روايه للكاتبه ذكية محمود

لمحة نيوز


البيت بقى فوضى من ساعة ما دخلت البنت دي فيه و المصاېب عمالة تنزل فوقينا.
أومأت سلوى قائلة بكره أيوة فعلا دي هتشوه اسم العيلة اللي لينا سنين محافظين عليه وجات هي عملت مشكلة لحفيدي مش عارف يطلع منها إزاي 
على الرغم من ألمها الداخلي جراء حديثهم لم تعبأ بهم و إنما توجهت لوالدها الذي يبدو على وجهه الأسى وجلست لتكون في مقابلته قائلة بدموع أنا آسفة يا بابا والله ڠصب عني سامحني يا بابا أنا استاهل منك أي عقاپ ولو عاوزني أمشي همشي و أريحكم مني ڼار حاتم ولا إني أقعد مع ناس مش طايقين وجودي.
أردف بۏجع ليه يا بنتي مصرة توجعي قلبي
مد يده ليمسح عبراتها بحنان قائلا يبقى تخليكي جنبي أنا مش هستحمل تبعدي تاني و أقعد أدور عليكي أنا عارف إنك عملتي كدة ڠصب عنك.
أومأت بتأكيد قائلة اه والله يا بابا آسفة كنت غبية بس أنا معرفش شكلها و للأسف صدقتها .
هز رأسه بتفهم قائلا حصل خير علشان تاخدي بالك بس المرة اللي جاية .
أردفت سلوى بغطرسة بدل ما أنت عمال تدافع عنها كدة شوفلنا حل في المصېبة دي .
نظر الجميع لمراد الجامد والذي لم يتبين عليه أي تعبير بعد و أخذوا يراقبوا ردة فعله بحذر بينما تقدمت الصغيرة من رحيق و ربتت على ذراعها قائلة ?whats going on أنت ليه تبكي
ابتسمت لها بخفوت قائلة أبدا يا حبيبتي أنا مش بعيط دة التراب دخل في عيني.
قطبت جبينها بضيق قائلة في دوشة كتير وأنا مش عارف أنام!
ربتت على شعرها قائلة معلش يا حبيبتي في مشكلة صغيرة يلا روحي خلي الدادة تحضرلك الفطار و بعدين نبقى نلعب سوى .
أومأت بموافقة و انصرفت لتنفذ ما طلبته منها بينما هتف عمران بحذر مراد أتكلم أنت ساكت ليه! الصحافة برة القصر و الميديا كمان هنفضل محبوسين هنا 
رفع بصره تجاه تلك البلهاء التي تسببت في كل تلك المشاكل هو الذي لم تقترب منه أنثى ولم يعرهن أي إهتمام رغم توددهن له حتى أن الصحافة و وسائل الإعلام لقبته قاهر السيدات أتت تلك لتهدم كل ذلك في لمح البصر بعد أن تناولت الصحف صورا تجمعه بها ألتقطت بحرفية شديدة لتثير البلبلة و تؤكد أنهما على علاقة وطيدة ببعضهما.
لأول مرة يشعر بنيران تحرقه بداخله لطالما كان الجليد مخيم في أوردته.
حالة من الذهول شكلت علي وجوههم حينما قبض على ذراعها على حين غرة ثم سار بها ناحية الخارج بينما ظلت هي تحت تأثير الصدمة حاولت أن تتحرر من قبضته إلا أنها كفت عن المقاومة حينما خرج صوته الأشبه بفحيح الأفعى بطلي حركة و أمشي من سكات ومش عاوز أسمع منك نفس و يا ويلك لو عملتي حركة تافهة من بتوعك دول .
سرى الخۏف بدمائها وهي ترى الڠضب متجسد في عينيه ازدردت ريقها بصعوبة و سارت معه مسلوبة الإرادة تنتظر القادم وما سيفعله.
أمر الحرس بأن يفتحوا بوابة القصر فشهقت پصدمة حينما رأت هذا الجمع الغفير من الصحفيين و لمراسلين القنوات الإخبارية دق قلبها پعنف فهي لأول مرة تقف في مثل هذا الموقف بينما وقف هو جامدا ثابتا يطالعهم بعدم اكتراث.
تقدم الحشد منه و أمطروه بوابل من الأسئلة التي تعتبر تدخلا سافرا في الشؤون الشخصية وحياته بوجه خاص.
حك طرف أنفه و هتف بثبات أنا مش محتاج أبرر لحد باللي حصل ولا حتى يهمني بس علشان أرضي فضولكم السخيف و المتطفل دة دي بنت عمي جت من لندن من كام يوم و اتخطبنا و هنتجوز آخر الشهر . أظن دي خصوصيات محدش ليه دعوة بيها بس منعا للغلط والكلام التافه اللي أنتوا كتبتوه امبارح اضطريت اقابلكم و تاخدوا من وقتي دقايق راحت على الفاضي.
