روايه للكاتبه ندي سودة

لمحة نيوز


الواقف معهم بلا صوت 
هاشم نور فين 
أمينة نايمه يا حبيبي
هاشم ليه ! 
أحمد هههههه الأطفال ف السن ده بيناموا كتير اطلع ارتاح بقي شكلك منمتش 
صعد الغرفه و ملك وراءه 
أحمد هو ماله يا أمينة 
أمينة مش عارفه بس فيه حاجه
أمينة ربنا يستر 
جلس علي طرف السرير صامت كما هو 
بينما خلعت حذائها و أقتربت منه و جلست علي ركبتيها أرضا أمامه و تحسست أنامله كانت بارده حد الصقيع 
ملك ايديك ساقعة جدا 
لم يحرك ساكننا فقط يراقبها بعينيه و قد تحول لونهما إلي دخان داكن 
ملك وحشتني 
و بعد لحظات من الصمت 
مالك يا حبيبي 
لم يجبها فورا و لكنه انتظر لحظات يمعن النظر بها 
هاشم مفيش أنا كويس 
ملك لا فيك اي يا هاشم 
مازال اسمه منها به خدر جميل و يحمل بريق أول مره 
سحب يديه منها 
هاشم عايز أنام 
ملك اوكي تمدد و دثرته بالغطاء 
و همت أن تطبع قبله علي وجنتيه لكنه ادار وجه سريعا 
هاشم لو سمحتي النور 
في شئ من الإعتراض أو عدم القبول 
تعلم أنه استغرق قرابة الساعة لينام و لكنه ظل مغمض العينين عاندته و لم تترك له الغرفه رغم أنها تشعر بشئ من النفور 
جلست علي الأريكة المقابلة للفراش تراقبه و تفكر بصمت حتي استغرقت هي الأخري في النوم 
البارت التاسع والعشرون
أول من استيقظ علي صوت طرقات الباب
هاشم فعادة نومه خفيف جدا علي عكس عندما يرهق جسده و نفسه فيسقط في النوم لأيام 
جلس علي الفراش لأول وهله ظن أن الذي كان ما هو غير كابوس عابر استيقظ منه لتوه و لكن سرعان ما أدرك حقيقة الأمر 
وجدها نائمة متقوقعة علي نفسها و كعادة شعرها راودها عن نفسها و سقط علي عيونها بشئ من الفخر نادها برفق
هاشم ملك ملك 
تثائبت و إبتسمت بكل برائة الكون 
ملك وحشني وجودك معايا و شكلك و أنت لسه صاحي
هاشم هنزل أصلي ف المسجد 
ملك امم تمام 
هاشم المحامي جاي الساعة تسعة 
ملك بجد
هاشم اه بعد إذنك عاوزك تسمعيه 
ملك أكيد طبعا بس خير في اي يا هاشم 
هاشم خير إن شاء الله ربنا يسهل مع السلامه 
ملك خود هنا 
هاشم نعم ! 
ملك احم أقصد 
هاشم انجزي يا ملك
ملك هدومك خفيفة تقوست شفتاها للأسفل بشئ من الحزن 
هاشم مش مشكله سلام 
حدثت نفسها 
هو في اي ماله ممكن يكون إني خرجت و هو مش موجود بس هاشم مش بالتحكم ده يااارب دقت التاسعة و حضروا جميعا اربعتهم و خامسهم المحامي 
فريد للأسف يا باشمهندس الأخبار ماطمنش صحيح إنهم اخلو سبيلك بس
هاشم بس اي 
فريد هتترحل علي مصر خلال ٣ أيام 
هاشم اي !! ليه ما طلعت برائة 
فريد فعلا بس دي اجراءات أمنية
هاشم لا حول ولا قوة إلا بالله طيب و البيت و الفلوس ال ف البنك
فريد اتشال الحجز عليهم بس 
هاشم اي تاني 
فريد حضرتك الناس ال كانت بتشتغل عندك دا غير الصفقات و الشروط الجزائية و الشغل ال وقف كل دي فلوس هتدفعها يعني فلوس التأمين بتاعت الشركة و الرصيد ال ف البنك و تمن البيت ياريت يكفوا 
