ملاذي وقسوتي بقلم دهب عطيه

لمحة نيوز


انت جمايلك مغرقاني انا عمري ماهنسى وقفتك جمبي انا وعيالي ومساعدتك لينا و 
قاطعه سالم بعتاب 
عم حسين احنا قولنا إيه عيالك اخواتي الصغيرين وبعدين بلاش كلامك ده انت راجل طيب وربنا بيحبك وكان شيلك الأحسن وانا كنت مجرد سبب 
ربنا يكرمك يابيه ويطول في عمرك 
ويكرمك
بذرية الصالحة قادر ياكريم يارب 
شاردا سالم وهو يبتسم بحزن وعيناه تأكد دعاء الرجل بأمل جديد يتمنى طفل يهون عليه فراق شقيقه الصغير حسن يتمنى طفل يحسن علاقته بملاذه العنيد ولكن ليس كل مايتمنه المرء
يدركه ! فالكل قصة بداية باختيار القدر
ونهاية باختيار البشر ! 
صدح الهاتف الارضي الموضوع على سطح المكتب
رفع السماعة ثم استمع الى الطرف الأخر
تحدث بعدها بعملية 
تمام دخليه وهاتلي الملف ال معاك 
رفع عينيه وتأهب لهذا الاجتماع الحاسم والخاص ببناء مصنعه الجديد 
معقول ياحياة بعد كل
الكلام ده وطلعتي من لاوضه وسبتيه كده عادي 
اومات لها ببلاها ثم قالت بانفعالا حاد 
امال اعمل إيه يعني اتذلله عشان ميطلقنيش 
زفرت ريم بضيق قائلة بتوبيخ لها 
حياة أنت بجد هتشليني أنت اللي يسمع كلامك كده يقول إنك مش عايزاه ولي يشوف عياطك وزعلك من نص ساعة يقول بټموت في اللي خلفته اركزي كده وفهميني أنت عايزه سالم يطلقك ولا لا واهم من دا كله انت بتحبيه زي ماواضح ادامي ولا لاء 
حاولت حياة الفرار منها لتغير مجر الحديث بحرج 
اي لازمة الاسئله دي كلها ياريم عندك حل يعني ولا فضول وخلاص 
نظرت لها ريم بخبث قائلة 
الحل اللي عندي متوقف على الاجابه الى عند حضرتك 
نظرت حياة لها بحرج لعدة دقائق ثم هتفت بنفاذ صبر بعد نظرات الأخرى المنتظرة أجابه حاسمةمنها
ايوه مش عايزه يطلقني وااه اكتشفت امبارح
لم حسيت ان ممكن نبعد عن بعض واني مش هبقى مراته تاني اكتشفت اني اني 
نظرت لها ريم بسعادة واتسعت عينيها بفرح
وقالت
بهيام ها قوليها ونبي 
نظرت لها حياة بريبه 
مالك يابنتي انتي اټجننتي ولا إيه 
مسكت ريم يدها وتنهدة بهيام أعمق 
اصل وانت بتكلمي عن الحب والفراق افتكرت قصة حبي بالفسدق فقولت اعيش شويه احلام اليقظه بتاعتي 
إبتسمت حياة بسخرية عليها وعلى حالة 
واضح كده اننا فقر 
مطت ريم شفتيها بسأم 
دي واضحه من زمان هو في حد بيعيش في نجع العرب وحاله بيتعدل يعني 
عندك حق طب وبعدين هنعمل إيه 
عادت ريم لحماسها وهي ترمق حياة بخبث
ثم قالت بمراوغه 
كل حاجه في ايدك بقولك اي احنا بعد ايام العيد هننزل نشتري شوية هدوم من المول اللي لسه فاتح جديد في قمصان ڼار هتعجبك اوي غمزة لها ريم بعبث 
نظرت لها حياة وقالت بحرج 
اي الإنحراف ده ياريم مالها قمصان النوم بسالم 
يهبله ماهو ده اللي هيخلي سالم ينسى فكرة الطلاق نهائي شوية تغبير في شكلك ولبسك الجديد ابن عمي مش بس هينسى فكرة الطلاق لا دا احتمال يحبسك في لاوضه ومتطلعيش منها تاني ذهبت ريم من امامها بعد هذا الاقتراح الوقح 
صاحت حياة بحدة وخجل 
اااه يامنحرفه وانا اللي فكراكي بتكسفي من خيالك 
دلف سالم من باب المنزل الكبير ليجد الجميع يجلس في صالون البيت الجدة راضية وحياة وابنتها وريم وريهام أيضا 
تنحنح بخشونة 
سلام عليكم 
لثواني واسبلهم بصعوبة عنها ملاذه مهلكة وكالمغناطيس تجذبه إليه وهو لايريد الانجذاب
ولشعور بالضعف مره آخره معها 
يجب التعامل معها بطريقة جديدة ليرى ردة فعلها على هذا وهل الفراق هو هدفها ام ستحاول إصلاح
ما
دمر بينهم 
ابتسمت راضية قائلة بحنان 
حمدل على السلامتك ياولدي دقايق البنات يجهزوه الغدى 
نظر الى حياة التي مزالت عينيها عليه 
قال بنبرة ذات معنى لها 
لاء انا مليش نفس اتغدم أنتم ثم صمت برهة وتساءل بعدها 
امال فين الحاج رافت 
ردت الجدة بحرج عليه 
عند وليد في المستشفى 
اشتعلت عينا سالم پغضب من تذكر اسم هذا الوغد
ابن عمه أومأ لها باقتضاب وهو يصعد بعدها
لغرفته 
لكزة ريم حياة قائلة بضيق
حياة اطلعي لسالم 
نظرت لها حياة بتسأل
ليه يعني 
زفرت ريم بقلة صبر ثم قالت بهمس 
بدأت اټشل يابنتي الراجل لسه جاي من الشغل قرفان وتعبان وعشان حضرتك مزعلاه مش
عايز ياكل يبقى لازم تصرفي وتقنعيه ينزل
ياكل غمزة لها بمكر
مطت حياة شفتيها قائلة بتبرم 
ربنا يستر من نصايحك المهببه خدي بالك من ورد لحد مانزل 
اكتفت ريم بايماءة بسيطة لها لتصعد حياة الدرج وهي تمسك قلبها بين يداها 
أطرقت على باب الغرفة التي استلقى بها سالم البارحة بعيدا عنها فتح باب غرفته 
نظر
لها ببرود قائلا 
في حاجه ياحياة عايزه حاجه 
صمتت قليلا تجمع افكارها المشتته من اثار معاملته الجافة معها 
بلعت ما بحلقها وهي تقول بحرج
انت مش هتاكل ياسالم 
دلف الى الغرفة مره اخره وتركها تقف على عتبت الباب ورد بفظاظة 
واضح انك مخدتيش بالك اني قولت تحت اني مش عايز اكل 
دلفت الى الغرفة واغلقت ألباب ثم سألته بصوت ناعم طب ليه مش
عايز تاكل انت خرجت النهارده الصبح من غير اكل و
اي سر اهتمامك ده هتف لها ببرود وهو يمشط شعره امام المراه 
اقتربت منه وزمجرة بصوت متذمر 
هو لازم يكون في سر وار أهتمامي بجوزي 
ابتسم ساخرا وهو يميل براسه نحوها قليلا 
