روايه للكاتبه سوما العربي

لمحة نيوز


حربها مع لونا لن تخسر مجددا 
سوما العربي 
اتسعت عينا چنا مما سمعته وكذا لونا التي هتفت مستهجنه
نعم! اسافر! أسافر فين وليه
من غير ليه 
نطقها ببرود وتجبر لتصرخ فيه
هو انت فاكرني هسمع الكلام !
هتسمعيه وعلى ما اخلص باسبورك والفيزا مافيش خروج من باب الأوضة دي 
احتدت عيناها پغضب عاصف ورمت صحن الطعام بالصينيه من على قدميها فدشت أرضا لتصرخ چنا وتحد عينا ماهر صارخا فيها
اټجننتي ولا ايه!
أتجننت اه وكلامك ده انا سمعته من هنا وفوته من هنا!
احتدمت عيناه وصك أسنانه ثم نظر لاخته هاتفا بأمر
چنا روحي على أوضتك 
بس يا ابيه ماهو بردو 
قاطعها ېصرخ
على أوضتك 
فرت مهرولة تتجه لغرفة كمال لترسله لشقيقها ربما عقله فيما تقدم ماهر من لونا يردد
ايه الي بتعمليه ده! هو انا عشان عديتها لك مره هتكرريها ولا ايه! ازاي تعلي صوتك عليا وترمي الاكل في وشي كده لا وكمان قدام اختي انا شكلي دلعتك 
أدمعت عيناها اين ذلك الدلع الذي يتحدث عنه لكنها عادت تهتف
واضح الدلع حتى باين عليا وكمان عايز تسفرني هو انا هوا لعبه! حسسني اني بني أدمة مره 
تخلله شعور بالميل ناحيتها لكنه قاوم وأصطنع الڠضب عليها مجمعا
اخطائها لتبرير موقفه وزيادة كسر عينها
احسسك أااه حاضر عشان تفضلي خارجه داخله تعملي الي انتي عايزاه وتدوري على حل شعرك شكلك نسيتي انا اتجوزتك ليه أنا اتجوزتك عشان 
دق كمال على الباب مناديا
ماهر 
فتح الباب وقال
ايه الي چنا قالتهولي ده انت هتسفر لونا
اه ياسيدي مراتي وانا حر فيها هو ماحدش عايز يفهم ليه
صړخت لونا وهي ټضرب الأرض بغل
مش هيحصل يا ماهر سامع ولا لأ 
لا هيحصل ومش عايز كلام كتير
تقدم كمال يحاول تهدئة الوضع فقال
استهدوا بالله تعالى معايا يا ماهر خلينا نتكلم 
تنفس ماهر بتروي وتحرك ليذهب معه لكنه قال قبلما يغادر
خروج من الأوضه نووو مش هتخرجي من هنا غير على المطار أظن الكلام واضح اهو عشان لو حصل غير كده يا لونا ماتلوميش غير نفسك 
مش هيحصل يا ماهر وهتشوف 
كاد ان يتقدم لعندها لكن كمال لجمه يمنعه وقال
اهدى وتعالى معايا أهدى 
خرج معه مرغما وذهبا للحديقه يجلسان فيها لتمر فترة صمت كانت فيها انفاس ماهر ثائرة عاليه ظل يحاول التنفس ليهدأ وتركه كمال لبرهه ثم بدأ يتحدث معه بهدوء
في ايه يا ماهر اخرتها معاك ايه! مش كفاية بقا قرارت چنونيه عايز تسافر وتسيبنا ده انا ماصدقت رجعت وسبت حياتي هناك عشان ابقى معاكم تقوم تسيبنا وتمشي 
حاول ماهر ان يتحدث بعيدا عن عصبيته وقال
انا مش هينفع اعيش برا عشان امي واختي لونا هي الي هتسافر بس 
اتسعت عينا كمال من فجاجة الكلام والصدمه ليسأله بجبين مجعد
افندم! لونا تعيش برا لوحدها!
مش لوحدها لوحدها هعيش معاها بس هروح واجي 
وليه كل ده!
