رواية للكاتبه سيلا وليد
لدكتور نفساني عشان يخرجني من حالة تعلقي بيك.. كان عايز يثبتلي إن حبي ليك وهم.. وفعلا طلع وهم.. حكيت للدكتور كل حاجة.. قالي لو حبيتيه بجد مكنتيش تقدري تشوفيه مع حد تاني ولا كنت صبرتي.. دا اختلاط من حب أبوي وحب أخوي عملك غيرة.. دا كل الموضوع... ودا فعلا اللي حسيته معاك بعد كدا بشوف ندى عادي معدش بيأثر عليا
لوهلة صدمته بردها.. ولكنه ابتسم لها
والله جاسر أخدك لدكتور نفساني ومقاليش.. ضيقت عيناها مستغربة رده البسيط... قاطعته بصوت مرتجف
تقصد إيه ياجود بكلامك دا
ابتلع ريقه ولا يعلم بما يجيبها... عشقها تخطى الحدود.. وأصبح كالادمان إليه الذي لايود الشفاء منه... تعرفي بفكر في إيه دلوقتي
فتحت فمها لتتحدث لكن نظراته الغريبة إليها جعلتها تقف عن الحديث
عارفة يازوزو إنت لو كبيرة بس شوية يعني تلت سنين أربعة كدا كنت عملت إيه
رمقت ه بنظرات متسائلة
أطرق رأسه للأسفل بعيدا عن نظراتها
كنت اتجوزتك
شهقت من حديثه وصع قت لم تتوقع فكيف له أن يتحدث بذلك في هذه الأثناء
ابتلعت غص ة مريرة في جوفها
صمتا مقتو. لا يتبعه نظراتهما فقط
مالك ياجواد أول مرة أشوفك كدا.. دا تأثير وفاة جاسر لو بتقول كدا عشان كلامي الأهبل اللي قولته لحازم صدقني كان مجرد كلام وبس لكن إنت أخويا الكبير اللي هكون سعيدة عشانه.. إنسى أي حاجة سمعتها مني.. متقولش كدا عشان بقيت وحيدة
نظر لها بأعين حز ينة ه ولكن نظراته كانت تائه مشتتة لا يشعر بالعالم من حوله كمن ذهبت رو حه إليها ولم يعد السيطرة على حاله
أنا تعبان قوي ياغزل نفسي أرتاح بس شكلي مش هرتاح أبدا
مالك بس ياحبيبي... رغم إنها قالتها بعفوية إلا أنها اخترقت جدار قل دبه لتسكنه آبيه الخروج
أطبق جفنيه بقوة محاولا السيطرة على نفسه
وكلمات ندى تتردد بآذانه.. وعلى الجانب الآخر قلبه الذي يأبى التخلى عن حبه... ولكن ماذا يفعل بعقله الذي رفض رفضا قاطعا لحديثه.
ياله عشان نروح أتأخرنا وزمان صهيب بيدور عليكي...
مقولتش مالك ياجواد
مفيش... مشكلة بيني وبين ندى وهحلها متقلقيش المهم لازم تخرجي من حالتك دي ياغزل أنا عارف إنك قوية ادعيله بالرحمة حبيبتي.. مسمعش منك تاني إن سندك راح أنا لسة موجود... استنشق بعض الهواء بقوه ثم زفره ببطئ وتحدث قائلا
لو بإيد. ي أنزل اخرجهولك وأروح مكانه صدقيني مش هتأخر... وقفت سريعا بمقابلته
بعد الشر عليك ليه بتقول كدا ربنا يخليك لوالدتك وأخواتك
رفع ذقنها وإنت ياغزل مش عايزة ربنا يخليني عشانك... أستدارت بجسدها
وتحدثت بح دزن
بلاش نتكلم في الموضوع دا إنت عارف كويس إنت بالنسبالي إيه بس دلوقتي عندك مسؤلياتك...
إنت غالية عليا قوي.. خليكي فاكرة مهما يحصل ومهما أقولك دا ميجيش حاجة من اللي في قلبي ليك.. نظرات مشتته لا تعلم ماذا به ظلت تنظر لعيونه علها تستشف مابه... تلاقت نظراتهم رفع شعرها عن عيونها
عمك جاي عشان ياخدك بيقول مفيش بينا قرابة.. ابتسم ابتسامة لاتصل لعينيه.. ميعرفش إنك أقرب حتى من النفس
ضيقت عيناها متفاجأة من حديثه
ياخدني فين مش فاهمة.. قصدك أروح أعيش معه ليه هو ناسي أبويا لسة عايش.. لدرجة دي بقيت مقطوعة كل واحد عايز يشدني شوية... وأردف مهموما حزينا لانه يعلم حالة والدها
محدش يقدر يلمس ش عرة منك وعايزك تعرفي عمرك ماكنت وحيدة أبدا ولا هتكوني... المهم لو جه كلمك عايزك قوية ومتضعفيش من أي كلمة مهما كانت كلاماته هتأثر فيكي
لقد تسلل لها بعض الرعب من كلماته.. نظرت له بتمعن وترقب
ليه بتقول كدا هو ممكن ياخدني بالغصب
زفر بضيق ثم وضع كف يديه على شعره وارجعه للخلف بضيق في حركة تنم عن غض به وعجزه في آن واحد
للأسف يقدر ياخدك إلا في حالة واحدة.. ضيقت عيناها متسائلة
هو ايه اللي ممكن وحالة إيه
خالتك حسناء أو ليلى استقروا هنا.. ممكن انت ترفضيه
غضبت من كلماته
أنا لا رايحة مع دا ولا دا... انا ليا بيت هفضل فيه وخليه حد يجي يقولي كلمة.. تحركت ووقف بجانب القبر. وأشارت
شوف جاسر هنا أهو ورغم كدا هيفضل يحميني وأنا مش ضعيفة للحزن أبويا لسة عايش سامعني لا خالتي ولا عمي ليهم حق عليا... ولو حد له الحق هيكون إنت.. ولا دا كان مجرد كلام لبابا
... عارف إنك قوية وعارف أنا الوحيد اللي ليا الحق فيك دايما خليكي فاكرة الكلمة دي كويس ياغزل عشان هحاسبك عليها بعدين.. ومسح دموعها التي تساقطت رغما عنها ونظر لها
أنا لو أطول أحطك جوا قلبي ومخليش حد يقرب منك صدقيني هعملها.. رفعت يد يها وقوة صبرها عليه تلاشت... قلبها الضعيف تهاوى أمام كلماته
أنا هفضل كدا عندك ياجود هفضل جوا قلبك زي مابتقول ولا فيه اللي هياخد
هتفضلي إنت اللي ساكنة الرو ح والقلب ياحبيبة قلبي مستحيل حد يقرب من مكانتك... أغمض عيناه بقهر واسترسل حديثه
ياريت يرجع بيا الزمن أخدك.. وانت لسة طفلة ونهرب لبعيد في مكان مايعرفانش فيه حد
جود إنت ليه غريب النهارده وكلامك دا
عايز أنسى نفسي ياحبيبة جود عايز أنسى كل حاجة
مسحت دموعه بكفها الصغير ودمعها على وجنتيها
عارفة إن مو ت جاسر أثر عليك... بس إحنا هنقوي بعض مش كدا...
