صدفه لاتعرف الغزل الوسام الاشقر
شغلي برة مش هنا فلو وافقتي هتسافري معايا لان ظروف شغلي بتجبرني على التنقل ها قولتي ايه
لا تعرف بماذا تجيبه فسبب رفضها ليس لشخصه وإنما بسبب أخيه وما حدث بينهما أيعقل ان تكون زوجة لمثله بعد ماحدث بينها وبين اخيه
لتقول بخجل وبصوت مهزوز محمد هيتصل بيك يبلغك ردي
فيبتسم على خجلها ويشعر ببعض الأمل يظهر بعينيها
وقفت في شرفتها
مر عليهما أسبوعان بعد ان طلب منها ترك المشفى بجفاء للتتفاجأ بعدها بخروجه بعد يومين من انصرافها عنه فظنت انه لم يستطع الابتعاد عنها لتجري عليه بسعادة بسبب تعافيه
ولكنها عندما حاولت بسعادة شعرت بتصلب جسده ليبادلها إياه ببرود
ظل علي نفس حالته ولم تستطع إزالة الحاجز الجليدي الذي وضع بينهما لتأخذ قرارها بالانفصال ردا لكرامتها في يوم كان مستوي تهورها اعلى من ذي قبل لټضرب الأرض بخطوات غاضبة متجهة إلى غرفة مكتب والدها لتفجر بوجهه قرارها النهائي ولكن عند فتحها الباب باندفاع دهشت من وجوده جالسا أمام المكتب مع ابيها فتقابلها منه ابتسامة لم تصل إلى عينه وتسمع من والدها انه تم تحديد موعد الزفاف زفاف اي زفاف
لتصرخ بوجههما انه ترفضه وتطلب الانفصال ليتبدل حال والدها الذي يصر على إكمال هذه الزيجة حتى لو كانت رافضة لذلك لسبب لا تفهمه
تسمع صوت فتح الباب بدون طلب للأذن لتزفر بقوة فهي تعلم انه هو من عطره وخطواته التي تقترب منها
ليقول بنعومة وهو يمر يده فوق كتفيها سرحانة فيا مش كدة
اكتفت بالصمت لاتريد جداله في مثل هذا اليوم المميز هو يوم خطبة تقى على يامن
وحشتيني وحشتيني اووووي
فيظهر نبرة سخرية بصوتها فعلا
فيديرها ببطء له ينظر لعينيها اللائمة يهمس ببطء أنتي عندك شك أني بمۏت لو أنتي مش جنبي أنا بعد الايام اللي باقية يوم يوم عشان تبقي ملكي ملكي أنا وبس كان هيجرالي حاجة لما قولتي لعمي انك عايزة تطلقي كدة ياغزل عايزة تبعدي عني احنا ماصدقنا علاقتنا بقت احسن
أنت السبب أنت اللي اللي أنا عملت زي ما انت عاوز ومع ذلك لقيت جفاء منك وبعد
يمسك وجهها بكفيه صعب عليا يا غزل صعب اعرف انك كنت على اتصال بيه طول المدة دي وأنا شوال ذرة مش حاسس وأنتي عارفة انه كان عايزك وغرضه ايه منك
تتسارع انفاسه پغضب ويكمل أنا شيطان ياغزل أنا عايزاني اعمل ايه بعد ما عرفت أنكم
يبتعد عنها ويدير لها ظهر يحاول لملمة شتات نفسه الا يتهور عليها
هو فاضل قد ايه علي زفافنا
تعلو الزغاريد وتنتشر اجواءالسعادة فاليوم أتمت ماكانت تحلم به قد ساعدت في لم شمل اقرب الناس لقلبها وأختها فتشاهدهما بسعادة يبادلون خواتم الخطبة وسط المباركات والتهاني من الجميع
فتنتقل عينه على اثنان لم يتوقفا عن الجدال والشجار من بداية الحفل محمد وسوزان فبعد نجاحه للتقدم لها وخطبتها اصبح اكثر رجعية من وجهه نظرها لم يكف عن نقد فستانها من بداية الحفل فهو من وجهة نظرة ضيق وملفت ويظهر انحناءاتها
ليترك مراقبتهم وينقل لنظره لصديق عمره الذي وقع في شباك الحب والعشق
وعند تحويل نظره لناجي
الذي يظهر عليه التعب والإرهاق والشرود وجد من يصدر صوتا من خلفه فيلتفت يبحث عن مصدر الصوت ليجد من تشير له وتصدر له صوت كبسبسة القطط ليعرف حاجبيه متسآءلا لتقول له بخجل ممكن ثواني
فيتقدم شادي خلفها مراقبا خطواتها العارجة وهي تدخل المطبخ وتصل للطاولة المستديرة التى يستقر فوقها عددا من أكواب العصائر والمياة الغازية فتشير له بحرج للأكواب قائلة ممكن حضرتك تشيل معايا
الصنية دي
لتجحظ عينيه من طلبها هل اصابها الجنون هذة الفتاة أتريد مساعدته في عملها لينظر لها من اعلى رأسها لخمص قدمها باحتقار يقول أنتي اجننتي عايزاني اشيلك الصنية أومال أنتي بتعملي ايه هنا
اتفضلي شوفي شغل
ليلقي عليها نظرة استحقار ويتركها تحاول السيطرة على دموعها من هذا الموقف المخجل ناقمة علي ظروفها التى اجبرتها على اللجوء لمثل هذا الشخص
فتسمح دموعها بكبرياء لتحاول التحامل لبعض الدقائق على
نفسها وتقرر الخرج بنفسها بالأكواب للخارج
وقف ينفث دخان سجارته پغضب من تصرف تلك النكرة التى نست حالها فهي هنا متواجدة لخدمة الجميع ولكن لما هو غاضب بمثل هذا القدر هل غاضب من طلبها ? أم هي كانت المنفث الوحيد لضيقه لقد شعر للحظة بوحدته لم يعثر حتى
