روايه للكاتبه ندي سودة
آل عثمان ..
بصي يا ملك أربعين جدك كان أمبارح الله يرحمه
الله يرحمه
أخر الأسبوع الجاي كتب كتابكوا أي رأيك
كتب كتاب مين يا عمي مش فاهمه
أنتي و محمد
هاهاها بجد طب و أنا معزومة
جري اي يا ملك
أنت متخيل ال بتقوله يا
عمي ..
بتجوزوني و أنا أصلا مش راضية ف يوم و ليلة كده ..
عشان معرفش أخلع يعني !
يابنتي أتكلمي كويس
طب يا عمي أنا مش موافقة ..
شوفوا هتجوزوني أزاي ڠصب عني
ماشي هنشوف مين فينا كلامه هيمشي
و أظن مفيش مأذون هيجوز عروسة ڠصب
مأذون مين ال هيرفضلي طلب ..
يوم الخميس الجاي
طب دوروا بقي علي عروسة غيري من هنا ليوم الخميس بعد إذنك ..
صعدت إلي غرفتها و بعد مرور ساعتين كان محمد يطرق علي باب غرفتها ..
محمد
لو سمحتي يا ملك بعد إذنك بكلمك براحه أهو عايزك ف كلمتين
دلوقتي
اه
طب أسبقني ف الجنينة
ياريت متتأخريش ..
في الحديقة ..
بسمعك
أقدر أعرف أنتي معترضة عليا ليه
وجه الأعتراض علي الجواز نفسه أنا مش مستعدة دلوقتي
مش هنتجوز دلوقتي هنكتب الكتاب بس
أفهمني يا محمد أنت اخويا هتجوزك أزاي
مش قد المقام ولا اي !
العفو طبعا لاء ..
بس أحنا ..
مننفعش لبعض
عارف عشان كده هعودك ع طبعي
أنا مبتعودش علي طبع حد و أنت عارف
مش بمزاجك
طب أبقي وريني هتعمل اي بقي
ماشي يا ملك أنا قولت أكلمك بالذوق بس طلع مفيش فايدة
.. أعطاها ظهره ليمشي فاستوقفته بكلامها ..
كل ده عشان الفلوس
عرفاني صريح ..
و ممكن تكون صراحتي وقاحه ..
و أقترب منها ..
الفلوس ممكن تكون سبب بس مش الرئيسي ..
أنتي جميلة يا ملك و أتمني تكون زوجتي فيها صفاتك .. وأنتي بنت عمي و موجوده ف ..
اي المانع !
بس أنا محبتكش و كده جواز بالڠصب و لو راجل تقولهم مش عايزها ..
هيسمعوا كلامك أنت عن كلامي
بس أنا عايزك ..
و ده ال عندي يا ..
باشمهندسه
ا اا أبقي قابلني
يوم الخميس هنتقابل أكيد ..
و تركها و ذهب ..
ضړبت الأرض بقدميها كما تفعل الأطفال و أطلقت العنان لأفكارها ..
و بعد الكثير من الوقت ..
استخدمت هاتفها ..
ألو ..
وعليكم السلام ..
حسام ..
ها هتعملي اي
البارت الخامس
الو أيوة يا حسام
ها هتعملي اي
هسافر
متأكده فكرتي كويس
أيوة ..
بس بقولك محدش يعرف هنا اي حاجه
أزاي يعني !
يعني رتبلي كل حاجه أنت و هسافر طبعا شاهين أو اي حد
من هنا هيتصل عليك تقوله فعلا انك عرضت عليا الشغل بس
رفضت قولتلك شوف حد تاني أنا مش هقدر أسافر
هتسافري من وراهم !
من غير موافقتهم
أيوة
أنتي مچنونة يابنتي لا طبعا ..
خلاص أنا هتصرف ف حد تاني كفائة غيرك
لالا عشان خاطري يا حسام أنا لازم أسافر أنا محتاجه الشغل
ده
والله محتجاه ضروري
واثقة إنك هتاخدي الخطوة دي
واثقة مليون ف المية
ماشي براحتك هتصرف وهكلمك تاني
أوكي ..
سلام ..
مر يومين رتيبين كالأخريات حتي أتصل بها حسام وأتفق معها
علي كل شئ ..
خرجت من المنزل بعد منتصف الليل و أقلها حسام بسيارته
حتي المطار ..
كانت قد ودعت منة الصغيرة وتركت رسالة إلي شاهين ..
اعتذار ربما ! لكنها كانت رسالة أقرب لتحميله المسئولية فيما
آلت إليها الأمور ..
ربما ذلك قد هدأ من تأنيب ضميرها و لو قليلا علي فعلتها ..
تركتها في كتابه المفضل ..
ربما يقرأها في خلال ثلاثة أيام ..
الشنطة الصغيرة دي بس حاجتك
أيوة أنا اصلا معايا كريدت كارد هشتري ال عوازه من هناك
عشان مش أشتال حاجات كتير من هنا
تمام ..
أحنا فيها هرجعك تاني ولا كأن حاجه حصلت فكري
تنهدت أنا مش عايزة أعمل كده بس مفيش قدامي
حل تاني ..
