ملاذي وقسوتي بقلم دهب عطيه
هروح اسلم التسجيل لسالم شاهين واخد الفلوس منه زي متفقنا
طب متيجي نروح بكره ونستغل فرصة إن وليد ده في لمستشفى ومش داري بحاجه
لاء لم أمي تخف الأول وبعدين مين وليد ده اللي هخاف منه كان قدر يعمل دكر على اللي فشفش عضمه ونايمه على سرير أسبوعين وشهر ادام كمان قال وليد قال
كانت غافلة عن العيون التي تراقبها في الخفئ يراقبها من أسفل بنية شقتها الصغيرة
رفع سماعة الهاتف بتوجس
الو ايوه ياوليد بيه انا وصلت تحت بيتها
متقلقش عيني عليها مش هغفل عنها للحظه
سيد قلبها
وجدت من يجذبها لغرفتها ويغلق الباب عليهم سريعا فتحت بنيتاها بزعر
لكن سرعان ما إبتسمت براحة وهي تهتف
باسمه بصعوبة
سالم خضتني في حد يعمل كده
تفقد ملامحها بشوق وهو يسألها بحب
كنت فين ياملاذي وحشتينيبدأ بفك الوشاح الملفوف حول رأسها
كنت مع ماما راضية و ورد هو
انت جيت أمته
محدش شافك يعني وأنت طالع
بذمتك ده سؤال يتسال في ظل الأوضاع
ديه
ضحكت بمروغة
بصراحه لا بس برضه دا مش هيمانع انك طلعت فوق عشان مصالحتك
عليكي نور بظبط كده
سالم هو انا وحشتك بجد
طبعا
بجد وحشتك اوي
اجابها بحب
وحشتيني اوي ياملاذي انا بقه وحشتك
لا خالص اااااااه وحشتني وحشتني اڼفجرت ضاحكة
مزالت غير مدركه سر تلك السعادة
لكنها تعلم انها تتقبل منه اي شيء في محيط عالمهم الخاص الحب و المزاح الخاص به
ويبدو ان تلك الحركة الخاصه به هو فقط تروقها وتعد في إطار الحب ولمشاكسه بينهم
بحبك
انت خلقتي داخلي قلب جعلك ملاذ حياتي
وخلقتي شيطان بجواري يتأهب دوما للقسۏة
عليك اصبحت تشكلي داخلي لقب يصعب
كتبته بين السطور ملاذي وقسۏتي
بعد ثلاث ساعات
صدح هاتف
حياة تناولته بين يداها ليضيء الهاتف باسم
ريم جلست على حافة الفراش قائلة بابتسامة صادقة
ريم الوحشه مش بتسالي عني ليه يارخمه مسمعتش صوتك من آلصبح
هتفت ريم لها بصوت خافض
حياة اسمعيني كويس
خفق قلب حياة پخوف
في إيه ياريم مالك قلقتيني
هقولك ركزي بس معايا وبلاش تقطعيني
أخبرت ريم حياة بكل ماسمعت من ريهام و
زوجة أبيها شهقت حياة پصدمة
ايه القرف ده ازاي تفكيرهم يوصلهم
لكده وبعدين حتى لو عملت كده إيه اللي يخلي سالم يضطر يعني ده تفكير متخلف
نزلت دموع ريم بحرج
انا معاك انها خطه مقرفه وممكن تفشل بس كمان ممكن تنجح بالاعيب ريهام وشوية افترى منها على سالم وبعدها تيته راضية وعمو رافت هيتعطف معها أكيد وقتها
پغضب
بجد مش قادره اصدق ريم اقفلي لازم انزل اشوف سالم لحسان بقله ساعتين في مكتبه
نزلت دموع ريم
قائلة بحزن
انا اسفه ياحياة محدش فين بيختار أهله وانا مختارتش ريهام ووليد صمتت برهة وهتفت پانكسار
كان نفسي تكوني اختي ياحياة
نزلت دموع حياة بوهن ورتجف جسدها بحزن وشفقة على حالة ريم نعم حياة لقيطه
ولن تنكر تلك النقطة السوداء بحياتها ولكن كانت تعلم انها يتيمة بلا عائلة ولن يالمها شعور اليتم طالما لم تعرف من هم عائلتها الحقيقه
ولكنها تعلم ان هناك اصعب من إحساس اليتم
هناك المنبوذ الذي يحيا داخل عائلة ويكن امامهم منبوذ في كل شيء اهتمام حنان حب دفء الاسرة منبوذ من ان يجرب شعور واحد منهم
وتلك حياة ريم منبوذه من عائلتها وليس هناك مساواة بينها وبين اشقاءها الذين لا يملئ قلوبهم
إلا الحقد والكره لها لمجرد أنها شقيقه من الاب فقط ومن
هنا تبدأ العداوة بينهم ! كم كانت عائلتها مجرد لقب يشعرها بالخزي منهم ومن نفسها
أن تذوقت الحرمان يوما فأعلم
انك على حافة اليتم تترنح ولن تنكر ذلك !
