ملاذي وقسوتي بقلم دهب عطيه
راضية بعدم فهم
وهتفت بدهشة
أنت بتقولي إيه ياماما راضيه انت ناسيه سالم فين دلوقت
لا مش ناسيه
قال رافت وهو يهم بالخروج من المنزل
انا هروح كده اسأل على جابر او اي حد يعرف هو فين
وان شاء الله اوصل لسالم اطمني ياحياة يابنتي
خرج رافت تاركا حياة تنظر للغراغ بحزن
تجلس بسنت تتابع كل مايحدث بصمت عقلها مشوش تخشى ان ېؤذيها سالم بعد ان ينتقم من
ابن عمه او يتهمها بي شيء وهمي مثلا هي لا تعلم نواي هذا السالم ولكن هي سلمت له المسجل فقط من اجل ان يضمن لها الأمان من ابن عمه ورجاله المجرمين
تمتمت بسنت داخلها پخوف بعد تشتت
الأفكار بها
يترا هيعملو فياا إيه
بعد مرور ساعة ومزالت حياة على وضعها تبكي بدون توقف وعقلها لم ياخذ قسط وأحد من الراحة
من زوبعات الأفكار المتراكمة
داخلها
كانت ريم تجلس بجانبها تهدأها تارة وتشرد
تارة آخره فالأيام القادمة على كلتاهما لا تبشر بالخير
وخصوصا بعد بئر الماضي الذي فتح سريعا
ېهدد باخذه ضحېة اخره قبل إغلاقه
اما بسنت مزالت كما هي تجلس صامته ثابتة ناظرة
الى الفراغ أيضا بشرود والخۏف يشتبك معها بإصرار ملازم لتظل كما هي تفكر في أسوء الأشياء الذي ممكن ان تحدث لها في هذا النجع
دلف جابر في هذا الوقت وهو يتنحنح بخشونة بعد ان فتحت له الباب الخادمة مريم
رفعت حياة عينيها عليه كادت ان تفقد ماتبقى من عقلها وتركض عليه ولكن توقفت بثبات تنتظر القادم منه وماذا يريد وجدت انظاره مثبته على بسنت وهو يقول بإحترام
لمؤاخذة ياست حياة اصلي جيت عشان اخد الانسه بسنت عشان اروحها بنفسي لبيتها في
قاهره
نهضت بسنت تحت انظارهم وهي تتحدث بصوت
مرتبك خوف
تروحني ازاي وراجل اللي ممكن يموتني ده و
قاطعها جابر قائلا بخشونه
لا متقلقيش سالم بيه بعتني ليك عشان يوصلك
رساله ولأمانه ديه
مد جابر يداه لها ببعض الأموال وهو يقول لها بتوضيح
ده مية الف جنيه بعتهم ليك سالم بيه
تعويضا عن اللي حصلك قبل ماتيجي ليه وهو كمان بيوصلك انك لو عايزه تفضلي في نجع العرب والامان اللي طلبتيه منه هيقدمه ليك ولو عايزه ترجعي من مكان ماجيتي اعرفي انك بقيتي في امان لان اللي كان مكلف رجالته پموتك هو دلوقتي تحت أيده
صمتت بسنت وهي تفكر في حديثه وتختلس النظر
الى هذه الحقيبة الصغيرة الموضوع بها الأموال
الذي كانت ثمن حياة خوخة وعائلتها ولكن ماذا
تفعل الآن لم
استني يابسنت انا كمان جايه
معاك استنو ثوني
هلبس ونزله هتفت حياة بتلك الجملة بثبات
اتسعت عينا ريم وجابر أيضا ام بسنت فاومات لها بدون
أكتراث
سألها جابر بإحترام
لمؤاخذه ياست حياة لكن حضرتك راحه فين مع لانسه بسنت
رفعت حياة عينيها إليه وهي تهتف بكذب
قبل مانت تدخل كان سالم لسه قافل معايا وقال ان بيرن عليك تلفونك غير متاح كان عايز يقولك انك توصل بسنت لمحطة القطر وتوصلني انا مكان ماهو قعد عشان في اورق مهمه لازم اوصلها ليه
رفع جابر هاتفه وهو ينظر إليه ليرد عليها بتوجس
ازاي بس التلفون في شبكه وكمان مافيش أتصال
من سالم بيه انا هتصل بيه وتاكد من آلكلام ده
رفعت حياة عينيها الى ريم لتنقذها وتساعدتها في هذه الكذبة حتى تتمكن من الوصل لسالم
خطت ريم إتجاه جابر لتاخذ منه الهاتف وقالت له
بضيق زائف
تتاكد من إيه انت بتكذب مرات سالم شاهين
ياجابر هي هتكدب عليك ليه يعني نفذ الاوامر
واسمع كلام ستك ياحياة
قال جابر بعتراض
بس يست ريم لازم اتصل بالكبير اتاكد منه
اخذت ريم الهاتف واخفته بين يداها وقالت بجدية
مش وقت الكلام ده لازم توصل بسنت لمحطة القطر قبل ما
القطر يروح عليها وتوصل حياة
الواحد والعشرون
تجلس في سيارة وتكاد ټموت ړعبا عليه لم تفكر
في مدى تسرعها في الخروج من المنزل بدون آذن
منه لكنها لم تبالي بعواقب ما سيحدث خلف
ما تفعله ولم تبالي بقسوته وعصبيته القادمة عليها
تعلم ان الأمر لن يمر مرور الكرام لكن لا يهم يجب ان تحاول الان منع تلك الچريمة من ان تحدث فهي مستحيل ان تخسره اوتسمح له بهدم حياتهم بسبب إنتقام شيطانه
هو أحنا لسه ادمنا كتير ياجابر هتفت بعبارتها وهي تطلع على ساعة يدها بتوتر
نظر لها جابر عبر المرآة ورد عليها بتهذيب
ربع ساعه ياست حياة ونوصل ان شاء ألله
اتجهت بعينيها لنافذة السيارة بجوارها وهي تشرد بذهنها في مكان اخر
سالم
انت بتحبني قد إيه
أبتسم بمكر وهو يقول بفظاظة
يعني شويه صغيرين مش كتير
كادت ان تتركه بحنق
خلاص ياوحش متزعلش بس انت اللي سؤالك غريب اوي
غريب ازاي يعني مش لازم اعرف انت بتحبني قد إيه
تنهد وهو يقول بصدق حاني
عايزه
الحقيقه انا مش بحب جملة بتحبني قد ايه دي
طب ليه
انتي عارفه اني مش بعرف اوصف اللي جوايا من ناحيتك بظبط بس انا بحبك لدرجه متتوصفش
ابتسمت قائلة بحب
فهمت وانا كمان بحبك لدرجة اني مش بحس بطعم
أليوم الا لمآ بشوفك جمبي ومعايا بحبك اوي ياسالم