أغمضت عيناها وحاولت الثبات أمامه فلقد انهارت حصونها وردت بصوت جاهدت أن يكون متنزنا بعدما فعل بها يهدم حص ونها بالكامل
معرفش إيه اللي حصل معاك موصلك لكدا بس عارفة ومتأكدة ان مهما يحصل ومهما تواجه فانت هتفضل جواد الألفي اللي مستحيل يهده حاجة
كاد يختنق من حديثها وحاول أن يأخذ انفا سه.. أخذ شهيقا عميقا ثم زفره ببطئ
عندك حق مش أنا اللي لازم أضعف
نظر لعيونها وأردف
غزل فيه موضوع لازم تعرفيه... قاطع حديثهما صهيب وندى
يعني ياجواد لقيتها مش تطمني بدل ماأنا زي المجنون كدا
سحب نف. سا ثقيلا ثم زفره ببطئ
معلش ياصهيب حالتها نستني اتصل بيك.. توجه بنظره لندى التي تنظر بهدوء لغزل
خد غزل وروح ياصهيب.. نظر لغزل
غزل هي اللي هتخرج مليكة من حالتها أنا كنت عايزها تفوق عشان تفوق مليكة
أتجهت ندى ووقفت بجواره عندما وجدت الحزن مالي عيونه
حبيبي إنت كويس
ايوة كويس.. روحي معهم وأنا شوية وجاي
أنا هفضل معاك لسة مكملناش كلامنا... ألتقطت نظراته بغزل
ولكنها لم تش عره بشئ توجهت لصهيب
ياله ياآبيه أنا تعبانة وعايزة أرتاح.. أتت لتتحرك فكانت حافية القدمين وأقدامها مجروحة
نظر صهيب لأقدامها
إنت جاية كدا... نظر جواد وندى لأقدامها... اتجه سريعا إليها وأجلسها ثم رفع قدمها على ساقيه
ينفع كدا ياغزل ينفع تنزلي بالشكل دا تعوري رجليكي كدا ارت. عشت يد. يه عندما وجد شذ. ايا لزجاجة مكسورة في قدمها.. صرخت عندما وضع يديه... رغم أنه جرح بسيط إلا أنه شع ر بوجع قلبه كأن كل مايخصها يخترق جدار قلبه
حدجتهما ندى بمقط فقد تحملت فوق طاقتها
خلاص ياجواد الموضوع بسيط مش مستاهل
صوب نظرات نا رية اتجهاها
ليه حسي تي بوجعها قبل كدا
زفر ت بض. يق من هجومه الغير مبرر عليه اليوم... اقترب صهيب منهما عندما وجد نظرات ندى الغاض. بة لغزل وجواد الذي لم يعد السيطرة على نفسه.. قام بحمل غزل
تعالي ياحبيبة قلبي.. أنا هعقملك الجرح في البيت... رغم إنه يعرف اخاه ولكنه
جلس عندما شعر أن ساقيه لا تحملانه
جلس وكأن لايستطيع أخذ أنف اسه... عندما حملها صهيب... قبض على قبضة يد يه بعنف على ضعفه الذي بدأ يتحكم فيه
في فيلا الحسيني في القاهرة
دخلت شهيناز الفيلا تنادي على العاملين كالمجن. ونة عندما علمت ماصار لجاسر
وقفت نجية العاملة
افندم ياهانم
ابتلعت رجفة قلبها وخو فها واردفت بخوف
فين جاسر
بك ت العاملة بقوة انت متعرفيش ياهانم ان جاسر باشا وبدات تبكي بصوتا مرتفع
اخرصي وقولي ايه اللي حصل
جاسر باشا استشهد أردفت بها سريعا
صر خت بصوتا مرتفع واضعه يديها على أذنها
متقوليش كدا.. أخرصي.. بدأت تث. ور وتك. سر الأشياء من حولها حتى د. مرت جميع الأشياء التي توجد به
ياحبيبي كدا تمشي من غير ماودعك.. ظلت تردف كلمات كالمجن. ونة المعتو. هة
في فيلا حازم الالفي
نزلت والدته وخالته حبيبي إحنا لازم نمشي سايبة اختك تعبانة.. وبقالي تلات أيام هنا... زفر بضيق ولم يعلق
براحتك ياماما بس فيه حاجة.. يحيى مش هيسيب غزل إلا لما ياخدها وكان أملي فيكي كبير لكن شوفي كالعادة ياماما
حبيبي أنا هظبط أموري وأعرف عمك محمود وأنزل أنا وجنة نقعد هنا كام شهر كدا وهجيب ميرنا معايا أنا اتفقت
مع ماما على كدا بس الموضوع دا عايز شهر
مس ح على وجهه بعن ف ووقف
اعملوا اللي تعملوه بعد إذنكم
أسرع حازم للخارج حتى لايجادل والدته فالموضوع يخن. قه
سمع صوت خناقات بين صهيب وعاصم.. اتجه لمصدر الصوت...
