هوس من اول نظره

لمحة نيوز

 


الذي حرمها 
من نومها الهنيئ
بطل غلاسة بقى سيبني انام  
صالح ببراءة 
هو انا جيت جنبك انا كنت بسلم على إبني  
نفخت يارا الهواء بضيق و تجلست على الفراش ثم مدت يدها حتى تجذب 
الغطاء لكن صالح رماه بعيدا مما جعلها تهدل 
كتفيها باستياء نظرت نحوه لتجده يرمقها 
بنظرات ماكرة قبل أن يهتف 
مش كفاية حرماني منك عاوزة تبعدي عني إبني كمان  
يارا باستياء 
صالح عشان خاطري هات الغطا الاوضة 
ساقعة اوي و أنا عاوزة أنام و لو على إبنك 
خلاص ياسيدي أهو  
رغم أنها لم تكن تطيق الإقتراب منه لكن مضطرة 
لمجاراته في ألعابه التافهة تثاءبت قبل أن 
تضيف بصوت ناعس 
إبنك عاوز
وحشتيني لحد إمتى هنفضل كده بنمثل على 
بعض قريب جدا إبننا هييجي مش عاوزينه 
يلاقي باباه و مامته علاقتهم متوترة كده 
خلينا ننسى اللي فات و نبدأ من جديد و أنا 
أوعدك هجيبلك الدنيا كلها تحت رجليكي
إنت شاوري بس إديني فرصة و اوعدك 
إنك مش هتندمي  
تحدثت بصعوبة بصوت خاڤت 
صالح إحنا تكلمنا كثير في الموضوع داه و إتفقنا 
إني هتنازلك عنه و إنت تقدر تتجوز واحدة ثانية هي هتهتم بيه و تربيه 
بملامح لينة و صوت مستعطف حاول إقناعها من جديد 
بس أنا عاوزك إنت إنت أول حب في حياتي 
و أنا مقدرش أعيش من غيرك صدقيني أنا عارف إني أذنبت في حقك بس أنا كنت زعلان منك أوي و مجروح عشان كسرتي قلبي أنا حبيتك بجد و كنت شايفك كل حاجة بالنسبالي بس لما عرفت الحقيقة إتصدمت جدا عشت سنين طويلة و انا براقبك من بعيد كنتي عايشة حياتك و ناسياني حتى لما خطڤتك و جبتك الفيلا المهجورة اي حاجة كانت بتحصلك أنا كنت بعاقب نفسي أضعاف كنت بحاول أقسى قلبي عليكي و أخليه يكرهك عشان أحقق إنتقام بس في الأخر مقدرتش عشان إكتشفت إني بحبك بس كنت بعاند كنت عارف إنك مستحيل 
هتسامحيني بعد اللي عملته فيكي عشان كده أحبرتك تتجوزيني 
قطع إعترافه ليأخذ أنفاسه و يسيطر على عبراته 
التي كادت تفضحه ثم أضاف  
بصي إنت إديني فرصة و أنا هصلح كل حاجة و أول حاجة هعملها هشتريلك بيت جديد صغير على قدنا و فيه جنينة كبيرة و هنزرع فيها كل أنواع الورد اللي بتحبيه و هنجيب كلب و قطة بس هنخليهم
في الجنينة عشان أنا مش بحب الحيوانات 
و إيه كمان أه و سليم أنا هجيبله مربية و 
هاخده معايا الشركة كل يوم عشان ميعطلكيش عن شغلك و كل شهر هناخد اسبوع اجازة و نروح اي حتة
إنت تختاريها و لو حابة نجيب بيبي ثاني اوكي و لو مش عاوزة يبقى خلاص كفاية علينا سليم 
المهم إنك تبقي معايا و متسيبنيش أرجوكي 
يايارا أنا هعمل كل اللي إنت عاوزاه بس إديني فرصة 
نبدأ من جديد قلتي إيه  
طفق يعدد لها الامتيازات التي سيمنحها إياها 
إذا وافقت يجزم أنه في تلك اللحظة لو طلبت 
روحه لما كان سيتردد في منحها إياها لكنها 
ظلت تحدق فيه بجمود قبل أن تدير رأسها إلى الجانب الاخر و قد تحشرجت 
أنفاسها رافضة حتى أن تجيبه هل يظن أن 
بضعة كلمات منمقة و وعود فارغة أتت بعد فوات الأوان ستجعلها تنسى اشهرا من العڈاب الممېت لما لايفهم أنها لم تعد تطيق رؤية وجهه خاصة أنه لا يتوقف عن فرض نفسه عليها فقط لو يمنحها الخيار 
مرة واحدة لكان الأمر إختلف كثيرا 
علامات الرفض و النفور كانت واضحة على وجهها بشدة و لاتحتاج لكلمات تخبره أنه حتى لو أمضى 
بقية حياته يعتذر لن تسامحه و هذا ما جعل قلبه القاسې ينصهر من شدة الألم  
أفلت يده من تحت رأسها ثم جذب الغطاء 
ووضعه على جسدها مهمها بصوت منخفض
تصبحي على خير  
إستقام ليدلف الحمام مغلقا الباب وراءه رفع 
وجهه في المرآة ليقابله زوج من الأعين الخاوية 
المرهقة  
فتح الصنبور و ملأ كفيه بالماء البارد ثم غسل وجهه عدة مرات حتى يهدأ أعصابه و هو يقنع نفسه بأن كل شيئ سيصبح بخير  
فتح درج المناشف ليلتقط منشفة نظيفة حتى ينشف 
وجهه ليلفت إنتباهه وجود علبة دواء غريبة لم يرها من قبل فصالح منذ مجيئ يارا للسكن معه هنا 
أمر الخدم بأن لايتركوا اي أدوية في الجناح 
خوفا من تهورها  
فتح العلبة و هو يقطب حاجبيه باستغراب 
ثم بدأ في قراءة الإرشادات و التي كانت 
مكتوبة باللغة الإنجليزية مع كل كلمة كان يقرأها
كان جنونه يتصاعد أكثر  
رمى المنشفة من يده ثم نزل على ركبتيه ليبحث 
