رواية للكاتبه سيلا وليد

لمحة نيوز


ياحبيبي.. أنا محتاجك 
حاولي تستحميلني الاسبوع دا كمان 
ناظرها بحزن لتعب حملها
تعبانة أوي حبيبي 
هزت رأسها بلا.. 
حمل التوم كدا.. هو مقرف.. بس بعد كدا لما تشوفهم قدامك هتنسى الوجع 
ربنا يباركلنا فيهم ويجوا بخلقتهم التامة 
آمنت على دعائه 
رفعت رأ سها إليه 
نفسك في بنات ولا صبيان 
أي حاجة منك حلوة... إحنا نطول.. ياما ناس تتمنى بس عيل.. هنطمع ربنا رزقنا باتنين وعايزين نشرط كمان 
ربنا يخليك لينا ياأحسن بابي في الدنيا 
رفع حاجبه بتهكم من فعلتها
بتراضي أخوكي ياقلبي... قهقهت عليه 
هتفضل طول عمرك كدا ياحبي ... اخوي 
ياختي كميلة عليه وهو ماسك الفسيخ كأنه ماسك شنطة زبالة 
رفع حا جبه 
بتتريقي يازوزو على جوزك ماشي...نامي ياله وبطلي كلام... الله يرحم لما كنت بتقولي هنفضل نتكلم طول الليل 
وحشني أوي ياجواد...
عايزك ترتاحي ياعمري علشان متتعبيش 
جيت كام مرة هنا وانت نايمة...غير نغم كانت بتصورك فيديو تبعتهولي...مخبيش عليكي ريان عرض يعمل كاميرا أراقبك بيها بس محبتش الفكرة 
نغم كانت عارفة انك عايش 
اجابها بهدوء 
لسة عارفة قريب من كام اسبوع بس...لكن ريان عارف من يوم الحادثة 
استسلمت للنوم وذهبت في سبات عميق 
بعد فترة من نومها. أستمع لطرقات الباب... نظر في ساعته... كانت قاربت على الثالثة... استغرب قدوم الزائر بهذا الوقت... قاطع تفكيره زاهر 
صهيب برة على الباب... ميعرفش إن حازم ومليكة مش موجودين
بسم الله الرحمن الرحيم 
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته
بنت قلبي... 
أحبك 
أحرف نطق بها قلبي قبل لساني 
أحبك
لحن عشقا وترانيم فرحا تنسيني ألامي 
أحبك 
يا عشقي الاوحد وأنيسة وحدتي ومرآة وجداني
أحبك
بعشقي
وجنون أشتياقي 
أحبك
وكل مابداخلي يناديكي حتى جذور أعماقي 
أحبك
بولعي وسكوني وهذياني 
أحبك
لاخر لحظه من عمرى ساظل
احبك
... 
فيلا المنشاوي 
دخلت بقهوته التي اعددتها له... جلست بمقابلته وهو يعمل على جهازه المحمول 
حبيبي بيجاد كان ماله... أنا محبتش أسأله... ترك مابيديه وتناول قدح قهوته 
رفع نظراته إليها 
حصل معاه مشكلة في الكلاس بتاعه... بس هو عرف يتعامل فجاي بيحكي لي ويشوف غلط ولا لا 
وقفت متجه له 
يعني إيه ياريان... الولد غلطان ولا لا 
وأجابها 
لا حبيبي هو مغلطش وعجبني تصرفه جدا 
بيعجني فيك إنك دايما مع ولادك ومبتتعصبش عليهم... حبيت روح الحوار بينكم حبيبي 
شوفي ياقلبي... عمر التربية مابتيجي بالصراخ والضرب... اولا دول لسة ولاد أطفال يعني.. بيجاد سبع سنين دا ميعرفش الصح والغلط إلا اللي بنعلمهوله.. 
ثم أكمل مستطردا 
لما يغلط في السن دا لازم نداوي غلطه منعقبوش العقاب اللي يخليه يتمادى ... أما عمر أكبر شوية ومع ذلك لسة برضو طفل ... يعني عشر سنين برضو لازم نؤهله للصح والغلط... مفيش عقاب للغلط إلا لما يكون مقصود وطريقة العقاب بتكون مختلفة 
قطبت جبينها وتسائلت 
يعني إيه ياريان عايزني أفرق بينهم 
عقب على سؤالها 
دا مش تفرقة يانغم... يعني مثلا ينفع تضربي عمر زي حمزة مثلا... لا طبعا 
قاطعته 
وأنا اضربهم ليه ياريان إنت لسة قايل مينفعش نضربهم نعلمهم 
أيوة قولت كدا.. بس فيه غلط مينفعش نتهاون فيه.. يعنى مثلا زي مشكلة بيجاد النهاردة... أنا معرفهم الكذب دا حرام... ومتأكد انه غلط وله عقاب 
مش شرط أضربه بالمعنى الحقيقي... فيه ضرب بالمعنى المجازي ياحبي... زي العقاب 
يعني حمزة ممكن تعاقبيه زي ماتعاقبي عمر... دا كان قصدي 
وأردفت بسعادة 
أنا مبسوطة أوي ياريان لانك متفاهم وحنين مع الولاد 
رفع حاجبه بتهكم من كلماتها 
ليه ياقلبي شيفاني جوز أمهم... دول ولادي ياهبلة... يعني قطعة من قلبي.. 
ضحكت بصخب على استفزازها له 
حلوة جوز امهم دي مسخرة ياريو ياقلبي 
ضيق عيناه من ضحكاتها 
دلوقتي بتقولي ريو يانغم 
رجعت للخلف لما علمت 
هعرفك جوز أمهم هيعمل ايه 
وضعت يديها على وجهها ومازالت تقهقه عليه 
أنا أسفة يا بشمهندس... إنت جوزي مش جوز امهم... 
عارفة يانغمتي نفسي في إيه 
توقفت على ضحكاتها عندما وجدت هدوئه بالحديث... اعتدلت
نفسي أجيب للعيال مرات أب 
توسعت حدقتيها شيئا فشيئا... وفجأة وقفت كالتي لدغت من أفعى 
وبدأت تلقيه بالوسادات وتسبه بأبشع السباب... كان يتفادى لكماتها وهو يقهقه عليها وعلى غيرتها...
حبيبي الغيران على جوزه... لكمته بذراعيها بجنبه 
إخرص ياريان وإياك أسمع صوتك يابتاع الجوازات 
حاضر مش هتكلم تاني... أنا أصلا مبحبش النظري وإنت عارفة... 
في فيلا عمر المصري 
تجلس مرام مع ابنتيها سيلا وماسة 
سيلا التي تبلغ من العمر سبع سنوات وماسة اربعة 
كانت تقوم بتعليمهما الرسم... 
