رواية للكاتبه سيلا وليد

لمحة نيوز


ومليكة يعني ممكن أشكالهم 
ايه دا ونسيتي غزل بنت خالتك وجاسر 
تنهدت ميرنا بحزن 
لا طبعا جاسر أنساه ازاي دا الحب كله ياخالتو 
نظرت إليها ليلى باستياء 
ميرنا اوعي تقولي كدا قدام حد جاسر دلوقتي مرتبط وهيتجوز قريب 
أسبلت ميرنا عيونها للأسفل قائلة 
حاولت أنساه ياخالتو مكنتش أعرف إن حبه هيفضل معلم في قلبي كدا كنت لسه طفلة إتناشر سنه بس متوقعتش إني أفضل أحبه ويفضل حبه جوايا ملازمني الوقت دا كله 
أخذت نفسا عميقا ثم أكملت 
كنت بشوف اهتمامه بمليكة يصعب عليا نفسي تعرفي كان بيقولي ايه مليكة دي حبيبتي ياميرنا أما إنت أختي الصغيرة 
كنت بتضايق وأضربه وأقوله أنا بس اللي حبيبتك 
طلع عنده حق ف الأخر هي حبيبته وأنا ولا حاجة 
حزنت ليلى على بنات أختيها وعرفت أنهما ستحصلان على ۏجع الحب وليس حلاوته 
حتى حازم الذي أحب مليكة وأخفى حبه كي لا يحزن جاسر 
دخل حازم في تلك الأثناء 
مساء الخير على الحلوين أخبارك ايه يامرمر 
نظرت بحب إلى أخيها 
كويسة يازومي ايه ياعم بقي مش هنخرج دا حتى بيقولوا النهارده عيد 
ابتسم حازم مردفا 
هتفضلي طفلة ياميرنا هنستنى ماما ترجع من المستشفى وهنخرج كلنا 
ثم توجه بنظره إلى خالته 
مالك يالولا ايه مش فرحانة عشان هننزل أخيرا مصر 
نظرت إليه لا تعلم بما تخبره 
الحقيقة ياحازم أنا مش هعرف أنزل مصر دلوقتى محمود عنده مؤتمر وهيسافر باريس ومعرفش هينزل إمتى ومامتك كمان عندها عمليات محجوز مواعيدها في المستشفى لشهر قدام إنت فاهم وضع مامتك مش هيقدروا يستغنوا عنها 
وقف حازم وتحدث پغضب 
وبعدهالكم يعني كل سنة نفس الموال عشر سنين وكل سنة كدا أنا مش هأجل سفري ولا دقيقة بعد كدا وبعد يومين هسافر كفاية إتحرمت إني أدخل كلية الشرطة 
في مدينة القاهرة
تجلس ندى مع والدتها تضع ساقا فوق ا الأخرى وتتحدث عن تفاصيل خطبتها فهي الابنة المدللة لوالدها رجل الأعمال المشهور والذي يمتلك العديد من المشروعات الهامة 
أنا طلبت من جواد نعمل الخطوبة في فندق ياماما وهو معندوش مانع وافق وقالي هيجي بكرة ونتفق 
ردت والدتها بعنجهية 
معرفش يانودي إيه اللي عاجبك في جواد دا إنتي متعرفيش حياة الظباط دي عاملة ازاي كلها تحكمات وغير كدا كمان أنا عيلته دي مش عجباني تحسيهم كدا فلاحين 
ردت عليها ندي باستياء 
مامي
أنا بحب جواد وعجباني شخصيته دا غير طبعا مكانته الإجتماعية ووضع عيلته ف الفيوم وبعدين بابا موافق ومرحب ويتمنى إننا نتمم جوازنا 
تنفست الأم بضيق 
براحتك يانودي بس مترجعيش تشتكي منه لما يتحكم فيكي 
خلاص يامامي بقى أنا هقوم أكلمه وأشوفه هيوصل امتى 
في محافظة الفيوم 
يجلس في شرفة غرفته يتذكر حديثها يعلم أن هناك أمرا ما غير طبيعي تمر به يشرد بذكريات الماضي فيبتسم عندما تلوح بذكراه تعلقها به 
فلاش باك 
يجلس بالحديقة يستذكر دروسه وجدها مقبلة عليه تسرع الخطي ويظهر علي محياها علامات الڠضب 
نظر لها بحب وتحدث 
اجري براحة يازوزو عشان متقعيش مالك بتنفخي ليه كدا 
جلست على العشب أمامه غاضبة ناقمة تهتف بصوت عال 
أنا حايزة عايزة سيف يلعب معايا هو مس راضي قوله بابا جود 
مسد على شعرها بحنان وتحدث قائلا 
سيف بيكتب واجبه هيخلصه ويجي يلعب معاكي 
أزاحت وجهها للجهة الأخري غاضبة فابتسم لها مردفا 
طب إيه رأيك ألعب معاكي أنا 
صفقت بيديها الصغيرتين 
هاااااااي أحلى جود أنا بحبك قد البحر 
ضحك عليها وأحضر مكعباتها وبدأ بتركيبها وسط ضحكاتها وتلهفها وصخبها ظل يلعب فترة حتى قاطعهم صوت هاتفه 
ماجد ازيك ياجواد عامل إيه وغزل عاملة ايه 
تنهد جواد بضيق وأجابه 
لسة فاكر ياعمو تتصل إنت تقريبا نسيت غزل مبتسألش عليها ولا بتفتكرها لحد ماهي نفسها نسيتك 
اعتري ماجد الشعور بالخزي من كلمات جواد فأردف قائلا 
عارف ياحبيبي إني قصرت معاها هي وجاسر عشان كدا بحاول أنزل ولو حتي يومين لأنهم وحشوني جدا أنا عارف إنك مش مقصر ياجواد ومعوضها عن غيابي 
زفر جواد بضيق 
ياعمو أنا مش بقولك كدا عشان أحسسك بالذنب بس لازم وجودك أنا خاېف عليها وخاصة إنها معدتش بتسأل عليك أنا ناوي أخدها عند تيتا سهير بس أخلص امتحانات لإني عارف إنها مش هتقدر تراعها 
حبيبي أنا عارف إني تقلت عليك ورميتها عندكوا وسبتها سنين 
متقولش كده ياعمو بالعكس أنا بقيت مرتبط جدا بيها وتعتبر مسؤولة مني في كل حاجة وهي كمان متعلقة بيا ومبتسبنيش خالص واكمل مسترسلا
