روايه للكاتبه سوما العربي

لمحة نيوز


وانفرجت ملامحه يردد
لونا بنتي حبيبتي وحشتيني 
تهلل وجهها تسأله
بابا انت فاكرني
حد ينسى روحه يا لونا
ثواني وتجلى الخۏف على ملامحه
يقول
أهربي أهوبي يا لونا أنا سايب لك فلوس كتير خديها ومش مهم البيت سبيهولوا خدي الفلوس وسافري وماتقلقيش عليا المهم مايعرفش يوصلك 
هو مين
أنور عمك هو هو السبب كان هيموتني مش هيسيبك في حالك أهربي أهربي 
اړتعبت ليس من عمها بل من الحالة التي وصل لها والدها 
نظرت لماهر پخوف وړعب تشعر بقلة الحيلة فقالت
ماتخافش يابابا انا 
انتفض ېصرخ فيها
أهربي بقولك خدي الفلوس وسيبي له البلد كلها مش مهم البيت انا هنا مړعوپ عليكي 
حاول ماهر التدخل يقول
ماتقلقش يا عمي لونا في حمايتي ماحدش يقدر يقرب منها 
اهتز محمد يقول پجنون كأن هناك صاعق كهربائي موصل به يهزي
لا لا بردو 
ياعمي لونا تبقى مراتي أنا اتجوزت بنتك انت مش فاكرني الي جبتك المصحه هنا 
هز محمد رأسه پجنون يقول
مش فاكرك مش فاك 
توقف عن الحديث ونظر له يسأله 
إنت إتجوزت بنتي
ضم ماهر لونا لأحضانه وقال مبتسما
أيوه أنا ماهر إبن خالها وعمها مايقدرش يهوب ناحيتها مايقدرش اصلا يجرب ينطق إسمها 
دار محمد برأسه يغمض عيناه ويفتحهم ثم قال
لا لا 
صمت يضيق عيناه وينطر لهما بإستهجان ثم يسأل
أنتو مين أصلا!
أصلا !
سأل ماهر تحينا مع شهقة لونا المصډومة من ذلك الإنقلاب المفاجئ والسريع 
سوما العربي 
جلست لجواره حزينه مشتته تشعر بالضياع وضعها غير واضح وغير مريح ولا مفسر الإحباط يسيطر عليها من كل النواحي 
حالتها كانت صعبه جدا عليها وعليه مد يده يضمها لأحضانه بيده الحره مرددا
أهدي يا حبيبيمش الدكتور طمنك وقالك ان ده طبيعي بل ان في تقدم لأنه افتكرك وافتكر أحداث مهمه ليه بټعيطي يا روحي
اټخضيت وهو كان واحشنيمش عارفه أخرة كل ده ايه منه لله عمي أه صحيح الفلوس 
زاغت عيناه وأرتبك في جلسته يسب ويلعنلما تذكرت 
الټفت له تسأل
هو انت مش هتجيب لي فلوسي من عمي! بابا فاكر انها معايا 
حمحم بحرج يقول
اه هجيبها أكيد
أمتى
نظر لها بتوتر يراها تضيق عليه الخناق ولن يفلح التسويف هي تريد ميعاد ثابت فلجأ للمراوغة يسأل
ايه يا روحي مالك النهاردة 
لا بس اصلك عمال تعرف الناس كلها عليا على أني مدام قولت لبابا انك جوزي وقهرت
الراجل بيعرف خبر جواز بنته من الناس و ولا همك يبقى تعمل بالموضوع بقا وتجيب لمراتك حقوقها ولا ايه!!!
عندك حق من بكره هتحرك في الموضوع ده يا حبيبتي 
قالها بمهادنة مضطر لونا تريد جواب واضح فلم يجد بد من المسكنات لكنها صړخت في وجهه
ماتبطل بقا 
لونا ماتعليش صوتك عليا أول وأخر مره تزعقي فيا كده وبعدين أبطل ايه!
بطل كلامك وتصرفاتك ديعمال تلزقني فيك وتحضني وكل كلامك معايا يا حبيبي وياروحي بطل تقولي كده 
رمش بأهدابه وهو مازال يقود ورد صادقا تلك المرة
عشان انتي روحي بجد يا لونا أنا بقت روحي فيكي 
زمت شفتيها تردد
أمم والمفروض اصدق ده انا فاكرة اول لما جبتني بيتكم وكنت بكلمك اقولك عربيتك حلوة بفتح كلام لطيف معاك عشان تتقبلني كبنت عمتك رديت عليا قولت لي خليكي في حالك الكلام البسيط ماكنتش متقبله مني فجأة كده بقيت حبيبتك 
هز رأسه يقول بصدق
أعمل إيه انتي شخصية مستفزة 
أفندم!!!!!!
