رواية للكاتبه سيلا وليد

لمحة نيوز


دي تتسرق مني.. خايف على غزل أوي... خايف على أخواتي.. أول مرة احس اني خايف أوي كدا... بقيت أنام زي الاسد مفتح عين و مغمض عين... بقينا نمشي أمن جوا وأمن برة.. زفر واكمل مستطردا
أنا مش خايف على نفسي أد ما انا خايف على غزل لو حصلي حاجة... تعرف إننا مبنعرفش نتنفس بعيد عن بعض
ابتسم بوجع 
اختك بقت مجنونة أوي..ضحكهي طول عمرها مجنونة الصراحة... بس بعشق جنانها كبرت أوي مش بالسن بس ... كبرت بمواقفها بقت بتعرف تمتص غضبي.. وكمان بقت بتعرف إزاي تكون حنينة وفي نفس الوقت قطة شرسة... تقول إيه بقى جنيتي تربيتي ... تذكر شهيناز
وقف ولمس المقبرة 
اخدتلك حقك وحق عمو ماجد ياحبيبي... عايزك تنام وترتاح مع إنها جت متأخر بس جت لسة حق دمك مكملش.. وقعتهم لسة واحد بس وحياتك عندي لأجيبه.. بدل عرفت هو مين متخافش حتى لو فيها موتي خلال شهر هعلقه على حبل المشنقة زيه زي غيره...
دفنتلك شهيناز بأيدي دي تحت الارض 
هخلص منها القديم كله
هنا ذهب بذاكرته لذلك اليوم 
بعد رجوع غزل... باليوم التالي ذهب إليها حيث المكان الذي وضعها به عثمان
وقف عثمان عندما وجده 
زي ماطلبت حضرتك ياباشا... بس حضرة الضابط باسم رافض كل اللي بنعمله 
ملكش دعوة بباسم أنا هتصرف معاه.. هي صاحية
اومأ عثمان برأسه 
كانت بتصرخ من شوية... فتح جواد الباب ودخل إلى غرفة تحت الأرض
دلف للداخل وجدها تجلس على الأرض وهي تبكي ومظهرها مزري للغاية
جلس أمامها على المقعد 
شاهي شاهي.. قولي يا ست الحسن والدلال أعمل فيكي إيه...إختاري موتة تليق بيكي
وقفت واتجهت له 
تعرف أكتر واحد كرهته في حياتي إنت 
قهقه بصوتا مرتفع القلوب عند بعضها يامدام شاهي.. أخفض رأسه وتحدث
تعرفي لو ينفع أغنيها وأنزلها ألبوم ما أتأخرش 
الحق عليا... أنا اللي غلطت لما عرفت إنك قذرة ورغم كدا سبتك 
كان المفروض ارميكي رمي الكلاب يوم ماسقطي ابن ماجد... كان المفروض احبسك يوم ماعرفت إنك بتختلسي من الشركة... كان المفروض اموتك او أدفنك بالحياة يوم ماعرفت إنك قذرة و بتجري ورا جاسر و بتحاولي تفرقي بينه وبين مليكة... شهقت شهقة فارغة الوجع تحاول الثبات أمامه قدر المستطاع ولكنه
وبدأ يتحدث بغضب 
وخرج عن السيطرة 
كان المفروض مش اخليكي عايشة يوم واحد بعد ما رحتي و اتفقتي مع بثينة بقتل أختي ...دفعها بكل قوته 
إنسال الدماء من أنفها وهي تبكي وتهز رأسها بلا
همت أن ترد عليه لكنه استوقفها بسبابته محذرا 
إياكي أسمع صوتك سمعتي... أقترب بخطى سلحفية وأثنى بجسده
وياريت تتهدي بعد دا كله لا رايحة تخطفي مرات جواد الالفي... دار حولها حتى بث الرعب بها.. وجف حلقها و ارتعدت مفاصلها 
نظر لها بنظرات قاتمة ووجهه يغمره الغضب تمنى ان يخنقها ولكنه اتجه
وجلس مرة آخرى على المقعد ووضع ساقا فوق الأخرى
سمعيني كدا كنت عايزة تعملي إيه 
ايوة ايوة افتكرت.. 
لو سمحت يافندم فوق دي ماتت
بصق عليها 
الموت رحمة للي زيها... عايزها تشوف العذاب ألوان... افصلي كل الكهربا دي
أنا عايز الاوضة دي مقبرتها سمعتني ولا لا
نزل بجسده جالسا على عقبيه أمامها 
إحمدي ربنا إنك واحدة ست... أقسم بالله لا أخليكي تتمني الموت ماطلهوش
وقفت تستند على الحائط من شدة الآمها 
جواد وحياة رحمة جاسر تسامحني... امسكت يديه 
وحياة غزل عندك تسامحني وتسجني وديني السجن بلاش تسبني هنا
اسمي
حضرة الظابط يا بت متنسيش نفسك...نظر لها بإحتقار ثم تحرك مغادرا وهو يصرخ بعثمان 
البت دي ممنوع تشوف نور ربنا لحد ما تموت... استدار لها وتحدث
البقاء لله يا شهيناز... نسيت أقولك عاصم مات من يومين عقبالك
خرج من شروده عندما شعر بأحدهما يضع يديه على كتفه
لما إنت جاي هنا ما قولتش ليه 
زاهر معاكي برة... أومأت برأسها
اتجهت للمقبرة 
وحشتوني أوي... ناظرت زوجها الذي يجلس بجانبها 
شوف يا جسورة مين عندك
غزالتك وحبيبها.. بس المرادي مش حبيبها بس لا جوزها وكل حياتها... ومش جاية تشتكي منه ابدا
ابتسمت وهي تناظره بعشقها 
جاية أفرحك حبيبي زي ما فرحتني... جاية أقولك انك أجمل وأحن أخ في الدنيا
اتجهت بنظرها للمقبرة 
جاية أقولك لو فضلت أدعي ربنا ليل نهار على رحمته بيا...مش هتكفي...جاية اقولك حبيبي ضحيت بنفسك علشان أختك تعيش...أستكملت مسترسلة
حبيت تدفن نفسك علشان تبسطني...حتى وإنت تحت التراب فكرت بأختك...أنا أسعد واحدة بالعالم دا ياحبيبي...عايزك تطمن على أختك...استدرات له مرة أخرى
وكمان إطمن على صاحبك و قدوتك في ايد أمينة...ضحكت بصوت هادي 
أنا اخيرا عرفت ليه جواد قدوتك...بجد انتوا الاتنين أغلى ما أملك...إنت بذكرياتك وهديتك اللي مهما أعمل علشان أجازيك عليها مقدرش...وهو بحبه وسعادته ليا
وحشني أوي يا جواد نفسي و أشم ريحته...فعلا الاخ ميتعوضش أبدا...ومش أي أخ...دا جاسر
ربنا يرحمه حبيبتي... ضيق عيناه ليخرجها من حالتها
إزاي صاحبه في إيد أمينة يابت ... دا أنا ضعت... فعلا أنا كنت بقوله اني في إيد
كنت لسة بقوله ياروحي.. لكمته بجنبه 
وسع كدا أنا مخصماك علشان مقولتليش إنك جاي هنا... على فكرة أنا جاية صدفة مع خالتو حسناء جت تزور عمو حسن فقولت هروح معاكي... هي هناك عند المقبرة
بتهربي يازوزو علشان معاقبكيش إنك خرجتي من غير ما أعرف
وقدام اخوكي وأبوكي اهو لازم جوزك يعاقبك.. 