يعني هيكون ليا الحق فيها أكتر منكم خليك فاكر الكلمتين دول 
عشان مش هتنازل عن حقي فيها 
ضحك ماجد عليه 
يعني هنتناسب يابن حسين 
ضحك جواد بقوة حتى أدمعت عيناه 
ياريت أنا أطول بس بنتك وقتها هتقول رايح تجوزني واحد قد عمري مرتين تلاتة يابابا 
دا بتقولي بابا جود تخيل يعني هتجوز بنتي دي أخرتها 
إنت ليه بتحسسني إنك أكبر منها بعشرين سنه ياولا دا اللي بينكم عشر سنين 
لا ياعمو حساباتك غلط اتناشر سنة وشهور هتاكل تلت سنين 
ضحك ماجد 
ينفع برضو اسمع مني البنت هتكون تربيتك وهتعرف تمشيها زي ما إنت عايز 
اممممم يعني إنت عايزني أربيها وأستناها تكبر عشان اتجوزها ضاع عمرك ياجواد يابن حسين 
ضحكا الاثنان بينما أكد جواد علي حديثه السابق
غزالتي هتفضل بنتي اللي ربتها وأنا بقولك ماحدش له حكم عليها غيري وبس لازم تحاول تنزل عشان كمان تيتا سهير أخر مرة شوفتها صحتها مكنتش عجباني من بعد ۏفاة جدو السكر بدأ يعلى عليها أنا روحت أجيب جاسر وأقدم له هنا زي ماما ما قالت بس جاسر رفض وقال هيفضل معها سفرك المرادي طول ياعمو وأنا شايف الشركات هنا أسهمها بتزيد وكمان بقى وضعنا في السوق كويس مالوش لازمة قعدتك هناك ممكن تصفي شركاتك في تركيا وتيجي هنا ونكبر الشركات وتكون مجموعات 
فكر ماجد قليلا 
كبرت ياجواد وبقيت متابع أخبار الشغل 
حاضر ياجواد أشوف بس باباك هيعمل ايه وبعد كدا نكمل السنادي وننقل مصر هو رجع من الشغل ولا لسة 
لا هو كلمني عنده اجتماع للساعة خمسة 
تمام بوسلي غزل لحد ما أجيلها 
ضحك بصوت صاخب 
ماوعدكش استنى
أصورهالك أقولك هتصل فيديو أحسن 
وجه جواد كاميرا الهاتف علي غزل وهي تقود دراجتها الصغيرة 
غزولة شوفي مين عايز يكلمك 
مين ياجود حايز يكلم غزل 
نظر ماجد إليها لقد كبرت عاما آخر وهو بعيدا عنها مر عام ونصف ولم يراها إلا من خلال الشاشات 
ترقرقت عيناه رغما عنه فقد كبرت وتغير شكلها وأصبحت ملامحها قريبة الشبه لوالدتها
عاملة ايه يازوزو وحشتي بابا كتير 
نظرت إليه وهي تحاول أن تتحدث معه 
بابا ماجد غزل زحلانة منك ومخصماك عسان قولت هتيجي عيد ميلادها ومجتش دلوقتى غزل عندها أربع سنين 
انخفض جواد لمستواها وجلس على عقبيه ممسكا أذنها
خمس سنين وخمس شهور أنا تعبت منك كل يوم أحفظك حاجة وتنسيها لحد ماهتنسيني اسمي 
اسمك إيه يابت سمعيني كدا 
نظرت له غزل بحزن رفع ذقنها 
غزالتي زعلانة ليه ومش بترد عليا مش أنا قولت الزعل والحزن للضعاف بس غزل مش ضعيفة غزل ايه 
ردت بخفوت غزل قوية 
ماسمعتش علي صوتك كدا 
أوف جود قولت غزل قوية 
ابتسم ماجد بحب لاعتناء جواد بها نظر جواد لها مرددا 
عايز أسمع إنت اسمك ايه 
نظرت للهاتف موجهة الحديث لوالدها 
بابا جود وحش وبيكتب لغزل في الكلاسة 
ضيق عيناه واردف مشاكسا 
بتعرفي تهربي 
مردتيش يازوزو سمعي بابا إنت اسمك ايه 
اسمي غزل 
ضيق عيناه وأردف متسائلا 
يعني لو الحرامي مسكك وحبيتي تتصلي بالشرطة هتقوليلهم غزل بس 
لا هقولهم غزل ماجد الحسيني
شطورة حبيبة جود 
قهقه ماجد علي أسلوب تعامل جواد مع ابنته 
إنت عشان دخلت الشرطة هتعرف بنتي على الحرامية ياجواد 
لسة ياعمو ماتنقش فيها بالله عليك خلي الموضوع يضبط أصلي لو مقبلتش هزعل قوي ثم نظر لغزل 
قولي لبابا أخدتي ايه في الدرس عند جود 
بدأت تعد على يديها أمام والدها 
ابتسم ماجد ابتسامة حانية وهو يشعر بأن الله قد عوض ابنته بأخ أكبر يستطيع أن يحتويها بدلا من جاسر الذي يصغره بسنوات ولا يستطيع الصبر وتحمل مسؤليتها كذلك فهو لم يكن في استطاعته بعد ۏفاة زوجته رعاية غزل نظرا لحالته النفسية إثر ۏفاة زوجته ولذلك تركها أمانة لدي صديقه حسين وزوجته الطيبة السيدة نجاة 
عودة للحاضر
خرج من شروده على اتصال حازم به
في فيلا يحيى الحسيني 
يجلس عاصم مع أخته نجلاء 
نظر إليها فوجدها منشغلة بهاتفها تنحنح مصدرا صوتا للفت انتباهها لكنها لم تعره أي إنتباه
بقولك يانوجة ياعسل كنت عايز منك خدمة كدا 
مطت شفتيها للأمام 
امممم عاصم الحسيني بنفسه عايز خدمة مني أنا هي الدنيا حصل فيها ايه ياولاد من امتي ياخويا بقيت نوجة 
نظر لها پغضب 
مالك يابت مش عاجبك بدلعك جتك القرف ف شكلك خلاص ياختي مش عايز من أشكالك حاجة 
وضعت يديها في خصرها وأردفت مستخفة به 
أقولك إنت عايز ايه!! 