هاشم حسبي الله ونعم الوكيل حسبي الله ونعم الوكيل 
ربتت ملك علي كتفه 
ملك خير يا حبيبي أكيد كل حاجه من عند ربنا خير
هاشم ونعم بالله بس ده ظلم و الله ظلم
أمينة لا اله الا الله إن لله وان إليه راجعون أنت مؤمن يا هاشم و ده قضاء ربنا ان شاء االله ربنا هيعوضك 
هاشم و نعم بالله اللهم اجرني في مصېبتي و اخلفني خير منها
أحمد أيوة كده يا اتش يا ما دقت ع الراس طبول 
هاشم لا حول ولا قوة الا بالله
فريد أنا هقوم بالاجراءات و من راي تعجل بالنزول مصر قبل اليوم التالت منعا يعني للشرطة و القيل و خلال اليومين دول نسدد الفلوس عشان تقدر تسافر بدل لا قدر الله قواضي الديون 
هاشم اتصرف يا أستاذ فريد أنا هعتمد علي الله ثم عليك و متقلقش اتعابك محفوظة خلال يومين هيكونوا عندك 
فريد دا واجب عليا يا هاشم م العشرة الطويلة ال بينا
هاشم متشكر جدا
فريد العفو أنا هستأذن و هبدأ ف الشغل و بعد بكره بإذن الله هيكون كل حاجه اتحلت البيت خود كل الي يلزمك منه 
هاشم إن شاء الله هروح بكرة اخد حاجتي و تقدر تباشر الاجرائات من دلوقتي هعتمد عليك
فريد إن شاء الله خير استأذن أنا 
هاشم مع السلامه
عم الصمت لدقائق قطعة أحمد 
إحنا اصلا يا هاشم كنا بنفكر نستقر ف مصر بقي و كفاية غربة لحد كده و اهو آن الوقت ولا اي يا أمينة 
أمينة فعلا أنا عايزة بنتي تعيش وسط أهلها ف مصر و كمان أحمد عايز يفتح مستشفي خاصه بيه و نساعد بيها الغلابه بدل التدهور الصحي ال هناك و إن شاء الله نلحقكوا علي مصر بعدها بيومين تلاته 
هاشم أمينة أنا مش عايز أكون سبب لعدم استقراركوا و مش كل مكان اروحه تيجي ورايا فيه
أمينة اخص عليك بعدين أنا مبقتش صغيرة و مسئولة عن اتنين غيري و عارفه بعمل اي و اصلا الرجوع مصر مش أنت السبب فيه بقولك كنا بنفكر من فتره
هاشم ماشي ال يريحك و أنتي يا ملك ملكيش راي 
ملك أنا مكاني المكان ال أنت فيه إن شالله ع المريخ
أمينة ههههه احم نحن هنا 
هاشم من فضلك يا أمينة
أمينة سكت اهو 
هاشم أنتي مدركة الوضع يا ملك أنا بقيت ع الصفر لاء صفر اي أنا تحته بالعافيه ارجع مصر من غير ديون 
ملك و فيها اي نبدأ من جديد 
هاشم يا بنتي افهمي بقي المستوي ال كنتي عايشاه ده خلاص بح فيها عشر سنين كمان عما ارجع زي الأول 
ملك مايهمنيش عربية ولا غدا ف مطعم ولا
شقة من فيلا طالما أنت معايا خلاص متفرقش اي حاجه تانيه 
تنهد هاشم و ادار وجه عنها 
هاشم ملك أنا مش عايزك تتسرعي فكري كويس و أنا مستعد لأي حاجه حتي لو كان ننفصل
ملك پصدمة نعم ! أنت قدرت تفكر فيها كمان لاء و عندك استعداد كمان بيقول اي ده يا أمينة ده ده خرف
هاشم احترمي نفسك يا ملك و اتكلمي كويس
ملك ما أنت ال بتقول كلام مايتسمعش
هاشم أنا عايز مصلحتك هتتبهدلي معايا 
ضړبته في صدره بعصبيه 
ملك مصلحتي معااك و هتبهدل من غيرك أنا كنت بمۏت و أنت بعيد عني كام يوم ازاي قدرت تقولي كده ازاي !!
