صدفه لاتعرف الغزل الوسام الاشقر

لمحة نيوز


ومش بيحب الا نفسه انت كدة ربطتني طول عمري بيوسف لكن لا انا هاخد بنتي ونمشي حالا من هنا قبل مايعرف لتنظر لعيون يامن المضطربة وتقول يامن
انت هو ما عرفش
حاجة صح انت قولتله 
يامن بعقلانية ممكن تهدي هو لسه ماعرفش حاجة بس 
تقطع حديثه مافيش بس ومعناها ايه لسه ماعرفش انت ناوي تعرفه 
غزل بإصرار يوسف لازم يتحرم مننا زي ماخرمني من احلي أيامي وحرمني ان اسوف بابا قبل مايموت بحسرته 
في الصباح 
اتجه الي صومعته مع ازدياد فضوله عن سبب استدعاء أخيه له لأمر هام باتصال صباحي مزعج خطفه من
نومه العميق 
يقترب من باب الملحق ويطرقه طرقة واحدة وكاد ان يطرق الثانية ليجد الباب يفتح بقوة ويجذب من تلابيه ويدفع داخل الملحق پغضب ويقول تعلالي يا روح قلب اخوك وينهي جملته بلكمة قوية استقرت علي وجهه يامن فيختل ويسقط أرضا غير مستوعبا سبب ڠضب أخيه ليقول هو انت مصحيني من بدري وعامل قلق عشان نفسك تدرب ملاكمة ولا ايه ليصعق عندما يجده يربت 
فيعقد حاجبية متعجبا ويسأله بغباء يوسف انت شارب حاجة علي الصبح طمني لاني بدأت اقلق علي قواك العقلية 
يوسف بسعادة انا خلاص عرفت كل حاجة 
يامن بغباء اللي هي فيضحك يوسف بقوة ويربت علي ذراع أخيه بقوة يقول انا عرفت انك طلقت غزل ومتأكد ان علاقتك بغزل ماتتعداش علاقة اخ بأخته وكمان موضوع بيسان انها بنتي مش بنتك بيسان طلعت بنتي يعني ابني مامتش انت عارف ده معناه ايه ان في امل غزل تسامحني علي كل اللي فات ونبدأ من جديد مع بعض صح يايامن هي هتسامحني مش كدة غزل لازم تسامحني ڠصب عنها هتسامحني انت مش بترد 
ليه 
يحك رأسه لايعرف كيف يخبره بنوايا غزل
مش عارف اقولك ايه انا اول واخد هيبقي سعيد انكم تستقروا بقي وتنسوا اللي فات بس ازاي
مش عارف 
يوسف پغضب هي ممكن ماتوافقش يام
يامن وايه اللي يخليها توافق هتجبرها مثلا 
احب اقولك لو انت هتاخد طريقة الاجبار وفر علي نفسك المحاولة لان غزل اتغيرت 
يوسف طيب فكر معايا ازاي اخليها ترجعلي ليقول يامن بتفكير انا هجبها واحبسها وأجيب المأذون وتكتب الكتاب 
يوسف يرفع عينه للسقف بملل مافيش فايدة هو بغباؤه 
ياناصح ماهتقول للمأذون انها مش موافقة 
يامن خلاص الصق بوقها 
يوسف بغيظ انت شارب حاجه علي الصبح 
أجيبها متكتفة وملصوق بوقها وأقول للمأذون يلا ياشيخنا اكتب الكتاب 
ده مش بعيد يبلغ عننا 
ليكمل بتحدي خلاص سيبلي الموضوع ده 
يطرق الباب طرقة واحدة لتتفاجئ بفتح الباب ليدخل الي منتصف الحجرة عبعرجه فتثور عليه قائلة ايه الغباوة دي انا اذنتلك تدخل اوضتي اتفضل أطلع بره عايزه أكمل لبسي فيمرر نظره عليها من اعلى لأسفل فيجدها ترتدي منامة قصيرة مرسوم عليها فراولة وشعرها علي كتفيها فيبتسم قائلا حتي اللبس مش عتقاه من الفراولة 
غزل بتحدي تقصد ايه 
يوسف محاولا مهدئا الموقف انا عارف ان صعب عليكي تعدي اللي فات وتسامحني بس صدقيني انا حياتي واقفة من ساعة ما روحتي مني ومش هقدر اتخيل انك تروحي مني تاني انت لو كنت عايزة تكملي مع يامن مكنتيش طلبتي انه يطلقك 
غزل پغضب لانه مايستهلش ان اقف في طريق سعادته اكثر من كدة كفاية انه الوحيد اللي وقف جنبي لحد ما وقفت علي رجلي تاني تشعر بانها تريد قهره وإلامه لتقول ياريتني قابلت يامن قبلك ككنت هبقي سعيدة اني زوجته بجد ويكون ليا الشرف انه ابو بنتي 
يشعر ببراكين مشټعلة مست قلبه ليقول بحذر اكيد انت مش بتحبي يامن اكيد محبتيش اخويا 
فتكتفي بنظرة من عيونها تحمل الكثير من الشماتة كانت
كافية لتوصل له كل حرف من إجابتها له كأسهم مسممة تحترق صدره فلا يجدد إلا ان ينسحب من أمامها بإنكسار لم تعهده عليه ابدا منحني الظهر مهتدل الكتفين تكاد تحمله أرجله مستندا علي عكازيه رفيقه الحالي لا تعلم لما شعرت ببعض
الشفقة البسيطة لحاله بجانب سعادتها لانها نجحت في بداية انتقامها لتجد نفسها تناديه قائلة يوسف 
توقف عن الحركة عند سماع صوتها يناديه لعلها ندمت علي ماقالته ليسمعها تقول يامن بلغني انك كتبت الفيلا والشركة باسمي بماان المكان ده انا صاحبته فأحب أفكرك انك
ضيف وضيف تقيل كمان فياريت تبقي تستأذن
قبل دخولك الفيلا زي اي حد غريب لتزيد كلماتها قهره وانكساره أمامها ليقول بهمس زي ماتحبي حاجة تانية عايزة تقوليلها غزل بسعادة زائفة ايوه والشركة انا شايفاك مش بتروحها كتير فالټفت لشغلك وياريت تبقي تتصل بالمحامي بتاعك ها عارفه المحامي إياه يجي عشان يرجعلك نسبتك في الشركة انا ماباخدش اكتر من حقي وتشوف هتسيب الفيلا امتي لاني مش متعوده أكون في مكان مع حد غريب لم يتحرك قيد انملة اكتفي بالنظر من فوق كتفه يقول انا ممكن من دلوقت امشي انت عارفة ان عندي شقة خاصة بيا لكن خروج وبعد عن بنتي مش هبعد فياريت تحطي الكلام ده في دماغك كويس فاااااهمة 