جوزك اي ده هي لسه وصله عندك اني جوزك 
اقتربت منه اكثر لتقف امامه قائلة بضيق
من سخريته 
سالم انت بتعمل كده ليه معايا 
نظر لها ببرود او بالأصح القناع الذي يحاول التخفي به من التي تحرقه الان من قربها ونظرت عينيها الحزينة وايقونة صوتها الناعم 
تنهد بضيق يخفي نيران شوقه لها 
إنت عايزه ايه بظبط أبعد عينيه عنها بضيق 
وحشتني ياسالم 
فغر شفتاه باندهاش وتطلع عليها پصدمة ثم سرعان ما ابتسم بخبث ورد عليها ب
شكرا 
نظرت له پصدمة وضيق قائلة بدهشة 
نعم هو المفروض ان ده رد 
بنسبه ليك ياملاذي هو ده الرد المناسب 
مرت عدة ثواني معدودة قبل ان يبتعد عنها ببرود
تارك اياها
بحالة صدمة ومهانة لانوثتها أمامه وكأنها
في حلم وردي اللون فاقت منه على كابوس ذو
قواتم مريعه 
وقف عند الفراش وارتدى تيشرت الخاص به بهدواء ممېت لروحها المنكسرة من فعلته 
أسبلت بنيتيها على الأرض بحرج من برودة
معاملته وطريقة اذلاله لها
وكانه مصمم على قرار طلاقهم
هكذا ظنت ولم تحسبه عقاپ لها حتى يعود لها
حتى تعيد التفكير في علاقتهم المتعثرة في
ذكريات الماضي 
رفع عيناه عليهت ببرود وكانه لم يفعل شيء منذ قليل معها ياريت تقولي ليهم يحضر الغدى
لحسان جعان 
خرج من غرفته وتركها تنظر له بزهول وحزن 
مرر يده على شعره بقوة وهو يتمتم داخله بضيق
هنرجع ياحياة والله العظيم ماهطلقك وهنرجع بس قبل مانرجع لازم اكون في نظرك جوزك جوزك ياحياة مش اخوه 
بعد مرور عدة أيام 
اوقف السيارة امام مبنى راقي الشكل عبارة عن عدة اقسام مول به كل شيء واي شيء تريده مكان
مزدحم قليلا وراقي أيضا يحتوي على معظم الأشياء كثيرة الاستخدام ملابس اكسسورات بجميع انوعها مستحضرات تجميل عطور مواد غذائية وغيرها من الأشياء ذو الاحتياجات
المطلوبة لدى البعض 
نظر سالم في مرآة سيارته لهم وهو يقول بهدوء
مش يلا بينا ولا اي 
ابتسمت ريم بسعادة وحماس 
ايوه يلا بينا نبدأ البذخ ياجدعان 
أبتسم سالم وهو يهز راسه بستياء من ثرثرت ابنة عمه ثم حول انظاره نحو حياة عبر المرآة قائلا
بمراوغه لها 
وأنت هتبدأ البذخ امته ياعم الصمت 
رفعت بنيتيها الداكنة عليه بهدوء ثم ردة بعدم
اكترث بارد 
متقلقش مش هصرف كتير انا قنوعه اوي 
هبله قالها داخله فهو يعلم إنها تتعامل معه بتحفز اكثر من يوم ان أبتعد عنها بجفاء وسط اشتياقها له و رده البارد عليها حين تماسكت بشجاعة وقالت له وحشتني كم كان يريد ان يرد عليها بالاكثر ولكن تماسك بثبات قليلا فعلاقتهم في
نظره تحتاج لأشياء اقوى واكثر من كلمات غزل وحب 
فاق من شروده على صوت ورد الصغيرة وهي تهمس الى ريم ببراءة 
خالتو ريم هو انا هنا هلاقي فساتين على
قدي 
ايو ياقلب خالتو دا انا هبهرك بكمية الفساتين اللي جوه المول وكلها على قدك طبعا 
دلف الجميع الى المول 
وقفت ريم ومسكت كف ورد بين يدها ومالت على حياة قائلة بمهس 
حياه الدور اللي فوق ده على ايدك اليمين هتلاقيه
فيه الهدوم المشخلعه كلها 
احتدت عينا حياة قائلة بشك 
أنت بتوصفيلي المكان لي ياريم أنت مش هتيجي معايا ولا إيه 
لم ترد عليه ريم بل هتفت بصوت عال قليلا
وأداء متقن 
طب ياحياة استنيني أنت في الدور اللي فوق ده لحد ماشوف محل الأطفال ده عنده فساتين على قد ورد ولا لاء 
حياة مسكت يدها بقوة وقالت من تحت أسنانها
هاجي معاك عشان اشوف الفساتين على
ورد 
ردت ريم
بصوت عال 
لاء طبعا ياحياة اطلعي أنت اشتري طلباتك اللي محتجاها وسالم معاك وبلاش تشغلي بالك
بورد دي في عنيا
دي بنت اختي برضه 
اشتعلت عيون حياة وكزت على أسنانها بحدة
ريم 
قاطعها سالم قال بعدم اهتمام 
خلاص ياحياة متقلقيش ريم معها التلفون وانا مسجل رقمها وبعدين هي هتشوف محل واحد
ولمول مليان محلات اكيد هتشتريلها تاني يعني
دا لو ريم جابت حاجه من المحل اللي عايزه تدخله
يلا أنت عشان تشوفي أنت عايز إيه ثم نظر
الى ريم قال بأمر 
بلاش تتاخري ياريم المول زحمه واول متطلعي من المحل رني عليه 
اومات ريم له بابتسامة بسيطة 
مسك كف حياة بين يده الرجولية الكبيرة
وقال

بخشونة يلا بينا ياحياة 
رفعت عينيها له بتردد واشتعلت وجنتيها فجأه من يده المطبقة على كف يدها 
مالت ريم عليها في هذا الوقت وقالت بخبث 
اي خدمه يايويو عدي آلجمايل وبلاش تنسي كتري فيهم وبذات الالون هاتيها كده 
أمشي من وشي ياريم الساعادي هتفت بها حياة من تحت اسنانها پقهر من هذا الموقف الذي لا تحسد عليه اختفت ريم في دورق ما بعيد عن مرمى ابصارهم 
نظر لها سالم وهو يتكا على كف يدها اكثر بامتلاك
مش يلا بينا 
نظرت له بحرج لتمرر يدها الآخره بتوتر حول حجابها لتشغل عينيها بشيء وهمي ثم قالت بابتسامة يملأها الحرج 
اااه طبعا يلا بينا ربنا يستر
نظر لها باستغراب اتسعت هي ابتسامتها
ببلاها قائلة 
انا من راي كفايه تسبيل 
هز راسه وابتسم
بيأس من تغير تقلباتها المزاجية
التي باتت واضحة لديه 
ها ياحياة هتشتري إيه قال سالم حديثه وهو يتطلع عليها بتراقب ليجد عينيها الخجولة
تختلس النظر نحو مكانا ما رفع عيناه على ماتنظر له ليجد محل خاص بملابس النساء 
نظرت له حياة بحرج وقالت بتردد 
