رواية للكاتبه سيلا وليد
حبيبتي ماتخوفنيش عليكي فيه إيه ياملاكي
فيه إيه ياجواد الدادة بتقول مليكة بتصوت ظل يمسد على شعرها بحنان ثم تحدث بهدوء
ملاكي مالك ياقلبي ايه اللي وصلك لكدا
عايزة انام هذا مااردفت به نظر لصهيب لكي يخرج
نامي حبيبتي وبعدين نتكلم وضعت رأسها على قدم اخيها وبدأت تهمهم
طلع بيضحك عليا بيضحك عليا ظلت ترددها إلى ان ذهبت في النوم
خرجت من ذكرياتها ناظرة له ودموع عيناها تتقاطر وبعدها بيومين جيت تقولي على سفرك وحاجات أنا مفمتهاش علشان كدا قولتلك الكلام اللي سمعته مني
وقف وكأن الارض تميد به رعشة قوية اصابت جسده عندما استمع إلى حديثها فهطلت العبرات بغزارة من مقلتيه حاول النطق عندما ربط أحداث سفره بكلام والدته هوى بجسده على المقعد عندما وجد ساقيه لا تحملانه
معقول ماما عملت في كدا معقول هي اللي السبب في فراقنا معقول هي السبب في نزيف قلبي إزاي كانت كدا وهي شايفاني بموت من بعدك عني !! إزاي قدرت تعمل معايا كدا وهي عارفة إني بعشقك مش بحبك إستدار بجسده لها
وإنت إزاي كنتي ضعيفة ومستسلمة وقدرتي بكل جبروت تمحي حبك
إزاي قدرتي تصدقي إني ممكن احب غيرك إزاي قدرتي تحبي حد من بعدي أردف إنت أكبر قلم أخدته في حياتي يامليكة انا مش مسامحك ضرب قلبه بعنف عندما شعر بنيران قلبه التي ستحرقه
اتسعت حدقتيها شيئا فشيئا وصدمة قوية اصابت جسدها وكأنها تلقت ضربة عنيفة
إنت قصدك إيه ياحازم مش فاهمة
ابتسم بتهكم ثم رد عليها بلوم واستنكار
قصدي إنك مكنتيش بتحبيني يابنت عمي
قصدي اني طلعت لعبة في إيد أمي و ثم أضاف بنبرة بذات مغذى انا اتخدعت في كل اللي حواليا بس إنت أكتر واحدة كسرتيني يامليكة انهى كلماته بحدة شديدة ثم جمع اشيائه وخرج سريعا من مكتبه
في الفندق الذي سيقام به الاجتماع
بعد الإنتهاء جلست نجوى بجوار نهى تتحدث في أشياء عامة وصل صهيب بعد توديعه للوفد
شكرا يابنات اعطى نجوى ملف دا تدرسيه كويس وأشوفه على مكتبي بعد ماتدونيه ثم رفع نظره لنهى
كان بيقول ايه انطونيس وخلاكي تتضايقي
مفيش بشكر في مصر وجمالها ثم رفعت نظرها له ونظرت وبنات مصر
ابتسم صهيب بسخرية
خلاص ياخدلوا مية واحدة من هنا علشان يعرف النكد اللي على اصوله ضحكت على كلماته مما جعله ينظر لها بصمت
حمحم بعدما وجدها تنظر في الأرض بخجل
تعالي عايزك في موضوع مهم بخصوص غزل ثم اتجه بنظره لنجوى
انا مش رايحة لا جامعة ولاغيره وبعدين هو دخلني كليه وانا مش عايزاها ليه مصرين اني اروح الجامعة
وقفت واتجهت إلى المرحاض أنا هدخل أخد شاور وأنام ياماما لو سمحتي أنا مش خارجة ولا رايحة الكلية اللي ابن حضرتك حتى مسألنيش انت عايزاها ولا لا
تنهدت نجاة بحزن على حالتها وحالة جواد الذي وصل به الحال ان يذهب مأموريات خارج المحافظة حتى لايفق د أعصابه عليها
وقفت واتجهت إلى باب الغرفة
خدي شاور ياحبيبتي وانزلي نتعشى مفيش غيري أنا ومليكة صهيب عنده عشا عمل وعمك حسين في الفيوم
ماليش نفس صدقيني أنا عارفة إنك زعلانة بس لو ليا نفس هنزل أكل
أمأت نجاة برأسها وهي حزينة على حالهابينما اتجهت مليكة ووقفت مقابلتها
عايزة أتكلم معاكي ياغزل شوية ولازم تسمعيني
جلست غزل بدون كلام
أخذت مليكة نفسا عميقا ثم أخرجته بهدوء واتجهت ناظرة لغزل
عايزة أقولك جواد معذور في اللي بيعمله تعالي نفكر بعقل ناس عاقلين
واحد طول الوقت مفهم الناس كلها إنك بنته وفجأة اتفرض عليه الامر إنك تكوني مر اته فاهمة معنى الكلمة دي
بنته مراته كلمتين بمعناهم يخضو حبيبتي ثم أكملت استرسال لحديثها المقنع واحد قاله في وشه راح تتجوز عيلة ياترى ليه ياإما انك طمعان في مالها ياإما انك راجل ولا مؤاخذة
تخيلي لما يسمع الكلمتين دول ومش أي حد دا جواد غير ندى طبعا لما عرفت فض حته في كل مكان تخيلي قالت عنه ايه انه كان خاطبها عشان يداري حبه قدام الناس ليكي
وجواد خايف ليكون بيجبرك على حياة مش مكتبالك فحاولي تعذريه غير طبعا اللي عملتيه وكل شوية عايزة أطلق وفي الآخر عايزة تخلعيه
كانت تجلس صامته لا تتحدث ولا تبدي اي ردة فعل فقط نظراتها شاردة في نقطة ما
أخرجتها مليكة من شرودها عندما أدارت وجهها إليها
مش عايزة تردي عليا ليه
جواد مايلزمنيش يامليكة ولا زعلانة منه
ضيقت مليكة عيناها مستفهمة
بجد ياغزل معنتيش عايزاه والحب اللي بينكم راح فين إنت مصدقة إنه متجوزك علشان الوصية بس تبقي عبيطة دا حبه ظاهر للاعمى تنهدت بحزن ثم نظرت لها
أنا وجواد مننفعش لبعض
زفرت مليكة بحنق منها اوكيه