يتركها واقفه مذهولة من رده انه يرفض التنازل عن ابنته لابد ان تتخلص منه ولكن كيف 
يقف منذ اكثر من نصف الساعة منتظر خروجها بجوار سيارته ليجدها تخرج من باب الفيلا باطلاتها الجذابة بحجابها الذي زادها بريقا ويستقيم في وقفته ويقوم بارتداء نظارته الشمسية حتي لايظهر انفعالاته بالقرب منها ليجد تمر من جواره بعد ان فتح لها باب السيارة الأمامي بكبرياء وتجاهل ظاهر وتخرج من بوابة الفيلا ثم تقوم بالتلاعب بهاتفها الخاص كأنها تنتظر شيئا ما 
اسرع في ركوب سيارته وأوقفها أمامها ثم امال بجسده ليفتح لها الباب قائلا اركبي 
فتشيح بوجهها عنه متجاهله إياه وتراه يترك مكانه ويهبط من سيارته ليقف مواجها اياها قائلا بصرامة خلينا متفقين اننا لازم نظهر شوية احترام لبعض وخصوصا قدام الناس في الشركة واتفضلي اركبي مش هتلاقي تاكسي في المنطقة هنا 
تنظر له من خلف نظارتها الشمسية قائلة انا طلبت اوبر وهو جاي في الطريق اتفضل وانا جاية وراك 
يوسف بمراوغة طلبتي اوبر ممممم ليجذب الهاتف من يديها في غفلة منها ويقوم بإلغاء طلب التوصيل تحت أنظارها الذاهلة 
فيقول وهو يضع هاتفها بجيب سترة بدلته الداخلي دلوقتي
مافيش اوبر في يوسف 
ويتحرك ليستقر خلف طارة القيادة تاركا اياها تنظر له پغضب وابتسامة جلية تظهر علي وجهه ثم يجدها تتحرك لتجلس بالخلف تاركة المقعد الأمامي فارغا ولكنه لم يعلق علي تصرفها وينطلق بسعادة تغمره لوجودها معه في نفس المكان 
لاحظت اثناء شرودها في حياتها المقبلة وكيفية التكيف معاها انه يصر ان يوجه مرآة السيارة لوجهها ليراقبها فتتأفأف بصوت عالي ليقول مندهشا ايه مالك حرانة انا حتي مشغل المكيف علي درجة عالية لتقول من بين أسنانها بارد 
فيجيبها ببراءة مصطنعة هو فعلا الجو بارد ولسه هيبرد كمان وكمان 
فيسألها محاولا الحديث معها تحبي تسمعي حاجة لحد مانوصل الشركة ياستو هانم 
فيراها تحاول اخفاء ابتسامتها بسبب طريقة تلفظه لجملته الاخير الذي نطقها بلهجة خاصة 
فيند يده الي المسجل ليختار أغنية خاصة لها فتصدح نغمات الأغنية التي انتقاها خصيصا لها لعلها تحن وتسامح وتعطي
فرصة لحبهما فيسمع 
المطربة ويندمج معاها وهي تغني 
فية خيط ضعيف رابط ما بينا ودا النصيب
هتخاف عليه هخاف علية هتسيب هسيب
لحد امتى هخاف لوحدى ياحبيبى
الخيط خلاص مبقاش متحمل 
رعشة ايدى 
لو انت مش عايز نهاية ولسة هماك الحكاية
صبر قلبى بلمسة احس ان انت قريب انت الشمس
بس خلاص قربت تغيب
ليلاحظ تشنج وجهها كأنها تحاول اخفاء تأثرها بالكلمات التي مست قلبه قبل قلبها فيمد يده ليعلي صوت المسجل اكثر قاصدا إرباكها فيصدح صوت المطربة مرة اخري مغنية 
حاجات كتير سيبناها ضاعوا خلاص بقوا ذكريات
وسنينا اللى تعبناها مفضلش منهم غير لحظات
لحظات بتهدد حكايتنا لنحن يانعلن نهايتنا
بايديك الخيط يقوى فلحظة والچرح يطيب
أو تضعف واضعف ونسلم و تسيب وانا اسيب
فية خيط ضعيف رابط ما بينا ودا النصيب
هتخاف عليه هخاف علية هتسيب هسيب
لحد امتى هخاف لوحدى ياحبيبى
الخيط خلاص مبقاش متحمل 
رعشة ايدى 
عند دخول الشركة وبعد ترحيب الكثير من العاملين بها يجدها تتخذ السلم للصعود فيلحق بها قائلا استني ياغزل تعالي اركبي الاسانسير 
لتقول بكبرياء لا انا حابة اطلع علي رجلي لكن انت روح اركبه عشان رجلك ماتتعبش 
فيشعر بنبرة السخرية من حالته التي وصل اليها فيعاند حاله ويقول لا مدام مصممة تطلعي السلم انا كمان هطلعه معاكي فيتحرك أمامها بعكازيه ويتجاوزها صاعدا لتتحرك معه بلا مبالاه
ڼار حاړقة وألم لايستطع تحمله ولكنه مجبر
علي اخفاء ضعفه أمامها 
يجلس اكثر من اربع ساعات متواصلة يعرض عليها كل أوراق العقود والصفقات التي تمت في غيابها يعلم انها تتعمد إذلاله وسيتحمل افعالها للنهاية حتي تصفح عنه 
يقول بإرهاق
شديد مش كفاية كدة ياغزل انت
ماتعبتيش 
تجيبه وهي مشغولة ببعض الأوراق قولتلك لو تعبت روح انت 
اساسا انا فاضية ماتنساش ان يامن رجع علي تركيا لان المستشفي استدعته وكمان بيسان عند ملك وهتبات هناك 
يوسف بضيق وانت مقولتيش ليه انك هتبعتي بيسان هو مش انا ابوها وليا حق اعرف 
فترفع

حاجبها بتحدي علي الورق ابوها علي الورق ماتنساش الموضوع ده 
