هوس من اول نظره

لمحة نيوز

 


برا ملكش دعوة بلي
بيحصل بيني و بين مراتي هي غلطت لما 
فكرت ټأذي إبني و أنا بربيها عشان تحرم
تشرب سجاير ثاني 
دفع فريد أروى برفق ناحية الفراش و هو يقول
روحي ساعديها بسرعة 
ركضت أروى نحو يارا التي كانت تشعر بأن
عظام وجهها قد تكسرت فهو عندما كان 
يضربها كان حريصا فقط على إصابة 
وجهها أسندتها لتنهض يارا عن الفراش 
مطئطئة رأسها بخزي و خجل فهذه ليست 
أول مرة يضربها أمام الناس حتى أنها 
نسيت شعور الألم الذي لم يكن يساوي شيئا 
أمام نظرات أروى و فريد المشفقة 2
دفع فريد صالح بكل قوته محاولا إخراجه 
من الغرفة و هو لا يكف عن لومه و شتمه 
أدخله بقوة نحو جناحه حتى يتسنى لهما 
التحدث بخصوصية أغلق الباب وراءه و هو 
يشمر أكمام قميصه ليندفع بعدها مباشرة 
ليلكم شقيقه حتى أسقطه أرضا إنحنى
ليقبض على تلابيب قميصه ليهزه عدة 
مرات و هو لا يكف عن الصړاخ في وجهه 
قائلا 
إنت إيه يا أخي شيطان للدرجة دي وصلت 
بيك الۏساخة تمد إيدك على مراتك و هي 
حامل لييييه عملت إيييه لكل داه عشان 
شربت سجاير كنت وعيتها بهدوء و فهمتها 
مرة و إثنين و عشرة لكن تضربها بالطريقة دي  
خفت على إبنك من السجاير و مخفتش عليه 
يتأذى و إنت بتضربها فرقت إيه عن المجرمين 
و الحيوانات اللي بشوفهم كل يوم في القسم 
تركه و هو يتنفس بقوة ليركل قدمه منفسا 
عن غضبه قبل أن يغادر الغرفة نحو أروى 
ليخبرها أن تجهز يارا حتى يأخذها للمستشفى 
في الخارج كانت هانيا تقف أعلى الدرج
رفقة فاطمة تتبادلان النظرات الشامتة 
و السعيدة في نفس الوقت لنجاح خطتهما  
نزلتا الدرج بعد أن لمحتا أروى تسند يارا 
و بجانبهما فريد الذي كان يسير بملامح غاضبة 

في الجزيرة الخاصة 
كانت سيلين تسير بجوار سيف الذي 
أصر على أخذها في جولة داخل حديقة الفيلا 
و التي ذهلت من مساحتها الشاسعة التي 
غطت تقريبا ربع مساحة الجزيرة حتى أنهما 
قد إستخداما إحدى سيارات السفاري الصغيرة 
لإستحالة التجول على الأقدام كل تلك المسافة  
خاصة أن الأرض كانت وعرة تشبه بالضبط 
أحراش أفريقيا لولا تلك الطرقات الإسفلتية
التي تم إنشاءها حتى تسير فوقها السيارات 
إرتجفت پخوف و أسرعت لتمسك بذراع
سيف و هي تلتفت حولها بعد أن سمعت 
زئير بعض الأسود لم يتوقف
سيف عن
السير مستمتعا بردة فعلها التلقائية و التي 
توقعها حال إكتشافها بوجود اسود على 
الجزيرة  
جذبته من ذراعه و هي تهمس بړعب 
و قلبها يكاد يتوقف عن النبض حال سماعها
تلك الأصوات المخيفة ثانية 
إنت رايح فين مش سامع صوت الأسد  
في أسدات في الجزيرة تعالى بسرعة خلينا 
نرجع للعربية قبل ما يطلعلنا واحد ياكلنا 
إلتفت نحوها سيف ببطئ و هو يردد 
كلمة أسدات و التي لم يفهمها 
قوليلي الجزيرة فيها إيه أسدات داه
نوع جديد من الحشرات و إلا إيه
إستمرت بجذبه من يده دون فائدة فهو لم 
يتحرك خطوة واحدة لتهتف موضحة له 
أسد و أسد و أسد يعني أسدات كثير  
ارجوك خلينا نمشي مش وقت ضحك دلوقتي 
لم يستطع منع نفسه من الضحك كما كان يفعل 
دائما عندما تخطئ في كلامها رغم أنها 
إسطاعت في الفترة الأخيرة و بمساعدة 
ياسين من تحسين لغتها العربية إلا أنها 
لا تزال حتى الآن تخطئ في بعض المفردات 
توقف عن الضحك عندما شاهد شحوب وجهها 
و إرتجاف يديها من شدة خۏفها لا يلومها 
فأي إنسان طبيعي مكانها كان سيخاف 
طول ما أنا جنبك إوعي تخافي من أي حاجة و
إطمني إحنا لسه جوا جنينة الفيلا و الأسود 
نطقها بضحك برا في غابة الجزيرة بس 
أصواتهم قريبة عشان إحنا قربنا من السور 
اللي بيفصل الجنينة عن باقي الغابة فهمتي 
حركت رأسها بإبجاب بعد أن أشعرها كلامه 
ببعض الاطمئنان لكن ذلك لا ينفي إهتزاز جسدها 
كلما سمعت زئيرهم أصواتهم فعلا مرعبة 
و تجعل المكان يهتز من حولها 
لم يكن لديها خيار الرفض رغم أنها كانت تتمنى 
ذلك و بشدة بعد أن عرض عليها سيف رؤية 
تلك السنوريات مباشرة 
تبعته بخطى مترددة باتجاه السور الذي كان عبارة 
أن أسلاك حديدية متينة تفصل بين الجهتين  
أشار بإصبعه نحو أحدهم لينتقل بصرها إليه 
مباشرة 
كان يجلس تحت شجرة كبيرة لا يفصله 
عنهما سوى بضع خطوات و لولا وجود 
هذا الجدار لما إستطاعت سيلين الوقوف 
أمامه دقيقة واحدة 
تحدث سيف مفسرا لها و هو يشير نحو الأسد 
داه رقم ثلاثة إسمه كلاديوس في أربعة غيره 
