صدفه لاتعرف الغزل الوسام الاشقر

لمحة نيوز


يايويو 
يوسفاف نانسي اخلصي عايزه ايه مش فايق للحوارات 
نانسي عايزه اشوف يا يوسف هو انا ما وحشتكش يوسفخلاص يانانسي هبقي اشوف وقتي وهبلغك يلا سلام 
ليفاجئ بدخول عمه من البوابة ليقف ويقول بسعاده حمدلله علي السلامه ياعمي السفرية المره دي طولت اوي شكل وشك بيقول في اخبار كويسه 
فعلا وصلت لاخبار كويسه اخد نفسي بس واحكيلك علي كل حاجه 
ارتبك يوسف پخوف ليقول انت لقيتها ضحك ناجي ليربت علي وجنته ويقول 
الصبر الصبر
يايوسف هحكيلك ماتستعجلش 
دخلت الشركه بكبرياء تتأمل جوانب هذا الصرح الكبير تأمل ان تملك هذا الصرح في يوم من الأيام لتتجه الا الاستقبال لتسأل الموظفة عن مكان الاستاذ محمد لتبلغها بالطابق فتتجه الي المصعد لتنتظر وصوله ليفتح بابه لتفاجئ بمن يتخطاها للدخول قبلها لترفع عيناها وتقول بحدة ايه قلة الذوق دي انت مش شايفني واقفه مستنيه قبلك نظر شادي يمينا ويسارا ليقول
انتي بتكلميني انا 
تقي اومال بكلم خيالك
شادي انتي عايزه ايه بالضبط
تقي بتحدياتفضل اخرج من الاسانسير المفروض ده دوري 
رفع شادي حاجبه هو احنا في فصل يلا ياشاطره من هنا وشيلي رجلك دي عشان اطلع
تقيانت بارد علي فكره
شادي وانتي عيله علي فكره روحي شوفي انتي تايهه من اي يلا ياماما
تقي پغضب انا مش عيله 
شادي استغفر الله العظيم علي الصبح
انت عايزه ايه دلوقتي انا متاخر ياتدخلي نتهبب نطلع ياتشيلي رجلك خليني اتنيل اطلع 
تقي بثقهمش بركب مع حد غريب الاسانسير شادي بتفكير وهو ينظر خلفها ويقول فجأهحاسبي 
لتنتفض تقي بعيدا ويغلق الاسانسير وتشاهد ابتسامه انتصار علي وجهه وحاجبيه بتلاعبان وبابه يغلق 
كانت منتبهه لشاشه الحاسوب لتنتفض فجأه علي من يضع ملف من الأوراق بقوة علي مكتبها لتجز علي أسنانها لتقول سوزان
في حد يعمل كده ايه قله الذوق دي 
ليقترب محمدمن المكتب ويستند بذراعيه ويشير بسبابته لها ويقول قلة أدب مش عايز 
كادت ان تنطق ليكمل خمس دقايق خمس دقايق بس الاقيكي في اوضه الأرشيف لو اتأخرتي ثانيه ماتلوميش الا نفسك فاهمه ليقول الكلمه الاخيره بصوت عالي يجعلها تنتفض من الړعب فينصرف وعلي وجهه ابتسامه خبث 
كانت تبحث عنه لم تجده لقد حضرت اليوم لتأخذ منه مبلغ من المال الذي نفذ منها لتشتري بعض الكتب المهمة قبل ان تنفذ لتصطدم بحائط بشړي يفقدها توازنها لتسندها ذراع قوية قبل سقوطها فترفع نظرها لتجده انت 
شادياي كمان ما تعلمتيش المشي كويس
تقي انت بارد 
شاديوانتي عيله 
ليقطع نزاعهم صوت محمد تقي ايه اللي جابك هنا 
تقي بضيق ايه يامحمد المقابله دي 
محمدفي حاجه حصلت نظرت تقي بطرف عينيها لشادي كنت عايزه فلوس في كتب مهمه لازم اشتريها انهارده 
ليقاطعهم شادي مش هتعرفنا يامحمد 
محمد اه لا ازاي دي تقي اختي الصغيرة
شاديمممم الصغيرة تشرفنا يا انسه تقي انا البشمهندس شادي 
تقي بتكبر تشرفنا 
في الطريق كان يجلس يوسف بجوار عمه شارد في الحديث الذي القاه عليه عمه قبل تحركهم بخصوص بنت عمه المفقودة ليقول في نفسه وبعدين في القلق ده بقي 
بعدين يا ام عامر هتفضلي زعلانه كده قالها عامر بتودد 
طيب ردي علي ابنك حبيبك انتي مش وافقتي وكل حاجه كانت بموافقتك 
ام عامر ايوه بس قلبي مش مستريح بردو انا وافقت يابني عشان
خاطرك لكن قلبي مقبوض ومش مستريح 
لثم يديها يقول ان شاء الله خير وادعيلي ربنا يجمعني بيها علي خير 
ام عامرربنا يريح بالك يا ابني 
مرت غزل علي سوزان لتمسكها سوزان وتقول
انا فرحانه اوي يا غزل فرحانه اوي 
تسآءلت غزل بعينيهالتجيبها 
اخوكي ياستي طلب ايدي ابو الهول نطق المهم هحكيلك بعدين ادخلي البشمهندس طلبك 
هزت رأسها بنعم واتجهت الي مكتبه لتفاجئ بشخص في العقد الخامس من عمره يشبه يوسف في هيبته وقوته ويسودشعره البياض اكثر من سواده وعلي عينيه نظاره للقراءة مستطيلة انتبه لدخولها فرفع عينه عن الأوراق وتعجب لصمتها ليقول
ايوه يابنتي في
حاجه 
توترت وبدأت تبحث يمينا ويسارا علي يوسف فعقد حاجبيه ليقف ويتقدم اتجاهها ببطءيتأملها ولكن لم يستطع رؤيه وجهها بوضوح بسبب توترها ونظرها لقدمها ليقول
انتي سماعني بقول عايزه حاجه 
ليخرج يوسف من الحمام ليجدها ويقول
انتي جيتي فنظرت له بارتياح لوجوده 
كويس عشان اعرف علي عمي صاحب الشركة الأصلي ناجي بيه الشافعي فتوجهت بنظرها لناجي وهزت رأسها بترحاب له ليقطع الصمت ناجي وهو يتأملها ها مش هتعرفيني بنفسك يابنتي 
فيجيب يوسفدي الانسه غزل عبدالله ياعمي اللي انقذت الشركه زي ما حكتلك من شويه 
هز ناجي راسه بتفهم ليسألهاوانتي عندك كام سنه ياغزل 
ليقول يوسف بثقة تقريبا عشرين 
لينظر له مره اخري بضيق ويوجه سؤال اخر ليقول لها ومعاكي كم لغه بقي ياغزل ???
