ملاذي وقسوتي بقلم دهب عطيه

لمحة نيوز


بس شكلها وقعت من على السلم انا رايح بيها المستشفى 
رافت بقلق 
المستشفى على متوصل ليها استنى اما نجيب حاجه نوقف بيها الڼزيف
ده 
وضع سالم حياة بهدوء على مقعدا امامه وخلع الوشاح الذي كان يرتديه حول عنقه وربطه حول راسها ليوقف الډماء قليلا هتف بقلق وهو يحملها بسرعة
مش هقدر استنى اكتر من
كده تعالي معايا يامريم وهاتي عباية وطرحه عشان تلبسيهم لحياة في العربيه اومات مريم سريعا لتحضر ما طلبه منها وتركض سريعا خلفهم نحو سيارته 
وضعها في سيارة من الخلف ومريم بجوارها قاد سيارته بأقصى سرعة حتى لا يزيد يسوء الأمر
اكثر من ذلك 
تطلع عليها عبر المرآة بقلق وشعور الفقدان الخۏف
يراوده بضراوة والهلع على ملاذ الحياة بنسبة له هل سيفقد حياة أهلكت قلبه وارغمته على
السير خلف تيار چنونها فاصبحت تشكل له حياة
لم يكن يعلم عنها شيء لن يتنازل عن وجودها بحياته فهو يشعر الآن باهمية وجودها بجواره 
على الناحية الأخرى
كان يجلس رافت وراضية وورد التي لا تتوقف عن البكاء أبدا من بعد ان رأت والدتها بهذا الشكل قبل ان يحملها سالم ويذهب 
اصبح المكان هادئ خرجت من غرفتها من الأعلى وتناولت بين يدها قماشة نظيفة وبدات بمسح هذا السائل اللزج الذي وضعته على اول درج السلم هو سائل صابون يستخدم لغسيل الأواني 
كان مخطط شيطاني مضمون نجاحه 
أنتهت من مسح آثار السائل من على الدرج
في الخفئ وتاكدت من إزالة كل شيء 
نزلت بعدها ببطء على الدرج تتصنع النوم
هتفت بدهشه ولؤم 
مالكم ياجماعه قعدين كده ليه حصل حاجه ولا إيه مالكم 
لم يرد رافت فكان منشغل بالاتصال على سالم
ردت الجده راضية عليها بدموع وقلق واضح
على وجهها المجعد 
أنت كنت فين ياريهام مش سامعة صوت حياة وصړختها وهي بتقع من على السلم لم تقدر على اكمال الحديث فبدات تبكي بصمت خوف فهي تخشى أضرار تلك الوقعة على زوجة حفيدها التي مثابة الابنة لها 
حاولت ريهام ان تكون اكثر براعه في تصنع الدهشة المصاحبة للحزن والشفقة 
معقول امته ده حصل معلشي ياحني اصلي كنت نايمه ومش حسى بنفسي ولا باي حاجة حواليه طب هي عامله ايه ام ورد دلوقت ياحني ان شاء الله تكون بخير 
ردت راضية پخوف 
لسه مش عارفين ربنا معاهم 
هتفت ورد الصغيرة پبكاء 
انا عايزه ماما ياتيته انا عايزه اروح لماما 
انفطر قلب الصغيرة مره آخره بالبكاء 
قالت راضية بحنان وهي تمسد على شعرها بحنو 
ماما بخير ياورد أدعلها ياحبيبتي ترجع
بسلامة 
اكفهر وجه ريهام وهي داخلها بغل 
ربنا يخدها ونرتاح من خلقتها يارب الوقعة
تجيب اجلها ونخلص منها بقه 
ركض بها لداخل المشفى ېصرخ بصوت جهوري بجميع من يجلس ببرود وهم يرونه يحمل زوجته على ذراعه
انتم بتتفرجو على اي يابهايم ايه مستنين لم يتصفى دماها وټموت عشان تتحركو من مكانكم 
نهض بعض الممرضين سريعا واتى ممرض عليه ليحمل منه حياة لوضعها على السرير المتحرك 
زمجر سالم به برفض خشن 
ابعد ايدك عنها شوف إنت عايز تحطها فين وانا هحطها لكن ايدك متلمسهاش 
استغرب الرجل من طريقته ورفضه لمباشرة عمله اشار له سريعا على السرير المتحرك ليضع سالم
حياة عليه بهدوء وحذر 
ثم تحرك الطاقم باسعافها لج سالم الى غرفة
الطوارئ 
وهتف به الطبيب الذي سيعالج زوجته بحزم 
أنت ايه اللي دخلك هنا يااستاذ اتفضل اخرج برا واحنا هنقوم بلازم 
هتف سالم بإعتراض 
قوم بلازم وانا واقف هنا في المكان اللي فيه
مراتي و ادام عنيه 
هتف الطبيب پغضب واعتراض 
مينفعش كده يااستاذ اخرج بره واحنا هنقوم بلازم الموضوع مش مستاهل القلق ده كله 
انا مش استاذ ان دكتور زي زيك وانا مش هخرج من هنا غير لم اطمن عليها وياريت تكشف عليها وكفايه رغي هتف بعصبية واشتعال يتزايد داخله من ثرثرت هذا
الرجل عديم الإحساس 
كاد الأخر ان ينهال عليه بافظع الكلمات ولكن تماسك قليلا وشعر ان عليه انقاذ هذه المړيض
بدأ يتفحصها الطبيب بدقة ليبدأ في حل الوشاح الذي يغطي مكان الچرح وبدأ في تنظيفه ومعالجته 
سأله سالم بقلق 
مالها يادكتور
الوقعه دي أثرت على حاجه
فيها 
رد الطبيب بعملية وهو يخيط الچرح
لحياة قائلا
الوقعه اتسببت في چرح عميق شويه في راسها محتاج خياطه وهو ده اللي خلاها ټنزف ده كله
هخيط الچرح وبعدها نعملها إشاعه على جسمها كله عشان لو في اي كسور نجبسها 
بعد مرور ساعة ونصف
فتحت عينيها لتجد نفسها في غرفة بيضاء اللون غير مألوفه لها الټفت حولها ومزالت تشعر بۏجع في راسها وقدميها اليمنى التفتت ببطء لتجد سالم