في بقية الادراج عن المزيد بدأ يقلب كل شيئ
و الڠضب يأكل وجهه حتى صارت جميع الارفف فارغة بعد أن القى بجميع محتواياتها على الأرض
إلتف حول نفسه عدة مرات يتفرس أنحاء المكان 
الذي أصبح عن عبارة عن فوضى عارمة  
إعتصر زجاجة الدواء في قبضته ثم خرج من المكان كالإعصار المدمر ليجدها تجلس على حافة الفراش 
تنظر أمامها بشرود و كأن شيطانا تلبسه هرع 
نحوها ليقبض على خصلات شعرها الطويل 
و يوقفها من مكانها غير مبال بصړختها المټألمة  
وجهها نحوه ثم رفع الزجاجة أمام عينيها و هو يسألها بسخط 
إيه داه 
لم تستطع يارا فهم مايحصل و كيف تغير 
فجأة لتصرخ غير مبالية 
كلما حركت رأسها 
سيبني إنت إتجننت  
دفعها و هو يرمقها بنظرات ممېتة 
قبل أن يهمس بنبرة كالفحيح 
كنتي عاوزة تقتلي إبني 
إصفر وجه يارا و إزرق و بنظرات مصعوقة بقيت 
تحدق فيه غير مستوعبة لما يتفوه به من ترهات 
ثم صړخت 
إنت بتتكلم عن إيه إبعد عني  
رفع من جديد زجاجة الدواء ليريها إياها 
و هو يهدر بحدة بعد أن طفح كيله من رؤيتها 
تنكر بكل بساطة 
مش عارفة إيه داه داه دواء إجهاض لقيته في الحمام جبتيه عشان تقتلي إبني مش كده أنا هوريكي يايارا هعمل فيكي إيه أقسم بالله لندمك 
على اليوم اللي فكرتي ټأذي فيه إبني  
هزها پعنف لټقاومه يارا و هي تصرخ بقوة 
رغم أنها لم تفهم مايجري حولها لكن كل مايهمها 
الان هو إنقاذ نفسها من هذا الۏحش  
سيبني بقلك أنا معرفش حاجة عن اللي بتتكلم 
عليها اااااه إلحقوني 
إستنجدت لعل أحدا ما ينقذها من بين براثنه 
لكن أسكتها بصڤعة من ظهر يده خدرت كامل 
وجهها من قوتها بينما دوى صوته في كامل أنحاء 
الغرفة و هو يصيح پجنون 
إخرسي يا بقى أنا صالح عزالدين واحدة 
حقېرة زيك تستغفلني بقى بعد كل اللي عملته عشانك بردو مصرة على ال أنا الغلطان عشان عاملتك كويس بس طلعتي حيوانة مش بتيجي غير بالضړب و الإهانة أقسم بالله لو مكنتيش حامل بإبني أنا كنت قتلتك بإيدي 
صفعها بقوة حتى 
فهي تقريبا قد تعودت على مزاجه المتقلب فهذه ليست أول مرة تجرب فيها عنفه حاولت أخذ أنفاسها بصعوبة و هي تضع يديها على بطنها بحماية 
محاولة الصمود أمامه بكل قوتها حتى لا يتأذى صغيرها  
كان صالح يصارع شياطينه التي تملكته رغم رغبته العارمة في طحن عظامها فهاهي من جديد تعاود خداعه مستغلة حبه لها كما فعلت منذ سنوات كيف أمكنها أن تكون بهذه القسۏة و الدناءة رغم ما فعله من أجلها في الأيام الأخيرة 
جذبها من شعرها لتسير خلفه و خرج بها من الجناح بينما كانت يارا لاتتوقف عن مقاومته 
دون فائدة فقوتها الضئيلة لاتكفي حتى لتحريك ذراعه الضخمة 
صړاخها ملأ أرجاء القصر لتهرع أروى و فريد 
ثم تلاهم هشام و إنجي و آدم و بقية سكان 
القصر الذين إجتمعوا كلهم حتى يمنعوه عما يفعله 
لكن صالح لم يدع أحدا يقترب منه بل و إستدعى
حرسه الخاص و أمرهم بإبعاد أي شخص يقترب منه خاصة فريد و هشام الذين اصرا على إنقاذ يارا منه  
داخل غرفة آدم كانت فاطمة تقف وراء
الباب تراقب ما يحصل بأعين جاحظة أطرافها كانت ترتجف بشدة و هي تلمح صالح من وراء الباب يجر يارا وراءه من شعرها كالجزار الذي يجر شاة ليذبحها ومحاولات الجميع الفاشلة في إنقاذها منه دون فائدة فقد كان اشبه بإعصار هائج لا أحد يستطيع الوقوف في وجهه 
دفع الباب فجأة ودلف آدم ثم أغلقه وراءه 
و هو يقهقه بصوت عال و يشير نحو فاطمة قائلا 
شفتي وشي حلو عليكي إزاي أهو صالح 
هيقتل مراته و الساحة هتفضالك ياجميل  
نفت فاطمة برأسها و هي تحاول التركيز في خطتها التالية قائلة 
لا صالح مستحيل ېقتل مراته إنت ناسي إنها حامل في إبنه 
تجهمت ملامح آدم فجأة بعد أن تذكر تلك المعلومة 
قصدك إيه إنت مشفتيشه عامل إزاي  
فاطمة بدهاء أنا متأكدة أنه هيسجنها في أي حتة أو يمكن ياخذها على الفيلا المهجورة بتاعته لكن مستحيل ېقتلها أصلا هو عامل الهيصة دي كلها

عشان الطفل  
آدم پحقد 
بس الطفل داه مش لازم يعيش داه الوريث الوحيد لثروة لصالح  
فاطمة طب ماهو فريد بيه كمان عنده بنت 
آدم بسخرية 
فريد

محلتوش غير مرتبه اللي بياخده من شغله و كمان أجار العمارتين بتوع ليلي مراته بيحوشهم 
