رواية للكاتبه سيلا وليد
التي تعم الغرفة بأكملها... معقول بتنام هنا... همس بها لنفسه رفع وسادته . ولكنه فجأة دفعها بعيدا عنه وهو يمسح وجهه بعنف ثم إتجه لحمامه هروبا من رائحتها التي تطارده في كل مكان
في المساء وصل كلا من صهيب ومليكة وجلسوا جميعا لتناول وجبة العشاء ووالدهم الذي إنضم لهم
هتنقل إمتى ياجواد... هذا مااردف به حسين... زفر جواد بضيق
بابا وبعدين... قاطعهم دخول حازم
غزل لسة مرجعتش لحد دلوقتي
على رغم قلقه إلا أنه تظاهر بعدم الاهتمام
قاطعم رنين هاتفه
جواد جالي معلومة عاصم بيجهز ليخطف غزل.. خلي بالك وشدد الحراسة... وأنا مراقب من بعيد علشان أوصل لحاجة توصلنا له كل مانوصله يهرب
هب واقفا
تمام متقلقش... نظر لحازم حتى لا يشعرهم بالقلق..
شوفها ممكن تكون بتتمشى هنا ولا هنا ولا اتصل بزاهر
إتصلت وقالي وصلها لحد باب البيت بس مش موجوده أنا مش عارف اعمل إيه تليفونها مقفول
نظر في هاتفه متجها لسيارته سريعا
وجد إشارة سلسالها في بيت المزرعة... تنهد قليلا..
وتذكر بعد خطفها وضياع سلسالها
دلف غرفتها ذات مساء
زوزو جايبلك هدية حبيبي
مكان اللي ضاعت
قطبت جبينها بمعنى
هدية ايه دي ياجواد وإيه اللي ضاعت
أخرج سلسال من الفضة يتوسطه فراشة ذهبية ضحكت عليه
إيه موضوع الفراشة والسلاسل معاك
رفع شعرها وألبسها إياها
دي مهما يحصل إياكي تخلعيها..روحي في السلسال دا
يوم ماتضيعها اعرفي إنك ضيعتيني
غلطان ياحبيبي... روحك عندي هنا قالتها وهي تشير لقلبها... تنهد بحزن
معرفش إيه اللي حصل بعد الحب دا كله ياغزل.. إزاي قدرتي تكسريني كدا
شعر بنيران تسري بصدره من ذكرياته التي تزيد آلامه في إشتياقها
قاطعه رنين هاتفه
جواد لقيت غزل...
لسة ياحازم بشوفها اهو... إتصل بباسم خليه يشوف تليفونها فين
قبل قليل آتصل عصام
عاصم باشا البنت لوحدها في بيت ريفي في منطقة بعيدة عن القاهرة أنا راقبتها لحد ماوصلت بقالها أكتر من ساعتين كنت مفكرها جاية تزور حد بس إتضح البيت تبعهم... وقف عاصم
وأردف سعيدا
خليك مكانك ياعصام أنا جي إنت معاك فريقك
ايوة ياباشا بعد ماعرفت اتصلت بيهم للاحتياط... تمام ابعتلي اللوكيشن
وصل لباب المزرعة.. ركن سيارته ناظرا حوله مستكشف المكان حوله.. شعر بحركة غريبة في الحديقة التي تجاوره.. سيارات مركونة على جانب الطريق... نظر في زجاج نظارته كأنه يقوم بتنظيفها حتى لايشك بأمره... وجهوهم مقنعة...
هنا علم أنها بخطر دلف إلى الداخل بهدوء حذر ... ارسل رسالة إلى باسم
باسم ..انا محاصر من مرتزقة في بيت المزرعة وشكل غزل جوا
رفع بصره لغرفتها وجدها مضاءة..اتجه سريعا للداخل بعدما وجد دلوفهم إلى الحديقة
قبل قليل
تجلس تراجع دروسها استمعت لرنين هاتفها
نهنيهو عاملة ايه ياقلبي..
غزل جواد راجع بكرة لسة مكلم صهيب ..اجهزي ياجميل لحبيب القلب
ارتفع نبض قلبها وتلألات عيناها بالدموع ..فنهضت متمتمة
أنا في بيت المزرعة هرجع حالا
صدمت نهى من حديثها
بتعملي ايه لحد دلوقتي في بيت المزرعة ياغزل الساعة ١٢
نظرت بساعتها ثم ضربت على جبينها
ازاي محستش بالوقت..خلاص هنزل
حالا..قاطعتها نهى
انزلي لزاهر بسرعة بلاش مشاكل مع صهيب ماصدقت أنه رضي عنك
انا هتصل بزاهر حالا انا جاية لوحدي انفصل الخط..نظرت لهاتفها وجدته نفذت بطاريته
زفرت بضيق محدثة نفسها دلوقتي حازم هيسمعني محاضرة في الأخلاق
خلصت من جواد وصهيب نطلي حازم
أرجعت خصلاتها للخلف بغضب ثم اتجهت تضعه على الشاحن واتجهت لمرحاضها لتنعش نفسها بحمام باردا
وصل جواد لغرفتها يبحث عنها بعينيه ولكنها غير موجودة..وجد كتبها وهاتفها الذي يوضع على شاحنه...هوى قلبه من فكرة وجودها بالأسفل ..استمع لصوت المياه هدأ قلبه قليلا نظر من خلف الستارة بعدما أغلق الأضاءة وجد تسللهم بحذر وخبرة للداخل وعددهم كثيرا هرول للداخل سريعا..
كانت تجفف خصلاتها ..ولكنها صرخت بخفوت تنظر إليه بذهول تردد اسمه
جواد
بسم الله الرحمن الرحيم
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته
أسرع جواد يتسلق درجات السلم أمامه ساعيا للوصول لغرفة غزل قبل هؤلاء المجرمين
وجد ضوء غرفتها مضاء عندما فتح الباب ودخل يبحث عنها في كل اتجاه
استمع إلي صوت المياة داخل حمام الغرفة فأدرك إنها بداخله وذلك يعني أنها ع ارية ...
لف بعينيه ف الغرفة فلمح اسدالها ع طرف السرير فأمسكه بيده وأغلق الضوء متجها نحو الحمام
نظرت برعب إليه جواد
اشش إهدي إمسكي إلبسي
إسدالاك بسرعة لازم نخرج حالا... أمسكته بأيدي مرتعشة.. وأرتده سريعا
هل يوجد أمامها أم خيل لها
هل هو بالفعل
. ونظراته لا تفارق عيناها..