يفكر يوسف ان سبب غضبه ليس لانها ارسلتها بدون اذن منه بل انه سيحرم هذه الليل من النوم بجوار ابنته فكل ليلة بعد ان يتأكد من نوم غزل يصعد علي أطراف أصابعه ليلعبا سويا وينصرف قبل استيقاظ الجميع اما عنها فما يشغلها الشي الذي قام بإخفائه من فوق مكتبه قبل دخولها 
ها هو ينعم بالنظر اليها اثناء غفوتها التي داهمتها رغما عنها من شدة الإرهاق راقبها كثيرا اثناء مقاومتها للنوم حتي استكانت واستسلمت بجواره ملتفحة بسترته لتساعدها علي التدفئة فالجو الخريفي ملبد بالغيوم والأمطار فأثناء خروجهما من الشركة لاحظ تساقط الأمطار ليجد نفسه يخلع سترته يضعها فوق رأسها يحميها من البلل وتصعد بحواره باستسلام لتغفو بعد لحظات 
وهو جالسا منتظرا استيقاظها بعد ركن سيارته علي جانب الطريق خوفا من ان تقلقها حركة السيارة 
يحدها تحاول فتح أعينها وتغلقها مرة بعد مرة حتي استوعبت وضعها فتنظر له پصدمة قائلة هو احنا واقفين ليه انا شكلي نمت كتير 
يوسف بابتسامة خلابة كنت مرهقة فعلبك النوم 
يراها تتحسس سترتة بطريقة غريبة لتقول شكرا انك ادتني الجاكيت فعلا كنت بردانة 
فيجيبها بثقة ده اقل حاجة عندي 
منذ الصباح وهي تشعر بتألمه من ساقه المصاپة ولكن كبريائها يمنعها عن السؤال فتجد لسانها يسأله بدون وعي منها يوسف هو ايه اللي حصل برجلك 
يلتفت لها في صدمة من سؤالها لم يتوقع ان تهتم لو للحظة
بحاله يطول النظر بينهما لتلاحظ عدم انتباهه للطريق لتقول بړعب خلي بالك الطريق 
لتجده يكمل قيادته بهدوء كأنها لم تسأل ويطول الصمت فأعتقدت انه لن يجبها لتسمع صوته الهادئ كان اصعب يوم مر عليا في حياتي كنت حاسس اني مېت بالحيا يوم ما الدكتور قالي اني فعلا اقدر اخلف وان العلاج اللي كنت باخده من وقت جوازنا جاب نتيجة 
غزل پصدمة شلت اطرافها ااانت مكنتش بتخلف يعني كنت عارف ومخبي عليا معقول انانيتك وصلت للدرجة دي وانا هبلة يوقف سيارته علي جانب الطريق وېصرخ بها اي حاجة عملتها كان عشان مخسركيش عشان ماضعيش من ايدي خبيت عليكي عشان مكنتش هقدر اشوف نظرة الشفقة في عينك 
علي قد فرحتي علي قد حزني من الخبر ده لانك كنت ساعتها ضعتي من ايدي وكنت بدور عليكي
زي المچنون مش حاسس باللي حواليا لحد ما فوقت ولقيت نفسي في المستشفى متجبس ومهدد ببتر رجلي 
رجلي اللي ربنا عاقبني بيها لانها اتمدت عليكي وعرفت بعدها ان فضلت في غيبوبة شهرين شهرين ياغزل الشهرين دول كانوا كفاية انك تبعدي اكتر واكتر 
حتي بعد ماخرجت فضلت ادور عليكي زي المچنون وانا مش عارف انك مع اقرب واحد ليا اخويا 
العقاپ ده مش كفاية ربنا اخدلك حقك مش كفاية كدة 
تسحب كفيها بهدوء وتنظر أمامها لتهمس له انا عايزة اروح حالا 
في منتصف الليل
وجدت طرقا مستمرا لايتوقف علي باب حجرتها لتفتح عينيها بصعوبة بسبب الإرهاق التي تملكها بسبب اليوم الاول لها بالشركة لتقول بنعاس بطل خبط ياللي بتخبط 
تقوم بتعب شديد وتفتح الباب لتجد يوسف بشعرة الأشعث وعينيه المنتفخة اثر النوم يبدو علي هيئته انه مستيقظ للتو لتقول بعين مفتوحة وعين اخري معلقة في ايه يايوسف في حاجة حصلت 
يرفع لها هاتفها الذي اخذه
منها صباحا وقد نساه بسترته يقول تليفونك
مابطلش رن من ساعة اضطريت ارد ليقت محمد بيتصل وقال ان سوزان بتولد وحالتها متعسرة 
تضع يدها فوق فمها پصدمة فتسمعه يعرض عليها قائلا 
البسي بسرعة لحد
ما البس ينصرف من أمامه بعرجه الشديد الذي يتزايد ليختفي داخل حجرته 
طرقت الباب ثم دفعته لتدخل وتجده جالسا علي حافة فراشه بيده المرتعشةإبرة طبية بها محلول احمر 
فتقول انا جاهزة انت خلصت 
فتلاحظ وضعه للإبرة فوق الطاولة الجانبية بعد تغطيتها ليقول خلاص انا جاهز 
تقترب اليه بتردد تشعر بالشفقة عليه تقول انت مش عارف تاخد الحقنة انا بعرف أدي حقن ممكن اديالك و 
يقطع حديثها بصرامة لا انا كويس
كان يظهر علي ملامحه الكذب بوضوح 
لينصرف من أمامها مدعيا القوة رافضا شفقتها علي حاله 
جلست بجوار سوزان المستلقية فوق فراشها بغرفتها بالمستشفى
بيدها طفل صغير الحجم تداعب أصابعه الصغيرة بلطف فهي لم تنعم بحمل ابنتها في مثل هذا العمر مااروعهم 
اما الطفل الاخر بيد اخيها محمد فتسمع تقي قائلة مبروك يامحمد يتربوا في عزكم يارب 
سوزان
بتعب عقبالك ياتقي 
محمد لغزل ايه ياغزل من ساعة مادخلتي وانتي ساكته 
تقول له بدموع محپوسة اصل شعور حلو اوي انك تشيل حتة منك هما بيبقوا صغيرين اوي كدة 