انت اتجننت إزاي تمد ايد ك عليها يالا نسيت نفسك ولا إيه.. هجم عاصم عليه كالمجنون... والله لأخدها واحسركم وفين حضرة الضابط طفش وسابكم متصدرين.. أسرع اليه صهيب
تعالى ياحليتها وأنا أوريك الطفشان لما يجي هيعمل إيه
وجه نظراته لغزل
بيضحكوا عليكي وبيكرهوكي فيا غزل أنا بحبك ومستحيل أسيبك مع الوحوش دي
حبك برص ومين يحبك تعالى قرب عليها كدا واتر حم على نفسك
سيبه ياآبيه صهيب أردفت
اتجهت ووقف بجواره وتحدثت
أنا هفضل قاعدة في بيت أبويا ياعاصم.. ومش هروح مكان... اتت حسناء ووقفت أمامه
عايز ايه يابن أمال ايه مش مكفيكم آذية الكبار رايحين تأذوا الصغيرين واستطردت حديثهااسمع ياعاصم ووصل الكلام دا ليحيى
خلي حد يقرب من غزل وشوفوا هعمل فيه إيه هطلع القديم والجديد.. وصله بس الكلمتين دول وقوله ماجد لسة عايش
رغم سعادته من كلاماتها إلا أنه كلماتها أصبحت الغازا بالنسبة له
وصل جواد وندى في هذه الاثناء
وزع نظراته بين الجميع
ايه اللي بيحصل هنا... ضحك عاصم بطريقة هزلية... الله الله حضرة الضابط وصل ولكنه عندما وجد ندى أمامه استغل وجودها
اهلا ندى هانم آسف معلش نفسي أعرف خطيب حضرتك ليه رافض يديني بنت عمي القاصر وعايزها تعيش معهم.. ماهو لازم يكون فيه حاجة إحنا منعرفهاش
قبض جواد على يد يه بعن ف حتى لا يتهو ر وتظهر مشاعره أمام الجميع
نظرت ندى بهدوء لعاصم
آسفة على تدخلي أنا معرفش بأي حق جاي تاخدها كل اللي أعرفه إن جواد هو المسؤل عن حياتها.. وكمان باباها لسة موجود وشايفة خالتها موجودين... وفيه كمان عمو حسين... حضرتك جاي بأي حق تقول كدا
اقترب عاصم إليها ونظرات الحقد اتجاه صهيب وجواد
عشان دي لحمي أنا وأنا الأقرب لها
خلصتوا مسرحيتكم عليا
كلامي للجميع... متفكروش إن جاسر الله يرحمه موته هيكسرني ويخلي كل واحد فيكم هيعمل فيها خيري... بتكونوا غلطانين.. أنا محدش يقدر يخليني أعمل حاجة غصب عني أنا في بيت بابا ومحدش له حق عليا سامعين كل واحد يلزم حدوده... أنا ممكن أكون صغيرة سنيا بس واعية وأعرف أعيش حياتي براحتي اتجهت بنظرها لجواد
مش كدا ياآبيه.. مش دا اللي علمتهولي وربتني عليه إنت وجاسر قالتها بقوة
ابتسم لها ابتسامته التي أول مرة تظهر منذ موت جاسر ثم اردف متناسيا ماحوله
كدا ياروح آبيه... نظرت حسناء بتفاخر لغزل ورغم تضايقها من جواد إلا أنه أعجبها شخصيته بقوة
اجسلها على المقعد
تعرفي أنا فخور بيكي قوي يابت يازوزياناس كميلة وطعمة
قاطعهم صهيب
يادي النيلة نفسي أجي مرة واحس إنكم عايشين على كوكب الارض
لكمه جواد بص دره
نظرت ندى لضحكات جواد التي أنارت وجهه ياه ياجواد لدرجة دي كلمات غزل ردت رو حك
قوي قوي ياندى.. اكدتلي دي تربيتي صح .. يسلملي الغالي اللي ضحكته بتنور حياتي... أردف بها عندما وجد ابتسامتها...
كدا ضمنت إنك هتكون أب هايل لأولدنا
نظر بصمت لصهيب... إن شاء الله ياندى
انا هروح لمليكة وحشتني.. أردفت بها متحركة
تعرفي يابت يازوزو أنا فخور بيكي قوي وعايز اقولك سر
بحبك يابت أكتر من حبي للجمبري
ضحكت بقوة حتى وزعت السعادة وانشرح قلبه ولمعت عيناه بدموع الفرحة .. نظر صهيب له نظرة جانبية فتحدث
بقولك يابت يازوزو إيه رأيك نلم دقيقنا ونتجو ز أنا وانت ونعمل فرحنا بعد نص ساعة... قهقه حازم الذي دخل للتو هو وحسناء بعد مغادرة عاصم وهو يتوعدهم
والله يابني انت صعبان عليا هتقدر تستنى نص ساعة بحالها... أنا بقول دقيقتين كدا أهو يادوب نلحق نزغرط
كتير قوي يازومي أنا بقول ثواني
عايزين جواد يرقصلنا على معزة عوجة
بدأت البهجة ترجع للوجوه رغم حزن القلوب.. وضعت غزل يديها على كتف صهيب وهو قاعد
نسيت حاجة ياآبيه... رفع حاجبه فيه واحدة تقول لجوزها ياآبيه يابت
ضحكت حسناء وملست على شعرها بحنان
غزل بتفكرني بحنان كأنها نسخة تانية منها
صحيح ياخالتو أنا شبه ماما
وأحسن كمان تعرفي يازوزو الولد حازم دا لو مش أخوكي كنت حطينا الدقيق زي ماالدكتور صهيب قال
رفع صهيب رأسه بطريقة مزاحية
الله يعزك يادكتورة مفيش حد في العيلة دي عارف قدراتي.. قهقه عليه حازم
عارفين ياخويا قدراتك الاختر اقية
لكمه في كتفه وتحدث بتفاخر
والله يابني انتوا مش عارفين مواهبي.. اتجهت غزل للأعلى لغرفة مليكة وقد تبدل ضحكاتها التي رسمتها أمامهم بإتقان الى حزنها العميق وخاصة بعد هجوم عاصم اليوم
ظلت نظراته تراقبها إلى أن أختفت من أمامه... رفعت ندى نظراتها الى جواد ثم سحبته فجأة للخارج
لازم نكمل كلامنا... تنهد بعمق
غزل مش قادر اتكلم دلوقتي ممكن بعدين.. نظرت له بصدمة وعيناها تغشاها الدموع
انا ندى ياجواد مش غزل.. جذب يديها وخرج للحديقة...آسف ياندى كنت عايز.. ولكن اوقفته حسناء
مش هتعرفنا على عروستك ياجواد احنا اتعرفنا في المستشفى سريعا لكن كان واجبك تعرفنا عليها مش كدا ولا ايه
دي طنط حسناء خالة غزل.. دي ندى خطبتي أردف بها ببطئ
إتجهت حسناء لجواد ربنا يسعدك ياجواد
عايزة اتكلم معاك شوية لم تفضى.. ثم تركتهم وغادرت
جلس يستنشق بعض الهواء
بتحبني ياجواد.. صدمته بسؤالها
لكنه ابتسم بحنق قبل أن يضغط على قلبه بقسوة عندما أردف بهذه الكلمات
إيه اللي بتقوليه دا طبعا ولكن عجز اللسان
هو الحب ايه غير راحة بين الاتنين ياندى
لوهله صدمها رده البسيط ولكنها نظرت بهدوء دا ردك عن الحب
جواد انا بحبك قوي ياجواد.. لثوان كان الصمت يعم المكان يتنافى مع ارتجافة قلبه الذي يتألم ... حاول الأ يجرحها ..