جواد أردفت بها
أسرع إليها بدون حديث وكمم فمها
مسمعش صوتك
وقفت كالعاجزة.. صدمتها لم تعي مايحدث لها... كأن أعضائها شلت وربط اللسان.. تنظر له فقط وهو يلبسها حجابها ثم سحبها سريعا للخارج بحذر
.. جسدها يرتعش فقط.. ودموعها تنساب لا تعلم مابها... هو أمامها تخيلته حلما.. ولكنه حقيقة الآن..
آلمه قلبه لحالتها هذه... وحزنها الواضح في عيناها الجميلة..... فاقت على حالها عندما أمسك يدديها للخروج
عندك ياحضرة الضابط.. اتجهت لحقيبتها .. ولكنه لم يعطيها فرصة أكثر من ذلك فقد أغلق جميع إضاءة المنزل ليعم الظلام عليه
تحدثت بشفاة مرتعشة هو فيه إيه
رمقها بنظرة جانبية
متتكلميش خالص... دفعته متجة للإضاءة.. كمم فمها هامسا لها
فيه ناس تحت ياغزل ومعرفش مين.. إهدي لو سمحتي علشان نعرف نخرج من هنا...
عيناها تراقب كل انش به تركها ناظرا لها من خلال الظلام
امشي وحاولي متعمليش أي حركة او صوت
جواد انا خايفة... تنهد بهدوء ثم إتجه لها
خايفة من إي
تحدث قائلا
متخافيش إنت مش صغيرة ... سحبها واتجه من الباب الخلفي.. أرسل لباسم
إنت فين يابني
قدامي ربع ساعة بالكتير بس زاهر داخل عليك هو وأمنه
كتير ياباسم ربع ساعة حاول أكتر من كدا.. دا جيش تحت.. أنا هدخل غزل عندك في البيت وهستناك بسرعة وكلم زاهر مايتهورش ياباسم مايعملش حاجة من دماغه عارفه مجنون
تمام.. هذا ماأردف به باسم
كانت تنظر له وهو يحادث باسم من خلال رسائله...
رفع يديه وجمع شعرها الذي يخرج من حجابها
إحنا هنخرج من الباب دا هتروحي في بيت باسم بس إياكي تطلعي منه ولا تشغلي أي إضاءة ماشي ياغزل
نظرت من حيث ينظر وجدت أشخاص مقنعة كثيرة يقتحمون منزلها
مين دول ياجود عايزين إيه
إحتوى راحتيها مجيبا
دول ناس معرفهمش مين وجايين ليه.. وعلشان اعرف لازم تسمعي الكلام ماشي... وصل لمنزل باسم ودخل بهدوء
خليكي هنا اوعي تشغلي أي نور ومهما يحصل برة ممنوع تخرجي إياكي سمعاني
تشبست بقميصه ودموعها تسبق كلماتها.. بكت بقهر زوجة او حبيبة ستفقد حبيبها
لا بلاش تروح.. أنا عارفة مهما أقولك وحياتي مش هتسمع مني.. لاني عارفة إني مبقاش ليا لازمة.. بس علشان خاطر والدتك ياجواد علشان خاطر اللي بتحبهم والنبي بلاش تروح وتقهر قلبي.. أنهت كلماتها وهي تنظر لعيناه وترجوه بألا يفعل شيئا يؤ لم روحها
نظر لها وأجابها مستطردا حديثه
ماهو علشان كل اللي بحبهم وبيحبوني لازم أخلص من دول
تركها متجها لمنزلها ولكنها أسرعت عليه
متسبنيش ياجواد علشان خاطري.. أنا آسفة والله ماهعمل حاجة تزعلك تاني
غزل أنا ضابط يعني دا شغلي لازم أمسك المجرمين دول واعرف هم جاين ليه... رمقته بنظرات هائمة
اوعدني إنك هترجعلي بالسلامة ياجواد
صمت هنيهة وحاول أن يتما لك الضبط على مشاعره... فهو مازال يعاني من ألم رو حه التي أهدرتها بغبائها
انزل يديها بهدوء
اوعدك أعمل كل اللي أقدر عليه علشان ارجع... قاطعهم رنين هاتفه الذي بفعل الصامت
ايوة يازاهر تمام.. جحظت عيناه
بتقول مين جه..
ابتسم بسخرية يامرحب بالغالي جه لقدره
رفع نظره لغزل لو فعلا لسة عندك ليا مشاعر ياغزل ماتخرجيش من البيت دا
ثم تركها وغادر... ولم يعلم بكم نيران قلبها التي تحترق خوفا عليه
أمام منزلها... نزل عاصم من سيارته وهو يلتفت حوله... اتجه عصام له
حضرة الضابط جه من شوية وطلع فوق
قطب جبينه وأردف متسائلا
ودا جه إمتى ... هو مكنش في سينا.. وبعدهالك يابن الألفي هتفضل تن. طلي زي عفريت العلبة...
فيه حد معاه
لا ياباشا هو لوحده... ابتسم بخبث وتحدث قائلا
حلو يعني هنترحم على حضرة الضابط الليلة.. ثم ضحك بصخب ولا جيت لقدرك ياحضرة الضابط... رمق عاصم عصام بنظرات تحذيرية
.. حذرهم ممنوع يقتربوا منها ولا يلمسوها أما حضرة الضابط عايزه حي علشان أنا اللي استمتع بموته بإيدي أردف بها متجها للمنزل... ولكنه توقف فجأة عندما وجد عدة سيارات متجهة جهة المنزل... رجع لسيارته سريعا
شكله عرف إننا جايين.. مش عايز حد حي ياعصام
في المنزل عند غزل
جلست ترتعش كلما تستمع إلى أصوات الطلقات النارية التي تعم المكان وضعت يديها على آذانها وبدأت تبكي
يارب رجعهولي بالسلامة.. يارب... اتجهت تنظر من النافذة الظلام يعم المكان إلا من ضوء القمر.. حاولت تبحث بعينيها لعلها تراه ويرتاح قلبها.. نظرت للسماء وبدأت تدعو الواحد القهار
يارب ماليش غيرك يارب... يارب رجعهولي سالم يارب.. ظلت ترددها مع ذكرها لبعض الأدعية اللهم إني
بعد أقل من ساعة... هدئ المكان من طلقات الرصاص التي كانت تحوم المكان منذ قليل... ورغم ذلك هناك الكثير من سيارات الشرطة.. ظلت كما هي مثلما
هي تجلس في مكانها مثلما وعدته لا تتحرك ولكن قلبها يتلظى بنيران الخوف عليه
وقف بجانب باسم.... مرتزقة علشان يخطف بنت عمه... قاطعه باسم قائلا ويقتلك
ضيق عيناه متسائلا
يقتلني
حمحم باسم أيوة للأسف صفى الراجل بتاعنا بعد ماكشف هويته
مسح على وجهه بغضب... أوف ياباسم أوف.. إزاي حاجة زي دي تعدي عليك... إزاي متخدش بالك إنه ممكن يتكشف
وإزاي تسيبه بعد ماعرفت مكانه
خلاص ياجواد إهدى وان شاءلله يتمسك
صوب له نظراته وتحدث ساخرا
يتمسك دا كان قدامنا ياحضرة الضابط ومعرفناش نمسكه لا وجايب مرتزقة... نفسي أعرف جايبلهم فلوس منين
المهم ياجواد دلوقتي غزل في خطر.... الموضوع مش سهل زي ماكنا فاكرين... يعني زاهر هيكون معه فريق اوكيه.. بس دا مش كافي
تنهد بألم هو يعرف مايريده باسم ولكن هل سيسطيع على ذلك
تمام ياباسم أنا هروح لغزل زمانها مر. عوبة دلوقتي...
