هوس من اول نظره

لمحة نيوز

 


الور قة دي إيه داه 
نظر نحوها ببلاهة بعد أن فتح الورقة 
و وجد فيها صورة طفل صغير رسمته 
سيلين 
إبتسمت بخفة ثم أشارت بعينيها 
نحو الورقة قائلة 
إنت شايف إيه 
سيف مش

عارف بس متهيألي 
ولد صغير بيبي 
نفخ بملل ثم اضاف و هو يلف بكرسيه نحو 
مكتبه من جديد قائلا 
حبيبي دلوقتي ورايا شغل و مش فاضي 
ممكن نأجل اللعبة دي لبعدين 
شهقت پصدمة و هي تأخذ الورقة من
يده ثم فتحتها من جديد و ثبتتها على
سطح المكتب هاتفة بضيق 
دي مش لعبة داه بيبي أنا و إنت 
هيبقى عندنا بيبي فهمت 
حدق فيها سيف مطولا ثم أمال رأسه 
و حول بصره نحو بطنها قائلا ببراءة 
يعني هنا في بيبي 
هدأت سيلين بعد أن كادت ټنفجر من 
غباءه الذي أفسد مفاجأتها ثم نبست
بهدوء ايوا 
قطب جبينه من جديد ثم اردف متسائلا 
بجد ببساطة كده يعني لا أغمى عليكي 
و لا جبنالك الدكتورة و لا خدناكي المستشفى مش عوايدها ياسمين دي مبهدلة كل البطلات
اللي قبلك يلا ربنا يريحها زي ما ريحتني 
انا أصلا ورايا شغل و مش فاضي اااه 
بتعملي إيه يا مچنونة 
صړخ پألم بينما إنهالت عليه سيلين باللكمات
على كتفه و صدره بينما كان سيف يحاول
السيطرة عليها دون جدوى فقد 
كانت غاضبة جدا بسبب بروده توقفت 
عن الحركة بعد أن صړخ سيف هادرا بقلق 
كفاية يا مچنونة هتأذي البيبي 
تعجب عندما هدأت فجأة بعد حديثها 
ثم إنفجرت باكية رمت البالون المتبقي 
من يدها على الأرض ثم تحركت حتى 
تغادر المكتب أغمضت عينيها پغضب 
عندما أوقفها سيف الذي لحقها في 
آخر لحظة و أمسك بيديها 
لم تلتفت إليه و حاولت إفلات يدها لكنها 
فشلت جذبها سيف نحوه برفق حتى أصبح 
جسدها محاصرا بينه و بين المكتب 
أشاحت بوجهها نحو الجهة الأخرى رافضة
النظر إليه ليكتم سيف ضحكته من ردة 
فعلها رفع يديه ليحاوط وجهها ثم وجهه 
نحوه رغما عنها أخفضت عيناها أرضا 
لكنه رفعه حتى يتأملها قائلا بهيام 
مش لاقي كلام أوصف بيه فرحتي 
أنا النهاردة أسعد واحد في الكون عشان
كده أي حاجة هتطلبيها هنفذها 
مكانها  
دوت ضحكته السعيدة و التي جعلت سيلين 
تبتسم رغما عنها ثم ردد 
يعني انا أخيرا حلمي هيتحقق و ابقى 
أب هيبقى عندي ولد صغير يناديلي 
بابا 
رفعها عاليا و هو يدور بها و ېصرخ 
بحبببببببك 
تركها فجأة ثم أسرع نحو هاتفه لتترنح 
سيلين حتى كادت تسقط لكنها إلتقطها 
هاتفا باعتذار انا آسف آسف يا حبيبتي 
البيبي كويس صح انا أذيته أنا أذيت 
إبننا تعالي اقعدي 
حملها بلطف ثم وضعها على الاريكة 
لتتذمر سيلين قائلة 
سيف حبيبي كفاية انا كويسة محصلش 
حاجة 
سيف و قد إنقلب حاله 
تلفوني فين كلاوس فين أنا عاوزه حالا 
يئس من إيجاد هاتفه الذي كان موضوعا
على مكتبه لكنه لشدة إرتباكه لم يره أسرع 
ليفتح باب المكتب و هو يصيح 
ناديا خلي كلاوس يجيني حالا 
عاد راكضا نحو سيلين التي كانت ستتحدث 
لتهدأه لكنه أشار لها بيده ان لا تقول اي 
شيئ و تنتظر ركض من
جديد نحو 
الباب ليفتحه مرة أخرى قائلا 
ناديا هاتي عصير فرش مممم لمون 
لا اللمون مش كويس عشان اليبي هاتي 
فراولة و إلا جوافة 
إلتفت نحو سيلين ليسألها لكنه تخلى
عن الفكرة لېصرخ من جديد 
بقلك إيه كلمي كلاوس حالا يقله 
يجيب بيتزا و شاورما و مكرونة 
بالبشاميل و إلا أقلك إلغي الطلب و قوليله 
يصرف مكافأة للموظفين كلهم في الشركة
دي و الفروع الثانية كمان 
ركض من جديد ليرتدي حاكيت بدلته 
و يأخذ متعلقاته جذب سيلين من ذراعها
دون قصد منه ثم اعتذر انا آسف ۏجعتك 
سيلين ممثلة البكاء حبيبي إهدا مش كده 
على فكرة انا اللي حامل مش إنت عشان 
تتوتر بالشكل داه 
سيف بنفي 
أنا مش متوتر انا بس خاېف ليكون 
البيبي جعان يلا هاخذ على مطعم ال
أكله حلو 
سيلين برفض 
لا أنا عاوزة اروح الفيلا عشان نقول 
لماما و طنط سميرة 
سيف باستدراك إلا قوليلي إنت 
عرفتي إزاي 
سيلين عملت إختبار 
سيف مممم طب خلينا نروح للدكتورة 
عشان نتطمن عليكي و بعدين نروح الفيلا 
سيلين سيف 
سيف
يا روح قلب سيف أؤمري 
سيلين بدلال هو إنت مش قلت 
إن أوامري كلها مجابة النهاردة 
سيف و هو يفتح لها باب المصعد 
صح بس يا رب تبقى طلباتك معقولة 
عشان محسش نفسي إني إدبست خصوصا
إني مش هعرف أرجع في كلامي 
سيلين لا ترجع في كلامك داه إنت خلاص 
وعدتني 
سيف باستسلام 
ماشي أؤمري 
سيلين انا مش عاوزة أسيب الشغل لو 
قعدتني في الفيلا هزهق و البيبي كمان 
هيزهق 
سيف قرر أخذ سيلين معه للعمل حتى 
تكون أمام ناظريه طوال الوقت حتى
يستطيع حمايتها من آدم و من المستحيل 
أن يتركها لوحدها في الفيلا خاصة 
بعد حملها ليقول دون تفكير 
طبعا ميرضينيش عتريس إبني 