عايز توصل للسنيورة بتاعتك ومين هيوصلك ليها ياحبيبي غير نجلا بس نسيت حاجة ياعصومي
اكتر واحدة بكرهها في الدنيا دي ست غزل بتاعتك يعني ابعد عني 
تصدقي إنك واحدة واطية يابت 
مانا عارف اللي فيها وعارف إنتي مش بتطيقيها ليه لأنك دايما عايزة تاخدي حاجة مش بتاعتك اوعي تفكريني أهبل

ومعرفش إنك بتحبي حضرة الظابط ياحرام بس ياعيني هو مش معبرك ولا مديلك ريق 
قاطع حديثهما دخول الحارس الشخصي لعاصم 
عاصم بيه جاسر ابن عم حضرتك ومعاه جواد وصهيب الألفي برة داخلين الفيلا 
نظر له پغضب وعيون تكاد تطلق شرارة الڠضب ثم تحدث قائلا 
بابا فين هنا ولا خرج 
لا يافندم والد حضرتك مخرجش من الصبح 
نظر إلي أخته وجدها تنظر جهة الباب 
بتبصي على إيه فاكرة إنه ممكن يبصلك 
ثم أكمل حديثه 
دا ابن الألفي راسم على تقيل ياحبيبتي وبيحب واحدة مذيعة ومشهورة وهيتجوز قريب 
وياترى عرفت منين ياعاصم باشا إنت بتراقبني هذا ما أردف به جواد أثناء دلوفه وسماعه حديث عاصم 
الټفت عاصم متهكما 
جواد الألفي بذات نفسه عندنا وأنا بقول الدنيا بمبي ليه ثم ابتسم بسخرية بس مش بمبي قوي 
مد جواد شفتيه رافعا حاجبه ونظر له باستهزاء 
الدنيا بمبي وسعاد حسني بتغني بره 
ضحك صهيب ونظر لعاصم 
أوبااا عاصم باشا هيكون مشهور ياولاد الحلال هتغني مع سعاد حسني بذات نفسيها هنيالك ياعم 
صوب نظرات ڼارية تجاههما ثم تحدث غاضبا 
انتوا جايين تتريقوا عليا ياولاد الالفي 
وصل يحيى ونظر بسخط لجواد 
أهلا ياجواد نورت قصر الحسيني 
تقدم جواد منه وحياه 
البيت منور بأصحابه كل سنة وحضرتك طيب يا يحيى باشا
ثم اتجه للمقعد وجلس واضعا قدمه فوق الأخري 
نظر يحيى لجاسر 
أهلا ياجاسر عامل ايه 
اتجه إليه جاسر 
الحمدلله ياعمي كل سنة وحضرتك طيب 
وبالنيابة عن بابا جاي أقول لحضرتك غزل مش هتتجوز دلوقتي ممكن بعد الجامعة لو هي عايزة 
لم ينطق يحيي علي الفور ولكنه ظل صامتا ينظر للرجال الثلاث الذين أتوه ليعلنوا رفض زيجة ابنه من غزل 
همهم بصوت عميق ثم هتف بمغزي 
جحا أولي بلحم توره يابن اخويا يعني احنا نلم لحمنا مع بعضينا مش نسيب الغرب يتحكم فينا 
اتجه صهيب ووقف بجوار جاسر وأردف 
تصدق يايحيى بيه كلامك مظبوط ثم ضړب على صوابع يديه بطريقة مضحكة وأغمض عينيه ساخرا 
كانت تايهة عننا فين دي بس 
الورق ورقنا والدفاتر بتاعتنا ونحط زيتنا في دقيقنا وأهو نلم لحمنا اللي احنا برضو رميناه من 25 سنة اوبا آسف نسيت وجمعت قصدي رميتوا لحمكوا 
جحظت عين يحيى عندما تحدث صهيب بتلك الكلمات 
إنت قصدك إيه ياواد إنت اټجننت ولا ايه يعني ايه رمينا لحمنا دي لا فوق وشوف إنت بتكلم مين 
تدخل جاسر في الحديث قائلا 
صهيب بيرد على كلام حضرتك ياعمي وإن كنت نسيت أنا لسة فاكر لحد دلوقتي 
اوعى تفكر إن جاسر أبو أربع سنين ممكن ينسى حاجة 
إنت تقصد ايه يابن اخويا فهمني عشان أعرف أرد عليك 
سخر صهيب متحدثا 
هو أنا شكلي عبيط ياجاسر ولا بستعبط 
ولا فوق لنفسك وشوف إنت بتكلم مين 
هذا ما أردف به عاصم بعصبية وڠضب 
رفع جاسر سبابته أمامه 
أختي خط أحمر يابن عمي وبلاش شغل التلات ورقات اللي بتعملهم دول وإنك تشتري كل شوية خط وتفضل تعاكس فيها م الآخر احنا معندناش بنات للجواز 
وأنا بقولك ياجاسر محدش هيتجوز غزل غيري وبرضاك إنت وأبوك وكمان هتتحايلوا عليا ودا وعد مني 
أخيرا وقف جواد بعد أن كان صامتا طوال الوقت 
خلصتوا المسرحية بتاعتكم ولا لسه فيها فصول 
ثم استدار ونظر بغموض ليحيى وأردف 
أخبار الملوك بتوعك إيه يايحيى باشا بيقولوا وصلتوا أسوان وبتشتروا أراضي وبيوت كمان 
تلعثم يحيى وارتبكت نظراته 
إنت بتقول إيه قصدك إيه بالملوك وأسوان اللي بتقول عليها 
دار حوله جواد بهدوء ممېت 
كله إلا غزل ياريت تحطها حلقة ف ودانك إنت وابنك الصايع اللي كل ليلة مع واحدة دا 
غزل مين دي اللي عايز تجوزها لابنك 
دا احنا دفنينه سوا وإن كنت ناسي أفكرك 
عمي ماجد لسة على وش الدنيا فبلاش تلعب في ملعبي 
ثم أشار لعاصم بإصبعه 
إياك ياعاصم تفكر مجرد تفكير إنك تقرب منها صدقني هخلي أبوك يبكي طول عمره عليك 
اتجه إلى يحيى الذي ينظر أمامه بشرود ثم همس له 
ابقى سلملي على كاميليا قولها جواد بيرفعلك القبعة سلام يا باشا 
ابتسم بسخرية عندما وجد الصدمة تشق ملامح وجهه
في أثناء سيره وجد نجلاء تقف في ركن قريبا منهم
وتنظر له بصمت اتجه إليها ووقف
أمامها وتحدث قائلا 
ازيك يانجلا
كل سنه وإنتي طيبه 
نظرت له بحب 
وإنت طيب ياجواد
عامل ايه 
الحمدلله تمام مبروك عرفت إنك اتعينتي في البنك ياريت تحافظي على وظيفتك يانوجة عشان محدش ياخدها منك 
أردف بها وهو ينظر لوالدها بسخط ثم خرج بصحبة جاسر وصهيب 
