رواية للكاتبه سيلا وليد
دا ياسحس مديني مكانة اعلى مني أه والله... ضحك عليه الجميع على دعابته.. نظر حسين وتحدث قائلا
حدد ميعاد فرحك ياصهيب كفاية كدا هتفضل تأجل لحد إمتى
اتفق مع حازم وشوفوا يوم ونجو زكوا بقى نفسي افرح
صو ب صهيب نظراته لجواد الذي يأكل بهدوء ولم يهتم بحديثهم... كل مايؤرق روحه هذا الملاك التي تجلس بجواره ولم تتحدث تتناول طعامها في صمت...
إيه رأيك ياجواد... هذا ماأردف به حسين
رأيى في إيه يابابا
إنت شكلك مش معانا خالص...
دخلت أمل ووالدتها التي تدعى أشجان
وقف الجميع لتحيتهما.. أسرعت أمل تحتض خالها
اشتقتلك كتير خالو.. شو هالغيبة اللي غبناها عنك
وانت كمان وحشتيني يابنتي.. عاملة إيه كبرتي وحلوتي أهو
بعد قليل جلس الجميع لتناول القهوة.. جلست بجوار جواد.. وتحدثت بابتسامة واسعة
وحشتني ياجود أخبارك إيه..
نظر لغزل التي تنشغل بهاتفها وتبتسم كأنها تتحدث مع أحدا أجابها بابتسامة متكلفة
كويس ياأمل إنت عاملة إيه
الحمدلله وحشتيني اوي يا جواد معقول تفضل لحد دلوقتي من غير جواز علشاني
هب واقفا... عندي شغل لازم أمشي
وقفت أمامه وامسكت يديه أمام الجميع
لسة زعلان مني ياجواد... صو بت غزل نظرها له بعيون لامعة
اتجه سريعا ينظر لها مفيش بينا حاجة علشان أسا محك ولا لا..ثم تحرك مغادرا سريعا
مساء يجلس الجميع في جو من المتعة
توجهت أمل لمنزل غزل دخلت تتدلى بمشيتها فهي عرفت من والدتها بزواجها من جواد.. انتظرتها حتى عادت من جامعتها حتى تضا يقها
كانت تجلس غزل تقرأ وردها اليومي
دخلت وهي تبتسم بخبث
عاملة إيه يازوزو... كلية الطب صعبة مش كدا
أغلقت مصحفها ونظرت لها واجابتها بهدوء
هي مش صعبة اوي للمتفوق.. وقفت واتجهت لها تعالي واقفة ليه ثم تحدثت
تشربي إيه ياابلة أمل مش ابلة برضو
ردها جعل امل تستشاط غضبا... ولكنها تحدثت بخبث لا مستنية جود لما يجي بدنا نتعشى سوا... أكيد فاكرة إننا مفينا نعرف ناكل من غير بعض
جلست غزل واضعة قدما فوق الأخرى
أيوة طبعا فاكرة.. وفاكرة كمان حركاتك كلها علشان تجذبيه
مطت أمل شفتيها وتقدمت وجلست بجوارها لا معلوماتك ناقصة قصدك كنا بنحب بعض... قطع حديثهما صهيب عندما دخل
عاملين إيه ياصبايا.. ياله عشان نتعشى جواد جه.. أسرعت أمل للخارج
أنا كتير جوعانة ونفسي كتير مفتوحة
جلس صهيب بعد خروج أمل
عاملة إيه ياغزل
تنهدت بحز ن وتحدثت قائلة
الحمدلله يا آبيه ماشي الحال .. اقترب وجلس بجوارها مربتا على ظهرها
عارف أنا قسيت عليكي الفترة اللي فاتت.. ونفسي نرجع زي زمان
ابتسمت ابتسامة لم تصل لعيناها
قول للزمان إرجع يازمان ياآبيه... كنت رجعت أنا وجواد لبعض
زفر بضيق من اسلوبها الذي بدأت تستخدمه معه في الفترة الاخيرة
طيب تعالي نتفق ونرجعه تاني
استدارت بجسدها واردفت له
آبيه صهيب أنا تعبانة وعايزة أنام
وقف ونظر لها بحزن تمام ياغزل زي ماتحبي
بعد ساعتين
وقف حسين امام جواد
جواد أردف بها حسين بقوة... اتجه بنظره لوالده..
هو لدرجادي محدش قدرك... ز فر بضيق متجها لوالده
بابا أنا تعبان أرجوك بلاش تضغط عليا.. خلاص اللي حصل حصل.. هتفضل كدا لحد إمتى
قطب جبينه بعدم فهم.. هو فيا حاجة ماأنا كويس
كويس تمتم بها حسين طيب اسمعني علشان مش هكرر كلامي تاني... أعمل حسابك كتب كتابك على أمل بنت عمتك يوم الجمعة اللي جاية
وقف بإتزان وخطى حتى وصل لحازم.. هو أنا صاحي ولا بحلم.. امسك بيد حازم.. لا والله دا حقيقة... وفجأة ظل يضحك ضحكات صاخبة... ناظرا لصهيب... أنتوا سموني بعد كدا الجمعية التعاونية للزواج.. ثم صعد غرفته وهو يقهقه كالمجنون
اتجهت لحسين بعد صعود جواد... ونيران قلبها بالاشتعال
هو مين اللي عايزه يتجو ز معلش أصل سمعي تقيل
رفع صهيب حاجبه بتسلية
الجمعية التعاونية للز واج يابت وبعدين وانت مالك... ابننا وعايزين نستره... اسرعت اليه ممسكة بشعره الناعم
إلهي يسترك عذرائيل ياصهيب
فاقت من حلمها وهي تكاد تتنفس بصعو بة من هذا الكا بوس... مسحت على وجهها وبدأت تستغفر ربها... يتجوز لا مستحيل
في صباح اليوم التالي بعد ماادت فرضها وقرأت وردها اتجهت لفيلا الألفي
وجدتهم يجلسون يتناولون طعام الافطار
كانت أمل تجلس بجوار جواد وهي تتحدث معه بسعادة ولكنه غير مبالي .. اغمضت عيناها بحزن عندما وجدتها تجلس مكانها
اتجهت وجلست بجوار صهيب بعدما ألقت تحية الصباح... اتجهت أشجان تردف بخبث
ليه ياحبيبتي نقلتي انا كنت عارفة إنك قاعدة هنا... اوعي تكوني زعلانة من أمل علشان أخدت اوضتك اللي جنب أوضة جواد
شعرت بغصة بحلقها ولكنها رفعت نظر ها وتحدثت بهدوء
أنا ليا بيت كنت قاعدة هنا لظروف معينة بس دلوقتي.. مينفعش اقعد هنا وبعدين دي مش اوضتي... دا كان جناح لجواد.. بس حضرتك عارفة جواد مكنش بيرضى يخليني أبعد عنه... تقولي إيه طفلة بقى
ثم استطردت حديثها مفسرة
أنا مسبتوش علشان أمل ولا حاجة ابدا.. انا حبيت أشعر بكياني في بيت بابا وماما.. هنا كان بيتنا كلنا لما بابا كان عايش.. بس بابا مش موجود يبقى اولى بيا بيت باباي مش كدا ياعمو
أجابها حسين الذي لم يعجبه الحال
لا مش كدا ياغزل.. دا بيتك قبل أي حاجة.. من إمتى وإحنا بنفرق بينا ثم استرسل حديثه
بيت ابوكي الله ير حمه مفتوحلك يابنتي في أي وقت.. بس الأصل هنا في بيت جو.
