روايه للكاتبه ندي سودة

لمحة نيوز


كل ماحدث و شاهد الرسائل التي وصلتها .. اقسم بالله العظيم ده ال حصل هاشم أزاي تعملي كده مفكرتيش ممكن يعملك اي أنتي مبتفهميش
ملك عايزني اقف ساكته و تتحبس أنت طول العمر
هاشم اتحرق أنا مفكرتيش فيا جوزك .. أنا مش قايلك متعمليش حاجه من وريا 
ملك مقدرش اقف ساكته
و ف ايدي الحل و الحمدلله ربنا ستر و مع بعض اهو 
هاشم و مقولتليش ليه سكتي ليه !
ملك متزعقليش .. خفت لتزعل مني و تضايق ..
أقترب منها و أمسك كتفيها و هزها .. ده كل ال حصل 
ملك والله والله ده كل ال حصل .. 
نهض من جوارها و ذهب إلي الشرفة يستنشق الهواء و يفكر .. 
فعلت ذلك كله من اجلي أصبحت عداد الإفلاس و ظلت إلي جواري و أنا أحبها بل اعشقها لكني مازلت أود عقابها ..
ارتدت مئزرتها و ذهبت إليه .. 
عبث الهواء بشعرها فأشتم رائحتها ..
و همست من خلف ظهره .. أنا آسفة .. 
ملك لا تتأسف ولا تطلب الغفران إلا إن كانت عاشقة .. 
هاشم تعالي .. ضمھا إليه بحنو أول و آخر مرة تعملي حاجه من ورايا
ملك حاضر 
هاشم و لو سمحتي بلاش الانسيابيه دي ف التعامل مع ولاد عمك أنا عديتها النهارده عشان الظروف بس أومأت برآسهل أن نعم ..
هاشم وحشتيني .. لم تصدق اذنها و لا عيونها .. 
ملك قولت اي! 
هاشم وحشتيني اووي .. لاء اوعي ټعيطي كفاية بالله عليكي هي الدموع دي مابتخلصش .. 
جلست أرضا ففعل مثلها و جلس علي مسافة منها علي الأرض بجوارها .. 
هاشم أنا أسف .. أكتر حاجه بتوجعني دموعك و أنتي عارفه .. كفايه عياط .. 
أقتربت منه حتي لامس كتفهم بعضا ..
يحمل عاده سيئة فدائما ما ڼهرته علي الجلوس بعيدا عنها إن كانت تبكي و إن كان هو سبب بكائها .. 
ملك متعملش كده تاني
هاشم موعدكش أنا عارف إني هغلط و هنتخانق و هتعصب عليكي زي كل مره بس .. بس أعمل اي الطبع غلاب و الظروف دلوقتي مش ف صالحي 
و أنا معنديش غيرك ألجأله .. و خاېف .. 
تطلعت إليه من بين دموعها فأكمل حديثه ..
هاشم خاېف ف يوم تزهقي و تتعبي مني ملاقيش الأمان ال عندك .. 
ملاقيش بيتي و ملجأي 
ملك مش هيحصل .. و شرعت في مسح دموعها .. فكانت أنامله أسرع منها ..
هاشم بتحبي الجخ مش كده ..
أومأت برآسها فاسترسل .. 
سامحيني لما أغلط و أنا تاني راح أغلط لاجلا تسامحيني ..
إبسمت .. 
لطالما كانت الأبتسامه من بين الدموع أشدها سحرا علي قلبه ضمھا إليه و همس لها .. بحبك .. 
ملك أنا كنت ھموت من غيرك 
هاشم بعد الشړ عنك يا ملك 
ملك ربنا يخليك ليا و يهديك بقي لاهدتني و الله
هاشم كان ڠصب عني حبك بيخليني مچنون ..
إبتسمت فأشرقت شمسه ..
ملك نفتح صفحه جديده
هاشم من عنيا 
ملك ميرسي
هاشم لا ميرسي ع واجب ..

ملك امم 
هاشم اوعاكي تسبيني مهما أقولك سبيني أنا من غيرك ماقدرش اعيش ..
لو قسيت عليكي دا من خۏفي إن ممكن ف يوم متكونيش معايا ..
نهضت من جواره و ضړبته بقبضتها في كتفه و بعدها أحاطت وجهه بكفيها الصغيرتين .. ملك ازاي تفكر كده مستحيل ده يحصل أنا و أنت سوا للأبد هنا و ف الجنه إن شاء الله .. أنا قدرك خلاص و مفيش مفر مني .. 