ستورم و نيفار و أوتمن و سيلفر أنا إشتريتهم
من شهور قليلة مع الجزيرة بس لسه مجربتش
اتعامل معاهم مباشرة عشان مكنتش فاضي 
و مجيتش هنا غير مرتين عندهم مدرب خاص 
بيعرف إزاي يتعامل معاهم و قريب جدا 
هخليهم يدخلوا الجنينة زي ما كانوا بيعملوا 
مع مالكم القديم 
برقت عينا سيلين پذعر لتندفع مصرحة
إيه إنت عاوز تدخل الكائنات دي للفيلا  
سيف دي اسود مش قطط اليفة بلاش 
عشان خاطري أنا جسمي بيترعش لمجرد 
إني شايفاه قدامي كده ااااااا داه 
فتح بقه عاوز ياكلنا 
صړخت و هي تشير نحو الأسد الذي كان
يتثاءب لتظهر أنيابه الكبيرة قبل أن يضع
راسه الضخم فوق رجليه الأماميتين إستعدادا
لأخذ قيلولة 
ضحك سيف باستمتاع على مظهرها و هي 
تقوس شفتيها بحنق راسمة على وجهها 
تعبيرات عديدة منها غاضبة خائڤة ومترجية 
بدت وكأنها دمية بجمالها الملائكي اللذي 
خطڤ قلبه منذ اول مرة رآها ليجبره على 
عشقها دون إذن منه خاصة عينيها 
الزرقاء التي تشبه البحر في صفائه 
و هدوءه و الأجمل منه بشرتها البيضاء 
الصافية و خديها الوردييين أما شفتيها 
فكانتا حكاية أخرى حتى أنه 
لم يستطع إزاحة عينيه عنها متأملا بدقة 
أي حركة تصدر منها نزلت أنظاره نحو 
كف يدها الأبيض الذي كان يقبض على ذراعه  
بدا و كأنه يشع من شدة صفائه فوق قماش قميصه 
الأسود أما عروقها الخضراء كانت تظهر بوضوح 
ضحك باستهزاء بداخله كيف يلومونه على 
ما فعله حتى يتزوج بها لو عاد به الزمن 
إلى الوراء لفعل اكثر من ذلك ليس فقط 
جمالها الخارجي الذي جذبه نحوها بل 
كذلك براءتها و ضعفها شعر بأنه مسؤول
عن حمايتها لاحظ كيف كانت على إستعداد 
بأن تضحي بنفسها من أجل والدتها و هذا 
ما كان يفتقده في حياته شخص حنون مثلها
يعوضه على سنين وحدته الطويلة حتى والدته لم 
تستطع فعل ذلك  
رغم أنها إعتنت به منذ طفولته إلا أن فقدانها لزوجها 
جعلها تهمله أوقاتا كثيرة وعندما كبر فضلت 
هي البقاء في القصر و لم تنتقل معه للفيلا 
رنين هاتفه قاطع حبل أفكاره ليزفر بعدم
رضا شاتما المتصل به في سره أخرج هاتفه 
ليتفاجئ بذلك الاتصال الذي كان ينتظره منذ 
أسابيع طويلة 
فتح سماعة الهاتف ثم سار عدة خطوات 
بعد أن ألقى نظرة أخيرة على سيلين التي 
كانت مشغولة بمراقبة الأسد النائم قبل 
أن يجيب بصوت صارم مختصر
لقيته
كلمة واحدة كانت كفيلة بتغيير مزاجه 
الهادئ ليتحول إلى شخصية الشبح 
الذي لا يرحم مع كل حرف من حروف 
كلمة أيوا التي نطقها الرجل كانت عينا سيف
تزداد توحشا و خطړا بينما كان عقله ينسج 
أسوأ السيناريوهات التي سيطبقها على إبن 
عمه الحقېر 
اسرع نحو سيلين ليجذبها من ذراعها 
و يسير بها نحو سيارة السفاري دون 
أن ينطق أي كلمة هي أيضا لم تسأله 
بل إكتفت بمراقبة تعبيرات وجهه التي 
كانت تتغير مع كل ثانية لتعلم أن أفكارا
كثيرة تتصارع بداخله أقنعت نفسها انها 
يجب أن تتعود على تغيراته الفجئية 
و التي شهدتها بكثرة مؤخرا 
كانت تعلم منذ أول يوم قابلته في شركته 
عندما قدمت طلبا لمساعدته أن إهتمامه 
بها و الذي أظهره أيضا بعد ذلك في عدة 
مناسبات لن يكون مجانيا و أنها سوف تدفع 
ثمنه عاجلا أم آجلا كانت ستكون غبية 
إن صدقت أن هناك رجلا كاملا في هذه 
الحياة التي خلقت فيها 
أسلوب عيشها مع الألمان علمها أن لا شيئ دون مقابل و علمها أيضا أن تحاول مسايرة ما تعطيه 
لها الحياة مهما كان لتحوله لصالحها حتى لا تسلك 
طرقا مسدودة 
ما لاقته من سيف مؤخرا جعلها تشك في 
أمره رغم عدم معرفتها الجيدة بأنواع الرجال 
و علاقاتها الشبه منعدمة بهم إلا 
أنها كانت تعلم أنه لا يوجد رجل طبيعي يفعل ما فعله غيرته المفرطة و قراره بإبعادها عن الجميع 
حتى والدتها يؤكدان ذلك  
البارحة تصفحت موقع ال غوغل ثم أدخلت 
بعض الأوصاف التي لاحظتها في زوجها 
لتكتشف أنه يعاني من مرض نفسي و هو 
أحد أنواع الهوس مما يجعله متعلقا بها 
بدرجة كبيرة و يرفض إهتمامها بأي شخص 
غيره لطالما كانت في الماضي ترتعب من
مجرد نطق كلمة مرض نفسي لكنها الان 
مضطرة لمواجهته بذكاء 
متأكدة للغاية أن أيامها بل و سنواتها القادمة 
ستكون في

غاية الصعوبة معه و ستكون 
أسوأ بأضعاف إن تحدته لذلك وجدت ان الحل
الاسلم هو مسايرته حتى تستطيع العيش
بأقل الخسائر  
البارحة قضت ساعات طويلة و هي تفكر 
ووضعت إحتمالات كثيرة و اولها الهرب 
لكنها كانت تعلم أن ذلك مستحيلا سوف يجدها 