زك
وقفت أمل مردفة بخبث
ايه دا هي غزل اتجو زت تاني ولا إيه وياترى مين من ولادك ياخالو المرادي... بعد ماجواد مستحملهاش
هب جواد واقفا وصاح بوجهها
ياريت تخليكي في حالك ياأمل.. اللي بيني وبين غزل مش عقد جواز بس... بينا عمر يابنت عمتي... أردف بها بسخرية
وقفت وجمعت أشيائها واردفت وهي تنظر له
عندي سكشن ساعتين ممكن تجيلي على الكلية فيه موضوع مهم لازم نتكلم فيه
أردفت بها وهي تتلاشى النظر له
تمام هشوف شغلي لو عرفت آجي هاجي
إسمها هاجي ان شاء الله ياآبيه
أغمض عيناه بوجع
الأمس كنت الحبيب واليوم الاخ.. نظر لملا بسها بتقييم فقد تغيرت كثيرا بلبسها الواسع وحجابها الذي اعطاها هالة من الجمال
أسرعت أمل خدني في طريقك ياجود عندي مشوار للمهندسين
وقفت غزل وهي تنظر له بوجع
امل تذكرت هذه الفتاه التي كانت تعشقه بالماضي ولكن تركته وسافرت في غموض وحتى هو يكن لها مشاعر وهذا السبب جعله يمنع جو ازه
واليوم رجعت لتلهب مشاعره مرة أخرى
وقف متجها لها ولكن لاحظ شرودها
يالة علشان اوصلك في طريقى
لا متشكرة أنا هروح مع زاهر... وتحركت سريعا بينما هو خرج مغادر لسيارته هو وأمل
براحتك أنا عزمت وإنت
رفضتي... قالها وهو يسير خلفها... وقفت واتجهت له
شكرا ياحضرة الضابط... الله الغني على مساعدة معاليك..روح شوف ست الحسن بس ياريت متتأخرش
لاحت ابتسامة على وجهه ود في هذه اللحظة جميلة تخطف العقل والقلب معا... ولكن ماذا عليه ان يفعل
بعد ساعتين وقف امام كليتها ينتظرها بالخارج ولكنها تأخرت عن موعدها... دخل القلق لقلبه
نزل من السيارة متجها الى القاعة التى تقام به محاضرتها
وصل ووقف أمام الباب.. ثم قام بالطرق على الباب المنشود
دخل بهيئته الرجولية.. نظر لاستاذها
ثم بحث عنها في المدرج... وجدها تجلس بجوار صديقتها الجديدة رغدة
اتجه محي الدكتور الذي على علاقة به منذ دخولها الجامعة.. لمعرفة أخبارها
حضرة الظابط حمدالله على السلامة
إزي حضرتك يادكتور يحيى... آسف اني قطعت محاضرة حضرتك... بس قلقت على غزل... وقفت إبنة الدكتور التي تدعى بمايا متجهة اليهما
اهلا بحضرتك ياحضرة الظابط... حياها برأ سه.. ثم أردف بمجاملة
أهلا دكتورة مايا... اتجه بنظره لجنيته الصغيرة...
اسف ممكن اخد غزل... اتجهت مايا لغزل تنظر لها من تحت لفوق ثم تحدثت إليه مبتسمة
ايه يابابا مش حضرتك ناوي تعزم حضرة الظابط على قهوة ولا إيه
ابتسم جواد بمجاملة
لا والله آسف مشغول جدا.. لازم اخد غزل ونمشي.. مرة تانية إن شاءلله
اتجه لغزل التي تجلس بهدوئها الغير طبيعي... وهي ترمقه بنظرات نارية
يالة ياغزل بعد إذن حضرتك طبعا يادكتور.. مطت مايا شفتيها وهي تكاد تحترق بنيران الغيرة من هذه الغزل.. وصلت غزل أمامه ولم تتحدث... جذبها من يديها متجها للخارج
ركبت بجواره ولم تتحدث .. مرت الدقائق عليها كالسيف... رغم النيران التي تشتعل بصدرها من تلك المايا... إلا انها التزمت الهدوء والصمت
رمقها بنظراته الهادئة كعادته منذ رجوعه
جتلك أهو زي ماطلبتي... ممكن أعرف هنروح فين..
على الفيوم.. قالتها بهدوء مميت لقلبه وهي لم تنظر له
مسح على وجهه بغضب من برودها التام.. اتجه بجسده ينظر لها
ممكن أعرف حضرة الدكتورة عايزة ايه مني بالضبط... كلمتيني وقولتي تعالى بعد ساعتين على الجامعة عايزاك... ودلوقتي بتقولي وديني الفيوم... حد قالك اني الشوفير بتاع الهانم
اهتزت نظراتها امام ثورته.. ورغم ذلك تمسكت بثابتها ورمقته بنظرات تعسيفيه لحديثه
انا لسة ماوصلتش لسن الخمسة والعشرين.. على مااعتقد فهمت معنى كلامي ياحضرة الواصي ضربت في دماغي انزل الفيوم دلوقتي مين هيوديني غيرك... ولا عايزني الجأ للغريب زي ماحضرتك لجأتله..