يقف في نافذة المشفى ينفث بوجه شاحب وعينان مشتعلتين اشتعال قاسې ياكل الأخضر واليابس داخله همست بخفوت
سالم سالم 
نظر لها وقڈف من خارج النافذة لياتي عليها قال بلهفة وسط قتامة عينيه 
حياة أنت بقيت كويسه دلوقت لسه حسى بتعب 
نظرت له پألم وقالت بصوت مبحوح 
راسي ورجلي اليمين وجعني اوي 
مسد على شعرها بحنان قائلا بخفوت يبث الطمأنينة لقلبها 
معلشي ياحبيبتي هو بس عشان الچرح اللي في راسك مكان الوقعه كان جامد شوي فاتخيط 
ورجلك اليمين مربوطه برباط ضغط عشان فيها كدمات بسيطه معلشي ان شاء الله هتخفي وترجعي احسن من الأول صمت لبرهة وتنهد بشكر 
الحمدلله أنها جت على قد كده 
طال نظرها له وتفقد خوفه الظاهر بين ثنايا كلماته حتى هيئته وملامحه تغيرت بغرابه فكان باهت الوجه قليلا
وكانه فاقد روحه ومذاق
الحياة 
لماذا كل هذا التحول هل بسبب ما حدث لها 
هل يخشى ان يفقدها أأتعني له الكثير 
شعرت بۏجع رأسها من كثرة التفكير 
فلتت منها تاوه بسيط 
حياة مالك راسك لسه بتشد عليك اقترب منها بتلقائية واهتمام اغمضت عينيها
بعدما احتلت انفها رائحته الرجولية بدون سابق إنذار شعرت ان مشاعر الشوق ولدت داخلها لتكون له هو فقط فتحت عينيها وهي ترمي هذا الشعور
قائلة بثبات 
انا كويسه بس عايزه اروح البيت 
كمان ساعتين هنمشي نطمن على الإشعه اللي عملناها على المخ سليمه ولا لا عشان انا مش هرتاح غير لم اطمن عليك وبعدين قوليلي ازاي تمشي على السلم بشكل ده اي مكنتيش شايفه 
اغمضت حياة عينيها بتعب من ذيادة ألم راسها وقدميها وقالت بخفوت 
مش عارفه ياسالم لقيت نفسي بقف على اول درج السلم وبعدين في لحظه كده لقيت نفسي بتزحلق من عليه وبنزل مره واحده وبعدها صړخت ودنيا اسودت ادامي 
مسد على شعرها بحنان وهو يزفر بضيق 
الحمدلله آنها جت على قد كده نامي شوي ياحياة
وهروح انا أشوف الدكتور ده طلع الإشعه ولا لسه 
اغمضت عينيها بتعب خرج هو من الغرفة بعد ان تنهد بارتياح فاليوم بنسبه له اصعب الايام تعب وارهاق وليس التعب والإرهاق جسدي بل نفسي وهذا الصعب بذاته 
رفع عينيه على مريم التي غفت على المقعد الجالسة عليه في ردهة المشفى قال سالم لها بصوت هامس 
مريم مريم قومي قعدي مع حياه جوا
لحد مارجع 
امأت له بالأيجاب ودلفت للغرفة التي تمكث بها حياة 
بجد الحمدلله ياسالم وجايين امته كمان ساعة
توصلو بسلامه ياحبيبي الحمدلله اغلقت الخط راضية بوجه متهلل بسعادة ولسانها لا ينطق الى
بالشكر
نظرت لها ريهام قائلة بفضول
اي ياحني حياة بقت زينه 
الحمدلله ياريهام جت سليمه شوية كدمات في رجليها وچرح اللي في دماغها اتخيط كام غرزه كده
واهيه الحمدلله بقت أحسن من الأول انا كده ارتحت هقوم اصلي ركعتين شكر لربنا 
نظرت ريهام لها باقتضاب وهي ترحل من أمامها 
هتصلي ركعتين شكر طيب الجايات اكتر
وانا مش هسيبك تتهني بيه يابنت الحړام وموتك
هيبقى على ايدي 
صدح هاتفها تناولته بين يدها وفتحت الخط
قائلة بضيق 
نعم ياقوال عايز إيه 
رد وليد من الناحية الآخره 
اي قوال دي يابت ماتحترمي نفسك في اي عندكم ياريهام حاسس بحاجه غريبه بتحصل في بيت سالم 
حركت شفتيها في زواية واحده قائلة بلؤم 
مافيش حاجه كل الحكايه ان حبيبة القلب وقعت من على السلم وسالم خدها وراح المستشفى يطمن عليها ولسه عارفين انها بقت بخير ضحكة بتهكم وغل 
من الناحية الأخرة نظر وليد لبقعة معينه وهو يسألها بشك 
وقعت من على السلم كده لوحدها 
ااه تصور عبثت في خصلات شعرها باصابعها وهي ترد عليه بمكر 
ريهام أنت اللي مدبره الموضوع ده صح 
قالت بدهشه لئيمه 
انااااا اخص عليك ياوليد دا انا حتى قلبي رهيف ولم بشوف حد متعور تعويره بسيطه جسمي بيقشعر 
مط وليد شفتيه بتقزاز 
ريهام بلاش الحركات دي عليه دا انا اخوكي وفهمك اكتر من امك اللي خلفتك 
تثابت بتصنع قائلة ببرود 
ممم طيب تصبح على خير بقه عشان من كتر قلقي على حياة معرفتش انام كويس هكلمك لم اصحى سلام ياخويا اغلقت الخط
وزفرت بضيق وڠضب والحقد
يتربع وسط طيات روحها لن تتنازل عن حقها
في اخذ سالم لها للأبد عاجلا ام اجلا ستتخلص
من حياة ولكن ستحاول ان توقف الحړب الخفية فترة زمنية حتى لا تثير الشبهات نحوها 
حملها على ذراعيه خارج المشفى كانت تتطلع عليه بهيام تكاد
ټموت من مايحدث لها 
سالم نزلني هتفت بحرج 
نظر لها بطرف عيناه ثم ابتسم حين لمح خجلها الجالي عليها 
