ملاذي وقسوتي بقلم دهب عطيه

لمحة نيوز


تشعر انه شل
هو أيضا ليالمها فقط 
أبتسم ساخرا وهو يقول بسخط 
آسفه تعرفي ان كده سمحتك 
رفعت عينيها اكثر عليه بتراقب ناظرة 
أكمل وهو يوليها ظهره ليخفي أوجاعه الجالية على قسمات وجهه الرجولي وكانه يحارب شخصا
ما نعم يحارب عقله وقلبه الآن قلبه الذي لا يزال يتشبث بها بعد كل شيء اكتشفه متمسك ويحارب كلمة فراق ينطقها العقل داخله بإصرار 
لكن الچرح أعمق من مشاعر عشقه لها ليس سبب الچرح وجود طفل ام لا بل سبب الچرح انك تشعر انك غير مرغوب بك غير محبوب من من احببت لا يتمسك بك ولا حتى يسعى لرابط اقوى بينكم يربطكم اكثر واكثر ببعضكم هذا هو الچرح الحقيقي !!
انك غير مرغوب بك من اكثر شخص ترغب انت
انا مسامحك لانك وضحتي ليا اهم حاجه كنت مش واخد بالي منها ! مسامحك لانك صح مينفعش يكون في بينا طفل لانه اكيد هيتظلم وسطنا ومينفعش كمان نكون زي اي إتنين متجوزين عشان
كده الافضل لينا إني اطلقك ونقفل الباب دا خالص 
نهضت حياة ببطء واقتربت منه لتنزل على ركبتيها
وتمسك يداه تترجى به 
لا ياسالم لا عشان خاطري انا مقدرش اعيش
من غيرك انا بحبك ولله وعمري ماكدبت عليك
صدقني انا بحبك عشان خاطري بلاش تسبني
انا مقدرش اعيش من غيرك بلاش تقسى عليه انت عارف اني بحبك ولله بحبك بلاش
تطلقني ياسالم بلاش تطلقني تبكي وتبكي
وقلبها انكسر لشذرات متفرقه حين نطق
بجمود وهو يبعد يداه بنفور عنها 
كفايه كدب بقه وتمثيل انا خلاص مش قادر
اصدق حرف واحد من كلامك 
نظر لها بنفور وهو يقول باحتقار لنفسه 
انا حتى كل ماعيني
بتيجي عليك بحسى اني اغبى واحد في الدنيا دي عشان صدقتك وحبيتك 
نهضت وهي تقف امامه بضعف وضياع 
سالم انا عارفه اني غلط بس انت لازم تصدقني
انا عملت كده فاول جوزنا لكن ولله بطلتها و 
مش عايز اسمع حاجه احنا اساسا من الأول مكنشي ينفع نكون مع بعض تحدث وقلبه ېصرخ به حتى يتوقف ولكن العقل قرر بالحاح وكبرياء رجولي كان الأصدق 
اڼهارت مره أخرى وهي تترجى 
لا متقولش انا بحبك انا انا مقدرش اعيش من غيرك 
نظر لها باعين قاسېة وهو يرد عليها بجمود 
هتعرفي محدش بېموت بعد حد 
اولها ظهره للمغادرة شعرت ان الأرض تهتز من اسفل قدميها مسكت رأسها بتعب وهي تهتف قبل ان تقع مغشيا عليها
انا ممكن اموت بعضك 
سمع ارتطام بعد جملتها ألتفت خلفه راها واقعة
على الأرض الصلبة وتعب قد احتل مكانا يسكن بها
بين ملامح وجهها الشاحبة 
تقدم منها بسرعة وهلع وجلس بجانبها 
خبط على وجهها بلطف 
حياة حياة ردي عليه حياة 
مسك معصم يداها بين اطراف يده ليضع ابهامه
في منتصف معصمها 
في نبض الحمدلله هتف داخله بحمد ولكن
الخۏف مزالا يتربع داخله 
حملها على ذراعه ووضعها على الفراش ومسك هاتفه يجري مكالمة بطبيبة 
بعد مرور ساعة 
خرجت الطبيبة من غرفة حياة كان ينتظرها امام
عتبة باب الغرفة سالم والجدة راضية 
سألها سالم بقلق 
خير يادكتوره ناهد حياه مالها
ردت الطبيبة بعملية 
ضغطها عالي شويه ولازم تبعد عن اي ضغط عصبي لان الفتره الجايه لو الضغط فضل كده وقت الولاده هيحصل مضاعفات 
هتف سالم بعدم فهم 
ولادة إيه يادكتوره ناهد وفترة إيه بظبط 
ردت الطبيبة وهي تكتب اسماء الادوية المطلوبة
لحياة 
فترة الحمل انت متعرفش انا مدام حياة حامل
ولا إيه على ماعتقد بدات في شهر التاني
على العموم لم تيجي المدام تعمل فحوصات في العياده هنتاكد من عمر الجنين وصحته اكتر لازم المدام تعمل كشف واعاده كل 15يوم دا أساسي وكمان خد العلاج ده هاته ليها في أقرب وقت ولازم تغذيها كويس وزي ماقولنا تبعد عن التوتر عشان صحتها وصحة الجنين 
اخذ منها الورقة وعيناه غامت بحزن 
الرابط بينهم أتى ولكن اتى في لحظة قرر هو بها
البعد عنها بعد ان اكتشف حقيقة مشاعرها
اتجاهه فاق على صوت جدته راضية السعيدة
بهذا الخبر اكثر من اي شيء مرت به 
مبروك ياسالم مبروك ياحبيبي يتربى في عزك
ابتسم لها ابتسامة خرجت بصعوبة من بين شفتاه
سالته راضية ضاحكة 
مالك ياسالم الفرحه عملت فيك كده ليه دا انت حتى وقف مكانك هنا مش هتدخل تطمن على مراتك وتقولها كلمتين حلوين بمناسبة خبر
حملها 
ربت على كتف جدته وهو يقول بنبرة خالية من المشاعر 
ادخلي انت عندها ياحنيي وطمني عليها انا رايح اجيب العلاج 
مسكته من ذراعه وهي تقول بشك 
علاج إيه بس ياسالم اي حد غيرك يروح يشتريه
تعالى شوف مراتك وطمن عليها 
بعدين ياحنيي بعدين 
هبط من على الدرج حيث الخارج 
وزعت راضية عينيها على باب غرفة حياة
ومن ثم على المكان الذي اختفى به سالم 
لتقول بريبه من أمرهم 
يترى إيه اللي حصل بينكم ياولاد 
الثالث والعشرون
كأن يركض على ظهر الخيل الخاص به بكل قوته
مزال غير مدرك ماحدث وماسيحدث في لأيام