يبقى زهقان 
رمقته سيلين بضيق فهو كان دائما يخبرها
أنه عندما ينجب ولدا سيسميه عتريس 
في سره على هذه النعمة 
في مكتب كامل 
كان كامل يتحدث مع آدم 
يعني مش عاوز تقلي 
تأفف آدم ووقف من مكانه يريد مغادرة 
المكتب فوالده منذ ساعة يحاول جعله يعترف 
له أين خبأت والدته نقودها قبل أن ټموت 
أوقفه كامل مهددا 
قدامك أربعة و عشرين ساعة لو معترفتش
انا هبلغ عليك و هسجنك پتهمة الاختلاس 
و إبقى خلي سكوتك ينفعك يا إبن أمك 
إستدار نحو والده يرمقه پغضب و هو 
ېصرخ في وجهه 
إنت بتهددني يا بابا 
إنتفض كامل من كرسيه و هو يصيح 
بنفاذ صبر 
و أقتلك كمان الفلوس دي بتاعتي انا 
أمك كانت بتسرقها من الشركة بس مكنتش
بتحطها في حسابها في البنك دي كانت بتشتري 
بيها مجوهرات و شنط عشان تبعد عنها 
الشبهات و إنت كنت شريكها و مش هصدق 
إنك متعرفش حاجة 
غمغم آدم بصوت منخفض 
يا ريتك كنت إنت اللي مت مكانها 
أكمل بصوت أعلى حتى يسمعه والده 
أنا فعلا كنت عارف إنها كانت بتتصل 
بناس عشان يساعدوها تبيع الحاجات 
بتاعتها بس هي مكانتش بتقلي كل التفاصيل 
أحلفلك بإيه عشان تصدقني 
تحدث كامل بسخرية 
قالوا للحرامي إحلف على العموم بكرة
لما تلاقي نفسك في السچن هتبقى تعترف 
ڠصب عنك 
أشاح آدم بيده بعدم إهتمام و هو يخطط بداخله
لېقتله حتى يتخلص منه فهو متأكد من أن والده
لا يمزح و على إستعداد تام لكي يدخله
السچن من أجل المال كاد ان يغادر لكن 
اوقفه دخول سكرتيرة والده التي كانت تحمل 
في يدها بعض الأوراق و هي تقول 
كامل بيه سيف بعثلك الملف داه عشان 
تطلع عليه 
أخذه كامل منها و تصفحه على عجل ظنا منه
انه يخص العمل بينما توقف آدم في مكانه 
عندما سمع إسم سيف لأنه أراد أن يعرف ما تحتويه
تلك الأوراق 
سمع ضحكات والده الساخرة و هو يقول 
مغلطش اللي سماه الشبح داه باعثلي 
أسماء البنوك اللي والدتك الله يرحمها 
قالها بسخرية حطت فيها فلوسها دي كانت 
ناوية تهرب لليونان يلا اديها إرتاحت و ريحت 
ضغط سيف على أسنانه و هو يكاد ينفجر 
من شدة الڠضب ليستدير نحو والده هاتفا
پحقد 
بكره هندمك على كل كلمة قلتلها إنت و سيف
و صالح كلكوا هتشوف انا هعمل فيكوا إيه 
تابع كامل قراءة الأوراق مردفا بلا مبالاة 
أعلى ما في خيلك إركبه بس يا ريت 
ما أشوفش وشك ثاني كانت خلفة مهببة 
غادر آدم مكتب والده و هو يغلي من شدة الغيظ 
دلف المصعد و الذي اوصله إلى مرآب الشركة
حتى يستقل سيارته فتح الباب لكنه تفاجئ
بمن يغلقه مما أثار غضبه اكثر 
شتم بصوت عال و هو يستدير حتى يرى هوية هذا 
المتطفل ليتفاجئ بوجود صالح رمقه ببرود 
قبل أن يحدثه قائلا 
عاوز إيه إنت كمان 
إبتسم له صالح بزيف و هو يجيبه 
أنا كنت عاوز أتكلم معاك في موضوع مهم 
آدم بملل 
ورايا مشوار مهم و مش فاضي للسخافات بتاعتك 
صالح بضيق مصطنع 
يعني انا سخيف إخس عليك يا دومي
داه انا محضرلك مفاجأة تجنن 
أخرج هاتفه من جيبه ثم فتح أمامه احد 
الفيديوات و جعله يشاهده توسعت عينا 
آدم بړعب و هو يرى فاطمة جالسة على 
كرسي في مكان أشبه بقفص كبير فمها مغطى
بشريط لاصق و يديها مربوطتان إلى الوراء
دقق النظر جيدا ليرى أسدين ضخمين يزأران بصوت مخيف و يدوران حول القفص
و يحاولان الوصول إليها بينما كانت هي 
تبكي و تصرخ بصوت مكتوم 
رفع وجهه ببطئ نحو صالح ليجده يبتسم له
إبتسامة مختلة جعلت دماءه تتجمد 
الفصل التاسع و العشرون من رواية هوس من أول نظرة الجزء الثاني 
توقفت سيارة سيف في حديقة القصر ليسرع
أحد القاردز و يفتح له باب السيارة ترجل 
منها سيف و أعطاه المفاتيح ثم إستدار 
ليجد سيلين قد سبقته نحو باب القصر 
نادى عليها قائلا و هو يسرع نحوها 
إحنا مش قلنا بلاش تنطيط نسيتي إنك 
حامل 
سيلين و هي ترتب ملابسها و انا أنسى
إزاي و حضرتك كل دقيقة بتفكرني متنطيش
متجريش متمشيش بجد زهقت 
ضحك سيف و هو يمسك بيدها هاتفا 
بتسلية 
أصلي مبسوط اوي فاكرة آخر مرة 
رحنا الجزيرة لما وعدتيني إننا هنجيب 
بيبي من يومها و انا مستني بفارغ الصبر 
رفعت حاجبيها ترمقه بدهشة قبل أن 
تجيبه فكرتك نسيت 
سيف لا بالعكس بس إنشغلت بالمشاكل 
اللي حصلت في العيلة 
فتحت لهم سعدية الباب و رحبت بهم 
ليهمس سيف في أذن بأن تسبقه للداخل 
و هو سيلحق بها لأنه يريد الحديث مع 
سعدية و إخبارها بأمر إبنتها فاطمة 
أومأت له و هي ترمق

المرأة بنظرات 
مشفقة قبل أن تتجه نحو صالون القصر 
بحثا عن أروى 
توجه سيف نحو المطبخ ليجدها مع صفاء
تعملان في المطبخ كعادتهما طلب منها ان 
ترافقه إلى مكتب جده في الطابق السفلي
لانه يريد الحديث معها في أمر هام جدا 