مامي شوفي الرسمة كدا صح... أنا عايزة الميس تكون مبسوطة مني 
الله عليكي ياسيلو جميلة ياروح مامي... بس هتكون أروع لو حاولنا ننظم الألوان شوية حبيبة مامي هتلاقي الجمال والرونق أجمل... تمام ياحبيبتي 
حاضر مامي فهمت قصدك 
مينفعش احط الداركغامق مع لايت خفيف.. حضرتك تقصدي كدا 
اجلستها بجوارها 
بالضبط حبيبتي بس فيه ساعات رسومات لازم نضيف عليها الاتنين... بس هنا احنا مش محتاجين ألون كتير 
يعني البحر... كفاية لون المية بلو..ازرق 
ليه نحط ازرق غامق ياحبي مع ازرق فاتح 
الميه لونها بيكون واحد بس 
برضو الشمس... ليه مدخلة الأحمر مع الأصفر ممكن نحط لون أصفر كفاية 
فهمتك مامي أكيد هعمل كدا... توجهت لماسة التي قامت بتقطيع ورقات الرسم 
أوف مامي انا حبش رسم... أنا أحب أرقص باليه ...دخل عمر في هذه الاثناء وهو يضحك عليها... متجها لبناته 
زعلانه ليه ياماستي 
أسرعت تجلس على ساقيه...
بابي فين الشوكليت بتاعه ماسة حبيبة بابي 
في فيلا الألفي 
دلفت المرحاض وهو تقوم باستفراغ ما في معدتها فهي منذ يومين لاتستيطع قبول الطعام 
جلست بأرضية المرحاض وقطرات العرق تغزو وجهها... سمعت بكاء طفلها ولكنها لم تقو على الوقوف... امسكت الهاتف الخاص بالحمام 
مليكة.. تعاليلي أنا تعبانة 
كانت تنام فمنذ فترة طويلة والحزن خيم على قلوبهم... اليوم فقط استطاع كبت حزنه 
فجواد يمثل له الأخ والصديق والحبيب وكل مايملك بعد والده 
وقفت ترتدي ملا بسها سريعا... نظر لها مردفا 
فيه حاجة... ماما نجاة كويسة 
ارتدت حجابها بعشوائية 
نهى تعبانة أوي وصهيب مش هنا... 
قطب جبينه وتسائل 
راح فين صهيب الساعة تلاتة دلوقتي 
معقول لسة برة 
وقفت على باب الغرفة
راح إسكندرية 
هب من نومه وتسائل مفزعا 
راح فين... وليه معرفتنيش 
استغربت رد فعله ورغم ذلك اجابته
راح يصالح غزل ياحازم... مالك فيه إيه 
مفيش حبيبتي... روحي شوفي نهى لو احتاجت دكتور عرفيني 
وقف سريعا متجها لمرحاضه 
بعد قليل خرج وامسك هاتفه 
في الاسكندرية 
يحفر ملامحها كرسام يبدع بفنه برسمها كطلة مبهرة للعيون.. 
.. ولكن لحكمة ربها ورحمته بها أنعمها بطفلها بين يديها... تعلمون كيف كان الشعور حينذ 
ابتسم لذكرياته . وكيف كانت طفله خجلة... امرأة عاشقة... ظل يتراجع بذكرياته السعيدة التي اعتبرها ميلاده 
تألمت مرة أخرى بنومها... تمنى أن يخطف آلامها ليشعرها بنعيم راحتها فقط... قام بإعتدالها للجانب الاخر عندما علم إنها غير هنيئة بنومها... استمع لرنين هاتفها بجواره 
صهيب جه تحت وبيسأل على حازم 
قطب جبينه وتسائل 
جي دلوقتي ليه خير... زفر بضيق 
تمام خليه يطلع إتاكد مفيش حد وراه 
أجابه زاهر على الجانب الآخر 
تمام متخافش... واخد بالي هو ركب كذا وسيله عمل حسابه يعني محدش وراه 
استمع لطرقات الباب 
حبيبي هشوف حاجة برة وجايلك متخافيش... هزت رأسها ومازلت بين اليقظة والنوم 
زوزو حبيبي صهيب جه برة هشوفه ورجعلك... مقدرش أبعد عنك... ا
جود حبيبك مستحيل يبعد عن غزالته نامي دلوقتي ياحبي..... ثم خرج للباب عندما قامت العاملة بفتح الباب ... وتفاجأت بوجود صهيب 
أشار جواد لها بدخوله.. فتح الباب الذي ظهر منه صهيب 
معلش يانهلة صحيتك... حازم نايم ولا... ولكن قطع حديثه عندما وجد جواد يقف أمامه يضع يديه بجيب بنطاله 
رعشة عنيفة أصابت جسده بالكامل... بل هزة جعلته غير قادر على الحركة أو النطق... ظل ينظر له لبعض اللحظات كأنه يحاول استيعاب مايرى ويتأكد إنه حقيقة أم خيل له .. قاطع نظراتهما لبعض رنين هاتف غزل... 
نهلة أردف بها جواد 
هاتي فون الدكتورة... هنا فاق صهيب وعلم مايراه حقيقة.. هنا كأنه تلقى صفعة بقوة على وجهه... اقترب بخطى سلحفية وهو ينظر لجواد الذي كان يناظره بهدوء 
انت فعلا... أيوة أنا مبتوهمش... أقترب حتى وقف أمامه لم يفصل بينهما انش واحدا... رفع يديه... حتى يتأكد بما سمعه ورآه. 
.. 
صهيب أنا جواد 
لحظات من الذهول بصدمة جعلته غير مدرك مايدور حوله جواد عايش كيف هو يقف امامه تراجع للخلف وعيناه تحاصر أخيه يردد 
عايش انت عايش قالها باكيا ولم يعد قوة لتحمله... ... لقد عاش الفقدان ثلاث مرات... تمنى أنه لايفقد مرة آخرى... 
جواد بقوة عندما شعر بما يشعر 
بس يالا إنت بتعيط زي الستات ليه كدا... خرج يمسح دموعه 
تراجع للخلف مبتعدا عنه لا يعلم كيف ينظر له 
هل نظرة اشتياقا...!! 
أم نظرة عاتبا!! 
عقله يعمل بكل الإتجهات حتى شعر إنه سيسحب للهاوية.. رفع أنظاره له اخيرا بعيونا معاتبة وتحدث 
ليه!! ليه تعمل فيا كدا.. 
