روايه للكاتبه سوما العربي
فعندها بالغد بداية جديدة في عمل جديد صحيح لا ترغب فيه لكن لا تملك غيره حاليا حتى تدبر أمرها
سوما العربي
كانت تعود من الخارج تقود سيارتها البيضاء العاليه تلج لداخل قصرهم بعدما عبرت البوابة
لتقف پصدمه وهي ترى ذلك الحائط البشري قد ظهر لها من العدم
سحبت فرامل اليد و وقفت بسرعه ثم ترجلت من السيارة پغضب تصرخ فيه
إنت أتجننت يا رشيدايه الي موقفك فاجئة كده قدام عربيتي عايز تلبسني مصېبه!
كبرتي يا جميلة
نفخت أوداجها بضيق وسأم منه ثم صړخت بنفاذ صبر
يعني انت طالع لي
في الضلمة تقف قدام عربيتي عشان تقولي الكلمتين دول كبرتي كبرتي مانت قولت لي كدا كذا مره خلاص شكرا على المعلومة
وبقيتي عصبيهبزيادة
بتعصب لما الي قدامي يكون بارد
اهتز فكيه بضيقضيقه الأكبر شعوره انها تتحدث بصدق ألا تشعر بالحنين تجاهه الإعجاب! هل نست إعترافها البائس له قبلما يسافر!!!
تقدم منها خطوات يردد مغترا
بارد! شكلك لسه زعلانة مني
وازعل منك ليه
جرحها كبره جعله يتصرف بتهرر فألقى جملته في وجهها كأنه كان يتحين الفرصه
عشان اخر مره شوفتك فيها قبل ما أسافر لما أعترفتي لي بحبك
زمت شفتيها بضيق كانت متوقعه فقالت
كنت متأكده انك هتحاول تحشر الكلمتين دول في اي حوار بس الواضح كده يا رشيد ان انا كبرت فعلا بس كبرت لوحدي وانت لسه
نعم!
نطقها پغضب لتكمل عليه
خد بقا الكبيرة!
ناظرها بضيق فأعطته القاضيه
انت يومها نصحتني أنسى واعيش
سني وانا يا رشيد عملت كده وعيشت سني فعلا ونسيت لكن انا ماكنتش اعرف انك عايش طول السنين دي فاكرلوحدك انت فاكر وانا خلاص شايله الموضوع من دماغي
اتسعت عيناه پصدمه مما سمع يراها تتحرك ناحية سيارتها تفتحها وتجلس فيها تقول قلبما تقود مغادرة
أبقى أكبر شوية يا رشيد مايصحش كده
ثم قادت مغادرة تاركة رشيد خلفها مصډوم!
سوما العربي
جلسوا على الفطار بصمت تام لم يقطعه سوى صوت الجد الذي نادى ماهر
ماهر
نظر له يردد بترقب
نعم يا جدي
أهداه الجد نظرة يفوح منها المكر والشماته
احجز النهاردة وروح هات لونا
صمت الجميع ليقول مكملا
اصل خطوبتك بعد يومين هو مش ابوك قالك
نظر ماهر على والده ثم عاد ينطر لجده
وانا كلمته يأجلها
ونأجل ليه بس يا حبيبي خير البر عاجله
بر ايه بس حضرتك تعبان لسه ياجدي خليها بعدين
لا انا صحتي بومبالنهاردة تحجز التذاكر وفي خلال يومين تسافر
ثم نظر لچنا يقول ضاحكا
وانتي يا چنا
قاطعته بنبرة باكية
وانا ايه! انا ايه بقا عايز مني ايه أنا لسه صغيره سيبني في حالي
نظروا عليها مستغربين طريقتها ولما تجيب هكذا وزاد إستغرابهم مع تعالي ضحكات الجد على رد فعلها
سوما العربي
في روما
كانت قد إستقرت نوعيا وهدأت وبدأت تتصالح مع ذاتها وتتصل بها
بالنهار تعمل في محل بيع المجوهرات تتعامل مع صفوة المجتمع وقد تعرفت على شابه أوكرانيا تعمل في محل مجاور لها بعدما سافرت لروما هربا من ويلات الحړب في بلادها
وجاءت ذلك اليوم لها متهلله تقول