كم ان شخصيته هادئه ثابته في بعد الأوقات وفي بعد الأوقات مشاكس ممازح ووقح هو متقلب المزاج دوما وهي تعشق تقلب شخصيته سوى سلبية او إجابية فهو استحوذ على قلبها وامتلكها واهلكها بعذاب حبه وڼار شخصيته الفريدة من نوعها عليها
وصلنا ياست حياة فاقت على صوت جابر وهو يقف السيارة في مكانا شبه مقطوع رمل الصحراء مزال متعلق في الأرض اسفلها ولكن المكان لا
يوحي بالحياة قط
كان المكان عبارة عن مبنى كبير ذات باب حديدي
قديم يعتريه الصدى من أثار مرور السنوات عليه
بعض
الأشياء القديمة من ماكينات وغيرها من المقاعد الخشبية
المتهالكة
ابتلعت مابحلقها وهي تسأل جابر بتوتر
هو ده المكان اللي موجود فيه سالم
رد عليها وهو يفتح الباب ويهم بالخروج قائلا
ايوه ياست حياة تحبي ادي للكبير خبر يطلعلك عشان يأخد الاورق ولا هتدخلي ليه بنفسك تديهاله
كانت شاردة وهي تطلع على هذا المبنى عبر نافذة السيارة ومزالت جالسة مكانها لترد على جابر قائلة بشرود
اورق إيه اللي بتكلم عنها
ارتفع حاجب جابر وهو يسألها بشك
الاورق اللي أنت ياست حياة قولتي عليها مهمه وسالم بيه أتصل بيك مخصوص عشان تجبيها معاكي
ابتسمت حياة ابتسامة مهزوزه بتوتر ثم ردت عليه بقنوط
ااه الاورق معلشي ياجابر أصلي نسيت
يلا بينا انا داخله معاك
ثم همست بصوت خافض مرتبك
يعالم هخرج من هنا سليمه ولا على نقله
ها شيكت عليه ياصافي هتف سالم بتلك العبارة
ابتسم صافي رجل من رجال سالم وهو يرد عليه بفخر
تمام ياباشا كل تمام هيطلع دلوقتي ادامك
أبتسم سالم ابتسامة شيطانية مريضة بالاڼتقام
خرج وليد على هذا المقعد المتحرك بجسد دمر
تمام من كثرة الألم المپرحة الذي تلقاها من رجال سالم اختفت معالم وجهه وحل محلها الكدمات الزرقاء صړخ وليد پجنون حين لمح سالم يقف ويضع يداه في جيب العباءة وينظر له بسخرية
هموتم ياسالم ھموتك يابن ال
ابتسم سالم بشمئزاز وهو يرد عليه
احلى حاجه في الموضوع ده ياوليد انك كل ما ولولت وعيط اكدت ليه نظرتي ليك انك مش بتفرق حاجه عن الحرمه
ظل يبكي وليد وهو يقول بغل
اقسم بالله لعملك عاها مستديمه عشان تفتكرني دايما مش هرحمك ياسالم مش هرحمك بعد اللي عملته فيه مش هرحمك
أقترب منه سالم وهو يهتف بزئير كالاسد وعيناه ملتهبة احمرار
حسن من حياته ومن بنته ومراته
خرجت اخر كلمة بقلبا يقسم انه شعر بأنها حطم لشذرات متفرقه
ابتسم وليد بۏجع وهو يتألم من جسده قائلا پحقد أسود
مش هسيبك تتهنا ياسالم اوعدك اني هحرمك المره الجايه منها ھڨتلها ادام عينك ا
لكمه سالم بقوة مقاطع باقي هذا الحديث القذر من
لسانه الدنس
اياك تجيب سيرت مراتي على لسانك يابن ال
ابتسم وليد بغل وهو يرمقه بتشفي
مراتك ديه كانت في اخوك قبلك
انا مش مصدق انك حبيت واحده لمؤاخده يعني
استعمال
لكمه سالم في وجهه عدة مرات وفي معدته
بقوة كان كالمغيب وهو يلكمه ويركله ولاخر يتالم ضاحكا عليه پجنون وكانه قد فقد عقله بسبب الحقد الذي افترس عقله وقلبه ليجعل كثرة الآلام تخدير لجسده
ابتعد عنه سالم وهو يلهث بقوة وكان جسده وكل عضله به تنتفض بتشنج وڠضب اعمى من هذا الحقېر وأحاديثه اللعېنة
مسك السلاح في لحظة متهورة وشهره في وجه وليد بازدراء مهاتف بصياح ساخر
تعرف كان نفسي اوي اطول معاك وشرب من دمك بس انت خساره فيك الوقت اللي بيضيع معاك كده كدا هموتك فكفايه تأخير لحد كده خلينا نرتاح منك ومن شرك واهوه بالمره ننضف وسختك رمقها بتقزز
كاد ان يتكا باصبعه على زناد السلاح الذي بين يديه بوجه قاتم
إلا ان هتاف حياة العالي پخوف والتي كانت خلفه بعدة خطوات فقط
بلاش ياسالم عشان خاطري
وكان دلو من الماء بارد نزل على رأسه في تلك اللحظة ألتفت لها وهو ينظر لها بقسۏة يصحبها الڠضب المستديم
هتف وليد وهو يرمق حياة بخبث
مش قولتلك انه قتال قټله بس انت مكنتيش
اهوه ادامك اهوه قاضي نجع العرب رئيس عصابه لا وعامل كمان مكان في حته مقطوعه عشان البوليس ميقدرش يوصله
احتدت
بلاش ياسالم عشان خاطري ده إنسان مريض وبيستفزك صدقني ميستهلش انك توسخ ايدك
بدمه
التفتت حياة نحو وليد ولم ترد عليه بل اكتفت بنظرة كره وقڈف ما بفمها على وجهه باحتقار وسخط
مسك سالم يدها وهو يسحبها لخارج المخزن وهو يقول بأمر لرجاله
عينكم على ده لحد ما رجع
هتف وهو يكاد يخرج بها بثبات خارج المخزن
مين اللي جابك هنا ومين عارفك طريقي
ردت وهي تسير بجانبه بسرعة وتكاد ان تتعثر في سيرها من شدة سرعته لكنها حاولت ملاحقت خطواته السريعة قدر المستطاع
سالم انا جيت عشان
سألها بخشونة صارمة
ردي على قد سؤال ياهانم مين اللي جابك هنا ومين وعارفك طريقي
جابر وصلني
لحد هنا
ترك يدها وهو يقف على اول أعتاب المخزن وهدر بصوت جهوري قاسې
جابر
رفع جابر عيناه على سالم بإحترام وقبل ان يرد على نداءه
هدر سالم به بصرامه حاده
ليه كلام معاك بس مش ماهيبقى بالساني
ابتلع جابر مابحلقه پخوف من توعد سالم
الصريح له