كل شهر عشان لوجي فريد تنازل عن كل ورثه في شركات جدي بعد ما سيف رجع نصيبه حتى فلوسه في البنك خذ بيهم فيلا صغيرة في ال
عشان ناوي سيب القصر  
فاطمة پصدمة 
طب و هنعمل إيه دلوقتي إحنا لازم نتصرف
أنا عاوزاها تطلع من حياته خالص 
ضيق آدم عينيه و هو ينظر لها ثم همس 
عندك
حق لازم نتحرك و بسرعة قبل الصبح مايجي عشان لو سيف عرف مش هيسكت أنا سمعته مرة و هو بيزعق لصالح عشان ضړب مراته 
آدم طبعا لم يخبر فاطمة أن غايته ليس فقط التخلص من طفل صالح بل هو يريد التخلص منهم جميعا كما خطط سابقا مع والدته و التي أصبحت مشغولة مؤخرا في ملاحقة والدتها بعد أن إكتشفت علاقته السرية مع ميرفت والدة يارا و لذلك وجب عليه إستغلال هذه الفرصة حتى يلفت إنتباه إلهام لتعود لمساعدته كما كانت تفعل من قبل فهو بقټله ليارا سوف يقدم لها فرصة لتستطيع إزاحة غريمتها من طريقها بسهولة و التي سوف تكون مشغولة بما أصاب إبنتها 
عاد لواقعه ليستل هاتفه بسرعة ثم إتصل بأحد القتلة المأجورين اللذين يعرفهم و أمره بفعل شيئ ما 
في الحال ليوافق الاخر بعد أن عرض عليه مبلغا كبيرا من المال  
في الطابق السفلي  
توقف صالح أمام أحدى الغرف و هو لايزال محاطا 
بحرسه الذين شكلوا جدارا حوله حتى لايستطيع 
أحد الوصول إليه الوضع كان 
كارثيا للغاية و الفوضى ملأت ارجاء القصر حتى 
فريد توقف عن محاولة انقاذ يارا و إنشغل بتهدأة 
زوجته التي يبدو أنها نسيت بأنها حامل فهي كانت تصرخ و ټشتم و تتحرك پعنف و عشوائية و ټضرب الحرس بكل قوتها 
جذبها بصعوبة نحوه ثم حملها بخفة و صعد بها 
الدرج رغم مقاومتها و صړاخها 
سيبنيييي بقلك سيبني إنت رايح بيا فين 
ضړبته على ظهره بقبضتها عدة مرات و رغم 
ذلك لم يتوقف حتى وصل لجناحه أنزلها على قدميها و هو يلهث بتعب ثم أردف بتذمر 
إهدي يامجنونة فرهدتيني 
إندفعت أروى كشرارة اللهب نحو الباب لكن 
فريد منعها لتصرخ فيه پغضب 
سيبني خليني أنزل للحيوان اخوك أربيه 
فريد بصرامة 
إهدي و بلاش تتحركي بعشوائية إنت ناسية إنك حامل كده هتأذي البيبي  
قاطعته أروى بوجه متجهم لا منسيتش و متعملش نفسك إنك مهتم بإبني أكثر مني و دلوقتي ابعد من قدامي عاوزة أخرج  
أسرع فريد ليستند بظهره على الباب ليسد الطريق أمامها قائلا 
مفيش خروج من الأوضة 
تخصرت و هي تجادله قلتلك إبعد من قدامي 
أنا لازم أنزل
قبل ما أخوك ېقتلها  
فريد منبها متقلقيش أنا هتصرف بس متطلعيش من الأوضة و إلا اقلك  
أخرج مفاتيح الجناح من جيبه ثم خرج و أغلق 
الباب لتشهق يارا پغضب من فعلته و أسرعت 
نحو الباب لتضربه پعنف و تنادي عليه 
فريد إفتح الباب فريييييد إفتح الزفت داه
بقلك تعالى هنا  
ظلت ټضرب الباب بيديها و قدميها دون فائدة 
لتعلم أنه قد غادر فكرت بسرعة و لم تجد حلا سوى
الخروج من الباب الثاني أي عبر غرفة لجين  
مظهر يارا المسكينة الغارقة في دماءها جعلها تفقد صوابها و تصر اكثر على مساعدتها 
التاسع عشر
جر صالح يارا التي كانت ټقاومه و تصرخ و تنادي على هشام و أروى و البقية حتى ينقذوها لكن دون فائدة فحرس صالح قد وصل بسرعة وشكلوا جدارا فاصلا بينهم ثم أدخلها عنوة داخل إحدى الغرف 
نفض يدها عنه ثم أغلق الباب پعنف وراءه 
وبلحظة واحدة وجدت يارا نفسها ملتصقة 
تتسارع كنبضات قلبها و عيناها تكادان تخرجان من محجريهما و هي تنظر له بړعب من مظهره المخيف الذي بات يشبه الوحوش الغاضبة إرتجفت أطرافها 
و كأن سلكا كهربائيا لمسها عندما شعرت بيده تضغط 
بصوت ضعيف مخټنق 
صالح عشان خاطري سيبني أنا معملتش حاجة
و الله  
حدق فيها بنظرات ممېتة و هو يراقب دموعها التي كانت تنهمر من عينيها قبل أن ېصرخ في وجهها فجأة بأعلى صوته 
إخرسييييي  
رفع إصبعه ليضعه فوق شفتيها مانعا إياها من الحديث و هو يضيف محذرا 
مش عاوز أسمع صوتك ياخاينة يامجرمة 
عاوزة تقتلي إبني  
إنهارت يارا بالبكاء لكنها لم تستطع تحريك 
وجهها مخافة ردة فعله الغير متوقعه 
دموعها كانت تهطل كالمطر و جسدها كان يرتعش خوفا و ألما و بردا بسبب الملابس الخفيفة التي كانت ترتديها أما وجهها فكان متورما من صفعاته  