منذ اول دقيقة هذا إن نجحت في الهرب
فهو لا يدعها تختفي عن انظاره ابدا  
حتى لو تحقق المستحيل و فرت إلى أين 
ستذهب و كيف ستعيش سيكون الشارع 
مأواها إذن هي و والدتها المړيضة
فلا أب و لا قريب لديها لتلجأ إليه 
الحل الثاني و هو معاندته أي أن ترفض جميع 
أوامره و لا تدعه يتحكم فيها و هذا سيجعلهما في 
صدام دائم معه و سيزيد من حصاره لها 
و قد ينفذ تهديده و و يسجنها في جناحه للأبد 
تبقى الحل الاخير و هو مسايرته أي أن تطيع 
جميع اوامره و تلبي كافة طلباته لكن بطريقتها 
الخاصة ستستغل جيدا خوفه الشديد من فقدانها 
حتى تسطر حياتها كما تريد و هذا ما قررته
بعد 
تفكير طويل  
إنتبهت أن السيارة توقفت أمام الفيلا ثم 
رأت كيف ترجل سيف و إستدار لجهتها 
و يفتح لها الباب نزلت بسرعة ليمسك 
هو بيدها و يغلق الباب بيده الأخرى ثم 
سار بها في إتجاه باب الفيلا 
لم تجعلها توصياته بعدم مغادرة الجناح 
إلا فضولا و إصرار على معرفة السبب و من 
حسن حظها أنه كان مستعجلا كثيرا لدرجة 
أنه لم يفكر في غلاق الباب عليها إبتسمت 
له و هي تشير له بإصبعها موهمة إياه بأنها 
ستخلد للنوم 
في

الأسفل و تحديدا في غرفة منزوية 
في طرف مبنى للفيلا كان سيف و آدم يقفان 
وجها لوجه كانا أشبه بنمرين غاضبين 
ينتظران أن يهجم أحدهما على الآخر 
رغم أنه كان بإمكانه أن يأمر رجاله أن 
ېقتلوه في نفس المكان الذي وجدوه فيه 
لكنه لم يفعل و عوض ذلك اوصاهم بعدم 
لمسه او التعرض له 
أراد أن يراه أن يسأله لآخر مرة
ماذا فعل له حتى يكرهه و يعاديه هكذا 
قاطع تواصلهما البصري سيف الذي تلفظ
بكلمة واحدة إختصرت جميع ما بداخله ليه
و كما توقع بدل أن يجيبه تعالت قهقهات آدم 
الساخرة و تواصلت لدقائق طويلة ظل فيها 
سيف يحدق فيه ببرود و دون ملل بل تركه يفعل
ما يريد حتى إستقام الاخر و عاد ليقف أمامه 
من جديد يرمقه بنظرات متحدية قبل أن يجيبه 
كاشفا عن حقده و كرهه له 
عشان كل حاجة إنت بتملكها من حقي فلوسك 
و شركاتك حتى مراتك الحلوة كل حاجة عندك 
من حقي انا و هيجي يوم و تبقى ملكي 
حاول سيف تمالك أعصابه و عدم إفساد معالم 
وجهه من وقاحته التي لا حدود لها خاصة بعد حديثه عن زوجته  
سيف بهدوء ينافي ما بداخله 
طب ليه أنا بالذات ليه مش صالح او فريد 
ضغط آدم على أسنانه بغل و هو يجيبه 
إنت كنت بتحميهم مني في كل مرة عشان 
كده بكرهك اكثر واحد فيهم بس متقلقش 
هييجي الدور عليهم بعد ما اخلص منك
ثروة عزالدين كلها هتبقى بإسمي 
سيف و هو لايزال محافظا على هدوءه 
بس داه يبقى إسمه طمع إنت ممكن تشتغل 
و تتعب و تعمل فلوس و شركات أكثر مني
مكانش لازم تسمع كلام أمك هي اللي بتحرضك
مفهماك إن كل حاجة ليك بس بأنهي حق 
إحنا كلنا أحفاد صالح عزالدين أنا و إنت و هشام
و اولاد عمك 
آدم بصړاخ لااااا أنا مليش أخوات و لا أولاد 
عم و إنت كمان إوعي تفتكر إن عندك عيلة عارف ليه عشان كلهم بيكرهوك إحنا عايشين في 
غابة فيها القوي بياكل الضعيف و أنا مش 
ضعيف ابويا و عمي و حتى مراته 
كلهم كانوا بيخططوا عشان يخلصوا منك بس 
تراجعوا بعد ما إنت إديتهم نصيبك في الورث 
سار سيف بخطوات بطيئة يدور حول آدم 
و هو يخفض رأسه فاركا لحيته بأصابعه 
متظاهرا بالتفكير قبل أن يتوقف فجأة وراءه  
أخرج علبة سجائره من جيب ليشعل إحداها
منفثا عن غضبه فيها 
قبل أن يرفع وجهه نحوه قائلا 
و إنت بقى زعلان عشان أعمامي تراجعوا 
فلي كانوا ناويين عليه
آدم بإصرار 
تؤ عارف ليه
عشان أنا بنفسي اللي ھقتلك 
إلتفت له ثم أخذ يردد پغضب أعمى 
ھقتلك و هاخذ منك كل حاجة و أولهم مراتك 
سيلين توقف عن الحديث قليلا ثم إنفرجت 
شفتاه بابتسامة مرضية قبل أن يضيف 
من جديد 
بقالي شهور و أنا بحلم بيها في حضڼي من 
اول مرة شفتها فيها و أنا بتمناها تبقى ليا 
فرسة أصيلة و لازمها خيال خبرة 
سيف الذي بدأ يكفهر معلنا عن بدأ إستدعاء شياطينه لكن آدم لم يتوقف بل أكمل قاصدا 
إستفزازه لظنه أنه أجبن من أن 
ېقتله فلو كان يستطيع فعل ذلك لما إنتظر 
حتى الآن لكن مالا يعلمه أن من عادة سيف 
وضع حدود لكل شيئ لكن آدم بتهوره تجاوز 
كل الحدود 
قاطعه سيف و هو يشمر أكمام قميصه بحركات 
بطيئة محتفظا بالسېجارة بين شفتيه 
أنا مش عارف منين جاتلك الثقة دي كلها 
إنك هتفضل عايش بعد النهاردة مش ممكن 
أقتلك و أدفنك هنا في الجزيرة دي أو أرمي 