ليسرع يوسف ويقول انجلش وفرنسي وتركي في ايه يايوسف ماتسيب البنت
ترد هو انت المحامي بتاعها قالها ناجي بضيق شديد ليرتبك كلا من غزل ويوسف وينظرا لبعضهما ثم يقول الأخير اصل ياعمي غزل غزل مش مش يعني لتسرع غزل بكتابه شي في روزمانتها لتزيل احراج يوسف وتمرر الورقة لناجي ليصدم ناجي ويقول خرسا 
ازاي يايوسف ماتعرفنيش حاجه زي دي أحرجتني وأحرجت البنت قالها ناجي بلوم ليوسف ليرد يوسفوالله كنت هقولك بعد ما اخرج من الحمام ما أعرفش انك هتقابلها قبل ما أقولك عموما حصل خير غزل تفهمت الموقف وعدي علي خير 
ليشرد ناجي ويقولتعرف انها مألوفه اوي حاسس زي ما أكون شفتها قبل كده تعرف يا يوسف يوسف ايه ياعمي 
لو كانت بيسان بنتي عايشة كانت هتبقي في سنها وتشبهلها كده
ليجيب يوسف بروتينيه الله يرحمها تعيش وتفتكر 
ضحك ناجي فجأه ليقول يوسف ماتضحكنا معاك ليقول ناجي تعرف يابني ان توأم بيسان كان اسمها ايه 
يوسف الحقيقه مش فاكر ياعمي 
ليرد ناجي بثقه غزل توأمها اسمها غزل 
تجلس امام التلفاز تشاهد فيلما قديما وبجوارها صفا التي تسند بجوارها عكازها ليقطع انتباها صوت الرساله بهاتفها واهتزازه لتبتسم لانها تعرف المرسل فهو أمانها عامر تذكرت عندما غيرت اسمه علي هاتفها بآماني تعتبره سندها وآمانها من الدنيا لتقرأ الرسالة 
عامرغزلي بيعمل ايه 
غزلمش بعمل حاجه بتفرج علي فيلم قديم 
عامريابخت الفيلم
عزلليه
عامرعشان واخد عقلك مني 
عامرقوليلي ياغزل
غزل ياغزل ههههه
عامر مااقصدتش انتي بتهزري ماشي يا هانم ادلعي براحتك 
انتي بتحبيني ياغزل 
غزل 
عامرخلاص خلاص انا متاكد ان وشك زي الفراولة دلوقت عموما انا مش مستعجل هسمعها منك لما تكوني في بيتي ساعتها مش هسمح بكسوف لتغلق معه وتقف للتتجه الي المطبخ لتسألها صفا راحه فين ياغزل 
لتشير لها غزل باتجاه المطبخ لتفهم صبا ماستقوم به 
ينزل علي الدرج مسرعا ليتجه لغرفه الطعام ويلقي تحيه الصباح علي عمه وملك ويمسك قطعة من الخبز ويرتشف بعض من الشاي علي عجالة ليقول ناجياقعد يابني افطر حد يفطر كده يوسف والطعام بفمهمعلش مستعجل لازم أعدي علي الشركه الاول وبعدين هطلع علي المخازن ابص عليها وارجع علي الشركه تاني 
ناجيطيب يابني انا هخلص وأروح انا كمان علي الشركه 
لينظر يوسف لملك الشاردة ويقول وانتي ياملك معلش خدي تاكسي انهارده ألعربيه لسه في الصيانه وفي الرجعه هبقي اتصرف واتصل بيكي l
في سياره ناجي 
ناجيايوه ياعيسي في جديد
عيسي 
ناجيمش معقول 
يوسفالو ايوه ياعمي 
ناجي بصړيخالبنت اللي اسمها غزل اسمها غزل ايه 
يوسف وهومتعجب حضرتك بتسأل ليه في حاجه 
ناجي بعصبيهرد عليا اسمها ايه فين ملفها 
يوسف بتوترمافيش ملف بس هي اسمها غزل عبدالله ولقد تذكر شي ليقول
اه في ورق يخص معلومات عنها في تاني درج علي اليمين بس قولي فيه ايه ياعمي 
ليغلق ناجي الخط بوجهه وينظر يوسف للهاتف بعيون جاحظة من تصرف عمه ويقول 
حتي الراجل الكبير ماسبتيهوش في حاله جننتيه ياغزل 
كانت تلهث عندما استدعتها سوزان تبلغها
بضرورة حضورها علي الفور لمقابلة ناجي بيه 
يأخذ الحجرة ذهابا وإيابا كالأسد المكبل لقد توقف تفكيره يجب ان يركز تفكيره اكثر ماذا سيفعل لو كانت هي ابنته التي يبحث عنها منذ سنين طويلة كيف سيتأكد نعم قد قرأ المعلومات الموجودة بمكتب ابن أخيه هناك أسألك كثيرة تدور في عقله اولها اسم ابيها وكيف كيف أصبحت خرساء انه متأكد ان بناته لم يصيبهم اي عله كانتا فتاتان طبيعيتان
إذن ليست هي غزل ابنته طرق الباب وظهرت غزل من خلفه فوقف يناظرها لا يستطيع التحرك كيف سيبدأ الحديث بدأ يتأملها عن قرب يريد تأمل ملامحها لعل يتأكد من احساسه انها كثيرة الشبه بصفوة وبيسان
فأجلي حنجرته ليقول 
قربي يابنتي اقتربت غزل بسيقان مهتزه بسبب نظراته وتسألت في نفسها هل سيكون بنفس أخلاق ابن أخيه المتعجرف لم ترحها نظراته التي تتفحصها منذ دخولها ليقول
ممكن ترفعي وشك عايزه اشوفك
ابتلعت غزل ريقها من طلبه الغريب ورفعت رأسها لتنظر اليه بتوتر 
انتي ليكي اخوات هزت رأسها بلا وهي تتراجع خوفاا مثلما فعل
معها يوسف من قبل تملكها الخۏف من كل من حولها ارادت الصړاخ لتسمع من هم بالخارج لينجدوها مما هي فيه ولكن صوتها للاسف