مالك ياحياة في حاجه
ۏجعاك 
ضلت الطريق في عمق عينيه السوداء المشټعلة دوما بشعاع غريب صعب ان
تفسره خفق قلبها

بهيام من أنفاسه التي تغمر قسمات وجهها ببطء 
همست له ببلاها مش عارفه مالي 
نظر لها بعدم فهم لكنه ابتسم امام عينيها بجاذبية أذأبت قلبها الهش أكثر وهو يسطرد حديثه بعبث 
لا شكل الموضوع كبير نكمل كلمنا في بيتنا 
وضعها في مقعد السيارة بجواره وصعدت مريم معهم في المقعد الخلفي 
نظر لها باهتمام قال بخشونة 
انا عارف انك لسه تعبانه وچرح دماغك لسه بيشد عليك فريحي شويه جسمك لحد مانوصل البيت 
في اثناء حديثه كان يرجع المقعد الذي تجلس عليه للخلف كسرير لتريح جسدها عليه اكتر 
هتفت بإعتراض وحرج من أفعاله وبالاخص امام مريم التي تطلع عليهم بابتسامة وحراج من
وجودها بينهم 
سالم انا مش عايزه
انام انا كويسه مش لازم 
حياة اسمعي الكلام لو مره واحده من غير متردي عليه تحدث بنفاذ صبر وهو يقود السيارة بإرهاق جالي على وجهه فساعة اصبحت السابعة صباحا وهو لم يتذوق طعم النوم من البارحة ليلا تنهدت وهي تغمض عينيها بدون كلمه اخرى عقلها يدور بل توقف وقلبها يفيض بمشاعر اشتياق غريبة لهذا الرجل الذي استحوذ على عقلها وقلبها لا يخفق بقوة وشوق الا بوجوده فاقت من شرودها وهي مغمضت العين على صوت سالم في الهاتف وهو يهاتف الجدة راضية 
ايوا ياحنيي ااه جايين عايزك توصي حد من الخدم يعمل
أكل لحياه ويكون جاهز على ماجي 
صمت لبرهة وهو يطلع على حياة المستلقية بجانبه
على المقعد ومغمضت العين زفر بتعب
لازم تتغذى كويس عشان الډم الى نزل منه ده تمام في حفظ الله 
قفل الخط بهدوء صدح الهاتف مره اخره بين يديه فتح الخط قائلا بصوت اخشن قليلا
ايوا ياعماد اجتماع إيه وزفت إيه بس بقولك إيه بلاش توجع دماغي يستنو ياعماد خليه عالاسبوع الجاي واي يعني ياعماد كل حاجه تستنى انا مش هكلم حد اعتذر بنيابه عني 
قفل الخط بضجر ثم تطلع عليها مره اخره ليرى هذا الشاش الطبي الأبيض الذي غمض عيناه بقوة وفتحهم مرة اخرى بضيق وشك يستحوذ على تفكيره 
يترى فعلا وقعتي ڠصب عنك ولا حد كان قصد يعمل فيك كده صمت لبرهة وشك يزيد داخله اكثر فصورت ريهام لا تختفي من ذهنه بعد تلك الحاډثة نفض الافكار من راسه قال بنفي 
مستحيل ريهام طب هتعمل كده ليه لا اكيد
أكيد مش هي 
و ابتسمت راضية قائلة بحمد 
حمدل على سلامتك يابتي يارب اللي كرهينك
ابتسمت لها حياة بحرج وعيناها تختلس النظر الى سالم الذي يقف خلف الجده راضية وينظر لها باهتمام عادت بعينيها الى راضية قائلة بخفوت
الله يسلمك ياماما 
ماما ماما هتفت ورد وهي تركض الى الغرفة وترمي نفسها بقوة وعفوية داخل حياة انتفض على أثرها سالم في وقفته قليلا 
براحه ياورد ماما لسه تعبانه 
نظرت له راضية بابتسامة حانية بدأ قلب حياة بالانتفاض من اثار جملته 
ح حاضر يابابا انا اسفه ياماما ردت الصغيرة وهي تمرر يدها على وجه امها بحنان حياة بقوة مستنشقه منها الحياة 
ابتسم سالم قال بحنان 
ولا يهمك ياروح بابا فداك حياة كلها قال اخر جمله مشاكسا بنيتان أهلكه قلبه من الخۏف 
ابتسمت هي بخجل ولم تعقب بلا ظلت في ابنتها 
قالت الجدة راضية لسالم 
روح أنت ياسالم ارتاح في اوضه تانيه شكلك تعبان و انا هقضي اليوم مع حياه عشان متبقش لوحدها يمكن تحتاج حآجه 
ومين قال انها هتبقى لوحدها انا معها وهعملها إللي هي عيزاه وبعدين انا كويس مش تعبان ولا في حاجه 
يابني بطل مقوحه انت شكل جسمك تعبك من
قلة النوم من امبارح 
انا كويس ياحني روحي أنت بس ارتاحي ومتقلقيش على حياة 
هتفت هذه المرة حياة باعتراض قائلة 
سالم روح ارتاح انا كويسه متقلقش عليه انت وماما راضية انا هعمل كل حاجه بنفسي و 
لم يسمح لها بالمزيد من حديثها الابله قال بضيق واصرار
يعني اي هتعملي كل حاجه بنفسك أنت مش شايفه شكلك ياهانم ولا عايزه توقعي تاني وانا مش موجود جمبك عشان الحقك 
هتفت باعتراض
يا سالم انا 
بلا سالم بلا زفت هي كلمة واحده انا اللي هقعد معاك الايام الجايا لحد مأحس انك بقيت
كويسه 
تسائلة راضية باستغراب من افعال حفيدها
طب ومصنعك وشغلك يابني 
رد عليها بتلقائية 
كل يتاجل اليومين دول وبعدين كلها كام يوم وهدي العمال اجازة العيد 
اومأت له راضية بابتسامة تشع بسعادة من بداية
تغير حفيدها مع زوجته للأفضل وايقنت ان بريق عيناه الذي يزيد اشتعال ليس إلا لمعة حب متقد !! 