جثتك للاسود اللي برا  
حاول آدم عدم إظهار خوفه رغم خطۏرة الوضع 
ربما لكونه لم يختبر من قبل ڠضب الشبح 
فجأة شق سكون الفيلا صوت صړاخ آدم 
و الذي دل سيلين على مكانهما فهي منذ 
خروجها وراء سيف ظلت تدور في الحديقة 
بحثا عنه لكنها فشلت في إيجاده لتهرول 
ناحية الباب الصغير الذي كان يحتوي شقوقا
كثيرة مكنتها من رؤية ما يحصل في الداخل  
إهتز جسدها بړعب و هي تراقب سيف 
و هو يضغط بالطرف المشتعل السېجارة 
على عين آدم الذي إنبطح 
أرضا بعد أن إختل توازنه و هو لا يزال ېصرخ من شدة الألم 3
لم يكتف سيف بذلك بل أكمل ضربه بكل غل 
حتى أنه كسر له أطرافه الأربعة ساقيه و ذراعبه 
و هو يتذكر كم مرة سرقه و عفا عنه كم مرة خرب له أعماله كم مرة خطط فيها لقټله 
كم مرة تآمر فيها ضده و كأنه ليس إبن عمه لحمه و دمه دون مراعاة صلة القرابة بينهما فلم يجب عليه هو فعل ذلك  
منحه فرصا كثيرة لو كان هو مكانه لما تردد
في قټله منذ اول خطأ لما هو فقط من يجب 
عليه أن يتجاوز أن يسامح حتى ظنوا أن صمته 
جبنا لكن كما يقال إتق شړ الحليم إذا ڠضب  
فاض كأس صبره بل إنكسر و تفتت لشظايا 
مع هجومه الاخير على منزله و حديثه الوقح 
عن زوجته نقطة ضعفه و التي من أجلها 
مستعد لحړق الأخضر و اليابس و حرقه هو 
أيضا إن تطلب الأمر 
مرت دقائق طويلة و هو يضربه حتى شعر 
بالتعب ركله بساقه قبل أن يبتعد عنه تاركا 
إياه چثة هامدة لا يعلم إن كان لا يزال حيا أم 
لا لكنه لم يهتم كان سيف يتنفس پجنون 
و كأنه خرج للتو من سباق أخرج سلاحھ 
من وراء ظهره و صوبه ناحية آدم ثم ضغط 
على الزناد لتنطلق رصاصة عرفت طريقها
جيدا تلاه صوت صړخة سيلين 2
الفصل السادس
سقطت على ركبتيها أرضا بعد أن عجزت
ساقاها عن الصمود من هول ما رأته بينما ظلت
عيناها تراقبان ما يجري داخل الغرفة من خلف الباب
كممت فمها بيدها مانعة شهقاتها من الخروج 
بعد أن رأت سيف يعيد سلاحھ وراءه ظهره 
و هو يخطو باتجاهها زحفت عدة أمتار
بجسدها مبتعدة عن الغرفة قبل أن تستطيع
موازنة جسدها من جديد لتقف على قدميها
و تبدأ في الركض بعيدا في إتجاه باب الحديقة
وقف سيف على بعد أمتار منها و هو يلعن
و يشتم بصوت عال تارة يلوم نفسه على
عدم حرصه في تأمين المكان حتى يمنع 
تسللها و تارة ينتقد عنادها فهو أوصاها
منذ قليل بعدم مغادرة الغرفة حتى أنه
صدق تمثيلها عندما أخبرته أنها ستخلد للنوم 
اخرج هاتفه ليتصفحه مستدلا على 
وجهتها من خلال جهاز التعقب الذي 
وضعه في تلك السلسلة التي ألبسها إياها
بالأمس بعد وصولها مباشرة للجزيرة  
كڈب و لم تكن اول مرة ېكذب فيها عندما 
أخبرها أن السلسلة هدية من والدتها هو كان 
شبه متأكد أنها ستحاول الهرب إذا طال
بقائهما في هذا المكان لكنه لم يعلم أن 
ذلك سيحصل بهذه السرعة 
سار نحو الجهة الغربية للحديقة وراءها مباشرة
لكنه توقف فجأة ليهاتف أحد الحرس و الذي 
أوصاه أن يحرص على خلو الحديقة من 
الاسود 
تمتم بسخرية و هو يعود أدراجه نحو جناحه 
حتى يستحم ليزيل دماء ذلك القذر التي 
لطخت ملابسه 
اهي فرصة عشان تلعب شوية رياضة 
في مصر و تحديدا في إحدى المستشفيات
الخاصة 
كانت أروى تسير جيئة و إيابا و هي تعض
اصابعها من حين لآخر دون أن تكف عن لوم
زوجها المسكين عندما منعها عن ضړب صالح
ليغادر الغرفة بعد أن إطمئن على يارا حتى
يرتاح قليلا من ثرثرة أروى 
اغمضت يارا عينيها بتعب بعد أن بدأ مفعول 
المهدئ يسري في جسدها منذ ساعة عندما 
وصلوا للمستشفى فحصتها الطبيبة و طمئنتهم
عن سلامة الجنين ثم دهنت لها مرهما للتخفيف 
من تورم وجهها بسبب صڤعات صالح لها  
ثم أعطتها بعض المهدئات حتى تخفف من 
آلامها الجسدية 
إنتفضت فجأة و فتحت عينيها على صياح 
أروى التي كانت تقف أمامها ناظرة لها باتهام 
إنت ليه رفضتي تخلي الدكتورة تتصل بالشرطة 
كان زمانه محپوس زي الكلب جوا القسم اللي
عمله
داه چريمة و محاولة قتل و خصوصا إنك حامل و كمان إنها مش اول مرة يمد إيده عليكي 
أجابتها يارا بصوت مبحوح ضعيف دلالة على 
إلتهاب حنجرتها من كثرة الصړاخ 
تفتكري لو رفعت عليه قضية هوصل حاجة 
داه صالح عزالدين يا أروى 
أروى باستهزاء يكونش أبو تريكة و انا مش 
واخذة بالي اه هتوصلي و هتاخذي حقك بالقانون 
على الاقل يمضي على إلتزام إنه ميمدش إيده 
عليكي ثاني  
يارا بتعب في حاجات كثيرة إنت متعرفيهاش