شكل الحاجه اللي انا عايزاها مش موجوده هنا 
ابتسم لها بعبث وهو يسحبها من يدها قائلا بمراوغه
لاء موجوده بس شكلك مش شايفه كويس 
سالم أنت واخدني على فين قالتها وهي تحاول سباق خطواته السريعة ولو قليلا 
دلف بها الى المحل 
ووقف معها امام بعد الملابس المكشوفة للمبيعات كاعرض قال بعبث ناظرا على شيء معين 
حلو اوي الاحمر دي ياحياة هيبقى عليك إيه 
شهقت پصدمة وهي تنظر له قائلة بضيق
سالم انت بتقول إيه 
نظر لها وتصنع البراءة قائلا 
دا اقتراح بريء على فكره 
قالت بحرج وتلعثم وهي تمرر يدها على
حجابها بحرج 
سالم هو ينفع تستنى برا
لحد ماخلص 
ابتسم على حرجها كان يود لو يظل اكثر معها يلعب على اوتار هذا الخجل الذيذ ولكنه فضل الان
الذهاب وترك لها مساحة خاصة فامزالت علاقتهم تحتاج بعد الوقت وهو سيعمل على هذا معها ! 
وضع الفيزا كارت في كف يدها 
ومال عليها قليلا قبل ذهابه قال بهمس وقح
أختاري الاحمر ده عشان عايز اشوفه عليك 
اختفى عن مرمى ابصارها 
لاحت إبتسامة ناعمه ثغرها
بخجل وهي تعز رأسها
بستياء 
الانفصام وعميله بس شكلي حبيتك ياسالم 
مسكت القميص الاحمر بين يديها وقالت بخجل لنفسها 
حلو اوي هشتريه 
بعد مدة خرجت من المكان لتجده ينتظرها يبدو عليه بعد الملل اقتربت منه وقالت بحرج 
مش يلا بينا بقه لحسان اتاخرنا
على ريم و
ورد اوي 
اوما له قال بصوت رخيم 
هم مستنين في الكفتريا تحت 
اومات له وهي تسير بجواره 
قال بمزاح خفي 
اشتريتي كل طلباتك 
اكتفت بايماءة بسيطة له 
نظر لها بمكر قال بعبث 
اي رايك في ذوقي حلو 
ابتسمت بخجل ولم ترد عليه وابعدت راسها لناحية الاخرة ولكن ماثار الدهشة داخلها قليلا انه ايقن انها اخذت ما اختاره لها 
بعد مرور اسبوعين في المشفى
حمدال على سلامتك ياوليد اللهي تنقطع ايده المفتري ده هتفت خوخه بضيق وحزن
زائف 
تاوه وليد بسلامه انا محتجاك جمبي اوي ياوليد 
نظر لها وليد بغرابة متسائلا بشك 
مالك ياخوخه في حاجه حصلت في النجع ابويه في حاجه 
نظرت له خوخة وقالت بسرعه ونفي 
لاء ابوك بخير ولنجع زي ماهو كل واحد في حاله
انا بتكلم عليه انا ياوليد انا وانت و وضعت
يدها على بطنها بتردد ثم رفعت عينيها عليه لتجد عيناه اشتدة پغضب واشتعالة بعد ان فهم مقصدها بدون ان تكمل جملتها صاح بها بعصبية
امته حصل ده
ردت عليه پخوف من ملامحه الذي لا تبشر بالخير 
فا اعقلي كده ورجعي خوخه اللي اعرفه لانك لو اتحدتيني هتزعلي جامد ومش بس
كده دا انتي هتفتحي على نفسك ابوب جهنم لو فكرتي تعصي كلامي 
نظرت له پغضب قائلة بعناد وحدة 
ابني مش ھيموت ياوليد ولو في حد المفروض ېموت يبقى انت 
اخرجت السکينة التي كانت تخفيها في حقيبتها
في الموالد المزدحمة بالبشر ومنهم ووجوه الإجرام
التي تتعامل معهم وتراهم كل يوم رفعت امام وجه وليد الذي ابتسم بسماجه
قائلا بلؤم 
نزلي ياشاطره لحسان تتعوري 
بدأت ترتجف يدها الممسك ب وهتفت بشجاعة عكس ملامحها المتعرقة خوف 
هموتك ياوليد 
نظر لها بتحدي 
للاسف انت ضعف من انك تعمليها ياخوخه 
ولي مقدرش اعملها وانت عاجز ادامي وجسمك كله مكسر ومش قادر تحركه 
رد عليها بمنتهى السماجة 
يمكن عشان عارف ان اهلك محتاجين للقرشين اللي بتاخديهم مني 
غرز هو سکينة حادة داخلها سلاح وهمي وضعه
بقلبها ولكنه أشد الم وقسۏة عليها
تدرك بعد شراستك في الحياة انك اضعف من ان تترك من هم يتعلقون بعنقك ينتظرون منك
الاكثر من العطاء هتفت پصدمة 
عرفت طريق اهلي منين انا عمري ماجبت سيرتهم ادامك 
رد بسماجة وغرور 
مفيش حاجه بعيد عليه ياريت تعقلي كده
وتسمعي الكلام من سكات وبعدين أنت
خسرانه اي انا انبسط معاك وأنت تاكلي اهلك بفلوسي المصالح مابينا مشتركه ياخوخه اعقلي كده ومضيعش كل حآجه عشان حتة عيل محدش عارف أبوه يبقى مين أنهى حديثه بنظرة مهينة
لها 
البارت الخامس عشر
تقف في شرفة غرفتها وبنيتاها تتابع المكان المظلم الخالي امامها بملل مر اسبوعين وهو منشغل عنها
في
مقولة المصنع الجديد يصب كل تفكيره و اهتمامه عليه لم يتحدث عن اي شيء يخصهم بعد شجاره الحاد معها منذ اسبوعين 
اصبحت متيقنة من طبيعة مشاعرها له تحبه نعم احبته ولن تنكر ذلك ولكن ماذا عنه هل يحمل ذرة حب ولو قليلة لها لا تعلم حين الأمر يتعلق بسالم تصبح ضائعة في أفكارها 
فاقت من دومات الحيرة على صوت سيارته الذي صف إياها امام باب المنزل ونزل منها بهدوء
متوجه الى الداخل 
تسارع نبض قلبها وهي تسافر ببنيتان هائمتان به شوقا وعشقا 
دخلت سريعا غرفتها وتفقدت نفسها عبر المرآة
دخل سالم في هذا الوقت وأغلق الباب بدون ان يلاحظ حياة الواقفه تنظر له بوجها ېصرخ
حرج من ردة فعلة القادمة بعد ما فعلته 
رفع عينيه عليها بلا أهداف اتسعت عيناه بإعجاب صارخ ورفع حاجبه
بغرابه ملاذ الحياة ستسبب له ازمة قلبيه حقا لم يتوقع ان تتجرأ لفعل هذا
قد راقه ما فعلته
لأجل إرضاءه ولاجل أكمل ونجاح
زواجهم معا!كانت خطوة جيدة منها 
في خلال هذان الأسبوعان أصر داخله ان يبتعد عنها اكثر وينغمس في عمله اكثر من الازم حتى يرى ملاذه العنيد ماذا سيفعل ولكن على أي حال
النتيجة مبشرة ! 