ليه تكون عايش وتموت كل اللي حواليك... توقف لحظة 
يعني غزل تعرف إنك عايش... هز رأسه وتحدث بيقين 
ايوة هي تعرف.. قاطعه جواد 
محدش كان يعرف غير ريان.. وحازم لسة عارف النهارده هو وبابا
الجمته الصدمة حتى فقد النطق توقف بروحا شاحبة وردد بينه وبين نفسه
حازم وبابا عارفين..اقترب منه جواد ولكنه دفعه بقوة يلكمه بصدره.. رغم تدرب جواد إلا ان لكمته

أرجعته بعض الخطوات 
رمقه شزرا وابتسم بتهكم 
ليك عين تتكلم... رفع سبابته عندما
حاول جواد الحديث 
اخرص ياجواد... مش عايز اسمع صوتك.. وضع يديه يمسح وجهه يحاول إستيعاب مايحدث ناظره بعتاب 
أنا كنت بمو ت كل دقيقه... وإنت عايش... خلتني أشعر باليتم وإنت عايش... إنت تعرف حسيت بأيه... حسيت إن ضهري اتكسر وبقى مكشوف للي عايز يدبحني ... حسيت إنى وحيد في الدنيا... حسيت ان حد بيخنق فيا ومش قادر اتنفس 
ليه ليه تعمل كدا... أردف بها بصياح 
دار حول نفسه كالمجنون 
أنا كنت مفكر مراتك اللي اتجننت وأنا اللي طلعت مجنون... أنا قولتلها هتجوزك علشان أمانة أخويا 
مسح على وجهه بعنف كأنه يقتلع جلده من وجهه... وصرزخ بصوتا مرتفع 
ليه ياجواد كنت بتموت أخوك وإنت عايش... دا أنا اللي موت معاك... أنا اللي موت... أنا اللي دايما أخسر حبايبي... ياريتني كنت موت بجد ولا حسيت بشع ور فقدانك... شعور مميت للروح... شعور بيخليك عايز تموت علشان ترتاح من قوة الألم 
رأى إنهياره بهذا الشكل...لم يكن يعلم وصوله لهذه الحالة وظل يربت على ظهره 
أنا آسف مكنش قصدي أزعل ولا أحزن حد... كنت عايز احميكم.
قطب مابين حاجبيه 
آسف!! 
تحمينا!! من إيه 
وإيه الحماية وإنت مش في وسطينا 
ركل المنضدة بأقدامه وصر خ كالمجنون
ياخي بقولك أنا قولت لمر اتك هتجوزك... بتقولي حماية... فين الحماية دي ومراتك في حتة وأبوك في حتة وأنا تايه بين الكل 
فين الحماية دي وسيف ماشي ضايع حاسس إنه مش عايش... حاسس انه وحيد... فين الحماية ومراتك كل ليلة نايمة بتتأ لم لوحدها مبتلاقيش اللي بيساعدها حتى تدخل الحمام... فين حمايتك ياحضرة الضابط 
ضرب على صدره 
فين حمايتك وأنا قلبي نار بتحرق فيه كل ماأفتكر إني معنتش هشوفك ولا أسمع صوتك...
اقت رب ووقف ينظر بداخل مقلتيه 
فين حمايتك وأمك بتقول لمراتك أنا بشوف فيكي إبني... تساقطت دمو عه بغزارة
فين حمايتك وأمي بتقولي متخليش مراته تمشي 
انا كنت بدفن واحد غريب وجسمي كله بيتوجع عليه ومعرفش إن أخويا عايش وسايبنا كلنا نتعذب... 
كنت بروح أقعد على قبرك.. ابتسم باستخاف قصدي قبر اللي دفنته 
وأبكي... كنت مستعد أدفع عمري وأشوفك قدامي بس وتقولي بتعيط ليه يالا 
فين حمايتك دي وأنا كل يوم أرجع البيت وأبص على بيتك كأني شايفك في البلكون وإنت بتشرب قهوتك وبتقولي عامل إيه ياحضرة الدكتور 
فين حمايتك وإحنا كل يوم الصبح نقعد نبص على كرسيك انت ومراتك ودموعنا تنزل بصمت ونحاول نضحك علشان مانوجعش قلب أمك وابوك 
إنت فاهم معنى الحماية غلط ياحضرة الضابط... اقترب ووضع يديه على أكتافه 
الحماية إني اشعر بالأمان وكل االي حواليا موجود... الحماية هي السعادة بذات نفسها وانت بين احبابك... عشت الحزن والفقدان لحد مابقتش حاسس يعني ايه حياة اصلا ودلوقتي جاي بعد أكتر من تلات شهور وتوقف وتقول أنا عايش
تقلص المسافة بينهما 
صهيب أنآ مقدر وجعك وشعورك.. 
قاطعه كالمجنون 
اسككككككت صر خ بها وهو يضع يديه على آذانه 
مش عايز أسمع حاجة... لكمه بصدره بقوة 
لما تحس بيا يبقى تعالى أقف قدامي وشوف احساس فقدان عزيز عليك إيه... ظل يلكمه كأنه لم يشعر بما يفعله 
دا إنت ابويا يالا مش اخويا.. دموعه تساقت بغزارة وأردف بصوتا باكي 
إنت قوتي في الدنيا دي 
انت ضهري اللي بقدر امشي وانا مش خايف لاقع و اتكسر..
إنت آماني اللي حسيت اني خسرته وأنت مش موجود 
. وظل يبكيان بصوتا مرتفع 
آهة ملتاعة بنبرة حزينة خرجت من جوفها وهي تقف على باب غرفة المعيشة... جعلتها لم تقو على الوقوف لتجلس أرضا لذكريات حزينة دثرت بالتراب لاغلى الأحباب... لفقيد الشباب... هنا مشهدهما... أيقظ وجع فؤداها... كيف لك صغيرتي التحمل على هذا المشهد الذي يبكي حجرا صماء 
استمع لشهقاتها... استدار سريعا... لقد ارتجف قلبه لسماع صياحها وشهقاتها... أشعلت لهيب قلبه لآوجاعها... أسرع إليها جلس أمامها على ركبتيه 
زوزو حبيبي مالك ياقلبي.
كيف لعاشق أن يصمد أمام أحزان من يحب... 
خطى صهيب إليهما بعدما استعاد قوته وتحمله مما رأى... جلس بجوارها
إهدي يازوزو... إهدي متنسيش إنك حامل... رفعت نظرها له ودموعها تنسدل بغزارة كشلال 
حسيت بالوجع... عرفت أد إيه فقدان قوتك بيعمل إيه 
عرفت يعني إيه سندك وأمانك في الدنيا مش موجود... 
نظرت لمقلتيه
شوفت أد إيه الأخ مينفعش يتعوض...
بدأ يعلم بما صار لها 
اوقفها وهو ينظر لصهيب 
إرتاح دلوقتي وهنتكلم بعدين
إهدي حبيبة جود متوجعيش قلبي ياقلبي... 
إنما إنت لا... مكنتش حب اخوي حتى وقتها كنت بقتنع بكلامهم بحب أخوي بس كنت بنتظر منك غيره... كنت بنتظر اني أكون أغلى حاجة... كنت بنتظر كلمة بحبك أكتر من روحي... 
انزرفت دموعها بقوة 
إنما هو لما قولتوا مات عرفت سندي وآماني والحنان الأخوي والأبوي... حسيت باليتم مع اني عيشته قبله... لكن هو محسسنيش بيه ولا إنت كمان 
إنما إنت لا... لو كنت بقيت زيه... صدقني كان نفسي اتقطع مني... كنت فقدت كل حاجه... النهاردة وانا بسمع صهيب قلبي وجعني عليه أوي... عذرت كل اللي عمله 
احساس اليتم والوحدة صعب أوي... مع إنك محرمتنيش من حاجة... بس غصب عني كنت بروح لذكريات الاخوة الجميلة... إنت عوضتني... هو صعب الاحساس اللي عاشه حتى لو سيف وحازم معه... بس كل واحد معزته غير التاني
ربنا مايحرمني منك ياحبيبي...ظلت تكررها عدة مرات 
طيب مش أنا عوضك بتعيطي ليه دلوقتي ياقلبي
شهقت شهقات مرتفعة تحاول تسيطر على آحزانها... 
