ملاذي وقسوتي بقلم دهب عطيه
ولا في النجع فى اوزن الكلام عشان هتخسري كتير ياحضريه
حين
يغضب يناديها بالحضريه كا علامة على سخريته منها وحين يكون هادئا يناديها باسمها
لديه شخصية تصيبها باحتقار نفسها من هذا المأزق الذي وضعت نفسها به بانها تكون زوجت هذا السالم
نظرت له بهدوء تخفي اثار حديثه وقسوته معها
وقالت
احنا ممكن نعمل صفقة مع بعض وياريت تقبل كلامي لنهايه يادكتور سالم
نظر لها وزفر بضيق قال
اتفضلي سمعيني اخر تطورات عقلك
انت هتتريق بعد اذنك ردت عليه بحنق وكادت ان تنهض من جانبه مسك معصم يدها قال بلهجة حاول ان تكون أقل حادة
قعدي انا سامعك
زفرت بضيق ثم تابعت وهي تنظر امامها
صفقه دي هتكون بيني وبينك يعني محدش هيعرف بيها
دا شئ طبيعي ان الى بينا احنا الاتنين مش هيخرج بره رد عليها بثبات
تابعة الحديث وقالت
احنا اتجوزنى عشان سبب واحد وهو ورد بنتي
انا اتجوزتك عشان افضل جمب بنتي وانت اتجوزتني عشان تحافظ على بنت اخوك حسن الى هو جوزي
صبرني يارب قصدك الى كان جوزك
رد بتهكم عليها
تابعة بتردد
ااه الى كان المهم اني كل الى عايزه اوصله ليك
اني مش مستعد لي ل صمتت بحرج على ان
تكمل هذا الحديث الحساس لي كليهما
نظر لها ليرى خجلها وارتبكها في اكمل جملتها
رد هو بلامبالاة
قصدك ان مينفعش المسک دلوقتي صح
احمرت خجلا وتابعت قائلة
انا مش مستعده لحاجه زي دي احنا لازم نعطي
لبعض فرصه فرصه نحترم بيها بعض ونقرب بيها من بعض كااصداقاء مش كازوجين ولو ارتحنا في
حياتنا بعدها اكيد هيكون كل واحد شايل لتاني
مشاعر وغلاوه وذكره حلوه نقدر نعدي بيها من تجربة جوزنا وارتباطنا ببعض بسبب ورد
بنتي
اعجب بحديثها جدا هي محقه علاقتهم تحتاج الى فرصة وقرب ولكن ليس كازوجين كااصدقاء يتعرفون على بعضهم عن قرب اذا تعاملت
معه كازوج دوما سترى حسن
امامها
وهو ايضا سيرها زوجة شقيقة الصغير ليس
إلا ولكن اذا سمحوا لقلوبهم وانفسم لفرصة
اخره في القرب فرصة من نوع اخر تخلق
تفاهم وإحترام بينهم اكيد ستنجح وستغير
طباع الأثنين مع بعضهم في تعامل
اكملت حياةحديثها قائله
ولو الصفقة الى بينا فشلت بعد ما كل واحد فينا حاول بجد انها تنجح يبقى لازم أخد منك حريتي وطلقني ومش بس كده كمان ورد هتفضل في طول مانا عايشه
نظر لها قال بهدوء بارد كالثلج
موافق بس انا كمان ليه شروط
نظرت له قائلة بتوجس
شروط اي
تنهد وهو ينظر الى سواد البحر من اثأر اليل عليه
اولا هتباتي معايا في نفس الاوضه دا بعد طبعا
ماتطمني على بنتك وتنام في زي كل يوم
ثانيا انا موافق على صفقة الى كتابتي شروطها وبنود وعقدها وشرط الجزئي كمان الى حطتيه بمضي عليها بلساني زي ماعملتي بظبط ثالثا هلتزم بصفقة دي ومش هتلاقي مني غير كل إحترام وادب وتقدير ليك وهحافظ دايما عليك وعمري في يوم ماهتنامي زعلانه بسببي
وطلباتك كلها هتكون عندك اول بس متلمحي بي شيء الي نفسك
فيه
صمت برهة ثم تابع ببرود كاثلج
لو الصفقة بقت نجحت من وجهت نظرك بعد مانفذ كل ده اعرفي انها نجحت مش عشان فرصه تانيه لينا احنا الأتنين هي نجحت عشان انا عايز كده
مش فهما سألته بعدم فهم من حديثه الغامض
رد عليها بصدق
احنا هنعطي لنفسنا فرصه عشان ده الى لأزم يحصل لو شايفه ان قربنا صعب عليك فى قربي منك اصعب عليه اكتر منك لكن
الى عايز اوضحه ليك اني بعمل بوصية
اخويه حسن الى انت طول الوقت شايفه
نفسك وشايفاني في تربته
نظرت له پصدمه بعد ان علمى ما تشعر به اتجاهه
كلما اقترب منها
أخبرها بحديث حسن له قبل ۏفاته و وصيته الذي لم يكملها بسبب روحه التي هاجرت جسده ولكن نصف وصيته الاولى واضحه بدون ان يبذل العقل تفكير ليكمل العقل النصف الثاني من الوصية بيقين
هذا ماحدث
مع حياة بعد ان علمت لم تنكر
انها شعرت براحه قليلا بعد ان علمت ان زواجها من
سالم كان رغبة حسن من
قبل ۏفاته وقد تأخر الأثنين في تنفيذها ولكن مزال جزء منها ينبض بالأشتياق لحسن وهذا ما يفسد علاقتها بسالم او اي رجل اخر ان كان مكانه
تابع سالم حديثه قال ببرود
دي كل الحكايه يعني لو صفقة لازم تنجح يبقى هتنجح عشان انا عايز كده وعشان دي وصية حسن اني اخد بالي منك إنت و ورد بنتك طول ما انا عايش
ثم تابع وهو ينظر لها