في ملك يبقي في هاشم
في هاشم يبقي لازم تكون في ملك .. 
أنت حته مني في حد يفرط ف نفسه يا عبيط
هاشم ضميني .. أحتوته و هدأت من روعه فأخيرا هاشم أغلق عينيه و إستسلم لنوم ..
البارت الثاني والثلاثون
سمعنا عبر الأسلاف أنه ما من عشق إلا و حطم كل العقبات .. 
الأمر لا يستدعي سوي عشق حقيقي يصمد حتي يعبر إلي شاطئ الأمان ..
ربما نلتقيه أو لا .. 
ماذا تخبئ لنا أقدارنا لا نعلم ! فلندع الدنيا و ما تفعل و هذا ما فعلته أنا فألتقيتك أنتي عشقي .. 
فصباح يوما جديد بنكهة غسق الدجي في شعرك ..
و صباح برائحة مسكية تفوح من جيدك .. 
صباحك سكر ملاكي .. 
إستيقظت ملك مشرقة علي تلك الرسالة بجانبها علي الوسادة و وردة بيضاء تغفو إلي جانب عينيها 
إرتدت بنطلون من الجينز الفاتح و أعلاه قميص خريفي بلون التوت و ربطت شعرها للخلف .. 
و ذهبت لتبحث عنه ! وجدته يجلس في الشرفة و أمامه كوب شاي ..
تأملته .. 
طالت لحيتة فذادته جمالا 
زوجي هذا شامخا مهما حدث .. 
جلست إلي جواره و دعابت أنفه بالوردة فرمش لثواني .. 
ملك صباح الورد 
هاشم صباح النور 
ملك مالك !
هاشم مالي ! 
ملك مش عارفه بس في حاجه .. أنت تعبان ! ..
أخذ الكتاب و وضعه أمامه على الطاولة .. 
و أخذ يدها يحثها علي النهوض .. 
امتثلت لطلبه حتي استقرت علي ركبتيه و رأسها يلامس موضع قلبه .. 
وضع يده بشعرها .. 
هاشم عايزك تسمعيه 
ملك أنا حافظة دقاته 
هاشم بس قلبي وحشه إنك تسمعيه .. 
رفعت راسها إليه فاصتدم أنفها بذقنه .. 
ملك شوكتني يا أخي 
هاشم إن كان عاجبك 
ملك ده فوق رأسي يا باشمهندس 
هاشم يا قلب الباشمهندس 
ملك أحم .. سمعني
هاشم تحبي لمين 
ملك نزار لو ممكن .. 
و بدأ يسترسل زيديني عشقا زيديني .. يا أحلى نوبات چنوني
زيديني غرقا يا سيدتي .. إن البحر يناديني
زيديني مۏتا عل المۏت إذا ېقتلني يحيني
يا أحلى امرأة بين نساء الكون أحبيني
يا من أحببتك حتى أحترق الحب أحبيني
إن كنت تريدين السكنى أسكنتك في ضوء عيوني
حبك خارطتي ما عادت خارطة العالم تعنيني
أنا أقدم عاصمة للحزن وچرحي نقش فرعوني
ۏجعي يمتد كسرب حمام من بغداد إلى الصين
عصفورة قلبي .. نيساني ..
يا رمل البحر وروح الروح .. ويا غابات الزيتون
يا طعم الثلج .. وطعم الڼار .. ونكهة شكي ويقيني
أشعر بالخۏف .. من المجهول فآويني
أشعر بالخۏف .. من الظلماء فضميني
أشعر بالبرد .. فغطيني وظلي قربي غني لي 
فأنا من بدأ التكوين .. أبحث عن وطن لجبيني 
عن حب امرأة يأخذني .. لحدود الشمس ويرميني
نوارة عمري مروحتي .. قنديلي فوح بساتيني
مد لي جسرا .. من رائحة الليمون
وضعيني مشطا عاجيا .. في عتمة شعرك وأنسيني
من أجلك أعتقت نسائي .. وتركت التاريخ ورائي 
وشطبت شهادة ميلادي .. وقطعت جميع شرايني
كانت تشعر بالكلمات تخرج من قلبه و ليس لسانه .. 
كيف يدق قلبه و كأنه يعزفها علي اوتار و شرايين جسده فتستقر النبضات الاخير كإيقاع معزومة عزفت لها وحدها و خصصت من أجلها ملك دون غيرها .. 
تخترقها دون اي حائل لتستقر بأعماق قلبها ..
ملك أنت وتيني هاشم 
هاشم يعني ! 