بعد الشرعليك من الموت ياحبيب قلبي.. 
وحياة غزالتي عندي... 
اعتدلت سريعا تنظر له 
جاسر همست بها بحنين..
ايوة إن شاء الله هسميه جاسر لو جه ولد 
ابتسم لها 
تعرفي حلمت يوم خطبتي على ندى بإيه 
مسحت دمو عها بعنف 
نعم ياخويا... أنا بعيط وأنت بتقولي ندى 
قوم من جنبي والله أنت فعلا مستفز وبارد 
يابنتي استني لما أقولك الحلم 
جلست على ركبتيها أمامه ودت لو تصفعه على وجهه ولكن كيف وهو نبض الحياة 
رفع حاحبه يحاول يستشف ماتفكر فيه 
بتفكري في إيه غزالتي... إوعي تكوني ناوية تعملي مقلب... أشار بعينه على بطنها 
متنسيش البطيخة اللي في بطنك 
هقولك هعمل إيه بناء على اللي تحكيه... قول ياابن الألفي ياجميل يابتاع الستات 
مط شفاه للأمام وارتفع جانب وجهه وتحدث بتهكم 
دلوقتي ابن الألفي وبتاع البنات ومن شوية أموت لو حصلك حاجة ... ماشي يابنت الحسيني... من شوية كنت الهوا والميه 
لكمته بذراعيه... 
مادورش وتحرق دمي... قولي حلمت بإيه... لمعت عيناه عندما وجد بريق عيناها الغيورة عليه 
نصب عوده متجها للشرفة... وقفت متجه له وتصيح عليه 
لدرجة دي الحلم صعب تحكيه.. 
اتجه بنظره لها وقد راقه غيرتها اللذيذة له
هشرب سيجارة واحكيلك 
نعمين ياخويا... تشرب إيه 
والله ياجواد هضربك أنا بقولك أهو... من إمتى وإنت رجعت تدخن تاني... توقفت عن الحديث تطالعه بخبث 
تصدق ياحبيبي نفسي كمان أشرب سيجارة.. رفعت نفسها 
تقول إيه ابنك الطفس الجعان طالع لأبوه وعايز يشرب سيجارة 
نعمين ياختي... قولتي إيه 
تبادلت النظرات بينهما باستخفاف 
بطلي هبل وتعالي اقولك يامجنونة حلمت ايه 
جلست تمط شفتاها كالأطفال وتهز ساقيها بعنف 
قولي ياجوااااد صر خت بها... ينظر لها بهدوء 
ياقليل الأدب.. أنا قولت.. هتكون حلمت بإيه يامحترم 
اللي مشفتش يوم تربية قالتها وهي تكز على أسنانها 
ياهبلة اسمعيني... الحلم دا كان بيكي انت.. جحظت عيناها وأشارت لنفسها بيا 
نظر لخصلاتها المتمردة بفعل عصبيتها...
اه والله.. كنت بحلم وعايزه حقيقة دلوقتي 
ترقرقت عيناها بالدموع تناظره 
قول وهعملك اللي انت عايزه... 
إنت عملتي كل حاجة حبيبي وأكتر من اللي تمنيته...
حلمت ان جاسر داخل بيصحيني جعان يامامي 
جاسر اردفت بها بتمهل وصوتا متقطع 
عندنا جاسر... يعني اليوم اللي كنت رايح تخطب واحدة غيري... وكمان جاسر ورغم كدا روحت وخطبت وقهرتني 
تنهد بو جع وحزنا بآنا واحد 
حبيبي متكلمناش في الموضوع دا كتير ليه بتفتحيه تاني وتوجعي قلبي... أنا نفسي انسى المدة
دي كلها... صدقيني عايز افقد الذاكرة مش عايز حاجة تفكرني إنك كنتي بعيد وبنتعذب 
آسفة ياجواد بجد آسفة افتكرت بس وجع اليوم دا... 
افتكري دايما انك هزيتي عرشي ياغزالتي مفيش قبلك ولا حتى بعدك 
ابتسمت بحب 
بعشقك يانبض غزالتك... ثم أغمضت عيناها ذاهبة بسبات عميقا لفرحة قلبها من زوجها الحبيب 
باليوم التالي استيقظ على صوت هاتفه
أمسك الهاتف وجده حازم... علم من الأمس إنه يريد يخبره بقدوم صهيب.. انسحب بهدوء من الغرفة حتى لا يزعج نومها واتجه لغرفة أخيه 
دلف الغرفة بهدوء وجده مستلقي على الفراش بملا بسه يبدو انه للتو غافيا... تحرك بهدوء وجلس بجواه
حامدا الله على وجوده بين عائلته... 
زفر محاولا استنشاق بعض الأكسجين لرأتيه محاولا لملمت شتات نفسه
فتح صهيب عينيه عندما شعر بوجوده... اعتدل يمسح على وجهه 
فيه حاجه.. غزل تعبانة 
ربت على اكتافه 
لا ياحبيبي كويسة الحمدلله... بس حازم بيتصل من إمبارح... كلمه وطمنه وبلاش تذكر اسمي في المكالمة.. باقي اسبوع عايز ارجع لحياتي الطبيعية 
نظر بساعته 
الساعة سبعة دلوقتي... هو صاحي علشان اكلمه. 
أومأ برأسه 
ايوة لسة كان بيرن على تليفون غزل... نظر صهيب لهاتفه وجد كم من الاتصالات منه 
هو متصل بيا بس التليفون كان سايلنت 
حدقه بنظرات ثاقبة 
صهيب ليه قولت لغزل تتجوزها 
قهقه عليه صهيب وهو يلطم يديه ببعضهما 
تعرف أنا طول الليل وبسأل نفسي ازاي جواد تغاضى عن الموضوع دا 
ل كزه بجنبه
يعني لو مت يالا حقيقي كنت هتتجوز مرواتي 
بعد الشر عليك ياحبيبي... أنا كنت مفكرها اتجننت فقولت افوقها من الصدمة بصدمة أكبر... اتاري أنا اللي كنت مجنون 
ضيق عيناه 
هي البت زوزو كانت تعرف ولا مقرطسانا 
دفعه حتى سقط على الفراش 
بت في عينك ياحمار... تقول على مرات جواد الألفي بت يالا... لا ومين
الدكتورة غزل 
وضع يديه على وجهه من كثرة ضحكاته 
والله هي في نظري بت وهتفضل بت... ياخربيتها دي طلعت مفترية 
جذبه من يديه معتدلا 
قبل ماأكون مرات جواد الألفي أنا تربيته 
شوف البت اللي كنت بشلها وبنلعب وبنعمل مقالب... ثم جحظت عيناه وهو يقهقه 
تعرف تربيتك عملت ايه... ضر بتني بالقلم 
وضع يديه على خديه 
اي بنت الأيه ايدها ملسوعة 
تصدق تستاهل يالا 
ضحك الاثنين بصوت مرتفع... 