ابتسم بسخرية وهو يجيبها بسخط من أسلوبها المستفز
لا ياحضرة المتوصي
كانت كلماته جمرات مشتعلة دلفت لثنايا روحها لتكوي قلبها من نار جفائه المتعمد
رفعت نظارتها مردتية إياها... اوكيه هتصل بزاهر يوصلني مكان ماانا عايزة.. وشكرا لتعب حضرتك.... اتجهت تفتح باب السيارة... امسكها بعنف
إنت مفكرة نفسك مين علشان تتأمري فوقي ياغزل بدل وحياة ربي أخليكي تندمي إنك قابلتي واحد اسمه جواد في يوم من الايام... اظلمت عيناه بشكل مخيف... ثم أشار بسبابته
لأخر مرة هحذرك تتجنبي شري.. قالها ثم قاد السيارة بسرعة جنونية متجا للفيوم
في منزل نهى عادل
دلف والدها إليها
عاملة إيه حبيبة ابوكي.. وأخبار صهيب إيه... ابتسمت بحب لوالدها الحنون
الحمدلله ياحبيبي.. صهيب كويس
ملس على شعرها بحنان قائلا
ايه ياحبيبتي مش ناوين تتجوزوا بقالكم كتير يابنتي مخطوبين
تحدثت مشاكسة.. إيه ياسي بابا زهقت مني ولا إيه
تنهد والدها بحزن... مش موضوع إني زهقت يابنتي موضوع نفسي أفرح بيكي
ابتسم بحب لها... دخلت منيرة والدتها إليهما
إيه شغل العشق الممنوع دا يانهنيهو
ضحكت بصخب على والدتها واردفت مبتسمة
شوف موني بتغير عليك ياسي بابا
ربتت والدتها على ظهرها
ربنا يسعدك ويفرح قلبك حبيبتي يارب.. شكل صهيب راجل اوي وبيحبك كمان
هنا تذكرت اول لقاءات الحب بينهم
فلاش باك
جلست أمامه
تشربي إيه... ن ظرت له وتحدثت
اي عصير فريش
اتجه بنظره للنادل
واحد عصير فريش فروالة... اردف بها وهو ينظر لها
ابتسمت وتحدثت
ماشي فراولة.. فراولة
ثم اتجه مرة آخرى للنادل
وهاتلي اسبريسو من فضلك
مقولتيش موضوع إيه اللي كنت عايزاني فيه من الواضح كدا مش مرتبط بالشغل
آهة خرجت من جوفها ثم توجهت بنظرها له آسفة مكنش قصدي اضايق حضرتك
وصل النادل بطلباتهم
امسك قهوته ورفعها مرتشفا بعضا منها... ثم رفع نظره لها
عادي من حقك طبعا... انا اللي آسف كان المفروض مكنش متطفل
نظرت للبعيد ثم تحدثت بحزن ووجع قلبها
كان بينا قصة حب او ممكن افتكرت إنها حب.. لحد ماجه في يوم واتصدمت في شخص كنت بعتبره الحياة... وفجأة تكتشف نفس الشخص هو اللي م وتك بالحياة
ارتشف من قهوته بمهل واستمع باهتمام مع نظراته المحللة لحركات وجهها الحزينة
توجهت له وشعرت بغصة كبيرة تمنع تنفسها
باعني في اول محطة... جري ورا مستقبله.. زفرت بألم
خطب بنت دكتور في الجامعة هو كان معيد وقتها بس تقول إيه طمع المناصب.. او ممكن تقول إنه ميستحقش الحب دا
مط شفتيه للامام ونظر لكوبه مستمتعا بقهوته ثم نظر لمقلتيها
واضح إنه ميستهلش حتى نظرة الوجع اللي شايفها في عينك دي.. ابتسم ابتسامة لم تصل لعيناه لم يعلم سببها
إمتى نبكي على شخص يستاهل دموعنا.. لما الشخص دا فعلا يستاهل.. لما تحسي إنه ممكن يبيع الدنيا علشان يشوف ابتسامة من عيونك... اللي زي مايستهلش حتى تحزني منه.. لا بالعكس دا إنت تفرحي إنك بعدتي عنه... ماهو اللي يبيع في الأول بيبيع في الاخر
شرد حوله في الوجوه
شوفي كل اللي حوالينا دول... ممكن قاعدين مع بعض عادي بس فيهم اللي قاعد لمصلحة... وفيهم اللي قاعد لوجع بيحكيه علشان ميحسش بوجعه لوحده... وفيه اللي قاعد مع حبيبه.. بس في الآخر بيحسوا ببعض حتى لو ظاهريا
اللي عايز اقوله إن الناس كلها فيها عيوب.. بس فيه عيوب تتلاشى وعيوب مستحيل نمحيها فهماني
بعد مرور ساعات عند جواد
وصل جواد للفيوم... الهدوء يعم السيارة
صوب نظره لها وجدها تنظر من النافذة وعيونها لامعة بدمعاتها... فتح باب سيارته
إنزلي وصلنا يابرنسيسة
عايزة أروح المقابر
هزة عنيفة ضربت جسده... نظر إليها بوجع
جاية هنا علشان تروحي المقابر
أيوة... هتوديني ولا انزل واروح لوحدي
لوهلة صدمه ردها البسيط
قاد السيارة ولم يتحدث... ولكن شعوره بآ لام حديثها شقه لنصفين
شعر بوخزه بصدره وبدأ يلوم نفسه... و يتذكر جميع وعوده لها وحديث جاسر
قاطع شروده وصولهم للمقابر
نزلت بهدوء متجهة للمقبرة ولم تتحدث ولا تنظر إليه
شعر حينها بأنين روحه والألم ينخر قلبه.. لم يتمالك أعصابه.. تحرك سريعا متجها لها
غزل إستني إنت جاية هنا ليه... وقفت أمامه واقتربت بخطوات بطيئة منه
جاية أحلك من الوصية التقيلة على قلبك ياحضرة الضابط... تحدثت بها ثم تحركت مغادرة
وقف وكأنه تلقي ضربة مؤلمة على رأسه
وصل وجدها جالسة أمام المقبرة وتتحدث
وحشتوني ياريتني كنت معاكم سبتوني ليه !..تحدثت بها بوجع... جاسر حبيبي اللي مهما تبعد هتفضل حبيبي الغالي اللي مستحيل انساك شوفت غزالتك الدنيا جت عليها بالقوي. وتخيل من مين
من صاحب عمرك اللي فكرته في يوم إنه هيسد مكانك... ابتسمت بمرارة واسترسلت حديثها
اللي كنت بقوله إنه أغلى حاجة عندي في الدنيا.. بص يابابا وصيتك عملت فيا إيه إنت وجاسر... إتكسرت... ايوة إتكسرت.. ايوة كسرني اغلى شخص في حياتي
توجهت بنظرها لجواد... كنت عيلة عايزة إحتواء عايزة حنان... بس هو من أول غلط ليا رماني ومشي بعد ماكان محولي الدنيا جنة.... كان كله كلام ياجاسر
جواد طلع بتاع كلام بس مش أفعال.. اه غلطت عارفة... بس إعتذرت كتير قولتله يسامحني...دا ربنا بيسامح.. بس للأسف هو قسى عليا... ودلوقتي أنا جيت وجبته علشان أقوله قدامكم
تسامحوه في حق الوصية... أنا كبرت مافيه الكفاية مبقتش عايزة الواصي عليا
توقفت بجانبه وأمسكت يديه ووضعتها على قبر آخيها قائلة وهي تنظر بمقلتيه
جاسر دلوقتي حلك من وصيتك ياحضرة الظابط...وشكرا لحضرتك على كل اللي عملته... وأنا لحد كدا وبقولك شكر الله سعيكم
هنا توقفت عقارب الساعة وكأن الارض تسحب من تحت قدميه وهو ينظر بمقلتيها بعيونا جاحظة وكأن هناك صاعقةصعقته دون رحمة ليتوقف لسانه عن التفوه كالذي اصيب بشلل
ليه بتقولي كدا عايزة تعاندي وخلاص.. أنا عمري ماهتخلى عنك سماعني...
