روايه للكاتبه ندي سودة

لمحة نيوز


و بارد ..
إنزلي
نعم
إنزلي يا ملك إركبي ف الكرسي ال وري
ليه 
من وقت ما مشينا و أنتي خاېفه مني متوتره ..
ايدكي بتترعش شايفه..
و أشار إلي يديها وجدتها فعلا تهتز خفيفا
أسفه مش قصدي و الله
ولا يهمك ..
ٱنا ال أسف عشان أجبرتك علي حاجه ..
إنزلي ..
غيرت مقعدها أصبحت
مرتاحه وخف التوتر
و لكنها شعرت بإحراجه بموقفها هذا و جعلت نظرها خلال
نافذة السيارة حتي لا تتلافي اعينهم ..
لو سمحت أقف
في ايه
أقف بس بسرعه بسرعه ..
البارت الثاني عشر
أقف بس بسرعه بسرعه .. 
أوقف السيارة و ترجلت منها عائدة للخلف كما فعل هو 
عندما رآها تترجل .. 
كانت هناك فتاه صغيرة بعمر السادسه تجلس علي الطريق
و تبكي ..
هرولت إليها ملك كما فعل هاشم ليري ماذا تفعل تلك
متقلبه المزاج المجنونه .. 
ملك متحدثه الإنجليزية .. 
مرحبا هل يمكنني المساعدة
الفتاه .. 
لن تستطيعي
فالنجرب 
أريد أمي
حسنا يا صغيرة هل تعرفين رقم هاتفها 
ليس لديها هاتف
امم أين منزلكم 
هي لا تسكن معنا
و والدك أين هو 
خرجت دون إعلامه
لماذا !! 
لكي أستطيع البحث عن أمي حتي لا ازعجه
حسنا آاستطيع أن أبحث عنها معكي صغيرتي .. 
أجهشت الطفله في البكاء و قالت 
قد ذهبت قال أبي إنها ف السماء ذهبت أنادي عليها
لكنها لا تجيب ... 
لماذا لم أفعل شئ سيئا .. 
أشتقت إليها لماذا لا تأتي ..
اجهشت ملك ف البكاء مثل الطفله و جلست علي ركبيتها .. 
حتي أندهش هاشم و الطفله معا لبكائها ..
أمي كذلك ف السماء أشتاق إليها كثيرا و أود رؤيتها ..
أهي أيضا لا تجيبك ! 
نعم لا تستطيع .. 
قد ذهبت أمي و أمك إلي الجنه مكان جميل جدا ممتلئ بالزهور 
و الألعاب و الحلويات فيه سعادة فقط و لا يوجد شئ سيئ
ف الجنه .. 
صغيرتي الأمهات تستطيع أن ترانا الأن و لكن نحن لا نراهم 
و لا نسمعهم 
لماذا 
حتي يكون لقائنا فيما بعد جميلا جدا 
متي ذلك 
في الوقت المناسب .. عندما نكبر و نعمل و ننجح 
و نكون سعداء حتي تفتخر كل أم بإبنتها و تسعد بها 
حقا 
بالطبع لذلك يجب أن نمسح دموعنا لأنهم يشاهدونا 
لا يجب أن نحزنهم ببكائنا
حسنا .. لو نظرت للأعلي هل أمي تراني ! 
بالطبع 
نظرت الفتاه للأعلي و قالت
أمي أشتاق لكي و أتمني أن تكوني أيضا كذلك .. 
إنتظريني يوما ما
ما أسمك يا جميلة 
إيزابيل و أنتي 
واو جميل جدا .. 
أسمي ملك .. 
أتعرفين أين منزلك 
لا .. لكني أكتب رقم منزلنا في حقيبتي
أتدودين محادثه البابا .. 
تحدثت بطريقة طفولية 
اووه نعم أشتقت إليه 
حسنا ..
إنتظريني أجلب هاتفي من السيارة إيزابيل .. 
فتحدث هاشم .. 
فوني أهو أتفضلي ..
نظرت إليه نظرة أمتنان علي صمته و علي إنتظاره 
رغم موعده و علي المكالمة .. 
تحدثت الفتاه مع والدها و قال إنه قريب ربع ساعه فقط
شكرا ملك أبي سوف يأتي الأن 
عفوا جميلتي هلا ننتظر بالسيارة فالبرد قارص 
هل يسمح لنا صديقك ..
و نظرت إلي هاشم .. 
نعم إيزابيل بالطبع .. 
ذهبوا إلي السيارة و أخرجت ملك من حقيبتها بعض الحلوي
و البسكوت و شاركت إيزابيل في تناولهم
حتي أتي والد الطفله و شكرهم 
أود أن أدعوكي ملك علي حفلة عيد مولدي هل يمكنني 
بالطبع يا جميله أتصلي بي قبلها و سأكون رهن أشارتك
يسعدني ذلك ..
 الأمامي
فأستغرب هاشم لأفعالها .. 
لكنه لم يتحدث حتي وصلوا المكان
و لكنهم تأخروا ١٠ دقائق فأعتذرت ملك 
أمام أول عضو في الأجتماغ و منافس أيضا علي المناقصة
أعتذر بشدة سيدي أنا السبب في التأخير لأمر طارئ 
ولا يهمك
هل تتحدث العربية !