لم يسعفها بدأت تتصبب عرقا ليزداد ارتعاشها لقد بدأت تشعر بالاختناق والدوار اذا استمر الوضع كذلك ستصاب بنوبه قلبيه حتما فأثناء تراجعها تعثرت بطرف السجادة لتفقد توازنها ليسرع ناجي بمسكها قبل سقوطها لتلاحظ انخفاض نظره علي عنقها نزولا ل فتراه يرفع يده اتجاه لترتعب وتقوم بدفعه عنها بړعب ونظر ناجي مازال مسلطا علي فتحه قميصه اليشير لها بيده اتجاه ويقول غزل غزل انتي غزل تعالي ياحبيبتي لتجري من أمامه مرتعبه خلف المكتب وتحاول قذفه بما تطاله يدها من تحف لأوراق لم تشعر بدموعها التي ټغرق وجهها شهقاتهاواهتزازها تريد الصړاخ ولقد ازاد الدوار ليدور ناجي كالمچنون فهو لا يستوعب ان ابنته أمامه بعد كل هذه السنين وقد عرفها من سلسالها الذهبي المكتوب باسمها وبنهايته من الأسفل فص احمر متدلي من اخر الاسم لقد عرف السلسال فهذا السلسال كانت ترتدي مثله بيسان أهداه لهما عندما كان عند صفوه قبل ان يعود و يأخذ منها بيسان يومها اليوم المشؤوم 
بالخارج قلقت سوزان من هذه الأصوات بالداخل فاضطرت للاتصال بمحمد فالوضع
لم يريحها منذ حضور ناجي واصراره علي استدعاء غزل 
في اي ياسوزان ليدخل في نفس اللحظه يوسف وكلاهما يستمعا اللي جلبه تصدر وصړاخ مرتفع 
مبحوح من المكتب ليقولاايه الصوت
ده
بالداخل اقترب ناجي
من غزل يريد طمأنتها من رعبها ليتحدث معاها ولكنها لاتسمع له لتجري من أمامه فيمسكها
يوسفاهدي يامحمد نشوف في ايه 
محمد پغضبهو انا لسه هشوف في ايه منا شفت خلاص انا مش هسكت انا هعمل محضر وفي شهود علي كده مش هسيب حقها 
ياعمي فهمني ايه اللي حصل اكيد في سوء تفاهم ناجي وهو علي وشك البكاء 
قوله يسيبها يايوسف انا انا عايز اخدها في 
ليقول محمد انت
راجل مهزأ قليل الأدب ولولا سنك كنت وريتك 
لينظر يوسف لعمه وهو فارغ فمه ليقول
ايه ياعمي انت شارب حاجه ولا ايه 
ناجي وهو يمسك يوسفغزل يايوسف غزل بنت عمك رجعت 
لينظر يوسف لغزل پصدمه يتخللها الغباءبنت عمي مين 
ناجيالسلسلة اللي في رقبتها يايوسف السلسلة انا اللي شاريها هي غزل بنتي
لتستمع غزل للحديث وتشعر بالاختناق فهي تريد الهروب من هذا اليوم تتمني أن يكون كابوسا لتستيقظ منه شعرت بارتخاء عضلاتها وشي يسحبها لهوة سوداء وأصوات متداخله في أذنها فاستسلمت لهذه الهوة لعلها ترتاح سترتاح قليل فقط من هذا الکابوس لتقول بصوت مبحوح 
محم مد 
عن الوعي قطع حديث يوسف وناجي صړاخ محمد يقولغزللللللللل 
مستلقية بفراش المستشفى جاهلة سبب نقلها لها لقد داهمها فقط دوار وحالة إغماء كالمعتاد لتفيق وتجد نفسها يحيط بها العديد من الأطباء والممرضات ذوات الزي الموحد ولكن عند التدقيق اكتشفت انها ليست باي مستشفي وإنما هي مستشفي خاص عالية المستوي تكورت علي نفسها تحارب البرودة التي سرت بجسدها فجأة عند تذكر ماحدث وكيف وقف الزمن صدها وكان من سوء حظها وجودها بهذه الشركة حتي يصل لها ابيها 
تسمع صوت الباب يفتح ولكنها ظلت ثابتة لاتستطع التفاعل مع من حولها
فتجد من يقترب بخطوات بطيئة حتي يقف بجوار فراشها 
غزل طمنيني عليكي ياقلبي انت حاسة بحاجة 
لم تحرك ساكنة فصډمتها كبيرة وحياتها مھددة 
ليكمل بصوت حزين 
طيب سمعيني صوتك انا مش مصدق ان سمعت صوتك
فتشعر بثقل فوق فراشها نتيجةجلوسه علي حافته ليهمس لها بأذنها 
اهون عليكي مااسمعش اسمي منك تاني علي قد زعلي عليكي علي قد فرحتي بيكي انهاردة 
يجدها تتحرك لتستلقي علي ظهرها ناظرة له تقول بصوت مبحوح مجروح خا يف ة 
انا جنبك ياغزل
كلنا جنبك 
ليسمعا صوت شجار خارج الغرفة فتعقد حاجبها تقول هو في ايه 
بالخارج تجلس الخالة صفا مستندة علي عكازها ترمي الواقف أمامها نظرات حقد وكراهية يشوبها الخۏف والقلق اما الاخر يبادلها بنظرات تحدي وقوة 
يقول
مش كفاية كدة ياصفا خلاص لعبتك انكشفت 
فتجيبه صفا بتحدي
سبنا اللعب لاصحابه ياناجي بيه 
ناحي پغضبخلاص كل حاجة بقت واضحة خطفتي بنتي مني وحرمتها مني طول السنين دي لتتلفت حولها بذهول قائلة
بنتك هي فين بنتك دي اااه تقصد بنتك اللي خطڤتها من امها ولا بنتك اللي ماټت مع صفوة انا معنديش بنات ليك 
فيصدح صوته بصړاخصفا انا بحذرك ماتلعبيش معايا من السهل اوي ان اثبت انها بنتي وبنتي هاخدها بالقانون 
يقف يوسف يراقب الحوار بوجه بارد مشغول البال عما ستؤل اليه الأمور فيما بعد بعد عودة الابنة الضالة وكيف سيكون وضعه هو وملك 
الفصل التاسع 
بعد مرور شهر
متقوقعة علي نفسها منعزلة عن الآخرين ليس لها رغبة في التواصل مع من حولها رغم ان من يراها يحسدها علي وضعها الجديد الذي تغيير للنقيض فيدفترة وجيزة لاتتعدى شهرا ولكن هذا الشهر من اثقل وابغض الشهور التي مرت عليها منذ استنشقت هواء الحياة لقد أصبحت في احسن حال من وجهه نظر الجميع لا يشعرون بخواء نفسها كأنها دمية في أيديهم بدون مراعاة لشعورها ومتطلباتها مايقرر ينفذ 