طيب مالك زعلانة ليه ومبترديش عليه ليه عايز يطمن عليكي
تمسكت بثباتها وهي تجيبها لاني عايزة اتأقلم على حياتي من غيره علشان مش أنا اللي اكون جابرة حد يعيش معايا ثم وقفت وإتجهت إلى المرحاض واغلقت الباب خلفها
زفرت مليكة بضيق عليها هي تعرف حبها لجواد ولكنه لو علم بما تنويه ستكون آخرة حبهما
بعد قليل رجع جواد من عمله الذي طال فيه لمدة شهر كاملا دخل منزله وجد مليكة ونجاة يتناولون عشائهم
لقد أشتاق لها حد الجنون
نظر حولهما ولم يجدها اتجهت والدته إليه وقامت بالسلام عليه وفعلت مليكة مثلها نظر إليهما وأردف متسائلا
فين غزل أردف بها قلبه قبل لسانه
فوق ياحبيبي قالت عايزة أنام ماليش نفس تركهم وصعد إليها بسرعة البرق لقد سبقه قلبه رغم تمرده عليه نظر لوالدته مردفا
جهزي العشا ياماما هجبها وأنزل أنا ميت من الجوع
نظرت نجاة خلف أثره وإتجهت إلى مليكة واردفت
_اخوكي بيحب غزل قوي يامليكة لو عرف المصيبة اللي عملتها هيموت
هوت الكلمة على رأس مليكة كصاعقة
ورغم ذلك نظرت إليها
انت بتقولي إيه ياماما صهيب كلمها وهددها وقالت هتتراجع
يارب يابنتي تعقل وتعرف قد إيه بيحبها
شوفتي أول ماجه جري
عليها ازاي
ياماما ودي أول مرة ماهو طول عمره كدا بيجري على أوضتها
تنهدت بعمق
اتمنى يابنتي يكون عشق غزل له حقيقة مش مجرد أحلام طفوليه عشان على اد العلاقة المضطربة بينهم على اد ماهيكون داعم وسند ليها وهيكون اكتر واحد يحافظ عليها
يارب ياماما انا متأكدة من حب غزل له أوي انا مكنتش واخدة بالي لولا جاسر الله يرحمه شردت في حازم الذي قاطع الحديث معها نهائيا ثم تنهدت بحزن عليه
في غرفة غزل
دخل الغرفة بهدوء وجدها هادئة تمنى أن تقابله بشقاوتها
سمع صوت المياة عرف أنها بداخل الحمام خرج الى النافذة ليشعل سيجاره
جلس على المقعد ورفع ساقيه على سور الشرفة وأغمض عينيه وتذكر
فلاش باك
ذهب إليها في إجازته عندما كانت في زيارة لجدها فكان جدها يأخذها كل شهر لتبقى يومين او ثلاثة بجانب أخيها
دخل وجد جدتها تجلس وتسبح بمسبحتها
قام بتقبيل يديها
عاملة ايه ياتيتا واخبار صحتك
نظرت الجدة إليه بفرحة
جواد حمدالله على سلامتك ياحبيبي انا كويسة انت عامل ايه ياولد وحشتني طولت الغيبة المرادي
آسف ياتيتا اتأخرت بس معلش عندنا تدربيات كتير عارفة الشرطة وبلاو يها
ربنا ينجحك يابني يارب واشوفك في اعلى المناصب ياجواد يابن نجاة
آمين ياتيتا ياحلوة هو جاسر فين
راح الدرس ياحبيبي من درس لدرس وعمال يشتم في الثانوية بس اللي مريحه إنه عايز يدخل الشرطة ذيك
لا شرطة ايه أنا بقول يدخل هندسة مع صهيب ويروح يدرس طب نفسي كمان زي المجنون
داعبته جدته نسيت تسالني على عروستك يعني
رفع حا حبه مشاكسا وأردف مبتسما
عروستي ياتيتا عايزة تجوزيني واحدة بيني وبينها تالتشر سنه
ليه ياخويا وكدا كتير أنا وجدك بينا خمستاشر سنة وأسال والدتك كمان
هنشوف الموضوع دا بعدين ياسهير قومي نادي لعروستي ثم ضحك بصوتا عال قصدي نادي لبنتي
حملقت به سهير
تعرف ياولا ياجواد انت هتتجوز البت غزل وبكرة تقول تيتا سهير قالت
قهقه بضحكات متتاليه منها
لا متخافيش مش هقول حاجه قومي بس
وقفت هروح اصحيها أصلها تعبانة شوية
وقف مفزوعا
مالها تعبانة إزاي وبقالك ساعة بترغي معايا ومش تقوليلي
ربتت على كتفه
ماتخفش دا تعب عادي ياحبيبي هروح أصحيها
لا خليكي أنا هدخلها واصحيها
مينفعش ياجواد أردفت بها بصوتا مرتفع
استغرب ردة فعلها ورغم ذلك نظر اليها مستفهما
ليه ياتيتا دي مش اول مرة اجلها وادخلها
هي كبرت ياحبيبي وبقت آنسه مينفعش تد خل عليها وهي نايمة حتى مليكة اختك كمان المفروض تستأذن
ضحك على جدته
العفريتة كبرت وبقت آنسه من شهر ياتيتا طيب ممكن تناديلي الانسة اللي كبرت من ورايا عايزة أشوف طولها كام
دخلت إليها وهي تحدثه
مش بالطول يابن الالفي ياخوفي لتكون عبيط ومفهمتش كلامي ثم اتجهت بانظارها له
ولا بتعمل عليا عبيط يالا
ضيق عيناه ولا يعرف ماذا تقصد ايقظتها جدتها
غزل قومي حبيبتي جواد جه برة
اعتدلت سريعا ولكنها متأ لمة
صحيح ياتيتا ولا بتضحكي عليا عشان اقوم
ابتسمت الجدة لكلماتها
لا ياحبيبتي هو برة لسة نازل أجازة حالا حتى جاي بهدوم الشغل وقال هيقضيه معانا هنا ومش هينزل القاهرة بس بقولك يازوزو اوعي تقوليله مالك يعني لو سالك قوليله تعبا نة وخلاص
أمأت براسها لجدتها وخرجوا إليه
كان يقف مواليها ظهره ويتحدث في الهاتف لوالدته
خلاص بقى ياماما ماهو أنا مش هعرف آجي وغزل مش موجودة