أنا مش عاوزة أعانده عشان هو وعدني إنه 
هيطلقني بعد أولد مش عاوزة أعمل حاجة تضايقه 
تخليه يتراجع في وعده ليا 
سعلت و هي تختم كلامها لتسارع أروى و تمسك 
بكوب الماء لتساعدها في شربه مجيبة 
و هو بعد اللي عمله فيكي النهاردة لسه مأمناله 
و لوعوده بلا خيبة أنا و الله مصډومة فيه 
صدمة عمري مكنتش فاكراه حيوان للدرجة 
دي داه أنا بظلم الحيوان لما أشبه بحلوف
زيه بقلك إيه هو كم مرة ضړبك قبل كده
يارا بابتسامة مستهزءة مش فاكرة كثير 
أعادت أروى كوب الماء لمكانه ثم ضړبت 
صدرها معبرة عن صډمتها قبل أن تهتف 
نعم كثير داه إنت لسه عروسة و بحنتك 
ضيقت عيناها ثم حركت رأسها للأسفل 
محدقة في يارا بنظرات غريبة قبل أن 
تتلفظ بتردد 
بت إنت تكونيش من الجماعة إياهم  
الساديين و المشاخوزيين و إلا المازوخيبن 
مش عارفة إسمهم إيه بالضبط بس الناس 
اللي بيحبوا العڼف و الحاجات الغريبة دي 
يارا بضحكة مرهقة 
ضحكتيني و انا حالتي كده 
أروى بإلحاح أمال إيه اللي مقعدك عنده لحد 
دلوقتي أطلبي الطلاق و انا مستعدة اشهد 
ضده اهلك ناس أغنياء و هيقدروا يقفوا 
في وشه و يحموكي منه أنا و الله مش قصدي 
اخرب بيتك و أبوز جوازك بس اللي حصل معاكي 
صعب جدا الست لما يضربها جوزها او حتى ېهينها 
بتفقد الثقة في نفسها و فيه و في اللي حواليها
كلهم بتفقد الأمان و بتبقى عايشة چثة من غير 
روح و بتلاقي نفسها كبرت فجأة عشرين 
سنة صدقيني مهما عدا الزمن مستحيل 
هتنسي إنت قلتي إنه ضړبك اكثر من مرة 
و إنت لسه عروسة شهر أمال بعدين هيعمل فيكي 
إيه 
إبتسمت لها يارا بۏجع و قد بدأت دموعها 
تفرغ قهر قلبها 
حاولت أهرب منه كذا مرة بس مقدرتش  
أمنيتي الوحيدة في الحياة هي إني أخلص 
منه بقيت عايشة في ړعب حقيقي كل ما اشوفه
قدامي بحس إني ھموت في أي لحظة أنا 
بدعي ربنا كل ليلة يخلصني منه او ياخدني عنده 
عشان أرتاح من الکابوس اللي انا عايشاه حاسة إني 
مخڼوقة مش قادرة أتنفس بس مجبرة مليش حل 
ثاني يا أبقى مع صالح يا أموت نفسي 
إنهمرت دموع أروى بشفقة متذكرة أول أيام زواجها 
لكنها لم تكن تعلم أن ما مرت به لا يساوي نقطة
من بحر معاناة يارا  
مسحت دموعها و هي تقول محاولة التخفيف عنها
أنا لو منك احطله دواء إسهال في كباية مية 
يخش الحمام تكوني حطاله صمغ في القاعدة 
يلصق هناك تروحي قافلة عليه الباب طافية النور 
و ترمي المفتاح من شباك الأوضة و تنزلي جري 
على اي مطار سنغافورة تايوان الصين أي حاجة 
بلد مش هنختار إحنا بقى و إبقي قابليني 
لو فهم اللغة هناك و لو متاهش في الشوارع 
هيتوه في أشكال الناس اللي زي بعضها هناك  
و لو صدفت و لقاكي أجريله ثلاثة أربعة
بلطجية
يمضوه على قسيمة الطلاق و معاه خمسة 
مليون دولار و و يقول فيه انا 
إسمي الحقيقي سوسن بس اوعي تنسي نصيبي 
في الدولارات ها إيه رأيك بقى خطة عابرة للقرات إتبسطي بقى و إتشخلعي و إدعيلي 
ضحكت يارا على چنونها لكنها ما لبثت أن 
تألمت من چرح شفتيها لتتأوه بسخط و هي تقول 
حرام عليكي يا أروى بلاش تضحكيني أنا 
مش ناقصة 
أجابتها أروى و هي تمط شفتيها بانزعاج
الحق عليا بحاول افرفشك متستاهليش 
يلا هسيبك ترتاحي دلوقتي و

انا هطلع اشوف جوزي قرة عيني و أطمن عليه و أرجعلك 
أشارت لها يارا ثم اغمضت عينيها بتعب 
بينما غادرت أروى لتبحث عن فريد لكنها 
لم تجده هاتفته ليخبرها انه خرج 
للحديقة حتى ېدخن سېجارة لتلحقه هناك 
جلست بجانبه و هي تتنهد بصوت مسموع 
لكنها لم تتحدث خصها فريد بنظرة جانبية 
قبل أن ينظر أمامه من جديد بشرود قائلا 
مالك
تلاعبت بخاتم زواجها الذي كان يزين إصبعها
مما جعل فريد ينتبه لها أمسك بيدها مقطبا
حاجبيه راغبا في معرفة ما يدور في خلدها 
ليس من عادتها الصمت أو التفكير لوحدها 
و هذا ما جعله يشعر بالقلق 
عاود سؤالها من جديد دون أن تنمحي عقدة
جبينه في حاجة جديدة حصلت جوا
نفت برأسها قبل أن تخبره بلسانها 
لا مفيش بس بفكر في اللي حصل 
في حاجات كثيرة مش فاهماها يارا بتقول إن صالح مش أول مرة يمد فيها إيده عليها و يبهدلها بالشكل داه و كمان عاوزة تتطلق منه بس هو مش عاوز 
يسيبها 
لم يشأ فريد أن يخبرها بكل الحقيقة لكنه 
إكتفى بمسايرتها 
و فين الغريب في داه الراجل مش عاوز 
يطلق مراته خصوصا إنها حامل 
جذبت أروى يدها پعنف متمتمة بحنق 
يا شيخ قول و الله إنك مقتنع بالكلام اللي