فى انا عمري ماهطلبك بيها غير لم احسى ان احنا بقينا فعلا زي اي زوجين طبيعين
نظرت له سائلة
وانت شايف ان ده هيحصل ازاي واحنا مش
هيحصل مع العشرة والتعود انا مش محتاج حاجه منك
غير كده وجودك معايا كازوجه إحترامك ليه ولاهلي وتفهمك ليه ولطباعي وتقدري تريحيني
سألته بتردد وحرج
يعني معندكش مشكله لو مقدرتش احبك او
انت مقدرتش تحبني
رد عليها ببرود
الحب بنسبه ليه حاجه تفها الزواج بنسبه ليه زوجه تفهمني وتريحني وتجبلي اولاد تشيل اسمي لكن فكرت الحب دي مرفوضة في مبدأ سالم شاهين الحب والمشاعر ملهمش مكان بينا ياحياة
صدمها حديثه ولكنها ايقنت ان سالم يرى الحب ضعف وضعف بنسبه له ولشخصيته مرفوض
وصعب تقبله لهذا يرفض الحب تحلت بشجاعة وهي تسأله بفضول
افرض قابلة الحب
نظر لها بتفحص ومزال صوت الأمواج متناغم
مع حديث كليهما يعزف ايقونة قاسېة من المشاعر
الباردة الذي يعتليها كلا منهما نظر لها نظرة خالي من التعبير ومجردة من المشاعر
الحب لو قابلني ياحياة هيتعب جامد معايا
وستحاله يتقبلني زي مانا واستحال اتقبله
زي ماهو
بعد مرور ساعتين
خرجت من المرحاض بعد ان ارتدت بجامه
انيقه من اللون الأصفر وتركت شعرها ينساب على ظهرها دلفت الى الفراش بتنهيدة تحمل الكثير
اغمضت عيناها بعد كل هذهي الأفكار المزدحمه
منها السلبية ومنها الإيجابية ولكن الحيرة
مزالت تنهش عقلها بكثير من الاسئلة
وبعدين ياحياة هتنامي معاه ازاي لوحدك في نفس الأوضه دا مسافة ما دخل الأوضة حسيت
اني ھموت من الړعب ياربي دي اول مره ننام سوى في اوضه واحدة
وضعت الوسادة الطويل في نصف الفراش واستلقت بجسدها على الفراش وقالت بسعادة
لهذا الاقتراح
ايوا كده فله اوي
فتح سالم باب الحمام أغمضت عيناها بسرعة وتصنعة النوم ولكن لمح سالم هذا
المشهد فابتسم بستياء من ان تتغير حياة
وتنضج قليلا
ضيق عيناه بتراقب ثم قال بنفاذ صبر
مشاء الله مساحة السرير كبيرة لدرجه دي عشان تحطى مخده في نص
لم ترد عليه وتصنعت النوم
انا عارف انك صاحيه على فكره فى ردي عليه عشان
عيب اوي اكون بكلمك وتستهبلي
فتحت عيناها ونظرت له بحرج قائلة
على فكره انا لسه صاحيه والمخده دي ع عشان بحب وانا نايمه
ابتسم بخبث قال بمزاح ساخر
لأ بقه طالما بتحبي وانت نايمه يبقى انت جايا للخبراه كلها تعالي اخوي
يجيب من الأخر
رفعت حاجباها لترد بشك واستنكار
انت بتهزر صح
اكيد بهزر شيلي المخده دي ياحياة وستهدي بالله
ونامي وخليك واثقه اني لو عايز اعمل حاجه المخدى الى أنت حطاها دي مش هتمنعني
عضت على شفتيها بحرج ثم كادت ان تحمل الوسادة الكبيرة حملها عنها قال بهدوء
البارت السادس
افتحي بؤق ياورد يلا تاففت حياة بإرهاق من تصرفات ابنتها وعنادها
ردت عليها الصغيرة برفض
مش عايزه ياماما انت عارفه إني مش بحب شوربة الخضار دي
حاولت إقناعها قائله بهدوء
الخضار ده مفيد عشان تكبري بسرعة وتبقي قويه كده وسط صحابك
فتحت
فمها الصغيرة بإمتعاض قائله
ماشي بس معلقتين بس
واتنين كمان عشان خاطر ماما ردت حياة عليها وهي تطعمها بحنان
ابتسمت الصغيرة وبدات بإلتهام الطعام بعد ان شعرت ان طعمه ليس سيىء للغاية
دلف الى صالة الفيلة ورأى حياة تجلس بها وتطعم ورد بحنان أمومي بالغ
دخل اليهم ثم جلس على مقعدا ما وظل يراقبهم بصمت حاولت ان تبتعد بانظارها عنه
فبعد مرور يومين اخريين على صفقتهم معا لم
يتحدثان الى إذا طلب منها شيء وكذلك هي
قاطع الصمت هتاف ورد الطفولي قائلة
عمو سالم هو انت نسيت اتفقنا إمبارح
ابتسم لها ودقق في ملامحها الذي تشبه امها كثيرا
ثم رد عليها قال بفتور
لاء اكيد مش ناسي بس لازم تجهزي عشان كمان ساعتين هنروح ال
إتفاق إيه انا مش فهمه حاجه هتفت بهم حياة باستنكار
ابتسم سالم ببرود لها قال
هنروح الملاهي تيجي معانا
ابو تقل دمك قالتها بالطبع داخلها پغضب لترسم ابتسامة صفراء على ثغرها قائلة بستفزاز خفي
دا لو معندكش مانع يعني يادكتور سالم
نظر لها والى هذه العيون البراقة الشرسة والتي دوما تحجز العناد والأستفزاز لتخرجهم في الوقت
المناسب لهم
نهض من على المقعد ووضع يداه في جيب بنطاله
قال بغطراسة ممكن تعملي ليه قهوة ياحياة من ايدك الحلوه دي وطلعيها على اوضتي
اوبخت نفسها بشدة على كل يوم يمر على زواجهم
ينحدر تفكيرها لي هراء من نوع مخجل !!
