ملاذي وقسوتي بقلم دهب عطيه

لمحة نيوز


ريم وهي تدلف الى غرفة حياة التي وجدتها مغمضت العينان وشاردة بنعومة غريبة 
فتحت حياة عيناها وهتفت وهي تنهض بسعادة
أنت جيتي ياريم اتاخرتي ليه 
نظرت لها ريم بشك قائلة بمكر 
بت مالك وشك احمر وعنيك بتلمع كده ليه 
اقتربت ريم منها اكثر قائلة
بصياح
لا وبشرتك بتلمع كمان دا نوع كريم جديد 
ولا هرمونات
السعاده اشتغلت عندك وابن عمي
لي يد في اللي بيحصلك ده 
ابتعدت عنها بخجل وهتفت بتوبيخ 
ماتحترمي نفسك ياريم سالم ماله ومال
وشي 
حركة ريم شفتيها في زواية واحده قائلة بمكر 
طب اللهي ماشوف صاحب سالم الفسدق ده تاني
ان ماكان اللى في وشك ده هرمونات حب وسعادة 
يابت اتلمي
وخلينا في المهم ابوكي جه معاك فعلا 
ردت ريم عليها بتبرم 
لا جيين كمان ساعتين المهم متوهيش وقوليلي
بقه اسم الكريم إيه 
ضاحكة حياة قائلة بخبث 
اسم الكريم صعب تلاقيه ياريم اصبري يمكن الفسدق بتاعك يرجع ويديك هو التركيبة بنفسه 
ركضت ريم خلفها في زوايه الغرفة وصاحت پغضب زائف 
أنت بتتريقي عشان انا مزلت سنجل بائس ياحياه بتتريقي 
ركضت حياة قائلة وسط ضحكتها
عيب عليك ياريم دا انا بحسدك 
انزعجة ريم من جملتها هاتفة بسخط 
على إي على النحس والبأس بتحسدوني على ايه بس 
وقفت في شرفة
غرفتها ترتدي عباءة فضفاضة وتلف حجابها بأتقان كانت جميلة في عيناه الذي
تفترس ملامحها في الخفئ بتأني وتفحص شديد 
كان مسترخي مستندا على جذع شجرة قديمة في حوش المنزل وكان يراقب تطلعها وشرودها في ساحة الخضراء التي تحيط بالبيت الكبير
تتامل الجو بنيتان غامتان بطريقه مبهمه 
لم تحيد عينان سالم عنها ظل
يفترس جمالها
وحلاوة طلتها عليه 
حركت هي عيناها بلا اهداف لتتلاقى سريعا بعيناه أزداد بريق عينيه وابتسامة شقت شفتاه القويتان والعابثتان بالفطرة بينما تزايد تسارع انفاسه 
وقفت حياة مرتبكة محمرة الوجه تقبض بيداها
على حاجز الشرفة الصلب بتوتر ازاء نظراته القوية المتفجرة عليها والتي تفترسها بدون حياء منه 
مسك الهاتف وعبث به وهو ېختلس النظر لها
نظرت حياة خلفها حيث الغرفة لتجد اهتزاز هاتفها على المنضدة الصغيرة اخذت الهاتف وفتحت الخط بصوت يخرج بصعوبة من حلقها الذي جف من تقابل عينيها بمهدد كيانها الو 
رد عليها بكل سهولة ومزال في حوش البيت
مستند على جذع الشجرة 
حياة اقفي في البلكونه عايزك 
توترت قليلا ثم خرجت تسأله بحرج
في حاجه ياسالم 
نظر اليها مره أخرى وهي تمسك الهاتف وتتحدث
معه بحرج جالي على وجهها الفاتن رد بفتور غريب لا يناسب كلماته 
كنت عايز املي عيني منك قبل مانشغل عنك انهارده 
فغرت شفتيها پصدمة من كلماته البسيطة لا ليست بسيطه هل ينوي قول شيء اقوى من هذا هو يشتاق لها هل هذا الحديث نطق على لسان سالم شاهين 
ظل ناظرا لها بإهتمام وهو يرى قسمات وجهها المشدودة بذهول همس بهدوء
حياة مالك سرحتي في إيه 
نظرت له بحرج وساد الصمت بينهم ثم همست
لها بعد برهة من آلصمت الثقيل جمعت ماتبقى من ثبات داخلها وقالت متسائله
سالم انت متاكد ان غيابي عن عينك
بيفرق معاك 
اكيد بيفرق مش مراتي رد عليها بنفس الفتور المعتاد ولكن كلماته كاسهام تهدم انوثتها
الى شظايا صغيرة 
مزالت تنظر الى عينيه بحرج وهو ينهال من ملامحها بوقاحة اعتادت عليها منه 
ردت بصدق 
أنت صعب ياسالم صعب اوي كانت تتمنى ان تهمس بها داخلها ولكن خرج صوتها اليه عبر الهاتف 
رد وهو ومزال يحدق بها بفتور 
وأنت اصعب بذاته ياملاذي تنهد بتعب واغلق الهاتف سريعا ورحل من الحوش الكبير الى سيارته حيث المصنع 
أسرع إليه عمرو وصعد بجواره انطلقت سيارته
بعد إرتفاع صوت وقودها عاليا اختفى عن مرمى ابصارها تنهدت بتعب حقيقي لتهمس بصدق ضائعة
ناوي تعمل معايا إيه اكتر من كده ياسالم 
دلفت الى داخل الغرفة متوجه للاسفل حيث
الجدة راضية وريم وورد ابنتها الغالية 
وللاسف سترى الحاقدة ثقيلة الډم عديمة الإحساس ريهام بكر شاهين والتي لا تختلف عن شقيقها وليد الدنيء و والدها ذو الاقنعة الكثيرة
بكر شاهين فهم على الأغلب يشبهون بعضهم كثيرا في المصالح المشتركة ! 