الإجازة
جود
أردفت بها بصوتا متعبا
اتجه بانظاره إليها بعدما أغلق الهاتف مع والدتهثم سار بخطوات بطيئة حتى وقف أمامها وظل ينظر إليها
وحشتيني أوي ياغزالتي أربعين يوم ماشفتكيش فيهم حستهم دهر بحاله
وانت كمان وحشتني اوي ياآبيه
نظر إليها مبتسما
كاني من شوية سمعت جود وأردفت متأسفة
آسفة بحاول اتاقلم على كلمة آبيه بتعتكم دي ضحك عليها بقوة
بلاها أبيه ياقلبي انت تقولي اللي عايزاه بس تعالي هنا وشك ماله مصفر كدا
آمآت برأسها بنعم
مالك تعالي اوديكي للدكتور اتت هنا جدتها وأردفت قائلة
لا ياحبيبي مالوش لزوم هي تعبانة وكمان شوية هتخف
إيه اللي بتقوليه دا ياسهير
دي شكلها تعبان رفع ذقنها وسألها
مالك ياحبيبتي
ايه اللي بيو جعك
بطني بتوجعني أوي ياجود
انت واكلة حاجة مش كويسة ولا ايه بالظبط تعالي نروح ونطمن
نظر إليها بحب
حبيبتي اللي كبرت ياناس
عودة للحاضر
أخرجه من شروده عندما فتحت باب الحمام وخرجت منه
نظرت إليه بتخبط واستغراب وتسائلت بقلب مفطور
ممكن أعرف ايه اللي حصل دا من شوية و ومين اللي ادالك الحق تدخل اوضتي من غير استئذان و
قاطع حديثها وتحدث اليها بكلماته التي جعل الا لا م قلبها تنخر بشدة لدرجة التمزق في أعماق الور يد وتأ ن رو حها بأنين
آسف معرفش إزاي تخيلتك ثم صمت وكأن قلبه يعانده وعقله يتحكم به اردف بهدوء مميت حتى يقضي على أحلام كلا منهم
طفلة نقول إيه!! كلمة طلاق عندها زي اللبن للاطفال
اتقن رسم الجمود أمامها
ورغم إنه شعر بمدى حماقته وفد احة تصرفه إلا انه أكمل استرسالا للذي قضم ظهر البعير
أنا اتجوزتك علشان الوصية بس
نزلت كلماته المفاجئة فوق عنقها كسكين بارد أراد ذبحها على مهل
سكنت لثواني مذهولة من حديثه ورغم ذلك حاولت تنظيم انفاسها وسحبت نفسا عميقا تعبأ به راتيها المتألمة ثم أجابته بهدوء ينافي ضجيج قلبها الدامي الذي اسقطها وأودى بها الى الهاوية
آسف بالبساطة دي فعلا عندك حق هو حضرتك عملت حاجه مفيش داعي للأسف
طيب أنا طفلة عقدت ذراعيها
طلقني ودلوقتي حالا
استدار إليها مذ هولا وأردف مستاءا
انت مجنونة طلاق ايه إنت مبتزهقيش هو كلام عيال
_لو راجل طلقني بقولك
نزلت كلماتها كصاعقة مما أدى الى صفعها بقوة
معدش غير كدا ياغزل إيه مش شيفاني راجل طيب إسمعي ودا آخر كلام
الورقة اللي بيني وبينك زي شهادة الميلاد كدا متعرفيش تعملي حاجة إلا بيها طول مفيش بطاقة شخصية إنما الحلوة عندها شهادة ميلاد وضع يديه على ذقنه كعلامة تفكير
أنا شهادة ميلادك ياغزل وأنا برضو شهادة وفاتك ووريني هتطلقي إزاي
نظرت إليه بعيون محجرة بالد موع هل هو صفعها بالفعل
حاولت أن تهدئ من روعاتها والا لا م قلبها الد امية
اطلع برة لو سمحت
استدار إليها بعدما وجد اهتزاز بصوتها
عرف إنه ضغط عليها سب داخله
اطلع بررررررررة أردفت بها مقهورة منه ومن نفسها وقلبها
مش همشي الا لما نتكلم فيه كلام لازم تسمعيه
لو مطلعتش برة ياحضرة الضابط أوعدك أنا اللي هطلع حالا وبهدومي دي وعلى الشارع ا وعدك انفذ كلامي
نظ ر إليها بصدمة
اتجننتي إنت واعية بتقولي ايه
أطلع برة مش عايزة أشوف وشك ووعد مني لأخلص منك أطلع قالتها بصوتا مرتفع مما افزع صهيب
اسرع صهيب الذي اتى للتو إلى غرفتها ثم فتح الباب نظر إليه جواد بغضب ودفعه للخارج
أنت إتجننت ازاي تدخل كدا يامتخلف إنت نسيت نفسك
_دفعه صهيب
سبني أشوفها كانت بتصرخ ليه عملت فيها ايه
نظر إليه مستفهما
قصدك ايه انت خا يف على غزل مني ياصهيباإنت متعرفش هي ايه بالنسبالي
لا معرفش ياجواد
إنت بقيت عامل زي العاصفة بدوس كل اللي يقابلك
أردف بها بصوتا مرتفع واتجه لباب الغرفة وقام بفتحه
لكمه جواد في وجهه ثم اردف مستاءا منه
ازاي تدخل عليها كدا يامتخلف
نظر إليه مستفهما
مش فاهم قصدك
إنت كنت جوا من شوية يعني عادي اكيد
_اردف بها جواد فجاة
نظر صهيب بصدمة له
يعني إيه
وانت كنت جوا إزاي
رمقه بامتعاض شديد من اسلوبه المستفز
انت نسيت إنها مراتي
كل هذا وهي تقف كالصنم مكانها ولم تتحدث او تبدي أى ردة فعل ولكن عندما أردف بكلمته الاخيرة
إتجهت لباب الغرفة وقامت باغلاقه بالمفتاح نظر كلا من صهيب وجواد لباب الغرفة الذي أغلق أغمض جواد عيناه بألم فالآن علم أنه خسرها للأبد
زفر بضيق من نفسه وعاتب نفسه وبدأ يحدث حاله
كيف لك أن تذبحها بهذه الطريقة
اتجه صهيب إليه بنظره
جواد انت عملت فيها إي تركه واتجه لغرفته وبدأ يركل كل شئ يقابله
سمعه صهيب ومليكة ووالدتهم التي أتت على صوت تحطيم الاشياء