معلش ياندى الظروف اللي بمر بيها صعبة حاولي تستحمليني شوية.. قاطعهم رنين هاتفه
ايوة ياباسم.. وقف مذهولا من حديث باسم وردد إن لله وإن إليه راجعون
ماشي احنا هنيجي بكرة إن شاء الله
أكيد هروح أعزي مراته.
جلس بحزن وضع رأسه بين يديه
ايه اللي حصل ياجواد
خالد زميلنا استشهد في سيناء
لم تستطع الصمود اكثر من كدا
جواد انا مش عايزة اترمل وأنا صغيرة
لفت انتباه حديثها نظر لها بعمق
قصدك إيه ياندى
اختار ودلوقتي ياجواد... عشان جوازنا يتم عندي شرطين
كانت نظراته تتناقض كليا مع حالته المستاءة من ثو. رانه الداخلي ضد حديثها
اولا شغلك دا تستقيل منه
وثانيا ياحضرة المذيعة المطيعة
شريف يتجوز غزل وقبل فرحنا كمان يإما نعمل فرحنا مع بعض... المهم غزل ترتبط رسمي
هب واقفا مواليها ظهره محاولا قدر الإمكان أن يحافظ على ثباته الانفعالي أمامها .. اتجه ببصره لها أخيرا
اولا إحنا مخطوبين وانت عارفة إني ضابط.. ثانيا غزل محدش يتشرط عليا فيها اعمل معها ايه ولا تتجو. ز مين.. قايلك اول معرفتنا لو جيتي في يوم وخيرتيني بينكم هختارها تسأليني ليه هقولك
من غير سبب.. كل اللي أعرفه إنها خط أحمر...
ودلوقتي أنا اللي بخيرك ياندى.. دي حياتي وهفضل
كدا.. فكري وردي عليا
ثالثا دي من عندي ياندى
معنديش ست تتشرط عليا.. ودلوقتي انت اللي خيرتيني.. فأنا أخترت حياتي مش حياة حد تاني
تسا. قطت دموعها بغزارة على وجنتيها
ياااه ياجواد لدرجة دي معنديش قيمة عندك
وصل صهيب إليهم مليكة اتكلمت وعايزاك ياجواد... نظر له ببسمة بسيطة
الحمدلله كنت عارف غزل هي اللي هتخليها ترجع.. نظر صهيب لندى وجدها تجلس تبكي.. نظر لجواد
خد ندى وغزل وإنزل القاهرة بابا كلمني وقال عمو ماجد فاق وعايز بنته.. وشهيناز كانت عنده.. ضيق عيناه واردف متسائلا
انت مش مسافر
لا هسافر بكرة مع حازم..
جلس امام ندى ونظر لها
ندى صهيب هيوصلك.. مش هقدر اسيب ماما ومليكة
بعد اسبوع
كانت غزل تجلس مع مليكة التي تنظر بشرود من النافذة...
نظرت لها غزل وأردفت بحزن
تعرفي جو الصيف دا كان جاسر بيكره اوي.. العيد الكبير بعد يومين... أول عيد ياحبيبي وهو مش معانا... بكت مليكة بوجع.. أما غزل التي تتحدث ودموعها تتساقط... كان المفروض تكونوا اتجو. زتوا
دخل صهيب ونظر لهما بهدوء
فيه موضوع مهم لازم تعرفيه ياغزل
ضيقت عيناها متسائلة
فيه ايه .
اتجه بنظره لمليكة فهو قد تحدث معها
شوفي وبدأ يقص لها
اتسعت حدقتيها شيئا فشيئا وصعقت من حديثه
انت بتقول إيه
مستحيل لا مستحيل
امس. ك يديها واوقفها.. تعالي معايا وهثبتلك حتى أسألي مليكة كمان مش كدا ياملاكي...
اسمعي كلام صهيب ياغزل.. وصدقي كلامه صدقيني مش هتندمي ياحبيبتي
بعد فترة جلس صهيب مع جواد
ناوي تعمل إيه ياجواد في وصية جاسر
ولا حاجة قولتلك قبل كدا أنا وغزل مستحيل يربطنا عقد
وقف صهيب وخرج دون حديث
بعد حديثه مع صهيب غادر الغرفة تركه مغادر إلى الاسفل ولكن والده قابله
_جواد تعالى عايزك
ضيق عيناه ونظر متسائلا لوالده
فيه حاجه يابابا ولا إيه
أماء والده براسه بنعم... زفر بضيق ثم توجه لوالده ووقف امامه
خير يابابا فيه إيه مستعجل
نظر إليه ثم إلى المقعد دعوة منه للجلوس
جلس جواد على مضض حالته لاتدعى للنقاش..