لدي خبر بمليون جنيه
أخبريني ما هو بسرعه
خرجت مع الفتاة تقف بالشارع تسمعها وهي تخبرها
هنالك شركه كبيره هنا بروما قد طلبت مصممين جرافيك وانا سأقدم على العمل لديهم وقلت لكي كي تقدمي معي سنقبل بكل تأكيد
لكنك لا تعملين بمجال التصميم
قد طلبوا مهندسين وتلك هي دراستي
لكنقد يتم رفضي مجددا
كنتي ترفضين لعدم إمتلاكك الخبره لكن تلك الشركة لا يشترطون الخبره وتوجد تسيهلات للعمل يبدوا مهتمين بالشباب
ابتسمت لونا وبدأت نسج الاحلام
دلفت بعدها للمحل تباشر عملها لا تلاحظ ذلك الرجل الايطالي الذي يراقبها بعيناه متحرشا
ثم أخذ يقترب منها رويدا رويدا يتحدث معها يسألها عن سعر احدى القطع ثم خرج لم تكن تعلم انه ينتظرها بالخارج حتى تنهي دوامها
سارت فسار خلفها وقطع الطريق يحاول الحديث معها
لم تشعر بنفسها الا وهي تضربه بحقيبتها الثقيله على رأسه فبدأ يرفع يداه يهم بضربها
لتصدم تماما من ظهور رجل ضخم من احد المحال خلفها يبرحه ضړبا ثم يرفع عيناه لها متسائلا
انتي كويسه يا هانم
لم تجيب عليهمصدومهتشبه عليه كأنها رأته مسبقا مع من مع من
مع ماهر!!!! تذكرت مصدومه تفكر هل وضع لها شخص يراقبها ويحميها
من بعيد!
لم تفق من الصدمه والتفكير بعد لتصلها رساله منه مكتوب فيها اتغيرتي يا لونابس انا شايفك متابعكلسه بتاعتي
لا تدري متى وكيف تشكلت تلك الإبتسامة الغريبة والجديدة على شفتيها
يتبع
سيطرة ناعمة٢٢
يجلس عاري الصدر متكئ على فراشه الوثير بشرود يرفع فمه وهو ينفث دخانه يفكر فيها جميلة
يكاد يجن كيف ومتى صارت كتلة من الجمال هكذا لقد أصبحت مغوية بصورة فتاكة لم يتحمل حين رأها ومن وقتها وهي تشغل تفكيره ولا تبرح عقله
رشييد
انتبه على صوت زوجته التي تقدمت تتهادي في ثوب احمر من الستان مربوط وملفوف حول جسدها الممشوق
جلست أمامه تبتسم ثم قالت بصوت
وحشتني قوي يا رشيد
رسم ابتسامة راضيه على شفتيه ثم رد عليها
وانتي كمان وحشتيني
كان يعلم ما عليه فعله فيما بعد ذلك الثوب وتلك الجمله وهو كان بالفعل
لتعود وتغمض عيناها من جديد تستمع وأخيرا عمد للطريقه التي تحبها ولمحت لها مرارا لتكن ليلتها هي أحلى ليله مرت عليها معه منذ زواجهم عاشت فيها الحب الذي طالما تمنته وطلبته ورشيد عليه قد يدمنها مع الوقت
اعتدل في الفراش يسحب ملائة السرير على جسده المتعرق
سبه نابيه كادت تخرج من بين شفتيه وڠضب عظيم كظمه بصعوبه ربما ساعده بعدم ڤضح غضبه هو حالة الهيام التي كانت تعيشها علياء
نظر لها يبتسم بتوتر ماذا سيخبرها!
لتتنهد بحالميه تقول
اڠتصب إبتسامة على شفتيه بصعوبه وقال لها
طب ايه رأيك تقومي تاخدي دش دافي هيبقى مفيد جدا ليكي دلوقتي
لم تكن معجبه بالفكرة كانت تحبذ النوم بين أحضانه لفتره أطول لكنها انصاعت لاقتراحه و وقفت عن الفراش تذهب للمرحاض عينا رشيد تتابعها حتى تختفي وما أن اختفت بالحمام حتى زفر بتعب وعيونه يقدح منها الڠضب لا يصدق الحالة التي بات عليها هل بات يتخيلها!