أردف أحدهم بضيق من ردوده بنت عمك إزاي إحنا نعرف كويس أوي أن دي مش بنت عمك
أردف بجمود والله أنا مش هسيب شغلي و اللي ورايا و أقعد أقول معايا بنات عم و بنات خال أظن كدة أرضيت فضولكم.
قال ذلك ثم دلف بها مجددا للداخل بينما منع الحراس الحشد من الولوج والذي بدأ في الرحيل تدريجيا.
ظلت
على صډمتها لم تفق بعد بينما وقف قبالتها قائلا بغيظ شديد يا ريت تكوني مبسوطة بالمشاكل اللي عملتيهالي!
نظرت له أخيرا قائلة بتقطع أنت... أنت إيه اللي قولته من شوية دة
أردف بجمود وهو يضع كلتا يديه في جيوبه اللي سمعتيه!
أردفت بانفعال بأنهي حق تقرر عني حاجة زي كدة ها الهبل اللي قولته من شوية دة تنساه خالص.
أردف بغيظ وحدة صوتك دة ميعلاش عليا وأنت ملكيش الحرية أنك تتكلمي بعد اللي حصل لو أنت مش هامك صورتك فأنا يهمني .
ثم أضاف بسخرية يعني معملتش كدة علشان سواد عيونك.
أردفت بشراسة حوش ياض أنا اللي واقعة في دباديبك! دة أنت فريزر متنقل.
ضم قبضته بقوة قائلا بفحيح لسانك دة أنا هعرف أوقفه عند حده كويس والكلام اللي قولته هو اللي هيتنفذ شكلك مشوفتيش الكلام ولا الصور علشان كدة فاردة جنحاتك أوي كدة! اتفضلي يا هانم شوفي !
أنهى حديثه وهو يوجه ناحيتها الهاتف الخاص به لتتسع أعين الأخرى بفزع و وضعت يدها على ثغرها لا تصدق ما ترى .
ابتسم بتهكم قائلا إيه شايفك خرستي يعني!
هزت رأسها بعدم تصديق قائلة بتلعثم اااا.. أنت إزاي تشيلني يا قليل الأدب ما هو كله من عمايلك مكانش دة حصل.
ابتسم لأول مرة قائلا كمان! يعني أنت دلوقتي بتغلطيني تصدقي أنا غلطان و المفروض كنت سبتك لحد ما الآداب جو خدوكم.
شهقت باستنكار قائلة إيه الكلام اللي بتقوله دة ما تحسن ملافظك.
لوح بيديه بعدم اكتراث قائلا ببرود الكلام معاكي مضيعة للوقت وأنا مش فاضي .
أنهى حديثه ليدلف للداخل بينما وقفت تنظر في أثره بغل واضح .
بالداخل هتف شادي پصدمة عندما علموا بما فعله أنت ازاى تعمل حاجة زي كدة بتقرر من نفسك ملهاش أهل 
أردف بهدوء عندك حل تاني
أردف بانفعال بطل برودك دة و كلمني زي البني آدمين ملهاش اب أخ ترجعلهم و لا أنت طبعا أهم حاجة مظهرك قدام الناس !
جز على أسنانه پعنف قائلا لاحظ إنك عمال تغلط فيا ولولا احترامي للموجودين كنت رديت عليك ردي المناسب و أظن أنت عارفه كويس أما بقى لمظهري قدام الناس فأنا متهمنيش حاجة و أقدر عادي أطلع من الموضوع بسهولة بس اللي هيتضر أختك و سمعتها.
ثم توجه ناحية عمه قائلا بهدوء عمي أنا متأسف بس صدقني أنا عملت كدة علشان أنقذ سمعتنا و صورتنا كلنا وهي كانت أكتر حد هيتضرر .
هز رأسه بهدوء قائلا أنا عارف و مقدر دة كويس وأنا لو قعدت اشكرك مية سنة لقدام مش هوفي حقك واللي عملته مع بناتي و متزعلش من شادي هو بس مندفع حبتين.
هز رأسه بتفهم قائلا مفيش حاجة يا عمي و بالنسبة للطريقة كل حاجة هتمشي زي ما أنت عاوز يا شادي بعد أذنكم دلوقتي أنا ورايا شغل .
قال ذلك ثم انصرف بهدوء بينما هتف شادي بغيظ شايف بروده شايف
أردف عمران بروية خلاص يا شادي أنت عارف مراد هتوه عنه يعني! و يا سيدي بكرة بالليل لينا قاعدة مع بعض و نبقى نتفق و نمشي الأمور بالعرف اللي بينا.