نظر الى مكان اخر بضيق زائف وهدر بها ببرود
أنت لسه صاحيه لحد دلوقتي ياحياة 
نظرت له بحرج ثم حاولت الإمساك قليلا
بحبل الصبر معه 
ايوا ياسالم كنت مستنياك 
مالك ياسالم شكلك تعبان 
فتح عيناه ونظر لها طويلا ثم قال بضيق
يعتريه الشك من تلك التصرفات الغريبه منها 
أنت
عايزه إيه بظبط ياحياة 
نظرت الى عينيه القاتمة بشعاع جذابحدجت أكثر بملامحه الرجولية المحبب لها هتفت بعذوبة 
كنت عايزه اقولك على حاجه مهمه 
أسرها بعيناه بدون هوادة كانت عينيه تلتهم وجهها بشوق غالب عليه كان يخفيه عنها خلال تلك
الأسابيع التي مضت 
قولي ياحياة انا سمعك 
ردت عليه بحزن وهي تحدق به اكثر 
مش اهم حاجه تسمعني اهم حاجه 
تصدقني 
استنشق الهواء بصوت مسموع اجابها سريعا
بصدق 
انا دايما مصدقك بس المهم انك تصدقي اني هصدقك 
انا حبيتك حبيتك أوي ياسالم ومش عايزه
أطلق منك ولا عايزاك تسبني 
اغمض عينيه بضعف من كلماتها التي هدمت كل الحصون الصلبه بداخله 
لا تزال على وضعها في تقف مقابل له هتف بصوت ارهقته المشاعر ونيران فسألها بشك 
حياة انت متاكده إنك ب 
قاطعته وهي تبتسم بحب وهي مغلقت العيون بخجل اكدت حديثها بصوت هائم بعشقه 
أيوه متأكده إني بحبك 
تنهد بتعب وهو يقول 
يااااه ياحياة أخيرا نطقتي أنا كنت حاسس اني عمري ماهسمعها منك 
ابتسمت بحرج ولم تقدر على الرد 
ابتعد عنها قليلا 
وهو يقول بمصدقية وصدمه من نفسه 
مكنتش اعرف ان كلمة بحبك هتفرق معايا اوي كده تعرفي حاسس اني معاك وجمبك حد تاني
حتى وانا زعلان منك ببقى عارف ومتاكد اني مش زعلان منك أنت لا زعلان من تصرفاتك وخۏفك مني حياة 
رفعت عينيها له بوجها يصحبه الاحمرار 
نعم 
و قال
بنبرة صادقة 
انا مش عايز ابعد عنك مش عايز اخسرك
بسبب سوء تفاهم بينا او قلة ثقه مش قدرين نديها
لبعض انا عايز افضل لاخر نفس في عمري فهماني ياملاذي عايزك توعديني انك مش هتبعدي عني ولا هتسمحي ليه اني في يوم من الايام ابعدك عني مهم كانت الاسباب لاني
للأسف بقيت بخاف 
نظرت له پصدمه من جملته الغريب
بقيت بخافسالم
شاهين يقول هذا لم يصل الوضع معه بتصريح كهذا لم تجرأ على سؤاله
ولكن هو اكمل حديثه قال بصوت رخيم 
عارفه ليه بقيت بخاف وعرفت الخۏف 
نظرت له بترقب تريد ان يكمل حديث اثار الفضول داخلها 
عشان حبيتك وخاېف اخسرك خاېف اندم اني سبتلك قلبي اوعي تخليني اندم ياحياة 
اوعي لاني ساعتها مش هرحمك 
للحظه كانت خائفه من توعدة الصريح لها منذ
حلو عليك اوي ياحياة زي متخيلته
بظبط 
إبتسمت بخجل وهي تهتف بحرج 
سالم ممكن تبطل تحرجني 
هششش لسه بدري على الإحراج 

بعد مرور ساعتين كان يقف في شرفة غرفته يشعل وينظر للمكان الخالي بلا أهداف كان سعيد باعترافها واللحظات التي قضيت معها اخرج الهواء الرمادي الناعم بهدوء من فمه كان يعبث في هاتفه بملل فقد جفاه النوم لتنام ملاذه وتتركه يقف وحيدا شاردا بها وبي كل لحظة مرت عليهم معا في هذه الليلة
المليئة بالمشاعر الجامحة لكلاهما 
سالم نادته باسمه وهي تقف تنظر له ببنيتان ناعستان على عتبت الشرفة نظر لها والى ماترتدي اغلق ستارة الشرفة سريعا ليصبح المكان مغلق واكثر خصوصية واجلسها قائلا بحنان 
صحيتي ليه ياحياة انت لسه نايمه من شويه 
ابتسمت بخجل وتساءلت بخفوت 
أنت ايه اللي مصحيك لحد دلوقتي ياسالم 
مش عارف انام بصراحه اللي عملتيه فيه مش سهل يطلع من دماغي 
سالم هتفت بحرج 
ضحك على تصرفاتها الطفولية وقال وسط ضحكاته 
خلاص بهزر قلبك اسود 
نظرت له وابتسمت بسعادة 
قالت حياة بخفوت وهي تتامل المكان وصوت العصافير العذب يغرد حولهم بنعومة 
مش مصدقه ان إحنا وصلنا هنا بعد كل ده غريبه
اوي الدنيا ديه 
ولي لا مفيش حآجه بعيد عن ربنا همس سالم بحنان وهو يتطلع على شروق الشمس حولهم 
القصة تبدأ بكلمة حب وتنتهي بكلمة كره ومن منا قادر على
ان يرى صدامات القدر له 
حمدل على سلامتك ياوليد هتفت بهذه العبارة ريهام وهي تجلس على مقعد بجوار شقيقها 
رد عليها وليد باقتضاب 
اموت وعرف بس مين اللي قال لسالم ان حياة معايا ازاي لحق يكشفني بسرعه ديه 
نظرت ريهام أمامها بشرود وتريثت برهة قبل ان تقول بشك 
انا حسى ان اللي كاشف اللعبه دي البت بنت فوزيه المسهوكه 
رفع حاجبيه باستنكار وقال بشك
معقول تكون ريم 
وليه لا بتحب حياه وصحاب من زمان مستبعد
الموضوع ليه يعني اكيد هي اللي بلغت