انا ماشوفتش يا كمال الي حصل النهارده
زم كمال شفتيه وقال
بصراحة انت غلطان يا ماهر لونا عمرها ما هتقدر تغفرلك ان في واحد جه يخطبها منك ويتحداك قدام الكل وانت اضطريت تسكت 
اغمض ماهر عيناه پألم يعلم ان كمال على حق بالأساس ذكرى تلك الواقعه تنحره حيا فهتف
ابوك سكتني ابوك لاوي دراعي احنا ممكن نتفضح كلنا عارف يعني ايه يتنشر في السوق وقدام المعارف والجيران ان ولاد الوراقين حجروا على ابوهم الراجل الكبير انت شايفني كده وهي اكيد شايفاني كده وماحدش حاسس بالراجل المدبوح الي بيحاول يراضي الكل على حساب نفسه خاېف على جدك وبحاول احافظ عليه لو وصله خبر مش هتبقى جلطة تالته لا هتبقى سكته قلبيه وعار الڤضيحه دي هيفضل ملازمنا رفعنا قضية حجر على جدنا ومش هنبقى ملاحقين من الڤضيحة ولا مشاكلنا مع عيلة ابو العينين اللي مش هتستكت على اهانه كبيره زي اني أتجوز على بنتهى الي اي حد يتمناها لو كده انا كنت كفيل بيهم لوحدي اواجههم بس ڤضيحه مع مشاكل هيبقى كتير مش هينفع اضيع الكل عشان انا حبيت لونا واتهورت واتجوزتها شايل كل ده جوايا وساكت وبضطر اجي على نفسي وعلى كرامتي وادوس على قلبي انا كنت عايز امسك الواد ده اشقه نصين بس ابوك وقفلي 
أشفق كمال عليه ربما معه حق ماهر كان يتحدث بصوت مشروخ رجل عاشق شرخت كرامته ورجولته لأنه أحب الشخص الخطأ بالوقت الحطأ 
ربط كمال على كتفه يردد
انا ماكنتش اعرف انك شايل كل ده جواك وساكت ياماهر ربنا يكون في عونك 
مسح ماهر عيناه كي لا يبكي ثم كمل
ربنا يكون في عوني هههه عارف يا كمال انا واصل لمرحلة اني بايع الدنيا وشاري لونا بس هل بقا لونا الي انا مستعد أبيع واضحي بكل حاجة عشانها مضمونة أصلا مستعدة تبيع الدنيا عشاني
زم كمال شفتيه بيأس والأجابه واضحه ليجيب ماهر بيقين تام عوضا عنه
لا يا كمال لونا أصلا لو ليها حمل هيبقى انها عايزه تخلص مني
تحشرج صوته واختنق بالعبرات يردد
أنا مش عايز غيرها وهي كل
همها تفارقني 
ربط كمال على كتفه متضامنا وقال بتروي
لونا بردو معذورة يا ماهر انت جابرها على جوازك منها وطول الوقت حاططها في موضع اتهام وهي بتدافع عن نفسها انت الي مش مديها فرصه تحبك مع انك والله لذيذ وتتحب بس انت الي مصمم تكرهها فيك 
سحب ماهر نفس عميق يحاول السيطرة على أعصابه وتفكيره ثم قال بمهادنة
مع الوقت كل حاجة تتصلح وتتحل بس لونا تسيب البلد اليومين دول 
جعد كمال جبهته مستغربا يسأل بشك
هو في ايه يا ماهر انت مريب كده ليه وإصرارك مريب منين مش قادر على بعدها وخاېف تاخد فرصتها فتخلص منك ومنين هتسفرها 
مسح ماهو على وجهه يشعر بالتورط ليسأله كمال
ماااهر! 
أحمممم في مصېبه انا عملتها لو عرفتها لونا هتصمم على الطلاق وهتبقى علاقتنا انتهت 
عملت ايه!
زاغت عيناه لن يقدر على المواجهة الان ولا يرغب بفتح الحديث حتى فقال
مش وقته المهم فكر معايا هقول ايه لجدك لما يسأل عليها فكرت اقرله صممت تسافر تدرس برا وهو بيحبها فهيسكت ويوافق 
ممكن المهم لونا هي الي توافق مش شايفها مټعصبه ازاي ومحكمة رأيها 
زم ماهر شفتيه بضيق يفكر كيف سيلين رأسها اليابس لما يريد 
سوما العربي 
كالعادة تهاتف سما وسما هاتفها مغلق تنهدت بضيق منها تراها تخلت عنها وغير موجودة دوما ولم يكن أمامها سوى مهاتفة مستشارتها النفسية التي سألتها السؤال الأهمانتي يا لونا عايزه تسيبي ماهر بجد 
وبعدها دارت مكالمة طويلة بينهما حول نقاط هامه طب لو سبتيه فكرتي هتعملي ايه وهتروحي فين
لم تكن تعطيها أوامر هي تسأل السؤال وتترك للونا الجواب و من هنا جاءت الفكرة في السفر سبع فوائد هي بالأساس فكرت في السفر لكن توقفت لنقص المال وهاقد جاءتها الفرصة تحت قدميها تناديها فلما لا تفعل 
ظلت طوال يومها تفكر حتى حل المساء وجائها بصينيه الطعام مستعد لحرب كلامية شرسة بينه وبين لونته كما اعتاد 
وضع صينية الطعام لجواهما مرددا
ياريت تاكلي عشان تاخدي دواكي الي بينا مالوش دعوة بالزعل 
سألته بحزن
هو ايه الي بينا يا ماهر 
قرب صحن الشوربة يغرف منه معلقه ويقربها من
فمها مرددا بعدما تنهد من تعب قلبه الملتاع بحبها
الي بينا إن حضرتك مراتي وانا بحاول احافظ عليكي 
صمت مفكرا ثم ترك المعلقه يقول
ليه مافكرتيش تروحي لجدي تقولي له كل حاجة وتستنجدي بيه!
اتسعت عيناها پصدمه
هو مش إنت قولت له وعشان كده وقع من طوله ولا انت كنت بتشتغلني!
