ملاذي وقسوتي بقلم دهب عطيه

لمحة نيوز


ومستحيل ان يفعل ولكن يالله لكل منا شيطان يزرع داخلك الشك و وسواس للعين بشكل يرهق ثقتك الكبير في نفسك وفي من حولك 
مالك ياحياة مش بتاكلي ليه 
نظرت له وابتسمت ابتسامة لم تصل الى عيناها
وقالت بهدوء 
لا أبدا مافيش انا بس
شبعانه ومليش نفس 
ترك الطعام هو أيضا وأضاف بهدوء 
انا كمان شبعت شيلي الأكل وطلعي اطمني على ورد فوق لحسان تكون اقامت من نومها 
عضت على شفتيها بتوبيخ لنفسها فهو ترك الطعام
بسبب رفضها للاكل سائلا عقلها باستنكار
ماذا يعني هذا ابتسمت بسخرية على سؤال الذي يدور داخلها فهي مهم بحثت عن تصرفات سالم معها تجد نفسها في مغارة من المشاعر المختلفة عليها هو كهف بارد غامض مظلم وهي بدون إضاءة لن تسلك إليه أبدا ! 
وضعت امامه القهوة في شرفة غرفتهم التي تطل
على البحر مباشرة كان يضع على الطاولة الصغيرة الذي امامه الاب توب ويعبث به بإهتمام رفع عيناه لها قال بصوت أجش
شكرا ياحياه تعالي قعدي معايا شويه 
نظرت له بتوتر ثم قالت بخفوت 
لأ اصل داخله اخلص شوية حاجات في
لمطبخ و 
كان يبعث في لاب توب بأصابعه قاطعها قال بغرور
مش مهم اي حاجه تتأجل عشاني ولا انت ليك رأي تاني 
نظرت له ثم جلست على المقعد مقابل له اشاحت بعينيها الى المنظر الخلاب حيث البقعة الزرقاء ولأمواج المتمردة عليه 
نظر لها وهو يرتشف فنجان قهوته سائلا بشك
متأكده ان مافيش حاجه مخبيها عليه 
اومات له بدون رد بي نعم 
انت خرجتي النهارده لم نزلنا انا و ورد للمطعم 
كانت عيناه ثاقبة عليها تتراقب عيناها وتوتر جسدها الملاحظ من سؤاله 
لأ مخرجتش بتسأل ليه 
تطلع على الاب توب قال بخشونة 
يعني إيه مخرجت
مابين في كاميرات المراقبه
انك كنت واقفه على البحر بعد ماخرجنا بساعة 
وقع قلبها في قدميها وهي تردد جمله واحده
قالتها بمعجزة كاميرات مراقبه يتبع
البارت الثامن
تطلع على الاب توب قال بخشونة
يعني إيه مخرجتيش مابين في كاميرات
المراقبه
انك كنت واقفه على البحر بعد ماخرجنا بساعه 
وقع قلبها في قدميها وهي تردد جملة واحده
قالتها بمعجزة كاميرات مراقبه 
نظر لها والى توترها بشك قال باستفهام
مالك ياحياه قلقنا كده ليه هو في حد ضايق وانت وقفه على شاطئ 
ماذا تقول هل يظهر امامه مقابلة هذا الشيطان لها في كاميرات المراقبة ويسالها ليعرف ردة فعلها
أصدق اكذب تسلل الأحمرار اكثر الى وجهها
سائلا سالم بهدوء وترقب
حياه إنت كويسه 
تنفست بصوت عالي قائلة بأيمىء
ااه كويسه بس محتاجه انام شويه 
بعد إذنك 
ذهبت سريعا من امامه للداخل بتوتر ماذا تفعل هناك غموض في هذي الكاميرات ام ان تكون سجلت ماحدث بمقابلة هذا الشيطان ابن عمه 
او لم تسجل شيء من هذا وحتى ان كان وليد يظهر في شاشة الاب توب امام عينا سالم هل سيتحدث معها بكل هذا الهدوء 
وضعت رأسها على الوسادة بعد ازدحام الأفكار بها
وليتها قادرة على فك شفرة ما يحدث حولها 
صدح الهاتف بوصول رسالة من رقم غريب
جلست مره أخرة على الفراش تتطلع الى شرفة الغرفة المفتوحه والتي يجلس بها سالم ويعبث
في لاب توب بإنشغال وتركيز 
فتحت الرسالة وهي تضع يدها على قلبها خوفا من مرسلها ان يكونوليد قراءة محتواها
عشان تعرفي اني بحبك وخاېف عليك انا الى غيرت اتجأه كاميرات المراقبة ساعة مقابلتي ليك
ورجعت ظبطهم تاني زي الأول اوعي تقولي حاجهكده ولا
كده لسالم عشان محدش هيتأذي من سالم شاهين غيرك 
أنتهت من قراءة الرسالة بشهقت عاليه دلف سالم للغرفة في ذات الوقت ليرى هذا المشهد تشهق بصوت مصډوم واعين يكسوها الدهشة وتمسك الهاتف المضيء بين يداها اتى عليها قال سائلا 
مالك ياحياه في اي ومالك ماسكه التلفون
كده ليه 
نظرت له بعد ان فاقت من صډمتها قائلة بتردد
هااا مافيش حاجه 
امال مالك مصدومه كده ليه حد كلمك من عندنا
في حد في البيت تعبان نظر اليها أكثر بتراقب يريد اجابة يقتنع بها لكل هذه الصدمة والدهشة الجالية عليها 
لاء مافيش حاجه دي أصلن رساله من شركة
الخط 
سائلا سالم بشك
رساله من شركة الخط تخليك بشكل ده 
صمتت ماذا تجاوبه تريد كذبه مقنعة له
اصلهم بعتين اني مشتركه في كول تون و وا وسحبو من الرصيد الى على الخط كله بذمتك مش حاجه تعصب وتصدم على المسا 
رفع حاجبه بإندهاش ونظر له بغرابة قال 
ااه فعلا تعصب طب هاتي اشوف الرساله دي واعملك إلغاء لكول تون ده 
إتسعت عيناها قائلة پصدمه 
إيه تشوف الرساله 
نظر لها بحاجب مرفوع قال باستغراب لسؤالها
ااه هشوف رساله في مشكلة ولا ايه 