أنا هسافر و أمري لله
ماشي ..
منذ أن تعرف عليها في صفوف الدراسة وهي حقا لم تكن أختا
بل كانت له الأخ التي
لم تلده أمه في هيئة فتاه ..
لن ينسي موقفها أبدا بجانبه حين صالحته علي أباه بل و
العجيب أنها من أقنعته من يخطب له الفتاة التي يحب ..
الشئ الذي لم يتستطع أن يفعله طيلة سنتين و جاءت هي في
يومين وفعلتها ..
العنيدة ملك ..
ودعها و أستقلت هي طائرتها كما أستقلت مستقبل غير معلوم
الهوية ..
و بعد رحلة طويلة ها هي الأن تقف أمام باب المنزل ..
منزلها وحدها ..
الجملة وحدها تكفي لبث البرودة في أطرافها ليست برودة
الجو في هذه البلاد ..
بل برود الوحدة والغربة التي تشعر بهما الأن ..
علا رنين الهاتف الجديد بيدها ..
أيوة
وصلتي
اااه
عرفتي توصلي البيت العنوان كان سهل
مش عارفه أنا ركبت تاكسي وهو وصلني ..
قدام الباب أهو
كويس أفتحي وخليكي معايا ع الخط
طيب
البيت نضيف متنضف من أمبارح ..
عبارة عن ليفينج و أوضتين و فيه مطبخ هيعجبك ..
أنا كنت عامله ع الطراز الأمريكي ..
و الحمام كويس هتلاقيه ع الشمال كده ..
التلاجة شغاله و فيها أكل بس مش عارفه هو اي بالظبط ..
مدام كيت هي جارتك الباب ف وش الباب بالظبط هي ال تولت
المهمة دي كمان الفرش نضيف و جديد عارف انك بتقرفي ..
كل دددده اي أنت هنا ف مكان مستخبيلي
هههه لا بس ده بيتي كنت عايش هناك فترة و بقعد فيه لما بسافر ف شغل
اهاااا فهمت
تمام ..
شوفتي الجنينة توحفه صح
اااه جدا
مدام كيت هي ال بتهتم بيها ..
هتاخد بالها منك هي ست كيبة وكويسة متقلقيش منها
إن شاء الله
إن شاء الله ..
شاهين
إنقبض قبلها و أجلفت لثواني .. ماله
أتصل عليا و ڠضبان جدا و البيت مقلوب عليكي
ربنا يستر
يااارب .. تمام .. عندك ميعاد الساعة تسعة وخدي بالك من
فرق التوقيت بكره و هبعتلك العنوان ف مسدج ..
الميعاد ده عشان تقابلي المدير وتفهمي منه طبيعة الشغل و
تنظموا الأمور مع بعض ..
أوكي
لو احتتي اي حاجه أتصلي عليا أو علي نغم
سلميلي عليها كتير
أوكي و أعكلي حسابك هتنزلي ع الفرح ماليش دعوة
يابني لسه بدري
أنا بأكد عليكي بس
ماشي يا رميو
ههههه اهااا متااخريش بكرة بيكره الناس دي و أنا عارفك
يومك بسنة
لا متقلقش
ربنا يستر وتتعاملوا مع بعض كويس
هتخوفني ولا اي
لا بس بالعملة ال عملتها دي حطيت الزيت جنب الڼار
وهتولعوا وهتيجي فيا أنا
أنت بتقول اي
و حاجه هقفل أنا و أسيبك ترتاحي
تمام بااي
سلاام
لم تستطيع النوم أبدا في منزل غريب عنها لذا غفت بعد ساعات
النهار الأولي و أستيقظت علي صوت الهاتف ..
بعد عدة كلمات لم تفهم معناهم ..
ملك يالهوي أنتي لسه نايمة الساعة تمانية ونص عندك
دلوقتي ..
ياريتني صحيتك من بدري كنت عارفه انه هيروح عليكي نومه
نغم ! ها ..
يالهوي أقفلي أقفلي ..
سلام أبقي طمنيني عليكي
سلام ..
وصلت ف التاسعة و النصف ..
أرتدت حلة أنيقة سوداء تتسم بالزي الرسمي للعمل و معطف
من نفس اللون و حجاب فضي ناقض سواد هذه الملابس ..
أمام المصعد وقفت تنتظره ..
يادي النيلة يادي النيلة يعني أول يوم أتاخر فيه لو طردني
يبقي أقل واجب و الله ..
و ده وقته ..
أطلع ع السلم ..
سلم اي انا محتاجهة قهوة مش سلم ..
الله يحرقك أسانسير مش وقتك ما تنجز بقي و بعد تأخير عشر
دقائق أخري وصلت ..
أستعلمت عن مكتب المدير و توجهت ركضا إليه ..
و
فقط ..
و إن لم تكن النتائج محمودة ..
برطمت هي ..
يادي النيلة يادي النيلة ..
عندما سمعته يشتم بالأنجليزية ويستدير إليها ..
يا الله أين رأيت تلك العيون من قبل أگاد أجزم أن ڼار غضبه
إشتعلت و باتت رمادا سكن عينيه ..