سالم بكل حاجه مش عايشه معانا في بيت واحد 
قال وليد بشرود وشك يعتريه
معقول تكون سمعتنا 
هتفت ريهام بتاكيد 
اكيد سمعتنا مافيش غير ريم اللي عملته دي حربايه زي أمها 
اشتدت عروق وجهه پغضب من هذه الفتاة
الخرقاء التي أفسدت مخططه في لمح البصر بدون حتى أن
يبدأ 
هدر بعصبية وتوعد 
اقسم بالله لو طلعت هي إللي ورا الموضوع ماهسبها غير لم اعجزها خالص عشان تعرف تجري وتفتن علينا 
بس اخرج من القرف ده الأول 
ربتت ريهام عليه قائلة بخبث 
ارتاح انت ياوليد وسيب ليه الموضوع ده وانا هتصرف معها 
في ايه ياريهام سحباني كده ليه هتفت ريم بزمجرة وضيق من تصرفات ريهام الغريبة 
اجلستها ريهام على الفراش بقوة وأغلقت الباب بالمفتاح عليهم 
زفرت ريم بضيق وهي ترمقها بحدة وشك 
انت بتعملي اي ياريهام وشداني على مله
وشي في اوضتك كده ليه في إيه بظبط 
نظرت لها ريهام بحدة وهي تسألها بشك 
أنت اللى قولتي لسالم ان وليد هو اللي خطڤ
حياة 
ايوه انا ردت ريم بمنتهى الهدوء
احتدت عيون ريهام وهدرت بها بقوة وعصبية
يابجحتك وبتقوليها في وشي كده بمنتهى البساطه إيه مش فارق معاكي اخوكي اللي مرمي في المستشفى وعضمه متفشفش بسببك حيات اخوكي مش غالي عندك لدرجادي بترميه ادام سالم افرضي كان مۏته 
نهضت ريم پغضب وقالت بسخط نحوها 
ولمفروض كنت اعمل إيه اسيب حياة ټموت على ايد اخوكي ويستغل سالم باسم مراته وشرفها 
هدرت بها ريهام پجنون وحقد 
اخوكي ولا بنت الحړام اللى عملتي ده كله
عشانها 
رفعت ريم سبابتها في وجه
ريهام وقالت بصرامه 
ولا كلمه على حياة ياريهام وكفايه حقد بقه من ناحيتها انسي سالم ياريهام سالم بيحب حياة
وهي بتحبه كفايه حقد بقه وغل يشيخه حرام عليكي 
ابتسمت ريهام بسخرية وردت عليها بنزق 
بتحبه وبيحبها وانسى كمان لا احلى نكته
سمعتها في حياتي 
تريثت لبرهة ثم قالت بعدها پحقد بغل 
سالم ده بتاعي انا ياريم مش هسيبه ليها أبدا 
وبكره يزهق منها ويرجع ليه اا 
قاطعتها ريم عن الحديث وهي تضع يدها على كتفها قائلة بسأم من تغير عقلانية شقيقتها الكبرى 
يرجع ليك هو كان معاك من الاول عشان يرجعلك
اسمعيني ياريهام وفهميني كويس بلاش تمشي ورأ كلام وليد ارجعي لجوزك دا لسه بيحبك وشريكي
وانسي سالم وحياة انسيهم وسبيهم في حالهم وقفلي بقه على الموضوع ده ويدار ما دخلك شړ 
نفضت يد ريم عنها بقوة وهي تهدر بكره
وحقد 
انسى انسى سالم وسيب حياة تعيش مرتاحه معاه لاء انا مش هسيب سالم ليها ياما اتجوز
سالم وعيش معاه يأما هحرمه منها 
نظرت لها ريم پصدمة وريبه من هوس شقيقتها وحقدها الذي بدأ ېحرق الرحمة داخلها 
أنت بتقولي إيه ياريهام قصدك ايه 
ابتسمت لها بازدراء وهي تقول بنبرة مبهمه 
كل حاجه في وقته بتبقى احلى يابنت مرات ابويه 
خرجت من الغرفة وتركتها تفكر في حديثها پخوف
على حياة وسالم من شياطين اشقاءها 
قالت بصوت عذب ناعسا 
صباح الخير 
حدق في إطار عينيها يتأمل سحرهم الذي جعله
ليلا يعترف بالحب ولخوف من خسارتها 
صباح النور كل ده نوم ياملاذي 
لم ترد عليه على الفور فقد ضاعت في نظرة عيناه
وجملته لتدرك نفسها بعد ثواني وهمست بخجل 
يمكن لاني نايمه متأخر وكده يعني 
عندك حق امبارح كان يوم صعب اوي 
سالم غطت وجهها باشرشفة الفراش بخجل صارخ على وجهها 
بتغطي اي ياحياة انا جوزك على فكره 
هتفت بتزمر 
طب بطل تحرجني 
تغيرت ملامحه پصدمه مزيفة قائلا 
هو انا كده بحرجك يعني بعد اللي حصل بينا لسه برضه محروجه 
سالم كفايه احراج بقه 
بعد مدة من الوقت 
طعم الجديد الذي تتذوقه على يد سالم 
لم تدرك يوما أنها ستحمل له كل هذا الحب 
ابتسمت وهي تنظر في المرآة على صورة زوجها
بحب 
خرجت امته من الحمام انا محستش بيك 
من شويه المهم أنت سرحانه في إيه 
ابتسمت بحب
وهي تنظر الى صورتهم المعاكسة عبر المرآة 
مش سرحانه ولا حاجه عادي 
ابتسم سالم وهو يراقب ابتسامتها المشرقة
وعينيها اللامعة ببريق جديد جذاب لم يكن يريد
التفكير أكثر فالمعة الحب قد ظهرت بوضوح كان يراها دوما في عيناها حين راها اول مرة بعد زواجها من حسن لكن بعد مۏت شقيقه
قد اختفى شعاع بنيتاها پألم طاغي عليها وحزن
اخذ من روحها
المرحة الكثير 
لكن اليوم هو يرى لامعة العشق ليس حب فالمعة اكثر بريق اكثر إنارة تظهر بوضوح في عمق
عينيها 
بحبك ياملاذي 
توقفت عن الضحك وهي تنظر له عبر المرآة والى همسه المفاجئ 
وانا اكتر 