يراقب يوسف تفاعلها مع الكائن القابع بين يديها متمنيا ان يحمل ابنه 
ليدخل اخر شخص يتوقع وجوده 
في مثل هذه اللحظة 
يقول ببشاشة 
السلام عليكم مسمحلي ادخل ولا لأ
الحاجة راوية بحبور ازاي بقي يابني اتفضل ياحبيبي 
محمد بترحيب تعالا يامنقذنا احنا لولا انت مكناش عرفنا نعمل ايه 
يتجه عامر لسوزان ونظره علي غزل يقول ازيك ياغزل عاملة ايه دلوقت 
تجيبه برقتها المعهودة الحمد لله يادكتور عامر معلش تعبينك انا عرفت من محمد انك انت اللي ولدت سوزان 
عامر بمودة تعبكم راحة ليا ماتعرفيش انا كنت سعيد ازاي لما عرفت انك انتي الحالة اللي ولدتها بس الشهادة لله انت ماتعبتنيش نهائي زي ناس تانية هههه
ليرفع يوسف حاجبة پغضب مستعدا للعراك من سماجة هذا العامر فيسمع محمد يقول ايه ده هو انت اللي ولدت غزل ازاي الكلام ده 
لتقول غزل دي قصة طويلة يا محمد اكيد في يوم هتعرفها 
بعد الكشف علي سوزان وجه حديثه لها يطلب الحديث معاها تحت أنظاره التي تحرقهم جميعا يحاول تمالك نفسه 
عامر وهو يقدم لها كوب القهوة الساخنة ويجلس أمامها بكافيتريا المشفى
قال أنا مش هلف وأدور وهجيلك دغري زي مابيقولوا انا عرفت
كل حاجة من محمد لما استغربت انك مش عارفاني لمااتقابلنا وفهمت منه اللي حصل 
وعرفت برده ظروف جوازك وطلاقك من دكتور يامن 
فتحاول غزل توضيح الامر فيقاطع حديثها يقول 
انا اللي طالبه تسمعيني للآخر يمكن زمان مقدرناش نكمل مع بعض وفي حاجات أجبرتنا إن اننا مانكملش مع بعض فانا دلوقتي بكرر طلبي من تاني وبقولك إن يسعدني لو وافقتي تكملي معايا وتكوني زوجة ليا 
االفصل الخامس والثلاثون
عامر وهو يقدم لها كوب القهوة الساخنة ويجلس أمامها بكافيتريا المشفى
قال
أنا مش هلف وأدور وهجيلك دغري زي مابيقولوا انا عرفت كل حاجة من محمد لما استغربت انك مش عارفاني لمااتقابلنا وفهمت منه اللي حصل 
وعرفت برده ظروف جوازك وطلاقك من دكتور يامن 
فتحاول غزل توضيح الامر فيقاطع حديثها يقول
انا اللي طالبه تسمعيني للآخر يمكن زمان مقدرناش نكمل مع بعض وفي حاجات أجبرتنا إن اننا مانكملش مع بعض فانا دلوقتي بكرر طلبي من تاني وبقولك إن يسعدني لو وافقتي تكملي معايا وتكوني زوجة ليا 
غزل باصابع مهتزة تحاول لمس حجابها في حركة لاإرادية أظهرت توترها تقول 
انا انا مش عارفة اقولك ايه انت عارف ان ظروفي دلوقتي بقت معقدة اكتر من الاول وكمان وجود بيسان 
عامر برزانة
بيسان هتبقي بنتي قبل ماهي بنتك 
يقطع حديثة ظلا حجب الضوء عنهما ليجدا يوسف يقف بوجهه غاضب ينظر له بغيظ 
يقول بحدة 
يلا ياغزل الوقت أتأخر 
فيستقيم عامر قائلا
طيب هستأذن انا وهسيبك تفكري وهنتظر اتصالك وينصرف بهدوء 
اركبي احسنلك قالها يوسف پغضب في وجهها الا انها اصرت علي عدم الركوب بعد ان أجبرته علي التوقف بجانب الطريق بعد ان فقد أعصابه من برودها
ورفضها لإبلاغه عن نوايا عامر 
تقول بهدوء
مش هركب انا هستني اي تاكسي معدي 
ليمسك شعره يكاد ان يقتلعه من رأسه ويحاول ان يهدئ الوضع 
طيب ممكن بكل هدوء تركبي لان الوقت متأخر والمكان مقطوع 
فتزيد من عندها وترفض الاستماع له 
فيضرب إطار السيارة بقدمه المصاپة فيتألم بصوت مسموع وفي تلك اللحظة لاحظ اقتراب سيارة من بعيد ټضرب إضاءة كشافاتها باعينه وتصدح منها صوت عالي فيكتشف انها سيارة شرطة فيزداد توتره وقلقه ويأمرها بحدة لا تحتمل النقاش ان تصعد الي السيارة فتلبي طلبه بقلق خوفا من تعقد الأمور 
ينزل رجل الشرطة من سيارته متسآءلا بغلظة 
أنت ايه اللي موقفك هنا 
فيلتفت اليها ويلاحظ انكماشها بكرسيها ثم يجيب رجل الشرطة
مافيش العربية سخنت قولت اريحها شوية 
الشرطي بسماجة 
سخنت ياراجل طيب طلع بطاقتك وبطاقة الهانم اللي معاك ورخصة السواقة 
فيجدديوسف ان الأمور بدأت في التعقد ويمد يده بجيب بنطاله يخرج محفظته ويخرج منها إثبات هويته وإظهارها مع رخصة قيادته بعد الاطلاع عليها يقوم الشرطي بالطرق علي سقف السيارة پعنف موجها حديثه لها
انزلي وهاتي بطاقتك 
تبتلع ريقها بصعوبة لقد جف حلقها ړعبا وهي تنظر لوجهه ذو الملامح القاسېة فتمرر نظرها ليوسف الذي يظهر علي ملامحه القلق ويشجعها ان تتحرك من السيارة بهزة من رأسه خرجت مړتعبة تحاول ان تسيطر علي رعبها فتسمع صوت الشرطي الخشن بطاقتك 
فتبتلع ريقها بتوتر
وتنظر ليوسف برجاء لعله يساعدها فتجده مشجعا
لها
يقول
هاتي بطاقتك خليه يشوفها 
تبدو وكأنها لم تفهم حديثه الذي يخرج بلغة لوغاريتمية صعبة الفهم في هذه اللحظة السفلي كادت ان تدميها وتقول بغباء 