عايزة أروح وبكرة هبدأ أحضر ورق نقلي للكلية في تركيا.. انا مش زعلانة منك بالعكس إنت من حقك تعمل اللي إنت عايزه فيا.. أنا بجد آسفة.. ثم رسمت إبتسامة عندما وجدت حزن عيناه
هترتاح من المجنونة.. اللي كسر تك ترقرق الدمع بعيناها
بس خليك متأكد عمري ما فكرت أكسرك وزي ماعمي قال قبل كدا ولاعاش اللي يكسرك... اردفت بها متجهة للسيارة
وقف وكأن هناك صخرة ضخمة على قلبه جعلت قلبه يأ ن من الو جع
وصل بعد قليل وجد والده جالس ومعه صهيب وحازم والمأذون... قطب جواد مابين حاجبيه
مين هيتجو ز طيب حازم وصهيب مكتوب كتابهم وسيف سافر... يبقى مين هيتجو ز
نهض والده ووقف أمامه
إنت ياحضرة الضابط... نظرت غزل لجواد وكأن صاعقة هو ت فوق رأ سها وشعرت بأن الارض تميد من تحت قدميها وسيغشى عليها... ارتجفت شفتيها وهي تتحدث
مبروك ياحضرة الضابط... ثم أقتربت منه بهدوء واردفت ناظرة بعمق داخل مقلتيها
ربنا يسعدك وأكون كنت حياتك هوى
شعر بتذ لذل بكيا نه ماذا تقول هذه المعتوه
هل تفكر إنه ممكن يملك غيرها.. او يتركها لغيره... أمسك يديها بعنف
إنت اتجننتي.. أنا معرفش إيه اللي بيحصل هنا.. تحرك ووقف أمام والده
أنا مش فاهم حاجة.. مين هيتجو ز يابابا متجننيش...
إنت وغزل
اردف بها حسين بقوة ناظرا لولده
وعد مني ياجواد لو مكتبتش على غزل تاني ودلوقتي... لأسفرها تركيا لخلا تها وأمنعك العمر كله عنها وانا بوعدك ومتعرفش أبوك لما بيوعد لازم يفي بوعده
جف حلقه وارتعدت مفا صله من فكرة إنها تبعد عنها... نعم هو ابعد عنها لفترة طويلة
لكن كانت أمامه يراها من غير ماتشعر به... وقتما يشعر بإشتياقه يذهب لها
اتجهت غزل لحسين
ومين قالك ياعمو إني موافقة... دي إسمها مهذلة... مستحيل أوافق
تعمق حسين بالنظر لها
ونظر للجميع سبوني مع غزل شوية
جلس بجوارها
أنا يابنتي مش مرتاح ومبنمش.. لو بتحبيني يابنتي فعلا ريحي قلبي.. والله جواد بيحبك اكتر ماتتخيلي.. قبل رأسها
علشان خاطري ماضعيش سعادتك... لو ليا معزة عندك
أبنك رافضني عايزني اتجوزه تحت تهديدك له.. ابتسم لها.. دا قدامك ياهبلة تعالي شوفي كدا
جواد صاح بها حسين... اتجه له جواد ونظر لغموض والده
انا موافق يابابا مش علشان انت غصبتني لا... علشان أنا عايز كدا.. علشان مخنش الامانة
انسدلت دمعة من عيون غزل... ربت حسين على يديها
دا هوا صدقيني دا هيمو ت من ساعة ماعرف بسفرك... اتجهوا للمأذون الذي ينتظرهم بالخارج... وتم كتب الكتاب بدون علم الجميع سوى من صهيب وحازم
باليوم التالي رجع من عمله...