على الجانب الآخر 
بعد حديثها مع جاسر جلست فترة تكتب مذكراتها اليومية ثم خرجت للشرفة تتنفس بعدما شعرت أن رئتيها تؤلمها لايصل إليها الهواء فتكاد تختنق وقفت ونظرت لغروب الشمس الذي بدأ يظهر في الأفق 
تأخذ نفسا عميقا وتزفره بهدوء لعله يريح اختناق روحها 
عند جواد وصل غرفته وخرج للشرفة وجدها تجلس مقابله جلس وبدأ ينظر إليها وهي لم تلاحظ وجوده 
مستمرة في تحديقها للسماء وبسمة رقيقة على محياها فهي منذ الصغر تعشق وقتي الشروق والغروب 
ڼصب عوده الفارغ واقترب من شرفتها ووقف مقابلها وتحدث مبتسما 
لسة زي ما إنتي بتحبي تشوفي الغروب وتسرحي اللي يشوفك كدا يقول كبرتي وبتحبي والقلب مشغول 
أتقنت بدورها رسم الهدوء على ملامحها رغم الحړب الشاعلة بداخلها وابتسمت إبتسامتها الرقيقة الحالمة ومازالت تنظر إلى السماء 
والله ياآبيه أنا كبرت بس إنت اللي مش واخد بالك 
ثم ضحكت بخفة وأكملت 
بس حته القلب مشغول دي انساها هذا القلب مغلق أو غير متاح حاليا 
وقف مستندا على الجدار أمامها يضحك علي هذا التشبيه 
ما أنا عارف إن هذا القلب فاضي بس بكرة يجي اللي يملاه ياغزالتي وينشغل بس ياريت أكون أول واحد يعرف زي مكنتي بتيجي وتحكي لي كل حاجة 
أردف كلماته تلك كي يرى ردة فعلها فبعد حديث صهيب واستنباطه لحالتها الغير طبيعية جعله يشك بها وخاصة بعد تغيرها في الوقت الحالي 
نزلت كلماته على صدرها كنيران تلهب جدرانه وضلوعه ولكنها أحكمت تعبيراتها وهتفت بمرح مصطنع 
متخافش وقت ماينشغل أول واحد هيعرف هيكون إنت أكيد أوعدك 
صاح بها غاضبا إثر كلماتها التي فاجأته 
توعديني بإيه يابت اټجننتي ولا إيه حب إي وكلام فارغ إي إنتي لسه صغيرة علي الكلام دا ركزي ف دراستك ومذاكرتك 
تغضن جبينها بعبوس وسألته بحيرة 
مش إنت اللي سألت وأنا جاوبت 
اقتربت من الجهة التي يقف مستندا عليها قائلة متخفش هحاول أشوف واحد حليوة زيك كدا بس ميكونش عصبي ونرفوز ولا يبرقلي بعينه و يكون هادي وحنين وأهم حاجة يحبني ويبقي بتاعي لوحدي قلبه وروحه ملك ليا مفيش غيري ساكن بقلبه 
لا يعلم لماذا شعر بهذا الشعور الممېت 
هل لأنه شعر بغيرته تجاه شخص مجهول تحبه وتعتني به أكثر منه أم لأنه يراها تلك الصغيرة المتشبثة به 
خرج من صډمته على صوت هاتفه وكان المتصل ندى 
أيوة ياندى عاملة ايه يا روحي أكيد فاضي 
تركها واقفة و اتجه للداخل حتى يكمل مكالمته الهاتفية مع حبيبته 
مجددا يتزايد انقباض صدرها وتشعر بالإختناق يزيد شعرت بۏجع قلبها فوضعت يدها على صدرها ناحية موطن الۏجع ونظرت إلى السماء وأردفت بهمس يسكب حزنا وألم 
خفف عني ياالله وأزل عن قلبي وجعه يارب امسح حبه من قلبي مدام مش نصيبي 
بعد دقائق خرج إليها وتحدث 
يالا ياغزالة اجهزي عشان هنخرج دلوقتي أنا وانت بس جاسر هيخرج مع مليكة وصهيب هيخرج مع سيف وكلنا هنتقابل عند الشلال 
ألقي نظرة شمولية عليها فنظر إلى شعرها 
ولمي شعرك إياكي تفرديه 
رفعت أصابعها وأرجعت خصلاتها التي هربت بفعل الهواء 
بس أنا بحبه كدا مبحبش طريقته اللي كنت بتعملها لو سمحت النهاردة عيد خليه النهاردة ووعد بكرة هلمه 
إنت مش ناوية تتحجبي ياغزل 
وهي ندى متحجبة ياآبيه 
سؤال نطقته غزل سريعا دون تفكير وقع سؤالها عليه كصاعقة لماذا لم يفكر بأمر كهذا وخاصة أنها مذيعة ولن توافق على هذا 
قاطعهم دخول صهيب 
ايه يابني بقالي ساعة بنادي عليك وإنت ولا إنت هنا 
نظر له وهو مازال يستند إلي الجدار ولم يرد كان مازال واجما يفكر في كلمات غزل 
اتجه صهيب بأنظاره لغزل رفع ذقنه إليها وأردف مشاكسا 
الله أكبر وأنا بقول الشمس منورة ليه أتاري ضحكة الغزالة نازلة على قلبي ترفرف زي الفراشة 
ضحكت عليه بصوت مرتفع 
حبيبي إنت والله ياأبيه بس نسيت حاجة الشمس خلاص روحت 
أغلق نصف عيناه وصحح بفكاهة 
تصدقي صح بس عايز أقولك يابت زوزو ضحكتك دي ټخطف أي قلب وعقل حتى اسألي الولا دا 
نظر جواد پغضب لصهيب 
إنت بتعمل إيه هنا يالا عايز إيه 
شاكسه صهيب وهو يضع خده على ويستند على مرفقيه قائلا 
جاي أتشمس وأخدلي شوية حب م الغزالة بتاعتنا 
ضړب جواد كوعه فنزل وجه على سور البلكونه حب أما يلوشك خمس ثواني لو شوفتك قدامي هرميك من البلكونة وأخلص منك 
رفع حاجبه بغيظ لغزل 
شوفتي بيعمل فيا إيه والله إنت ليكي الجنة يابنتي معرفش بتحبيه على إيه دا أنا لولا أخوه كنت اتبريت منه 
صهيب صاح بها جواد و أمسكه من تلابيبه امشي يالا من هنا و ربنا بقيلك تكة معايا 
أتى جاسر علي أصواتهم العالية 
ايه دا إنتوا هنا وأنا عمال أنادي 
نظر لغزل وجدها تقف شاردة وتنظر في نقطة ما زوزو حبيبتي اجهزي يالا
هخرج أنا ومليكة وأخدك معايا 