دعاها لتجلس و جلس مقابلا لها ثم أخرج 
هاتفه و فتح أحد الفيديوهات شهقت 
سعدية بدهشة و هي ترى إبنتها تجلس على 
إحدى الكراسي الخشبية و تنظر أمامها 
تحدثت سعدية بفزع و هي تشير نحو 
إبنتها قائلة 
فاطمة بنتي 
قاطعها سيف بصوت هادئ 
لما تخلصي الفيديو هتفهمي كل حاجة 
بدأت فاطمة بسرد جميع چرائمها 
في البداية تحدثت عن هوسها بصالح 
و رغبتها في أن تصبح زوجته حتى
تنعم بالثروة و الحياة الرغيدة التي 
سيقدمها لها كما حكت عن أفعالها هي و هانيا 
في حق أروى و نيتهم في قتل جنينها
و التفريق بينها و بين فريد وصولا إلى 
خطتها مع آدم و قټلهم ليارا و هانيا 
مع كل كلمة كانت تقولها كانت سعدية تشعر بأن 
روحها تسحب منها رويدا رويدا لا تصدق ان 
إبنتها
فاطمة قد قامت بكل هذه الچرائم 
لا طالما سمعتها تتذمر من حياتها الفقيرة 
و كرهها للعمل و الشقاء في القصر 
لكنها لم تكن تعتقد أبدا انها من الممكن أن 
يصل طموحها إلى قتل أناس أبرياء 
سقط الهاتف من يدها بعد أن عجزت 
عن الإمساك به ثم تحدثت بلوعة 
بنتي 
نظرت نحو سيف بعيون دامعة و فقد
القدرة حتى على الكلام أو النطق كانت 
متأكدة من حياة إبنتها قد إنتهت إما في 
السچن أو على يد صالح 
تحدث سيف باختصار فرغم شعوره بالشفقة
على سعدية إلا أن إبنتها
أظهرت بأفعالها انها 
شيطانة لا تستحق الرحمة 
للأسف إنت عارفة صالح بيه 
صړخت و هي تلطم وجهها بقوة إبنتها مچرمة 
و هي الآن تعاقب و ربما تكون قد قټلت 
لكن حسب معرفتها بصالح فإن القټل 
سوف يكون رحمة لها مقابل ما سيفعله فيها 
إستدار سيف وراء المكتب و اخرج 
من جيبه دفتر شيكاته و كتب فيه مبلغا
كبيرا ثم وضع إمضته وضعه أمامها 
و هو يقول 
إنت ست طيبة و متستاهليش 
بنت زيها خذي الشيك داه مكافأة 
نهاية الخدمة بتاعتك في القصر 
عشان انا متأكد إنك مش هتقدرى 
تكملي شغل هنا 
أخذ هاتفه و خرج متجها نحو المطبخ 
ليطلب من صفاء الذهاب إليها فهي كانت 
في حالة صعبة و تحتاج لمن يساعدها 
كانت سيلين مندمجة في الحديث مع 
أروى التي كانت تحكي لها عن شعورها 
بالكآبة في هذا القصر و رغبتها في الرحيل 
لكن

فريد يرفض لأنه لا يريد ترك والديه 
هنا 
عبست سيلين بضيق فهي كانت تريد 
من أروى ان تنتقل إلى الفيلا قريبا منها 
حتى تأتي لزيارتها دائما ثم أردفت مقترحة 
طب خلي انكل امين و طنط سناء ينقلوا
معاكوا 
أروى رافضين طبعا 
تدخل سيف الذي أتى للتو قائلا 
متقلقيش انا هعرف اقنع فريد إزيك 
يا أروى عاملة إيه و فين لوجي 
إبتسمت له أروى مجيبة الحمد لله لوجي 
نايمة لو عاوز تشوفها هطلع أصحيهالك 
حرك سيف يده نافيا 
لا متتعبيش نفسك بس هي ممكن 
تصحى تلاقي نفسها لوحدها 
أروى طنط سناء معاها اه بالحق 
ألف مبروك عالبيبي 
إلتفت سيف نحو سيلين التي كانت تضع 
طبقا من الحلويات فوق ساقيها و تفترسه
قائلا 
الله يبارك فيكي 
أروى بضحك لازم تتعود على المشهد داه 
أومأ لها و هو يتأمل سيلين بشرود و التي
ما إن وجدته ينظر لها حتى رمشت بعينيها ببراءة
و تلون وجهها بخجل كطفلة امسكتها والدتها تسرق الحلوى 
ألقت نظرة وداع على الطبق قبل أن 
تضعه على الطاولة ببطئ ثم مسحت وجهها 
و يديها من بقايا الطعام و كأن شيئا لم 
يكن 
حرك سيف جسده ليقترب منها ثم إنحنى
ليأخذ الطبق و اضاف له عدة أنواع 
أخرى من الحلويات ثم ناوله إياها قائلا 
بصرامة اوعي تعملي كده ثاني إنت حامل 
و داه شيئ طبيعي لو نفسك في اي 
أكلة ثانية قوليلي هجبهالك 
فرحت سيلين و اخذت منه الصحن 
و إنشغلت من جديد بالطعام ضحكت 
أروى و هي تنظر لهما ثم تذكرت 
كيف أن فريد أيضا أصبح ېخاف عليها 
كثيرا و يهتم بصحتها حتى أنه أصر على 
إحضار ممرضة لكن أروى رفضت و خاصمته 
صحيح انها سامحته لكنها لم تنس أبدا كيف 
أفسد فرحتها بحملها بهواجسه الغير مبررة 
تحدثت بعد أن تذكرت الأحداث الأخرى 
التي حصلت الفترة الماضية 
إنتوا عارفين إن شركة أنكل أمين و كامل 
فلست بسبب ماجد عزمي والد يارا 
إلتفتت سيلين نحو زوجها حتى تتأكد منه 
فهي لم تكن تعلم بهذه الاخبار الجديدة 
بالنسبة لها لكنها وجدته هادئا لتهتف 
بتعجب إنت كنت عارف 
حرك سيف رأسه بالموافقة مضيفا 
معاه حق عاوز ينتقم لبنته فاكر إن
صالح هو سبب هروبها 
إمتعضت أروى و قلبت عينيها بملل 
مردفة بتصحيح ماهو فعلا هو السبب 
رمقها سيف بحدة لتنكمش في مقعدها 
و هي تستجدي بسيلين التي علقت 
قائلة مش طايق كلمة في إبن عمه 
على فكرة أروى معاها حق هو السبب في ااااا
خلاص انا مليش دعوة خليني أأكل البيبي 
خفضت رأسها مرة أخرى نحو طبقها 
لتهمس أروى من بين أسنانها جبانة 
أضافت سيلين باستفسار طب و صالح 
