روايه للكاتبه ندي سودة
بيخافوا مني
ليه!
عشان الطرحة و كده هكون إرهابية يعني ! ..
ده أنا إمبارح روحت أتكلم مع مدام كيت ال هي جارتي
و تعرف حسام و هو قالها عني و كده ..
قولت م الذوق أسلم عليه برده
أيوة ..
و بعدين
مفيش مواضيع مشتركة بينا نتكلم فيها ..
تخيل بتحكيلي عن الكلب بتاعها مش لاقيه ليه صاحبة ..
قومت عملتلها كده مسم
هذه الحركة الشهيرة للسخرية و التصعب ..
و بعدين
و بعدين اي أكيد مفهمتهاش ..
معرفتش أترجمهالها
و اي علاقة ده باللبان و اللب
يعني يشغلوني بدل ما أنا مش لاقيه حد أتكلم معاه و أتجنن
و أكلم نفسي ..
كمان اطلع فيها غيظي منك
مني أنا !!
أيوة طبعا و لازم تعرف إني بمسك نفسي عليك بالعافية
و خلقي ضيق
طب يلا أجري من هنا
و مالك مستقل بيا كده
عشان عارف أخرك
ناااعم
بس بقي بس ..
يلا عايزين نروح
أووف ..
و أمام الكاشير ..
أحتدت ملك عليه مرة أخري ..
أنت أزاي عايز تدفعلي الحساب
ده من الذوق و الأدب ال أنتي ماتعرفيش عنهم حاجه
لم لسانك ده و حاسب علي حاجتك بس
لا طبعا ..
أزاي تدفعي فلوس و أنا معاكي
أزاي أنت تدفعلي فلوس ليه! ولي أمري
فلټتشاجرا بعيدا سيدي
المهم أن تدفعا لي
أسف أنها سليطة اللسان .. دفعت نقودها و همت بالخروج
سريعا ..
أسفة سيدتي أنه هو الأحمق ..
لحق بها هو الأخر
أنا أول مرة أشوف واحده ترفض حاجه زي كده
ليه و أنت شوفت كم واحده
مهما إن كان عددهم مش هيكونوا شبهك
قصدك اي يعني
قصدي ..
إنك تووحفة ..
و إبتسم مرة أخري ..
ده مدح ولا ذم
الأتنين
أمشي يلا أمشي
أمشي ! بتطرد
أه وصلت خلاص البيت أهو
ده بدل ما تقوليلي أتفضل أشرب قهوة ..
أتعشي
أنت مش هتصاحبني بقي ..
ياااه ده أنتي قلبك أسود
أيوة أمشي بقي ..
مش هنقف ف الشارع كتير
طب ما بدل ما نقف ندخل ..
أنا كمان مش لاقي حد أكلمه
لا طبعا
ليه !
مدام كيت دلوقتي نامت هي بتنام بدري ..
و أحنا مالنا و مالها
أزاي بس و أنا و أنت لو دخلت هنفضل لوحدنا و كده
ما ينفعش خالص
امم تمام ..
أدخلي أنتي بقي
ماشي ..
مع السلامه
سلاام
بشمهندس
ها
شكرا
العفو ..
أوقف تاكسي ليقله إلي الشركة ..
لكي يأخذ سيارته من هناك ..
أما ملك ما إن دخلت فأحست بحركه في المنزل ..
أرتعبت لأول وهله و لكنها أقنعت نفسها أنهل مجرد تهيوأت من
عقلها الباطن ..
ذهبت لكي تحضر وجبه خفيفه و ترتب المشتروات في الثلاجة
حتي شعرت بالحركه من جديد ..
بسم الله الرحمن الرحيم ..
هعمل اي دلوقتي ..
حاولت الأتصال بجارتها كيت و لكنها لم تجيب ..
أكيد في سابع نومة دلوقتي ..
يااربي أعمل اي ..
لم يكن أمامها سوي الأتصال بهاشم ..
و لكن مهلا ليس معي رقمه ..
و لمعت برآسها فكرة أن تكون المهندسة السابقة دونت رقم
هاشم في الملاحظات ..
أخرجت من حقيبتها نوت الملاحظات و بحثت عنه رقمه فيها
و تضرعت إلي الله أن يكون بها حتي وحدته ..
ألو
ملك
أيوة أنا أسفه جدا ..
حاولت أتصل كتير بمدام كيت بس مش بترد عليا
خالص و الله ..
و معرفش حد غيرها و غيرك هنا ..
أنا لقيت رقمك بالعافية أصلا و ..
أهدي يا ملك ..
واحدة واحده ..
مالك في اي
تكلمت بصوت منخفض كأنها توشوشه ..
في صوت و حركة ف الأوضة و أنا خاېفة أوي مش عارفة
أعمل اي
تمام تمام ..
أنا خمس دقايق و أكون عندك ..
أخرجي أقفيلي ع باب البيت ..
البوابة لا يا ملك ..
علي باب البيت سمعاني
ماشي ..
متتأخرش
تمام خليكي معايا ..