وقفت امام
غرفته وكانت تمسك في يدها سنية عليها فنجان من القهوة اطرقت على الباب ليسمح لها بالدخول وهو يتنفس بصوت عال وكانه يركض داخل الغرفة
همهمت بحرج قائلة
القهوة يادكتور سالم قالتها بحرج وهي تحاول ان تبعد عينيها عنه
حطيها عندك! هتف بعدم اكتراث
كادت ان تذهب ليناديها وهو مزال يمارس رياضته پعنف ولم ينظر لها ولو للحظة
البسي
الملاهي بس سالته بإستنكار
رد بنفس البرود الذي يتمثل لشخصيته وهو يمارس رياضته پعنف وقوة
إيه عندك مشكلة تافف پغضب لأ تعرف
لما كل هذا الڠضب في الحديث معها اى صدر منها
شيئا بشع من خلال هذان اليومان على حديثهم معا على الشاطئ
مافيش مشكلة في كده بس كان لأزم تبلغني قبلها
مش تفجاني كده
مش فاهم اي سبب الجدال
بلاش تافها وصنع مشكلة من الهواء قرارت قبلها وبلغتك بعدها عادي يعني رد عليها بجفاء بارد كاثلج
حاولت استيعاب حديثه وتقلبه المفاجأ منذ الصباح
سالم هو في حاجه حصلت مني عشان معاملتك تبقى بشكل ده معايا
دكتور سالم بلاش تنسي نفسك ياحضرية
رد وعيناه تنهال منها القسۏة ولتحذير حين
نظر لها هذه المرة نظره مخيفة قاسېة جعلتها
تتمنى أن تجذبها الأرض من امامه الآن
خرجت هي من غرفته بعدها پخوف من تحوله الغريب نهض هو بعدها فقد ارهق جسده بهذي التمارين التي كلما شعر بشيء صعب تحمله عليه
إنهال من جسده في تمارين رياضية عڼيفة ويزداد
ممراستها اكتر من الأزم
وقف تحت صنبور المياة البارد ليطفئ ڼار جسده وكبرياء رجولته ويتذكر حديثها عبر الهاتف منذ
ساعة ونصف حين دلفت الى المطبخ لتحضر
له فنجان من القهوة حسب طلبه منها مر بصدفة
امام المطبخ بعد اجراء مكالمة مهمه عن العمل
سمع حديثها الذي شل تفكيره وجسده عبر الهاتف
اكيد مش هسمح بتجاوزات في علاقتنا هحاول
ازهقه وقرفه في عيشته معايا لحد مايقرر يطلقني
ويتنازل كمان عن ورد ليه !
صمتت قليلا لتسمح للمتحدث بالحديث
ثم ردت بعدها بحدة قائلة
ريم الموضوع منتهي حتى لو اتكلمنا وتفقنا على شروط معينه لحد مانمر بعلاقتنا المتعقده دي
ثلعثمت قليلا وهي تقول
مش هستحمل اكون ام اولاده مش هستحمل
يكون في بينا ولاد واحنا في بينا كل الأختلافات
ولخلافات دي مش هقادر ياريم صعب وصعب تفهميني لانك مش مكاني
كور كف يده پغضب من ثرثرتها مع ابنة عمه عن حياتهم الخاصه وحديثهم معا اقسم داخله
انها ستندم على كل ماتحدثت به واقسم انه سياتي اليوم الذي ستتمنى قربه منها وهو الذي سيرفضها بجفاء
قاسې عهدومااصعب هذا العهد وما
اصدقه على لسان
قاضي يحكم ويإمر ويتفاوض مع الآلاف من
الأشخاص في نجع العرب وماذا بعد عهدوهو كفيل بتحقيقه فقط لمعاقبتها على كبريائها الهش !!
دخلت حياة عليه بدون استأذان وهي تبحث بضيق على شيئا ما
نظر لها قال ببرود وهو يتتطلع على نفسه في المراة
بتلفي حولين نفسك كده ليه
بدات تبحث على الفراش وتحت الوسادة الكبيرة ولم تنظر له فقط ردت وهي تبحث بعينيها بإهتمام
اصل فردت الحلق وقعت مني الصبح ولسه واخد
بالي منها
فتح درج التسريحة وأخرج القرط منه قال
هي دي
لقتها فين قطعت المسافة بينهم واقفه امامه ثم مدت يدها لتاخذها منه ولكن رفع يده لفوق قال بخبث
وقت ادمنا
علق ملابسه ونظر الى نفسه في المراة امامه
بقسۏة وجفاء
أنت اللي بدأتي ياحياة أنت الى بتجبريني اوريكي قسۏتي ونفوري اقسم بالله كنت ناوي اعملك بما يرضي الله بس بعد مكالمتك دي وحقيقة صفقتك من البداية عشان بس تخليني اطلقك بعد مزهق من جفاك ليه وطريقتك معايا ! بس انا هقلب كل خططك وخداعك وكدبك عليه اقسم بالله انا اللى
هخليك تتمني اقربي ومش هطولي !
قسۏتي
دلفت داخل السيارة بجانب سالم بعد ان وضعت ورد في مقعد السيارة في الخلف
اربطي حزام الأمان تحدث وهو ينظر امامه ببرود
مسكت حزام الأمان وحاولت وضعه ولكن لأ تعرف اين كان عقلها وهي تحاول وضعه
لتجده يميل عليها في لحظة رفعت عيناها إليه پصدمه ووجهه الرجولي قريب جدا من وجهها الذي زاد إحمرار مفاجئ من خجلها بلعت ماريقها بتردد قائله انت بتعمل إيه ي
مش هستنا كتير ياحضريه متأخرين هتف بها بصرامه حادة
انت بتكلم معايا كده ليه ان
ماما ! هتفت ورد بخفوت ونظرة ببراءة الى حياة
الټفت سالم الى ورد ونظر لها بحنان بالغ لتتغير ملامحه في لحظة لها هي فقط !
متقلقيش ياورد انا بتناقش مع ماما مش اكتر
ولا اي ياحبيبتي نظر الى حياة بتحذير
وابتسامة صفراء
اومأت الى ورد قائلة بإقتضاب
ااه بنتناقش ! مافيش حاجه ياورد
نظر سالم الى مرآة سيارة قال بحنان وهو ينظر الى ورد
يلا ياورد الجوري عشان اقدمنا رحله خطيره مع
الملاهي والمرجيح هااا مستعده ياوردة الجوري
ابتسمت الصغيرة بسعادة وحماس وكد تناست خۏفها من صوت حياة العال منذ قليل لترد عليه بسعادة طفوليه مستعدى ياعمو
لو تقوليلي بابا هيبقى احلى اي رايك ليقه
عليه
بابا ولا عمو قالها وهو يبتسم بسعادة لهذه
الصغيرة التي ان ابتسمت في وجهك او تحدثت ببراتها المعتادة تجبر قلبك على حبها إضعاف مضاعفة
ابتسمت ورد قائلة بسعادة
اكيد بابا ليقه عليك اكتر انا بحبك اوي يابابا
رد عليها بحنان وهو يحرك مقود السيارة
وانا بحبك اوي ياروح بابا
نظرت حياة له بحزن نعم سالم
يعطي ورد الكثير والكثير من الحنان ولإهتمام وكآن والدها مزال يحيا امامها من قبل زواجهم وهو وورد في علاقة جيدة مع بعضهم علاقة الأب وابنته التي لطالما كلما راتهم تحمد الله على وجود سالم بجانب ابنتها وهذا اهم سبب يجعلها تصبر على معاملته لها في الماضي وايضا الحاضر !