رأيه إيه اكيد مش هيسيب باباه و عمه 
يفلسوا دي مهما كان فلوسه هو كمان 
رفعت إحدى قطع الحلويات نحو فمها 
لتأكلها لكن سيف امسك بمعصمها و أمال 
يدها نحوه لتضعها بفمه 
ضحكت سيلين و همهم سيف بتلذذ 
قائلا أحلى حتة بقلاوة ذقتها في حياتي 
مصمصت أروى شفتيها معلقة محڼ 
سمعها سيف ليحدث سيلين مقترحا 
إيه رأيك ناخذها معانا الجزيرة المرة 
اللي جاية 
حركت الأخرى رأسها و هي ترمق أروى 
بشفقة ثم قالت 
لا حرام دي حامل 
سيف و هو يرفع حاجبه مدعيا التفكير 
اه صح بس فكريني بعد ما تولد ناخذها 
للأسدات 
حملقت فيهم أروى ببلاهة لجهلها ما يتحدثان
عنه لتأخذ هاتفها و تبدأ في تصفحه لكنها 
سمعت سيف يخبر سيلين مجيبا عن سؤالها 
صالح مش عاوز يتدخل هو كمان قال 
إنه من حقه ينتقم لبنته 
أروى بغيظ طب ما ينتقم منه هو و إلا 
اللي مقدرش على الحمار يتشطر عالبردعة 
شهق سيف بتمثيل و هو يكرر وراءها 
حمار و بردعة إنت بتجيبي الألفاظ دي 
منين 
شوحت أروى بيدها و هي تضع هاتفها 
بجانبها هاتفة بحنق يوووه إنت هتعمل 
زي طنط سناء مصر كلها بتقول حمار 
و بردعة و إلا بتسموها إيه عندكوا 
تدخلت سيلين قائلة بغباء إنت قصدك 
إن صالح هو الحمار صح بس أنا مش 
فاهمة يعني إيه بردعة دي البقرة صح 
ضحك سيف بينما صاحت أروى و هي 
تضع يدها على جانب خصرها قائلة 
اااه في حاجة هنا فرقعت شكلها المرارة 
مرارتي الحاجة الوحيدة اللي نفذت من فريد 
إنتوا إيه اللي جابكوا انا كنت قاعدة لوحدي 
زهقانة اه بس الزهق ارحم منكوا إنت 
بتعملي إيه ما تشوف مراتك دي خلصت
كل الأطباق مسابتش حاجة إنت كنت 
مجوعها في بيتك هاتي هنا 
إنحنت لټضرب يد سيلين التي إمتدت 
لتأخذ طبقا آخر لتصرخ الأخيرة و تقوس 
شفتيها و كأنها على وشك البكاء ثم نظرت 
نحو سيف تشكو له و الذي برق عينيه 
في أروى ثم إنحنى ليأخذ منها الطبق 
عنوة و هو يقول 
إنت من إمتى بخيلة كده هاتي الطبق 
عتريس لسه جعان 
صفقت أروى بيديها فرحا و هي ترى فريد 
الذي دخل للتو لتقف من مكانها بصعوبة 
و تتجه نحوه تشكوه هي الأخرى 
تباكت بزيف و هي تحكي له ما حصل 
تعالى شوف ابو و ام عتريس عاملين 
فيا إيه بهدلوني 
ضحك فريد  متظاهرا بالقسۏة 
و هو يقول موجها حديثه لسيف و سيلين 
إنتوا عملتوا إيه في بطيختي و مضايقينها 
ليه يلا إعترفوا و إلا هسجنكوا مؤبد 
دفعته
أروى عنها هاتفة بتبرم 
متقولش بطيخة و إوعى كده انا هعرف 
آخذ حقي بنفسي 
جلس فريد بعد أن حيى سيف و سيلين 
ثم قال امال لوجي فين 
أروى نايمة فوق و معاها طنط سناء 
ظهر على وجه فريد بعض الضيق و هو 
يسألها هي ماما لسه في أوضة لوجي 
أروى بأسف اه لسه زي ماهي بقالها ييجي 
شهر مش بتخرج 
من أوضة لوجي و رافضة إنها تتكلم 
مع حد 
سناء بعد مرض صالح و ۏفاة إلهام بدأت صحتها تتدهور تدريجيا حتى أصبحت منعزلة عن الجميع و لا تحدث أي أحد سوى لجين و قد أحضر لها 
فريد و صالح أكثر من طبيب نفسي لكنها 
لم تتحسن و رفضت التعامل معهم و بعد 
تشخيص حالتها إكتشفوا ان لديها اعراض 
الزهايمر المبكر 
في الجزيرة 
كان صالح يجلس داخل القفص على كرسي 
مقابلا لفاطمة و آدم الذي كان لايزال مغمى 
عليه ينتظره حتى يستيقظ 
أزاح السماعات من أذنه بعد أن شاهد ذلك 
الفيديو الذي صوره ليارا قبل هروبها بأيام 
قليلة و هي نائمة ثم وضع الهاتف في 
جيبه و إستقام من مكانه 
طقطق رقبته إلى الجانبين حتى أصدرت 
صوتا جعل فاطمة تنتبه له بعد أن كانت
على وشك ان تنام هي الأخرى 
رمقها صالح بملل و هو يشير نحو آدم 
ثم تحدث 
أنا زهقت و الباشا باين عليه مطول مكنتش 
عارف إن نومه ثقيل كده 
قطب جبينه ثم إنحنى ليزيح خصلات 
بطرف قطعة خشبية كانت بيده قائلا 
إنت كنتي عارفة إن نومه ثقيل بس مقلتيليش إخص عليكي يا بطة 
ضحك و هو يضيف من جديد ليشير 
نحو آدم و هو يغمز لها بعينيه 
داه إنت طلعتي شقية يا بت قوليلي 
بقى إنبسطتي معاه صح قولي متتكسفيش 
بس أنا زعلان منك يعني بقى
عاوزة تتجوزيني انا و إنت مقضياها مع 
إبن عمي طب كنتي
شفتي حد غيره 
انا بردو يهمني مشاعره عاوزاه يقول عليا إيه 
خطفت ال بتاعته تؤتؤ ملكيش حق 
يا بطة في دي غلطانة 
همهمت فاطمة بصوت مكتوم بسبب الشريط 
اللاصق الذي كان يكتم فمها و بدأت تتحرك 
بعشوائية في محاولة فاشلة لتخليص نفسها 
تلقت ضړبة على رأسها من عصاة صالح 
قبل أن يتحدث بلوم مزيف 
بطلي تتحركي عشان من الكرسي و انا مش أقدر أساعدك اصلي وعدت يارا إني مش هلمس 
أي ست غيرها 
ضحك پجنون و هو يدور داخل القفص لتنكمش 
فاطمة على نفس و قد ظهر الذعر على قسمات 
طوال أسبوع كامل و هي في هذا المكان 
المرعب محتجرة لم تر نور الشمس أسود 