ملك الوتين هو الشريان الأكبر

ال بيصعد من الجانب الأيسر الشمال يعني للقلب و يمر من خلاله الډم لكل اجزاء الجسم .. 
و هو كمان زي ما قال ربنا في كتابه
ثم لقطعنا منه الوتين 
الحاقة ٤٦ 
و كمان نياط القلب أو شريان القلب و هو عرق متصل ب القلب لو أنقطع ماټ صاحبه
و المواتنه هو أنه يقرب الشخص منه شخص تاني كالوتين في قلبه يعني فهمت حاجه 
هاشم يعني أنا قلبك
ملك بالظبط 
هاشم ماتقولي كده م الأول .. خبطته علي أنفه و نهضت .. 
ملك يا رخم 
هاشم أستني بس 
ملك فصلتني ..
حاول أن ينهض ليلحق بها لكن دوار الم به فجلس من جديد ..
ملك هاشم !! حبيبي رد عليا 
هاشم مټخافيش .. دايخ بس
ملك أنت تعبان نروح المستشفي 
هاشم لا لا أنا كويس
ملك لا قوم معايا نروح المستشفي
 بكره .. أحمد سألني عليك .. فيك اي يا هاشم ! 
هاشم مفيش حاجه
ملك اومال سأل عليك ليه 
هاشم تلاقيها أمينة ما أنتي عارفاها 
ملك ربنا يستر ربنا يستر .. تعالي عشان نفطر
هاشم تمام .. و اثناء تناول الإفطار .. لم يستطع التحمل أكثر فأني من الألم ..
ملك هاشم في اي 
هاشم جمبي .. أسند رأسه إلي طاولة الطعام 
هاشم اااه
ملك لا لازم تروح مستشفي .. أجرت مكالمة إلي
شاهين .. رد بسرعه يا شاهين رد .. ألو شاهين .. تعالي بسرعه .. هاشم تعبان و معيش عربية نروح المستشفي .. بالله عليك ماتتأخر ..
و ماهي إلا دقائق حتي وصل شاهين و أسند هاشم حتي اوصله إلي مقعده في السيارة .. هاشم اي رايحه فين كده ! 
ملك هاجي معاكوا
هاشم البسي عباية ..
رمته بنظرة صاعقة و هي تمتم مش وقته خالص .. لكنها في النهاية فعلت .. 
و جلست بجوار هاشم المرتسمة علي وجهه أعلي صور الألم و بكبريائه يرفض أن تخرج منه آنه واحده أمام شاهين .. 
إلتصقت به كقطة و قربت رآسه و همست بإذنه 
ملك أضغط علي إيدي 
هز رآسه بصمت أن لا .. يكفي ماعانته مني لا يمكنني حتي النظر بعينيها و رؤيت ألامها بسببي و عليا فكيف لي أن أنفس عن بعض ألمي بقبضة يديها .. 
سمعته يهمس و يكرر جملة سيدنا يونس في بطن الحوت
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين 
و بعد دقائق شعرت برآسه يثقل علي صدرها أكثر و إرتخت قبضته المتكورة علي نفسها و غاب الوعي .. 
وصلا إلي المشفي و نقل علي سرير متحرك و منها إلي غرفة الفحص بعد إستفسار الطبيب منها علي حالته .. 
شاهين مټخافيش يا ملك هيبقي كويس 
ملك كل حاجه جت فوق بعض اكييد مش هيستحمل 
شاهين هو ف
اي ! ..
سردت له حكت بإختصار ما حدث خلال الأيام الماضية .. 
شاهين لا حول ولا قوة إلا بالله .. كل ده .. لا إله إلا الله .. 
إن شاء الله خير متقلقيش هاشم قوي و هيعدي منها .. 
جلست علي كرسي .. 
ملك ياارب أنا معدش فيا حيل يا شاهين استحمل .. لو جراله حاجه أنا ھموت
شاهين مفيش حاجه هتحصل هتعدي استهدي بالله كده
ملك لا إله إلا الله .. ياارب يااارب .. 
خرج الطبيب بعد مدة ليست بالقصيره .. 
ملك خير يا دكتور
الطبيب دخل العناية دلوقتي 
ملك اي!! 
الطبيب يا مدام الحالة جاية متأخرة في أخر مراحل الفشل الكلوي
ملك بيقول اي ده يا شاهين 
الطبيب المشكلة إن في جراحه ف جسمة بتدل علي إن الكلية التانيه مش موجودة .. يعني بقاله مايقلش عن خمس سنين عايش بواحده و في اهمال جدا ف الفترة الأخيرة هو ال وصله لغيبوبة .. 