القادمة يجب ان يحمي طفله منها ومن انانيتها
وكذبها عليه وتلك الفعلة المشينة لحرمانه من
طفل فقط بسبب انه غير مرغوب به بسبب قلبها العاشق للماضي وبطل الماضي المشئوم حسن ليس حسن المشئوم بل الماضي والمستقبل الاكثر شئما
حين جمع كلاهما برابط زواج انتهى بعشق اسود ولعڼة العشق الأسود تطارد قلبه بضراوة فأصبح
هو فقط المسحور بعشقها لا هي 
زفر بضيق وهو يقف بجانب شجرة ما ويستند على جذعها بتعب
نظر الى الخيل ذات ألون الأسود
الخيل العنيد مثله والذي مزال حر لم يشتبك
به ضياع القلب مثله 
تعرف انك تطلعت أجدع مني لسه حر ومصمم تكون حر 
اخرج الخيل صهيل هادئ وكأنه يرد عليه ولكن بهدوء مثل الثلج 
أقترب سالم منه ليضع رأسه فوق رأس هذا الخيل
الاسود ومسد على شعره بتعب وهو يصارحه بالم حقيقي 
انا لسه بحبها وفرحان اوي ان هشيل حته مني ومنها بس انا مبقتش قادر أصدقها الثقه اللي جوايه ليها اتبخرت اتبخرت بعد اللي عرفته 
تعرف اني بقيت ضايع وخاېف بسببها بسبب أنها خدت مكان جوايا مكان مش مكانها مكان مكنش لازم يتفتح لاي واحده من ست عشان كلهم
كدبين كدبين
صهيل آخر هادئ بارد من هذا الخيل الأقرب دوما
لها في وحدته 
اغمض سالم عيناه وهو يرد عليه بصدق
مش مظلومه هي اعترفت مش مظلومه لازم ادفعها تمن كلمة بحبك اللي قالتها ليه كدب ولازم ارد كرامتي و رجولتي اللي داست عليهم لم رفضت تكون ام الابني وحرمتني من ده بمنتهى الانانيه عشان خاطر ذكريتها مع حسن 
نزلت دمعه منفردة على وجنته ففتح عيناه ومازال على وضعه يضع رأسه فوق رأس هذا الخيل الهادى الذي يستمع له بخضوع 
هتف سالم بعذاب عاشق 
تفتكر هقدر اعذبها وانا وانا لسه بحبها 
فلاش بااك 
قال سالم بملل لحسن شقيقه 
انا نفسي افهم البت دي عملت فيك إيه يعني عشان تخليك مصمم عليها اوي كده 
رد حسن بنبرة مصر 
عملت كتير ياسالم حياة دي
مش زي اي بنت دي
عامله كده زي الحياه اول متشوفها وتعيش معها تدمنها وتخاف ياخدك عزرائيل منها حياة إدمان صعب تبطله ومش بسهوله تفكر تسيبه 
أبتعدا عن الخيل بحدة وتحول فجأه وهو يتذكر
حديث
حسن ووصفه لها قبل ان يتزوجها 
خبط بيداه على جذع الشجرة پغضب مچنون 
وهو يجز على أسنانه قائلا بفحيح شيطاني 
هكرها وهخليها تكره حروف اسمي بسبب اللي
هتشوفو على ايدي مش هرحمها ولا هرحم
قلبي اللي عرف الحب على اديها 
وقد قررت ان أشفى من إدمان يجري بعروقي يخلط بين دماء دمي 
هتفضلي سكته كده كتير ياحياة طب ردي عليه يابنتي في حاجه بينك وبين سالم 
سائلة راضية سؤالها العشرون والذي تكرر مرار وتكرارا وحياة كان ردها الطبيعي دموع
فقط دموع تنحدر على وجنتيها بتسارع لتلاحق بها آخريات طوال هذان الساعتان 
ربتت عليها راضية بحنان وهي تقول
احكيلي ياحياه مالك قولي بس اي حاجه
وصدقيني لو سالم هو اللي غلطان هخليه يجي لحد عندك يرضيكي ويوعدك أنه مش هيزعلك تاني ولو انت اللي غلطانه هنحلها مع بعض وصدقيني سالم طيب وابن حلال وبأقل كلمه بيروق وبينسى 
نزلت دموع حياة اكتر مع حديث راضية التي كانت
تظن انها بهذا الحديث سترسل لها الأمان للتحدث معها في لأمر الذي يخصها هي وسالم ولكن حديثها فتح چرح قلبها أكثر سالم لن يسامح 
ولكن قلبها رد عليها بيقين 
بأن خبر حملك اتى في الوقت المناسب سيعلم وسيتاكد انك لم تكذبي عليه حين اعترفتي
له إنك توقفتي عن اخذ تلك الاقراص
منذ أشهر 
يارب همست داخلها بعذاب حقيقي وهي تتمنى أن يمر هذا الچرح عاجلا من أمامهم 
لن تتحمل ذكرى سيئة منه لم تقدر على بعده
عنها قساوة وجفاء قلبه عليها لن تتحمل تغير سالم حبيبها لن تتحمل ولن تقدر على تحمل كسر قلبها على يداه 
همست داخلها بۏجع وجسد ينتفض 
يارب أصلح حالنا انا عارفه اني غلط لم اخدت حبوب منع الحمل من ورآه بس انت عارف يارب اني بطلتها من شهور ونويت وقتها ابدا معاه من جديد يارب انا خاېفه اوي وعايزاك تقف جمبي مش عايزه اخسر سالم ولا عايزه اخسر حبي
ليه ارتجف جسدها بۏجع وضعف تحت أنظار راضية التي لا تفهم ولا تعلم شيئا عم يحدث حولها 
بسم الله الرحمن الرحيم تعالي ياحبيبتي في
تعالي وكفايه عياط 
بس ياحبيبتي ان شاء الله كل حاجه هتصلح 
اهدي يابنتي اهدي وكفايه عياط 
بعد ثلاث ساعات تركت راضية حياة نائمة
وذهبت الى غرفتها حتى تقضي صلاة الفجر 
دخل سالم البيت ومنه على غرفتهم 
أشعل أنوار الغرفة ونظر الى الفراش ليجدها نائمة عليه او

تتصنع النوم هذا ما رآه وهو يتطلع عليها يرتجف جسدها رجفة خفية ولكن واضحة أمام عيناه رمش عينيها الكثيفة يتحرك ببطء وتوتر 
أبتسم على تمثيلها الذي نتيجته امام عيناه القاتمة فشل 
فتحت بنيتاها ودموع تنزل منهما بل توقف قلبها يرتجف خوفا من القادم ماذا ينتظرك 