هااه اه ايوه ايوة افتكرت صح 
اكيد يعني لو روحت له كان هيصف معاك واصلا انا أموت ولا اطلب من

محمد الوراقي وعياله حاجة عمري ما أنسى الي عملوه في امي أساسا انا بحاول اتقبلك انت بالعافيه 
واتقبلتيني يا لونا
سألها بحزن لتصمت مفكرة ثم قالت بقوه
أنا موافقة أسافر 
صمت مستغربا ظنها هكذا تجاوب على سؤاله لكنها أكملت بقوة أشد
بس بشروط 
شروط!!!
سأل بحاجب مرفوع لتقول
مره من نفسي احط فيها شروط يا كده يا مش هسافر 
وايه هي شروطك
جاوبت بتروي وثبات
مش كل حاجه هتبقى في أيدك زي ما كنا هنا
بمعنى
لما نسافر هنعيش فين
هأجر بيت لفترة طويلة لحد ما اعر 
قاطعته بقوة
عقد الإيجار يبقى بأسمي 
يا سلام!!
لم تبالي بمعارضته بل أكملت غير مهتمة بأمر ما يرغب تملي شروطها هي
لما نوصل هبدأ انا أدور على شغل واول ما الاقي شغله محترمه هبدأ فيها وانت مش هيكون ليك حق الاعتراض توافق او ترفض 
نعم!!!
أكملت بتصميم
اه وحاجة كمان وترجعلي موبايلي الي اخدته بدل
الموبايل ابو زرايري الي مديهولي ده 
كانت تحدثه بمجابهة وتديه تامه لم يراها منها من قبل لونا مصممة إما ما تريده أو سترفض السفر بتاتا فقال
ماشي انا عملت اتصالاتي ورتبت كل حاجة هنسافر بعد يومين 
مرت الأيام
سريعا وهي متجنبه فيها الجميع كأنها تمرر أيامها على خير لحين الفرار وها هي الأن تجلس في الطائرة المتجهة الى مطار روما تغمض عيناها متذكرة ما حدث عيشة حين صممت للذهاب لوالدها بالشفى لتخبره على الأقل انها ستسافر 
أغمضت عيناها من ثبات حالته وعدم تقدمها يخبرها الأطباء ان تحمد الله كونها ثابته ولا تتدهور شعور داخلي عزز إحساسها بأن موافقتها على السفر كانت صحيحه خصوصا حينما إستجاب لها والدها ولبى نداءها وهي تخبره انها ستترك البلد لمن فيها ليهز رأسها پجنون مؤيدا يراه الحل المثالي 
اهتزت بړعب مع إقلاع الطائرة لتتمسك بيد ماهر الذي أبتسم لها بعذوبه وربط على يدها ثم قربها لأحضانه عنوة يقول
أهدي دي عشان اول مرة تركبي طياره 
شعور بالغرابه كان يكتنفها وهي تشعر بضمته وقبلته تنظر له ثم تتجه بنظرها لنافذة الطيارة ترى معالم البلاد تختفي تدريجيا وعقلها يردد جمله واحده لا تبقى في البلاد التي جرحتك غادر
وصلت بالطائرة ومن ثم خرجوا من المطار متجهين للبيت الذي كان بحي راقي جدا يعتبر في منتصف المدينه مما سيسهل عليها الكثير 
فتح الباب امام عينها المصډومة من جمال المنزل وبساطته تقدم يبتسم لفرحتها الظاهرة ثم فتح يدها لتستغرب وتنظر له فيقول
مفتاح بيتك
بيتي!
أممم والعقد بأسمك زي ما طلبتي
تناولت الاوراق من يده ليتهلل وجهها وهي تبصر إسمها وحدها بالعقد فنظرت له مبتسمه تحتضن الورقه 
شكرا 
نظر على الاوراق ثم قال 
جه الوقت الي أحسد فيه عقد مافيش حضڼ لماهر بقا انتي مانعه نفسك عني بقالك كتير 
فقد باتت السعاده بالنسبه له هو رضا لونا عليه وتنعمه بالدخول لجنتها إن سمحت 
وقد سمحت فهو لم يعطيها الفرصه يسأل
وحشتيني هتجنن عليكي ومش عارف أطولك 
صباح يوم جديد
عادت جميلة من ممارسة تمارين رياضتها الصباحية بالجري حول قصرهم لتعود مرتدية بنطلون من البمبى وكنزة قطنيه من نفس اللون وترفع شعرها الأسود بطوق قطني يمنع عنه العرق 
دلفت للبيت وهي تلهث وتحاول تنظيم أنفاسها ومسح حبات العرق لتتفاجأ بوالدتها تقول بفرحه
عندنا مفاجأة وضيوف حذري فظري مين جه!
مين !