اتجهت إليهما على صوت ضحكاتهما... طرقت باب الغرفة... اعتدل الاثنين عندما فتح الباب وطلت عليهما تلك الجميلة 
صباح الخير... تدوم السعادة 
وقف سريعا متجها لها عندما وجدها تقف بمأزرها الذي ضايقه كثيرا..
نظرت لنفسها وأمسكت حجابها 
ماله ياجواد ماأنا لابسة أهو 
رفع حاجبه بتهكم ناظرا 
وروبك اللي لازق على جسمك دا ينفع ياغزل.. رجلك باينة ياحبيبتي 
حبيبي غيران ولا إيه 
زفر بغضب عندما شعر بأن أحدا يراها بهذا المظهر... جميلة حد الفتنة... غيرته مجنونة 
دي مش غيرة أد ماهو حلال وحرام ياحبي... ماينفعش حد يشوف حاجة تخصك غير جوزك... توقفت عن الحركة 
دا صهيب ياجواد... عارف يعني إيه 
دا اخويا وصاحبي وكل حاجة... ميغركش شوية الخناقات بتاعتنا بس مهما كان دا صهيب عمره مكانته ماتهتز في قلبي 
غزل أردف بها بصياح عندما شعر بنيران الغيرة تلهب قلبه بل جسده بالكامل... تركها متجها لغرفتهما حتى لا يحزن قلبها... عندما وصلت غيرته للصياح بوجهها 
دلفت بعده وهي حزينة من ردة فعله... جلس على الاريكة يرجع خصلاته للخلف يكاد يقتلعها من جذورها 
فكت حصار تشابك يدي
نسيت تصبح عليا على فكرة... صبحت عليا بس بطريقة تانية ياحبيبي 
قبل غيرتي فيه حاجات المفروض تتعمل وحاجات لا... فيه حاجه اسمها حلال وحرام حبيبتي... صهيب دا يجوزلك شرعا... يعني مش محرم عليكي سمعتيني اول وأخرة مرة تستفزيني بكلامك دا... انك تتكلمي على راجل تاني مش هسامحك حتى لو كان ابويا نفسه... مش صهيب بس 
أول مرة اشوفك كدا... ايه اللي حصل لدا كله... انت عارف اننا كلنا اخوات مع بعض ياجواد... وبعدين نسيت أنا وهو كنا إيه 
رفع نظره لها 
ياريت انسى ياغزل بجد اتمنى اني انسى... ضيقت عيناها وتسائلت 
مالك ياجواد 
انت بتغير من صهيب
صباح الحب ياقلبي 
رفعت حاحبها بتهكم 
إنت اتجننت ياجواد...
إنسي... بس خلي بالك من لبسك قدام اي حد حتى حازم نفسه 
شعرت بما يدور بخالده... لقد علم بما قاله صهيب جعل قلبه ينصهر من غيرته 
بعد أربع شهور 
يجلس امام اللواء نشأت... يزفر بغضب.. يقبض على يديه حتى نفرت عروق عنقه 
وبعدين يافندم... كل مانحاول نمسكهم يكونوا واخدين حذرهم 
طرق اللواء نشأت على سطح مكتبه 
بقولكم المرادي محدش يعرف بموعد العملية... استمع الاثنين إليه باهتمام... قاطعهم رنين هاتفه 
أيوة ياريان... هب واقفا 
تمام خمس دقايق وأكون عندكوا في المستشفى... وقف باسم أمامه وأردف متسائلا 
فيه إيه ياجواد 
غزل بتولد ومفيش حد معها... مليكة سافرت القاهرة إمبارح لازم اروحلها 
مينفعش ياجواد... إنت عارف أنها اتعرفت بعد ذهاب والدتك عندها 
انا ميهمنيش حاجة دلوقتي غير عايز اطمن على مراتي وبس 
وقف باسم أمامه 
جواد إنت بتعرضها وبتعرض عيالك للخطر... دفع باسم متجها للباب 
والله لو دخلوا أوضة العمليات نفسها مستحيل اسبها... حتى لو موتوني فعلا... اردف بها مغادر وكاد قلبه يتوقف من الخوف عليها 
دلف سريعا الى المستشفى مع حذره التام... فرغم ماقاله إلا أنه يخاف بجنون عليهما 
وجد الممرضات تقوم بتجهزيها 
أرتجفت أوصاله من خوفه عليها من مظهرها الموجع للقلب ... انسدلت دمعاتها عندما رأته أمامها 
نزلت دموعها فوق صدره كقطع زجاج تمزق خلايا جسده... شهقت عندما ذاد الألم بها شهقاتها اخترقت جدار.. روحه..
زوزو حبيبتي هانت كلها دقايق ياقلبي وترتاحي.. خلي إيمانك بربنا كبير.. اعدل البونيه الخاص برأسها 
عايزك تعرفي إنك أجمل ست شافتها عينيا
هستناكي هنا أنت وأولادنا... أجمدي يازوزو.. اذكري ربنا حبيبي وإن شاء الله هتخرجي بسرعة
أدخل معايا ياجواد.. عايزة أحس بالأمان حبيبي.. 
نظر للدكتورة التي دخلت 
إيه يادكتورة جاهزة.. أومأت برأ سها وهي تنظر له 
عايز أدخل معها لو سمحتي يادكتورة 
وزعت أنظارها إليهما... ابتسمت لهما 
ممكن ياحضرة الضابط... اتفضل خلي النيرس تجهز حضرتك 
اتجه ينظر لزوجته 
مش هسيبك ياحبي... زوزو أنا بعشقك 
حاولت ترفع يديها . أمسك يديها ووضعها على خديه... ثم قبلها هجهز وأجيلك 
بعد فترة داخل غرفة العمليات 
كان يجلس والطبيبة تقوم بالعملية القيصرية لتوليدها... ظل يربت على بحنو مع ذكره للواحد القهار... أخيرا استمع لصوت بكاء البيبي 
رفع نظره إلى الطبيبة التي ناولته إلى النيرس لتجهيزه... ابتسم عندما وجده أمام نظريه.. 
جاسر شرف ياغزالتي... لسة البت الشقية اللي زي أمها... 
وما إلا دقيقتين وخرجت طفلته الثانية لنور الحياة... هنا ابتسم بدموع الفرحة 
غزل البنت 
ألف مبروك ياعمري... مبروك ياأم العيال 
هنا ذهبت بعالم الأحلام 
هي نامت ليه يادكتورة... مش المفروض البنج دا نصفي... 
