رواية للكاتبه سيلا وليد

لمحة نيوز


وعارفة انك مش غبي.. بس عايزة اقولك حاجه واحدة.. ساعات بنقول كلمات من قلوبنا وقت مانحس اننا خلاص مش هنقدر نشوفها او نحس بيها 
اتجهت بأنظارها إلى ندى التي توجهت لهم
شوف خطيبتك جاية علينا أهو 
نسيت اشكرك عشان انقذتني بس دلوقتي بقولك ياريتك ماانقذتني 
وصلت ندى ونظرت لهم بشك ثم تحدثت بهدوء 
حبيبي ايه مش هنخرج ولا إيه اتجهت لغزل حمدالله على سلامتك ياغزل معلش جت متأخر 
نظر جواد إليها واردف 
معلش ياندى عندنا ضيوف وزي ماانتي عارفة دول عزاز وماينفعش اسبهم واخرج 
امسك يد. يها وخرج الى الحديقة التي تزين بزينة حتى تخرج غزل مما بها عاملين. قاعدة بسيطة عشان نخرج غزل من جو الخوف اللي عاشته 
جاء المساء يجلس الشباب حول مائدة كبيرة... نظر حازم لجواد واردف مبتسما 
ماتغني شوية ياجود اهو ننسى احزانا شويه
اتجه حازم بنظره الى ندى
تعرفي جواد صوته حلو قوي وكان بيعزف عود وبيانو بس من ساعة مادخل الشرطة نسي دا كله 
وبقى زي الشخص اللي انت شيفاه دا 
ضم 
لا النهارده هيغني عشاني أنا ومليكة وبعدين انا كنت مستني يعملنا اغنية لفرحنا ياجماعة كدا... ضيعتوا المفاجاة 
ضحك جواد عليهم 
لا مااعتقدش اني لسة فاكر الغنى ازاي اصلا... 
اتجه بأنظاره لغزل بعدما امسكت ندى يد. يه وجدها تنظر للأرض بحزن... وصل عاصم حيث جلوسهم.. الذي اتخذ مكانا بجانب غزل بعدما وقف صهيب لايجاب على هاتفه 
عاملة ايه ياغزل بقالي يومين مش عارف اوصلك 
الحمدلله كويسة شكرا ياعاصم اتت لتقف عندما وجدت نظرات جواد الن ارية اتجاه عاصم ولكن عاصم أمسك يد. يها اقعدي هو انا جيت انت تمشي 
مسح جواد على وجهه وحاول الثبات على هدوئه.. كل هذا وجاسر يراقب حركاته 
ياله ياجواد غني اردفت بها ندى.. وصل صهيب وجد عاصم احتل مكانه 
تعالي يازوزو اقعدي جنبي عشان احس بالحياة.. ضحت بصوتا عالي 
والله وانا كمان بحس بالنعنشة بالمكان اللي بتكون فيه.. اقتربت منه.. على فكرة كنت همشي لما انت مشيت 
حية تاخدك ياخويا انت وهي اقعدوا مكانكم... ضحك صهيب في داخله وعلم نيران الغيرة داخل صدر اخيه.. 
حدث حاله دا الليلة هتحلو قوي ياجواد 
ادارت ندى وجه جواد الذي يراقب به صهيب وعاصم 
حبيبي يالة غني عايزة امشي عندي حلقة الساعة عشرة 
اغمضت غزل عيناه بقهر 
ضم صهيب يدها وضغط عليها وهمس لها 
حبك فاضحك يامصيبة امسكي نفسك شوية... فتحت عيناها وهمست له 
بقولك ماتيجي نرقص انا وانت سلو وجواد يغني 
رفع حاحبه... الأمورة عايزة ابات في القبر الليلة 
ضيقت عيناها متسائله 
ليه ان شاء الله ماهو قاعد مع خطبيته اللي كل شويه اهي وامئ 
ضحك بصوتا صاخب... نظر عليه عاصم مستاءا منه بعدما اخذ غزل بجانبه وحدث حاله اصبر بس عليا ياصهيب 
رفع جواد حاجبه ماضحكني معاك ياولد ياصهيب اردف بها وهو يكز على اسنانه 
رفع صهيب جانب وجه ونظر له بتحدي 
لا عيب دا حوار بيني وبين زوزو حبيبتي 
والله زوزو حبيبتك... اتجه بأنظاره لها وجدها تضغط على يد صهيب ولكنه لم يعتريها اهتمام... كل نظراته وعقله متجه لصهيب وعاصم صهيب الذي يستفزه وعاصم الذي ينظر له بنظرة ذئب 
اتت مليكة بالعود 
من زمان ماسمعناش حاجة ياجواد ياله غني ننسى شوية الكام يوم اللي عدو 
ملست ندى على وجهه بحب واردفت ماهو قاطع نبض قلب غزل 
حبيبي النهاردة هيغنلكم... بس اكيد بكرة هيغنيلي لوحدي 
ابتعدت غزل بنظراتها وكم من آهة داخل أعماق قلبها... حاولت أن تجمع شتات نفسها ونظرت له مبتسمة 
أكيد جود هيغني أخر مرة غنى وانا في إعدادي وبكرة نتيجتي فهيقدم اغنية على شرف النتيجة مش كدا ياجود 
اردفت بها بمرارة قلبها التي تشعر به 
نظر لعيونها الجميلة ولم يستطع رفض امنيتها.. دقق جاسر نظراته اليه واغمض عيناه بحسرة 
أمسك جواد العود وبدأ يدندن مع أغنية 
لو شكى في يوم قلبي منك قوله اصبر 
قوله حبك يوم عن يوم بيكبر 
ظل يغني كلمات هذه الاغنية وعيناه متعلقة بها.. نظر صهيب بوجع لأخيه فهو يعلم مايشعر به ولكن كيف له المواجهة 
وقفت غزل وأمسكت بيد صهيب تعالى نرقص... ضيق عيناه ودي أغنية نرقص عليها غزل 
وقف عاصم تعالي نرقص أنا وانت الاغنية هادية 
انزل صهيب يديه
انا قولت محدش هيرقص مع غزولة غيري.. اردف بها وهو يرفع حاجبه بتسليه 
بسط صهيب يديه لغزل وبدأو يتمايلون على نغمات وغناء الأغنية.. وقف جاسر وامسك مليكة 
هي الاغنية حزينة بس حلوة تعالي نرقص احنا كمان 
كانت ندى .. بعد دقائق انتهى جواد 
نظرت له بحب 
تعرف كل يوم اكتشف فيك حاجة جديدة بتحسسني اني لسة بتعرف عليك.. . فجأة اصطدم بما فعلته نظر سريعا لغزل . عايزة اطلع كفاية كدا سهر... اردفت كلماتها سريعا 
وقفت ندى وجذبت جواد اليها 
تعالى ياله حبيبي عشان توصلني 
أماء برأسه متحركا معها همس لحازم 
عينك ماتنزلش من على عاصم 
بعد فترة من الوقت قام الطرق على باب غرفتها
نعم في ايه!! 