استدرت لتقف امامه مباشرة جالت عيناها مجددا في فضاء عينيه ثم همست له بحنان
ربنا يخليك ليه ياحبيبي 
إيه قولتي إيه حدق في إطار عينيها بشوق ينتظر سماع جملتها مرة آخره 
بقولك ربنا يخليك ليه ياحبيبي 
جلست بجانبها بسنت وقالت بضجر وتوبيخ
التوت شفتها بزمجرة وهي ترد عليها 
ارتشفت بسنت بعضا من كوب الشاي وهي
تنظر لها بطمع قائلة 
اعرف واحده شاطره اوي بس محتاجه مبلغ
يجي خمس تلاف كده 
إيه كتير اوي
يابسنت هجبهم منين هتفت خوخة بعبارتها پضياع 
ارتشفت بسنت من الكوب بتلذذ قائلة بخبث 
بقولك إيه ياخوخه متيجي ياختي نستفيد انا
وأنت من العز ولخير اللي في بيت سالم شاهين 
نظرت لها خوخة بعدم فهم وقالت بتراقب
ازاي يعني مالو سالم شاهين بموضوعي انا
و وليد وبالعمليه اللي هعملها 
نظرت لها بسنت صديقتها والتي تعلم عن خوخة كل شيء وبئر أسرارها من يوم ان تقابلو 
اول حاجه بلاش تنزلي اللي في بطنك تاني حاجه ودي الأهم انك لازم تستغلي التسجيلات اللي مسجلها لزفت اللي اسمه وليد وهو بيعترف انه
هو اللي مۏت حسن اخو سالم لازم تستغليها لصالحك 
قالت خوخة بانفعال 
اكيد هستغلها ډم ابني مش هيروح كده ببلاش هبلغ عنه البوليس بعد ماابعت ليهم التسجيل اللي معايا اللى هيسلمه بإذن الله لحبل المشنقه 
نظرت لها بسنت قائلة بسخط 
تسلميه للحكومه ونبي انت هبله وتستهلي اللي بيحصلك 
قالت خوخة بعدم فهم وتسأءل 
امال عايزاني انتقم منه ازاي يعني يابسنت الحكومه هتعدمه 
ابتسمت بسنت بخبث قائلة 
الحكومه 
اكتر من تلات سنين أسلم التسجيل لسالم طب ازاي بس 
يابت ياهبله ازاي دي مقدور عليها المهم تفكري باللي هيحصل بعدها هناخد مبلغ كبير حلاوة التسجيل اللي هنوصله ليهم بعدها هنعيش انا وانت وامك واخواتك الغلابه دول عيشه ملوكي بعيد عن الفقر والجوع والحوجه للي يسوه وللي ميسواش 
ضاعت عينيها بشيء وهمي وعقلها شارد پخوف
من مخطط كهذا ضدد وليد ولكن يستحق لم
تثق به يوما لذلك سجلت له اعترافه بتدبير
الحاډث لحسن وهذا 
موافقة يابسنت اسلم التسجيل لسالم شاهين بس ازاي هناخد منه الفلوس 
البارت السادس عشر 
كانت تجلس على الفراش بهدوء وبنيتاها شاردة به
تبتسم تارة وتخجل تارة أخره وكانت يداها
لا تفارق هذه العقد الذهبي الذي أهداه سالم لها مررت أصابعها على الاسم المحفور عليها
ملاذالحياةللتتذكر حديث سالم صباحا قبل
ذاهبه للعمل 
دخلت بهدوء وفي يدها صنية عليها أطعمة الإفطار
رفعت عينيها عليه لتجده يقف امام المرآة يمشط شعره الغزير وعيناه شارده في مكان اخر 
وضعت صنية الطعام على طاولة الصغيرة في الغرفة 
سارت على أطراف أصابعها بخبث وهي تقترب منه
هتف سالم بمراوغه 
كده ياوحش ينفع برده 
كركرة حياة بضحك وهتفت بإحباط 
وحش إيه بقه هو انا لحقت شكلك مكنتش سرحان ولا حاجه وبتشتغلني 
نظر لها بمكر وهو يسألها بعبث 
وانت كنت ناوي تعمل إيه ياوحش 
كادت ان تعلق وسط ضحكتها على هذا الإسم الغريب والذي اول مره يناديها به ولكنها
ردت ببراءة 
كنت ناويه اخضك بس 
طب نزلني بقه ياسالم 
نظر لها بلؤم 
ولمقابل 
هاااا مقابل إيه مش فهمه تطلعت عليه بعدم فهم 
لا ازعل بجد ركز معايا ياوحش شوية دلوقتي انا هنزلك على الأرض مافيش حاجه بالمقابل وأنت متشعلقه
فوق كده 
حدقت به باستفهام ثم هتفت بجرأة باتت بها فقط
معه ولا 
رفع حاجبه الأيمن پصدمة سرعان ما اڼفجر ضاحكا
ابتسمت هي بحرج 
رد عليها بعد ان انتهى من ضحكاته الرجولية 
انت تفضلي إيه ياملاذي 
لم ترد عليه لكن رفعت بنيتيها الداكنة نحوه 
عايز افضل معاك لحد اخر نفس فى عمري 
بعد شړ عليك ياحبيبي ربنا يخليك ليه 
ويخليكي ليه بحبك 
وانا بمۏت فيك 
طرق على الباب قطعهم ذهبت حياة لتفتح باب الغرفة دخلت ورد بتزمر وعبس وجلست على حافة الفراش سريعا بحنق 
راقبها سالم بستفهام 
جلست بجانبها حياة متسائلة بقلق 
مالك ياحبيبتي زعلانه كده ليه 
مطت الصغيرة شفتيها قائلة بعبوس 
ماما انا زهقت من القعدة لوحدي انا عايزه
اجيب سلمى صاحبتي هنا البيت تقعد معايا انا مش بشوف صحابي غير في الحضانه بس وزهقت من القاعده دي 
مررت حياة يدها على شعر ابنتها قائلة بحنان أم
خلاص ياقلب ماما خلي صحابك يجه
يقعده معاك ساعتين كل يوم عشان
تلحقه تلعبو سوا 
هتفت ورد ببراءة طفله تتحدث بمنتهى الصراحة 
مش بيوفقه ياماما اصل هم عندهم أخوات وبيلعبو معاهم ماما هو انا ليه مش عندي اخوات زي سلمى وميار صاحبي 