ابتسمت الدكتورة 
متخافش ياحضرة الضابط.. دا أحسن علشان الألم بعد كدا... هو مخدر كامل 
ربنا يخليكي ليا ياحبيبتي يارب 
بعد قليل اتجهت لغرفتها .. وجد نغم وريان بالخارج 
مبروك ياحضرة الضابط 
ابتسم لهما ورد تهنئتهما 
اتجهت نغم تدثرها جيدا بالغطاء... أما هو جلس بجوارها حتى تستيقظ 
ممكن تطلع برة مع ريان وأنا هفضل معها متخافش 
لا شكرا يامدام نغم بس أنا عايز أفضل جنبها لحد ماتفوق... دلفت الممرضة بالطفلين ووضعتهما بمهدهما كما طلب منها
نظرت لها نغم 
إنت جيباهم هنا ليه مش المفروض يكونوا في غرفة الاطفال 
قاطعها جواد 
أنا اللي طلبت كدا... خليهم قدامنا أحسن.. إنت عارفة الخطر اللي محوطنا 
اومأت متفهمة... ممكن تروحي انت ترتاحي أنا جنبها وكمان ريان مش عايز أعطله 
لا مفيش عطلة وحاجة... أنا هروح أخليه يجيب الولاد من الشوفير تحت ويروح وانا هفضل معها 
ظل جنبها إلى أن فتحت عيناها 
جواد . أنا هنا ياروح جواد 
حاسة بإيه 
اغمضت عيناها بين النوم واليقظة 
أنا كويسة عايزة اشوف الولاد 
اتجه أخيرا لأولاده... حمل الولد متجها به لها... سمي
الله حبيبتي 
نظرت له وضعه على صدرها... 
عايزة أشوفه ياجواد أعدلني 
أستني شوية يازوزو ... أنا سميته جاسر 
نظرت له مبتسمة 
ربنا يخليك لينا ياابو جاسر 
نظر لها مبتسما يردد الكلمة... مااجمل شعورها... ربي أعطي كل مشتاق 
اللهم ازرع في كل رحما مشتاقا جنينا
رددها بعدما شعر ومعنى هذه الكلمة 
تركه متجها للأميرته كما لقبها 
شوفي أميرة بابي بقى دي هتكون روحه وحبيبه... رفعت نظرها لها 
من أولها كدا خطفتك مني.... حنونة يبث بها امتنانه لها 
إنت عمري وروحي وحياتي... إنت الحب والحياة لوجودي 
رفعت يديها على خديه 
إنت عوض ربنا الأكبر ليا... أخذ منها طفلهما الاول واضعا ابنته 
دي غنى غنى الحب والحرب والحياة اللي بينا حبيبي 
البنج وعمايله ياحبي هيطلع عليا 
ضحك بصوتا مرتفع 
كنت هشك فيكي ياحبي... بس بلاش أصلي معرفش الصراحة إيه اللي هيحصل... قاطعهم دخول نغم 
عامله إيه كله تمام 
أومأ برأسه بنعم... 
جواد والله إنت بارد ومستفز.. 
كز على شفتيه تمنى لو الأرض تنشق وتبتلعه مما تقوله هذه المجنونة 
ابتسمت نغم حرجا من نظرات جواد المخذية لغزل... مازالت تهمهم ببعض الكلمات بينهما... 
خرجت نغم معتذرة حتى تترك لهما مساحة مع بعضهما 
ينفع كدا تفضحيني ياغزالتي الاغراب عرفوا خط سير الحب كله... قالها وارتفع صوته بالضحكات عندما ظلت تهمهم كلمات بحبه وعشقه... 
غزل اسكتي يابت فضحتيني الله يخربيت عقلك 
ظلت لبعض الوقت حتى صمتت 
دخلت الطبيبة 
نظر إليها... أي اخبارها 
فحصتها كله تمام... حمدالله على سلامتها 
في هذه الاثناء فتحت عيناها 
حمدالله على السلامة يادكتورة 
الله يسلمك قالتها بصوتا متعب... نظرت لجواد الذي يقف بجوار الطبيبة يتحدث إليها فترة... ثم اتجهت لها 
اعطتها بعد المسكنات ونظرت لجواد 
هي هتفضل تنام علشان بس حضرتك متقلقش... قالتها مبتسمة 
متشكر جدا يادكتور... .. شهقه من الألم اخرجت من فمها 
اتجه سريعا إليها بعدما وضع طفلته بمهدها 
وجدها ذهبت بالنوم والطبيبة تقوم بالكشف عليها للأطمئنان 
بعد قليل دخلت نغم 
هروح أصلي خليكي معها معلش هتبعك شوية... ماما ومليكة في الطريق 
اومأت له تمام 
متخافش عليها أنا جنبها... اتجه ينظر لأطفاله ثم خرج مغادرا 
بعد قليل 
فتحت عيناها وهي تردد اسمه 
جواد ولادي... اقتربت نغم 
حمد الله على السلامة ياجميل... ايه ياختي العسلات والقمرات دول... ابتسمت غزل بتعب 
عايزة اشوفهم... دارت بعينها 
فين جواد 
حملت الولد وتوجهت به إليها 
جواد راح يصلي المغرب... وإحنا مع البسكويت دا.. اعدلتها بهدوء
ميرسي أوي يانغم اردفت بها بتعب .
مسدت نغم على خصلاتها 
متقوليش كده إحنا اخوات ياحبيبتي... كان يقف بجوار مهد الصغيرة ينظر إليها بهدوء... بكت الصغيرة اتجهت إليها نغم... وجدت بيجاد يقوم بحملها 
حبيبي مينفعش تشلها دي لسة صغيرة 
وضع أنامله على خصلاتها الناعمة 
حلوة اوي طنط غزل هتسموها ايه
ابتسمت غزل له 
غنى ياحبيبي باباها سماها غنى 
ردد الاسم بين شفتيه 
غنى حلو اوي... دخل جواد بعد طرقه لباب الغرفة 
ذهبت انظاره لبيجاد الذي يجلس وب ابنته... ويبتسم لها كأنها تفهمه
هنا تذكر نفسه وهو طفل عندما كان يحمل غزل 
اتجه وجلس بجانبها وعينيه على بيجاد 
حمدالله على سلامتك حبيبتي 
أومأت بعينيها... كنت فين 
كنت بصلي... نظر لنغم التي تقوم بإرضاع طفله 
مدام نغم تعبت معنا النهارده... ابتسمت
له 
ابدا والله انا بحب الأطفال... وبعدين أنا وغزل بقينا صحاب جدا 
ابتسمت غزل لها 
جدا ياجواد... نغم زي مليكة ونهى بالضبط... اتجه بنظره لبيجاد الذي مازال يحمل طفلته ويبتسم لها 
حلوة يابيحو 
لم ينظر له ولم يترك نظراته لهذا الملاك 
جدا ياعمو جواد... ناعمة ورقيقة... حبيتها أوي... هو ينفع ناخدها يامامي 
قهقه جواد عليه 
لا دا باين إنك ذكي يابن ريان... دي أميرة عيلة الألفي حبيبي.. يعني مهرها تقيل 
اخيرا رفع نظره لجواد... مضيقا عيناه 
يعني إيه ياعمو 
ضحكت نغم لأبنها واتجهت تمسد على رأسه
ماهو إحنا عندنا أمير برضو ياحضرة الضابط 
أوما جواد برأسه 
وأحسن امير ربنا يباركلك فيهم يارب 
روحي انت يانغم ماتنسيش إنك حامل حبيبتي إنت كمان... قاطعهم دخول مليكة ونجاة 
اسرعت مليكة لأخيها... الله الله على حضرة الضابط بقى اب وانا عمتو 
تبتسم 
مبروك يابو العيال... قهقه عليها 
يابت انت عمتو من زمان نسيتي عز بن صهيب 
ضحكت ايوة فعلا عزووو حبيب عمتو.. بس برضو ولاد جواد دول في مكان تاني... دا دول شقيتنا غزول 
ابتسمت غزل لها 
الله يبارك فيكي ياملوكة.. 