ملك لا لا
شاهين و الحل يا دكتور 
الطبيب زراعه كلي تانيه ف اقرب وقت ممكن النهارده قبل بكره و لازم توافق انسجة جسمه 
شاهين أنا ممكن اتبرعله 
الطبيب لازم تعملوا تحاليل و اي حد عايز يتبرع كمان باقصي سرعه ..
احم و كمان هنا المستشفي مش متوفر فيها الامكانيات الازمه
شاهين تقترح علينا مستشفي اي يا دكتور
الطبيب في مستشفي كويس جداا ف القاهر لو تحب ابعتكوا ليها 
شاهين يااريت
الطبيب هنحضر التقارير و المړيض و يتنقل ف عربية اسعاف
شاهين تمام .. ملك ..
كانت تجلس تضع راسها بين كفيها و تنهمر دموعها بصمت تشق اخاديد جديده بعمق تصل عمقها إلي أقصي زاوية بالقلب ..
أقترب منها شاهين .. 
شاهين ملك بنت عمي مش بالضعف ده في اي مالك ماتجمدي كده اومال مين يقف جمب جوزك و أنتي بالحالة دي
ملك أنا خاېفه عليه .. ھموت وراه 
شاهين استغفري ربنا و متقدريش البلاء قبل وقوعه و ظني ف الله خير و ادعي و ان شاء الله هيقوم بالسلامه ..
أستشعرت من صوته أمل .. 
ملك هيقوم و يقف و يتكلم معايا تاني
شاهين طبعاا بإذن الله .. 
قومي يلا حضري حاجتك و ورق هاشم هنروح القاهرة .. إحنا بنسابق الوقت
ملك بحزنه مكنش بيشتكي .. ااه ياارب
شاهين لعله خير ..
حضرت كل مايلزمها في حقيبة صغيرة ..
واتصلت علي أخته .. 
تطمئن علي أحوالها و تخبرها بما حدث و من ضمن الحديث ..
أمينة هاشم فونه مقفول ليه !
ملك احم .. اه .. أمينة أما توصلي بإذن الله مصر تنزلي القاهره
أمينة ليه انتوا مش عند خالي 
ملك أيوة .. بس هنروح القاهرة كمان ساعه
أمينة ف اي يا ملك ! 
ملك يعني .. هاشم تعب شوية و راح المستشفي فهينقلوه القاهره و محتاج تبرع كليه فممكن انسجتك توافق انسجته فيعني عشان التحاليل
أمينة أنتي بتقولي اي ! .. ازاي ده حصل !!
ملك و الله ما أعرف تعالي بسرعه محتجاكي جمبي و هاشم كمان محتاجك .. امينة أحمد ملك ! 
ملك أحمد ! 
أحمد اي ال حصل أمينة بټعيط ليه ! ..
قصت عليه ماحدث ..
أحمد ربنا يستر عنييد .. 
هنيجي ع القاهر متقلقيش يا ملك خير لو عرفت نيجي ف طيارة المغرب و ف مكان هنيجي 
ملك ماشي متتأخروش
أحمد إن شاء الله .. مع السلامه
الخال أنا هاجي معاكوا يا بنتي أنا كمان خاله و ممكن كليتي تناسبه 
ملك ربنا يخليك لينا يا خالي .. 
بس في سن معين و حضرتك عديته و مش عايزين نتعبك معانا هنطول هناك و شغلك و بيتك هنا محتاجينك و أنا هبقي مع
هاشم و أحمد و أمينه جاين بكرة و كمان شاهين بن عمي معايا متقلقش .. 
هتصل عليك و أنت كمان ف اي وقت تلفوني مفتوح و ادعيلنا يا خالي ادعيلنا ربنا يعدينا منها 
الخال يااارب .. 
سمعت صوت السيارة .. ملك اهو شاهين وصل اهو .. قبلت يده .. مع السلامه
الخال ف حفظ الله يا بنتي .. 
خرجت ملك .. فوجدت ابناء عمها الثلاثه ينتظروها فتسألت في توجس .. اي! حصل حاجه ! .. 
تحدث مصطفي .. و حمل عنها حقيبتها .. لا والله مفيش .. بس إحنا كمان هنحلل ممكن حد فينا
يطلع مناسب
محمد اه الله اعلم ..
إبتسمت من بين حزنها .. بجد !
شاهين و ده وقته هزار 
ملك ربنا يخليكوا ليا ياارب
مصطفى يلا بقي هنتأخر ..