نظر حوله يبحث عنها بعينيه فهو لم يراها منذ الامس بعدما رجعت في سيارة حسين... كان الجميع يجلس بالحديقة
بحث بعينيه عليها يكاد يمو ت خو فا إنها تكون رأته.. همس والده له
اللي بدور عليها مش هنا يالا
رفع حاجبه ونظر لوالده بغيظ
وياترى إيه اللي بدور عليه ياسحس.. أنا مبدورش على حد
قهقه حسين عليه... هتصيع على بابا يالا
وقف ينفخ بضيق من والده
اتجه للداخل ظل أكثر من ساعتين ويكاد الشوق يحرقه... بعد فترة جالسا بغرفته
وهو يحاول تجاهل الأمر ولكن كفى
اتجه
دلف وجدها تنا م بعمق وجهها الملائكي المحبب لقلبه
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي وسلم وبارك على سيدنا ونبينا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم
العتاب
كنت أنتظر تلك اللحظة التي ينتهي فيها الخلاف ب جملة علاقتنا وبقاؤنا معا أهم من أي خلاف بيننا بينما كنت تجاهد أنت لتثبت أنني الطرف المذنب كنت أعاتبك ب قلبي ولم أنتظر منك إلا اللين وكنت تعاتبني ب عقلك ولم تنتظر مني إلا الهزيمة أمامك
جلس يتذكر قبل عودتهم القاهرة بعد عقد قرانهما
بعد عقد القران اتجه صهيب لأخيه
الف مبروك ياحبيبي بالرفاء والبنين ان شاء الله نظر له بمحبة وأردف ظاهريا
الله يبارك فيك بس على إيه إن شاءلله
على لوي دراعي ماشي والله ماهعديهالك إنت وبابا تحرك حازم متجها لهما
نظر لعناده وقف أمامه مباشرة لعينيه
غزل ألف واحد يتمناها ياجواد بس علشان المفروض يعني نظرة الحب اللي ساعات بتدريها دي كان لازم عمو يعمل كدا
إمشي من قدامي ياحازم علشان مضربكش قهقه عليه حازم
ياترى الغضب اللي في عينك دا علشان اتجوزت ولا علشان قولتلك ألف واحد يتمناها اردف بها حازم بسخرية
لكمه في صدره ثم تحرك متجها لوالده الذي يجلس ح ويتحدث إليها
انا عمري مافرقت بينك وبين مليكة ومستحيل أسيبك للدنيا تلطش فيكي إنت عارفة ومتاكدة من حب جواد ثم استكمل استرسالا
انا لو عندي شك واحد في المية إنه مبيحبكيش صدقيني عمري مااخليه يتجوزك حبيبتي بس هو بيحبك وبيخاف عليكي أكتر من نفسه ودا شوفتيه لما كذا مرة يروح ينقذك
وعارف ومتأكد من حبك له معنديش شك في كدا حالتك بعد سفره اكدتلي دا
ابتسم بمحبه لها واكمل حديثه
مين كان يصدق إن أشوف الحب دا كله بينكم كان دايما أقول جواد نعم الاب والاخ من خلال معاملته معاكم
مسد فوق حجابها
شوفت فيه الاب وهو معاكي وشوفت فيه الأخ الحنين وهو مع اخواته ومن يومين بس شوفت فيه نظرة العاشق الحنين المجنون اللي ممكن يعمل اي حاجة علشان حبيبته ودا اللي بيعمله كل مرة لما بيحس بخطر بس قريب منك
تنهد بحزن وأكمل مستطردا حديثه
انت ممكن مكنتيش واعية نتيجة تهورك إيه أنا مش عايز اتكلم في الماضي ونرجع نلوم مين اللي غلطان بس عايز أقولك الراجل فينا فيه حاجات عنده مستحيل يسامح فيها ثم أكمل مفسرا
رجولته يابنتي ورجولته دي مش في صوته العالي وتحكماته لمراته لا ابدا
كرامته بين الناس رجولته في إحترامه لمراته وبيته واحترام مراته له رجولته في أمن بيته والحفاظ عليه رجولته في إنه يكون راجل صح زي ما الرسول صلى الله عليه وسلم علمنا
كلكم راع وكلكم مسؤل عن رعيته
مش مجرد نوع ذكر مكتوب في البطاقة
فهمتيني يابنتي أنا مش بشكر في جواد علشان هو إبني ابدا والله بس هو فعلا نعم الرجل ربنا يسعدكم وأشوف ولادكم حبيبتي قبل ما أموت
ربنا يخليك لينا ياحبيبي يارب وتنور حياتنا دايما وصل جواد لمكانهم
نظر لعيناها بشوق جارف عكس ماهو عليه
تحدث بهدوء
عايز أتكلم معاكي شوية دا بعد إذن عمو حسين طبعا رفع حاجبه لإبنه
والله بنتنا غالية وأخاف عليها منك ياتور
جذبها من يديها وتحدث بنزق
ماتسوقش فيها ياحسين خلقي ضيق
ثم أسرع بها للخارج ابتسم حسين على عشق إبنه الذى يحاول أن يخفيه عن الجميع وتحدث داعيا له
ربنا يسعدك ياحبيبي معرفش يابني ليه الدنيا دايما جاية عليك أتمنى مكنش اذيتك ياجواد بجوازك من غزل اتجه صهيب إلى والده وهو يتحدث مع نفسه
ماتخفش عليه يابابا جواد عاقل هو معذور في اللي عمله
نظر للأرض وأومأ برأسه
عارف يابني وخايف عليه جواد مبقاش صغير نفسي أشوف ولاده ويملوا عليا البيت أنا لو معملتش كدا مكنش عمره اتجوزها جواد مجروح في وكرامته ربنا يهديها غزل وتبطل تهور
ضحك صهيب عليه
ايه ياسحس أول مرة اشوفك تراجيدي كدا فك ياعم الشبح لكمه في كتفه
بس يالا انت مفكره أهبل زيك يادكتور الهبل إنت نظر حوله متسائلا
فين حازم مش باين ليه
حازم بيكلم مليكة طبعا متعرفش إننا في الفيوم فخايفة يكون بيلعب بديله
نظر له بسخط
يخربيت فصلانك ياصهيب والله مستحيل تكون عاقل أما اقوم بدل ماتجبلي جلطة وأنا قاعد ضحك صهيب علي والده