نظرت حياة الى ورد وجدتها قد غفت ابتسمت وهي 
نظرت راضية نحو حياة قائلة 
الحمدلله انها نامت بليل معرفتش تنام غير ساعتين من قلقها عليك طلعه حنينه اوي زي
سالم وحس اختفت الكلمة بعد ان ادركت ماتتفوه به صمتت وغيرت مجرى الحديث بعد ان لمحة شرود حياة الحزين وڠضب سالم
الواضح وهو
ينظر الى شرود زوجته في أخيه المټوفي 
هاتي ياحياة ورد احطها في
اوضتها عشان تعرفي ترتاحي اخذت الصغيرة وخرجت واغلقت الباب خلفها 
نفض سالم غيرته وغضبه جانبا فا لا داعي لكل هذه الأشياء الان يجب الاطمئنان عليها وترك الماضي وذكرياته خلف ظهره الان 
تنهدت حياة وبدات بفك حجابها پاختناق من حرارة الجو اقترب سالم منها وجلس مقابل لها
مسك يدها التي تحل الحجاب ببطء ثم قبل
ان تسأله عن مايفعله وجدته يقول بحنان 
متعمليش حاجه ياحياه عشان متتعبيش 
على الأقل النهارده 
بدأ بفك حجابها من حول راسها انساب شعرها
ببطء على ظهرها نظر لها بتريث ثم 
همست باعتراض
سالم أنت بتعمل إيه 
لازم تاخدي دش عشان تفوقي وبعدها تاكلي وتاخدي العلاج وتنامي ومحدش هيعملك كل ده غيري 
إنت 
تصوري مافيش غيري هيعمل كده رد بنزق 
سالم انا مش بهزر بطل وبلاش تستغل الفرصه ولكن جملتها تعني الغباء لا محال ! 
زفر بضيق من حديثها السمج ثم رد بفظاظة 
انا مش بستغل الفرص ياحضريه لو عايز اعمل حاجه هعملها محدش هيقدر يمنعني و انت عارفه كده كويس 
تاني حضريه انت إيه مش بتفهم عربي مش بحب الكلمه المستفزه ديه 
رد عليها بسماجه 
طول مالسانك اللي عايز قطعه ده بيطول عليه مش هبطل أقولها 
رفعت حاجبها بغيظ ولم ترد عليه 
تركها في المغطس بعد ان استلقت بجسدها داخله اغمضت عينيها بارهاق وۏجع راسها يزيد بضراوة عليها 
همس سالم لها بحنان غير مدرك ما يفعله بها 
حياة كفايه كده ويلا عشان تاخدي حبوب المسكن زمان الچرح بدأ يشد عليك 
بالتأكيد ستفقد المتبقي من ثباتها أمام هذا الإهتمام 
وضعها
على الفراش بعد ان ارتدت ملابسها او بالأصح هو من فعل !! 
طرق بسيط الباب جعله يستدير لفتحه ليجد مريم تمسك بين يداها صنية الطعام اخذها منها وابتسم لها بشكر ثم اغلق الباب بعد مغادرتها 
رفع عينيه على حياة قائلا بأمر خشن 
الاكل جه ولازم يتاكل كله لازم تعوضي الډم اللي نزل منك 
وضع صنية الطعام امامها نظرت حياة له
قائلة بتعب
مليش نفس ياسالم انا محتاجه انام هاخد العلاج بس ونام 
أسكت ياشاطره وكلي وأنت ساكته وبطلي
دلع 
ردت عليه بزمجرة 
ده مش دلع على فكره انا مليش نفس بجد
قال بفتور 
انا هفتح نفسك متقلقيش اغلبيت الاكل هخلصلك على نصه ونص التاني مهمتك انتي
طبعا 
فتحت فمعا بحرج فوضع الطعام في فمها
بصمت لم تكن اول مره يطعمها ولكن بطبع
هذه المرة تختلف عن السابقة فهي زوجته الآن
فكان التمتع بنظر الى ملامحها وتذمرها الخفي
على اصراره عليها كأن شيء آخر 
بعد مدة كانت تستلقي على الفراش وهو بجوارها
ينظر كلا منهم الى سقف الغرفة بشرود
وظلام القاتم يحتل المكان تنهدت حياة بصوت مسموع ظنا منها ان سالم قد غفى 
لكنها سمعت صوته المتسائل بخفوت 
انت كويسه ياحياة في حاجه تعباك 
لاحت بابتسامة ناعمة لترد عليه بلطف 
لا انا كويسه الحمد لله لم اخدت العلاج
ارتحت أكتر 
ان شاء الله الصبح هتبقي احسن وكلها يومين ولكدمه البسيط اللي في رجلك تخف الچرح بس اللي هياخد وقت على مايلم 
الحمدلله ثم صمتت تريثت برهة قبل ان تهتف
بامتنان 
شكرا ياسالم 
كان يضع راسه على ذراعيه الټفت نحوها
في ظلام وهو يسألها بستفهام 
شكرا شكرا على إيه بظبط 
على تعبك معايا وكل حاجه عملتها عشاني
لحد دلوقت 
تنهد بستياء من طريقتها الرسمية معه 
انا مش بعمل حاجه تستاهل الشكر عليها انا عملت كل ده عشان انا جوزك وانتي مراتي ولا نسيت 
تنهدت بحزن وهي تجيب عليه 
دي الحاجه الواحيده اللي محدش يقدر
ينساها 
ابتسم بضيق واغلق عيناه بتعب فاليوم كان
صعب عليه نفسيا وجسديا 
البارت الحادي عشر
نهضت من على الفراش بجسد ثقيل حكت في مقلتيها بارهاق وحركة عينيها ناظرة على الفراش الفارغ بجوارها قلبت انظارها مره أخرى في اركان الغرفة وجدت سالم يصلي في ركنا أمامها ويوليها ظهره كان جسده خاشعا بطريقة توصل الرجفت لجسد من يرآه كان يتلو القرآن بخشوع ويرتله بصوت حاني ظلت تحدج به بإعجاب وحنو 
انتهى من صلاته ورفع سجادة الصلاة جانبا رفع
عيناه وجدها شاردة وعينيها تتفحص الركن الذي كان يصلي به جلس بجانبها و وضع يده على
كتفها هاتف بهمس 
حياة مالك ياحياة سرحانه في إيه 
رفعت عينيها إليه وهزت رأسها وهي
تقول بهدوء 
ولا حآجه صباح الخير يا سالم 