مين قال ان الاخوات بالاسم او بدم الاخوت بافعلهم وحبهم لبعض وأنت اوختي ياريم وانا اختك الكبيرة وهدعي ربنا كل يوم عشان يجي اليوم اللي اشوفك فيه عروسة ولبسك بنفسي فستان فرحك
ربنا يخليك ليه ياحياة انا بحبك اوي اڼفجرة ريم في البكاء
نزلت دموع حياة اكثر وقالت بضيق مصطنع
عارفه لو مبطلتيش عياط ياريم هعمل فيك ايه
لم أشوفك
بطلي عياط ياهبله وروحي اغسلي وشك وانا هنزل اشوف سالم وام سحلول ديه
سالتها ريم بعدم فهم
حياة أنت واخده الموضوع ببساطه اوي كده ليه أنت مش غيرانه على سالم
اكيد متزفته بس انا لازم اوقعها في شړ اعملها ردت بتشنج
دخلت مريم عليها
ست ريهام تلفونك بيرن فوق
نظرت لها ريهام بضجر
ومجبتوش معاك ليه يازفته انت وسعي من وشي واوعي تدخلي المطبخ لحسان توقعي العصير جتكم القرف شغالين اخر زمن
صعدت وهي تسب فيهم وكانها سيدة المنزل
كانت تختفي حياة تحت الدرج في ركنا بعيدا عن الأنظار
ظهرت حياة امام مريم وهي تضع يدها على قلبها
حاولي تعطليها يامريم شويه على التلفون وانا مش هتاخر
سالتها مريم بفضول
من عنيه بس ليه ده كله
نظرت لها حياة نظرة اخرستها لا تحب الفضول من اشخاص من المفترض ان الأمر لا يعني لهم
ولو حتى من بعيد
ابتعدت مريم عن المكان تنفذ اوامر حياة بدون نطق كلمة اخره
دلفت حياة للمطبخ لتسكب هذا العصير في
وتغسل الكوب جيدا لتبدأ في سكب نفس نوع العصير في نفس الكوب بعد غسله جيدا ابتسمت حياة بسخرية تتشابك معها التشفي
على ريهام
للاسف تفكيرك المقرف ده هو اللي هيخليك
تقفي ادام سالم وقفه صعب اتخيلها بس
لازم يشوفك على حقيقتك كده افضل ليه
وليا ويمكن ليك
البارت السابع عشر
كان يجلس على مقعده خلف مكتبه منشغل في
بعض ملفات
العمل
دلفت إليه ريهام وهي تلوح من شفتيها الملطخة بالاحمر إبتسامة خبيثه
تنحنحت وهي تضع كوب العصير امامه على سطح المكتب ثم لم تلبث الا وهي تقول برقة
اتفضل يابن عمي صبيتو ليك بنفسي
ترك سالم الأوراق ناظرا لها باستغراب ثم رفع حاجبه للأعلى بتراقب من تلك الخطوة الغريبة منها
رد عليها ببرود
في حاجه ياريهام صاحيه ليه لحد دلوقتي
حمحمت بحرج من طريقته الفظه معها حاولت الخروج من هذا المأزق واقناعه بارتشاف هذا الكوب قبل ان تفشل تلك الخطة الشيطانية المتوقفة على كذبها ولافتراء عليه بالباطل هي تعلم جيدا ان سالم لن يقع بسهولة في فخ الاغواء هذا تحتاج
الى بعض الحيل اللعېنة وهي متفوقة في ذلك
جلست على المقعد مقابل مقعده لا يفصلهم إلا المكتب الخشبي الكبير
قالت ببراءة وحزن خبيث
انت مش ملاحظ يابن عمي انك بتعملني بطريقه
وحشه اوي ومن غير سبب پتكرهني
ارجع ظهره للخلف براحة مستند أكثر على مقعده
قال بازدراء واضح
ده مش الرد على سؤالي يابنت عمي انا بسالك ليه صاحيه لحد دلوقتي
قالت بخفوت متصنعه الحرج
كنت جاي اتكلم معاك وسالك ليه بتعملني بطريقه دي وانت عارف اني بحبك
ريهام صاح بصوته في اركان المكتب بتحذير
ارتعدت داخلها قليلا بعد تصريح غير مقبول أبدا
له حاولت التحلي بثبات اكثر من ذلك
خاطبت إياه مصححه خطأها بمكر
انت اللي قطعتني يابن عمي انا كنت هقولك اني بحبك وبعزك زي اخويا واكنر كمان
تمتم داخلها
بنفور
زي اخوكي اقسم بالله أنا لا طايقك ولا طايق اخوكي اقسم بربي لولا وجود الست الكبيره اللي تبقى أم ابوكم انا كنت قطعة صلة الرحم دي من زمان بس إكراما ليها ولي صلة الډم اللي
جمعتنا صابر لحد دلوقتي عليكم
ساكت ليه ياسالم انت ليه دايما بتتجهلني وبتعملني وحش هو انا مستهلش منك كلمه حلوه
نحسن بيها بعلاقتنا سوا
نظر لها وفغر شفتاه قال ببرود من حديثها الغريبة
بعملك وحش إزاي يعني وكلمه حلوه اي اللي اقولها ليك وعلاقة اي ياريهام أنت لي بتحسسيني اننا كنا بعد شړ يعني متجوزين تحدث اخر جملة بفظاظة وستهزء
احمر وجهها حرج وڠضب من محاولات باتت تفشل في كل مره تجذب الحديث من على لسانه الثقيل دوما معها
تزعجها دوما حقيقة مشاعره الباردة نحوها
طب تعاله نشرب العصير انا وانت ونقعد الخمس دقايق مع بعض زي اي اخوات واعتبرني اختك الصغيرة
مسك كوب العصير وارتشف منه بدون كلمة آخره وكانه يقول لها
سافعل هذا حتى ترحلي من امام وجهي
نظر لها قال بتراقب وهو يرتشف العصير
أنت مش قولتي ان احنا هنشرب العصير سوا
ابتسمت بسعادة ظنت ان مفعول الحبوب اصبح له
سحر اخر في نبرة صوته الهادئ
ايوه
إرجع انظاره على الصنية الفارغ على سطح مكتبه ومن ثم عليها وقال بصوت هادئ
امال ليه مش جيبه لنفسك
عصير
ااه تصدق شكلي نسيته على رخامة المطبخ ثواني وجايه نهضت بسعادة وخطت عدت خطوات بداخل غرفة المكتب
وقفت تبتسم بلؤم ثم وقفت فجاة لتشد انظار
سالم لها وبعد ان لمحة بطرف عينيها عيناه
عليها بتراقب رفعت قدميها فجأة وكأنها تعثرت في شيء
ااااه يا سالم الحقني ااه يارجلي
نهض سالم بعد ان وضع الكوب فارغ منه نسبة بسيطة اتجه لها وأمسك يداها بتلقائية سائلا إياها بفتور بارد مزق قلبها الحاقد
ومزق قلب عاشقة تستمع الى
حديثهم خلف باب المكتب تألمت من سؤاله
لريهام مالك ياريهام في حاجه وجعاكي
صوته وصل لها عبر هذا الباب الذي يفصلها عنهم
كان صوت عاديا مجردا من اية مشاعر او إهتمام
لكن
رجلي رجلي ۏجعاني اوي اسندني
يابن عمي قعد مش قادره اقف عليها
مسك يدها بقوة فقد كانت تضع كل ثقلها عليه باعياء كاذب
يمسك بهذه الحية وهي تستغل هذا لتشبث به
لم تحتاج لرأيت المشهد هي تخيلته بقلب ېنزف الحسړة
اجمدي ياحياة مش لازم تدخلي دلوقتي
لازم سالم يكتشف كدبها دلوقتي لازم تصبري اكتر
مسكت بطرف عبائتها بقوة بين قبضة يداها الصغيرة
وضعها على الاريكة قال بخفوت خشن لا يمس
التعاطف بصلة
استني هنادي حد من الخدم يطلعك على اوضتك لحد ما نشوف مالها رجلك
مسكت كف يده وقالت بصوت ناعم لا
يناسب تاوهات آلامها الزائفة منذ دقيقة واحدة
خليك ياسالم رايح فين الخدم نايمين ولمكان
كله مفهوش حد صاحي غيرنا
نظر لها بستفهام خشن شعر ان هناك شيء مخطط من هذه الحية الملونة تتغير بمنتهى الخبث امام الجميع وللأسف هو على يقين على انها سلالة ثعابين الأنس !