وصلوا سواين الى مدينة الألعاب هناك بعض الألعاب المبهجة للأطفال وايضا للأكبار هي سعادة من نوع خاص مرح ليس له مثيل
واوووو انا عايزه اركب العربية دي يابابا تعاله معايا هتفت ورد بحماس
وكمان دي رهيبه اوي هتفت حياة كالأطفال لهم وهي ترى هذه الارجوحة الطويلة العالية التي تشبه القطار في تصميم تلف بسرعه وېصرخ من بها بحماس مچنون
قلبك جامد سألها سالم بإستنكار
نظرت له بتحدي قائلة بغرور
اكيد قلبي جامد تحب تشوف بنفسك
اقترب منها قال ببرود
ااه بصراحه احب اشوف
نظرت له بتردد وخوف فى هي لم تذهب يوما لي مدينة الألعاب
او حتى تجرب هذي الارجوحة المخيفه في نظرها ولكن هي تعشق العناد امام عيناه الباردة والمجردة دوما من اي مشاعر
طب انا معنديش مشكله بس بلاش بقه عشان ورد متخافش
نظر لها قال بهدوء مريب
ولا يهمك ورد هتروح تركب مرجيحه تانيه وهخلي حد معاها ياخد باله منها يلا إحنا عشان عايز اشوف شجعتك ياحضريه
هااا ااه طبعا يلا بينا بس انت هتيجي معايا ليه
مش مستهله يعني دي مرجيحه قالت حديثها
پخوف وهي تتطلع على الأرجوحة الدوارة
بعد ان وضع ورد على سيارة صغيرة للأطفال
يقودوها الصغار بسعادة في حلبة مخصص لها
وضع احد بالمال لمراقبة ورد الصغيرة
خلال نصف الساعة
وقف امام حياة قال ببرود
مش يلا بينا ياام ورد
هقولك ا سحبها معه لصعود بها وهو الى جانبها
صعدت بإقتضاب وخوف من تسرعها في شجاعتها
المزيفة امام سالم
جلس بجانبها ببرود
ثم قال بخبث
مستعد ياوحش
اااه امال دا انا هبهرك قالتها بكبرياء يخفي أثار خۏفها ودقات قلبها المتسرعة
بدات الأرجوحة بتحرك الأول ببطء فى شعرت
حياه بلإرتياح ابتسم سالم بخبث لناحيه الأخرة
لتبدأ الأرجوحة بالدوارن بسرعه شديدة لېصرخ الجميع بحماس چنوني وتبدأ هي الصړاخ پخوف قائلة
يارب استرها ولمصحف انا هبله ومليش في اي
حاجه يارب بلاش اموت في الحته ديه ونبي انا
غلبانه انا غلبانه اوي
بدأ سالم بي كبح ضحكته ثم قال بشموخ
مټخافيش ياحياة مش هتقعي أنت مربوطه كويس في الكرسي
بدات الأرجوحة تاخذ وضع الانقلأب في السير السريع لتبدأ حياة بصړاخ قائلة وحجابها ينساب
في الهواء بسبب انقلأب جلستها
الحجاب هيقع ھموت بشعري ھموت بشعري
هدي السرعه ياللي سايق إلهي تنستر ياحج هدي سرعه
اڼفجر سالم ضاحكا قال من وسط ضحكاته
يابنتي اسكت اي الفضايح ديه
صړخت پجنون وخوف
اسكت انت اسكت انت السبب يارتني ماركبت
يارتني
ااه فين الشجاعه مش انت الى قولتي هركبها وشورتي عليها
انا عياله بتسمع كلامي ليه ياكبير ياعاقل بتسمع
كلامي ليه انا عياله عياله ياحج هدي السرعه
يارب متلاقي غدا في البيت يلي بتسوق بينا
القطر ده هتفت بصړاخ
ضحك بشدة قال
اقسم بالله لاسعه هو أنت فكره ان في حد بيسوق المرجيحة دي ب
قاطعته بصړاخ چنوني
يعني إيه مفيهاش فرامل ياماااا يلا نط يلا نط
هتف سالم وسط ضحكاته
بس كفايه بطني وجعتني من الضحك
بدات الأرجوحة
بدوران على شكل قضيب دوار
صړخت حياة بزعر
بلاش اللفه ديه بلاش بلاش
حاول السيطرة على ضحكته قال بهدوء
حياة هاتي ايدك
نظرت له قائلة بتوبيخ
عايز ايدي ليه لو بتفكر في قلة ادب يبقى انسى
انا ھموت على وضوئي
حاول التماسك بالصبر قال
مش بحب اقول الكلمه مرتين هاتي ايدك
مدت يدها له بضيق من تملكه الحاد في هذا المكان وفي هذه الحظة اختفت يدها الصغير داخل
كف يداه الرجولي الباحت هتف لها بحنان
سيبي نفسك وغمضي عينك وهيختفي خۏفك
في للحظة بس اسمعي كلامي
نظرت له بتردد اومأ هو لها بحنان وابتسامة هادئه
تعبث الأطمانينة لقلبها فعلت ما امرها به
شعرت بعدها بلأمان وليس فقط الأمان
بل شعرت إنها كالطائر الحر الذي يداعبه الهواء
بشدة ليجعله حرا طليق بين السماء الصافيه يمرح
ويلهو بدون اي قيود !! هي كانت تشعر بهذه
الحرية ولأمان بين يد سالم الذي تتشبث
انا مبسوطه اوي يابابا المكان يجنن هنيجي هنا على طول صح هتفت ورد بسعادة وهي تلتهم شطيرة البرجر خاصتها
ابتسم سالم قال بحنان
اكيد ياروح بابا هحاول اعمل اجازه كل فتره كده ونقضي اليوم هنا
نظرت له ورد بسعادة و قالت بحماس
بجد
قالت حياة بعفوية في الحديث وبسعادة
لسعادة ابنتها الظاهره امامها
اكيد بجد بابا مش بيكدب على ورد الجوري
رفعت