نظرت نجاة ماله أخوك ياصهيب هو قال هروح أجيب غزل وننزل نتعشى اتخانقوا ولا ايه
زفر بضيق _
معرفش انا رجعت سمعت غزل بتصرخ وبتقوله برا
حزنت نجاة على ولدها وشعرت بوجعه هو يحبها ولكن صعب عليه أن يتأقلم على هذا الشعور نظرت لصهيب إدخله يابني وحاول تتكلم معه وبلاش تستفزه وأنا هدخل أشوف غزل
طرقت نجاة الباب
غزل افتحي ياحبيبتي الباب عايزة اتكلم معاكي
ممكن تسبيني ياماما شوية عايزة اقعد مع نفسي لو سمحتي
ظلت طول الليل تجلس وتفكر في إسترداد كرامتها التي دعسها بدون رحمة إتصلت بالمحامية التي عرفتها عن طريق نهى
أيوة أستاذة هناء
تنام هيوصله إمتى الإعلان الصبح
برافو أستاذة متشكرة لحضرتك جدا
ابتسمت بسخرية عايزة أشوف وشك ياحضرة الضابط
في صباح اليوم التالي استيقظ جواد الذي لاينام طيلة الليل لقد قرر إنهاء حالة الحرب قرر أن يتخلى عن كبريائه قرر أن يكسب قلبه ويرمي عقله ولكن هناك شيئا لابد أن يفعله توا وقام بروتينيه اليومي سريعا ثم خرج من جناحه متجها لحجرتها اولا
طرق على باب غرفتها ولكن لا يوجد رد
فتح الباب وبحث عنها بارجاء الغرفة ولكنها غير موجدة شعر بقبضة تعتصر قلبه
هبط سريعا الى الأسفل
وجد الجميع يجلسون لتناول افطارهم نظر إليها عندما ألقى تحية الصباح
ردت والدته _صباح الورد ياحبيبي أقعد انا عملالك الفطار اللي بتحبه نظر لها وهي تقلب بطعامها ولكن هدوئها وابتسامتها غريبة جعل عقله غير مستوعب أعتقد إنها ستبكي وتهاجمه نظر لوالدته
ماليش نفس ياماما بس خلي زهرة تعملي فنجان قهوة وتجيبه في الجنينه قدامي نص ساعة يادوب ألحق الطيارة
رفعت نظرها اليه عندما اردف بسفره
نظر إليها بأسف على احداث الليلة الماضية قطع نظراتهما صهيب
جواد إنت مسافر مش المفروض إنك لسة جاي
ايوة جاتلي سفرية تانية مش مشكله واهو ترتاحوا مني شوية تحدث بها وهو ينظر لغزل
سار للخارج ولكن اوقفته غزل
ابيه جواد!! قالتها بهدوء ينذر بعاصفة مرتكبة
أنا عايزة اطلق منك علشان هسافر مع خالتو معنتش عايزة اقعد في مصر تاني
وكمان ياريت تسحب ورقي أنا كلية الطب مش هدخلها حتى لو مفيش غيرها
توهجت عيو نه بالغضب ولكنها لم تهمل الفرصة له لكي يرفض وتمسكت بثابتها
عايزة ايه هو إنت مابتزهقيش يابت
جملة تسائل بها بجبين مقطب
ابسمت بهدوء مخيف على وجهها عندما وجدت المحضر يدخل عليهما
آسفة حبيت أردلك آسفك بتاع امبارح
قالتها بهدوء مستفز ثم اقتربت منه
انا عارفة ان الجواز دا شكلي ومالوش اي لازمة بس انا عايزة اكون حرة من كله مش عايزة اسمي يكون مرتبط بحد وخصوصا إنت شوف الراجل دا
اقترب منه الرجل مين جواد الألفي
أشارت له بابتسامة بلهاء
نظر جواد للمحضر أنا ليه
إمضي هنا حضرتك دا محضر خلع من مدامك غزل ماجد الحسيني
ابتلع غصة ورسم ابتسامة سمجة على محياه نظر إليها بحنق وضيق عيناه
الراجل دا بيقول إيه ياغزل معلش أصلي مش بسمع كويس
هخلعك ياحبيبي
قولي كدا اصلي مااسمعتش
اردف بها بصوتا صاخب
جعلها تصاب بالهلع من صوته
طعنته بشدة بواسطة خنجر با رد دخل الى قلبه ليشقه نصفين حتى اد مى وعجز عن العيش
البارت 19
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا ونبينا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم
كان يلف المكان بعيناه بعد أن أطلقت قذيفتها فأصابت صميم الهدف بإتقان قاتل محترف
أما عنه ذلك الجريح أخذ يتأمل الوجوه من حوله .. هاله مارأي ف عيونهم من شفقة وألم إنهم يشفقون علي رجولته التي دعستها برعونة وقسوة فعلها الأجحف تجاه ذلك الثلاثيني المتيم بها
هل فقد رجولته وكبريائه وكرامته علي يد تلك المراهقة التي لاتعي توابع فعلها ..
ماذا يفعل إنه لا يتحمل تلك النظرات الموجهة إليه ماهذا العجز الذي أصاب جسده وفكره فجعله واهن القوي هزيل النفس ثقيل الحركة
هل يلفظها كما لفظته بسهولة
أم يجرها خلفه ويحبسها ثم يعاقبها
أم يحتوي هشاشة روحها
لم يسعفه الوقت للتفكير وأطلق قذيفة حرة مدوية اخترقت حصون دفاعاتها فأردتها قتيلة علي الفور
إنتي طالق ياغزل
قالها وقاد سيارته بسرعة جنونية والغضب يعمي بصره وبصيرته... شعر بإختناق روحه... إنسدلت دموعه حتى لم يعد يرى أمامه.. كانت السيارة تسير بسرعة جنونية... فتح ازرار قميصه بالكامل عندما شعر بإنسحاب روحه التي تمنى ان تزهق ولا يفيق أبدا
وقف على جانب الطريق يحاول أن يهدأ من
بعد خمس سنوات
وخاصة بمحافظة سيناء
كان جالسا يتذكر تلك السنوات المؤلمة من ابتعادها قاطعه رنين هاتفه رفعه
ايوة ياباسم..