سألها سالم بخشونة وشك
في اي بظبط ياريهام أنت بتخططي لي إيه المرادي
نهضت من على الاريكة بخفة وخلعت هذه
العباءة المفتوحة وقذفتها جانبا ووقفت امامه بهذا
القميص القصير جدا نظر لها من أول رأسها لاسفل قدميها بستهانة قائلا بازدراء
معقول دمك شبه وليد اخوكي رخيص اوي
مش حلو الرخص ده يابنت عمي مش من مقام عيلة شاهين انك لراجل غريب
كان يتحدث وهو يجلس بثبات على الاريكة
اكتر من كده بس مش عارف
انا مش رخيصه انا بعمل زي ماعملت بنت الحړام معاك مش هي عملت كده برضه عشان تخليك تجوزها مش عرضت قبلي عليك
لم يسمح لها بالمزيد صاح بها پغضب
اخرسي حياة اشرف منك مليون
مره
وضعت حياة يدها على شفتيها تمنع شهقتها العالية من الخروج يجب الدخول الان عليهم يكفي كل ما
اكتشفه سالم عن تلك الشيطانة ولكن قدميها
كانت كاثلج لم تقدر على رفعهم بخطوة واحدة
سمعت صوت ريهام يصيح پحقد
وكره نحوها
لا مش هخرس انت كنت رافض الجواز وكنت بترفض اي واحده تقرب منك سوى في نجع او بلاد البندر اللي جاي منها
بس من ساعة ما حسن اخوك ماټ وانت اتغيرت
وفضلت هي تحلو وتدلع ادام عينك لحد معرضت نفسها عليك وانت وفقت وتجوزتها مكانتش ليه رخيصه في نظرك ليه بنت الحړام تربية الملاجئ
أحسن مني ليه
فشل في سيطره على نفسه فهي ټجرح روحه وتهين
زوجته أمامه بمنتهى الحقد
كان يود السيطرة اكثر حتى لا يمد يده عليها وهو لم يرفع يده يوما على أمرأه ولكن تلك الشيطانة اوصلته لذروة غضبه قد وصل بعصبيتة المفرطة
لطريق مغلق
نهض بقوة وعصبية ومسك ذراعها ليرفعها على الارض بقوة قال بصوت زئير كالاسد الغاضب بالقرب من وجهها وحدج بها بنظرة ممېته
جعلت جسدها يرتعد پخوف من التوعد الواضح
في عينيه
لم اتجوزت حياة تربية الملاجئ زي مابتقولي
اتجوزتها عشان بحبها عشان عايزها تكون مراتي
وام عيالي عشان مينفعش حياتي تكون من غيرها
ويمكن تكون حياة اتحرمت من
عليه
بعد ان انتهى من حديثه الهادئ باغتها
بصڤعة شديدة القوة تنزل على وجهها بقسۏة
مسك شعرها بعد ان افرغ شحنة الڠضب على وجهها
سالها پغضب وانفعالا قوي وهو يلهس بصوت عال
ك
مكنتش حطه حاجه
ضحك بسخرية وهتف بصړاخ
انطق يابنت خيرية لان لعبتك كلها مهروش
من ساعة مادخلتي عندي انت فكراني صدقت
البؤقين بتوع اخوات وعلاقتنا تتحسن انا وفقت اشرب العصير عشان اتفرج على اخر مسرحيه هتقدميها هنا مش من فترة برضه عملتي مسرحيه خبيثه من بتوعك ووقعتي حياة من على السلم وكنت ناويه تموتيها كان يتحدث بثقة وثبات جعلها ترد
عليه بذهول وغباء
عرفت ازاي ثم توقفت عن التحدث پصدمة وهي لا تصدق سهولة اعترافها له ويبدو انه كان يختبرها لان عيناه احتدت فجأه ب بعد اعترفها الغبي له
شد خصلات شعرها بقوة وصړخ پغضب
يعني أنت اللي عملتيها أنت اللي حولتي تاذيها
ليه عملتي كده ليه
لم تبالي باوجاعها المپرحة الذي سببه لها
ردت عليه پجنون وحقد
ليه عشان خدتك مني عشان انت مش من حقها انت من حقي انا بتاعي انا اللي استحقك مش هي
نظر لها باحتقار قال بنفور
انت مريضه
قالت پجنون
مريضه بحبك
رد عليها بنفور ولكن بلهجة اكثر ازدراء
بالعكس انت مريضه بحقدك وغلك ولي زيك عمر قلبه ما هيعرف الحب دا انت حتى مقدرتيش تحبي نفسك وتحترميها
قڈفها على الاريكة بشمئزاز كاقماشة متدنسة
الرائحة
اشعل سجارته پغضب وهو يقول ببرود
كنت حطى اي في العصير سؤالي مش هكرر
كتير
لم ترد ولم تحاول حتى التفكير في النطق فهي قررت ان لن يعرف ماذا وضعت يكفي خطة فاشلة جعلتها تخسر سالم شاهين للابد
ماتنطقي يابت
انتفضت جسد ريهام على صوته خوف من بطش كف يده الثقيل مره اخره عليها فهي مزالت تعاني
من چروح وكدمات وجهها
ولكن
سرعان ما التفتت لمصدر الصوت الذي اتى بعد ان فتح باب المكتب واغلق
العصير كان فيه
بهت وجه سالم ونظر پصدمة نحو حياة والى ردها عليه الذي جعله يجفل للحظة عن وجودها في هذا الوقت وردها الذي يعني انها كانت تسمع الحديث منذ البدايه خلف هذا الباب الخشبي
من اين علمت بهذه التفصيل الذي غافلا هو عنها
وجودها في هذه اللحظة تجعله متيقن انها كانت
خلف الباب منذ فترة او منذ بدأ المسرحية
او ممكن من قبل بدء اي شيء كانت تعلم!