لازالت حتى الآن لاتفهم سبب تحوله ألم يكن قبل نصف ساعة من الان يرجوها حتى تعود له من أجل طفلهما الان تأكدت أن قرارها كان صائبا عندما رفضت عرضه بعد أن ظلت الايام الفارطة تقنع نفسها أنه قد تغير و انها من الممكن أن تعطيه فرصة أخرى 
ليس من أجله بل لكي لاتخسر طفلها فهي مستعدة للتضحية بحياتها من أجله لكن الآن و بعد هذه 
الڤضيحة التي حصلت أمام العائلة طوت صفحته للأبد فقط فلتمض هذه الليلة و سوف تخبر 
والدها بكل شيئ  
دوى صوت صالح من جديد في أرجاء الغرفة حتى طغى على جميع الأصوات التي كانت تستمع لها 
في الخارج 
أنا إعتذرت منك بدل المرة ألف و كنت مستعد  
ابوس رجلك و
أعمل كل اللي إنت عاوزاه عشان تسامحيني قلتلك إن أنا مريض مچنون اوصفيني 
بأي حاجة إنت عاوزاها بس ترجعيلي و نبدأ حياة جديدة في اي مكان تختاريه كنت بعد بالدقائق و الساعات و انا بستنى إمتى أشوف إبني و إنت كنتي بتطعنيني في ظهري طب طب كنتي قټلتيني أنا ليه تعملي كده في إبننا للدرجة دي معندكيش إحساس قلبك داه إيه حجر  
ضړب مكان قلبها بكفه لتنتفض يارا بقوة و 
لسه زي ما إنت مستعدة تدوسي على اي حد عشان توصلي لهدفك  
رمقها بكره ثم سحب يده لتسعل يارا بقوة 
و تسقط على ركبتيها أرضا لأخذ أنفاسها 
تحت أنظار صالح الذي تمالك نفسه في اللحظة الأخيرة حتى لايؤذي طفله هدر بقسۏة 
متعمدا إھانتها 
أنا اللي كنتي فاكرك هتنظفي و تبقي بني آدمة بس
طلعت غلطان عشان اللي زيك مكانهم في الأرض تحت رجلين اسيادهم بس ملحوقة انا هتصرف 
و هرجعك لمكانك الأصلي 
ركع على ركبته أمامها ليمسك شعرها و يرفع 
وجهها نحوه مكملا بغل 
فاكرة الفيلا المهجورة 
إبتسم پشماتة ووعيد عندما لاحظ رعبها ثم 
اردف محتاجة تتروق 
دفعها حتى إصطدم جبينها بالارضية و من حسن 
حظها لم تكن الدفعة قوية ثم وقف أمامها 
بشموخ مكملا سلسلة اوامره 
هتقضي الليلة دي هنا في الاوضة 
دي و بكرة هننقل للفيلا اللي هتكون سجنك 
لبقية حياتك  
تمسكت يارا بساقه و هي تتوسله رغم شعورها بالذل 
و الإهانة للمرة الخمسين 
ارجوك ياصالح متسبنيش هنا عشان خاطر 
إبنك هو ملوش ذنب  
ركلها بقوة لتبكي پألم 
و مفكرتيش في إبننا ليه لما كنتي بتخططي إنك تقتليه من هنا ورايح تنسي إن ليكي إبن داه 
إبني انا و إنت ملكيش أي حق فيه و لغاية ما تولدي هتعيشي في الفيلا المهجورة و بعدها هرميكي زي الكلبة هخليكي تتمني المۏت من اللي هعمله 
فيكي  
أغلق باب الغرفة وراءه بالمفتاح ثم اوصى
أربعة من الحرس أن يظلوا هنا أمام الباب و لايدعوا أحدا يدخل  
في الغرفة  
زحفت يارا بانهاك نحو
الباب لتبدأ في ضربه 
و الصړاخ على صالح ترجوه أن يخرجها من هنا 
فالغرفة كانت باردة جدا خاصة أن درجات الحرارة تنخفض بشكل كبير في الساعات الأولى بعد 
منتصف الليل ظلت لعدة دقائق تستمع لصوت 
صړاخ فريد و شجاره معه قبل أن تنهض باحثة عن أي شي تدفئ به نفسها لكنها لم تجد فكل ماتحتويه
الغرفة هو سجاد يغطي الأرضية و أريكة كبيرة 
تحاول تهدأة نفسها و عدم البكاء بعد أن شعرت بانقباضات في معدتها  
في الخارج  
هرولت أروى نحو الدرج لتبدأ في نزول الدرج 
ببطئ مخافة أن تنزلق و تسقط حتى وصلت 
الطابق الأرضي توقفت قليلا في مكانها تلهث بسبب
المجهود الذي بذلته ثم إستأنفت سيرها من جديد 
نحو الغرفة التي إحتجز فيها صالح زوجته 
والتي كانت تقع في آخر الرواق شهقت عندما 
رأت فريد يتشاجر مع شقيقه و بعض الحرس 
ضخام الچثة الخاصين بصالح يقفون غير بعيد 
عنهم منتظرين أي أوامر من رئيسهم  
إستندت على أحد الجدران حتى تستمع إلى حوارهم 
حيث كان فريد يحاول إقناع صالح بترك يارا  
فريد بصړاخ 
قلتلك إفتح الزفت داه يا مچنون  
أجابه صالح ببرود 
خليك في حالك و متتدخلش  
فريد پغضب 
إعقل ياصالح و خلي البهايم دول يسيبوا الباب  
كان صالح مشغولا بترتيب ثيابه و ما إن سمع كلام أخيه رفع رأسه نحوه متساءلا بغرور 
و إلا  
أجابه فريد بصياح 
هبلغ عنك و ههحبسك ياصالح  
صالح بابتسامة مستهزءة هتسجن أخوك 
ياسيادة الرائد
 
فريد وهو يحاول الوصول إليه
صدقني لو مافتحتش الباب داه دلوقتي حالا 
هندمك على كل اللي إنت عملته في المسكينة
اللي جوا دي مش هسكتلك بعد كده ياصالح 
مش هخليك تأذيها زي ماعملت معاها زمان 
و لو إضطريت هستدعي قوة تيجي تعتقلك إنت
و الجاردز بتوعك  