سألت لاهثه فجاوبت الأم وهي تشير على صالون منزلهم
رشيد ابن عمتك رجع هو مراته وابنه من السفر 
توقفت پصدمة لثواني وهي تراه أمامها يقف ينتظرها وينظر لها نظره لها ألف تفسير 
سوما العربي 
بروما استيقظ ماهر على صوت هاتفه بإتصال ملح متواصل ليلعن نفسه فقد عزم على أخذ أجازه بعيدا عن الجميع ونسى إغلاق هاتفه 
زفر بضيق وهو يرى اسم كمال ليفتح الهاتف مضطرا
ألو 
ألو يا ماهرجدك خلاص خارج من المستشفى النهاردة وبيسأل على لونا 
ماشي انا هتصرف معاه 
ياريت تيجي تتصرف فعلا عشان مش عندي رد على أسألته وكمان عشان تشوف ابوك الي حدد مع الناس ميعاد خطوبتك وانت مسافر أصلا 
نفض الغطاء من عليه پعنف يردد پغضب
تاني بيصعرني تانياقفل يا كمال انا هاخد اول طيارة وجاي 
يتبع
الفصل قصير بسبب اني مريضه جدا وكتر تأخير نزول اي فصول بيزعلني قوي أتمنى تكون الحلقه عجبتكم وانتظروا في الحلقات القادمة احداث جديدة على صفيح ساخن خلونا نعرف ايه حكاية جميلة ورشيد دول
سيطرة ناعمة٢و١
استيقظت من نومها تشعر بعظامها ذائبة مكسرة لقد فتك بها ليلا كان كالمچنون مشتاق بعدما حرمت نفسها عليه لمدة يراها طويلة 
أغمضت عينيها تتذكر همساته اللاهثة المهووسة وهو يخبرها في خضم جنونه بها كم اشتاق لها يطلب منها ألا تبتعد عنه لفترة طويلة كما فعلت 
فتشت بجوارها على السرير لم تجدهجعدت حاجبيها مستغربه ثم وقفت لتذهب للمرحاض تغسل وجهها دقت على الباب معتقده انه بالداخل لكنها لم تتلقى رد ففتحت الباب وغسلت وجهها ثم جففته وخرجت لباقي البيت لكنه غير موجود غير موجود في المطبخ أو الصالة أو أي مكان 
وقفت في منتصف البيت تضع يدها على رأسها تفكر اين ذهب! هل خرج وسيعود أم انه عاد لمصر وتركها!
تركها!!! حقا ! تركها وحدها في بلد غريبه عنها لا تعلم فيها شيئ حتى ولو طلبت ذلك مسبقا وتمنته لكن ان تتفاجأ بعدم وجوده كان مريع بالنسبة لها 
لكن سرعان ما ابتسمت تتمنى أن يكن تفكيرها صحيح وقد غادر غادر أخيرا وحل عنها 
طارت من الفرحه وهي تتخيل فليذهب فقط وهي ستتصرف ماهو بالأساس يمنع عنها كل السبل بوجوده ربما ستتصرف أفضل في غيابه 
فكرت سريعا وهرولت ناحيه غرفتها من جديد لتتأكد أاااااه تنهيدة مرتاحة صدرت عنها بعدما دلفت تبحث عن حقيبة سفره ولم تجدها 
تهلل وجهها وشعرت أن غما قد إنزاح من على صدرها وظلت تدور وتدور حول نفسها من الفرحه 
غير واعيه لذلك الذي كان يقف في حديقة البيت الصغيرة يتحدث في الهاتف بعيدا عنها كي لا تسمع لكنه لاحظ حركتها داخل البيت من شرفة الصالة فأغلق المكالمة متهللا وهو يراها تخرج من الغرفه في البداية بحثا عنه 
زغرغت الفراشات معدته يستبصر بريق أمل في علاقته بها حبيبته تبحث عنه محتاجة له حتى لو لتكن مطمئنة في تلك البلاد الغريبة عنها هو راض والله فتقدم ليدلف لعندها يخبرها أنه لازال هنا بجوارهاأسرع لعندها ليفرح بها ويفرحها بوجوده ولكن 
هبط ضغط دمه مع نبضات قلبه وسقطت روحه الحالمة مقتوله بعدما دلف للبيت بخطى حثيثة كي يفاجأها ويأخذها بأحضانه ليتفاجأ هو بها تتأكد من خلو الغرفه من حقيبة ملابسه فتفرح ويتهلل وجهها بسعاده لم يراها على وجهها مذ قابلها 
لحظتها يمكنه القول أنها أسوء لحظة مرت عليه بحياته أو قد تمرأسوء حتى من اللحظة اللتي طلبها فيها طارق للزواج ولم يبرحه ضړبا ويعلن ملكيته لها 
لحظة كانت كفيلة بإذهاق روحه بسكته قلبيه من شدة الحزن تدور الدنيا به وروحه تصرخ بجملة واحدة أريد حياته ويريد قتلي
حالته كانت تصعب على الكافر إن رأه وهو يتقدم منها يضع يده على كتفها كي تلتف له فتصدم من وجوده ومن الدموع المحتجزة بعيناه 
همست بتفاجا 
أنت 
حبس دموعه وكبت ألمه يردد 
لسه هنا ماخلصتيش مني 
شعرت بالحرج وهي ترى حالته دوما كان سبب متاعبها تتمنى زواله وحين المواجهة تشعر بتأنيب الضمير ناحيته تسب نفسها المتذبذبة لألف مره عليها ان تصبح مباشره وأن تمتلك شخصية قويه واضحه لكن
ما يحدث معها الأن خطأ بكل تأكيد 
همس بحزن 
أنا فتحت لك حساب في البنك عشان تقدري تصرفي منه 
شكرا بس أنا عايزه 
قاطعها بتعب يعلم ماتريده وسيقوله 
عارف أصرفي منه لحد ما تشتغلي وتقبضي من شغلك 
تقدم يجلس على الأريكه بتعب ثم ردد بإنهزام 
أهو اللي يجي مني أحسن مني بلاش تخسري كل حاجة 
رفعت عيناها له ترد 
عندك حق 
تفاجأ من رده وطريقته ثم قال بتعب 
حضري نفسك عشان نخرج نشتري كل لوازم البيت تكفيكي فترة طويله وأي حاجة انتي محتاجاها 
تنهد يزم شفتيه متحدثا 
مش عارف همشي ازاي واسيبك هنا
لوحدك الفكرة لوحدها مقلقة 
وانت ماكنتش عارف كده من واحنا في مصر!