عامل إيه ياصاحبي.. وحشتني ياض كدا تنزل القاهرة ومتجيش أشوفك... نظر لعثمان وابتسم
معلش يابسوم اصلي بضعف لما بشوفك وتخيل كدا ممكن تعمل إيه
قهقه باسم بضحكات صاخبة ثم اكمل مستطردا بهدوء
مش كفاية كدا ياجواد.. باباك كان عندي وشكله وجعني بجد عليه.. إنت بتعاقب مين بالضبط
نفسي أردف بها بهدوء.. المهم سيبك مفيش أخبار عن عاصم ياباسم وشهيناز
مسح باسم وجهه يعرف غضب صديقه ولكنه استرسل حديثه بهدوء
عاصم هنلاقيه متخفش.. وصهيب وحازم واخدين بالهم كويس.. يعني زي ماانت موجود وأحسن كمان.. انا عملت زي ماطلبت خليت زاهر المسؤل عن حمايتها إنت عارف زاهر من زمان غير إنه له خبرة عسكرية محكمة بس هو اللي أهبل زيك وحب الأمن اكتر... دا بيقولي هيعمل شركة أمن كمان
ربنا يوفقه ياباسم.. إنت كمان خلي بالك أنا مش هرتاح غير لما عاصم يتحبس وكمان اللي هرب على برة العتال دا.. قلقني وسكوتهم هما الأتنين راعبني ياباسم
تنهد باسم
علشان كدا بقولك لازم ترجع القاهرة ياجواد هتفضل تهرب لحد إمتى
حمحم جواد برعونة ناظرا لعثمان الذي يجاوره بهدوء
إن شاءلله قريب علشان عثمان هيتجوز على نفسه هنا
في الجامعة كلية الطب
تجلس تستمع وتشاهد بتركيز الطبيب الذي يعرض لهم بعض أجزاء الجسم مع شرحه بالتفصيل العملي
وقفت تتناقش معه في كل شيئا يخص هذه الحالة
اشاد دكتور المادة بذكائها..
برافو دكتورة غزل.. ياله شدي حيلك عايز إمتياز في مادتي زي كل سنة... بعد فترة انتهت المحاضرة فقامت بجمع أشيائها وخرجت تتحرك مع أستاذ المادة من القاعة بعد إنتهاء السكشن
متشكرة لحضرتك يادكتور..
نظر لها واردف بفخر
ربنا يحميكي يابنتي.. ناوية التخصص إيه ياغزل..
شردت للبعيد.. إن شاء أورام
أورام !! إشمعنى اورام يعني
تذكرت حبيب روحها.. مفيش حاجة معينة بس حبيت التخصص..
اجابها بحماس.
ربنا يوفقك
خلي بالك التخصص دا عايز تعب كتير ورغم ذلك عايز اقولك الطب بحر علوم
تذكرت كلمات جواد لها عندما أحسن حاجة في الطب إن مالوش نهاية تحسيه بحر كل ماتتعمقي كل ماتستفادي وتفيدي
اهتز قلبها بخفقاته عندما تذكرته.. لقد اشتاقت له حد الجنون نظرت للارض مانعة غصة تمنع تنفسها... فهو مر على سفره اكثر من أربع سنوات لم يأتي غير ساعات بالليل لم تعلم به... وتتفاجئ بذهابه.. شكرت استاذها وخرجت متجه للسيارة التي تنظرها بالبودي جارد فقد أمن لها حازم سيارة بحارس شخصي لحمايتها بعد سجن عمها وهروب عاصم التي لا تعلم عنه شيئا... هي تشعر ان جواد هو المسؤل عن الحارس الشخصي
وقف أمامها زاهر
الدكتورة خلصت محاضرتها
ايوة يازاهر... عايزة أعدي على الشركة ممكن تعديني
تحت أمرك يادكتورة... تحركت السيارة متجهة للشركة... بعد قليل
وصلت الشركة صعدت إلى مكتب نهى
دخلت وجدتها منشغلة في بعض الملفات أمامها... شعرت بدخولها رفعت نظرها ثم وقفت سريعا عندما وجدتها
اسرعت غزل لها تختبأ وتبكي
مالك ياغزل بس فيه حد مزعلك
رفعت وجهها له
وحشني اوي نهى نفسي أشوفه والمسه... مش كفاية عقاب لحد كدا... هو مبقاش بيحبني صح
مستحيل يبعد الفترة دي كلها ولسة بيفكر فيا
تنهدت بألم على حالتها سحبتها من كفيها واجلستها قائلة بنبرة حانية
شوفي يازوزو هو هيجي قريب بس كالعادة معرفش سمعته بيكلم صهيب بس محددش اليوم بس عندي خطة هتعرفك تقابليه وتشوفيه كمان.. قالتها ثم مسحت دموعها بحنان.. هحاول أعرف حاجة من صهيب
اضحكي بقى المهم هو يجي وتقابليه وبعد كدا كل حاجة هتتحل
اومأت لها ورسمت ابتسامة
لحد ماأشوفه واضمه يانهى وبعد كدا اضحك وأفرح... نفسي نرجع زي زمان
دخل صهيب ... نهى ياله علشان ولكن قطع حديثه عندما وجد غزل تبكي..
مالك ياغزل
رفعت نهى حاجبها بالأ يتكلم...
اتجهت غزل إليه وتحدت بهدوء انتوا
كنتوا خارجين
صهيب كان عازمني على الغدا... تعالي غيري جو
لا أنا هروح فيه حاجات محتاجة تركيز عايزة أخلص اللي ورايا علشان أعملها بقولك ياآبيه... عايزة جثة تعرف تصرفلي فيها
قهقه عليها... البت دي عليا النعمة هتقطع خلفي يانهى بقولك ياحبيبي شوفي راجل تاني يابنتي الحقي نفسك... اتجهت نهى له
وأمسكت رابطة عنقه وابتسمت بحب
ينفع ياصهيبوتي دا فرحنا آخر الشهر ياحبيبي بعد سنتين خطوبة عايز تخلى بيا
وقفت غزل متجه للباب..
أهو هيفرسوني بصهيبتي ونهانيهو... أرحمني يارب من هبلهم... قطب جبينه صهيب
نهانيهو البت دي بتقول إيه متغاظة مننا
ضحكت على حركته التي تعشقها منه
لا ياحبيبي هي بتتمنى جوادها يجي يخطفها ويفرح قلبها... رفعت نظرها وعيناها تغشاها الدموع على ذكر إسمه نظر لها صهيب
ياله يانهى أتأخرنا !!
ربتت على ظهرها... تمام حبيبتي أنا لازم اروح عايزة أنام كتير يمكن أنسى شوية.. تحركت مغادرة للمنزل
جلست بقلبا يبكي دما عليها ثم اردفت بنبرة حزينة
صعبانه عليا اوي ياصهيب بتحبه بجنون
زفر صهيب بضيق وقال
بس هي دبحته برضو يانهى والبركة فيكي لو عرفتيني قبلها مكنوش وصلوا لكدا لا جاية تقولي بعد المحضر ماوصل.
