روايه للكاتبه ندي سودة

لمحة نيوز


ضعف و بيداريها علي أد ما يقدر و بينجح ف ده فعلا .. 
أحنا مكناش غنين ولا حاجه ..
مصاريفنا كلها كانت من هاشم اشتغل من ثانوي .. 
الكلية بتاعتي وبتاعته كانت مصاريفها منه و بابا كان موظف 
و معاشه يدوب يكفي الأكل و الشرب ..
كل ال أحنا فيه دلوقتي من بعد ربنا بفضل هاشم ..
الربو صديقه الصدوق من أول يوم له ع الدنيا ..
قل بشكل كبير بسبب التعليمات ال كان ماشي عليها .. 
أنا محستش إني يتيمة أبدا بوجود هاشم غير مرة ..
المرة دي بسببي ..
كان نفسي العب كورة زي الولاد ف الشارع و هو مكنش
بيخليني العب مع حد من خوفه عليا ..
فطلبت منه يلعب مكنتش اعرف .. 
الشارع كان
فاضي ..
يوم أجازة و الكل الصبح بدري نايم كان مختار الوقت ده 
عشان محدش يشوفني وانا بلعب ..
إبتسمت ..
هاشم غيور جدا ع فكرة .. 
المهم لعبنا شوية ..
ف لحظة نفسه راح مكنتش عارفه اتصرف ..
كان بېموت مني .. 
لولا ربنا وقف جمبنا يومها و فضل ف للمستشفي يومين .. 
دي المرة الوحيدة .. 
اي ست ف حياة هاشم بتبقي ملكة متوجة ..
اتخرج و اشتغل و ربنا وفقه و قولت هيفرح و هتفتح الدنيا ابوابها له .. 
كان له شركه كويسه ف مصر بينه وبين صاحبه ..
و الشركه بدات تكبر و يبقي لها اسم أكيد أنتي سمعتي عنها بما 
انكوا ف نفس المجال ..
و قابل بنت ..
حبها جدا ..
أنا قولتلك أن اي ست ف حياة هاشم ملكة ..
و هي كانت كده فعلا و خطبها .. 
حبته مش عارفه ..
و ظلت أمينة تسرد لها معلومات عن هاشم و هي مع كل كلمه 
تتغلغل بداخل هذا الرجل أكثر ..
ولا تصل سوي إلي البداية ..
بعد حديث أمينة لها جلست في الحديقة طويلا تفكر في ذاك 
الهاشم و من
هو و كيف أقتحم حياتها هكذا حتي سمعت صوت 
هاتفها يعلن عن وصول رساله ..
تفأجات إنها منه تحوي كلمة واحده فقط و كعادته أمر .. 
إدخلي 
ارسلت له .. 
و إن مدخلتش 
.. رد عليها .. 
هخرج أنا 
مازال مريضا و البرد قارص ..
تبا له يرغمني دائما علي تنفيذ ما يطلب ..
دخلت وجدته يجلس علي الأرض مربع قدميه مستندا بظهر 
علي المنضده
قاعد ع الأرض ليه .. 
لم يجيب مباشره بل انتظر دقائق حتي جاوب .. 
بعمل شبهك يمكن ارتاح .. 
جلست أرضا هي الأخري تلتف في شالها علي مسافه منه و ساد
الصمت فتره حتي قطعه هو ..
قاعدة ف البرد كل ده ليه
بفكر
ف اي 
شئ مايخصكش
اعتبر ده قصف جبهه 
اعتبره رد اعتبار 
امم ماشي
مالك يا هاشم ..
سؤالها عنه و ب إسمه يسري في عروقه خدر لم يعرف مثله 
قط فيما مضي من حياته .. 
تنهد ..
مشوش 
من اي
من حاجات كتير
أنا من ضمن الحاجات دي ..
لم يجيب و الصمت يدل علي أنها وجدت ضالتها عنده..
أنا عارفه إني سببتلك مشاكل بس ده و الله من غير قصد 
مني
إن كنتي تقصدي الشغل فأنتي مالكيش ذنب إنهم عنصرين 
بل بالعكس إجتهادك زود ارباحنا و مسكنا مشروع كبير جدا 
هيعلي أسم الشركه .. 
و أما المشاكل يا ملك فسيبتها ع الله و ربنا يسترر
ياااارب ..
اومال بتعاملني كده ليه !! ..
اشاح بوجهه تجاه المدفئة ..
مش بقصدي ..
شايفه الڼار دي
أيوة
أهي دي افكار ..
بتاكل في عقلي و قلبي .. 
و بتيجي فيكي أنتي من غير قصد مني يا ملك ..
مش هقول اسف .. 
لان هكرر ده تاني .. 
ثم نظر إليها ..
بس هقول إستحمليني .. 
ممكن يا ملك .. 
اومئت برآسها أن نعم .. 
كلها يومين و هنزل مصر .. 
و ممكن ما نشوفش بعض تاني ..
جاهدت دموعها و إبتسمت .. 
فهستحملك اليومين دول و امري لله ..
لم يبتسم علي دعابتها بل اذداد عبوسا ..