على أنثى البطريق تشاركه أحزانه وأفراحه مثل الجميع
الفصل الواحد وعشرون
وقف ينفث دخان سجارته پغضب من تصرف تلك النكرة التى نست حالها فهي هنا متواجدة لخدمة الجميع ولكن لما هو غاضب بمثل هذا القدر هل غاضب من طلبها ? أم هي كانت المنفث الوحيد لضيقه لقد شعر للحظة بوحدته لم يعثر حتى على أنثى البطريق تشاركه أحزانه وأفراحه مثل الجميع
يشاهدها تخرج حاملة الأكواب بحذر شديد متجهة إلى الموجوديين تقدم المشروبات ليجد انتفاض محمد مندفعا اتجاهها يقول بلوم ظاهر كدة ياسمية ماندهتيش ليا
ليه اشيل الصنية عنك
ليصدح صوت الخالة صفا بعتاب هو ده الكلام اللي وصيتك بيه من الصبح مش قولتلك مالكيش دعوة بالمطبخ وقولتيلي مش هشيل حاجة كدة بردوا
محمد بعتاب طول عمرها دماغها ناشفة
تقف سمية تفرك يدها لاتستطع الرد هل تبلغهم انها استعانة باحدهم وقام بتوبيخها ومعاملتها كخادمة ولكنها اكتفت بقول معلش لقيت الكل مشغول ماحبتش ادايق حد لتلتفت بحرج فتقع عينيها على الأعين المراقبة لها بحاجب مرفوع مذهول من تلك المسرحية التي تحدث أمامه
فتكمل حديثها لصفا أنا أتأخرت ولازم امشي عشان الطريق طويل عن اذنكم
كادت ان تتحرك لتقول غزل بصرامة تمشي ازاي لوحدك استني
أنا ويوسف هنوصلك
محمد لا ياغزل ماتتعبيش نفسك أنا هوصل سوزان وبعد كدة هوصل سمية
سمية بارتباك ياجماعة ماتشغلوش بالكم أنا هاخد تاكسي لتنصرف بسرعة قبل ان يجادلها احد
وعند اختفائها بدقائق وجد شادي نفسه يشعر بالضيق ليجد نفسه خارجا من باب الشقة ليستنشق بعض الهواء النقي خارج البيت ينفث دخان سيجارته بشرود فيلمحها تقف بملابسها المكونة من قميص ابيض وتنورة واسعة حمراء ويزين رأسها حجاب منقوش باللون الأحمر والأبيض كانت ملابسها تدل علي بساطة حالها فيجدها ترفع هاتفها الصغير تجيب على اتصال منه
أما عنه فيلقي ببقايا سجارته ارضا ليعود للاحتفال ولكن يوقفه صوتها الغاضب يقول انت ايه مايتزهقش نعمل ايه اكتر من كدة
أنت بتحلم هيكون اخر يوم في عمري حسبنا الله ونعم الوكيل
تغلق الخط پغضب ظاهر ويشعر
باهتزاز جسدها نتيجة ڠضبها ويلاحظ عدم مرور اي سيارة اجرة منذ مدة فيقترب منها بعض الخطوات قائلا شكلك هتفضلي مستنية كتير مافيش تاكسيات دلوقتي تعالي أوصلك
سمية بضيق شكرا
يحك رأسه من الخلف وينظر حوله ليجد سكون المكان من المارة أنتي شايفة الجو هادي في الشارع ومافيش حد وغلط على بنت زيك تفضل واقفة كدة في الشارع بالوقت ده وكمان ياستي اعتبريني تاكسي السواق اللي هتركبي معاه مش ابن أختك الصغيرة يعني ده راجل غريب
سمية مش عايزة اتعب حضرتك وكمان ااا
شادي يقطع حديثها بصرامة اتفضلي
فيتجه إلى سيارته ويقوم بفتح الباب لها ويشير اليها لكي تتقدم فتتحرك بعرجها البسيط ولكنه مؤلم لها حتى تستقر بجوار مقعده
اثناء قيادته نسى سؤالها عن وجهتها فينظر لها بجانب عينيه يقيمها فيجدها فتاة بسيطة جدا يجلي حنجرته يقول بحرج أنا بعتذر عن
اللي صدر مني في المطبخ كنت مضغوط شوية معلش جدت فيكي
ولكنها كانت شاردة في المكالمة التي سببت لها الضيق فتقع عينه على كفها التي تضغط به على هاتفها القديم ذو الازار پعنف كأنها تحارب شئ ويلاحظ چرح واضح يظهر برسغها الأيمن فيقول ليلفت انتباهها ماقولتليش راحة فين
فتنتبه لها تقول آه أنا آسفة حضرتك ممكن توصلني ل أكون شاكرة ليك
ليقول بتعجب ملحوظ أنتي راحة متأكدة
تهز رأسها ببراءة ايوه أيه المشكلة في كدة
يتعجب من المنطقة
الراقية التي ذكرتها له كيف فتاة مثلها تكون من قاطني هذه المنطقة رفيعة المستوى فتدور الأفكار بعقله انها ذاهبة لشخص ما في هذا المكان
ليقول هتنزلي امتى من هناك
تعقد حاجبها بعدم فهم انزل منين أنا هروح أنام وهنزل الصبح
كيف له ان يخدع بمثلها ليجد رنين هاتفها فتقوم بالرد ايوه ياحبيبي أنا متأخرتش أنا قربت خلاص لا لا ماتزعلش هصلحك بطريقتي جهز للسهرة وأنا جاية مع السلامة
لم يشعر بنفسه الا وهو يلقي عليها نظرة قرف كيف لفتاة مثلها تخدع غيرها بمظهرها فمن المؤكد ذهابها لشخص ما في هذه المنطقة
ليقول بين اسنانه وحضرتك بقى خريجة ايه ولا مش متعلمة
فتتعجب من نبرته الحادة التي يشوبها السخرية أنا لسه بدرس