لا هاخرج أنا وغزل روح إنت مع خطيبتك 
نظر صهيب بتمعن لأخيه وصدمه بكلامه 
إنت مش المفروض كنت هتسافر لخطيبتك أكيد مستنياك في يوم زي دا تفسحها فيه 
ثم اتجه بأنظاره إلى غزل 
متخفش على غزل هاخدها أنا وسيف معانا وهنركب عجل مش كدا يازوزو 
زفرت بضيق 
أنا مش خارجة مش عايزة أخرج مع ولا واحد فيكم 
ضيق جواد عيناه مردفا 
من امتى وكلامي مابيتسمعش
ثم نظر لساعته 
قدامك ربع ساعة وتكوني تحت 
وأكمل حديثه ناظرا لجاسر وصهيب 
إنت روح لمليكة زمانها مستنياك وإنت ياعم فلانتينو عينك على سيف إياك ياصهيب يغيب عن عينك أنا في بالي كام حاجة ومش فاضيلكوا الأيام اللي جاية سمعتني 
أغمضت عيناها بحزن لأنها اعتقدت إنشغاله بحبيبته ولا تعلم قضيته الصعبة التي يفكر بها طوال الوقت 
بعد ساعة كان يجلس بها أمام الشلالات حيث الطبيعة الخلابة ابتسم عندما وجدها تغمض عيناها وتستنشق الهواء بعمق 
فاكرة مجناش هنا من إمتى 
شعرت بدقات قلبها السريعة بحضرته وتحدثت إليه بعيونها الرمادية الجميلة 
حين أقول أحبك 
أعني بها أن العمر أنت 
والوطن أنت 
وضوء أيامي أنت 
حلمي واشتياقي ونبض قلبي أنت 
ولاينبض القلب إلا في حضورك 
وكأنك لافتة كتب عليها هنا تبدأ الحياة 
استشعر شيئا بنظراتها أرجع خصلات شعرها للخلف ورفع ذقنها وأردف متسائلا 
مالك ياغزل إنت مش فرحانة وحاولت أن تتأقلم معه كما كانت قبل تذكرت كلمات جاسر لها 
لو جواد حس بس باحساسك تجاهه يبقى إنت كدا بتموتيه 
أغمضت عيناها بحزن وسكنت لثواني تحاول تنظيم أنفاسها المضطربة ورمت كل شيئ وحاولت ان تجمع معه كل ماتحاول من ذكريات لا تعلم إذا كانت ستتكرر لقاءاتهم مرة أخرى أم لا 
أنا كنت حاسة إني لسة صغيرة بس فجأة حسيت
إني كبرت قوي معرفش ليه الإحساس دا يمكن عشان هدخل الجامعة ولا يمكن عشان حاسة إني مكتئبة صدقني معرفش مالي كل اللي حاسة بيه إني حزينة وبس
شعور غريب يتسرب إلي دقات قلبه عندما نادته باسمه دون ألقاب ولكن أرجعه أنه تعود منها على آبيه دائما و رغم ذلك شعر بتهدج أنفاسه وأحس بقبضة قوية تعتصره عندما تحدثت عن
والدتها 
أنا قصرت معاكي ياغزل في حاجة ليه بتقولي كدا ياحبيبتي فين غزل بنتي القوية الحلوة المرحة 
رفعت رأسها أخيرا تنظر إليه فقط إلى أن أشعرته بشعور لأول مرة يزحف داخله ويزلزل كيانه نظر سريعا للجهة الأخرى عندما تغلغل هذا الشعور بجدران قلبه وعقله معا 
وقف وأشعل سېجاره ونظر للبعيد وكلمات صهيب تتردد بآذانه بدأ ينفث سېجاره پغضب عندما وجد نفسه في مهب الريح 
أتت ووقفت بجانبه وابتسمت 
مش ناوي تركبني مركب ولا عجل فاكر العجلة اللي رمتها في النيل 
فاجأها بسؤال لم تتوقعه 
ماسألتيش عن ندى يعني مع إنك عرفتي من يومين مجتيش ليه سألتيني عليها زي مليكة ولا إنت مش زي مليكة 
حاولت حبس آلامها وهدأت من اضطراب أنفاسها أمامه وابتسمت بهدوء 
سألت صهيب قالي إنها جميلة وإنك بتحبها بقالك سنة وجاسر كمان أكدلي على كدا محبتش ادخل في حياتك وكل شوية أسأل 
رفع حاجبه وضيق عيناه وأردف مستغربا 
تدخلي في حياتي ازاي يعني إذا كانت حياتي كلها خاصة بيكي إنت متعرفيش أنا أجلت خطوبتي عشان أعرفك عليها الأول 
جذبها وجلس وأجلسها أمامه وقام بالإتصال على ندى اتصال مرئ 
كانت ندى تجلس في النادي مع بعض زميلاتها قامت بفتح المكالمة بعد تحركها بعيدا بعض الشيئ 
أهلا حبيبي كنت لسة على بالي وحشتني قوي هتيجي إمتى 
وإنت كمان ياندى وحشتيني قوي 
أثناء إلقائه تلك الكلمات كان يراقب ردود أفعال وتعبيرات وجه غزل التي وجدها تضغط علي شفتيها وتعتصر عينيها 
فتحت غزل عينها فرأته يدقق النظر إليها فأولته وجهها والتفتت تتنفس 
علمت غزل أن جواد شك بها حاولت التنفس قليلا وابتسمت له وهو يتحدث لندى 
اتجه بأنظاره لندى التي سألته 
حبيبي انت برة ولا اي 
وجه الهاتف على وجه غزل وأردف بمغزى لكليهما 
أه بفسح بنوتي الحلوة النهاردة وبكرة أفسح حبيبتي إن شاء الله 
ابتسمت له ندي بحب ودلال 
هستناك أكيد ياحبيبي 
ثم نظرت لغزل ولكنها تفاجأت بها فكانت آية في الجمال عيونها الرمادية الجميلة وشعرها الناعم الطويل وملامح وجهها البرئ الرقيق 
رأتها وهي تجلس بجانبه حاولت أن تستمد قوة هدوئها ثم نظرت إلى جواد وتحدثت بمغزي 
دا غزل طلعت جميله قوي ياحبيبي ومش بس كدا لا دي عروسة قمر أنا فكرتها مليكة في الأول 
نظر إلى غزل بابتسامة 
طبعا جميلة وعروسة كمان ټخطف العقل عشان أقعد وأحط رجل على رجل واتشرط علي خطبيها 
ضحكت ندي وتمتمت 
اممم قولتلي بقي ياجود عايز تقعد وتتشرط على خطبيها شكلها هتبقي مفتري عليه 
ضغطت بشدة على يد جواد شعر بها واستغرب رد فعلها
نظر لندى 