ياريتهم يردوا عليك يا جواد... أنا موافقة إني اتعاقب منك.. بس اسمع حد فيهم وهو بيقولك اكسرلها عضمها حتى ... أنا موافقة تعملوا فيا اللي انتوا عايزينه
عرفتي ليه ماردتش أقولك اني جاي هنا... علشان دموعك دي بتموتني... يرضيكي تموتيني يا زوزو... مسحت
بعد الشر عليك يا روح غزل
مساءا
كان يجلس الجميع بالحديقة المزينة بالانوار...
توضع منضده متزينة بوسط الحديقة يجلس عليها كلا من..
هاشم والد العروس..بجانبه حازم... وعلى الجانب الآخر يجلس حسين بجانبه سيف وجواد... ويوجد المأذون في المنتصف
بعد فترة انتهى مراسم عقد القران
اتجه حازم لأخته التي تجلس بجوار حسناء ونجاة..
ثم اتجه بها حيث والده وسيف 
ألف مبروك بنتي الحلوة... ربنا يسعدك حبيبتي 
ألف مبروك يابنتي ربنا يسعدكم يارب
اتجه صهيب وجواد لسيف مهنئين بعقد قرانه... وقف سيف أمام والده الذي تظهر سعادته اليوم لا توصف فاليوم مسك الختام لأولاده فلذة كبده آخر العنقود والحبيب و الأقرب إلي قلوبهم
ألف مبروك ياحبيبي ربنا يسعدك ودايما السعادة لحياتك
تحرك اخيرا لعروسه المنتظرة مباركتها
مبروك يا اميرة قلبي...
مع التصفيق و التصفير من الجميع الذين يحضرون
بدأت الحفل بالموسيقى الهادئة ورقص العروسين 
وقف صهيب وبسط يديه لزوجته 
تسمحيلي بالرقصة دي ام عتريس
وقفت وتشابكت الأيدي 
ظل يتراقص بها وسط جموع الحضور وبجانبهما أمل وصديق سيف وهي تنظر لجواد الذي يجلس بجانب غزل متشابكين الأيادي وينظرون لبعضهما بعشق ويتحدثون كأنهم يعيشون أيام المراهقة
تعالى نقعد أنا تعبت... جذبها 
تمام تعالي أقعدي هروح اجبلك فواكه... أومأت برأسها
بعد قليل انتهت الرقصة مع دوران سيف بعروسه
ضحك صهيب عليه 
و ادي سيف اللي عاملي عاقل أهو لسة مدخلش عش الزوجية واتجنن
لكمته نهى التي جلست تأكل حبات من الفراولة 
زي ما إنت اتجننت كدا ياحبيبي
استند على المنضدة 
بطلي تاكلي قدامي فراولة... أنا بنبه مرة واحدة
رفعت حاجبها وتحدثت بسخرية 
ولو منبهتش ياروحي هتعمل إيه
هكتب كتابي أردف بها بهدوء وهو يشاكسها كالاطفال
ياعيني عليك ياصهيب اتجننت ياحبيبي بدري بدري
وقف فجأة 
معلش ياماما نهى بطنها بتوجعها هتطلع ترتاح شوية وأنا هوصلها
نظر له جواد نظرة أرعبته 
أقعد يالا هتسيب أخوك وتروح فين... نظر لنهى وهي ترفع حاجبها بشقاوة
ربتت على كتفه بسخرية 
اقعد ياحبيبي.. أنا كويسة قال إيه بطني بتوجعني... جتك ضربة في بطنك ياصهيب... بتنق عليا
ضحكت غزل عليهما ومصمصت شفتاها وهي تنظر لصهيب بسخرية 
ألف سلامة ياصهيبوتي تعيش وتاخد غيرها
لكزها جواد هامسا 
إحترمي نفسك حرمي المصون... بطلي ضحك كفاية فستانك دا اللي مش طايقه عليكي
رفعت أناملها 
وانت لم نفسك ياحبي مش هفضل أقفل زراير قميصك كل شوية.
كان يتابعهما بجلسته وهو ينفث دخان من إذنيه ولكنه ابتسم
جدعة يابت يازوزو بتعرفي تاخدي حقك... قوليله ليه فاتح زراير قميصه والجو برد يعني مش حر... ياترى ليه
استرسل إكتمالا لحديثه وجواد يناظره بغضب
أمسك عنباية ووضعها بفمه وهو ينظر لجواد بشقاوة
علشان الحفلة مليانة مزز شوفتي صحبات ميرنا بيرقصوا إزاي على واحدة ونص وعينهم على حضرة الضابط تقوليش مفيش غيره بالحفلة ... أنا نفسي أقوم أطبلهم... أهو يمكن يحس بوجود حد تاني
ضغط على شفتيه السفلية 
قوم ياحضرة الطبال الهمام...وريني مواهبك.. والله هبقشش عليك... لم ترى نظراتهم المتحدية
توجهت بنظراتها إلى البنات اللاتي يتراقصون على الموسيقى الشعبية واخيرا جلسن ووقفت أمل بمنتصفهن
كانت أمل نظراتها تحاصره... استدارت غزل إليه وبدأت نيران الغيرة تتأكل دواخلها ولكن اطمئنت عندما وجدته يتحدث مع صهيب... فجأة جذب سيف..جواد وصهيب وحازم للاستيج واشتعل الاستيج بالاغاني الشعبية... مع رقصات البنات
وقفت وهي تنظر له بغضب...وهو ينظر لها بغموض هادئ... مطت شفتاها كالاطفال فجأة ابتسمت واتخذت قرارها...
خطت بكعبها العالي وفستانها السماوي الجذاب رغم وسعه بعض الشئ إلى حيث وقوفهم جذبتها مليكة التي كانت تجلس بجوار نجاة تتابعهم ... وقفت أمام غزل عندما وجدت نظراتها إليهما
بت ياغزل ناوية على إيه... جواد بعيد عنها هي اللي بترمي نفسها... زوزو إنت دكتورة دلوقتي حافظي على مركزك ومركز جوزك... إياكي تعملي اللي بتفكري

فيه 
ضحكت بصوتا وهمست لها 
دلوقتي هتشوفي وكمان حضرة الضابط الأمور...