تنهد والده ثم نظر إليه بعمق واردف بغموض.. . دلوقتي عمك ماجد حالته خطيرة ومراته مش باينة من يوم موت جاسر الله يرحمه ومنعرفش هي ناوية على إيه حتى باسم معرفش يوصلها.. ويحيى رايح جاي على المستشفى ودا مش مطمني
بابا ادخل في الموضوع انا اعص. ابي تعبانة
اردف بها جواد مستاءا
وقف حسين امامه لازم تتجوز غزل بما إنك سبت خطيبتك
هب واقفا كمن لدغ وصاح بغضب
انتوا ايه حكايتكم النهاردة كل واحد يقابلني يقولي لازم تتجوز غزل انتوا شكلكم نسيتوا غزل
دي بنتي يابابا يعني لو اتجوزت من عشر سنين كنت جبت بنت مقربة لعمرها
التفت والده إليه بحنق
_العمر مش كبير اوي ياحضرة الضابط ومفيش واحد بيتجوز وهو عنده عشرين سنة... وبعدين أنا عمري مااتخلى عنها حتى لو انطبقت السما على الأرض.. سامعني ياجواد البنت ابوها هيموت وأنا مش هسبها ليحيى ومرات أبوها.. انا لسة جاي من المستشفي والدكاترة اجمعوا ان ماجد خلاص أيام معدودة بعد قدرة ربنا.. يعني ياانت ياصهيب هتتج. وزها
وأنا موافق يابابا _كان هذا رد صهيب
تقدم صهيب منهما ووقف مقابلة لجواد ونظر إليه بعمق واردف _
انا موافق يابابا اتج. وز غزل ما هو الحب مش بالكلام ياوالدي الحب حفاظ وأمان ودفاع مش مجرد كلمات للشخص اللي قدامنا
تذكر صهيب حديث جواد
فلاش باك
مستحيل ياصهيب آخر كلام عندي
زفر صهيب بضيق ثم تحدث.. هو إيه اللي مستحيل.. اتجه بنظره لوالده
خلاص يابابا سيبه براحته هو حر.. أنا هكتب على غزل
نظر له بصدمة وش عر ان الارض تميد به
بتقول ايه ياصهيب
قاطعه دخول غزل
عمو حسين انا رايحة أزور بابا
رمق حسين جواد بنظراته
استني صهيب هيوصلك... روح وصلها ياصهيب... نظر جواد إليهما مستاءا
ليه رايحة دلوقتي...
اتصلت نهى
ايوة يانهى لا خارجة أنا وصهيب رايحة لبابا...
نهى وحشتيني قوي ياغزل.. وعايزة أشوفك..
تمام هعدي عليكي
دلف مساء إلى منزله.. وخطى بخطوات هزيلة واتجه اليهما كانوا يجلسون لتناول عشائهم... ألقى عليهم تحية المساء
نظر إليها فاليوم منذ سبعة عشر عاما تغير مكانها بجواره
اتجه بنظره اليها وجدها تجلس بجوار صهيب ويتحدثون بخفوت.. ابتلع غصة مريرة استقرت بجوفه.. واتجه لمقعده بمقابلها
نظرت اليه وتحدثت بابتسامة سمجه على ملامحها وهي تضع ساقا فوق الاخرى
اتأخرت ليه ياحضرة الضابط استنناك كتير كدا ألبس دبلتي وانت مش موجود... حتى صهيب كمان استناك ثم بسطت يديها..
ايه رأيك في الدبلة شوف شكلها حلو ازاي
صهيب وغزل لايقة مش كدا
اتجه بانظاره لصهيب الذي نظر في اتجاه آخر... صمت هنيهة يحاول تمالك اعصابه
مبروك ثم وقف يتنفس بتثاقل كمن يحمل صخره فوق جسده
نهض ببطئ استعدادا للمغادرة.. اوقفته بصوتا مرتفع
آبيه جواد لازم تكون موجود بكرة في كتب الكتاب اصلي خليتك وكيلي بعد اذن عمو طبعا.. ماهو بابا ادلك الواصي معرفش ليه الصراحة وهو عايش
صوب نظرات ناريه اليها ثم وصل إليها بخطوة واحدة... اقترب منها ونظر داخل عيناها
شوفي الصدف أنا أسيب خطيبتي وانتي تتخطبي لصهيب...هزة عنيفة شعرت بها وشعور قلبها بالسعادة ظهر على عيونها
تحرك سريعا مغادرا لغرفته و هو يعرف أن صهيب يلعب به ولكن لماذا حزين لهذه الدرجة.. هل جن حتى ش. عر بالغيرة..
باليوم التالي
يجلس مع باسم يتناقشون حول القضية التي راح ضحيتها جاسر
قولي تاني كدا اسمها ايه
اسمها بثينة ياجواد بتروحله كل فترة
معاك صورة
ايوة..ثم اعطاه الصورة
جح ظت عيناه من الصدمة... قبض على يديه بعن. ف حتى ابيضت... طيب انا نسيتك ليه راجعة تاني تحفري قبر ك
قاطعه دخول المسؤل عن المكتب
فيه واحدة برة اسمها شهيناز يافندم
ضيق عيناه ثم نظر بهدوء
ودي جاية ليه.. هو إيه اليوم اللي كل القديم بيظهرلي فجأة
دخلت شهيناز تتها. دى بمشيتها بخيلاء
نظرت لكليهما
جاية اقولك كلمتين ياحضرة الضابط
بعد يومين اخويا جاي وهيتجوز السنيورة بتعتك لازم اقه. رك عليها ياجواد
زي ماقهرتني عليه
هب سريعا و... لولا تدخل باسم
ظل يصر خ ويلكم باسم
سبني ياباسم للحق يرة دي... جاية تهددني في مكتبي... صوب نظرات ناريه وهي تنظر له بشماته
وقامت بفتح تسجيل صوتي
بحبها أكتر من روحي ياصهيب
ااااه أسرع إليها ولكن قوة باسم حجزته عنها ظلت تضحك بهستريا
تخيل تسجيل زي دا يوصل للنائب العام مع شوية صور حلوة للقاصر دي هتعمل ايه
بعد يومين هتيجي وتجو ز غزل لسامح ماهو مش هنطلع من المولد بلا حمص... قالت كلاماتها وخرجت سريعا
بدأ يثو. ر ويك. سر جميع محتويات المكتب حتى اصبح محطم بالكامل
والله لاندمك ياشهيناز
دفعه باسم... اقعد بقى وفكر هنتصرف إزاي.. قاطعهم اتصال والده
جواد تعالى بسرعة على المستشفى
ايوة يابابا... خلاص عشر دقايق وأكون عندك
وصل للمستشفى في غضون دقائق.. دخل غرفة ماجد وجد محاميه ووالده وصهيب