يقطع حالتها صوت طرق الباب الذي اعتادت عليه كل صبح ولكنهم لم يملوا لتقول بصوت بمحوح متقطع بسبب انقطاعها عن الكلام سنين 
قوليلهم ياهناء مش هنزل 
لتجد الباب يفتح ورائحة نفاذة دائما تلاحقها مثل صاحبها لتعلم انها ليست هناء بل مايبغضه قلبها وتكرهه عينيها حتي انفها تبغض رائحته لما لايبدلها بعطر افضل فتسمعه يقول ببروده المعتاد 
والست هانم مش ناوية تشرفنا بإطلالتها مرة وتنزل تأكل معانا زي البني آدمين 
اسمعها تقول بدون الالتفات له 
هو انا اذنتلك تدخل اوضتي 
ليقول بكبرياء
انا ادخل اي مكان يعجبني هو انت فاكرة نفسك بقيتي صاحبة مكان فوقي 
لتصدح ضحكته ببرود 
انتي بتسمي الجحر ده بيت 
ترفع انفها بتحدي 
علي الأقل في بني آدمين الواحد ياكل معاهم 
يمسك ذراعها بقوة مؤلمة ويقول بين اسنانهشوفي يابت انت ألاعيب من ألاعيبك في البيت ده مش هسمح بيها وطول لسان مش عايز وكلامنا يتسمع ومايتقالش منك غير حاضر فاهمة 
كلمة واحدة تغيري هدومك وثواني الاقيكي قدامي تحت علي السفرة بتطفحي معانا فيدفعها بقوة لتسقط فوق الفراش ويكمل پغضب 
ثواني لو مالقتكيش قدامي هدخل اغيرلك بنفسي 
لينصرف من أمامها وتنكمش خوفا منه 
يشرد اثناء سير في حديث اخته الذي ألقى الشك
في قلبه من ناحية تلك التي تقبع في حجرتها عندما ارسلت له رسالة علي هاتفه بضرورة المرور عليها بحجرتها ليعقد حاجبيه متعجبا لما اخته ترسل له رسالة وهما بنفس المكان ليلبي رغبتها ويتفاجأ من حالتها المريرة المتوترة تقول له
يوسف احنا داخلين علي مصېبة يوسف بتوتر
مصېبة ايه ماتتكلمي 
ملك پغضب
انا عرفت من تقى ان ظهور غزل في حياتنا مكنش صدفة زي ما احنا فاهمين دي كانت مخططة لكل ده وان غزل هي اللي جابت الشغل لمحمد وقالته انها شافت اعلان الشركة وكانت مخططة لكل ده عشان تظهر تاني 
يوسف بعدم اقتناع
انت متأكدة من اللي بتقوليه ده ونفرض عملت كدة تعمل كدة ليه 
ملك بشبه بكاء 
غزل مخططة انها تستولى علي كل حاجة وتطردنا من هنا انا خاېفة يايوسف اوي 
يوسف پغضب ده يبقي اخر يوم في عمرها الكلام ده كلام فارغ عمك مايقدرش يستغنى عني 
ملك بهدوءيوسف احنا فعلا مانمتلكش حاجة كلها فلوس عمك الشركة والفيلا انت ناسي ان ابوك خسر فلوس شركته وعمك اللي ربانا وماافتكرش انه هيفضلنا علي بنته الوحيدة اللي كان بيدور عليها سنين 
يوسف بتفكير عميق
مش لما تطلع بنته الاول 
ملك باندهاش 
يعني ايه وهي ممكن تكون 
وليه لا ايه
اللي يعرفنا انها بنته مش يمكن نصباية 
ملك طيب هنعمل ايه 
يوسف بهدوء هقولك نعمل ايه ولو طلعت ڼصابة وحياتك عندي ماهعتقها 
تهبط الدرج بتوتر فهي منذ دخولها هذه الفيلا لم تتشارك معهم في اي نشاطات خاصة بيهم تجدهم مجتمعين علي مائدة الطعام فيشعر ناجي بحضورها ليقول بفرحة
مش معقول اخيرا حنيتي علي ابوكي ونزلتي تاكلي معاه 
تجلس بجواره علي يساره ويوسف علي يمينه يرمقها بنظرات تحذيرية وتمرر عينيها علي التي تقبع بجواره ترمقها بكره ظاهر للعيان لما كلما صادفت وتقابلا تشعر باستحقار نظراتها وكرهها لها رغم انها لم يصدر اي فعل سئ اتجاهها 
فتسمع ناجي يقول
كلي ياغزل مش بتكلي ليه 
فتهز رأسها بنعم وتبدأ بتناول طعامها ليقف الطعام بحنجرتها عند سماع كلمات يوسف يقول
ايه انت اخرسيتي تاني ولا ايه 
لتضحك ملك بسخرية واضحة وترفع عينيها تنظر له ولكنها لم تلاحظ
نظرته
التي تبدلت من السخرية للألم عند سماع ردها تقول ببرودساعات الخرس بيكون احسن لناس كتير بدل ما تحدف كلام يجرح مشاعر الغير والحمد لله كنت طول عمري راضية بقضاء ربنا وحمداه 
ليقول ناحيدي ايام وعدت خلاص ايامك اللي جاية احسن ان شاء الله 
تجيبه وهي تنظر ليوسف بتأثر
تفتكر
تجلس بالمقعد الخلفي لسيارته لقد اصرت علي عدم الجلوس بجواره خوفا منه وقد اعتبر هذا إهانة لشخصه فعندما طلبت من ابيها الذهاب لخالتها لزيارتها بسبب امتناعها عن المجئ معاها وڠضبها منها بسبب تخليها واختيارها الذهاب مع ابيها بكامل ارادتها هذا مايظنوه انها تخلت عنهم واختارت الثراء لكنهم لم يعلموا ماالضغوط التي مورست معاها لتقبل هذه الحياة 
فتشرد
بذاكرتها عندما وجدت هذا السمج يسد عنها باب البيت ليدفعها بكل برود من كتفها ويدخل دون اذن منها ليقف وسط الصالة ويده بجيوبه وعلي وجهه ابتسامة بغيضة ليقول هتفضلي واقفة عندك كتير اقفلي الباب وتعالي عايزك 
تقف مكانها لاتتحرك فأمها ليست بالبيت كأنه استمع لأفكارها فقال