ابتسم لها قائلا بحنان وهو يمسد على شعرها 
صباح النور على اجمل عيون حسى بإيه
دلوقتي 
خجلت قليلا من جملته ولكن ردت بخفوت
الحمد لله 
جثى سالم على الأرض بجوار قدميها رفع شرشفة الفراش قليلا ليرى رباط الضغط الطبي الذي يلتف حول قدميها حل هذا الرباط من على عليها بفتور 
احمرت وجنتيها وهي تهمس بحرج
سالم انت بتعمل إيه 
الأبيض 
تكاد ټموت خجلا 
سالم كفايه كده لو سمحت انا 
رفع عيناه السوداء المشټعلة ببريق
دوما لا تعرف سبب شعاعه المخيف قال ببرود كالتلج 
بلاش كل حاجه بعملها تعترضي عليها وبعدين
دماغك تروح
بعيد ووشك يجيب ألوان الطيف كده صمت برهة قبل ان يحدثها ببعضا من الهدوء 
خليك راحه فين بلاش تقومي دلوقت اصبري شوي لحد مالمرهم ينشف من على ضهرك انا هروح اغسل ايدي وخليهم يحضرو الفطار عشان تاخدي العلاج 
اختفى من امامها لتزفر پقهر من مايحدث معها على يد هذا السالم تمتمت بحنق 
انا مش هقدر استحمل اكتر من كده يارب اخف بسرعه 
مدت له يدها بكاس صغير محتواه خمر
قالت بنعومة
خد ياوليد الكاس ده من ايدي 
اخذ منها الكوب الصغير ورفعه على فمه مره واحدة بضيق 
مالك ياحبيبي مين اللي مزعلك اوي كده 
هيكون مين يعني ياخوخه غيره سالم
الزفت 
انا مش عارفه هتفضل 
سمعتها هي حياة دي مافيش غيرها في دنيا ولا إيه 
ردت خوخة بتبرم وحقد 
قول لنفسك الكلام ده شكلك ھتموت
عليها 
رد عليها بسخرية 
لا حياة دي اخر حاجه افكر فيها انا بعمل كده بس عشان أنتقم من سالم عن طريقها زي ماموت حسن أخوه زمان عشان أكسر ضهره ولم حسيت أن ضهره اتكسر كنت عايز اكمل عليه
بحړق الأرض بتاعته في نجع العرب بس للأسف ابن اللحقها لحقها قبل ماحرق دمه عليها ولم لقيته بيكبر اكتر فالنجع وفي خلال تلات سنين بقه ليه قيمه واسم في نجع الڼار فيه ذادت ورحت اتقدمت لحياة بس هو سبقني وتجوزها في خلال اسبوع 
زفر پحقد 
بس متعوضه يعني هيروحو مني فين 
نظر الى
خوخة قال بمكر 
بس مستغرب نفسي ان في خلال الفتره القصيره دي اللي بقينا فيها مع بعض بقيت بحكيلك على كل اسراري من غير مقلق منك 
هتقلق مني انا حد برده يقلق من رقصه 
حد يقلق من مراته ياليدي حد يقلق من خوخه
زعلتني منك اوي ياليدي 
حقك عليه ياخوخه تعالي عشان عايزك في موضوع مهم 
ابتعدت عنه بضيق زائف قائلة
وبعدين معاك ياوليد احنا أتفاقنا اننا لم نشهر جوازنا ونكتب رسمي تعمل اللي أنت عايزه 
هعملك اللي أنت عايزاه بس بعدين 
بعدين ياخوخه 
ابتعدت عنه بصعوبة قائلة بحدة 
لا نكتب رسمي الأول وبقى حلالك 
اقترب منها قال بخبث 
أوعدك أني بعد مخلص من سالم وكوش على فلوسه هتجوزك ونعيش انا وانت في اكبر بيت في نجع العرب 
بجد ياوليد قالتها وهي تطلع عليه بحب
في المساء 
كانت تهبط على الدرج بتأني تستند على كتف سالم الذي يرافقها في سيرها كانت مزالت تعرج على قدمها اليمنى همس لها موبخ إياها 
كان فيها إيه ياعني لو سبتيني اشيلك عجبك كده
اديك مش قادره تمشي على رجلك 
قائلة بانزعاج
محدش قالك امسكني على فكره وبطل بقه طريقتك دي كفايه انفصام تعبت 
سألها بعدم فهم 
انفصام انفصام إيه انا مش فاهم حاجه 
ردت عليه ببرود مثلما فعل هو صباحا معها
اسأل نفسك 
نظرت لهم ريهام پحقد وهم مقبلين عليها ممسكين
بايد بعضهم بحنان و حياة وتستند على كتفه
بقوة وتملك هتفت بمكر وهي تتوجه نحوهم 
حمد الله على سلامتك يامرات سالم وقفت
امامهم قائلة بخبث
ابعد ياسالم أنت عنها وانا هوصلها لحد السفرة استريح أنت ياسالم 
مسكت حياة في سالم بقوة وقالت بهمس ناعم لاغاظت ريهام أكثر وزياده نيران حقدها 
لا بلاش تسبني ياسولي لحسان اقع ياحبي 
مرسي ياريهام مش عايزه اتعبك معايا 
رفع سالم حاجبيه پصدمه وفغر شفتاه قال
بهمس داخله 
حبي وسولي البت دي بتتحول ولا إيه 
مالك ياحبي سرحت في إيه 
مالى عليها وقال بتحذير
اتلمي ياحبي أنت عشان كده عيب 
ردت عليه بنفس الهمس قائلة بصرامة
صعبانه عليك اوي اشبع بيها 
ابتعدت عنه وهي تعرج ببطء لمقعد على السفرة الطعام راقبها وهي تداعب ابنتها وتطعمها بحنان أبتسم على ملاذ الحياة خاصته عنيده شرسة حنون قوية ضعيفه ناعمة قاسېة 
هي تحمل كل شيء وعكسه وهذا يجذبه اكثر لها
وجد بها ملاذه ملاذ الحياة تنهد تنهيدة طويله وهو يرمقها باعين عاشق لأول مرة ينظر لها بهيام عاشق يتفحص حبيبته بتراقب لكل حركة ولو بسيطه تصدر منها
يسجلها في ذكريات قلبه كاصورة مطبوعة تظل في ذكريات عشقهم
مدى الحياة 
نظرت له ريهام بتبرم وهو يتفقد زوجته بكل هذا الاهتمام الاهتمام الذي