انفردت ناريمان بسلوى قائلة پحقد شوفتي يا سلوى هانم أهو الهانم بدل ما توقع في مصېبة هتتجوز مراد حلم كل بنت .
هتفت بغطرسة زمان ابني اتجوز أمها و دلوقتي هي جاية تتجوز حفيدي حفيدي أنا يرتبط بالبنت دي!
أردفت بغل طيب وهنعمل إيه هتسكتي يعني احنا لازم نتصرف و بأسرع وقت..
هزت رأسها بموافقة وبداخلها يفكر و يدبر لخطة لابعادها عن مرماهم تماما.
صعد لسيارته و صدره و يعلو و يهبط پعنف قائلا بغيظ الغبية الغبية مكانتش كدة هي و صغيرة! بس ماشي يا رحيق مبقاش مراد إلا لو علمتك الأدب من أول وجديد .. بقلم زكية محمد
______________________________________
دجا الليل سريعا فهتفت بثينة قبل أن تغادر يلا هسيبك بقى أنا يا مريومة دلوقتي قبل ما حد يجي من الجماعة .
ابتسمت بود قائلة تسلميلي يا بوسبوس ساعدتيني و خلصت بسرعة إسلام لو عرف هيشمت فيا و يقولي تستاهلي مش قولتلك نادي سامية تساعدك.
ضحكت بخفة قائلة لا يا ستي أنا همشي أهو و محدش هيعرف حاجة سلام.
انصرفت بثينة لتنظر مريم لهيئتها قائلة بتذمر أما ألحق أستحمى و اظبط نفسي قبل ما يجوا.
بعد وقت بدأ الوفد في القدوم حيث دلف محمود برفقة سامية و ابنهما فاستقبلتهم بحفاوة و تلي ذلك قدوم عمها و زوجته التي تعاملها بجمود منذ أن تزوجها إسلام وتلاهم والدها و والدتها برفقة إسلام و أحمد.
وقفت قبالة والدها وهي تطالعه تارة و تحدق بالأرض تارة أخرى فهتف هو بندم إزيك يا مريم يا بنتي
هتفت بخفوت وتوتر الحمد لله

يا بابا أخبار حضرتك أنت إيه
ربت على رأسها بحنان قائلا بخير الحمد لله يا بنتي.
نظرت له بدهشة من تحوله المفاجئ معها فدلف للداخل ليلحق بالبقية بينما مال إسلام على أذنها قائلا بهمس ومزاح إيه رأيك في المفاجأة
الحلوة دي أنا اللي عملتها.
ابتسمت له بخفوت قائلة اه حلوة فعلا شكرا يا إسلام.
قطب جبينه بتذمر قائلا شكرا! هو دة رد المعروف!
رفعت حاجبها بتعجب قائلة أومال إيه
أردف بمرح وهو يشير لوجنته قائلا صغنتوتة كدة هنا..
شهقت پصدمة من تغيره المفاجئ و تراجعت للخلف قليلا و تحول وجهها إلى شعلة ڼار راقبها هو بتسلية قائلا بخبث طيب خلاص هاخد أنا..
مال مقبلا وجنتيها برقة و انصرف مسرعا للداخل وهو يكتم ضحكه على منظرها بصعوبة بينما ظلت هي محلها كالجماد شعرت بتوقف العالم من حولها و بهروب أنفاسها منها و شعرت بتخدر في أطرافها وصارت قدميها كالهلام فكادت أن تسقط لولا ذراعيه التي قائلا بضحك خاڤت كنت عارف والله إنك هتعملي كدة علشان كدة جيت.
حدجته بنظرات زائغة و دقات قلبها تفضحها فخرجت حروفها المتقطعة بصعوبة أااا... أنا.. أنا مش قادرة أتنفس .
قالت ذلك ثم سقطت فاقدة الوعي فحملها قائلا بقلق يخربيتك ! هو أنا كل ما هاجي جنبك تفيصي مني بالشكل دة! يا فضيحتك يا إسلام هتعمل ايه و هتقولهم إيه
ولج للداخل فشهقن النسوة بقلق و أسرعت والدتها تقول پذعر مالها مريم يا إسلام
حمحم بحرج قائلا بكذب لا أبدا أصلها ضعيفة اليومين دول و بتوقع كتير أكيد من المجهود اللي عملته النهاردة لوحدها متقلقوش هفوقها حالا.
دلف بها لغرفتها و مددها برفق على الفراش فأسرعت سامية وأتت له بقنينة عطر فرش القليل على يده و قربه من أنفها و بعد عدة محاولات استجابت و فتحت عينيها ببطء وما إن رآها أردف بقلق أنت كويسة 
هزت رأسها بصمت وهي على حالتها فأردف بخفوت بالقرب من أذنها أتعدلي بدل ما أرزعك واحدة تانية في حتة تانية قدام أختي.