مممم آداب بس شكلك يعني ههه اكبر من
انك تدرسي
لاتعلم لما تشعر بنبرة السخرية بصوته لتقول حصل ظروف خلتني أتأخر سنتين
اكيد طبعا شغلك اللي عطلك عن الدراسة
لا حصلي حاډث وفضلت في المستشفى شهور وبعدها احتجت علاج طبيعي
فتقع عينه على رسغها مرة أخرى ليجدها تجذب ملابسها تخفي يدها عنه وتقول نزلني هنا بلاش قدام العمارة
ليتعجب من طلبها ولكنه يلبي رغبتها بصمت ويقوم بإقاف السيارة
لتهبط منها بعد شكره وتختفى عن الأنظار
اثناء قيادته رن
هاتفه ليجده يوسف فيحيبه قائلا ايوه يايوسف لا ما اختافتش ولا حاجة أنا قولت انزل اشم هوا والوقت خذني انتو خلصتوا طيب ممبروك وعقبالك ياعريسنا خلاص قربنا كلها أسبوع وتدخل برجلك قفص الزوجية هههه
يلاحظ اثناء حديثه رنين هاتف مكتوم ايتلفت يبحث عن مصدره فيجد هاتفها الصغير أسفل كرسيها فيكمل طيب اقفل يايوسف دلوقتي هكلمك تاني عشان سايق
يعود مرة أخرى لنفس المكان التي هبطت فيه يخرج من سيارته لا يعلم ماذا يفعل فهو لا يعرف مكان المبنى التي قصدته والمكان هادئ جدا خالي من المارة فيقنع حاله بالرجوع وترك هاتفها لغزل خطى خطوات بسيطة متجها إلى سيارته فيتردد بأذنيه صوت صړاخ مكتوم فيحاول البحث بعينه عن مصدره فلا يجد شيئا ولكن صوت الصړاخ يزداد
ويسمع صړخة قوية واضحة ليجري باحثا عن م فيشاهد ما صلب جسده وجعل الډماء تفور بعروقه
وجدت طرقا على باب غرفتها يطلب الإذن لدخول لتبتسم على تصرفه منذ متى وهو يحترم آداب الاستئذان تسمح له بالدخول فتجده يدخل بعيون هاربة كأنه مرتكب چريمة لتقول وهي تضيق عينيها مالك يايوسف كنت عايز حاجة
يحك شعره بأصابعه ليقول كنت عايزة أتكلم معاكي في حاجة كدة
حاجة ايه
يجلي حنجرته ثم يتحرك يجلس على حافة الفراش أنتي عارفة ان أنا وعمي حددنا ميعاد الفرح فجأة انه هيكون بعد أسبوع ونسينا نسألك إذا كان الميعاد ده مناسبك ولالأ
فتهز رأسها بعدم فهم تقول وبعدين
يضغط على جبهته بأصابعه يقول بارتباك ياعني اقصد انك يعني جاهزة للميعاد ده
فترفع حاجبها بابتسامة لا تعرف ما مشكلته مع موعد الفرح تقول ايه اللي مش هيخليني جاهزة
ليزفر زفرة ضعيفة كيف له ان يسألها ليحرك يده وهو يتكلم اقصد ان دايما البنات بتحدد معاد ال الفرح باللي يناسبهم في الشهر اقصد يعني يعني
ليكمل فجااأة بكلمات واضحة وصريحة هي بتجيلك امتى
مين دي
ليقف بضيق من غبائها أف ياغزل مكنتش اعرف انك غبية كده
فتضيق عينيها تحاول التأكد مما فهمته فتشير بحاجب مرفوع وإصبع سبابتها يدور بالهواء انت تقصد على
فيهز رأسه ببطء شديد لتصدر منها شهقة وتضع كفها فوق فمها خجلا من سؤاله تقول بضيق انت انت انت ازاي تسألني على حاجة زي دي انت انت
يوسف بهدوء يقترب ويجلس بجوارها يمسك كفيها بحنان بالغ أنا جوزك ولا وقح ولا
قليل الادب وبعد كدة الأمور دي هتبقى طبيعي أني اعرفها ولا ايه
فتخجل من صراحته لتقول بخجل واضح الميعاد مناسبني
وقف مصډوما من مشاهدته لهذا الشاب الذي يكبلها ويكمم فمها بيده ليمنع صړاخها ويحاول أدخالها عنوة داخل سيارته لم يشعر بحالة الاوهو يندفع اتجاهه يكبله من الخلف ليضغط على رقبته بذراعه وېصرخ به سيبها يا ابن آل
ليتركها الشاب فتسقط أرضا بړعب مما حدث فتشاهد شريف يتحرر من قبضة الآخر ويلكمه بوجهه يسبه
استمر الشجار بينهما مع إلقاء السباب والشتائم حتى اختفت ملامح الشاب من كثرة الكدمات ليفر هاربا بسيارته
فيقابلة اهتزاز رأسها
بالموافقة عدة مرات
سار خلفها مراقبا أيها في سيرها وهي تقترب من مدخل مبني محدد ليخرج منه رجلا يرتدي جلبابا في العقد الخامس مهرولا اتجاهها يقول بلهفة ست سمية ايه اللي عمل فيكي كدة
فاجيبه بصوت مهزوز أنا كويسه يا عم إبراهيم محصلش حاجة
فتنتقل عينه على شادو ذو الملابس الممزقة بارتياب يقول في حاجة يا اخ
انت بتكلمني أنا
ليشيح بيده أمام وجهه يقول اومال بكلم شبحك
أتكلم عدل يارجل انت أنا محترم سنك
ليصدح صوتها لتوقف جدالهما خلاص ياعم إبراهيم ده أستاذ شادي كان بيساعدني فتكمل حديثها موجهه حديثها للأخير اتفضل معايا فوق هدومك مليانة تراب ووشك مش هينفع تمشي كده اتفضل معايا فوق
ليرفع حاجبه بذهول وينقل نظره لابراهيم الذي يرميه بنظارات حاړقة لايعلم سببها ليقول لها تقصدي أني اطلع معاكي فوق