السؤال يتكرر داخلها بإصرار وللأسف الاجابة معډومة داخلها ولكن السؤال يلاحق ذهنها بضراوة حتى يزيد داخلها الهم والحزن أكثر سمعت صنبور المياه يغلق حاولت تصنع النوم واغمضت عينيها حتى تهرب من المواجهة التي دوما تهرب منها من قبل ان تبدأ 
خرج من الحمام 
أشعل سجارته وهو يجلس
على مقعد بعيد قليلا عن الفراش لكنه مقابل له
تفقد ملامحها الشاحبه ودموعها
الراكضه على وجنتيها تسابق
الأخرى بسرعة والحاح 
نظر لها بسخرية واخرج الدخان الرمادي الناعم
من فمه وهو يقول بصوت يشبه لوحة الثلج 
لازم نتكلم يامدام حياه وكفايه نوم لحد
كده 
وتمسح دموعها پانكسار خفي ولكن لم يكن خفي
ابدا عن عينا سالم الذي يتابع أقل حركه منها بمنتهى الجمود 
هتتكلم في إيه سألته وهي تسلب جفنيها
ناظرة الى يديها الذي تقبض بهم على شرشفت الفراش بارتباك وتوتر من القادم 
هتكلم عن ابني اللي في بطنك 
ابتسمت بسخط من تلميحة 
اللي في بطني يعني معترف انه مش ابنك لوحدك وابني انا كمان 
لا هو ابني انا حمزه و ورد من ډم عيلة رافت شاهين وانت متملكيش فيهم حآجه 
احتدت عينيها عليه ولن تعلق على هذا الاسم الذي
نطقه وسط حديثه الجاحد حمزهولكن التعليق الشائك هنا داخلها 
أنها لا تملك في ابنائها شيء كيف! 
نهضت وهي تقف أمامه وهتفت پصدمة 
معنى إيه كلامك ده انت هتحرمني من ولادي 
هتحرمني منهم توسعت عينيها بزهول من هذا الاستنتاج ا 
مزال يجلس على المقعد ينفث في سجارته ببرود
ناظرا لها من أعلى راسها الى أسفل قدميها
وهو يرد بجمود 
شكلك مش سمعاني كويس يامدام حياة دول
ولادي من ډم ومن عصب عيلة رافت شاهين
ورد بنت حسن اخويه وانا في مقام أبوها
وللي في بطنك ده ان كان ولد او بنت
فهو من صلبي انا وانا أولى بيه 
هتفت پضياع 
يعني إيه 
رد عليها وهو يرمقها بنظرة مشټعلة بالقسۏة 
يعني اول ماتخلفي هتتنزلي عن ورد واللي في
بطنك ليه وساعتها هرميلك كام قرشين 
في البنك وشقه وعربيه في المكان اللي تختاري تعيشي فيه يعني بالعربي كده
تمن تنزلك عن عيالك فلوس وشقه وعربيه وللي تطلبيه وانا سداد 
صړخت پجنون امام وجهه 
مستحيل اتنزل عن عيالي ياسالم مستحيل 
انت بتحلم 
وقف أمامها وهو يرد عليها ببرود 
سالم شاهين مش بيعرف يحلم ياحضريه سالم شاهين بيحقق بيحقق وبس وااه نسيت اقولك
عيب اوي تقفي ادامي وصوتك يعلى عليه 
تحولت سريعا من المنكسرة الخائڤة من ضياع
حبها وحبيبها الى الأم التي لن يفرق معها شيئا في تلك الحياة إلا أولادها و وجودهم معها 
هتفت بتحدي أمام عينه القاتمة بشراسة 
ھموت اي حاجه مبينا ياسالم هنزله هنزل اللي في
بطني وهطلقني وهاخد بنتي ونبعد عنك وتنساني
وتنسى بنت أخوك خالص 
جثى لمستواها ومسك شعرها بين قبضة يده واشټعلة عيناه بتوهج مخيف بعد تصريحها الذي
أكد له صحة أفكاره عنها 
قال بفحيح كالافعى 
انا اقدر احمي ابني منك وانت عارفه كده كويس اوي وموضوع بقه الطلاق ده فبلاش تستعجلي فيه لاني هطلقك اول ممسك ابني بين ايدي 
أما موضوع انساك فده مفروغ منه ياهانم متقلقيش لاني مش بس نسيتك دا انا كرهتك كمان وبنتك
اللي هي بنت أخويه هتفضل معايا عشان من صلب عيلة شاهين واحنا اولى بيها منك قرب رأسها اكثر إليها وهو يقول ببرود 
وبعدين انت متمسكه بى اللي في بطنك ليه قدري
أنه مجاش من الأساس مش انت كنت عايزه كده
بس حكمت ربنا وإردته كانت اقوى من انانيتك
نظر لها مره آخره بقساوة وهو يتابع بجمود
صدقيني انا كمان كاره فكرت اني هكون أب من ابن انت هتكوني أمه لكن انا هصلح الغلطه ديه قريب اوي 
رفعت عينيها الحمراء وهي تهتف بصعوبة 
غلطه حبك ليه كان غلطه 
اغمض عيناه بقوة من اثار رعشت جسده وقلبه
من اثار ملامحها المجهدة والحزينة بسبب شراسة حديثه 
ابتسمت حياة بمرارة وهي تراه يجاهد حتى يظل
مرتدي امامها قناع القسۏة والجمود 
قالت بسخرية وهي تطلع عليه 
انا من رايي لازم تكمل مسرحيتك لازم تقنعني اكتر انك بقيت پتكرهني وكاره
وجود طفل مبينا
كمل انا هحاول اصدقك 
فتح عيناه وهو يحاول الإمساك بقناع الضراوة وجفاء وهو يرد عليها ببرود 
انا مبعرفش اعمل مسرحيات ياحضريه انت هنا اكتر واحده بتعرف تآلف وتمثل وتقنع اللي ادمها بارخص تمثيل 
نهض وابتعد عنها ابتسمت بحزن وهي تنهض وتقترب منه باصرار ولا تزال الدموع تهبط بغزارة
من مقلتيها 
انت ضعيف وكداب انت لسه بتحبني ومش هتقدر تبعدني عنك انت بتعمل دا كله عشان أكرهك بس مش هعرف أكرهك زي مانت مش هتعرف تكرهني ياسالم 
مسك وجهها بين يديه فجأه وقربها من رد عليها بۏجع 
انت غلطانه انا بطلت أحبك انا بكرهك سمعاني بكرهك ياحياة بكرهك 
نزلت دموعها وهي ترد عليه بضعف حزين 
كداب ياسالم انت لسه بتحبني انت نفسك
تقولي انك فرحان اني حامل فى ابنك عايز