بكرة نتيجة ادعي ياغزل تكون حلوة اصلك جبتي آخرك معايا.. اقتربت بهدوء وهمست أمام شفتيه 
عايزة اشوف آخرة تهديدك دا ايه ياحضرة الضابط.. انا نفسي اسقط... اردفت بها ثم اغلقت الباب في وجهه وهي تتنفس بسرعة
ماشي ياجواد لو مخلتكش تجيلي زاحف ميبقاش أنا غزل الحسيني حلو اااه نفسي اجبها من شعرها الحيوانية دي اردفت بها وهي تعض يديها بغيظ 
في غرفة جاسر 
ويجفف شعره بمنشفة صغيرة بيديه 
لاتنسو ذكر الله
بكيت وهل بكاء القلب يجدي !
فراق أحبتي وحنين وجدي ..
فما معنى الحياة إذا افترقنا 
وهل يجدي النحيب فلست أدري!
فلا التذكار يرحمني فأنسى..
ولا الأشواق تتركني لنومي.. 
وحتى لقائك سأظل أبكي ......وحتى لقائك سأظل أبكي
خرج من غرفتها وهو يزفر بضيق من طفولتها التي مازالت عليها
ماشي ياغزل إنت اللي جبتيه لنفسك كلها ساعات وعلى الله ماتتطلعيش من الأوائل وقتها هتلاقي جواد تاني أتمنى ماتشوف الوش دا.. اتجه حيث جلوس حازم وصهيب
جلس بجوارهم وهو يمسح براحتيه بغضب.. نظر إليه حازم مستغربا حالته التي أتى بها
مالك ياجواد وكنت فين 
جاوبه بسخرية متهكمة من أفعالها ولكن استوقفه خروج جاسر من منزله بسرعة وكأن حدث له شيئا مروعا أصابه بمكروه
أسرع جواد إليه عندما وجده يركب سيارته وكأنه يصارع شيطانا أمامه 
وقف جواد أمام السيارة 
مالك ياجاسر عامل كدا ليه .... إنزل في ايه اللي حصلك 
وصل صهيب وحازم إليهما.. نظر كلا منهما للآخر لايعرفان ما أصابه فقد كان جسد جاسر يصدر ارتعاشة قوية وصدره يعلو ويهبط بسرعة وحبيبات العرق تسير علي جانبي رأسه مع عرق نافر ف رقبته واصتكاك من أسنانه يصحبها فم مذموم
اتجه حازم إلى باب السيارة وفتحه 
جاسر مالك فيه ايه ... اختنق حلقه بغصة عندما تذكر حديث والده
مفيش عايز أشم شوية هوا بس وقام بإغلاق باب السيارة لتشغيلها... اتجه جواد إليه
أنا مش قولت إنزل مبتنزلش ليه وايه اللي حصل وصلك لحالة إنك تعيط بالطريقة دي
اطرق رأسه للأسفل يقاوم رغبة قوية في البكاء.. خرج من سيارته وحزن الدنيا فوق قلبه عندما شك أن هناك أمر ما.. نظر حازم لصهيب الذي يقف ولا يبدي ردة فعل لما حدث 
اتجهوا جميعا إلى منزل حازم عندما رفض جاسر الجلوس في حديقة المنزل
سار بخطوات واهنة وتيه محدقا في الفراغ.. جلس فوق المقعد بظهر منحنى وكتفيين متهدلين يقتله الوجع والألم والحسرة 
جلس أمامه جواد على عقبيه ورفع ذقنه 
نظر له تائه مشتت لايشعر إلا بألم روحه التي يتآكلها القهر نعم إنه قهر الرجال الذي يكسر الروح ويفني الجسد.. ظل على هذه الحالة لوقت بسيط
مين اللي عامل فيك كدا ياجاسر هتحايل عليك عشان تحكي أبوك ولا شهيناز
غصة كبيرة أحكمت قبضتها منعته من التنفس ومقلتيه مغرورتين بالدموع
اتعملي كمين بس المرادي لعبتها صح قوي ياجواد لعبتها صح قوي ياصاحبي.. واللي واجع قلبي قوي أبويا للأسف صدق اللي شافه ومستناش يسمع مني ولا يفهم اللي حصل ..
وهو ايه اللي حصل 
قص له ماصار.. وأبوك كان رده إيه
مسح وجهه بكفيه يقاوم غصة مسننة تستقر بحلقه 
إنت تعمل كدا في أبوك ياجاسر في الأرض للدرجة دي معندكش أخلاق ولاتربية 
كان عايش معايا واحد 
امشي اطلع برة مش عايز أشوف وشك هنا واللي يسأل عليك هقولهم ابني مات ابني مش حقير ..
ثم نظر إلى زوجته 
إنت طالق لمي هدومك ومشوفش وشك في بيتي تاني.. ثم صوب نظرات مشمئزة لهما وخرج
وقف جواد سريعا متجها إلى ماجد.. أوقفه حازم إنت رايح فين متتسرعش ياجواد
سيبه ياحازم خليه يوقفهم عند حدهم هذا ما أردف به صهيب.. اتجه وجلس بجوار جاسر...
إنت اللي غلطت من الأول 
نظر لهم حازم ولا يعلم شيئا 
أنا مش فاهم حاجة... 
أبدا ياسيدي الست شاهي عشقانة بس دا كل الموضوع .. من أول يوم دخلت البيت دا وأنا مش برتحلها.. 
أنا لسة فاكر القلم اللي جواد علم بيه على وشها فاكره ياجاسر.. في عيد ميلاده حبت تلعب علينا بس الصراحة عجبني رد فعله لما سمعت الصوت المدوي على وش المصون مرات أبوك
دخل كالثور الهائج 
شهيناز اطلعيلي هنا.. خرج ماجد وهو يتنفس بتثاقل كمن يرتكز فوق صدره جبل يحجب تنفسه 
إيه ياجواد مالك داخل بالهمجية دي مش هتتغير هو عشان
بحترمك تسوق فيها
اتجه إليه

ببطئ ووقف أمامه 
نفسي تقولي دليل واحد إنك عارف عيالك أو تلمحلي لو بحاجة بسيطة إنهم بيحبوا ايه وبيكرهوا ايه.. قولي يا ماجد إنت مكنتش كدا إيه اللي حصل وصلك إنك تشك في أخلاق ابنك اللي احنا مأمنينه علي أختنا.. إنت أصلا تعرف إيه عن أخلاقه عشان تتهمه بالشكل دا ... 