مخيفة تحيط بالقفص و رجال ضخام 
يأتون ليلا حتى يطلقوا سراحها ثم 
يعيدون تقييدها على الكرسي و إغلاق فمها 
صباحا بأوامر من سيدهم الذي لم يكن 
يطيق حتى الاستماع إلى صوتها 
صړخت بړعب عندما رأته يرفع قدمه 
إلى الأعلى و يهوي بها على وجه 
آدم حتى ظنت انه قد هشم له رأسه 
نظر نحوها پغضب و هو ېصرخ فيها 
إخرسي مش عايز أسمع صوتك يا 
إبتلعت فاطمة شهقاتها و قد لفت إنتباهها 
ذلك الأسد الذي كان يتبختر في مشيته
و دلف باب القفص متجها نحو صالح 
جحظت عيناها و كاد قلبها ان يتوقف عن 
النبض بعد أن رأت الاخير ينحني 
أمامه و يجلس على ركبته مربتا على 
فروه الناعم ليحرك الأسد رأسه باسمتاع 
أشار له صالح نحو فاطمة و هو يحدثه 
بنبرة مختلة 
إيه رأيك ارميهالك برا تقزقز فيها لغاية 
ما يحضر الطبق الرئيسي 
فتح الۏحش
فمه الكبير لتظهر أنيابه الحادة مما جعل 
فاطمة يغمى عليها من شدة الخۏف 
بعد أن عجزت عن تحمل الصدمات التي 
تتعرض لها منذ قدومها إلى هذا المكان 
ضحك صالح و هو يضيف قبل أن 
يقف من مكانه 
طب متزعلش خلاص معاك حق 
نسيت إن الأسود مابتاكلش من الژبالة 
سار صالح حتى خرج من القفص و تبعه 
الليث لينظم إلى باقي الأسود في الخارج 
إتكأ بكسل على باب القفص ثم نادى على 
أحد الرجال ليدخل له سعدون 
سعدون داه أخو سعيد المچرم اللي 
أمره آدم إنه ېقتل يارا و بعد ما هربت 
منه اضطر يقلهم إنه قټلها و عشان يخبوا
سرهم فاطمة نصحته انه ېقتله 
توقف سعدون عن مواصلة طريقه عندما
رأى تلك الأسود التي تحيط بالقفص تراجع
إلى الخلف و قد ظهر الخۏف على ملامحه
ليضحك صالح بصوت عال معلقا 
عاملي فيها كبير الهجامين في منطقتك و إنت 
خاېف من شوية أسود تعالى متخافش 
تردد سعدون قبل أن يحرك قدميه إلى
الأمام و هو يردد بجزع 
دي اسود يا صالح بيه مش قطط أليفة 
دلف صالح إلى القفص يتفقد آدم الذي 
لازال تحت تأثير المخدر الذي حقنه به 
في مرآب الشركة حتى ينقله إلى الجزيرة 
بهدوء و قد جعل كلاوس يعطل كاميرات
الشركة حتى لا يعلم احد بالأمر لذلك 
يا عيني على كلاوس أحفاد صالح عزالدين
بهدلوه مش كفاية عليه جنان سيف كمان
يطلعله صالح المختل 
أسرع سعدون ليدخل هو أيضا و يغلق
باب القفص وراءه خوفا من تلك الحيوانات
البرية التي تتجول في المكان قبل أن ينتبه
لصوت صالح يحدثه 
طبعا إنت عارف انا جبتك هنا ليه
ألقى الأخر نظرة
على المكان ليجد فتاة
مغمى عليها و مقيدة على كرسي ملامح
كانت تغطيه بالإضافة إلى الشريط اللاصق
الذي كان مشدودا على فمها و خديها و يحيط 
براسها و على الأرض كان هناك رجلا ملقى
يظهر من ملابسه و هيأته أنه إبن ناس و ليس
مچرما عاديا 
تحدث بينما عيناه لاتزالان مثبتتان على
الرجل عشان أنتقم لأخويا اللي ټقتل 
رد عليه صالح بتسلية و هو يشير له نحو
فاطمة 
عليك
نور شفت البنت الحلوة دي
هي دي بقي اللي قټلت اخوك و داه
شريكها 
حدق سعدون في فاطمة و قد تجهم وجهه
و هو يقول 
إعتبرهم حصلوه على جهنم يا باشا 
همهم صالح و هو يفرك ذقنه مدعيا التفكير 
تؤ إنت ليه مستعجل كده أنا لو كنت 
عايز أقلتلهم مكنتش جبتك على هنا 
بس انا بصراحة مليش في تعذيب 
الستات عشان كده هسيبلك البطة الحلوة دي
عاوزك تأخذ راحتك معاها خالص تحمرها تشويها
إعمل فيها اللي إنت عايزه و متنساش 
تذوق المجرمين زمايلك فاهمني عيب 
تاكل لوحدك بس متقتلهاش 
رفع سبابته نحوه بتحذير و رمقه بنظرات 
قاټلة ليبتلع سعدون ريقه و هو يحول 
نظره نحو الأسود ليومئ له صالح قائلا 
بصوت هادئ مخيف 
كده إنت وفرت عليا و عرفت انا ممكن 
اعمل فيك لو منفذتش اللي قلتلك عليه و خليك عارف الشيطان اللي جوايا بيحاول ينسى إنك 
اخو سعيد بس أنا مضمنش إنه ممكن يفتكر 
في اي لحظة فخلي بالك إتفقنا 
حرك

سعدون رأسه بطاعة ثم هتف بصوت 
منخفض حاضر يا باشا اللي تأمر بيه هيتنفذ 
اضاف صالح و هو يكز على أسنانه پغضب 
عاوزك تخليها تتمنى المۏت و لو عجبتني 
هبقى اضبطك بقرشين كويسين مكافأة 
لمعت عينا سعدون بطمع و هو يتخيل 
أساليب التي سيمارسها هو و رجاله 
على هذه المسكينة التي أوقعها حظها العاثر 
في
طريق صالح 
أشار له ليسارع نحوها و يفك وثاقها
ثم حملها على كتفه كشوال بطاطا
و غادر ليتجه صالح نحو ركن القفص
و يلتقط سطل الماء و يسكبه على
وجه آدم الذي فتح عينيه على الفور 
احنى صالح رأسه للأسفل قليلا
ثم إبتسم له بزيف قائلا 
حمد الله عالسلامة إيه ياراجل بقالي
ساعتين مستنيك تصحى عشان تودع
عشيقتك خسارة راحت من غير ما تشوفها
بس متقلقش هبقى ارجعهالك ثاني 
إنتفض آدم و هو يحرك عينيه في ارجاء
المكان لينتابه الذعر و مع ذلك حاول أن يبدو