رفعت حياة عينيها بتوتر على سالم الذي كان يتابع الحديث باهتمام وحين وصل الحديث الى تلك النقطة صب انظاره على حياة باهتمام بانتظار
ردها على سؤال ابنتها الصغيرة 
تعلقت بنيتاها في قواتم عينيه المتأهب للقادم منها عادت بعينيها نحو ابنتها قائلة بتوتر 
قريب ان شاء الله هيبقى عندك أخوات تلعبي معهم 
فاقت من شرودها على دمعه حزينة على وجنتيها
لا تعرف ماسببها ولم انحدرت على وجهها بكل هذا الوهن هي ستفعل هذا لأجله لأجل الحب الذي
تحمله لسالم هو يستحق ان يكون أب يستحق ان
يحمل إبن هي من تكون والدته ستفعل هذا
عن اقتناع يكفي اكثر من ثلاثة شهور تحرمه من كونه أب بهذه الأقراص ! هي من تمانع وتعلم ان هذا ذنب له سؤال عند ألله تعلم بالخطأ الذي فعلته ولكن مثل اي أنثى تمر بظروفها ستفعل اكثر من ذلك ولكن انتهى الخۏف وبدأت العلاقة بينهم
تاخذ طريق آخر أكثر أمان وتفاهم ولن تنسى
الحب الذي ينبع داخل قلوب كلاهما! أشياء
كثيرة تغيرت وهي تعترف بذلك 
لن تكمل مابداته منذ عدة أشهر يجب ان تغير كل شيء لأجل حياتهم الجديدة معا! 
سالم وعشقها له يستحقون ان تفعل لأجلهم
الكثير 
وضعت يدها تحت الوسادة الكبيرة واخرجت علبة أقراص منع الحمل رمقتها بعينيها قليلا قبل ان تحسم أمرها وتفتح درج المنضدة التي بجوار
الفراش وضعت العلبة اسفل علبة زرقاء اللون
لا تعرف محتواها ولم تفتحها وضعت الأقراص اسفلها بإهمال وأغلقت الدرج سريعا لم يأتي في عقلها ان من الافضل التخلص منها للأبد!
لكنها لم تضع حسبان لتلك النقطة فقد كانت تظن ان القاها في مكانا آخر ينهي الأمر برمته 
فتحت القلب الفارغ الذي يحتل منتصف العقد الذهبي ذو فصوص الماس انيقة الشكل 
إبتسمت بعد ان اتى بخاطرها ملئ محتوى القلب من الجانبين بصورة ما قفزت متوجهه
للاسفل حيث وجهت معينه 
جلست خيرية والدت ريهام على الاريكة بجانب ابنتها وهتفت بتوبيخ 
رجعتي ليه ياريهام من بيت سالم شاهين مش قولنا تفضلي هناك لحد مابنت البندر ديه تغور في داهيه 
عضت ريهام في أصابع يديها پغضب وهتفت بعصبية مفرطة 
كنت جايه اخد كام هدمه ليه ورجعه تاني 
سألتها خيرية بشك 
عياله بكره تملى البيت عليه عيال وأنت
قعده كده معايا زي البيت الوقف 
ردت عليها ريهام باستنكار 
اجيب لمين عيال ما كل على يدك ياماا انا ارض بور 
وضعت خيرية يدها على فم ريهام وقالت پغضب
وطي صوتك ياميله انت عايزه فوزيه وبنتها يشمتو فيه ما مية مره قولتلك لك بلاش السيرة دي تيجي على لسانك محدش يعرف بآلموضوع ده غير انا وانت دا حتى ابوكي واخوكي ميعرفوش راحه أنت تسيحي لنفسك
وبعدين ياختي اصبري لم تتجوزي ابن زهيره وساعتها هنتصرف في عيل ترميه ليه 
كل حاجه بتتحل بالفلوس ولعيال على قفى من يشيل اتجدعني أنت و وقعي ابن زهيره فيك لحد ميتجوزك ونخلص بقه 
غامت عينيها بإحباط وحقد من ناحية حياة التي
خطفت منها حلم طفولة ولمراهقة وشباب حلم
ترآه
صعب المنال قلب سالم شاهين ترآ هل سهل
الحصول عليه 
راحتي فين ياريهام ركزي معايا انت مش بتقولي ان سالم بيرجع من شغل بليل في ساعة
متأخره 
نظرت الى امها قائلة بتوجس 
مش في كل الأوقات 
خدي ياريهام مدت والدتها لها علبة أقراص
غريبة الشكل 
اي ده يامااا نظرت نحو الاقراص بريبه 
ده منشط بياخدوه الرجاله عشان 
همست لها ببعض الكلمات بخفوت وسردت أيضا مخططه للعين وعلى ابنتها تنفيذه 
اتسعت عينا ريهام پصدمة وهي تهتف بغباء
ولم أحطها ليه في العصير والبس ادامه هدوم مكشوفه بشكل ده ما هو ممكن يحاول يعمل
معايا و 
مطت خيرية شفتيها بتهكم 
هو ده المطلوب يقرب منك تقومي أنت مقطعه هدومك وتسبيه يقرب اكتر منك وساعتها ټصرخي
وتلمي البيت عليك ساعتها بقه راضية
هتعمل إيه لم تلاقي حفيدتها معمول فيها كده
من سالم حفيدها كبير العيله نظرت لابنتها بلؤم 
هتفت ريهام بذهول من هذا المخطط الذهبي 
هتغصب على سالم يتجوزني طبعا 
شهقت بصوت مكتوم من كانت تسمع حديثهم بصدفة 
أبتعدت ريم عن المكان الذي كانت تقف به 
وهي متسعت الأعين لا تصدق ما
سمعته
من المفترض أنها أم ماذا تنصح ابنتها
ماذا أعطت لها أقراص ا 
انا لازم اكلم حياة 
ريم ياريم الاكل ياريم هيتحرق انت فين وضعت الهاتف في جيب بنطالها
الجينز مرة
آخرها وهي ترد على امها بزفير حانق 
جايا ياماما جايه نظرت الى ساعة معصمها وهي تهتف بتوتر 