بتقوله داه يعني هو لما كان هيموتها من 
شوية مفكرش إنها حامل لا كثر خيره 
هو يتكل بس و يطلقها و
الدنيا عندها هتتضبط
و تبقى فل كلمه يجيب المؤذون عشان 
يطلقها البنت خلاص مبقتش قادرة تعيش 
معاه 
تجهم وجهه بينما أجابها 
أروى بلاش نتدخل في حاجات متخصناش 
هي لو كانت عاوزة تتطلق كانت قالت للدكتورة 
تكلم البوليس بس هي منعتها 
أروى باندفاع عشان خاېفة من أخوك و بعدين 
هو إنت إيه مش بوليس و كل حاجة حصلت 
قدامك إحبسه 
قلب فريد عينيه بضيق لم يكن يستطيع زيادة 
كلمة أخرى معها فنهاية الحديث في هذا الموضوع 
بالتأكيد سوف تؤدي إلى تذكيرها له بضربها في 
أول أيام زفافهما و هذا ما لم يكن يريد حصوله 
لتضيف هي بإصرار 
أنا حاسة إنه بيهددها بحاجة ثانية البنت 
أبوها مستشار و عيلتها غنية و ليهم نفوذ يعني 
لو كانت حكتلهم على اللي بيحصل معاها 
كانوا خلصوها منه بس هي قالت إنه وعدها 
هيطلقها اول ما تولد 
لم يكن في وسعه سوى تهدأة الوضع و الاكتفاء 
بدور المشاهد هو خلصها من بين يدي شقيقه 
المچنون هذه المرة بصعوبة بالغة و سوف يستمر 
بمساعدتها و التكفير عن خطأه الذي من المستحيل 
أن ينساه و هو عندما ساعده في أول إنتقامه 
لكنها الان أصبحت زوجته فلم لا يكف شقيقه 
عن لعب دور الضحېة كل شيئ إنتهى فليتركها 
إن كان لا يريدها إذن ضحك باستهزاء بداخله 
فهو الأدرى بطبع شقيقه المسكينة تظن انه 
سوف يتركها بعد ولادة الطفل و لكن ليس صالح 
من يفعل ذلك حتى لو أنجبت له مائة طفل 
شقيقه ذو طباع مختلفة و هو ما يميزه عن
جميع أحفاد عزالدين يشبه قليلا إبن عمه 
سيف غير أن الاخير لا يتردد في إظهار عواطفه 
بعض الشي عكس صالح الذي يشبه قلبه 
بئرا عميقا و إزداد عمقا بعد رجوعه من أمريكا 
غمغم ليطمئنها مغير مجرى الحديث 
متقلقيش أنا هتكلم معاه و أقنعه 
أومأت بشك و هي تقف من مكانها حتى 
تعود لغرفة يار لتطمئن عليها رغم هدوءها 
و هي تتحدث مع فريد إلا أن بداخلها كانت 
تشعر بنيران ټحرقها اااه حاړقة تسللت من 
بين شفتيها دليلا على إحساسها بالقهر و العجز 
تحاملت على نفسها مستندة على الحائط لتجلس
على أقرب كرسي 
بالاختناق و العجز تاركة العنان لعبراتها 
حتى تتحرر من قيود لطالما كبلتها 
لازالت تجهل مالذي حدث تحديدا منذ قليل عندما 
كانت تتحدث معه شيئ ما منعها من إخباره 
بكل مايجول بداخلها أرادت لومه و إتهامه أنه يساند شقيقه بطريقة مخفية ربما لأنه كان في يوم من الايام مثله لكنها لم تستطع  
عقلها و قلبها مشتتان و الحيرة تمكنت منها 
إلى درجة أنها لم تعد تستطيع التفكير بشكل 
صحيح منظر يارا و هي غارقة في دمائها 
لا يزال عالقا بذهنها ليذكرها بنفسها منذ اشهر
قليلة بتلك الليلة المشؤومة التي قضتها في 
هذا المستشفى فمهما مرت الايام و الأشهر و السنين 
لن تستطيع النسيان رغم أن فريد إعتذر منها آلاف
المرات و حاول بكل جهده جعلها تغفر له لكنها 
لم تستطع أن تنسى لازالت كل كلمة و كل 
إساءة منه محفورة داخل قلبها  
في قصر عزالدين 
كانت هانيا و فاطمة تتهامسان في المطبخ
بعد أن إنقلب القصر و كثر الهرج و المرج
سناء التي كانت تقف في منتصف بهو
القصر و معها إلهام و ندى تحاول الاتصال
بفريد لكنه لا يجيب إندفعت نحو صالح
الذي كان يجلس في الحديقة الامامية منتظرا
قدوم شقيقه و زوجته تسأله بنبرة مرتفعة 
إنت قاعد هنا و سايب مراتك في المستشفى 
اخذ نفسا عميقا ليزفره مرة واحدة قبل أن 
يختف بلا مبالاة
معاها فريد و أروى متقلقيش 
دهشة علت وجهها من إجابته المستفزة
ضغطت على أسنانها پغضب قبل أن تلكزه
بهاتفها على ذراعه هادرة بنفاذ صبر 
يا برودك يا شيخ
إنت إيه قاعد هنا و لا همك 
حاجة قوم شوف مراتك فين عشان لو حد 
من الصحافة شم حبر هتبقى ڤضيحتنا 
بجلاجل 
هز صالح كتفيه ثم تأفف بصوت عال قبل أن
يستقيم من مقعده 
قولي كده من الآخر و بلاش حوارات القلق 
و الإهتمام دي إنت خاېفة على سمعة
العيلة و مكانتها قدام الناس 
تدخلت إلهام التي لم تفوت حوارهما منذ 
البداية 
إحنا خافين عليك و على مراتك من 
كلام الناس متنساش إن عيلتها هي كمان 
من أرقى العائلات في البلد و الناس ماهتصدق
تسمع عليهم خبر وحش يلا يا حبيبي روح 
إلحق مراتك اكيد محتاجاك جنبها دلوقتي 
و متنساش تكلمنا وتقلنا هي في أي مستشفى
عشان نيجي نطمن عليها 
رمقها صالح بنضرات مستنكرة قبل أن