أخرجي و الفون معاكي ماتقفليش ..
ها خرجتي
أه أنا بره أهو
تمام ..
و بعد خمس دقائق وصل إليها ..
يالله ما هذه البساطة التي جمعت جمال الدنيا كلها ..
لأول وهله نسي لماذا هو هنا ! ..
لماذا تقف هكذا من الأساس! ..
كانت ترتدي منامة شتوية من القطن بلون الزيتون ..
و شعرها ! ..
قد صدق عبد الحليم و أبدع نزار قباني
و كأنهم هنا معه يصفوا ما رآه أمامه ..
و الشعر الغجري المچنون يسافر في كل الدنيا ..
سبحان الله ..
ما هذا الذي يتلف حولها ..
ما هذا الذي يفترش ظهرها ! ..
سماء ليلة حالكة نزلت من السماء في ليلة مقمرة فأحتارت أين
تسكن
فكانت ملك من نصيبها ..
مثل سواد غسق الدچي ..
اليوم قد أيقنت أن حجاب المرأة واجب ..
هذه الفتنة كلها يجب أن تختبئ خلف الحجاب ! الحمد لله ..
أن الله فرضه علي عباده ..
كانت تقف بمنامتها هذه تشبه طفله أيقظتها توا لذهاب
إلي
المدرسة ..
تستند علي الجدار و الهاتف مازال علي أذنها يغوص في طيات
هذا الشعر ..
تري كيف يكون رائحتة !
بينما هو مازال بالملابس التي كان يرتديها صباحا ..
فهو كان في طريقه إلي منزله عندما إتصلت به ..
عدا ربطة العنق التي حلها ..
أيقظ نفسه من بحر أفكاره ..
ملك ..
أنزلت الهاتف من علي أذنها و أسرعت إليه
أنا و الله العظيم أسفه بس معرفش حد تاني هنا أنا مش
عارفه أقولك اي بس..
تقوليلي سمعتي اي
أنا كنت واقفة ف المطبخ سمعت صوت حركة ف الأوضة
كأنه صوت حد ماشي أنت عارف الارضية خشب و الصوت
بيسمع ..
قلت بيتهيقلي و معملتش أهمية لحد ما سمعت صوت حاجه
وقعت ع الأرض و حسيت بصوت الحركة تاني ..
كانت تتحدث و تشرح بيديها
و تحركهما دليل علي أنفعالها
و تنظر إليه ..
بعيون بندقية متسعة من الخۏف و تلمع كالماسات ..
فاتصلت علي كيت مش بترد عليا
نايمة ف سابع أرض دي و بعدين أتصلت عليك انا مكنش معايا
رقمك و دورت عليه كتير لحد ..
فجأة ..
قطعت حديثها بشهقة خفيفه و اضعة يدها علي فمها
اي في اي !
أنت عينيك بتنور ف الضلمة !
ايه !!!
بتخوف شبه القطط ! ..
تراجعت إلي الخلف خطوة و إقتربت برآسها منه فتحرك شعرها
معها ..
تفتكر عفاريت ..
سيضحك الأن ..
لا لا ستتمرد من جديد و ستفسر ضحكي علي أنني
أسخر منها ..
كتله العته هذه مدهشه ما هذه الأفكار التي
برآسها ..
هل شعرها الذي ربما ورثتة عن الجنيات الساحرة له تأثير كهذا
عليها ..
ملك أهدي أنتي بتخرفي ..
خودي نفس ..
ها يلا
ما..
أسمعي الكلام خودي نفس ..
أسترخي ..
سمي بالله بقي
بسم الله الرحمن الرحيم ..
دلوقتي بقي هدخل أشوف في اي ..
ممكن
اه اتفضل ..
تقدم منها لكنها تشبثت بكمه بأصابعها ..
إندهش منها حقا هذا اليوم يريد أن يضع بصمته في حياتنا ..
و لكنها لم تنبه لفعلتها و إسترسلت و هي متعلقة به ..
هتسيبني لوحدي !
لا ..
خليكي ورايا هدخل أنا الأول ..
أوكي
ماشي ..
دخلا و أشارت له علي الغرفه ..
فتح الباب و أنار الغرفة ..
مازلت خلفه و لكنه تحدث بهدوء مع بعض الحده بالأنجليزية
المتقنة ..
من أنت و ماذا تفعل هنا ..
الأن أخرج كي نستطيع التحدث ..
تطلعت ملك إلي من يتحدث معه فوجدت مراهق قد يكون
تعدي الخامسة عشر بأيام ..
أجنبي الشكل و الهيئة ..
بعيون زرقاء و شعر كستنائي ..
يقف
يخربيت كده ..
الأن ..
إن كنت تحمل اي سلاح فلتضعه جانبا
أنا لست مچرما
يسرني ذلك ..
و إن كنت لست كذلك فماذا تفعل داخل منزلي دون إذني !
لا تتحدثي معي بهذا الأسلوب
و اي اسلوب تحب اذا ..
لقد أرعبتني
فلنهدأ جميعا ..