حبيبتي هاجيلك بكرة إن شاء الله سلام ياحبي 
بعد انتهاء المكالمة ضيق عينيه ونظر إليها وأردف متسائلا 
مالك ياغزل 
ضړبت بقدمها الأرض وثارت في وجهه 
ليه بتقولك ياجود دا إنت رفضت مليكة تناديك بيها وقولت دي لغزالتي بس 
وفرحت إن فيه حاجة خاصة بيا في حياتك حاجة ليا أنا لوحدي ودلوقتي بقيت متقبلها عادي من أي حد 
اتجهت إليه وبدأت تضربه لا تعلم ماذا حدث لها جود دي خاصة بيا أنا لوحدي إنت واحد كذاب يا جواد كداب ورمتني أول ماحسيت إنك مليت مني وبتقولي إنت محتاجة لمامتك ليه محتاجة لماما عشان اشتكلها منك عشان تحس بۏجعي عشان حاجتي هتكون خاصة بيا لوحدي عشان هتكون أمي لوحدي عمرها ماهتنساني عمرها ماهتزعلني عمرها ماهتجيب حد يشاركني فيها 
تركته بخطوات متعثرة حزينة غاضبة ثائرة رافضة هذا الواقع الذي تشاركها فيه إحداهن قلبه واهتمامه لقد أخطأت واڼهارت واڼفجرت أمامه تعلن رفضها وغيرتها 
أسرع إليها
ووقف بها محاولا تهدأتها 
حاضر ياغزل متزعليش مقدرش على زعلك هخليها متقولهاش تاني صدقيني مكنتش أعرف إن الموضوع هيزعلك قوي كدا 
رفعت عيونها المظلمة بنيران غيرتها والتي لأول مرة ينتبه لها 
اهتزت نظراته أمام ثورتها فلم تسعفه الكلمات همس لها بعض الكلمات حتى استكانت وهدأت 
بعد قليل رفع ذقنها وجد عيونها مترقرقة بلمعان دموع أبت السقوط وأنفها الأحمر الملون بالڠضب 
سحب نفسا ثقيلا يعبأ به رئتيه ورغم ماشعر به إلا أنه رفع جانب وجه بابتسامة باهتة أمامها وأردف 
بنتي هبلة ومچنونة
وبتغير على أبوها مش كدا ياغزالتي 
تنهدت باستسلام وظهر اليأس على ملامحها لعلمها صحة حديثه ولكنها سكنت لثواني لتنظيم أنفاسها المضطربة بعدما فقدت نفسها وعرت دواخلها أمامه حاولت أن تخرج من مأزقها وأجابته مبتسمة إلى حد ما 
أه عيلة وهبلة وإياك تاخد على كلامها في أي وقت 
رفع ذقنها وبدأت حواسه تضطرب وترتبك بحضورها كيف غفل عن شيئ كهذا إنها متقلبة المشاعر وعليه ان يأخذ موقف من تقلبها وابعاده عنها بقدر المستطاع 
سحبها وتوجه حيث جلوس الجميع 
تعالي نروح عند جاسر ومليكة عشان تشوفي منظر هيعجبك 
وأكمل حديثه ناظر إليها وتحدث 
ناوي أجيب ندى هنا في شهر العسل وتقولي هي كمان رأيها 
رغم أن حديثه أدمى قلبها ولكنها تحدثت مازحة مش عيب تكون ظابط طويل عريض كدا وتقضي شهر العسل في الفيوم 
رفع حاجبه بغيظ من حديثها 
ومالها ياحبيبتي الفيوم دا في ناس في آخر الدنيا بتيجي عشان تزورها 
ممكن أطلب منك طلب 
ضيق عيناه ونظر مستفهما 
إنت تؤمري ياغزالي مش تطلبي 
سحبت نفسا عميقا ونظرت للبعيد بعدما أوقفته بلاش تقولي حبيبتي دي عشان ندى متضايقش أصلي لو مكانها ممكن 
وأكمل استرسالا لحديثه 
هتفضلي طول عمرك بنتي حبيبتي واللي مش عجبه براحته وهفضل أقولك ياغزالتي المچنونة 
مدت شفتيها كالأطفال وارتفع جانب وجهها وابتسمت متهكمة 
يبقى عمري ما هتجوز ولا ألاقي حب حياتي 
تغضن جبينه بعبوس 
ايه اللي بتقوليه دا وحبيب ايه يابت إنت 
فكرت فكرة مچنونة ونظرت اليه وحدثها قلبها إنها لن تيأس أبدا 
أنا بقالي أربع شهور وأكمل التمنتاشر سنة 
يعني من حقي ألاقي حب حياتي يادوب ألحق أحب وأتحب 
ضربها بخفة على مؤخرة رأسها وجذبها وسار بها وهو يقول 
بعدين نشوف حب حياتك المشروط على كيفي دا 
ثم نظر إليها پغضب 
إياك تتعدي حدودك مع حد ياغزل وقتها ما تلوميش غير حالك 
سارا معا ولكن قبل وصولهما ببضع خطوات تم إطلاق ڼاري عليهما 
وضعها جواد خلف ظهره المكان مكشوف جدا اثنين على الطرف الآخر يقودان دراجة بخارية ويطلقون ڼار بشكل عشوائي 
استمع صهيب للصوت وتوجه إلى أخيه الذي أخرج سلاحھ وتوجه بنظره
لصهيب 
اتجه جاسر سريعا إليهما وبدأ تبادل إطلاق الڼار بينهما لم يفكر جواد في شئ إلا تلك التي خلفه ترتعش پخوف وتهمهم بصوت باكي 
جواد أنا خاېفة مين دول شكلهم مش حرامية 
دفعها للخلف بهدوء وحاول أن يجد أي مكان ليأمنها فيه ومع وصول جاسر في ذلك الوقت وتبادلهم الڼار جعله يرتاح قليلا اتجه ببصره إليها 
حبيبتي ماتخفيش أنا معاكي 
طول مانا معاكي إياكي تخافي 
في أثناء ذلك رفع أحد المجرمين سلاحھ وأطلق رصاصة توجهت بعناية إلى مكانها المقصود وماكان بعد ذلك سوى صړخة دوت في المكان
بسم الله الرحمن الرحيم 
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا ونبينا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم
اللهم اعني على ذكرك
وشكرك وحسن عبادتك
في أعماقنا رعد وبرق وعواصف وأمطار لا تشير اليها الأرصاد الجوية أبدا 
كلمات مروة عصمت 
في صباح يوم جديد نثرت الشمس أشعتها الذهبية لتفرش الأرض بنورها متوسطة السماء لتعلن بداية حياة جديدة وفرص جديدة 