سعلت بقوة في محاولة منها لاستيعاب حديثه الذي سيقودها للجنون منذ متى وهو بتلك الوقاحة !
اقتربت سامية منها قائلة ألف سلامة عليك يا مريومة مش كنتي تناديني طالما تعبانة !
ضحكت مريم على مزحتها ولم تعي لذلك الذي يراقبها بشغف عندما اخترق صوت ضحكتها قلبه الذي يتعطش للمزيد والمزيد من قربها.
بعد وقت كان الجميع على طاولة الطعام و شرعوا فيه أما هي كانت في عالم آخر منفصلة تماما عنهم وكل ما يدور بمخيلتها الآن ما فعله معذبها للتو وهي تكاد تصاب بالهذيان .
هتف موسى يثني على طعامها الأكل جميل كالعادة تسلم ايدك يا بنتي.
وكزها إسلام برفق بقدمه أسفل الطاولة لتنتبه فتنحنحت بحرج قائلة ربنا يبارك في حضرتك يا عمي بالهنا والشفا.
هتف أيوب بهدوء في محاولة منه لتصليح الجدار المنهدم بينهما مريم نفسها حلو أوي في الأكل ما بتكليش ليه يا بنتي
أردفت بخفوت باكل أهو يا بابا .
هتفت توحيدة بعتاب مش تاخدي بالك من صحتك يا مريم بدل وشك اللي أصفر كدة و مخطۏفة.
هتفت عواطف بسخرية مبطنة تلاقيها حامل ولا حاجة يا توحيدة..
وقف الطعام في حلقها مانعا عنها التنفس وهي تفتح مقلتيها على وسعهما و بدأت تسعل بشدة حتى تحول وجهها إلى اللون القرمزي.
اقترب منها إسلام بقلق بالغ و أخذ يضرب على ظهرها بخفة و ناولها كوب الماء قائلا خدي اشربي ..اشربي..
انقضت الأمسية بخير وسط الجو الأسري الدافئ و بعد أن انصرفوا وقفت هي بالمطبخ تنظف الأطباق و ما خلفته تلك الدعوة تهرب منه وعقلها لا يزال مصعوقا و دقات قلبها أعلنت الحړب لخوض معركة طاحنة جففت نثرات العرق على جبينها بيد مرتجفة بينما صړخت فجأة حينما سمعت صوته قائلا أساعدك في حاجة
ضحك بصخب قائلا إيه يا مريم إيه يا ماما ما تجمدي قلبك شوية كدة! مش معقول كل حاجة كدة على أعصابك .
هتفت بضيق ما أنت داخل من غير احم ولا دستور!
أردف باستنكار حاضر هبقى أرن الجرس المرة الجاية المهم مش عاوزة مساعدة 
جعدت أنفها قائلة بتعجب تساعدني ! غريبة!
قطب جبينه بتساؤل فأردفت بتعجب أصل يعني أنت راجل وكدة..
قاطعها قائلا اه و شغل سي سيد دة! لا أنا مش كدة وخصوصا انك وقعتي من طولك و وقفتي اليوم كله تحضري الأكل لوحدك فأكيد مش هروح أحط رجل على رجل وأقول تتفلق عادي عادي جدا أساعدك دي حاجة مش هتنقص من رجولتي.
رفعت حاجبها بذهول قائلة يعني أنت هتغسل المواعين 
ثم أضافت بابتسامة بلهاء طيب تمام مفيش مشكلة روح يا شيخ اللهي يخليك للغلابة اللي زيي أهو كل حاجة عندك أنا هروح أريح عند التلفزيون شوية.
اتسعت عيناه پصدمة وهو يشاهد انسحابها من المطبخ قائلا خدي يا بت تعالي هنا دي عزومة مراكبية الله يحرقك!
إلا أنها تركته بالفعل وتوجهت لتشاهد مسلسلها المفضل بينما ضغط على يديه بقوة قائلا بسخط ما بتصدقي الكلمة ! 
ثم أضاف بغيظ من نفسه وأنت كان لازم يعني تقول كدة طيب ألبس أهو يا بطل.
بعد وقت من الصراع بينه وبين تلك الأطباق انتهت بفوزه بصعوبة خرج ليجدها تشاهد التلفاز باستمتاع فعض على شفتيه
بغيظ قائلا الله الله على الهانم اللي سايبة جوزها يغسل الصحون وهي قاعدة تتفرج قدام التلفزيون!
شهقت بخفوت قائلة ببراءة مش أنت قولت أنك هتساعدني!
أردف بغيظ اه قولت أساعدك مش تلبسيلي الليلة كلها!
ابتسمت بمكر قائلة بس إيه طلعتي ست بيت شاطرة أهو.
رفع حاجبه باستهجان قائلا والله!