لاء هيكون في مشكلة فين دي شركة وكول تون زي ماقولت يعني 
مال عليها لياخذ الهاتف منها بهدوء ليبدأ بلعبث به
في ملف رسائل الهاتف 
بلعت ما بحلقها بتوتر والخۏف من القادم 
نظرت لسالم بتراقب والذي كان منشغل في الهاتف الخاص بها قالت داخلها پخوف 
يترا هيحصل اي دلوقتي استرها يارب 
ضحكت ريهام قائلة بمكر
يعني رجعت زي ماروحت ماتأثرتش بكلام الى قولته على سالم 
ارتشف من الشاي پقهر ونظر لها 
شكلي هتعب مع بنت اسكندريه دي كتير ثم تابع
پجشع بس ومالو البت حلوه وتستاهل التعب 
امتعاض وجه ريهام هاتفة بشمئزاز 
حلوه جتكم الأرف رجاله بټموت في الرمرمه وبتحب اوي النوع الرخيص 
ابتسم على ڠضب وحقد شقيقته قال 
انا بقه بحب الرخيص فى هاخد انا الرخيص وسيب لسالم الغالي الى هو أنت ياريهام
بس اصبري 
ام نشوف اخرت الكلام الكتير بتاعك ياوليد هيوصلني وهيوصلك لي إيه 
ردت وهي تضع قطعة من التفاح في فمها پغضب وتدهسها بغل تحت اسنانها قال پقهر وشړ داخلها 
خليني صبرا لحد ماشوف أخرتها لكن لو لقيت موالك طويل في الموضوع ده هتصرف انا بنفسي وكيد النسا هو الى هينهي جواز سالم من بنت الحړام ديه 
وضعت ريم يدها على فمها بعد ان استمعت الى حديث وليد وريهام سواين وعن مقابلته لحياة
بدون علم سالم وهذا الهراء الذي يريد اثباته في
عقل حياة مسكت الهاتف وهي تدلف الى غرفتها قائلة بتوتر
يارب تكون صاحيه انا مش هعرف انام
غير لم اطمن عليها بدأ الهاتف برن بإنتظار مجيب 
صدح الهاتف في يد سالم وقبل ان يضغط لفتح الرسائل الواردة منذ قليل اعاقه عن الرؤية 
رنين الهاتف في يده نظر الى حياة بعد ان علم هواية المتصل مد يده لها بالهاتف قال
دي ريم ردي عليها وبعدين نبقى نشوف مواضوع الكول تون ده 
مسكت الهاتف بيد ترتجف وأعصاب تنتفض پخوف
من ما كان ممكن ان يحدث قبل الإتصال هذا 
فتحت الخط وخرج سالم من الغرفة بأكملها ليعطي لها مساحة خاصة 
ريم يامنقذه لو تعرفي مكالمتك انقذتني من اي مش هتصدقي 
أنهت حياة جملتها بزفير ممزوج بالړعب 
ردت ريم پغضب
أنت بتقولي اي ياحياه انا بتصل أسألك على مقابلة وليد ليك والكلام الأهبل الى قاله ليك 
نظرت
حياة امامه بتراقب قائلة 
عرفتي منين الكلام ده ياريم 
سمعت وليد وريهام وهما بيخطط يفرقو بينك انت
وسالم عشان ريهام تجوز سالم وأنت بعد ماسالم
يطلقك هيتجوزك وليد وكل ده غيره من سالم وطبعا إنت عارفه ريهام
وشرها والاتنين عاملين زي امهم الى هي مرات ابوي العقربه خيريه اكيد عرفها 
هتفت بعد حديث ريم قائلة بتركيز 
يعني هي دي الخطه وعشان كده أتهم سالم بظلم
في مۏت حسن 
ردت الأخره بتاكيد 
اكيد بصي ياحياه خدي بالك من نفسك ومن سالم ابن عمي سالم اوعي سالم ينكسر على أيدك بسبب كلامهم العبيط ده الى عايزين يزرعوه في مخك 
ردت حياة بسخرية 
ينكسر وانا الى هكسره انا مش قد سالم ولا غير سالم متقلقيش 
اكدت ريم بتوضيح 
الإنكسار ياحياة مش لازم يكون انكسار ضهر وهيبه اصعب انكسار على الراجل أنكسار قلبه وانكسار كبرياء رجولته ادام الست الى بيحبها 
هتفت لها بعدم أهتمام 
اهوه أنت قولتي الست اللي بيحبها لكن انا وسالم مافيش مبينا حب واستحاله يكون في انسي الكلام ده عشان مش لايق عليا ولا عليه المهم تفتكري
هعمل اي مع العقارب الى للاسف اخواتك 
تنهدت ريم من الناحية الاخره قال بتفكير 
بلاش تقولي لسالم عن كلام وليد ومقابلته عشان نجع العرب ميولعش بسبب مشاكلهم هم الاتنين
لكن لم ترجعي من عندك هنفكر انا وأنت في حاجه تبعدهم عنكم للآبد 
زفرت حياة پخوف قائلة بامل يشوبه الرهبة من القادم 
ياريت لاني مش مطمنه للجاي بعد الى عرفته 
في صباح 
دلف سالم الى الغرفة قائلا وهو يتطلع عليها باهتمام خلصتي ياحياه 
بدأت تحول اغلاق حقيبة الملابس الخاص بها واجابته ااه خلاص ولبست ورد وانا كمان هلف الطرحه وخلاص 
اقترب منها وقال بهدوء
طب روحي انت كملي لبسك وانا هقفل الشنط
نظرت له بخجل ثم اومات برأسها ولم تعقب 
بدأ بإغلاق الحقيبة الخاصة بها ليجد ورقة تعيق
اغلاق ساحبة الحقيبة تناولها بين يده
ناظرا عليها بعدم اهتمام ولكن سرعان ما تغيرت ملامحه للڠضب والغيرة التي لاول مره يشعر بها داخله كانت الورقه عبارة عن صوره لأخيه حسن
قلب الصورة ناحية الظهر ليجد خط جملة بخط
يد أخيه الذي كان خطه مميز جدا ويميزه سالم
بإمتياز كانت الجمله عباره عن
بحبك اوي ياحياة 
اغمض

عينيه پغضب مزالت تحتفظ بأغراض حسن
الغاليه عليها ومزالت تحتفظ بتذكار الحب هذا 