وقف أمامه صحيح نسيت أسألك... إنت لقيت غزل نايمة ولا إيه إزاي محستش بيك وإنت داخل.... هنا تذكر حوريته
تحرك مغادرا وتحدث بهدوء رغم حر به الداخلية التي ذكره بها باسم
أيوة لقيتها نايمة أردف بها بهدوء
وصل إلى منزل باسم وجدها تنهي صلاتها
جلس بالخارج حتى تنتهي تماما
خرجت سريعا عندما شعرت بوجوده
أسرعت له ولكنها وقفت عندما وجدته جالسا ينظر إلى السماء بهدوء ولا يعتني بها
جواد اتجه بنظره لها ومازال على وضعيته... تحركت ببطئ متجه له وقفت
أمامه إنت كويس.. نظرت لأنحاء جسده ثم اقتربت تبحث عن إصابات... رجع للخلف
انا كويس مفيش حاجة... إزاي تيجي لوحدك هنا.. هتفضلي طول عمرك كدا مستهترة تحدث بها.. ونظرات مستعيرة بنيران الغضب عليها
جلست بهدوء واضعة رأسها بين راحتيها
خلصت وصلة الغضب بتاعتك ياحضرة الضابط...
تقدم منها بخطوات ثابتة كنمر يوشك الانقضاض على فريسته
كالعادة إنسانة مستهترة... مبتفكرش غير بطفولية... إبتسم بسخرية
أنا بتكلم مع مين أصلا.. المفروض اتكلم مع واحدة عاقلة... مش واحدة مابتفكرش غير إزاي ترضي غرورها
ألقى سهام حديثه وعيناه تقطر قهرا منها ومن نفسه مازال جرحه يأن وجعا منها.. مازالت بقا يا روحه تنزف
نظرت له لم تجد فيه حبيبها هذا شخص لا تعرفه.. اين نظرة الحب
لم تجد في عينيه غير جفاء... بماذا ينعتها
هل هي بالفعل تلك...
نظرت بعمق لعيناه التي تهرب في جميع الاتجاهات لعل تجد بهما رصاصة الرحمة لقلبها المسكين
من أنت... أين حبيب رو حي الذي اضعته
الهذه الدرجة حولتك من حبيب لعدو
تلاقت النظرات بينهما للحظات معدودة... نظر للبعيد وتحدث قاطع صمتهم
إمشي قدامي الكل قلقان على البرنسيسة عديمة المسؤلية
وقفت بإتزان عجيب وتحركت بهدوء ولم تعلق على حديثه الذي حولها لبقايا آشلاء
ركبت بجو اره بدون حديث... اتجهت للنافذة ووضعت رأ سها عليها تنظر بشرود وكأنها لم تعي بما يدور حولها
ابتسمت ساخرة لنفسها
هذا الذي كنتي تعدي الثواني للقائه.. حركت يديها بهدوء على صدرها لعل وخزة قلبها الذي شقه لنصفين تتعافى
توجه بنظره إليها .. ولكن كيف وهي التي دعست على كرامته بكل جبروت
ضربات قلبه تتزايد عندما أراحت برأسها على كتفه في غفوة سيطرت عليها
غزل إنت نمتي.. همهمت بغفوتها... ابتسم بعفوية على طفولتها التي مازالت بها
حرمت عليه... أغمض عيناه بقهر... كيف لها أن تحرم عليه آلان وهي الروح لحياته
وصلا اخيرا إلى المنزل... الجميع بإنتظارهما بعدما علموا ماحدث
اتجه حازم إلى السيارة سريعا
أسندها جواد على المقعد وبدأ بإيفاقتها
غزل قومي إحنا وصلنا... فتحت عيناها الرمادية الجميلة مبتسمة وكأنها تحلم به
جود وحشتني أردفت بها بهدوء ذلذل كيانه... قاطعهم حازم عندما فتح باب السيارة
زوزو حبيبتي إنت كويسة
هنا فاقت ورجعت أرض الواقع... أعتدلت وتحدثت له متلاشية النظر لجواد
ايوة حبيبي أنا كويسة... إتجه لجواد
عرفت إزاي إنها هناك
باسم قالي!! أردف بها متحركا بلا أهمية لها
أوقفها حازم مستندا لها
. إلتفت جواد له. حازم ولكنه قطع جملته عندما وجدها . ضغط على قبضته حتى ابيضت وعيناه تحولت للإحمرار من شدة غضبه
هذه ملكه وحده ولا أحد له حق الاقتراب منها... خطى لحازم عندما ناداه.