أمينة أهدي يا ملك
ملك ولا أنا بقي اتسرعت و اتجوزتني و ندمت قول كده 
هاشم أنا ف اي ولا ف
اي يا ملك الحب خلاص هيروح ف مصر مع بهدله المواصلات مع إرتفاع الاسعار مع فستان حلو ولا هدية معدوش هيجوا
ملك أنت مفكرني ايه تافهه ال يهمني الرفاهيات هو ده الحب بالنسبالك يا خسارة يا خسارة يا هاشم 
همت بالانصراف لكنها رجعت الخطوات التي مشتها و رفعت اصبع السبابة في وجهه 
ال قولته ده هتندم عليه يا هاشم و اياك ثم اياك تفكر بس بس تطلقني أقسم بالله العظيم لارفع عليك قضية و اسجنك إنك طلقتني من غير رضايا و أنت متعرفنيش اجن

خلق الله و اعملها و مش أنا ال اسيب حاجه بتاعتي 
و صعدت إلي الغرفه
أحمد يارتني صورتهم يارتني 
لكزت أمينة زوجها ششش أسكت دا الواحد ېخاف منهم قوم نسيبه يفكر براحته أحمد يلا بينا حتي نور دلوقتي صحيت م الصوت 
جلس مكانه يفكر 
كيف لتلك الصغيرة بهذه القوة و التمسك بي و أنا الذي دفعتها علي النفور مني 
كيف لي أن أتحمل و أنا اراها تعاني من قسۏة المعيشة 
كيف لي أنا أن أتحمل القادم 
إن كانت تحبني لتلك الدرجة كيف لها أن تفعل ذلك بي 
لا أملك ادني إجابة لأيا من اسئلتي تنهد 
هاشم لا حول ولا قوة إلا بالله اااه 
مرت ساعة مستغرق فيها تفكيره و المه 
بينما ملك تهذي مع نفسها 
ملك والله لاندمه ع اليوم ده هو مفكرني اي دا متخلف حمار مابيفهمش ولا بيحس ماشي و البادي اظلم المشكلة ان حاجتي مش هنا يووة ماشي حسابك هيتأجل يا سي هاشم 
ظت أنه سيصعد و انتظرته فقد اطلقت لشعرها العنان لكنه لم يفعل و أمضي ليلته ف الحديقة يقرأ ورده و يفكر و يجعل الهواء البارد يخترق صدره 
ذهب هو وزوج أخته لصلاه الفجر و بعدها صعد للغرفه و جدها نائمة و شعرها يفترش الفراش و كأنها لم تستيقظ أبدا لصلاه 
ناداها و لم تسمع عدة مرات أقترب أكثر و زفر بضيق 
هاشم ملك فتململت في الفراش بينما هو قد علا صوته ايييي نايمة تحت الأرض فأنتفضت علي صوته 
مصلتيش الفجر ليه مش بكلمك ماتردي 
أبت الا تبكي أمامه الأن و نهضت لتصلي دون ان ترد عليه لكنه هم و امسكها من رسغها و دفعها للحائط و أغلق يديه حولها علي الحائط و قال بصوت يشبه الفحيح 
أما اكلمك تردي عليا 
و هي من هول المفاجأة هزت راسها علامه نعم بهسترية 
أيوة كده مصحتيش ليه بقي فبللت شفتاها و ابتلعت ريقها 
ملك ك ككنت نايمه 
فعلا صوته أكثر 
هلشم غباء ملوش حد ما أنا عارف إنك كنتي متزفته نايمة مصحتيش ليه ! 
فقالت بنفاذ صبر مسمعتش المنبه و أنت مصحتنيش و خلاص رايحه اصلي اهو بقي سيبني 
هاشم تاني مرة متتكررش
ملك و أنت مالك
هاشم يووه ع الصبح 
فعضت علي شفتيها و قالت بإرتجاف 
ملك اوعي بقي 
حاولت أن تدفعه لكنه احكم يده علي رسغها في اي يا هاشم ! 
هاشم فيه كتير عايز أعرف هتندميني ازاي ! 
ملك انا ا اانا 
هاشم أنتي اي ! 
دفعته 
بعيدا عنها فلامس شعرها من ثورتها وجهه فأبتعدا عنها سريعا و وضع يده على عينيه ملك أنا ملك ماتتعاملش معايا كده ملك خليك فاكر مين هي لم يرد و لن يرد يعلم انها تختلف عن الأخريات هي محقه فهي ملك و كفي 
أقبلت عليه بلهفه 
ملك هاشم في اي ! 
هاشم عيني اتطرفت 
أزاحت يده برفق 
ملك مش قصدي والله وريني كده 
أمسك يدها و قربها منه 
هاشم طرفه عين يا ملك ماتستحقش كل الخۏف ده 
رفعت له احدي حاجبيها
ملك والله امم 
خبطته بيدها الحره علي جبينه 
ملك تستاهل 
و رحلت بأعصار و تركته وحيدا بالغرفه 
استقلا السيارة إلي
المنزل لم ترفع عينها ابدا و لم تتحدث و لو بكلمه طيلة النهار كما فعل هو 
لا يريد الاعتذار و ايضا قد رق قلبه لها فاحتار أيهما يفعل ! 