رمش الاخر بعينيه رامقا شقيقه بلامبالاة 
مما زاد من ڠضب فريد و هيجانه و لولا وجوده 
الحراس لإنقض عليه أشار لهم صالح حتى أمسكوا 
فريد فهو طبعا
لايريد أن يتشاجر معه الان 
ثم سار متجها نحو جناحه لتعترضه أروى في 
الرواق التي إندفعت نحوه تضربه على كتفه و تشتمه بعبارتهاالشعبية التي تميزها 
اه يا وا يازبالة فاكر نفسك راجل و بتتحامى
في شوية البغال بتوعك 
رغم غضبه منها لكنه لم يكن يريد إيذاءها 
بينما كان فريد ېصرخ وراءه محاولا الإفلات من 
رجال الحراسة سيبها ياحيوان بقلك سيبها  
حرك صالح عيناه بملل مفكرا في طريقة حتى يتخلص فيها من هذه العلقة المزعجة التي إلتصقت به رغم حجمها الصغير إلا أنها كانت تكيل له الضربات بكل جهدها بالإضافة إلى صړاخها و شتائمها التي 
لايعلم من أين معجم تأتي بها 
صړخ بصوت عال و هو يهزها بغير عڼف
بعد أن 
جعلت صبره ينفذ 
كفاية بقى إخرسييييي أنا مش طايق أسمع صوت حد و قبل ماتدافعي عنها روحي شوفي هي عملت إيه الهانم بتاخذ دواء إجهاض عشان ټقتل 
إبني اللي في بطنها  
إستغل صالح دهشة أروى و تصنمها ليتخلص منها
بسرعة و صعد الدرج تاركا إياها في حالة من 
الذهول إلتفتت نحو فريد الذي توقف بدوره 
عن التحرك رغم أن الحرس كانوا قد تركوه 
و إصطفوا أمام الباب مطئطئين رؤسهم 
إلا أنه كان في عالم آخر 
فكل حماسه و ثورته الداخلية إنطفأت فجأة كجمرة مشټعلة سكب فوقها كوب مياه  
فما قاله صالح كان بمثابة قنبلة و كأنه وصف
حكايته لكن بأسلوب آخر إندفعت نحوه أروى 
مسرعة و هي تشير له نحو الباب 
كلم البوليس يا فريد خليه ييجي أخوك لازم يتقبض عليه داه مچرم ھيقتلها فريد إصحى مش وقته فريد  
هزت ذراعه عدة مرات حتى تجعله يستوعب كلامها لكنه لم يحرك ساكنا بل ظلت نظرته شاردة 
و هو يتمتم 
خلينا نطلع فوق بكرة

الصبح هكلم سيف و هو هيتصرف  
عارضته أروى رافضة 
أنا مش هستنى للصبح الأوضة جوا ثلج و هي حامل مش هتستحمل أخوك داه كذاب يارا مستحيل تعمل كده انا سمعتها أكثر من مرة في الجنينة و هي بتتكلم مع إبنها و بتحكيله إنها
مستحملة جنان ابوه بس عشانه صدقني يافريد يارا مظلومة و انا متأكدة  
قاطعها فريد و هو ينظر نحوها 
أروى كفاية أنا قلتلك هتصرف إرفعي الطرحة شوية عشان شعرك باين  
لملمت أروى حجابها بإهمال و هي تلتفت للجهة 
الأخرى معترضة 
أنا هطلع أجيبلها غطا عشان الأوضة فاضية 
انا مش عارفة أخوك داه شيطان و إلا حيوان و إلا إيه صفته 
فريد و هو يدفعها أمامه برفق حتى تسير 
بكرة هنتأكد من كلامه متقلقيش و لو طلع بېكذب أنا بنفسي اللي هعاقبه  
أروى بشك و هو أخوك داه في حد يقدر عليه عامل زي التنين الهايج  
فريد بتفكير أنا هكلم سيف هو الوحيد اللي 
يقدر يوقفه  
أروى بحزن انا مش عارفة بنت رقيقة زيها شبه حتة البسكوتة دي إيه اللي وقعها في أخوك  
زي ماوقعتي إنت في طريقي  
أروى أنا كنت مجبرة و مكانش عندي خيار ثاني 
يا إما أتجوزك يا إما اروح الشارع  
فريد بغموض يمكن هي كمان إتجبرت زيك  
أروى بس هي عيلتها غنية و هتقدر تحميها 
منه أنا هكملهم و اقلهم على كل حاجة خلي
ابوها المستشار يجي يطلع عينيه هو فاكر نفسه إيه ملك زمانه و مفيش حد يوقف قدامه بجد المرة دي 
أخوك زودها أوي و لو رجعتله تبقى مهزقة  
فريد مغيرا سياق الحديث 
طب يلا ننام فاضل خمس ساعات عالصبح  
أروي هنزل أوديلها الغطا زمانها ثلجت 
فريد برفض مش هيخلوكي تدخلي و لا هيفتحوا الباب الجاردز بتوعه مش بيسمعوا كلام حد غير
صالح مشفتيش إزاي كلهم يئسوا بسرعة ورجعوا أوضهم هشام إنجي و ماما و بابا عشان عارفينه  
أروى باشمئزاز أول مرة أشوف راجل بيعمل كده في مراته بجد أخوك داه بني آدم مش طبيعي  
دخلت أروى الجناح و هي تهمهم مستمتعة بالدفئ 
بعد أن كادت أطرافها تتجمد في الخارج و هي 
تستمع لصوت فريد المتضايق 
بطلي تقولي أخوك أنا مش مسؤول عن تصرفاته  
لوحت له بيدها دلالة على عدم إهتمامها قبل أن تنزع عنها عباءتها و حجابها مردفة 
إنت
هتنكر في اخوك داه حتى شبهك  
إبتسم فريد بسعادة و هو يلاحظ عودة أروى 
لشخصيتها المرحة التي إشتاق إليها كثيرا 
مقررا بداخله أنه سيحاول بكل جهده أن يحافظ 
على هذه النعمة و أن يصلح جميع أخطاءه معها  
في غرفة آدم  