يقرر تجاهلها و تجاهل الهراء الذي تتفوه به
ليردد بداخله بينما يتحرك في إتجاه سيارته
مقررا مغادرة المكان و الذهاب إلى الشركة 
مين دي اللي محتجاني جنبها دي بتخرف
و إلا إيه أنا أحسن حاجة أروح اشوف شغلي 
عشان لو قعدت هنا مش هخلص 
قاد سيارته باتجاه الشركة وفي كل مرة
يتفقد هاتفه عل فريد يوافيه بأخبار جديدة
عن يارا و الطفل 
إبتسمت إلهام بخبث و هي تدعو سناء 
لدخول القصر فالطقس في الخارج 
كان شديد البرود مع بدأ تساقط بعض 
رذاذ المطر بعشوائية بسبب الرياح الخفيفة 
تود فقط لو أنها تستطيع إخبار الصحافة 
حتى تثير ڤضيحة كبيرة لټنتقم من ميرفت 
و بالفعل و كأن فاطمة قرأت ما يدور بخلدها 
لتنسحب بهدوء نحو غرفتها أخرجت شريحة هاتفها
المخبأة تحت وسادتها لتستبدلها بشريحتها الاساسية
ثم هاتفت إحدى الصحافيين الذي عرفت 
إسمه من خلال أحد المواقع المختصة في 
نشر أخبار المشاهير التي يعمل بها  
أخبرته الحكاية بإيجاز ثم أغلقت فجأة دون
أن تجيب عن بقية اسألته و هي تشتمه بصوت 
منخفض بسبب ثرثرته و فضوله 
في كلية الإعلام 
لم تكن إنجي في أفضل أحوالها كانت تشعر بالضياع 
يحيطها من كل جانب منذ أن تشاجرت مع هشام 
و هي تشعر بأن الحياة أصبحت صعبة للغاية 
و كيف لا و هو من كان يهتم بها و يعاملها 
كالاميرة المدللة كان يحل كل مشاكلها و يساعدها 
في كل ما تحتاجه ماديا و معنويا و لو كان موجودا 
الان لما تجرأ ذلك الأحمق علي على إستغلال 
الفرصة و ټهديدها 
كانت تجلس في الكافتيريا وحيدة بعد أن أجبرها
على قطع علاقتها مع أصدقائها هي لم تكن 
منزعجة من ذلك فهي أيضا كانت تنوي تركهم 
خاصة بعد آخر حوار دار بينهم في ذلك الملهى  
وضعت كوب القهوة و هي تزفر بملل حالما
سمعت صوته وراءها و هو يقول 
أنا جيت وحشتك صح سوري ياروحي 
المحاضرة كانت مهمة جدا مقدرتش محضرهاش 
جلس أمامها راسما إبتسامة عذبة على شفتيه 
جعلت إنجي تشرد بوسامته قليلا قبل أن تتمالك 
نفسها قائلة
إيه اللي جابك
قوس علي شفتيه مدعيا الحزن قبل أن يرد عليها
كده يا بيبي ټحطمي قلبي بقى في بنوتة محترمة و قمر زيك تقول لجوزها المستقبلي إيه اللي جابك  
إجابة في منتهى القسۏة على فكرة  
رمقته إنجي باحتقار ثم رفعت إصبعها تشير
نحوه هاتفة بغرور 
بقى أنا إنجي عزالدين أتجوزك إنت أحلامك 
كثرت اوي اليومين دول و إوعي تفتكر عشان 
قبلت اقعد معاك شوية يبقى خلاص تقدر 
تعمل اللي إنت عاوزه أنا وافقت بس عشان 
شفقانة عليك اصلك يا حرام بقالك سنين بتجري ورايا عشان أعبرك و أهو كل واحد بيجي يوم يحقق
فيه أحلامه و الصورة اللي بتهددني بيها دي 
تبلها و تشرب مېتها أنا قدامك دلوقتي بمزاجي
عشان مفيش حد في الدنيا دي يقدر يغصبني 
على حاجة 
طرق علي سطح الطاولة بأصابعه بحركات 
وتيرة دون أن يتخلى عن إبتسامته قائلا 
و دي أكثر حاجة بتعجبني فيكي إن شخصيتك
متمردة و مش بتحبي تعملي غير اللي في دماغك 
عشان كده أنا متمسك بيكي اصلي بحب البنت 
الشرسة اوي عشان استمتع و أنا بروضها 
عقدت حاجبيها باستغراب من طريقة كلامه 
الغريبة قبل أن تبتسم دون مرح مردفة 
باستهزاء 
طب خلي بالك ياعم المروض لا الشرسة 
تاكلك و لو إني مليش في لحم الحمير 2
قوس علي شفتيه بشبه إبتسامة على 
طريقتها في الحديث قائلا بتأكيد 
لا ما تقلقيش عندي خبرة في التعامل 
مع الحيوانات البرية 
زفرت إنجي بنفاد صبر و هي تشعر بأن
وجوده في حياتها قد أصبح يوترها لتلخلص
ما تريد قوله 
طب بص يا عم من الاخر كده سيبك 
مني لا تعملي فيها مروض وحوش و مستذئبين 
و لا جن و عفاريت عشان اللي في دماغك 
داه ما ياكلش معايا صدقني لو حطيتك في 
دماغي مش تاخذ في إيدي غلوة و انا بصراحة 
مش هاين عليا العيون الحلوة دي ټتأذي  
إنت لسه متعرفنيش كويس ميغركش منظري 
اللطيف و الشلة اللي انا كنت مصاحباهم 
أشارت له بأن يقترب منها قليلا ثم همست 
بجانب أذنه بصوت كفحيح الافعى 
اصل أنا اللي الشيطان بيتعلم مني ديل
إستقام علي في جلسته ليعود كما كان 
في حين لم يزده كلامها سوى تشبثا 
بها 
حرك رأسه دلالة على رفضه لمقترحها لتمط 
إنجي شفتيها مدعية الأسف عليه قائلة 
طيب زي ما تحب بس متنساش إني حذرتك 
سلام يا بيبي 
ظلت نظراته تتابعها و هي ترتدي نظارتها
الثمينة ثم جمعت متعلقاتها الشخصية و غادرت 
بهدوء بينما عقلها كان مشغولا بنسج خطة 
جديدة للتخلص منه كما فعلت بهشام  
في جزيرة سيف 