لملم حاجيته الضرورية من المكتب وصعد ليساعدها فكانت انهت تقريبا كل شيء و أستأذن قبل الدخول 
هاشم ادخل 
ملك اتفضل 
هاشم اساعدك في حاجه 
جلست في تعب 
ملك لا خلصت بس نزل الشنط بس تنهد في اسي ماشي 
و هكذا مضي اليوم و لم يغفل حتي لدقائق 
و في الصباح حضر المحامي و تحدثا طويلا أسفر علي إنهاء كل الاجراءات و سلمه جميع الأوراق 
هاشم شكرا يا أستاذ فريد إن شاء الله خلال ساعتين هتكون اتاعبك في حسابك ف البنك 
فريد أنا مش مستعجل يا هاشم براحتك
هاشم متقلقش الأمور تمام و ده حقك
فريد ال تشوفه إن شاء الله نتقابل في مصر بعدها خرج هاشم و لم يعود بسيارته فقد باعها ليدفع أتعاب المحامي 
و صعد إلي ملك و جدها تتحدث بالهاتف فجلس لتنهي هاتفها 
هاشم مين 
ملك حسام
هاشم عايز اي ما الشرط الجزائي وصله بتاعي و بتاعك 
ملك بيطمن علي احوالنا 
هاشم بأمارة اي و بعدين عايز يعرف حاجه يتصل عليا أنا مش أنتي
ملك تلفونك كان مشغول و بعدين أنتوا مش أصحاب لدرجه الكلام الخارجي
هاشم و أنتي بقي ال أصحاب لدرجه الدردشه
ملك لا مش كده يعني هو الحق عليه
هاشم لو أتصل تاني مترديش
ملك كمان هتتحكم في دي
هاشم اه و متحكمش ليه ! 
ملك بأي حق ! نهض من مكانه و أمسك رصغها 
هاشم بكل الحقوق تسمعي الكلام و أنتي ساكته لعلمك أنا ممكن اخد منك الفون ده حالا بس عشان متقوليش ديكتاتوري 
شعر بإرتجافه يدها 
البارت الثلاثون 
ملك اصلا مراته كانت بتكلمني 
و رمقته بنظرة أسقطته أرضا 
هاشم مش عايزة تقوليلي حاجه تانية 
ملك لا من فضلك يا هاشم ايدي يتوجعني
هاشم متاكدة 
ملك اه والله أحمرت اهي 
شدها اليه حتي التصقت به وحاوطها بزراعيه حاولت لابتعاد ولكن لا فائده 
هاشم اي في اي ! 
اغروقت عيناها بالدموع وبللت ثيابه فوقع بقلبه الم لمنظرها فتركها 
هاشم الطيارة الساعة ١٢ انهارده و تركها و ذهب إلي الأسفل 
هاشم أحمد بقولك اي عايز مسكن
أحمد عندك صداع 
هاشم أيوة بس مش له
أحمد مالك 
هاشم يابني ادم براحه هتفضحني مفيش شوية إرهاق 
أحمد حددلي بالظبط 
هاشم هي شغلانه متجبلي مسكن و خلاص
أحمد هي الأدوية دي لعبه افرض اديتك حاجه غلط
هاشم يوووه تنهد و قال 
هاشم مش عارف في اي بالظبط 
عايز أهدي بقيت عصبي أكتر من الاول رد فعلي غريب 
أنا محتاجها اوي يا أحمد و ف نفس الوقت خاېف لتبعد عني 
المفروض أقربها مني بس بطريقتي بابعدها أكتر مفيش شغل و لا فلوس 
أنا نفسي مش طايقني و لا طايق ال وصلته و سبحان من صبرني فمابالك هي 
و عارف من جويا إني تعبان و بأجل مصارحه نفسي بده فاهمني! 
ربت أحمد علي كتفه برفق 
أحمد فاهمك يا هاشم و الله من غير ما تقول عشان كده مش بدخل بينكوا و كمان ملك أكيد حاسه بيك و الدليل إنها صابرة علي ردود افعالك كمان أنا ملاحظ إن وزنك نزل بطريقة غريبة و مش طبيعية في اي مالك ! 
هاشم جمبي بيوجعني شوية
أحمد جمبك ! لتكون زايدة
هاشم زايدة اي بس
أحمد ما هي بتيجي م الزعل استني 
ترك ابنته في فراشها و أغلق الباب 
اوصفلي بالظبط اي ال بيوجعك 
هاشم أنت مكبر الموضوع يا أحمد لولا أمينة هتفتحلي سين و جيم كنت طلبت منها هي بس طلعت أنت زنان
أحمد عايزني اديك مسكن و خلاص و أنت علي طريق سفر بالساعات أنت بتستهبل هاشم لا حولا ولا قوة إلا بالله
أحمد وريني كده 
حاول أحمد أن
ينزع ملابسه 
هاشم في اي يابني اوعي كده
أحمد ما أنا هشوف برضاك أو ڠصب عنك 
هاشم ليه ولي أمري 
أحمد اه ها !
تنهد هاشم جمبي بس من ناحيه ضهري 
أحمد من أمتي ! 