تقولي انك مبسوط اني ام ابنك ان في طفل
مبينا 
كدب كدب 
نزلت دموعها وهي تهتف بحدة 
مش كدب ياسالم انت مش عارف تمثل مش عارف تمثل عليه عينك وقلبك فضحين كدبك
وتمثيلك 
وضعف من شدة المشاعر ومن كثرة الأوجاع وقد عجز القلم عن وصف ما يمر به رجلا مثله 
ايوا مش عارف أكرهك ولسه بحبك بس انت وجعتيني اوي ياحياة انا عايز انساكي عايز انسى كل حاجه بينا 
يالله كم أن الحب والعڈاب بلاء قلوب عاشقة وإذا اجتمعو معا دمر اصحابها ودمر ماتبقى من
الحب 
رمقها بنظره هادئه بدلته هي النظره بدموع
تنزل حزن عليه بسبب فعلتها المشئومة التي
فتحت الماضي عليهم ظن انه غير مرغوب به وأنها خدعته حين اعترفت بحبها له ! هي تعلم ان الشياطين تلاحق حياتهم وذكريات سالم عن
الماضي يثبت ظنه بها كالوشم مهم قالت هو
يظن انها لم تحبه يوما المشكلة ليست وجود
طفلا ام لا المشكلة الحقيقية انهم كلما أراد الهروب منه حقيقة زواجهم منذ البداية يجدون
ما يعكر صفوهم ويذكرهم بالبدايات اللعېنة تلك
البدايات التي تاتي بنهايات حزينه على كلاهما واخرها الفراق ! 
هتف سالم پضياع وعذاب لها 
حاولي متقربيش مني تاني مش عايز أشوفك كتير ادامي 
اغمضت عينيها بعذاب وهي ترد عليه بفتور
لا يناسب هذا المكان الواقفه به 
حاضر 
حاولت الابتعاد عنه 
رايحه فين 
لازم ابعد عنك كده احسن ليك وليه 
مسح دموعها باطراف أصابعه وهو يقول بصوت حاني ولكن صوته كان مرهق يحارب الثبات جسدا وعقلا 
ابعدي ياحياة بس بطلي عياط عشان انا مش
بحب اشوف دموعك 
لم تعقب على حديثه الحاني المتقلب لكن اكتفت بابتسامة حزينة شاردة 
سيظل الانفصام وتقلب جزء من حياتهم !
واغلقت الأنوار وكادت ان تخرج لكنه مسك
يدها معرقل سيراها 
راحه فين 
هروح انام جمب ورد 
لا تعالي نامي على السرير عشان محدش من اللي في البيت يلاحظ حاجه امرها بثبات وهو يضع الوسادة على رأسه مغطي وجهه كليا عنها تنهدت وهي تخلع تلك العباءة وتستلقي على الفراش من الناحية الآخره وهي تغمض عيناها بتعب وارهاق
من كل شيء مر عليها وكل شيء يستقبله خيالها پخوف 
اغمضت عينيها وهي تتذكر جملته الحاړقة لروحها
وقلبها معا 
ايوا مش عارف أكرهك ولسه بحبك بس انت وجعتيني اوي ياحياة انا عايز انساكي عايز انسى كل حاجه بينا 
هتفت داخلها وهي تنظر
اليه في ظلام الدامس
مش هتقدر تنساني ولا تكرهني غير لم ابعد
عنك خالص ياسالم بيقولو البعيد عن العين بعيد عن القلب وانا اكيد لو بعدت هتنساني هتنساني خالص وضعت يداها على معدتها قائلة بۏجع 
واكيد هتكرهني لو اخدتهم وبعدت عنك 
نظرت له مره آخره في قواتم الظلام 
وهمست مرة أخرى داخلها پضياع 
اكيد وقتها مش هتقدر تسمحني بس لازم تفهم ان دول اكتر حاجه هتصبرني على فراقك 
اكيد هتكرهني وتنساني وقتها وبعدها هتكمل حياتك عادي نزلت دموعها پقهر على إحساس اليتم الذي ستتذوقه من جديد وفكرة انها سيحيا بدونها ومن المؤكد مع غيرها يوما ما ټقتلها الف مره في ثانيه الواحده 
الماضي بشيطانه بدون هوادة عليهم 
لا احد منهم قادر على تخطي اختبارات الحب
هي تريد الهروب وهو
يريد ينساها وينسى عشقه لها ولا احد يحارب لأجل حياته مع الآخر الكل يهرب في طريق يراه الانسب له 
فتنتهي القصة بعنوان
ملاذ وقسۏة العشق وهو الملاذ هنا والقسۏة الماضي بشيطانه وااهات من عڈاب حب دمر قلوبنا !!! 
بعد مرور أسبوع لم يتغير شيء بينهم بالعكس
أصبح البعد والجفاء محور حياتهم وقلة المعاملة
ولحديث بينهم أصبح واضح امام كلا من في البيت 
على سفرة الغداء 
جلست راضية وهي تهتف بابتسامة حنونة 
اخيرا ياسالم هتاكل معانا 
أبتسم سالم ابتسامة لم تصل لعينيه اكانت ملامحه متعبة ولحيته غير حليقة عيناه قاسېة باردة
ووجهه قاتم اللون حزن وضياع بسبب البعد عنها
نهض سالم وهو يضع هاتفه على أذنيه قائلا
لراضية 
شويه وراجع 
اومات له راضية وهي تقول بحنان 
طب ياحبيبي بس بلاش تتأخر زمان ورد وحياه نزلين دلوقتي 
اومأ لها وهو يخرج وقف في صالة البيت
الكبيرة واولى ظهره لدرج البيت المؤدي لغرف النوم 
نزلت حياة على الدرج ويداها بيد ورد ابنتها 
بابا صاحت ورد بحماس وهي تركض على الدرج وتمسك يد امها بعد ان رأت سالم يقف يتحدث
في الهاتف ويوليها ظهره 
استدار اليهم سالم بعد ان اغلق الهاتف ناظرا لهم بهدوء لكن كانت عيناه تلتهم وجه ملاذ الحياة كانت ترتدي عباءة محتشمة وحجاب يلتف بإتقان حول رأسها وجهها الشاحب وجسدها الذي نحف كثيرا برغم من أنه يختفي داخل تلك العباءة الفضفاضة الى ان فقدان وزنها واضح جدا وبلاخص
على قسمات وجهها 
حرك وجهه لناحية الآخرة وهو يزفر بضيق من
أهملها لنفسها ولإهمال ليس عاد عليها فقط بل
عاد على هذا الطفل الذي سياخذ نصيب من
أهملها حتما !! 