فيه حاجه ياجواد نظر لها جواد نظرات نارية
خلي بالك منها كويس انا مش فاضي للعب العيال كل شوية أجبها من مكان
نزلت كلماته عليها كبنزين مشتعل داخل صدرها... آهة خرجت من جوفها عندما شع رت بسحابة سوداء تلتحفها
حازم هذا ماأردفت بها عندما سقطت فاقدة الوعي... تلقفها حازم بيديه
رأها ذلك الذي يقف وهي تستغيث بحازم في وجوده وكأن قلبه الذي سقط جذبها من يد حازم بقوة وصرخ به
إبعد عنها اخيرا فلت القوس من السهم ونطق القلب مالا يحكمه العقل
كان يقف في الشرفة يراقب إبنه
اتجه الى مقعده وبدأ يفكر كيف عليه أن يجمعهما حتى لو كلفه الامر بغصبهما.. يعرف
ابنه وكذلك يعرف براءة وساذجة غزل
بعد قليل يجلس بالخارج وكأن الذي يجلس بهدوئه الان هو الذي كان سيغشى عليه من خوفه عليها
تحركت مليكة جالسة بجواره هو وحازم
الحمدالله أخيرا فاقت... قالتها مليكة بهدوء
هي عاملة إيه يامليكة
كويسة ياحازم أردفت بها وهي تنظر لأخيها الذي تبا هى بأنه منشغل بهاتفه
ولا يعلم احد بكم نيران قلبه
وقف متجها لغرفته
تصبحوا على خير... هب حازم أمامه
إنت هتنام دلوقتي.. ابتسم جواد ساخرا
الساعة اتنين الصبح إيه ناوي تقعد للصبح...
أيوة اردف بها حازم ناظرا له بقوة ثم استطرد حديثه
تعالى لازم نتكلم ياجواد ﮂ
انا تعبان وعايز أرتاح... بكرة نتكلم تحدث بها مغادرا لغرفته... أنا هطلع أجيب غزل ياجواد وهاخدها معايا
مينفعش ياحازم... قالها حسين بهدوء
وقف جواد يناظر والده الذي هو ينظر له بنفس نظرته
الأول جوزها مكنش موجود بس دلوقتي جوزها جه والمفروض تكون موجوده في بيت جو زها... مش كدا ولا إيه ياحضرة الضابط... ضيق عيناه متسائلا
إنت بتتكلم عن مين
غزل ياجواد هتكلم على مين... أنا صبرت مافيه الكفاية.. بكرة هترجع مر. اتك لعصمتك ودا آخر كلام عندي
ماذا يقول والده كيف له ان ينسى إهانتها لرجولته... اتجه بخطاه له
عادي كدا يابابا.. عايزني اتجوز من اللي كسرتني... دا مستحيل
معاش اللي يكسرك ياحبيبي هي كانت عيلة متعرفش ومتقصدش... ثم اضاف عندما وجد هدوئه... متنساش إن دي غزل هترتاح وهي بعيدة
ايوة أنا مرتاح وهي بعيدة عني
تنهد حسين بحزن ناظر لحازم... روح إنت وسبها يابني وزي ماقولتلك هي في بيت جوزها... تحرك جواد لغرفته عندما شعر إنه سيفقد عقله
باليوم التالي... يجلس الجميع على مائدة الفطار سوى جواد وغزل... نزل جواد الذي مستعدا لسفره... وقف والده أمامه بغضب عندما علم بنقله مرة آخرى بعدما رجع القاهر
إنت بتعاندي ياجواد... خلاص كبرت على إبوك... ليه طلبت نقلك تاني قولي ليه يابني عايز تموتني
بابا لو سمحت أنا مرتاح هناك... بس أنا مش مرتاحة... هذا مااردفت به غزل وهي تنز ل الدرج
اتجهت ووقفت أمامه ونظرت وعيناها تنسدل منها الدموع
انا مش مرتاحة وتعبانة ياجواد... كفاية عقاب لحد كدا هتفضل تعاقب نفسك وتعاقبني لحد إمتى...
ربت حسين على كتفه وتحدث مقنعا إياه
حبيبي إسمع كلام مراتك... نظرت بغمامة دموعها وهي تنظر لعمها
علشان خاطري كفاية لحد كدا أنا آسفة والله لو أعرف كدا مكنتش عملتها
كأنها هوى لم يستمع لحديثها... اتجه لوالده
انا مش متجوز يابابا علشان تقولي مراتك.. غلطت وعرفت غلطي وصححته... بلاش تخليني اكره نفسي اكتر من كدا
إلتفت إليه بوجع عندما ألقى حديثه إبتسمت بسخرية وأجابته بهدوء مفتعل رغم ضجيج قلبها
أعمل اللي يريحك ياحضرة الضابط.. أنا اللي آسفة إني رخصت نفسي... لكن ملحوقة... ثم رفعت عيناها تنظر في مقلتيه بكل ماتحمل بداخل قلبها من وجع
وأنا من النهاردة حرة في أفعالي ملكش حكم عليا.. حتى لو شوفتهم بيصفوا دمي متعملش حامي الحمى.. قالتها ثم خرجت مهرولة لمنزل حازم
باليوم التالي على مائدة الطعام
عمتكم جاية بعد يومين.. اتجه بنظره لنجاة... جهزي الدور اللي فوق
يانوجة علشان هتقعد كام يوم
مسدت على يديه إعتبره حصل... توجه جواد نظره لوالدته التي تعامل والده بكل حب وإحترام رغم جوازهما المعقد
حازم حبيبي هعدي على رغدة النهاردة في بحث عملي لازم نعمله
تمام حبيبتي خدي بالك من نفسك.. وخلي زاهر معاكي دايما... وقفت متجهة لجمع أشيائها تمام... نظرت لحسين
محتاج مني حاجة ياعمو
أشار بيديه وتحدث مبتسم
تعالي ياحبيبة عمو عايز اقولك حاجة.. قطبت جبينها
فيه حاجة ولا إيه
اخرج مفتاح سيارة ووقف إياها بأبوية. كل سنة وإنت طيبة يازوزو... النهاردة عيد ميلادك
انسد لت دمو عها التي كانت عالقة بين أهدابها...
أنا كنت ناسية اصلا... ربنا يخليك ليا ياحبيبي
اتجهت مليكة
كل سنة والجميل بيكبر وبيحلو بينا العمر كله ياحبيبتي وأخرجت لها من جيب حازم عقد به فصوص من الزمرد
دا بقى ياحبيبتي هديتي أنا وحازم ... أما صهيب اخرج من جيببه ساعة فضية اللون ولكنها جذ ابة الشكل يوجد بجوارها أنسيال يوجد في منتصفه فراشة... ابتسم لها وأردف
كان نفسي أجيبها لون عيونك الحلوة
ابتسمت له وأردفت ممنونة بشكر
شكرا ياآبيه ربنا يخليك ليا
أما الذي يقف بجوارها نظر لها وغص قلبه من عقابه القاسي الذي أنساه عيد ميلادها
أسرع سيف وهو يضحك
دكتورتنا الحلوة انا مجبتش هدية بس ممكن أعزمك على عشا رومانسي أردف بها وهو يغمز بعينيه
ابتسمت وتحدثت كفاية معيدتك ليا تسلميلي ياسيفو... سحبها من يديها والله ابدا لازم أعزمك على فيشار
وقفت وهي تضحك بدموع السعادة
حبيبي ياسيف والله مامحتاجة فيشارك... اصله غالي اوي ومش عايزة اخسرك... ضحك الجميع في روح دعابية من سيف...