سألت پصدمه تراه يسبها لا تدرك إنه يمدحها مدح بالغ المعاني
فصل حديثهم صوت هاتفه يعلن عن إتصال من شقيقته فجاوب على الفور يسمعها تسأله
ايه يا ماهر انتو فين جميلة هنا هي وعيلتها وكلنا مستنينكم على الغدا 
زم شفتيه بضيق ثم قال
لا يا جنا اتغدوا انتو انا هتأخر 
ازاي وجميلة الي هنا دي الو
اغلق الإتصال كي لا تطلب منه إستفسار واغلق الهاتف كله حتى لا يتصلوا به 
وصار بإتجاه البيت دون كلمه حتى وصل سحبها من ذراعها لأنها كانت تجلس مازالت غاضبه من تصريحه انها مستفزه 
دلف للداخل يصعد غرفتها يعلم ان البيت خال من الجميع لا يوجد سوى والدته بفراشهاولج بها لغرفتها يغلق الباب عليهما نظرت له بضيق وڠضب تسأله
أنت بتقفل الباب بالمفتاح ليه!
عشان أشرحلك براحتنا
تشرح لي ايه
إنك فعلا مستفزة
تاني 
سحب نفس عميقحاول الشرح يقول
أيوه يا لوناانتي في حاجات مابتبقيش مدركاه اانتي جميله ومميزه لدرجة مستفزه بتخلي اي ولد يستفز منك لانك بتكوني عجباه بس خاېف اصلا يقرب متوقع انك هتصديه مين يقول ان بنت زيك ممكن تبص لأي واحد عادي انتي عارفه يا لونا ليه الناس في المنطقة عندكم صدقت كلام عمك!
ليه! أنا عمري ما عملت حاجة غلط وكنت بعامل الكل بإحترام 
صدقوه عشان هما ماصدقوا اصلا لقوا عيب فيكي شاب مش عارف يوصلك بنت غيرانه منك حتى الستات الكبار والرجالة الي من منطقتك وعابوا فيكي لما دورت وراهم لاقيت كل حد فيهم عنده بنت بيقارنها بيكي شوفتك بس بتنغص عليهم عيشتهم وجودك في اي مكان بيوتر الجو ايه مش بتلاحظي كده من زمان!
همست پضياع وقد عاودها شعور بلحظات أليمه
أيوهكنت بحس بالرفضأنهم رافضيني وأني مش مقبوله وبيقولوا عليا بتسهوك 
عشان هما عايزينك
تبقي دكر زيهموانتي أنثى أنثى زي ما أنزل في الكتاب 
لازم يغيروا منك يا لونا ڠصب عنهم أعذريهم 
ذوبها بكلماته فأغمضت عينيها تسمعه وهو يقول
أنا بحبك خليكي معاياعمرك ماهتندمي والله ماحدش هيحبك قديبحبك والله 
عايز أبقى جوزك يا لونا موافقه يا روحي! عرفت باباكي كمان همممم وافقي عشان خاطري 
موافقه يا روحي وافقي بقا وافقي 
كانت لحظة ضعف نجح في إستغلاله اماهر كان ماهر جدا فيما يفعللن يترك لونالن يتركها الا وهي له كما يظن 
يتبع
سيطرة ناعمة١٢
هل سمعت يوما عن تمام الذوبان تلك كانت هي حالته
ماهر قد أخذ كل الحظ من اسمه وكان له منه نصيب فقد كان ماهر بالفعل وتجلت المهاره بصناعته الفرصه وليس فقط في إستغلالها 
ماهر لم يكن خام ولا بكرا كانت له تجارب سابقه لم تكن كثيرة لكنه خبير وبخبرته علم أن للونا حلاوة ولذة لايوجد لهما مثيل 
ضړب الډم في عروقه وطفحت بمعدته الفراشات معها القرب من لونا چحيم واعر هو اكثر من مستلذ فيه 
ماتخافيش يا روحي 
لكنها كانت لاتزال تهز رأسها رافضه وهو غير مكتوث بالرفض مستمر في
دارت به الدنيا وفرقعت داخله مفرقعات ناريه من الفرحه يشعر انه على أعلى قمه في العالم يشعر بالهواء يحمله من السعاده بداخله ثورات من المشاعر كلها متداخله تفقده صوابه لقد امتلك لونا 
لم يزد عليها قبل جبهتها بأنفاس لاهثه يردد
مبروك يا روحي 
ولم يكد ان يغلقهما الا وفتحهما على صوت بكائها الذي صدر فجأة 
انتفض منتصبا يلتف لها يقلبها بين يديه متسائلا
لونا حبيبي مالك ! حاسه بأيه لونا 
لكنها كانت تبكي وكلما بكت زاد رعبه وهمس پخوف واضح
لونا ماتوقعيش قلبي قوليلي ياروحي فيكي ايه! طب نروح لدكتور!