حسنا ..
دعونا نجلس
لماذا نجلس ألا يجب أن نتصل بالشرطة
قلت لك أنا لست مچرما لماذا الشرطة
لماذا ! ألست مقتحم المنزل دون علم صاحبه ..
كنت تختبيئ بالغرفة و كأنك سارق ..
ألا يحق لي الشكوي لأنك هددت أماني و سببت لي الفزع ..
أري أنني أستطيع إدخالك السچن بعدة تهم ..
أرتبك الشاب مرة أخري و ظهر جليا علي
وجهه علامات الخۏف ..
بينما هاشم قد فغر فاهه لما قالته ملك ..
ملك ده عيل .. في اي لكل ده حرام عليكي رعبتيه
و هو يرعبني عادي و أنا حرام أرعبه
تحدثا بلغة أفهمها ..
ماذا تقولان ..
تنهدت ملك و شدت خصلة من شعرها مالت رأسها بسببها ..
لازم أهدي ..
يارب الصبر أنا موعودة بالبلاوي دي ..
أوف ..
شدت شعرها مرة أخري و عندما لاحظ هاشم تمعن الشاب
بشعرها إلتقط شالا من علي الأريكة
و قذفه في وجهها فشهقت مرة أخري ..
بتعمل كده ليييه ! ..
رسم دائرة في الهواء بأصبعه ..
مش ملاحظة حاجه غلط ..
غلط
عيل اه بس مبحلق في شعر الجنيات ده ..
هه
غطي شعرك ..
بسرعة
ا اا .. اه اه ثواني ..
غابت لدقائق و عادت و قد وجدتهم مجتمعون علي طاولة
و نطق هاشم
أين كرم الضيافة ..
الأن لن أستطيع التحكم في حاجبي ..
وبسخرية قالت ..
ماذا تفضلان
رمش بعيني القطط و بلمعة برائه ..
جائع ملك
اكنتما تبحثان عن مطعم في منتصف الليل فكانت ملك
البديل !
أنها العاشرة اي منتصف ! كما أننا لسنا بمفردنا الأن
و يمكنك الأن أن تضايفينا
تخلصت من واحد ليعود بأخر ..
وعادت تغمغم بالعربية ..
ياربي أقسم بالله لو حد شم خبر بس هتقتل ..
ملك مع أتنين رجاله ف بيتها
راجل و مراهق علي فكرة مش أتنين
مش وقت سخريتك دي ..
ألاقي ف بيتي واحد مستخبي و تقولي الضيافة ..!
اټجننت ولا اي
نفهم بس الأول يا ملك بعد كده نتصرف شكله بن ناس أهو
مااشي مااشي ..
أشار لها بعينيه لكي تسأله ..
حسنا ماذا تشرب
ألديكي شاي عربي ..
قطبت جبينها !
شاي عربي !
أجل
احم .. يؤسفني أنه لا يوجد
حسنا لا أريد شئ شكرا
لكن ما رأيك بكوب كولا
لا تخاطبيني كطفل
انا لا أفعل ! نسكافيه
ياريت
بسأله هو علي فكره
أنا جاوبت بالنيابة عننا
عننا ! أنت تعرفه
لا الله أول مرة اشوفه أهو
أومال مستلطفه علي اي
لا مش كده بس المتهم برئ حتي تثبت إدانته
هو أحنا في محكمة
قولي لنفسك دا أنتي لبستي الواد قضية أمن قومي وهو
واقف من شوية صغيرين بس
أعتذر للمقاطعة و لكن ..
ليس من الأحترام أن تتحدثا بلغة ثالثكما لا يفهمها
الواد بيكلمني عن الأحترام و انا لسه قفشاه ف بيتي
ف أنصاص الليالي ..
إبتسم هاشم ..
اليوم ده فظيع أقسم بالله
ميرسي ..
وجهت كلامها إليهم ..
أنا لست خادمة لاي منكم ..
كما أنني خارج أوقات العمل ..
و الأن أنهضا و لتتساعدا في نقل الطعام من المطبخ إلي هنا
علي اي حال كنت اصنعه قبل هذا الأقتحام ..
بينما أنا أصنع الشاي ..
ماذا
اي ..
هيا أنا مرهقة ولا طاقة لي لادالكم ..
نهضا حقا و تساعدا في نقل الأشياء ..
لماذا هذه النبرة و كأنها مديرة المدرسة
منذ أن ألتقيتها و هي هكذا ..
لا أعلم إن كنت ساتحملها طويلا ..
لكنها حقا مدهشة !!
ها هو الشاي ..
يكفي غمغمه ..
الأن
كيف دخلت إلي هنا
أنت فتحتي النافذه صباحا فدخلت و علقت هنا عندما
أغلقتيها من الخارج
نسيت أن أغلقها صباحا من الداخل و عندما تذكرت كنت
متأخر عن العمل فأغلقتها من الخارج ..
أنت هنا منذ الثامنة صباحا !
أجل
يا إلهي ..