خلاص ياصهيب اللي حصل حصل أنا مكنتش اعرف هيوصلوا لكدا.
هي كانت مفهماني إنها بتهدده بس معرفش الموضوع هيكبر كدا.
خلاص ولا يهمك حبيبتي كله هيتصلح تعالي نروح نتغدى أنا واقع من الجوع
في مكتب حازم
تجلس بجواره يعملون على تنفيذ المشروع بإهتمام قاطع تركيزها عندما
مش كفاية ياملاكي هنفضل لحد إمتى كدا... أنا بفكر اروح اجيب جواد
تطلعت عليه بحب ثم قالت
قريب هيجي ياحازم أنا حاسة بكدا هو بيهرب هو لو زي مابيقول مكنش هرب كان واجه..
صمت للحظة ورفع نظره إليها
اللي مزعلني إنه محضرش كتب كتابنا يامليكة تخيلي يعني ميجيش دا معناه إنه لسة بيعاني
من اللي حصل
اغمضت عيناها عندما شعرت بآلامه
انا زعلانة عليه اوي نفسي يرجع ويهزر معانا... نفسي نرجع زي زمان نتجمع تاني أول يوم رمضان في الفيوم من ساعة عمو ماجد وجاسر سابونا والدنيا بقت وحشة عندنا... واردف
كل حاجة هترجع حبيبتي وأحسن من الأول
بس اللي راحو للأسف دول صعب يرجعوا...
لسة بتفكري في جاسر يا مليكة
ابتعدت متلاشية النظر إليه وقالت
ياله اتأخرنا
في فيلا الألفي
قبل قليل دخلت لغرفته... جلست كعادتها
كدا ياجود هانت عليك حبيبتك أربع سنين حرمني منك.. شبعت عقاب حبيبي.. تعالى وأعمل اللي إنت عايزه كفاية هجر وفراق.. طيب والله ياجواد لما أشوفك لأعاقبك لدرجة دي كارهني ومش عايز تشوفني لدرجة دي مبقتش فارقة معاك
وضعت رأسها على وضمت صورته ثم ذهبت في النوم .. لعل رائحته تخفف من آلالام قلبها
جلس عاصم في منزلا بعيد عن أنحاء القاهرة.. بعد القبض على والده في أعمال وجاري البحث عنه ولكنه هرب
دخل عليه شابا في أواخر العشرينات
كله تمام ياباشا... عربية فيها شخص بيوديها كالعادة كليتها بس النهارده عدت على شركت الألفي
رمق الشاب بنظرات نارية وهتف بغضب
البنت دي عايزها بأي تمن حتى لو هبيع كل ماأملك لازم تجبهالي ياعصام..
تمام ياعاصم باشا... فيه خبر كمان لازم تعرفه
نظر له مستفهما
فيه إيه !
نجلاء هانم بقت بتروح عند فيلا الألفي كتير وأنا حذرتها زي ماحضرتك امرت لكن هي مصرة وبتقولي حضرتك ملكش دعوة...
إبتسم عاصم بسخرية قائلا
الهبلة عشقانة حضرة الظابط متعرفش إنه هيمان غزالتي اللي أكيد انا اللي هفوز بيها.. الحمدلله نقله دا جه في مصلحتنا واتأكدنا ان الجواز كان اشاعة من ندى مش أكتر.. روح شوف حد ينفذ المهمة دي
في تركيا
جلست تقرأ كتابا وهي حزينة فاليوم بعد أكثر من أربع سنوات يتصل بها ولدها ليطمئن عليها... تنهدت بحزن وتذكرت عندما أتى وكشف جبروتها وحزن قلبه
فلاش باك
وصل حازم إلى تركيا بعد طلاق جواد وغزل .. دخل منزله وجد والدته وزوجها يجلسون يشاهدون التلفاز.. حياهم سعدت كثيرا بمجيئه وضمته بحنان اموي.. جلس بجوارها لبعض الوقت حتى ينفرد بها بعد مغادرة هاشم... بعد قليل دلف حجرته
دخلت والدته خلفه بعدما أذن لها... وجدته جالسا واضعا رأسه بين يديه... تقدمت ناظرة إليه بخوف أم على ولدها
حبيبي مقولتش ليه إنك جاي.. وبعدين فين ميرنا مجتش معاك ليه
وقف يصوب لها نظراته المحيرة وحديث نفسه لماذا فعلت بي هذا !
ليه عملتي فيا كدا..! ليه موتيني وإنت عارفة حياتي فين
ليه عيشتيني كدبة وإنت شايفة إبنك عايش ومش عايش...!! قولي ليه ياماما
هو إنت فعلا أمي ولا بابا كان متجوز واحدة تانية قولي ياماما.. قولي وريحيني!!
اصابها الهلع عندما عرفت بكشف حقيقتها أمام نجلها... شعرت بانها سوف يغشى من نظراته النارية لها
جاوبيني لو سمحتي قوليلي ليه سمعتيني تسجيل لمليكة وهي بتقولي إني زي جواد وصهيب وتروحي تقوليلها إني مواعد بنت غيرها... لا وكمان تقنعيني بحبها لجاسر واتفاجئ إنك ورا خطوبة جاسر ليها
انسدلت دموعه رغما
ليه صدمتيني فيكي ياأمي.. ليه دبحتيني بسكينة باردة... ليه ياأمي! أردف بها بقهر
حازم اسمعني حبيبي... وضع يديه ليوقفها قائلا
إجابة واحدة عايز أسمعها... ليه عملتي كدا
علشان اقهر ابوها عليها... إردفت بها بقهر
ضربت على صدرها..
وقف امامها مذهول تكاد تخرج مقلتيه من محجريها وقلبه أوشك أن يتوقف من شدة الصدمة التي أودت به إلى الهزيان
إنت مين أنا معرفكيش
في شمال سيناء
وصل إلى البحر هو وعثمان جلس جلس هو عثمان أمام البحر
ابتسم واستنشق الهواء النقي..