لتهز رأسها بنعم ليكمل وعم إبراهيم عادي
يجلس فوق اقرب كرسي
وجده يمرر عينيه الجاحظة في أنحاء الشقة التى ډخلها منذ دقائق معاها ليتفاجأ بمدى فخامة الأثاث والشقة المتسعة المزينة بالفصيات وأثمن التحف وافخم السجاد
ليتعجب من امتلاكها مفتاح مثل هذه الشقة الفخمة كيف لها ان تأمن لرجل غريب وتدخله معها بمكان مغلق
بعد مرور لحظات شعر بحركة صادرة خلفة ليشاهد رجل بملابس بيتية في
آواخر العقد الخمسين مستندا على عكازه يملأ الشيب شعره والتجاعيد وجهه يسير بصعوبة فيستقيم شادي بتوتر عالي متعرق الجبهة لا يعرف كيف يعرف نفسه له ليجد الرجل يقول بحبور أهلا وسهلا أهلا شرفتنا يابني
يجلس رضا أمامه فوق الأريكة ولم تفارقه ابتسامته ليكمل مالك يابني مخضوض ليه اتفضل اقعد
ظل شادي واقفا لا يعلم السبب ليقول رضا بجدية غريبة اقعد يابني عايز أتكلم معاك شوية
ليجلس شادي لايعلم لما الفضول يأخذه لمعرفة خباياها فيسمع رضا يقول شكرا يابني على اللي عملته مع بنتي هي حكتلي انك أنقذتها من شريف انهارده
شريف بنته هل هذا والدها
ليقول شادي باهتمام هو حضرتك تعرف العيل اللي اټهجم عليها ومدام عارفه مابلغتوش البوليس ليه
رضا بحزن للأسف العيل ده يبقى ابن اخويا الوحيد ومش حابب أضر مستقبله أنا هكلم والده
طيب كنت حابب انبه حضرتك انها لما أنقذتها فضلت فترة مش مستوعبة اللي حوليها ومكنتش مركزة ليجد رضا يهز رأسه كأنه ليس غريب عليه ما قصه
عنها
فينتبه لدخولها بعد تبديل ملابسها بملابس نظيفة تقول بخجل حضرتك ممكن تدخل الحمام وتديني جاكيت البدلة انضفها لك
ليقول مندفعا لا وعلى أيه أنا مروح على البيت مافيش داعي
ليقول رضا بصرامة على الأقل اغسل وشك يابني المترب ده
فيخضع شادي لالحاحه يشعر ببعض الغموض الذي يحيط
بهذه الأسرة
جميلة هي الدنيا تلمع كبريق الماس ټخطف الأنفاس والروح تحارب للوصول إليها وامتلاكها حتى تكون بقبضتك المغلقة لتشدد عليها خوفا من هروبها
ولكن عند تعمقك بها وغوصك بأعماقها تجد انك تعلقت بوهم بريقها فتتفاجأ بقبضتك الخاوية التي لم تقبض الا على سرابا
وقفت بفستانها الأبيض الكبير ذو الطبقات من التل والجوبير المرصع
بالماسات مكشوف الكتفين والصدر ليظهر الكثير من بشرتها البيضاء الحليبية يزين رأسها تاجا فضيا مرصعا بالماسات ينتهي من الخلف بطرحة زفافها الطويلة التي تلفها حول معصمها مع شعرها المرفوع اعلى رأسها ليظهر رقبتها بإغراء مثير
وقفت تشاهد الأضواء اللامعة والسيارات من خلف الزجاج الشفاف بجناحهما الخاص بالفندق الذي قام بحجزه ليقيما فيه ليلتهما الأولى معا ثم السفر لقضاء شهر العسل بإحدى الدول الأوروبية يقطع مشاهدتها انعكاس صورته في الزجاج ممسك برابطة عنقه ويقوم بفتح أزرار قميصه العلوية بابتسامة رجولية لا تليق الا به
يجري يبحث عن هاتفه ليتصل بأخيه ويقول بړعب
يامن الحقني بسرعة هات عربية اسعاف غزل بټموت
يامن بإنتقاضة في ايه ايه اللي حصل هببت ايه الله يخربيتك
مش وقته غزل هتروح منيقالها يوسف بصړاخ
فيستقيم يامن يحاول ارتداء ملابسه يقول يوسف اسمعني كويس تروح بيها علي دي اقرب مستشفى ليك عربية الإسعاف هتتأخر وأنا هتصل بالمستشفى أبلغهم بوصولك وأنا جاي حالا
يدخل بها من باب الطوارئ محمولة بين ذراعيه مغرقة إياه بدمائها لېصرخ بهم حد يلحقها هتروح مني
ينتشلها احد الأطباء من يده ويساعده احدي الممرضات في وضعها على الفراش المتحرك ليسمع صوت الطبيب يقول
جهزوا العمليات
وعند استعداده للانصراف وجد من يتشبث بذراعه
يقول هتبقى كويسة
تقرب ايه للحالة
يوسف بدموع جوزها
يجرى بين اروقة المستشفى يبحث عنه فتقع عينيه عليه يجلس على احد المقاعد يضع رأسه بين يديه ليقول لاهثا ايه اللي حصل يايوسف غزل مالها
يرفع عينه بإرهاق
يقول هي جوه في العمليات الدكتور
هو أنا عملت ايه بالضبط فهمني اوعى تكون اتغابيت معاها و و
لم يستطع يامن توضيح كلامه اكثر من ذلك لقد أخذت أفكاره اتجاها اخر غير الحقيقة
اټجننت ازاي واحد متعلم زيك يستعجل في الحكم بالشكل ده سيبت
ايه للجهلة ده الجاهل
لېصرخ يوسف بانفعال قولتلك ماطلعتش بنت عايزني أتأكد ازاي اكتر من كده