وصلت شهيناز وهي تسقط دموعها المصطنعة مثل الحرباء تتغير بكل لون
أنا معملتش حاجة ياجواد ماجد اللي فهم غلط أنا كنت رايحة أسأل جاسر عنه بس هو فكر فينا غلط
وصل إليها بخطوة ثم رفع سبابته أمامها 
أنا صبرت عليكي بمافيه الكفاية.. توجه ببصره لماجد 
لحد ماوصلت إنها تهدده بقتل مليكه 
بس احنا سبناها عشانك عشان عارف إنها بق على الفاضي وبس لكن توصل للإنحدار .. 
نزل لمستواها ونظر في مقلتيها 
تعرفي نفسي في ايه دلوقتي.. نفسي أعلقك على باب الكومبوند وأخليكي عبرة لمن لا يعتبر
استشاط داخلها منه وأردفت ببرود تحرقه 
..
لم يدعها تكمل باقي حديثها وقام 
اتجه لماجد كالمجنون 
شوف آخرتها إيه.. بنت بتحاول توقعنا في بعض... جلس ماجد على المقعد ووضع رأسه بين يديه وكأن الدنيا تدور به
. وصل جواد إليها في خطوة 
إنت أكيد واحدة حقيرة والعيب مش عليكي العيب عليا إني سكت عليك 
بس ملحوقة ياشهنياز دلوقتى جه الوقت نصفي حسابنا ولكن قاطعهم غزل
فيه إيه مالكو صوتكو عالي ليه 
همست شهيناز له بعيون مليئة بالحقد 
روح شوف اللي هتموت عليك وإنت عامل نفسك من بنها ماهو مش معقول الحب اللي بينكم دا هيعدي 
هتسكت خالص عني ياجواد و أي كلمه تانية هخليها زفت على دماغ الكل بلاش ترمي الناس بالطوب وإنت بيتك من قزاز ياحضرة الظابط ...
بصق عليها جواد ثم نظر إلى ماجد مستاءا منه ومن هذه 
اتجه إلى غزل 
تعالي ياغزل معايا جاسر عند حازم عشان حازم تعبان وهيبات معاه وقالي عشان أجي أطمنك.. اتجه بها نحو غرفتها
ضربته بخفة في جنبه و أسرعت إلى غرفتها
زي ما إنت لسة بتعاملني كإني طفلة إنت بتساير بنت أختك الصغيرة وبتلهيها ... في اي بيحصل تحت يا جواد
حاول بالفعل إلهائها عن التفكير فيما يحدث بالأسفل فرفع حاجبه للأعلي وصاح بها
وإنتي لما تكبري هتكبري عليا أنا ولا إي وياترى بقي الحلوة العاقلة الكبيرة متعرفيش إنه غلط تقفل الباب في وش أخوها الكبير
هبت واقفه أمامه تنفخ بفمها الهواء كطفلة حقا 
طيب أخويا الكبير دا لما كل شوية مفيش غير كلمة هعاقبك وغير إنه يحرق دمي أرد عليه بإيه مثلا 
رفعت حاجبها باستخفاف 
كان عندنا وشطبنا ياحبيبي.. ممكن نستلفلك من الجيران شوية 
قهقه جواد بصوت عال.. حتى نظرت إليه كالأطفال 
و مطت شفتيها للأمام قائلة 
والله إنت رخم ومستفز
أنا مش بقول طفلة تبقي فعلا طفلة ربنا يصبرني على هبلك 
بقولك تعالي ننزل نركب عجل
رفعت حاجبها 
دلوقتى أجابها 
أينعم... أصلي كنت عامل تحت لأبوكي . ونفسي أغيظ شهيناز ونركب أنا وإنتي عجل دلوقتى
لا كدا حضرة الضابط شكله إتجنن.. عايزنا نركب عجل دلوقتي 
قرصها جواد متمتما بإبتسامة 
وحد قالك إننا عاقلين يابنوتي الحلوة قومي يالا تعالي أسبلت أهدابها متحاشية النظر إليه كي لا تتقابل بعينيه وتضعف أمامه.. هبت واقفة 
تعالى ننزل عايزة صهيب في حاجة ضرورية 
ضيق عيناه ونظر إليها مستفهما 
صهيب كدا من غير آبيه.. وكمان عايزاه ضروري وياترى أميرتي الحلوة عيزاه في إيه 
رفعت حاجبها ونظرت له باستخفاف 
انت عندك تناقض في الشخصية.. من شوية هعاقبك ودلوقتي اميرتي.. اتجهت ووقفت أمامه 
اهدى ياآبيه وخليك بشخصية واحدة عشان افهمك 
نظر إليها بتمعن وترقب 
ناوية على إيه يازوزو شكلك مش مريحني 
هبطت الدرج انزل بس ولا حاجة ولا محتاجة... وجدت والدها جالس ويبدو على ملامحه الحزن العميق اتجهت إليه ووقفت امامه 
بابا قاعد كدا ليه... نظر لجواد الذي رفع حاجبه بألا ينطق أمامها شيئا 
رايحة فين ياغزل جملة اردف بها ماجد 
هروح اشوف آبيه صهيب فيه واحدة صاحبتي هتنزل عنده الشغل بكرة 
اماء برأسه دون حديث واتجهت خلف جواد الذي خرج منذ حديثها مع والدها 
ابيه جواد اردفت بها بصوتا مرتفع واتجهت اليه... فين صهيب فوق ولا عند حازم 
جاوبها بسخرية مقيته 
والله مش الحارس الشخصي بتاعه.. ثم اقترب منها حتى اصبح بقبالتها 
هو صهيب وانا آبيه جواد اردف بها وهو يتأمل قسمات وجهها الجميل وهي تنفخ من كلماته كالاطفال 
شهقت شهقة بتمثيلها المرواغ ثم دنت منه بخطوات هادئة وعلى وجهها ابتسامة تسلية 
الله مش انت اللي قولت بقيتي بتقولي جواد من غير آبيه والصراحة عندك حق ازاي اقول لواحد قدك اسمك بدون ألقاب 
على رغم انها اردفت بها بمزاح الا انها نزلت فوق صدره كصخره