هل تناولت شيئا
لا فقد قلت لكي أنا لست بسارق
لم يكن قصدي ..
حسنا ..
تناول هذا ..
قربت منه طبق بيض ..
و غمزت له بعينيها ..
مصنوع علي الطريقة العربية
حقا ..
أومأت برآسها أن نعم ..
و لكن ستتحدث و أنت تأكل ..
لم يتبقي لدي صبر ..
فضولي ېقتلني ..
تحدث هاشم و هو يرتشف الشاي و قطعة توست بالجبن ..
منذ متي و انت تفعل ذلك
أقسم أنها أول مرة ..
أنتقلت هنا منذ أقل من شهر و هذا المنزل كان مغلقا من الأساس
لماذا فعلت ذلك
فضول
عن اي شئ ..
صمت قليلا
حدثنا بصراحه حسنا
حسنا ..
كنت أريد أن ألتمس فيكي أرض أبي ..
فقط أردت أن أري أي شئ قادم من وطنه ..
و أنتي عربية مسلمة خير إنسان هنا أستكشف لديه
اي صلة بأبي ..
رأيت ذاك الكتاب و لكني لم أفقه شئ فهو باللغة العربية ..
حتي هذا الحجاب يشعرني أني قريب منه ..
أحم أنت فاهم حاجه
بحاول ..
حسنا
أتتفق معي أن الطريقة التي أخترتها غير صحيحه لفعل ماتريد ..
أحني رآسه في خزي ..
أعلم ..
لم أكن أقصد ..
أعتذر سيدتي
أتعدني ألا تكررها
أعدك
حسنا أرفع أرفع رأسك ..
المهم أنك أعترفت بخطأك ..
ما أسمك
أدم
واو ..
اسم جميل و احبه جدا ..
أنا ملك و لا داعي لسيدتي ..
ما رأيك بأن نكون أصدقاء
يشرفني ذلك
أتعلم إلي من ينسب إسمك أدم
نعم إلي أول الخلق سيدنا أدم ..
إبتسم هاشم و قدم يده لمصافحته ..
أنا هاشم ..
يسعدني أيضا أن نكون أصدقاء
أعتذر جدا هاشم لم أقصد أبدا ما حدث و أفزاعكم ..
المهم ألا يكرر
أعدك
تناولا طعامكم الأن فأنا أتضور جوعا ..
و لنأجل الحديث قليلا
البارت التاسع
الكثير من الأباء و الأمهات لديهم إعتقاد أن الصحيح هو ما يروه
صحيح و عكس ذلك هو كل الخطأ ..
نعلم يقينا أنهم ما يريدون لنا إلا كل الخير و السعادة كما نعلم
و نقدر شعور الخۏف الطبيعي لديهم علي أبنائهم ..
لكن يجب أن نختار اي درب نسلك ..
اي حياة نعيش ..
فلقد نصحنا علي بن أبي طالب كرم الله وچهه و قال
لا تربوا أولادكم كما تربيتم
في نصيحة منه لنا و دلالة علي أن الزمان يتغير
لدينا الحق في أن نقرر مصائرنا بأنفسنا ..
كيف سنتعلم و نحن لا نخطئ ..
كيف سنستمتع بما وهبنا الله من سعادة و أنتم تختارون نيابة
عنا في كل شئ ..
وهذا ما حدث لأدم ..
أختارت له امه مسارت حياته
و أختار هو أن يتمرد و النتيجة سلك طريق خاطئ كأآي
سارق و لص
أنتهو من الطعام و كانت ملك من بدات الحديث ..
بينما عقلها مستمر في حديثه الصامت و يستغرب هذا الهاشم
الجالس أمامها ..
يجلس بهدوء و كأنه بيته ..
يتناول الطعام مستمعتا !! و انا الذي أحدثه لوجود سارق
و للعجب هذا السارق يجلس امامي !
فلو أخبروني أن هذا هو البرنامج الشهير الكاميرا الخفية لصدقت !
مرهاق تخطي أعتاب الطفولة بالقليل ..
يرتشف كوب الشاي في خجل طفولي ..
هل لكونه طفل يتعامل معه هاشم هكذا !
أم أنا التي أضخم الأمور ..
يالله
كيف يجب أن اتصرف ..
أين والدك أدم
أنه مټوفي
و ماذا تريد ..
نهض من مقعده ..
لا شئ سأنصرف و أعتذر مرة اخري ..
تنهدت ملك في تعب و أشارت بيدها له
لم أقصد الإساءة ..
إجلس لنتحدث ..
أريد حقا أن أعلم ماذا تريد كي أستطيع مساعدتك ..
فأرتسمت علي وجه علامات الضيق و الأسي ..
هلا اخبرتني ما يضايقك و يزعجك
لا شئ ..
أريد الذهاب من فضلك
نهضت من مقعدها في حدة و خبطت بكفيها علي الطاولة
و انظارها تجاه هاشم
يكفي هذا القدر من الشاي ..