الأفكار تتزاحم داخله وزوبعات منها تدمر عقله
لكن
كانت ملامحه جامدة
جامدة الى ابعد حد كان ماهر في أخفى توهج أفكاره ومشاعره واخفاءها خلف قناع الجمود وثبات
انزل عينيه من على وجه زوجته ونظر نحو ريهام
پغضب ولم يعقب على شيء
فقد نسج الاحداث ببعضها وظهر امام عيناه اجابة كان يشك من وجودها وېكذب عقله الذي أوله الاجابة بدون مجهود يذكر في تفكير ولكن حياة أكدت استنتج عقله ظل يبعث لريهام نظرات حانقة غاضبة لا بل يمتذج معها الاشمئزاز
ولاحتقار الذي يثير الغثيان الان منها
قال لها بسخرية
تعرفي اني عايز ارجع من كمية القرف اللي عرفتها عنك
نظرت له ريهام پخوف ولم تعقب على حديثه او تقاطعه فقد أصبح هش امام همجية سالم
عليها وعلى وجهها الذي لا تشعر به
نظرت لها
حياة بشفقة ولكن الخۏف تربع داخلها
من مافعله سالم في وجه ريهام
لا تعرف انه بهذه الۏحشية حين يفقد صوابه لم تدرك هذا قط !
ازدرت مابحلقها پخوف ونظرت نحو سالم الذي
اكمل حديثه وهو ينفث سجارته ناظرا لريهام بسخط
انا بصراحه مش حابب اۏسخ ايدي اكتر من كده كفايه عليك اللي خدتيه مني مع ان مش كفاية خالص على عمايلك السواده معايا ومع مراتي وغيرتك وحقدك علينا اللي خلوكي شبه الحيه عايشه وسطينا ولا حسين بيها
ثم تريث برهة وهو ينظر لها باحتقار وينفث سجارته بثبات بارد لا يناسب الجو الملتهب بنيران من حولهم
ولن نستبعد هذا هو سالم وشخصيته اللا مبالاة وبرودة الأعصاب واقناعة آخره يجد تصنعها
بمهارة
هتف بحدة ومزال صوته هدأ بارد لا ابعد حد
فزي انهضي البسي عبايتك عشان تروحي على بيت ابوكي
دلوقتي اللي زيك مينفعش الواحد يغمضلو عين وانت بتشركينا نفس الهوا
هتفت حياة باعتراض وهي تنظر الى الساعة
المشيره لمنتصف الليل
بس ياسالم الوقت متأخر خليها الص
اخرسي مش عايز اسمع صوتك
هدر سالم بها بحدة صارمة مزقتها
كانت مزالت تجلس ريهام تطلع على حياة بتشفي
ولكن عقلها بين دومات افكاره كيف علمت حياة بخططها وافسدتها بهذه السرعة لم تتحدث امام
احد ولم يكن في غرفة المعيشة غيرها هي وامها
ريمهتفت داخلها بشك ولكن نفضت الفكرة سريعا لانها كانت تراقب ريم طوال الوقت كانت
تطهي فالمطبخ مع والدتها ولم تجلس للحظة فكان
هذا اليوم مزدحم ببعض رجال العائلات الكبيرة
وكأنو بعض الضيوف في غرفة الضيافة مع والدها وكانت ريم وولدتها يقومون بضيافتهم
فمن يترا الذي افسد المخطط واخبر حياة كانت تعصر عقلها لعلها تجد إجابة على سؤالها ولكن اصبحت مشوشة فالاحداث مزالت تنسج امامها كشريط فيديو
والبطل ولمعذب فيه هو حلم الطفولة الميؤس منها والذي بات الان من المستحيل الحصول عليه
نفسها تزايد الحقد ولغل إتجاه حياة اكثر اشتعلت داخلها نيران للاڼتقام نحو كلاهما
وبلاخص هذا السالم الذي جعل منها حطام انثى بعد إهانته وهمجيته الغير متحضرة معها
قد مزق كرامتها الى شذرات حادة متفرقة وحدتها حتما ستجعلهم يعانون بعد ان وقفوا عليها
باقدامهم غير منتبهين لم فعلوا بايديهم
وجدت سالم يغلق الهاتف وهو ينظر لها قائلا
ببرود
جابر هيجي يوصلك لحد البيت ومتفكريش ده اكرامن ليك لا ده عشان شكلي ادام النجع ولناس
خرجت من غرفة المكتب وهي تسحب قدميها بقوة
لمهاجرة هذا المنزل ولكن ستعود يوما عن قريب للاڼتقام من كلاهما وكلا منهم له نصيب مختلف
عن الآخر
ذهب سالم واغلق الباب بالمفتاح
تطلعت عليه حياة پخوف من وجهه الاحمر ڠضبا
وعيناه المظلمة بطريقة مخيفة وعضلاته التي تشعر بتشنجهم بعصبية مفرطة وصل امامها ومسك معصمها بقوة قال ببطء وتوعد
عرفك منين ان لعصير كان فيه وزي ظهرتي كده ادامي فجاه وكانك كنت سامعه الكلام من أوله أنت كنت عارفه بمسرحيتها وسكته كنت
ارتفع صوته پغضب وانفعالا لم يقدر
السيطرة على نفسه امام صمتها اللعېن وبنيتيها
التي تحدق بهم پصدمة من ظنه المشين بها
ردت حياة پصدمة
انت بتقول إيه متفقه معها ازاي وليه هعمل
كده
مسك كتفها بين يداه وبدأ يهزها پعنف
امال عرفتي منين وزي ظهرتي فجأه كده
وتكلمتي بكل الهدوء ده وكانك كنت سمعه الحوار من أوله
بلعت مابحلقها بمرارة من حديثه وغضبه عليها