هاشم كان من زمان اوي بس مكنش زي الفترة دي بقالي أسبوع الم بيدبحني و أنا مسافر و عايز مسكن
أحمد بتبرد 
هاشم اه جدا بس مش طول الوقت
أحمد طيب الألم ده بيتحرك ولا نفس المكان 
هاشم نفس المكان 
أحمد في دوخه 
هاشم امم
أحمد طيب خليك هنا مستنيني 
هاشم ماشي
غاب دقائق و عاد بكوب ماء و حقيبته هاشم ممكن 
هاشم في اي يا أحمد ما تعتقني بقي
أحمد هاشم مخبيش عليك أنا قلقان 
هاشم مفيش حاجه يا بني ده تلاقيه من قله النوم
أحمد لا ريحني بس و متخلنيش قلقان عليك و متخافش مش هقول لأمينة هي أصلا فوق مع مراتك 
جلس أمامه علي كرسي اخلع النضارة بس 
هاشم اي قلبت عيون 
لم يترك له الإعتراض و أقتربت لفحصه 
أحمد خير خير إن شاء الله 
هاشم يأخي يبااي فين المسكن 
أحمد اهو التحاليل دي أول ماتنزل أول ماتنزل فاهم تعملها و أنا هحصلك علي طول نشوف الموضوع ده 
هاشم ماشي أما أشوف
أحمد مفيش حاجه اسمها أما أشوف أول ما تنزل 
هاشم في اي يا أحمد 
أحمد في احتمال لاقدر الله يبقي فشل كلوي احتمال ضعيف إن شاء الله التحاليل ال هتبين
هاشم من اي 
أحمد مفيش سبب غير العمليه ال اتبرعت بيها 
هاشم و افرض يا أحمد التحاليل طلعت كده اي الي هيحصل ! 
أحمد منقدرش البلي قبل وقوعة 
هاشم يا أحمد أنا حاسس بنفسي كل ده كتير اتحمله المصاېب مابتجيش غير وري بعض
أحمد لا اله الا الله ده ابتلاء يا هاشم ربنا بيحبك و بيختبرك
هاشم و نعم بالله متقولش حاجه لأمينة 
أحمد لالا متقلقش 
هاشم هطلع البس عشان نمشي و قبل الصغيرة وصعد 
وجد الاثنتين تتحدثان و قد تجهزت ملك مرتدية حجابها 
اقبلت عليه أمينة باكيه و تعلقت برقبته 
هتوحشني لحد ما اجيلك 
هاشم و أنتي كمان ياحبيبتي خودي بالك من نفسك و من نور كفايا عياط
أمينة اصبر يا هاشم و احتسب اجرك عند ربنا 
هاشم إدعيلي يا أمينة أنا ضهري انحني
أمينة بعد الشړ عنك بعد الشړ مش هاشم أخويا ال حاجه تحنيه أنت قدها و هترجع أحسن من الأول كمان لسه ف عز شبابك تقدر ترجع ال راح 
إبتسم 
هاشم إن شاء الله لسه زعلانه ! 

ملك أنا آسفة 
هاشم علي اي 
ملك أنت زعلان مني عشان خرجت من غير إذنك 
نظر لها مطولا بعدين يا ملك نتناقش ده لا وقته ولا مكانه 
هزت راسها أن نعم و تسألت أنت كويس 
فأجابه بسؤال 
تبا لك من هاشم كيف لك القدر علي تلك التقلبات 
مرة يتدفق الحنان من حولك و ينتشر عبر ذرات الهواء فيحيطني بهاله كبيرة تشعرني بالطيران فوق السحاب و بدفء شتاء أكتوبر و نسمات الصيف في الليالي السامرة 
و مرة لا أكاد أحتويك من شدة انفعاله و عصبيتك 
أصلا بالله ترفق بي 
هاشم أنتي ال كويسة 
ملك الحمد لله طول ما أنت بخير
هاشم أنا أسف مكنش قصدي الوضع ده
ملك خير بإذن الله 
هاشم أنا مش عايزك تتبهدلي معايا يابنت الناس مش عايز يجي يوم و تلومني أو اقصر معاكي و مش عايز اجبرك علي حاجه
ملك هاشم أفهم مفيش اي حاجه تهمني
غيرك
هاشم متاكدة 
ملك عندك شك ! 