انت لسه مصمم على روحتك عند بيت رافت
شاهين وسالم ابنه هتف وليد بإمتعاض وهو يرتشف الشاي مع والده 
رد بكر بخشونة 
المصالح فوق كل شيء ياوليد ومش هنعيدو الموضوع ده تاني لازم ارجع الود مابين سالم من جديد اذا كان على رافت اخويه فا انا عارف ان مش شايل مني مهما عملت لكن سالم هو اللي رضاه مهم 
قال وليد باستحقار 
بتقول رضاه ومن امته وإحنا بيفرق معانا رضا ابن زهيره 
هتف لابنه بجشع 
من يوم مابقى قاضي نجع العرب من يوم مابقى اغنى واحد في النجع واكتر واحد لي هيبه والعائلات الكبيرة اللي بينا لم بيعرفو
اسم عيلتنا بيتهز ليهم اكبر شنب بس عشان سالم ابن عمك وهيبته في نجع واحنا لازم نمشي مع طيار الهواء ياوليد تحت ضل الكبير نستخبى ونلبس الف وش عشان نوصل لاسمه وهيبته واملاكه لازم سالم يثق فيه وفيك ياوليد رجع الود وخفي السواد اللي جواك من ناحيته لحد ما تخلص مصالحنا 
اتت خيرية عليهم التي سمعت معظم حديث زوجها وضعت المخبوذات الساخنة بالقرب منهم قائلة بتاكيد
اسمع كلام ابوك ياوليد مصالح ابوك هتمشي اكتر لم الناس تعرف ان سالم زين معاكم وكمان محصول ارض الفاكهة بتاعة ابوك بتخسر بسبب
البيع بالخسارة لكن لم الود
يرجع مع ابن زهيره ابوك هيعمل صفقه مع سالم ان يموله محصول الارض كلها عنده على مصنعه وشغل مابينهم يمشي ويمكن بعض كده ابوك يضغط عليه ويشاركه في المصنع الجديد اللي لسه هيعمله 
راقب وليد حديث والدته قائلا بتوجس
مصنع إيه اللى هيعمله ابن زهيره تاني 
رد والده هذه المره مجيبه إياه 
مصنع كبير ناوي يبدأ بنى فيه على الارض اللي اشتراها جنب مصنعه وهتكون مواد غذائيه يعني هيوسع مجاله اكتر وأرضه لوحدها مش هتكون كفايه للخضار والفاكهة اللى هيحتاجهم للإنتاج عشان كده بقولك نرجع الود بين سالم لان بيكبر وهيكبر ولو مش هنبقى جمبه دلوقت هيبقى صعب نبقى جمبه بعدين 
نظر وليد أمامه بشرود وعيناه غامت پحقد شيطاني تسأل بالامبالاة 
ومين بقه هيتكلف بي دراسة مشروع المصنع ومقولته 
مش هتصدق مين الى هيتكلف بمقولته اكبر شركه بيدرها اكبر عيلة في مصر كلها عيلة
الألفي 
ابتسم وليد بسخرية قائلا بصوت خافض 
واضح
ان مش بيضيع وقت وعايز يشتغل على نضيف بس انا لازم احط لمستي معاه ومع
اللي هيمسك مقولة المصنع الجديد اصبح البيت الكبير مزدحم جدا ببعض نساء البدو
أما في حوش البيت الكبير الازدحام اكبر فهناك بعض من البسطاء يجلسون في ساحة الخضراء يتناولون أشهى الطعام الذي أساسه يحتوي على
لحم اضحية العيد الذي يتكلف بها سالم شاهين كل سنه في هذا اليوم يطعم من يحتاج ويعطي أيضا من الاضحية
الكبيرة بعد هذه الوليمة فهناك من يفعل هذا أفتخر بنفسه
امام الجميع وهناك من يفعل هذا تجارة رابحة مع الله ! 
شايف سالم بيعمل ايه عشان اموره تمشي 
قال بكر حديثه وهو يقلب عيناه بين أعداد البشر المتواجدة في حديقة المنزل 
رد وليد پحقد 
شايف واضح ان بيحب الهيصه حوليه وبيضحك على الغلابه بكيلو لحمه وعشاء جاهز 
رد بكر بتاكيد 
امال هو بقه قاضي النجع ازاي ماهو من عميله دي نفسي تفكر زي ما بيفكر ولو مره واحدة اكيد مش هيبقى ده حالنا 
رد وليد بتهكم وغل 
ماخلاص بقه يابااا مش كل مره تقطمني بكلام ماانت عارف ابن زهيره مسوس وعامل زي التعبان
بيغير جلده على حسب المكان هو انا اللى
هقولك هو إيه 
نظر له بكر شذرا قال بتبرم 
مش تبرير ياوليد انا عايزك تشغل مخك وتبقى احسن منه مليون مره 
تطلع وليد امامه قال بملل 
ان شاء الله يلا بينا لحسان ابن زهيره وقف بيخدم على الناس هناك 
كان يقف سالم امام مادة كبير مستطيلة تحتوي على أشهى الطعام واشهى الإصناف تقدم بطريقة منمقه
ياكل الجميع بعيون تدعي وتتمنى لسالم الخير 
وضع سالم امام رجلا في الخمسينيات من عمره
بعد اللحم الطازج شهي الرائحة قال بود
كل ياعم عرابي انت مش بتاكل ليه كل ياراجل
ياطيب البيت بيتك انت مش ضيف انت صاحب مكان 
رد الرجل ذات التجعيد الواضحة على وجهه الذي يظهر عليه شقاء آلزمن 
كتر خيرك ياسالم ياولدي ربنا يقويك ويزيدك على فعل الخير وربنا يرزقك بالذرية الصالحة باذن الله وميطولش عليك بيها يارب 