أما هو صدم عندما رآلها بزيها المحتشم و خمن أنها المهندسة
المصرية الجديدة ..
حسنا لا أحد يمتلك هذا الحجاب هنا في مبني شركته سواها ..
فانطلق غضبه بالعربية ..
أنتي ما بتشوفيش
حصل خير مكنش قص..
مكنش مكنش ..
أنتي شايفه عملتي اي
الله مكنتش خبطة هي
أرتفع صوته و هذا النبض بعنقه أوشك علي الأنفجار في
وجهها
من قوة نبضاته ..
أشار بأصبعه علي الأرض
التصميم ده بقالي اسبوع بخلص فيه ..
أسبوع وتيجي أنتي بخبطتك ال مكنتش خبطة تعلميه كده ..
نظرت إليه ..
اي ال بله كده
بن أختي
نعم !
أنتي ال خبطتيني و أنا ف أيدي قهوة و وقعت عليه بالشكل
ده
وطي صوتك ده أنت فاكر نفسك مين أنا مكنش قصدي
بت أنتي أتكلمي كويس ..
دا حتي مفكرتيش تعتذري
بت مين ياض جري أي مالك
وطي صوتك و ياض ..
ياض ! أنتي اټجننتي
أنت قلت بت و عليت صوتك يبقي أنت ال غلطان و كمان
يبقي تعتذرلي
لا بجد صدقي خۏفت ..
تجمع حوله بعض الموظفين بسبب صوته فأشار لهم بيده
بالأنصراف ..
أحسن أبعد بقي من وشي أخرتني ..
و تجاوزته ببعض خطوات فأوقفها بصوته
أستني هنا أنتي رايحه فين
و أنت مالك أنت شئ مايخصكش ..
لم
تتبين رد فعله سوي بذاك النبض في عنقه يضرب بقوة ..
و أنصرفت ..
جلست في مكتب أمتزح بالبساطة و الفخامة في آن واحد ..
و لكنه خالي من صاحبه ..
و أنا ال مستعجلة اوي و جاية علي ملي وشي و هو متأخر ..
الحمد لله عشان مسمعليش كلمتين ..
و قطع حديثها ذاك الشخص نفسه صاحب الأصتدام و هو يغلق
الباب پعنف و يحمل التصميم في يده يقطر قهوة ..
يشتم بالأنجليزية كما فعل من دقائق ..
أنت جاي وراي بقي ..
أزاي تقفل الباب كده
ما ترد يابني أدم ..
مش بتتكلم عربي
اي السؤال ده ..
أيوة طبعا كنت بتردح من شوية عربي
بردح!
اي متعرفش معناها
المصېبة الي هتيجي فوق دماغك إني عارف معناها
فوق دماغك أنت ..
كل هذا و نظرة من الجمود تعلو وجهه ..
أنت بتعمل اي هنا
أنا ال سألت السؤال ده بره و ماجاوبتيش
ولا هجاوبك ..
أصلا أول ما أقابل المدير هشتكيك
لا والله !
أه طبعا عشانك بيئة جدا
ياض ..
و وطي صوتك ..
مايخصكش ..
بردح ..
فوق دماغك أنا ..
كل ده و أنا ال بيئة !
أيو..
و لم تكمل جملتها حيث رأته يجلس خلف المكتب التي كانت
تدعوة بالأنيق منذ دقائق
سكتي يعني ..
القطة كلت لسانك يا ملك !
عارف أسمي منين ..
أنت اي ال بتعمله ده قوم ..
أقوم !
يابني هتقعد مكان المدير هيبهدلك
مايبهدلني مش كده كده كنتي هتشتكيني من شوية
لالا مش هقطع عيشك أنا كنت بهدد بس
تقطعي عيشي !
مش وقته أنتقاء الألفاظ قوم قبل ما يجي ..
هو متأخر اصلا وممكن يدخل ف اي وقت ..
أنت عرفت اسمي أزاي
أقعدي
الحق عليا لو دخل هيبهد..
بنبره حازمة ..
قولتلك أقعدي ..
فجلست علي مضض
أنت حر
أنتي بقي المهندسة ال بعتها حسام
أنت كمان تعرف حسام!
كمان عبيطة
ما تحترم نفسك
أندفع من وراء مكتبه فأصبح أمامها في ثانية ..
بصي بقي أنا ساكتلك م الصبح ..
هنشتغل مع بعض أولا تلمي لسانك المبرد ده و يبقي فيه
أحترام بينا
أأ أنت
ماتقاطعنيش و أنا بتكلم
اا ..
قولت اي ماتقاطعنيش ..
ثانيا تسمعي كل كلمة بقولها ..
ثالثة المواعيد تبقي بالملي ..
متأخره ساعة ..
ساعة!
و أنت مالك أنت
قولتك اي يا ملك
احم يعني حضرتك بتكلمني علي أساس اي ..
أخذه نفسه و مرر يده بشعره كي يهدأ ..
المهندس هاشم عبد الحميد ..
المدير
ها هاشم ..
المدير ..
أن يعني ..
أحم ما
لو خلصتي تأتأه أمسكي ..
مده يده بنفس التصميم المبلل ..