صمت هنيهة يحاول تمالك أعصابه ونبضات قلبه المتعصية.. نظر إليها وكادت مقلتيه تخرج من محجريها وقلبه أوشك أن يتوقف من فرط الألم الذي اودى به الى التهلكة في حضرتها 
هتلاقيه عند حازم أردف بها ثم تركها وغادر بسرعة البرق هروبا منها ومن قلبه الذي بدأ يتمادى 
في منزل يحيى الذي اشتراه بالقرب من الكمبوند نظرت منال اليه واردفت
كنت هقولها خلاص بس جواد دخل ووقفني لو سمع كانت هتكون نهايتنا 
زفر يحيى بضيق مردفا 
تعرفي الموضوع اللي فات عدى زي ماخططنا كنا زمانا متخلصين منه.. بس ابن اللئيمة عرف يعدي.. بس
مش مشكله بكرة أكيد هينزل الشغل في الوقت دا تحاولي تستفردي بها
في تركيا 
قامت ميرنا الاتصال على حازم 
حازم وحشتني انا حجزت وعايزة انزل القاهرة بس بابا رفض كلمه ياحازم لو سمحت هو هيسمع منك 
خرج حازم ليكمل مكالمته 
مالك ياميري صوتك ماله ياقلبي 
تعبانة ومش مرتاحة من غيرك حبيبي.. كدا تسبني وتمشي 
ماما رفضت سفرك ياميري وبعدين ماتزعليش ياقلبي هظبط كام حاجة هنا وهاجي اخدك انا لسة منقلتش شغلي كله مصر 
بسرعة ياحازم لو سمحت هستناك 
قريب حبيبتي متخافيش.. خلي بالك من نفسك وسلمي على ماما وخالتو 
بعد اغلاقه الهاتف وقف قليلا بالخارج ينظر في اللاشي ويتذكر كلمات وبكاء اخته يعلم ان أصابها شيئا 
وصلت غزل إليه اوقفها وخرج بها الى الحديقة كي لا ترى أخاها فجواد اتصل به وفهمه إنها لاتعرف شيئا 
تعالي يازوزو نخرج شوية عايزك في موضوع 
لا انا جاية عايزة اشوف صهيب الأول 
زفر بضيق وحاول ألا يشتت تفكيرها 
حبيبتي صهيب روح من شوية 
مالك يازومي من ساعة ماجيت وانت قافل على نفسك ليه 
آهة خفيضة تحررت من بين شفتيه يتبعها قوله بمرر 
ميرنا وحشتني قوي غير ان أنا وماما متخانقين بسبب نزولي بس دا الموضوع ياستو أنا 
قهقهت عليه ستو انا 
ايه حكايتك مع جواد ياغزل.. انت بتحبي جواد ياغزل.. فتحت فمها لتعترض ولكنه حول نظرته ليشجعها حتى تقص له 
تنهدت باستسلام وظهر الياس والحزن على وجهها ثم زفرت بضيق.. شعرت إن كل ذرة بمشاعرها تنتحب وحزينة نادمة على قلبها الذي عشقت سرابا 
أطبقت جفنيها ثم نظرت له 
لو قولتلك ان الحب اللي في الدنيا دي كلها فيه هتصدقني هتقولي ليه هو.. هقولك معرفش هتسالني دا عشق.. هقولك لو فيه أعلى منه كنت ادتهوله بس شوف اخرة العشق دا إيه 
انا في طريق وهو في طريق تاني خالص 
رمقها بامتعاض وحزن في نفس الوقت 
ساعات بنحب الناس الغلط في الوقت الصح للأسف 
سكنت لثواني تحاول تنظم انفاسها المضطربة من فرط مشاعرها 
بس وعدت نفسي لأمحي الحب دا من قلبي متخافش عليا هتجاوزه وهكون قوية.. هو علمني كدا الضربة اللي بتوجع بتقوي أردفت بها بحزن 
كان وصل منذ وقت واستمع لحديثها.. حاول ان يأخذ نفسا ثقيلا يعبأ به رأتيه ولكنه شعر باختناقه لايعلم هل من كلماته أنها سوف تمحيه ام لأنه أوجع قلبها 
خطى لداخل بخطوات معتثرة وهو مازال يشعر بقبضة صدره التي جعلت قلبه كنيران متوهجه مثل البركان 
جاسر فين.. أردف بها دون حديث آخر
. رأته واهتزت نظراتها أمامه عندما علمت انه استمع لحديثها لم تسعفها الكلمات او النطق 
انا مشفتوش.. وزع حازم نظراته بينهما 
جاسر نام من شوية... نظرت له بعمق 
انت مش تعبان ياحازم ازاي!! 
حمحم حازم ونظر لها 
كنت متخانق مع صهيب وجاسر حاول يفك مابينا بس 
نظرت اليه بتمعن وترقب 
خناقة بينك وبين صهيب وابيه جواد معرفش يحلها تجيب جاسر يحلها ويجي ابيه يقولي إنك تعبان وجاسر هيبات واجيلك الاقيك زي القرد وغير كدا تقولي خنا قة 
روحي نامي ياغزل بعدين نتكلم.. أردف بها جواد هو مواليها ظهره... اتجهت في مقابلته وجدته يدخن بشراسة 
انت لسة مخلص واحدة بقيت بدخن كتير ليه 
مش خايف على صحتك 
رمقها بنظرات خايفة عليا 
اجابته بابتسامة باهتة خاليه 
لا خنقتني من ريحة السجاير.!!.. اردفت بها وغادرت 
اشفق حازم عليه توجه إليه وجلس 
خرج جاسر عندما غادرت غزل.. نظر لهم وتحدث بصوتا مرتجف رغم حزنه 
غزل تعرف حاجة 
ربت جواد على ظهره 
لا ياحبيبي متخافش بس اختك وعارفها هتفضل تدور لحد ماتعرف 
في صباح آخر لاح في الافق يعلن عن شروق شمس جديدة ارخت اشعتها الذهبية بنحوها المعتاد ليظهر يوما جديدا 
سعيد على البعض وحزين على البعض الآخر 
في منزل يحيى
يجلس عاصم في غرفته ويتحدث عبر هاتفه
عرفت هتعمل ايه على الله المرادي تخيب ظني 
على الجانب الاخر 
فهمت ياعاصم باشا خبره هيكون عندك بالليل.. 