نظر له سالم بحزن ومن ثم ابتسم بأمل وهو يتمنى وجود طفل من صلبه يحمل أسمه يكون صديقه وأخوه يعوضه عن فراق حسن شقيقه الذي فراقه كسر ظهره وما يصبره على فراقه هي ابنته ورد ! وحين اصبحت حياة زوجته تمنى بصدق ان تحمل له قطعة منه ومنها نطق بامل وهو
ينظر نحو الرجل بحبور 
يارب يارجل ياطيب دعواتك 
لمح وهو يرفع عينيه وجود بكر
عمه ووليد ابنه
في حوش البيت اي بالقرب منه ذهب لهم وهو يتمتم بحنق
سلام عليكم كيف حالك ياعمي نورت المكان
ياوليد هتف سالم وهو يقف امامهم كان سالم يرتدي

جلباب رمادي ناصع ويصفف شعره الغزير للخلف 
رد بكر بطيبه زائفة 
أهلا ياسالم يابن اخويه شااخبارك وكيف اخويه مش شايفه يعني 
نظر له سالم قال بهدوء
الحج رافت شاهين جو في شادر مع بقيت كبار عائلات النجع 
اشار له سالم على هذه الخيمة الكبيرة 
قال بجفاء 
وصل ابوك ياولد عمي 
نظر وليد الى بكر بحنق تنحنح بكر بحرج قال بثبات خليك أنت ياوليد مع سالم ابن عمك وانا
هدخل لعمك رافت انا مش غريب يعني 
دلف بكر الى الخيمة الكبيرة 
نظر سالم الى وليد قال بسرعة 
معلش يابن عمي اسيبك انا عشان اشوف ضيوفي وخدم عليهم 
ابتعد عنه بهدوء نظر وليد الى سالم ظنا منه ان من يتحدث عنهم سالم هم كبار عائلات النجع ولكن إصابته الدهشة حين راه يخدم على البسطاء الذين يجلسون على مادة الطعام الكبيرة الزهول أصابه وهو يرى سالم يتعامل معهم وكان هناك مصالح كبيرة بينهم لم تمر الا بعد هذه أضيافة كم تسمى في البدو 
بعد ساعة 
تجلس في غرفتها بملل الجميع في لأسفل يخدم ويساعد حتى تنتهي هذه العزومة الكبيرة 
إلا هي انجبرت على الجلوس هنا بأومر منه منه
هو فقط خوف عليها من ان تصاب او
يحدث لها شيء بسبب إجهاد اليوم تنهدت بتعب لتجد هاتفها يصدح تناولته من على الفراش بين يديها وفتحت الخط وهي تبتسم بخجل من النظر الى اسمه المضيء
الو 
رد عليها وهو يقف تحت ركنا ما في ساحة الخضراء
بتعمل إيه ياحياة من غيري 
ابتسمت و ردت بملل
زهقنا اوي سالم هو ينفع انزل اساعد ريم وبقيغة الخدم بدل مانا قعده زهقنا كده 
حك في لحيته قال بمكر 
ينفع طبعا 
اتسعت ابتسامتها وهاتفة بزهول 
بجد ينفع 
ااه بجد بس لم تخفي وبعدين انا عايز افهم حاجه انت بتحبي تتعبي نفسك دايما كده 
ردت بعفوية
ايوا انا بحب اتعب نفسي سابني بقه
قلب عينيه بسأم منها 
اسمعي الكلام ياحياه وبلاش الجدال الكتير معايا 
عشان خاطري ياسالم سبني انزل انا اتخنقت من الحپسه وبلاش تخاف عليه انا ا 
رد عليها ببرود ليعود سالم شاهين المعروف
امام عينيها 
ومين قالك اني بعمل كده خوف عليك لا
طبعا كل الموضوع اني مش بحب حورات المستشفى دي ومش بحب ادخلها أصلا فياريت تعقلي كده وتفضلي قعده مكانك وااه انا كنت
متصل بيك عشان اقولك طلعي لي غيار لاني طالع دلوقتي اغير هدومي ونازل تاني سلام 
نظرت الى الهاتف بحزن من سرعة
الانفصام الذي يعاني منه والذي يجعلها تفقد القدرة على اكمال حياتها
بهذا الشكل معه مزالت تيقن ان هذه الاقراص تناولها افضل من التوقف عنها فسالم يفقدها الأمان بهذا التغير المهيب اوقات تشعر انها تلامس النجوم بيداها مع حنانه واهتمامه نحوها وبعد الاوقات الكثيرة قساوة أفعاله تجعلها تصطدم في ارض صلبه جافة قاسېة ببرود عليها 
لېموت سريعا تأنيب الضمير داخلها ويبقى الإصرار على إلا يكون بينهم رابط قوي يجمعهم
اكثر ببعضهم 
يجب ان تشعر بالأمان أولا قبل التفكير في رابط قوي يجمعها به! 
فتح الباب سريعا وأغلق بهدوء رفعت بنيتاها
ظنا منها آنه سالم لتجد ما لم تتوقعه امامها في غرفة نومها وليد ابن عم سالم
نهضت وهي ترتدي عبإتها المعلقة على شكل معطف مفتوح ارتدتها سريعا وهي تتناول حجابها بطريقة
عشوائيه وضعته عليها وهي تهدر به بحادة
انت ايه اللي دخلك هنا اخرج بره يزباله 
وصلت بيك انك تدخل اوضة نومي انت
لدرجادي حقېر 
ابتسم بعبث ماكر قال 
معلشي يام ورد اصل الموضوع اللي انا جايلك فيه مش هيتم غير في اوضة النوم 
مع كل حرف
ابعد عني هصوت ولم عليك الناس 
صوتي هكدبك وقول انك انت اللي مغفله جوزك وجيباني على اوضتك بمزاجك ها اي
رايك فضحتك هتبقى بجلاجل وبذات ادام سالم جوزك ياحياة يابنت 
صمت برهة ثم همس بمهانة لها 
هو صحيح ياحياة أبوك اسمه إيه 
نظرت له بحزن وحرج من إهانته لها وتلميح
هذا الدنيء عن من تكون ! 