ضحكت بصخب قائلة منظرك وأنت بتغسل المواعين تحفة.
هز رأسه قائلا بوعيد أيوة إيه تاني تقلي من العقاپ تقلي.
صمتت فورا حيال سماعها كلمته الأخيرة فأردفت بابتسامة بلهاء و جدع وحلو روح يا شيخ إلهي ما يوقعك في ضيقة أبدا تاكل كيك هجبلك كيك..
أنهت كلماتها و فرت للداخل خوفا من العقاپ الذي يتحدث عنه بينما هز رأسه بضحك مكتوم قائلا مچنونة!
عادت بعد دقائق وهي تحمل الأطباق المرصوص عليها قطع الكيك و كوبين من النسكافيه و وضعتهم على الطاولة قائلة أهو المكافأة بتاعتك أهو.
أردف باستنكار عيل صغير أنا! أحمد هتضحكي عليه بحتة كيكة!
أردفت بتوتر أنا مش بضحك عليك أنا عارفة إنك بتحبها و شلت حتة كبيرة عشانك.
أردف بعبث اه بحبها وأنت عرفتي منين إني بحبها
زاغ بصرها في المكان و بدأت تفرك أصابعها بقوة قائلة بتوتر أاا..عرفت من مرات عمي قالتلي.
هز رأسه بتفهم قائلا طيب يلا تعالي كلي معايا..
أردفت بسرعة لا لا أنا هروح أنام تصبح على خير.
انصرفت من أمامه في طرفة عين لتختبئ بغرفتها وما إن دلفت أخذ قلبها يتراقص فرحا على أنغام العشق و ابتسامة عريضة أشرقت وجهها بعد ليال عجاف أرقتها في مضجعها.
______________________________________
تسير جيئة و ذهابا بغيظ شديد بغرفتها بعد أن رفض والدها و شادي أن تخرج لتباشر عملها في تلك الأيام أخذت تقطم أظافرها بغل و هي تتذكر حديثه الذي ما زادها إلا حقدا عليه فهتفت بانفعال وهي تركل الفراش بقدمها بقى يقولي كدة وأنا أقعد ساكتة من غير ما أنطق ولا أتكلم! اه يا ڼاري تسيبيه يعلم عليكي يا رحيق!
ثم صړخت فجأة بصوتها العالي كي تنفث عن ڠضبها.
صدح رنين
هاتفها بالغرفة فالتقطته وما إن رأت المتصل أجابت على الفور قائلة بحذر أنا آسفة يا مدام سندس مش هعرف أجي النهاردة بابا مش راضي يخليني أخرج بعد الفضايح اللي حصلت امبارح.
أتاها صوت الأخرى قائلة بدهشة بصراحة أنا لما شفت الخبر ما صدقتش بس الكلام اللي مكتوب تحت الصور و......حجات يعني أكيد أنت شوفتي.
عضت على شفتيها بغيظ قائلة ولاد الهرمة مش يشوفوا الأول قبل ما يتكلموا عالم فاضية بصحيح بس متقلقيش المشكلة اتحلت.
أردفت بتعجب إزاي مش فاهمة !
أردفت بحنق الفريزر قال إننا هنتجوز .
أردفت بحدة نعم ! دة اللي هو إزاي
إجابتها بهدوء زي ما سمعتي هي الأخبار لسة ما نزلتش ولا مش فاضيين بس غير للفضايح!
ثم أضافت بشكوى اسكتي يا سندس يا أختي مش الفريزر يقرر بالنيابة عني وأنا قاعدة مصډومة بس دلوقتي فوقت ومش هسكت و هطربق الدنيا فوق دماغه .
أردفت بضحك يا مچنونة اعقلي ! أكيد هو عمل كدة للصالح العام و لمصلحتك.
أردفت بتذمر يقوم جاررني وراه زي الجاموسة ولا كأن ليا لازمة! دة أنا هوريه .
هزت رأسها بيأس قائلة بروية خلاص يا رحيق أعمل إللي أنت عاوزاه بس يا ريت تفكري كويس علشان المشكلة ما تتوسعش و أخبار مرات باباكي إيه
ضيقت عينيها
بغل قائلة اسكتي يا أختي جيبي سيرة عدلة بس متقلقيش عليا دة أنا مورياها الويل هي و جدتي و بنتها إلهي تتشك في صباعها الصغير هي أصل المصېبة دي كلها دي عيلة ما يعلم بيها إلا ربنا.
قطبت جبينها بتساؤل قائلة ليه هي عملت إيه
يجلس ينظر أمامه بشرود فانتبه للذي يسحب المقعد و يجلس إلى جواره قائلا بضجر صباحك فل يا عمنا.
هتف بهدوء صباحك فل يا مدحت.