عيناها ونظرت له وجدته يبادلها النظرة ببرود قاسې يتغير كل دقيقه عن الأخره إنفصام في شخصيته تقسم انه إنفصام ليس إلا ولكن هذا الإنفصام معها هي دوما
نهض سالم قال بهدوء
انا هطلع برأ المطعم شويه
رايح فين سالته حياة بتردد
هشرب سجاير عندك مانع رد ببرود ساخر
صمتت بإقتضاب من معاملته لها واكملت طعامها معه وابنتها على مضض
وقف امام محل صغير يبيع الألعاب مختلفة الاشكال للأطفال
مسك دمية صغيرة على شكل عروسة
انيق للحق الغريب انها تشبه حياة بهذا الشعر الأسود ولوجه الأبيض النحيف وعيونها السوداء وشفتيها الكريز بها بعض الأشياء من حياة
ابتسم بسخرية
على نفسه يمكن ان تكون الدمية لأ تشبه حياة الا
بهذا الشعر الأسود ولكن عينيه تراها تشبهها
اللعنه هل بدات تفقد صواب مشاعرك اتجاه هذه الفتاة ! تساءل عقله باستنكار
لم يجاوبه فهو ليس عنده اجأبه على سوأل صعب التفكير به
ابتسمت له البائعه التي كانت تنظر له بعملية
وقالت بجدية
تحب تشوف حاجه غيرها لو مش عجبه حضرتك
لاء هخدها و ياريت تجبيلي عروسه زيها او قريبه منها
اومأت له بإبتسامة رقيقه
دلف لهم بعد ربع ساعة وجدهم يجلسون بانتظاره جلس على المقعد امامهم قال بحرج
اتفضلي ياورد الجوري
اخذت منه الصغيرة العلبة لتجدها دمية جميلة للغاية
الله حلوه العروسه اوي يابابا
شكرا
هتفت ورد بسعادة طفوليه
وضع امام حياة علبه متوسط الحجم ولم يتحدث
نظرت له بعدم فهم وبدات تحدق به بإستفهام
تنحنح بصوته بحرج خفي حاول ان يكون باردا
انا هحاسب الندل خلينا نمشي
ذهب سريعا
من امامها نظرت في العلبه المغلفة
لتجد دمية ملفتة للنظر بهذا الشعر الأسود الداكن
وهذه العيون السوداء ولوجه النحيف وفستانها
الوردي الفاتح كانت جميلة بطريقة اسعدت قلبها وكانها طفلة في الخامس من عمرها
ابتسمت بحزن فهي لم تحظا ابدا بتلك الحظة البسيطة من صغرها لم ياتي لها احد بدميه او ألعاب مثل الذي كانت تاتي للاطفال في سنها
ماما أنت بټعيطي سألتها ورد بتردد قلق
مسكت العلبة بين يدها وردت بابتسامة حزينة
لاء ياحبيبتي دى التراب دخل في عيني
مسحت عينيها بطرف اصابعها قبل ان يأتي
سالم عليهم وقف امامهم قال بهدوء
مش يلا بينا قبل ماليل يدخل علينا وحنا
لس هنا
ااه يلا
بينا كفايه كده
أنت كويسه ياحياة سالها وهو يحدق بها بإهتمام
ااه كويسه مش يلا بينا مسكت ورد بين يدها
وبدات بسير للخارج هربا من نظراته المتفحصة
لها
التفتت حياة الى ورد في مقعد السيارة خلفها وجدتهت نائمة في سبات عميق
ابتسمت بإرتياح وسعادة فقط من اجل سعادة ورد ووجد سالم بهذا الحنان بجانب ابنتها دوما
رمقته بنظرة عاديه وجدته ينظر امامه بتركيز
تنهدت بإرهاق وهي تنظر الى نافذة السيارة بشرود واتكات على اللعبة الذي بين يديها بإمتلاك
بعد صمت طال اكثر من ربع ساعة همست حياة
وهي مزالت تحدق من ناقذة السيارة بحزن
شكرا يادكتور سالم
لم ينظر لها ولكن إكتفى بهمهمات بسيطة لها
مزالت على وضعها راسها على نافذة السيارة السوداء وعينيها تسافر مع الطريق الفارغ مثل قلبها
تعرف دي اول مره حد يجبلي هديه تلمسني
بشكل
رمقها بنظرة عادية لم يرد ولم يجرأ على ان يرد بماذا يرد
تابعة وكانها تتحدث مع نفسها بحزن
زمان لم كنت في الملجأ مع البنات الى في سني كانت دايما بتجلنا هدايه من المتبرعين الاغني او
اللي حياتهم المادية مرتاحه كنت دايما لم اعرف اليوم الى هيجي فيه المتبراعين يوزعه عليه انا وأخواتي الى في الملجأ الهداية استخبا في اي حته عشان محدش يشوفني لحد مالهدايه
تخلص ويمشو وارجع اظهر تاني العب مع اخواتي وتفرج على الالعاب الجديدة وألعب معهم واخر اليوم افضل اعيط لحد ماانام عارف كنت برفضهم ليه وكنت اخر اليوم بعيط ليه
نظر لها بإهتمام لتكمل حديثها قائله بلهجة مزالت حزينه يكسوها الحرمان
اكتر حاجه بكرهه من صغري إن الناس تتعامل معايا من باب الشفقه الأني يتيمه ! ولم كنت
بعيط كنت بتمنى الاقي حد يديني للعبه من
الى كانت بتكون مع اخواتي بس عشان بيحبني
مش من باب الشفقه
سالها باستنكار
لدرجة دي الهدية فرقت معاك وإثرت فيك
ابتسمت وهي تنظر له بدموع متحجرة في عيناها
السوداء تعرف النهارده بنسبه ليه يوم مميز اوي
لاني حسيت بطفولتي الى ادفنت من ساعة مدخلت الملجأ
صمت ونظر امامه بإنزعاج ليس منها لا بل منه لانه هو من ذكرها بالماضي وحرمانه