لسه بدري ساعتين ساعتين بظبط وهكلمها
يارب ألحق 
دخلت حياة صالون المنزل بتلك العباءة
بألوان ناعمة على الابصار كان
شعرها الاسود الناعم يتمايل بحرية على ظهرها الممشوق 
ماما راضية السكر بتاعنا بيعمل إيه من غيري 
هتفت حياة وهي بحب 
ربتت راضية بحنان على يداها قائلة بخفوت 
أهوه ياحياة قعده بسمع قناة الناس بيقوله احديث حلوه اوي قعدي ياحياه هتستفيدي
اوي 
ربنا يزيدك ايمان ياماما جلست على الاريكة بجانبها وظلت تعبس قليلا في ذراع المقعد قبل ان تهمس بتردد 
ماما راضية هو أنت مش معاك صور ل لسالم
اصلي مش لقيه ليه صور هنا و دورت
وملاقتش 
نظرت لها راضية بطرف عينيها بخبث وقالت بلؤم 
وعايزه صوره لسالم ليه ياحياة مش كفايه عليك الأصل 
احمرت وجنتيها بشدة وقالت بتبرير
هو يعني كنت عايزه اتفرج على صور ليه
مش اكتر يعني ا 
بترت حديثها الخجول وهي تقول ببساطه 
البوم الصور هتلاقيه في اوضتي في درج التسريحه حاولي تقصي الصوره حلو
عشان تملى قلب السلسلة 
يالهوي ياماما راضية أنت دايما قفشني كده مينفعش اعمل حاجه من وراك 
ردت عليها وهي تبتسم بخبث 
اي رايك عجوزه بس اروبه 
بحبك اوي اوي ياماما راضية 
ربتت عليها راضية بحنان على منكبيها 
وانا كمان بحبك اوي ياحياة إنت وسالم وورد حته من قلبي ربنا يسعدكم ويديني العمر عشان اشيل عيالكم على ايدي ويعوض عليكم بذرية الصالحة 
ترقرقت الدموع في عيون حياة بمشاعر تنولد كل دقيقة في حب سالم وعائلته الذي هم عائلتها من يوم ان دخلت هذا البيت 
وضعت صورة سالم في جزء من القلب وجزء آخر
يحتل صورة صغيرتها 
صدح هاتفها في تلك الاثناء معلن عن أتصال من زوجها 
فتحت الخط سريعا وهي تبتسم بسعادة 
قالت بعفوية 
سالم كنت بفكر فيك على فكره 
عارف عشان كده اتصلت واكل عقلك انا صح 
هتفت حياة بتزمر على غروره 
انت مغرور اوي على فكره تريث برهة قبل ان تسأله بمكر طب انت بقه رنن ليه 
عادي وحشتيني ووحشني صوتك تحدث بمنتهى الفتور الفتور الذي لا يناسب هذا الحديث
العاطفي 
بدأ قلبها الهائم به يخفق بسعادة وشتياق إليه 
سألها بصوت رخيم ساحر عبر الهاتف 
حياة هو انا وحشتك 
مسكت خصلة من شعرها وعبثت بها بين اطراف أصابها قائلة بمشاكسة 
لا طبعا مش بتوحشني 
خالص 
ايوه خالص خالص مش وحشني 
رد سالم بخبث 
ممم طب انا هتاخر شويه في شغل بقه لحد مبقا
اوحشك ياوحش 
نهضت من على الفراش بسرعة وقالت بعفوية مفرطه
لا ياسالم بالله عليك بلاش تأخير انت وحشتني اوي على فكره 
لا تقيل ياوحش اڼفجر ضاحكا من عفويتها وجنون سرعتها في الحديث 
تلك الصراحه التي أوقات تتحول الى وقاحة بمعنى الكلمة 
تمتمت داخلها بتوجس على أفعالها الجديده والغريبة 
ربنا يستر انا عمري ماكنت كده 
تعترف انها كانت دوما مع حسن الخجولة الهدءه التي لا
تصارح عن مايدور في خلدها الى ببعض الكلمات البسيطة ولكن مع سالم 
مچنونة مشاكسة مشاغبة قوية عنيده وقحة جريئة في ردة فعلها 
في ثلاث شهور كانت تكتشف شخصية اخره داخلها غير الذي اعتادت عليها ولا تخرج هذه الشخصية الى امامه ومعه 
سأله عبر الهاتم بعذوبة صوت 
ساكته ليه ياملاذي 
ابتسمت حياة لترمي دومات الافكار وترد عليه
بمزاح 
دوختني معاك شويه ملاذي وشوي ياوحش الاتنين مش راكبين على بعض على فكره 
حك في لحيته قال بخشونة جذابه 
على فكره
أنت كدابه 
انا كدابه طب ليه 
عشان وحش او ملاذي ليقين عليك 
عارفه ليه 
ليه 
رد عليها بتكبر 
عشان من سالم شاهين ويبخت اللي سالم شاهين يدلعها 
اڼفجرت ضاحكة لتقول وسط ضحكتها 
في دي بقه عندك حق بجد بمۏت في تواضعك 
دي أقل حآجه
عندنا ها مافيش بقه حاجه
تحت الحساب 
لا طبعا فيه بس افضل لم تيجي يعني هتبقى أحلى 
وجهت نظر برضه احكيلي ياحياة
ورد رجعت من الحضانه ولحج رافت
رجع من عند عيلة حسان 
ردت عليه بهدوء قائلة 
ورد كمان نص ساعة وجايه وباب رأفت 
ها نويتي تعملي إيه ياخوخة قالتها بسنت وهي تراقب خوخة التي اغلقت الباب على والدتها المړيضة 
هتفت خوخة بضيق 
هو ده وقت يابسنت امي تسمعك 
مسكت بسنت يداها قائلة بهمس 
طب تعالي نقف في البلكونه نتكلم 
وقفت في شرفة غرفتها تطلع على الحارة الشعبية
وعج الطريق بالمرؤون بها 
هذا المكان الذي تقطن بها بعد الأوقات مع والدتها وشقائقها الصغار 
ردت عليها بعد برهة من الصمت 
انا هاجل آلموضوع ده شويه لحد مطمن على امي وساعتها
 

تم نسخ الرابط