نظر لها بصمت كان يعلم لكن معايشة الشعور أقوى وأصعب 
بعد صمت عاجز وقف من مكانه يردد 
أنا هدخل أغير تكوني جهزتي 
كاد ان يدلف للغرفة لكنها نادته 
ماهر 
مازال جسده يقشعر كلما نادته إسمه من صوتها المتدلع انها تمس أوتار قلبه بلا هواده او رحمهالتف ينظر لها تبا له إنه يعشقها بلا سبب جاوب متعبا وقد أضناه الحب القاسې 
نعم 
فين شنطتك
في العربيه محضرها من بدري عشان الحق وقتي 
شملها بنظرة رجل عاشق لفتاة لا تبالي به ثم قال 
غيري يالا والبسي حاجه مقفله انا ممكن أرجع في كلامي في أي وقت تذكرتك ذهاب وعودة أصلا فاهماني طبعا 
قالها والټفت يلج للغرفه بعدما هددها صراحة الجبروت جبروت فهو ورغم كل الواقع مازال ېهدد بما ليس بقادر عليه لكنه ېهدد 
سوما العربي 
وقفت متفاجئة من ذلك الذي يجلس في صالون منزلهم على بكرة الصباح لقد رفضت بالأمس منذ ساعات طلب صداقته لتصبح فتجده يجلس ببيتهم لكن يا مرحباااا 
سحبت نفس متوسط وتقدمت منهم وهي تسمع صوت والدها ينادي بحماس 
تعالي يا حبيبتي شوفتي مش بذمتك مفاجئة تجنن سلمي على رشيد يا جميلة 
جميلة !!
همس بها رشيد منبهرا أهذه جميلة ابنة خاله! لقد كبرت وصارت جميلة جدا لم يكن يتوقع ذلك 
بثقة عاليه جدا بالنفس مد يده وصدره منفوخ مزهو بحاله يردد 
أزيك يا جميلة 
بحيادية عاليه مدت يدها تقول مرحبه 
أزيك يا رشيد 
رفع إحدى حاجبيه لم يعجبه أنها تعامله عادي وترد عادي بلا تأثر فلفتت أعصابه وزود مرددا 
رشيد بس كده من غير أبيه!!
غبي هكذا نعتته داخليا بعدما تكرمش وجهها من سؤاله السخيف وهو قد تدارك الأمر وشعر بما لم تقوله الضربه الأقوى حين إبتسمت كسيدة راقيه تبتسم لطفل عبيط لتسكته عن البكاء وردت 
لا إزاي! إزيك يا أبيه رشيد وحمدلله على السلامة 
إستشاط بداخله وبدأ في سلسلة من التصرفات الغبيه يردد وهو يشير على السيدة الواقفه بجواره 
مش تسلمي على علياء مراتي!
الټفت
لها جميله لترى سيدة راقية الملامح هادئة تقف لجواره تتابع بصمت فابتسمت لها بود تقول 
أهلا وسهلا بيكي نورتي مصر 
ردت علياء بهدوء جاف 
منورة بيكي 
قالتها وهي تبادل النظر بيها وبين زوجها ترى نظراته المغتاظة الصادرة منه لجميله والوضع برمته غريب وغير مريح بالنسبة لها 
قاطعهم دخول عمتها مهلله 
معقول رشيد رجع بجد أنا ماصدقتش لما الحارس قالي 
وقف رشيد سريعا يفتح ذراعيه لها يحتضنها بقوه وهي كذلك 
وبعد وصلة من السلامات الحاره جلست بأعين مدمعه تردد 
كده بردو يا رشيد كل السنين دي مسافر برا بعيد عن امك مافيش مره قولت تنزل أجازه تشوفني عامله ايه! 
إبتسم لها رشيد يردد معتذرا 
حقك عليا يا أمي الشغل ده عامل زي الادمان انا كنت بتسحل بالأسبوع والعشر أيام ومش ببقى فاضي أكل وكل ما أقرر أخد أجازه يحصل حاجه تمنعني مره عشان شغلي ومره شغل علياء ومره حملها ومره عشان الولاده 
بكت والدته تقول 
أسكت ماتفكرنيش إخس عليك كده حفيدي يتولد بعيد عني ماقدرش اشوفه واشيله واحميه وأغيرله 
ضمھا بحنان يردد 
حقك عليا ياست الكل أديني جيت لك أهو 
البركة في خطوبة جميلة 
قالتها عاتبه لتتسلط عينا علياء على جميله تسمع زوجها وهو يسأل مهتم 
هي صحيح جميلة هتتخطب!