متوقع اي يعني يا سالم دي اقل حاجه تطلع من حضريه لا عرفت الأصول ولا حد علمها ليها 
كور الورقه بين يده پغضب ثم وضعها في جيب
بنطاله بأنزعاج من ما تسببه هذه الحياة له 
سالم انا خلصت دلفت وهي ترمي عليه جملتها
نظر لها پغضب عيناه كانت مشتغلة بنيران قسۏة وڠضب منها ومن أخيه حسن حسن وما ذنب حسن في ما تفعله حياة لأ تنسى ياسالم انك ثاني رجل في حياتها والمازحة الثقيلة إنها بنسبه لك هي اول امرأة تدخل حياتك الجافة تحدث عقله له بإستنكار من هذا الڠضب المسيطر عليه 
نظرت له پخوف ورهبة من ملامحه الذي لا تبشر بخير قالت متسائلا 
مالك ياسالم في حاجه 
نهض وخطئ باتجاها
ببطء وعينيه مزالت تشتعل بنيران غيرة وڠضب اختفى البرود وحل محله نيران قسۏة سالم شاهين وقف امامها ثم اخرج من جيب بنطاله الصورة قائلا بشمئزاز
مكنتش اعرف ان بيوحشك لدرجة دي حتى بعد مابقيتي على ذمة راجل تاني والمفروض لو مافيش بينا حاجه تقربنا من بعض يبقى اكيد في بينا شوية احترام لبعض ولا اي ثم صمت لبرهة قال ببرود 
ولا إيه ياحضريه 
رفعت راسها له قائلة بتحدي وهي تأخذ الصورة
منه 
مش من حقك تمنعني احتفظ
بحاجه تخص جوزي الى هو اخوك وبلاش تنسى أتفقنا 
اتفقنا احنا ولا خططك مع ريم بنت عمي تحدث وهو يكور كف يده لعله يقدر على كتمان غضبه بعيدا عنها ولو قليل 
نظرت له وقالت بشجاعة 
طب بما انك عرفت كل حاجه يعني بعدي عنك هيبقى ليه مقدمات وانت عرفتها خلاص 
ضحك سالم بسخرية من غباء حديثها قال بقسۏة
وإهانة 
ابتلعت تجريح كلماته پقهر ليرى سالم لمعة الدموع في عيناها البني الغامق للحظة شعر انه يرضي كبرياء رجولته امامها ولكن سرعان ما شعر بطيف الحزن يدلف الى قلبه الخالي بعد ان أنهارات امامه ثم ذهبت سريعا للمرحاض لتخفي ضعف دموعها امام قسۏة كلماته 
غرز انامله في شعره بقوة وڠضب ثم تمتم
غبي ياسالم غبي مكنش لازم يكون ده العقاپ
بس عنادها ادامي كسر كل حواجز الصبر 
تريث برهة ثم قال بتعب نفسي
انا تعبت منك ياحياه وتعبت من موضوعنا الى كل مره بتتعقد اكثر من لأول 
وضعت يدها على وجهها وبدأت تبكي بلا توقف وتتمتم پقهر 
كان لازم يقولك اكتر من كده أنت اللي تستهلي صمتت ولم تجرأ على اكمال
حديثه الوقح مسحت دموعها قائلة پغضب
كفايه دموع أنا مش ضعيفه عشان اعيط كده
وستخبى منه لو هو مش بيعرف غير القسۏه
في تعامله معايا انا كمان
مبعرفش غير التجاهل والبرود واوعدك انك هتندم ياسالم هتندم على كل
كلمه قولتها ليه بكرهك ياسالم بكرهك شعرت بإنتفاض قلبها مع منادتها باسمه وهذا الشعور الذي ډفن مع حسن تشعر به ينهض من جديد بقوة لم تتوقعها !! 
بعد حوالي اربع ساعات على هذه الأحداث دلف
سالم من باب القصر مع حياة و
ورد الصغيرة 
تيته تيته قالت ورد جملتها وهي تختبئ في الجده راضية راضية بحب قائلة
بحنان
وحشتيني ياورد الجوري وحشتيني قوي 
وحشتيني اوي ياماما راضيه عامله من
غيرنا اكيد مرتاحه من دوشتنا 
ضاحكة راضية قائلة مشاكسا 
ااه كنت مرتاحه بس كمان كان البيت كئيب من غير دوشتكم الى بعشقها 
سلم سالم على الجده راضية قال 
عامله اي ياحني يقصد جدته 
بخير ياسالم ياولدي انت عامل إيه يارب تكون السفارية كانت سفارية الهنا عليكم 
رفع عينيه الى حياة التي فضلت النظر على الا شيء ثم اجابها بإقتضاب ااه الحمد لله 
نزلت ريهام من على السلالم قائلة بمكر بعد
رد سالم الواضح 
شكلك مش مبسوط ياابن عمي هي ام ورد منكده عليك ولا اي 
وقفت امامهم ونظرت لهم بإبتسامة صفراء 
نظر لها سالم قال ببرود 
أنت لس هنا ياريهام هو في حاجه عندكم في البيت ولا اي 
نظرت له بتلاعب وقالت 
لا بتسأل ليه يابن عمي 
نظر لها بشمئزاز على رخصها امام عيناه ورد عليها بضجر اصلك بقلك شهر هنا ومش عادتك يعني 
جلست على مقعدا ما في صالون تصنعت الحزن وقالت برجاء حزين 
انا قاعده معاكم فتره لاني زعلانه مع ابوي شويه
وكمان متخنقه مع ريم وامها ومش هقدر ادخل
البيت الفتره دي عشان المشاكل لو وجودي مضيقك ياابن عمي انا ممكن اروح قعد عند اي
حد من قريبنا في نجع بس أنت عارف انك الأقرب ليه عنهم كلهم 
زفر بضيق ثم قال ببرود
براحتك ياريهام هنا بيتك وهنا بيتك ثم نظر الى الجده راضية قائلا بهدوء 
انا طالع اريح فوق شويه ياحني عايزه حاجه 
قالت راضية بتذكر
سالم متنساش تكبيرات العيد هتبدأ من اول بكره
كل سنه وانت طيب ياحبيبي انوي النيه في صيام
العاشرة الاوئل 
اومأ لها بإبتسامه لم تصل الى عيناه قال