بسم الله الرحمن الرحيم
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
في قانون العشق يقولون 
الاشتياق رواية حنين
لا يمكن شرحها في سطور
والانتظار حكاية وجع لا يمكن تلخيصها في كلمات
ويبقى في القلب شعور 
فوق تفاصيل الكلام 
ويبقى الإشتيآق سرا في القلب لآ يشعر به أحد 
جلس بجوارها
الحفلة خلصت خدي المفتاح وروحي على العربية لما أقول لبابا حاجة 
أغمضت عيناها وسحبت نفسا عميقا وكأنها تملأ رئتيها من رائحته فكلما تذكرت ماصار منذ قليل يصيبها الجنو ن 
كان يطالعها بهدوء تحرك مغادرا 
فتح باب السيارة أجلسها ثم اتجه لمكان القيادة 
قام الاتصال بزاهر 
زاهر خليك هنا مع أهلي وزي مااتفقنا تمام أنا يومين وهرجع ثم قاد السيارة دون حديث 
ساد الصمت السيارة لبعض الوقت 
جلست تنظر من النافذة لقطرات المطر التي بدأت في الهطول 
غزل ممكن تبوصيلي 
التفت إليه بحنق وصاحت به 
نعمين عايز إيه 
أوقف السيارة بجانب الطريق
حبيبي مفيش غيرك في الدنيا أنا أعمى عن حر يم العالم كله 
بلاش أفعالك المجنونة دي انا مش زعلان منك على غيرتك 
بالعكس بموت في غيرتك وببقى نفسي أحطك جوا قلبي وأقفل عليكي 
وأنا لو مكانك كنت عملت أكتر من كدا بس في حدود ربنا 
انما تيجي وتغضبي ربنا وتترقصي قدام الكل دا اللي مستحيل أسامحك فيه 
اغضبي ثوري لو هتضر بيني معنديش مشكله كمان بس بينا 
هتضر بيني يازوزو 
ليه مصر تحرق أعصابي ياجواد ليه مبتعمليش حساب قدامهم جحظت عيناه من كلماتها أشار لنفسه 
انا ياغزل بقل منك مبعملش حساب لوجودك قاطعته بصوت مرتجف رغم 
دقات نبضه تحت يديها 
ايوة لما توقف مع واحدة وتضحك معها قدام الكل لا وكمان عجبك رقصها 
هنا تذكرت
دلفت لاستيج ولكن اوقفتها نجلاء أبنة عمها 
عاملة إيه ياغزل أنا جاية وطالبة منك إنك تسامحيني 
قطبت جبينها 
إنت ملكيش دخل يانجلاء باللي عمله عاصم وعمو هزعل منك ليه 
انسدلت دمو عها 
كنت بكرهك جدا نظرت لجواد الذي يقف يتحدث مع أمل 
بس دلوقتي رضيت بنصيبي وعرفت كل واحد بياخد نصيبه 
قصدك كنتي بتحبي جواد يانجلاء ولكنها تركتها عندما وجدت أمل تسحب جواد من يديه في مكانا هادئ 
ربتت على كتفها 
حبيبتي انا مسمحاكي تمام بعد اذنك 
اتجهت سريعا لوقوفهما 
انا عايزة أطلق ياجواد زي ماجوزتني طلقني تصنعت الحزن 
جواد دي كانت غلطة والله انا عمري ماحبيت غيرك ليه مش عايز تسامحنى 
امل هو انت امتى هتحترمي نفسك وتحافظي كرامتك انا مستحيل ابص ورايا غير اني بعشق مراتي أما طلاقك وجوازك انا ماليش دخل بيه عندك خالك
ابعدي عني وعن مراتي أنا لسة باقي على قرابتنا اقترب اكثر 
رمش غزل اللي بيوقع من عينها لما بتعيط عندي يساوي الدنيا ومافيها بلاش تخرجي الوحش اللي فيا وبلاش أسلوبك الرخيص دا 
زفر بغضب 
اتجننتي يابت شيلي ايدك لأكسرهالك 
انت حقي أنا ياجواد أنا اول حب في حياتك أنا حب الطفولة وعايزة اعرف صحيح مش هأثر فيك ولا لا 
اديني فرصة أخيرة مستعدة اكون زوجة تانية أنا راضية بأي حاجة 
دفعها بقوة حتى اصطدمت بالشجرة خلفها 
أشار بسبابته 
والله لو اخر ست في الدنيا صرخت بوجه رأت غزل متقدمة إليهما إلحقني ياجواد أنا دايخة
وصلت غزل في ذلك الوقت 
والله حلو تفاجأ بوجودها أمامه معرفش مالها فجأة قالت 
وجدها تذهب جذب أمل ليتوجه بها لمنزلهما أوقفته عندما رجعت 
وبكوب كبيرا ألقته بوجهها قفزت أمل 
انت مجنونة يابت قالتها أمل بغضب 
رفعت حاجبها 
كنت بفوقك ياروحي أصل جوزي حبيبي قالي انك تعبانة ومغمي عليكي
خرج من شروده عندما 
نظرت اليه بغضب 
اقفل الشباك وامشي ياله
صمت هنيهة يحاول تمالك نفسه حتى لا يضحك على شراستها 
كدا إنتي مرتاحة يعني 
لكمته وهي مازالت بوضعها 
امشي متخلنيش اتجنن عليك وقت مانوصل هنقعك في البانيو علشان ريحتك دي مش خايفة على جوزك حبيبك ياخد برد 
اووف خلاص استدارت تخطف جاكتيه الشتوي 
امسك إلبسه وأول مانوصل ترمي هدومك ترميها في الذبالة 
ابتسم لها بحب ج
اعتدلت سريعا ورمقته شرزا 
ظلت تلكمه بغضبها ونيران قلبها المشتعلة 
ظل يقهقه عليها 
دي كانت بتقولي عايزة اطلقها من الولد اللي جوزتهولها 
اعتدلت مضيقة عيناها 
وياترى حضرتك مالك بطلاقها وجوازها ايكونش حضرتك مأذون 
قاد السيارة بدون حديث ظلت تتأكل في في أصابع يديها من غيظها وبروده 
قام بتشغيل كاسيت السيارة وبدأ يدندن مع الأغنية استشاط داخلها من بروده واستفزازه لها 
نظر لها نظرة جانبية 
ملامحها الجميلة البريئة التي تؤثر قلبه وهي عابسة جعله يبتسم محبا للوحتها الرائعه التي رسمها نظراته كانت تتفحص وجهها 
صوبت له نظرات نارية 
مالك ياحضرة الضابط منشكح اوي كدا ليه ماتفرحني معاك 
قطب جبينه بعدم فهم 
تقصدي إيه يازوزو علشان فرحان وبغني
ماانا لازم أغني إنت مش معايا ايه اللي يخليني مضايق تنهيدة من جوفه 