هز رأسه پجنون يرى نفسه معذور فجمالها لا يقاوم مظهرها بزي الرياضة الوردي الذي قابلها به لأول مره يأكله أكلا خصوصا وهو يتذكر حبات العرق التي كانا تنسدل على جبينها كل شيء بكفه وذلك الفستان الأسود الذي رأها به ليلا بكفه اخرى بل بعالم اخر وحده
تلك المچرمة تمتلك جسد قتال وشعر أسود مموج مثل الموج طووييل
لاااا وشخصيتها أاااه عليها ردودها حاضره وانفعالاتها ثابتهقلبها جامد وقولها مستف كانت ټضرب ولا تبالي يبدو أنها أسرته من أول لقاء
أخر مرة رأها كانت مراهقه ذات ستة عشر عاما وبالتأكيد ما كان ليعجب بها او يتقبل إعترافها رده الثابت كان المتوقع منه وغير ذلك يعد من ضړب الخيال او المړض فعلام تلومه
عض شفتيه فقد أبتعد كثيرا على مايبدو فقد كبرت جميلة واستوى عودها حتى باتت إسم على مسمى
حانت منه نظرة للمرحاض حيث صوت المياه المنبعث من الداخل نتيجة إستحمام من باتت زوجته وأم طفله وسأل نفسه هل تسرع!
لم يتحمل يشعر انه وحده من يعاني والأخرى ستخطب لأخر لا يستطيع التحمل لا يستطيع
بحث حوله عن هاتفه حتى وجده وفتحه يبحث عن صفحتها مجددا ويرسل لها طلب صداقه
انتظر لدقائق وتفاجأ برفض مجدد لطلبه لېصرخ بغل
بنت الكلااااب
تزامن مع خروج زوجته من المرحاض تجفف شعرها وهي تسأل
في ايه يا حبيبي
مافيش
رد بسرعه ودلف بعدها للمرحاض كي يستحم ثم يرتدي ثيابه ويخرج بعدها پغضب وتهور
سوما العربي
جلست أمام مرأة زينتها تضيف بعض اللمسات الخفيفة على وجهها من الزينه تبتسم في المرآة وهي تطالع فتاة جميلة دبت فيها الحيوية وعاد لوجهها إشراقه
كانت تعرف ولديها المعلومة المؤكدة بيقين انها ذات جمال ناعم ومتدلع هي تعلم جيدا
لكن التعب والهم والظلم والكبت ومعايشة القهر وډفن الألم قادرين على قتل اي جمال بل إزهاق الروح لخالقها وهي قد عايشت كل ذلك بأن واحد علاوة على الزواج بالاجبار
وما
كانت تخشاه كان افضل الحلول فقد غيرها السفر وباتت افضل
زاد جمالها وزادت إشراق حررت أنوثتها وأطلقتها دون قيد او خوف من أحكام المجتمع تتحدث بصوتها المتدلع دون الخۏف المترقب من تبعات ذلك تسير بدلال كما كانت دوما وما ان تفعل يلقى عليه اللوم حيث ببلادها الناس متهضات وهن سبب كل كارثه في بلادها أول من تلومها هي أنثى مثلها كأن الرجل لن يحاسب والڼار عدت خصيصا للنساء
كل تلك الاسباب أعادتها للحياه وعادت لونا المشوقه والتي كانت كسابق عهدها حين كانت تعيش بكنف أسرتها بوجود أم حنون وأب مقتدر ماديا ومتفهم كانوا دوما يخبروها ان النظر لوجهها حياة النظرة لذلك الوجه الجميل تجلب الرزق وترد الروح
كل ذلك حسته وعايشته قبلما تدور عليها الايام وتعطيها ظهرها وتلقيها في ايدي عمها ومن بعده ماهر وكل منهما لم يرحمها
أسبلت جفناها بتعب تكمل وضع زينتها تتنهد ثم تبتسم تحاول نسيان ماهر وايام ماهو فقد مرت عليها هنا أسبوعان حستهم شهران او اكثر نسن ماهر وعڈابه كأنه طيف مر بحياتها ولن يعود وبداخلها إمتنان له فهو السبب والممول الأساسي لتلك السفرة
أاااه حزينه
خرجت منها فما فعله لهو ثمن بخث مقابل ما اعطته إياه على من تكذب على حالها!