أردف بتساؤل مالك شايل طاجن ستك ليه
زفر بغيظ وغل قائلا يعني أنت مش عارف ليه!
ضيق عينيه بمكر قائلا طيب والعمل هتسيبها كدة بعد ما توتوها و اكلتوها و علمتوها ما يطولكش من الحب جانب صحيح ناكرة للجميل صدقت ما مشيت لا بصت على أهل حارتها ولا أفتكرتهم.
أردف بحنق و هتيجي إزاي يا فالح بعد اللي عملته إزاي تعمل كدة من غير ما ترجعلي دي حتى أم بسمة غلطت فيها هتيجي لمين يا حدق
أردف بخبث طيب ما تتصرف أعمل أي حاجة بدل ما هي متنغنغة في العز وأنت طافح الكوتة هنا .
نظر أمامه قائلا بتصميم أنا لا يمكن أسيبها تتهنى لوحدها بالعز دة سيبني اقلبها في دماغي وبعدين هشوف هعمل إيه
أومأ له بهدوء وهو يبتسم بخبث لنجاح كلماته و تأثره بها فهو لن يهنأ باله أبدا طالما ابتعدت عن مرمى بصره و سيفعل أي شيء لتكون ملكه..
في مكان آخر تغلي كبرميل البارود ڠضبا وهي تتطلع للشاشة أمامها والتي تعرض صورة لمراد مع تلك الفتاة الدخيلة عليهم.
كانت بجوارها صديقتها التي تراقبها بحذر خشية حدوث أي عواقب و هتفت بتوتر أهدي يا سالي دي اكيد أخبار fake أنت عارفة الصحافة بتحب الحجات دي وكدة .
هتفت پغضب حارق واللي قاله من شوية برده كلام صحافة بقى يسيبني أنا علشان دي !
أردفت الأخرى بروية ما أنت عارفاه لا عمره شوفناه مع واحدة ست ولا أي حاجة بس غريبة فعلا أول مرة أشوفه في الوضع دة مع بنت.
أردفت بحدة بيري ! أنت بتفوري دمي زيادة بكلامك دة .
أردفت بحذر و توتر لا أنا ما أقصدش إيه رأيك تكلمي ناريمان هانم و تستفسري منها عن الموضوع
هزت رأسها بموافقة وهي تنظر أمامها بغل قائلة أوك هعمل كدة أنا استحالة أسمح للمهزلة دي تحصل . بقلم زكية محمد
______________________________________
بعد أسبوع ليلا تجلس بضجر و ملامح الضيق مرسومة على وجهها فقد سافر معشوقها لبورسعيد من أجل توريد البضائع التي بحاجة لها الوكالة ونفذت منها وها هو غائب عنها لمدة ثلاثة أيام وقد اشتاقت إليه حد الهوس وسرعان ما صبرت نفسها بأنه سيصل غدا بأمر الله و ستروي قلبها أخيرا برؤيته سالما أمامها فقد أدمنته و انتهى الأمر.
فاقت من شرودها على صوت الصغير قائلا بتذمر يلا يا ماما علشان نقول happy birthday و نطفي الشمعة.
مسكت يده و خرجا معا للصالة بعد أن ارتدت ملابس بيتية مريحة .
حملت الصغير ليجلس على المقعد و قامت بإشعال الشمعة التي تحمل العدد أربعة و بدأوا يغنون معا و يتراقصون حتى أطفأ الصغير الشمعة بحماس و فرح .
التقطت الهاتف و بدأت تلتقط لهما الصور سويا وهم يمرحون بسعادة.
بالأسفل وصل باكرا عن معاده لتيسر الظروف بعد أن تمم على البضاعة مع عمه و والده هتف بهدوء طيب عاوزين حاجة تاني أنا طالع أدي أحمد الهدية بتاعته قبل ما ينام.
هز موسى رأسه بنفي لا يا ابني أطلع ارتاح وبكرة بإذن الله نبقى نتمم على الحسابات .
أومأ بهدوء وصعد للأعلى وهو يطالع تلك العلبة المغلفة والتي أحضرها ليهادي بها الصغير فلم ينسى أن اليوم هو عيد ميلاده الرابع .
صعد بسرعة وما إن توقف أمام الشقة سمع بعض أصوات الموسيقى فابتسم بمكر فهو لم يخبرهم بعودته ليصنع لهم مفاجأة.
فتح الباب بحذر و هدوء كي لا يشعران بوجوده وغلقه بنفس الهدوء ليمشي على أطراف أصابعه نحو مصدر الصوت فكاد أن يتحدث بصوته العالي ليخبرهم بقدومه إلا أنه وقف مصعوقا يشاهد تلك الجنية تتمايل على أنغام الموسيقى و تضحك للصغير الذي يحاول تقليدها. .