وغزل التي تجلس تبكي بصمت
بسم الله الرحمن الرحيم
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
مساءا في منزل عادل
دخلت منيرة غرفة إبنتها وجدتها تجلس تنظر من النافذة بشرود.. جلست بمقابلتها ونظرت لها بعمق
مالك يانهى بقالي فترة حبيبتي بكلمك ومابترديش
نظرت لوالدتها بهدوء وأردفت حزينة
معرفش ياماما مضايقة ... ظلت على تلك الحالة وتنهدت بحزن
وضعت والدتها يديها بين راحتيها
انت مش مرتاحة في شغلك يانهى
بالعكس ياماما شغلي حلو قوي وكمان صهيب حد محترم بس معرفش ليه مضايقة.. يمكن عشان غزل
وظروفها صعبانة عليا قوي لما شفتها آخر مرة تمنيت ماتحطش مكانها ابدا... اليتم وحش قوي ياماما.. مفيش أغلى من الام.. الوحدة تقتل يارب ياماما يخليكو ليا مايحرمني منكم ابدا
حبيبتي ربنا يخليكي لينا ونفرح بيك
قبلتها على خديها أنا هجهز عشان هروح أزورها ياماما... ابن عمها كان عندها من كام يوم بتقولي بيهددها عشان ياخدها
وابن عمها ياخدها ليه يابنتي وابوها عايش وبعدين دي بقالها شهرين وهيكون سنها قانوني محدش هيكون له حكم عليها
صمتت هنهية مقولتيش ايه أخبار جواد معها بعد خطوبته
معرفش والله ياماما متكلمتش معها في حاجة.. لو تشوفيه يوم موت جاسر وخوفه عليها ياماما تقولي دا جوزها أو يمكن عشان بيعتبرها بنته لكن أنا لاحظت حاجة مليكة أخته كانت حالتها صعبة جدا واللي يشوفها يقول دي مش على الدنيا ابدا.. ورغم ذلك كان اهتمامه كله لغزل
تنهدت منيرة بحزن عشان جواد بيحب غزل ياحبيبتي زي ماقولتلك قبل كدا... المهم فيه موضوع كنت عايزة أكلمك فيه
نظرت لها بإهتمام
اتفضلي حبيبتي سمعاكي
انت مش خارجة رايحة لغزل... نظرت في ساعة يديها لسة بدري هي دلوقتي في المستشفى عند والدها قالت قدامها ساعتين كدا.. عشان هنخرج نشتري شوية حاجات
أمسكت منيرة يد أبنتها
حبيبتي كبرت وبيجلها عرسان وهتسيب مامتها وباباها
ضيقت عيناها متسائلة
تقصدي ايه ياماما مش واخدة بالي... يارب اللي وصلني يكون غلط
وايه اللي وصلك يااستاذة نهى
ماما! اردفت بها بصوت هادي
ضحكت والدتها عليها وأردفت بهدوء
خالد ابن صاحب بابا جم طلبوا ايدك ياقلبي وباباكي قال هيعرفك ويرد عليهم
فأنت ايه رأيك
وقفت سريعا وولت والدتها ظهرها
انا مش موافقة ياماما..
ليه يابنتي خالد شاب كويس ولا عشان كان خاطب قبل كدا.. دا ميعبوش
نظرت بعيون تغشاها الدموع
ممكن تضميني ياماما
رفعت ذراعيها لأبنتها
طبعا ياحبيبتي إنت بتسألي
لو بتحبيني ياماما بلاش تفتحي معايا الموضوع دا
ربتت والدتها على ظهرها
خلاص حبيبتي انسي اهم حاجه تكوني مبسوطه.. رفعت ذقتها أنا مش هسألك إنت ليه واخدة موقف من خالد.. عايزة أقولك الدنيا كلها مواقف فيها اللي بيعلمنا وفيها اللي بنعلمه.. فهمتيني حبيبتي
خرجت والداتها وتركتها تجلس حبيسة ذكريات حب أليمة
في تركيا
كانت تجلس تأن بروحا حزينة دخلت والدتها بهدوء جلست بجوارها
تنهدت باستسلام وظهر اليأس على ملامحها عندما وجدت إبنتها لا تريد السماع لها.. مسدت على شعرها بحنان
هتفضلي مقطعاني كدا ياميرنا.. طيب اسمعيني.. نظرت لوالدتها متسائلة
فيه ممكن يشفعلك عندي بعد اللي سمعته منك.. فيه ايه أكتر من كسرة قلب اخويا وقلب عمي حسين.. ليه عملتي كدا وبأي حق تفرقي بين مليكة وحازم وتخليها تفتكر إن اخويا باعها بالرخص.. فيه إيه مبرر يشفعلك عند حازم لما يعرف
غصة كبيرة جعلتها غير قادرة على الحديث.. وقفت واتجهت تنظر من النافذة وتشاهد تساقط الثلوج.. شعرت روحها كالثلج الذي تراه أمامها
آهة خفيضة تحررت من بين شفتيها.. وأردفت حزينة
ساعات بنعمل حاجات غصب عننا ممكن ندوس على قلبنا ونوجع اللي حوالينا لمجرد إنك تداوي غرورك وكرامتك
أنا مقصدش افرق بين حازم ومليكة أبدا.. القدر اللي لعب لعبته معهم للاسف... زي مالعب معايا زمان.. كان ذنبي إيه وذنبه إيه القدر يلعب بينا.. نظرت لها بقلبا موجع وصدرا مختنق
أنا وحسين كنا بنحب بعض جدا.. أنا سافرت اكمل تعليمي برة وهو سافر يكون نفسه في الوقت دا كان فيه خلاف على سفري بينا... يحيى أخو ماجد كان بيحب اخت حسين يحيى طول عمره إنسان مؤذي مابيحبش يشوف حد سعيد.. شافنا مرة مع بعض حاول يلعب لعبته.. نجاة مرات حسين كانت بنت خالته وابوها كان بيحبها قوي حصل مشكلة بينه وبين يحيى بسببها حب يكسره في نجاة عشان يفرق بين ماجد وحسين ويكسر قلب ماجد على حنان ويتجوز نجاةلكن القدر كان له رأي آخر..إنت كبيرة وعاقلة وهتفهمي اللي هقوله
اخذت نفسا عميقا واخرجته بوجع
.. اتصل يحيى بحسين وقاله ماجد تعبان ولوحده طبعا حسين وماجد كانوا بيحبوا بعض قوي.. نجاة وحنان كانوا اصدقاء اوي.. حنان كانت تعبانة اليوم دا ومقدرتش
وقفت ميرنا واتجهت لها مردفة
أنا مش فاهمة حاجة ...