بطاقتي انا 
فتنتفض ړعبا عندما سمعت صوت الرجل الجهري يقول پعنف
ماتخلصي ياحلوة طلعي بطاقتك يابت 
لېصرخ يوسف بوجه متناسيا رتبته 
احترم نفسك وماتتكلمش بالطريقة دي معها
ثم يلتفت للواقفة بجواره منكمشة آمرا اياها
غزل طلعي البطاقة وخلصينا 
يلاحظ تحريك رأسها يمينا ويسارا مع وضع طرف سبابتها بفمها كالتلميذ المذنب وكادت ان تبكي ليتأكد من شكوكه فيسألها بهمس شديد كأنه يتوقع کاړثة
هي البطاقة
مش 
فتهز رأسها من اعلي لأسفل بحركة متكررة ليقول لها
هو يوم باين من اوله 
فيقول بثقة زائفة للشرطي السمج قولتلي البوكس اللي هنركبه فين 
تجلس تبكي بإنهيار تام من الموقف الذي وضعت فيه بغبائها وعنادها عندما طلب الشرطي إثبات هويتها تذكرت عند نقل أشيائها من حقيبة لحقيبة اخري انها نست محفظتها الموجود بها إثبات هويتها كان يجب عليها عدم العناد والركوب معه كما امرها لكنها عاندت بكل كبرياء وها هي تدفع ثمن غبائها بالوقوف مثل هذا الموقف المخجل لقد اشتبه فيهما وتم تحويلها لأقرب قسم شرطة للتأكد من أمرهما ومازاد الطين بلة سؤال الشرطي
النبطشي لها عن صحيفة أحوالها وهل قبض عليها بقضايا سابقة ام لا لتجد اندفاع يوسف ليمسك بتلابيبه في ڠضب مستعر إشعال الڼار وكاد ان يلكمه لولا اندفاعها أمامه فتستقر اللكمة في وجهها هي لتصيبها بحالة
إغماء مؤقته فاقت منها لتجدهم قاموا باحتجازه بسبب تعديه علي الشرطي وها هي تنتظر وصول شادي بعد ان طلبت من الضابط اجراء مكالمة خاصة لإحضار من يكفلها لم تجد الا هو في الوقت الراهن بسبب سفر يامن وانشغال محمد بزوجته وابنائه 
فتسمع صوت طرق الباب ويدخل شادي محييا الاخر الذي يقبع خلف مكتبه يقول
السلام عليكم ازيك يا حضرة الظابط 
فتجد الضابط يقف مصافحا شادي بحرارة 
عاش من شافك ياجدع 
شادي بثقة
انا موجود انت اللي مختفي 
الضابط هشام متسآءلا
ياتري ايه اللي فكرك بيا اكيد مصلحة 
شادي بمداعبة 
أكيد 
فتقع عينه علي الواقفة بجوار الأريكة بوجه مكدوم ليقول غزل مين اللي عمل فيكي كدة 
فيرتفع صوت بكائها وتجري دموعها فوق وجنتيها ويزداد احمرار وجهها فيلاحظ عدم تنفسها فطريقة طبيعية 
محاولا فهم ماحدث فيسمع صوت هشام انت تعرفها 
شادي بضيق 
اومال ايه اللي رماني عليك في وقت زي ده مين اللي عمل فيها كدة ده انا هوديه في داهية وفين يوسف 
فيسمعها تقول بأنفاس متقطعة 
حبسوه في الحجز طلعه ياشادي هو ماعملش حاجة ارجوك 
وقف بشعر اشعث وملابس غبرة بحاجبين معقدين كان علي وشك المسک بهذا السمج مرة اخري لما هذا اليوم لاينتهي
ويرتاح 
فيسمعه يقول بجفاء
المرة دي انا هعديهالك بس عشان شادي مع اني كنت حالف مااخرجك منها وبعد كده ياآنسة ماتبقيش تمشي من غير بطاقتك 
فتسمع صوت زمجرةيوسف من لفظ آنسةبيقول باعتراض
آنسة 
وتضغط عليه تمنعه من التهور تقولشششكرا لحضرتك مش هتتكرر تاني عن إذنك 
ولكن مالم تتوقعه وقوف هشام بابتسامة بشوشة يمد يده يصافحها بعيون براقةقائلا
معلش البوكس جه فيكي تسمحيلي ان ابقي اجي اطمن عليكي ياآنسة غزل 
لترتفع حاجبا شادي لأعلي بفاه فارغة ويهمساوبااااااا انت لعبت في عداد عمرك 
تصافحه غزل بخجل تحت أنظار يوسف المراقبة بذهول كأنه يشاهد مسرحية سمجة كسماجة بطلها تقول
حضرتك تشرف في اي وقت 
فيفيق يوسف من صډمته بقوة صارخا
هو مين اللي يشرف في اي وقت 
فيتوتر شادي ويضحك بطريقة مسرحية موجها حديثه لهشام 
ههه اصل يوسف بيغير علي غزل انت عارف بقي ولاد عم وكدة 
فيزيد كلمات هشام الموقف تعقيدا وهو مثبت عينيه عليها بإعجاب واضح 
ليه حق الحقيقة انا لو مكانه هعمل اكتر من كدة هخبيها عن الناس
تثبت غزل يوسف الغاضب وتمنعه من التهور حتي يخرجا من هذا المأذق وتسمع شادي يقول بضحكة كوميدية
احنا يستحسن نمشي من هنا اصل نولع كلنا في المكان انا شامم ريحة شياط 
هشام بغباء محاولا اشتمام الرائحة 
شياط بس انا مش شامم ريحة شياط 
شادي اناااا ااااشامم كفاية انا شامم 
يهمس لنفسه
يخربيت اللي دخلك كلية الشرطة ياجدع كتلة من الغباء غير متناهية الأطراف هتولع فينا واحنا وقفين 
اقفي هنا بقولك اوقفي هنا ان مش قادر أجري وراكي زي العيال قالها يوسف وهو يلاحقها داخل الفيلا بقدمه المټألمة 
تزفز زفر قوية تحاول تمالك
نفسها
عايز ايه مني سيبني انام لان بصراحة تعبت وكفاية البوكس اللي رشق في وشي 
يوسف بغيظحد عاقل يقف بين اتنين رجالة بيتخانقوا 
غزل باستهزاءلاابدا المفروض اسيبك تودي نفسك في داهية ويلبسك قضية 