يعلم أن بلده مثل بلدتهم سيكون عقاپ ملك أما الزواج أو القټل 
و في الحالتين ستكون بعيده عنه سيأخذها رجل أخر أو
سترحل مع المۏت ..
أنتي مش خاېفه !
أكيد طبعا ..
بس أنا و عدت شاهين 
هو ماتجوزكيش ليه
و يتجوزني ليه 
ابدا بس شايفكوا قريبين من بعض
طب ما أنت و أمنية ما شاء الله قريبين من بعض
بس هو بن عمك 
بن عمي سندي و بيعشق مراته و هي صحبتي جدا .. 
بعتبره اهلي كلهم أنا خذلته أما سافرت و مش هخلف بوعدي
و اطلعه صغير قدامهم .. 
لا يعلم لماذ غار منه رغم تيقنه من صدقها .. 
لكن هذا القرب و الاطمئنان لابد أن يكون له و له وحده ..
ربنا يخليكوا لبعض
ياااااااارب
و مالك بتقوليها بالاوي كده !! 
البارت الثامن عشر
هو ماتجوزكيش ليه 
و يتجوزني ليه
ابدا بس شايفكوا قريبين من بعض
طب ما أنت و أمنية ما شاء الله قريبين من بعض 
بس هو بن عمك
بن عمي سندي و بيعشق مراته و هي صحبتي جدا ..
بعتبره اهلي كلهم أنا خذلته أما سافرت و مش هخلف بوعدي
و اطلعه صغير قدامهم ..
لا يعلم لماذ غار منه رغم تيقنه من صدقها ..
لكن هذا القرب و الاطمئنان لابد أن يكون له و له وحده ..
ربنا يخليكوا لبعض
ياااااااارب
و مالك بتقوليها بالاوي كده
الله أنا حره
قوم يا ملك نامي صدعتيني 
أنت ال مناديني علي فكره 
رجعت ف كلامي اخفي من وشي بقي 
مش قايمه
دا اي الرخامه دي
من بعض ما عندكم
قصدك اي
لا بكح 
اتفلقي 
اتفلق أنت
مش هنخلص هقوم أنا 
و أنا كمان 
اشمعنا دلوقتي
يعني هقعد أكلم نفسي
اه زي الهبله كده يا هبله
ماتقوليش كده
ليه مش كنت بقولهالك زمان لما كنتي بټعيطي و تدبي
ف الارض
محصلش 
أنتي كنتي بليه تفتكري ازاي بقي
مش كنت طالع تنام
اه
طب يلا طرئنا 
طرئنا! أنتي متاكده إنك مهندسه
لا كنت بشتغل مع لسطي بليه ..
ضحك حتي بانت نواجزه فسعل ..
ھتموت يخربيتك خد أشرب .. 
تناول الكوب منها و عندما هدأ ..
الملافظ سعد ..
إبتسمت .. 
المفروض تكون اتعودت مني علي كده
اه والله .. 
بقولك اي لو أمينة صحيت و لقيتنا مانمناش هتسمعنا الوصايا 
العشر 
ههههههه الدوك هد عليها 
أنتي بتقولي فيها دي بقت ميني أحمد 
بس دي شبهك جدا
اه فروق بسيطه بس بينا 
بس غريبه عمري ماشوفتها معاك
أنتي أصلا ماتفتكرنيش و أنا صغير قد كده ..
هما تلت أربع مرات ال جيت فيهم البلد و شوفتك مع شاهين .. 
طول عمرك لازقه فيه و أمينة كمان مكنتش بتيجي معايا .. 
كانت مع ماما ف القاهر كنا عايشين معاها من
وقت ما بابا ماټ ..
و أنا كنت باجي ازور خالي يومين ف الاجازة مش أكتر ..
انتبه
عليها كانت تتطلع إليه ..
بتبصيلي كده ليه .. 
مفيش 
بجد 
أصلك أول مرة تحكيلي عنك 
مش من طبعي الكلام الكتير دا يمكن بقيت غلباوي شوية منك 
ههههه تحبب تاخد كورس
ف الرغي ! 
طبعااا
لا كفايه أنتي بس مش ناقصه هي
ههههههه أنا تعبتك بكلامي و لازم ترتاح
بالعكس ارتحت أما اتكلمت يا ملك .. 
شكرا
العفو أبقي تعالي كل يوم 
لا كده كتير تصبحي على خير 
و أنت من اهل الجنه ..
إلتف إليها و ابتسم بصفاء .. 
ياااااااارب أنا و انتي
ياااااااارب
ياااااااارب
وفي صباح البوم التالي إرتدت ملك ثيابها و استعدت للخروج .. 
هبطت إلي الأسفل فوجدت هاشم يحمل الصغيرة ويداعب 
أناملها في حنو في مشهد تعشقة .. 
سلمت علي أمينة و توجهت للحديث إلي هاشم .. 
أنا قدمت

استقالتي في ايميل بعته ليك .. كمان ده شيك
بالشرط الجزائي في اي وقت ممكن تصرفه .. 
كلمتلك حسام يجيب بديل ليا ..
أنا أسفه جدا إني هسيب الشغل في وقت حرج زي ده .. 