أعمل اي بده
أتصرفي بغض النظر إنك السبب ..
أنتي دلوقتي المهندس المسئول و المساعد بتاعي يعني ده
شغل
ترسميه من أول و جديد صلحيه ماليش فيه ..
المهم يكون علي مكتبي كمان ساعة بالكتير
نعم !
نعم الله عليكي ..
و أشار إلي كنزته ..
و الهباب ال عملتيه ده كمان أتصرفي فيه
و أعمل اي ف هدومك كمان
معرفش ..
مش هقعد بيها و هي مدلوق عليها قهوة ..
الأوضة الصغيرة دي و أشار الي باب في مكتبه ..
بيبقي فيها هدوم بديله ليا لو معرفتش أروح شوفيلي حاجه
تنفع ألبسها
بسخرية .. أحضرلك الغدا كمان ..
لكنه رمقها بسخرية هو الأخر ..
و ماله هتعملي كده فعلا
ف البريك بتاع الغدا
نعم !
مرر يده في شعره مرة أخري ..
يالله ..
بصي يا ملك مكتبك ده ..
أشار لها إلي باب أخر هتلاقي في نوت كتباها المهندسة ال قبلك ..
هتعرفي منها نظامي اي بالظبط ..
و دلوقتي تتفضلي علي مكتبك تعملي ال قولتلك عليه و بعد
ساعة تكوني هنا
أتفضلي مش فاضين أحنا ..
نظرت إليه پغضب و أنصرفت بينما تغمغم بين نفسها ..
إن ما علمتك الادب مبقاش ملك ..
يتبع ..
الفصول من 610
البارت السادس
تركت حقيبتها علي المكتب و بدأت تدور في المكان ..
طب أعمل اي دلوقتي ..
هرسمه تاني ..
لالا مستحيل شغل أسبوع يخلص في ساعة ..
أدخل أعتذر له و يتصرف هو ! لا برده لا مش ممكن ..
أرميها ف وشه طيب عشان يتعلم الذوق ..
يوووه ..
امم هو قال جوه في هدوم يبقي أكيد في مكوة ..
اهااا هي كده كده بايظه هجرب و أمري لله ..
و بعد نصف ساعة أستأذنت و دخلت ..
أتفضل ..
هو لسه فيها أثر بس مش أوي ..
تناول منها الرسم و قطب حاجبيه
نشفتيها أزاي !
عادي
عادي
اه ..
أتفضل ده تيشيرت و قميص نضاف ..
أنا قرأت شوية ف النوت و هاخدها معايا أكملها ..
بتشرب قهوة ٧ مرات ! جبار ! أحم ..
في ميعاد معاك مع المنسق لشركة .. كمان ساعة بالظبط و في
واحدة أسمها كريس كمان نص
ساعة من دلوقتي و ..
ايه ! أهدي واحده واحده ..
غيرت أمتي !
و أنتي بتتكلمي بسرعة البرق ..
خدي دول ..
الملابس التي خلعها ..
ابعتيهم مع الباقي للمغسلة و عايز قهوتي
أشارت له بالقلم في حركه انذار ..
تكونشي مفكرني ال house keeper بتاعتك مدبرة المنزل !
أنتي ال خبطاني و السبب ف اللخبطة دي كلها
مكنتش خبطة بقي
بنفاذ صبر ..
هفضل مادد أيدي كتير
يووه هات أرميهم ف اي داهية
نعم !
ولا حاجه عن أذنك ..
أبتعدت عدة خطوات و لكنها تراجعت عنهم ..
بص بقي أنا كنت هنتقم منك و مش هقولك بس ضميري
الجزمه بقي أعمله اي
اي في أيه مالك !
الرسمه ال سيادتك فرحان بيها
مالها
فيها غلط هتروح بسببها ف داهيه
لا طبعا أنا راجعتها مليون مرة
براحتك أنا عملت ال عليا
قطب جبينه مره أخري ..
فين بالظبط
هنا و أشارت إلي عدة أشياء ف الرسم ..
شايف الأرقام كلها أترتبت علي رقم غلط و المساحة هتبوظ
ها أتاكدت ..
واضح م الصدمة علي وشك و أظن لولا أني خبطتك و القهوة
ادلقت
و حيث كده بقي هدومك دي تبعتها بنفسك و تركته و خرجت ..
في منزل آل عثمان ..
في مكتب شاهين بعد أن أكتشف وجود الرسالة ..
شاهين ..
دائما ما حدثني جدي رحمه الله عن الشبه الكبير الذي تمتلكه من
أبي في شبابه ..
فلو قدر لأبي طفلا غيري لربما كان أنت ! ..
تعلم أني لم أراه الا من خلال الصور القليلة و ذاكرتي لم
تسعفني لتذكره ..
أخبرك سرا ..
نظرت إليك كثيرا علي أنك هو ..
أبي ..
و كنت ذاك الأب دوما لي ..
كثيرا منهم لا يفهمون العلاقة التي تربطنا ..
أنا أيضا أحيانا لا أفهمها ..
لكنها جميلة ..
جميلة جدا ..
السبب الذي يدفعني للحفاظ عليها ..