خرج بها من المخزن وسار باتجاه المبنى من على الجانب الأيمن وجدت حياة باب حديدي صغير
ترك سالم يدها پغضب ونفور وفتح الباب بحنق
وهو يزفر پغضب من افعالها
ابتلعت مابحلقها وخفقات قلبها تزيد زعر وهلع
مع كل حركه بسيطه يفعلها سالم امام عينيها الان فهي تدل على مدى عقابها وغضبه من تسرعها
دخلت ريم
البيت بعيون مليئة بدموع والخۏف من القادم الخۏف من فقدان حياة صديقتها واختها الكبرى مثلما تعتبرها دوما بسبب فعلت شقيقها المشينة والخۏف على الرابط الذي يجمعها بأبن
عمها وعائلته
كانت تجلس والدتها في
انتظارها وكذلك زوجة ابيها
خيرية وريهام تجلس بجانب والدها بكر وعيناها ترسل لريم نظرات حقد وڠضب منها
كنت فين ياريم قال ولدها سؤاله بضعف وحزن
ردت ريم بفتور يصحبه الحزن الطاغي
كنت عند حياة
تسأله بكر بنفس النبرة المهزومة حزنا
عرفتي حاجه عن اخوكي
اجابته ريم بحزم
اخويه لا معرفش حاجه عنه انسى وليد
يااباااا واعتبره ماټ زي الطريقه المقرفه اللي بتكلميني بيها ديه
انت مفكراني واحده من الخدمين اللي شغلين عندك
احتدت عيون خيرية لتبدأ بتجريح بها
خدمين يابيره يالي من ساعة مطلعتي على وش الدنيا وانت بومه مافيش حد راضي يبص في وشك العكر ده يابت دا
انا بنتي اتجوزت في سن 16سنه وانت قفلتي الإتنين وعشرين سنه ولسه محدش خبط على بابك
نزلت دموع ريم في للحظة وبدون سابق إنذار
لتاتي امها المرأة ضعيفة الشخصية طيبة القلب
هي تهتف بحزن
بلاش ټعيطي ياريم منها لله ربنا قادر ياخد حقك منها ياضنايا ربنا كبير
كم كانت تعاني دوما من نظرت المجتمع لها وبالأخص نجع العربوقوانينه الصرامة بالحكم
على اي فتاة في سنها ان لم يأتي نصيبها وهي على مشارف سن المراهقة تصبح امامهم مذنبه وسيئة الحظ وينفر البعض منها حتى لا تصيب ابنائهم باللعڼة العانسكما يقال
لم نعاتب الجهل فنحن الحاصدين له بداخلنا منذ أصغر !
ابيها منزوعة القلب والرحمة
أولا يامرات أبويه انا مش من الخدمين اللي بيخدمه تحت رجلك وااه انا بنسبه ليكم كلكم واحده عانس وفيتها قطر الجواز وبنتك اللي اتجوزت تلات مرات فعلا كانت اول جوازه ليها في سن صغير بس انت نسيتي تقولي انها مكملتش شهرين في بيت جوزها اللي كان متجوز تلاته غيرها جوزها اللي كان عنده خمسين سنه جوزتيها ليه عشان دفع فيها مهر اكتر مش برضه مهرها اشتريتي بيه دهب وارض وبيت كبير وكل ده كتبتيه باسمك يامرات ابويه
نظرت لها خيرية بارتباك
نظرت ريم لولدها بحزن فهو يقف مكانه يشاهد
حديث ابنته واهانتها منذ دقائق ولم يتحدث
وكان خيرية محقة في اهانتها ولكن لن تصبها
الدهشة الممذوجة پصدمة كثيرا فوالدها للأسف يفعل هذا دوما معها وكانها لم تكن أبنته مثل ريهام ووليد
كانتريم اصغرهم سن ولكن والدت ريم اول زوجة لبكر شاهين ولكن لم تكرم بأطفال غير في سن الثلاثين وطفلة الوحيدة التي انجبتها هي ريم
مسكت يد والدتها وصعدت للأعلى بحزن وهي
تلقي لزوجة أبيها اخر جمله في هذا الحديث
يمكن اكون عانس
في نظرك يامرات أبويه لكن
الحمدلله امي مش بتاجر فيه زي مابتعملي في
بنتك
مسك ذراعها بقوة وعيناه أصابها احمرار مهيب
وكانها بركتين من الجمر المشتعل هدر فيها پغضب وهو يهز ذراعها بين يداه بقوة
اي الجابك وزاي تخرجي من البيت من ورايا
إيه اټجننتي خلاص
نزلت دموعها لعلها تستهدف قلبه تعاطف قائلة
جيت عشانك عشان خاېفه عليك
ليه ياهانم عيل صغير انا اظبطي كلامك ياحياة وردي عليه عدل
سالم أهدأ عشان خاطري
بلاش ياسالم عشان خاطري بلاش عشاني
و عشان ورد انا مقدرش اخسرك ياسالم مقدرش
ترك يدها بضيق وهو يبتعد عنها ويوليها ظهره في تلك الغرفة الصغيرة المتواجدين بها
رد عليها بخشونة وثبات
امسحي عنيك وكفايه عياط ويلا عشان اروحك بس خليك فكره ان تصرفات العيال
بتاعتك ديه مش هتعدي بساهل يلا
خطى خطوتين ليفتح الباب الحديدي آلصغير لكن توقف حين هتفت حياة به بعناد
انا مش هروح ياسالم
استدتر لها بقوة وهو ينظر لها نظرة جعلت جسدها يرتجف خوفا ولكن حاولت الإمساك قليلا بحبل الشجاعة وثبات أمام عيناه المهيبه شړا لن ينتهي
اقترب
منها خطوتين ووقف أمامها وجها لوجه وهو يسألها بشك وتحذير من تكرر جملتها مرة آخره
بتقولي إيه سمعيني
ردت عليه بشجاعة وعناد وهي داخلها ترتعد ړعبا
من ان يفقد اعصابه ويمد يداه عليها
لاول مره
مش هروح البيت غير لم ينتهي موضوع وليد وتسلمه للبوليس وهما يتصرفه معاه
ابتسم من زواية واحدة ساخرا من حديثها ليرد عليها بتحدي
مفيش حد يقدر يمنعني من وليد ياحياة وحتى لو الحد ده انت بلاش العشم اللي في عينك ده عشان مش بمشي ورا كلام الحريم
پصدمة لن تنكر انها كانت تراهن قلبها ان سالم سينصت لها ويفعل ما تقترحه عليه
ولكن وقع عليها دلو من الماء البارد
سالم رجل كباقي رجال هذا النجع
ينظرون للمرأة وكأن الذي وضع داخل رأسها ليس عقلا بل بقايا طعام يجعلها لا تفهم غير ماذا سناكل غدا !