ردت عليه بهدوء عكس خۏفها منه
انا اتفجات بالموضوع زيك لم عرفت من
ريم
ريم هتف بعدم فهم
اااه ريم كلمتني وحكتلي ان
أخبرته بمكالمة ريم لها وبعد ان إنتهت من حديثها نظرت له بتردد قد ظنت ان بعد هذا الحديث سيشعر بندم من ظنه بها ويطلب ان تسامحه على انفعاله عليها وظنه المشين بها ولكن صدمة من ردة فعلة التاليه
نظر له سالم وابتسم بسخط
بجد شابو يامدام حياة بجد شابوه ليك تصدقي عجبني اوي تفكيرك
تطلعت عليه بعدم فهم من هذه السخرية والاستهانة الإذاعة على حديثها
انت بتكلم كده ليه ماله يعني تفكيري
عقيم هتف بالكلمة وهو يجلس امامها بهدوء على مقعد كبير يناسب جسدها وهالته الرجولية
عقيم تفكيري عقيم ازاي يعني حروفها كانت ضائعة وهي تسأله بدهشه
نظر لها بتمعن ثم قال ببرود
اكيد لو مش تفكيرك عقيم مش هتعملي الفيلم الهندي دا كله كان ممكن اوي ياهانم تحكي ليه
عن مكالمة ريم من
غير ما نوصل انا وانت لهنا
ومن غير حتى ما شوف بنت عمي بشكل ده
وحضرتك وقفه ورا الباب بتسمعي جوزك هيتصرف ازاي مع واحده
انفعالت من تلميح حديثه ولكن ردت عليه بصدق
انا عملت كده عشان تعرفها على حقيقتها عشان
خفت احكيلك مكلمة ريم تكدبني
طأطأ رأسه للأسفل وتبث عينيه على الأرض
الصلبة ورد عليها قائلا ببرود
مش بقولك تفكيرك عقيم طب وبنسبه لوجودها معايا في المكتب وعرضها الجبار ليه تفتكري رفضت عرضها بقلة ذوق ولا بشياكه
ارتجفت شفتيها واحمرت عينيها من دموع ټحرقها بدون هبوط وكانها ټعذب مقلتيها مثلما يعذب سالم
قلبها بحديثه اللعېن همست باسمه ليتوقف
سالم
نهض وكد حضر الانفعال في كل خلايا به
وهدر بحدة مزقتها
سالم إيه لا
سبيني اكمل سبيني اقول ان
مراتي مش فارق معاها وجود واحده في مكتبي بتعرض عليه بدون مقابل مع العلم ان مراتي على خبر بكل حاجه من قبلها لاء ولا موضوع الثقه اللي مش قادره تستوعب اني بثق فيها
وبصدقها
لسه فاكره اني ممكن اكدبها عشان ريهام او غيرها
طب ليه هكدبك لو فعلا مش بثق فيك زي مانت شايفه كده اتجوزتك
ليه هعترفلك بالمشاعر اللي بحسها ناحيتك بسرعه ديه ليه لو فعلا مش بثق فيك وهكدبك ليه خليتك في حياتي وتمنيتك ام ولادي دا انت في مكان مفيش واحده قدرت توصله ضحك بسخرية
وفي لاخر بتقوليلي خاېفه تكدبني و زعلانه من اني بقول على تفكيرك عقيم بالعكس دا انا اختارت أقل كلمه من كلام كتير لو قولته ممكن يوجعك بجد
حمل معطفه الأسود وارتداه وهو ينظر لها قال بخشونة وأمر
اطلعي نامي وبلاش أرجع اشوفك فى وشي
عشان معملش فيكي حاجه أندم عليها بعد كدهتريث برهة قبل يرمقها بحدة ثم خرج وتركها بعد ان رمى توعده
المخيف عليها
وقفت صامته كالجسد بلا روح و روحها غادرت
مع من تركها بعصبية ورحل
ادخلي يابت ينهار اسود مين اللي عمل في وشك كده ياريهام هتفت خيرية بعبارتها وهي
تجلس بجانب ابنتها على حافة الفراش
اوعي يكون سالم اللي عمل فيك كده
اومات لها بسخرية بمعنى ومن غيره
وليه يعمل فيك كده ابن زهيرة
اخبرتها ريهام ماحدث
صاحت خيرية پقهر
ااه يابن الطب ويمين بالله ماانا ساكته لعمليه دي لازم اب
بترت ريهام حديثها بحنق
وطي صوتك يامااا لو ابوي صحي وشافني كده هيبقى فيها سين وجيم ومش هخلص وساعتها
مش هعرف اقوله إيه وقتها
مسمست خيرية بشفتيها بامتعاض ومزالت تحتفظ
بڠضبها من سالم من ما فعله بوجه ابنتها
لازم ابوكي يعرف لازم يعرف عمايل ابن اخوه فيك
ولم يروح يسأل سالم ليه عملت كده في بنتي
ساعتها سالم هيقوله على كل حاجه
هتفت خيرية بيقين خبيث
سالم مش هيفضحك انتي بنت عمه
بس هيفضحني ادام ابويه ووليد لانهم اهلي واهله وانا مش عايزه حد يعرف اللى حصل ده
هتفت ببرود لها
خبطت خيرية على فخذيها پغضب قائلة
ااه ياناري ھموت وعرف مين بس اللي قال لي بنت الملاجئ دي على الموضوع دا احنا لسه كلامنا فيه مبردش كلمتك بنهار وكنت بتنفذي بالليل مين بس اللي لحق يقولها بسرعه دي
اغمضت ريهام عيناها بتعب وهي تتحدث لإنهاء النقاش فجسدها اصبح ثقيل ولا تشعر بنفسها
بعد هذه الليلة اللعېنة هتفت پحقد وتوعد