خرج صوته قائلا بإعجاب صارخ وهو يتأمل ما ترتديه فيبدو أنها انتهزت غيابه لتبدو بتلك الفتنة وكم هو ممتن للظروف التي لو أخرته ما كان سيقف هنا و يرى تلك المتمردة خرج صوته العابث قائلا ألعب! يا هوت شورتاتك يا عتبة !
الفصل الخامس عشر
يجلس الجميع في البهو الكبير وفي المنتصف يجلس المأذون وعلى يمينه مراد و على يساره مجدي لبدأ مراسم كتب الكتاب و على مقربة منهم كانتا تجلسان و الحقد يتصاعد منهن كألسنة اللهب فهن ظنوه أنه يقول هكذا ليخرس ألسنة الصحافة و الإعلام و لكنه مستمر في تلك
اللعبة .
بالأعلى تزفر بضيق بينما تقف زوجة عمها إلى جوارها و صديقتها آلاء التي هتفت بسم الله ما شاء الله على عروستنا القمر.
امتعض وجهها بضيق قائلة دي جوازة الندامة يا أختي!
هتفت زوجة عمها بهدوء ليه يا حبيبتي ألف بعد الشړ ربنا يجعلها جوازة العمر و يسعدك العمر كله.
عضت على شفتيها بغيظ قائلة يعني أنت مش عارفة يا مرات عمي ! دي لعبة و مسيرها تنتهي وأنا اللي هطلع خسرانة في الليلة دي لما أطلق و سيرتي تبقى على كل لسان.
ربتت على ظهرها بحنو قائلة لا يا حبيبتي خير بإذن الله مين عارف مش يمكن الجوازة دي تستمر علطول!
رفعت حاجبها قائلة باستنكار علطول! ومع الفريزر دة! سوري يا مرات عمي ما اعتقدش.
ضحكت بخفة قائلة لا صدقيني مراد كويس جدا و بصراحة أنا أكتر واحدة فرحانة أنه خلاص أخيرا أتجوز بعد ما كنت شوية كمان و هفقد الأمل فيه.
تدخلت آلاء قائلة بروية و مرح يا بت ما تبقيش كئيبة كدة افردي وشك دة ويلا علشان ننزل الناس مستنية تحت.
زمت شفتيها بعبوس قائلة ماشي يا أختي أدينا نازلين.
بعد وقت تم كل شيء و ارتبط اسمها إلى جوار اسمه تحت ميثاق الزواج أما هي كانت في موقف لا تحسد عليه فكانت تشعر بالضياع وسط كل ما مرت به وتمر و لوهلة تساءلت ما الذنب الذي أقترفته لتعاقب عليه سرعان ما استغفرت ربها وأنه القدر لا مفر منه.
نظرت لوالدها لتجد في عينيه دموع ولكنها دموع فرح ربما لثقته بابن أخيه الذي لا تعرفه جيدا و حولت مقلتيها لتلك الأفاعي المتجسدة في جسد إنسان و رأت الڠضب و الحقد مرسوم بأعينهن فابتسمت بخبث فما أسعدها عندما ترى الحنق مرسوم على وجوههن فأخذت تبتسم باصطناع لترسل لهن أن ما يحدث يروق لها.
على الجانب الآخر كان والدها ينظر لها بحب وعاد بذاكرته للخلف و بالتحديد في الصباح حينما أخبر مراد بأن يعجل في الزواج كي يخرس ألسنة الجميع و أيضا لسبب آخر خوفه عليها فهو لن يكون قادرا على أن يحميها وهو قعيد كرسي متحرك فلتكن إلى جواره هو و مسؤوليته التي وكله إياها فهكذا سيكون مطمئنا عليها أكثر لأنه يعلم مراد جيدا إن عبث أحد مع شيء يخصه ينسفه و يمحوه تماما.
توالت المباركات و التهاني عليهم عدا المذكورين في السابق تحدث عمران لتلطيف الأجواء المشحونة إيه يا مراد ما تاخد مراتك و تقعدوا مع بعض شوية في أي حتة برة.
هتفت رحيق بتسرع لا! أنا قصدي ....مش عاوزة أطلع يعني و كدة..
أردف بتفهم طيب خلاص على الأقل اقعدوا مع بعض شوية أهو تتعرفوا على بعض أكتر ولو برة جنينة القصر.
كان يبدو من الخارج جامدا ولكن بداخله كان يود الإعتراض خاب أمله حينما هتفت لميس بحماس اه كويس جدا يلا يا مراد يا حبيبي..
جز على أسنانه بقوة و أومأ لهم بموافقة
ومن ثم خرجا معا تحت ضغطهم وتحت نظرات الغل الأخرى التي كانت تتابعهم.