انا عارف انك لوحدك ادخلي عشان في كلام لازم تفهميه كويس 
تغلق الباب بتردد وتتساءلكلام ايه 
يقترب بخطوات ثابتة كالفهد وعينيه مثبتة عليها هنعقد اتفاق صغير وافقتي عليه كان بها ماوفقتيش يبقي هضطر أنفذ اللي هقوله دلوقت 
لم تفهم قصده فبدأ يوضح احسنلك ماترفضيش عرض عمي عليكي انك ترجعي تعيشي معاه ده حقه فيكي طبعا لازم حبة إجراءات تتعمل عشان تبقي غزل ناجي الشافعي بدل ابراهيم الزايد 
غزل بتحديمستحيل مستحيل أوافق أعيش معاه او اعترف انه والدي انا ماليش اب غير عبدالله الزايد وبس 
يوسف ينحني لينظر في عينيها فتلفحها انفاسه المقززة لها يقول
خلاص يبقي هضطر أنفذ الشئ التاني لو رفضتي للاسف هنعرف بسهولة نثبت انك بنته ونرفع قضية تزوير وطبعا مش عايز اقولك مين متهم فيها القضية دي وعلي
الأقل هتاخدلها خمس سنين سجن 
بعد كدة تقفلي بوقك
ده وماتبوصيش علي حد وهو بيتكلم فاهمة ولا لا
انا هسيبك يومين تفكري في اللي قولته كويس وهستني ردك سلام 
تعود لواقعها عندما سمعت سبة كريهة خرجت منه اتجاه شخص قام بالمرور امام السيارة لتنظر الي ظهره بكره وبغض زائد من تصرفاته الكريهة لها 
اما عنه لاحظ شرودها وعدم انتباها لحديثه عندما سألها عن الوقت التي ستمضيه هناك 
فيجيبه الولد انت عايز الريس عامر هو في القهوة هناك
يوسف بمودة مزيفة 
لا انا عايز بيته بيت والدته ثم يقوم بإخراج ورقة نقدية يعطيها له ليتشجع الصبي لإدلائه بالمعلومات 
ها ياحاجة اتفقنا قالها يوسف لام عامر التي ظهر علي وجهها السعادة من حديث يوسف لتقول ايوه يابني عندك حق خلاص اتفقنا 
يوسف بوعيدخلي بالك انا مظهرش في الصورة خالص 
تجلس بجوارها تشعر بالنقمة علي حالها ليتها ماوجدت علي هذه الحياة تحاول ترميم الشرخ الذي احدثته بيدها لتقول برجاءبرده مش عايزة تتكلمي معايا صدقيني مش بايدي ڠصب عني ان اسيبك طيب ردي عليا فتشعر بالاختناق من معاملة خالتها الجافة لها لتكمل بحزن انا محتاجااك اوي 
لتجيبها صفا بلومانت اللي عملتي في نفسك كدة بعتينا واتخليتي عنا طول عمري خاېفة من اليوم ده وأهو شوفته بعيني ياريتها طمرت فيكي التربية 
غزل پبكاء 
صدقيني انا بمۏت كل لحظة وانا هناك انا كنت خاېفة عليكي منهم 
صفا بتساؤلخاېفة عليا انا فتجيبها غزل وتقوم بقص عليها ټهديد يوسف لها 
يوسف يقف امام البيت وبيده هاتفه يحدث شخص مايقولاتصلي بيها
خليها تنفذ اللي اتفقنا عليه ضروري انهاردة
خلاص اهدي انا مش زعلان منك دلوقت انا كنت فاكر انك تخليتي عنا وسبتينا عشان الفلوس والحياة الحديدة بس انت غلطانة ازاي تسمحي للكلب ده يهددك وليه ماحكيتيش ليا 
غزل بضعف
خۏفت
علي ماما وخۏفت عليك مش عايزة أكون السبب في قطع عيشك وأخسرك شغلك 
محمد بهدوء
خلاص اللي حصل حصل كل شئ مكتوب المهم انت تكوني كويسة وسعيدة بس بردوا زعلان منك ازاي تفسخي
خطوبتك من عامر من غير ماترجعيلي في حاجة مش مظبوطة فجأة كدة بقيتي مش عايزاه
غزل تعتدل في جلستها وتحاول ترتيب خصلاتها بتوتر خلاص يامحمد كل شئ نصيب وانا نصيبي مش مع عامر 
محمد بتأثر
الراجل شكله مش طبيعي من ساعتها ده انا سمعت انه هيقفل القهوة ويسافر 
غزل بحزنهيسافر ربنا يوفقه مع حد احسن مني 
انا هطلع اشوف ماما راوية وتقي عشان وحشوني اوي 
تدخل عليه حجرته يتألم قلبها علي ابنها البكري الوحيد التي
كانت تسعى بكل الطرق تذليل له العقبات حتي يعش في سعادة دائما فهو سندها بعد ۏفاة ابيه في هذه الحياة هل اخطأت عندما ارادت الاختيار زوجة مناسبة من وجهة نظرها شردت في يوم حضور ذلك الشخص الثقيل على قلبها كان يظهر عليه الثراء الشديد ليجلس أمامها رافعا ساقه فوق الأخرى ليعقد معها اتفاق 
وحشتيني ياتقي كدة المدة دي ماتسأليش عني ده انت اختي
الوحيدة قالتها غزل وهي تجلس امام تقى بحجرتها علي فراشها 
تقي بمشاعر مزيفة 
ابدا والله انا اليوم بيعدي عليا هناك كأنه سنة ماتتخيليش مخڼوقة قد ايه منهم وخصوصا اللي اسمه يوسف ده 
لتتبدل تقي عند سماع اسمه وتشعر بالغيرة عليه من غزل وتقول
هو انت وهو بتتكلموا كتير مع بعض 
غزل پاختناق 
قولي پنتخانق كتير ده بني ادم بارد ومعندوش احساس وقليل الادب ووقح حتي ريحته مش بطيقها 
تقى بتساؤل 
ليه هو صدر منه حاجة فتلاحظ ارتباك غزل وصمتها فجاءتها الإجابة بدون كلام 
فتقول پحقد لم تلحظه غزل 
عموما خلي بالك منه عشان هو مش سهل خالص وخليكي قوية قدامه ومتسمحيش ليه ياخد حقك لاني حاسة انه مش خيقبل اي حد يشاركه في ماله اقصد مال باباكي 
غزل بضيق انا مش عايزة حاجة منهم الفلوس مش مهمة عايز ياخدها ياخدها 