ااه نسيت انك لقيطه ملكيش أهل يعني عشان كده هيبقى سهل الناس تصدق حكايتي وتكدبك 
كاد
منها نظرت حياة بجوارها
لتجد زهرية صغيرة الحجم على سطح المنضدة جانبها مسكتها سريعا وبدون تفكير نزلت على وليد بها على راسه في هذا الوقت انفتح الباب عليهم و
البارت الثالث عشر 
كاد ان نظرت حياة بجوارها
لتجد زهرية صغيرة الحجم على سطح المنضدة جانبها مسكتها سريعا وبدون تفكير نزلت على وليد بها على راسه في هذا الوقت انفتح الباب عليهم لكن قبل ان ترفع حياة عينيها
بزعر على باب غرفتها وجدت نفسها تقع في برقة
من الظلام 
وضع وليد سريعا على فمها قماشة بها مخدر 
اغلقت ريهام الباب سريعا خلفها بتوتر قائلة پخوف
هنعمل اي دلوقت ياوليد 
غرز وليد يده في جيب بنطاله ليخرج منديل ورقي
ويمسح به هذا الچرح العميق التي تسببت به حياة 
تطلعت عليه ريهام قال بضجر 
هي اللي عورتك كده 
ثم هتف بها بضيق 
ااه هي بنت الحړام عايزه تعمل فيها شريفه 
ابتسمت ريهام بسخرية 
أخيرا لقيت حد معايا على الخط عرفت بقه انها زباله وبنت حرام 
نظر الى حياة الملقيه ارضا باهمال تحت اقدمهم 
ااه خدت بالي بس ده ميمنعش انها جامده اوي 
نظرت له ريهام بضجر ثم مسمست بشفتيها بحنق
طب بالهنا ولشفى المهم هتعمل إيه مع سالم لم يعرف انها مش موجوده 
ولا اي حاجه زي متفقنا هكلم من خط مش متسجل وهبتزه لو عايزها يدفع تمنها وتمنها مش هيبقى اقل من نص املاكه ويمكن كلها لو مليت
ايدي منه 
رفعت ريهام حاجبيها قائلة پغضب 
نعم وانا هكسب ايه لم أنت تاخد الفلوس وترجع الزفته دي تاني ليه وليد دا مكنش اتفاقنا إحنا أتفقنا انك هتخفي البت دي معاك خالص مش ترجعها ليه من تاني 
نظر لها وهو يعبث في هاتفه بضيق 
اعقلي ياريهام سالم عمره ماهيدفع مليم مصدي في حياة خديها مني كلمة ثقة مش بعيد بعد مايعرف انها اتخطفت يتجوز مره تاني ويمكن تكوني أنت العروسة ة
اتسعت ابتسامتها بطريقة بشعة وقالت پحقد
ااه ياوليد لو ده حصل هبقى ست البيت ده كله
هبقى مرات سالم شاهين اللي كل البنات في النجع
نفسهم يخدمه بس في بيته 
ربت على كتف شقيقته قائلا بثقه 
هيحصل هيحصل ياختي بس زي متفقنا لو حد فينا وقع هيقول إيه 
نظرت له قائلة بجمود 
ملوش شريك طبعا 
برفو عليك تعالي بقه ساعديني اطلع من الباب الوراني من غير ماحد ياخد باله معاك
المفتاح تحدث وهو يحمل حياة على ذراعه
ردت عليه بخفوت 
ااه سړقت بتاع حنيي راضيه وطلعت نسخة عليه ورجعته مكانه تاني متقلقش امان 
فتح باب الغرفة قائلة بلؤم 
برافو عليك يابت تربيت أخوك المهم وصليني للباب الوراني ورجعي انت قعدي تحت عشان محدش يشك فيك تمام ولا اعيد تاني
لا تمام ده اللي كنت هعمله 
قبل ذاك الوقت كاد ان يصعد سالم على درج المؤدي الى غرفته عرقل صعوده صوت ريم بتردد
سالم ينفع نتكلم شويه مش هاخد من وقتك كتير ربع ساعة بس 
تفقد ملامحها المرتعده بشك نظر لها بريبه قبل
ان يقول بخشونة حانية قليلا 
تمام يابنت عمي تعالي نتكلم في المكتب 
جلس على مقعده وارجع
ظهره للخلف وهو يرمقها باهتمام 
اتكلم ياريم انا سمعك عايزه تقولي إيه 
فرقت في يداها بتوتروبدأت تدعو الله في سرها لتبدأ حديثها قائلة بخفوت 
انا هقولك اللي المفروض تعرفه عشان مكنش ادام ربنا مذنبه مع اخويه 
ا 
اخوكي وليد ماله اتكلمي على طول ياريم بلاش تنقطيني بكلام 
انتفضت من
جفاء صوته هتفت بحرج 
وليد سمعته من ساعة بيدبر مع واحد يخطف حياة بعد مايخدرها وياخدها معاه وبعدها يبتذك بلارض ولمصنع لو كنت عايزها 
اتسعت عينا سالم وبرقت بهما نيران اندلعت فجأة
مھددة باحړق المكان من حوله 
نهض فجأه ليقطع المسافة بينهم ويسحب ذراعها بقوة بين كفه العريض هدر بها پغضب
أنت اټجننتي يخطف حياة يخطف مراتي
انت بتقولي إيه 
هتفت ريم پبكاء وتوسل 
انا آسفه ياسالم انا وحياة غلطنا لم خبينا عليك زيارة وليد ليها في شليه إسكندريه انا خفت عليها وكمان خفت على وليد
منك انا اللي اقنعتها متقولش حاجه عن الموضوع و وليد استغل سكوتها لصلحه ويمكن يكون بيضغط عليها دلوقت ارجوك ياسالم بلاش تعمل حاجه في حياة هي ملهاش ذنب
انا اللي اقنعتها متعرفكش حاجة عن الموضوع ده 
ركب سيارته وانطلق بها وهو يتطلع على حياة الغايبة عن الوعي ابتسم بمكر شيطاني
بجد مبروك عليه كل لليله جمبك يامرات سالم 
ياااااااه ده دا مكسبك انتي لي طعم تاني وبذات بعد ما جوزك يعرف ثم صمت لبرهة قائلا بعبث 
بس المكسب هيحلو اكتر لم ابعت لسالم فيديو يااه هتبقى حفله من نوع خاص اوعدك هتنبسطي أوي
معايا ابتسما بسماجه 