رجع بنظره لها حين سمع صړاخها وهي تزمجر في
ابنتها
بتمهل 
ورد بلاش جري كده على سلالم هقع ااااه 
تركتها ورد وركضت على اخر درج سلالم 
وبدون ان تلاحظ حياة وضعت قدميها على اطراف
عبائتها لتتعثر في النزول وتكاد أن تقع 
ااااه سالم هتفت بأسمه تلقائيا 
وقبل ان تستقبلها درج السلم الصلب كانت
حياه انت كويسه في حاجه ۏجعتك 
تتأوه بخفوت وعينيها تتشربان من مللمحه
التي اشتاقت لكل ملمح منها 
وحشتني همست بخفوت بها 
أغمض عيناه بعذاب من كلمة كفيلة بحړق قلبه
أبتعد عنها بجفاء ولبس قناع القسۏة البارد قائلا بجمود 
حاولي تاخدي بالك اكتر
وانت ماشيه حافظي على الأمانه اللي تخصني لانها لو جرا ليها حاجه
هتدفعي تمن اهمالك غالي 
ابتعد عنها وحمل ورد وهو يقول بحنان 
حبيب بابا عامل إيه بقه 
ردت عليه ورد بتزمر طفلة 
الحمدلله يابابا وحشتني اوي بس انت لي دايما بترجع متاخر من الشغل انا مش بلحق أشوفك عشان بنام بدري 
هحاول ارجع بدري عشان خاطر عيون ورد
الجوري 
أبتعد عن حياة وهو يدلف لغرفة السفرة 
اغمضت مقلتيها بتعب وانسابت دمعتان ثقيلتان من
عينيها على وجنتيها ببطء جلست على درج السلم وهي تنظر بحزن أمامها داخلها تهمس پضياع 
شكلنا عمرنا ماهنرجع ولا هننسى 
عمل إيه المحامي مع وليد ياخيرية 
لسه الحكم النهائي للقضيه كمان
شهر ادعيله
المحامي مش مطمن بسبب التسجيل اللي في اعتراف إبنك 
مسك بكر قلبه وهو ينزعه المۏت نزعا 
انا تعبان اوي ياخيرية انا حاسس اني خلاص نهايتي قربت 
اقتربت منه خيرية بقلق قائلة 
مالك يابو وليد انت هتقلقني عليك ليه إن شاء الله خير الدكتور طمني قال الضغط واطي بس شويه
ومع العلاج هتقوم بسلامه تاني 
مسك قلبه
وهو يوصيها بتعب ووجه شاحب من
قلة الهواء الذي إنسحب من أمامه فجأه 
قولي لامي تسامحني ياخيرية قوليلهاا
تسامحني 
انسحبت الروح لخالقها بعد عدة لحظات 
كل من عليها فان و يبقى وجه ربك ذو الجلال ولاكرام 
بكر بكر ابو وليد رد عليه بكر 
صړخت في أرجاء البيت لتدوي الصړخة النجع
باكمله 
وضع قطعة كبيرة من اللحم في الطبق أمامها وبعضا من الأرز وشربة الساخنة وهو ينظر لها
قائلا بأمر 
ياريت تخلصي الأكل ده كله 
قالت پصدمة يصحبها الاعتراض 
بس ده كتير أوي 
ضاحكة راضية وهي ترد على حياة بمزاح 
المفروض يملى الطبق مرتين تلاته 
فغرت حياة شفتيها وهي تهمس پصدمة 
مش لدرجادي ياماما راضية انا مش هقدر اخلص الطبق ده أصلا 
وضع سالم معلقة الارز امام فم ورد قال بحنان
افتحي بؤقك ياورد 
انت اللي هتاكلني يابابا سائلة الصغيرة وهي
تلتهم ما بالملعقة 
رد عليها سالم بنبرة ذات معنى 
ااه انا اللي هاكلك اصل ماما لازم تاكل كويس وتهتم بصحتها عشان اخوكي ينزل بخير ويكون كبير وشاطر ذيك كده 
هتفت
ورد بحماس 
وعنده عضلات زيك يعني ياريت لو يطلع
شبهك يابابا هحبه اكتر 
أبتسم لها بحنان وهو يكتفي بايماءة بسيطة 
محول انظاره على حياة التي تاكل بهدوء وعيناها
غامت پضياع 
مالى عليها وهو يهمس بأمر قاسې 
خلصي طبقك يامدام حياة وياريت تهتمي
بنفسك اكتر من كده وزي ماقولتلك قبل كده
اهمالك في ابني هتدفعي تمنه لو جراله اي
حاجه 
بلعت مابحلقها وهي ترد عليه بسخط وبنفس الهمس قالت 
متقلقش هاكل عشان ابنك ينزل سليم 
همس سالم بامر يصحبه القلق عليها 
وخدي الأدوية بتاعتك في معادها عشان ميحصلكيش مضاعفة 
رفعت عينيها عليه بدهشة 
حمحم وهو يقول ببرود 
انا بقول كده عشان ابني ينزل كويس 
ابعد رأسه عنها وهو يتناول الطعام ويطعم ورد
التي تجلس بجواره من الناحية الآخرة 
اليوم التاني صباحا 
نزلت دموع راضية وهي تمسك عكازها 
ادعيله برحمه يامي هتف رافت بتلك
الجملة وهو يربت على كتف والدته راضية بحزن
على خبر وفات شقيقه بكر 
مسحت وجهه المجعد بمنديل ورقي وهي ترد
عليه بحزن 
مش مصدقه اني راحه ادفن ابني وهحضر عزاه 
دا بدل ماهو اللي يدفني راحه انا ادفنه 
ربنا يخليكي لينا ياحني ادعيله برحمة نزل سالم من على الدرج بهيبته المعتادة وكان يرتدي عباءة بيضاء مهندم نفسه بجاذبية يتميز دوما بها وكان يمسك بين يده مفتاح سيارته 
نظرت له راضية پصدمة 
أنت رايح فين ياسالم 
رد عليها بفتور 
هروح اوصلكم وهحضر الدفنه مع الرجاله
وقف اخد عزا عمي انا وابويا 
قالت راضية باعتراض 
لا ياسالم بلاش انا عارفه انك ف 
مشكلتي انا ووليد هيحلها القانون ومشكلتي
مع عمي زمان لازم انسها انا والحاج رافت لان
بكر شاهين بقه من الأموات ولاموات مش بيجوز
عليهم غير الرحمه انا هستناكم في العربيه 
خرج من البيت وتركهم مصډومين من فتور حديثه 
تطلعت عليه راضية وهي تبكي بحزن على تفرق
أولادها واحفادها بسبب الحقد وشياطين الأنس 
ربت رافت على كتف والدته قائلا بهدوء 
يلا يامي عشان نحضر الدفنه 
تطلعت عليهم وهم يغادرون دخلت سريعا الى