مضطرة أمشي 
علي فين 
طيارتي المغرب
لوسمحتي يا أمينة خدي نور تنام ..
وتوجه بالحديث إلي ملك .. 
أنتي كمان حجزتي 
أيوة مابقاش ينفع اتأخر أكتر من كده ..
أقترب خطوتين و بصوت غاضب ..
خرجتي أمتي ! 
ماخرجتش حجزتها من ع الإنترنت
هتتجوزيه ..
صمتت لحظات كأنها دهر عليه .. 
و التمعت بيعيونها الدموع ..
لاء
يعني اي
يعني مش هتجوز يعني ميخصكش أصلا 
و هتعملي اي 
اعمل ال اعمله وقتها بقي ..
ارتفع صوته أكثر و اتضح منها بحته .. 
ما تردي عدل يا ملك زي مابكلمك عدل الله
أظن يابشمهندس أحنا تجاوزنا كتير و كل واحد ليه 
خصوصياته و حواجز حضرتك عدتيها فكفايه كده
عارف متنيل عارف و أنتي مش هتعلميني ده و لو بتردي 
علي قد السؤال كنا خلصنا 
أحنا كده خالصين بعد إذنك
بتحبيه
نعم
ال سمعتيه
هو مين ده 
بن عمك 
و لو بحبه لازمتها اي المشاكل دي م الأول يا صاحب العقل .. 
بصوت بارد مبحوح ..
مقصدتش بن عمك محمد ..
ظهرت علي ملامحها البلاهه قد فهمت مغزي قصده لكنها
لا تريد أن تصدق كلهم حمقي جميعهم بئسا لكم جميعا ..
مش فاهمه ..
رفع حاجبه استنكارا ..
ازاي بس دا أنا أعرف عنك إنك لماحه ..
صمتت تبحث عن اجابه فلم تجد فاستدرك الحديث ..
و قد ضغط علي فكيه و هو يقول 
شاهين 
أنت بتستهبل بتجيب الكلام ده منين 
زي ما توقعت ماتصدمتيش يعني و ده معناه إنك فهماني
من الأول و معناه إنك فعلا بتحبيه
ا انت ا اازااي تقول كده ..
شاهين اخويا مراته صحبتي و زي أختي 
هنا بقي الحقارة علي اصولها من بره ملاك و من جوه هدامه 
بيوت ..
صعقټ من كلامه و وجدت الدموع طريقها علي ثغرها .. 
اي ردي بلاش الدموع دي بطلي الدور مش لايق عليكي
أنت حيوان
أنا برده 
حسبي الله و نعم الوكيل كلكم حيوانات ..
شعر بنغزه في قلبه يشعر بصدقها لكن ماضيه يتغلب عليه
و يقول له النساء كلها سيان كلهن خائنات ..
أنا عندي اسبابي 
أنت مچنون و دي مجرد هلوسات من عقلك الجاهل .. 
نظر لها شذرا .. 
أول مره شوفتك فيها كان معاكي ف المدافن جه جري يشوفك 
أنتي ماشفتهوش كان خاېف ازاي !!
جاي يوصلني خاېف عليا لانه مربيني جدو وصاه عليا اي 
الغريب ال يثبت ال بتقوله ده 
سبتي مصر بالي فيها و اول ما قالك ارجعي سمعتي الكلام
و اهي طيارتك النهارده 
مش عايز اخسر ثقه اهلي فيا ..
زمجر بشده و اخرج هاتفه من جيبه و عبث به و 
وجه إلي عينها .. 
طب و دي
اي دي
اقرأي .. 
تناولت منه الهاتف و مرت دقائق عليها تريد أن تستوعب ما تقرأ 
و لم تشعر بغزارة دموعها و شعرت بالدنيا تدور حولها فجلست 
و مازالت تقرا .. 
كانت عبارة عن رساله طويله فهمت إنها من مني و لم تريد أن 
تستوعب ما قرات نظرت له تريد أن تتاكد أن هذا يحدث حقا
و ليس بأحد كوابيسها راته يمعن النظر بها و وجه غاضب
كما لم تري قبلا .. 
أنت مصدق الكلام ده
و اي مصلحتها عشان تكذب ..
عقب جملته شهرت بوغز خنجر بارد بقلبها ..
إذن يصدقها .. 
لما اختاره قلبي .. 
شخص لا يثق بي .. 
حمقاء أنا ..
ظلت تبكي و لم يحاول إسكاتها حتي تدخلت أمينة و ربتت 
علي كتفها فرفعت نظرها راتها بغشاوة من كثرة البكاء و الدموع 
و راته يجلس أمامها ومازال محدقا بها ..
كفاية يا ملك حرام عليكي كل ده بټعيطي ..
اذدادت بنشيجها و تبشبست بأمينة أكثر حتي هدأت و أزالت 
دموعها ..
أنتي كويسة ! ..
أجابت بشئ من الوهن 
عادي الحمد لله .. 
لو سمحتي يا أمينة أنا هعمل تلفونين دلوقتي و هفتح الاسبيكر 
و مش عايزاكوا تتكلموا لو سمحتوا غير لما أقفل
ماشي ..