بعد مرور عدة ساعات في ركوب الخيل على الصحراء الخالية مع هذا الجو البارد ليلا
دخل من بوابة القصر بجسد ثقيل متعب
ولكن رغما عنه يفكر في هذه العنيدة الغبية غبية وستفقده يوما بسبب هذا الغباء الذي تحيا به ولكن بعد تفكير علم أنه أيضا تمادى معها حياة فعلت هذا لأجله حتى ان كان بطريقة خطأه لكنها فعلت هذا لابعاد ريهام عنه وحتى يكتشف حقيقة ابنة عمه الغير مرئيه عليه لكنها لا تعلم ان تلك الحقيقة الذي كان يخفل عنها عمدا
حتى لا يزعج والده وجدته بنفوره الزاد الأبناء عمه
حياة أخطأت ولكن على حسب تفكيرها تصرفت
ابتسم ببطء حين تذكر صډمتها بعد ان قال عنها
عقيمة التفكير يعلم انها كانت تود حنون
وكلمات مواساة حانية منه بعد ان علمت
پحقد ريهام لها
وترتيبه له حاډثة الدرج كان يود ان يبث الطمأنينة لها أنه دوما بجوارها وقادر على حمايتها من جميع من يحاول تفريقهم
البارت الثامن عشر
بعد مرور ساعة وفي منزل بكر شاهين
نزل وليد من على الدرج يرتدي جلباب كحلي اللون
مصفف شعره للوراء ينفث سجارته بضيق وعيناه مسلطه على باب الخروج
رايح فين ياوليد مش هتتغدى معانا سألته خيرية والدته وهي تضع طعام الغداء على المادة الكبيرة
نظر لها وليد ثم الى ريهام التي تجلس على مقعد
أمام الطاول المستطيلة
لا مش عايز كلو أنتوا انا ورايا مشوار مهم
تحدث وهو يقترب من ريهام
مال عليها يسألها نفس ذات السؤال الذي لا يمل
من تكرره عليها من يوم ان خرج من المشفى
برضه مش ناويه تحكيلي سبتي بيت سالم ليه
وإيه السبب
لم تتوتر ولم تهتز لحظة واحدة أمامه في كل مرة يسألها نفس السؤال اجابة بثبات وجمود تتميز
به دوما
مفيش أسباب اتخنقت من القعده في بيت عمك فرجعت بيت أبويه إيه غريبه دي
وبطل كل شويه تسأل نفس السؤال
زفر بضيق فهو يعلم أنها لم تريح عقله بحديث صادق
تكذب عليه ويعلم ذلك ولكن ماهو الشيء
الذي يجعل ريهام تدعي الكذب سأله عقله بتوجس نفض الأفكار بضجر وهو يخرج من
البيت فهو لديه الان موعد أهم من التفكير في
سبب مغادرة ريهام منزل رأفت شاهين
اوقف سيارته في مكان شبه خالي من البشر تعتريه
رمال الصحراء والجو الصحرواي الطاغي من حولهم
وقف امامه هذا الرجل الذي كلفه وليد بمراقبة خوخة في تلك الحارة الشعبية الماكثه بها
ها عملت إيه يا ايمن
انا براقب اللي أسمها خوخه دي يجي من شهر زي ماحضرتك أمرت وكمان راقبت رقم
تلفونها وسجلت كل المكالمات اللي عليه بعض ما رشيت صاحبي إللي حكتلك عنه ماهو ده يابيه شغال في شركة إتصالات وكمان هو اللي بيوصلي
كل يوم مكلمات البت ديه عن طريق النت
زفر وليد بقلة صبر قال بضجر
ما تخلص ياخويه انت هتحكيلي قصة كفاحك اللي بتاخد عليها فلوس مني قد كده انا جيت اقابلك عشان أنت قولتلي في تلفون ان فيه حاجه مهمه حصلت إيه هو المهم اللي منزلني من البيت
عشانه أنجز بقه
اخرج ايمن هاتفه ومد يده قال وهو يتطلع على وليد
اتفضل يابيه اسمع المكالمه ديه لسه صاحبي
بعتها ليه ظازه
مسك وليد الهاتف بتافف وفتح هذا المسجل لسماع محتواه
خوخة
ايوه يابسنت وصلتي البيت
بسنت
ااه وصلت بقولك ياخوخه أنت خلاص قررتي تكلمي سالم بكره وتحكيله عن التسجيل ده
خوخة
ااه طبعا أنت نسيتي الفلوس ولا إيه
بسنت
لاء طبعا مش ناسيه بس اوعي وأنت بتكلميها على تلفون يطلب منك تشغلي التسجيل ساعتها ممكن يعرف صوت الزفت اللي أسمه وليد وتروح علينا الفلوس
خوخة
لا متقلقيش انا عارفه هعمل إيه
بسنت
يارب ياخوخه الدنيا تضحك بقه في وشنا ولو مره واحده
خوخة
ان شاء الله يابسنت طب هقفل معاك انا بقه عشان نزله شغل في فرح كده قريب ويمكن أتأخر لنص اليل
بسنت
طب تمام هكلمك بليل
انتهت المكالمة بنغمة اخترقت أذنيه بقوة ألمته لا
لم يكن صوت نغمة
تنبيه انتهاء المكالمة بل الحديث الذي أستمع له ماذا سالم سيعرف حقيقة قاټل شقيقه ومن سيخبره خوخة
وعن طريق تسجيل سجل له بدون ان يلاحظ
على نفسها بذلك وهو أسهل شيء عليه ازهق الروح
عن جسدها يدور الحديث داخله بلا هوادة وشيطان يولي له الحل الأمثل
وما أسهل من ذلك على قلوب اتت لتفسد في لارض قبل
رحيلها المكتوب !