ليقطع حديثهم خروج الطبيب منفعلا بوجه غاضب فيقترب منه يامن بلهفة طمني عليها هي كويسة
أنت تقرب ايه للحالة اللي جوه
أنا الدكتور يامن اللي كلمك الدكتورحسام عشان تستقبلوا الحالة وأكون ابن عمها
ليصدح صوت يوسف پصدمة لا يعلم سببها هل سعادة لبراءتها أم حزن على ماصدر منه أنت بتقول أيه انت متأكد من
اللي بتقوله ده
ينظر له الطبيب بارتياب بسبب الډماء التي تلطخ ملابسه مين حضرتك
يامن محاولا تهدئة الوضع ده يبقى جوزها
فيمرر الطبيب نظره بينهما بضيق حيث فهم الأمر ويقول انت اللي عملت فيها كده عموما يادكتور يامن احنا هنكتب تقرير بالحالة عشان حق المړيضة مايروحش ثم يوجه حديثه ليوسف المصډوم بقرف يقول وأنت دكتورة النسا اللي كشفت عليها تبقى تروحلها اكيد فاهم ليه طبعا عن اذنكم
يتركهما وهو يسب ويلعن في امثاله من الجاهلين
ليلتفت له يامن پغضب سمعت يابيه بودانك طبعا لو أنا اللي كنت قولتلك كنت كدبتني وصدقت نفسك وشكوك بس أنت عمرك ماهتتغير هتفضل ټأذي اللي حوليلك زي الدبة اللي بتقتل صاحبها يوسف ده اخر كلام عندي انت وغزل ماتنفعوش لبعض سيبها لحالها لانك بقربك ليها هتدمرها
أنا مش اخوك حس بيا والمصېبة اللي أنا فيها
سبني افكر هحلها ازاي
فيشعرا بفتح باب العمليات ليشاهدا خروجها على الفراش المتنقل ليجري كلاهما عليها يقول يوسف بتوسل غزل غزل حبيبتي ردي عليا ياقلب يوسف هي مابتردش ليه
لتقول الممرضة هي تحت تأثير المخدر شوية وهتفوق احنا هننقلها غرفتها وشوية الدكتور هيجي يطمن عليها
ليتحرك الفراش بها ويختفي تحت أنظاره النادمة خلف غرفتها
يسير بأروقة الشركة بضيق حاملا بعض الملفات لقد اصبح حمل العمل على عاتقه بعد انشغال يوسف مدة طويلة لتجهيز الزفاف ومدة شهر العسل كفيلة ان تفقده أعصابه فيما بعد ليرفع نظره ليراها من بعيد تودع محمد وتهم بالانصراف فيجد نفسه يهرول للحاق بها قبل دخولها المصعد ولكنه فشل في اللحاق بها ليقف منفصلا عن العالم للحظات ينظر للفراغ بعيون مفتوحة لإيجاد إجابة للسؤال الذي دار بعقله لما كان ملهوفا لايقافها والحديث معها ليحك رأسه بغباء ويعود متجها لمكتب محمد
السلام عليكم ممكن ادخل قالها شادي بعد ان دخل وجلس أمام المذهول من تصرفه ليبتسم محمد
هو انت بتستأذن بعد مابتقعد هههه عموما ياسيدي اتفضل
شادي بحرج معلش يامحمد مش مركز شوية انت اخبارك ايه هتجوز انت وسوزان امتى
محمد بضيق والله ياشادي مش عارف في حبة حاجات لسه معطلانا
ربنا
يكملكم على خير قولي أنا لمحت حد كان عندك من شوية
محمد وهو مشغول بالحاسوب اه دي سمية انت شفتها في خطوبة تقى كانت غزل سايبة معايا راتبها وجت تاخذه عشان هي اجازة اليومين دول بسبب الاختبارات
هي شغالة عندكم بقالها كتير
محمد بتعجب من حديثه سمية مين قال ان سمية شغالة عندنا صديقة العيلة مش شغالة عندنا
شادي مش فاهم الحقيقة ترابطكم معاها في شئ غريب أنا مش فاهمه
محمد بانتباه سمية دي واحدة من الأسرة والدها الحاج رضا كان صديق والدي الله يرحمه من زمان وسمية كانت بتيجي واحنا صغيرين تلعب معانا ليلاحظ اهتمام شادي بالحديث وتعجبه من كلامه ليكمل ويقول شوف قصة سمية قصة طويلة وقصة مأساوية حابب تسمعها
ليهز شادي رأسه باهتمام
فيقول محمد وهو يلاعب قلمه الحاج رضا صديق والدي تاجر مصنع خشب كبير وكان شريكه
اخوه كان ميسور
الحال جدا لحد ما فيوم اكتشف تلاعب من اخوه واټخانق معاه بعدها اخوه زور أوراق بان رضا باع له نصيبه سمية ماسكتتش هددت انها تطعن بالتزوير جه عمها ساومها وقال تأخذ نصيبها لو اتجوزت ابنه شريف
شادي باهتمام ووافقت
لا طبعا وده اللي سبب اللي حصل بعد كده فيوم عم رضا وسمية ومراته كانوا راجعين من فرح طلع عربية نقل قدامهم خلت العربية اتقلبت اكتر من مرة ومافيش حد خرج سليم منها وللأسف توفت الحاجة وسمية هي اكتر حد اتأذى في الحاډث فضلت تقريبا مدة بين العمليات وتركيب مسامير وشرائح في أيدها ورجلها والعلاج الطبيعي مدة كبيرة بتعاني لدرجة ان عم رضا باع كل حاجة عشان علاجها الا شقتهم الا هي باسم سمية رفض يبيعها
يظهر التأثر على شادي الان وضح الأمر أمامه ليقول يعنى تقصد تقول ان الحاډث مدبر
طبعا
ليجلي شادي صوته يقول أنا فعلا استغربت من