أيوة شوية .. 
بسافر عندكوا كتير فتعلمت شوية
إتشرفت بحضرتك
الشرف ليا يا فندم .. 
بس سوري حجابك هيأثر علي المناقصة
مش فاهمه إزاي ! 
يعني عربية و محجبه و مشروع كبير هيشكوا ف الموضوع
و هيستبعدوكوا ..

خرج صوته متغير و يبدو عليه الأختناق .. 
أستئذن عشر دقايق 
أتفضل خد راحتك ..
و إبتسم إبتسامة نصر .. 
ذهبت ملك خلفه مسرعه لتغير لونه ..
بدأ في فك ربطه عنقه مطالبا مذيد من الهواء ..
أنت كويس .. 
فتح عينه و كأنه أدرك حالا
وجودها بجانبه هز رآسه بينما خرج صوته غير مسموع قليلا 
كويس مفيش حاجه 
طب في اي
مفيش البرفان بتاعه مستفز شوية
اه مأفور فيه شوية 
كان عارف إنك محجبه ..
أنصتت لحديثه الخفيض .. 
 .. 
و فتح عينيه رآها تنصت إليه 
بتقول حاجه يابشمهندس 
لا 
فأطال النظر بعينها لماذا تقتربي لهذا الحد
و تبتعدي في آن واحد أريحني من تلك الحيرة
و أبتعدي نهائيا .. 
إنتبهت علي نفسها و أنزلت عينيها خجله منه و من نظراته ..
بس أنا مش هفوتهاله .. 
يلا بينا قدمنا شغل و لازم ناخده 
بس يعني ..
بس
اي 
ممكن أكون السبب إننا مانخدهاش
هنعمل ال علينا و ربنا يسهل .. 
دخلا إلي المناقصه و تحدثا في دورهم و عرضوا مشروعهم 
علي الجهه التنفذيه ..
فأنبهر هاشم بذكاء ملك و سرعة إجابتها المنمقة علي الأسئلة 
و قوتها في الأقناع ..
و أنتهي الأجتماع .. 
و ستعلن النتيجة بعد يومين .. 
و في السيارة أثناء عودتهم 
شكرا جدا يا ملك عندي أمل إننا هنكسب المناقصه دي
العفو ده شغلي بس .. يعني
بس اي أحنا كنا ممتازين و الريأكشن بتاع اللجنة كان مبهر
يعني ممكن عشان الححاب و كده يرفضوا
أظن أحنا ف بلد الحرية كل واحد حر ف معتقداته
و أرأه و لبسه كمان ف ايه ال يمنع بقي 
مش عارفه ربنا يستر
إن شاء الله خير 
البيت أهو .. 
تحبي أنزل أوصلك 
لا شكرا .. 
مع السلامة .. 
ترجلت ملك من السيارة معها حقيبتها 
و لكنها أوقعت هاتفها علي المقعد التي كانت تجلس عليه ..
لاحظه هاشم و تناوله و ذهب إليها ليعطيها إيااه ..
ملك تخاف الظلمة بشده
و الأضواء غير شاعله منذ أن تركتها صباحا ..
و هي في حيرة أين ذهب هاتفها لكي تستخدم مصباحه .. 
أتي هاشم من خلفها و رآها تفرغ محتويات حقيبتها في توتر
و تتمتم بكلمات غير مفهومه ..
احم احم ملك ..
فزعت ملك لوهله و عندما لادركت أنه هاشم جلست أرضا 
تلتقط أنفاسها .. 
عااااا ... 
يالهوي أعوذ بالله من الشيطان الرجيم .. 
بسم الله الرحمن الرحيم
في اي أهدي ..
شوفتي عفريت .. 
أترعبت ھموت في يوم م الړعب .. 
ياارب مبقتش قادرة ..
وقفت 
الموبايل .. الزفت .. ضاع.. وقع .. معرفش .. 
يووه يلا نمشي .. عايزة أروح 
تروحي لا إله إلا الله ..
ما دا البيت ..
براحه ششش أهدي شغلي النور و كله هيبقي تمام .. 
أنا معاكي أهو
أنا خاېفه ..
خرجت منها جملتها علي إستحياء تأبي لكرامتها النطق بها .. 
نظر لها هاشم ف الظلام إلي عينيها .. 
أنا هنا .. 
مټخافيش خليكي معايا و أنا هشغله.. 
بس هو فين .. 
أتكعبل هاشم بقطة اثناء بحثه ..
فصړخت القطة و صړخت معها ملك ..
و أمسكت بمعطف
هاشم و أختبئت بظهره .. 
عااااااااااا بسم الله الرحمن الرحيم .. 
أرحمني ياارب
يا ملك دي قطه قطه صغيرة كمان ماتخافييش ..
أشعل الضوء بينما هي ظلت مغمضة العينين متمسكه بظهره .. 
ملك
هه ..
عايزة أخرج من هنا
تمام هخرجك بس أزاي و أنتي مكلبشه فيا كده 
هنتكعبل تاني .. 
أنتبهت ملك علي وضعها و حررته من

بين أصابعاه و عيونها 
لا تتزحح عن الأرض 
هاشم .. تعالي هاتي إيدك
لا امشي قدامي و أنا وراك ..