كل سنة وإنتي طيبة ياحبيبة قلبي ودايما السعادة منورة وجهك... ثم همست لها... هديتي الولا اللي واقف مصدوم هناك إن شاءلله يرجعلك ويكون من نصيبك
رفعت عيناها اللامعة بالدموع إنت أحسن ام في الدنيا
ملست نجاة على ظهرها بحنان
مش هيستحمل صدقيني بيحبك وبيموت فيكي ياقلبي بس إصبري عليه
انتوا بتقولوا إيه... هذا ماأردف به صهيب
مسحت نجاة دموعها بحنان أموي
غزل عايزة تسافر لخلتها ليلي وحسناء فأنا كنت بقولها هقنع عمك... إيه رأيك ياحسين
مستحيل... هذا ماأردف بها جواد بقوة
همست نجاة لها... مش قولتلك كلام بس شوفي قلبه بيغلي.
ضحكت غزل .. تسلميلي يانوجة... رفعت نظرها متجاهلة نظرات جواد
إيه رأيك ياعمو عايزة اسافر تركيا وأكمل تعليمي هناك مبقتش عايزة أقعد هنا تاني
أسرع إليها جاذبا يديها... تعالي معايا
ابتسمت نجاة بغرور متجهة لزوجها... كله تمام ياحبيبي ... اتجه صهيب إليها
مش عيب يانوجة تلعبي من ورايا
بالحديقة صرخ بوجهها
عايزة إيه تسافري... ماشي اتفضلي مع السلامة بس قبل ماتسافري أعرفي إنك كسرتي دا مشيرا لقلبه ... وخلتيني اكره نفسي
بأنفاس مقطوعة خرج صوتها وهي تجاهد دموعها
دارت حوله واغمضت عيناها واردفت
ياااه لدرجة دي ياحضرة الظابط مش طيقني كرهت نفسك...
جلس بهدوء مفتعل ولم ينظر لها ولكنه أستطرد حديثه بهدوء رغم حربه الداخلية
عايزة إيه.. عايزة تعرفي إني مش عايزك وكرهتك... اه مش عايزك وكرهت نفسي بسببك... عملتي إيه يثبت حبك ليا اقولك
ثورتي وهجتي ومعملتيش حساب لجوزك اللي بيحارب في كل الجهات... لا روحتى رميتي ودنك لكلب عارفة ومتأكدة إنه عايز يتخلص مني... ثم استرسل حديثه قائلا
لا ومش بس كدا جيتي وقفتي قدام جوزك اللي هو نفس الر جل اللي كان مستعد يضحي بحياته علشانك..نظر لداخل عيناها...كان مستعد يبيع الدنيا بحالها علشان ابتسامة من ع يونك..أكمل مسترسلا بعتاب
جيتي بكل جبروت وقولتي اتمنيت غيرك...
رفع نظره للسماء وكأنه بيناجي ربه بألا يضعفه أمامها ثم توجه لها
ياترى تسكتي على كدا... ابدا لا لازم ادوس بالجامد قوي لازم ادبحه بسكينه باردة علشان اتمتع واشوفه وهو بيفرفر قدامي وأكون مستمتعة بعذابه...
ههه بدأ يدور حولها ونظراته المستحقرة
وجاية بكل بساطة توقفي قدامي
لا لا مش معقول كدا انت كدا كويس ياحبيبي دا كنت بهزر معاك... لا معلش أنا آسفة أصلي صغيرة ومكنتش أعرف إن الموضوع يكسرك كدا.. أنا آسفة ياجود بليز متز علش... مش دا كلامك حضرة الدكتورة المحترمة
جواد لو سمحت إسمعني...
إخرصي ياغزل مش عايز اسمع صوتك ولا عايز اشوفك عايز انسى كل حاجة مرتبطة بيكي.. عايز افوق من الوهم اللي حطته لنفسي ... كل شوية تقوليلي إنت اغلى حاجة في الدنيا.. أنا بحبك.. مقدرش أعيش من غيرك استطرد حديثه ملام
فين إثباتك لدا فين الثقة اللي المفروض الحب ثقة... امسكها من اكتافها بعنف
اقولك فين... مفيش ايوة بح... ليه ياحضرة الدكتورة علشان إنت محبتنيش إنت خد تيني كشخصية اتمحو رت لحياتك وبس
وقفت أمامه تنظر داخل مقلتيه
انا بحبك أكتر من روحي مستعدة أبيع الدنيا دي كلها علشان .. جواد أنا كنت صغيرة مش فاهمة حاجة
دفعها بعيد عنه ابعدي عني كفاية اسطوانتك للكل دي إنك صغيرة... لا إنت مش صغيرة إنت كبيرة وواعية مافيه الكفاية... دا انتي دكتورة ياحضرة الدكتورة... هو فيه واحدة صغيرة برضو تفكر في قضية خلع
نزل بجسده لمستواها
دي واحدة عايز تموت وتذل اللي قدامها مستمتعة بعذابه... تعرف أنها خذلته ولكنها لم تيأس
جواد لو سمحت متعملش كدا... انا تعبانة من غيرك... حبيبي لو سمحت إديني فرصة... على رغم من قوة مشاعره لها ورغبة ملحة عليه .. إلا إنه نظر للبعيد
إخرصي مش عايز أسمع إسطوانة حبك دي ثم تحدث بمايقسم ظهر البعير
انا رميتك من حياتي.. وانت ارميني من حياتك... وحافظي على كرامتك اللي دبحتيني علشانها... قالها ثم اسرع مغادرا من امامها عندما شعر بضعف كونه وكينونته أمامها
نزلت بر كبيتها على الأرض وظلت تبكي لبعض الوقت ثم وقفت فجأة ومسحت دموعها بعنف
نظرت لسرابه وكأنها فاقدة للنطق
طلعت قاسي اوي ..... وحياة حبي لك ياجواد لأرجعك وأنت بتتمنالي ا لرضا وزي ماعيشت من غيرك أربع سنين وانت بعيد هعيش وأنا قدامك وأق. هرك كمان
وصلت مليكة إليها بعدما وجدت حالة أخيها
قائلة
متزعليش ياحبيبتي معلش هو لسة زعلان منك الموضوع مش سهل يازوزو...