جلست بجوار مصطفي ف المقعد الخلفي و شاهين خلف عجله القيادة و محمد إلي جواره 
ملك أنت كويس يامحمد 
محمد مين ال مفروض يسأل .. أنا كويس الحمد لله المهم أنتي
محمد الحمد لله .. أنا ال كنت مبحبش القعدة ف البيت بقيت كل يوم ف بلد .. ربنا يعدي الايام دي علي خير و مش هتحرك من البيت اصلا ..
ابتسموا لها .. و اكملوا مسيرهم في صمت ..
و سيارة الإسعاف أمامهم .. 
قام اربعتهم بالتحاليل كما نقل هاشم إلي غرفه العناية ..
و حجز شاهين غرفتين لهم بالمشفي لكي يتثني لهم عدم الإبتعاد واحده لتلاثتهم و أخري لملك
ملك أقدر أدخله يا دكتور 
الطبيب مش هينفع خالص خلال ال٢٤ساعة دول بعد كده نبقي نقرر 
ملك طب نتيجة التحاليل امتي !
الطبيب علي بعد الضهر بكرة إن شاء الله 
مصطفى ملك جبتلك عصير و باتيه معانا
ملك ماليش نفس 
مصطفى ازاي بقي لازم تاكلي 
ملك بجد والله ماجعانه
مصطفى افرضي طلعت نتجتك ايجابيه هتعملي العمليه ازاي .. 
نظرت إليه و هي تفكر .. اوك هات
ملك شاهين .. دي الكريدت كارد بتاعتي عشان المصاريف و كده
شاهين نعم ياختي 
مصطفى حد اشتكي لك يا ستي 
محمد إحنا التلاته مش مالين عينك
ملك مش قصدي .. بس الحمد لله فلوسه موجوه 
شاهين موجودة ازاي و أنتي بتقولي كله راح ف التفجير
ملك فلوسي هي فلوسه 
شاهين أما نبقي نشتكيلك أبقي ادفعي 
ملك من فضلك يا شاهين أنت ترضي إن هاشم يصرف عليك و لا أنت يامحمد ولا حتي مصطفي يرضي 
مصطفى بس مين هيقوله 
ملك هيسالني بعد كده هقوله اي بقي وقتها 
محمد ان شاء الله أما يجي وقتها
ملك لو عايزني مرتاحة و متزودوش عليا تعب أكتر من كده تريحوني .. 
عشان خاطري 
شاهين ماشي هاتي
ملك متركنهاش معاك و خلاص .. حتي لو مدفعتش منها أنا هعرف المصاريف اد اي و هحولهوملك .. فبلاش اللفه دي كلها و خد من حسابي من الأول .. و كفاية وقفتكوا جمبي دي بالدنيا و مافيها والله .. اخواتي سندي
مصطفى ماشي يا ستي طالما ده هيريحك .. كلي أكلك بقي ..
مر اليوم في قلق و توتر و إنتظار .. حتي سمحوا لها بالدخول إليه .. 
و جدته مستلقي الفراش يغط في ثباته نصف عاري تذكرت كم يكره البرد ..
صدره ملئ بالاسلاك الطبية أحدهم ينقل دقات قلبه و ها هي تسمعها الأن .. 
و ينقل عبر أوردته المحاليل الطبيه ..
و أنبوب تنفس بفمه يساعده علي استنشاق الهواء .. 
الممرضه حس بيكي
ملك بجد ! 
الممرضه اه دقات قلبه اتغيرت أول لما ډخلتي شوفي 
و أشارت لها إلي شاشه صغيره تنقل تلك الدقات .. 
خمس دقايق مش أكتر يا مدام 
ملك تمام .. 
إقتربت منه و طبعت قبله علي جبينه و أمسكت بأنامله بحظر .. 
أنت سامعني دلوقتي يا هاشم .. 
أنا قولتلك قبل كده إني بحبك بس مقولتلكش اد اي .. 
أنا مش لاقيه حاجه أكبر من دنيتي بالي فيها عشان اقولك قدها ..
كمان في حاجات كتير لسه مقولتكش عليها كنت بتكسف بس اوعدك أول مانروح بيتنا هقولك كل حاجه .. 
متسبنيش من غيرك مفيش حد إسمه ملك .. 
من يوم ماعرفتك و كلهم بيتسندوا عليك و أنت قوي بتتحمل ..
أتحمل عشاني و عشان أمينة و نور و خالك و صاحبك أحمد و الناس ال بتحبهم .. 
و مالت علي أذنه .. 
بتمني جدا يكونلي اطفال منك شبهك ياخدو لون عنيك و أما بتتغير 
ياخدوا ضحكتك ال بعشقها و ياخدوا حنيتك .. 