شعرت لو بقيت لا محال إلا و الزواج و أنت شاهين ..
لن تستطيع فعل شئ أكثر ..
لم يعد لديك أي دعم تقدمه لي ..
بسفري هذا حررت قيدك مني ..
شاهين أبي الصغير ..
أعتذر كثيرا فأرجوك أصفح عني فأنت أعلم الناس أن ملك لن
تفعل شئ لا تريده ..
أهتم بنفسك كثيرا و طمئن مني عني ..
أطبع علي جبين منه قبلة نيابة عني ..
ألتمسوا لي العذر فيما فعلت ..
أسفة جدا ..
أما في مكتب ملك ..
خرج و لم يجدها ..
من أول يوم ! دي راحت فين دي ..
أقبلت ملك تحمل كوب شاي و قطع بسكوت ..
كنتي فين أزاي تمشي من غير ما تستأذني
كنت تحت ..
رفعت الكوب قرب وجهه ..
بجيب شاي و بسكوت ..
اي جعانه أستاذن لما أجوع !!
نشفتيها أزاي
هين مين
الرسمه
مش هقولك
أحنا هنلعب هنا يابشمهندسة
مالك في اي بتتحول!!
انجزي
مفيش غستلها و كويتها
ايه !
اي ايه بقولك غسلتها تحت الميه بشويش عشان تروح القهوة
و بعدين ف هدومك مكوه كويتها عشان تنشف بس
تحب أعملك تقرير بالخطوات
هعمل نفسي مسمعتش ..
امسكي الملف ده في تفاصيل و البيانات ال مطلوبه عايز
تصميم مبدئي خلال يومين ..
إن شاء الله
في المساء عند الأنتهاء من العمل ..
وجدها تجلس علي السلم أمام المبني تغمغم بالكلام ..
قاعدة ليه كده !! ..
لم تنبه له من الأساس و أكملت حديثها مع نفسها ..
طب دلوقتي أعمل أي تؤ مش هينفع أنا ال غبيه
فعلا أول ما شوفتك قولت كده
هه !
أنتي قاعدة كده ليه
سيبني ف حالي بقي أفكر خمس دقايق
هو انا ماسكك
م الصبح ماعتقتنيش طلبات
هو كده طلبات ده لسه أول يوم و هنجتي ع السلم أومال
كمان أسبوعين هتعملي اي
أنا مهنجتش أنا بفكر و بعدين أنت مالك أصلا
يالله ..
طب قومي روحي و بعدين فكري براحتك
هنا المشكلة ..
بص أنا مش فاكرة أنا جيت أزاي من هنا و لا من
هنا يمين ..
و لا شمال !
أنتي ساكنه فين
معرفش
متعرفيش !
أنا ..
أنا لسه جاية أمبارح ملحقتش
أمم تمام ..
معاكي العنوان
أها كتباه ف النوت بتاعتي
طب اي المشكلة ما تطلبي تاكسي
ما مش معايا أرقام اي نيلة هنا
لازم تحشري كلمه من بتوعك ف النص
محدش طلبك منك تقف تكلمني
انا فعلا غلطان ..
اخرج هاتفه و طلب لها سيارة أجرة ..
عشان مش هبقي قليل ذوق شبهك طلبتلك تاكسي و سجلي
أرقام الخدمه عندك بقي
بتبصيلي كده ليه !
هو أنا شوفتك قبل كده فين
البارت السابع
هو أنا شوفتك فين قبل كده !
غريية ! مش فاكراني
أنا لو فكراك هسأل ليه !
يمكن شوفتيني ف البلد قبل كده ..
أنتفضت واقفة حتي أنها أوقعت حقيبتها ..
أيه ! أنت من عندنا
أيوة
و تعرفني
اه طبعا .. ملك أم ضفيرتين
ضفيرتين !
اي العته ال نزل عليكي فجأة ده ..
أقفلي بوقك
تمتمت ..
بقي يارب أجي أخر الدنيا و سبحان الله المدير يبقي من نفس
البلد ياارب
بتبرطمي تقولي اي
هه ! و لا حاجه ..
أنا مش عرفاك بس شكلك مش غريب عليا
التاكسي وصل ..
حاولي تتعودي علي المكان ..
و ما أشوفكيش قاعدة بالشكل ده تاني
و أنت مالك أنت ..
أتلتقطت حقيبتها و أسرعت إلي التاكسي و هي تغمغم ..
يااابااي بااارد
عيلة ..
مستفزة ..
بس أما أشوفك يا حسام ..
تبعتلي كتلة العته دي ..
المعتوها دي خدت بالها من غلطة كانت توديك ف داهية ..
شكلك كبرت و خرفت يا هاشم بتكلم نفسك ..
مر يومين أخريين علي نفس الوتيرة و ملك لا تتذكره و تخشي
أن يكون علي معرفة بعائلتها و يخبرهم بمكانها أو يعلم أنها
هاربه منهم لأي سبب إن كان ..
فيعاملها بشكل أسوأ ..
هو في الأساس لا يطاق ..
أفاقت من شرودها علي صوته
بنادي عليكي من ساعه هيييي أنت
أجفلت للحظة ..