خلاص يامليكة هو اللي أختار وأنا برضو ليا أختيارتي أردفت بها ثم تحركت خارجة
في شركة الألفي
دخلت نجوى الى نهى
البشمهندس عنده اجتماع بعد ربع ساعة بيقول لحضرتك جهزي نفسك
استدارت إليها
إزاي أنا معرفش الاجتماع دا.... تبع إيه
مطت نجوى شفتيها
اللي اعرفه دي شركة أسبانية وحضرة الضابط هيكون موجود كمان علشان الباشمهندس صهيب خلاني اكلمه
نقرت بقلمها على المكتب وهي تحاول تفكر بماذا يفكر صهيب
رفعت نظرها لنجوى وتحدثت
تمام روحي انت على شغلك يانجوى
بعد أكثر من ربع ساعة جلست نهى بجوار صهيب في غرفة الاجتماعات... دلفت فتاه ممشو قة القوام.. ذات عيون زرقاء وشعر أصفر قصير
دخلت وألقت التحية على الموجودين
صهيب.. نهى وبعض الأعضاء المسؤلين من الجانب الإداري
بدأت تتكلم مع صهيب بلغتها الأسبانية وبعض العربي المكسر
أريد اعرف لماذا لم يحضر حازم هذا الإجتماع توقعت إنه سيكون موجود
رد صهيب بلباقة
عذرا فهو اليوم لم يكن موجود بالقاهرة.. واكيد سيكون موجود في المرات القادمة. بدأت تتحدث عن العمل الذي سيجني كلا منهما من هذا المشروع... وهو عبارة عن منتجع سياحي بإحدى القرى السياحية
بعد اكثر من ساعتين... ودعها صهيب ونهى
تنهد صهيب بعد خروجها
معرفش حازم رافض التعامل معها ليه... مع إنه بيقول الشراكة معها كويسة للشركة
ضيقت عيناها مستفهمة
طيب ليه رافض... ممكن يكون فيه حوار منعرفوش
ابتسمت له واردفت بيقين
شكلها معجبة بحازم... انا لاحظت لهفتها في السؤال عليه
مسح على وجهه بعنف
فعلا حازم قالي حاجة زي كدا... هو شايف إنها هتكسب شركتنا.. بس هو رافض التعامل معها نهائي علشان مليكة
امم... اردفت بها نهى
بس ياحبيبي كدا مش كويس ابتسم بسخرية واردف قائلا
عارف هنشوف كدا مليكة وبعدين نتكلم
اتجهت وجلست أما مه على المكتب حمحمت وأمسكت باالكر افيت... بقولك ياحبيبي
جواد جه ولا لسة... ضيق عيناه مستفهما
بتسألي عن جواد ليه يانهى
ضمت شفتاها للامام
عايزة اعرف ياصهيب ومتقوليش مالكيش دعوة غزل صعبانة عليا اوي
انا قولتلك ميت مرة ياحبي
بلاش ندخل في حياتهم هما حرين..
صهيوبتي لازم نرجعهم لبعض مش كدا ولا إيه...ا
ثم أردف بهدوء
جواد رافض خالص كلنا حاولنا معه يانهى.. وبعدين متنسيش غزل اللي كتبت النهاية بإيدها
تنهدت بحزن ونظرت بعينين لا معة بدمعاتها
لازم أساعد غزل ياصهيب إنها ترجع لجواد... متنساش إنها السبب في إننا نكون مع بعض.. أغمضت عيناها متذكرة حديثه
جنى دي كانت أكبر وأعظم حب ليا.. ساكن جوا قلبي.. لانها زي الملاك مستحيل أنسا ها دي غير خالد خالص
قطبت جبهتها ممكن أسألك
ماتت إزاي أنا فاكرة غزل قالتلي ماتت في حادثة... نظر حوله وترقر قت عيناه بالدمع لذكرى حبيبة الرو ح رفع رأسه وألامه قلبه وبدأ يتحدث
كانت مع جاسر بعد ماجواد اخدني المستشفى حالتها كانت صعبة دخلت في صد مة عصبية من اللي شافته .. جواد ركب الاسعاف معايا وقال لجاسر يلحقه بيها
تنهد بحزن واكمل استرسال لحديثه
طبعا القوة مشيت بالمجرمين للمركز
وجاسر لوحده متجه للمستشفى بعد ماقبضوا على المجرمين واخدهم باسم والدنيا كانت آمان... لحد ماجم قبل المستشفى بكام كيلو قطعوا الطريق على جاسر استغلوا إنه لوحده
كانوا عايزين يكسروا جواد بأي طريقة... وطبعا مش هيلاقوا أحسن من مرات اخوه اللي أستغلوا اختها وعرفوا حركة سيرنا ثم استطرد مفسرا
حاوطوا جاسر طبعا وضربوه وكان هيموت فيها... فضل في غيبوبة حوالي شهرين..
نظرت له واردفت بإر تجاف شفتيها
وجنى عملوا فيها إيه
آه خفيضة خرجت من صدره مشتعلة بلهيب الحسرة وذكريات الماضي تؤلم روحه... انسدلت دمعه فجأة كأنها رفضت عصيا ها له
بكت بنشيج على كم الآلام الذي يعتري صدره وعلى عروس الجنة...
ظلت دموعه تتساقط وهو ينظر في جميع الاتجاهات
حتى لايشعر بالشفقة في حضرتها
بسطت يديها وربتت على يديه بحنان
ادعيلها ياباشمندس... ربنا يرحمها
مسح دموعه بقوة وحاول الخروج من حالته قائلا
ربنا يرحمها... إحنا قلبناها نكد كدا ليه.. تيجي نتمشى شوية على النيل
فركت يديها ونظرت للإسفل
آسفة انا اتأخرت ويادوب أروح علشان بابا ميقلقش
تمام تعالي علشان أوصلك... خرجت من ذكرياتها عندما ملس صهيب على وجهها
مالك يانهى.