كف عن تذوقه و كأنه شهد و عسل
و أنت يا ولد هذا الكائن أمامك أستنفذ كل طاقتي في العمل
و لم يتبقي منها أي نقطة لأسايرك ..
فتحدث سريعا لأنك لن تخرج من هنا إلا بعد أن أفهم ..
فهمتما ..
كانت رد فعل هاشم مبهمة لم تستطع أبدا أن تفهمها ..
هل ومضة عيناه بمسحة ألم و كأنني طعنته پسكين في أضلعه
و اختفت سريعا كما ظهرت و تحولت إلي حده و عدائية ..
أجزم أن الشرر يتطاير من عينيه الرمادية فأنار مقلتيه
ف توقعت هجوم منه لكنه أدار الحديث حيث أدم
بعد تلك النظرة لها ..
أدم هل موطنك عربي
نعم ..
والدي عربي من بيروت بلبنان ..
إبتسم له هاشم
بود ..
هل قمت بزيارتها من قبل
كنت أعيش هناك قبل أن يتوفي أبي حتي سن العاشرة
و عندها
جئت إلي هنا بصحبة أمي ..
و في ظل الحديث جلست ملك مرة أخري مرغمة و منزعجه
من هذا الصامت الذي أدار الحديث هو بعد كل ذلك !
دعني أخمن ..
هل أنت هنا منذ ما يقارب الثلاث سنوات
بل أنهم أربعه
أهااا ..
هل زرت لبنان خلالهم
لا .. أمي لا تسمح
لماذا ..
أليس لك أقارب هناك
بلي يوجد ..
لكن الأتصالات مقطوعة بيننا منذ سنتين ..
تباعدنا و تباعدت بيننا الطرق ..
هنا تحدثت ملك ..
مسلم أنت أدم أليس كذلك
صحيح لكنني مسلم بالأسم فقط لا اعلم إلا القليل
امم انها مشكله و بالجهد و الوقت سوف نحلها ..
ما رأيك ببعض المساعدة
يسعدني ذلك
و أول نصيحة يجب أن تضعها برأسك الجميل هذا أن يجب
علينا طاعة والدينا و خاصة الأم ..
حدثنا الرسول صلي الله عليه وسلم
و نصحنا بطاعتها و رعايتها ..
فقد قال أمك ثم أمك ثم أمك ثم أبوك ..
ذكر الأم ثلاث مرات ف البداية و الأب يأتي أخرا
ليس تقليلا من شأنه أبدا و لكن تعظيم لمكانة أمهاتنا ..
و لكن يكون والدك مسرور او امك بما فعلت اليوم
أعلم ذلك كما أعلم أن الجنة تحت قدمي أمي
و ادري بالمعني المعنوي منها ..
لكن أمي ..
تجبرني علي أشياء لا أريدها ..
أريد العودة لموطني ..
لمنشأ أبي و ارضه ألتمس وجوده هناك ..
أنا هنا أشبههم في الملامح ..
لكن داخلي لا ينتمي إليهم ..
أحساس الغربة يتملكني ..
تحدث هاشم و اخبره
نعلم يقينا ما تشعره كم هو مؤلم و بالصبر تحل أضخم الأمور
و كما أخبرتك ملك يجب عليك إطاعة والدتك و غمز له ..
هل أخبرك بنصيحة ..
فأومأ أدم برأسه ..
عد إلي بلادك و أنت شامخ الرآس
كيف ذلك
إدرس و تعلم و كون شخصيتك و مستقبلك ..
أعطي لنفسك و لوالدتك أيضا فرصه خلال أربع أو خمس
سنوات ..
أجعلها فخوره بولدها بما وصل إليه و تكون حققت رغبتها في ولد صالح و أيضا رغبتها في أن تمكث معها هنا و عندها ستكون
راشد يحق لك السفر وحدك دون اي مانع كما أنها ستكون راضية
عنك إن طلبت وقتها اي طلبت سوف توافق دون اي مانع عندما
تجد إبنا راشد قادر علي إدارة حياته و علي قدر المسئولية
إن الشوق يضنيني
أرويه أرويه بالقراءة والبحث في الأنترنت ..
تعلم عن بلادك كل شئ كن هناك خطوة بخطوة و أنت هنا في
مكانك ..
تعلم التراث و الحضارة و الثقافة ..
إبحث عن المشاكل و حاول وضع حلول لها ..
سترجع إلي بلدك و ستكون فخر إبنائها ..
سترحب بك عائلتك عندها ..
وبهذا سنكون حققنا المثل الشهير ضړب عصفورين بحجر ..
صمت أدم قليلا ..
الموضوع يحتاج إلي تفكير ..
لكنه أعجبني
فكر جيدا و انا أعلم أن عقلك سيرشدك إلي
الطريق الصحيح ..
و نحن ف الخدمة أدم
حقا
حقا
أحيانا تكون هناك اسئلة لا أعرف البحث عنها ..
أو بصياغة اخري أحتاج إلي شخص يتحدث إلي
و أتحدث إليه ..
هل تفهمني
أفهمك عزيزي و متي شئت يمكنك الأتصال بي ..