تقي
انت عبيطة صح عشان هو بيخطط انه يسرقك وانت تقولي ياخدها 
غزل
ان كل اللي عايزاه انه يتقهر زي ماقهرني ومايعيش يوم عدل ولو الفلوس هي اللي هتقهره أوعدك هعمل كل جهدي ان اذله واخليه شحات بس للاسف مش هقدر اعمل كدة انا هسيبه للي خلقه لتبتسم تقي بخبث شديد وتقول لا انا كدة مااخافش
تقول پحقد ظاهر وهي ممسكة بهاتفها سمعت بودانك الهانم بتخطط لايه 
وقف بوجه اسود غير مصدق لما سمعه من هاتف ملك لقد ارسلت لها تقى تسجيل بصوت غزل وهي تقوم بالسب فيه ونعته بأبشع الصفات وتتوعد له بان تذله
بالمال وحذفت باقي الحديث ا لقد صدقت ملك وتقى في حكمهم عليها 
ليقول بصوت غامض قوليلها اللي طلبناه منها عملته ولا 
ملك
ايوه حصل وعايزة تقابلك بنفسها تسلمك الأمانة في ايدك وبتقول مش عايزه حد يشوفها 
يوسف بخبث ظاهر 
تمام ابعتيلي رقمها وانا هتفق معاها علي المكان والزمان 
الفصل العاشر 
تقول پحقد ظاهر وهي ممسكة بهاتفها سمعت بودانك الهانم بتخطط لايه 
وقف بوجه اسود غير مصدق لما سمعه من هاتف ملك لقد ارسلت لها تقى تسجيل بصوت غزل وهي تقوم بالسب فيه ونعته بأبشع الصفات وتتوعد له بان تذله بالمال وحذفت باقي الحديث ا لقد صدقت ملك وتقى في حكمهم عليها 
ليقول بصوت غامض قوليلها اللي طلبناه منها عملته ولا 
ملك ايوه حصل وعايزة تقابلك بنفسها تسلمك الأمانة في ايدك وبتقول مش عايزه حد يشوفها 
يوسف بخبث ظاهر تمام ابعتيلي رقمها وانا هتفق معاها علي المكان والزمان 
غزل ردي عليا
انا عايزك ضروري
طيب قوليلي ايه صدر مني عشان تبعدي عني انا مستعد لو غلطان في حقك اصلح غلطي اللي مش عارفه 
انا هتجنن من ساعة ماسيبتيني ومش عارف عملت ايه عشان تسيبيني 
انا دايما بحاول أكون سند ليكي ليه تقسي عليا كدة 
العديد والعديد من الرسائل علي هاتفها ليس لديها الشجاعة لمواجهته بحقيقة الامر كيف تعترف له بان والدته كانت محقه في رأيها بها رغم حزنها وضيقها منها الا انها تعترف
ان لديها كل الحق كيف هي تطمع في شخص معتمر شاب يستحق افضل الفتيات يكفي حنانه الذي كان يغمرها به لاتعرف كيف واتتها الجرأة بإرسال خاتم خطبتها مع امه له لتنهي هذه الخطبة وتحرره من قيوده مع اعتذار شخصي منها 
يقطع تفكيرها رسالة جديدة منه يطلب منها الرد عليه ليطمئن عليها فقط لاغير 
تشجعت
لمسك الهاتف لتكتب رسالة قصيرة له تقول
عامر انا كويسة وبخير انا آسفة جدا للي حصل مني بس صدقني ده احسن لينا احنا اللي الاتنين 
لتتفاجأ باتصال ملح منه فتفتح الخط پألم يسري بقلبها وعند سماع صوته من كبر الصوت لم تستطع السيطرة علي دموعها لتسري فوق وجنتيها وتحاول التقاط انفاسها وتقول بصوت مخټنقايوه ياعامر 
فتسمع صوت تنهيدة قوية يقول
اخيرا ياغزل حنيتي عليا ورديتي بقالي شهر بحاول أكلمك صارحيني ايه الغلط اللي هكعملته عشان تفكي الخطوبة يعني بعد ماصدقت ان صوتك رجعلك وقولت خلاص هنام وأقوم علي سماع صوتك تحرميني منه 
تقول بصوت مبحوح انت ماعملتش حاجة ولا عمرك عملت حاجة المشكلة مش فيك صدقني 
عامر يستقيم من جلسته يشعر ببعض الأمل مدام المشكلة مش فيا ليه تبعدي يابنت الناس وتعذبيني وټعذبي حالك 
غزل محاولة السيطرة علي بكائها
ده نصيب ياعامر وصدقني انت تستاهل حد احسن مني بكتير 
عامر بضيق
وانا مش عايز غيرك ياغزل ومافيش حد احسن منك بالنسبة لي 
غزل
ده بالنسبة لك بس عموما خلاص ياعامر مابقاش فيه فايدة انا بس فتحت عشان عرفت من محمد انك مسافر فحبيت أودعك واعتذرلك لو كنت جرحتك وسامحني 
عامر بلهفة قبل ان تغلقغزل اسمحيلي ابقي اطمن عليكي ان شالله برسالة ياريت تطمنيني عليكي دايما 
غزل بإمتنان حاضر ربنا يكتبلك الخير مع السلامة 
تغلق الهاتف وتستند بظهرها فوق الفراش غافلة عما يسترق السمع من خلف باباها وتعلو وجهه ابتسامة خبيثة لما آلت له الأمور 
تقف امام باب الشقة تأخذ نفسا عميقا بتوتر لاتعرف هل من الصواب ماتفعله ام هو نوع من التهور غير محسوب النواتج كل ماتعمله انها تحاول ان تذلل عقباتها للوصول لغاياتها في اسرع وقت كل
تأملها اهلا وسهلا
اتفضلي 
تدفع ساقيها للدخول وتمرر نظرها حول جوانب شقته الخاصة فعندما طلبت مقابلته كانت حريصة الا يكون بالشركة او اي مكان يمكن رؤيتهما فيه لتجده يعرض عليها مقابلته في شقته الخاصة بعيدا عن الأنظار فتسمعه مرة اخري يقول 
تحبي تشربي حاجة 
لتهز تقى رأسها بخجل تقوللا شكرا 
فيشير لها بيده باتجاه الأريكة لتجلس عليهاتعالي اقعدي 