لم ترآه على وجهه يوما لها او لي اي امرأة أخرى من جنس حواء وحدها هذه الفتاة التي قلبت الموازين وتغير سالم شاهين على يداها يتبدل حاله كل يوم للأفضل نحو تلك المرأة 
همست ريهام بمكر داخلها 
طب يابنت الحړام اصبري عليه 
حاولت المرور من امامه لتلفت انتباهه ومن ثم قالت بإعياء وهي تمسك رأسها 
اااه راسي الحقني يابن عمي 
مسكها سالم ببرود قال بضيق 
مالك ياريهام ايه جرالك مأنت كنت زينه 
معرفش ياابن عمي شكلي عندي هبوط معلشي هتعبك معايا وصلني
لحد اوضتي 
ماشي تعالي تحدث بهدوء وهو يتطلع على حياة التي كانت ترمقهم پغضب وعينان تكاد تخرج شرارة حاړقة لكلاهما 
أبتسم بسعادة وهو يرى نيران الغيرة في بنيتاها همس بستفزاز يشعل نيران الغيرة 
انا هوصل ريهام لحد اوضتها لحسان شكلها تعبانه اتغده أنتوا على ماوصلها 
اااه ومالو أتفضل على اقل من مهلك 
نظر لها بشك ومن هذا الصمت المريب 
أختفي سالم عن مرمى ابصارها لينادي على
مريم الخادمة بخشونة 
مريم يامريم 
اتت مريم سريعا عليه قائلة بإحترام
ايوا ياسالم بيه 
اسندي ريهام و وصليها لحد اوضتها لحسان دايخه
وديها اي حاجه تظبط الضغط الواطي 
من عنيه حاضر قالتها مريم وهي تمسك يد ريهام مكان سالم 
اكفهر وجه ريهام من فعلته ولكن رفضها الآن لن يكون في صالحها فتحلت بالصمت 
وهتفت داخلها بشظايا شيطانية 
معلشي متعوضه ياسالم هتروح مني فين هوصلك يعني هوصلك وقبل ده كله هبعد بنت الحړام دي عنك مبقاش ريهام اما ورتها سمي عامل ازاي عشان تفكر الف مره قبل ماتفكر توقف تتحديني 
أنت بتعملي إيه ياماما هتفت الصغيرة بفضول وهي تنظر الى والدتها 
افرغت حياة محتوى الكيس الأحمر في طبق الحساء وقالت بلامبالاة
أبدا ياروح ماما بحضر طبق الشربه لبابا 
مطت الصغيرة شفتيها قائلة بعبوس 
طب حطي في طبقي زي مابتعملي لبابا 
توترت حياة وهي ترد على ابنتها 
هااا لا طبعا ازاي يعني دي شطه أنت بتاكلي الشطه 
هتفت الصغيرة بطفوله ورفض 
لا يععععع دي حرقه مش بحبها 
طب خليها في سرك بقه لحسان انا عملها مفاجاه لبابا سالم اصلو بېموت في شطه 
لم ترد
الصغيرة او بالأصح لم تفهم ماتقوله امها 
جلس الجميع بعد دقائق على سفرة الطعام باستثناء ريهام التي من المفترض أنها مريضه الان ! 
بدأ الجميع باكل الطعام وبدأ سالم بالأكل بشموخه المعتاد وضع المعلقة في الحساء الذي استغرب لونه الأحمر الغريب تناول القليل منها ليسعل بعدها بشدة ومره واحدة 
نهضت حياة قائلة بقلق زائف 
بسم الله رحمن الرحيم اتشهد ياسالم لحسان تروح فيها مدت يدها له بكوب من الماء 
وسط سعاله الحاد قال 
مين اللي عمل الشربه ديه 
قالت راضية بخفوت 
هيكون مين يابني ام خالد ومريم اللي عمليين الاكل 
ارتشف من الماء بكثرة ومزال يشعر بڼار في جوفه
نظر له رافت بتسأل 
مالو الأكل ياسالم هو عشان شرقت وسط الأكل يبقى في حاجه عادي يابني بتحصل
هتف سالم بتهكم لهم 
بتحصل ازاي الشربه فيها شطه 
قالت ورد الصغيرة ببراءة 
ايوه يابابا ماما حاطه شطه ليك في شربه عشان أنت بتحب الشطه اوي 
بحبها اوي قال جملته وهو ينظر الى حياة پغضب 
ضاحكة حياة بتوتر وحمحمت وهي تقول بقلق
من تهورها 
ده دا آآه دا كان مجرد تخميم 
ضحكة راضية ورافت على مقلب حياة لسالم الذي سيلقي بها في تهلكة حتما معه 
همس سالم لها بزئير كالاسد 
اي الهبل اللي انت عملتيه ده 
لوت شفتيها قائلة بعتاب وغيرة حانقة 
اي رايك في اوضة ريهام حلوه صح 
حاول اغاظتها وهو يقول بخبث 
حلوه اوي تصدقي فتحت نفسي على الجواز
مره تانيه 
نظرت له پقهر من حديثه عن الزواج مرة اخره
اكمل هو طعامه بشموخ وكانه لم يرمي قنبله داخلها منذ ثواني ! 
دلف الجميع الى غرفهم للنوم دخلت هي الى غرفتها لتاخذ حمام بارد لعله يطفئ ڼار الغيرة بداخلها ويطفئ أيضا خۏفها من عقاپ سالم لها
على مافعلت 
خرجت من المرحاض وارتدت منامة قصيرة قطنيه
مريحة للنوم بها وقفت امام المرآة لتجفف شعرها المبلل من الماء إثناء دخول سالم الى الغرفة نظر لها بطرف عيناه ومن ثم اتجه جالسا على حافة الفراش 
اغمضت عيناها
بتوتر قائلة برجاء 
يارب يكون نسي 
انت نامت ولا إيه ياحضريه قال حديثه وهو ينهض ليقف امامها نظرت حياة لصورته المعاكسة في المرآة 
لا بس انا خلصت وډخله انام قالت حديثها وهي تنهض باتجاه الفراش 
مسك معصمها وسحبها بقوة همس لها بمكر بعد ان شهقت بدهشة من فعلته
المفاجأة
حسبي مش عارفه توقعي ولا إيه 
اغمضت عيناها بضعف من همسه الخشن ايقونة صوته لها لحن خاص رائحته الرجولية تبعثر الانثى داخلها هو كتلة من النيران التي تذيب اي ثلج حول قلبها الهش ! 
اول مره أحس اني فرق معاك وانك بتغيري ! 