رد والدها بهدوء 
أه شاب هااايل 
رمقها وهي تجلس أمامه بهدوء تام يغيظه ثم سأل 
مين بقا يا ترى
ماهر الوراقي ممكن تكون تعرفه على فكرة كان معاك في نفسه الجامعه 
فاكره 
نطقها ببعض الضيق قد تخلله لشعوره بالمقارنة متضايق لأنه بالأساس عقد مقارنه هو يعلم ماهر جيدا كان معروف بالجامعة لأسباب كثيرة رغم انه يشبه الكثير من شباب نفس الطبقة
اللذين يرتادون نفس الجامعة من شياكة وكياسه وإهتمام بالنفس ولكن ماهر كان ماهر وبه شيء زيادة تجعله مميز 
وقفت جميله تظهر غير مهتمه برأيه ومواصلته الحديث عن خطبتها وهي تردد 
عن أذنكم هطلع أغير 
رد على الفور فهو غبي 
ايه مش عايزة تفطري معايا ولا ايه!
ضحكه ساخرة مستهزئه صدرت عنها ثم ردت 
مين قال كده طالعه اغير واخد دش وانزل عادي ماحدش بيقعد يفطر بعرقه يارشيد اه سوري يا أبيه رشيد 
قالتها
ثم ألتفت مغادره وتركته ينظر عليها بضيق شديد وغيظ فهي رسالتها واضحه لا تعطي لنفسك قيمة أكبر من مساحتها الحقيقيه 
حاول وحاول السيطرة على ملامحه الظاهر عليها الغيظ ولم يقدر الا بعدما لاحظ نظرات زوجته الحاده له فحمحم صوته بحرج وحاول تغيير مجرى الحديث ليتحدث عن المال والأعمال مع خاله ربما هدأت ثورته الداخلية من الإشتعال 
سوما العربي 
الجولة في شوارع روما كانت منعشه جدا لحبيبته التي تسير لجواره مبتسمة وسعيدة معه لأول مرة 
إشترى لها الكثير من الثياب وهاتف جديد غالي وبعد فترة طويلة من التسوق جلس معها بمقهى مطل على أشهر شوارع روما السياحية يتأملها معجب يقع في عشقها من جديد للمرة المليون ينظر بوله على وجه حبيبته المشرق وأشعة الشمس مسلطة عليها تديذه بهاء وإشراق 
تبتسم فتبتسم له الحياه إنها جميلة وإنه يحبها بلا سبب محدد 
لأول مرة تفتح حديث معه وسألت 
بتبصلي كده ليه
خاېف عليكي 
قالها مهموم وبنفس الوقت مضطر فسألت 
خاېف عليا من ايه!
هسيبك ازاي في البلد هنا وامشي لازم ارجع مصر جدي فاق ورجع البيت 
تنهدت ترد عليه 
ماتخافش عليا هنا زي هناك وانا كنت اعرف ايه في مصر يعني ولا ليا فيها مين
بس على الاقل بلدك والناس الي فيها بتتكلم لغتك لو حصل اي حاجه هتعرفي تتصرفي 
في بلدي الناس بتتكلم عن بعض وبيطلعوا سمعه وإشاعات على بعض يوقفوا بيها حال ناس ويموتوا ناس بالحياهيمكن هنا أحسن لي ولو على اللغه والتعامل ماتقلقش دي مش اول مره أسافر 
علم ذلك مسبقا وهو يستخرج لها تصريح سفر لكنها أكملت بحزن 
سافرنا قبل كده عشان ماما وتعبها لالمانيا وطبعا ما كناش بنعرف نتكلم الماني فكنا بنتعامل بالانجلش لحد ماتفرج أكيد هنا هيبقى الوضع كده وهعرف اتعاملعلى الاقل ماحدش هنا هيبص لي على اني واحدة شمال 
ضړب بيده على الطاولة يردد پغضب 
ماتقوليش على نفسك كده تاني
سحبت نفس عميق فهي تردد ما حفظها إياه وبالنهايه يعترضلن تجادله فهو حالة ميؤس منها تستنفذ طاقتها فحسب لذا عمدت للمهادنة 
حاضر يا ماهر 
طاقتها خسارة فيه وهي بحاجتها للفترة القادمة كي تقف على قدميها لكنها انتبهت عليه يردد 
انتي مش شمال بس فيكي الطمع ماتديش الأمان قوي كده يا لونا بلاش تقلقيني
عليكي 
نظرت له بطرف عينها ثم قالت 
حاضر 
القادم واضح جدا وهو ليس بساذج فهو ابن سواق وقد تربى بالشوارع لونا صنعت هدنه ريثما تقف على قدميها هو يشعر بذلك 
سوما العربي 
عاد للمطار وقلبه معلق بروما حيث تتواجد حبيبته القاسېة التي حرمته من ترياقه أمس ونامت مبكرا تدعي انها متعبه وظل هو ساهدا لجوارها يتشرب ملامحها بعيناه ويصفق خصلاتها ربما شبع منها وكحل عيناه بحسنها حتى يعود لها 
زم شفتيه بتوتر وهو يفتح باب البيت الداخلي يستعد للدخول فيرى چنا تنزل من على الدرج بلهفه وسرعه ما ان رأته تردد 
أبيه كنت فين! وفين لونا ده جدو قالب الدنيا عليك 
قبل جبينها يقول بهدوء متعب 
هقولك كل حاجة يا حبيبتي بس قوليلي ماما عامله ايه!