في منزل جواد 
يجلس امام جهازه المحمول.. يبحث بلهفة عن نتيجتها دخلت مليكة عليه 
ايه مفيش جديد ازاي جاسر لحد دلوقتي ماجاش واطمن ولا يمكن قاعد بيهديها.. بتصل بيها مابتردش 
أخذ صد ره يعلو ويهبط من كثرة انفاعله وترقبه 
اخيرا ظهر اسمها أمامه برقم جلوسها جحظت عيناه وتساقطت دموعه بسعادة 
كنت عارف إنك هتعمليها يابت يازوزو... برافو عليكي.. ضحكت مليكة
اخيرا ضحكت والله ياحبيبي اللي يشوفك يقول نتيجتك انت 
قهقه عليها بصوتا مرتفع 
ماهي دي نتيجتي ياملوكة.. دا تعبي وشقاي السنين اللي فاتت... ضمته بحب 
ربنا يسعدك ياحبيبي يارب ودايما نشوفها من المتفوقين.. اظن كدا طب ان شاء الله 
أكيد ياقلبي اروح اغلس عليها قبل ماانزل شغلي اتصلي بصهيب طمنيه وجاسر اكيد عرف دلوقتي.. خرج سريعا تقابل بجاسر.. وظلا يضحكان 
ضمه جواد بحب 
شوفت اختك القردة من الأوائل وامبارح تقولي هسقط.. والله لازم اخد حق حرق دمي 
ضيق عيناه ونظر متسائلا بهدوء ينظر بعاصفة لما يقوله 
وبعدهالك ياجواد هتفضل تهرب لحد إمتى واوعى تلف وتدور عليا.. عايز اعرف الشعور اللي وصلني منك لغزل صح ومن فضلك متستخفش بنظرتي 
اهتزت نظراته أمام جاسر ولم تسعفه الكلمات.... لدرجادي مكشوف للكل كدا 
اردف بها بشافتين مرتعشتين شعر بمدى حماقته وفداحة تصرفه فزفر بضيق 
ونظر كانه يبحث عن مخرج من و. جع قلبه 
معرفش ياجاسر ازاي وقعت واستسلمت لقلبي ازاي وانا كنت مفكر إني بحب ندى وفجأة لقيت نفسي مش متخيل حياتي من غيرها معرفش ازاي وصلت للنقطة دي حاسس اني جبل على قلاع من رمال بس مستحيل الحب دا يكمل 
غزل بتحبك قوي ياجواد ومن كلماتك دلوقتي انت بتحبها 
لا مش بحبها!! هي بالنسبالي الحياة ياصاحبي بس حياة بطعم الموت يعني لازم أقفل على قلبي بمليون قفل هي صغيرة بكرة تلاقي اللي يحبها وتنساني 
وممكن تفضل تحبك ومتعرفش تفتح قلبها لحد 
مستحيل احنا زي النار والبنزين ياجاسر ماينفعش نقربهم من بعض وانت سمعت اسبابي 
تنهد بضيق حاول ياجواد وانت هتلاقي حل مش معقول الحب دا يضيع
لازم يضيع ياجاسر ولازم ادوس حتى امنع التنفس 
في شركة الالفي 
دخلت نهى الشركة وسألت في الإستقبال عن مكتب صهيب 
أجابتها المسؤولة حضرتك نهى عادل يافندم 
نظرت إليها نهى وأجابتها أيوة 
طيب اتفضلي هتلاقي البشمهندس منتظر حضرتك في مكتبه في الدور الأخير 
نعم !! الدور الأخير قصدك الدور السابع 
أومات الموظفة برأسها 
بالضبط يافندم توصلي هناك والسكرتيرة هدخلك لعنده 
صعدت درجات السلالم حتى وصلت للطابق المنشود بعد فترة بجسد منهك ونفسا يكاد يسحب 
وقفت لدقائق حتى تستعيد انتظام أنفاسها... نظرت إليها السكرتيرة الخاصة بصهيب والتي تدعى شروق 
_ أفندم حضرتك محتاجة حاجة 
حاولت نهى التحدث ولكنها لم تستطع الحديث... ظلت تسحب الهواء وتزفره ببطئ حتى ينتظم تنفسها.. أخيرا نظرت إليها وتحدثت قائلة 
عندي ميعاد مع البشمهندس صهيب لو سمحتي 
نظرت لها شروق من أسفلها لأعلاها.. وحضرتك مين بقي إن شاء الله 
زفرت بضيق منها ومن أسلوبها المستفز 
حضرتك بس ادخلي وقوليله نهى عادل برة 
رفعت حاجبها مستاءة من تلك التي أمامها وتتحدث بثقة 
طيب يانهى ياعادل هدخل أقوله أما أشوف أخرتها إيه 
بعد لحظات خرجت لها وهي تنظر بمقت 
اتفضلي البشمهندس مستنيكي 
تخطتها نهى وكأنها لاتعني شيئا 
دخلت إليه.. وجدته ينظر في ملف أمامه وتركيزه منصب بالكامل عليه 
حمحمت حتى يشعر بدخولها 
رفع نظره أخيرا من فوق الأوراق ثم نظر إليها بتمعن وأردف متسائلا 
إنت نهى عادل.. صديقة غزل 
أيوة يافندم... ثم اقتربت منه ووضعت CV أمامه 
كل حاجه عني قدام حضرتك ظل ينظر لها بصمت وفجأة تذكر أحداث الماضي لا يعلم لماذا خطرت له الآن عندما رأها. هل يوجد شبه بينهما 
أم هناك بعض الصفات المشتركة 
ظل يحملق بها للحظات حتى أخرجته نهي من شروده 
حضرتك مردتش عليا 
نظر للملف بتمعن ثم اتجه بأنظاره إليها 
مااشتغلتيش قبل كدا 
لا!! ماحاولتش إجابه بسيطة ردت بها 
نصب عوده الفارغ وسار إلى النافذة وسألها وهو مواليها ظهره عندما تذكر ذكرى مأسوية له 
ليه مااشتغلتيش 
مع إن تقديرك كويس جدا وغير كدا مخلصة بقالك سنة تقريبا 
ماحاولتش أو بمعنى أصح مكنتش عايزة شغل وخلاص.. أنا من عشاق اللغة ورغم كدا محاولتش أشتغل في السياحة 
امممم .... همهم بها ثم إستدار إليها 
ملفك بيقول معاكي 5 لغات دا صحيح !! 
أيوة يا فندم انجلش فرنش اسبانيش تركي وصيني 
وبعرف عبري كمان بس محبتش أضيفه.. وعند حضرتك كورسات الكمبيوتر اللي أخدتها.. 
ابتلع غصة وخزت جوفه كأنها أشواك تمزقه وقام بسؤالها 
إنت بتحبي الرسم 
على الرغم من أن سؤاله غير مرتبط بالوظيفة إلا أنها أجابته 
دي هوايتي المفضلة هي والعزف على البيانو 
استغرب نفسه بسؤاله!! 