نظرت ملك إليه تأخذ جوابه
فهز رآسه علامه الموافقه
بإستسلام .. 
كان أول أتصال بمني صديقتها لم تجب سوي ف المرة الثالثه
ابتلعت ملك ريقها
سلام
عليكوا 
و عليكم السلام
أزيك يا مني وحشتيني 
الحمد لله عامله اي 
الحمد لله تمام ..
منه فين 
مع جدها تحت 
بوسهالي و قوليها عمتو جايه و معاها هديه كبيرة 
بمناسبه اي
المهم المناسبه يا مني أكتر من إني اجي
مش قصدي
ع العموم ياستي بمناسبه إن أمها وحشاني هو أنا 
موحشتكيش ولا اي
طبعا وحشتيني
بس أنا زعلانه منك 
ليه
بزمتك مش عارفه ليه بقي يا شيخه ماتتصليش ولا مرة 
تطمني علي صحبتك و أنا ال كنت مفكره إنك أول واحده
هتتصل بيا
أنا كل يوم بفتكرك قبل ما أنام و امبارح افتكرت حاجه من
زمان اوي
اي 
مرة كنا بنلعب ف الشارع و اتخنقنا أنا و محمد وشدلي شعري 
و وجعني فعيطت شاهين يومها زعقله و خاصمه و لما جيت
اشتكيلك و أنتي واقفه محشتهوش عني ليه ..
و تجمعت دموعها من جديد .. 
رديتي قولتيلي تستاهلي 
تاني يوم جيتي تصالحيني و اصريتي علي جدي ابات معاكي 
و صحيت من النوم يومها لقيتك قصتيلي شعري و بوظتيه !! .. 
فاكره 
كنا صغيرين يا ملك
صح عشان كده مفهمتش بسرعه .. 
كنا صغيرين يا مني 
و كبرنا شويه و حسيت بيكي ..
أنا فاكرة يوم ما جدي اتأخر وجه بداله شاهين يوصلنا و فاكرة 
كويس كنتي بتبصيله ازاي .. 
انا الي سالتك بتحبيه ولا لاء و ساعدتك تقربي منه لحد ماجه
و قالك بنفسه أنه بيعشقك ..
و من وقتها و أنتي بتبعدي و أنا عارفه اسبابك و مقدراها ..
و واجهتك أنا و أحمد و مفيش فايدة .. 
طول عمرك موسوسه و معندكيش ثقه في نفسك و مهزوزة .. 
بكت الاثنتين علي الهاتف .. 
مابتحسيش بقلبه ومبتشوفيش بيبصلك ازاي ماشي ..
نسيتي شاهين و ملك ال متربيه معاهم و عارفه اخلاقهم .. 
بلاش دي نسيتي صحبتك و إنها لو عاوزة حاجه هتاخدها 
هتاخدها مش ملك ال تعمل حاجه ف الضلمة .. 
أنا و هو و محمد و مصطفي أخوات ..
ميفرقش في حاجه عنهم غير أنه بيراعي ربنا فيا قالهالك 
ياستي قدامي بيتقي ربنا ف اليتيمة .. 
عملتي كده ليه حرام عليكي
أنا أسفه يا ملك و الله أسفه سامحيني
أسفه إنك رخصتيني قدام ناس منعرفهاش و طلبتي منه
ميرجعنيش .. 
دبحتيني و أنتي بتقوليله بيتك هيتخرب بسببي .. 
أنا مسمحاكي ..
بس مش مسمحاكي إنك كنتي بعيدة و أنا محتجالك ..
مش مسمحاكي علي قله ثقتك فيا و ف اخويا 
ماتعيطيش أنا مستاهلش كل ده ..
كفكفت ملك دموعها ..
مني
أيوة
لو سمحتي قوليلهم يحضرولي اوضتي و مرات عمي قوللها 
وحشني اكلها بكرة الصبح هوصل إن شاء الله سلام ..
و اغلقت الهاتف دون ان تنتظر رد ..
وجدت امينة تمسح دموعها بينما هاشم يستند برآسه بين يديه 
مرتكز علي قدميه ينظر أرضا .. 
مسحت بقايا دموعها و حاولت أن تغير صوتها و اجرت المكالمه 
الثانيه
البارت التاسع عشر
و عليكم السلام
أزيك يا ملك 
الحمد لله يا شاهين .. 
أنت ف الشغل دلوقتي
اه خير 
طب اوعاك تكون نسيت عيد ميلادها
لا طبعا ما اقدر
تمام تفتكر الهديه ال هتعجبها اي 
مش عارف
طب جبتلها اي يا مش
عارف
و أنتي مالك 
عشان ما اجبش شبهك يا ابو منون بس 
ههههههه جبتلها سلسلة دهب باسمي
و هتعمل باسمك اي يا فالح
أهو كده عشان مفارقهاش ابدا
ربنا يخليكوا لبعض
يااارب .. صحيح يا ملك مني ماقلتلكيش 
علي اي .. 
تحدث بفرحه ..