مسدت على خصلاتها قائلة
عايزة اكدلك إن فيه حاجات كتيرة مرت بيا وتعبتني اوي
بس رغم كدا قدرت أتجاوز واقف على رجلي..أزالت عبراتها وهتفت
هروح أكلم غزل واطمن عليها وانتي كمان حاولي تقربي منها دلوقتي غزل بقت وحيدة .. الحمد لله إن حنان ماتت دي لو لسة عايشة وشافت ابنها يموت بالسن دا كانت اتقهرت ياحبيبتي وماتت فيها طيب الولد الاول مات وهو لسة طفل بس دا شاب ياحبيبي
انسابت عبرات ميرنا كالشلال حتى أصبحت بشهقات مرتفعة
مش قادرة اصدق ياماما أن جاسر خلاص مات ومش هشوفه تاني نظرت إليها بدموع عيناها
إنت السبب لولا أنك مسافرتيش كنا زمانا دلوقتي كلنا مع بعض
قاطعهم دخول هاشم والد ميرنا وزوج حسناء
بتعملوا ايه...أشارت إليه بالدخول
في المستشفى
دخل غرفة ماجد كعاصفة هوجاء والخوف يلتهم قلبه كما تلتهم النيران سنابل القمح
اتجه إليها سريعا .. جلس بجوارها واحتوت راحته وجهها وتحدث بنظرة يملؤها الخوف
بابا تعبان قوي ياجواد.. مسح دموعها بحنان.. ونظر لداخل عيناها
بابا كويس حبيبتي ليه بتقولي كدا.. مش كدا ياعمو ماجد..
اخرجها
بهدوء متجها لماجد.. ثم سحب نفسا عميقا.. وجلس بجواره فكرت في كلامي ولا لسة..
أمسك ماجد يديه ثم نظر لغزل لكي تقرب منه
وقفت واتجهت إليه
وجلست أمامه بعدما وقف صهيب.. مسد حسين على شعرها بحنان
بابا كويس حبيبتي ثم رمق جواد بنظراته.. حضرة الضابط بس اللي كان طالب منه ايدك وجينا النهاردة كلنا عشان نكتب كتابكم
سكنت ثواني تحاول تنظيم أنفاسها المضطربة .. ثم اتجهت بأنظارها لجواد تقابلت نظراتهما للحظات وتذكرت حديثه بالامس
فلاش باك
كانت تجلس على فراشها تتحدث مع نهى
دخل عليها غرفتها دون استأذان.. وقف أمامها
ايه المسرحية الهزلية اللي بتعمليها إنت وصهيب.. ضيقت عيناها متسائلة بعدما قامت بأغلاق هاتفها
إزاي تدخل كدا بدون استئذان من إمتى وانت قليل الذوق كدا ياآبيه
رفع حاجبه بضيق واستفزاز من طريقتها
والامورة عايزة أستئذن وأنا داخل اوضة مراتي
مش فاهمة تقصد ايه
متختبريش صبري ياغزل.. علمناهم السرقة سابقونا على البيوت... شغل الهبل واللؤم دا مش عليا.. اشوفك مرة تانية تقعدي جنب صهيب بطريقتك الغير محترمة دي متلوميش غير نفسك
رفعت حاجبها
انا بعمل شغل هبل ولؤم ياآبيه.. طيب إزاي جمعتهم مع بعض مش متفقين خالص..
لا أنا مبهزرش متعرفيش في الحاجات دي ممكن أعمل ايه.. شعري ياآبيه بيوجعني..لم يكترث لحديثها و جذبه بقوة قائلا بغضب
فين دبلة مليكة يابت وإياكي تلبسي دبلة تاني لحد مهما كان
اقترفت بسمة عذبة شفتيها واقتربت
ليه ماهو أنا كدا كدا هلبس دبلة.. إنت زعلان ليه.. مضايق ليه.
عودة للمستشفى
وزعت نظرها بينه وبين والدها
هو ينفع حد يتجوز بنته يابابا
جف حلقه وارتعدت مفاصله من ردها.. اتجه بنظرة لوم لوالده
جواد من فترة حبيبتي كلمني على الارتباط هو كان مقرر يفسخ خطوبته مع ندى شخصياتهم مختلفة وهو مش هيلاقي أحسن منك وكمان مربيكي وعارفك كويس.. ثم ابتسم لها جحا اولى بلحمه يازوزو مش كدا ولا ايه... اردف بها حسين بهدوء
تبادلت النظرات بينها وبين جواد وتذكرت حالته الايام الاخيرة
قاطع النظرات صهيب عندما اتجه لماجد
قوم بس ياعمو وان شاءالله نعمل فرح الناس كلها تتكلم عنه
نظر ماجد إلى حسين واشار بعينيه ان يقترب منه
جلس حسين بجواره ورغما عنه تساقطت دموعه
شوفت ياصاحبي كدا وصلنا لمفترق طرق طول عمرك وكنت الاخ والصاحب الجدع ياحسين وربي يشهد عليا عمري مافكرت ابعد عنك
نظر حسين لجواد ثم اتجه اليه متتكلمش ياماجد وان شاءلله كله يرجع زي الاول
ايه اللي هيرجع ياحسين ابني اللي مات زعلان مني ولا مراتي اللي اكتشفت اني اكبر مغفل المهم غزل ياحسين.. امانة عندك ياصاحبي
تذكر جواد حديث جاسرظل حديث يتردد باذنه غزل ياجواد اتجوازها اوعدني انك تتجوزها وتكون سندها ممكن بابا يعمل فيها زي ماعمل فيا انت اكتر واحد اتمنك عليها ياصاحبي هنتقابل وأسالك عليك
حزنه على صديقه اخترق جدار روحه تطعنه بخناجر مسمومه شعر أن روحه تنسحب ببطئ كلما تذكر
كلماته
جاسر مش زعلان منك هو قالي كدا والله ياعمو جاسر بيحبك أوي وقالي اقولك كدا
نظر ماجد إليه مقالكش حاجة تانية ياجواد
ضيق عيناه ونظر إليه مستفهما هو ابعد معرفته بوصيته لغزل
لا قالي قول لبابا انا بحبه مش زعلان منه
عارف يابني استغرب جواد حالته
نظر ماجد اليه حلمت بيه بيقولي وافق على وصيتي لجواد
شعر ان الارض تميد به وشعر بصغر حجمه كيف كان له ان يترك وصية صديقه
نظر إلى حسين قائلا
_انا خليت الممرضةتتصل بالمحامي وجه . عشان اكتب كل أملاكي باسم غزل عشان عمها مايحاولش معها ثم نظر لجواد وجواد يكون الواصي عليها حتى تعرف تحافظ عليهم ياحسين.. انا عارف إنك مش هتقصر معها ياجواد
لانك بتعتبرها أغلى من روحك
أغمض عيناه بقهر من نفسه ومن الاحداث التي تدور حوله
أنا هتجوزها ياعمو
وانا اللي هكون مسؤل عليها.. ووعد مني احاول احافظ عليها لحد ماتوصل للي عيزاها.. ودا قولتهولك انبارح.. نظر لغزل واردف
غزل مستحيل تتجوز حد غيري.. مش إنت موافقة يازوزو ولا لسة عندك لعبة جديدة
نظرت للارض وابتسمت.. ضربها صهيب على رأسها..