قول ان نوجة وحشتك وعايز تكلمها بس بتعمل عليا فيلم هندي علشان تقوم ياعم السحس إنما يابابا هي ماما بدلعك بإيه
بسونة ولا حسوني ضرب حسين يد فوق الاخرى الله يكون في عونك يانهى يابنتي على المجنون دا
وقف صهيب سريعا
تصدق نسيتها يابابا هروح أكلمها لتقول بكلم حد غيرها ألقى حسين الوسادة الموضوعة على الاريكة
إمشي من هنا يالا يخربيت فصلانك
في تركيا
بمنزل ليلى جلست تجاور زوجها محمود
محتاج حاجة حبيبي اعملهالك
ربت محمود على يديها
تسلميلي ياام جنة ربنا يخليكي ليا حبيبتي معلش ياليلى تقلت عليكي
ليه يامحمود بتقول كدا ياحبيبي ربنا يخليك لينا وبعدين لو مكنتش معاك في وجعك ياحبيبي هكون معاك إمتى بس
تطلع إليها وتحدث بحب
انا طلبت أنقل شغلي للسفارة المصرية في تركيا هنا علشان أفضل معاكم على طول
هو مينفعش ننقل القاهرة يامحمود
ربت على يديها وتحدث قائلا
بحاول ياقلبي إنت اللي رفضتي من البداية
وقولتي أروح مع حسناء
تنهدت بضيق بسبب حالة أختها الحزينة بعدما أخرجها حازم من حياته لولا تدخل
حسين ومصالحته لوالدته تذكرت ذلك اليوم عندما ذهبت لحسناء
فلاش باك
وقف حازم يصيح بصوتا عالي
إنت خلاص من النهاردة مالكيش ابن اعتبريني مت وتعتبريني ليه انا مت بالفعل نظر لخالته
كنتي تعرف باللي اختك عملته فيا مش كدا موتوني انتوا الاتنين وقعدتم تتفرجوا عليا ضحك باستهزاء
ايوة عارفين اني هسكت ازاي هروح اواجه ماهو اللي خطبها اخويا هروح اقول لأخويا خطبت حبيبتي ليه ونبدأ نكره بعض صفق على يديه
ضرب المنضدة بقدمه حتى تناثر كل ماعليها فسقط مهشما وبدأ يهدر بصوتا صاخب
ليه علشان إيه علشان قسوة قلبك انت ايه معقول تكوني انسانةطبيعية عايزة توجعي قلب واحدة في مقابل توجعي قلب ابوها أنا مش مسامحك ابدا يادكتورة عارفة ليه
نظر لداخل مقلتيها
علشان إبنك اكتر واحد اتأذى في اللعبة الحقيرة دي من النهاردة إنسي إن عندك ولد اشطبيه من حياتك ثم تركها وغادر
خرجت من شرودها عندما تحدث زوجها
مالك ياليلى لسة زعلانة علشان حسناء
تنهدت بحزن
حسناء صعبانة عليا اوي يامحمود هي اتظلمت عارفة انها ظلمت حسين بس هي كمان اتظلمت ياحبيبي
اختك غلطانة ياليلى متصلحيش الغلط بغلط كلنا عارفين حسين عمل ايه وقتها بس هي للأسف محاولتش تعذره بترمى غلطها عليه دايما
خلاص يامحمود اللي حصل حصل
عند صهيب
دخل غرفته يتحدث في هاتفه مع محبوبته
عاملة ايه ياقلبي وحشتيني
كانت تجلس على فراشها تشاهد حفلة خطوبتهما تحدثت معه بسعادة داخلية
كويسة حبيبي الحمد لله المهم إنت مجتش الشركة النهاردة بعد الضهر ليه
انا في الفيوم ياقلبي بابا اخدنا فجأة وروحنا معاه انصتت له ثم تحدثت متسائلة
ليه في حاجة ولا إيه
قهقه عليها افتحي الكاميرا ياقلبي وأنا أقولك خبر بمليون جنيه هيسعدك بس الأول اشوف عيون الغزال بتاعي ملكي لوحدي لحظات وفتحت الكاميرا للتحدث معه فيديو
وبعدهالك ياصهيب هقفل والله أنا نسيت ألبس هتتلم ولا اقفل
ضحك عليها وأردف مبتسما
مالك يابنتي بس ايه الجمال دا ياقلبي
صهيب اردفت بها بسخط ظل يضحك عليها
تمام خلاص ماتزقيش جتك نيلة في حلاوتك دي المهم ياقلبي عرفي باباكي ان شاء الله وقت مانرجع القاهرة هاجي علشان نحدد الفرح ايه رأيك في امبارح يانهنيهو
ضحكت بنعومة واردفت
وحياة ربنا إنت مش معقول إزاي ماسك شركة طويلة عريضة أموت وأعرف نستني يافصيل نزلت ليه الفيوم
علشان نجوز جواد أردف بها ببساطة
وقفت مذهولة وبدأت تتحدث له بغضب
يخربيتك ياصهيب على البيت اللي جنب بيتكوا دا اللي اتفقنا عليه انك تروح تجوزه بدل مانصالحه على غزل والله مامجوزاك اخبط دم اغك في الحيطة ياع يني عليكي ياغزل ياحبيبتي دا ممكن تم وت فيها
باااااااس يخربيت شهيصتك انتى ايه يابت نفسي أخد نفس ايه بلاعة واتفتحت طيب يانهى الكلب شوفي مين اللي هيتجوزك بت فصيلة والله لاقفل في وشك امشي يالة يابت اقلبي وشك بت رزلة وأنا اللي جاي أقولها كلام حب دي عايزة قفص طماطم تبعبيه أه وقال أنا العبيط اللي جاي أفرحك ستات هم
ظل يدور في الغرفة وهو كالمجنون
انا اتشتم من شبر ونص لا وبتحلف إنها مش هتتجوزني آه لو قدامي بدأ يحدث حاله
هعمل فيها ايه يعني والله ولا حاجة دا ابتسم بعفويه عندما تذكر اول اعترافه بمشاعره
فلاش باك
خرجت من الشركة ذات مساء متاخرة انتظرها خالد خارج الشركة كانت تتحدث مع والدها في الهاتف
ايوة يابابا لا ياحبيبي كان عندنا شغل كتير النهاردة ويادوب لسة مخلصين اجتماع وعربية الشغل هتوصلني البشمهندس قال السواق هيوصلني لحظة ووجدت خالد يقف امامها جذ بها من يديها
لازم نتكلم ماينفعش اللي بتعمليه دا اسمعيني وبعد كدا احكمي دفعته بقوة واشارت بسبابتها