نظر لعيونها مباشرة 
شكلك أقنعتيني يا آنسة نهى.. ثم بسط يد يه وأردف مهنئا 
ألف مبروك يارب شركتنا المتواضعة تعجب حضرتك 
بسطت يدها شكرا لحضرتك وأتمنى أكون عند حسن ظنك 
شعر بشعور قديم اجتاح داخله كان قد دفن منذ زمن 
ظل ينظر لعيناها التي كانت تحاول أن تهرب بها من صوب نظراته.. 
فهل سيقع صهيب في ترانيم عشقها في فيلا الحسيني
وصل إلى غرفتها 
قام بطرق الباب عليها.. فتحت بعد لحظات 
نظرت اليه وكلها خوف وأملا في نفس الوقت 
قول بسرعة وبلاش لعب بأعصابي... عارفة إنك بارد وهتموتني خوف
حاول أن يداري ولكن نظراتها وكلماتها جعلته يقهقه... عندما وجدت ضحكاته أسرع بحنان وبدأ يدور بها في الغرفة... وصل ماجد عندما إستمع إلى ضحكاتهما
نظر إليهم بتيه... عملت إيه ياجواد 
ضيق عيناه ونظر له مستاءا.. 
وتفتكر بنتي النجيبة هتعمل ايه... شوية وتلاقي وزير التعليم يتصل بها على فكرة النتيجة دي جاتلي متسربة يابت عشان تعرفي غلاوتك قد إيه
انا بحبك قوي قوي ياجود ربنا يخليك ليا يارب.. على رغم من فرحته التي ملئت قلبه بعد كلماته العفوية.. وأردفت بحب وعرفان 
عارفة إنك أكتر واحد تستاهل الفرحة.. إنت ورا النجاح دا مستحيل أنسى سهرك ومذاكرتك معايا مستحيل أنسى المدرسين اللي شيبتهم معاك والقهوة اللي طول الليل تتعملي.. شكرا ياآبيه بجد وإن شاءلله هيجي اليوم اللي أردلك تعبك معايا
متقوليش كدا يابت ياهبلة أنا كنت بعمل مع
مليكة كدا..كويس عندي واحدة مهندسة والتانيه دكتورة ان شاءالله
دكتورة أردفت بها بصدمة.. انا مش عايزة ادخل طب ياآبيه 
أسرعت له آسفة يابابا أعذرني حبيبي الفرحة نستني... بس تعرف كان نفسي أسقط عشان أعرف حضرة الضابط هيعمل ايه... فين شهيناز عشان أفرحها
نظر جواد لماجد بهدوء 
اكيد تحت في غرفتها حبيبتي مش كدا ياعمو 
ايوة ياقلبي هي تحت وكانت بتسأل عن النتيجة وأنا لما سمعت ضحكاتكم جيت أطمن
جذب جواد يديها 
تعالي معايا يازوزو هنروح لمليكة مستنياكي عشان تديكي هدية
أسرعت للخارج كطفلة تسرع الى ألعابها بكل رحابة صدرها
في تركيا 
دخلت حسناء الى غرفة ميرنا 
هتفضلي كدا يابنتي زعلانة مني... طيب اسمعيني وبعد كدا احكمي
بعد إيه ياماما عايزاني أسمع بعد مادمرتي حياة اخويا وياترى دمرتي مين تاني... عمو حسين ازاي باخو جوزك عايزة تبرري إيه.. أنا دلوقتي عرفت ليه سبتي مصر السنين دي كلها.. دلوقتي عرفت ليه اتجوزت بعد موت بابا حازم... عشان تقهري عمو حسين كمان وكمان وتقولي له شوف أنا عايشة حياتي من غيرك.. للأسف أنا ندمانة إنك امي
قامت حسناء
اخرصي إنت آزاي تتكلمي معايا بالأسلوب دا انت نسيتي نفسك ولا إيه.. أردفت بها بحزن ثم خرجت لأول مره ترفع يديها على إبنتها
بعد ثلاثة أيام في فيلا الألفي
ذهبت إليه لحين نزول چواد.. جلست بجواره بهدوء ونظرت للبعيد ثم أردفت حزينة 
هتفضل لحد إمتى رافض ترد على اتصالتي ثم نظرت إليه أنا عملت إيه ياجاسر للمعاملة دي ثم ذرفت دموعها
زفر بضيق على حالتها التي وصلت إليها من خلاله 
حبيبتي اعذريني أنا مشغول الأيام دي يامليكة آسف حبيبتي متزعليش مني
تشبست بملابسه بقوه وبدأت تبكي بقوة 
فيك إيه ياجاسر احكيلي حبيبي مش أنا حبيبتك ومراتك والمفروض متخبيش عني حاجة... رفع رأسها ونظر إلى عينيها واردف مختنقا 
أنا تعبان أوي يامليكة الدنيا بطوحني . احكيلي 
نظر للبعيد وأخرج تنهيدة عميقة تدل على مدى حزنه ووجعه من والده...
أنا وبابا بينا مشكلة كبيرة هي مش مشكلة هو وجع بالمعنى الصحيح...
نظرت إليه واستمعت إليه بكامل تركيزها عندما وجدت دموعه سقطت رغما عنه... 
يعني ايه ياجاسر كلامك دا عمو ماجد مزعلك يعني ولا إنت اللي مزعله
قام بقص ماصار له في تلك الليلة ثم زفر بقوة 
وضعت يداها على
فاها لم تصدق ماقيل 
مش معقول الحقيرة دي وصل بيها التمادي لكدا.. دا كله يحصل من غير ماأعرف
يعني انت مصدقة كلامي 
ضيقت عيناها مستفهمة عن حديثه ثم أردفت بقوة بعدما اعتدلت واقفة... أنت بتقول إيه.. معقول ياجاسر بتسألني السؤال دا... دا أنا أعرفك أكتر
من نفسي وعمري ماأشك بأخلاقك 
تنهد بضيق
_بس أبويا صدقها للأسف... شوفتي!!
ولا يهمك حبيبي أعذره . في هذه الاثناء أتى چواد اليهما ثم نظر اليهما 
على مااعتقد حلو الوقت اللي سبتكم فيه دا.. ياله ياعم رميو عشان نلحق ثم تركهم واتجه للسيارة
أخرجها بهدوء 
عايزك تعرفي إني بحبك لو حبي اتوزع على العالم يفيض.. وعمري مافكرت أحزنك او أبعد عنك ثم نظر 
بعد لحظات إتجه إلى چواد بعدما ودعها 
خلي بالك من نفسك وغزل قربي منها على أد ماتقدري انتوا أغلى حاجة عندي... أعرفي لو جه يوم وبعدت عنكم فأنا بوصيكي عليها وصية أب على بنته
خطى عدة خطوات ولكنه توجه بنظره إليها عندما صاحت إسمه بقوة وأسرعت إليه وضربته على ظهره ماتقولش كدا تاني إنت هتفضل معنا طول العمر سامعني مش مسمحولك تسبيني
همس لها بكلمات لحتى تستكين روحها ثم وانطلق مغادرا من أمامها
ركب السيارة بجوار چواد وكأن روحه سرقت منه... تنفس بقوة وأخرج تنهيدة عميقة من صدره... نظر چواد إليه
اتكلمت مع مليكة في حاجة عرفتها...