تقدمها و هي خلفه و جلس علي أريكه بالحديقه
و هي علي الكرسي المقابل لمقعده .. 
تتمتم بآيات الله واضعه يدها علي قلبها .. 
يستغل تلك الفرصه لمشاهدتها و تأملها عن قرب ..
بتقولي اي سمعيني معاكي
بقرأ قرآن آية الكرسي
طب أقرئهالي
و أنت صغير مش حافظها .. 
إبتسم .. 
لسانك طويل حتي و أنتي خاېفه 
مش خاېفه .. لالا أبدا .. أنا .. أنا أتخضيت بس 
ما علينا متوهيش ف الموضوع ها أقرئيلي .. 
بدأت ملك في التلاوة و أغمض هاشم عينيه يريد أن يسمع فقط 
عله يهدأ من أحداث اليوم الطويل ..
حقا صوتها عذب لو يبقي هكذا مدي الدهر
و ليتوقف الزمن عند تلك اللحظه
سكتي ليه
خلصت 
طب ما تقرآيها تاني ..
نظرت إليه تري الجديه واضحه علي ملامحه 
لا يبدو عليه الأستهزاء بل هو جاد
المرة الجاية
وعد
وعد أهو أكسب فيك ثواب
كتر خيرك والله 
أنت هتصاحبني يابشمهندس و لا اي 
أعوذ بالله أنتي بتقلبي فجأة ليه كده 
أنا برده دا أنا من يوم ما شوفتك و أنت كل دقيقه بحال
فضائي بقي نعمل اي
المفروض أضحك 
يلا يا رخمة ..
صمتت لا تريده أن يتمادي في الحديث أكثر من ذلك 
فافجأها بسؤاله
لسه مقولتيش لحد م البلد إنك هنا .. 
أرتبكت و ظهر ذلك جليا علي وجهها و حركة أصابعها 
لكنها أجابت بثقة .. 
و مش هقولهم ليه أكيد عارفين إني هنا
أكيد طبعا .. 
و اكتفت بالصمت بعدها و حديث العقل مازال .. 
هل يعلم أني أكذب 
هل يعلم سبب هروبي من واقعي ! .. 
أما هو فأحترم صمتها فأعاد السؤال .. 
طب قعدتي جمبي ليه ف العربية بعد ما مشيت إيزابيل .. 
أيضا صمتت 
ماشي علي راحتك .. 
امم أنا جعان
طب روح قوم 
ماشي أهو بس أنا جعان
و أنا أعمل اي دلوقتي يعني أكلك !
ياباي عليكي اي ده .. 
ده أنا مش فاكر أمتي أخر مرة كلت
فطرت الصبح و جبتلك قهوة المكتب
شوفتي و الساعه١١ أهي بالليل و ذنبي ف رقبتك
و أنا مالي بقي 
مش أنتي مساعدتي أتصرفي
لسه قايل يا باشمهندس الساعة ١١ يعني شغلي خلص 
لا يلا بينا .. 
و نهض عن مقعده و تناول مفاتيحه و هاتفه 
نعم أتفضل
شكرا جدا علي التوصيل 
العفو بس قومي 
علي فين
نتعشي و نتغدي و نتسحر كمان 
ههههههه رمضان الله 
الشمس طلعت بدري ليه 
شمس اي
شمس الدنيا
لا والله 
اه و الله 
طب يلا طرئنا .. 
رفع هاشم حاجبه و قام بحركه تمثيليه .. 
متأكدة إنك مهندسه 
بشهادة الأخرين
يخربيت رغيك كل حاجه عندك ليها رد ..
قومي يلا بقي 
بس الوقت أتاخر .. 
لم يجيبها بينما اخذ هاتفها و حقيبتها من علي الطاولة
و مشي بإتجاه السيارة .. 
يا أخينا أنت يابشمهندس .. 
أدار محرك السيارة و فتح النافذه .. 
ها ف المكان الي يريحك عندك أوبشن كتير .. 
أبتسمت و جلست بجواره
المطعم قريب من هنا بروحه دايما 
أنا و أمينة و أكله كويس جدا .. 
بينما يتحدث معها يوجد في داخلها ألف سؤال .. 
ما سبب تغير المعاملة بيننا .. 
تغير فجأة و أصبح سلس جدا و أنا أيضا أصبحت كذلك 
دون أن أشعر ..
تتطور بيننا المعاملة بسرعة تخيفني بشدة
و غيرها من الأسئلة لكنها فضلت الصمت .. 
هو رب عملها يثرثر كثيرا يعاملها كصديقه بعد عدة أيام
من المشاحنات بينهم
و تخشي هي هذه العلاقه من نفسها أكثر منه
لم يتجاوز معرفتي به سوي القليل القليل و بات لا يفارقني 
و حتي و إن أفترقنا سكن عقلي و تفكيري .. 
كيف يجرأ علي ذكر إمراءة في حضرتي .. 
ها بتقول اي
و لا حاجه وصلنا .. 
جلسا متقابلين و تناولوا وجبه خفيفه بناء علي طلب هاشم
بس مقولتليش اي السر ال بيخلي العيال تتكعبل فيكي 
و كأنك مغناطيس ..