أنا لسه محققتش الأمنية دي يا باشمهندس .. 
عيد ميلادك قرب مش عايزة نحتفل بيه هنا .. 
البارت الثالث والثلاثون
خرجت وجدت أمينة تحمل نور و تجلس مع مصطفي و 
أمينة تحت مع ولاد عمك طلع الدكتور ال مسئول عن حاله هاشم أستاذه ف الجامعه فراح يستفسر منه عن حالته و كنت هنا مع مصطفي بنستناك ها عامل اي 
ملك زي ما هو مفيش جديد
أمينة طب أنا عايزه أدخله
ملك أما الدكتور يجي قوليله و هيدخلك ..
هاتي نور .. 
جلست إلي جوارهم .. و تأملتها .. 
و إبتسمت شايف يا مصطفي لون عينيها لهاشم 
مصطفى فعلا دا حتي الغمازة
ملك كان مهوس إنها تطلع شبهه
أمينة أنا لسه فاكره يوم ما اتولدت كان فرحان قد اي
مصطفى ربنا يقومه بالسلامه
الأثنتين معا ياارب ..
اتي أحمد إليهم بعد قليل من الوقت ..
أمينة ها يا أحمد طمني ! 
أحمد لازم في أقرب وقت يتنقله كليه ..
لو كان اشتكي بدري كنا ممكن نلحقه بالعلاج
ملك طب التحاليل هتطلع أمتي 
أحمد ربع ساعه بالكتير بس بتاعتي أنا و أنتي علي باليل
أمينة إن شاء الله خير 
أحمد متقلقوش يا جماعه 
وصل الطبيب مع أحمد بعد الكثير من الوقت و شرع في الحديث و أحمد منصت إليه و إلي ردود أفعالهم .. 
الطبيب معلش يا جماعه اتأخرت شوية عشان النتائج كلها تبقي مع بعض .. 
ملك كانت تجلس متوترة تتوسل إلي الله في كل دقيقه أن يحمي لها زوجها و حبيبها و يرده إليها ..
تشتبك أصابعها في قلق و توتر .. 
أمينة خير يا دكتور طمنا 
الطبيب الحقيقه .. مش عارف أقول لكوا اي .. مفيش غير نتيجة واحده بس ايجابيه و هي مدام ملك
ملك طب الحمد لله
الطبيب بس مش هينفع تتبرع بيها
مصطفى ليه ! 
أحمد عشان أنتي حامل يا ملك ! .. 
كانت تضحك و تبكي بهستريه في آن واحد حتي قلق الطبيب عليها و علي طفلها فأمرهم باعطائها مهدئ .. 
و بعد الساعه إستيقظت تبكي في صمت حتي حسمت قرارها و خرجت إليهم .. 
شاهين اي ال قومك يا ملك
ملك أنا كويسه الحمد لله 
شاهين طب تعالوا ندخل الاوضه نقعد ..
دخلوا جميعا .. 
و جلست ملك علي الفراش بإرهاق لا يختلف حالها كثير عن أمينة التي تبدو بأنها في طريقها إلي الهاوية .. 
ملك هو أنا حامل بجد 
أحمد أيوة يا ملك
ملك بس أنا مش حاسه بحاجه
أحمد لأن عمر الجنين أسبوعين
ملك طيب كويس .. أنا هعمل العمليه 
شاهين أنتي أتجننتي
ملك لا 
مصطفى ملك أنتي لسه المهدئ مأثرة عليكي
ملك أنا عارفه بقول اي 
شاهين و مين هيسمحلك بكده اصلا 
ملك أنا مبقتش صغيره و مسئولة عن قراراتي ..
تحدثت أمينة بهدوء .. 
ملك مش عايزك تتسرعي أنا أتمني
والله بس ف نفس الوقت أنا أم و القرار مش سهل أبدا .. أنا نفسي مش عارفه أفكر ..
ده أخويا و إبنه ..
و التمعت عيناها بالدموع و أوشكت علي الهبوط فصمتت .. 
ملك أحمد
لو سمحت اي الاحتمالات ال ممكن تحصل 
أحمد جسمك مش هيستحمل ابدا بدخولك العمليه دي بتتخلي عن ابنك و جزء منك الاتنين مع بعض ..
فيا أما هيحصلك ڼزيف ف أول العمليه و ده اجهاض أو بعدها بساعات مش أكتر الموضوع مسألة وقت و ف الحالتين لا قلبك ولا ضغط ممكن يستحملوا و ممكن تدخلي غيبوبه محدش هيلومك لو مدخلتيش العمليه يا ملك ..