هاشم صدقيني مكنش فيه واحد من عشره قبل يومين بس دلوقتي 
ملك و اي ال اتغير من يومين هو أنا اتجوزتك عشان فلوسك ساكت ليه 
هاشم و أنتي مش عايزة تتكلمي ليه 
ملك مش فهماك ياهاشم 
هاشم ياريت يا ملك مكنش انخدعت فيكي 
ملك حرام عليك بقي أنت مبقتش تحس حرام عليك بقالك يومين نظراتك و تلمحياتك كلها اهانه و ساكته و بقيت عڼيف بشكل مخيف و أقول ضغط نفسي بس الا ك
هاشم روحتي و شوفتيه ليه ! و اتكلمتي معاه 
ملك هو مين 
هاشم هتستعبطي 
ملك هاشم أنت فاهم غلط كل الحكاي 
هاشم بس بس خلاص أما نروح بيتنا لان أنا مش قادر اكتر من كده اتحكم ف اعصابي قدام الناس 
لم ينام هاشم كعادته عند استقلال الطائرات فعقله و المه لم يمهلاه راحه علاوة علي احتراق قلبه و نيرانه المشتعله تأكله ببطئ و المسكنات لم تجدي نفعا معه بعد 
ولا يختلف حالها عنه كثيرا فقد تركها و ما يجول بخاطرها تركها مع هاشم لم تعهده قبلا صارحها بعصبيته الذائده لكنها لم تتوقعها بهذا الشكل 
يجلس بجانبها حقا لكنه بعيد حد السماء 
لم ادري أن ألم القلب شديدا هكذا 
مضي طريق السفر بأكمله و لم يتحدثان و
 عربيتك هناك 
إبتسم هاشم في مراره 
هاشم حبيت اعملهالك مفاجأة
الخال أحسن مفاجأة و أمينة مجيتش ليه ! 
هاشم هتيجي كمان كم يوم يا خالي و معدناش هنبعد عنك خلاص
الخال أحسن حاجه كفايه غربه و أنتي ازيك يا ملك !
ملك الحمد لله ف نعمه يا خالي
الخال معلش يابنتي معزتكيش البقاء لله ابتلعت ريقها ايه!! 
الخال ربنا يرحمه لسه الأسبوع ال فات
ملك مين ماټ
الخال أنتي متعرفيش ! 
هاشم مين ماټ يا خالي محدش قالنا حاجه
الخال الحج فاروق الله يرحمه 
أسرع بأحتواء اناملها بكفيه ملك اهدي دا قضاء ربنا 
ملك خدني هناك يا هاشم عشان خاطري 
هاشم طب استريحي شويه و هنروح 
بدأت الدموع تتجمع بمقلتيها و الله يا هاشم ما هعمل حاجه تضايقك بعد كده بس خودني هناك 
هاشم حاضر بس أهدي بعد إذنك يا خالي مش هنتأخر
الخال ولا يهمك يا هاشم خود بالك منها 
لم يترك يدها ابدا و لم يتذكر حزنه منها بل حزن عليها و تألم من أجلها 
اجتازا البوابه و وقفا أمام باب المنزل الكبير 
فتعقلت يدها بقميصه و ارتجفت الأخري بين أنامله 
هاشم أنا معاكي يا حبيبتي مټخافيش 
و طرق فتحت لهم خادمه ترتدي السواد باشمهندسه حمدلله ع السلامه 
ملك الله يسلمك حد جوه !
الخادمة كلهم 
دخلت وهي تعلم أن أحد أفراد المنزل لم يعد موجود و لم يأتي ابدا ذهب بلا رجعه قابلتهم بثورة تتنافي مع ارتجافه يدها 
بينما القي هاشم السلام و قام بالتعزيه 
ملك ازاي محدش يقولي و أعرف بالصدفه افرضوا مكنتش جيت ها 
زوجة العم أزيك يا بنتي 
ملك مش كويسه يامرات عمي مش متنيله 
العم الأكبر أهدي يا ملك
ملك هتعتبرني كبرت أمتي ياعمي نفسي أعرف 
العم أنا مردتش حد يبلغك و أنتي ف غربه 
ملك مكنتش هتفرق زي ما أعرف إن عمي ما و بكت
مصطفى ملك !! أبعدته عنها ابعد عني و قال اخويا قال
مصطفى بالله عليكي يا ملك 
ملك بس بقي كفايا 
أقترب هاشم و ربت علي كتف مصطفي 
مصطفى طب هديها أنت يا هاشم 
هاشم ملك 
لم تمهله حتي يكمل جملته و تشبثت به و غاصت بين اضلعه افتقدته كثيرا طيلة الأيام
الماضيه لكنها اليوم تحتاجه هو فقط و أبدا أمانها وملجئها 
فاروق كان حازما قاسېا لكنه عمها من عاشت معه و تعلمت منه يكفي أنه كانت تجري بعروقه نفس دماء ابيها لتفجع به 
ضمھا إليه و شدد علي ظهرها ليوقف ارتجافاتها و ملس علي راسها 
تركته بعد مده ليست بالقصيره مببله قميصه و موجعه قلبه أكثر 
أخرج منديلا من جيبه جفف دموعها 
و كانت خصله من شعرها تمردت و خرجت من طرحتها فادخلها بأنامله برفق و لين 
ملك فين محمد 
أجابها شاهين الذي خرج من مكتبه علي صوتها فاشاحت بوجهها عنه ف اوضته ادخليله
العم ادخليله يابنتي دا من وقتها ما بيخرجش من اوضته و بياكل اللقمه بالڠصب 
ملك حاضر 
هاشم هاجي معاكي اعزيه 
طرقت الباب و هاشم بجوارها و لم يجيب و طرقت مرة أخري 
ملك محمد أنا ملك ممكن ادخل 
أجابها بصوت منخفض اتفضلي يا ملك 
دخلت بحذر هذه الغرفه التي لم تدخلها منذ سنين 
وجدته يجلس علي فراشه و قد احمرت عيناه 
ربت علي كتفه هاشم 
البقاء لله
محمد ونعم بالله 
هاشم أنا أسف جدا يا محمد بس و الله ما أعرف غير من نص ساعه 
محمد ولا يهمك حمد لله ع السلامه 
هاشم الله يسلمك 
جلست هي الأخري علي الفراش بمسافه قصيره بينهم 
ملك البقيه ف حياتك يا محمد 
نزلت دمعه من عينيه و نعم بالله
ملك أنا عارفه أنه صعب بس بس ده قدر ربنا وكل حاجه بوقتها و كلنا لينا وقتنا
محمد ملك ! 