احتدت بنيتيها الداكنة والتوت عضلات جسدها ڠضبا وهي تعنفه بقسۏة
انا فعلا حرمه لكن
انا مراتك وخاېفه عليك بلاش تكون رجعي ياسالم انت لو مۏته مش هتفرق حاجه عنه
أولها ظهره بعناد وهو يقول بجسارة
كل كلامك مش فارق عندي وانا مش هغير رايي عشان خاطر عيونك ده طار وجه وقته
اقتربت منه وهي تضع يدها على كتفه وهي تترجى به بكل نبرة صوت تستهدف قلبه وعقله للامتثال
لها
طارك خده بالقانون ياسالم خده من غير متوسخ
ايدك بدم واحد زي ده غير رايك
المرادي بس عشان تفضل معانا انت عارف أننا
و ورد ملناش غيرك عشان خاطري ياسالم ارجع عن ال
قاطعها بصوت عال صارم
كفايه رغي ويلا عشان
اوصلك وياريت تمسحي دموعك ديه و
وفريهم للجاي
نظرت حياة بجانبها پضياع لتجد انينة من الزجاج مرمية باهمال على الأرض مسكتها بدون تفكير ورتطمت إياها في الحائط خلفها انكسر نصف الانينة في لارض متناثرا ونصف الاخر بين يدها واطرف آلنصف المنكسر من الانينة ذات اطراف زجاجية حادة
اتسعت عينا سالم بعد هذا المشهد الذي حدث في لمح البصر اقترب منها وهو يحاول منعها
بتعملي إيه يامجنونه نزلي الزفته ديه
هبطت الدموع من عينيها بكثرة وهي تهتف بتحدي
حرك يداه في الهواء وهو يحاول ان يهدأ من روعها
وقلبه كان يخفق پخوف عليها
طب خلاص مش هقرب نزلي بس الازازه دي عشان متتعوريش
قربتها اكثر وهي تتألم بۏجع حقيقي من آثار اطرف الزجاج الحاد مجرد انها الاصقتها بطريقة عشوائية فتألمت ولكن لن تبالي وهي ترد عليه بحزن
بجد خاېف عليه ولا خاېف لا متعرفش تخبي چثتي زي ماهتعمل مع وليد
اتسعت عينا سالم وهو يهدر بها پغضب
حياه انت اټجننتي
صړخت به ومزالت على وضعها
دا مش جنان دي الحقيقه ازاي عايزني اطمن ليك بعد متوسخ ايدك بدم بنادم مهم ان كانت الأسباب وانا مستحيل اعيش مع واحد وعشان لا هعرف اعيش بعدك ولا بعد مابعد عنك يبقى المۏت أهون عليه
صاح به وهو مڤزوع عليها
اقسم بالله ماهرحمك ياحياه لو فكرتي بس تبعدي عني وحتى لو بالمۏت هتلقيني مدفون جمبكم
في نفس التربه نزلي الزفته ديه وعقلي ياحياة
وكفايه هبل لحد كده كفاية
مش قبل ماتوعدني انك هتسلم وليد للبوليس
مش قبل ماتوعدني انك مش هتحاول توسخ ايدك
بدم واحد زي ده مش قبل ماتوعدني انك هتحافظ على نفسك وعلى حياتك عشان خاطري وعشان خاطر بنت اخوك اللي مش بتقولك غير يابابا ليه عايز تحرمني منك بعد ماحبيتك
وليه عايز تحرم ورد منك بعد ما خدت مكان أبوها
ليه ليه ياسالم
عشان مينفعش تمشي ورأ
كلام الحريم ولا عشان مش عايز تسمع كلام اكتر واحده بتحبك وخاېفه عليك ليه بتعمل كده
فيه ليه
نزلي الازازه ياحياة رقبتك اتعورت كفايه
جنان وشغل عيال وعقلي
ارتفعت عينيها عليه بعناد صارم الى ابعد حد وهي تقول بحدة
واضح كده انك عايز ټدفني انهارده انا مش
هنزلها من على رقبتي غير
اوعدني اوعدني انك هتسلمه
للحكومه وهمه يتصرفه معاه اوعدني وانا
هصدقك لانك كلمتك و وعدك سيف على رقبتك
اوعدني ياسالم وانا هصدقك
اغمض عيناه وتنهد بقوة
وهو يقول
اوعدك ياحياة بس نزلي الازازه
ابتسمت بين دموعها وهي تنزل الانينة من على
رفعت عينيها عليه لتجد عيناه حمراء وينظر لها بعتاب جامح دققت النظر في عيناه لتجد دمعة الم وخوف عليها تنزل على وجنته اقترب منها خطوتين ليقف امامها ومزال يرسل لها نظرت عتابه وحزنه وألم قلبه بسبب معاقبتها له بانهاء حياتها ان لم ينفذ لها طلبها
ارتجفت شفتيها پخوف وهي تقول