فغامت عيناها بالحنين إلي منة الصغير عشقها الذي يتحرك 
و يضحك!! 
مش عارفة و الله بس دي حاجه بتفرحني
بتحبي الأطفال يعني
و مين يقدر ما يحبهومش ..
بحبهم كلهم بس واحدة بس بتسكن قلبي
عندك بنت و أنا معرفش ولا اي .. 
إبتسمت إبتسامة تقطر حزنا 
لم تستطع التحكم في إنفعالتها هذه المرة
لكنها تداركت الموضوع سريعا 
بنت قلبي زي ما بيقولوا 
ربنا يخليهالك ..
ملك عايز أقولك علي حاجه 
إتفضل 
يعني من غير زعل و لا لف و دوران .. 
انا قولت لشاهين إنك هنا .. 
كانت ترتشف الشاي .. 
و من الصدمة أخرجته من فمها دفعه واحده ..
يخربيتك يا مچنونة
أنت .. أنت أزاي تعمل كده 
وطي صوتك الناس قاعده
أنت مش فاهم حاجه .. 
شاهين ! شاهين ده .. 
و سجنت الحروف علي شفتيها ولم تملك سوي الصړاخ في 
وجهه
بتدخل في ال ملكش فيه لييه !
البارت الثالث عشر
بتدخل في ال ملكش فيه لييه .. 
علا صوته هو الأخر .. 
ملك وطي صوتك بقولك
أنت كمان بتهدد أنت مالك أنت و مالي سيبني ف حالي 
و خرجت مغادرة المطعم .. 
بينما هو ترك النقود علي الطاولة و لحق بها ..
أمسك بها من زراعها .. 
أما أكون بكلمك تقفي تكلميني 
و ماتعليش صوتك علي صوتي تاني .. 
كادت تنطق بينما لحقها بهزه من يده .. 
أنتي فاهمه ..
نفضت يدها من يده 
و دي أول و أخر مرة تمسك إيدي بالطريقة دي يا باشمهندس
رايحه فين 
مروحه
لوحدك ف الوقت ده 
ماتدخلش أنا مش صغيرة
أنتي أمانة في رقبتي هنا يا ملك 
عفيتك م الأمانة دي
لما تكوني أنتي ال مأمناني تقدري تعفيني بس مش أنتي
و حد قالك إن ليا ولي أمر 
شاهين 
يوووه يادي شاهين .. 
كلكوا بتدخلوا ف حياتي ليه شايفني عيله 
ملك 
بطل تزعق بقي دوشتني يا أخي .. 
و قد جلست أرضا علي إسفلت الشارع
و سندت ظهرها علي شجرة به
أنتي في اي مكان بتقعدي كده 
أيوة .. يأما هنفجر ف وشك ناو 
لاء الطيب أحسن اتاخري كده ..
و قد جلس مثلها أرضا مستندا علي شجرة بجوارها 
تبعدهم مسافة .. 
و بعد فترة صمت .. 
قولتله اي 
قولتله إنك سافرتي بتشتغلي معايا و مكنتش أعرف إنك 
ملك بنت عمه غير م الورق و إنه مايقلقش عليكي
و ياريت مش يقول لحد تاني غيره ..
أنا بس حبيت أطمنه و هو وعدني مش هيعرف حد 
حتي صحبتك
قولتله أمتي 
تالت يوم ليكي هنا 
لما حسيت إنك مش معرفه حد من أهلك .. 
تنهدت ملك .. 
هو دلوقتي الساعة كام عندهم
نظر إلي ساعه يده
١٢ الضهر تقريبا .. 
أخرجت هاتفها و بدأت تتمت في آيات من القرآن كعادتها 
و هي تضغط رقمه..
بينما هاشم أكتفي بمراقبتها .. 
أجاب شاهين علي هاتفه .. 
سلام عليكوا 
الو مين معايا ..
تجمعت الدموع بعيونها .. 
أنا ملك يا شاهين
.. 
أنا أسفه و الله العظيم عارفه إني غلطت ف حقك 
متزعلش مني 
.. 
أجبرتوني علي كده ..
كان ممكن أسافر برضاكم
..
ظهرت الدموع كما ظهر علي صوتها .. 
هتعاقبني برده بسكوتك 
.. 
كنت خاېفه أكلمك و أقولك تمنعني .. 
طب أعمل اي عشان تسامحني 
تنزلي مصر 
أبوك و عمك هيجوزوني ڠصب و أنا مش عايزه
ياريت علي قد كده و أنتي عارفه .. 
ذاد بكائها
.. 
أنا مش عايزه أرجع 
و هتفضلي مستخبيه لحد أمتي 
معرفش
ملك أبويا و عمك مفكرينك هربتي مع واحد
أقسم بالله ما حصل حرام عليهم
ماشي لازم تنزلي
و تثبتي موقفك 
مش هعرف دلوقتي 
ليه 
عندي شعل 
جري اي يا ملك ..
الشغل بقي أهم حاجه عندك و لا هي حجه عشان تهربي ..
طب موقفي الزباله ال أنا فيه و قولنا ماشي لكن أنتي كل يوم 
ليكي بعيده بيسوء الأمر ..