هزت رأسها نفيا وهي لازالت تبكي سكاكين حادة وشرحت صدره وقد فهم عليها هي نادمه وحزينه على إمتلاكه لها 
وضع يده على فمه يدرك وقوعه بالكارثه حبيبته لا تحبه ولا تتقبله 
مسح على وجهه لثواني ثم أزاح يده من على وجهه وأعتدل لجوارها يضمها له عنوة ثم قال
طب تعالي في حضڼي وأهدي 
جسدها

كان متشنج رافض ضمته مسح على عن الحديث
أنا بحبك يالونا كان لازم تعرفي ان كل حاجة وليها أخر وانا ماكنتش هفضل ماسك نفسي عنك كتير 
زادت حدة بكائها يهتز جسدها قائلا
حد يعيط في لحظة زي دي دي أحلى لحظة في حياتي كلها طب ايه يرضيكي وانا أعمله والله الي هتقولي عليه دلوقتي هعمله 
سكنت لثواني توقف بكائها ورفعت وجهها الأبيض المشرئب بالحمرة تنظر له ليقول
عايزه فلوسك من عمك هجيبها لك بكرة لو عايزه عايزاني أعلن جوازنا هعلنه مع ان كله عارف يعني مش فاضل غير بابا وجدي وعمي و ولادهم أنا بحبك وشاريكي يا لونا وهعملك كل الي انتي عايزاه بس خليكي معايا نفسي أشوف فرحتك على اي حاجة بتحصل بينا قولي ايه الي عايزاه وانا هعمله 
كانت صامته تماما ولم تجيب توقف بكائها فقط نطر عليها نظرة شموليه تفتكه بسحرها وضعهما بالأساس كان مهلك 

بللت شفتيها بتوتر ليعيد خصلات شعرها خلف أذنها يطالعها بإبتسامة سعيدة يتخللها الفخر والانتصار ثم قال
ثواني يا حبيبي 
هتعمل أيه يا ماهر
توقف لحظتها وقد تشكلت على ثغره إبتسامة حلوة ثم قبل جبينها يردد
أحلى ماهر بسمعها منك يا لونا 
المايه الدافيه هتفك كل التشنجات دي يا روح ماهر 
رفعت أنظارها له وبعيناها غابات من التيه وتساؤلات تكفي ليوم يبعثون طالع عيناها وتنهد بدفء ثم أردف
بلاش تتوهي كده وتخافي مش عايز اشوف الخۏف في عيونك لما جدي يرجع هفاتحه في موضوعنا وبعدها بابا وعمي ولا تحبي أجمعهم كلهم وأقولهم
مش عارفة مش عارفة 
قالتها بتعب حقيقي لتهتز عيناه ويسأل وهو يضع الماء الدافيء فوق جسدها
أنتي مشكلتك الحقيقية فيا انا اصلا اني ماهر مش كده
صمتت وبصمتها أعطته الجواب ليهمس
كنت عارف 
رفعت له عيناها من جديد لترى بهم حزن عظيم فأصابها الإشفاق
لذا قالت
خلاص قول لجدك الأول وهو يقول لعمك وباباك بلاش تولع البيت حريقه مره واحده 
تهللت ملامحه وكاد ان يتحدث لكنها همست
بس وخطوبتك!
هلغيها انا ماكنتش عايزها أصلا 
ضحكت ساخره
ايه جبروك!
انا ماحدش يقدر يجبرني على حاجة بس انا فعلا مش موافق وأول مرة أشوف حد بيعمل كده هما تقريبا طلبوني للجواز 
ضحكت رغم ألمها ليبتسم هو الأخر متسائلا
بقيتي أحسن شويه
شعرت بالحرج من سؤاله وكل ما تشعر به جديد عليها هزت رأسها بخجل أضحكه ليقول
طيب تعالي ألبسك 
ماهر ورغم عيوبه التي تجعله شخص غير مبلوع بالنسبة لها إلا انه كان حنووون يمتلك حنان فياض مغلف ومزوق بكياسته وهيبته علاوة على وسامته فهي وهي تقف بين يديه يساعدها كي تنهض من حوض الأستحمام 
لا بلاش أطلع وهكمل أنا 
ليهمس برفق
هساعدك
لا لا كده تمام 
زم شفتيه بإبتسامة متفهمه ثم قال
تمام هستناكي برا لو إحتاجتيني ناديلي 
هزت رأسها موافقة فخرج من المرحاض وعلى شفتيه إبتسامة سعيدة جدا يخلخل أصابعه في خصلاته الكثيفة لا تسعه الغرفه من السعاده يدرك لقد صار هو ولونته زوج وزوجه تقافزت دقات قلب
طالعها بمزيج من الحب والفخر والتملك يبتسم لها نظرته كانت وكأنه يشكرها على ما أهدته إياه 
ثم وقف من فوره يبدل ملائة السرير يضمها لصدره ويغمض عيناه ومن بعدها يتقدم منها يساعدها لتتسطح على الفراش ثواني وانضم لها 
أزيد واقوى مرددا
يا أحلى يوم في عمري 
لم تجيب لا صد ولا رد وهو لا يرحم بل ابعدها لثانيه عن أحضانه مرددا
ردي عليا بأي حاجه طيب 
أسبلت جفناها بتعب ليتنهد بقلة حيلة ومالبث أن تبسم بأمل قائلا
طيب ايه رأيك نروح لماما تعالي 
قالها بحماس ثم وقف وساعدها لتقف هي الاخرى ببطء شديد أوقفها بين يديه يضع فوقها فستان قطني مريح ثم أجلسها بهدوء قائلا
أستنيني دقيقه وجاي 
رايح فين
ابتسم يعتقدها لا ترغب في الإبتعاد عنها ليجيب
هاخد دش في دقيقة
وجاي 
شاهدته يدلف لمرحاض غرفتها فسألت
هنا
اه 
رد ببساطة ثم دلف للداخل يغلق الباب لتجلس هي على الفراش وحيده تفكر فيما جرى والى اين هي ذاهبه وهل ماهر جيد ويحبها كما يزعم! هل تسلم لتلك الحياه وتتأقلم على كونه زوجها هل ما صار هو الصحيح لها والأفضل سحبت نفس عميق تتذكر وعده بأن ان يجلب لها حقها من عمها ويعرف الباقي من عائلته على حقيقة زواجهم 
تنهدت تفكر هل من ال لكنه قطع عليها وصلة التفكير لم يتأخر بالداخل لم يكن ليتركها كثيرا وحدها تتعمق في التفكير وربما ټندم سيقفز لها حتى بعقلها يجلس فيه 
خرج على عجاله يقول وهو يتقدم من مرأة زينتها
خلصت 
رأته يلتقط فرشاة شعرها يمشط به خصلات شعره المبللة فهتفت
أنت بتعمل ايه دي فرش شعري 
نظر لها من خلال المرآة وهو يردد
حاجتك حاجتي خلاص ولا ايه!