اول مره اروح ملاهي واركب مرجيحة ضحكت بحزن قائله كان باين عليه واحنا راكبين
المرجيحة العجيبة ديه ان عمري ماشفته غير فيتلفزيون وكان نفسي اجربها ويارتني ماتمنية كانت
تجربه سيئه اوي ابتسمت بسخرية واكملت الحديث بسعادة
بس كان اليوم جميل اوي عشان ورد كانت
فرحانه اوي النهارده اول مره اشوفها فرحانه كده
شكرا على كل حاجه يادكتور سالم بجد شكرا
اغمض عيناه بقوة وفتحهم مره اخرة بستياء
حديثها أثر به نظرته عنها بدات بالوضوح
كان يكره كونها فتاة ملجأ ولكن ماذنبها في
هذا الابتلاء ان تحيا
فتاة ملجئ وتواجه مجتمع
مريض نفسي ينظر الى فتاة الملجئ كانها
البارت السابع
تجلس على مقعدا ما امام البحر وابنتها تجلس على
الرمال الصفراء بجانبها كانت ورد تصنع قصر صغير من الرمال الصفراء
خرج سالم من البحر بطلته المغرية لعينيها
بينما هالة من الرجولية تحيط به
سالم شاهين وسحره الخالص
هاتي الفوطه ياحياة هتف سالم بهدوء وهو يتطلع عليها بمكر ولأنه يعلم بما تفكر وميقن تأثيره عليها
كانت شاردة به وعقلها وعيناها ترسم بجراة لم تعهدها منها مطلقا
نظر لها بخبث قال
سرحانه في إيه ياام ورد
هاا ولا حاجه اتفضل مدت يدها له بالمنشفة
نظرت ورد الى سالم ببراءة قائلة
اي رايك يابابا في القصر ده حلو مش كده
جلس بجانبها على رمال الشاطئ قال بتأكيد مازح اكيد حلو بس محتاج اعادة ترميم
مش فاهمة هتفت الصغيرة بعبوس
بدا في صنع قصر اخر من رمال قال بحنان
يعني هنعمل واحد انا وانت جديد وهيبقى اجمل من كده ها اي رايك
امأت له الصغير بايجابية هاتفة بحماس
موفقه طبعا
بعد نصف ساعة من مرح
سالم مع ورد الصغيرة ومشاكسته لها طول هذي الفترة
وضعت حياة يدها على بطنها بدأ آلام معدتها يتضاعف وبدأ وجهها بشحوب من عڼف الآلام
اقترب منها سالم قال بقلق
مالك ياحياة انت تعبانه في حاجه وجعاكي
اومات له بنفي والحرج يتأكلها
هتف بها بحدة سائلا
لاء إيه انت مش شايفه وشك اصفر ازاي مالك ياحياة
نهضت قائلة بحرج وخجلا من سؤاله
مافيش حاجه يادكتور سالم انا هدخل ارتاح جوه شويه يلا ياورد
لم تقدر على السير او انها شعرت ان اعصاب قدميها يؤالمها بشدة فكادت ان تسقط
ذهب لها وحملها سريعا
قال بضيق من عنادها
عجبك كده اهوه كنت هتقعي ياهانم
سالم لو سمحت
ولا كلمه لحد ماندخل جوه قاطعها بصرامة
وهتف بهدواء الى ورد
يلا ياورد عشان تدخلي تغيري هدومك
حاضر يابابا
هكلم الدكتور يجي يشوف مالك
ارتفعت حرارة وجهها احمرار من اصرار معرفته ماذا يحدث لها همست له بحرج
سالم لو سمحت الموضوع مش محتاج دكتور دا
اخفضت مقلتاها في لارض تتفحصها
بإهتمام
دا إيه مش فاهم حاجه مرر يده على شعره پغضب من صمتها الذي يزيد قلقه عليها
أنت هتفضلي ساكته كده كتير ماتنطقي ياحياه
انا معنديش صبر هتف بها مره اخره ولكن بحدة
عضت على شفتيها قائلة بحرج
ده معادها كل شهر وانا بتعب كده لمدة كام يوم وبخف ت لم تقدر على الإكمال ثبتت عيناها على يدها التي تقبض عليهم في ملابسها وكانها طفلة صغيرة فعلت شيء مخجلا لا تقدر ان تتحدث عنه امام احد
مرر يده على شعره ببطء وحرج بعد ان فهم
حديثها ثم علق على حديثها باستفزاز وعبث
اي ده هي بيتجيلك معقول
رفعت عينيها بحدة إليه وتحولت في لحظة للشراسة مهاتفة پصدمة
نعم قصدك اي بى ببتجيلك دي إنت مش شايف
اني ست ولا إيه
بجد اول مره اخد بالي العتب على آلنظر رد ببرود
نظرت له بغلايان وعين تشتعل من فظاظة حديثه
تصدق انك انسان بارد ومستفز
مالى عليها في سهوة وهمس لها ببرود
تؤ تؤ ازعل ولم سالم بيزعل بيزاعل جامد اوي اعاقلي ولمي لسانك واقولي امين
نظرت له بعدم فهم ومزالت راسه قريبه جدا منها
ردت عليه ببلاها هاااا
اقولي امين ياحضريه علشان مخك ينور كده ونفهم بعض ونعرف نلمس سوا
نلمس اتسعت مقلتاها وهي تنظر له بزهول
ااه بس بعد مالاخت
دي تروح لحالها رد ببرود خبيث هو ماهر في للاعب على اوتأر قلبها الضعيف
ظلت اعينهم معلقة ببعضهم وانفاسهم الساخنة تداعب وجه الأخر بشدة ظلت هي تطلع عليه
وعلى هذهي العيون السوداء المشټعلة دوما بالبرود كيف تشتعل وكيف بالبرود هذا
سالم شاهين وما يميزه عن غيره !
و لحيته السوداء المرسومة على وجهه الرجولي بأتقان لتذيد الجذابية إضعاف من ما تكن عليه ورائحة عطره ورائحة رجوليته الممذوجة معها يالله !