مستوي عيشتها ومعاملتكم انها واحده منكم محمد ماهي فعلا واحده مننا
شادي شكرا يامحمد انت كده قطعت عليا نص الطريق
امام العنايه المركز يقف بملابسه الممتلئه بدمائها مستندا علي زجاج الغرفه براسه شارد في ملامحها التي اختفت تحت اثر الكدمات يصل بجسدها الكثير من الأسلاك فيجد من يربت علي كتفهويقول كفايه يايوسف وقفتك كده ملهاش لازمه روح غير
هدومك وكمان احنا لازم نبلغ عمي لان شكل موضوعها هيطول يوسف باندفاع لا ماتقولش لعمي ممكن يجراله حاجه أحنا انا هتصل بيه أقوله اننا سافرنا اه سافرنا في أي حته وكده كده هو كان مسافر عشان اللي انت عارفه ماشي يامن اتفقنا مش هنقوله لحد ما تقوم غزل بالسلامه يامن بحيره مش عارف اقولك ايه بس هقوله انك سافرت بس بشرط تروح تغير هدومك دي يلا روح
يوسف حاضر حاضر هسمع الكلام
فينصرف يوسف بسرعه ويترك يامن خلفه شاردا
يقف منتظرا امام باب الجامعه علي رؤيتها لا يعلم عدد المرات التي وقف فيها منتظرا ليراها تشرق من باب الحامعه تسير بخجل بملابسها الفضفاضة وحجابها يزين رأسها اخر ما كان يتوقع ان يقع في حب فتاه محجبه يقطع تفكيره اقتراب شاب عشريني منها في بادئ الامر اعتقد انه شخص سمج يعاكسها الا ان وقفتها له وتحدثها معه جعلته ييقن انها تعرفه ليقبض علي مقود السياره بشده منتظرا انتهاء هذا المشهد فيجدها تلوح بيديها امام وجهه ويظهر علي وجهها علامات الڠضب ما الذي اغضبها من ذلك السمج ليتحول الامر فجاءه لصدمه صډمه ما شاهد وصډمتها في ان واحد عندما تطاول هذا السمج عليها ولطمھا لطمه قويه كفيله ان تشعله ليمد يده يأخذ شيئا من سيارته ويتجه مندفعا بغضبه لهذا الوقح ليرفع مسدسه امام هذا السمج ويقول بصوت غاضب
هي امك معلمتكش ان الستات ما بتضربش
لتقف مذهوله من ظهور شادي المفاجئ مدافعا عنها ليحدثها قائلا
اركبي العربيه لتهتز حدقتها باضطراب فيقول شريف
انت مين انت وايه أللي دخلك بنا
شادي انت اللي زيك يخرس خالص عشان ما تروحش لامك علي حتتين
سميه پخوف لو سمحت نزل المسډس ده انا مش عايزه فضايح
شادي الحيوان ده عايز منك ايه
شريف بشجاعه مصطنعه
انا ابن عمها وخطبها انت بقي بتدخل بصفتك ايه
لتصرخ سميه كداب اه ابن عمي بس مش خطيبي هو الحواز بالعافيه يا اخي
شادي ببرود امشي يلا من
هنا بدل ما اعلمك الادب فيفضل شريف الانسحاب مؤقتا ليوجه حديثه لها أنا ماشي بس هتشوفيني كتير ياسمية سلام ليقود سيارته بسرعه مخلفا خلفه سحابه من الاتربه
ساډي اركبي سميه ببعض الشجاعة لا شكرا انا يقطع حديثها بهسيسه الغاضب
أنا مش هكرر كلامي اركبي بدل ما والله اشيلك وتبقي ڤضيحه بجد
لا تعلم لما لبت رغبته هل ضعف ام خوف ام شي تجهله
شادي هو السخيف ده ابن عمك بجد
سميه ايوه طبعا يعني
هكون كدبت
شادي لا ابدا بس بيقول انه خطيبك وازاي تسمحيله يمدايده عليكي انا كنت شويه وهضربه
سميه لا مش خطيبي ممكن توقف العربيه لو سمحت هنا
شادي ليه راحه فين
سميه لو سمحت وقف العربيه وسكرا لخدمات حضرتك شادي بتحدي لا
سمية پخوف
يعني ايه لا لو سمحت انا عايزه انزل ليوقف السياره فتحاول فتح الباب لتجده مغلق وترتعب سمية الباب لو سمحت ليواجهها بجسده يقول ممكن نتكلم شويه انتي قلقانه ليه انا بقالي مده بدور عليكي ومش لاقيكي حتي فرح غزل كنت مستنيكي
سميه بتوتر وليه كل ده كان يحاول اختلاق اي شي لتبقي اكثر وقت معه لتشرد عينيه علي حجاب رأسها وعيونها البنيه فهي جمالها بسيط أو اقل من البسيط ولكن بها شي مختلف لا يعلمه سميه استاذ شادي انا بكلم حضرتك شادي بانتباه اه كنت بقول ان كنت بدور عليكي عشان في حاجه نستيها معايا ليدخل يده في
جيب سترته ويخرج منها هاتفها المتنقل الصغير ذو الأزرار ويمد يده به لها
سميه باندهاش تليفوني حضرتك لقيته فين شادي بابتسامه شكلك نسيتي اني وصلتك قبل كده والحقيقه انتي نستيه معايا يوميها سميه شكرا لحضرتك عن إذنك ليتهور ويمسك ذراعها فتمرر نظرها بين يديه ووجه پصدمه شادي استني انتي مستعجله ليه سميه شيل ايدك لو سمحت ليرفع يده پصدمه ويقول
يجلس بجوار سريرها بالمستشفي يراقب ملامحها التي اختفت خلف كدماتها اكثر من اربع ساعات وهو علي نفس الوضعيه منتظرا إفاقتها حتي يقدم لها اعتذاراته لعلها تغفر له خطأه اثناء انتظاره كانت تهتز حدقتها بشده كأنها ټصارع شي خفي وتصدر منها انين منخفض ليتسأل هل تتألم حاول أخيه كثيرا ان يثنيه عن