لو مفرحتش وأنا مالك السعادة دي كلها يبقى أنا انسان جاحد لنعم ربنا 
لم أحلم يوما بامتلاك العالم
حلمت فقط بامتلاك قلبك 
اليوم امتلكت العالم لأني امتلكتك 
حبيبي 
أنت تمثل لي الشطر الأروع من هذا العالم إن لم تكن العالم وبما فيه 
همس في آذ انيها 
وحشتيني 
بحبك اوي 
نامى مكانك لحد مانوصل المطار 
اعتدلت تناظره 
احنا هنرجع بالطيارة انت عارف مبحبش ركوب الطياره والمسافة مش بعيدة 
احنا مش هنروح القاهرة رايحين مكان تاني ومش عايز اسئلة نامى 
مش مهم رايحين فين المهم اننا مع بعض همست بها لنفسها ورغم همسها الخفيض الا أنه سمعها 
ناظرا للطريق مرة والى ملامحهت
بعد فترة وصلا إلى المطار 
ركبا الطائرة التي أقلعت بهما الى شرم الشيخ 
في الفيوم 
بعد انتهاء الحفلة متجها بها لمنزل والده 
مالك ياحبي جلست على الاريكة 
كل ماافتكر غزل واللي عملته في أمل وانا بموت ضحك قطب جبينه متسائلا
غزل وأمل ليه عملت إيه 
جلس بجوارها 
أمل فضلت تعاندها ورقصت قدام جواد وفجأة عملت نفسها انها دايخة 
وسندت عليه وهو واقف 
راحت غزل المجنونة بكوباية مية ودلقها فوقيها خلتها تنط وتصرخ 
قهقه حازم عليها 
جدعة والله مع ان أمل بنت عمتي بس الصراحة عيارها فالت محبتهاش 
قاطعهما اتصال هاتفه 
مين بيتصل دلوقتي حبيبي معقول جواد 
رفع حاجبه بمعنى لا 
أيوة يا مرسيليا فيه حاجه متصلة بيا دلوقتي ليه 
حازم اشعر بأ لما في بطني يكاد يطيح بي اريد طبيب ممكن أن تحضر لي طبيبا 
آسف مرسيليا انا لست بالقاهرة هتصل بطبيب يذهب إليكي ابعتي اللوكيشن
وقفت وبدأت تصيح بوجهه 
انني أقول لك أتألم ويكون اجابتك لي كهذا عفوا سيد حازم اشكرك على اهتمامك
أنا عملت اللي اقدر اقدمهولك انا برة مصر حتى ولو موجود مستحيل اجيلك دلوقتي عايزة دكتور ابعتهولك مش عايزة براحتك
أغلقت بوجهه وبدأ تطيح بكل ماتطاله يديها صرخت بقوة 
سأجعلك تندم أيها المغرور كان يجلس بجوارها يشرب شرابهما المفضل وهو مايعرف بالخمر 
قولت لكي ابعدي عن هذا الحازم لكنك غبية مارسيلى ضيعنا وقتنا لماذا لا تشعرين بي انني احترق بلهيب عشقك 
صرخت أمامه 
جاك ماذا تعتقد انني اترك حبيبي لمجرد أنك معجبابي لن اكون مارسيل إذا
ماجعلته يأتيني حبوا 
عند حازم 
طبعا انت عارفة من زمان موضوع مارسيل انا رفضت الشراكة معايا وخليت صهيب يلتزم بكل حاجة محبتش اظلمهم بمكسب شراكة مع شركات والدها 
إنت عندي أهم من أي مكسب صدقيني لو كنتي رفضتي كنت قطعت العلاقة تماما بس انت أصريتي على الشراكة 
هدأت رو حها الثائرة بداخلها ماان استمعت لحديثه ليطيب خاطرها 
ليه أرفض مكسب زي دا بدل أنا واثقة فيك ياحبيب قلبي ربنا يخليك ليا ياأجمل زو ج في الدنيا
عند صهيب 
دخل الغرفة ينتظرها كانت تجلس مع والدته وحسناء بعد انتهاء الحفلة 
ظل يدور في الغرفة يجلس مرة ويقف مره يمسح على و جهه بعنف من برودها واستفزازها له 
بعد فترة دخلت وجدته على حالته 
قطبت جبينها 
قاعد كدا ليه ياصهيب مغيرتش هدومك ليه حبيبي نظرا لها شرزا
كنتي فين بقالك أكتر من ساعة 
استغربت من هجو مه عليها 
جاوبته بسخرية مقيته من اسلوبه 
كنت بتفسح على الكورنيش جلست واضعة ساقا فوق الاخرى 
صعق من رد فعلها اقترب منها وحاول الثبات قدر المستطاع حتى لا يغضبها 
نهى أنا طلعت من ساعة انت ماطلعتيش ليه بعدي حبيبتي
حركت حاجبيها بطريقة طفولية قاصدة استفزازه 
ضربت يد بالاخرى 
كنت قاعدة مع ماما نجاة وطنط حسناء وهم بعايدوا غزل قولت اكلمها بالمرة ماهو نسيت أقولك 
جواد اخد غزل شرم الشيخ يحتفل بعيد ميلادها الاربعة وعشرين شوفت الحب
مسح و جهه براحته يتمتم 
يارب صبرني ماافقدش اعصا بي عليها الليلة ضغط على قبضة يديه بعنف وحاول يتنفس بهدوء ناظرا لها 
عارف انهم في شرم جواد قالي دول لسة متجوزين بقالهم ست شهور يعني عرسان ياقلبي 
رفعت حاجبها بسخرية
ايوة فعلا واحنا متجوزين بقالنا ستين سنة المهم علشان متقولش بنق عليهم ربنا يسعدهم إنت كنت عايز ايه
اتسعت حدقتيه شيئا فشيئا 
متعرفيش عايزك ليه يانهى المفروض كان عندك حقنة من نص ساعة 
ضيقت عيناها وأردفت
نعم ياحبيبي حقنة هو إيه الموضوع
بالضبط من فترة بطنك بتوجعك ودلوقتي حقنه والله ياصهيب مأانا سيباك 
قهقه عليها بضحكات صاخبة اخيرا أخرجها من برودها المتصنع 
والله العظيم انت مجنونة والله عندك حقنة أنا ماردتش اقولك عليها بس حقيقي لازم تاخدي حقنة حبيبتي علشان التثبيت
ذهب خلفها وجدها تستفرغ ما في معدتها بطريقة مؤلمة حاول أن يساعدها ولكنها وضعت يديها أمامه 
أنا كويسه أبعد ريحة برفانك قلبت معدتي 
صدمة زلز لته حبيبته تشمئز من رائحته
في شرم الشيخ 
دخل إلى القرية السياحية التي قرر أن يقضون بها بعض الوقت