اتجهت تنظر لهما 
فين مرات ابني... إياكوا اهو أنا بحجز قبل عز 
انسي انت وجوزك الاهبل... بنتي عريسها حجزها خلاص 
ضيقت عيناها في هذه الاثناء 
اتجهت والدته له تحمل الطفلة التي كان يحملها بيجاد 
بسم الله ماشاء الله... ربنا يباركلك ياحبيبي... مين دي... كأني شايفة غزل 
نظرت لغزل التي نسيتها.... اتجهت لها
حمدالله على سلامتك ياحبيبة ماما 
اومأت بعينيها... وحشتيني ياماما 
حمدالله على سلامتك بنتي الحلوة... وانت كمان وحشتيني ياروحي... كان اللي بيصبرني فيديوهاتنا مع بعض 
شوفي يامليكة... شوفي الجمال 
لا دا جواد هيدفع عمره علشان ياخد الجمال دا 
اتجه بيجاد لنجاة 
لو سمحتي ياتيتا حضرتك اخدتي البيبي من غير ماتستأذني 
توسعت عيناها من هذا الطفل... اتجهت بنظرها لجواد 
مين العريس دا... هي بنتك مولودة بعريسها 
رفع حاجبه لوالدته 
شوفتي حد كدا... دي بنت جواد الالفي لازم تنزل من بطن أمها عريسها يكون مستنيها برة 
ضحك جميع من بالغرفة... لكزته مليكة 
لا عريسها جواد الصغير عايز تجيب لبنتك واحد من برة... اتجه بيجاد لنجاة 
دي بتعتي وهاخدها وأنا ماشي... ضحكت نغم لولدها 
أشار جواد لبيجاد 
دا ابن المهندس ريان اللي حكتلك عنه... واللي قاعد بيلعب على التليفون هناك دا الكبير بس مالوش في الكلام 
ودي مدام نغم مراته... أكيد اتعرفتي عليها يوم ماجيتي لغزل 
سلمت عليها نجاة وجلست ممسكة بيد بيجاد 
انت عايز تاخد اميرتنا يا إنت اسمك ايه 
هاتي غنى وأنا اقولك 
ضيقت عيناها 
مين غنى ياحبيبي 
رفع حاجبه بتهكم واردف ويحمل الطفلة عندما وضعها جواد له بيديه وهو يجلس بجواره مربتا على ظهره 
مش عارفه إسمها وجاية تاخدها مني... قالها بيجاد بسخرية الاطفال 
عيب يابيجو ينفع نكلم الكبار كدا 
كان ينظر للطفلة التي بدأت تفتح عيناها.. كيف لطفل بعمره تجذبه طفلة بهذا الجمال 
نظر لها وأمسك يديها.. 
إنت جميلة أوي ياغنى أوي... تعرفي أنا هخلي ماما تزوركوا كل يوم ونلعب مع بعض... 
كان يراقبه وجد نفسه به... 
عجبتك يابيجاد 
اوي ياعمو لو ينفع أخدها هاخدها معايا.. رفع نظره يترجاه 
هناخدها معنا وأخلى ماما تأكلها زي مااكلت جاسر أرجوك عمو كأنه يرى نفسه بهذا الطفل الذي يبلغ من العمر تسع سنوات 
لو ينفع عمري ماحرمك من نظرة عيونك الحلوين دول لها حبيبي... 
ياله يابيجاد اردفت بها نغم بعدما جلست مع مليكة ونجاة بعض الوقت 
رفع نظره لوالدته 
خلينا شوية كمان يامامي 
إدي غنى لعمو جواد بابا جه تحت حبيبي... هنيجي عندهم بكرة 
.. حملها جواد ووضعها بالقرب من قلبه كأنه يشعر بشعور سئ لها... نظر بيجاد له 
هاجي بكرة أشوفها خلي بالك منها 
ماذا يقول هذا الصبي... 
ماذا يفعل ليشعر بدقات قلبه تعلن عصيانه على كلماته... كأنه سيخطفها منه ورغم ذلك أومأ برأسه
بعد شهرين 
تغط في نوما وهي جالسة على فراشها وتقوم بإهتزاز مهد أطفالها... دلف للغرفة بهدوء... ابتسم عندما وجدها بهذه الحالة 
سحب تخت الأطفال إلى الغرفة الجانبية بهدوء... وعاد إليها... 
حبيبتي إنت جعانة.. طيب ياله ننزل بهدوء ننزل تحت نعمل أكل لنونة بابي من غير همس... نظر لجاسر الذي غفى مرة آخرى... واتجه بنظره لغنى 
هو إنت مفجوعة ياغنى ولا أنا اللي مش واخد بالي اميرتي... 
اتجه للمطبخ يعد رضعتها وهو يدندن لها بصوته العذب... جلس بالمطبخ 
تعرفي بابي هو اللي ربى مامي وكانت جميلة زيك كدا... ياما قعدنا في المطبخ دا ايام مع بعض... ذكريتنا جميلة فيه 
علشان كدا... بابا ادهولي علشان ذكرياتي مع مامي هنا أكبر من أي حاجة... وأغلى حتى من عمري... كان يضع الببرونة بفمها وكأن التاريخ يعيد نفسه... مثلما فعلها
منذ خمسة وعشرون عاما... انتهت الرضعه.. ظل ينظر لسكونها وفجأة تساقطت دموعه ولا يعلم لماذا 
هل عودا لذكرياته الماضية 
ام لسوء شعوره أنه سيفقدها 
رفعها موضع قلبه وكاد ان يخفيها بين ضلوعه 
. لانها بتفكرني بأجمل أيام حياتي.. انا بعشق جاسر برضو... بس إنت شبه مامي أوي كأنها هي اللي قدامي... كانت تقف على باب المطبخ وتنظر لهما بحب 
اتجهت إليهما... 