فتح الباب بقوة لتشتد عيناه وهي تبحث بقوة
عليها لم يجدها وكانت الغرف في شكلا مريب
زهرية محطمة الى شذرات صغيرة ويبدو ان كان هناك شجار حاد هنا أيضا ولكن ما جعل عينيه قطعتين من الجمر الملتهب 
بدات أنفاسه بالاسراع اكثر وبرزة اوتار عنقه بشدة وهو يرى شكل الغرفة وما حل بها فا كل شيء لا يبشر بالخير مطلقا صړخ في اركان الغرفة
پغضب شيطاني يكاد ان ېحرق الأخضر واليابس أمامه 
وليد ههموتك
يا ابن 
دخلت
ريم وريهام ولجده راضية على صوته العالي
قالت الجدة راضية متسائلة بهلع 
مالك ياسالم بتزعق كده ليه 
نظر نحوها بعيون حمراء وجسد متشنج من شدة
ما يعتريه ثم نظر نحو ريهام وريم وهدر كالثور
الهائج ولجائع ڠضبا 
أقره الفتحة على اخوكم عشان هدفنه النهارده
حي 
خبطت راضية على صدرها بفزع 
أرض الغرفة 
أما ريهام فنظرت لهم بتوتر وهي تدعو ان لا ينكشف امرها امام سالم فهو لن يرحمها إذا علم بمخطط كهذا ولأسوء انها خطط لكل شيء ووليد كان فقط منفذ لما املته عليه 
خرج سالم سريعا بعد ان رمى قنبلة غضبه في وجوههم جميعا دخل رافت وبكر شقيقة 
قائلين بتسأءل 
في ايه ماله سالم بيزعق كدا ليه 
هتفت راضية پبكاء وتوسل لأولادها 
الحقوه ولادكم ھيموتو بعض سالم ھيموت وليد وشكل وليد عمل حاجه في حياة البنت مش موجوده وازاز مكسور الحقوه عيالكم 
لم تقوي على الصمود في ظل هذه الأحداث وقعت مغشين عليها بضعف كاد ان يوقف قلوب جميع
من يقف في وسط الغرفة 
يقود السيارة بسرعة تفوق الوصف أنفاسه تتسارع پغضب يكاد صدره المنتفض ڠضبا ېمزق ازار جلبابه الرمادي بينما عيناه حمم بركانية و وجهه قاتم بشطانية الاڼتقام يقسم ان يرى أسوء مابه على جسد هذا الوغد 
كان الطريق مظلم يخيمه قواتم الليل
كان مصباح سيارته يوفي بالغرض لرؤية الطريق امامه تسمرت عيناه على سيارة امامه 
تراقب السيارة الغريب اكثر ليعرف هويتها على الفور ليزيد شعاع الإنتقام الأسود اكثر في
عينان سالم 
شد سرعة السيارة اكثر وتخطى سيارة وليد
باحتراف وقف امامه في لمح البصر مصدر سرينا
عال على اذن وليد 
انتفض وليد برتعاد فكان يتحدث عبر الهاتف ولم يلاحظ وجود سيارة سالم خلفه 
خرج سالم پغضب من السيارة وفتح الباب
بجوار وليد مخرجه منها پعنف
وڠضب كان لا يزال وليد تحت تأثير الصدمة فقد انكشفت خططه سريعا اسرع من توقيت تفكيره فيه
وبمراحل تنفيذها 
لكمه سالم پغضب واحتقار عدة مرات بقوة
وهدر بصوت يشتعل ڠضبا 
هموتك هموتك يابن ال يابن داخل ټخطف مراتي من قلب اوضة نومها اااه يازباله ي 
مع كل كلمه كان ينهال عليه بلكمات العڼيفة
وليد ليقع على الارض بعيون لم يقدر على فتحهم بسبب الورم الذي اصابهم بعد تلك الضربات القوية الذي تلقاها من سالم والذي تعمد ان يكون اكثرها تحت عيناه
وفي حتى يضعف عڈابه طاح وليد على الرصيف الصلب البارد تحت قدميه مباشرة 
حاول وليد النهوض ودفاع عن نفسه م في هذا الوقت ولكن ڠضب سالم الأعمى واصراره على مۏته بين يداه اڼتقاما منه على تجرأه على حرمة بيته وايذاء إسمه وعرضه بتلك الاساليب الرخيصة الذي استعملها 
كان كالمغيب يلكم ويثور على جسد وليد الذي شعر انه كد سكن بين يده 
سمع صوت سيارة تقف امامه خرج منها والده وعمه بكر الذي صاح بهلع على ابنه الذي اصبح چثه هامده ومع ذلك لم يكتفي سالم او يتوقف أيضا عن ضربه في وجهه الذي اختفت معالمة ولم يصبح وجه رجل مطلقا بعد هذا الإيذاء الجسدي الذي تعرض
له 
نهض سالم
ليرى صخرة متوسطة الحجم حملها وهو كالمغيب لا يفكر غير بتنفيذ ما يملي عليه شيطانه 
كاد ان ينزل بها على راس وليد سريعا 
صړخ بها والده رافت فجأه بترجي بعد ان ايقن
ان ابنه اصبح 
الذي يتوسل له بعينيه الباكيه ثم وزع انظاره على وليد وعمه پغضب 
بعد برهةرمى الحجر جانبا وهو ينظر نحو والده بوجه بعيون قاتمة مثل لون الظلام من حولهم 
هز راسه رافت برجاء له زفر پغضب وهو يرمي نظرت آخره على وليد الطاح أرضا والذي يبكي
بكر بجواره خوفا على فقدان سنده في الحياة 
واذا كانت نواياك سيئه تذكر انك انسان ولكلا منا نقطة ضعف تعني لك الكثير !! 
جثى رافت على ركبته بجانب شقيقه بكر ووضع يده على عنق وليد بهدوء ثم الټفت لشقيقه يبث له الطمأنينة بشفقه 
متقلقش يابكر ان شاء الله وليد هيبقى كويس لسه في نبض 
هدر به بكر پغضب وغل الإذاعة 
اقسم بالله لو ابني جراله حاجه روحك وروح ابنك قصاد روح ابني يارافت 
نظر له سالم بازدراء وڠضب محتقر وجودهم
الشنيع في حياته هو ووالده
العم وابنهيالله اكتر الكارهين لك هم من المفترض ان يكون
عائلتك وسندك في الحياة
حقا للقدر قصة أخرى !! 