و أستنتج من حديثك أن منزلك قريب من هنا ..
يمكن لملك ان تساعدك لقربكما من بعض ..
أليس كذلك ملك
بالطبع ..
أعطني رقمك و دلني علي آيهم منزلك ..
تبادلا أرقام الهواتف ..
وفعلا كان المنزل قريب جدا ..
يجب أن تتعلم العربية
أحاول عن طريق اليوتيوب
جيد رغم أن اللغة يجب ان تمارسها و تتحدث بها كي تتقنها
سريعا ولا تنساها خاصة أن لديك خلفية بها عندم كنت بلبنان
ما رأيك بان نتحدث بعد ذلك بالعربية
واو انه لطلب جميل أسعدتني به ..
تحولت علامات الحزن و الضيق إلي سعادة واضحة جدا علي
ملامحه و كأنه وجد ملاذه و حلت عقدة المشكلة ..
مما أسعد هاشم و ملك
هل تمانع هاشم في تبادل أرقامنا
لا بالعكس عزيزي ..
فالمشوار مازال في أول خطواته و أنا سأكون بجوارك
إلي أن تمل مني
لا لن يحدث ذلك قط ..
أنت لا تعلم كم سعدت بلقائكم
أثبته لي بالأفعال و كن كما أراك رجل أفتخر به
أعدك ..
ربت هاشم علي كتفه و تبادلا أرقامهم ..
سأرسل لكم إضافة علي الفيس بوك
جيد جدا و أنا سأرسل لك الأساسيات التي يجب أن تتبعها
خطوة بخطوة لكي تقوم بفروضك ..
اااه لكم يسعدني ذلك
أشكرك كثيرا ملك
العفو عزيزي
حسنا أدم يجب أن نودعها الأن فالوقت تأخر ..
نهضا و أتجها إلي الباب بينما تحدثت ملك بإبتسامة مشرقة
رغم إرهاقها ..
فما حدث معها الأن لن يتكرر ..
صديق صغير ..
ربما وضعنا القدر في هذا اليوم لنلتقي فأرسله الله لي ليؤنسني في وحدتي و أرسلني له الله لأساعده ..
سنتلقي صباحا في الخارج أدم ..
أخرج مبكرا للعمل
كما أفعل أنا ربما سنلتقي في طريقي إلي المدرسة
إن شاء الله ..
قطب جبينه في استفهمام عن معني الجمله ..
غدا طباحا سوف أشرح كل
ما تريد ..
الأن فقط النوم يناديني ..
فأبتسم لها
أدم عزيزي هلا إنتظرتني ف الخارج خمس دقائق ..
اومأ و أنصرف في أدب في الخارج ..
بينما ملك كانت تستند برأسها علي الباب ..
أرتبك داخلها لهذه الجمله لكنها لم تتحرك من مكانها
البارت العاشر
أتعدلي ف وقفتك دي ..
فرقي بين إنك تكوني واقفه مع راجل و مع واحده صاحبتك ! ..
جملته تلك أصابتها كشعاع حارق ..
فأعتدلت بوقفتها بسرعة و وقفت تناظره بنظرات عدائية ..
و في عقلها سؤال يتردد ..
لماذا لا يرتدي نظارته الطبيه ! آي عيون يملك ! ..
لما لا يري أرهاقي ألا يشعر هذا الهاشم أبدا و بآي حق يأنبني
هكذا ! ..
فتقدمت خطوة للأمام و تركت الباب
حاول أنت تفرق بين كلامك ..
و أشارت بيدها ..
أنا ماسمحلكش ..
فأقترب هو الأخر منها خطوة ..
كما أشار بيده أيضا
أظن قولتلك قبل كده متقاطعنيش ف كلامي ..
حاولت أن تقاطعه ..
اا
فارتفعت نبرة صوته قليلا و إذدادت حدة
متقاطعنيش
أولا تفرقي بين حركاتك و أفعالك ..
تاخدي بالك مين قدامك ..
لمي نفسك بالبلدي يعني
أحترم نفسك ياحضرت...
تاخدي بالك من بيتك كويس افرضي مكنش عيل ها كان
راجل مثلا للسړقة أو آي إن كان
و مش هيستناكي تتصلي بيا كنتي هتعملي اي و لا مصيرك
كان اي دلوقتي ..
أنا أتصرفت بالشكل ده لحد دلوقتي بهدوء لأن الولد شكله
بن ناس و إتصرف غلط
أنا غلطانه أصلا إني أتصلت عليك مش هتتكرر تاني ..
أقترب منها عدة خطوات فتراجعت هي للخلف حتي تجاوزت
باب المنزل ..
أنتي تخرسي خالص ..
أول ما تخرجي تتأكدي من الأبواب و الشبابيك ..
اول ما حاجه تحصل تتصل عليا ..
و لا انتي عشان لوحدك هنا هتفتحيها سبهلالا بقي
انت أزاي بتتكلم معايا كده ..
أنت مفكر نفسك مين
أنا مش حد أنا بفوقك لاقدر الله مكنش هيحصل كويس ..