سالم انا
بتبتزيني بحياتك بتستغلي حبي ليك ياحياة
نزلت دموعها وهي ترد عليه بصدق
انا عملت كده عشان خاېفه عليك عشان بحبك
رد عليها ساخرا
بالعكس انت انانيه ياحياه أنانيه اوي
ردت عليه بۏجع من اتهامه لها
انا فعلا أنانيه
عشان عايزاك جمبي انا انانيه عشان بحبك لكن
انا عملت ده كله عشانك عشان وجعك على حسن
و ورد اللي اتحرمت من ابوها وهي في عمر سنة
نزلت دموعها وهي ترد عليه پقهر
حسن ماټ ياسالم واڼتقامك مش هيغير حاجه بالعكس ده ممكن يحرمني منك ويحرم ورد من وجودك في حياتها سالم انا بحبك
حسن كان جوزي قبلك ومش هنكر مۏته كسرني وكسر قلبي قد إيه ويمكن حسيت بعدها ان الحياه وقفت بعد ما خسرته
لكن من ساعة ما دخلت حياتي وتجوزتني وانا
بقيت بحس بطعم تاني لدنيا وانا معاك وكاني أول مره احب وأول مره اخاڤ وأول مره اشتاق
لحد صمتت وهي تبتلع مرارة اوجاعها ثم
أكملت بصوت مبحوح
انا لازم تعرف اللي جواي ليك مش بس حب بين واحده وجوزها اللي جوايه ليك
طفله طفله
يتيمه لقت ابوها لقت اخوه في اهتمامك وخۏفك لقت فيك الصاحب الجدع في كلمتين وجعنها لقتك بعدها بتهون عليها وبتخرجها من اللي هي فيه بكلمه حلوه لقت فيك الحبيب وزوج في فكلامك وفحنانك عليها انت مش بس جوزي يسالم انت عوض من ربنا بعد سنين طويله من الحرمان عوض جه عشان يغنيني عن الدنيا
وعن كلام الناس وشرهم ليه عايزني ارجع يتيمه تاني ياسالم ليه عايزني اخسرك ورجع يتيمه من تاني ليه مع كل حرف قلبها ېنزف ۏجع وحسرة ودموع تنزل بغزارة من مقلتيها الحمراء
قصة سالم وحياة ليست قصة حب ومرت
ابتعد عنها قليلا وعيناه لا تحيد عن بنيتيها الباكيتان حاول قدر الامكان ان يصلح مافسد بينهم بعد حديثها واڼهيارها أمامه
شكلي ان انا اللي طلعت اناني بعد كل ده
انزلت دموعها بحزن لتخفي دموع عينيها التي تنزل بدون توقف رفع وجهها بطرف اصابعه ليجبرها على النظر اليه وهو يتحدث بحنان
ينفع تبطلي عياط وتهدي شويه
هزت راسها وهي تمسح عينيها بكف يدها كالاطفال
ابتسم بحزن وهو يتطلع عليها بتراقب هبطت
كان ينزل من كل چرح منهما قطرات من الډم
أغمضت حياة عينيها بۏجع ونزلت دموعها من عشق افترس قلبها بقوة مدمر كل حصون تمنع دخوله الى قلبها
ومستغرب اني أنانيه ليه في حبك
هتفت داخلها وهي تغمض عينيها بقوة تألم
اشتياق لقلبا عاشقا له
بټوجعك لدرجادي همس بحنان ناظرا الى عينيها المغمضة بقوة
اكتفت بهز راسها ب نعم ولكن هي لم تشعر پألم
نزلت دموعها وهي تفتح عينيها الحمراء قائلة بصوت عاشقة
تفتكر هحبك اكتر من كده
نظر لها ولم يفهم سر جملتها ولكنه كان كل قلقه مصوب على تلك الچروح أبتعد عنها قليلا
وأمسك الوشاح ووضعه على عنقها بطريقه
عشوائية وهو يقول بهدوء
لازم نروح المستشفى عشان يطهرو الچرح ده كويس
اومات له بدون كلمة واحده لتجده يحملها على ذراعه متوجه لسيارته
قالت حياة بنبرة اعتراض
سالم بتعمل إيه الموضوع مش مستاهل انك تشلني انا كويسه
رد عليها بإصرار متيقن وهو يفتح باب السيارة
بس انا حاسس انك مش كويسه ياحياة
نظرت له وفغرت شفتيها بدهشة فهي حقا ليست
بخير تعاني من دوار حاد منذ اكثر من اسبوعين
وهي لم تفكر يوما في استشارت سالم بهذا التعب بما انه تخصص طبيب نسا وتوليد وحتى ان لم يمارس مهانته ابدا من المؤكد ان لديه خبره في بعض الأشياء البسيطة فهو لا يزال يتذكر جيدا ما درس
لكنها كانت كاعادتها تهتم أكثر بما يمرون به فهذا الأهم !