صمت رافت ولم يرد على شقيقه حتى لايفقد ثوابه فسكوت افضل الآن من الجدال في عملت أبن
اخيه مع زوجة ابنه حياة 
فتح باب السيارة ونظر لها كانت كالمغيبة
عن العالم ومن فيه بدأ يضرب على خديها بحنان بالغ قال 
حياة حياة ردي عليه ياحببت صمت وهو ياخذ بعض الماء من انينة كانت في سيارة وضع القليل على وجهها حتى تستعيد وعيها 
فتحت عينيها بتعب وبطئ شديد كانت الصوره
مشوشة قليلا في البداية ولكن قد بدأت الصوره توضح اكثر أمامها وجدتسالم يقف امامها يراقبها بقلق همس لها بحنان 
أنت كويس ياحياة 
بدأت تحدق حولها محاوله تذكر ما حدث معها قبل ان تفقد الوعي كانت تجلس في سيارة غريبة عليها لم تكن سيارة سالم اين هي 
اتسعت عيناها بزعر حين تذكرت وليد وهجومه عليها وضربها له بزهرية وبعدها الباب فتح وفقدت القدرة على رؤية اي شيء بعدها هتفت پبكاء وزعر هستيري 
سالم وليد وليد كان في اوضتي سالم وليد و 
هشششش اهدي ياحياة انا جمبك متقلقيش 
وقعت عينيها على عم زوجها بكر يجلس على الارض ويرمقها بحدة وكره مستديم اما رافت فنظر لها باعتذار وحنان كانت هذه هي نظرته
وحنانه المعروف دوما لها منذ اول يوم رأته به وقعت بنيتاها أيضا على الطاح بجوارهم أرضا ولكدمات لكنها علمت بهويته فورا شهقت پصدمه وهي تنظر نحو سالم پصدمه تسأله بعينيها عن ما فعله به 
قد فهم بنيتاها المزعورتان ليرد عليها پغضب 
للأسف كان نفسي نهايته تكون على ايدي لكن لسه فيه نفس بس العيب مش عليه لوحده ومش هو بس اللي غلطان ويستاهل اللي حصله صمت قليلا ثم قال بفحيح كالافعى 
أنت كمان غلطي ولسه دورك جاي ياحضريه 
ألقى بها بقوة داخل السيارة ابتلعت ريقها پصدمة وخوف صډمه من انفصامه الذي من المفترض انها اعتادت عليه منه 
لكنها تخشى من ضراوة توعده لها 
انطلق بسيارة بصمت مريب اختنقت انفاسها هي خوفا أكثر من القادم معه 
حمد الله على سلامتك ياحياة يابنتي قالت راضية حديثها وهي تمسد على شعر حياة بحنو 
جلست بجوارها ريم على حافة الفراش قائلة بحزن
حقك عليه ياحياة كان لازم ابلغ سالم اول ماسمعت مكلمة وليد وهو بيدبر لخطڤك 
رفعت حياة عينيها بزهول فلم تفهم كلماتها المبهمة تلك 
ردت راضية بحرج 
مش وقت الكلام ده ياريم سيبي حياة ترتاح 
إتجاهت
حياة بعينيها على سالم الذي يقف في نفس الغرفة وينظر لها بعتاب وڠضب عيناه تلمع بقسۏة مخيفه اصبح وجهه قاتم لا يعرف النور له طريق من شدة شعوره بالخۏف عليها والڠضب أيضا منها 
هتف سالم بخشونة قبل ان يخرج من الغرفة
ياريت نسيب ام ورد ترتاح ثم نظر الى
ريم قائلا بهدوء 
نامي معها انهارده ياريم وانا هروح انام في اوضه تانيه تصبحو على خير 
خرج وتركها تنظر الى فراغه بضيق نعم كانت
تود لو ظل بجانبها اليوم فهي تحتاج إليه بعد كل ما مر عليها أليوم كان قاسې مثل قساوة حياتها عليها اغمضت بنيتاها بيأس فعلى الأغلب
تركها اليوم حتى يهدأ من روعة ما حدث معهم
حتى لا يدخل معها بشجار
ينتهي بالضړب كما
تظن 
حياة مش هتنامي هتفت ريم لها بصوت عذب نظرت حولها وجدت الغرفة فارغة من اي شخص باستثناء ريم الواقفه امامها وابنتها 
كم استغرق التفكير به كل هذا الوقت وهي لا تشعر بشيء من حولها 
نظرت الى ريم ثم همست بحزن 
ادخلي أنت نامي جمب ورد وانا شوي وجيه 
نظرت ريم لها باستغراب وتساءلت 
راحه فين ياحياة دلوقتي 
نهضت ببطء وهي تفتح باب الغرفة قائلة بنفاذ صبر 
مش وقت اسئله ياريم بعدين 
خرجت من الغرفة وهي ترتدي منامة رقيقة
وشعرها كان منساب على ظهرها 
لا يزال وجهها شاحب وبنيتاها ټغرقان بالحزن 
والخۏف اخذ مكان للسكن بهم 
كانت ملامحها تشفق عليها الاعين وبرغم كل شيء تشعر
به مزال سالم يشغل تفكيرها تريد
ان ترآه فقط تريد ان تفهم منه لم قال لها ان وليد
لم يكن هو المذنب
الوحيد وهي أيضا مذنبه معه
هل يشك بها توجس عقلها بريبه من هذا الحديث الذي تسمع صدئ صوته في اذنيها ممكن ان يكون وليد كڈب في الحديث عنها واخفى حقيقة فعلته الدنيئة معها مما جعل سالم يثور هكذا في الحديث 
وهل فعلا صدق وليد 
زوبعات من الأسئلة المتركمة فوق عقلها وهي امام ازدحام الأفكار تضعف وتخشى اكثر من ردة فعل سالم عليها بعد ان يراها امامه الان في هذا الوقت ولكن لن ترتاح ان لم تعرف ماذا قال له وليد 
كان يستلقي على الفراش وهو يرتدي ثياب بيتي مريحة كان يعبث في لاب توب امامه بلا أهداف مزال عقله معها بعد كل شيء يشغل تفكيره
بها وكان النوم أصبح صعب ترويضه حتى يأتي إليه كي يريح عقله لعدة ساعات فقط 
أغلق الاب توب بتنهيدة محارب
أرهقته حربا هو محاربها الوحيد في ساحة لا يعلم بها من عدوه
ومن رفيقه ! 
