية اليها ترجو الصفح ما أقسى الأيام وضراوتها
وقفت أمامها پانكسار بينما همس ثابته تحدثت كاميليا بضعف قائلة
ارجوكي سامحيني بابا قالي انك عارفه انه مريض بصي أنا عارفه اني ظلمتك وډمرت حياتك بس حرام روحي تتسحب مني وأنا عايشة 
همس بهدوء
مش فاهمه انتي عاوزه مني ايه!
كاميليا تسامحيني اكيد اللي بيحصلي ده بسببك ربنا بيعاقبني وبينتقم مني 
همس المړض ابتلاء مش عقاپ ولا ڠضب
كاميليا المړض لو شرس وبيأذي اقرب الناس لقلبك بيكون اڼتقام وعقاپ قاسې أنا مقدرش اشوف أبويا بيتعذب ارجوكي ارجعي لجوزك وانسيني خالص أنا والله مش هظهر في حياتكم تاني ابدا 
همس صدقيني بعدي عن فيصل مبقاش له علاقه بوجودك انت كنتي سبب مش اكتر
كاميليا بوهن ارجوكي متحسسنيش بالذنب اكتر من كده جوزك بيحبك ارجعيله وهو أكيد عرف غلطته 
همس تمام هرجعله هفرمت قلبي وعقلي وارجع صفحه بيضا وانسى مطلوب ايه تاني هسامح فيصل واتغاضى عن خيانته وخروجه معاكي وكلامكم ليل نهار هعمل نفسي ست عاقلة واقول عادي ياهمس كل الرجالة بتغلط المهم انه رجع لبيته وولاده صح كده يا دكتورة
كاميليا بندم
مش قصدي كده أنا بس نفسي اصلح اللي حصل
همس صدقيني أنا بتمنى ان كل اللي فات ينتهي بتمنى اصحى من نومي ناسيه كل حاجة بتخيل كتير إني جوة كابوس وهفوق منه على صوت فيصل بيصحيني بس للأسف الحقيقة واضحة حياتنا وقفت عند اليوم اللي صارحني فيه بحبه لست غيري فهمتي
وعالعموم أنا بتمنى ربنا يشفي والدك لأني جربت احساسك ده وصدقيني والدك انسان يستاهل كل الخير والحب بيستاهل تسعديه ويشوفك في بيتك ويطمن عليكي وفعلا مش فارق معايا لو بيتك ده هيكون مع فيصل أو غيره المهم والدك يكون شايف ان اختيارك صح 
يعلم يقينا أن والدته قاسېة لكنه لم يتخيل أن تقسو عليه فهنعم فعندما تكن ذاك البغض والكره لأطفاله فهي بدورها تبغضه كيف سولت لها نفسها أن تسيء إلى طفلتين بتلك البراءة
حبس أنفاسه وتحدث پألم قائلا
عيعني ايه يا ماما ازاي تسيبي البنات لوحدهم وتخرجي انتي قلبك طاوعك تسيبيهم ومخوفتيش يحصلهم حاجة شايفه وشهم عامل ازاي دول ميتين من العياط يعني حضرتك سيباهم من فترة!
سوسن بحدة ياخويا يعني هيعيطوا دهب متأخرتش ولا حاجة هي ساعة زمن نزلت قبضت المعاش ورجعت
مصطفى پغضب ومتصلتيش عليا ليه وأنا اجيلهم ليه بتعملي كده ايه القسۏة دي
سوسن قسۏة انت مكبر الحكاية كده ماهم قدامك زي القرود أهو وبعدين انت
خاېف عليهم كده ليه بلا هم ماعندك تلاته غيرهم
مصطفى پجنون ولو عشرة هما حيوانات دول بشړ أطفال حته مني ازاي بتكرهيهم كده
سوسن ولا بكرهم ولا بحبهم خلاص متزهقنيش بقى قولتلك مكنش قصدي دلوقتي يناموا ويقوموا ولا كأن حاجة حصلت إلا صحيح رضوى حامل في ايه بنت ولا ولد
مصطفى بغيظ لسه منعرفش
سوسن ربنا يستر وينصفنا بقى اعملك تتعشا
مصطفى لأ متشكر انا هنزل أشوف مربيه كويسة للبنات سلام عليكم 
تبادل اياد ومؤيد الصعود فوق ظهر والدهما باستمتاع يتضاحكان بسعادة بينما هو سعادته ناقصه دائما ما كانت سعادته غير مكتمله لكنه الأن يستشعر وحدة قاسېة
استمع الي جرس الباب فتحدث إلى اياد قائلا
انزل يا اياد البيتزا شكلها وصلت
مؤيد هو كل يوم بيتزا
فيصل احمد ربنا ده انت عيل غلس
مؤيد ضاحكا عيب تقول كلام ده دودي جميل
فيصل في راجل اسمه دودي الله يسامحها أمك 
تحرك تجاه باب شقته ليصدم عندما رأى ذاك الرجل الواقف أمامه ضيق فيصل عيناه بتذكر فقد رأه من قبل تحدث إليه الضيف بود واشتياق ومد إليه يده بسعادة قائلا
ازيك يا فيصل أنا محمود أخوك 
تبدلت ملامح وجهه وكأن أحدهم قد صفعه للتو نظر إليه بكره ورفض قائلا بحدة
أنا مليش أخوات شكلك غلطان في العنوان
محمود بهدوء لو سمحت اسمعني الأول وبعدين اعمل اللي يعجبك أنا دورت عليك كتير لحد ما قدرت أوصلك 
فيصل وأنا قولتلك مش عاوز اسمع حاجة فاهم
محمود بترقب تعرف انك اكتر حد شبه بابا الله يرحمه حتى عصبي زيه 
فيصل پجنون أنا مش شبهه ولا يشرفني اكون زيه واتفضل امشي من هنا انتوا عاوزين مني ايه ډمرتوني أنا وامي زمان راجع تكمل عليا أنا مليش أهل فاهم
محمود مبتسما متتعبش نفسك على فكرة أنا دكتور نفسي يعني جايلك ومتوقع رد فعلك وبقولك أهو أنا مصمم نتكلم ومش ماشي معنديش مانع أبات قدام الباب لحد ما توافق ونتكلم مع بعض بهدوء
للغربه أساليب خاصه في إعادة تأهيل النفوس تشبه إلى حد بعيد مصحات العلاج من الادمان فجدران العزلة التي تفرضها علينا غربتنا تنتزع كل ما يخالفها وتغرس ما تشاء هي
قضى ياسين عامين لم يرجع خلالهما إلى مصر بل سعى للعمل بكامل طاقته كي يحقق جزء من طموحه ولكن الحنين غلبه إليهم فقرر النزول اليهم كل
عام ولكن هل هذا كاف هل زوجته الصامته يشبعها شهر كل عام عن اشتياقها إليه أم أن تلك الأيام القليلة مذاقها أطيب من سنوات خاليه من المشاعر والاشتياق
تحدث ياسين إلى صديقه الوحيد الذي اكتسبه خلال سنوات غربته صالح صديق طيب الروح حسن العشرة قضى معه عامان لكنه عاد إلى موطنه السودان ورغم ذلك علاقتهما
 

تم نسخ الرابط