إنزلي و ماتخافيش سيبي كل حاجه علي ربنا 
حاضر بس كمان أسبوع ع الأقل عشان أقدر أنزل 
ماشي يا ملك لو ذاد يوم واحد بس أنا هيبقالي تصرف تاني
حاضر
.. 
منه عامله اي 
كويسه الحمد لله 
احم يعني و أنت أخبارك اي و مني 
الحمد لله .. 
اختنق صوتها و أوشكت علي البكاء مرة أخري .. 
طيب هقفل بقي 
ملك 
نعم 
أنتي كويسة 
أنا كويسه طول ما أنت مش زعلان مني
خودي بالك من نفسك يا ملك لحد ما أشوف
حاضر ماتقلقش
سلام 
مع السلامة .. 
تنهدت ملك و رفعت نظرها إلي السماء في دعاء صامت لربها 
تفتكر ال عملته ده صح 
غلط 
يوووه كلكوا نفس التفكير 
عايزاني أكدب عليكي و أقولك كنتي صح 
يعني و أنا باخد رأيك ليه اصلا ..
أنا مروحه هتوصلني و لا لاء 
أتفضلي .. 
أستقلا السيارة من جديد ..
فتحت ملك نصف الشباك و أستندت برآسها عليه فأصبح الهواء 
البارد يتخلل السيارة وغفت برغم الأفكار التي تتخلل في رآسها 
بينما كانت أغفائتها مجرد هروب مؤقت 
ملك .. ياملك
ها اي أيوة 
وصلنا .. 
روحي إرتاحي اليوم كان طويل النهارده
اهااا .. سلام
سلام .. 
و في صباح اليوم التالي ذهبت ملك متأخره عن عملها نصف 
ساعة ..
كانت تظن أنه سيأتي متأخرا بسبب يوم أمس .. 
تكلم أحد الموظفين .. 
سيدتي السيد هاشم طالب رؤيتك منذ ربع ساعة .. 
قطبت حاجبيها 
متي وصل 
منذ نصف ساعة 
تمام ..
و توجهت إليه و طرقت الباب 
سلام عليكوا .. 
بينما هو كان منشغل أمام حاسوبه أنيق كعادته 
يرتدي نظارته الطبية التي لا تفارقه إلا لماما 
و عليكم السلام أتأخرتي ليه 
ا أ انا
المفروض في شغل نحترم مواعيده 
و أنا مبحبش اي تقصير ف شغلي
دي نص ساعة 
و لو كانوا خمس دقايق أسمهم تأخير برده 
معلش
أعمل بيها اي دي .. 
الملف الجديد يكون علي مكتبي خلال ساعة واحده
ساعة واحده !! 
تمام مخصوم النص ساعة تأخير يبقي ف خلال نص ساعة
إزاي ده
مش شغلي أتفضلي و أبعتيلي القهوة بتاعتي و شوفي أخبار 
مناقصه إمبارح ايه .. 
اه و في أجتماع كمان ساعتين بلغي الباقين 
و حضريلي الورق ..
تكلمت بتهكم .. 
اي أوامر تانيه يا فندم 
التأخير المرة الجايه بخصم .. 
و في بالليل عشاء عمل الساعة ٩ تكوني جاهزة ..
و من فضلك في رقم أتليه عندك هتلاقيه ف الأرقام أطلبلي 
بدله شيك مناسبة كده و هما عارفين المقاس تكون هنا أقصي 
حاجه الساعة ٧ .. 
لو عندي أوامر تانية هطلبك 
كله ده إنهارده يخربيت كده
ياريت تتفضلي و القهوة متنسهاش ساده .. 
خرجت تغمغم الكلام .. 
بينما هو إبتسم لتصرفها الطفولي 
و ثقته بإنها ستنجح ف الوقت المناسب
و أنغمس في عمله مجددا .. 
و بعد نصف ساعة اأتت بالملف و القهوة .. 
أتفضل القهوة و الملف ..
أتصلت بيهم و البدله هتوصل كمان ساعتين و الأجتماع بلغتهم 
عنه و
المناقصة مفيش اي جديد و بعد بكره الساعة ١١الصبح 
هتكون النتيجة جاهزة و هتعلن بعدها بساعة ..
تمام .. 
يرتشف القهوة و يفحص الملف .. 
كويس كويس 
طيب بعد إزنك أنا ممكن أخد أجازة من بداية الشهر
أسبوعين بس
ليه خير 
موضوع شخصي 
أجازة شغل يبقي مافيش حاجه شخصية
يعني بتستعبط مش عارف .. 
نهض من خلف مكتبه و أصبح أمامها .. 
إن كنت سمحتلك بالتجاوز ف ده بمزاجي و بره تفاصيل 
الشغل لكن بعد كده تتكلمي معايا عدل بره و جوه المكتب ده .. 
تفأجات من رده .. 
تقلباته بين الجدية و المزاح هكذا مربكة ..
أنتي فاهمه .. 
أومأت برآسها أن نعم ..
اي أسباب الأجازة بقي
هنزل مصر 
أسبوع واحد بس
مش هيكفي 
ده ال عندي .. 
تجاهلته تماما و إنصرفت 
بعد إذنك 
إتفضلي .. 
و في أثناء الأجتماع لم تتحدث معه كما فعل هو كانت تسمع 
فقط و هو يتحدث .. 