ناظرته بعتاب
تخبره 
زعلانه منك جدا يا أبيه كام مره طلبتك تروح لها ماروحتش اول مره تعمل كده وبجد انت غلطان جدا 
أسبل جفناه بتعب هو مخطيء ويعلم فقال 
هروح لها حالا وهراضيها تعالي معايا 
كاد أن يصعد معها الدرج لولا صوت الجد الذي خرج غرفة مكتب بالدور الأول يناديه پغضب نظر لجنا مستغربا لتقول 
اصلهم نقلوا أوضة جدو لتحت عشان مش هيقدر يطلع وينزلروح له ده طالبك من اول ما رجع 
سحب نفس عميق ثم تقدم من غرفة الجد يدلف بهدوء فيرى كمال يجلس بجاوره يجاول مساعدته على الإتكاء براحة فيسأل الجد 
أخيرا رجعت يا ماهر! حمد لله عالسلامه كنت فين! وفين لونا بنت عمتك 
قال الاخيره متكأ على كل حرف ليجيب ماهر 
سافرت 
نظر كمال بقلق على الجد الذي حاول كظم غضبه ثم سأل 
سافرت فين 
روما
ليه!
هي الي طلبت وتقدر تتأكد 
طيب ماشي 
سقط فك كل من كمال وماهر طيب ماشي! ثم اغمض عيناه!!! بكل بساطة! هل إقتنع!!!
فتح الجد عيناه يداري بسمته الماكرة وهو يلاحظ تبادل النظرات بين أحفاده ليقول 
مالكم بتبصوا لبعض كده روحوا يالا قولوا لحد يجهز الغدا
نظر بطرف عينه على ماهر المزهول ثم قال 
كده ماهر أتجوز 
نظر له ماهر منصدم ليقول مصححا مدعي الخطأ وهو يضحك 
قصدي خطب جميلة أبو العينين فاضل أتطمن على كمال على أخر الشهر تكون شايف عروسه يا كمال عايز اتطمن على أحفادي 
نظروا لبعضهم ليقول ماهر ساخرا من قراراته وطريقته كلها الجديدة تماما 
فاضل چنا !
ولونا يا ماهر 
احتقن الډم في وجهه ليضحك عليه الجد ثم يكمل 
ناسيها ولا ايه!
خرج صوته متحشرج ضعيف يقول 
لا مش ناسي 
ولا انايالا بقا أخرجوا وسيبوني عشان زهقتوني 
التفوا پصدمه وكأن ذلك الجالس معهم ليس بجدهم الدي يعرفونه كأنه أساسا ليس ذلك الرجل العجوز الذي خرج من المستشفى بعد أزمه صحية عويسة 
قبلما يغادروا نادى 
چنا 
توقف ثلاثتهم ينظرون له فقال 
تعالي عايزك 
تقدموا ليقفوا معاها لكنه علق 
عايزها لوحدها 
نظرا لبعضهما فقال بابتسامة سمجة 
الدكتور موصيني اخد بالي من صحتي واقعد مع بنات حلوة مش خناشير زيكم 
خناشير!!!
نطقوها پصدمه ليقول 
اه ويالا بقا اطلعوا برا
خرجوا مضطرين وأغلقوا الباب ليتنهد الجد ثم ينظر على چنا الحلوه ويبتسم يمسك يدها مرددا 
كبرتي يا چنا وإحلويتي 
شكرا يا جدو 
حك الجد جانب فمه مرددا 
بقولك ايه يا حبيبة جدو
ايه
مش أن بقا الأوان نفرح بيكي
بيكي الي هو انا!
أه 
حمحم بصوته الخشن ثم قال بترقب 
عايز أجوزك كمال 
القى الجملة في وجهها وتركهها تنظر له ببلاهه ثم سألت 
كمال كمال مين! كمال بتاعنا! أبيه كمال!!! بتهزر صح!