سألتني مالك قولتلها إنك مشغول بس
حكتلها كل حاجة ياجواد كان لازم تعرف عشان ميجيش وقت وشهيناز تستغل الموضوع دا وتحاول تفرق بينا
وردها كان إيه
... ابتسم بحب عندما تذكر كلماتها
مستني يكون ردها إيه 
مليكة دي عشقي ياجواد كبرت وحبها بيكبر جوايا شوفت ستات العالم كلهم فيها تفتكر بعد الحب دا هيكون ردها إنها تصدق 
رفع حاجبه بضيق مفتعل 
لا والله لا منفتح بكلماتك مش مكسوف مني ولا مراعي إنها أختي
لكمه بخفة في ذراعه 
ومراتي مش واخد بالك من الحتة دي... المهم عايز لما أخلص من القضية دي نتجوز هنستنى إيه
إن شاءلله حبيبي ربنا يوفقنا المرادي ونعرف نمسكهم متلبسين ونخلص منها
في طريقه قامت ندى الإتصال به 
حبيبي إيه مش المفروض ننزل نشوف العفش فرحنا قرب ياجواد ومفيش حاجة عملناها.. 
زفر بضيق وحاول أن يكون طبيعي 
عندي شغل مهم دلوقتي ياندى لما اخلصه هكلمك
نظر جاسر إليه بعمق ثم اردف 
إنت بتغلط ياجواد... ندى مالهاش ذنب 
جحظت عيناه ونظر له 
انا مظلمتهاش ياجاسر بحاول أخلي حياتنا طبيعية.. لازم نكمل جوازنا ياجاسر لو الجوازة متمتش هيكون صعب عليا صدقني خلينا نكون واقعين بلاش أحلام وهمية
بعد فترة وصلت قوات الشرطة بقيادة كلا من العقيد جواد الألفي وجاسر الحسيني وهما من أكفأ ضباط مكافحة 
اقتحمت الشرطة وكر المجرمين وقاموا بمحاصرة المكان عندما كان هؤلاء المجرمين يقومون بعملية تسليم لتلك المواد 
تفرقت قوات الشرطة إلي مجموعات حسب الخطة الموضوعة حيث إتجه چواد ومعه بعض القوات تجاه الغرف بحثا عن مكان الرأس المدبر لتلك التجارة 
فيما اتجه جاسر ومعه باقي القوات نحو مكان التسليم حيث دارت العمليه فاوقفوا عمليه التسليم وقاموا بإلقاء القبض علي معظم المهربين مع تبادل لإطلاق النار نتيجة هروب البعض الآخر ولكن كانت الغلبة لهؤلاء المجرمين لأنهم كانوا أكثر عددا
بعد وقت استطاع جواد التسلل لمكان الرأس الكبيرة والقبض عليه والذي يعد من أكبر رجال الأعمال في الدولة
ثم توجه حيث وجود جاسر الذي كان محاصرا من جميع الاتجاهات بسبب عدد هؤلاء المجرمين الذين حاصروه فاتجه جواد إليهم بزعميهم بعدما خسرت الشرطة الكثير من أبنائها
صاح جواد بذلك الرجل الذي كان يقيده ويمسكه من تلابيبه 
قولهم يوقفوا ضرب ... 
أمرهم الرجل بالتوقف حالا ورمي أسلحتهم فانصاعوا لأوامره
وبالفعل تم وقف تبادل اطلاق بينهما.. 
استدار جواد لجاسر 
جمعهم على جنب كدا وتحفظ عليهم
وفي غفلة منهما قام شخص بالتسلل واستخدم سلاحه واطلق طلقة في اتجاه جواد لمحه جاسر أسرع وقام بدفعه واستقرت الطلقة 
نظر جواد الى ماحدث ثواني فقط صار الوضع مأسويا لدى الشرطة ولكن استطاع جواد السيطرة وتم القبض عليهم ولكن هرب اححد زعمائهم
أسرع جواد إلى جاسرالذي سقط ودمائه تحاوطه وصاح بالضباط إطلبوا إسعاف بسرعة..... جلس على ركبتيه ورفع رأسه وقام بالضغط مكان جرحه ليوقف النزيف
ابتسم جاسر لجواد 
خلاص ياصاحبي شكلها النهاية حاول أن يلتقط انفاسه بصعوبة...وضع يديه على يدي جواد
وصيتي ليك غزل ياجواد أوعي تتخلى عنها.. إتجوزها ياجواد أنا بوصيك إنك تتجوزها لو حصلي حاجة ياصاحبي هنتقابل وهسألك عليها.. مالهاش حد بعدي بابا ممكن يعمل فيها زي ماعمل فيا.. أنا مسامحه وعرفه أني بحبه كتير... آه مليكة آه ياحب عمري وشبابي خليها تعيش حياتها من بعدي..متخلهاش تحزن مش عايز أشوف حزنها..غزل ياجواد غزل 
ظل يرددها 
نزلت دموع جواد
أسكت يالا هتعيش سامعني وهتتجوز وهتسلم غزل لجوزها.. أوعى تستسلم ياجاسر للموت أنا بقولك أهو... فين االاسعاف اردف بها بقوة زلزلت السماء من صرخاته
لحظات وأغمض عينيه مبتسما ... صرخة دوت بالمكان من جواد كأنه زئير أسد جائع يبحث عن طعاما لفترة من الوقت...