أنا بعشقها بقى علشان حتة منك... ولو خيروني بين إني اتنازل عن كل حاجة . هتنازل على كل حاجة لانك أغلى مما تتوقع 
جذبها بذراعيه التالي 
متجها لغرفة المعيشة.....صحيتي ليه 
جاسر صحي ... قولت اكيد كعادتك بتبعد عني ورايح لحبيبتك الجديدة 
إنت حبيبة عمري وعشقي.. هي حتة منك 
في فيلا صهيب 
هب واقفا 
ايه يانهى هتولدي ولا إيه 
الحقني ياصهيب بموت... إهة صاحت بها لم تعد تتحمل شدة الألم... اتجه سريعا لهاتفه ليتصل بجواد الذي كان غارقا بالنوم 
في دين العشق كلهم نوافل 
إلا أنت فرض ....
ثم_بعد 
أعدك
أن لن أقرأ إلا هتاف أحرفك
ولن أشتاق إلا لعطرك
ولن يكون ملهمي إلا أنت 

نظر لساعته.. الساعة تلاتة 
صهيب بيتصل ليه... أعتدلت سريعا 
رد بسرعة ممكن نهى تكون بتولد 
فتح الرد 
جواد إلحقني نهى شكلها بتولد هنا هتموت... خلى غزل تيجي تتصرف 
طيب إهدى حبيبي حاضر خمس دقايق وغزل هتيجي 
بعد ساعة تقريبا 
كانت انجبت طفله الثاني فارس
مبروك ياابوعز دلوقتى أبو عزوفارس
ابتسم بعرفان لها 
شكرا ياغزل... مش عارف اشكرك ازاي لولاكي 
ايه ياصهيب هو أنا كنت عملت إيه... اواديني اتعلمت في مراتك النسا... خرجت عن تخصصي... بس لازم الدكتورة تيجي برضو... أنا عملت اللي أقدرعليه...
ربنا يسعدك ويفرح قلبك حبيبتي 
بعد فترة كان يجلس مع حازم في الحديقة 
يعني هتسافر ياحازم تركيا 
اومأ حازم له مردفا 
مينفعش اسيبه لوحده مهما كان دا جوز ماما 
ربت على كتفيه بأخوة 
تمام ياحبيبي تروح وترجع بالسلامة.. مليكة هتسافر معاك ولا ايه 
اكيد انا معرفش هقعد اد ايه لازم أطمن عليه 
مبروك ياحضرة الضابط على الترقية صورك مالية السوشيال إنت وباسم.. قدرتوا تمسكوا أكبر شبكة تهريب 
ابتسم له 
هو أنا قليل يالا ولا إيه... ضحك عليه بصوتا مرتفع 
الصراحه لاء يابن عمي 
المهم يحيى السيوفي عمل ايه لما اتمسك 
هنا تذكر كلمات يحيى عم غزل 
وحياة رحمة ابني اللي قتلتوه لاخليكم تتحسروا على أغلى مالكم 
خرج من شروده عندما اتجهت مليكة لهما 
شوفوا الجمال دا... حبيب عمتو جاي يتشمس 
حمله جواد 
صباح الخير على أجمل جسور بالعالم 
رفع نظره لمليكة 
غزل نايمة... أومأت بنعم 
رفع يديه يمسد على خصلاته الكثيفة 
الولا دا نسخة منك ياجود... لما بشوفه كأنك إنت... 
واخد برضو من غزل حاجات كتير... بس أهم حاجة مش واخد شعنونتها كفاية عليا المجنونه اخته 
ايوة بنتك دي صعبة أوي... ماما شايلاها ورايحة جاية بيها ودي عمالة تصرخ 
زفر بغضب من غزل 
قولتلها اجبلك بيبي سيتر هي رافضة وتقولي محدش هيربيهم غيري وأهي مشغلة العيلة كلها غير إنها خست وإسمرار عيونها 
ربت حازم على ساقيه 
فرحانه بيهم ياجواد سبها براحتها... وبعدين بكرة هتيجي تطلب منك اسألني أنا 
ضحكت مليكة 
الصراحة اه ياجواد 
مساءا عاد لمنزله ولكن وجد المنزل هادئا على غير عادته 
اتجه لغرفته يبحث بعيناه عليهما.. ولكن جحظت عيناه مما رأى
يقولون إذا حضر المأذون من الباب هرب الحب من الشباك ..... 
هل تنطبق هذه المقولة علي أبطالنا العشاق 
تعالوا معنا نغوص معا ف أعماق حياة أبطالنا الزو. جية .. ماذا بعد الزواج 
هل ينتهي الحب وتبدأ المشاكل والروتين والملل أم أن هناك حب من نوع آخر يبدأ 
وهم الحب أصبح واقع ... ماذا نجد في هذا الواقع 
هل العاشق أصبح متمرد 
هيا لنغوص مع ابطالنا
ابطال روايتنا ميكس من رواية وهم الحب وتمرد عاشق 
ريان المنشاوي 
زوجته نغم المنشاوي ولديه خمس اطفال 
عمر وهو الولد الأكبر 
بيجاد الثاني مالك وحمزة واخيرا سندريلا العيلة ياسمينا
أما جواد الألفي ولديه 
توأم غنى وجاسر 
أوس وهو الأبن الأوسط 
ياسين وربى
صهيب 
زوجته نهى ولديهما 
عز وجنى وفارس 
حازم وزوجته 
مليكة ولديه جواد وتقى
بالأسكندرية 
رجع من عمله مساء وجدها تلعب مع أولادها بسعاده وقف ينظر لهم بحب ثم اقترب بهدوء وجلس على المقعد الذي يجاورهم بالحديقة 
توجهت بأنظارها تبحث عنه وجدته يجلس بالقرب منهم ويشاهدهم 
وقفت واتجهت اليه... 
رفع رأسه ينظر في عينيها بحب 
وحشتيني قوي يانغومتي 
وإنت وحشتني قوي ياحبيب نغم... اتأخرت ليه كدا 
وضعت يدها ونظرت حولها 
ريان الولاد هنا... ضيق عيناه وأردف متسائلا
وايه يعني هو إنت مش مراتي ولا إيه 
أجابته بإبتسامة حالمة 
لا ياحبيبي دول كبرو وبدأوا ياخدو بالهم عيب
نعمل كدا قدامهم 
قابله عمر نظر إليه مستغربا 
بابا إنت ماسك ماما ليه كدا زي الحرامي 
التفت إليه بحنق وأردف 
خد بالك من بيجاد ياعمر اوعى يروح يلعب عند البيسين 
ضيق عمر عيناه مستفهما 
ليه وانتوا رايحين فين إن شاء الله 
وقف ريان فجأة واستدار له ينظر بهدوء 
وحضرتك بتحقق معانا ولا إيه يا أستاذ عمر 
نظر للأرض بخجل مش قصدي يابابا والله 
أنا بس بقول 
قاطعه متقولش حاجة فيه موضوع هكلم ماما فيه 
ضيق عمر عيناه وأردف مس تاءا من والده 
والله موضوع وياتري ياريان باشا الموضوع دا مايتقالش قدامنا ولا شكله موضوع برايفت 
فيه ايه يلا هو تحقيق ولا إيه 
وقفت نغم بينهم ونظرت لريان تستعطفه بنظراتها ألا
 

تم نسخ الرابط