بعد قليل من الدقائق وضعت يدها علي بطنها الضامر .. 
الطفل ربنا هيعوضني عنه إن شاء الله لأنه لسه ف علم الغيب .. 
أهم حاجه عندي هاشم
أحمد إحتمال خمسين فالميه تقليل فرص الإنجاب بعد الإچهاض 
ملك بس لسه في خمسين تانين و حتي لو ربنا ما أردش كفايه هاشم يبقي كويس عليا أمينة ملك أنتي متأكده فكري كويس
ملك متأكده و مستعدة لو دلوقتي حالا
شاهين أنتي مجنونه يابنتي ھتموتي فيها .. 
نظرت إليه .. أنا مقدرش اعيش من غيره .. اشاح بوجهه عنها .. إن شاء الله هنبقي كويسين ادعليلنا 
أحمد هتمضي علي إقرار إن ده برضاكي
ملك اوكي ..
ذهبت إليها ملك 
أحمد تعالي معايا ..
اصطحبها أحمد إلي العنايه و وقف في الخارج ينتظرها .. 
كما هو مسجي علي فراش المړض .. جلست إليه جواره كالمرة السابقة .. 
أنا مش عارفه هتسامحني بعد كده ولا لاء ..
ليك قرار طبعا ده ابنك أو بنتك بس أنا اتحطيت ف وضع لازم أختار .. 
كنت لسه بقولك نفسي ف طفل يشبهك و اتحققت أمنيتي بس اختارتك أنت حاليا و يارب ربنا يغفرلي و يعوضني بيك و بطفل تاني .. 
صعب عليا اتخلي عنها عشان كان نفسي اشوفها و المسها و اختنق صوتها .. 
بس هستناها تسقيني يوم لقانا عند ربنا .. 
مش عارفه بس حساها بنت .. 
ساعدني يا هاشم و متتخلاش عني بالله عليك و سامحني .. 
قبلت يده و خرجت بهدوء ..
بعد عدة ساعات .. العمليه كمان ساعتين يا ملك لازم تجهزي من دلوقتي
ملك ماشي .. و جالت بعينيها بالغرفه و لم تجده .. مصطفي فين شاهين 
مصطفى بيتمشي مع محمد تحت
ملك أول ما يجي قوله إني عيزاه ضروري 
مصطفي حاضر 
و بعد مدة .. 
شاهين محمد قالي إنك عايزاني
أيوة .. كنت عايزة أقولك 
شاهين خير ! 
ملك بلاش الطريقة دي يا شاهين
شاهين عايزاني اعمل اي يعني يا ملك هو أنا لازم اكون دايما ساكت صامت
اموت من غير صوت ..
أنتي بتقتليني بال بتعمليه ده
ملك أنا أسفه ..
زفر شاهين بصوت عالي .. خلاص مش فاضل كلام يتقال كل ال طالبه منك .. 
أرجع اشوفك تاني واقفه علي رجلك
ملك إن شاء الله .. 
دخلت الممرضه يلا يامدام ملك 
شاهين لا إله إلا الله 
ملك محمد رسول الله 
استلقت علي سرير طبي في غرفة العمليات بجانبها سرير أخر هاشم مستلقي كما هو حاله في العنايه الفرق الوحيد أنه مستلقي علي احد جانبيه ..
كان أحمد زوج أمينه يشارك ف العمليه ..
هاشم بالنسبة لأحمد السند و القوة و مصدر الفخر و الأعتزاز و دائما ما كان يستمد منه القوة و الصبر علي مصائب الحياة .. 
فيعز عليه رؤيته هكذا في فراش المړض ..
صحيح أنه دائما كان يعاني من الربو و لكن ليس كحاله التي دخل فيها اليوم ..
بسبب صديق أعطي له كل ما يملك و تفاني في صداقته حتي أنه تخلي عن قطعة من جسده بكل حب و سرور من أجل حياته 
و كان بالمقابل طعنه في ظهره طعنه غادره كانت نتائجها و خيمة علي هاشم 
الذي سقط الأن في صراع يجاهد ليبقي علي قيد الحياة و من قبلها سقوطه في الحزن والغربة مع النفس لخمس سنوات متواصلة
لولا ملك بعد الله التي انتشلته مما هو فيه و إستطاعت أن ترسم علي وجهه البسمة بعد كان شبه مېت أو بالأحرى نصف مېت و ها هي الأن مازلت تحارب من أجله و تتخلي عن طفلها 
أكاد أجن و أنا أري صديقي و زوجته هكذا ..