مفيش حاجة انا عايزة اعدي على غزل قبل مااروح... ز فر بضيق
على فكرة الدنيا شا يطة من إمبارح في هجوم كان في البيت اللي كانت فيه ولولا جواد كان زمانهم خطفوها
قطبت حاجبيها
هو جواد جه مش المفروض يجي النهارده
جمع أشياؤه تعالي نروح وأحكيلك في الطريق
في بيروت
مدينة الجمال والدلال
في منزل يشبه القصور تجلس بثينة أمام ناجي وهي تضع ساق فوق الأخرى تنظر له بمقت... لوت شفتيها متذمرة من اسلوبه المخا دع لها
هنفضل هنا كتير ياناجي بقالنا أربع سنين عايزة أرجع مصر
مط شفتيه للأمام وتحدث بغلاظة
وترجعي مصر ليه يابوسي علشان ابن الالفي يقبض علينا... نسيتي عمل فيكي إيه آخر مرة... ذهب هيثم الذي يجلس بجوارهم بذاكرياته لأحداث تلك الليلة
فلاش باك
جلس هيثم بجوار سيف الذي ينشغل بالحديث مع صديقه اتجه هيثم لقسم المشروبات واضعا له مسحوق في فنجان قهوته... ثم تحرك سريعا عندما حملها النادل متجها له... دلف جواد لذلك الكافيه وهو يبحث عن أخيه عندما علم بهوية هيثم... إتجه له وجلس بجانبه...
حلو الكافيه دا بتيجوا هنا على طول
اماء ياسين صديق سيف
بقالنا سنين وتحس العاملين فيه اصحابنا
امم نطق بها جواد وهو يتفحص المكان بعينيه... رفع نظره لكوبان القهوة الموضوعان أمامهما.. وأمسك بكوب أخيه
قوم هاتلك واحد وأنا هشرب دا إحنا قهوتنا واحدة... تحرك سيف بالفعل لجلب قهوته... شرب منها جواد شر فة وبدأ يتذوق طعمها وفجأة هب سريعا متجها لأخيه... وتحدث بغموض أمام الجميع
حلوة القهوة دي مين عملها.... نظر له شابا في اواخر العشرينات
أنا اللي عملتها حضرتك فيها حاجة... ظل ينظر للشاب بهدوء لكى يرى إنفعالاته ولكن الشاب هادئ الطباع... اتجه للمسؤل
عايز اشوف تسجيل الكاميرات... ثم بسط يديه بكرنايه الشرطة... خرج من ذاكرياته
عندما تحدثت بوسي
عملت إيه ياهيثم في الشحنة الأخيرة كله تمام
كله تمام يامدام والتسليم كان آمن يعني متخافيش... ضحكت عليه وأردفت بسعادة
كنت عارفة إن د ماغك دي ألماظ ياهيثم تسلملي.. ثم غمزت له بعينيها بعيدا عن زو جها الذي يتابع هاتفه باهتمام... وقف سريعا وأردف
شوفتي اللي حصل المركب غرقت بالبضاعة اللي رايحة على مصر
في فيلا حازم مساءا
جلس حازم وغزل يتناولان عشائهما بعد سفر ميرنا وليلى المضطر بسبب حادث ز وج ليلى
تنفس حازم بهدوء كي لايظهر تعصبه من غزل عندما تركت منزله قاصدة الجلوس بمفردها في منزلها... نظر لها ثم أردف متسائلا
ناوية تعملي إيه ياغزل... ينفع اللي عملتيه دا.. إنت مفكرة جواد هيسكت ولا أنا هسيبك
أجابته بنبرة لا تقبل المجادلة
معدش فيه جواد ياحازم... وبعدين لازم اعتمد على نفسي.. بكرة إنت تتجوز ولازم يكون لك حياتك الخا صة
وقف وأقترب منها وأردف مطئنا إياها
حبيبتي إنت زيك زي ميرنا مستحيل از هق منكم مينفعش اسيبك لوحدك ياغزل.. إنت شايفة عاصم عايزك بأي طريقة...
ابتسمت ساخرة وأردفت
سبحان الله شوف عاصم عايزني وغيره رافضني... أنا قررت ياحازم لو سمحت سبني
على راحتي وبعدين دا البيت في وش البيت متخافش عليا حبيبي... قطع حديثهم صهيب عندما دخل عليهما
وقفت مستأذنة ... صعدت لغرفتها وبعد قليل نزلت تجر حقيبتها خلفها... كان يجلس الثلاثة يتناقشون في المشروع الذي جلبته الشركة الأسبانية
اتجه يبحث بعينيه عليها.. حزن من نفسه عندما اقسى عليها اليوم هو يعرف حينها إنها لاتعي مافعلته ورغم ذلك لم يتقبل جرحها... ظل طيلة اليوم وهو يؤ رق روحه ويتذكر حديثها عن عشقها الجارف المتيم له... لم تعلم إنه يئن ويحترق مثلها
رأها تسحب حقيبتها وتنادي على حازم
زومي أنا ماشية حبيبي ولو فيه حاجة هكلمك... لا تعلم إنه بالداخل ظنت إنه صهيب لأنها لم تراه عندما دلف للمنزل
وقف سريعا متجها إليها وجدها تحمل كتبها بيد وتسحب حقيبتها باليد الأخرى
رايحة فين هذا مااردف به جواد
تفاجأت بوجوده ورغم ذلك تما سكت ونظرت له بهدوء
رايحة بيت ابويا هستقر هناك!!
حاول تمالك أعصابه والسيطرة على غضبه قدر المستطاع... زفر بحنق
اطلعي فوق ومتخلنيش أفقد أعصابي
لم تتحمل أوامره
التي عاد بها لزمنه... ورغم ذلك سيطرت على نفسها
مينفعش ياآبيه قالتها وهي تنظر في مقلتيه...استرسلت مقنعة إياه لازم أستقل بنفسي.. عمتك هتيجي وإنت عارف أنا وأمل مش هنرتاح مع بعض... تحرك حازم وصهيب اليهما
فيه إيه ياغزل إنت رايحة عندنا ولا إيه.. اتجهت بنظرها لصهيب
لا ياآبيه رايحة بيت أبويا وأخويا... هو مينفعش أعيش فيه ولا إيه . عايزة ارجع احس بالدفى تاني... والدفى دا مش هلاقيه غير في مكانهم... أنهت كلماتها بنظرة يملؤها الحز ن.. مصوبة له لينزف قلبه
شعر بأنها سددت لقلبه طعنة قوية... ورغم ذلك تحدث بهدوء
ارجعي أو ضتك ياغزل.. مينفعش تكوني لوحدك وبيوتنا مفتوحة... متنسيش إنك وصية عندي... أمل متقدرش تقرب منك
هنا تذكرت الوصية التي دمرت حياتها رغم المفروض تكون سعادتها
جلست ووضعت رأ سها بين راحتيها
انتوا ليه مش عايزين تفهموا إني مينفعش أقعد عند حد لازم أكون حياة خاصة بيا... إتجه صهيب لها وجر حقيبتها وامسك بيديها
تعالي يازوزو اوديكي البيت عندنا هترتاحي عارف
لا أردفت بها بقوة حاولت تهدئ من غضبها وأستطردت حديثها
أنا هروح بيت أبويا وياريت تحترموا رغبتي
ظل ينظر لها وهناك دافع يحركه أن يتجه لها وهناك دافع إخر يحكي له
هذه التي كسرتك.. لا تشفق عليها... ماذا يفعل لكي يخرج من حربه الداخلية بين العقل والقلب خرج من صراعه مع نفسه
تمام عايزة تروحي روحي بس مليكة هتقعدي معاكي ومفيش خروج غير لما تقولينا...