و عندما خرج و جد بدله أنيقه معلقه في مكتبه كحليه اللون 
و وجبه خفيفه ساخنة مع كوب شاي لتناولها .. 
تعلم أنه لم يضع في معدته منذ الصباح سوي فنجان القهوة .. 
طرقت الباب بينما كان يأكل .. 
أذن بالدخول
الساعة ٧ و أنا جهزت كل حاجه هجهز أنا كمان و الساعة 
٨ هكون هنا ..
في اي حاجه أعملها قبل ما أمشي
الساعة ٨ و نص هعدي عليكي عشان هنروح سوا ..
غير كده كله تمام و شكرا ..
و أشار إلي الشاي
في يده 
العفو .. 
بعد إذنك ..
في تمام الساعة الثامنه و النصف كان أمام منزلها منتظر 
خروجها ..
أرتدت فستان أنيق و بسيط باللون الأبيض تخلله من علي 
الوسط فصوص كحليه مع حجاب بسيط أيضا من نفس لون 
الفصوص و أكتفت بالكحل و ملمع الشفاه ..
فتح لها الباب و إدخر الأعجاب لنفسه و لم يفصح ..
و عندما جلست مد يده لها بمنديل فنظرت إلي المنديل ثم إليه 
بنظرة إستفهام .. 
أشار إلي فمه بيديه .. 
نظرت لنفسها بمرآة السيارة 
اي .. مفيش حاجه 
الروچ .. 
نطقها غير مبالي ينظر أمامه بينما يده مازالت ممتده بالمنديل
احم مش حاطه روچ و لا حاجه ..
نظرة شرسه من عينيه تكفي بدلا من مئات الجمل
ده ده .. ده ملمع
اي إن كان إمسحيه .. 
مش هتمشي معايا بالشكل ده 
و أنت مالك أنت
جايه معايا يعني مالي و نص .. 
دي كأنها دعوة أتفرجوا علي شفايفي يا جماعه بتلمع ازاي .. 
نطقها في سخريه بينما أشتعلت وجنتاها خجلا و ڠضبا معا .. 
سحبت منه المنديل و أزالته في صمت
لم ترفع عينيها عن مراقبه الطريق .. 
وقح كيف يتحدث معي هكذا .. 
يجتاز حدودي أينما و حينما شاء و يضع حدوده أينما و حينما 
شاء كأن الأمر بيده 
متسلط .. 
خرجت منها كلمتها الأخيرة عنوة فسمعها 
أفندم 
ها .. و لا حاجه 
لا قولتي حاجه 
مقولتش 
قولتي 
مقولتش 
قولتي
يوووه بص لطريق أحنا هنعيل
و اي يعني ما أنتي عيله 
عيله ف عينك
طولي لسانك طولي يا أوزعه يا أم ضفرتين
أنا مش أوزعه و ده كان زمان اووي
عيوطه طول عمرك يا أوزعه 
ماحصلش 
الله أومال مين ال كانت ټعيط من أقل حاجه مع العيال 
ف الشارع و تجري تقول لسي شاهين 
أنت هتستعبط هما مرة و لا أتنين ال شوفتني فيهم
و أنا صغيرة لسه فاكر كل ده
مفيش حاجه حبيتها أقدر انساها .. 
البارت الرابع عشر
مفيش حاجه حبيتها أقدر انساها .. 
بينما أردف قائلا ..
حبيت طفولتي لما كان أبويا و أمي معايا
صحابي الي راحوا مني فجأة ..
رقتك و طفولتك وقتها .. 
مش حنفي ال قدامي ده .. 
فتحت فمها لتجيبه فتصاعد رنين هاتفه 
حبيبتي أزيك ..
أنا بخير طول ما أنتي بخير ..
معلش مش هقدر الأسبوع ده ..
الشغل كتير و الله يا حبيبتي ڠصب عني سامحيني 
ههه بجد أخيرا بقي 
طب لو حسيتي بحاجه اي حاجه إتصلي بيا يا أمينه فاهمه .. 
عايز أكون أول واحد أشيلها .. 
حاضر لا اله الا الله .. 
مع السلامه يا حبيبتي .. 
كان يتحدث مع أخته بينما كانت عينيه مركزه عليها
يستنبط رد فعلها أوقعت
بشباكه كما وقع بشباكها ! 
أم مازال القلب لا ينبض من أجله ..
ما هذا الذي يتحدث به لنفسه ..
اي شباك يا هاشم إن قلبك لا ينبض قد ماټ .. 
دفنته بيديك منذ سنوات .. 
من ملك تلك ليحيي قلبي لها .. 
رآي في عيونها الفضول و إلتواء شفتيها دليل علي السخرية
بكلامه .. 
إشتعال وجنتاه من جديد عندما قال حبيبتي أعطاه أملا لمبتغاه 
رغم نفي عقله لقلبه بما يشعر .. 
و هو لا يدرك انها أحمرت ڠضبا لكلامه السابق ڠضبا و فقط .. 
نزلا من السيارة و توجها إلي المطعم .. 
شعرت بنظره الأعجاب في عين العميل كما لاحظه هاشم
و عندما مد يده لسلام عليها كانت يد هاشم من سلمت عليه .. 
أثار دهشتها و حنكها معا .. 