اي ف أيه
أخلصي متأخرين علي ميعادنا
ميعادنا ..
ألتفت لها بعد ما كان مغادرا ..
أنتي عارفه أنتي أخرك معايا شهر ..
أنا خلقي ضيق ..
صحصي كده في اي أنت شاربة حاجه ! ..
خبطت بيدها علي المكتب تألمت لذلك و لكن ڠضبها كان أشد
من أن تلتف إلي يديها ..
أنت اټجننت !
أحتدت عيناه ..
أنا برده ال أتجننت شوفي أنتي بتتكلمي أزاي و مع مين
هكون بكلم مين يعني البخاري
شهر شهر هتطردني م الجنه ..
و بعدين مش لسه بتقول أتاخرنا ..
واقف بتلوك لي
بلوك ..
تمام يا..
فلم تدعه يكمل جملته و كانت تسبق الخطي إلي قاعة
الأجتماعات غير عابئة أنه لم ينتهي بعد من كلامه ..
فجأة توقفت حتي أنها كانت ستصتدم به مرة أخري لكنه
تراجع في أخر ثانية إلي الخلف عدة خطوات ..
و تحدثت و كأنه لم يحدث أي حده بينهم ..
أحم ..
أنا هتوه بره ..
لسه يعني محفظتش الأماكن ..
ها لم تتلقي آي رد سوي نظرة باردة فأكملت ..
أتفضل قدامي و أنا همشي بعدك ..
ميصحش يعني هنتأخر كده ..
و تراجعت بالفعل حتي أصبحت خلف ظهره ..
و في طريقهم غمغمت كعادتها ..
بني أدم بارد لوح تلج ..
تقريبا جو البلدي أثر عليه ..
و رفعت عينيها إلي أعلي ..
ياارب مش عايزه أبقي شبهه ..
ياخوفي لا تكون عدوة و هتصيبني ..
لالا مستحيل
هو اي ال مستحيل
هه ..
مفيش ..
و طول فترة الأجتماع كانت تتحاشي النظرات التي توجه إليها
خاصة إلي مظهرها و الأحتشام علي عكس هذا السائد في هذا
المجتمع ..
لكنها غيرت مفهومهم عندما بدأت تشرح وجهه نظره حول
العمل و موضوع الأجتماع بل و أبهرتهم علي ألمامها و إيجادتها
لعملها ..
فقط و جهت نظرة إلي هاشم الذي يترأس الأجتماع ..
بمعني ما رأيك بالغبية التي أرسلها إليك حسام هع ..
لسه هوريك ..
أفلتت من لسانها بالعربية فأعتذرت سريعا ..
أكيد سمعني يااادي النيلة ..
خرجت مسرعه عنه
أستني عندك
بوجه برئ ..
نعم
اي هو ال مستحيل
هو مفيش كلمة تفلت منك أبدا
مبحبش أكرر كلامي كتير
أنت بارد كده ليه
اي
أقترب عدة خطوات ..
سكتي يعني !
ع فكرة ها أنا مش خاېفه ..
بس أرجع وري كده شوية ..
عيب كده ..
مايصحش ها ..
ارجع
جاوبيني الأول
ما أنا بقولك مستحيل تبقي بارد كده الله
امم ..
مين بقي ال لسه هتوريه ..
شهقت و أتسعت عيناها ..
ا اا أنت سمعتني
أكييييد .. يامعتوها
نااااعم
وطي صوتك يا عته أنتي
و كان الردمنها غير متوقع ..
حيث تلقي في و وجهه الملف الذي كانت تحمله بيدها
أفاق من الصدمة سريعا ..
إن ما وريتك
أجفل عندما تعالي صوت هاتفه و هي أستغلت الفرصة جيدا
لتهرب ..
أختفت من أمامه في لحظة ..
أما هو فأنهي الأتصال بأنفعال علي غير عادته ..
و خلل شعره بأنامله كي يهدأ ..
رباه ماذا تفعل
بي هذه المچنونة ..
تخرج من هذا البارد خالي الأنفعالات ..
هاشم لم يعهده ..
يالله أنها تخرج مني چنوني ..
هل جننت حقا !! ..
كنت سأوسعها ضړبا ..
حمقاء ..
الحمد لله إن الفون رن ..
بس أنا لازم أعلمها الأدب ..
و ماله أستحملي بقي ..
هي أختفت فين ..
ماشي
وبعد ربع ساعة طلبها ..
حضرت مستدعية الشجاعة لكن حركة أصابعها و تتحرك بتوتر
جعلته تدل علي عكس ذلك ..
حضرت نفسها للأستقاله ستقبلها بصدر رحب ..
شايفة دول ..
و أشار إلي ما يقارب العشرون ملف يكاد يصل طولهم ليساوي
طولها ..
اي دول
ملفات ..
عايزك تسجليهم إلكتروني ..
توجهت إليهم ..
أوك
النهارده
اي !
النهارده
دي لسه ساعة و نروح
أتصرفي خلصيهم في ساعة
ستندفع ..
ستخرج الكلمات الأن لهذا البارد لكي تشعله ..