تجلس بتوتر وتلقيه بنظرات هائمة مكشوفة له بسبب خبرته بالچنس الناعم لقد علم من البداية رغباتها فسهل عليها الطريق حتي يعلم حدود نهايتها معه ليقول بصوته الأجشطلبتي نتقابل بعيد عن الناس عشان في أمانة معاكي تخصني 
تقى بهمس ايوة الأمانة معايا زي ما طلبت 
يقترب منها اثناء جلسته مراقبا اياها وهي تخرج كيسا بلاستيكيا به عدة شعرات وتقول اتفضل 
ليقول بخبثانا الحقيقة ماصدقتش انك ممكن توافقي علي طلبي انك تجيبي شعر من غزل عشان
اطلع ال
تقى بهيام انا اعمل اي شئ عشان خاطرك اقصد خاطركم واكيد من حقك تتاكد غزل بنت عمك او لا 
يوسف ببرود واضح
بس انا شايف انك كنت ممكن توصلي الحاجة دي لملك مكنش له لزوم تتعبي نفسك وتيجي بنفسك بتهيألي في سبب تاني خلاكي تطلبي تقابليني صح يا تقى 
يوسف انا انا عايزة اقولك اني 
شششش انا عارف انت عايزة تقولي ايه وعايزة ومحتاجة ايه ياتقى 
لتنتفض وتحاول الابتعاد عنه ودفعه بقوة عنها تقول بتوسل لا يايوسف ارجوك لا ماينفعش اللي بتعمله ده ارجوك مش ده اللي انا عايزاه 
فتشعر بابتعاده فجأة ينظر لها بابتسامة باردة يقول لها وسط بكائها ده اللي عندي ياتقى معنديش غير كدة انا مش بتاع جواز فتنظر له پصدمة من كلماته وترفع كف يده فوق فمها تكتم بكائها وقف يواليها ظهره يقول نصيحة مني محدش هيقولها لك غيري ماتروحيش عند اي حد ماتعرفيهوش تاني وتدي له الأمان لتنتفض من جلستها باتجاه الباب هاربة منه ومن قسۏة كلماته التي هدمت أحلامها التي لم تبن بعد نادمة علي تهورها وإهانة حالها 
صباح الخيرقالتها غزل وهي تتجه للجلوس علي مائدة الطعام بصمت كعادتها خلال المدة التي مرت عليها
بهذا المكان ساكنة انطوائية لاتتعامل مع أفراد المكان
الا للضرورة مع محاولات ابيها المضنية لتقريبها منه وإزالة الحواجز بدأت رويدا رويدا تبدأ تتقبل الامر ولكن مالم تتقبله معاملة ملك الجافة ومراوغة يوسف لها لايكل ولا يمل من مطاردتها وملاحقتها لقد سبب لها الاختناق فعليا مع ملاحظته التقييمه لملابسها ونظراته الجريئة لها كعادته 
ليقول ناجيهتفضلي حابسة نفسك كدة كتير يابنتي انا عايزك تعيشي سنك وتخرجي وتتفسحي حتي الشركة مش عايزة تنزليها معايا 
فيقطع إجابتها يوسف وهو ينظر لها بابتسامته الباردةياريت ياعمي تيجي معايا الشركة اهو تساعدني شوية وكمان نفسي تتفتح للشغل اكتر 
تنظر اليه تجده مثبت نظره عليها فتقول 
معلش يابابا مش مستعدة دلوقت اخرج وكمان انا مش متعودة اخرج لوحدي 
ناجي بمودة
بس كده ياستي ملك تأخذك تروحي النادي لتتنحنح ملك بارتباك 
اعذرني ياعمي انا اليومين دول مش فاضية للخروج تروح لوحدها
ليقول يوسف بصرامة غريبةمافيش مرواح نادي لوحدها اقصد يعني ماينفعش هي مش متعودة 
ماعنديش مانع بس هي توافق 
كل هذا الحوار تحت سمعها التي تتلقاه بتجاهل كأن من يتحدثون عنها شخص غيرها 
تقول دون النظر للجميع اما احب اروح النادي هيقي اروح لوحدي انا مابقتش صغيرة ولازم اعتمد علي نفسي شوية 
فيضيق يوسف من برودها ويأمرها بصرامة مافيش خروج من المكان لوحدك فاهمة وخصوصا النادي وياريت بعد ماتخلصي عدي عليا في المكتب عشان تاخدي أوراقك الجديدة طلعتلك شهادة ميلاد وبطاقة وجواز سفر باسم غزل ناجي انتي خلاص بقيتي واحدة مننا 
يجلس بحجرة مكتبه خلف الحاسوب المحمول يتابع بعض أعماله بتركيز ولكن يقطع تركيزه شئ ما جعله يبتسم ابتسامة هادئة عندما تذكر يوم استلامه نتيجة العينة لليتأكد من نسبها اليهم تذكر انه ظل الليل كله يجافيه النوم والتوتر لايعلم لما القلق تملكه من ان تكون ليست ابنة عمه شئ بداخله يرفض ذلك رغم علمه بان نواياها خبيثة وأنها تخطط لإطاحته ولكن ذلك لم يمنعه من تمنيه ان يكون بينهما صلة ډم لتكون المفاجئة له انها بالفعل ابنة عمه المفقودة لايعلم لما شعر بسعادة غامرة احتلت قلبه وعقله
ووجدانه فتقع عينيه علي فصيلة دمائها فتكون المفاجئة التالية له انها تحمل نفس فصيلة دمائه فهل هذا إشارة لشئ يجهله 
تتطرق الباب وتدخل بوجهها الهادئ تقول
انت طلبت ان أجيلك هنا عشان الاوراق 
فيقول بابتسامة تكاد تشق فمهطيب واقفة عندك ليه هو انا هكلك ادخلي
تتحرك بتوتر لمنتصف الحجرة فيقولاقعدي ياغزل عايز اتكلم معاكي شوية 
فتجلس
بدون النظر اليه وهذا ساعده علي تأملها فتسمعه يحدثها
ااتفضلي بطاقتك واه حافظي
عليها زي عنيكي عشان هنحتاجها قريب لتعقد حاجبها بتعجب ولم تفهم مغزى حديثه تقول
وباقي الحاجة فين 
معايا وهتفضل معايا 
ليهقالتها غزل بضيق ليجيبها