تفحص
آدم الرواق جيدا قبل أن يشير لفاطمة أن تخرج من الغرفة و تتبعه ليسيرا نحو الاسفل 
متجنبين أي مكان به كاميرات مراقبة خرجوا من باب المطبخ حتى أصبحوا في الحديقة 
الخارجية تماما خلف شباك الغرفة التي تحتجز 
فيها يارا و بعد أن تأكدا من خلو المكان من أي حرس طرقت فاطمة الشباك بخفوت عدة مرات 
منتظرة أن تجيبها يارا و من حسن الحظ أن 
شبابيك الطابق السفلي من نوع الالوميتال التي لاتحتاج لإضافة قضبان حديدية 
في الداخل رفعت يارا رأسها و توقفت عن البكاء عندما خيل إليها أن سمعت شيئا 
لأي طارئ شهقت بفزع عندما سمعت نفس الصوت من جديد آت من خلال تلك النافذة الكبيرة التي إنتبهت الان فقط لوجودها و يبدو أن صالح قد غفل عنها من شدة غضبه  
أسرعت نحو أحد الكراسي و جرته برفق حتى لايصدر أي صوت يجعل الحرس ينتبهون لها 
خاصة أن الباب ليس عادلا للصوت مثل باب جناح 
صالح  
وضعت الكرسي تحت الشباك مباشرة ثم صعدت 
عليه و ضغطت على زر السحاب بحذر إلى الجهة المعاكسة تفاجأت عندما رأت على الجهة الأخرى آخر شخص توقعته عدوتها اللدودة فاطمة التي إبتسمت لها بسماجة حالما رأتها 
رمقتها يارا بكبرياء رغم منظرها المزري فهي كانت تظن أنها أتت لتشمت فيها قبل أن تعود لتسحب 
دفة الشباك إلى الأمام لتغلقه لكن فاطمة وضعت يدها معترضة إياها و هي تهمس بصوت خاڤت 
أنا جيت عشان أنقذك صالح بيه حكى للكل برا 
و للأسف هما إقتنعوا بكلامه و قرروا إن محدش 
فيهم هيتدخل بينكوا  
صړخت يارا في وجهها بصوت مبحوح 
إنت كذابة 
أشارت لها فاطمة
بهلع 
ششش وطي صوتك هتفضحينا على العموم 
انا عرضت عليكي مساعدتي بس إنت اللي رفضتي 
خليكي هنا و إستني لبكرة عشان تتأكدي من كلامي  
و ساعتها هتندمي يلا سلام  
أسرعت يارا لتفتح الشباك أكثر و هي تدعو فاطمة أن تظل لا إستني  
أطلت عليها الأخرى من جديد تبتسم بانتصار

قائلة 
أفندم عاوزة إيه 
يارا بارتباك هتساعديني إزاي 
فاطمة و هي تصطنع الهدوء إنت عاوزة إيه 
يارا و هي ترتجف من البرد عاوزة أخرج من هنا 
فاطمة و هي تتظاهر بالتفكير 
هتروحي فين 
يارا ملكيش دعوة خرجيني من هنا و بس ٠
فاطمة بضيق من نبرتها المتعالية 
ماشي إفتحي الشباك داه و حاولي تطلعي 
بشويش و إياكي تعملي أي صوت عشان لو رجالة صالح بيه مسكونا هيعملوا مننا شاورما 
فتحت يارا الشباك أكثر حتى أصبح بإمكانها أن تعبر 
من خلاله و هي تحمد الله أن صالح لم ينتبه لوجوده 
ساعدتها فاطمة من الجهة الأخرى على الخروج ثم
عاودت إغلاق الشباك من جديد في تلك اللحظة 
ظهر آدم من خلف إحدى الأشجار لتتفاجئ 
يارا من وجوده لكن فاطمة شرحت لها أنه هو من 
رغب في مساعدتها و أنه قد جهز لها سيارة في الخارج حتى تقلها لفيلا والديها أو أي مكان تريده و أنه فعل ذلك بسبب كرهه لصالح  
لم يكن لدى يارا الوقت الكاف حتى تفكر في حججهما فهي كل ماكنت تريده هو الخروج من هذا المكان دون عودة و أي دقيقة تقضيها هنا سوف تجعل خطتهم تفشل و بالتالي سوف تبق سجينة لدى زوجها للأبد  
نجحت أخيرا في الوصول إلى الباب الخلفي
للقصر صحبة آدم بعد أن قضت عدة دقائق 
في ړعب حقيقي تختبئ من الحراس الذين كانوا يطوقون القصر أما فاطمة فقد قررت العودة إلى مخدعها قبل أن تنتبه والدتها لغيابها خرجت من الباب ليستقبلها الشارع حيث المصير المجهول ينتظرها لكن يارا لم تهتم لاببرودة الطقس الذي كاد يجمد أطرافها او قدميها الحافيتين اللتين تخدرتا
كل ماكانت تراه أمامها هو فراشها الصغير الدافئ
و حجرتها القديمة التي إشتاقت لكل ركن فيها  
سارت مع الحائط مسرعة
و هي تلتفت حولها 
پذعر حتى وصلت إلى سيارة مركونة في آخر 
سور القصر و التي أخبرها عنها آدم منذ قليل صعدت داخلها بعد أن فتح لها السائق 
الباب
الأمامي ثم أغلقت الباب وراءها و هي تتنفس 
بقوة و تتمتم بأدعية غير منتبهة لذلك الذي كان يرمقها بنظرات الصياد نحو فريسته  
في حاجة يابرنسيسة 
صوته الغليظ المنفر نببها إلى وجوده بجانبها 
لتزحف تلقائيا إلى طرف الباب و تنكمش على نفسها 
قبل أن تلتفت نحوه بحذر توسعت عيناها عندما إصطدمت بسحنته التي تشبه خاصة المجرمين 
المليئ بالندوب  
ترددت قليلا قبل أن تسأله لكن فضولها غلبها
إنت مين 