يوسف پغضب يعني كان عاجبك كلامه وسؤاله وكمان تعالي هنا ايه حكاية النحنحة اللي شفتها بعيني دي 
غزل تشاور علي نفسها ببراءة مصطنعةانا انا معملتش
حاجة 
غزل ماتلعبيش معايا انت عارفة اقصد ايه انا مش عارف هفضل امشي وراكي احوشهم عنك انا هلاقيها من عامر ولا من السمج هشام 
غزل باستفزاز تحاول ان تثير جنونه اكثر وأكثر وتحوشهم ليه انا مسيري اشوف حياتي عاجلا ام آجلا زي ماانت شفتها قبل كدة 
فتشعر بالم شديد بذراعيهاه وتسمعه يهمس
حياتك معايا معايا انا وبس وماتحلميش بغير كدة اما حكاية شفت حياتي دي فبقولك ياغزل انا ماليش حياة قبلك ولا ليا بعدك اليوم اللي بيعدي عليا وانا بعيد عنك اليوم اللي كل دقيقة فيه بمۏت من الخۏف لا تفكري تبعدي تاني وتختاري شخص تاني غيري بتمزع فيه پسكينة تلمة 
انا مش عارف انام ياغزل نفسي انام وانا مطمن مش يحارب شي مجهول 
نفسي تبطلي تطلعي في كوابيسي ارجوكي 
كل يوم يمر عليها
تشعر برضا غريب من
نوعه كلما نظرت لعينيه واستشفت منهما ألمه وعڈابه
كلما زاد
رضاها هل أصبحت مريضة تتمتع بعذاب الآخرين وبعذاب من حبيب الروح لامت نفسها علي هذا التفكير عفوا فهو ليس حبيب الروح بل معذب الروح هذا مايليق به 
أنت اكبر كداب ومخادع عرفته في حياتي 
صډمه رد فعلها بعد تسوله بعض المشاعر منها يبتلع ريقة ويتراجع خطوة عنها يقول 
كداب 
غزل تحرك رأسها من اعلي لأسفل 
ايوه كداب انت فاكر الكلمتين دول هصدقهم وأقول خلاص يايوسف سامحتك 
لو تفتكر ان نفس الموقف ذه حصل قبل مده فاكر يايوسف فاكر ليلة جوازنا عملت فيا ايه وجتلي ندمان وطالب السماح وانا الغبية اللي صدقت ندمك جاي دلوقت تكرر المسرحية السخيفة والمفروض ابقي غبية للمرة التانية مش هستريح الا أما اشوفك بټموت بالبطئ انت خلاص مېت يايوسف بالنسبة لي مييييت ميييييييييت
تقسم انها كادت ان تري دموعه لولا تماسكه أمامها 
لتكمل بقوة
غزل بتاعت زمان ماټت وانت دفنتها بإيدك يوم ماطعنتها معلش اصل مايلقش ليوسف بيه واحدة كانت معاقة 
تنصرف من أمامه تخت نظراته المنكسرة لتتوقف فحأة عند سماع سؤاله
ماسألتيش ليه عن نانسي مش عايزة تعرفي هي مش معانا ليه 
فتسمعه يضحك ضحكة خشنة غريبة مخيفة يضحك پهستيريا وينصرف كأن مسه شيطان يردد كلمة واخدة اثناء ضحكة الهيستيريانت مېت
يايوسف انت مېت مېت 
تشعر بقبضة شديدة ضړبة قلبها من تكرار الكلمة علي مسامعها رغم انها من قالتلها ولكنها لم تشعر بهذا الالم عندما نطقتها 
شادي انا عايزة اطلق قالتها سمية في وسط بكائها ليرتفع حاجب شادي من مظهرها فيكمل خلع حذائه يقول
لو كل واحدة جوزها نزل في نص الليل طلبت الطلاق البلد كلها هتطلق ياسمية 
سمية ببكاءشديد
شادي انا مش بهرج ارجوك 
يستمر وهو جالسا فوق فراشه 
طيب ممكن اعرف سبب جنانك ده علي الصبح عشان انا مانمتش من امبارح 
يراها تفرك يدها بتوتراليمني عنه جواربه ببطء فهذه الحركة تؤثر قلبه رغم بساطتها وعفويتها الا انها تمثل لها الكثير 
ممكن حبيبتي تهدي وتقولي ايه الطلب الغريب ده انا زعلتك في حاجة 
فتهز رأسها بالرفض ليكمل 
طيب هو انت عندك احم يعني لتهز رأسها مرة اخري بالرفض بخجل شديد 
شادي بتعب 
في ايه بقي ليه التقلبات الأنثوية دي بس 
سمية وهي تمسح دموعها 
عشان ماتستاهلش واحدة زي انت لازم تشوف حالك ياشادي انا عمري ماهسعدك 
شادي بضيق
لا اله الا الله يا ولي الصابرين كام مرة اتكلمنا في الموضوع ده اه انا فهمت كل ده عشان سوزان خلفت مش كدة 
يوقفها ويقف أمامها بوجه بارد قائلا بصلابة
شوفي ياسمية عشان ده هيبقي اخر كلام عندي موضوع الخلفة ده منتهي انا مش عايز خلفة لكن لو سمعت منك كلمة طلاق تاني اقسم بالله لاهتشوفي وش تاني انت مامتعرفهوش فاهمة 
يعطيها ظهره پغضب قائلا
تفضلي اخرجي عشان محتاج اريح ساعتين لاني نازل الشركة 
ترتعب من سلوكه الغير معتادة عليه فهو دائما يحتويها ويفيض بالحنان لكن الان 
تحاول إرضائه فتسمعه يقول 
سمية اخرجي حالا 
لم تتحمل قسوته الجديدة عليها فيزداد نحيبها المكتوب 
وتخرج بأرجل غير
قادرة علي حملها 
بعد لحظات سمع صوت ارتطام عاليا جدا فينقبض قلبه بشدة ليخرج مهرولا من حجرته يجدها ساقطة بأرضية المطبخ يجري عليها محاولا إفاقتها بړعب أوقف قلبه يحاول ضربها عدة ضربات فوق 
يجلس فوق الأريكة يهز قدمه بحالة عصبية نظره مثبت علي باب حمامه فمنذ ان فاقت واختفت داخله وهو ينتظرها بقلق شديد من حالتها وجهها باهت اللون وعيونها زائغة فهي ليست علي طبيعتها التي اعتادها يطول الانتظار ولم يستطع الصمود اكثر ليقفز متجها الي الباب بطرقة پعنف فيري الباب يفتح ببطء وتخرج منه دون النظر اليه واضعة قلبها تعاني من شي ما 