شوف فيه أجمل من كدا.. تقولي القاهرة وزحمتها ودوشتها
فعلا يابا شا عندك حق المنظر تحفة بفكر أجي أقضي شهر العسل هنا... ربت على كتفه
ربنا يسعدك ياحبيبي.. قاطعهم رنين هاتف عثمان.. إسف ياباشا تليفون خاص
هز رأسه تمام روح رد
ظل كما هو.. أغمض عيناه كأنه يسبح بجمال الطبيعة الساحرة حوله من بحر وجبال والهواء النقي.. راحت ذاكرته لجنيته كما أطلق عليها
كان لازم نروح لباسم النهارده ياجود.. انا ماليش نفس والله
مش هتندمي ياحبي... وصلا بعد قليل كان باستقابله باسم وزوجته إيمان وابنه حمزة... بعد الترحيب... جلس لتناول الغداء
بعد فترة من الوقت.. جلست إيمان بجوار غزل فيما ذهب جواد وباسم للعب التنس
امسك حمزة خد غزل
طنط غزل حلو اوي ياماما تتجوزيني طنط غزل... قهقت إيمان عليه
لو سمعك عمو جواد هيموتك... وصل جواد على ضحكاتهم قطب جبينه
بتضحكوا علي إيه... قبلت غزل حمزة
وأنا موافقة ياحموزة ..
موافقة على إيه يازوزو عايزين تلعبوا ولا إيه... ضحكت بضحكات صاخبة!
عايز يتجوزني.. ضيق عيناه تتجوز مين يالا تتجوز مراتي يخربيت ابوك
سحها من يدها تعالي يابنتي دا حتى المفعوص عينه منك
دخل منزل بحديقة حوله أشجار من المانجو والعنب والجوافة وبعض أشجار التوت... وقفت أمامه
بيت مين دا حبيبي... تبع باسم برضو
استطرد حديثه
دا بيت مراتي الحلوة.
نعم ياخويا بيت مين... حركاتها جمالها الطفولي جعله لم يتحكم في نفسه..
بيتك ياحبي دا هدية عيد ميلادك.. كنت بفكر اجبلك ايه.. عارف إنك بتحبي الهدوء فاشترتلك البيت دا وكتبته باسمك
جوادأردفت بها بهدوء ساكن لروحه وقلبه..
بحبك فوق ماتتخيلي
لداخل
صفقت بيديها... الله مانجو.. أسرعت لأشجار المانجا وهي تضحك كالأطفال وتحاول الصعود عليها...
فيه تحت أهو حبيبي تعالي خديها وأغسليها.. نظرت حولها
المنظر تحفة ياجود أنا بحبك اوووووي
تعالي يامجنونة رايحة فين.. لسة فيه مفاجأة هتعجبك.. أنت أكبر مفاجأة ليه
غزل مش عايز غير الثقة بينا اوعي يجي حد يهز ثقتك فيا او في نفسك.. لازم تعرفي إنك أغلى حاجة عندي.. وكمان اي حاجة تحصل بينا اوعي .. خليكي متأكدة من حبي ليكي.. ودلوقتي هندخل البيت وعايز رأيك
خطى خطوتين ولكنها اوقفته
وأنا مستحيل أشك فيك مهما صار.. ومهما يحصل هجري علىيك حتى لو هشتكي منك... هشكتيلك من نفسك
حبيبي اللي دايما بيديني دفعة لحياتنا قدام.. دخلت المنزل بهدوء وإذا فجاءة
وجدت الجميع بالمنزل ويغنون لها
هابي بيرز داي
نظرت لجواد وترقرقت عيناه بالدموع.. هحبك أكتر من كدا... وصل حازم لها
كل سنة وانت طيبة يازوزو كبرتي يابت سنة كمان... أما صهيب
أمسك بالونة وقام بنفخها وضربها في رأسها.. والله إنت رخم وبارد كمان
رفع حاجبه وانزله بطريقة طفوليه
عمرك ماهتكبري هي سنين بتعدي الجسم بيكبر لكن العقل عقل بيبي.. مش كدا ياجود
لكمته بكتفه
أنا طفلة ياآبيه ماشي.. بكرة أردهالك.. نظر صهيب لجواد
أنا بقول تتجوز وتجيب بنوتة صغيرة وتربيهم هما الأتنين مع بعض.. دي عايزة تتربى مش عايزة تتجوز.. اتجهت إليها مليكة
بس ياصهيب إسكت دي زوزو ست البنات.. بينما نهى التي دعاها جواد
كل سنة وإنت طيبة ياحبيبتي وعقبال سنين كتير حلوة..
بعد الأحتفال غادر الجميع.. ولم يبق غيرهما جالسين بالحديقة
جلست مستندة بظهرها على الشجرة
المنظر يخطف العقل حقيقي ياجود... بفكر نيجي نقعد هنا كل
أسبوع يوم.. فرد جسده نائما
اللي إنت عايزاه حبيبتي.. وكمان لو عايزة تقعدي فيه أيام الجامعة علشان الهدوء والتركيز معنديش مانع... ملست على شعره
جواد هتفضل تحبني على طول ولا تقول دي عيلة زي ماصهيب بيقول.. اعتدل جالسا أمامها
إيه اللي
بتقوليه دا ياغزل.. إنت مش طفلة إنت ناضجة مافيه الكفاية.. بس متهورة ومندفعة وساعات بتتسرعي.. عايزك تحكمي عقلك قبل الرد.. إنت مش غبية لا ماشاء الله ذكية وذكية جدا كمان
والدليل على كدا جننتي أمي وخلتيني مهوس بيكي.. أقترب وعينيه تتفحصها
هو إحنا ممكن نتجوز على فكرة قبل ماتخلصي
الكلية عادي.. هكون كدا تحت التراب... فتحت عيونها فجأة
بعد الشر عليك متقولش كدا.. دا إنت الهوا اللي بتنفسه...