كيف يلغي حضورها هكذا .. 
تحدثوا حديثا دار حول العمل و الصفقات الهندسية و المشروع 
الجديد الذي يتنافسوا عليه .. 
قطع الحديث رنين هاتف هاشم من جديد فأستاذن ليجيب ..
و عاد إليهم مهرولا .. 
أعتذر كثير ا يجب أن أذهب الأن
خيرا باشمهندس هاشم .. 
اجابه بضحكات عاليه لأول مرة تراها علي وجهه
لأول مرة تري نواجزه و تسمع صوتا لضحكاته .. 
قبلا لم تري سوي إبتسامات خفيفه فقط ..
رباه كم هو جميل عندما يضحك كم هي منعشه ضحكته ..
رباه لا أريد لهذا الرجل إلا الخير بعيدا عني
لا أريده أن يتعلق بي و قلبي لا يشعر به
و أنا لا أريد أن أتعلق به و هو ليس لي ..
سا أرزق بطفله سيدي ..
هنائه العميل بينما أخذ يد ملك يحثها علي القيام .. 
هي لم تكن تدرك أنه ممسك بيدها يجريها خلفه و هو يعدو .. 
يدور بعقلها حديث صامت .. 
ماذا أقال سيرزق بطفله أهو متزوج ألديه حبيبة ! .. 
لم يظهر عليه اي من ذلك .. 
إذن ما أمر الطفله! 
لم تدرك ما كان يتحدث به طوال الطريق أيحدثني عن سعادته 
بمولودته ..
أتراه يحزن إن أخرسته بلكمه من يدي .. 
لم تفق سوي و هي 
مش عارف مقدرتش أدخل معاهم العمليات .. 
مش قادر أشوفها بتصرخ قدامي .. 
ماتقلقش أمينه قويه و عنديه هتبقي كويسه ..
خرجت الممرضه تحمل طفلا بين يديها هرول إليها
الرجلان .. 
طمأنتهم علي صحه الأم ..
و ناولتهم الطفله
شيلها أنت يا هاشم أعصابي باظت خاېف تفلت من ايدي 
أجمد يادوك في اي ..
بسم الله الرحمن الرحيم ..
رباه كم يبدو جميلا عندما حمل الصغيرة أتراها ذادته 
جاذبيه ام ذادته هذه الصغيرة وسامه فوق وسامته .. 
صورة أبدعها الخالق و هو يمسك بيدها الرقيقة يقبل أصابعها .. 
رباه أعني .. 
أقترب من أحمد و قال ..
أحمد دي شبهي صح 
شبهك اي هي لحقت يابني 
و ربنا شبهي اسكت أنت اما أمينه تطلع هتقول إنها شبهي .. 
مش فاهم حاجه أنت .. 
جائتهم الممرضة من جديد تخبرهم أن الأم تم نقلها في غرفه 
يستطيعون رؤيتها الأن ..
إلتفت هاشم إلي ملك و كأنه قد تذكرها لتو ..
ماذا أينظر لي ألا يدري أنه ېقتلني بذاك المشهد .. 
لماذا يأتي إليا و هو يحملها .. 
أيحل لي القټل الان! 
ملك .. 
نطقها بصوت حنون جدا .. 
شوفي
ما شاء الله ربنا يحفظها و يبارك فيها
تشتليها ..
ماذا يقول هذا و لماذا تلمع عيناه هكذا و لماذا تحولت عيونه 
إلي رماد .. 
ألن يجيب علي ايا من أسئلتي هذا الاحمق .. 
يالله .. 
أتمني لو لم تخلق كلمة لماذا أبدا لما وجدنا كل هذه الأسئلة 
بلماذا ..
ينفع
قهقهه مجددا و من بين ضحكاته قال لها .. 
طبعا أبوها و أمها ملبوخين دلوقتي بسيبلوا لبعض .. 
ماذا ئقال ابوها و أمها !! .. 
أليس هو والدها .. 
لماذا يرفعني إلي سابع سماء و ينزلني لسابع أرض ..
رفقا بقلبي يا هاشم .. 
ناولها الطفله ..
سمي كده و قوليلي شبهي صح 
ماشاء الله ريحتها تجنن
عارف .. 
شبهي صح 
.. ماتردي ! 
ما أنا بشوف أهو ..
الله هي صغنونه لسه مش عارفه .. 
تقوست شفتاه علامه علي عدم الرضي بطفوليه مما أضحك 
ملك و پغضب طفل ف السابعه من عمره 
بتضحكي علي اي
مفيش
فيه 
مفيش 
يووه .. 
هاتي البت دي ال جابتلي الكلام كده .. 
هحرمك منها زي ما حرمتيني من سؤالي .. 
ضحكت مجددا بينما ناولته الطفله 
باشمهندس أنت بتقلب فجأة ليه كده
أزاي يعني !
يعني.. 
علي صوت الطفله كأنها تعلن عن نفسها الأن حضرت 
إلي الدنيا ..
ده وقته رخمه زي أبوكي .. 
تعالي شوفي أمك بس بس يخربيت كده دي بټعيط .. 
الحقي يا ملك سكتيها 
أنا معرفش .. 
وديها لمامتها 
أيوة صح ..
تعالي .. 