قراره بالانتظار جوارها خوفا من رد فعلتها عند رؤيته بعد الافاقه ليتركه ويعود الي الفيلا لتبديل ملابسه والاطمئنان علي ملك وعمه اثناء شروده بوجهها لاحظ سقوط خصلات شهرها علي أعينها فتحجب عنه
رؤيتها ليقترب منها بهدوء ويجلس بحوارها علي السرير حتي يزيح الخصله المتمردة من فوق أعينها ويمد يده ويقوم بمسك يدها المتصلة بالمحلول فيشعر بعد لحظات بغلق أصابعها علي كفه كأنها تستمد منه القوي والأمان ليهمس لها غزل غزل انا جنبك ومش هسيبك انتي سامعاني
فوقي وملكيني ماتسبينيش أتعذب كده ارجوكي قومي اټخانقي معايا اشتميني بس سامحيني
فتهتز حدقتيه بتوتر ويقول بصوت مټألم انتي صحيتي فيرفع يدها ويكمل أنتي كويسه حاسه بحاجه فيطول صمتها ليقول طمنيني عليكي انتي مش عايزه تكلميني عليكي ليلاحظ اثناء حديثه صمتها المخيف مع ثبات حدقتها بدون حركه ووجهها الجليدي الذي يفقد اي انفعال
ليقول بتوتر غزل ردي عليا انا عارف ان اللي عملته فيكي شي صعب بس اعذريني انا كنت هتجنن ومش مستوعب ازاي تكوني تكوني غزل ردي عليا طيب قومي زعقي واشتميني بس ما تبصيش كده
ليشاهد تحرك حنجرتها بسبب ابتلاعها لريقها بصعوبه فيخرج صوتها بصعوبه عطشانه عايزه مايه
ليقفز يوسف من جوارها ويجلب لها كوب المياه ويحاول إسنادها بذراعه ويقرب المياه ويسندها مره اخري علي السرير بعد الانتهاء فتغمض عينيها وتقول بصوت يكاد ان يسمع بصوتها المټألم انا عايزه انام ليربت علي راسه ويقول
نامي ياخبيبتي نامي وانا جنبك
اقسم الا يسمح لمن تخدعه مره اخري فيقفز امام عينه صوره تقي في بدايه معرفته بها وهي تعد له مساوئ غزل التي لا تحصي يشعر انه اذا رآها سيقتلها علي ما قالته والذي رسخ لديه فكره لا يستطع محوها مهما حدث
يدخل يامن بهدوء ويقترب منه يقول ماصحيتش لسه
ليغمض يوسف عينيه بإرهاق ويرجع راسه للخلف ويقول صحيت تلت مرات كل مره تطلب ميه وتنام تاني ليربت يامن علي كتفه ويقول معلش يا يوسف اكيد اللي حصل مش سهل ولازم نتوقع اسود فعل منها انا كنت خاېف لما تفوق وتشوفك
ټنهار ومانقدرش عليها ليوجه يوسف نظره لاخيه ويجيبه اهو انا دلوقتي قلقان اكتر من الاول ثباتها وعدم انفعالها عليا ده مش مطمني مش قادر افكر وأقدر استنتج هي ناويه علي ايه يومئ يامن راسه بتفهم ويقول ماتقلقش انا مس هسيبها بس ياريت الفتره دي تبعد عنها لحد ما نشوف الأمور هتوصل لأيه يوسف لا طبعا مش هسيبها حتي لو هي طلبت ده اول ما تفوق انا هاخدها معايا انا عندي شاليه في الساحل هاخدها تقضي يومين هناك يامن في الساحلاه يانمس انت مقضيها بقي يوسف پحده يامن بالله عليك مش فايقلك محدش يعرف موضوع الشاليه غيرك يعني تقفل البلاعه يامن وانت فاكر انها هترضي تيجي معاك يوسف بخبث هتيجي ان شالله هتيجي
ينظر الي الأوراق أمامه لايفقه منها شي كأن الكلمات والسطور محيت من الأوراق وتركت الصفحات بيضاء يجلس علي هذا الوضع من اربع ساعات لايستطع التركيز المخجل يتكرر امام عينه مرات ومرات ومع انه يستحق ماحدث له الا انه سعيد بهذه الصفعه التي هزت كيانه رغم قوه الصفعه التي صدرت من كيان أنثوي هش لتجعله يبتسم بشرود كلما تذكر هل وصل به الحال ان يحب الاهانه ام هذه الصفعه لها رأي اخر كأنها تداعبه
الفصل الثالث والعشرون
ينظر الي الأوراق أمامه لايفقه منها شي
كأن الكلمات والسطور محيت من الأوراق وتركت الصفحات بيضاء يجلس علي هذا الوضع من اربع ساعات لايستطع التركيز فالمشهد المخجل يتكرر امام عينه مرات ومرات ومع انه يستحق ماحدث له الا انه سعيد بهذه الصفعه التي هزت كيانه رغم قوه الصفعه التي صدرت من كيان أنثوي هش لتجعله يبتسم بشرود كلما تذكر هل وصل به الحال ان يحب الاهانه ام هذه الصفعه لها رأي اخر كأنها تداعبه لا يعلم كيف واتته الجرأه علي محاوله بسيارته وسط الطريق العام بعد ان رفض نزولها من سيارته وأصر عليها توصيلها للخاله صفا ليفيق مره اخري علي صرخها في وجهه بان ينزلها من سيارته فلم يشعر بنفسه الا وهو يحرر قفل الباب الموصود دون ان ينبث بكلمه لتفر من جواره هاربه ليجذب هاتفه المحمول ويقوم بالبحث عن اسمها من القائمه ويضغط علي زر الاتصال لينتظر شادي إجابتها يريد ان يستمع لصوتها ويطمئن علي حالها سميه السلام عليكم