صمتت تنظر له وعقلها يشرد متذكره ذلك اليوم الذي طلبا فيه چنا منها ان تصنع له طبق اللازانيا الذي يعشقه وقد أعدته بود قاصده التقرب منه كشقيق وكيف عاد يومها وهو 
قاطع ذاكرتها يقصها كلما غامت عيناها أدرك انها شردت منه بعيدا تصل عند ردات فعله المتعجرفة عليها فقربه منها يضمها له ثم قبل وجنتها المنتفخه قائلا
حبيبي سرحان في ايه
ولا حاجة 
طب يالا نروح لماما نلحقها قبل ما تنام 
جذبها برفق فخرجت معه ودلفا لغرفة والدته يبتسم بخفه وهو يسحب
لونا معه مرددا
مساء الفل على ست الكل 
شملته والدته بنظره كامله ترى عزيزها متغير صوته وكأنه يزغرد نظرتها كانت شموليه ضمت لونا فيها وردت بتوجس
مساء النور يا حبيبي 
نظرت على شعراته المبللة وكذلك لونا وشبكت يدهم ببعض لتتوجس زياده ثم سألت
أنت كويس يا ماهر 
أبتسم وقد فهم عليها منذ شملته بنظرتها وخبرة السنين تحكم ليرد
قوي قوي يا ماما عمري ما كنت كويس أد النهاردة 
منحته نظرة مترقبة ومستهجنة كذلك لتتسع عيناها وهي تراه يضم لونا له ويقول بغبطة
أنا ولونا أتجوزنا بجد يا ماما 
إتسعت عيناها هذا ما كانت تخشاه نظرت على لونا المكموشة بجواره الفتاة تبدو مڠصوبة على ما فعلت وغير مرحبة 
فسألت
أنتي موافقة يا لونا
حلت لحظة صمت ورفعت لونا عيناها لوالدته تشعر ان هذا السؤال قد جاء بوقت متأخر فلم تجيب 
ليضمها ماهر ويجيب عوضا عنها
ماتقلقيش يا ماما 
ماقلقش ازاي يابني وانت ماحدش عارف
كل أهلها عارفين حتى باباها عرفته والنهارده هعرف جدي
والله وخطوبتك على بنت أبو العينين الي اكيد ابوك باني عليها مكاسب أد كده!
أسبل جفناه بتعب يقول
يا ماما بقااا أنا عريس جديد ومبسوط دلوقتي سبيني أفرح بمراتي شويه و 
قاطعته ببعض الحده
وايه يا ماهر مالازم تحط النقط فوق الحروف وبعدين بقا الجوازة دي عشان تبقى شرعيه مش بس تعرف جدك والناس لا 
ابتعدت لونا عنه بقلق أنتابها وسأل هو
أمال!!
فين مهرها! فين شبكتها! أداكي مهر يا لونا!
سألت بحق الله وهي تنظر للونا التي نظرت بدورها لماهر فأهتزت عيناه وقال
حاضر بكره هعملها حساب في البنك و احطلها فيه المبلغ الي تطلبه 
قبل وجنتها بسعاده أمام والدته دون خجل يسأل
هااا! كده حلو! مبسوطه ياستي
لتكمل والدته
وشبكتها
حاضر دلوقتي حالا تطلب الي عايزاه أون لاين ويجي لها 
النهاردة يا ماهر تكلم جدك النهارده مش بكره والا مايبقاش اسمه جواز سامع 
ياستي حاااضر حاضر سامع والله وبعدين فين شغل الحموات! انتي مبدلة
الأدوار ليه!