جواد ليه جايبنا شرم في الشتا الجو بيكون ساقعة أوي هنا 
احنا في آخر الشتا الجو مش ساقعة أوي غير إن الشتا شرم بتكون هادية وانتي بتحبي المناظر الطبيعية فقولت نقضي يومين هنا ويومين في سيناء 
دخل الشالية المكان مجهز لاستقبال عروسين ولكن كتب عليه بالقلوب الحمراء والفراشات الرقيقة 
Happy birthday Ghazel
كانت اضائته خافته وتزيينه من أسمها بجميع اللغات ناهيك عن رائحته الخلابة والطعام الموضوع بأحد الاركان
قامت برفع فستانها وتحركت لداخله 
دارت حول المكان بابتسامة حالمة اتجهت له 
إنت عامل حسابك بقى على كل حاجة كان يقف ساندا على الحائط يضع يديه بجيب بنطاله ينظر لانبهارها بالمكان صعدت إلى الاعلى 
كان عبارة عن غرفة فقط بحمامها 
وضع على الفراش فستان سندريلا باللون الأبيض وتاجا خاصا به 
أمسكت الفستان ونظرت له أغمضت عيناها خرجت ونزلت للأسفل وجدته يقوم باشعال الشموع وإغلاق جميع الإضاءة 
إيه المفاجأة الحلوة دي استدار إليها
حلوة المفاجأة حبيت نحتفل زي كل سنة لوحدنا أنا جبتلك أكل على ذوقي بس مش حمام ولا كوارع عارفك بتحبي السي فود كتير علشان كدا طلبت منك متاكليش هناك 
جود هحبك اكتر من كدا ايه!
و جود مش عايز غير انك تحبيه وبس نفسه يحطك جوا قلبه ويقفل عليكي علشان محدش يشوفك غيره 
تعالي شوفي التورتاية بتاعتك دي مفاجأة 
نظرت إليها بجانب النافذة متسائلة 
مالها دي 
جبتلك نوع الشكولت اللي بتحبيه 
رفع حاجبه وأردف مستاء
حاليا مقبولة تعالي 
تعالي ناكل الأول وبعد كدا هنقعد للصبح وأغنيلك واعملك اللي انت عايزاه اتمني بس النهارده وانا تحت أمرك 
جلس وأجلسها بجواره بدأ يطعهما مع كلماتهم عن أنواع الأسماك التي يتناولنها
بعد فترة انتها من الطعام متوجهين 
لغرفة المعيشة دلوقتي هنقعد افتحلك قلبي من أول ماحسيت اني بتنفسك
معقول انت جواد اللي وجعني السنين دي كلها معقول تبقى بتحبني كدا وتسيبنا نتوجع 
جلس على المقعد وأجلسها 
روحي إلبسي فستانك وانا منتظرك 
بعد فترة اتجهت للاسفل 
نزلت بكعبها العالي وفستانها الأبيض القصير الذي يشبه الاميرات 
وصلت اليه كان ينظر لخطواتها 
وقفت أمامه مبتسمة 
أميرتي كبرت سنة كمان 
تعرفي كل سنة اليوم دا أجمل أيام حياتي 
النهاردة هعرف كل خبا يا حبيبي 
حبيبك معندوش خبايا ياقلبي 
تحبي أحكيلك من إمتى من يوم الولد بتاع اعداي ولا من يوم ما تيتا قالتلي إن غزالتك بقت آنسة 
جحظت عيناها من كلماته 
تقصد إيه سؤال راودها دون فهمها لكلامه 
لما رجعت من الجامعة انا و باسم اليوم دا عمري ماهنساه 
كان عندك خامستشر سنة وكان مقرر عيد ميلادك نزلت أنا وباسم علشان نشتريلك هدية اليوم دا باسم كان هيضربني مفيش حاجه عجبتني خالص ضحك عندما تذكر 
فاكرة جبتلك هدية إيه 
ارجعت برأسها 
ايوة جبتلي التابلت اللي كنت طلبته من جاسر وكمان دب كبير اوي اللي قطعته لما رحت خطبت النسناس بتاعك 
بالضبط حبيبي هو اللى قولت عليه مش كل مرة هقولك 
مكنتش أعرف شعوري ياغزل كنت مفكر شعور أخ لأخته استدارت وجلست بمقابلته
عرفت إنك بتحبني قبل خطوبة ندى ولا بعدها ثم رفع نظره
هتفرق ياغزل أحنا اتجوزنا خلاص ومش بس كدا أغلى عندي من الدنيا كلها 
لو سمحت ياجواد احكيلي كل حاجة مش عايزة أي حاجة حتى لو بسيطة معرفهاش 
كيف لك يارجل تتمتع بكل هذه السعادة دون أن تشكر ربك عليه لقد وعدت ربك وأخلفت وعده اين وعودك وعهدك للواحد القهار 
بسطت يديها بالشوكة لتطعمه مثلما أطعمها 
أصعب حاجة على القلب انك تفضلي تعانديه وتتمر دي على نبضاته كنتي بتكبري قدامي وكل سنة في عيد ميلادك اخاف من اللي قبله طاقتي بدأت تتلاشى لحد ماجيتي لسن السبعتاشر وغزل كبرت والعرسان بدأت تدق الابواب 
كان في اجتماع لجميع ممولين الشركة والكل لازم يحضر حضر الجميع قبل طبعا مانشتري الأسهم كلها واحد قعد جنب والدك الله يرحمه وقاله كدا 
إحنا عايزين نقوي العلاقات ياماجد إيه رأيك في النسب أسامة شاف بنتك وعجبته 
وضع يديه على صدره عندما تذكر ذلك الحوار وبدأ صدره يتأ جج بالنيران ولا يوم ماشهيناز قالت سامح هيخطب غزل ولا يوم ماعاصم وابوه جم 
بدأ يحرك يديه على صدره كي يهدئ من نيرا نه الداخليه نظر إليها دا كله كان بيحصل قدامي وأنا عاجز مش قادر اتكلم مش عارف أقول ايه خوفت يبصولي بطريقة مش كويسة وأنا اصلا مش متأكد إن شعوري دا صح ولا لا كل اللي حسيت بيه
اي حد يقرب منك هقتله 
في الوقت دا اتعرفت على ندى في فرح باسم كانت قريبة إيمان مراته واخدت رقمي منها واتكلمنا مرة ومرة عزمتني على مشاهدة حلقة لايف في البرنامج بتاعها ورغم كدا كنت كل ماارجع البيت انسى كل اللي حصل معايا طول اليوم 
زفر بحزن واكمل استرسالا 
لو حسيت بدقات قلبي وانتي قريبة كنت بعنف حالي على كدا مرة في مرة اتأقلمت على الوجع ورضيت قلبي 