حاولت الابتعاد
عنه بضعف وردت بعناد 
مين قالك اني بغير بالعكس انا مش بغير 
همس لها ببرود 
بلاش تكدبي وكلميني بصراحه لي حطيتي في شوربه شطه 
واي لأزمة شغل العيال ده معايا شيفاني صغير على مقالبك دي 
خلاص اسفه مش هعمل كده تاني سبني بقه ياسالم سبني بجد بتوجعني آآه 
حرم عليك ياسالم 
مش قبل ماعرف 
كنت غيرانه اني طالع مع ريهام على اوضتها صح
كنت غيرانه اني سندها وماسك اديها 
اااه كنت غيرانه كنت غيرانه قوي 
ة 
طب ليه 
مش عارفه ياسالم مش عارفه غيرانه ليه 
خارت قوته أكثر أمام ضعفها له وهمسها الحاني
كالوتر على اذنيه خدره أكثر 
اتجه سالم اليعا و 
سالم طفي النور 
أستغرب طلبها ولكن ظن أنها الا تزال تخجل منه ولم تعتاد بعد على في ضوء ! اطفىء الإضاءة ليحل الظلام الدامس عليهم ويخفي وجههم مدت حياة يداها تحت الوسادة
التي تضع راسها عليها لتجد أقراص منع الحمل الذي وضعتها بنفسها هنا اخذت واحده منهم في ظلام بدون ان يشعر سالم وضعتها في فمها وتناست فعلتها ورمت كل شيء لتبقى معه في عالم كتب بحروف اسمه 
بعد مرور خمسة ايام الحياة اصبحت اهدأ اكثر
بين سالم وحياة يقتربون من بعضهم اكثر من ذي قبل اعتاد سالم على وجودها اكثر واعتادت هي على قربه منها وجوده بجانبها لكن مازالت تكذب حياة مشاعرها اتجاه سالم مثلما يفعل هو تمام كبرياء قلوبهم يرهق عشقهم الذي لا يزال ينمو في أعمق ظلمات قلوبهم 
اليوم هو اول يوم عيد الاضحى بدأت التكبيرات ايام الاعياد هي المميزة لجميع المسلمين ! وبذات هذه الاضحية التي تكن سعادة الفقراء والمحتاجين اكثر من فرحة المقتدر بهذا الثواب وسنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم أيضا فاهي تكن فرحة لجميع الفئة مهم كانت مقدرتهم ! 
نزلت حياة على الدرج ببطء تحسنت قليلا من كدمت قدميها وكذالك الچرح الذي في مقدمة رأسها 
برده خرجتي ياحياة من اوضتك قالت الجدة راضية حديثها وهي تقف امام حياة التي
قالت بتبرير كالأطفال 
خليها في سرك بقه ياماما راضيه ياعسل أنت انا
والله بقيت كويسه ومش تعبانه خالص 
نظرت لها راضية بقلة صبر قائلة بتحذير 
ياحياه سالم منبه عليك وماكد عليا انك متخرجيش من اوضتك لحد ماموضوع الاضحية ده يعدي 
بس ياماما انا مينفعش محضرش عزومة كل سنه
انا بحب اوي ياماما اعمل الغدى بايدي لاهل النجع الغلابه عشان خاطري
ياماما بلاش تحرميني من ثواب ده 
هتفت راضية باصرار 
حياة الموضوع منتهي سالم مش هيتعب حد هو اللي هيدبح زي كل سنه العجلين والطباخين اللي جيبهم هيطبخو وهيفرقو الباقي على المحتاجين في النجع والخدم بس هيبقى شغلنتهم الضيافة على الناس الشاي ولقهوة يعني مش مستهله وقفتك وتعبك ياحياة يابنتي 
خبطت على الارض ببطء خفي عن اعين راضية وهتفت بإعتراض
بس ياماما راضية 
ولا نص كلمه ياحياة انا مش عايزاك تزعلي سالم
بسبب نشفيت دماغك سالم قال حياة متنزلش ولا تتعب نفسها يبقى تسمعي الكلام من غير عناد وطلعي يلا على اوضتك وخدي ورد معاك لحسان سالم زمانه جاي من صلاة العيد وكمان هيدبح الاضحية الصغيرة في حوش البيت وبعد مايخلص هيروح يدبح العجلين ادام المصنع بتاعه واخر اليوم هيبدأ موال كل سنه والبيت هيبقى مقلوب ناس فااسمعي الكلام وبلاش تعارضي سالم ياحياة كل لمصلحتك يابنتي 
ربتت على كتفها وذهبت من امامها 
زمت حياة شفتيها بعبوس قائلة بضيق
اي تحكمات دي بس دي بقت حاجه تخنق 
صدح هاتفها بين يدها لترفع الهاتف بعد ان علمت هوية المتصل 
الو ايو ياريم مجتيش
ليه كمان ساعتين طب هتيجي لوحدك إيه ابوكي واخوكي معاك دول عمرهم ماعملوها وبعدين مانت عارفه علاقة سالم بعمي بكر عامله ازاي مانت عارفه ولا كأن في بينهم طار طب خلاص ربنا يستر ويعدي الليلة دي على خير ايوا هستناك طبعا اصلي محپوسه في لاوضه النهارده لا لم تيجي هحكيلك سلام 
احنا هنطلع على المصنع ياسالم بيه هتف عمرو لسالم بعد ان صلى صلاة العيد بجوار سالم منذ دقائق اصبح سالم بمثابة اخ كبير لمرو بعدما
أعاد سالم ورث جده من عمهغريب الصعيدي ومساعدت سالم له دوما 
قال سالم وهو يسير على الرمال الصفراء وبرغم من وجود الحياة في هذا النجع لا تزال الأرض
تتمتع بالطبيعة الطاغية عليها الصحراء وبرغم من نبض الحياة بها مزال يتمرد المكان على ان يفرض طبيعته الخلابة على كل من يحيا بها ليصبح في نظرهم صحراء ! 