زم الجد شفتيه بتعب وقلة حيلة وقد علم ان طريقه سيكن طويل وصعب 
سوما العربي 
العفويه شيء جميل ومميز لكن لا يستحقه الكثيرون 
خرجت تسير في شوارع روما تبتسم بإنشراح وقرار الحذر هو أهم قراراتها ستتوقف عن تصرفاتها السابقه قد بات الحذر واجب بعدما الفقت بها العفويه تهم كثيرة 
دلفت لكل الشركات تقريبا تعطيهم سيرة ذاتيه صغيره لا تملك الكثير لتمؤها به ينظرون على مؤهلاتها بإستغراب ثم نظرة الرفض بعدها 
سيطر عليها الإحباط القاهرة مثل روما مثل كل البلاد للابد من شهادة 
بقى أملها الأخيرمحل مجوهرات يطلب مصممين ربما فلحت 
دلفت للمحل الفخمكل شيء يلمع والتعامل بحذرنفسك الخارج من فمك قد يزعجهم 
المكان كان مبهر وخاطف نظرت حولها مأخوذة ثم تقدمت تتحدث الإنجليزية التي لا تعرف غيرها مع احد الشباب المتواجدين بالمحل 
انا هنا بخصوص الإعلان عن مصممين 
رد عليها بإقتضاب 
حسناانتظري المدير 
وقفت تنتظر ومر الوقت حتى ألمتها قدميها وبعد اكثر من نصف الساعة حضر
المدير الذي مر سريعا وهو يلقي أوامره على العاملين ثم دلف لمكتبه ولم ينظر عليها أو يلاحظها 
لتمر نصف ساعه أخرى حتى تقدم منها ذلك الشاب يقول 
المدير بإنتظارك 
دلفت لعنده تدق الباب ثم تحييه بالإنجليزية رفع عيناه لها بنظرة خاطفة او هكذا ظنت 
ثم عاد ينظر لأوراقه يحدثها بالإيطالية فلم تقدر على الرد ليقول 
ألا تتحدثين سوى الإنجليزية
نعم 
جاوبت بقلقشملها كلها بعيناه الغامضه ثم سأل 
مصرية
كيف عرفت!
سألت بقلق وخوف ليرفع حاجبيه وعيناه تشير على سلسال من علامة العنخ ترتديه على رقبتها لتبتسم بتوتر وهو أضاف 
قالوا لي انك تجيدين التصميم 
تقدمت بفرحه تعطيه الأوراق التي بيدها متأمله خير تردد 
أهاحتى أنظر انا ماهره جدا 
جعد حاجبيه وهو يطالع تصاميمها يرى نظرة الحماس على وجهها ليقول ببرود 
يبدو انك قد فهمتي خطأ أنا أريد مصمم مجوهرات 
تيبست ملامحها ذلك المكان كان أخر أمل لها لتعمل فيما تحبوبخلاف ذلك ستعمل نادله او بائعة في محل 
حزنت كثيرا لكنها لم تظهر ذلك و وقفت تقول 
حسناشكرا لوقتك 
همت لتغادر لكنه أوقفها يردد بهدوء 
إنتظري 
توقفت بقلق ليقول 
بإمكانك العمل هنا 
ماذا سأفعل هنا
ممكن بالنظافة مثلا 
إجتاحها الشعور بالضيق وذلك الإيطالي البارد ينظر عليها بعلو وكبر منتظر ليخفي إبتسامته وهو يسمعها تجيب مضطرة 
موافقة 
سوما العربي 
عادت للبيت بشعور بالألم والضيق كانت تعلم ان الوضع لن يكن أفضل من ذلك لكن معايشة الشعور نفسه شيء مختلف 
سلمت أمرها وجلست تتابع صور تلك الشركة التي رفضت منها كان حلم من أحلامها ان تعمل في شركة مثلهاوصلة طويلة من تأنيب الضمير وجلد الذات سيطرت عليها لو كانت متعلمة كفاية لو إشتغلت على نفسها كفايه لنالت تلك الوظيفة 
أسبلت جفناها بتعب وهمت لتخلد
للنوم لكن وردتها رسالة على هاتفها من رقم غريب 
فتحت الرسالة المكتوب فيها بعتاب كده تسافري يا لونا من غير ما تعرفيني ومع ماهر افهم من كده ايه بقا 
ثم أتبع رسالته بإتصال لم تجيب عليه وقد باتت على علم بهوية المتصل 
إتخاذ القرار كان سهل تلك المرة صاحب بالين كداب
هكذا همست لنفسهاوابتسمت تكتشف لقد باتت قادرة على إتخاذ قرارات بعدما كانت كل قراراتها مائعه مثل الماء بلا لون ولا طعم ولا رائحة 
سحبت نفس عميق تشعر بقوتها الداخليه عليها إغلاق صفحتها مع ماهر أولا وبعدها ترى ان كان طارق موجود ينتظرها أم ذهب لحال سبيله 
استعدت تغلق عيناها من جديد لتتفاجأ برسالة جديدة لكن هذه المرة من ماهر الغاضب
جدا يقول 
طول اليوم بكلمك مش بترديهو عشان أنتي في بلد وانا في بلد مفكرة نفسك بعيد عن أيدي ماشي يا لونا والله لاوريكي 
تهديدات تهديدات تهديدات ثم يعقبها رسالة جديدة 
ردي عليا بقا والله وحشتيني قوي 
هزت رأسها مچنون وسيجعلها مچنونة مثله لو إستمرا معا
بعد وقت من التفكير لم تجد حل كي تمر الفترة القادمة عليها على خير سوى البرودلذا عمدت لإغلاق هاتفها نهائيا ثم النوم ولا شيء غيره
 

تم نسخ الرابط