اياك ترفع ايدك مرة تانية ثم تركته مغادرة للسيارة اتجه وقطع طريقها
مش هسيبك غير لما نتكلم
صرخت
ابعد عني مش عايزة اسمع صوتك فهمتني كانه لم يستمع لحديثها وجذبها بقوة متجها لسيارته اوقفه امن الشركة
فيه حاجة استاذة نهى
نظرت إليهم
ايوة خدوا المستفز دا بعيد عني دا واحد بيقطع طريقي اتجهوا اليه وبداوا التعامل معه بعنف دفعهم كثور متوحش
في هذه الأثناء كان صهيب يتجه لسيارته واستمع لاصوات الضجة خرج من چراچه متجها للصوت وجد نهى تقف ترتعش والأمن يحاول التحدث مع ذلك الوحش اتجه إليها وتحدث بخوف عندما رأى حالتها
نهى مالك فيه ايه
صهيب أردفت بها كالغريقة اتجهت له سريعا وتشبثت به وهي تختبئ خلفه خوفا من خالد
الذي كان يثور أمامهم استدار بجسده لها
اتجه بنظره إلى خالد الذي يقوم بسب الامن
سيبوه هذا مااردف به صهيب
اتجه خالد سريعا لنهى الذي ينظر إليها بشر
تشبثت نهى بملابس صهيب
صهيب انا خايفة منه دا عامل زي المجنون
ممكن تهدي يانهى هو أنا مش واقف اهدي حبيبتي أنا معاكي قالها بعفوية
ولكنها اختر قت صدرها لتدخل لقلبها دون استئذان حتى هو استغرب نفسه كيف نطقها بدون تفكير
اتجه بنظره لخالد عايز إيه وإيه الهمجية دي ياحضرة الدكتور بدل ماتكون مثل يحتذى بيه تجي وتهجم بالطريقة الهمجية دي
دفعه خالد وهو يصيح بوجهه أنا متكلمتش معاك أنا بتكلم مع خطيبتي
وقفت نهى بجوار صهيب
هي مين دي اللي خطيبتك أنا معرفكش ومن فضلك كفاية لحد كدا فضايح
تحرك متجها إليها وقف صهيب في طريقه أمسكه من ذراعه يحدجه والشرر يتطاير من مقلتيه ثم تحدث قائلا
خطوة كمان وهسكرلك رجلك أنا كلمتك بالذوق بس شكلي كنت غلطان اللي زيك ميعرفش عنه حاجة
ذهل خالد من حديث صهيب وتحدث بسخرية
وانت مين ان شاء الله محاميها
لا خطيبها أردف بها صهيب بصوتا مرتفع جحظت نهى عيناها مما حدث رفع صهيب سبابته امامه
قرب خطوة كمان وشوف هيحصلك ايه ثم اتجه لنهى وجذب يديها وتحرك متجها لسيارته وقف خالد مذهولا من الصدمة التي وجهها له صهيب
حاول تهدئة نفسه ولكنه شعر كان أحدهم ضربه بقلبه
تحركت نهى وهي لاتشعر بشيئا سوى كلمته التي اخترقت اشلاء قلبها لتجمع به نبضه مرة أخرى فتح لها باب السيارة ولم يتحدث ركبت بجواره كتمثال الصمت يعم المكان ظلا فترة لدقائق ومازال الصمت ولكن قطع صمتهم صهيب عندما أردف
أنا كنت عايز نقعد ونتكلم مع بعض الأول مكنش قصدي احجر على رايك ثم اتجه بجسده ونظر لها وأردف بهدوء
لازم نقعد يانهى ونتكلم انا بقالي فترة بحاول اتلاشى شعوري ناحيتك بس النهاردة خالد فجر الشعور دا اسمعيني واللي هتقولي عليه مهما كان هحترمه وكأنه محصلش
اغمضت عيناها كيف له لم يعرف كم هي مغرمة به منذ اللقاء الأول ورغم ذلك نظرت له
ممكن نتكلم بكرة لاني بجد مش قادرة أسمع حاجة النهاردة
تمام زي ماتحبي أنا هستنى لما تكوني مستعدة
شكرا ياصهيب قالتها وهي تنظر له تلاقت نظراتهم ابتسم لها بمحبة قطع ذكرياته عندما اتصلت به مرة آخرى
ينفع كدا ياصهيب تقفل في وشي طيب انا زعلانة ومش هصالحك وشوف هتصالحني ازاي
ضحك عليها واردف قائلا
تعرفي يابت يانهى بحبك اوي
حبيبي ياناس المهم سيبك من سهوكتك دي وقولي للدرجادي جواد هانت عليه غزل قدر يتجوز غيرها
لا ياقلبي جواد اتجوز غزل بس الموضوع المرادي سري علشان نعرف نمسك ابن عمها
صرخت بأعلى صوتها
قول والله جواد رجع غزل
باسك عقرب يخلص عليكي ياشيخة وحياة ربي لعاقبك اإزاي تقولي كدا
خلاص ياصهيبوتي نهنيهو هتون عليك من الفرحة والله ياحبيبي مش بقولك كنت زعلانه أوي على غزل دا جواد دا حبيب عمرها سنين وهي بتعشقه بصمت ويوم ما الدنيا تضحكلها ياحبيبتي تضربها على قفاها صهيبوتي زعلان
خلاص يانهى مش زعلان أردف بها بحزن
مالك ياصهيب ايه اللي مزعلك
تنفس بعمق ثم أخرج زفيرا حارا كأنه يعاقب نفسه
أنا الفترة الاخيرة كنت بعامل غزل وحش جدا زعلان من نفسي
أوي قاطعته نهى مردفة له بهدوء
معلش حبيبي احلايام هتداوي الجروح المهم هي رجعت لجواد والباقي سهل اكملت مفسرة
غزل بتحبك أوي مستحيل تزعل منك هي ممكن واخدة على خاطرها لأنك عندها
حاجة مقدسة ووقت مااحتاجتك دوست عليها زي جواد
تنفس بتثاقل لعلم صحة حديث نهى مسح على وجهه بك فيه يقاوم غصة تستقر بحلقه عندما تذكر حديثها منذ ذلك اليوم
دخل عليها الغرفة بعد خروج جواد بهذه الحالة وبدا يتحدث بغضب
يارب تكوني اتبسطي دلوقتي وحققتي حلمك دكتورة غزل ثم أستطرد حديثه المؤلم
انا بتأسف لنفسي إن عرفت واحدة زيك وكانت صاحبتي بتأسف لنفسي اني اتهاونت معاكي وسبتك تغلطي وكنت باخد حقك ياآسفي على نفسي منك ياغزل
من النهاردة مش عايز ألمح طيفك حتى سمعاني وانسيني ولا أقولك اعتبيرني مت زي جاسر اردف بها خارجا من الغرفة كالمطارد لعدوه