بصدقانا يعتبر دلوقت مسؤل عنك بعد عمي طبعا لازم أوراقك تكون معايا ولولا ان مش عايزك تتحركي بدون إثبات شخصية كنت أخذت بالبطاقة كمان تشعر بالضيق من محاصرته لتقول لتنهي الحوار زي ماتحب عن إذنك يمنعها من الانصراف قائلاعايزك معايا شوية تترجمي حبة أوراق ممكن 
تهز رأسها بالموافقة لعلها تخلص منه 
انت مابترديش عليا ليه ياتقي انا زعلتك في حاجة قالتها ملك بلوم للأخرى فتجيبها بحزن ابدا ياملك مافيش حاجة تعبانة شوية
ملك بعدم اقتناع
لا ياتقى انا حاسة انك متغيرة جدا ومتبقتيش زي الاول بتكلمي ونشطة من ساعة اتفاقنا علي العقربة اللي في البيت عندي 
تقى بسخرية عقربة تخيلي ياملك ان مافيش عقربة غيري 
العقربة اللي تغدر بأقرب الناس ليها اللي تقابل الحسنى بالإساءة كل ده عشان ايه عشان حبة
اوهام نصيحة ياملك بعد كدة لما تتكلمي معايا عن غزل اتكلمي باحترام عنها لانها اختي 
ملك بذهول تقى انت شاربة حاجة دي غزل اللي كانت بتخطط زي ما قولتي اللي مخططة تتطردنا من حياتنا لم تستطع تقي الدفاع والتبرير كيف ستقول انها من تلاعبت بالتسجيل الصوتي لغزل ليظهر لهم مدي عداوتها وخبثها وأنها من بثت سمها في نفوسهم فليسامحها الله 
يدخل من باب الفيلا مناديا بصوته الجاهوري علي هناء وبيده بعض الملفات فبعد ذهابه للشركة اكتشف عدم وجود هاتفه والملفات المطلوبة ليعود مرة أخرى لجلبهما ليلاحظ هدوء مريب بالمكان 
هناء مهرولة تجيبه نعم يايوسف بيه 
يوسف بتعجبهي ملك وغزل فين 
لتجيبه برسميةملك هانم راحت الجامعة وغزل
هانم راحت النادي 
ليقف مصډوم مما سمعه لقد نبهها من قبل
بعدم التحرك الا بصحبة احد منهم ليقول نااا ايه نادي راحت مع مين النادي وهي هتعرف تدخل ازاي ومين وصلها 
لتجيبه هناءانا ماليش علم بحاجة هي الهانم راحت مع السواق مااعرفش غير كدة 
لېصرخ بها للانصراف من أمامها ويقول بين اسنانه يومك مش فايت ياغزل 
تحلس علي احد المقاعد تفرك يدها تضع علي أعينها النضارة الشمسية امام من يراقب ملامحة بهيام واضح فيجلي صوته انا سعيد انك وافقتي تقابليني قبل مااسافر ماتعرفيش الموضوع ده هيفرق معايا قد ايه 
غزل بارتباك انت تستاهل كل خير وانا كمان كنت عايزه اشوفك قبل ماتسافر عشان اشكرك علي كل حاجة عملتها معايا وأتأكد ان دايما هدعيلك ربنا يرزقك ببنت الحلال اللي تستاهلك 
عامر بأمل 
مافيش غيرك يستاهلني ياغزل فيلاحظ تبدل ملامحها الحزن فقرر انه لن يضغط عليها اكثر من ذلك ليقول بمحبة كان في حاجة اشترتها وكنت ناوي اديهالك قبل فسخ الخطوبة وحابب انك تاخديها لتلاحظ مسكه لحقيبة هدايا كبير يخرج منه دمية شقراء تشبهها كثيرا فيكمل عندما لاحظ صمتها
اناعارف هي هدية بسيطة بس اول ماشوفتها افتكرتك 
لتقول بامتنانحلوة اوي انا حبتها انا هخليها معايا علي طول 
فيبتسم لطفوليتها قائلاعايز اطلب منك طلب انك تبعتيلي رسالة تطمنيني فيها علي نفسك دايما وانا كمان هبعتلك ممكن 
تهز رأسها بالموافقة فتسمعه يقول برجاء 
طيب ممكن تشيلي النضارة من علي عينك عايز اشوف عينك لآخر مرة ممكن 
فيمد يده اتجاهها يحاول ازاحة هذه النظارة الا ان يده توقفت في منتصف الطريق عندما قبض علي معصمه بشدة وصوت غاضب يقول
أيدك لو اتمدت ناخيتها هكسرهالك بتهيألي انت دكتور وأيدك تهمك وانت ياهانم ماتريحي الدكتور ووريله عيونك اللي ھيموت يشوفهم 
يلقيه يوسف بلكمه لكمة قوية سالت الډماء علي اثارها وقبل ان يتدارك فعلته قام هو بجرها من ذراعها مع اشتعال غضبه لتتعثر اثناء مشيها وتسقط علي ركبتها اكثر من مرة اثناء جره لها من ذراعها ليلقيها بالسيارة پغضب 
علي ماحدث لتنتفض اثر صړخة ڠضب قوية موجهه اليها يقول
اخرسي مش عايز اسمع صوتك 
من امتى وانت مستغفلاناوبتقابليه مش الحيوان ده فسختي خطوبتك منه بتقابليه ليه انطقي 
فيزداد بكائها ليتحول لنحيب ليقول بصړاخ 
تمثيل مش عايز وفري عياطك لحد مانروح 
بعد لحظات قليل 
لتعقد حاجبها غير مستوعبة سؤاله لينظر لها بحدة يمسك شعرها من خلف رأسها بقوة فتصرخ مټألمة ويقول بهسيس
لتهز رأسها پصدمة من اتهامه تقول 
أنت خيوان ازاي تتهمني
بحاجة زي دي 
هو اللي جايب البتاعة دي 
لتهز رأسها پخوف فيحرر شعرها ويقول
هو في واحدة محترمة تقبل هدايا من واحد غريب عنها الا لما يكون في بينهم حاجة مش مظبوطة 
لتشاهده يلقي بدميتها من نافذته السيارة لتصرخ بوجهه حرام عليك سيبهالي ارجوك 
يشعر بفتح باب الحجرة بهدوء ويضاء مصباحه الجانبي ويسمع صوت خطوات خفيفة تدل علي خفة صاحبهاثم يشعر بوزن خفيف يجلس بجوارها يوسف
 

تم نسخ الرابط