كانت الجميلة نائمة بهدوء بعد ليلة أرهقتها ف تفكير لاينتهي جعلها لاتنعم بنوم هانئ 
تسلل شعاع الشمس مداعبا وجه الجميلة فقامت بوضع يدها على عينيها لإبعاد شعاع الشمس عنها لتكمل نومها ولكن صوت العصافير أزعجها فاستسلمت للنهار وقامت تهمهم بكلمات هامسة 
قومي بدل مايجي جاسر ويشدك من شعرك زي كل يوم 
وقفت واتجهت إلى المرحاض وبعد دقائق انتهت من أداء فرضها 
استمعت لطرقات خفيفة علي باب الغرفة فأذنت للطارق بالدخول فدخل جاسر
يحدثها دون النظر إليها 
جهزي نفسك عشان هنرجع كلنا النهاردة 
نظرت للأرض بخجل و أسرعت تمسك يد أخيها محاولة الإعتذار منه عما بدر منها أمام جواد وأنها وضعته في وضع حرج معه 
أنا آسفة ياجاسر مكنش قصدي أحرجك مع جواد بس كنت عايزة عاااايزة 
استدار لها جاسر وتنهد زافرا ثم رفع ذقنها ومسد على شعرها بحنان 
ولا يهمك حبيبتي المهم إنت عاملة ايه 
ايه رأيك نسافر بكرة نهرب أنا وانتي من ورا الكل 
وضعت رأسها وتنهدت بحزن متخافش علي أختك كويسة وجامدة وإن شاءلله هقوي نفسي 
ثم رفعت رأسها وأكملت حديثها 
عارفة إنك بتقول كدا عشان محضرش خطوبته مش كدا 
ثم أولته ظهرها 
أيوة ياجاسر إنت عندك حق أنا حبيته بس ڠصب عني والله ڠصب عني بس هعمل زي ماقولتلي هحاول ماعرفوش وهعمل زي ماقولتله امبارح هو هيضايق شوية بس أحسن ماجرحه 
قائلا 
بكرة هتروحي الجامعة وتشوفي أحسن منه مليون مرة هو إنت قليلة يابت يازوزو ولا إيه 
ضحكت باستخفاف 
هنشوف الموضوع دا بعدين
هو إحنا هنسافر امتى وندى هنا ولا مشيت 
مط شفتيه للأمام 
لسة البوص مقلش هنمشي إمتى ندى هنا وخرجت مع جواد من نص ساعة كدا 
غزل انسي ياقلبي وخليكي دايما فاكرة إن جواد بالنسبالك زيي يعني مستحيل يفكر فيكي وكمان حتى لو فكر هيكون صعب 
الفرق بينكم كبير 
كتمت غزل ۏجعها داخل صدرها ونظرت لأخيها بابتسامة 
أنا وعدت نفسي امبارح إني أتخطاه وبوعدك كمان وهعمل زي ماقولت يمكن ربنا شايلي الأحسن 
ترددت غزل في سؤالها عنه ولكن قلبها لم يطاوعها 
جرحه عامل ايه ياجاسر قلقانة عليه قوي
كويس ياحبيبتي مټخافيش عليه 
ربنا يرزقك راحة البال ياحبيبتي 
في فيلا ناجي 
تجلس بثينة تحتسي قهوتها وتنظر في ساعة يدها تنتظر أحدهم 
وبعد دقائق دخل شاب في أوائل العشرينات مع الحارس الشخصي لها 
دا هيثم ياهانم واحد من شيلة سيف الألفي وبيكروه قد عنيه ودا أضمنهولك بعمري 
أشارت له بيدها للإنصراف ثم نظرت لهيثم بتقييم وتحدثت قائلة 
تعرف ايه عن سيف الألفي عايزة كل معلومة عنه الصغيرة قبل الكبيرة!! 
شوفي أنا وهو مش قريبين من بعض قوي بس صاحبي أنتيمه وقريبين من بعض جدا ممكن أعرفلك بسهولة تفاصيل حياته كلها 
شاطر ياهيثم ثم نظرت في ملف بيديها إنت في كلية هندسة واو يعني سيف هندسة برضو 
أيوة في سنة رابعة والأول على دفعته دايما بس واد بارد وحاطط مناخيره في السما وله أخ ظابط بيقول يا أرض اتهدي ماعليكي قدي 
اممممم إنت شوفت الضابط دا 
نظر لها هيثم وأردف بخبث 
أومال إيه كل يومين عندنا في الجامعة ولو عاوزة أعرفك مواعيده معنديش مشكلة 
شملته بنظرة متهكمة 
لا ياحبيبي ملكش دعوة إنت بالموضوع دا أنا عايزة منك تقرب من سيف على قد ماتقدر تعمله حتى عجين الفلاحة عشان يحبك 
حك ذقنه ثم ضيق عيناه وأردف متسائلا 
والمقابل ايه 
تعجبني ياهيثم أنا مش هلف وأدور معاك أنا عايزة منك خدمة وقت ماتخلصها هديلك ربع أرنب ايه رأيك 
أعرف نوع الخدمة الأول وبعد كدا نتكلم في السعر 
إنت مصدق نفسك إنك في كلية هندسة 
ضحك هيثم قائلا 
بيقولوا كدا 
ماشي ياهيثم هقولك بس مش دلوقتي لازم تقربلي منه وبعد كدا تاخد الأوردر مني ودلوقتي اتفضل
في محافظة الفيوم 
يجلس في شرفته في الصباح الباكر بعد تأديته لصلاة الفجر ينفث دخان سېجاره پغضب كلما تذكر حديثها تغلي دمائه حتي أوشكت رأسه علي الإڼفجار 
نظر إلى شرفتها وجدها مغلقة ومازالت مظلمة كاد يختنق ولا يعلم سبب اختناقه 
أخذ شهيقا عميقا ثم زفره ببطئ وبدأ يحدث حاله 
أنا ينضحك عليا من عيلة ماشي ياغزل والله لأطلع دلعي عليك كله سواد علي دماغك عشان تعرفي تخبي عليا كويس تذكر 
فلاش باك 
كان ينتظر أمام مدرستها وهي في الصف الثالث الإبتدائي 
خرجت غزل تنظر للمشرفة المسؤولة عن حافلة التوصيل الخاص بمدرستها وهي تنتظرها أمام الحافلة
غزل حبيبتي أخوكي مستنيكي جاي ياخدك النهاردة 
نظرت حولها وجدته متجها إليها عندما رأها خرجت 
أبيه جود إنت جيت امتى 
إياها وأردف مبتسما 
وحشتيني يازوزو عاملة ايه 
بدأت تلعب في شعره وإنت كمان وحشتني قوي ينفع كدا غبت كتير عن غزل 