متماسكا وقف على قدميه بصعوبة و هو
يهدر بنبرة واهنة 
إنت جبتني على فين
اجابه صالح ببرود جبتك عشان أحاسبك
على قتل مراتي و إبني 
سحب نفسا عميقا قبل ان يفاجأه
بلكمة على وجهه جعلت آدم يرتد إلى
الخلف و يرتطم بقضبان القفص أسرع
و يلصق وجهه بالقضبان هادرا في اذنه
بصوت مرعب 
طول عمرك واطي و و بس مكنتش
متخيلك بالنذالة دي مثمرش فيك كل اللي
عملته عشانك وقفت جنبك و ساعدتك
وأنقذتك من سيف بدل المرة ألف عملتلك
إيه عشان تغدر بيا بالشكل داه كل داه
عشان الفلوس قټلت مراتي و إبني 
عشان الفلوس يااااا ك
رماه على القاعة ثم سار ليفتح عدة حقائب
كانت مرمية في احد جوانب القفص مليئة
بالنقود ثم رفعها للأعلى فوق آدم تحديدا
و افرغها فوقه 
كان آدم مصعوقا من هول المفاجأة حاول
أن يتذكر كيف أتى إلى هذا المكان لكنه
فشل فآخر ما يتذكره هو ظهور صالح فجأة
أمامه عندما كان في مرآب السيارات
في شركة والده 
إنتبه لصالح الذي يمسك بقارورة 
بنزين صغيرة يحركها بين يديه و هو 
يقول 
متحلمش إنك هتخرج من هنا عايش 
و أسهل مۏتة هتحصل عليها هي إنك 
تبقى وجبة للاسود اللي حواليك دي 
إرتجف آدم بړعب و هو ينتفض من 
مكانه محاولا الوقوف لكنه لم يستطع 
حرك رأسه بنفي و هو ېصرخ بهلع 
إنت مستحيل تعمل فيا كده صالح 
متنساش انا آدم إبن عمك إنت لا يمكن 
تأذيني 
رفع صالح حاجبه رامقا إياه بجمود ثم 
قال 
و لما كنت بتخطط ټقتل مراتي مفكرتش
ليه إني إبن عمك خليك فاكر يا آدم انا 
صالح مش سيف 
رمى القارورة من يده ثم إتجه نحو باب
القفص ليغادر غير آبه لصړاخ آدم الذي 
ملأ المكان 
الفصل الثلاثون من رواية هوس من أول نظرة الجزء الثاني 
بعد بضعة أشهر أخرى في الجزيرة 
الفيلا اللي قاعد فيها صالح دي
الفيلا بتاعة سيف اللي على الجزيرة 
دقت الساعة منتصف الليل ليبتسم ذلك 
الجالس على كرسيه پألم فاليوم كان من 
المفترض أن يولد طفله الرابع و العشرون من 
شهر 
إستقام من مكانه و غادر الغرفة متجها نحو 
ذلك القبو العفن الذي كان يحتجز فيه 
آدم بعد أن نقله منذ أيام قليلة من 
القفص الذي أذاقه فيها أصنافا من العڈاب 
و الألم 
وجده ممددا على كومة من القش ملابسه 
التي لم يغيرها منذ مجيئه إلى هنا إهترأت
من كثرة الضړب 
جلس صالح على كرسي و أسند ظهره
على جدار القبو ثم أشعل سېجاره الذي لم 
يكن يفارق يده سوى سويعات قليلة وقت النوم 
رفع آدم رأسه حالما إستنشق رائحة 
السچائر ليتمكن بصعوبة من رؤية صالح 
بسبب تورم عينيه حاول أن يتحرك نحوه
رغم شعوره بآلام فظيعة في كامل أنحاء جسده 
فعظامه تقريبا بأكملها مهشمة 
أقل حركة يقوم بها أصبحت مرهقة بالنسبة له
اجهش بالبكاء و هو يتوقف مكانه بعجز قبل 
أن يتحدث بلسان ثقيل محاولا إقناعه ان 
يسامحه 
ص صاااللح ااارجووك اانت مش 
هتتتقتلنيي اانا اابن ععمك 
رمى صالح السېجارة من يده ثم إنحنى
إلى الأمام مسلطا عينيه الحادتين عليه 
قبل أن يقول بسخرية 
عندك حق انا مش ھقتلك مش عشان 
انت إبن عمي تؤ عشان مش عاوز أوسخ 
إيدي بواحد زيك أنا هديك فرصة اخيرة 
عشان تعيش 
وسع آدم عينيه حتى يستطيع رؤية ملامح
وجه صالح ليتأكد من أنه لا يمزح 
بينما اضاف الاخر و هو يقف على قدميه 
أنا هعمل زي ما عملت إنت مع يارا 
بالضبط و إنت و حظك بقى يا تعيش 
يا ټموت جهز نفسك بكرة الصبح 
عشان هتخرج من هنا 
رغم أنه لم يفهم مقصده جيدا إلا أنه 
كان في غاية السعادة ضنا منه أن صالح 
أخيرا قد صفح عنه و سيامحه كما 
يفعل سيف دائما رغم انه حاول قټله 
عدة مرات و هذا ما جعله يتمادى 
و يعيد چرائمه 
صالح فكر كثيرا قبل أن يعطيه هذه الفرصة 
فهو متأكد ان آدم للأسف شخص لا يتعظ
من أخطاءه و سيؤذيه من جديد بطريقة 
أخرى 
أذاه كثيرا و حطم حياته و قتل زوجته و طفله 
لكنه في المقابل لن يستطيع فعل المثل معه 
صالح عارف كويس إن آدم شخص 
مؤذي و حتى لو سامحه المرة دي فمش
هيسيبه في حاله لا هو
و لا باقي العيلة 
عشان هو عارف مخططه كويس اللي 
بيخططله مع زمان مع مامته هو عايز يتخلص
من صالح و سيف عشان ياخد الورث 
و الشركات لوحده إنما هشام اخوه وفريد 
فمش بيأذيهم عشان هما ملهمش في عالم 
البيزنس هو عايز يكوش على الفلوس بتاعة
جده كلها و كمان يحصل على سيلين بس طبعا 
لو حد من باقي العيلة تعرضله فأكيد مش
هيتردد إنه يتخلص منه حتى لو كان ابوه نفسه 
المهم صالح رغم كل داه مقدرش أنه ېقتله 
عشان بجد القټل حاجة كبيرة أوي حتى لو دفاع النفس خصوصا انه إبن عمه و هو خاېف 
ېقتله و بعدين يندم حتى لو بعد سنين لو كان 
صالح القديم كان قټله من أول لحظة من غير ميرفله جفن بس هو بجد من جواه بقى مدمر كليا 