خرج من شروده عندما ظلت نهى تتحدث معه صهيب روحت فين
أنا أهو ياحبيبي
عند حازم
دخل منزله وهو يتذكر طفولته مع والده كان يبلغ من العمر خمس سنوات
كانت تجلس حسناء تشاهد التلفاز ولم تهتم لفرحة نجلها نظرت لهما وتحدثت
ان شاء الله بعد اذنكوا انا جاية تعبانة من المستشفى عايزة أرتاح
قطب جبينه حسن والد حازم
مش هتغدي إبنك ياحسناء قبل ماتنامي
زفرت بضيق
الدادة هتاكله أنا تعبانة ولازم ارتاح عندي شغل في العيادة الساعة سبعة ثم تحركت متجهة لغرفتها ولكنها وقفت فجأة عندما تحدث حازم
أنا هروح لطنط نجاة اتغدى مع جواد هو لسة راجع معايا وأكيد مامته عاملاله اكله اللي بيحبه مش زي حضرتك ياماما
أسرعت اليها وصفعته على خديه
إنت اتجننت ياولد إزاي تتكلم معايا كدا ثم رفعت يديها أمامه
إياك تخرج من الباب دا وجواد دا متتعاملش معاه تاني سمعتني ولا لأ
اتجه حسن اليها وتحدث بصوتا مرتفع
إنت ازاي تتكلمى مع الولد بالطريقة دي وبعدين جواد اخوه وابن عمه وصاحبه مالك بقالك كام يوم مش طبيعية ليه
إنت بتزعقلي ياحسن قدام الولد عايز الولد يقول بابا مبيحترمش ماما نظر حسن إلى حازم ثم اردف
زومي حبيبي روح بيت عمك خلي طنط نجاة تأكلك مع جواد وصهيب حبيبي
تساقطت دموع حازم قائلا
لا يابابا خلاص أنا هروح لدادة سعاد علشان ماما متزعلش مني ثم اتجه إلى مربيته
خرج من شروده وذكرياته التي بعضها تشعره بالحنين لوالده والبعض بغضه لماضي والدته الذي عرفه منذ فترة وليته لم يعلم به
دخل حسين وجده جالسا ويضع رأ سه بين راحتيه
مالك ياحبيبي سبتنا وجيت هنا ليه
وقف عندما دخل عمه
مفيش ياعمو بحاول اراجع ذكرياتي في البيت دا حضرتك عارف من ساعة مااشتريت بيتي ماجتش هنا
ربت حسين على كتفه
تعيش وتفتكر ياحبيبي باباك كان من اجدع الناس واكثرهم احتراما واشجعهم كمان
ن ظر لعمه بهدوء
علشان كدا راح اتجوز حبيبتك مش كدا
اتسعت حدقتيه شيئا فشيئا وصدمة قوية زلزلته حتى أشعرته بعدم القدرة على الحركة
إيه اللي بتقوله دا ياحازم
مسح حازم وجهه بعنف وتحدث حزينا متألما
عايز أعرف بس بابا كان عارف بحبكوا وراح اتجوزها عندا فيك زي ماهي عملت ولا لا
لا ياحبيبي باباك مش بالانحطاط دا باباك كان اعظم راجل في الدنيا عمره مافكر يجرح حد ثم استدار مواليه ظهره
انت ليه بتوجع نفسك بالماضي ياحبيبي كل واحد مننا عاش حياة مقدرة له ليه بتقلب وتجيب حاجات اند فنت من سنين
ضرب حازم على صدره
علشان أنا كنت ثمرة الماضي الحزين دا أنا اللي دفعته ياعمي امي اللي دمرتني ولا ابويا ولا حضرتك
استدار سريعا له
والله يابني ماأعرف حاجة من دا كله كل اللي أعرفه ان جواد جه وقالي مليكة تعبانة علشان ميرنا مشيت معرفش انكم كنتوا بتحبوا بعض ولا أعرف تخطيط حسناء أنا عند اولادي مبرحمش حد ياابني وخاصة أمك ثم استطرد حديثه
وأهو القدر جمعكم تاني ليه نرجع ندور في اللي يوجع قلوبنا
صوب نظرات وجع لعمه وتحدث قائلا
فعلا ياعمي المهم إننا رجعنا حتى لو هي اتجوزت واحد تاني ولولا القدر كانت زمانها خلفت منه فعلا لازم نحمد ربنا
تنهد حسين وحاول ارضائه فربت على ظهره
انسى يابني علشان تعيش سعيد لازم تنسى ثم تركه وغادر
عند جواد وغزل
زفر بضيق محاولا التحكم في أعصابه عندما وجدها تجلس وتنظر للبعيد وكأنه لم يكن موجود ثم مطت شفتيها وتحدثت بنبرة غا ضبة
تاني مرة متشدنيش زي البهيمة كدا قدام حد أنا مش الجارية بتاعة معالي الباشا وعايزة اعرفك العقد اللي اتكتب من شوية مالوش أهمية عندي ماشي
رد عليها بلوم واستنكار لحديثها
حتى لو مالوش أهمية يامحترمة المفروض متقوليش كدا
نظرت للأسفل
وتحدثت بنبرة حزينة
علشان متكرهش نفسك أكتر من كدا ياحضرة الضابط رفعت نظرها له
مش دا كلامك ياجو زي الغالي اللي متجو زني بالتهديد
جلس بجوارها ونظر للبعيد وتحدث
دايما عند وبس مفيش حاجة أسمها عقل تفكري بيه معرفش إنت ناوية تعملي إيه أكتر من اللي عملتيه
ياريت تعقلي ياغزل لو عايزة حياتنا تستقر
غزل
توجهت بنظرها إليه وهو يجلس بالقرب جاهد نفسه وتحدث
مش عايز حد يعرف بموضوع جوازنا
رفعت حاجبها بغيظ من حديثه
ودا ليه ان شاء الله ايكونش حضرة الضابط خايف حد يعرف
انه اتجو ز ويبطلوا معاكسته ضحك عليها
لا مش علشان كدا وأنا لو عايز ميهمنيش حد هبت واقفة
طيب خليك مع خيالاتك ومعجبينك ياحضرة الضابط انا مبقاش ليا نفس اتذليت مافيه الكفاية
علشان متكهرش نفسك ياحبيبي أردفت بها و اتجهت مغادرة للداخل
غزل صاح بها بقوة
متبقيش هبلة ستات العالم كلهم مايسوش نظرة من عنيك عندي قالها بينه وبين نفسه ورغم ذلك أقترب منها وقال عكس مافي داخله
مش عايز حد يعرف بجوازنا
صوبت له نظرات نا رية
متخفش مش