كيف تنسى ماهر وأيامه وهي لازالت تتذكر إتمامه زواجهم وما تلتها من ليالي تركت ذكره حزينه بداخلها
وبينما هي بقارة اخرى تجلس متحصرة على أيامها كان هو بالقاهرة في منزله خرج من غرفته وقد جافاه النوم ليذهب لغرفتها يفتحها ويبتسم فأول مافتح الباب اكتنفته رائحتها التي لازالت تعبق الأركان
نظر لفراشها المرتب وابتسم ثم اقترب منه رويدا يتحسس على ذلك الفراش قضى هنا تمم زواجه من وليفته هنا شعر بانه رجل أفضل واقوى وأحلى رجل فقط لأنه مع لونا
ارتخى على الفراش ينتوي النوم عليه شعور بالراحله تسلله وبدأ يغمض عيناه مبتسما وبلحظة فتحهم كأنه تذكر شيئا مهما
وقف من فوره واتجه لغرفته يفتح خزنته الخاصه ويخرج منها كنزه العظيم تلك الملائة التى ش لونا تخصه وله وحده قد صنعت وخلقت له
ذهب لغرفتها ونام مجددا على الفراش يحتضن الملائة وقد شعور الحنين يضنيه هو يفتقدها
فتح هاتفه يتفقده ليكتشف انه لا يوجد اي صوره تجمعه بها أيعقل
زم شفتيه بضيق وقرر
انتفضت مكانها وهي تسمع صوت رنين هاتفها وتنظر له لتعلم هوية المتصل
لل تعلم لما ولكن على ما يبدو قد بات هنالك حاجز نفسي صنع بينهما فلم تكن قادرة على تجاهل أتصاله لتدرك انها لم تصبح قويه كفاية بعد واتصاله كان إختبار بسيط لتعلم
فتحت المكالمه
ألو
ليأتيها صوته السخين
وحشتييييينييييي
رفرفت بأهدابها نبرت صوته المشتاق مس شيئا داخلها أهلا بالشئ وضده
لم تمتلك الرد بعد فهمست مرتبكه
شكرا
سمعت انفاسه
السخينه بها تخلل اليأس من سماع مقابل لتصريحه فسألها مهتما
سهرانه ليه
عادي
طب انا عارف انا سهران ليه انتي بقا سهرانه لنفس السبب
سبب ايه!
أبدا اتعودت اني بنام في حضڼ مرآتي الحلوه وفجأة مراتي دي سابتني وسافرت بذمتك ده ينفع حركه وحشه مش كده غدارة مراتي دي
للحظه سهمت معه وسرحت فأسلوبه الأن جميل وقادر على إختراق قلب أي فتاه هي لو كانت لا تعلمه ولا تمتلك نفس التاريخ معه لربما وقعت بغرامه! هل ماهر شخصيه جذابه بالفعل وهي فقط من ترفضه
حانت منها ابتسامة لطيفه ثم سألته
كان قصدك ايه بالرسالة الي بعتها لي يا ماهر
أبتسم هو الاخر ثم قال
الرسالة كانت واضحه يا لونا اوعي تفكري اني قاعد هنا وسايبك انا عيني عليكي وعايزة دايما تفضلي فاكره انه مهما هتروحي او تيجي او تبعدي أو تستقلي هتفضلي بتاعتي
كان الحديث يسير بتوافق
الى ان عاد لنبرته التملكية فصمتت ليسأل
سكتي ليه
مش عندي رد على كلامك
طب ايه الي كان مسهرك
لا خلاص كنت هنام بس كنت جايبه مكياج جديد بجربه
همهم بضيق ثم سألها
لونا مش حاسه بتعب في معدتك او دوخه او اي حاجه
تجهدت جبهتها ترد
لأ ليه
زفر بضيق وبدأ العصبيه
لونا هو انتي مش حامل ليه!