بعد ثلاث ساعات وصل سالم امام بيت رافت شاهين وقد حل الليل عليهم نظر لها وجدها غفيت على مقعدها بجواره دقق النظر لها بحزن ليجد الارهاق اخذ من ملامحها مكان ليسكن به وكذلك الحزن
مسد على حجابها وهو يقول بحزن
كان ممكن يجرالي حاجه انهارده بسبب
جنانك
شهقت مريم وهي تقول
البارت الثاني والعشرين
فتحت عينيها ببطء وتكاسل كانت تعاني من ثقل حاد في جسدها نهضت جالسة على الفراش ونظرت امامها بعيون تفتح بصعوبة من أشعة الشمس المعاكسة بنيتاها
هتفت بأسمه بصوت مرتفع قليلا حتى يسمعها
سالم
صباح الخير بدأ يسعل بعد هذه الجملة بقوة
وصوت متحشرج سألها باهتمام
بقيتي احسن دلوقتي لسه الچرح وجعك
لم ترد عليه بل
نهضت باستياء ناظرة له بعتاب وهي تقترب منه جذبت من بين أصابعه السجارة ووضعتها سريعا في المنفضة لإطفائها
وهي تهتف بهدوء
ممكن تحاول تبطل سجاير شوية إحنا لسه على الصبح وبعدين الموضوع ممكن يدخل في حاجه
صحيه كبيره زفرت وهي تقول بسأم
ولغريب اني بنصحك وانت أساسا دكتور
نظر له قليلا وبدون ان يرد على حديثها هتف
بدون مقدمات وهو يحك في لحيته
وليد اتقبض عليه
بجد ازاي
جابر سلمو لأمين شرطه تبعنا دخلو القسم هو ولتسجيل اللي فيه اعترافه ودخل بيه لوكيل النيابه
من نص ساعه ابتعد عنها وهو يفتح خزانة
ملابسه ليهم بتغير ثيابه راقبته حياة وهي
تسأله بخفوت
أنت رايح فين ياسالم
القى عليها نظرة
خاطفه لا تخلو من الجفاء
رايح القسم عشان اكتب اقوالي
سألته
بعدم فهم ولخوف يتربع داخل قلبها
اقوالك اقوال ليه هو انت المچرم
نظر لها قبل ان يدلف للمرحاض قائلا بنبرة ذات
معنى
لا بس أخو اللي ماټ على أيد المچرم
اولها ظهره وهو يسير للوصول إلى المرحاض الخاص بالغرفة
انت بجد مضايق انك سلمته للبوليس و مش طيقني ولا قبل تكلم معايا زي الأول بسبب
كده
توقف عن السير مع اول حرف نطقت به ورد عليها
وهو يمرر يداه على شعره پغضب
اجابها معقبا وهو يوليها ظهره
يمكن اكون مضايق اني ماخدتش طار أخويه
بايدي ويمكن اكون مضايق منك شويه بس مش عشان اللي فدماغك لا عشان سبب جنانك
في المخزن وتهديدك ليه تريث برهة قبل ان يكمل
مهم كانت اسببك ياحياة مش سهل انسى إللي عملتيه إمبارح
دلف للمرحاض واغلق الباب بقوة انتفض جسدها من اثار صوت اغلاق ألباب لتنزل دموعها بحسرة على علاقة حب كلما تحسنت قليلا تاتي العواصف لتضربها في عرض حائط القسۏة والجفاء
وقفت امام المرآة وهي تنظر لنفسها بسخرية
سخرية ليست لوجهها الشاحب الحزين بل السخرية
الحقيقة هي تمزق روحها وقلبها كلما شعرت بالأمان والعشق في حياتها البأسه ياتي حظها التعيس ويدمر اي شيء كانت تنوي بناءه معه !
عادي ياحياة مانت طول عمرك نحس مستغربه
ليه طرقته معاك
شعرت بدوار مرة أخرى جلست سريعا على الفراش بتعب ونظرت الى صورتها المعاكسة في المرآة باعياء وضعت يداها على معدتها بيد ترتجف
قالت بهمس ويقين ضائعة
طول الوقت
بكدب وجودك بس انا حسى اني اتاخرت من اني اتاكد من خبر وجودك فعلا
يابن سالم ابتسمت بحزن سياتي هذا الصغير
بين هواجس حياتهم وعواصف مستمرة بينهم
سياتي ليصلح ام سياتي ليدمر! لا تعلم ولكن
وجود طفل بينهم سيكون له تأثير إيجابي على علاقتهم ببعضهم !
وضعت وجهها على كف يداها وهي تغمض عيناها بقوة من اثار الدوار الحاد
ارتدى ملابسه ونظر الى وجهه عبر المرآة وهو يمشط شعره تذكر المشهد للمرة الثانيه لا بل الألف فهو لم يتذوق طعم النوم وراحه منذ لليلة امس بسبب ما اقترفته حياةمعه تلك التي تمتلك اكبر عقل يورث الغباء وتهور
زفر بستياء منه ومن تعلقه وحبه لها
قد عشق پجنون مهلكه خرقاء تتصرف مثل الأطفال دوما ولا تاخذ شيء ضمن محمل الجدية ولكن
أليس كل ما يمر به بسبب مشاعره وقلبه ذاك
خرج من المرحاض وهو يهندم ملابسه ليجدها تجلس على الفراش مغمضت العين بقوة ووجهها
شاحب وكانها تحارب شيء وهمي
تقدم منها بخطوات سريعة وحثى على ركبته
امامها وهو يرفع راسها قال بقلق ولهفه
مالك ياحياه انت تعبانه
هزت راسها بتعب وهي تقول
ااه شويه يعني دوخه بسيطه اكيد من قلة
الأكل
وجه راسه لناحية الآخره زافرا بضيق وهو يسالها
بحنق
تاني إهمال في لاكل انت بتحبي تشوفي نفسك
تعبانه كده دايما
سالم هو أنت ممكن تبعد عني في يوم
رفع عيناه عليها اكثر بتراقب وهو يسألها بغرابه
مش فاهم اي دخل ده في الموضوع اللي بنتكلم
فيه دلوقتي
رد عليه ياسالم هو اللي انا عملته في المخزن ده ممكن يخليك تبعد عني
تنهد بتعب من الهروب من سؤالها الذي تقذفه في
وجهه بدون تردد
انا أكتر كمان
قاطعها وهو يجز على اسنانه مهدد إياها بتوضيح
أكثر
ما أفسدته البارحة معه ولكن كعادتها فعلت خطأ جديد
سالم انا مش قصدي حاجه
كلامك غلط انا اسفه
طيب اكتفى بهذا الرد المستفز لاي امرأه
احتدت عينيها وهي تقول بضيق
يعني إيه طيب انا بقولك اني اسفه المفروض ترد
عليه بذوق
ارتفع حاجباه وهو يسألها بشك
يعني انا قليل الذوق ياحياة
يوووه يادي النيله هتفت داخلها بستياء من ان يتغير ردها المشين او كما يقالكلامك دبش
وقفت امامه وهي تكاد تبكي لتستهدف قلبه
بتعاطف ومهارة هتفت بحنو
بص انا
اسفه على اللي عملته بس كمان انا كنت خاېفه عليك وعملت كل ده عشانك صدقني ياسالم
انا عمري ما كنت هسامح نفسي لو حصلك حآجه
زفر وهو يقترب منها بهدوء
عارف ياحياة ومقدر بس بلاش تعملي كده في تاني لو بتحبيني بجد بلاش الحركات دي لأنك
عارفه حياتك غاليه عندي قد إيه
تلاقت أعينهما وأخذت حوار معاتب لا يخلو من الحنان الطاغي والحب المتقد بينهم
انا آسفه مش هتكرر تاني ياسالم أوعدك بكده
هعمل إيه قلبي المهزء سمحك كالعادة
بعد مرور ساعة
بعد ان ارتدى ملابس كاجول بنطال بني مع تيشرت صيفي يدخل به الون الابيض ولبني
كان تطلع عليه بهيام عاشقة وهي تراقب هندمته
لنفسه امام المرآة
بتبصي كده ليه سألها سالم وهو يتطلع عليها
عبر المرآة بغرابه
ابتسمت وهي تقول بمشاكسة
عادي يعني
عجبك انا صح سألها بمكر وهو يقترب منها
فصل اللحظة طرق على باب غرفتهم ابتعد عنها ببطء وهو ينظر الى بنيتان مسبلتان عليه بضعف يتمذجان بالعاطفية الجامحة !