هبقي أب
و منه تبقي اي 
هههههههه تاني يابت تاني
ألف مبروووك يا شاهين باركلها عما اجي
لسه عند وعدك
طبعا هوصل بكرة ان شاء الله
ان شاء الله توصلي بالسلامه ..
مټخافيش مش هيحصل الا كل خير
باذن الله
منه بتسأل عليكي ع طول 
هاخدها منك بكرة بقي و اهو اخدمك بالمرة تاخد مني 
تعشيها بره بمناسبة عيد ميلادها و الفستان عندي
احم احم مش عارفه من غيرك هعمل اي بس
يلا عد الجمايل
هعدهم ياختي
سلام بقي 
هستناكي ف المطار
ماشي 
ملك ممكن محمد يجي معايا 
ماشي مفيش مشكله 
يعني ..
هاقفل بقي يا شاهين و اما اجي نتكلم ده رصيد ناس يا بابا 
هههههههه ماشي سلام .. 
نهضت بكل كبرياء و وجهت حديثها علي هاشم ..
أنا كل ال عملته ده مش عشان ابرر موقفي ..
عشان اثبت لك إنك حيوان بس .. 
قالتها بكل بساطة و ذهبت ..
و دعتها أمينة علي موعد اللقاء 
أنا أسفه
أنا ال أسفه ع الي حصل بس سامحيه هو معذور ..
نظرت إليها نظرات استنكار ..
ربنا يسامحنا جميعا .. 
ذهبت إلي منزلها و جمعت اغراضها و اخذت حمام دافئ يعيد
إليها بعض الراحه ..
يجب أن تعود إلي مصر بأحسن حال .. 
تناولت كوب من القهوة عله ينعشها و ما يسد جوعها ..
تأنقت كعادتها .. 
إرتدت فستان بسيط
برد هذه البلاد و ودعتها و قررت أن تريحهم من همها
و لتستسلم لقدرها .. 
في منزل أمينة يجلس شاردا مټألم القلب علي مامضي و علي 
ما اضاعه و ل أول مرة تغضب منه أمينة بذاك الشكل .. 
خلاص بقي يا امينة بطلي زن صدعتيني 
تستاهل 
أمينة اي رايك نعمل سبوع نور في مصر .. 
نظرت إليه ببلاهه ..
خالك هيفرح بينا اوي 
و أنت تفتكر هترضي بعد ال قولتهولها 
هتصرف ..
هتيجي ولا لاء
و شغل احمد 
ياخد أجازة
طب أما يجي هسأله
تمام.. هروح أشوفها و اطمن إنها ركبت الطياره 
أنت اهبل يابني 
لمي نفسك هروح بيتي و اظبط امور الشركه و اسيبها 
ف ايدين امينه تكوني أنتي شوفتي جوزك
هتسيبها ف ايديا ازاي و انا هاجي معاك 
يخربيت فصلانك يا شيخه .. هما اسبوعين و هنرجع تاني
بس أنت لسه تعبان
لا الحمدلله تمام .. ادعيلي 
ربنا يهدك 
شكرا يا حبيبتي
هههههههه .. ربنا يهديك لنورك يا هاشم و يطمن قلبك .. 
قبل جبينها و رحل ليرتب اموره .. 
إنتظرها حتي ركبت سيارة اجرة و مشي خلفها ..
رآها من بعيد متأنقه بكبرياء ذداها جمال و ذاده فخر من قوتها 
رغم هشاشتها و صغر حجمها و تمني لو يربت علي كتفها بحنان 
و يحتويها كإبنته في تلك اللحظة و يعتذر ابد الدهر حتي
تسامحه ..
تضع ساقا فوق الأخري و تعبث بهاتفها ..
تمني لو ينهرها علي جلستها هذه لأنها تجذب الأنظار إليها .. 
أعلنت الطائرة عن اقلاعها و اطمئن إنها ركبت في طريقها إلي 
مصر و دعي الله كثيرا حتي يقف بجانبها ريثما يصل هو الأخر 
لمصر و ليحل امورهما الله برحمته ..
وصلت إلي المطار و كانت منه أول من طار إليها و تعلق بقدمها 
حملتها و استنشقت عبيرها 
منه وحشتيني اد كتا يا عمتو 
ملك و أنتي كمان يا قلب عمتو وحشتيني اكتر من اد كده 
منهأنا زحلت منك عشان مش لقيتك ف بيتنا فكرت إن جدو 
عبد الله خدك بس بابا قالي إنك هتيجي تاني ..
قبلت الصغيره..
شاهين أزيك يا ملك
ملك الحمد لله 
شاهين شكلك تعبان
ملك السفر بس ..
تدخل محمد .. 
محمد مالها ما زي القردة اهي
ملك أزيك يا محمد
محمد هبقي كويس يا بنت عمي أما نصفي حسابنا
ملك طب ينفع نصفيه ف البيت 
محمد البيت و ما ادراكي ما البيت
شاهين خلاص بقي يا محمد .. إنزلي يا منه بقي
منه تؤ
ملك سيبها يا شاهين بس لو سمحت الشنط دي
شاهين اوكي اوكي اسبقيني أنتي ..
سبق محمد ليفتح السيارة .. 
و جلست بالمقعد الخلفي و معها منه .. 