دي وليه وانا عندي ولايا وبعدين دي امها كانت حبيبتي 
وأنا ابنك والله ياست ابنك وشيفاه إتجوز ومبسوط وطاير من الفرحه مش تفرحي له
نظرت الأم للونا بحاجب مرفوع مستعجبه ومندهشة تردد
طاير من الفرحه! أول مرة يقولها بركاتك يا لونا شكلك قدرتي على ماهر الي ماحدش كان مالي عينه 
ضم ماهر لونا لصدره مرددا
شوفتي بقا 
تبسمت الأم وقالت
ربنا يهنيكم يا حبيبي 
ناظرتهم بإبتسامة يشوبها بعض القلق ثم غالبت قلقها وقالت
يالا قوموا يالا وقتكوا معايا خلص قوم من هنا يالا ده معاد نومي 
بتطردي ضناكي يا أمي!!
قالها بصيغه دراميه لترد عليه
ده انت ضيعت خالص بركات لونا دي 
بتقلشي على ابنك أنا هاخد مراتي وامشي ومن غير سلام عليكم هه 
ثم التف مغادرا وتركها تضحك عليه لكن تأمل ان يسير كل شيء على ما يرام 
تحركت لغرفتها بخطوات بطيئة تراه يتقدم معها ليدلف للداخل فأعترضته تسأل
رايح فين
ايه داخل معاكي
أاانا تعبانة ومحتاجة أنام
وأنا جدا يالا بينا بقا
مش هينفع 
دفعها برفق للداخل مرددا
لا انا مالحقتش أشبع منك 
دلف معها للداخل يجلس على الفراش ويسبحها قائلا
همم قوليلي بقا تحبي شبكتك تكون ايه بتحبي الألماظ
وهو يحدثها لمحت عيناه شيء فوقف من فوره يقول
استني ثواني
تابعته بقلق تراه يأخذ ملائة السرير يطويها بعناية واهتمام ثم يقول
هروح أوضتي وجاي لك 
أستنى رايح فين
ثواني بس 
أخذ الملائة معه وغادر وبعد دقيقه عاد بفرحه وسعاده يوصد باب غرفتها عليهما فسألت
أخدت الملاية فين!
في خرنتي انا عندي خرنة بحتفظ فيها بأي حاجة نادرة وغالية عليا 
لم
تكن تفهمه هي بالأساس
في حالة مغلفه من التيه والخۏف والانسحار لم تشكل رأي أو تتخذ موقفا 
صمتت ولم تملك ما قد تجيب به ليقترب منها مقبلا وجنتها بحرارة يهمس
وحشتيني 
أن يوصلها لما تفعله به دون قصد او مجهود 
لم يتحدث مع جده 
صباح يوم جديد
إستيقظ يفتح عيناه ويبتسم بسعاده متناهية وقد إبتداء صباحه بأجمل منظر قد يصطبح عليه اي أحد حيث كان ينام وشعرها يغطي وجهها 
مد يده يزيح شعرها من على وجهها يتأمل جمال لونته عاد للخلف يضحك پجنون من الفرحه ياللهي لا يصدق لقد تزوج لونا أصبحت زوجته فعليا وليس ورقيا فقط 
إعتدل في فراشه بقلق وكذلك لونا استيقظت على صوت رنين هاتفه فتناوله يبصر إسم والده ففتح المكالمة
ألو
اندفع صوت والده يسأل پحده
انت فين يا ماهر بيه عارف الساعه بقت كام
كام
١٢ الضهر يا باشا ياريت تيجي على الشركه لعندي عايزك انا وعمك في موضوع ضروري سامع ضروري 
اغلق الهاتف معه يرمش بأهدابه يااااه لقد تأخر الوقت كثيرا ولم يشعر بمروره نظر للونا وابتسم كل الحق عليها وعلى جمالها ودلالها وغنجها الفطري الذي أذهب عقله 
بعد ساعه تقريبا
كان يصف سيارته أمام الشركه بتأفف مرددا
طب انا نازل مضطر ساعه وهرجع انتي ايه نزلك المفروض إننا عرسان جداد 
رمشت بأهدابها زلزلتها الكلمة لكنها صمتت ومن ثم قالت
جيت معاك نكلم جدك مش كفايه قفلت علينا الباب ونمنا وماقولتلوش حاجه وكمان نسيت كلامك
كلام ايه!
مهري وفلوسي الي عند عمي 
عض باطن فكه يشعر بالخطړ ليقول
أممم حاضر هتاخديهم أستني هاتي بطاقتك 
ليه!
الله مش عايزه تاخدي حقك هاتي البطاقه هحتاجها 
في إيه !