قطبت جبينها وتسائلت 
عشق حرام انك تحب حد بيموت فيك بيكون عشق حرام 
ارتجفت شفتيها من كلماته التي صدمتها انا كنت عشق حرام 
تنهد بحزن يهرب من آلام قلبه وقلبها في ذلك الوقت
كنتي بتقولي يابابا ياغزل عارفة يعني ايه فضلتي تقوليلي يابابا لحد خمس سنين وبعد كدا ابيه ازاي اتقبل دقات قلبي 
اكمل معقبا 
مكنش ينفع ابدا انا كنت عامل زي الغرقان ومفيش حد ينقذه دخلتلي ندى 
وأنا حستها منقذي 
البنت كانت كويسة شوفت فيها حاجات حلوة اقنعت نفسي بحبها وكل مرة اقول لقلبي دي حبيبتك 
صرخت بوجهه واضعة يديها على أذنها 
كفاية ياجواد لو سمحت 
لازم تسمعيني وتعرفي أد إيه اتعذبت واتكويت وفي الاخر اتهمتيني إني اتجوزتك علشان وصية 
انسى اي حاجة خلاص أنا نسيت 
دخلت في مرة عندك فضلت اخبط على الباب كنتي تعبانة وقاعدة في الحمام
قلبي و جعني من شكلك شيلتك وماما جت على صوتي كان جسمك كله عرقان كنت رايح اجبلك دكتور 
ماما قالتلي خلاص ياجواد هي هتنام وترتاح 
دي بتموت ياماما مستحيل اسيبها كدا مشيت خطوتين وقفت ومعرفتش ارد 
ابتسم على خجلها رغم آلامه من ذكرياته 
تعرفي حسيت بإيه وقفت وكأن في حد ضربني بعصايه غليظة على ضهري علشان احس بالوجع أوي وأفوق وارجع اعرف انك خلاص معدش يربطني بيكي حاجة 
تاني يوم روحت لندى وطلبت منها الجواز وشرط عليها لحد ماتخلصي 
ضحك بخفة كان معظم كلامي معها عليكي ابتسم بسخرية 
روحت خطبتها علشان انساكي مكنش فيه لقاء بينا يخلو عنك
كل دا حاجة وحضرتك لما جيتي وقفتي قدامي وقولتي انك بتحبي واحد تاني 
أشار لقلبه 
دا كأنك حطيتي فيه بنزين وو لعتي فيه بدون رحمة هنا بس عرفت اني بحبك وبجنون كان نفسي اموتك واموت نفسي 
أغمض عيناه ورجع بجسده للخلف ساندا رأسه على الوسادة 
وقتها عرفت انك العشق الممنوع لاخر العمر كملت خطوبتي كان لازم اكملها مكفكيش اللي قولتيه جيتي وفضلتي تترقصي لي في الخطوبة بقيت عامل زي الغبي مش عارف انتي لدرجة دي مبسوطة من وجعي لا ورايحة تترقصي بكل جبروت 
مستنية أصقف لك على عرضك 
آسف حبيبي 
هزت رأ سها بلا 
كمل سمعاك 
أخذ شهيقا ليملأ رئتيه ثم طرده بهدوء 
رجعت البيت وقتها ومفيش حاجة بعد مشيتي مع حازم كنت بعد بالدقيقة حتى انهى الحفلة اللي من يومها واتاكدت ان قلبي هيفضل يعاني العمر كله 
رجعت ولقيت كلام شاهيناز عن سامح اخوها وانتي عارفة الباقي 
علشان كدا سهرت معايا طول الليل على العجل 
كنت عايز اثبت لنفسي انك ملكي أنا وبس بس كالعادة أأنب نفسي واصحيها من كابوسها 
بس اللي اداني أمل اعترافك بحبي ونظراتك ليا بعد ماخطبت ندى غير بعدك عني 
أتوجعت كتير أوي حبيبي واللي وجعني أكتر لما قرأت مذكراتك بدموعك 
بس كان خلاص كل حاجة بقت تمام 
صهيب كان يعرف بحبك 
أهو دا الوحيد اللي قفشني وحس بيا تذكر ذلك اليوم 
وقف أمامه إنت بتحب غزل اشار بسبابته ومتقولش زي مليكة لانك مهما تهرب مش هتقدر تواجه كتير لكزه في صدره 
القلوب ماعلهاش سلطان ياجواد والحب مش عيب ولا حرام عارف الظروف صعبة بس مندفنش نفسنا لمجرد أو هام ونريح نظرات الناس 
قبضة قوية اعتصرت قلبه صمت هنيهة يحاول أن يلتقط أنفاسه 
انت اتجننت ياصهيب إيه اللي بتقوله دا تحرك صهيب ووقف أمامه ينظر لمقلتيه 
بتضحك علي مين ياجواد انت مكنتش شايف نفسك النهارده بتعمل إيه دا شوية وكنت هتموت البت في ايدك ايه يعني لما تحب واحد
احترق قلبه ولسانه عاجز عن الرد دار صهيب حوله 
احنا نشوف الولد لو كان كويس يبقى على خيرة الله 
اخرص ياصهيب متكملش سمعتني إياك اسمع صوتك تاني قالها عندما فقد عقله وأ لم اجتاح كيانه لم يعد يشعر بنفسه الا وهو يثور كالاسد المفترس الذي خرج من عرينه يبحث عن طعامه بلهفة 
محدش له الحق فيها أدي أنا وبس سمعتني انا اللي اقول دا اه ودا لأ 
جلس صهيب ووضع سا قا فوق الاخرى 
تمام ياحضرة الضابط
حفظت شعرك النبيل وبكرة الصبح هخلي البيت كله يسمعه بس ياترى بعد اشعارك الحلوة دي 
ايه العمل بقى هتفضل تقنع نفسك وتقنعني بكدا انت بتظلم تلاته 
غزل ندى إنت خطوبتك بكرة ياجواد انت لسة في الاول 
لا زال متسلحا ببروده ضحك عليه 
شكلك اتجننت ياحضرة الدكتور تركه وغادر 
خرج من شروده 
دا اللي صهيب قاله لحد ماجاسر استشهد 
والباقي طبعا اللي عملتيه انت وهو 
كنتوا متفقين عليا يابت 
ضحكت عليه عندما تذكرت ذلك اليوم الذي اعتبرته من أجمل أيامها 
عايزة اقولك كنت بارد ومستفز بطريقة لا تطاق رفع حاجبه متحدثا بتهكم 
يعني علشان كدا رايحة تلعبي مع صهيب يابت قولي سامعك 
هقولك على حاجه واتاكدي ان دا لمصلحتك انتى وجواد 
اتأكدي ان جواد بيحبك ومش بيحبك بس لا بيمو ت فيكي وأظن انت مش عبيطة وتعرفي تميزي كويس بين حب الحبيب وبين الحب الاخوي 
ضيقت عيناها 
انت بتقول ايه جواد !