وتتحرك لتقف في وسط الحجرة تائهة تلتف يمينا ويسار كأنها تبحث عن شي يضيق شادي عينيه مع يناديهاسمية 
لا تجبه وتظل
تدور وتلتف مع ثبات يدها فوق قابها فيظن انها تتجاهله بسبب ماحدث قبل اغمائها ليكرر ندائه بخشونة
سمية انا بكلمك 
فتقول اثناء بحثها هو راح فين كان هنا 
يفيض به ويشعر بأنه سيقتلع شعرها من رأسها يقول
بصيلي وانا بكلمك بتدوري علي ايه ليلاحظ مسكها لهاتفها المندس تحت الوسادة تقولاهو لقيته فيزداد غضبه من تجاهلها فيقول بصوت غاضب 
أنا رايح انام في الأوضة التانية لحد
ما حضرتك تخلصي اللي بتعمليه وتبقي فايقة
تردي عليا 
يتحرك لغرض الخروج قبل ان يفقد أعصابه عليها الا ان كلمتان خرجتا منها تسببت في تصلب جسده بالكامل يكاد ان يقسم انها تهزي او اصابها مس من الجنون فهذا الموضوع لايقبل المزاح ابدا يلتف لها نصف إلتفاته ببطء لعله يتأكد مما اخترق سمعه فيشاهدها تقف ممسكة بهاتفها بكفيها وعيونها مثبته علي وجهه تملؤها الدموع التي تأبى التحرر مع ابتسامة هادئة لا تستطع السيطرة علي اهتزاز شفتيها فيبتلع ريقه يسألهاانت قولتي ايه 
تجيبه بصوت مبحوح انا حامل 
فيسألها بحذر حامل عرفتي ازاي 
فتخلت عن خجلها للحظات تقول لما دخلت الحمام كنت شايله اختبار في الحمام من وراك عشان انت منعتني ان اشتري قبل كدة فلقيته إيجابي 
شادي بعقلانية فهو لا يريد
ان ېحطم أحلامهاانت متأكدة ياسمية انا قلبي هيقف يمكن يكون التحليل غلط 
فتهز رأسها برفض وسط دموع فرحتها انا اتأكدت انا بسجل كل شهر معادها
في التليفون ولقيت ان معادها عدي من فترة وانا مش واخدة بالي 
يقترب اكثر بقوة شديدة ويقولالحمد لله الخمد لله يارب انا حاسس اني بحلم بس بقولك ايه احنا لازم نتأكد الاول انا مش هستحمل يطلع
كدب 
سمية بسعادة اخيرا ياشادي هشيل حته منك جوايا انا مش مصدقه الف حمد وشكر ليك يارب 
الفصل السادس والثلاثون
حبيبي ماذا اصابك هل مللت مني 
مللت مناجاة حبي وعشقي مللت غزلي
تخليت عني فانا قضية عشقك فلاتتنازل عنها انت مني ومنك انا فهل لي ملجأ الا قلبك 
تقف امام دورة المياة شاردة منتظرة ولوجه افكار كثيرة ټضرب رأسها وظنون تتوالى وتتوالى منذ فترة تشعر بانقباض غريب يضرب قلبها لاتعلم سببه لاتعلم سبب تغيره فمنذ ان تواجها معا وضړبته بعباراتها وكلماتها الاڼتقامية لعلها تهدأ بعدها اصبح شخصا غريب لا يشاركهما كعادته الطعام امتنع عن هذه العادة التي كان يستغلها واللعب من ابنته حتي بيسان امتنع عنها بشكل مثير للشك بعد ان كان يتسلل 
خلسة بعد نومها للعب مع ابنته والنوم نوم هانئ فهو متقوقع بشكل غريب داخل صومعته لا يخرج منها الا للعمل 
وهذا مايزيد خۏفها من ابتعاده نعم تريد معاقبته ولكن ترفض ابتعاده 
تجده يخرج من دورة المياة بوجه مبتل شاحب جديد عليها يجففه بمحارم ورقية يرفع عينيه بإرهاق ظاهر قائلاانت وقفه ليه 
بحذر مضيقة عينيها تراقب ملامحه انا ملاحظة ان مافيش لقمة بتقعد في بطنك دي تالت مرة يحصل الموضوع ده ده غير انك اساسا مش بتآكل حتي هناء بلغتني ان اكلك بقي يرجع زي ماهو وكله شرب ر وقهوة 
يقوم بالتحرك من أمامها لالقاء المحارم بالقمامة قائلا بابتسامة شوية برد في المعدة يلا عشان نكمل شغلنا 
تهز رأسها بالرفض لا يايوسف كفاية كده انت شكلك تعبان فعلا احنا بقالنا تسع ساعات شغالين متواصل انا مش فاهمة ليه ضاغط نفسك كدة انا خلاص تقريبا فهمت كل حاجة 
يتحرك امام أعينها بإرهاق يجلس فوق مقعدة علي طاولة الاجتماعات يمسك ملفا من ضمن الملفات يفتحه تعالي هتخلص الملف ده ده اخر ملف 
غزل پغضب انا مش فاهمة في ايه انت بتعمل ليه كده 
يوسف بابتسامه هادئة ي بهدوء غريب لتجلس فوق مقعدها بجوارهمالي ياغزل في حاجة ضيقتك مني صدر مني حاجة 
غزل بحدة ماتكلمش كدة انا حاسة انك مش يوسف 
يوسف بصحكة خفيفة لا انا يايوسف ماتقلقيش كل الكلام ده عشان بحاول افهمك شغل الشركة بتاعتك ماشي ازاي وعايزك تعتمدي علي نفسك مش عليا 
غزل پألم انا ماطلبتش ده لانك موجود ليصدمها بعبارته التي ألمتها بشدة يقوللازم تتعودي تديري شركتك لوحدك من غيري وتتعلمي تكوني قوية دي شركتك فاهمة فلوسك 