و محمد خلف عجله القيادة 
محمد اي ال رجعك
ملك شغلي خلص
محمد أنتي كنتي هربانه ولا شغل ..
فأشارت باصباعها علي منه ..
لا يليق مثل هذا الحديث أمامها و رغم أن محمد فظ
دائما الا أنه يعشق الصغيرة كحالها .. 
محمد ماشي أما أشوف اخرتها ..
وضع شاهين الحقائب و جلس بجواره و تحدث ..
شاهين ملك عايزك هاديه لاقصي حد النهاردة
ملك ربنا يستر
شاهين و مترديش ع الكلام غير بالمختصر و بلاش لماضتك
خالص تمام
ملك تمام 
شاهين و حاولي ماتستفزيش حد
ملك ماشي .. أنا هنام لا شكل يومنا طويل و قبل ما نوصل 
بنص ساعه قولولي 
شاهين ماشي .. غفت ملك و الصغيرة بينما صمت
الشابان كلاها يخشي ما سيحدث و في هذا الوقت انجز هاشم 
عمله و حجز ثلاث تذاكر لرحله الغد مع عائلته الصغيره و اخبر 
خاله فسعد به كثيرا و اعد البيت لاستقبالهم ..
وصلت سيارة ملك أمام المنزل الكبير و بداخلها جميعهم قلق .. 
شاهين يخشي علي عائلته الفرقه و الظلم و ملك تجهل 
مستقبلها و موقفهم منها .. 
أما محمد كان يمتلك جانبا طيبا لكنه دوما يخفيه بسبب افتعاله 
للمشاكل و يحن لايام الطفوله ربما امه سبب ما فيه الأن من 
سوء الطباع لكنه دوما و ان لم يقل يري منه بملك و ملك بمنه 
هو لا يخشي علي ملك التي أمامه الان بل ېخاف علي ملك رفيقه الصبا و انيسه الطفوله يعيش صراع ما بين ذلك و بين
طمعه و سعيه وراء ثروتها و جمالها .. 
حمل شاهين صغيرته النائمه من ملك و ادخل محمد حقائبها 
و دلفوا إلي المنزل و هي خلفهم تتصنع قناع البرود و الشجاعه.. 
هم عائلتها التي تحبهم و تحترمهم لكنهم لا يفهموها و لن 
يفهموا سوي عادات و تقاليد ورثناه دون فهم منا أو تعديل .. 
في ساحه البيت يجلس عميها و زوجته و مني ايضا .. 
و يبدو انهم قد صرفوا الخدم اليوم 
تقدمت من عمها الكبير يتجلي عليه الڠضب و لكن ليس بقدر 
عمها الصغير ..
قبلت يده .. 
ملك ازي حضرتك يا عمي 

ملك أنا زي ما أنا يا مرات عمي أنتي وحشتيني
اووي
زوجة عمها و أنتي كمان ي ابنتي كده هونا عليكي
ملك معلش يا مرات عمي حقك عليا سامحيني 
هدهدت علي كتفها و ذهبت لعمها الاصغر الذي جلس بجانبه 
ولده .. قبلت يده لكنه شدها منها في عڼف و وقف ..
استغفرت الله بقلبها و ابتسمت جاهده ..
ملك ازي حضرتك يا عمي و كانت الاجابه منه صفعه قويه صمت اذنها وقد سال الډم من شفتيها و تسمرت بمكانها في 
ذهول ..
و بصوت غاضب 
العم الاصغر قدرتي تعملي فينا كده ازاي ..
هي دي التربيه يا ملك ..
ردي .. 
نطقت و مازالت ټنزف دما و الما من قلبها .. 
ملك انا معملتش حاجه يا عمي أنتوا ال جبرتوني علي كده .. 
هم أن يضربها مرة أخري فاشار له أخيه بإن كفي و تكلم ..
عمها الأكبر كفايه
العم الاصغر لسه هدافع عنها
العم الأكبر أنا مش بدافع أنا عايز أنهي الموضوع
العم الاصغر ازاي !
العم الأكبر اقعدوا ..
جلسوا جميعا و جلبت زوجه عمها منشفه لملك و اسنتدها 
لتجلس
و كوب ماء .. 
العم الأكبر ال كان بيسأل عليكي يا ملك كنا بنقول أنتي كنتي 
ف القاهرة بتخلصي حاجات ف الجامعه عشان هتستقري هنا 
و تتجوزي ..
نظرت له و اومئت برآسها .. 
حقا كانت تتوقع هذا ..
يالله قد اسلمت لك زمام امري فاغمدني برحمتك ..
الأسبوع الجاي هتتجوزي أنتي و محمد ..
سالت دموعها فيبدو انه كتب عليها الا تجف ابدا ..
و اعترض محمد الحديث .. 
محمد انتوا هتلبسوني أنا بقي عشان محدش يتكلم عليها 
شاهين اي ال بتقوله ده يا بني 
محمد اي بقول ال
انتوا مش عايزين تقولوا
ولا اي يا ملك هانم ..
نظرت له شرذا ..