أبتسم وليد بتهكم ثم نظر نحو أيمن قائلا بنزق
انت عارف اللي اسمها خوخه دي فين دلوقت
رد ايمن وهو ينظر في ساعة يده
المكالمة
تسأل وليد وهو يصعد السيارة في محل القيادة وأشار الى ايمن بصعود بجانبه
معاك عنوان المكان اللي فيه زفت ده
صعد أيمن بجواره إجابة بعملية
ااه اعرفه واحد من رجالتي مستنيها هناك بيقوم بمرقبتها مكاني يعني لحد ماراجع
نظر له وليد مبتسم باعجاب من ذكاء وتفكير
هذا الايمن الذي يسهل عليه خططه الحاسمة
برافو عليك يا ايمن هي دي الدماغ اللي تستحق
تشتغل مع وليد بكر شاهين هتف اسمه بغرور
ولكن شعر آن الاسم ليس بهيبة هذا السالم هتف بخفوت ساخرا
حتى الإسم متنمرد عليه
نظر له ايمن باستغراب
بتقول حاجه ياباشا
اشار له وليد بي لاواكمل قيادة السيارة
لمسار
معين
يجلسون على سفرة الطعام ويجلس رافت على راس مادة الطعام و راضية بالجانب الايسار على اول مقعد وسالم بالجانب الايمن مقابل لها وحياة بجواره وبجانبها ورد ابنتها التي تاكل تارة بيدها وتارة تاكل من يد حياة
كان سالم ياكل بهدوء وهو ېختلس النظر نحو زوجتهالتي لم تضع في فمها الى معلقتين من الارز
من وقت ان جلسوا على مادة الغداء
ترك الملعقة التي ياكل بها ثم امسك بملعقة التقديم وبدأ يضع بعض الارز ولحم في طبق حياة
تحت انظار رافت والجدة راضية الذين ينظرون لبعضهم بابتسامة ذات معنى
لم يبالي سالم بوجود احد معه على نفس المادة
قال لزوجته بأمر
ممكن تاكلي وتسيبي ورد تاكل براحتها البنت اتخنقت من تحكماتك في الاكل
نظرت له حياة ومطت شفتيها بعدم رضا قائلة
دي مش تحكمات ياسالم ده خوف عليها انت مش شايف ورد عمله ازاي دي رفيعه اوي ياسالم ولازم
تتغذى
يعني هي طالعه رفيعه لمين ما ليك انت
عارفه انت لو تزيدي شويه هتلاقي ورد هي كمان زادت
نظرت له بشك وهي ترفع حاجبيها
ياسلام طب هو اللي واضح من كلامك كده انك مش عجبك عودي الفرنساوي
بصراحه عودك ياوحش لا يقاوم بس انا كل اللي عايزه منك انك تاكلي وتهتمي بنفسك وزي ماانت خاېفه على ورد من قلة اكلها انا كمان خاېف عليك من انعدام اكلك ياملاذي فهمتي
ابتسمت
بسعادة تشرق وجهها الذي أصبح
بدأت تضع الطعام في فمها وتمضغه
نظر هو لها بتراقب وحب ولكن وجدها متذمره وهي تمضغ الطعام للحظة كاد ان يسألها ولكن كانت هي الأسرع حين اشارة الى مريم وقالت بهدوء
معلشي يامريم هعذبك معايا ينفع تجبيلي
حتة جبنه قديمه من جوه عشان نفسي فيها من صبح وبصراحه نفسي مش جايه للأكل ده
أبعدت الطبق من امامها على مضض وهي لا
تقدر حتى على النظر الى محتواه
نظرت لها الجدة راضية وهي تسألها باستغراب
من امته وانت بتاكلي الحوادق ياحياه
وضعت مريم الطبق امامها وبعد الخبز الساخن
نظرت حياة الى الجبنة الحادقة ذات
الون الأصفر يوازن لونها رمال الصحراء او
اغمق قليلا
بدأت تاكل منه بشهية مفتوحة تحت أنظار سالم المراقب افعالها باهتمام إجابة حياة عليها
قائلة بحيرة
ولله ما عرفه ياماما راضية انا عن نفسي مستغربه بس نفسي رايحه ليها اوي وريحتها مش مفرقاني
من الصبح
ابتسمت الجدة راضية وهي تنظر الى سالم
وحياة بسعادة
ماشاء الله معقول ممكن تكون حامل ياحياة
اتسعت بنيتيها بعدم تصديق وهتفت بجملة
سريعة متهورة أشعلت قلب سالم الذي كان
قد نبع داخله فرحة عارمة اثار حديث راضية منذ قليل
حامل مستحيل طبعا لا مافيش الكلام ده انا اوقات كده نفسي بتروح على حاجات غريبه انا مش ببقى بكلها من الأساس
أكملت راضية طعامها بإحباط وهي تنظر الى أبنها
رافت الذي بدوره حول انظاره الى أبنه الشارد
وكأنه كور نفسه في عالم اخر عنهم
كان سالم شارد في حديث حياة الغريب والذي وللأسف آلام قلبه من هذي الجملة الأولة التي
نطقة بسرعة وعفوية حامل مستحيل طبعا
لم تكن العفوية شيئا سيىء الى انها صنفت في بعض الأوقات بطباع السيئه فقط لأنها عفوية حديث صادق لم يتزين قبل الخروج للبشر لذلك جملة حياة العفوية لم تكن إلا الصدق بأنها لا ترجح فكرة الانجاب منه
هل بعد كل شيء مزالت لا تشعر بالأمان بتجاهه مثلما قالت لريم عبر الهاتف في اول زواجهم
كانت تتحدث بكل هذي العفوية والإصرار عن رفض فكرة الإنجاب منه لكن السؤال الأهم هنا
هل تاخذ شيئا ما يجعلها تتحدث بكل هذه الثقة والحسم الذي من الواضح أنها تفرضه عليه وتحرمه منه بكل انانية
كور يده پغضب من وسوسة شيطانه له بكل هذا المكر في الأحاديث ولتفكير والشك بها ولكنه
داخله كان يقسم بصدق
ان كانت فعلا تتناول شيئا ما لحرمانه من اقل حق
له منها كم يقال طفل من صلبه ان كانت تفعل فهي وضعت نفسها امام قسۏة من لم يغفر
لها يوما فعلتها تلك معه !
وضعت يدها على يده وابتسمت له بحب متأملة
وجهه الرجولي الشارد
مالك ياسالم في حاجه مضايقك
هز راسه لها بلا ثم أكمل طعامه بصمت لا يريد
لهذا الشيطان التحكم به لا يريد ان يدمر ملاذه
بشك مشين وأفكار حمقاء فطفل سياتي يوما ما
وسيستحوذ عليها معظم الوقت سياتي
يوما ما لحياتهم لما العجلة والشك إذا !