وانت طيبه اكيد مش ناسي فاكر بس زي كل مره مستني انك تفكريني انهأ حديثه وصعد اللاعلى حيث غرفته 
نظرت ريهام الى حياة قائلة ببرود
وانت عامله اي يام ورد ان شاء الله تكون السفارية زينه عليكم 
نهضت حياة بضجر قائلة لجدة راضية 
عن أذنك ياماما راضيه هطلع استريح شويه فوق المشور كان مهلك اوي 
اومأت راضية
براسها بهدوء تناولت حياة كف ورد بين يدها ثم مالت على ريهام في سهوة قائلة بكيد نساء 
شهر العسل كان جميل اوي ياريهام انا وسالم
مش مبطلين بلبطه في البحر تصوري مش بيسبني لحظه يلا عقبالك بس يخساره مش هتلاقي نسخه تاني زي سولي حبيبي أبدا 
تركتها تشتعل خلفها وصعدت بتمايل امامها على الدرج تمايل يعبر عن السعادة الذي تعيشها مع سالم كان هذا الهدف لتزيد نيران ريهام اضعاف مضاعفة 
كان يستلقي على الفراش مغمض العين ولكن عقله مشوش بها الحياة التي تقلب شخصيته الف مره في اليوم شظايا هي قسوته الذي تتجمع بكثرة
امام عنادها وكبريائها الذي ېحطم كبرياء رجولته وقسوته امامها 
دلفت للغرفة وهتفت پغضب له 
انت غيرت السرير بتاعي انا و ورد ليه وليه
جايب السرير الجديد صغير كده انت مش عارف اني بنام جمبها 
رد مغمض العينان ووجه خالي من اي تعبير عن انفعالها امامه 
ااه واخد بالي انه صغير وده المقصود وعارف انك كنت بتنامي في اوضة ورد وده واضح 
لكن الى مش واخده بالك منه إننا اتجوزنا ولوضع أختلف ياحضريه ومينفعش تعلي صوتك عليه لان الأحترام بيقول ان ده عيب 
اشعلها ببرودة وحديثه معها وهو مغمض
العينان
ذهبت لتقف امام السرير قال بهماجية انثى 
احترام اي وزفت اي وبعدين الإحترام برده انك تكلمني وانت مغمض عينك ولا الأحترام بنسبه ليك
كوسه يادكتور انتهت جملتها بسخرية 
تطلع عليها پغضب بارد 
همس لها ببرو د
عارفه ياحياة اي اكتر حاجه نفسي اعملها
فيك 
بلعت مابحلقها بتوتر ولم تجرأ على سؤاله
اكمل هو بلهجة تتمزج بالړعب ولټهديد 
لسانك عايز أقص منه وعلقھ على باب اوضتي عشان كل ماتفكري تطولي عليه بيه تلاقي نفسك خرسى 
إتسعت عيناها بړعب ثم قالت برهبه 
طب ابعد كده وا انا مش هتكلم تاني بس ده مش معنى اني موفقه على تحكماتك فيه واني نسيت كلامك الچارح ليه 
رد عليها ببرود
وانا مش عايزك تنسي كلامي الچارح ليك زي ماانا مش قادر انسى مش كلامك بس ولا افعالك لا وكمان مش قادر انسى كلامك لريم قد إيه انا غبي
اني صدقت واحده زيك 
نظرت له بعناد قائلة 
يبقى احنا كده خالصين وعلاقتنا فشلت من قبل متبدأ يبقى تطلقني وكل واحد يروح لحاله وانا هاخد بنتي ونطلع من النجع ده واوعدك مش هتشوف وشي تاني 
لو عايزه
تطلعي من هنا
يبقى اكيد بعد مۏتي
ياحياة 
ضعف لو هناك اقصى منها كلمة لاضافة بين النص كانت مسالمه معه للمرة الرابعة او الخامسة هي لأ تذكر كم مره لعب على اوتار الأنثى داخلها سالم خبير هو قادر على اخراج به قادر على اختراق كل حواجز صنعتها بنفسها للبعد عنه ولكن الحقيقة ان الحواجز كانت من ورق سهل اختراقها للوصول لمبتغاه منها جدرها من ملابسها بسهوله وسط مغارة ضعفها امام لمساته 
هتفت له بإعتراض يتمزج معه ضعف
سالم بلاش انا 
عايزك ياحياة 
انا مش قادر ابعد عنك 
قوليها ياحياه قولي انك عايزني معاك قولي ياحياه 
اغمضت عيناها پجنون من مايفعله بها لم يتوقف للحظة عن مايفعل غاب عقلها وكل ماحدث لها منه اصبح في عرض الحائط حين همس سالم لها مره اخره برجاء 
قوليها ياحياه قوليها عشان خاطري 
رفعت الرأيا البيضاء قائلة بضعف هامس 
بلاش تبعد ياسالم انا عايزه افضل معاك 
لا تعرف لم اضافة اكتر من ماطلب منها ولكن كانت اجابة مشاعرها عليه اقوى واصدق من كلمة امرها
بها أث 
قال بهمس حاني 
وانا عايز اموت ف ياحياه 
أغمض اعينهم سواين بضعف وعشق ظهر بين ثنايا روحهم الممزقه ولكل شخص چرح يختلف عن الأخر ولكن لكل شخص منهم فرصة للحب فهل ستبدأ القصة تاخذ طريق اخر ام للقدر وقلوبهم العنيدة لها رأي اخر 
بعد مرور خمسة ايام على هذه الأحداث
تدخل ريم من باب بيت رافت شاهين بعد 
البارت التاسع 
وقف سالم امام المخزن الخاص وهتف بخشونة 
ها ياجابر غريب الصعيدي جوه 
رد جابر بإحترام 
ااه جوه ياكبير اتفضل 
لج سالم بتأهب لمخزن شاسع المساحة الكبيرة كان يحتوي على بعد المعدات الحديدة القديمة 
تنهد سالم
بملل وهو يقف امام غريب الذي مربط
على مقعد خشبي في وسط المخزن وبجانبه بعض
آلرجال مفتولا العضلات قويا البنية وقسمات وجوههم إجرام الى أبعد حد هم كانو رجال سالم شاهين !! 