وقفت أمامه وتساقطت دموعها 
انت ليه بتضحك عليا انا راضية بحياتي واتمنى له السعادة من قلبي والله ثم اكملت مفسرة
شكلك نسيت أن كتب كتابه بعد كام يوم 
صر خ بوجهها 
بيضحك عليكي ياهبلة جوا
زوزو انت بتثقي فيا 
امأت برأسها
اكيد بس أنا مش رخيصة علشان ارمي نفسي عليه 
بس يابت مين قالك انك رخيصة بقولك بيحبك وبجنون كمان بس خايف من كلام الناس اسمعي مني بس 
نظرت مليكة إليها 
اسمعي كلام صهيب حبيبتي ومش هتندمي جاسر قالي انه بيحبك جواد اعترفله بكدا والله 
بعدها دخلت والشرار فى عيونك الحلوة دي وجاي تخوفني بيها 
فاكر قولت ايه وقتها 
يابنتي من وقت ماشيلتك وانت عندك شهر وقولت البت دي تخصني 
شوف مين اللي بيقول دا احنا سوقنا عليك ذباب وناموس المنطقة ظل يضحك عليها 
لو فضلتي شوية بس تضغطي عليا بهبلك صدقيني
كنت هتعمل ايه قولي عايزة اسمع حضرة البارد 
أطلق تنهيدة واجبها
اصبري السنادي كمان ان شاء تخلصي بس الماجستير 
أنا عايز اكتر منك بس أهم حاجة راحتك وبعد كدا كله يهون 
كتير عليا السعادة دي حبيبي كل حاجة اتمنتها عايشها 
تعالي نكمل كلامنا 
وقفت وهي تضع يديها بخصرها 
لا أكيد بتهزر هنفضل نتكلم طول الليل 
جواد متستفزنيش بطل ضحك نظر إليها وعينيه أدمعت من كثرة ضحكاته 
طيب نعمل إيه 
بعشقك يابت يازوزو على برائتك وعفويتك دي 
في الفيوم 
في مكانا هادئ بين الفلتين بالحديقة أقام مخيما بسيطا مع حفلة رومانسية بسيطة حضورها هو وهي فقط 
كانا مع التناغم الموسيقي الأجنبي الهادئ 
ألف مبروك حبيبتي النهاردة أنا أسعد واحد 
بعد شهرين بمدينة الاسكندرية تحديدا 
بأحد الشواطئ الشهيرة تجلس بجواره على يخت لأحد رجال الأعمال المشهور 
نظرت حولها تستمتع بنسمات العليل ابتسمت نغم لها 
إسكندرية منورة دكتورة غزل رمقتها بابتسامة هادئة 
منورة بأهلها وناسها جواد كلمني كتير عليكو 
اتجهت بانظارها لمتيم قلبها 
قصدك عن ريان قالتها بحالمية عاشقة 
اومأت لها بهدوء 
بيشكر فيه ومعجب بنشاطه جدا قاطعهم وصول جواد وريان 
القى جواد تحيته عليهما جالسا بجوار زوجته 
عاملة ايه 
الجو هنا حلو اوي ياجواد قاطعهم ريان 
فعلا اسكندرية عروس البحر المتوسط اتا انا مقدرش أعيش في مكات غيرها أكتر محافظة بحبها في مصر 
لا طبعا احترم رأيك يا بشمهندس بس اعترض عليه في بعض النقاط انا يعتبر زرت محافظات مصر كلها كل محافظة وفيها مايميزها بس أكتر حاجة عجبتني الغردقة وشرم وجنوب سينا طبعا وافقته نغم الرأي 
فعلا ياريان الغردقة رائعة كفاية البحر الأحمر والشواطئ هناك تحفة 
طيب نكمل كلامنا واحنا بنتغدى ياحبيبتي
جلسوا حول مائدة الطعام يتناولون غدائهم الذي كان متنوع من أنواع الاسماك رفع ريان نظره لجواد 
متقولش عن اسماكنا حاجة بقى هنا احلى وأطعم سمك تاكله ضحكت نغم على زو جها 
ريان منتمي أوي للاسكندرية بكل مافيها ابتسمت غزل برقتها 
على فكرة اسكندرية بحبها جدا ومن زمان اوي كنا بننزل نصيف فيها توجهت بنظرها لجواد بس طبعا جواد اتنقل فترة لجنوب سينا فدا خلانا ننقل على الغردقة وشرم
عجبتك المستشفى يادكتورة 
اردف بها ريان متسائلا 
جدا ربنا يجعله في ميزان حسناتكم حلو الاعمال الخيرية اوي شكرا ياجواد على كل حاجة 
على فكرة فيه شريك تالت معانا بس عنده ظروف ومسافر دلوقتي 
ارتشفت من كأسها متذكرة 
ايوة افتكرته البشمهندس إلياس 
هو انتي بتشتغلي ياغزل تسمحيلي اقولكغزل من غير القاب
اه طبعا تقولي اللي يعجبك وبعدين شكلنا هنكون صحاب 
ضحك جواد على زوجته 
ليه إنت مفكرة الإسكندرية جنب القاهرة حبيبتي ولا إيه 
مش بعيدة برضو ياحضرة الضابط احنا على طول بننزل القاهرة وعندنا بيت هناك 
البشمهندس صهيب وحازم زارونا مرة هناك حتى قالوا إنك في شهر عسل
فاكر حاجة زي كدا هو البشمهندس عمر فين كنت مفكره موجود 
عمر برة مصر اومأ براسه متفهما 
كانت تستمتع بنسمات الريح وهي تتناول طعامها بصمت قاطعهم وصول اولاد ريان
اتجه عمر الذي يبلغ من العمر عشر سنوات في ذلك الوقت وبيجاد سبع سنوات ومالك ذات الخمس سنوات مع مربيتهم اشار ريان لعمر 
تعالى ياعموري سلم على عمو جواد 
اتجه ينظر له ويرحب بأدب به اما بيجاد وقف 
مين عمو جواد دا يابابا أول مرة نسمع عنه بسط جواد يديه 
ماهو لو جيت سلمت كنا اتعرفنا 
انت اسمك ايه 
هو أنا لازم اقول لحضرتك إسمي من غير مانتعرف 
ولد يابيجاد اتكلم بأدب نظر لوالده