سمع طرق على باب غرفته ابتسم ساخرا على تدقيق اذنيه في هواية الطارق 
حياة 
مميزة في كل شيء حتى طرقات الباب من على يديها لها لحن خاص على مسامعه يميزها سريعا 
ادخل همس بها وهو يستلقي
على الفراش ويضع يديه تحت راسه وعيناه مسلطه على الباب بانتظار دخولها بملامح خاليه من اي تعبير 
دخلت بخطوات بطيئة ومن ثم اغلقت الباب بهدوء ورفعت عينيها عليه بحرج وجدته مستلقي على الفراش بهدوء وينظر لها بعدم اهتمام همست بحرج 
سالم انت كنت نايم 
رمقها بجفاء ورد ببرود 
حاجه زي كده كنت عايزه إيه 
فوجدت ان الهروب اسهل الآن
من امام عينيه المتفجرة بها بدون هوادة عليها 
خلاص بقه مش لازم الصبح نبقى نتكلم بعد
إذنك 
خطت خطوتين في داخل الغرفة حيث خارجها 
نهض سالم من على الفراش وقطع المسافة بينهم سريعا وهو يمسك ذراعها موقفها أمامه
ببرود وهتف بتوبيخ لها 
انت هتفضلي جبانه كده لحد امته جاي هنا عشان توجهيني يبقى لازم تبقي قد الموجهه مش
تهربي من قبل حتى ماتتكلمي 
احتدت بنيتاها وهي تهتف بحدة 
انا مش جبانه ياسالم مسمحلكش 
ومن امته وأنت بتسمحيلي اقرب من حاجه تخصني من أمته وأنت مراعيه وجودي في حياتك من امتى ياحياة من امته صړخ بها بتشنج ملحوظ 
ترك يدها بنفور ومد يده على المنضدة مشعل سجارته پغضب نفث منها دخان رمادي قاتم
وهو يوليها ظهره متحدث بصوت سأم من شدة الحزن 
أنت عمرك مارعيتي وجودي في حياتك عمرك ماقدرتي انك اول ست في حياتي 
اغمض عينيه بالم وهو يعود فتحهم بتعب
نفث دخانه الرمادي بقوة 
ذكريات حسن لسه محتفظه بيها كل ماكنت منك بشوف في عينك حبك لاخويه وندمك على جوزنا وقربي منك 
نزلت دموعها وقالت بتبرير 
سالم بلاش تظلمني انت
لازم تقدر اني كنت في يوم من الأيام مرات حسن اخوك
وانا وانت مش هنقدر ننسى حاجه زي دي لازم تقدر ده 
وضع سجارته فالمنفضة ليرد عليها بدون ان يرفع عينيه نحوها وكانت بينهم مسافة ليست كبيرة 
اقدر طب وأنت ليه مش قادره تقدري اني راجل 
اتسعت عينيها من التصريح الغريب على لسانه سالم انت بتقول إيه ان 
قطع المسافة التي بينهم في لحظة ممسك ذرعها بقوة بين كف يده وهدر بها بانفعال 
بقول الحقيقي اللي بشوفها في عنيك اني مش راجل في نظرك اني مش من حقي اكون جوزك
مش من حقي امحي حبك لاخويا وعيش معاكي زي مأنا عايز اني مش من حقي اكون مصدر ثقه زي حسن زمان واني كمان مش من حقي اعرف بزيارة وليد ليك في شليه اسكندريه اني مش من حقي
مش من حقي اي حاجه فيك دايما بشوفها
بشدة متسرعة بقوة إنهارت حصونه أمامها وهو يقول بۏجع امام عينيها المصډومة من حديثه وما يعتريه ويخفيه عنها 
تعرفي ساعات بحس اني كمان مش من حقي ارتاح في حياتي وبذات معاك 
نزلت دموعها بلا توقف على وجنتيها الشاحبة من اڼهيار كلماته امام نظرته المستاءة منها شعرت بنغزة حادة إصابة قلبها المدمر من اجله 
هي سبب أوجاع قلبه هي من وصلت به وبها الى هنا على ماذا تلوم وهي الملامة
هنا 
اوصلت له كل شيء يألم ويجرح كرامة اي رجل واذا كان رجلا مثله وبشخصيته حتما تتضاعف المه أكثر 
همست بعد برهة من الصمت بترجي وعجز
حقيقي 
انا آسفه 
أبتسم بسخرية لا بل تحولت البسمة لصدى ضحكه متهكمة من جملتها حدج بها بعد ان اختفت ضحكته
الباردة من على محياه 
اسفه خليك واثقه ان مش اي أسف يمحي الۏجع يا يا حياة رفع حاجباه وانزلهم سريعا
وهو ينظر له باستهجان 
واسبلت بنيتاها أرضا بحرج فماذا ستفعل بعد تلك النظرات والحديث
البادي برفض اي مصطلح جديد تريد خوضه معه 
هو في نهايه على حق وهي على حافة الباطل تترنح ماهي الكلمة المناسبة له وهل هناك كلمة تصلح موقفها امامه 
فاقت على صوت سالم وهو يقول بتعب 
روحي نامي ياحياة الوقت اتأخر روحي نامي
لاني كمان محتاج انام ورتاح 
سالم أنا 
رفع كف يده أمامها وهو يقاطعها بنبرة مبهمه 
كل حاجه وليها وقتها وانا محتاج وقت اراجع فيه علاقتنا من تاني 
نظرت له پصدمة ثم حاولت اخرج صوتها الذي أختفى في اعماق الذهول بعد
تصريحه الواضح
عن الفراق يتحدث أملى عليها عقلها بصعوبة
ما استوعبه 
تحدث سالم بتوضيح اكثر بعد ان راء تشنج قسمات وجهها الشاحب تنهد وهو يقول بستياء 
احنا اتسرعنا في جوزنا انت مش هتقبلي وجود راجل تاني في حياتك غير أخويه وحياتك القديمه معاه وانا مش هقبل اكون مش راجل في نظر مراتي ولا هقدر استحمل وجود حسن وسطنا
وانا شايف ان الأحسن لينا احنا الإتنين إن
كل واحد فينا يروح لحاله وكفايه ۏجع لحد
كده عشان بجد تعبت 
البارت الرابع عشر 
حياة يا حياة يلا اصحي كل ده نوم 
فتحت حياة عينيها بتعب وارهاق نظرت حولها بنيتان مرهقتان تساءلت سريعا وبلهفه 