ساډي
سميه الو مين معايا
شادي يبتلع ريقه بصعوبه ويجيب سميه انا اسف
لتحجظ عينيها
وتتتسارع انفاسها وتسرع في غلق هاتفها لترفع أعيونها بمرأه بمدخل شقه الحاجه صفا لتجد احمرار شديد بأعينها نتيجه البكاء المستمر بسبب ماحدث
بعد ان علمت من يامن حاله غزل مع اصراره علي عدم إبلاغ اي شخص اخر سعرت بالبروده تسري بجسدها وخوف عليها لا تعلم متي شعرت بمشاعر الإخوه معاها كانت دايما ناقمة عليها وتنكر اخويتها لها ولكن تبدل بها الحال بعد ماحدث بينها وبين يوسف وعلمت وقتها انها كانت مخدوعه به وبمظهر ولكن الحق يقال فهو له الفضل الكبير لتغيرها للأفضل
وتكتشف ثبات غزل وعدم استيعابها لما يحدث حولها ليبتعد يوسف عن وجهه غزل دون ان يستقيم أو يترك وجهها الساكن بين يديه ويرسل لها نظرات غاضبه تظهر منها الكره ليقول انتي ايه اللي جابك هنا وازاي تدخلي من غير إذن لتتوتر تقي وتتلعثم ااانا انا حيت اشوف غزل انا اسفه كنت فاكراها لوحدها يلوي يوسف فمه بابتسامه استهزاء ويريح راس غزل علي الوساده ليستقيم ويقترب منها بهدوء ليقول بجفاء وانتي بقي جايه تطمني عليها فعلا ولا تشمتي فيها تقي پبكاء تحاول السيطره عليه انا أشمت فيها ازاي تقول كده انا والله جايه اطمن عليها لما يامن لقاني قلقانه انها مش بترد عليا قالي اللي حصل وجيت علي طول
يوسف بعدم اقتناع وكمان عرفتي اللي حصل لتخجل تقي من تلميح يوسف فتنظر لقدمها بصمت لتفزع
من صوته الجاهوري
يقول بصيلي هنا ومتمثليش عليا دور الملاك اللي بجناحات عشان انا فاهمك كويس وأحب
اعرفك انك انتي كنتي سبب من الأسباب اللي خليتني عملت فيها كده ليمسك ذراعه بقوه ويدفعها خارجه الحجره ويغلق بابها وهو بضغط علي ذراعها ليقول مش انتي اللي فضلتي تلعبي في ودني وتزني وتقولي عليها بتحب تلم الرجاله حوليها وكلام تاني كتير لحد ما صدقت فعلا انها ممكن تبقي مع اي حد ليهزها بقوه وېصرخ ها ردي تقي ببعض الشجاعة ونفرض ان قولتلك كده ايه اللي خلاك تجوزها وانت متاكد انها مش بريئه ولما انت مصدقني كنت فرحان ليه بجوازك منها ولما انت مصدقني وكنت عارفه انها مش كويسه اټصدمت ليه لما اكتشفت انها مش مش
لېصرخ يوسف اخرسي أياكي تجيبي سيرتها علي لسانك فاهمه انا لولا ان اخويا عايزك ومصمم عليكي كنت بعدتك عنه
تقي پبكاء واڼهيار حرام عليك يا اخي حرام عليك عمال تتهمني من الصبح وانا ساكته بس انت عارف يايوسف انت انت هدمت الصوره الحلوه اللي كنت رسمهالك انت عايز تلوم اي حد اي خد غيرك علي أخطائك عمال بتتهمني اني السبب بس سايب نفسك انت مش قادر تواجهها ليضغط علي ذراعها بقوه جعلتها تصدر آنه ضعيفه ليقطع المشهد صوت يامن المذهول الحامل لكوبين من القهوه
ايه اللي بيحصل انت ماسكها كده ليه فيتركها يوسف وينظر لهما ليتركهما وينصرف لدوره المياه في اخر الممر
ليقول يامن في ايه ياتقي يايوسف كان ماسكك كده ليه وكان بيزعق
تقي بضعف مافيش يايامن هو أعصابه تعبانه وزعق لان عملت دوشه وكنت هصحي غزل يامن بعدم اقتناع بس كده لتهز رأسها بنعم لينظر لها ويفكر فيما تخفيه عنه تقي
في كافيتريا الشركه اثناء فتره الراحه
ينظر لها بترقب منتظر إجابتها علي اقتراحه الذي يريح جميع الأطراف ليقول مشجعا ها ياسوزان رايك ايه فتفرك أصابع يدها بتوتر وتقول يامحمد انا كان نفسي يكون ليا شقه خاصه بيا لفرشها وأوضبها علي مزاجي
وحاسه مش هبقي براحتي لو وافقت ان اسكن معاك في نفس شقه مامتك مخمد بتشجيع ايه بس اللي قلقك الحاجه راويه وانتي عارفاها بتحبك زي تقي وغزل والكلام ده مؤقتا لحد الساكن مايطلع سوزان پغضب ده مكنش كلامك يامحمد انت قولتلي انك هتاخد شقه من العماره وهتفرشها محمد ياحبيبتي انا فعلا قولت كده علي أساس ان الراجل اللي مأجرراجل مسن وكان هبسافر لابنه وهيسيب الشقه لكن بعد كده اجل سفره مش
ايه ها محمد انا هارف انك طيبه ومايهونش عليكي راجل كبير يتبهدل هو مأجل سفره نتجوز وبعد ما يسافر نوضب الشقه ها ايه رايك
سوزان بطاعه خلاص موافقه
محمد يا الله اخير وافقتي ايوه كده