لا لن أنفعل ..
عدت إلي العشرة سرا ..
أزاي
مش مشكلتي لو هتباتي هنا ..
الشغل ده يخلص النهارده ..
من بين أسنانها ..
اي حاجه تانية يافندم
رسومات المشروع الأبتدائية خلصت ولا لسه
هتكون جاهزة بعد بكرة
تمام ..
قهوة لو سمحتي ..
أومأت برأسها و توجهت إلي الملفات ..
قوم ساعدني مش هعرف أشتالهم كلهم ..
خدويهم علي مرتين ..
تلاته ..
أربعه ..
اي حاجه ..
بصوت منخفض ..
مفيش ډم
ملك ! ..
رفعت يدها في أستسلام ..
مقولتش حااااجه ..
و بعد دقائق كانت تحضر القهوة له ..
لكنها كانت أشد انفعالا ..
و أحتد صوتها ..
أنت ليه مقولتليش أنه أنت ال كنت ف المدافن صاحب
شاهين ! ..
يالله شهد ضعفي و دموعي ..
أنكشفت روحي له هل أدرك أني هشة من الداخل و حدتي هذه
ما هي سوي ستار و درع أحتمي به ..
صديق أبي الصغير من بين كل هؤلاء الناس هو ..
هل أخبر شاهين ..
أيعلم أني هنا دون علم أحد من الأساس ..
تبا لكتلة البرود هذا ..
البارت الثامن
ما بال هذه الأيام ! تجتمع في قلبي
مشاعر مختلطة ..
ممتزجة ..
تنتج لي ألم حاد في قلبي و نبض حارق في رآسي ..
شعور أن هذا العالم ليس لي مازال ..
مازال يوجعني ..
و اليوم أشعر و كأنه ..
و كأنني ضائعة ..
لا أعلم الفرق بين
هذان الشعوران ..
لربما كان الضياع نتيجة أن المكان لا يعرفني ..
أو ربما برودة الجو تؤثر بي و تلعب علي أوتار قلبي ..
لا أعرف غير أنها محاولات لعزف مقطوعة موسيقية حزينة ..
أنت ليه مقولتليش أنه أنت ال كنت ف المدافن صاحب
شاهين ! ..
هو المفروض كنت أقولك ?
? أيوة طبعا
و أيه ال خلاه يبقي أيوة طبعا
أنت بتلعب بالكلام ليه
أنتي ال متنرفزة ليه
لأن بقالي أيام بحاول أفتكرك و أنت مكلفتش نفسك تفكرني
مش شايف حاجه مفيدة من إني أفكرك ..
مش هنصاحب يعني
أنت بتقول اي
بقول تروحي تشوفي شغلك عشان ماتناميش هنا ..
و بحذرك لأخر مرة تعلي صوتك عليا ..
تركت المكتب بدون أن تتحدث بحرف أخر ..
ستنفجر في وجه حتما يوما ما ..
و انكبت علي عملها تخرج به طاقتها و تحاول أن تشغل عقلها
و تؤجل التفكير لوقت لاحق ..
حتي أنصرف معظم العاملين بالشركة و مازال القليل منهم ..
كانت تجلس مثنيه ساق تحتها و تستند بذقنها علي الساق
الاخري ..
تريح عينيها و ظهرها من العمل لثلاث ساعات متواصلة ..
أنهت فيهم أكثر من نصف الملفات ..
هاشم كان يعاقبها حقا بتلك الملفات و لكن و بطريقة أخري غير
مباشرة يعطيها كم من المعلومات المهنية التي تضيف إليها
خبرة ..
أنتي قاعدة أزاي كده ع الكرسي ..
أنتبهت إليه و لم ترد ..
أنا جبتلك شاي و بسكوت ..
بالشوفان ..
خدت بالي إنك بتاكلي النوع ده ..
جلس علي كرسي بجانب مكتبها يتناول كوبا أيضا من الشاي ..
ماشوفتكيش ف بريك الغدا ! ..
أعتدلت في جلستها..
دلوقتي أنت ال بتحاول تصحابني
اااه بتردهالي
أنت عارف إني ماكونتش بحاول أصحابك ..
أنا كنت بستفسر بس
عارف ..
ليه!
متنرفزه و داخله عليا ترزعي و بتعلي صوتك كان لازم أهدك
عشان تهمدي بقي ..
و دايما عندي طريقتي
طب أتفضل بقي معنديش وقت للكلام ..
و خد بسكوتك معاك ..
نهض من مكانه و اتجه إلي مدفأة أقصي غرفة المكتب فأشعلها
أنتي أزاي ما أخدتيش بالك منها ..
دايما مطفية
محبتش أشعلها و المكتب وصاحب المكتب قطعة من القطب
الجنوبي ..
كده هنبوظ اللوحة بڼار و تلج مع بعض ..
جلس مجددا ..
جمال اللوحة في التناقض ال بنحسه منها و إن مكنتش كده
ليه هنهتم بيها و هي مش مميزة ..
الشاي هيبرد ..
أنا ممكن أساعدك ف الملفات علي فكرة ..
حاولت بكل ما لديها ألا ترفع حاجبيها لشدة أستغرابها ..