أتت سيارة الإسعاف ونقلوه الى المستشفى
على صعيدا آخر في فيلا الألفي 
تجلس غزل بجوار مليكة ويتعلمون العزف على البيانو مع مدربهما... بينما يجلس صهيب في الحديقة مع حازم يتسامرون
نظر صهيب لحازم ورفع ذقنه بمعنى مالك 
_ايه يابني ساكت ليه من ساعة ماجيت
مفيش مخنوق بس 
رفع حاجبه بتحفز 
الكلام على إيه أوعى يكون معرفتش تكلم المزة بتعتك... قطع حديثهما رنين هاتف صهيب
رفع نظره لحازم 
أهو عمو عذرائيل وصل وهيسمعني موشح كل يوم اسمع كدا
ايوة ياباشا مصر الأمن مستتب والكل في آمان ولكنه وقف سريعا واردف مذهولا
إنت بتقول إيه جاسر ماله.!!.. طيب طيب إحنا جاين أه هتصل بيه حالا
أسرع صهيب لوالده ونسي أن غزل بالداخل مع مليكة 
بابا بابا جاسر أتصاب وحالته خطيرة في المستشفى... جواد لسة مكلمني بيقولي كلم عمو ماجد وعرفه
نظر إليه بذهول
_انت بتقول إيه يابني... يارب جيب العواقب سليمة وأخوك عامل إيه
كانت تخرج من غرفة الموسيقى بيديها كوبا من العصير وعندما استمعت الى كلمات صهيب صرخت بقوة بأسمه حتى أتى جميع من في المنزل ثم أغشي عليها..
.. اتت غزل
بخطوات بطئية ووصلت عندهم بعدما سمعت صراخ مليكة ووجدتها اغشي عليها... حملها صهيب وقاموا بإفاقتها... نظرت إليهم 
فيه إيه وماله جاسر.!!.. 
مالوش حبيبتي هيكون كويس بس إتصاب إصابة بسيطة هنروح نشوفه 
نزلت دموعها كطفلة بريئة فقدت والدها 
عايزة أروح معاكم... عايزة أشوف أخويا 
أردفت بها بصوت باكي متقطع
جذبها صهيب وحازم من يديها 
تعالي حبيبتي علشان تشوفيه
نظر حسين إلى إبنه بمعنى اتجننت!! 
هتروح إزاي وأنت بتقول حالته خطر
همس لوالده 
بابا جواد قال هاتوا غزل ومليكة... ثم إتجه بأنظاره لمليكة التي تجلس وتنظر بشرود وكأنها مغيبة عن عالمهم.. وصل صهيب اليها قومي حبيبتي عشان نروح نشوفه... اخيرا رفعت عيناها إليه 
هيكون كويس ياصهيب مش كدا!!
ضمها بحنان أخوي
ان شاء الله ياحبيبتي 
بعد أكثر من نصف ساعة وصلوا جميعا إلى المستشفى... الكل في حالة ترقب معظم المستشفى كانت من الضباط بحكم أنها عسكرية
إتجه أمجد بساقين ترتعشان ونظر إلى جواد وتحدث
فين جاسر ياجواد ابني فين
لم يتحرك جواد ظل كما هو جالسا وكأن على رأسه الطير... أغمض عينيه بقوة لا يتحمل شئ يصاب لصديق عمره ولكن نظر إلى ماجد وأشار بعينيه إتجاه غرفة العمليات
ظل أكثر من ثلاث ساعات والكل في حالة ترقب شديد... تجلس
إنتهت العملية أخيرا وخرج الطبيب إليهم 
أسرع الجميع إليه سوى مليكة وغزل 
نظر ماجد إليه متسائلا 
ابني عامل ايه يادكتور 
نظر الطبيب وعلامات الإرهاق والحزن ظاهرة عليه ثم أردف بعمليه 
أدعوله إحنا عملنا اللي علينا والباقي على ربنا
مرت أكثر من ساعتين اخرى ولكن حدث خطوات الأطباء السريعة إلى غرفة العناية تدل أن هناك شيئا سئ حدث له بعد فترة خرج الطبيب ينظر إليهم بأسى واردف
آسف كنت أتمنى أطمنكم لكن البقاء لله!!
كلمات ماهي سوى كلمات ولكنها شقت الصدور حينما تلفظ بها الطبيب لتسقط فوق رؤسهم كماء مثلج في فصل الشتاء.... صرخة دوت بالمكان وشقت الصدور من قلب غزل...
لا لا..قالتها ثم إتجهت سريعا إلى غرفة العناية تدفع الباب كالطفلة التي تبحث عن أبويها بلهفة وجدتهم يغطون وجهه 
شهقة قوية وكأنها اخرجتها من انين قلبها وهي تصرخ بكلمات غير مفهومة متقطعة قائلة بارتجاف لسانها الذي ثقل من هول ماتراه
لا محدش يغطيه..قالتها و اقتربت بساقين مرتعشتين ةالحزن والألم حفر ثقوبا بقلبها ليشق صدرها..ترنح جسدها تضع كفيها على فمها وكم من آهات صرخت بها... شهقات خلف شهقات تكتمها بكفيها مرة وتهز رأسها بعنف مرة إلى أن اقتربت من فراشه ثم جثت أمامه هنا فقدت الثبات والسيطرة هنا ضاعت أحلامها وحنانها هنا الاب والاخ هنا الامان هنا أخيها الوحيد الذي غدر به من أشخاص لا يعرفون دينا ولا اخلاقا
قوم ياجسورة يرضيك تسيب غزالتك وحيدة طيب والله لأخاصمك ياجاسر ومش هكلمك تاني..قالتها بنشيج وهي تمسح دموعها التي سالت كالشلال دون توقف واستأنفت ببكاء قلبها قبل عيناها
غزالتك مالهاش غيرك هتسبني لمين هتسيب غزل وحيدة في الدنيا دي اه ياحرقة قلبي ياحبيبي..ملست على كفيه 
إنت بردان ليه !!
ليه جسمك بيبرد ياحبيبي والجو حر
رفعت كفيها المرتعشين إلى رأسه وملست بحب أخوي تهمس بخفوت
بردان ياجسورة طيب ايه رأيك 
أنا بس متسبنيش دموع تجر خلفها دموعا كأنها تعزف لحنها المؤلم الذي بدأ للتو وحياتها التي أصبحت مأساة شهقت شهقة
بتألم كأن روحها تعثرت ولم يعد لديها حياة.
وآه خلف آه لتشعر بإنسحاب أنفاسها التي تحاول أن تسرقها. وضعت رأسها بجانب رأس اخيها تملس على رأسه وتردف
بنحيب علها في كابوس وستفيق منه
طيب تعرف أنا هنام زعلانة منك ياجاسر وأنت عارف لما بنام زعلانة بيحصلي إيه... ر.. أنت مش سامعني طيب لو سامعني رد عليا.. نطقتها بصوت مكتوما بالبكاء نهضت على ركبتيها تتمتم
أنا هفضل هنا لحد ماتقوم... انا مش هسيبك ياحبيبي هسيبك واروح لمين انا ماليش غيرك بينما جواد الذي كان واقفا يبكي مأساته بقلب مفطور ومن
 

تم نسخ الرابط