شعر هاشم أن هناك ما يود محمد قوله لكن وجوده حال دون ذلك فأبي أن يخرج و ظل مكانه يراقبهما 
ملك سمعاك 
يتبع
الفصول الاخيرة
البارت الواحد وثلاثون 
محمد أنا حاسس إني بقيت لوحدي من بعد أمي مكنش ليا غيره لا اخ ولا اخت و كمان بقي ولا أب
ملك أزاي بتقول كده و أحنا كلنا جمبك 
محمد ملك أنتي أكيد حاسه بيا أنا ال طول عمري مش حاسس بيكي .. مش حاسس شعور اليتم و الوحده و أنا وسط ناس كتير .. 
و قد اختنق صوته .. غير لما أبويا ماټ .. 
ربت علي يده و نزلت دموعهما معا .. عارفه .. بس متستسلمش لضعفك لازم تبقي اقوي بكتير و دي سنة الحياه عمي الله يرحمه سبقنا و هيجي دورنا و نروح له 
محمد و نعمه بالله 
ملك عايزه يزعل و هو حاسس بيك بالشكل ده .. قافل علي نفسك ليه 
محمد أنا كويس متقلقيش
ملك لا أنا قلقانه شد حيلك كده عايزه أفرح بيك .. الله بقي اي رأيك تجيب ولد و أنا أجيب بنت و نتناسب .. 
إبتسم لها و إنشقت إبتسامة من وسط تلك الأوجاع .. 
محمد دا أنتي رايقه 
ملك اه ما أنا لازم أفكر ف عيالي من دلوقتي و الحق نفسك و أتجوز بقي
محمد بت اخرجي من اوضتي 
ملك خارجه ياعم متزوقش .. بس أنا والله والله حتي أسأل هاشم اهو من الساعه ١٢بالليل امبارح و أحنا الساعه العصر اهو ما أكلنا حاجه 
محمد الساعه العصر ! 
ملك مش كنت حزين بتألش و مركز لي ! 
محمد طيب ما تاكلوا 
ملك هناكل من غيرك
محمد أنا ماليش نفس
ملك لا ازاي .. هاشم أتصرف بقي ..
اااه منكي ملك اترها تنسي أنني زوجها و شديد الغيره ! 
اعلم حقا ما يعانيه ابن عمها من شعور أنا أيضا فقدت والدي
لكن غيرتي أكثر بكثير الأن أو ليس لي الحق في خنقهم بكلتي يداي 
تجلس علي فراشه و تربت علي يده و تتحدث معه بتلك الانسيابيه كل هذا و أنا تكاد رائحة احتراقي تعم الغرفه و قد تصل إليه فتحرقه ..
اتراها نسيت أنه يحبها و مغرم بها !.. 
و بعد ذلك تدعوني لتصرف ! حقا أريد أن اهشمها في تلك اللحظة .. 
و من بين أسنان مطبقة .. 
هاشم طبعا مش هخرج من هنا من غيره قومي اسبقيني أنتي حضري الأكل .. 
نظرته مختلفه عيناه تتألق ببريق تجزم أنه شذرا .. 
ملك اوكي متتاخروش .. 
جلس مكانها و ربت علي يده و كأنه أراد أن تمحي أثار اناملها من علي كفيه ..
هاشم أنا كمان عارف و حاسس بيك شعور سيئ جدا الوحده ..