غرفتها وبدأت في تحضير حقيبة سفرها هي و ورد
كانت تطلع عليها ورد بعدم فهم 
ماما هو احنا مسفرين 
ااه مسفرين 
مع بابا 
هزت راسها بنفي وهي تسرع في تحضير حقيبتهم
لا لوحدنا بابا هيحصلنا 
بعد ساعة كانت قد انتهت من تحضير حقيبة
السفر الكبيرة اخذت مبلغ بسيط حتى تدبر
به نفسها وحين تستلقي في مكانا ما
البارت الرابع والعشرون
شدد سرعة مقود السيارة متوجه الى محطة القطار حيث القطار الذي سيمر على محطة نجع العرب وسيكمل مساره الى محطة مصر القاهرة 
خبط على سيارة پغضب وعيناه تتوهج بنيران
لن ترحمها قط 
على ناحية الاخرة في محطة قطار نجع العرب 
تكاد تكون مزدحمة قليلا ببعض المرؤون والذين
لكلا منهم وجهته الخاصة تسير في المحطة
بعقلا لا يزال مشتت من حياة أخره بدون سالم 
شيئا ضائع منها غال ثمينا عليها لم تقدر على
ملئ فقدانه مهما حاولت سيظل عشقه وشم
صعب يمحى داخل قلبها وعقلها 
هتفت ورد الصغيرة بتعب 
ماما أنا تعبت من المشي ينفع نقعد 
اومات لها بي لا وحملتها على ذرعها وب وبدأت بسحب حقيبة السفر ذات العجلات الصغيرة خلفها 
كانت مجهدة
بشكل واضح على ملامحها واتاها
الدوار مرة اخرى بسبب عدم اخذها للعلاج
وانعدام وجبة الإفطار اليوم بسبب هذا
المخطط المتسرع منها الهروب من من 
اكثر من عشقته في هذه الحياة البأسة
الهروب من عائلتها الوحيدة 
انت يتيمة الآن بإرادتك ياحياة تذكري ذاك
الحرمان الذي كان بارادتك يوما ما ان تحرمي قلبك من عائلتك وعشقك الوحيد! تحدث ضميرها بعتاب
وقفت فجأه واعتصرت عينيها بتعب وضعف
هي تشعر انها تنزع روحها من جسدها
ولكن سالم لم يترك لها خيارات أخره 
هو لا يعرف غير القسۏة ونفور في خلال
هذا الأسبوع علمت جيدا ان الثقة قد انكسرت
بينها وبينه اصبح الفج الداخلي بين قلبها وقلبه
شاسع قد بات يفقدون شيء مهم وليتها تعرف
ماهو حتى تستعيده الثقه هي الذي تنقص
علاقتهم ام ان صورة آلحب بينهم ينقصها خط
رفيع يحدد هوايتها ! 
وقفت أمام استعلام المحطة قائلة للعامل بها
لو سمحت القطر اللي رايح القاهره هيدخل المحطة الساعه كام وهيطلع أمته 
نظر الرجل في أوراقه ورد عليها بهدوء 
القطر هيوصل كمان خمس دقايق وبعد عشر دقايق بيطلع 
شكرا 
ذهبت من أمامه جالسة على اريكة صلبة امام سكة القطار واجلست ابنتها بجوارها زفرت بتعب وهي تمسح بالمنشفة القطنية قطرات العرق من جبينها 
ماما انا جعانه هتفت ورد بجملتها وهي تنظر الى هذا المحل ذات المعجنات الساخنة 
نظرت حياة نحو ما تنظر عليه الصغيرة ثم نظرت
لها وهي تبتسم بفتور 
طب خليك هنا اوعي تتحركي من مكانك 
نهضت حياة وهي تقف امام هذا البائع وعينيها لا تفارق مكان ورد الناظرة لها بتراقب 
في نفس ذات الوقت 
كان يركض للبحث عنهم في كل مكان تقع عليه عيناه وجد امراة توليه ظهرها تشتري شيء
ما ركض عليها وكاد ان يقترب
منها فوجد المراة تستدير ويظهر وجها اخر
غيرها 
زفر پغضب وهو يركض مرة آخرة وعيناه تلتهم كل إنشاء في تلك المحطة بدون رحمة 
هدر من تحت اسنانه پغضب قاتم 
هوصلك ياحياه هوصلك وقبل حتى ماتخرجي من
النجع هتبقي تحت ايدي هوصلك
اتسعت عينا سالم پصدمة 
اصدر القطار صوت عال ألتفتت حياة الى الرجل
وتاخذ منه المعجنات واستدرت سريعا توزع انظارها بين القطار وبين
المكان الجالسه به ابنتها لكنها وجدته فارغ 
ورد ورد هتفت بزعر و شفتيها ترتجف
پخوف ذهبت للمكان
المنشود به ابنتها والفارغ أيضا حتى حقيبة السفر اختفت معها 
رفعت جفنيها تبحث عنها حولها ببنيتان مزعورتان 
وقلب يخفق برهبه 
إحساس صعب مش كده 
هتف سالم جملته وهو يقف امامها بمسافة ليست
ببعيدة عنها كانتى عيناه ثاقبه عليها بسخط 
انزلت حياة انظارها على صغيرتها التي مع
سالم وترمقها ببراءة وباليد الاخرى وجدت حقيبة سفرها بين يده 
اصدر القطار صوت منذر انه على وشك الرحيل
من المحطة 
نظر سالم على القطار
ومن ثم عليها وهو يقول ببرود 
معلشي يامدام حياة كان نفسي اقولك رحله
سعيده لكن للاسف مش هينفع دلوقتي 
صوب نظرة على بطنها فوضعت كف يدها عليها بتلقائية قبل ان تقول بتوتر 
انا لازم امشي 
ابتسم سالم من زواية واحدة قبل ان يرد عليها بقسۏة 
بلاش
استعجال خدي الامور ببساطه هتمشي
بس بعد ماخد الامانه اللي تخصني 
رحل القطار بعد انتهى حديث سالم فنظرت هي
لرحيله بحزن 
لمح ندمها وإصرارها الواضح امام عيناه على البعد عنه وفراقه للأبد 
أولها ظهره وبين يده الصغيرة وهتف بنبرة ذات معنى 
ورد معايا في العربيه ياريت بلاش تاخير 
ابتعد عنها خارج المحطة اغمضت عينيها
وهي تجلس على اقرب مقعد أمامها اسلبت عينيها
ونزلت دموعها بدون توقف ناظره الى مسار حياتها
و مصيرها معه ناظرة الى مستقبل مظلم وماضي مربك وحاضر مؤلم وعشق متعثر داخل قلبها
الهش بحرمانه !! 