هو انا قولت حاجة مسد جواد على رأسه مقبلها 
ابنك دا يدخل الشرطة هيكون ظابط ممتاز 
تصدق حبيتك ياعمو جواد اول ماشفتك بس أنا عايز أكون طيار نظر لوالده 
شوف الناس اللي بتفهم اتجه بنظره لجواد 
فيه ناس هنا فاهمين الشرطة غلط اتكأ بذراعه الصغير على كتف جواد وهو جالس 
تعرف انا نفسي اكون ظابط بس حستهم باردين وتنكين كدا بيقولوا الظباط وحشين وبيموتوا الناس 
اطلقت غزل ضحكاتها على ذلك الطفل البرئ رفع جواد حاجبه وأردف بسخرية من صوت ضحكاتها وريان الذي مسح على وجهه خجلا من جواد أما نغم وضعت رأسها في الطبق تتناول طعامها دون حديث 
جذبه جواد وأجلسه أمامه 
ليه الظباط باردين يابيجاد مين فهمك الكلمتين دول حبيبي 
اشار على نفسه 
انا فهمت دي مش محتاحة ذكاء هاتلي ظابط كدا تعرف تتكلم معه كلمتين وهو يحترمك ويسمعك دول على طول 
اسمع يامتهم بتقول ايه ياولد 
حمحم ريان 
جاد حبيبي اسكت عيب تتكلم كدا دلوقتي عمو يقول ايه معرفش يربي أولاده 
قاطعهم عمر الذي يجلس بجوار والدته 
هو عنده حق يابابا أنا قولتلك قبل كدا الولد بيجاد أكتر واحد بيفهم في عيلتنا 
صح ياجاد نظر ريان سريعا لنغم التي أغمضت عيناها من استفزاز أولادها
امسكت قطعة من الجمبري ووضعت بفمه
كل ياحبيبي دا حتى الأطفال عارفين انتوا إيه قالتها بسخرية 
اسف ياجواد ارجو متاخدش في بالك ابتسم ونظر لغزل 
لا ابدا دول ولاد عندنا طفلة صغيرة مفيش على لسانها غير باردين برضو 
قطب جبينه متسائلا 
انتوا عندكوا أطفال على مااظن إن البشمهندس حازم مراته لسة والدة من اسبوعين وصهيب لسة
قهقه عندما وجد غزل تنظر له شرز 
لا دي بنت الجنايني 
احترم نفسك زوجي المصون هعرفك بنت الجنايني هتعمل إيه 
هو انت حامل ياغزل تسائلت بها نغم 
نظرت لجواد وحزنت 
لا لسة مأجلة لحد ماأخلص الماجستير هو انت لسة مخلصتيش 
انا لسة مخلصة من شهر وبحضر ماجيستير 
ربتت على يديها 
بالتوفيق حبيبتي ربنا يوفقك 
أومأت برأسها دون حديث أخر وظلت تنظر لزوجها بجانبها وهو يتحدث مع ريان على المجمع الخيري الذي قام بانشائه مع ريان وإلياس
بعد عدة أشهر
وقفت تعد له كيك الشيكولاته فاليوم عيد جوازهما الاول ومعها هدية ربنا التي انتظرتها كثيرا إلا أن ربنا انعمها بها 
انتهت وصعدت لتجهيز نفسها فاليوم سيكون مميز لكلاهما 
قامت بتجهيز حفلتهما البسيطة 
دلف إلى المنزل وجدها تنتظره بغرفة المعيشة بأجمل طلة اقترب منها 
وحشتيني ياأجمل مافي حياتي 
وحشتني أوي ياجود بقيت بتوحشني حتى وإنت معايا 
مش أكتر مني ياروحي دار بنظراته بالمكان حوله 
ايه الأكل دا أوعي تقولي فيه كوارع 
انت مش ناسي حاجة النهاردة 
ضيق عيناه متسائلا 
هو فيه مناسبة ولا إيه !! عبست بوجهها فكيف له ينسى أهم مناسبة 
إنسى مفيش حاجه حبيت بس أغير الروتين مش أكتر 
اتجهت لتجلس على الاريكة 
تفتكري أجمل يوم في حياتي ممكن أنساه 
فاكرة كل لحظة ودقيقة وانت معايا فاكرة كل كلمة وكل لمسة ازاي أنسى أجمل هدية بحبكوا اكتر من حياتي ياأغلى من عمري ق 
رفع نظره لها 
غزل إنت 
هتكون أحن اب ياحبيبي بحبك
اوي
ضحك بصوتا مرتفع وهو يشعر بسعادة العالم يمتلكها 
أنا اللي بعشقك يارو ح جواد 
بعد شهرين يجلس الجميع على المائدة 
ماما نفسي أكل فسيخ أوي مع إن ريحته مش طيقاها 
ابتسمت لها نجاة
لازم تاكليه ياحبيبتي علشان ميطلعش في وش الولد اتجهت بنظرها لجواد 
يبقى هات لمراتك فسيخ ياحبيبي او لو معرفتش تجيبه اخلى عبده يجبهولنا 
ضحك سيف بصوتا مرتفع وهو يمسك بأيدي ميرنا
ولا جه الوقت اللي اشوف فيه حضرة الضابط بيشتري فسيخ رفع حاجبه بسخرية 
والله بكرة نشوفك ياحبيبي 
حبيبي يطلب بس وأنا تحت امره 
قهقه صهيب بصوتا مرتفع كلما تذكر نه
جبته
وحياتك وفصصتهولها وياسلام وهي بتاكله بالبصل 
جحظت عيناه متخيلا غزل وهي تجلس تأكله وهو يضعه امامها ورائحته رمقها سريعا 
هو لازم ياحبيبي الفسيخ مينفعش البيض المسلوق اهو زفر برضو شاكسته 
لا ياحبيبي لازم فسيخ مش كدا ياماما 
طبعا ياحبيبتي 
وبالبصل كمان قالتها وهي ترفع حاجبها كالاطفال اقترب هو كذلك 
متخلنيش اشتمك انت وابن اللي في بطنك فجأة قهقت حتى التفت إليها الجميع 
ايه يازوزو هو الحمل جاي معاكي بالقهقهة
اردف بها صهيب بتهكم
روح شوف نهى فوق بتنادي عليك ياصهيبتي ابنك صحي ياحبيبي وعايزك اردفت بها غزل وهي تلوك طعامها بهدوء
دخلت مليكة وهي
 

تم نسخ الرابط