تشعر بتغيره رغم زعمه الدائم علي وجود مايثير قلقها هل اختار الابتعاد عنها بعد ان مل المحاولة سيتخلى عنهما بهذه السهولة شردت في طريقة إمساكه ل لقد كان دائما تميزه وخصوصا عند سحبه لدخانها تذكرت أيضا كيف اجبرها علي إدارة إجتماع الشركة بعد تخليه عن إدارته لتجد نفسها هي المتحدث الرسمي له وكيف جلس يراقبها ويراقب انفعالاتها بابتسامة لم يفقدها حتي نهاية الاجتماع يرسل لها رسائل تشجيعية عن طريق نظراته وإيماءاته كان يطمئنها بأنه دائما بجوارها حتي
إن أبت ووجوده بحياتها سيبقي سندا لها حتي آخر انفاسه 
ارادت ان تحاول اختراق
عقله قبل قلبه
تحاول طمأنت حالها انه كان لها وسيكون لها دائما 
حاولت طمئنة حالها أنه لن يتخلي عنها بهذه السهولة فتحاول استشفاف مايدور بعقله فتقول مراوغة علي فكرة انا كنت عايز اخد رايك في يقطع حديثها رنين هاتفها تضيق بمن قطع حديثها لتجده يامن فتسرع بفتح المكالمة تقول بسعادة تحت أنظار الاخر المتبلدة اخيرا افتكرت تكلمنا يادكتور شكلنا كدة كنا عبء عليك وماصدقت تخلص منا ابدا والله انا عارفة ترفع عينيها باضطراب من الجالس أمامها تقولهو كلمك مش عارفة يايامن حاسة اني متلخبطة مش قادره اخد قرار حاسة ان مش هقدر اخد الخطوة دي لا يايامن حاسة اني مش لتجد يده تمتد وتنزع منها هاتفها ونظره مثبت علي وجهها يقول بثباتايوه يادكتور الحمد لله اتصل بيه بلغه بموافقتها يااااامن نفذ اللي قولتلك عليه لا انا ادري بمصلحتها 
وياريت تيجي في
اقرب وقت عشان تخلص موضوعك مع تقي كفاية كدة البنت خللت لا اخر الشهر كتير تكون عندي اخر الاسبوع ده فيرفع عينه لغزل الذاهلة من حديثه ويكملعشان خاطر غزل وتقي 
تجمدت الډماء باوردتها لم تستطع
استيعاب كلماته كالتلميذ البليد الذي يفشل في فهم معلمه هل قال انها موافقة ليس هذا مايهم بل ما يهمها انه هو من يسعى لإبعادها عن حياته لتفيق من صډمتها وتحاول لملمة افكارها وترتيب كلماتها التي هربت منها انت ازاي تعمل كدة ازاي تبلغه بموافقتي من غير ماترجعلي 
تراه
يغلق الملف القابع فوق الطاولة مش ده الموضوع اللي كنت عايزة رأي فيه ومش عارفة تاخدي فيه قرار ومتلخبطة انا عافيتك من حيرتك واديني اهو بقولك وافقي ياغزل عامر يستحقك وانت تستحقي انك تكون مع حد يحميكي انت وبيسان وبما ان كان قدامك تختاري بين عامر وهشام مع اني مش بالع الاتنين بس عامر بالنسبة لي ارحم من السمج التاني علي الأقل واثق انه بيحبك 
غزل بدموع تأبى التحرر من عينيها ياعني انت كدة تخليت عن مسؤلياتك بالنسبة لي وبالنسبة لبنتك ههه انا كدة فهمت ليه انت متغير مكنتش متخيلة انك تكون بالأنانية
دي بس اطمن لو حتي لو مكنتش موافقة من دقايق علي عامر انت دلوقت ساعدتني ان اهرب من خۏفي وأوافق عشان احقق رغبتك 
اوقات بخاف فيها وانا لوحدي
وحاجات تجيب في خيالي وتودي
وده لما ببقى لوحدي مش وياك
مع كل ثانية انا فيها بستناك
لو ضعت مني الحب مش هلقاه
ولا هبقى عايشة حياه دي حياتي بس معاه
انا كل قلقي بس م الأيام
تاخدك وتنسى أوام لإني صعب انسى
قلقانة لا تيجي اللحظة وتسيبني
وتملي ده اللي شاغلني وتاعبني
علشان معاك الدنيا حبيتها
ومشاعري بس انت اللي حسيتها
تجلس بشرفة حجرتها وحيدة شاردة شعرها يتطاير فوق وجهها تلتحف بغطاء علي كتفيها لعلها تنعم ببعض الدفء فالجو في تقلباته الخريفية 
ولكن اذا نجحت في تدفئة جسدها هل ستنجح في تدفئة قلبها الذي اصبح كقطعة الجليد تشعر دائما پألم يتمكن منه تجري دموعها علي وجهها بدون شعور منها وبدون نحيب كأن عيناها قررت ان تشارك قلبها المكسور مواسية له لاتعلم كم مر من الوقت وهي جالسة نفس الجلسة متأملة سكون الليل بسمائه الملبدة بالغيوم لعلها تمطر وتشاركها هي الاخري دموعها تسمع كلمات الأغنية التي تصدح من هاتفها كل شي في هذه اللحظة يقف ضدها حتي الملمات التي تخترق سمعها تزيد من آلامها التي تحاول إخفاءها حتي لا تظهر ضعفها ترفض الشفقة ممن حولها لقد اتخذت قرارها وقد كان 
تلامس بأناملها الحلقة المعدنية الذهبيةخاتم خطبتها الباردة التي تقبع ببنصرها الأيمن مع خروج كلمات الأغنية
قلقانة لا تيجي اللحظة وتسيبني
وتملي ده اللي شاغلني وتاعبني
علشان معاك الدنيا حبيتها
ومشاعري
بس انت اللي حسيتها
يزداد بكاؤها ليتحول الي نحيب عالي تعلم انها وحيدة بالمكان لن يشعر بها احد لذا أعطت لنفسها الحرية لتخرج مكنونات قلبها في صورة بكاء ونحيب لعلها تستريح من ألمها تشعر بان قلبها سيتوقف هل هذه هي نهاية كل شي ليته يكسر عظامها دفاعا عن حقه بها ولا يتخلي عنها مثلما فعل 
شردت في لحظة اتمام خطبتها للمرة الثانية علي عامر تحت مراقبة نفس الشخص
ولكن
 

تم نسخ الرابط