المرادي و ربنا ستر ..
المره الجايه أنتي المسئولة عن غلطك ..
حينها تجمعت برأسها كل ثورات الدنيا من كلمات سوف توقفه
عن حده ..
يكفي ما قاله و سمحت له بقوله حتي الأن ..
أنا حقا المخطأة ..
أنا من سمحت له من البداية ..
معه حق لولا ستر الله لما حدث إلا كل سئ ..
و لكن هو إنسان سليط اللسان غير مهذب
و لا يراعي أدب الحديث أبدا ..
أشعر بدوار و صداع تناسيتهم طيلة النهار و ليس وقتهم الأن ..
تمسكت بيدها بالباب و حاولت أن تتوازن
أنت معندكش ډم بني أدم بارد ..
لم تستطع قدماها أن تحملها فجلست أرضا مستنده علي الباب
بسبب نفس الدوار
أقل حاجه تقدري تعمليها بعيدا عن ال قولتيه ده ..
إنك تهتمي بنفسك فيعني لو حصلك حاجه
هتصرف أزاي أنا يا ملك ..
أعمل اي تقدري تقولي ! ..
تحدثت بصوت خاڤت
أنا مش لاقيه رد أقولهولك ..
مش لاقيه كلام أسوأ م ال قولتهولك يليق بيك ..
و لم تسمع رد لدقائق سوي أن الصمت عم و هي
مغمضة العينين ..
و بعدها شعرت به قريبا منها ففتحت عينيها ببطئ ..
وجدته يجلس أمامها علي ركبتيه يرفع أمام يدها كوب ماء
وعلامات الڠضب باديه حد ظهور الشمس ..
تقدري تمسكيها لوحدك
أومأت برآسها و تناولتها منه و أرتشفت منها القليل
اي ده !
مايه بسكر ..
ممكن يكون ضغطك نزل م الأنفعال شوية ..
أيضا لم ترد ..
هربت الكلمات ..
كل الكلمات اللاذعات هاجرت من عقلها و حصيلة ذاكرتها
أما هو فنهض و أعتدل في وقفته ..
حاولي تقومي عشان أعرف أمشي ..
الأهانة وصلت منتهاها ..
أيظنني عبئا عليه الآن ..
حاولت أن تجمع شتاتها و نهضت ووإتجهت إلي الأريكة ..
و بعد أن جلست بدقائق ربما تجاوزت العشر ..
خرج و أغلق الباب و تركها و ما يجول بخاطرها من تساؤلات ..
أما هو فذهب مع أدم حتي باب منزله و ودعه علي أمل اللقاء ..
و عاد إلي سيارته پغضب الدنيا كلها ..
غاضب منها و عليها أم هو غاضب من نفسه و بما قاله و فعله ..
عاقب نفسه أو نفسه عاقبته كما أعتادها بجفاء النوم
و طيلة الليل يلوم نفسه ..
لماذا أحضرت لها البسكوت التي تحبه
لماذا حدثتها بهذه الطريقة من أنا لأتمادي في حياتها هكذا
كيف أعاملها كصديق ! ..
لماذا تلك العفوية بيننا ..
يالله الشاي الذي تعده مجرد شاي ..
لماذا الألم حينما و صفته بالشهد و العسل ..
وقد صدقت بوصفه ..
هل تآلمت لأنه اعجبني ! كيف يعقل هذا من مجرد كوب شاي ..
هل لأن يدها من اعدته لي سرا في ذلك
كيف لي أن أتألم لأني شعرت أني شعرت من جديد اي تناقض أحمل بعقلي ..
أوجعتني تلك الملك بمجرد أني شعرت من جديد
تألمت لمجرد أني احسست بعودة الشعور ومعها سيعود الالم من جديد ..
ستفتح الجراح التي أندملت ..
سوف تؤذيني مرة أخري !
سينفجر ..
من ملك لتحتل أفكاري ليلا من الأساس ..
من الغد سوف أعود لبرودي معها
و سأجعلها صادقه بوصفي بالبارد ..
من الغد سيتغير
كل شئ ..
يتبع ..
البارت الحادي عشر
في اليوم التالي تقابلت ملك مع أدم و تبادلوا حديث قصير
به بعض الكلمات العربية ..
أما في الشركة كان هاشم أول الواصلين للعمل كعادته
و خلال اليوم تجاهل ملك و ماحدث ليلة أمس تماما ..
و هي كانت منهكه نفسيا فكان ذلك أسلم طريقة يعاملها بها ..
الشوق إلي بيتها و ضجته ..
إلي أهلها ..
شاهين و منه الصغيرة ..
مصطفي الغائب الحاضر بحياتها ..
محمد أحمق العائلة ..
حتي أعمامها ..
الشوق قد وصل إلي حد الأنهاك ..
شعور الأمان الذي تفتقده لم تتصور أبدا أنه بهذه الۏحشة
و السوء ..
الغربة كما يعانيها أدم موجعة ..
ألا لهذه الحياة من نقطة تنهيها ..