ام هو فظلت عيناه مثبته عليها بتفحص وتراقب ملاحظ وكانه يرسم ملامح وجهها بعيناه
بيضاء وجهها الناصع احمرار وجنتيها خجلا
هذان الكرزتين
وكانها اصبحت هكذا خصيصا لتغري عيناه عليهم
رفع يده ليخلع عنها هذا الحجاب حتى تكتمل
رؤية ملامحها بوضوح تسرعت انفاسها بشدة واشتداة عضلاتها خجلا اثارا الارتباك
كل شئ في ان واحد أمام أفعاله الغريبة
همست له بإعتراض
سالم إنت بتعمل إيه
هووووش كده احلى قال حديثه
قال بصوت اجش وهو يتطلع لها بإعجاب
أنت حلوه كده ازاي
سالم ابعد شوي عشان
عشان اي ياحضريه إنت الى بتوصليني لكده
قالت بعدم فهم
بوصلك لي إيه مش فهمة
هااا ازاي يعني
في هذه الأثناء دلفت ورد اليهم هاتفة بتذمر
إنتو هنا وانا قاعده لوحدي ينفع كده يابابا
تعالي نخرج بره ونسيب ماما ترتاح وكمان تعالي ساعديني نعملها حاجه دافيه تشربها
حاولت التحدث بطبيعتها امامه حتى يختفي خجلها الجلي عليها قالت له حياة بحرج
متتعبش نفسك انا مش
بشرب حاجه دافيه لان مش بيبقى ليه نفس لحاجه انا بس محتاجه انام شويه
اكيد هتنامي وترتاحي بس مش قبل متشربي حاجه دافيه هعملك نعناع
ثم نظر الى ورد قال بمزاح تحت أنظار حياة
تعالي ياورد الجوري معايا عشان انا فاشل في الحاجات دي اوي واكيد إنت شاطره زي مامي مش كده
ردت الصغيرة بفخر
طبعا يابابا انا شاطره اوي تعالى عشان اساعدك
خرجوا الأثنين من الغرفة وسط ضحكات سالم المشاكسا لورد
ابتسمت حياة بحرج على افعال سالم منذ قليل
نظرت له بحرج ثم همست بخفوت
تسلم ايدك
ابتسم بسماجة قال
طب دوقي الأول
مسكت الكوب بين يدها ثم ارتشفت منه قليلا
لكن سرعان ما تغيرت ملامحها بعدم رضا ثم
ابتلعت مابفمها ثم رفعت عيناها له قائلة ساخرة
بمزاح خفي
لإ بجد روعه ابهرتني
انا شامم ريحة تريقه هو النعناع في حاجه غلط
ابتسمت له بتردد ثم ارتشفت منه قليلا مرددة بي
اكيد النعناع مفهوش حاجه غلط لانه مش
موجود اصلن
اتسعت عيناه بعدم فهم ثم قال
مش فاهم امال ده إيه
ضاحكة بخفوت على ملامحه وعيناه المراقبة لها ثم همست دا دا بقدونس
بقدونس ازاي يعني هو مش النعناع اخضر
اڼفجرت حياة ضحكا على جملته وقالت
هي اي حاجه خضراء وخلاص
مرر يده على خصلات شعره بيأس قال بإحباط زئف
كنت عارف اني هفشل بس الفشل المره دي صعب تحمله
ارتشفت من الكوب بتلذذ قائلة بلامبالاة
معلشي متعوضه
ضيق عيناه وهو يتطلع عليها قال بمراقبة وشك سائلا
طب إنت بتشربي ليه مش طلع بقدونس ولا
انت اي حاجه على بؤقك
وقف المشروب في حلقها بعد تصريحه السمج
ثم همست من بين سعالها
ياساتر يارب التعامل
معاك صعب اوي هادئة قليلا من السعال ثم همست بضيق
انا بشربه عشان هو مفيد لكل حاجه بمافيهم ۏجع المعده بكل انواعها وكمان لحسن
الحظ انك مش حاطت سكر وده افضل عشان بيتشرب بنفس
الطريقه الى بشربها يعني انت فشلك كان بمكسب
برده هااا هتسبني اكمل الكوبايه ولا اركنها على جمب
فغر شفتاه قال وهو يتطلع على الكوب الفارغ بين يدها
سلامت النظر ياحضريه أنت شربتي الكوبيه كلها اصلن
نظرت إلى الكوب الفارغ ثم الى عيناه قائلة بتوجس
سبحان الله من حلوتها شربت نفسها
اڼفجر ضاحكا قال بستياء داخله
الى جاي معاك اصعب من لفات
بعد مرور تلات ساعات
كان يقف امام المرآة يهندم ملابسه بهدوء
خرجت
من الحمام بعد ان اخذت شور بارد بعد ساعتين مواصلين من النوم والتعب الشديد
خرجت اليه وكانت ترتدي بجامة خضراء
صيفي أنيقة
غمرت أنفه رائحة الياسمين الخالص اغمض عيناه يهدا من بعثرت مشاعره امام هذه الحياة لها سحر خالص خاص مميز
يحرك رجولة دفنت تحت رماد حياته العملية لتنعشها حياة بدون مجهود منها !