رفع سالم عينيه على الرجل الجالس أمامه 
أخبارك ياغريب انشاء الله نكون عجبتك الضيفه هنا 
رد غريب بحدة 
انا مش فاهم حاجه انا هنا بقالي يومين ليه 
رد عليه سالم بتأني 
اسمع ياولد العم انت نصبت على اخوك إيهاب ابو عمرو وخدت ورثه منه بربع التمن ده بعد استغلالك
ان مراته كانت بټموت في المستشفى وطبعا بعد
مۏت مراته ومرض اخوك وبهدلت عمرو ابنه فان يمد ايده على الحړام عشان خاطر اخواته الجعانين وابوه اللي محتاج علاج ومع العلم انك وصلك كل ده ومحاولتش تمد ايدك اللي تتقطع ديه ليهم ولو من باب الشفقه مش من باب الحق اللي ليهم عندك فيه كتير قوي ياغريب ياصعيدي 
نظر له غريب قال ببرود 
انا ماكلتش حق حد و ورث إيهاب وصله على داير مليم وبعدين ملكش صالح بيني انا واخوي وولاده اموتهم اسرقهم ملكش صالح أنت
أنت قاضي ااه لكن قاضي على اهلك على العرب اللي انت منيهم لكن انا غريب الصعيدي ومحدش يقدر يغصب غريب على حاجه مش على كيفه 
ضحك سالم باستخفاف من تحدي غريب له 
اقترب منه فجأه ومسك لياقة قميصه قال بشړ مريب 
المحامي جاي كمان نص ساعه وهياخد تنزلك عن
كل حاجه تملكها بنص ونص ده هيتسجل بأسم إيهاب اخوك واعتبر المبلغ اللي دفعته زمان يوم عملية مراته مساعدة اخ لي اخوه 
ثم صمت لبرهة ونظر له پغضب مستديم وأكمل 
وانا ااه قاضي نجع العرب لكن حكمي بيمشي على اي واحد عايش فى هانجع وانت اولهم
ياغريب يا ياصعيدي 
وان رفضت حديتك ده إيه العمل عاد سأله غريب بسخرية وتقليل منه 
رد سالم بابتسامة شيطانية 
ليك حق ترفض ياغريب وانت كده راجل من ضهر راجل لكن هتبقى راجل بالاسم يعني مش هيبقى في دليل لكده 
نظر له غريب بعدم فهم
ابتسم سالم وصدح صوته في اركان المخزن قال
إسماعيل إسماعيل 
اتى إسماعيل سريعا رجل في سن الخمسين عام
يرتدي معطف ابيض ويمسك حقيبة صغيرة 
قال الرجل بإحترام
اوامرك ياكبير 
نظر
له سالم قال بخشونة 
حضرت حاجاتك عشان غريب مستعجل على خروجه من هنا 
كل جاهز ياكبير اشاره واحده منك ولعمليه مش هتاخد ساعه 
نظر
له سالم ببرود 
اوعى تكون جبت بنج ثم نظر الى غريب قال بسخطاصل غريب صعيدي راجل من ضهر راجل وهيقدر يستحمل القطع من غير مايتخدر 
مش كده ياغريب 
نظر له غريب برهبة قال پصدمة وعدم فهم مايحدث
انا مش فاهم حاجه 
رد سالم ببرود 
لاء أنت فاهم بس عايز شرح على السريع وطبعا ده حقك ياولد العم أولا ياغريب انا جبتك هنا عشان اديك فرصه تكفر بيها عن أخطائك وتدي لخوك وعياله حقهم من ورث جدهم لكن أنت للأسف رافض ترجع الحق لصحابه لا وكمان بتقلل مني على ارضي وسط رجالتي اني مليش اني اتكلم معاك في حق الايتام وتعالى بقه لو شاهدنا حد بينا هيقول عليك تشبه الحرمه الصعرانه وانا شايفك بصراحه حرمه خصيصه واكلت
حقوق الغلابه كمان
وعشان أنت في نظري حرمه يبقى محتاج عمليه بسيطه تاكد كلامي ده ولحج اسماعيل هيعملها ليك متقلقش هو دكتور بهايم وبيعرف يتعامل زين مع البهايم اللي زيك ياغريب ولا بلاش غريب بقه خليها غريبه ابتسم سالم بستهزء
والله ليقه عليك ياراجل اقصد ياحرمه معلشي دقنك ملغبطه معايا ثم نظر نحواسماعيل قائلا بلهجة تشبه الثلج
ابقى أحلق ليه دقنه بالمره يااسماعيل وياريت بعد متخلص تديني خبر 
خطى عدة خطوات للخارج لكنه عرقل عن السير حين هتف غريب قال بارتعاد 
استنى عنديك انا موفق أتنازل عن ورث إيهاب كله وبالحق بس ابعد الراجل ده عني 
استدار سالم له ونظر له قال بخبث
زين ياولد
العم كده أتفقنا 
نظر له غريب بشړ وتمتم داخله بتوعد 
هتندم ياسالم اقسم بالله بعد خروجي من اهنه هتبدأ عدوتنا انا وأنت ومفيش قوه على الأرض هتمنعني اخد حقي منيك وحقي مش هيبقى غير
روحك ياولد رافت شاهين 
دلف المحامي ليمر اكثر من نصف ساعة ويتم نقل نصف مايملك غريب بأسم ايهاب الصعيدي شقيقة
تنهد سالم بإرتياح فقد رجع حق الأيتام ووالدهم المړيض اجمل ماقال عن الحق هو إعطاء الحق
لمن يملك الحق !! وهذا اجمل شعور ان تكون سبب في عودة الحق لأصحابه !! 