يعلم انه يفر من الحقيقة او يكذبها ولا يريد البحث خلفها فاذا بحث واكتشف مايخشى تصديقه متاكد بعدها بل يثق انه سيدمر كل شيء وهي اول الأشياء التي ستنال الدمار حتما !
بعد ثلاث ساعات
وقف وليد في مكان ما بعيد عن ضوضاء هذا الفرح الشعبي اتى عليه أيمن قال بجدية
تحب نعمل إيه ياوليد بيه نخطفها ونجبهالك هنا مكتفه
اشعل وليد سجارته قال بأمر خشن
لاء مش لدرجادي انا هحل الموضوع ده بنفسي أنت تاخد رجالتك وتمشي دلوقت وتستنى مني اتصال كمان ساعتين عشان عايزك في شغل مهم لازم يخلص قبل مالنهار يطلع علينا وكمان الصبح لازم تدور على البت اللي كانت بتكلمها في تلفون تعرفلي عنوان بيتها فين
هز ايمن رأسه بإيجابية
اللي تامر بيه ياباشا بعد اذنك
ذهب ايمن من امامه دلف وليد الى سيارته
وعيناه متربصة على المكان الذي ستخرج منه خوخة الآن
بعد دقائق كانت تسير خوخة على رصيف الطريق الذي كان فارغا من البشر وسيارات تسير فيه بسرعة كان يسير بسيارته خلفها ببطء وتراقب وعقله ينسج له الف سيناريو بشع لتخلص منها
نظرت خوخة خلفها بتوتر وارتجف قلبها وهي ترى
مراقبة هذه السيارة منها ببطء وتتابع سيرها
بإصرار وقبل ان تلتفت لترى من بها وجدت
السيارة تسرع لتقف امامها مصدرة سرينة عالية
جعلتها تغمض عينيها پخوف
خرج وليد من سيارته ناظرا إليها ببرود
مستمتع بملامحها الطاغي عليها الخۏف وجسدها
الذي كان يرتجف بزعر واضح همس لها ببرود
مافيش حمدال على سلامتك ياوليد
فتحت عينيها ببطء وهي لا تصدق أن السيارة المراقبة لها منذ قليل بتسلط ليست إلا سيارة وليد ولكن لم فعل ذلك ولم هو هنا الان
ايه
بتبصي عليه كده ليه هو انا كنت بايت ولا حاجه دا احنا بقلنا اكتر من شهر ونص منعرفش حاجه عن بعض اي ده دا انا نسيت
ان احنا حتى مشفناش بعض من وقت اخر زياره
في المستشفى هو أنت زعلتي مني ولا إيه
ياخوختي
بلعت ريقها پخوف لا تعرف لما كل هذا الارتباك ولكن حين تنظر الى عينيه الشيطانية الماكرة
تتذكر معاد مقابلتها لسالم شاهين ولاموال التي ستحصل
عليها تتوتر وخشيت ان يعلم وليد بغدرها له من خلال عينيها الزئغة خوفا
تأهبت للحديث وهي تقول بتبرير
انا كنت الفتره دي مشغوله وامي كانت تعبانه فا معرفتش ازورك و
لم يسمح لها بالمزيد قال بنبرة هداه
صدقه ياخوختي بس انا من رايي نكمل كلمنا في حته تانيه تعالي اركبي
صعد السيارة وشغل وقود سيارته منتظر صعودها
كانت تسير للوصول الى سيارته ببطء وكأن احساسها بتذوق المۏت كان الأصدق وسط كل تلك المشاعر المتفجرة داخلها
دلفت الى السيارة وانطلق
هو سريعا بها
وقف في مكان شبه خالي من الحياة حتى السيارات معډومة من المرور في
هذا الطريق نظرت له خوخة پخوف وسائلة بخفوت
هو احنا هنا ليه ياوليد
خرج وليد من السيارة واغلق الباب ليقف بمسافة بعيدة قليلا عن سيارته يوليها ظهره وكان ضوء مصباح السيارة بتجاه ظهره مباشرة
خرجت باقدام ثقيلة ترفعهم من على الارض
بصعوبة نظرت الى ظهره الذي يوليه إياها
سائلة مره اخرة بتردد
انت مش بترد عليه ليه ياوليد احنا هنا ليه في المكان المقطوع ده
الټفت لها في لحظة وهو يرفع يده امامها لتنظر پصدمة الى هذا السلاح الذي يشهر به أمام وجهها
قال وليد ببرود
أنت كده أكيد عرفتي احنا هنا ليه صح
ارتجف جسدها پخوف وهي متسعت الأعين پصدمة
أنت بتقول إيه انا مش فهمه حاجه انت ھټموټني بجد
طب ليه
ضحك بقوة وسخرية وعيناه تنبع شرارة من الشړ الشيطاني نحوها و الذي جعلها تيقن ان الحياة انتهت بنسبه لها في تلك الدقائق المعدودة
اجابها وليد بسخط
انت بتسالي ليه طب اسمعي كده
شغل المسجل الذي بينها وبين بسنت لتسمع
بعد ان انتهى المسجل قالت پخوف وهي ترجع
للخلف پخوف
ااانا انا ياوليد كنت
التوت شفتاه بامتعاض وهو ينظر لخۏفها بتسلي
وتشفي استند بظهره على سيارته وقال ببرود
كملي ياخوخه انا سمعك التسجيل ده متفبرك صح وأنت فعلا مش مسجله ليه حاجه صح
كلام ده
تصلبت
هدر بها بصوت عال
متردي يابت التسجيل ده متفبرك
اقتربت منه ومالت عليه وهي تقبل يداه ودموع ټغرق وجنتيها وقالت بتوسل
ابوس ايدك ياوليد ارحمني بلاش ټموتني انا اهلي يضيعه من غيري
مسك شعرها بقوة ليرفعها من على كف يده
لتواجه عيناه الحمراء ڠضبا ذات للهيب الشياطين
رد عليها بشړ
متقلقيش ياخوختي على اخواتك وامك هم هيزروك في نفس الليله
تقصد إيه سألته بتوتر
قلب عيناه بملل وهو يرد ملهمش ذنب موتني انا انا
نفضها بعيدا عنه بنفور وقال باستعلاء وهو