سالم سرحان في إيه
نظر لها قال بفتور
في دنيا بقيتي كويسه دلوقتي
اشاحت بعينيها بعيدا عنه وقالت بحرج
اه الحمدلله
وقفت مكانه امام المرآة وبدأت تمشط شعرها بتمهل وبطء تطلع عليها محدق في تفصيل وجهها الرقيق المكتنزة الحمراء الذي طال التحديق بها بشھوانية ليتذكر ويغمض عيناه پغضب تمتما بتوبيخ من نفسه
ماتعاقل كده ياسالم اي اول مره تشوفها
اااه تأوهات فجأة نظر لها بقلق واقترب منها سائلا مالك ياحياة فيك أيه
نظرت له وكد تناست وجوده معها في الغرفة قالت
حدق في
يدها قال بضيق اتعورتي فين
بصراحه مش فكره ردت ببلاها
زفر بستياء من تصرفها ثم نهض ودلف الى الحمام وعاد إليها بعلبة الإسعافات
قال بهدوء وهو يجلس على الفراش وهي بجانبه
هاتي ايدك
هتعمل أي
ياسالم دى خدش بسيط في صوبعي مش مستاهل
رد عليها بعدم اكتراث
عارف هلزقلك عليه ملصق طبي عشان يلم بسرعه
نظرت له والى هذا الحنان المشع من عيناه القاسېة
نعم عيناه برغم من حنانهم الى انهم جمرتين مشتعلتين بالقسۏة والبرود ولغريب آن بعد هذا
يحملون الحنان ولأهتمام لها ولابنتها ورد
نهض هو بعد ان انتهى قال بشموخ
انا هنزل مطعم قريب من المكان الى احنا فيه هجيب اكل لينا وهاجي وهاخد ورد معايا عشان
ترتاحي
نظرت له ولم تعقب
نظر وليد آلى سالم الذي يخرج من الفيلا الصغيرة ممسك بيد ورد يصعد السيارة والصغيرة بجانبه
انتلقت السيارة تحت أنظار وليد
زفر وليد پغضب قال
اخيرا سبتها لواحدها دا انا كنت قربت افقد صبري
مسك هاتفه قال بعبث ساخر
ابشري ياريهام سالم أخيرا ساب العروسه
ساعه
ردت ريهام قائلة بشړ شيطاني سريع
طب كويس اي رايك نحط البنزين جمب ڼار ونقرأ الفاتحه سواه عليها
ابتسم بسماجة قال
ااه يعني اموتها وأنت حلال عليك سالم وفلوسه ووليد يبقى طلع من المولد بلا
حمص
سائلة بإمتعاض
يعني انت قاعد عندك بقالك اسبوع ومراقب الشليه طول الوقت ليه اي الخطه يعني الى هتخليني اخلص من حياة وتبعد عن طريق سالم للأبد
رد عليها بغرور قال
متقلقيش حياه هتبعد عن سالم وبإردتها كمان وعلى ايدي
همست له بعدم فهم
ازاي يعني
رد عليها بنفاذ صبر
الفتره الى راقبتهم فيها دي عرفت ان سالم مش مديها ريق يعني التعامل مابينهم معډوم بمعنى
اصح
إتسعت ابتسامة ريهام قال بتشفي
بجد ياوليد يعني سالم مش طيقها
ده الى ظاهر ادامي ويارب يكون صح
ثم
تابع قال بملل
هكلمك تاني لم اخلص الى هعمله
أغلق الخط في وجهها قبل ان يسمع الرد
كانت تجلس على الفراش تعبث في هاتفها بملل
صدح الهاتف بين يدها برقم غير مسجل فتحت الخط قال بتردد
الو
حياة ممكن تنزلي دلوقت مستنيكي على البحر ادام الشليه
همست بتوجس
ممكن اعرف مين معايا
لم تنزلي هتعرفي بسرعه ياام ورد
إتسعت عيناها بتوتر من هذا المجهول الذي امرها واغلق الخط سريعا وكانه ميقن أنها ستذهب اليه
ترددت في الهبوط اللاسفل لرأيت هذا المجهول
ولكن بعد دقائق حاسمة الأمر بآن تنزل له وتعرف ماهوايته ومن اين علمى بأسمها واسم ابنتها
ارتدت عباءة محتشمة وحجاب ملفوف حول راسها بأحكام وكان الهاتف بين يدها فاذا شعرت
بشيء مريب من هذا المجهول الذي يعرف اسمها واسم ابنتها ستجري اتصال بي سالم شاهين
وقفت امام البحر وتطلعت الى هذا الشخص الذي يقف ويوليها ظهره يرتدي بنطال جينز وتيشرت قبعه تخفي ملامح وجهه قليلا
همست بتردد
حضرتك مين وعايز إيه
استدار لها وابتسم بمكر وهو يبعد القبعة عن وجهه قليلا بدون ان ينزعها
شهقت داخلها وبتوتر ثم قالت بثبات
وليد أنت بتعمل اي هنا اقصد سالم مش
موجود و
قاطع حديثها قال وهو يقترب منها وقف امامها قال بخبث
انا مش جاي عشان سالم انا جاي عشانك أنت ياحياه
ابتعدت عنه قليلا بحذر وقالت بشك
جاي عشاني ازاي يعني
قطع المسافة مره أخرى بينهم ووضع يده الأثنين على ذراعيها بوقاحة وقال بصوت شھواني
انا بحبك اوي ياحياة وعايز
اتجوزك انا عارف انك مش بتحبي سالم وهو كمان مش بيحبك ومش عارف قيمتك لكن انا عارف قيمت الجمال ده كله واعرف اقادره اوي
وصڤعته
على وجهه بقوة وقالت بنفور
انت اټجننت أنت ازاي تكلمني كده ازاي تلمسني اصلن بشكل ده لو سالم عرف اقسم بالله ماهتشوف الشمس تاني
وضع يده على وجنته ناظر لها بشړ ثم همس بمكر
صحيح ماهو القټل
ظلت عيناها مسلطه على لأ شيء وجملته تثبت في روحها الهش كالوشم ثم همست قائلة بثبات عكس
عواصف الخذلان الذي تفيض داخلها پألم
عندك اثبات على كلامك ده
ابتسم بخبث بعد ان راء عينيها التي بدأت تعرف الدموع طريقها
للأسف معنديش دليل لأن سالم ذكي اوي وعمل كل حاجه على مايه بيضاه
نظرت له و قالت پغضب ونفور الى وجهه البغض
أنت كداب ياوليد سالم أنقى من أن يعمل كده
واوعى تكون فاكر اني مش بثق في
سالم انا بثق فيه ثقى عاميه وسالم وحسن كانو اكتر من أخوات وكانوا بيحب بعض وعمر ما كان في بينهم مشاكل ولو حتى صغيره انا عارفه ان في جاني هو اللي دبر حاډثة العربيه اللى عملها حسن لم ماټ ونيابه
اكدت ان الحاډثه بفعل فاعل بس
إنت ظلماني ياحياة بكره تعرفي انك متجوزه قاټل ومش اي قاټل ده قاټل جوزك حسن
غادر وتركها تعاني من وشم كلماته التي اخترقات روحها !
تجلس على سفرة الطعام تقلب في طبق امامها بشهي إنفقدت بعد حديث هذا الشيطان لها والأسوء
انها لم تتحدث الى سالم في الموضوع فهي تخشى عليه بشدة من تهوره في تعامل مع هذا الشيطان الذي
ياللقب بابن عمه هناك شعور بمرارة حديث هذا الوغد لها هي على يقين ان سالم لم يفعل