أقسم لو كان خالد و علا أمامي الأن لأنتزعت منه رؤوسهم و رميت أجسادهم تتعفن حتي يكونوا عبرة لما سولت لهم أنفسهم الخېانة و الغدر .. 
لكن عند الله لا تضيع الودائع و الحقوق أبدا فإني يالله أستودعتك هذه العائلة الصغيره ..
أحمد نبتدي يا ملك 
ملك ماشي .. 
بدأ المخدر يسري بأوردتها و اغمضت عينيها علي صورة هاشم و تمنت أن تفيق و هو بجانبها يبتسم و يوقظها لأداء الفجر .. 
في تمام العاشره صباحا .. 
إستيقظت و أنا أتذكر ماذا حدث .. 
ملك خالي ألم .. 
كنت في سيارة شاهين أناجي الله عله يخفف من حدة ۏجعي .. 
يالله هل داهمني الربو مرة أخري .. 
أغمضت عيني بسرعه حين كانت الشمس برمتها أمام عيني .. 
و حقيقة كان مصباح صغير بحجم القلم للطبيب .. 
هاشم .. سامعني .. هاشم .. سامعني ياهاشم ..
و بصوت لا يكاد يسمع .. ااه .. أنا فين !
الطبيب ف المستشفي
هاشم اي ال .. ح .. صل
الطبيب بلاش كلام دلوقتي .. حمدالله ع السلامة .. 
و تفقد مؤاشراته الحيوية و ذهب ..
منذ قليل ..
هاشم ..
أقسم بالله أني تعبت بدونك ..
بالله عليك ألم تكتفي بعد من النوم ..
سبعة و عشرون يوما و أنت راقد بلي حولة ولا قوة .. 
لماذا أنت مستسلم هكذا .. 
أم أنك أكتفيت من هذه الدنيا .. 
لا بالله لن أدعك ترحل الأن ..
أنا لم أكتفي منك بعد حبيبي .. 
يكفي نوم هاشم فقد أوحشتني كثير و أوحشتني عينيك ..
إشتقتك للحيوية التي تنبعث حولك و دفئك و حنانك لي حتي عصبيتك ..
أدفع عمري كله لاراك تصرخ بوجهي كالسابق ..
أرتضي منك اي شئ فقط دعني أسمع صوتك و اروي ظمأي إليه .. 
سبعة و عشرون يوما أفتقدت كل معالم الحياة حولي .. 
خسړت طفلتي هاشم و لم أجدك بجواري تواسيني 
أري كل مرة أغمض عيني تلك الكلاب التي تجري خلفي و أنا أركض حامله بيدي أطراف فستاني الممزق و صوت طفله باكية صاړخه تشق أخاديد موجعة بأذني و قلبي ..
و أستيقظ فزعة و لا أجدك بجواري تمسح علي شعري .. 
أخبرني الطبيب أن جسدك تقبل تلك القطعة التي أهديتك إياها و كأنها قطعة منك أنت و أنا في المقابل ضحيت بتلك القطعة التي كانت بداخلي منك أنت .. 
أرجو من الله أن يعوضني عنها و عن وجعنا أنا و أنت .. 
أخبرني أنك أمتثلت و في طريقك إلي الشفاء الكامل و أنه لا يوجد اي سبب عضوي لغيبوبتك تلك سوي عامل نفسي لديك ..
أعلم أن قلبك مټألم حبيبي لكن دعنا نتقاسم تلك الأحزان لا تتركني وحدي و أنت هناك وحدك ..
منذ أن استطعت الوقوف علي قدمي و أنا كل يوم أجلس إلي جوارك أحادثك و أرجوك أن تفيق و لكنك لا تفعل ..
تخلي عن سجنك و ثباتك هاشم و افق من أجلي .. 
كانت هناك رأسها إلي رأسه تستند
إليه و خانتها دعمة فأختلطت برموشه مستقره هناك .. لم تنتبه إلي تلك الرمشه و حركة الاصابع من فرط عدم التركيز و خرجت تستنشق الهواء و تناجي ربها من جديد في خلوتها علي ذلك المقعد الذي تجلس عليه يوميا .. 
و أتاها مصطفي مبتسما و جلس
إليه جوارها مقربا ملك منه و حاوطها بزراعه ..
مصطفى تعرفي إني فخور بيكي 
ملك مكنتش اعرف
مصطفي عشان عمري ما قولتلك يا لمضه .. هاشم صحي .. 
إنتفضت من مكانها .. قول و الله العظيم
مصطفى والله العظيم .. تركته و
 

تم نسخ الرابط