أما هو فأصبحت كل تلك المشاعر نزيلة أقصي مكان في قلبه ..
يجاهد لثبات الأنفعالي في النفس منذ خمس سنوات
حتي أيقن الوصول إليه فجاءت هي و أثبتت له العكس
بالشاي اللعېن الذي صنعته ..
منذ متي يا هاشم
و أنت تستصيغ الشراب أو الطعام !
منذ متي أستفذك إنسان ..
منذ متي و قلبك ينبض حزنا لمراهق ذكرك بأحساس الضياع
الذي تعيشه ..
أو خوفا علي طفلة في جسد إمرأة ..
..
مر اليوم بطئ حد الملل خالي من آي مشاحنات البرود ..
البرود و فقط حتي أنتهي كما بدأ ..
و الغد طويل فهو يوم العطلة ..
الأيام السابقة تنتهي نصفها في العمل ..
فماذا عن أول عطله في أروبا ..
قررت ملك أن تتجول لعلها تجد ما يشغلها ..
أما هو فما راه من إرهاق بادي عليها يقلقه ..
و تسآل كما يتسآل دوما و لا يجد أجوبة ..
لماذا أشعر بالمسئولية تجاه تلك الفتاة ..
لعلها تذكرني بأمينة ! لا لا يوجد تشابه بينهم فكلتاهم تختلف
عن الأخري ..
و ما فعله كان أقصي الجنون بالنسبة إليه ..
أتصل بها !! و في أخر الرنة أجابت ..
سلام عليكوا
و عليكم السلام ..
و عم الصمت لثواني فقطعته هي بنفاذ صبر ..
خير في حاجه
أنتي فين
نعم !
روحتلك البيت مكنتيش هناك ..
مدام كيت قالت إنك خرجتي ..
فأجابت ببلاهه
هو النهاردة مش أجازة و لا اي !
أنتي فين
عايز اي
عايز أشوفك
..
فين بقي
أنا بتمشي في ٠٠
تمام ربع ساعة و أكون عندك متتحركيش
طيب !
و بعد ربع ساعة بالفعل كان يقف امامها مستند علي سيارته
يمسك بكيس صغير ..
يرتدي كنزة صوفية بلون الفيروز و تحتها قميص من نفس لون
البنطلون من الجينز ..
أما هي ترتدي جاكيت من اللون النبيتي أسفلها بنطلون
من الجينز و وشاح بلون الجينز ..
وقفت أمامه و لكنه لم يتحدث
حضرتك جاي عشان تسكت
إزيك
الحمد لله تمام
إتفضلي و قدم إليها الكيس
اي ده !
ال كنتي بتدوري عليه
اي ان كان هقبله ليه بقي
عادي مفيهاش حاجه يعني
لا طبعا ..
نفخ في نفاذ صبر هو الأخر
أنا محتاج توضيح يا ملك
توضيح بالنسبة ل ايه بالظبط
تعاملنا مع بعض مرهق .. مرهق جدا
و معنديش قوة زهنية او حتي طاقة عشان نفضل كده
مش فاهمه تقصد اي !! ..
انسي .. هتاخدي الحاجه دي ولا لاء
لا
عنك ما اخدتيها ..
بكرة في اجتماع بره الشركة حضري نفسك ..
و تركها و توجه إلي سيارته فنادت عليه ..
جاي عشان تعملي لغز و تمشي و تسيبني كده بفكر
أنا مابطلبش طلبي مرتين يعني مش هكررها
اما تحبي توضحيلي هتلاقيني موجود ..
و ذهب
أستني مش فاهمه حاجه ..
استني ..
لكنه ذهب و لم يستمع إليها ..
و جاء صباح جديد
قبل موعد الأجتماع نزلوا من الشركه كي يستقلوا السيارة إلي مكانه ..
أنتي رايحه فين
بركب هكون رايحه فين يعني
قدام مش السواق بتاع حضرتك أنا
مش كفاية إني هركب معاك ف نفس العربية و ده ميصحش
يا باشمهندس
لييه هاكلك ماتركبي و أنتي ساكته
وري يأما مش راكبه خالص و هاجي لوحدي ف تاكسي
يووه اللهم طولك يا روح و الله مش خاېفه م السواق
و خاېفه مني
أهو لو جرالي حاجه يبقي ذنبي في رقبتك
بقولك ايه يا باشمهندسه أحنا مش بنلعب
و بالشكل ده هنتاخر علي ميعادنا
مش همشي هه بقي ..
زمجر و قد علا صوته ..
ملك أتفضلي ..
صوته هذا أخافها أحست بالغربه و بوحدتها في هذا البلد
ليس لديها إلا الأنصياع لأمره ركبت و هي تجاهد دموعها
تأبي أن يراها تبكي و يظنها ضعيفه ..
مرت أول ربع ساعه عليهم في صمت تاام
و فجأه أوقف هاشم السيارة دون سابق إنذار ..
ملك بخضه ..
يخربيت كده في ايه ..
خرج صوته هادئ