ليتك تعرف عڈاب الحب ليتك تدرك قيمة الحب ! 
غرز اصابعه بقوة داخل خصلات شعره 
مشاعره تحطمت بسبب أفعالها حياة
دوما تصر عليه في ان يرى حقيقة مكانته عندها
يا لها من مكانة هتف عقله بخزي 
بابا هو احنا مش هنسافر زي ما ماما قالت 
نظر سالم لها في مراة السيارة ليرد عليها بعد تنهيدة تعب 
اكيد هنسافر بس مش دلوقت وقت تاني لان
جالي شغل مستعجل 
لم تفهم نصف كلامه بسبب صغر سنها ولكن فهمت
النصف الاول من الحديث صمتت ونظرت الى نافذة السيارة وهي تلتهم شطيرتها الصغيرة الذي
احضرها لها سالم قبل دخولهم السيارة 
بعد دقائق قليلة 
فتحت الباب بجانب ابنتها وجلست وهي تمسح
عيناها من الدموع القى عليها سالم نظره خاطفه عبر المرآة الصغيرة أمامه ليشعل مقود السيارة سريعا وهو يقول بصوت هادئ لا يخلو من التوعد
في كلام كتير مبينا لسه هيبدأ 
اشاحت عينيها عنه بإرتباك و
پخوف من القادم لن يتساهل سالم معها بعد
الآن ولسوء الحظ انها تعلم ذلك جيدا ! 
كفايه عياط ياريم كفايه ياحبيبتي
ادعيله برحمة يابنتي 
نزلت دموع ريم وهي تعانق جدتها وتهتف پألم
وحرمان 
بابا ماټ من قبل ماعرف طعم ياحنيي ماټ
من قبل ماحس أنه موجود معايا 
نزلت دموع راضية بشفقة عليها نعم هي تعلم ان حق ريم المسلوب منها هو حنية الأب وسند الاب نصيحة الاب حنان وخوف الأب حرمت ريم من كل تلك الأشياء لتصبح بقلبا يتيم مفتقد لرجلا في حياتها رجل يبقى الأمان وسند ويجتاح قلبها بقوة حبه لها 
ريم تحتاج الى رجل عفوي يسد كل حالة فارغ داخلها جعلتها
تفتقد لرجل حنون في حياتها 
فالاب مفقود منذ ولادتها قلبا ومشاعر وبقى
معها جسدا بروح ولأن الروح رحلت لي خالقها
ولجسد تحت الرمال ولاخ مستهتر شيطان
من شياطين الإنس نسى ان له شقيقه تحتاج الى رعايته ولو بكلمة حانية منه قد اختفى هو ايضا
من
حياتها بدون رجعة 
حاولت راضية مواساتها بعدة كلمات 
كفايه عياط ياريم ربنا يسامحو ويغفرله
كفايه عياط يابنتي العياط مش هيرجع اللي راح 
إبتسمت بسخرية وهي تقول 
مش عارفه أعيط على مين فيهم على اللي هيتعدم بسبب شره وحقده ولا على اختي اللي نهايتها معروفه من زمان اوي ولا اعيط على امي وحياتها وكل اللي عشته بسبب عادات وتقليد نجع العرب ولا اعيط على مۏت ابويه نزلت دموعها وهي تكمل بنزق 
ولا اعيط على مۏت ابويه اللي حرمني حتى من
ذكرى ولو بسيطه تجمعنا ببعض ياخساره
الدموع مش بتنزل عشان بعدهم عني
دي بس بتنزل پقهر عشان مقدرتش اخد حقي
منهم حقي اني منهم وهما مني أثرو ياحنيي
اثرو معايا قوي ومفيش حاجه جمعتنا زمان
عشان افتكرها دلوقتي 
ق 
الوقفون بجوارهم 
وضع مفاتيح السيارة على المنضدة الزجاج بقوة وهو يثني ذراع كم عبائته البيضاء وينظر لحياة والوقفة أمامه پخوف وترمش بتردد وهي تختلس له النظر
هربتي ليه 
لم ترد عليه وبدأت تنظر الى الأرض بتردد 
صاح بها بإنفعالا 
ارفعي عينك و رد عليه هربتي ليه 
وانا مش عايزه ارد عليك كادت ان تهرب من أمامه 
مسك معصمها بقوة وهو يوقفها أمامه پغضب 
عيب اوي ياهانم لم ابقى بكلمك تمشي وتسبيني
وانا بتكلم رد عليه هربت ليه كان مصر ان يسمع اجابة عن سؤاله 
ردت عليه بحنق 
انا مش عايزه اتكلم في الموضوع ومعنديش رد لسؤالك 
التوت شفتاه وهو يحدثها ساخرا 
إيه هتهربي من سؤالي
زي ماخدتي عيالي
وهربتي 
هتفت بصياح حاد 
دول عيالي زي ماهما عيالك بظبط وملكش الحق انك تحرمني منهم 
نظر لها ببرود قائلا 
لكن ليك انت كل الحق انك تحرميني منهم مش
كده 
اسلبت جفنيها على الأرض بحرج 
اكمل حديثه بسخرية اكبر 
رد عليه ياهانم اي السبب اللي خلاك تهربي 
لم ترد عليه وكانه لم يتحدث 
سالها ببرود
كالوحة الثلج 
هربتي ليه 
لم تقدر على التمسك اكثر بحبل الثبات
فقد اڼفجر بركان الصبر داخلها احتدت ملامحها وهي ترد عليه باڼهيار انثى ډمرت على يد عائلتها الوحيدة 
عايزه تعرف ان هربت ليه هربت عشان انساك
هربت عشان تعبت من قسوتك ونفورك مني هربت
عشان اريحك مني هربت عشان تعبت من نظرتك
وظلمك ليه انت اكتر واحد المفروض تكون عارف
اذا كنت كدابه ولا لا مش بيقوله برضه عليك قاضي نجع العرب بيقوله انك بتعرف تطلع الكداب من الصادق من نظرة عنيهم بتاخد حق المظلوم ولو على رقبتك بتحقق العدالة على أرضك 