بس لازم نبقي اقوي و نتحدي اي ضعف يا محمد و أنت راجل مؤمن بالله و مينفعش تعمل ف نفسك كده .. صدقني هتعدي بإذن الله محمد بإذن الله هاشم و هو يشدد علي كلماته .. يلا بقي نخرج للمدام تزن
محمد ماشي .. نهض هاشم من علي الفراش .. فأستوقفه نداء محمد 
هاشم أيوة
محمد من وقت ما اتجوزتك و هي بقت ملك بنت عمي الصغيره و بس ..
و بس اقسم بالله .. 
نظر له هاشم مطولا يريد أن يستشف مدي صدقه من عيونه .. 
و اي تعامل بيني و بينها علي أساس الإخوة مش أكتر .. لو شايف إن اخدين علي بعض فده من حكم العشره .. و شكرا إنك خليتها تقف جمبي ف موقف زي ده ..
ربت علي كتفه مجددا ..
و قال في أقتضاب العفوا .. يلا ..
تناولوا بعض اللقيمات ثلاثتهم من فرط اجهادهم .. و مال هاشم علي ملك .. 
هاشم ممكن نستأذن يا ملك مابقيتش قادر عايز اخلع الجزمه ع الأقل مش كده .. 
حقا إبتسمت من بين حزنها و نظرت له بإمتنان ..
كيف لهذا الرجل بكل تلك الحالات في شخص واحد ..
ملك نستأذن يا جماعه معلش هجيلكوا تاني
العم ماشي يا بنتي .. ذهبت إليه و قبلت يده .. 
ملك احنا هنستقر هنا خلاص بقي يا عمي هتشوفوني كتير
العم إن شاء الله بس خير 
ملك الموضوع يطول شرحه هعدي عليكوا نتغدي يوم بس أما نستريح م السفر
العم ماشي بإذن الله
ملك بإذن الله .. نظرت إليه و اشاحات بوجهها .. أبقي أسأل يا مصطفي لو فاضي مصطفى هههههه هفضيلك نفسي يا ملوكه و أنا ليا مين غيرك 
ملك ماشي أما أشوف .. و سلم ع مني و بوسلي منه يا شاهين .. مع السلامه
شاهين اوصلكوا بالعربيه 
ملك ياا.. أسرع هاشم بالمقاطعة .. 
هاشم مش عايزين نتعبك هنتمشي أنا و ملك شوية يا شاهين 
شاهين اوك براحتكوا
هاشم سلام عليكوا
الجميع و عليكم السلام 
ملك فيها اي يا هاشم لو قبلت يوصلنا .. مبتردش ليه مش بكلمك !! 
هاشم يا بنت الحلال إحنا ف الشارع اقصري شړي بقي
ملك شرك نعم ليه ! .. 
مسك معصمها و شد عليه .. اااه 
هاشم اسكتي لحد مانوصل بس
ملك سيب ايدي 
هاشم اهي اخرسي بقي 
ملك اخرس!! ماشي ..
اغتسلا و تمدد علي الفراش بجوارها و سرعان ما غفت بينما هو ظل قرابه الساعه يحاول النوم عبثا ..
يووه ملك
.. ملك .. 
جاوبته نصف مغمضه و نصف مدركه .. نعم 
هاشم فوقي كده لازم نتكلم .. قومي يلا .. نزع عنها الغطاء .. فانكشفت ساقاها .. استغفر الله العظيم مش وقته مش وقته خالص.. ملك فوقيلي
ملك عاايزه اناااام 
هاشم و أنا كمان عايز و أنا كمان منمتش من اياام 
ملك و أنا مسكاك .. اشاح بنظره عنها ..
ملك لدرجادي مش عايز تبصلي هاشم بنبره
مټألمة أزاي بتقولي كده أنت مش حاسه إني بټحرق من جوه ليه 
ملك أنت ال مش راضي تفضفضلي تشتكيلي تسمع مني .. بتعاقب
و بس و أنا كمان من حقي اعاقب .. لم
يعطيها اي رد .. لدرجادي .. مش قادر .. ذنبي كبير اوي كده
هاشم علي قد الحب بيكون العقاپ و ده نقطة بس من عقاپي ياةملك احمدي ربنا إني بمسك نفسي بالعافيه
ملك بتمسك نفسك ! .. ليه لسه فاضل اي و معملتوش 
هاشم كتير .. شغلي الاباجورة ال جمبك دي .. عايز أشوفك كويس .. اضائت الغرفه .. نظر مباشرة يقرا عينيها ..
هاشم أول ماخرجت واحد بعتلي ظرف و أنا ف إشارة المرور .. كان فيه صور .. صورك ف مطعم أنتي و هو .. و قد انقبض فكيه ايه ال حصل بالظبط ياملك .. 
قصت عليه
 

تم نسخ الرابط