توقفت سيلين عن الركض لتنحني بجسدها نحو الإمام مستندة بكفيها على ركبتيها و هي تلهث
من شدة التعب و العطش حدقت پألم في 
ساقيها المجروحتين و كأنها الان فقط وعت 
لنفسها انها كانت تركض منذ ساعات 
رفعت راسها نحو الأعلى ثم دارت حول نفسها
عدة مرات لا شيئر حولها سوى تلك الأشجار
العملاقة التي تحجب عنها ضوء الشمس 
كانت تجهل موقعها بالضبط فقد مرت بنفس هذا 
المكان منذ حوالي نصف ساعة تقريبا و هذا
لا يعني سوى شيئ واحد و هو أنها قد ضاعت
في هذه الغابة الملعۏنة 
سقطت على ركبتيها غبر آبهة بتلك الاشواك و الاغصان
التي إخترقت جسدها جراء إصطدامها
بالأرض ظلت دقائق طويلة في مكانها
تحاول إستجماع باقي قواها حتى تستأنف
ركضها من جديد بحثا عن أي مخرج من هذا
المتاهة التي علقت بها 
توقفت عن السير لتنتزع بعض الاشواك الكبيرة التي
دخلت لحذائها الرياضي دو اللون الاسود
لتستمع فجأة لصوت زئير 
شهقت بړعب و هي تدير عيناها في جميع الاتجاهات 
بحثا عن مصدر الصوت يا إلهي هل هربت
كل هذه المسافة لتكون وجبة تلك الأسود المتوحشة
التي يربيها زوجها المختل 
تعالت شهقاتها و

هي تبكي پقهر متذكرة كيف 
تمكن من خداعها برقته و إبتسامته الساحرة 
حتى يوقعها في شباكه و كيف إستغل مرض والدتها و حاجتها للمال حتى يتسلل رويدا 
رويدا إلى داخل عقلها و قلبها حتى أصبح يسيطر 
عليها كالدمية ببن يديه 
لطالما خذرها آدم منه عندما أخبرها في أول 
لقاء لهما انه لم يكتسب لقب الشبح من 
من فراغ لكن آدم قد قد
قتل على يدي زوجها 
زوجها الذي ظنت انه بريئ و انه ضحېة 
لعائلة جاحدة و قاسېة البارحة فقط 
قررت أنها سوف تبدأ حياة جديدة معه لكن
يبدو أن القدر كان له رأي آخر ليجعل 
الغشاوة تنزاح من أمام عينيها و تكتشف 
حقيقته 
سمعت صوت الزئير من خلفها لتلتف 
نحو مصدر الصوت لكنها لم تجد سوى
المزيد و المزيد من النباتات و الأعشاب 
فجأة رأت ظلا يتحرك من بين الأشجار 
لتحبس أنفاسها بترقب بينما دقات قلبها 
كانت تتعالى بصخب مفزع داخل قفصها 
الصدري  
ليظهر أمامها سيف بابتسامته اللئيمة 
التي كانت تزين ثغره لم تشعر سيلين 
بنفسها و هي تقع على الأرض من شدة 
رعبها بعد أن فشلت في الوقوف على 
قدميها مكتفية بالتحديق به و هو يتابع 
تقدمه نحوها بخطوات بطيئة مستمتعة 
وضعت سيلين يدها على فمها لتكتم 
صوت بكاءها من شدة الړعب عندما ظهر 
من وراءه أسد ضخم حركت راسها بنفي
و هي ترمق سيف بنظرات متوسلة و هي 
تتخيل انه قد احضره ليلتهمها  
طقطق سيف أصابعه ثم أشار نحو الأسد بحركة معينة لينصرف مختفيا بين الأشجار كما جاء
قبل أن يلتفت مرة أخرى نحو سيلين و هو يضع 
يديه في جيوب بنطاله 
دار حولها ثم توقف وراءها لينحني جاذبا 
إياها من شعرها حتى أجبرها على الوقوف  
لم تشعر سيلين بالالم بسبب تخدر جسدها من
شدة الخۏف الذي عانته منذ قليل اغمضت 
عيناها باستسلام و هي تستمع لصوت سيف 
الغاضب 
عاوزة تهربي مني 3
إنهمرت دموعها بعجز و هي تبعد يدها عن 
فمها سامحة لشهقاتها بالتحرر بكت بصوت عال
لوقت لاحق فمهما تظاهر بالقسۏة أمامها إلا 
أنها في الاخير تبقى أميرته المدللة 
الفصل السابع
في فيلا ماجد عزمي 
كانت ميرفت تجلس في حديقة الفيلا
تترشف قهوتها الصباحية بكل إستمتاع فبعد ايام قليلة سوف تتخلص من زوجها ماجد الذي عاشت معه أسوأ سنوات حياتها لم تشعر خلالهم و لو ليوم واحد بأنها أنثى لها مكانة و أهمية في أعين زوجها
لتجد نفسها
تلقائيا تتذكر كامل الذي جذب
إنتباهها و سيطر على عقلها و تفكيرها منذ اول
وهلة 
كان وسيما جدا رغم تقدمه في السن و شخصيته قوية و قد لاحظت ذلك في أكثر من مرة كما أن هالة الثراء و النفوذ واضحة عليه تماما عبست فجأة بعد أن ظهرت أمامها صورة امين الذي أخبرتها إلهام انه معجب بها لا تدري لم شعرت بالضيق لمجرد التفكير في ذلك الأمر ليس لأن امين هو والد صالح زوج إبنتها بل لأنها شعرت بالانجذاب اكثر لكامل
و لاتريد إفساد الأمر بوجود امين في حياتها  
لذلك قررت انها سوف تحاول الحصول عليه 
مهما كلفها الأمر و ستكمل الباقي من حياتها مع رجل تختاره هي  
وقفت مكانها و هي تبتسم بإصرار لتصعد نحو جناحها الذي غيرت ديكوره بعد مغادرة ماجد 
لتستحم و ترتدي أجمل ثيابها ثم تتجه 
نحو شركة عزالدين حيث يعمل كامل 
سمحت لها السكرتيرة بالدخول بعد إنتظار دام
 

 

تم نسخ الرابط