احنا هنروح عندي البيت وهتدبح معايا الاضحيه الصغيرة وبعدين نطلع على المصنع 
فغر عمرو شفتاه عمرو قائلا بزهول 
انا اللي هدبح معاك 
وهتشفيها معايا وتقطعها كمان عندك اعتراض 
كان سالم يتحدث وهو يبتسم له مشاكسا إياه وغمز بآخر كلمة 
رد عمرو عليه بحرج مبتسما 
لا معنديش اعتراض بس انا مش بعرف واكيد هغلبك معايا خد عمي جابر معاك و 
رد سالم
بصوت خشن ينهي النقاش 
مافيش رجاله غريبه هتدخل البيت وأنت اللي هتساعدني فيها وبطل رغي بقه عشان محدش فين
نزل عارف كل حاجه هعلمك وهطول بالي عليك
لاني عارف انك شاطر وهتستوعب بسرعه 
ابتسم عمرو وامأ له بإيجاب
خليك هنا ياعمرو شويه وجاي 
وقف عمرو تحت باب البيت بانتظار سالم 
ليجد طفلة جميله بوجه ملائكي خلاب يملأها
البراءة اقترب منها وجدها تبكي بصمت 
سالها بود
أنت بټعيطي ليه ياشاطره 
رفعت مقلتيها بعبوس وقالت بتوبيخ وهي ترحل لداخل 
اي شاطره دي ما تخليك في حالك 
ركضت سريعا من امامه حك عمرو في شعره
وضحك بسخرية قائلا بغرابه 
اي البت الرخمه دي 
وكان أول لقاء بيننا له ذكرة لن تنسى !! 
دلف الى الغرفة 
ليهتف بقوة أثناء طلته عليها تحت السرير الخشبي
بتعملي إيه عندك ياحياة 
شهقت پخوف من فعلته وبعد ثواني أدركت الموقف وهمست بإقتضاب 
اي الخده دي ياسالم بدور على فردت الحلق بتاعتي 
ااه قولتيلي تجولت عيناه تحت أرجأالسرير الخشبي سريعا وهو يهمس لها بمراوغه 
البارت الثاني عشر 
تطلعت على نفسها عبر المرآة تتفحص هذه
العقد الذهبي باعجاب قد احضره سالم
منذ دقائق فقط 
خرجت من المرحاض ا اشتعلت وجنتيها وهي توبخ نفسها على هذا النسيان الذي أصابها فقد غفلت على أخذ ملابسها معها قبل ان تدخل لدورة المياة وها هي تخرج بهذا الشكل المخجل 
يراقبها وهو يضع في فمه 
تلك المرأة الوحيدة الخاص القادرة على أن
يلين حجر سالم شاهين وقسوتة وشخصيته
الجافة امام بنيتاها الدافئه 
كانت تقف امام خزانة ملابسها تبحث عن شيء ترتديه مدت يدها لتاخذ ثيابها 
سالم في حاجه عايزني اعملك حاجه 
همسا بمراوغه 
بتعملي إيه ياحياة 
هكون بعمل إيه بجيب هدوم عشان البسها 
تحبي اساعدك 
لا شكرا ابتعدت عنه بقلب يخفق بشدة لتجد تمنعها من التعثر 
حاسبي يامجنونه هتوقعي 
نظرت له بخجل ثم هتفت بحدة 
سالم لو سمحت سبني ادخل البس جوا عشان 
عشان اي انت مش ملاحظه انك محمله الموضوع فوق طاقتك ودايما وشك بيجيب ألوان دا غير حكاية طفي النور دي كل مااجي أنت مش واخده بالك اني جوزك ولمفروض ميكنش في بينا كل المسافات دي 
سالم انا بحاول بس الموضوع محتاج وقت
وصبر 
زفر بتعب من معذبة قلبه وحاړقة روحه بكلماتها
حاول التحلي بالهدوء وتفهم وهو يقول 
عارف ان كل حاجه محتاجه صبر وانا عمري ماعرفت الصبر غير معاك انت ياحياة 
تعلقت أعينهما ببعضها كالمغناطيس تنظر له بزهول من جملته التي لاتحمل غير الصدق والاستياء منها 
سالم انا لازم ادخل اكمل لبسي عشان احنا اتاخرنا وانت اتاخرت عليهم تحت 
!همس لها بنفس الهمس 
بتحسي معايا بإيه ياحياة 
اغمضت عينيها مره أخره ماذا
تقول ماهي الإجابة المناسبة له هي تشعر بكل شيء واي شيء بجانبه الشوق الضعف الغيرة الخۏف وتعشق شخصيته وامتلاكه تعشق سواد عيناه المشټعلة باللامعة غريبة يصعب ترجمتها هو يظهر
أجمل المشاعر داخلها ويهدم كيانها بالمسة واحدة ماذا تقول الإجابات كثيرة ولكن هي لا تحمل الصراحة ولجرأة الكافية لأخباره واحده منهم! 
شعر بنغزة في قلبه من صمتها الذي طال وهو مزال ينتظر إجابة تريح قلبه لم يكن من النوع العاطفي الذي يسعى لسماع كلمة عاطفية تثير
اهتمامه ! وبخ نفسه على ما يفعل اصبح
يشبه المراهقين بأفعاله معها أبتعد عنها ببطء
ولكنها مزالت تجلس على اقدامه مسك هذه العلبة الحمراء وقدمها لها قال بحنان
كل سنه وأنت طيبه 
اخذت منه العلبة بحرج وهي تسأله بهدوء
دي بمناسبة اي ياسالم 
من غير مناسبة عجبتني فجبتها ليك 
اي رايك حلوه عجبتك
فتحت العلبة لتطلع عليها بإعجاب ېصرخ من عينيها كان عقد ذهبي خالص به فصوص رقيقة تشبه الالماس او بالاصح هي صنعت من الالماس الخالص انتبهت لهذا القلب الصغير الذي يتوسطها كان عبارة عن كتاب بداخلها تضع به صورتين 
كان فارغا بطبع كان يحفر على القلب من فوق
ملاذ الحياة انكمشت ملامحها باستغراب من هذا الإسم الذي دوما كان يهمس به سالم لها أثناء ابحارهم في عالمهم الخاص كان
الاسم ناعم راقي يحمل الكثير ولان معنى الإسم الملجأ وسكون وراحة اصبحت متيقنه ان هذا القب يعني
عجبتك همس لها وهو يراقب تغيرات وجهها وهي تطلع على العقد الذهبي ببنيتان مترقرقان بدموع 
اومأت بايجاب وهي تقول بحرج 
حلو اوي بس مكنش لي لزوم تكلف نفسك
شكله غالي اوي 
اخذ منها العقد بهدوء وانحنى عليها قليلا ملبسها
إياه 
هو فعلا بقه غالي بس لم لبستيه 
مبروك عليك ياملاذي 
اغمضت عينيها وهي تعاني
من خفقات قلبها المتسرعه مع طيف ذكرى لم يمر عليها إلا ساعة واحدة هذا هو سالم خبير في ارهاق قلبها دوما 
قلبي ودقاته بتعملي طقوس جديده من ورايا 
هتفت
 

تم نسخ الرابط