القطة اكلت لسانك يخربيتك اتكلمي ليرجع في كلامه.. دا زي أمشير كل ساعة بحال.. ضحكت عليه
اتجهت بنظرها لجواد ثم لوالدها
وأنا عمري مااأمن لحد غيره يابابا.. حتى صهيب دا بشك في عقله
ضحك جميع من بالغرفة
تنهد حسين براحة عندما وافق كلا من جواد وغزل
دخلت الممرضة واردفت محذرة
_كدا كتير اوي يابشمهندس.. نظر إليه
.. ثم نظر لجواد و غزل وتعالوا جنبي عايزكم..
_ حاضر اتجها اليه.. بس كفاية كلام.. أردف بها عندما وجد تنفسه قليل وضع له تنفسه الصناعي..جلس بجواره وربت على يديه وبجانبه غزل التي تنظر لوالدها بعمق اردفت متسائلة
بابا ليه كتبت كل حاجةباسميونظرت لجواد وليه انت عايز تتجوزني دلوقتي
ضغط والدها على يديها
عشان عايز اطمن عليكي ياقلبي وافرح بيكي وبعدين حضرة الضابط هو اللي مستعجل..انا هسيبك شوية مع بابا وهخرج
خرج جواد إلى والده
ضمه والده من أكتافه طول عمري مش بستنى منك غير كدا ياجواد ربنا يبارك فيك ويحفظك يابني...
. نظر صهيب مبتسما له
اؤمرني بس وانا تحت الطلب.. حتى ممكن اجازف واتجوز البت صاحبة اللسان السليط دي
ابتسم له ماجد بحب _كان نفسي بس فيه اللي سابقك وخطفها منك وهو بالذات مقدرش اقوله لا
قوملي يابابا مابقاش عندي حد غيرك
نظر إليها وبكى عليها.. كيف لي اتركك صغيرتي ربي يتولاكي برحمته
غزل إنت موافقة على جواد... وقفت عن الحديث ولم تتكلم.. نظر والدها لشرودها وحاول أن يعلم إذا كانت مقتنعة بجواد أم لا
غزل انت بتحبي مين اكتر بابا ولا جواد
نظرت لصهيب ضائعة ماذا تجيبه وكيف لأبيها ان يسال مثل هذا السؤال
بابا انت حبيبي وكل حاجه حلوه ليا إزاي بتقارن نفسك بجواد
ابتسم ماجد ابتسامة كادت ان تخرج من شدة آلامه مش دا جواد اللي كنت دايما بتقولي انك بتحبيه اكتر حاجة في الدنيا
انخرطت في البكاء وتحدثت
كان مجرد كلام ياحبيبي انت عندي اغلى واحد في الدنيا.. طيب عشان انا اغلى واحد في الدنيا لازم توافقي على اللي هقوله
ارتجف قلبها ولا تعرف لماذا
ضغط ماجد على يديها ونظر لصهيب
جواد بيحبك ياقمري وطلب مني أسرع بجوازكم هو طلب مني إمبارح كدا
نظرت بتشتت لوالدها ثم إلى صهيب الذي أدار وجهه للجهة الاخرى حتى لاترى حزن عينيه عليها
غزل عايز اكتب كتابكم النهاردة لازم تسمعي كلام بابا ..قاطعهم
دخول جواد والمحامي ووالده اليهما
الاستاذ أمين
جلس أمين المحامي بجانب ماجد وجلس امامهما جواد ووالده.. ظلت غزل واقفة بمكانها لا تتحرك لاتبدي اي ردة فعل
اتجه اليها جواد بنظره ووجد حالتها هكذا المه قلبه عليها... تساقطت دموعها بغزارة عندما تحدث والدها بصوت متقطع للمحامي ان يكتب كتابهما
هنا لم تستطع الصمود وصرخت بصوت باكي فجاة
بابا إنت مخبي عني إيه.. ليه السرعة دي دا جاسر لسة
ميت قريب.. حتى مش مستني تخرج
ضمها صهيب
بقوة
_غزل حبيبتي بلاش تعملي كدا بابا تعبان بلاش نتعبه
وقف جواد سريعا واتجه إليها ورفعها من الارض
ا
حبيبتي ليه بتعملي كده بلاش توجعيني ياغزل عشان خاطري
رفعت رأسها وهمست له
انتوا مخبين عليا إيه ياجود
بابا
هيموت صح
أغمض
عيناه بقوة وقهر وألم عليها لقد شقت قلبه لنصفين نظر الى المحامي ووالده حتى يكملوا عقد القران ثم
همس له
_دا مجرد أمان عشان باباكي خايف عليكي وحاسس انه ممكن يحصله حاجة... وياستي اعتبري أنا