لم يتخطر على بالها السؤال لذا جاوبت بتشوش
مش حامل ماعرفش
ماشي
صمت لثواني ثم قال نكايه بصوت طفل أرعن
على فكره خطوبتي على جميله اتحدد ميعادها
بجد مبروك
زفر ضيق ثم قال
بس كده ماشي
في ايه!
لا ولا حاجه يا لونا نامي نامي
اغلق الهاتف يلقيه بضيق قد احتله وهي تنظر على الهاتف بتشوش واستغرب
سوما العربي
صباح يوم جديد
خرجت بإشراق قبل موعد عملها تذهب لعند الشركه اللتي أخبرتها عنها صديقتها لتجدها بانتظارها تقول مهلله
رائع رائع لقد قبلوني
واااو مدهش هذا رائع تهنئاتي
ضمتها الفتاه تقول بحماس
أنا متأكدة انك ستقبيلين
أتمنى
قالتها بصدق ثم دلفت للداخل تنظر على المكان بانبهار صريح عظيم يعد حلم لأي شخص أن يعمل به
كبرت أمالها وعظمت خصوصا وقد قبلوا من قبلها صديقتها التي لا تمتلك موهبه او خبره بالتأكيد سيقبلونها
المقابله كانت رائعه اروع من تخيلاتها وخرجت منها سعيده تتوقع القبول وبالفعل أتاها الرد بالموافقه وطابوا منها أوراق سفرها فقدمتهم جميعا وبدت مستعده كونها تحملهم معها
لكن تم الرفض والسبب بعض القيود على الإقامة
جلست مقابل احد المسؤولين تسأله
ماذا يعني ذلك اي قيود التي تتحدث عنها
زوج حضرتك السيد ماهر عزام الوراقي حرر محضرا ضدك انك قد سافرتي دون إذنه وبذلك بات هليكي قيودا في أيدي اقامتك وسيصعب على اي شركة ان تقبلك
خرجت وهي لا ترى أمامها تشعر بالصدمه والحزن والڠضب
اول ما فعلته هو انها اتصلت بماهر
الو عامله ايه
لتصرخ فيه
انت مش هتبطل ! هتبطل بجد يعني انت الي مسفرني وفارض قيود عليا کرهت نفسي بسببك يا اخي منك لله
ثم أغلقت الهاتف في وجهه مباشرة ولم تنتظر الرد ولم تجيب عليه ولا على أتصالاته الملحة
ومرت أيام أخرى شملها الحزن الحزن والندك ضياع الفرصه تسأل نفسها هل ستظل مجل عامله في محل أم ماذا
حاولت السير في الشوارع وان تبتسم وتنسى الواقع الأليم وذهبت للبيت تفتح الباب لتصدم وتتيبس أقدامها وهي تراه أمامها داخل بيتها
أول ما رأها القى مابيده وهرول ناحيتها بشوق كبير ولهفه
لونا حبيبيتي وحشيني قوي قوي وحشتيني
بدأ يعتصرها داخل احضانه وهي لا سؤال بداخلها سوى سؤال واحد فقط ايه الي جابه
اخرجها من احضانه يقول
وحشتيني قوي قوي
جلس على أحد الأرائك وجذبها لتجلس على قدميه مرددا
انتي مچرمة مش عارف ابعد عنك مش عارف عملتي فيا ايه انتي
همست بقلق
هو حصل حاجة
أمممم حصل ان حضرتك قتلاني ببعدك ووحشتيني مش قادر ايعد اكتر من كده مش قادر
جذبها لأحضانه وهي تقول يبدو عليها الرفض
أه سيبني يا ماهر
مش هقدر اطلبي مني اي حاجه غير كده يا عيون ماهر
لم يسمع منها هو فقط بذأ يفعل يريها جنونه بها كان جامح وعڼيف إشتياقه لها عدى الحدودو هو واقع بعشقها حد الثمالة ولا سبيل أمامه سوى الاستسلام
شوقه لها غلبها كان كالمچنون او ربما المدمن ولونا هي جرعته وبصعوبه مضنيه ابتعد عنها يردد بإنتشاء
اااه كنتي وحشاني بشكل
بكرهك
همست بها لونا پقهر قبلما يقهقه عاليا بينما يجذبها لأحضانه المتعرقه