يالا يا لونا بقا عشان عندي إجتماع دلوقتي
اخرجت بطاقتها وأعطتها له فقال
شطورة يالا بقا اطلعي أستنيني في مكتبي
ليه ما أروح شغلي
شغلك! لا أستنيني في مكتبي الأول عايزك هخلص اجتماعي مع بابا وعمي ورؤساء الأقسام واجيلك يا مراتي يا حلوة انتي يالا بقا هتأخر
فتحركت مضطرة تنفذ ما قاله وهو نظر عليها يتنهد بسعاده وشغف يشعر انها قد أكلت عقله بحق لكن لمعت عيناه بوميض غريب وقد تذكر أمر مهرها وأموالها ليخرج هاتفه ويرسل رسالة لشخص ما ثم يتحرك بإتجاه مكتب عمه 
دلف للداخل ينظر بإستغراب وهو يلاحظ خلو المكتب من اي رؤساء أقسام كما أعتقد فسأل
فين الاجتماع هو انا جاي بدري قوي ولا متأخر
ليقول عمه بحذر
إتأكد ان السكرتيره مش برا
نظر ماهر على مكتبها ليراه خالي بالفعل فقال
مش برا هو في إيه
نظر له والده عزام پحده وكله عزم ليقول
إقفل الباب كويس وتعالى والي هيتقال بينا احنا التلاته لو طلع برا قبل أوانه إنت حر اقفل الباب بقولك كويس وتعالى 
بعد مرور نصف ساعه أو أزيد خرج ماهر من غرفته عمه وقلبه مقبوض عقله مشوش يشعر بالعجز والرفض الشديد
صار في الرواق المؤدي لغرفة مكتبه يمسح على وجهه بتعب وقلة حيلة يسأل كيف سيتصرف إذاء تلك المصېبة المصمم على فعلها والده وعمه
خطواته مترنحه يشعر بالتعب ليتصادف مع دينا مساعدته تقول
إستاذ جمال من الشهر العقاري منتظر حضرتك جوا
ماشي هروح له
و 
في ايه!
أنسه لونا جوا مستنياك من بدري بتقول ان 
أيوه ايوه وبعد كده لونا تيجي اي وقت أطلبي لنا قهوة مظبوطة لو سمحتي يا دينا 
حاضر 
هزت كتفيها مستغربه لكنها غادرت تنفذ ماطلب دون اي تدخل منها
فيما دلف ماهر للداخل بتعب يرى لونا تجلس على الأريكه وأمام مكتبه يجلس السيد جمال الذي ما أن رأه حتى وقف يحييه بأحترام
أهلا أهلا ماهر باشا
أهلا بيك يا أستاذ جمال ياترى كله جاهز
جاهز يافندم على الإمضاء 
عظيم طول عمرك جاهز يا أستاذ جمال 
كل ذلك يجري بوجود لونا التي تتابع ولا تتابع لا تهتم كثيرا تعتقده عمل يخصه الا انه فاجئها قائلا
تعالي يالا يا لونا أمضي 
وقفت مستهجنة تسأل
أمضي! على أيه!
مش عايزه مهرك تعالي يالا الراجل واقف 
تقدمت پغضب مكبوت تسأل
ماشي بس أعرف 
يالاا يا لونا 
قالها من بين أسنانه لتخاف وتتقدم توقع على الأوراق فيقول
مبروك عليكي يا حبيبتي شكرا يا أستاذ جمال
العفو ياباشا هستأذن انا بقا 
غادر جمال والتف ماهر كي يجلس لكن لونا قالت
ممكن افهم ايه ده!
ابتسم يقول
ماهر لما بيوعد لازم يوفي مش انا وعدتك أرجع لك فلوس عمك وكمان تاخذي مهرك
وبعدين 
أهو يا روحي بين أيديكي فلوس عمك ومهرك
ده الي هو ايه دول شويه ورق
اقري يا لونا ده عقد شركة خشب كبيرة جدا تقدر بكذا مليون
احتدت عيناها والقت الأوراق من يدها تصرخ پحده
نعععم
هتف ببراءة
ايه يا روحي! في حاجه!
دي شركة أخشاب 
اه تجارة مربحه ومضمونه 
أنا مش هعرف أديرها انا مش بفهم في الشغل ده
انا بقا شاربه مش عايزك تتعبي نفسك أنا هديرها لك
احتدت عيناها بغيظ وڠضب وهمت لتصرخ عليه لكنه قاطعها يقف قائلا
لا لا أجلي الخناقة بليز وخليني أروح انفذ باقي شروطكم واعرف جدي بدل ما الوقت يسرقنا تاني 
تنهد بحزن مكملا
ماحدش عارف بكرة فيه ايه 
خرج وتركها خلفه يذهب لعند جده يفتح الباب ويدلف لا يعرف كيف يواجههلكنه حسم أمره و ولج للداخل
تقدم مبتسما بتوتر ثم قال
صباح الخير 
التف الجد يقول مبتسما
قصدك مساء الخيرناموسيتك كحلي كنت فين خطيبتك جت امبارح النادي وكان شكلنا زباله وانت مش موجود يوم أجازتك 
صمت ماهر اقلقه حين ما وجد رد على حديثه فسأل
في إيه يا ماهر
تحفز ماهر وقال 
جدي انا اتجوزت لونا 
وقف الجد پصدمة وتخبط لا تسعفه قدميه يردد
أيه! قصدك عايز تتجوزها مش كده!! إنطق
زم ماهر شفتيه
بأسف وهز رأسه نفيا يقول
لاإتجوزتها 
دارت الدنيا بمحمد الوراقي يشعو بالماضي وكأنه وحش يداهمه وتقدم لعنده يسأل
على الورق بس مش كده!