ملك قصدك اي
محمد قصدي ال فهمتيه
ملك مش هرد عليك 
محمد شايف يا بابا شايف ياعمي .. 
تحدث عمها الاكبر ..
و في عينيه نظرة رجاء ..
ملك يابنتي لو في اي حاجه قوليلي مټخافيش
ملك حتي أنت كمان يا عمي ..
و من بين بكائها ..
أنا ملك ال مربيها طول عمرنا عايشين سوا تظنوا فيا كده 
العم الأكبر أنا بس بدافع عنك
ملك ماتقلقش يا عمي مافيش حاجه اخاڤ منها 
محمد و اي ال يثبتلي 
نظرت له في ڠضب ذاد من إشتعال وجنتاها أثر الصڤعة 
و بوقاحه تنافي برائتها .. 
ملك هتتاكد بنفسك ..
ضغط علي فكيه و اراد ان يتحدث فسبقته ..
في حاجه اختار الطريقه ال ھټموټني بيها براحتك ..
مافيش حاجه مش هتخسر حاجه و ف الحالتين هتكون كسبت 
ثروة يا محمد 
و بعد انتهاء النقاش صعدت غرفتها دون اشتهاء الطعام
و مكثت ليلتها تناجي الله حتي اطمئن قلبها و غفت ..
و بعد يومين كان هاشم و اخته وصلوا و استقبلهم خالهم في
فرحه عارمه و بارك الصغيرة بدعواته ..
طرق هاشم باب أخته فاذنت له ..
خير 
مفيش
انجز 
الله 
عايز اي ف نص اليل كده
بصي كلمي ملك و اعزميها علي سبوع نور 
ما أنا معايا رقمها و هكلمها الصبح 
ما تكلميها دلوقتي 
الساعه واحده يا هاشم هاقلقها كده 
هي لسه صاحيه كلميها بقي
ايشعرفك يعني 
دخلت ع الاكونت بتاعها و لقيتها لسه منزله بوست من تلت
دقايق
دا أنت فاضي بقي
ملكش دعوة المهم تكلميها
مش هترضي يا هاشم 
هترضي ان شاء الله و انتي و شطارتك بقي
يووه طيب 
اي اي 
بترن يا هاشم اسكت بقي .. 
لكزها و صمت ..
ألو 
أيوة سلام عليكوا مين معايا
و عليكم السلام أنا امينة يا ملوكه
أمينة ! ازيك خير أنتي بتتكلمي من رقم مصري ازاي 
الحمد لله كويسه انا ف البلد جيت الصبح 
بجد .. 
حمد لله ع السلامه
الله يسلمك يا حبيبتي ..
انا قلقتك ولا حاجه
لا أنا كنت صاحيه
طب كويس بصي يا ستي ..
أنا جايه مخصوص اعمل سبوع نور هنا مع خالي و قرايبي فأنتي معزومه بقي بكرة ان شاء الله الساعه سبعه
الف مبروك يا حبيبتي ..
بس أنا معلش مش هقدر اجي 
ليه خير 
مفيش حاجه بس ممكن محدش يرضي يخرجني و بصراحه 
مش عايزه اشوف الباشهندس كفايه لحد كده
بصي أنا ماليش دعوة أنتي صحبتي و لازم تيجي
و ان كان علي هاشم ممكن اوزعه المهم تيجي
معلش يا أمينه مش ..
مفيش معلشات هستناكي بكرة و هزعل علي فكرة لو 
مجتيش و انا زعلي وحش هه
ماشي ان شاء الله 
ماشي اي بالظبط
هاجي 
ايووة بقي وحشتيني و الله 
و أنتي كمان
كلها النهار بس و اشوفك يلا معطلكيش بقي هقفل أنا
اوكي
مع السلامه 
مع السلامه .. 
مكنتش عايزة تيجي عشاني
بصراحه حقها و زيادة 
و أنا كنت هعمل اي يعني
كنت تتأكد قبل ما تتهمها بالشكل ده
ثق فيها يا هاشم الناس كلها مش علا ..
نظر إليها پغضب ..
و رحل دون كلام ..
البارت العشرون
و في صباح يوم جديد اعدت امينة احتفالا بقدوم 
نورهم إليهم ..
أما ملك فذهبت تستأذن عمها
العم الأكبر لاء
ملك يا عمي مش هتأخر و
الله 
مفيش خروج م البيت 
هتزعل مني 
مش مشكلتي 
طب ممكن شاهين يوصلني و أما أخلص يجي ياخدني
استاذني من خطيبك الأول 
خطيبي ! خطيبي مين
محمد 
هو أنا و محمد اتخطبنا أمتي 
من وقت ما قولنا هتجوزوا 
يووه و سي محمد فين ال هستأذنه علي أخر الزمن
اتكلمي عدل
الأستاذ محمد فين .. كده كويس
بيخلص شغل و علي وصول 
طب ممكن تستعجله كده هتأخر
أهو جه أهو
محمد خير بتجيبوا ف سيرتي
ملك عاوزاك 
محمد غريبه عاوزاني أنا 
ملك أه عايزة أروح لواحده صحبتي هنا سبوع بنتها و عاوزاك 
توصلني 
محمد ماشي بس هي نص ساعة بس مش أكتر 
ملك ماشي
محمد طب يلا .. 