غزل عايزك تهتمي بنفسك شوية.. رفعت رأسها وشعرها يغطي عيناها
مش فاهمة تقصد إيه ياجود.. رفع يديه يرفع خصلاتها ونظر لجمال عيناها
عايزك تهتمي بدينك أكتر
صلاتك ياغزل دي دينك حبيبتي مهما يكون إنشغالك اوعي تفرطي فيها.. أنا عارف إنك بتصلي.. بس فيه اوقات بتأخريها وتفضلي نايمة للضهر لولا جاسر الله يرحمه... عايز أقولك الصلاة أهم ركن في الإسلام.. يعني لو ضيعتيها.. ضيعتي إسلامك... وكمان اول مايسأل عليه العبد يوم القيامة الصلاة... فهماني ياقلبى
وكمان مش عايز مكياج مهما كان بسيط.. لبسك تغيريه.. الحجاب مش كفاية.. لازم تستري نفسك باللبس الواسع.. فيه لبس للمحجبات كويس جدا... عايزك تلتزمي بيه
حبيبي البنت زي الجوهرة.. شوفتي الجوهرة بتكون مغلفة إزاي.. وبتكون غالية.. البنت غالية اوي يازوزو بحفاظها على قيمها وأخلاقها... يعني فيه حاجات لازم تتلاشيها زي ضحكاتك في وجود حد كمان بلاش تلا مس بينك وبين صهيب وسيف نهائي حتى بابا بلاش لبس نص الكوم والترنجات الضيقة في البيت... عندك أوضتك اعملي اللي تحبيه ووقت ماتنزلي تحت إسدلاك عليكي... دي مش غيرة علشان تبقي عارفة.. دا اللي ربنا أمر الست بيه.. عارف حازم أخوكي في الرضاعة بس ميدكيش الحق تقعدي معه بشعرك
بغير منه على فكرة
أنا كنت بقعد معاك بنفس اللبس وبشعري ليه مقولتش قبل كدا
قبل يديها التي تضعها على وجهه وتعمق بنظراته داخل عيونها
اولا علشان كنتي صغيرة وكنتي بمثابة بنتي الحلوة اللي بموت فيها... وثانيا دلوقتي أنا جوزك.... بخاف عليكي ونفسي ننجى من الدنيا دي وإحنا فايزين بالجنة.. ناخد بإيد بعض
أقتربت منه وبنوتك كمان بتغير عليك
فاق من ذكرياته التي تشطر قلبه وجعلته يتلظى بنيران الشوق إليها... أرتجف قلبه وتمنى أن يراها أمامه حتى يطفي بركانه الذي إشتعل
اتجه بنظره لعثمان
عايز تنزل القاهرة ياعثمان
قول والله يعني خلاص هننزل ياباشا
صوب نظراته لارتطام موج البحر وغرق بنظره للطبيعة ثم تنهد ب
ايوة جهز نفسك هننزل بكرة إن شاءلله
باليوم التالي
استيقظت على صوت الحي القيوم..الذي لا يغفل ولا ينام.. على صوت صلاة الفجر... الصلاة خير من النوم
ولما لا وركتا الفجر خيرا من الدنيا ومافيها
كما قال المصطفى صلى الله عليه وسلم
فتحت عينها ونظرت حولها وجدت الظلام يسود الغرفة إلا من إضاءة النافذة من نور القمر الذي يسطع بالسماء.. مازالت في غرفته من ليلة أمس... فكلما تأتي تشتكي منه إليه تذهب بنومها العميق
مسحت على وجهها.. وبدأت تدعي دعوات الاستيقاظ الحمد لله الذي أحيانا بعد أن أماتنا وظلت تستغفر لكي يبعد عنها الشيطان... ثم إتجهت إلى المرحاض لكي تؤدي فرضها وهو صلاة الفجر التي تنجينا من عذاب الدنيا والاخرة
أدت فرضها وجلست تسبح على يديها بعض الوقت وقرأت وردها التي جعلته كالصلاة يوميا.. نظرت لساعتها وجدت مازال الوقت مبكرا
اتجهت لخزانته تلمس ملابسه بإشتياق.. فتحت بعض الأدراج وجدت عطره ومسبحته وفرشاة شعره.. لمستهم بإشتياق وانسدلت دمعاتها.. كيف فعل بها ذلك وهو يعلم أن حياتها تتمحور حوله فقط.
. هي الآن اصبحت لاشئ بدونه.. ثم آتجهت لغرفتها سريعا وهي تلملم جراحها على حبيب روحها المهدورة
في تمام العاشرة تجهزت ونزلت بالأسفل
صباح الخير ياماما نجاة
صباح الورد حبيبتي عاملة إيه... عندك محاضرات كتيرة النهارده
لا عندي سكشن واحد وهرجع على طول.. هم كلهم مشيوا ولا إيه
ايوة صهيب مشي مع مليكة وحازم جه سأل عليكي إمبارح وكان طالعلك بس أنا قولتله إنك نايمة... مسدت على ظهرها
كنتي نايمة في اوضة جواد مش كدا.. ماهو إنت مابتجيش هنا غير لما تباتي في اوضته.. حبيبتي حاولي تنسيه وتعيشي حياتك.. جواد خلاص مسحك من حياته
كانت تنظر لها بقلبها المفطور كل ذرة بمشاعرها تنتحب لبعده وجفاه . ورغم ذلك
إجابتها بابتسامة باهتة
جواد دلوقتي بقى ماضي ياماما متخفيش عليه مني.. أنا بس اشتقتله زيو زي صهيب... قالتها وغادرت وآهات قلبها تصر خ بداخلها ليصبح شظايا
بعد عدة ساعات دخل جواد بهدوء وجد والدته تجلس تردد اذكارها بعد الصلاة
اذيك ياست الكل.. هبت واقفة وهي تبتسم إبتسامة ام سعيدة برجوع نجلها من غربته التي طالت لسنوات هذا ماشعرته
تنهد باستسلام لدموع والدته
ايه ياست ماما أنا كنت هنا من شهر يعني مش غايب بقالي سنين... وضعت وجهه بين راحتيها
كدا ياجواد هونت عليك شهر كامل يابني دا إنت كنت بتغيب إسبوع وكنت بموت عليك... مسح دموعها
ماما حبيبتي دا شغلي لازم تعذريني.. وبعدين أنا قدامك أهو كويس الحمدلله
حمدالله على سلامتك ياحبيبي.. إلتفت حوله.. فين مليكة وصهيب
امسكته متجهة للاريكة وجلست وأجلسته بجورها
رواحو الشغل من شوية... وغزل
راحت الجامعة قالتها وهي تنظر بعمق لعيناه
تمام أنا هطلع أخد شاور وأرتاح لحد ماصهيب وحازم يرجعوا اشوفهم علشان هرجع بعد ست ساعات
صاحت به بقوة
هو فيه يابني إنت من إمتى وإنت كدا حرام عليك يابني فين حقي عليك... ذنبي أنا وابوك ايه تحرمنا من وجودك جنبنا.. وغزل يابني البنت بتموت وعرفت غلطها دي كانت لسة عيلة... مش كفاية عقاب بقى
صعد لغرفته
ماما مش عايز اتكلم في الموضوع دا تاني... قالها واتجه إلى غرفته قابلته رائحتها