بعد مۏت يارا عشان كده خير إنه يديه 
فرصه اخيرة بس طبعا الفرصة دي كانت 
بمثابة فخ يعني هو لو كان قټله دلوقتي كان 
ارحم بجد 
غادر صالح القبو تاركا آدم يحاول التحرك 
من مكانه حتى يصل لعقب السېجارة 
التي رماها منذ قليل حتى يدخنها لقد 
أصبح بائسا لدرجة انه أصبح يحلم بالحصول 
على سېجارة واحدة بعد أن كان ملكا 
هكذا هم بعض الناس لا يقتنعون بما لديهم 
حتى يسيطر عليهم الجشع و الطمع 
و يجدون أنفسهم في الاخير انهم خسروا كل 
شيئ حتى حياتهم 
قبل يومين في حارة الواد بندق التي تسكنها سارة 
طبعا اسم الحارة خيالي 
كانت يارا تجلس مع أم إبراهيم كعادتها 
بعد أن تقصد سارة عملها و تذهب سهى و مليكة 
إلى مدارستهما 
يارا بعد أن باعت خاتمها بسعر جيد أصرت 
على أن تعطي أم إبراهيم جزءا كبير من المال 
إعترافا لها بالجميل فهي قد إستقبلتها في منزلها و عاملتها جيدا و كأنها إحدى بناتها حيث كانت 
تهتم بأكلها و ترافقها في كل مواعيدها 
عند الطبيبة لكن أم إبراهيم رفضت بشدة 
و أخبرتها انها كانت ستفعل ذلك معها أو مع 
غيرها و عندما يئست يارا من إقناعها قامت 
بإرسالها إلى البقاع المقدسة لآداء مناسك العمرة 
و هذا ما جعل أم إبراهيم تبكي من شدة الفرح 
و جددت لها الدكان القديم الذي تعمل به 
و إشترت لها الشقة طبعا هي فعلت ذلك 
دون مشورتها مستغلة انها
تجهل الكتابة و القراءة 
و تخبرها انها أوراق من أجل الطبيبة او شراء 
الأدوية 
كانت أم إبراهيم تقشر بعض الخضر 
لإعداد طعام الغداء بينما كانت يارا 
جلس معها و تشاهد التلفاز فجأة 
تأوهت بخفة عندما سعرت ببعض التقلصات 
أسفل بطنها لكنها ظنت ان الامر عادي خاصة 
أنها تتكرر معها في الأيام الأخيرة 
رمقتها أم إبراهيم بطرف عينيها 
قائلة 
هو النهاردة كام في الشهر 
اجابتها يارا و هي تتنفس بقوة 22 
همهمت أم إبراهيم قبل أن تأكد 
يعني لسه فاضل يومين على 
معاد الدكتورة بس داه ميمنعش إنك 
ممكن تولدي قبل كده او بعده 
تأوهت يارا من جديد و هي تقول بصعوبة 
معرفش يا طنط معرفش ااااه إلحقيني 
رمت أم إبراهيم السکين من يدها ثم نشفت
يديها بالمنديل و هي ترفع جسدها الممتلئ
عن الاريكة و هي تهتف 
الظاهر إنك بتولدي أنا قلتلك متصدقيش
كلام الدكتورة دي اللي مش فاهمة شغلها اصلا 
سحبت يارا أنفاسها المقطوعة و قد بدأت 
الآلام تزداد 
مش عارفة حتى الدكتورة اللي قبلها ادتني 
نفس الموعد ااااه مش قادرة إلحقيني يا طنط 
هرعت ام إبراهيم نحو هاتفها لتتصل 
بتهاني حتى تأتي و تساعدها فسارة 
في عملها و سوف تستغرق وقتا طويلا حتى 
تصل 
رمت الهاتف من يدها و عادت نحو يارا 
لتهدأها قائلة 
إتنفسي كويس و مټخافيش انا هدخل 
اجيبلك شنطتك من جوا و العباية بتاعتك 
و تهاني هتجيب تاكسي و تيجي حالا 
صړخت يارا بقوة و هي تتمسك بحافة الكرسي 
بسرعة يا طنط اااه مش قادرة ھموت اااه
لم تمر سوى دقائق قصيرة حتى حضرت 
تهاني لتفتح لها ام إبراهيم الباب لتهرع 
نحو يارا التي لم تكف عن الصړاخ أسندتها 
حتى تقف من مكانها بمساعدة والدة سارة 
ثم اخذوها إلى العيادة النسائية التي كانت 
تتابع عندها يارا حملها حيث إتفقت مع 
الطبيبة انها ستلد عندها 
مر الوقت صعبا على يارا حالها كاغلب 
أحوال النساء اللواتي تضعن صغارهن 
خاصة عانت كثيرا أثناء الولادة خاصة 
و أنها كانت تحمل توأمين 
خرجت الطبيبة من غرفة العمليات 
حتى تطمئن أم إبراهيم و تهاني اللتان 
كانت تنتظران خروجها على أحر من الجمر 
و تدعوان الله أن ييسر ولادتها و يخرجها 
سالمه معافاة هي و صغيريها 
تحدثت الطبيبة و هي تبتسم لهما بود 
الحمد لله مدام يارا بخير شوية و تقدروا
تشوفوها 
هتفت أم إبراهيم من جديد بلهفة 
طب و الولاد كويسين 
اجابتها الطبيبة دون تردد 
كلهم كويسين متقلقوش عن اذنكم 
إستاذنت الطبيبة و إنتظرت تهاني هي 
و والدة سارة عدة دقائق أخرى قبل أن 
سمح لهما الممرضة بالدخول 
هرعت ام إبراهيم تتفقد يارا التي 
غفت قليلا من شدة تعب الولادة 
لتطمئنها الممرضة من جديد على 
صحتها و أعطتها أحد الصغيرين 
بينما ناولت الاخر لتهاني لتحمله 
بحذر شديد 
تحدثت
أم إبراهيم هامسة 
بسم الله ماشاء الله بسم الله ماشاء الله 
كانت تهاني تتأمل الملاك النائم بحنو 
قبل أن تقول 
صغنن اوي يا خالتي 
ضحكت أم إبراهيم و هي تجيبها بدعابة 
بكرة يكبر و يبقى أطول منك 
تهاني و هي تتأمل ملامحه الضئيلة و بشرته 
الوردية انا كلمت سارة و هي قالت 
إنها هتيجي دلوقتي 
أم إبراهيم أنا هسيبها مع يارا و اروح 
عشان البنات 
تهاني و
انا هفضل معاها كمان أنا حبيت 
الولاد دول أوي يا خالتي 
تنهدت أم إبراهيم بشفقة على حالها قبل 