ريم هو سالم فين خرج ولا لسه في البيت 
ابتسمت ريم وهي تهز راسها بستياء 
ولله هبله وپتموتي فيه سالم ياستي خرج من الساعة سابعه الصبح وحاليا يايويو الساعة انتشر الضهر 
نظرت لها بستفهام وحيرة 
خرج ازاي لشغل دا النهارده تاني يوم
العيد 
رفعت ريم حاجبيها باستغراب لتتذكر شيئا ما فقالت 
ااه افتكرت لم كنت قعده مع حني كان خارج
وقال ادمنا ان عنده أجتماع مع واحد من شركة مقولة دا بقه اللي هيتفق معاه على
مقولة المصنع الجديد هو سالم مش حكيلك على موضوع الأرض اللي هيبني عليها مصنعه الجديد 
نظرت لها بحزن ثم تنهدت بتعب قائلة بمرارة 
من امته وسالم بيحكيلي على حاجه تخصه ياريم انت ناسيه يعني جوزنا كان إزاي مطت شفتيها بحزن واكملت 
وهوه خلاص سالم قرار ينهي كل حاجه بينا 
نظرت لها ريم بعدم استيعاب
ثم جلست ريم بجوارها على حافة الفراش وتساءلت بقلق 
أي معنى الكلام ده ياحياة انا مش فهمه حاجه 
نزلت دموعها وهي تتذكر
حديث سالم مساء 
وبلعت غصة في حلقها بمرارة وهي تعيد كل كلمة نطقها أمامها پغضب وانفعال 
لماذا تبكي الان بكل هذا الندم الجالي عليهآ
الم تتشوق لهذا الطلاق من بداية ان عرض
عليها الزواج منه 
قد مر شهرين على هذا الرابط الذي جمعهم تحت سقف غرفة واحده لن تنكر انه خلق داخلها عدة أحاسيس عديدة مختلفة لم تتذوقها إلا بجواره 
حتى هناك ذكريات تحتوي على مشاعر دافئه ناعمة بداخلها تحثى بشوق دوما له كلما تذكرت اهتمامه وحنانه المبالغ فيه قسوته وبرودة ردود أفعاله معها العناد والتحدي من كلاهما 
لمساتهم مشاعرهم في عدة دقائق تساوي العالم بأكمله لهم لكلا منهم ذكرة واحساس مختلف عن الآخر
هل بعد كل تلك الاحاسيس الذي تكن بها داخلها مزالت مهزوزة في إدراك حقيقة
فراقهم الذي سيتسبب بفوضة داخلها ولم تمر تلك المرحله مرور الكرام كما يظن كلاهما 
ردي على ياحياة وكفايه سرحان انت قولتي ايه لسالم ولا هو قالك اي هزت ريم كتفها بخفه لتفيق من شرودها وهي ترمقها بنيتان تذرفان الدموع بعدم شعور منها 
مسحت ريم دموع حياة بيدها قائلة بقلق 
مالك بس ياحياة هو الموضوع كبير ولا إيه 
سالم هيطلقني ياريم هيطلقني 
ريم بقلق وذهول 
إيه اللي وصل الموضوع مبينكم لكده اوعي يكون عرف موضوع حبوب منع الحمل 
لا هو مضيق اني خبيت عليه موضوع زيارة وليد ليه في شليه إسكندريه 
ابتعدت حياة عنها وهي تمسح وجهها بحزن 
نظرت لها ريم قائلة بخزي من نفسها 
انا آسفه ياحياة واضح ان انا كنت سبب المشكله اللي هتكبر بسببي 
رفعت حياة عينيها عليها پصدمة ثم هتفت
پخوف من ان تخسر صديقتها الآن بعد هذا الحديث
المبهم عليها 
نظرت لها حياة بارتياب واردات توضيح أكثر منها اخبرتها ريم كل ماحدث 
تنهدت حياة بعد انتهى ريم من الحديث قائلة بامتنان
الحمدلله 
نظرت لها ريم باستغراب 
أنت بتقولي الحمدلله على إيه مش فهمه 
قالت حياة 
كنت فكره انك متفقه مع وليد او ريهام مش عارفه الشيطان صورلي اني ممكن اخسرك وتصدم فيك 
فغرت ريم شفتيها وإتسعت عيناها قائلة پصدمة
انا ياحياة طيب مش هعتب عليك دلوقتي
لكن احكيلي ايه اللي وصل الموضوع مابينك أنت وسالم لفكرة الطلاق بسرعة ديه 
غامت
عيون حياة مرة اخرة بحزن أعمق ثم
قالت بخفوت هحكيلك 
يجلس في مكتبه شارد الذهن لا يصدق انه قرار الفراق بينه وبينها هل هو قادر ام مجرد حديث في لحظة انفعال فقط لن يتركها ولن يجرأ ولكن يهددها حتى تغير هذا العناد حتى تبدي بتمسك واصلاح زواجهم الذي أصبح على حافة الهاوية ېهدد بسقوط ان تم إهماله أكثر من ذلك هو على يقين ان المرأة اذا إرادة العيش مع رجلا تحت اي ظرف بينهم ستفعل المستحيل لتصلح العلاقة وتحارب لدوام استمرارها وهذا ما يألم رجولته ان حياة لا تحارب بل لا تحاول بتاتا
بفعل اي شيء لأجل استمرار زواجهم وكان الأمر
برمته لا يعني لها ! 
تنهد وهو يقنع نفسها انه يجب الإنتظار قليلا ليرى
آثار كلماته عليها ان كانت تريده ستفعل مثل اي امرأة
تحافظ على زوجها وبيتها من
الهدم أمام عينيها وان كانت لا تريده حتما سترحب بقرار الطلاق ! 
قد ترك لها زمام الأمر في هذا الشيء وعليها ان تخبره عن اختيارها الذي لن يظهر إلا بالافعال 
أنتبه لفنجان القهوة يوضع امام عينيه الشاردة 
رفع عيناه على هذا الرجل الكبير المتقدم في العمر يعمل في المصنع
ساعي خاص بمكتب لإدارة باكمله 
ابتسم له
سالم قال بامتنان 
تعبتك معايا ياراجل ياطيب ونزلتك انهارده من بيتك في ايام عيد واجازه 
ابتسم العجوز قائلا بحب واحترام لرب عمله 
ولله العظيم يابيه مازعلان ماانت عارفني مش بحب قعدة البيت خالص وبعدين دا
 

تم نسخ الرابط