لأ 
ليصدم ماهر بكف الجد على وجهه يضربه واحد تلو الآخر يردد بهذيان وجنون
يا كلب ياكلب ياكلب ياكلب ياكلب ياكلب 
ظل يسبه ومن وهو يناوله بالكفوف على وجهه حتى إنهار بين يديه و وقع أرضا وماهر
ېصرخ
جدي جدي 
يتبع
سيطرة ناعمة١٣
وقف بالمستشفى يأكله القلق ينظر على جده عبر الحاجز الزجاجي يراهم وهم يوصلونه بخراطيم الأجهزة الطبية وهو غائب عن الوعي تماما 
مر بعض الوقت حتى خرج الطبيب من عنده وتقدم ماهر بلهفه يسأل
خير يا دكتور
للأسف الوضع مش مستقر ومش هقدر اقولك وضع الحالة ايه احنا حاطينه تحت الملاحظة وان شاء الله خير 
عاد بظهره للخلف يجلس على اقرب مقعد وارتمى عليه بتعب وخزي يعلم انه السبب في فيما جرى 
اخرج هاتفه من جيب سرواله بعد ارتفاع رنينه ليتنهد بتعب وهو يبصر اسم والده على شاشة الاتصال وفتح المكالمة
الو
ايه يا ماهر في ايه بلغوني في الشركة ان الاسعاف جت واخدت جدك ايه اللي جرى
اطبق عيناه بتعب شديد لا يعرف كيف سيخبر والده تعدى الصمت لدقيقة مما دفع عزام للسؤال بړعب
ماتنطق يا ماهر في ايه يانهارك اسود هو انت قولت له على الي هنعمله انا وعمك!
ليسارع ماهر في الرد نفيا
لا لا ماقولتش ماقولتش
والله! صدقتك انا كده! امال ايه الي ممكن يوقعه من طوله غير خبر زي ده
توتر ماهر وباات بين نارين لكنه حسم أمره لقد خربت مالطا فلابد من ان يعلم الجميع لذا هتف 
انا بس 
كاد ان يتحدث لولا اتصال منتظر برقم لونته جعله يتوتر ويرتبك لقد تركها في مكتبه وحدها منذ فترة بنفس اللحظة التي خرجت فيها الممرضة مسرعه من غرفة الانعاش فانتابه القلق وقال لوالده
انا لازم اقفل دلوقتي سلام
وسارع في خطواته من الممرضة التي استعدت بدورها الطبيب يسألهما پخوف
في ايه!
لم يجب اي منهما عليه ودلفا للداخل يغلقون خلفهما الباب مانعين دخول اي شخص 
و وقف ماهر خلف العازل الزجاجي يتابع ما يجري 
مرت دقائق الى ان خرج الطبيب من غرفة الانعاش ليتقدم منه ماهر متسائلا
خير يا دكتور
تنهد الطبيب بتعب ثم قال
للأسف الوضع صعب جدا خصوصا مع تقدمه في السن جسمه مش متحمل الجلطة وممكن تكون مسألة وقت 
تفزز جسد ماهر وقاطعه بلهفه
لا لا ماتقولش كده طب احنا ممكن نسفره وممكن ممكن اجيب 
قاطعه الطبيب
مافيش أي حاجة ممكن تتعمل برا ازيد من هنا جدك بردو في مرحلة الشيخوخة مش بمنعك تعمل حاجة بس ده ولا هيقدم ولا وهيأخر 
تراخى جسده بتعب وبدأ يفرك جبهته يعلم انه السبب ولكن تنهد بحيرة وعقله ېصرخ پجنون لما كانت رد فعله چنونيه هكذا 
حسنا يعلم انه قد تخطى الحدود ولم يتبع الخطوات الصحيحة للزواج من لونا وقد توقع ڠضب الجد ولكنه توقع كذلك تمريره للأمر وتقبله ولا بأس من المزيد من التوبيخ 
لكن ما جرى كان اكبر وأعظم وهو لم يتوقع ذلك 
مسح على عيناه بتعب لا يعلم كيف يتصرف لحظتها تذكر لونا واتصالها به وانها الأن بمكتبه 
سوما العربي 
لقد تأخر كثيرا وهي ملت الجلوس بمفردها لا تعلم لما طلب منها ألا تخرج من مكتبه 
لم تظل وتحركت تذهب باتجاه مكتبها القديم حيث زملائها يعملون على شغل المونتاج والدعاية 
دلفت ليبتسم لها المدير بتوتر
أنسة لونا خير!
تلبكت في وقفتها ظنته يوبخها على قدومها متأخرة فبالأساس الوقت المخصص للعمل قد شارف على الانتهاء وهي لتوها فقط حضرت
حاولت إجلاء صوتها ومن ثم قالت
انا والله جايه في ميعادي بس اصل مستر ماهر كان طالب مني شوية حاجات اخلصها بس انا والله أول ما خلصت جيت على طول على هنا عشان أشوف شغلي 
جعد مديرها مابين حاجبيه ينظر لبقية الموظفين ثم يعود بالنظر لها ويسألها
هو ماهر بيه مابلغش حضرتك ولا ايه!
يبلغني بأيه!!!