أن تردد إن شاء الله ربنا يرزقك باللي
يعوضك يا بنتي 
أدمعت عينا تهاني و هي تبتلع ريقها الجاف 
ثم همهمت بدعاء آمين يا خالتي 
أفاقت يارا على صوت همهمات أم إبراهيم 
و تهاني لتفتح عينيها و هي تتمتم بصوت 
منخفض ولادي فين
هرعت نحوها أم إبراهيم حتى تضع 
بجانبها الصغير و هي تقول 
هما كويسين اهو متقلقيش 
تأوهت يارا پألم و هي تتجلس في مكانها 
بصعوبة بمساعدة الممرضة و هي تردد 
عاوزة اشوفهم 
ما إن رأتها أم إبراهيم إستقامت في جلستها
الاخر 
أدمعت عينا يارا بسعادة غامرة و هي ترى
ملاكيها الصغيرين 
اللذين إنتظرت تسعة أشهر كاملة حتى تراهما 
حالما وقع نظرها عليهما نسيت كل تعبها و آلامها 
كانا في غاية اللطافة و الجمال و هما يغفيان
بأمان بين أحضانها ضحكت من بين دموعها 
عندما تحرك أحدهما و تثاءب قبل أن يعود 
إلى النوم من جديد 
تحدثت يارا بصوت مبحوح

دون أن 
تزيل عنهما عينيها 
طنط سلوى أم إبراهيم هما مش 
هيصحوا عاوزة أشوف لون عنيهم
ضحكت ام إبراهيم قبل أن تجيبها 
هما شوية و هيفوقوا متقلقيش 
بس جهزي نفسك عشان ترضعيهم 
و انا هساعدك 
فتح الباب فجأة و إندفعت سارة الداخل 
هاتفة بصوت لاهث 
هما فين انا عاوزة أشوفهم 
ڼهرتها والدتها قائلة بهدوء 
ششش بالراحة هتخضي العيال 
يا جاموسة و إوعي تقربي منهم 
قبل ما تغسلي إيديكي كويس 
لوت سارة شفتيها بامتعاض و هي
تقترب من الصغيرين حتى تراهما 
وضعت يدها على فمها بتأثر و هي 
تهمس 
بسم الله ماشاء الله حمد الله عالسلامة 
يا يويو 
تحدثت يارا بصوت خاڤت الله يسلمك 
يا سارة 
حلوين أوي شبه الملايكة هتسميهم
إيه 
تساءلت سارة و هي تتأمل الطفلين بافتتان
لتجيبها يارا دون تفكير سليم و ريان 
رددت تهاني وراءها قائلة سليم و ريان دي أسامي 
قديمة اوي فكري في غيرهم لسه قدامك 
وقت بعدين هتندمي 
تدخلت سارة معترضة فهي كانت تعلم أن 
ريان هو إسم شقيق يارا الوحيد و هي 
إختارت ان تسمي إبنها عليه حتى تتذكره 
دائما بإعتبارها لا تعلم متى ستراه من جديد 
أما إسم سليم فزوجها طلب منها في السابق 
أكثر من مرة إذا أنجبت ولدا ان تسميه 
بهذا الاسم الذي إختاراه سويا عندما كانا
لا يزالان طالبين في الجامعة 
لا حلوين و هي مقررة الاسامي دي 
من شهور 
قاطع حوارهم مجيئ الطبيبة التي 
فحصت يارا من جديد ثم أخبرتها بأن 
ترضع أطفالها 
بعد يومين عادت يارا إلى شقة أم إبراهيم 
اللتي تضاعف إهتمامها بيارا حتى أنها أصبحت 
تنام معها بنفس الغرفة حتى تساعدها 
على الاعتناء بالصغيرين رغم تذمر إبنتها
مليكة التي تبلغ من العمر عشر سنوات 
اللتي أصبحت تغار من يارا و أولادها لأنهم 
أخذوا والدتها منها 
صباح اليوم التالي 
دلف صالح القبو ليجد آدم نائما رمقه 
باشمئزاز قبل أن يركل ساقه لينتفض
الاخر ېصرخ پألم رغم ان الركلة لم تكن 
قوية لكن جسده المعذب لم يعد يحتمل حتى 
مجرد اللمس 
أشار له صالح بأن يتبعه قائلا 
لو عاوز تعيش إلحقني 
زحف آدم وراءه على ركبتيه عدة امتار قبل أن 
يستطيع الوقوف بصعوبة على ساقيه ليستطيع 
اللحاق بصالح الذي تعمد السير بخطوات 
واسعة توقف عن المشي ثم نادى على 
أحد القاردز الذي أتاه مسرعا 
وقف إلى جانبه لينتظرا آدم الذي كان 
يمشي على ساقيه قليلا ثم يسقط 
على الأرض حتى وصل ناحيتهما 
تحدث صالح ببرود و هو يرمق آدم بعدم 
شفقة رغم حالته المزرية 
جبل اسم الحارس خذه 
اسرع نحوه جبل بخفة رغم ضخامة جسده 
ليمسك ذراعه بقوة حتى كاد يفصله 
عن باقي جسده لېصرخ آدم پألم و هو يقول 
رايح
بيا فين 
تولى صالح إجابته و هو ينظر في اثره 
مش
إنت هربت يارا مع سعيد أنا بردو 
هخليك تهرب مع جبل 
جحظت عينا آدم و إستدار نحو صالح 
و هو يصيح بعد أن إكتشف الفخ الذي 
نصبه به 
أبوس إيدك يا صالح متعملش فيا 
كده إرحمني إنت عذبتني كثير 
و شفيت غليلك مني و إنتقمت زي 
ما إنت عاوز كفاية سيبني و رجعني 
لمصر أرجوك 
تجاهل صالح حديثه و هو يشير نحو 
جبل أن يأخذه قائلا بلهجة آمرة 
لو عرف يهرب منك سيبه 
شدد الحارس قبضته عليه أكثر ليتلوى
آدم بين يديه محاولا التخلص منه 
لكن الاخر لم يدعه يتحرك قيد أنملة 
لېصرخ آدم من جديد محاولا إستعطافه 
أرجوك يا صالح ابوس إيدك إنت
عارف إني مستحيل أقدر أهرب منه 
أدار صالح ظهره رافضا سماعه ليظل 
الاخر ېصرخ بقوة و يتوسل إليه 
دون جدوى ليتملك الڠضب الشديد 
من آدم و يتحول توسله و رجاءه
إلى ټهديد و عيد بالاڼتقام 
ھقتلك يا صالح إنت و سيف 
هرجع و أنتقم منكوا كلكوا سيبني 
بقلك يا كللللللب ھقتلك 
دفعه جبل داخل السيارة ثم قادها 
خارج حديقة الفيلا ثم فتح الباب 
و
 

 

تم نسخ الرابط