ذهب خطوتين يهدهد الصغيرة و إلتفت رآها مازالت 
في مكانها .. 
تعالي يلا 
علي فين 
معايا .. 
أعرفك علي أمينه .. 
فقالت بتردد ..
أمينة مين .. 
إبتسم إبتسامه فخر .. 
أمينة أختي .. 
إبتسمت هي الأخري إبتسامه عذبه أحس بها هاشم نابعه من 
قلبها .. 
ذهبت خلفه سعيده ..
اذا هي أخته من يحدثها من يدعوها حبيبتي من يحمل إبنتها 
بين يديه بحنان فأتمني أن أكون أنا من يهدهدني مكانها ! ..
دخلا الغرفه المزينه تعلن عن وجود مولودة فتاه هنا ..
ناول الصغيرة لأمها و قبل جبينها .. 
ألف مبرووك يا حبيبتي تربيها تكون شبهك و تنعم في خير 
ليه دلوقتي يا نكديه .. لكزته في يده الممسكه بيدها ..
بقيت أم يا رخم
عارف و أحمد بقي أب و أنا بقيت خالوا عسل صح صح 
تعالت صوت ضحكاتها الأنثوية الجميلة .. 
تشبه أخيها كثيرا فقط لون العيون تختلف و حجمها صغير 
بالنسبة لهاشم الرياضي ..
دارت برآسها إلي ملك .. 
مش تعرفني ع القمر يا هاشم ..
فأبتسم ..
تعالي يا ملك أقعدي واقفه ليه .. 
باشمهندسه ملك بتشتغل معايا شاطرة جدا من بلدنا يا أمينة 
بجد وحشتني الأيام هناك.. 
مدت يدها تسلم علي ملك .. 
أتشرفت بيكي يا ملوكه
الشرف ليا يافندم الف الف مبروووك ربنا يبارك فيها 
بلاش رسميات بقي ياملوكه دا أحنا هنبقي أصحاب 
و أخوات .. 
و لكزت هاشم ف يده فتصنع الألم 
أحمد مش مراتك لسه والده 
أيوة و الله 
طب ازاي فيها حيل تضربني ..
ضحكوا جميعا .. 
تحدثت أمينه .. 
ده أحمد جوزي يا ملوكه صاحب هاشم من زمان دكتور جراح 
تشرفنا يا دوك
الشرف لينا يا باشمهندسه
قوليلي يا ملك عندك كام سنه 
٢٤ حلو اووي أنا كمان ٢٦ و هاشم هيكمل ٣٠ قريب نبقي 
أصحاب بقي اشطه
اشطاات .. 
نهض هاشم و جذب أحمد .. 
دي بتقول اشطه و التانيه اشطاات هو أحنا غلطنا ف الأوضه 
و لا اي ! 
ضحكوا جميعا .. 
و حدها أمينة من كانت تدرك عظمة هذا اليوم .. 
فهي لم تري هاشم يضحك و يتحدث بالكلام ويمازح هكذا منذ 
سنوات و
حدها حمدت الله علي رؤية شقيقها يبتسم بعد مۏت 
ضحكاته من جديد .. 
فتحت الصغيرة عينها و بكت عندها أدمعت عيون أمينه
و نادت علي أخيها
هاشم .. هاشم .. عنيك .. 
حدثها ببلاها .. 
أيوة أيوة هلبس النضارة زهيقت هعمل ليزك تاني عشان الزن بتاعك ده ..
خلاص ماتعيطيش 
لون عينيها خدتها منك يا مچنون .. 
أقترب هاشم من الصغيره يمعن
النظر و أنتفض فجأه ينظر إلي 
ملك و أحمد
قولتلكوا شبهي ماصدقتونيش 
شبهي أهي بصي بصوا .. 
يوغوتي حبيبة خالوا .. 
غاظتك يا أحمد و طلعت شبهي 
اي يا عم دي بنتي أنا مش بنتك 
هههه
متغاظ بس الخال والد ها 
صح يا أمينه 
صح يا حبيبي 
طول عمري يا حبيبتي
راعوا إني موجود 
خلاص يا بونسب متزعلش هتسميها اي بقي .. 
نظر أحمد إلي زوجته .. 
اي رأيك يا أمينه 
نور 
مبروك يا بو نور تتربي ف عزك يا أم نور 
خلاص قررت 
كلمه أختي ماتنزلش الأرض أبدا 
أنا أصلا متفق معاها ع الأسم 
ولا يهمني مش هعتبرك بتكسفني ولا حاجه .. 
أمينة لم تري السعادة علي وجه أخيها منذ سنوات .. 
لا يسعها فرحتها به و تدري كأنثي أن لملك يد في تلك السعادة 
بشكل أو بأخر ..
بينما وقفت ملك تستغرب هذا الهاشم الذي تحول إلي طفل 
حنون بوجود أخته و طفلتها ..
كانت تشهد هاشم لم تراه إلا لأول مرة .. 
هاشم وديع .. 
لطيف غير ذلك المتذمر المتسلط العصبي ..
يالله كم هاشم سوف تشهد بداخل هذا الرجل .. 
ذهب هاشم و أحمد ليجلبوا مشروب دافئ عندما نامت أمينه 

 

تم نسخ الرابط