آسف حبيبة جود كان عندي شغل كتير تعالي نستنى مليكة لما تخرج أنا كلمتها قالت عندها لسون كمان وهتنزل إيه رأيك نخرج أنا وإنتي ومليكة ونروح الملاهي النهاردة 
لا أنا وإنت بس مليكة خليها تروح مع صهيب وجاسر هي بتخرج معهم على طول بس أنا أروح معاك لوحدى 
ابتسم جواد علي تملك تلك الصغيرة 
حبيبتي هي كدا هتزعل عشان أنا أخوها برضو ولازم نخرج احنا التلاتة مع بعض احكيلي عملتي ايه في المدرسة الفترة اللي فاتت 
مطت شفتيها للأمام 
بس متزعلش مني 
ضيق عيناه مستفهما 
عملتي ايه يازوزو 
وضعت يديها على وجهها 
ضړبت ولد في الكلاس عشان بيقولي إنت حلوة ياغزل مش إنت قولت اللي يضايقك اضړبيه 
جحظت عيناه وحاول أن يهدأ من روعه نظر لها بهدوئه المعتاد المتزن 
وبعدين الميس عملت ايه 
زعقلتي وقالتلي يعني هو بيشتمك عشان تضربيه 
تنهد بضيق الميس دي اسمها ايه 
ميس سوسن بتاعة الماث 
الواد دا عملك حاجة تانية 
هزت رأسها بلا وهي مازالت تضع يديها على وجهها 
نزلي ايدك لم تسمع كلامه
قولت نزلي إيدك 
أردف بها بصوت مرتفع وأكمل مسترسلا حديثه 
إنت معملتيش حاجة غلط وأي حاجة تحصل معاكي بعد كدا تيجي تحكهالي وإياكي ياغزل تخبي عليا حاجة 
حاضر مش هخبي عليك حاجة تاني 
حاول أن يتنفس بهدوء ولا يظهر عصبيته وتحدث قائلا 
اوعديني يازوزو وإنتي عارفة اللي بيوعد حد لازم يكون قد وعده 
وعد ياجود عمري ما أخبي عليك حاجة 
عودة للحاضر حاول تنظيم انفاسه المضطربة من فرط عصبيته منها واهو خليتي بوعدك ياغزل 
اعمل فيكي ايه بس ازاي مااخدتش بالي انها في سن خطركان المفروض اقرب منها 
زفر بضيق ثم وضع يديه على شعره وارجعه لاخلف كاد ان يقتلعه من شدة غضبه 
سمع طرقات على باب غرفته توجه الى الباب وفتح 
ندى انت صحيتي 
انا منمتش اصلا فقولت اشوفك نخرج نتمشى شوية ايه رأيك ثم نظرت اليه بتفحص 
انت منمتش ياجواد ولا ايه وكنت فين رجعت متأخر ودخلت اوضتك على طول نادلتك وماردتش 
كنت في مشوار اسف ندى كان عندي مشوار ضروى مع جاسر ورجعت متاخر فمحبتش اقلقك 
وضعت يديها على ذراعه 
ولا يهمك حبيبي انت لسة تعبان ولا ايه 
هز راسه بلا انا كويس 
نظر لندى بتخبط ولا يعلم ماذا يحدث له 
جواد روحت فين بقولك 
ياله نتمشى شكل البلد هنا هادي وحلو 
أماء برأسه بنعم انزلي وهغير هدومي واحصلك
انا لاحظت انك بهدومك من انبارح معرفش مالك فيه حاجة مخبيها عليا 
مفيش ياندى انزلي بس
وانا هنزل وراكي على طول 
بعد ساعتين 
في فيلا الحسيني 
خرج جاسر من غرفة اخته حزينا مهموما لا يعلم ماذا
يفعل يشعر لاول مرة بعحزه يعرف إنها تعاني ولكن ليس بيده شيئا 
توجه لحبيته كي تخفف عنه آلامه وعجزه 
وجدها تجلس مع سيف في حديقة الفيلا 
صباح الورد ياقلبي 
نظرت بخجل للأ سفل وتوردت خدودها 
صباح الخير فين غزل لسة نايمة
ازاح سيف من جانبها وجلس بجوارها وتحدث 
غزل بتكوي هدومها قال ايه معندهاش لبس مكوي 
أنا هقوم اروحلها البت دي بقت بتوحشني هروحلها قبل ماجواد يجي هذا مااردف به سيف عندما توجه اليها 
بعد ذهاب سيف زفر جاسر بضيق وتنهد بحزن نظرت مليكة إليه 
مالك ياجاسر بقالك يومين مش عاجبني 
غزل! ضيقت عيناها مستفهمة عن حديثه 
غزل بتحب جواد يامليكة 
عادي ياحبيبي ماهي لازم تحبه ايه الغريب في كدا انت ناسي هو اللي مربيها 
استدار للجهة الأخرى وحاول أن يستشق الهواء عندما شعر بضيق تنفسه وخاصة بعد كلام مليكة 
أدارت مليكة وجه اليها ونظرت 
انت مخبي عليا ايه ياجاسر وكمان صهيب شكله مش عجبني وكل مايتكلم يقولي حاولي ماتسبيش غزل لوحدها مالكم في ايه 
عصر عيناه وشعر پألم الكون حوله 
غزل بتحب جواد كحبيب يامليكة مش أخ وبتتألم لوحدها وانا عاجز ومش قادر أعمل حاجة 
وضعت يديها على فمها من هول الصدمة 
انت أكيد بتهزر دا جواد بيقولها بنتي وهي بتقوله آبيه وكانت بتناديله بابا وهي صغيرة ازاي وصلت لكدا وازاي مااخدناش بالنا من كدا 
أرجع شعره للخلف بضيق كاد ان يقتلعه 
انا السبب انا اللي كان المفروض احط قيود بينهم هو مش في باله وهي حياتها وحلمها فيه 
انت متأكد من كدا ياجاسر يمكن
عادي وانت مكبر الموضوع 
حبيبتي انت مشفتيش حالتها من ساعة ماعرفت خطوبته ولا لما شافت ندى اديكي شوفتي اڼهيارها ازاي مش عشان تعرضها للرصاص زي ماقلتلك ولا عشان مامتها عشان حست انه خلاص معدش ملكها 
مايمكن غيرة ابوية ياجاسر اهدى وماتتعبش قلبي عليها ياحبيبي لو سمحت 
دمعة
غادرة شقت جفنيه وتساقطت 
اديكي قولتي قلبك بيوجعك عليها انا ھموت عليها وخاصة لما تعرف ان جواد هيتجوز بعد شهر ثم اكمل حديثه 
انا لازم اخدها ونمشي بعيد يامليكة لحد ماكل حاجة تتم 
انت بتقول ايه ياجاسر مستحيل دا جواد يقلب الدنيا ثم نظرت اليه
 

تم نسخ الرابط