حتي بدت طبيعية في ردها ..
لا شكرا
أنا خلصت شغلي و مش كل مرة هعرض المساعدة
أنا مطلبتش منك حاجه
مش لازم الطلب يكون باللسان ..
فتحت فمها لتجيبه لكنه قاطعها ..
ملك أستخدمي بوقك للأكل و اسكتي شوية و قومي
أقوم ! ..
اي
يعني هستخدم الكمبيوتر أزاي من عندي ..
تبادلا الاماكن ..
أنا ممكن أمليك و أنت تسجل ..
يعني أحم ..
عيني تعبتني م الاضاءة
يعني عشان لابس نضارة هتفتري عليا
انا مش قصدي كده علي فكرة
و انا بهزر ع فكرة و مافيش مشكلة كلي الأول و بعدين نعمل
كده أختصارا للوقت
أنا مش جعانه و ماطلبت..
خلل شعره بأصابعه و قاطعها ..
ملك ناخد هدنه بس لأخر اليوم من غير العناد ده ..
أحنا كان عندنا يوم طويل و خلاص أعصابي مش هقدر أتحكم
فيها ..
و ممكن أقصلك لسانك لو أتكلمتي تاني
تقص مين !!
هدنة ياملك هدنه لو سمحتي أنا مصدع ..
تنهدت و شرعت في تناول البسكوت و كوب الشاي ..
و نال منها الأستغراب ..
كيف لاحظ تناولي لهذا النوع دون غيره من البسكوت ..
بل كيف يجلس مكاني الأن و يقوم بنفس العمل الذي كلفني به
كعقاپ ..
هاشم يساعدني ..
إبتسمت و لاحظها و لكنه لم يعقب بل أندمج بالعمل و بعد
القليل إلتحقت به و لم يتحدثا أبدا إلا علي باب الشركة و قد
كانت الساعة تجازوت الثامنة مساء
طلبتي تاكسي
لا
طيب تعالي أوصلك
لالا
يعني !
أنا كنت عايزة أمشي من غير تاكسي و لا خاجه عشان أعرف
الطريق
مش ملاحظة إن الوقت أتاخر عن الكلام ال بتقوليه ده
غير كده كمان عايزة اروح سوبر ماركت أشتري حاجت
طيب تعالي أوصلك
مش عايزة أركب عربيات عايزة أمشي
همشي معاكي
لالا مش عايزة أعطلك
لا متقلقيش كمان أنا عايز حاجات م السوبر ماركت ..
يعني فرصة اذا كنتي رايحه
ماشي
أنتي ساكنه فين
في ٠٠٠
حلو في ف طريقك سوبر ماركت كويس اوي
أوكي ..
ذهبوا جمبا إلي جمب ..
بس حضرتك مش شايفها غريبه شوية
هي اي دي
يعني ..
إنك ماشي معايا كده عادي
و فيها اي يعني ..
كنتي شيفاني رئيس الجمهورية قدامك
لا ..
بس حضرتك صعب تركز علي مود مزاج واحد لنص ساعة ..
إبتسم و كان هذا أشد إستغرابا بالنسبة إليها ..
دي القيامة قامت
اي !!
أحم لا لا مفيش
ماشي براحتك ..
اي رأيك ف البلد هنا
باردة
أروبا عامة جوها ساقع
مقصدتش المعني الحرفي
أومال
هي الطقس بتاعها تلج وهي نفسها ..
روحها يعني بارده ..
مفيش حياة و لا دفي ف العيشه هنا
ممكن يكون معاكي حق ..
بس الدفي من جوانا أحنا مش من المكان ال بنعيش فيه
وجهه نظر برده
اهااا ..
حفظتي المكان
تقريبا
تمام ..
السوبر ماركت أهو
و بعد القليل من الوقت ..
تأفف هاشم ..
هنفضل نلف كتير يا ملك ..
أنتي بتدوري علي اي بالظبط
حضرتك انا مطلبتش منك تيجي معايا و بعدين..
ياستي أنا غلطان مش هتتكرر تاني ..
بس ننجز أولاني
ما أنا مش لاقيه حاجه ..
بنفاذ صبر ..
قوليلي أنا ممكن أدور معاكي عادي
عايزة لبان و لب
نعم !! ..
لبان و لب ..
بقالنا ساعة بندور عشان لبان و لب
الله ..
ما أحنا أشترينا جبن و حاجات لتلاجه أهو
ڼموت م الجوع يعني
أنا ماقولتش كده
طيب ماشي يلا بينا بقي
و اللبان و اللب
مش هتلاقي الحاجات دي هنا
ليه بقي
اللبان ممنوع لأنه بيلزق ف الأسفلت و بياخد جهد و وقت
عشان ينضف فعشان كده أتمنع
يا حلاوة ..
طب و اللب
دي حاجات عربية هتلاقيها هنا أزاي ..
طالما بتحبيهم كده مجبتيش ليه معاكي من مصر
مش أوي كده
أومال عاوزاهم ليه
يعني حاجه أشغل نفسي بيها ..
مفيش حد هنا أعرف خالص ..
و الجيران كأنهم