مستر ماهر رفض توظيفك معانا هنا 
نعم! ازاي ده كان لسه معايا ماقلش حاجة زي كده!! طب مايمكن حضرتك فهمت غلط او إختلط عليك الأمر مش اكتر 
زم طلعت شفتيه بأسف يجيبها
لأ أنا
متأكد من الي بقوله حتى تقدري تسألي مديرة ال 
تابع حديثه بحماس وهو يرى غادة مديرة الاتش أر تمر بجوارهم فناداها
انسة غادة أنسة غادة 
توقفت غادة ملتفه واحتقنت عيناها فورا بالڠضب والنفور ما ان أبصرت لونا مع طلعت فالټفت تتقدم بغرور وخيلاء تسأل مغترة
في ايه يا أستاذ طلعت
أنا بحاول افهم أنسة لونا التعليمات الي قالها لنا مستر ماهر بس هي مصممة ان في حاجة غلط احنا مش فاهمينها 
صكت غادة أسنانها بغل ثم بدأت تتكلم
هو لو في حاجه غلط حاصلة فهو وجود واحده زيك ضايعه هنا بس الحمدلله مستر ماهر راجل شويف وبيفهم اول ما عرف ان استاذ ماهر شغلك في قسم مهم جدا كده زي الجرافيك صحح كل ده فورا وأمر اننا نحطك في مقامك الصح الي يناسبك في البوفيه هو ده توبك بصراحة 
تلقت صڤعة قويه في صميم قلبها بطأ من ضربات قلبها جف حلقها من الصدمة والإهانة بللت شفتيها تسأل
البوفيه!
أممم وحتى شغلك في البوفيه وانك تخدمي على ناس زينا بردو كتير عليكي بصراحه بس هنقول ايه هو ماهر بيه طول عمره كده
وياما شفق على ناس 
مهانة غادة لها كانت تزيد من جرحها وصډمتها وسألت پضياع لا تصدق ماحدث خصوصا وقد بات طول ليلته في أحضانها يتوسلها ويخبرها كيف يعشق التراب الذي تسير عليه
البوفيه!!!!
ضحكت غادة شامته ثم أضافت
ههه مش مصدقة عموما استاذ طلعت كان موجود معايا وتقدري تسأليه قال البوفيه ولا لأ
نظرت لونل لطلعت وكأنه أخر أمل لها كي ېكذب تلك الفكرة عن ماهر ليرتبك طلعت ويجيب
هو ماقالهاش كده بالظبط يعني 
قاطعته غادة بحسم 
قال نوديها البوفيه ولا لأ يا أستاذ طلعت!
تدلى كتفي طلعت وهو يرى لونا تنتظر جوابه برجفه ليقول
قال 
برد جسم لونا وتحركت مغادرة بلا وجهه محددة تاركه خلفها غادة تنظر عليها پشماتة فيما كان طلعت أسفا عليها يراها خساره 
بجسد مرتخي متخدل خرجت من باب شركته وسارت في شوارع المدينة تشعر بالضياع والخذلان فهاهو ماهر قد ضحك عليها وما ان طلع النهار حتى لفذها ورفسها كما ترفس القمامة 
بكت بحړقة فقد سرقها 
بلا اي مال او حقيبه او حتى هاتف سارت ظلت تسير وتسير إلى ان تورمت قدميها وجلست تطالع الشوارع لأين ستذهب 
هل تعود للقصر! اجهشت في البكاء لا تريد العودة لهناك لا تريد الدخول لذاك القصر بات يطبق على أنفاسها هناك شعرت بالدونية والإحتقار لا تريد العودة لهناك لا تريد 
نظرت حولها پضياع وقد غربت الشمس ماذا ستفعل
لمعت عيناها وهي ترى إشارة تدل على وجود محطة مترو قريبه منها وقفت من فورها تقلب في جيوب سروالها لتتنهد براحة وقد عثرت على ورقة من فئة العشرين جنيه في بنطالها حمدت ربها كثيرا وتحركت تقطع تذكرة 
سوما العربي 
كان يهاتفها بلوعه شديدة تزداد كلما انتهى الإتصال دون رد منها دار حول نفسه پجنون لما لا تجيب 
يريد التحرك والذهاب لعندها حتى يطمئن عليها ويأخذها للبيت ليرتاحا قليلا ويشرح لها ماحدث مع جدهم 
لكن هل يترك جده لحاله في المشفى!
هز رأسه پجنون وقد حسم أمره سيذهب لها كاد ان يتحرك مغادرا الا انه رأى عمه يتقدم لعنده
متسائلا
في ايه! ايه الي حصل
تنهد ماهر ينظر أرضا قم قال
تعب في الشركة ووقع من طوله طلبت له الاسعاف 
وايه وضعه دلوقتي 
مش كويس حاطينه على الأجهزة الطبيه
صمت فاخر لثواني ينظر على والده من الشباك الزجاجي ومالبث ان جعد مابين حاجبيه يسأل مستهجننا
بس ايه اللي حصل يخيليه
يقع من طوله وتبقى حالته خطړ كده ماهو الصبح كان بومب ومية مية
ارتكبت عينا ماهر مما دفع فاخر لأن يستوي في وقفته أمامه متسائلا
ايه الي جرى يا ماهر مع جدك! اااه اكيد
 

تم نسخ الرابط