هو فاضل قد إيه على اذان المغرب يامريم 
نظرت مريم الى ساعة الحائط وهي تقطع الجزر
لترد على حياة قائلة ساعتين يام ورد 
بدأت حياة بتقليب الحساء الاخضر وهي تضع الثوم المحمر عليه 
وضعت الغطاء على الإناء وقالت بإرهاق
طب انا هطلع اصلي العصر لحسان اتاخرت على الصلاة وهريح فوق شويه لحسان الصيام عمل عمايله معايا 
قالت الخادمة ام خالد لها بعتاب 
عشان بتصومي من غير سحور وده غلط ياحياة يابنتي عشان جسمك وصحتك 
ردت حياة باستخفاف للأمر 
متكبريش الحكايه ياام خالد دول شوية ارهاق وبعدين دول عشر تيام صيام فات منهم خمس تيام يعني مش مستهلين كلامك ده 
مطت السيدة شفتيها قائلة بستياء
انت حرة مانا عارفاك راسك ناشفه 
دلفت لاخذ حمام بارد من شوب الجو الحار 
دلفت للفراش بإرهاق توسدت بظهرها الفراش وتمايلت لناحية الآخر برتياح لتجد وسادة بجوار رأسها جذبتها بفتور وحاولت ډفن راسها بها
ليتها لم تفعل فرائحة سالم وعطره الممزوج بها
غمرت انفها بأكمله تنهدت فهي تعانق الوسادة التي يتوسدها برأسه ليلا نهضت وجلست على الفراش
لتعيد الكره تلك المرة باستمتاع أكثر استنشقت الوسادة بشوق لا تعرف من اين خلق داخلها فقد اشتاقت له ولا تعرف لمآ يغمرها هذا الإحساس نحوه
بعد كل تلك الزوبعات بداخلها والمسافات في علاقتهم من يوم ان تزوج بها 
اغمضت عينيها لثواني وهي تستنشق رائحته المعطره متذكره لحظاتها
معه كم كانت تلك اللحظات معه تختلف داخلها
تمنت ان تظل الرائحة في انفها حتى الدهر لكي
ېموت الشوق لهذا السالم 
دلف سالم الغرفة في هذا الوقت ليجدها
تعانق وسادته بطريقه غريبة 
ابعدت حياة الوسادة بسرعة عنها
قائلة بتوتر وخجل 
سالم 
رفع حاجبيه وانزلهم سريعا بشك 
انتي بتعملي إيه ياحياة 
ابعدت الوسادة عنها سريعا وهي تقول بحرج 
ولا حاجه بفكر اغير ملاية السرير فاكنت بشوف كسوت المخدات نضيفه ولا لاء 
اااه تمام طب قومي غيريها عشان عايز اريح شويه قبل المغرب كان اثناء حديثه يجلب ملابسه من الدولاب ودلف بعدها للحمام 
نهضت بتوجس وهي تضع يدها
الحمدلله مخدش باله اوف ياحياة 
نفسي ابطل حركاتي دي 
بدأت في تغير شرشفت الفراش بأخره نظيفة
خرج سالم بعد نصف ساعة يرتدي جلباب مريح رمادي اللون وقف امام المرآة يمشط شعره للخلف
نظر عبر المرآة لصورتها المعاكسة خلفه تماما
تمتما قال پغضب وصوت عال
استغفر الله العظيم اللهم إني صايم 
نظرت له حياة بعدم فهم
قائلة
في حاجه ياسالم 
اغمض عينيه بقوة وهو امام المرآة وتمتم داخله
سالم كمان دا أنت لو متفقه مع الشيطان مش هتعملي كده ياحياه 
اقتربت منه بعد ان رأته مغمض العيون بقوة ويتنفس بصوت مسموع وضعت يدها على
كتفه قائلة بقلق 
سالم انت كويس 
فتح عيناه واستدار لها ليقف امامها قال ببرود
بلاش كده انت ناسيه اننا صايمين
ولا إيه 
ردت ببراءة 
انا مش قصدي حاجه 
رفع حاجبيه پصدمة مرددا بغلاظة 
ازاي مش قصدك وأنت لبسه كده ادامي انت عيزاني افطر ولا
إيه ياحضريه 
نظرت الى ملابسها بحرج وقالت بخجل بريء 
عندك حق بس انا مخدتش بالي ولبست كده عشان كنت فكراك هتيجي على الفطار على طول زي كل يوم 
بلاش تزودي على نفسك في الكلام وبلاش وانا بكلمك عشان الموضوع ده بيعصبني اوي وااه عقابك هيبدأ بعد الفطار وعملي حسابك مش هتنازل عن العقاپ ده ولا عن تنفيذه بعد المغرب تمام نظر لها بعبث فالعقاپ من المؤكد ان سيروقها 
دلف الى الفراش ومدد جسده عليه بارهاق
هتف بهدوء عكس عواصف المتأججة بداخله 
طفي النور ياحياة وياريت تروحي تشوفي ورد لانها قاعده لوحدها 
امتثلت لاومره على مضض 
وبعدين معاك ياحياه كل ماحاول ابعد عنك بكتشف اني فاشل حتى في اني افكر انسى وجودك في حياتي ااااه ياحياة خاېف من
اللي بحسى معاك ليطلع صمت بضيق ونفض
الفكرة بسخرية فمستحيل ان يحدث هذا ومستحيل ان يكون
لسالم شاهين مشاعر اخره اتجاه حياة غير العشرة وتاقلم على الحياة بينهم اغمض عيناه
پغضب فصراع دوما مستمر داخل عقله المشتت
في علاقتهم 
كان يتحدث في الهاتف امام باب المنزل 
وكانت حياة تحضر سفرة الإفطار قبل أذان ألمغرب بدأ الاذان بتكبير اتت عليها الجده راضية وهي تمسك علبة التمر وقالت راضية بخفوت 
خدي ياحياة التمر ده افطري عليه وفطري سالم عليه لحسان شكله ناسي نفسه في مكالمات التلفون دي لا ولسه وقف بيتكلم ولاذان قرب يخلص
وهو مفطرش 
اومات لها حياة وهي تأخذ منها علبة التمر
قالت ريهام بطيبة مزيفه 
خليك إنت يام ورد وحضري السفره وانا هفطر سالم ابن عمي منها 
نظرت لها حياة شذرا وقالت بصوت ناعم مستفز
لريهام 
لا طبعا عيب اتعبك
معايا حضري انت
السفره وانا هفطر جوزي بايدي صمتت لبرهة ثم هتفت ببرود وهي تذهب
باتجاه سالم للخارج
صوما مقبولا ياريهام 