صړخت پعنف وهي تقول أمام وجهه 
ومش قادر تحقق العدل معايا عارف اني مظلومه وبتكدب على نفسك عارف ان اللي جوايه ده جه برضايا مش ڠصب عني عارف اني بحبك ومش كدابه في اي حاجه حصلت مبينا 
عارف وعارف وعارف كل حاجه وبتقوح معايا عشان تعرف تطلع جبروتك وقسوتك عليه وسبب إيه ده اللي مش قادره أفهمه 
ابتسم بتهكم وهو يرد بسخط 
بجد برافو دا أنا طلعت انا اللي غلطان كمان 
صفق بسخرية وهو يلتف حولها وهتف من بين
صفقته الساخرة 
والمفروض دلوقتي اتاسف عن قسۏتي ولا عن قلة ثقتي طب وانت ياحياة هانم مش ناويه تتاسفي عن كدبك عليه اول الجواز ولا بلاش لحسان اطلع راجل ظالم ومفتري في موضوع حبوب منع الحمل ديه طب مش هتتاسفي عن هروبك مني وانانيتك من انك تنوي للمرة التانيه انك تحرميني من ابني ولا كنت ناويه تتخلصي منه اول ماتنزلي مصر 
توقف عن التصفيق وهو يقف أمامها 
ويرد بفظاظة 
استني المفروض انسى كل ده لانك كده كدا
هربتي بسبب معاملتي وبعدي عنك 
نظر الى عمق عيناها اكثر وهو يقول بخذلان 
ياريتك اختارتي افضل حل ياحياة انك تصلحي
اللي مبينا انك تحسسيني اني أهم شخص في حياتك انك تثبتي ليه انك مظلومه فعلا واني اتسرعت بالحكم عليك ياريتك قدرتي تفكري فيه ولو شويه قبل ماتفكري في نفسك وتهربي وتاخدي روحي معاك عارفه ياحياة ايه الفرق اللي مبينا انك اخدتي كل حاجه من قبل ماتطلبيها فعشان كده كان سهل تمشي وتسبيها ام انا فطلبت وستنيتك كتير تملي احتياجي ليك عشان كده انا اللي لسه باقي عليك مش انت ! 
ابتسم ببرود وهو يكمل بخزي 
موضوع حبوب منع الحمل دا انا هنساه مش بس هنساه انا همحيه من حياتنا مش عشانك عشان خاطر
اللي فبطنك لكن اللي مش هقدر أنساه
انك تتنزلي عني وعن الحب اللي واثقه انك كنت
صدقه فيه 
استدار ليغادر وهو يقول بسأم من نفسه 
والغريبه بعد كل ده انت اللي بايعه
وانا اللي شاري 
خرج وتركها تقف پصدمة مكانها 
هتف عقلها داخلها بسخرية 
يالله كم انك محظوظة ياحياة بهذا
الحب المتعثر دوما مع سالم شاهين وكبرياء
رجولته !! 
بعد مرور اسبوع 
اتسعت اعين ريهام پصدمة
انت بتقولي إيه
ياماااا حياه حامل من سالم 
نظرت لها خيرية بضيق
هو ده كل اللي سمعتيه من الحوار حياة حامل
ماتحمل ولا تزفت بكفايه اللي جرالنا من وراها هي
وابن زهيرة ركزي معايا في لاهم لازم ناخد ورثنا من أراضي ابوكي ونروح نعيش في سويس عند خالك عزت هنفتح مشروع كويس انا وانت
ونعيش منه بعيد عن النجع وبلويه وكفايه خسارة
ابوكي بالمۏت وخوكي بالإعدام
احنا لازم نمشي
من النجع ياريهام انا مبقش فاضلي غيرك يابنتي
تعالي نسافر السويس عند خالك بعد ماناخد ورث
ابوكي 
نهضت ريهام وهي توليها ظهرها وتقول بشړ لامع
بعينيها وصوت وليد يدوي في أذنيها 
خدي حقي ياريهام احرمي سالم من اغلى حاجه
عنده 
سمعت صوت خيرية وهي تسألها بحزن 
قولتي إيه ياريهام هتسفري 
هسافر بس مش دلوقت 
يعني إيه مش دلوقت امال هتسفري أمته 
هسافر ياماااا بس بعد ماخلص اهم حاجه
كانت لازم تتعمل من زمان اوي وشكلها جه وقتها خلاص 
مر اسبوعا وهو يصمم على عقابها بالبعد عنها
حتى تعرف جيدا قيمة حياتها معه وتحافظ
على حب اعترفت بوجوده داخل قلبها ولاهم
انها تثبت له هو ذلك ! 
ام هي فبعده عنها يثير ڠضبها وللحق تعلم انه يجب عقابه كم يعاقبها هو بالبعد ماذا عليها ان تختار غير سلاح مضمون هو ألعب على اوتار أشواق
قلبه لها 
هنشوف هتفضل تقيل كده لحد امته 
هتفت بجملتها وهي تدلف الى المكتب حيث القاسې هناك يعمل ولا يبالي بقلبها 
دخلت عليه المكتب وهي ترتدي عباءة أنيقة 
وضعت أمامه القهوة وهي تنتحنح
بحرج 
القهوة 
رفع عيناه عن الأوراق التي أمامه اليها مباشرة
ليرى هيئتها هكذا !! 
انت ازاي نزلتي من اوضتك بشكل ده 
نظرت له بخبث وهي ترد عليه بصوت انوثي عذب 
متقلقش ياسالم مفيش حد في البيت وكمان
ماما راضيه بايته عند ريم اليومين دول في بيت
عمك وبابا رافت لسه خارج من شويه 
إيه اللي خلاكي تجيبي القهوه بنفسك 
مفيش مشكله لو انا اللي جبتلك القهوه بنفسي
هو انا مش مراتك ولا إيه 
ابتسمت حياة بسعادة نعم تريد ان ترد كرامتها أمامه واكثر
 

تم نسخ الرابط