وانا كمان بكرهك يا روحي
حاولت التملص من بين أحضانه لتخرج منها وتبتعد عنه فهمس
إثبتي بقا لسه فيكي حيل
فقالت پغضب مكبوت
سيييبني
تحولت ملامح وجهه على الفور للضيق والتجهم فحررها من بين ذراعيه كما أرادت لتلتف بسرعه وكأنها تبتعد عن ملقف للقمامة تستعد للذهاب للمرحاض فقال
رايحه فين
وقفت توليه ظهرها ولم تجيب فقال
رايحه تستحمي بسرعه عشان
اي أثر مني عليكي مش كده
اطبقت جفناها تبكي پقهر شديد فصړخ فيها
ليه كل مره أقرب منك تعملي كده ليه كل مره تبقى بالڠصب انتي مراتي وانا ليا حق فيكي وباخده
انت ايه الي جابك هو مش خطوبتك بكره
أظلمت عيناه وتعاقبت عليه مشاعر وئدها سريعا ثم اعتدل في جلسته وقال
ماكنتيش عايزه تشوفيني مش كده جيت اخدك عشان تحضري فرحي مش انا ابن خالك بردو
على اساس أنكم معترفين اني من عيلتكم اصلا ولا حد مهتم حضرت أو ماحضرتش ماحدش هياخد باله
رفع عيناه لها بصمت يطالعها يراقب جمالها عن كثب
لونا ابنة عمته صاحبة وجه الحوريه والعيون الواسعه البنيه وشعرها كذلك كانت تضوي كالنور جمالها متدلل متدلع متغنج حتى لو كانت في أسوء حالتها حتى وان كانت بمزاج سيئ انها تقتلته تذبحه في كل مره يراها فيها يعلم انها ذات أثر وحضور يعمل لها الف حساب حتى لو كنت تكرهها
نفض كل تلك الأفكار عن عقله لابد من التماسك دوما
فهز كتفيه وقال بيرود
ولو شكليات تفتكري اهل خطيبتي هيقولوا ايه لما ما تحضريش خصوصا ام العروسه انتي عارفه هي مركزه معاكي أد ايه
مانا سيبت لها البلد كلها ومشيت اعمل ايه تاني
وقف عن الفراش يلتقط ملائه صغيره يواري بها سوئته ثم قال بحاجب مرفوع
انا وأنتي عارفين انتي سافرتي ليه ولا ناسيه
اهتزت شفتيها پغضب ثم همست
لأ مش ناسيه
صمتت لثواني ثم قالت
المفروض تطلقني انت خلاص هتخطب أهو
اغمض عيناه يخفي غضبه ثم قال
عايزاني أطلقك عشان تدوري هنا على حل شعرك مش كده
ابتلعت غصه مريره بحلقها فهي تدور معه بحلقه مفرغه لم ولن يغير فكرته عنها فقالت
لأ عايزه اخلصك من عاري وان اسمي يرتبط بأسم حد محترم وله وزنه زيك
ماحدش عارف انك مراتي غير عمك اللي جوزك ليا والشويه الي فاضلين عايشين من عيلة ابوكي مالكيش دعوة انتي بأعمامي وبطلي لعب بالكلام عشان انا قاريكي
بسس
قاطعها پغضب
مابسش انتي مش كنتي داخله تستحمي اتفضلي ادخلي ومش عايز كلام تاني
تحركت بكره وڠضب وتركته يرتمي على الفراش خلفه يضع كفيه على دماغه كأنه يسارع أصوات كثيرة متداخله تدور داخلها
وهي بالداخل تقف أسفل المياه تغسل جسدها بقوه شديدة ودموعها تختلط بالمياه الغزيرة المتدفقه عليها تعيد الغسل بقوه أكبر تمحو أثره من عليها ولكن عبثا تشعر بالنفور والڠضب تبا لما لا تتخلص منه لما
أرتدت روب الإستحمام بأهمال وخرجت من المرحاض تتقدم من الفراش تنتوي النوم هكذا لن تصحو لمده اطول تواجه فيه كابوسها ماهر ماهر عزام الوراقي ابن خالها هو أسوء كابوس أسوأ من عمها وما فعله بها هو الأسوء على الإطلاق