بخشونة
مين
ردت مريم بتهذيب من الناحية الآخرة
انا ياسالم بيه الفطار جاهز تحت
رد عليها بهدوء
لا انا نازل يامريم هاتي الفطار هنا على الاوضه لحياة
حاضر قالتها مريم وهي تبتعد عن باب الغرفة
ارتفعت عينا حياة ناظرة إليه بتسأل
وانت هتنزل من غير فطار
مرر يده على شعرها وهو يرد عليها بخفوت
لاء ياحبيبتي مليش نفس كلي أنت عشان الدوخه
اللي
بتجيلك ديه
لا مينفعش انت مش هتمشي غير لم تفطر ماهو انا مش هفطر لوحدي
رد عليها بتمهل
مش هتفطري لوحدك ورد هتطلع تفطر معاك
زمت شفتيها بعدم رضا لكنها صمتت فهي لن تجادله أكثر تعلم انه يحارب لأجل اخفاء المه عنها وعن قرار آخذه عنوة عنه !
شده وتزول ياوليد قالتها ريهام وهي تجلس
بجانب والدتها خيرية وكانو يجلسون في داخل
مكتب وكيل النيابة
رد وليد پحقد
سلمني للبوليس ابن ال لا وقريب كمان هيعدمني
هتفت خيرية پخوف
بعد الشړ عليك ياضنيا ان شاءالله هو وعيلته كلها
متقلقش ابوك هيقوملك اكبر محامي في البلد
ابتسم ساخرا وهو يرد عليها بحسرة
محامي إيه يامااا اللي بتكلمي عنه
التسجيل بقه في ايد الحكومه يعني القضيه
لبساني لبساني وحبل المشنقه
مستنيني
ربتت خيرية على كتفه بحزن وهي تبكي بهسترية قائلة
ان شاء الله هترجع ياضنايا هترجع لبيتك
وحياتك من تاني
فتح الشرطي باب المكتب عليهم وتحدث اليهم بعجله وسرعة
خلاص ياجماعه الربع ساعه خلصت اتفضله بقه لحسان وكيل النيابه قرب يخلص وقت استرحته ولو لقه حد هنا في مكتبه هيحبسه وهيحبسني معاكم
خرجت خيرية بحزن ودموع وهي تودع ابنها
سلمت أيضا ريهام عليه بحزن وحسرة من وصول تيار الهواء الخائڼ بهم الى هنا قالت ريهام بحزن
خد بالك من نفسك ياوليد
نظر لها وهتف
بدون مقدمات
خدي طاري منه ياريهام انت تقدري تحرمي سالم
من اغلى حاجه عنده احرميه من حياته زي ماحرم اخوكي منها
فغرت شفتيها بعد ان فهمت مغزى حديثه
تقصد إيه
مالى عليها ومن قرب اذنيها قال بفحيح
شيطاني
احرمي سالم من حياة زي ما حرمك من انك تكوني ليه واعتبري ده طار
اخوكي اللي هيتعدم قريب نظر لها باڼتقام طاغي في عينيه شردت في حديثه بتفكير
فاقت سريعا على صوت الشرطي وهو يقول بخشونة وإلحاح
يلا ياانسه وكيل النيابه زمان جاي
خرجت بعد ان نظرت على وليد نظره اخيرة
بعد مرور أسبوع على تلك الأحداث
بقولك ايه غير موظف الحسابات ده مهو مش كل
مره اسمع غلطات في الحسابات انا صبرت عليه كتير وهو برضه مش شايف شغله كويس
خلع ساعة يده وفتح درج المنضدة التي بجوار الفراش ليضع ساعة معصمه بعد ان ابعد تلك العلبة القطيفة عنها
شد انتباهه سريعا علبة الاقراص وهو لا يزال يتحدث عبر الهاتف كان محتواها اقراص منع الحمل ! لم يلبث قليلا حتى يفهم ما نوعها فهو لم ينسى كونه طبيب درس الطب لسنوات ومر عليه مثل هذه الأشياء وحتى ان لم يمارس مهنته لن يجهل تلك النوعيات المعروفة !
اقفل دلوقتي بعدين هكلمك
اغلق الهاتف و القاه بجواره باهمال وهو يتفقد
هذه الاقراص بذهول تمتم بصوت يخرج من الاعماق وعيون توهجت بنيران القسۏة
منع حمل بتاخدي حبوب منع حمل
حامل مستحيل طبعا لا مافيش الكلام ده انا اوقت كده نفسي بتروح على حاجات غريبه انا مش ببقى بكلها من الأساس
مية مره قولتلك اني مش عيله وكمان انا لم قولت مستحيل كان قصدي ان اكيد مافيش حمل
دلوقتي ااه كان رد غبي ومينفعش بس هو طلع
كده معايا وعلى فكره انا مش باخد حاجه تمنع الحمل وسيب ايدي لو سمحت عشان
بتوجعني
كور كف يده پغضب وصوت كذبها يتكرر في
اذنيه بإصرار
فعلت هذا حتى تحرمك من طفل من صلبك
فعلت هذا لانها لا تحبك مزالت ترى ان الافضل
بينكم هي حياة زوجية بدون اطفال تربطك بها
فعلت ذلك وكذبت عليك حين سألتها اذا كانت
تتناول شيء يمنع الحمل ام لا فكان ردها
انها لا تاخذ شيءلم كذبت لم فعلت هل كانت
تدعي الحب كل تلك الفترة هل كانت كاذبه
في كل شيء حدث بينكم هتف شيطانه داخله
بعدة أحاديث
كثيرة فاشعل قلبه اكثر وتوهج
غضبه وكرهه لغباء قلبه وعقله في تصديقها
قد باتت النيران ټحرق وتاكل كل شيء بداخله
كل شيء قدم لها بمنتهى الحب والحنان ستنال عكسه ستنقلب الموازين ستنقلب حياته معها رأسا على عقب !