أوصلها إلي باب المنزل ..
محمد نص ساعه و هتصل عليكي تخرجي
ملك ماشي ..
دخلت .. رحب بها اهل المنزل و أحدهم اوصلها إلي مجلس 
الضيوف فوجدت أمينه تجلس و كأنها اميرة بفستانها الازرق
و ملامحها الرقيقه وسط قريباتها ..

أمينة احم حبيبتي 
ملك اتفضلي دي عشان نور
أمينة واو توحفه اوووي يا ملوكه شكلي هطمع فيه أنا 
ملك ههههههه ..
قطبت أمينة حاجبيها بقلق .. 
أمينة اي ال ف وشك ده يا ملك !
ملك ده ناموس
أمينة ناموس اي ال يعمل كده 
ملك بيعمل بيعمل و بعدين أنتي هتفضلي موقفاني 
كده 
أمينة لا تعالي أقعدي معلش ..
كان يراقبها من بعيد إشتاق لها ..
إشتاق لها بكل ذره من روحه .. 
و حزن جدا لمنظرها .. 
من يتجرأ علي اذيتها بهذه الطريقه ..
و في الناحية الأخري ..
لم يوجد بمجلسهم شبكه للهاتف فأستئذنت كي تخرج إلي 
الصاله قليلا تجري اتصال منعا لأي نقاش 
يحدث لتأخرها .. 
ملك الو 
محمد تلفونك مقفول ليه
ملك معلش مكنش فيه شبكه 
محمد طب عشر دقايق و هكون عندك خلي الموبايل ف المكان 
ده
ملك ماشي ..
و استدارت لتفاجئ بهاشم ..
شهقت من الفزع .. 
هاشم اي شوفتي عفريت ..
بتكلمي مين ! ..
الله مابترديش ليه .. 
نظرت إليه بإستنكار و أيضا لم ترد و دعت إلي الله بأن يأتي 
محمد سريعا لتختفي عن وجه هذا الهاشم و إلا أوسعته ضړبا .. 
لكنه تكلم ببحته المعهودة و المميز لصوته و إستشعرت الرجاء 
فيها حينما قال ..
هاشم أنا أسف ..
تجاهلته ببرود فرفع أصابعها ليشير في الهواء 
المحيط بوجهها .. 
مين ال ضړبك كده ! ..
رأت بعينيه الجزع و الخۏف عليها ..
لكنها أبت أن تظهر له اي ضعف .. 
و رفعت أنفها بكبرياء ..
ملك محدش ضړبني
هاشم اه ما هو واضح 
ملك من فضلك يا هاشم سيبني ف حالي أنا عشر دقايق
و ماشيه
هاشم ملك اسف علي كل الي قولته سامحيني مكنش قصدي 
اجرحك بالشكل ده 
ملك حصل خير ..
صمت لثواني ليقول كلمة واحده تمر كالسنوات فوق رآسها .. 
هاشم تتجوزيني .. 
ملك ليه ! 
هاشم ليه اي !! 
ملك ليه اتجوزك .. 
قالها و هو موقن صدق شعوره لتلك الملك الواقفه أمامه يوقن 
إنها هي من يريد اكمال باقي حياته معها ..
هي من حركت قلبه و أشعلت الوقود حتي عاد للحياة
و لخفقانه بعد مۏته لسنوات .. 
هي .. 
هي المنشودة التي انتظرها أبد الدهر و سيفعل المستحيل حتي 
تقترن بأسمه و تبقي جزء لا يتجزء من هاشم عبد الحميد الذي 
لن و ابدا لن يتخلي عن نصفه الضائع ..
ملك ..
هاشم عشان بحبك 
دمعت عيناها .. 
ملك الكلام ده فات أوانه ..
أنا هتجوز
كمان عشرة اياام .. 
قالها بصوت مشروخ من الالم .. 
هاشم و أنتي موافقه 
ملك لاء 
هاشم تتجوزيني يا ملك 
أهتز هاتفها و أعلن وصول محمد .. 
ملك أشارت لهاتفها و 
قالت جيت متاخر 
هاشم لسه قدامنا وقت 
ملك بس مفيش حل 
هاشم في بس وافقي ..
رن هاتفها من جديد .. 
بعد إذنك لازم أمشي
هاشم ملك أنا هتصرف بس وافقي ع ال هعمله
ملك سلام يا هاشم ..
هتعمل اي .. 
كان هذا صوت أخته .. 
هاشم هي ال جابته لنفسها بقي العنديه دي
أمينة مالطيور علي أشكالها تقع
هاشم نقطيني بسكاتك
أمينة هههههه حاضر يلا ادخل .. 
أما عند ملك كانت تخشي من تصرفه المجهول حتي اضناها 
التفكير فتركت الامور لما سوف تأول إليه ..
و في الصباح التالي طرقت زوجه عمها بابها .. 
زوجة العم ملك البسي طرحتك و انزلي بسرعه في ضيف
تحت بيقول يعرفك و عمك متنرفز ع الأخر و
 

تم نسخ الرابط