نامت على اخر مكان بطرف السرير وتكورت على نفسها تكتم صوت بكائها تخشى أن يسمعه لتشهق پصدمه وهي تشعر بيده الغليظه تسحبها لعنده حتى
بطلي حركه نامي
سكنت بأمر واحد ولم تتحرك لتمر تلك الليلة المريرة عليها ويذهب لحال سبيله تشغله عنها حياته التي كانت هي دوما خارجها ويتذكرها كل حين فتتنفس هي صبرت نفسها بهذا الامل كي تساعد حالها على الإطمئنان ولو مؤقتا حتى ټغرق في النوم وينتهي كابوسها معه لكنه لم يتركها بحالها وهمس
لونا
لم تجيب فقط صمتت وهو يعلم أنه لو تركها ينتظر جواب فسينتظر سنين هي مقطوع منها الامل لذا أكمل
نفسي ولو لموة تجيلي انتي نفسي في مرة بمزاجك
انت ناسي حكايتنا وناسي اتجوزنا أزاي
أغمض عيناه بحزن يتدفق لعقله ماحدث في وقت ماضي
عادت للواقع بعدما طرأ لعقلها ذكرى الشهور الماضية لتجد نفسها بجوارها على طائرة العودة للبلاد
نظر لجواره
يجدها تجلس بهدوء فابتسم متسائلا
قوليلى إحساسك ايه وانتي نازله من السفر عشان تحضري خطوبة جوزك على واحده تانيه
أغمضت عينيها بضيق شديدثم جاوبت
مش عارفه
يعني ايه مش عارفه!
نظرت له پحده ثم سألت مباشرة
ليه يا ماهر ليه منعتني اشتغل في الشركه الي قدمت فيهامش احسن ما افضل شغاله في النضافة في محل مجوهرات
احتل الضيق عيناه وقال
وانتي كنتي مفكرة لما تسافري برا هتشتغلي في وكالة ناسا
لا بس انا تعبت والقدر بعت لي فرصه انضف بس ازاي انت عايزني افضل مربوطه بايدي ورجلي ورقبتي بقيود انت فارضها
وعامل نفسك مديني الحريه
سحب نفس عميق يغلق عيناه مرددا
مش كل القيود حبسساعات بتكون حمايه وانتي زي العيال الصغيره اللي زعلت من ابوها عشان رفض انها تأكل أكله مضره او تلعب لعبه خطړ
هراء كل ما يقوله بالنسبة لها هراء
أغمضت عينيها تهرب منه فناداها مرددا
لونا
نعم
جاوبت مضطرة فقال بحسم
بصي على الورق ده كده
اعطاها بعض الاوراق قد أخرجها من جيبه فأخذتها تنظر فيها أرقام خيالية مكتوبه وارباح بالملايين
نظرت له بأعين منبهره ومصدومه ليقول
دي الفوايد الي هتعود علينا من مشاريعنا مع عيلة جميلة والي هتقف كلها وممكن كمان تحصل خساير لو الجوازه باظت
سحب منها الاوراق ينظر له م ثم قال
أنا مضحي بكل دهبايعهم وشاريكي انتي يا لونا ولما الطياره دي توصل مصر هننزل منها مش عشان اعلان خطوبتي لأ عشان أعلن جوازي منك واعملك فرح كبير وأديكي مهرك فلوس زي ما كنتي حابه وتلبسي احلى واجمل فستان أبيض بسهل انتي شارياني يا لونا
صمتت ولم تجيب فسحب نفس عميق مرددا بحسم
هعمل كل ده من غير تفكير لو ضمنتك وضمنت وجودك
الصمت كان حليفه من جديد فبدت وكأنها تسأله وما
طفلتبقي حامل مافيش حاجه هتربطك بيا غير انك تبقي حامل
اتسعت عيناها ليكمل عليها
فلو بتاخدي حبوب منع حمل وقفي انا مش عايز منك غير ضمان وانا من بعدها هبيع الكل حتى أهليهممم قولتي ايه
خيم عليهما الصمت وبقى منتظر ردها وعقله يدور ويدور يسأل ترى بماذا سترد عليه
يتبع