في نفس ذات الوقت
خرجت من المرحاض وهي تجفف شعرها ووقفت أمامه تنظر له بذهول وعينيها على تلك الاقراص الذي بين يداه نهض سالم ورفع علبة الاقراص
بين يده وهو يهزها بعصبية أمامها
اي ده
عضت على شفتيها واسلبت مقلتاها ارضا
هدر بها بصوت عال
ردي عليه انطقي إيه ده
ارتجف جسدها بقوة وهي ترد عليه بعد ان رفعت عينيها المتحجرة بهم دموع الخۏف من القادم
دي حبوب حبوب منع الحمل
تألم وهو يسألها بنبرة رجاء
مش بتعتك صح انت مش بتاخدي حبوب منع حمل ياحياة صح
نزلت دموعها وخرجت شهقاتها وصمتت ولم تقدر على الرد
اقترب منها وهو يهتف بحنان
ردي عليه ياحياة بلاش تخافي مني ريهام هي اللي حطاها هنا عشان تعمل خلاف مبينا ردي عليه ياحياة فهميني
هزت رأسها بي لا وهي تبكي بحړقة والخۏف من القادم يتزايد داخلها أضعاف مضاعفة
انا انا كنت باخد الحبوب ديه بس بس في اول الجواز و لم حبيتك بطلتها من فتره من فتره
طويله تلعثمت في الحديث وهي تنظر إليه
پخوف
تغيرت ملامحه كان يود فقط يود لو كانت مظلومة أمامه لكن هي ليست مظلومة فعلت واعترفت
رفع وجهها إليه وهو مزال ممسك بشعرها بين
قبضة يده پعنف
بجد بطلتيها لاء تصدقي المفروض اصدق خلاص وسمحك طب لو فعلا بطلتيها وانا اهبل مثلا
وهصدقك ليه لسه محتفظه بيها هنا ها
ليه
كادت ان ترد ولكن قاطعها هو پغضب قائلا
استني اقولك
انا الحقيقه انت بتاخدي حبوب منع الحمل لحد
دلوقت عشان مش ضامنه حياتك
معايا هتبقى إيه كمان سنه او كمان كام شهر
عشان مش بتحبيني مثلا ومش عايزه حاجه تربطنا ببعض عشان كده قررتي تاخدي حبوب تمنع الخلفه مني لان مش من حقي يبقى عندي
طفل منك وكمان مش من حقي اكون اب عشان انت عمرك ماقدرتي تحبيني زي ماحبيتك مش هي دي الحقيقه
القاها على الفراش بقوة نزلت دموعها باڼهيار يزيد مع كل حرف فسره سالم من وجهت نظره انها لا تحبه كيف وهي تراه عائلتها وحياتها التي بدونها يتيمه فقيرة بدون مأوى !
تحدث سالم بحزن و ۏجع ۏجع رجل خدشة كبرياء رجولته اكثر امرأه عشقها پجنون خدعته وطعڼة قلبه بكذبتها وفعلتها تلك
عشان كده لم كنا على الاكل قولتي ادمهم انك مستحيل تكوني حامل كنتي واثقه ان الاهبل اللي متجوزاه مش عارف ولا هيعرف انك حرماه من ان يكون أب ولم كمان سألتك لو كنت بتاخدي حاجه ولا لا كدبتي كدبتي عشان تفضلي بكدبتك بجد برافو ياحياة قدرتي تخليني مش راجل ادام نفسي قدرتي
تضحكي عليه قدرتي تكدبي على اكتر واحد كان بيتمنى ليك الرضا ترضي
أبتسم بسخرية وهو يتمتم بحزن
غريبه اوي الدنيا ديه حسن اتجوزك قبلي عشان في نهايه تكوني من نصيبي واتجوزتك وانا شايف ان إللي هيكون بينا عشرة وتعود وعيال واحترام وبس مكنش فيه في الحسابات اني احبك يمكن لو مكنتش بحبك كان هيبقى چرحك سهل شويه
عليه
نزلت دموعها وهي تهتف من بين شفتيها المرتجفة
بحزن
سالم ارجوك افهمني الموضوع مش زي مانت
فاهم انت ظلمني ولله ظلمني
انا فعلا ظلمتك لم خليتك أقرب ألناس ليه
لم بقيتي عندي اهم من حياتي وانا كنت فاكر
اني عندك اهم من حياتك وانك بتحبيني زي مابحبك لكن انا كنت غلطان
أنت مرات حسن مرات أخويه مش مراتي ولا
شهقت پصدمة وجسدها يرتجف پخوف من القادم
احديث تبشر بالفراق بالفراق يالله لن اقدر على
تحمل إحساس اليتم والضياع مرة آخره بعض سالم لن اصمد لن أتحمل لن اقدر
هتفت داخلها باڼهيار طفلة ضعيفة تتشبث بعائلتها الوحيدة من إعصار الطوفان ومن هي عائلتها شخص واحد أعطاها ولم يبخل عليها بمشاعره وهي قدمت له الأوجاع فقط الأوجاع وهو استقبل الۏجع
بصمود ولكن كلماته المبعثرة تدل على الإنهيار
داخل قلبه المجروح منها !
سالم انا اسفه كلمة غبيه ولكن هي تشعر
أن لسانها مشلۏل حقا وعقلها قد أصابه نفس ذات
الشلل الذي اوقف تفكيرها
بعد عاصفة كلمات سالم
لها شلل في سائر جسدها حتى قلبها