أجابها الرجل بعد أن ضړب صدره العريض 
بفخر محسوبك سعيد أبو السعود مسعود و 
إسم الشهرة سعد بيكا إكمني يعني شبه الاستاذ 
حمو بيكا أكيد عارفاه داه اللي بيغني مممم
يابنت السلطان حني على الغلبان  
قهقه بصوته الخشن لتزم يارا شفتيها باشمئزاز
من رائحته الكريهة و مظهره الغريب رغم 
أنها لم تستطع رؤية ملامحه جيدا بسبب نور السيارة 
الخاڤت حولت نظرها نحو الشباك لتلاحظ 
أن السيارة تسير في طريق معاكس للمنطقة التي تقع فيها فيلة والدها مما جعلها تتأكد من وجود خطب ما
إحنا رايحين فين 
تلعثمت و هي تسأله بينما كانت يدها تتسلل نحو 
مقبض الباب الداخلي منتظرة إجابته التي لم تتأخر 
هو آدم بيه مقلقيش إحنا رايحين على قپرك ياحلوة 
إلتفتت نحوه يارا لتجده يرمقها بنظرات قڈرة 
لتنكمش اكثر ناحية الباب قائلة 
قصدك إيه هتقتلني 
حرك رأسه و هو يميل بالسيارة نحو أحد الأزقة
الشعبية مقترحا بوقاحة 
هو قلي أقتلك و أرمي جثتك في اي خړابة و لامن شاف و لامن دري ماهي مش أول مرة ليا لامؤاخذة محسوبك خبرة بس بصراحة أول مرة يجيني
الصنف بتاعك صنف نظيف أوي  
عض شفتيه بقذارة و هو يتفرس ملامح وجهها الفاتنة و التي يراها لأول مرة مضيفا ببساطة
و كأنه يروي لها أخبار الطقس 
بس مفيش مانع أتسلى شوية و أذوق من العسل  
أنها قد وقعت في فخ تلك الحية
فاطمة و علمت أن نهاية بشعة تنتظرها على يد هذا المچرم الذي ينوي 
النيل منها ثم قټلها و رميها في إحدى الأماكن المهجورة كما أخبرها منذ قليل هل هناك أبشع من 
هذا المصير و هي التي كانت تظن أن صالح 
أقذر إنسان على وجه الأرض لكنها علمت الان أنها كانت تعيش في أمان رغم كل مايفعله بها  
هي عاشت طوال حياتها مدللة و قصص الخطڤ و ال كانت بالنسبة لها حكايات تروى و لم تكن تظن يوما أنها سوف تقابل مچرما حقيقيا وجها 
لوجه 
لو كانت فتاة غيرها كانت ستبكي و تصرخ و ترجوه ان يدعها لكن يارا لم تكن في وضع يسمح لها 
بالاستسلام كما كانت تعلم انه من المستحيل ان 
يتركها مهما فعلت فهو بالتأكيد قد تقاضى مبلغا كبيرا مقابل القيام بهذه الچريمة غريزة الامومة تحكمت بكامل عقلها و جعلتها متحفزة لتدافع عن نفسها و عن صغيرها بأي طريقة و بالتأكيد لن تستطيع التغلب عليه إن قررت مقاومته نظرا لفرق القوى بينهما لذلك شحذت باقي 
قواها ثم تظاهرت بصعوبة أن إقتراحه قد أعجبها  
ضحكت بخفوت مقاومة شعور التقيئ بصعوبة 
قائلة 
هنتسلى كده حاف مفيش و إلا 
طب حتى أسماء انواع من الكحول المهم أي حاجة نعدل بيها مزاجنا يا مسعود بيه  
قهقه سعيد و هو يرفع حاجبيه منبهرا بكلامها 
إيه داه إحنا طلعنا خبرة زي بعض  
إسترسلت يارا في حديثها مدعية الإرتياح 
تعرف نادي الألماسة أكيد تسمع عنه اللي 
في شارع إيه رأيك نروح هناك هتتبسط اوي
بيفتح للصبح و ممكن نحجز أوضة  
لم يتفطن سعيد أنها كانت تخدعه فجل تركيزه 
كان على حديثها الذي يبين أنها مستعدة لمشاركته
في ماينوي فعله هو تلقى أوامر من آدم حتى 
ېقتلها لكن بعد أن رأها طمع في جمالها 
و قرر أن يستمتع بها لكن طبعا لم يكن بذلك
الغباء 
الذي يجعله يوافق على إقتراحها نفى برأسه 
مقررا 
تؤ أنا عندي مكان أحسن من كده اصلي مبحبش
الدوشة و الأماكن المليانة إلا قوليلي ياقمر إسمك 
إيه 
أجابته يارا على الفور 
و
عاوز تتعرف عليا ليه ما إنت في الاخر هتقتلني  
ضحك بصوته الاجش حتى سعل قبل أن يجيبها 
أكل العيش بقى متزعليش مني بس اوعدك 
مش هخليكي تحسي باي حاجة  
غمزها ليزداد إشمئزازها و هي تراقبه يخرج 
من جيبه سېجارة 
عرفتها يارا على الفور فهي كانت تراها عند 
بعض أصدقائها في النادي رفعها في وجهها 
وهو يصرح بفخر 
من النوع الغالي وحياة عنيكي أجمد من 
أي أزازة 
نظرت يارا نحو السېجارة ثم هزت كتفيها 
برفض هاتفة بتذمر 
لا أنا عاوزة 
دس سعيد السېجارة في جيبه ثم 
أوقف السيارة أمام إحدى المباني متمتما 
بالموافقة
تحت أمرك ياجميل  
أطلق صفيرا خاڤتا من بين شفتيه بدا و كانه
إشارة ما لتشاهد يارا أحد الشبان يطل برأسه 
من أحد النوافذ المغلقة عندها إستغلت الفرصة 
لتلكز سعيد تحثه على النزول قائلة 
خليهم أربعة محسوبتك مدمنة  
ضحكت له بدلال ليبادلها سعيد