حاضر تحدثت بها ثم تحركت مغادرة
جلس يمسح على وجهه بعنف فهو يشعر بالعجز لا يعلم ماذا يفعل...
اتجه للحديقة راحت ذاكرته لجاسر
قبل موته بيومين جلب قهوتهما وجلس
نظر جاسر للنجوم متحدثا
بيقولوا الضباط معندهمش مشاعر ولا أحا سيس ياخي بينعتونا بالحيوانات معرفش ليه... يعني مستحيل نقول كلمة حب
قهقه عليه جواد.. واردف ضاحكا من اللي بيعملوه فينا المجر مين
رفع جاسر حاجبه هو فعلا إنت هتقولي دا أنا أكتر واحد عارفك دا المجرمين بيترعبوا من القسم بتاعك ياأخي... لكمه في كتفه وتحدث
بس يالا عايزني اطبطب على المجر مين..
ضيق جاسر عيناه
يابني فيه حاجة إسمها الر حمة... ياعيني عليكي ياغزل دي مش هتاخد في إيدك خنا قة هتعلم على وشك زي ماعلمت على الكل والبركة فيك
قطب مابين حا جبيه وغزل مالها يابني
مازال ينظر للسماء مالهاش ياجواد مش يمكن تكون مر اتك
قهقه عليه دا إنت شكلك مبرشم حاجة يالا... ثم اكتمل حديثه... قول متخافش
سند جاسر مرفقيه على الاعشاب ونظر داخل مقلتيه
هتستحمل تشوفها مع حد تاني ياجواد.. أحس بوخزة مؤلمة في صدره.. جلس صامتا كأن الحروف خرجت من شفتيه
فرد جاسر جسده على العشب ونظر للنجوم المتلألئة مرة آخرى
الموضوع صعب مش كدا... عارف إنه صعب ومميت.. ثم رفع نظره وأردف مطئنا
بس بإيدك إن تخليه أسهل مايكون
إنت عارف بتقول إيه ياجاسر أردف بها جواد متسائلا
أنا أعرف حاجة واحدة بس إنك بتحبها وهي بتحبك يبقى نروح للممكن ونبعد عن المستحيل ياحضرة الضابط... أعرف أختي متهو رة بس دا علشان سنها الصغير.. بكرة تعقل وتكبر ساندها بس ياجواد... وريها الصح من الغلط.. هي بتثق فيك أكتر مابتثق فيا..
إسكت ياجاسر وإياك تفتح معايا الموضوع دا تاني.... وقف جاسر
غزل متعلمتش من الدنيا غير على إيدك وللأسف علمتها القوة في الرد قبل ماتدلها الاحتواء ياصاحبي... ودا اللي خلاها متسبش حقها مع حد.. بقت عاملة زي القطة الشر سة بتجيب حقها بالعنف واكمل مسترسلا
خايف ترجع تشتكي في وقت من الأوقات.. بس الغلط عندي من الأول.. كان أنا أولى بيها إني أعلمها إزاي تاخد حقها
خرج من ذكرياته وبدأ يربط الاحداث التي أوصلت بهما لتلك النقطة... ومازال سؤال جاسر يراوده...
هب واقفا و توجه لمنزلها...استدعى العاملون بالمنزل وبدأ يعطيهم الأوامر المشددة للحفاظ على أمنها وسلامتها
صعد لغر فتها قام بالطرق عليها
دلف بعدما اذنت له.. كانت تعتقد العاملة تجلب لها قهوتها... وجدها تجلس بهدوء وتدرس بعض محاضراتها... ممكن أدخل
نظرت حولها... واردفت بهدوء
لحظة أسرعت تضع حجابها على شعرها... هنا نغزه قلبه هذه التي كانت ملكه أصبحت غريبة ومحرمة عليه تحدثت
أتفضل... دلف ينظر بإشتياق لغرفتها ذات الطابع الانثوي الطفولي...
عاملة إيه في مذاكرتك... حبيت نرجع زي زمان وننسى المشاكل شوية
اطبقت جفنيها أكيد طبعا إنت هتفضل مهما كان جواد ثم نظرت للأسفل ولم تنظر له
الحمدلله ماشي الحال... المواد تمام.. بس فيه بعض التحفظات على العملي.. تحسه تقيل... لحظات ونسيت ماصدر منه.. وبدات تتحدث معه في كل شيئا يخص كليتها
كان يجلس يضع يديه على خديه ويستمتع لحديثها... حدث حاله
ايعقل الذي تجلس أمامه هذه غزل.. اين الطفلة الطائشة التي كانت مليئة بالحيوية
كبرت ونضجت وأصبحت أكثر خبرة وتعقل.. أنهت حديثها وهي تبتسم اتجهت بنظرها له وقفت عن الحديث عندما وجدته على هذا الحال
حمحم عندما وجدها توقفت...
مليكة هتيجي بعد شوية... انتي لسة تحت الوصاية لازم تاخدي بالك مش عايز غلط ماشي... أردف بها متحركا للخارج.. هروبا من مشاعره
جلست مذهوله من ردوده التي أصبحت لاتطاق كما خيل لها
كزت على أسنانها منه وتحدثت بغيظ
مستفز
ابتسمت
بس بحبك اوي .. ونظرتك اللي بتحاول تخبيها عن الكل مستحيل تخبيها عني.. رحماك بي حبيبي
في صباح اليوم التالي
اتجهت للفيلا الخاصة بهم هي ومليكة لتناول الفطار
كان حسين يترأس المائدة وبجواره جواد من جهة وزو جته من الجهة الاخرى... اتجهت الفتاتان بعد إلقاء تحية الصباح وجلسو لتناول الفطار... وكالعادة تجلس بجوار متيم رو حها وفي المقابل تجلس مليكة بجوار حازم الذي انضم هو كذلك امرا من حسين أما صهيب فيجلس في مقابل والده... ابتسم وتحدث
بس إيه الكرم