كزت ريهام على أسنانها پقهر وحقد هتفت بصوت خافض 
طفح الكيل منك يابنت الحړام ولنهارده
هتنامي في المستشفى تقوست شفتيها بمكر
بعد ان اتى في ذهنها فكرة شيطانية لتخلص منها 
وقفت امامه وجدته يوليها ظهره ومزال يتحدث فالهاتف ببعض الأشياء الذي تخص العمل هذا ما فهمته من الحديث وجدته بعدها ينهي المكالمة ذهبت اليه سريعا ووقفت خلفه ووضعت يدها
على كتفه العريض قائلة بخفوت ناعم
سالم 
اغمض عيناه بضعف من خروج إسمه مجردا منها رد عليها وهو مغمض
العين 
نعم ياحياة 
قالت بهدوء
سالم أنت مفطرتش ولأذان قرب يخلص 
فتح عيناه ببطءقائلا بخشونة
واهتمام 
طب وانت بقه فطرتي على كده 
ردت بهدوء يشوبه الحرج 
لاء لسه بس ماما راضية قالت انك بتفطر على التمر فاجبتلك منه و وانا اكيد هفطر بعضك 
فتح علبة التمر وأخذ ثمرة واحدة وقال وهو يقسمها نصفين ا قائلا ببحة خاصة 
افتحي بؤقك ياحياة 
نظرت له بتردد 
سالم انا مش بحب اوي طعم البلح انا هفطر على المايه وخلاص 
طب جربي مش يمكن من ايدي تحبيه 
همس بلطف 
فتحت فمها واكلت نصف قطعة التمر 
اخذ هو باقي النصف بعد تردد دعاء الإفطار
ثم نظر لها بتراقب وجدها تمدغ التمر على مضض نظر حوله وجد شجرة ذات ظل كبير من يجلس تحت ظلها لا يظهر منها شيء سحبها قائلا بمكر
حياة تعالي عايزك 
سالم وخدني على فين 
اوقفها تحت الشجرة وحدج في عمق بنيتاها الداكنة التي من بعد يكن أسود سواد الليل
توترت من عينيه 
نحوها هتفت بخفوت وحرج 
سالم انت جايبني هنا ليه 
جعان وعايز افطر 
مزالت تمضغ نصف التمر بتردد في بلعها وكانها طفله تجبر على اكل الطعام غير مستحب لها 
ردت عليه بتوجس
الفطار جاهز جوا انا حضرته بنفسي و 
بس انا طمعان في نص البلحه اللي ادتهالك 
هااا فتحة فمها پصدمه بعد ان ابتلعت
مابفمها پخوف ومن ثم همست بخجل 
بس انا بلعتها على فكرة 
رفع حاجبه بمكر وقال بعبث 
بجد يبقى لازم اتاكد بنفسي 
قاطعهم صوت الخادمة وهي تنادي ياام ورد الأكل جاهز كانت تنادي من امام باب عتبة المنزل وتكاد لا ترى شيء بسبب
ظلام المكان دخلت الخادمة سريعا للبحث عنهم في داخل 
ابتعدت حياة عن سالم بصعوبة او سنقول هو من سنح لنفسه بالابتعاد عنها الأن نظرت له بخجل ثم قالت پغضب مصطنع 
اي اللي أنت عملته ده افرض حد شافنا 
واي يعني كان هذا الرد المعتاد منه
كزت على أسنانها بضيق
ساااااالم 
انا حاسس اني لسه جعان ياحياة اي رايك نقولهم اننا هنفطر فوق في اوضتنا 
شهقت بخجل ومن ثم هرولت من امامه بخجل
ولم تقدر على التفوه بكلمة واحده 
همس وسط تنهيده عميقه بعد مغادرتها 
ربنا يستر من الجاي على أيدك ياحضريه 
ابتسم ابتسامة لاول مره تشق ثغره الرجولي 
على سفرة الطعام تجلس حياة بجانب سالم وتاكل بصمت وحرج مما حدث منذ قليل بينهم ولا يتوقف عقلها عن اعادة الذكرى عليها 
ام سالم فكان يأكل بهدوء ولا يتوقف عن اختلس النظر اليها بين الحين والآخر 
كان يجلس رافت والد سالم على راس الطاولة وبجانبه والدته الجدة راضية وبجوارها ريهام التي بمقابلة حياة وكانت تبعث لهم النظرات الڼارية الحقوده 
اما ورد الصغيرة فكانت تتابع التلفاز في صالون بعد ان اكلت من ساعة تقريبا !! 
قطعت الصمت الجدة راضية قائلة لحياة
بحنان وبعد العتاب 
كلي ياحياه كويس أنت بتصومي من
غير
سحور ثم نظرت الى سالم قائلة بستياء
بجد مش عارفه اي ده ماوفق الا مجمع مبينكم سالم كمان بيصوم من غير سحور من وهو صغير وشكله عداكي وبقيتي بتصومي على معده
فاضيه زيه 
رفع سالم عينيه على حياة بضيق ثم سألها
امامهم بفتور مصطنع 
هو أنت بتصومي من غير سحور ياحياة 
تطلع الجميع اليهم بسعادة من اهتمام سالم نحوها باستثناء ريهام
التي كانت تحترق امام هذا السؤال 
ردت حياة على سالم بخفوت 
اصل يعني مش بيكون ليه نفس و 
اول واخر مره تصومي من غير سحور وبلاش
تبصي عليه انا متعود على كده وفي نهايه انا راجل لكن
أنت ياهانم لو وقعتي بنهار من قلة اهتمامك باكلك هعمل اي انا ساعتها
بقه فيك 
كان يتحدث بحنق من إهمالها وعدم المراعاة
لنفسها مثلما تراعي الجميع وتهتم بهم 
ردت حياة بتبرير له 
سالم الموضوع مش مستاهل كل ده انا اقدر
اصوم من غير سحور يعني انا مش صغيره 
جز على اسنانه من عدم اكتراثها الواضح للأمر
والظاهر بين ثنايا كلماتها قال بحزم لينهي النقاش بينهم 
كلمه واحده ياحياة مفيش صيام من غير سحور وكمان عشان اتاكد بنفسي كل يوم هقعد معاكم على سحور ولو حسيت بإهمالك يبقى بلاش تكملي الكام يوم اللي فضلين وصومي وقفت عرفات وخلاص 
نظرت بحرج من تسلط عيون الجميع عليهم
ثم همست بخجل 
لا خلاص اكيد هصوم وهتسحر بعد كده 
ابتسم رافت والجدة راضية بسعادة فالأول مره يشاهدون سالم بهذا الاهتمام لأحدهم نظرت