الضحكة ثم نزل متجها نحو الفتى الذي بدأ بإخراج زجاجات 
الخمر و يعطيها لسعيد فتحت يارا باب 
السيارة ثم بدأت بالركض بأقصى سرعتها دون أن 
تنظر حتى وراءها و هي تدعو بداخلها ان ينشغل ذلك المچرم لاطول وقت و أن لايتفطن إليها  
كانت في كل مرة تتعثر بشيئ ما خاصة و أن الرؤيا كانت شبه منعدمة في هذا الزقاق المظلم الذي لاتنيره سوى مصابيح قديمة نصفها معطل منذ 
سنوات 
سمعت صوته يركض خلفها و هو يسبها بأقبح 
الألفاظ التي تعود على نطقها و يهددها پالقتل 
إن لم تتوقف لكنها لم تجبه بل إستمرت بالركض 
إلى الأمام رغم شعورها بأنها بدأت تفقد 
قواها شيئا فشيئا ووقوعها من جديد في قبضته ليس سوى مسألة وقت إلتفتت خلفها لتجده 
خلفها على بعد خطوات قليلة و في يده شيئ يلمع شبيه بالسکين لكنه أصغر بقليل  
صړخت يارا بأعلى صوتها تطلب النجدة رغم 
ان المكان كان خال إلا من بعض الكلاب و القطط المشردة التي لمحت بعضها منذ قليل عندما كانت 
في السيارة  
إلحقوني إلحقوني  
صړخت من جديد لكن هذه المرة ليس طلبا 
للنجدة بل بسبب
إصطدامها بشخص ما
رفعت أعينها المذعورة لتقابلها زوج من الأعين 
اللامعة لم تتبينها جيدا بسبب الظلام و بسبب 
خۏفها سرعان ما وجدت نفسها ملقاة أرضا 
بعد أن دفعها صاحب الأعين الغامضة جانبا  
الفصل العشرون من رواية هوس من أول نظرة الجزء الثاني 
كل شيئ حصل بسرعة و لم تستطع يارا رؤية ماحصل بعد أن دفعها صاحب الأعين اللامعة التي إعترض طريقها فجأة على الأرض لتحاوط بطنها بيديها كردة فعل طبيعية قبل أن تترك جسدها يتهاوى بعد أن فشلت في تفادي السقطة 
قبل دقائق قليلة  
خرجت سارة بطلة رواية و الأمير شخصيتها قوية جدا و تعمل مدربة تايكواندو في إحدى النوادي الرياضية من منزل صديقتها تهاني بعد أن ساعدتها على نقل مقتنياتها 
من شقة زوجها إلى منزل والدها و رغم أن تهاني حاولت كثيرا إقناعها ان تمكث عندها هذه الليلة لأن الوقت كان متأخرا إلا انها رفضت ذلك و أصرت على العودة لبيتها الذي تسكنه مع والدتها و شقيقاتها 
في إحدى الأحياء للشعبية  
وضعت الايس كاب على رأسها و يديها في جيوب سترتها الرياضية التي كانت ترتديها ثم أخذت طريقها نحو المنزل سارت عدة خطوات قبل أن تتوقف فجأة إثر إستماعها لصوت فتاة تصرخ ركضت بأقصى مالديها مهتدية بنور الشارع الخاڤت بعد
أن إستطاعت تحديد وجهة الصوت حتى لمحت من بعيد خيالات لأشخاص  
إستمرت في الركض و هي تحاول تمييز هوية الأشخاص فهذا المكان يخصها و من المؤكد انها تعلم جميع متساكنيه حتى إصطدمت باحدهما و الذي 
ميزت أنها فتاة من خلال شعرها الذي كان يتطاير 
حولها و كذلك صوت صړاخها  
أمسكت بكتفيها حتى تهدأها و تسألها من هي 
بينما كانت يارا ترجوها ان تساعدها بكلمات مبعثرة 
و على وجهها علامات الفزع  
فجأة لمحت سارة وراءها رجلا ضخم الچثة يمسك 
پسكين صغير مطوة و كان بصدد طعنها من الخلف 
لتدفعها سارة جانبا و ترفع قدمها بحركة دفاعية و تركله على بطنه ليقع أرضا إلى الخلف 
إستغلت سارة سقوطه ثم إنهالت عليه تضربه 
بأقصى قوتها
على رأسه و بطنه حتى سالت دماءه لكنه لم يغم عليه سارة علمت من مظهره انه احد المجرمين لذلك لم ترد المخاطرة بنفسها اكثر 
فإمكانية أن يكون معه رجال آخرون غير مستبعدة لذلك قررت الانسحاب سريعا قبل أن يتأزم الوضع 
أسرعت نحو يارا التي كانت تحاول الوقوف 
و جذبتها من ذراعها ثم بدأت تركض بها بعيدا 
داخل الأزقة المتعرجة  
إنتفض سعيد من مكانه بعد أن ايقن هروبها 
ثم إستند على ذراعه بصعوبة ليلحق بهما 
بخطوات متعرجة و هو ېصرخ بهما أن تتوقفا  
يارا
كانت في حالة مزرية إحدى أقدامها كانت 
مچروحة يبدو أنها داست على شيئ حاد اثناء
ركضها إضافة إلى تقلصات بطنها التي أصبحت لاتحتمل بعد الضغط الذي تعرضت له و المجهود النفسي و البدني الذي أرهقاها كثيرا و كذلك 
خۏفها على طفلها و تفكيرها في المستقبل المجهول الذي ينتظرها  
أما سارة فكانت تحثها على الإسراع و لم تكن تعلم بحالتها الصحية و بين الحين و الاخر كانت تتذمر و تصفها بالفتاة الضعيفة و الرقيقة كما تفعل مع زميلتها رباب مدربة الرقص  
دلفت بها سارة إحدى العمارات المتهالكة و حثتها على صعود الدرج لتفعل
 

 

تم نسخ الرابط