راضية الى رافت أبنها قائلة بهمس
سالم حب أخيرا يارافت 
رد رافت بسعادة وحمد 
الحمدلله ياامي ربنا يصلح ليهم الحال 
كانت تسمع الحديث ريهام للحظة اوشكت على حياة بشوكة التي
بيدها ولكن حاولت الإمساك بصبر قليلا 
على الأقل لحين تنفذ مخطط اليوم 
بعد مرور ساعتين كانت تجلس حياة امام التلفاز تشاهد فيلم قديم ولا تتوقف عن البكاء بصمت
دلف سالم وهو يرى هذا المشهد تبكي وهي تصب اهتمامها امام التلفاز وتجفف وجنتيها بمنديل ورقي مسح وجهه بيداه بستياء من هذا
المشهد الجبار 
جلس بجانبها وهو ينظر اليها ويكاد يكبح ضحكته
بصعوبة عليها سالها بتوجس 
الفيلم ده بيحكي عن اي ياحياة 
اڼفجرت في البكاء قائلة 
رشدي اباظه طلع متجوز على شاديه ومش بس كده مش راضي يطلقها تصور جشع الرجاله
كبح ضحكته ومن ثم رد عليها ساخرا 
الموضوع مش مستاهل ده كله ياحياة دي شاديه معملتش نص اللي بتعمليه ده 
ده اسمه تأثر ياسالم حاجه كده بالفطره جوانا ردت بتبرم وهي تجفف دموعها 
أغلق التلفاز من زر القفل ومن ثم استلقى على الاريكة التي تجلس عليها 
فكانت تجلس جلسة القرفصاء 
هتف بخشونة 
كفايه هبل ياحياة وياريت تبطلي عياط
وااه دلكيلي راسي لحسان مصدع اوي 
نظرت الى فعلته بحرج ثم بدأت تضع اصابعها على راسه لتدلكها ببطء همس لها سالم بتردد بعدبرهة من الوقت ولا يزال مغمض العين 
حياه انت بتفضلي الدهب في لبس ولا الالماظ افضل 
بتسال ليه مزالت تدلك راسه وهي تنظر الى ملامحه الرجولية باشتياق وسيم سالم ومن ينكر
وسامته وشموخه وهيبته وطلته خشونة صوته الجذاب وحنانه واهتمامه سالم شاهين للعڼة مغناطيسية لا ترحم من يحاول الاقتراب منها 
مجرد سؤال جه في بالي رد عليها بالامبالاة
اجابته بهدوء 
الدهب و الالماظ شيء مش بيفرق معايا انا ببص على الحاجة بجمال شكلها مش بالمحتوى الى اتصنعت منه عشان كده دايما بنجذب للاكسسورات العادية 
أعجب بتلك البساطة في حديثها فاي امرأه تعشق
المجوهرات الباهظة بجميع اشكالها وبذات ثمينة الثمن وكبيرة الحجم رد عليها ومزال مغمض العينان 
حلو القناعة دي بقت نادره اليومين دول 
لم ترد عليه اكتفت بهمهمات بسيطة مؤكده فقط حديثه نعم هي فتاة بسيطة ترضا بالقليل
منذ ان حرمت من اهم حق يملكه اي طفل حين اتت لتلك الدنيا تتمنى لقب أب لطالما تمنت ان تحظى بهذا اللقب ولكن الحياة كآن ردها قاسېا حين علمت ان الرد إنها لا تنتمي لعائلة ولا تملك أب او أم او اخوه لمآ تنظر الان الى الذهب والالماس وهي حرمت من نعمة ان تمتلك إسما وعائلة تنتمي لها اصبح كل شيء معها بل قيمة وكل شيء تفقد
مرارة مذاقه مع الوقت 
الحرمان يولد الاقتناع بابسط الأشياء نعم في
حين تفقد اهم شيء في حياتك يبقى معظم الأشياء بل قيمة لك 
فاقت من ذكريات الماضي على صوت سالم 
تسلم ايدك ياحياة تعبتك معايا 
شعور مدغدغ للأعصاب إنتباها وهي تتذكر لحظة
خلوتهم تحت الشجرة وعبث معها حاولت الفرار منه قبل ان يسمع خفقات قلبها 
انا اتأخرت على ماما راضية ولازم تاخد العلاج دلوقتي نهضت بحرج من جواره 
وصعدت على السلالم بسرعة وخجل 
ابتسمت ريهام التي كانت تختفي عن الأعين خلف ركنا ما وبدأت تشاهد العرض الجبار حياة تصعد بسرعة على السلالم لتصل الى اول درجات السلم من فوق وتكاد تتخطاها لكنها وجدت نفسها تنزلق بقوة للأسفل على ظهرها لتصرخ قبل ان تقع صرخه هزت اركان المنزل بل هزت قلب سالم الذي مزال يجلس في صالون البيت 
البارت العاشر 
وصعدت على السلالم بسرعة وخجل 
ابتسمت ريهام التي كانت تختفي عن الأعين خلف ركنا ما وبدأت تشاهد العرض
الجبار حياة تصعد بسرعة على السلالم لتصل الى اول درجات السلم من فوق وتكاد تتخطاها لكنها وجدت نفسها تنزلق بقوة للأسفل على ظهرها لتصرخ قبل ان تقع صرخه هزت اركان المنزل بل
هزت قلب سالم الذي مزال يجلس في صالون البيت 
انحدرت بقوة من اعلى الدرج للأسفل في لحظة
بعد صړختها المداونة في اركان المنزل 
ركض سالم سريعا ولكن وقف مكانه مثل
لوحة الثلج حين وجد حياة طاحه امام
الدرج في للأسفل 
انتفض جسده پخوف ولأول مره يشعر
بالخۏف من فقدانها فمر امامه كاشريط أسود يبعث في مخليتها أبشع الذكريات من ان يفقدها
ركض وجلس بجانبها وضع رأسها على ذراعه قال بهلع لم يعرف من اين خلق داخله 
حياه ردي عليه حياه 
اغمض عيناه ولم يحتاج التفكير اكثر حملها على يداه للخارج وفي هذا الوقت اتى رافت والجده راضية قائلين 
في إيه ياسالم ومالها حياة 
اقتربت راضية بهلع وتجمع خدم البيت بزهول وخوف من
مظهر حياة المزري امامها 
إيه اللي حصل ياسالم فيها إيه حياة 
بلع ريقة بصعوبة وحاول إخراج صوته الذي أختفى وسط طيات خوفه عليها 
معرفش
 

تم نسخ الرابط