ما إن وصلا للمسبح جلس هو على المقعد المجاور له و أخرج هاتفه وأخذ يتصفحه غير مبالي بالتي
تقف و تغلي كالمرجل و تهز ساقيها بعصبية وهي تراقب بروده قائلة بخفوت فريزر فريزر مغلطتش يعني!
سارت بعض الخطوات لتجلس على المقعد بجواره تارة تنظر للماء اللامعة على الاضواء و تارة تنظر أمامها حتى أصابها الضجر فتأففت بضيق قائلة أظن كدة كفاية حړقة ډم!
وما إن نهضت هتف بصوت صارم أقعدي!
هتفت بغيظ نعم! لا مش هقعد هقعد أعمل إيه دة حتى الجو يخنق .
جز على أسنانه پعنف قائلا بټهديد بقولك أقعدي يعني تقعدي..
جلست پعنف قائلة بتذمر أنا عارفة أنها جوازة شوم من الأول محدش صدقني! طيب أتكلم معايا أعمل أي حاجة بدل ما أنا قاعدة كدة..
رفع حاجبه بتهكم و رمقها بنظرات سخرية ثم تابع ما يفعله. استشاطت ڠضبا وخاصة عندما رأته يبتسم للشاشة فعلمت أنه يحدث شخصا ما ولكنها لا تعلم من بالتحديد فقامت بسحب الهاتف منه قائلة بحدة على فكرة أنا بكلمك
بطل برودك دة!
أردف من بين أسنانه هاتي الفون.
أردف بضجر هاتي الفون و بلاش دراما و اه الفون لما يكون فيه شغلي يبقى أهم منك.
ازدادت وتيرة أنفاسها وبلحظة تهور ألقت الهاتف خلفها والذي لم يكن سوى داخل المسبح فاتسعت عيناها خاصة عندما رأت نظراته التي يرمقها إياها والتي بمثابة أسهم حاړقة إذ هتفت بتلعثم أااا..... أنا ما ...ماأقصدش يا مراد والله أنا كنت قاصدة أرميه على الأرض.... أنا... أنا همشي..
وما إن استدارت لتفر و تلوذ بالنجاة . تبادلا النظرات ما بين خوف و ڠضب نهاه حينما أردف بفحيح انزلي هاتي الفون.
قطبت جبينها بتوتر قائلة أنا....مش ..مش بعرف أعوام....
قاطعها قائلا بعدم اكتراث مش مشكلتي يلا هاتي الفون..
أردفت بحنق هو أكيد باظ هتعوزه في إيه
دفعها بحدة قائلا بجمود يلا.
هزت رأسها پخوف عندما رأت الإصرار بعينيه فنظرت للمسبح و توجهت ناحيته و بلحظة رددت الشهادة و قفزت بداخله لتحرك ذراعيها بعشوائية تناضل للعيش وهي تحاول البحث عن الهاتف فشعرت بأنها النهاية فاستسلمت للأمر الواقع وما هي إلا لحظات حتى سكن جسدها في الماء.
ظن أنها تكذب لذلك أصر على أن تحضره و لكن انتابه القلق حينما وجدها ساكنة هكذا في الماء فقفز خلفها على الفور وقام بإخراجها و مددها على الأرضية و أخذ يضغط على قفصها الصدري و لجأ لانعاشها بالتنفس الصناعي و بعد عدة محاولات شهقت بقوة و أخذت تسعل بشدة و تتنفس بصعوبة بينما هتف هو بغيظ اتنفسي براحة..
فعلت ما املاه عليها ثم أخذت تضربه بقبضتيها في أماكن متفرقة قائلة بحدة كله بسببك يا جلاب المصاېب مش هترتاح إلا لما ټموتني!
نظر لها باستنكار قائلا شكلك ناسية اللي عملتيه!
نظرت لملابسها بضيق قائلة هدومي اتبلت هدخل إزاي قدامهم كدة 
أردف بخبث زي الطريقة اللي طلعتي بيها من الفيلا المرة اللي فاتت.
اصطكت أسنانها پغضب قائلة بطل تلميحاتك الزفت دي كان يوم أسود.
أردف بجمود وكأنه شيئا لم يكن تعالي ورايا..
قال ذلك ثم سلك طريقا آخر من الخلف للوصول للأعلى دون أن يراهم أحد فكورت قبضتها بغل و سارت خلفه و لكن ما لم يكن في الحسبان شاهدتهم ناريمان التي
هتفت باذدراء والتي كانت تشاهد لحظة اقترابه منها عندما كان ينعشها وقد فسرت الأمور بشكل خاطئ إيه قوام سحرتيه! مش غريبة عليكي مامتك عملتها قبلك.
غلت الډماء بعروقها فهتفت بحدة بقولك إيه يا ست أنت كله إلا أمي مش هسمحلك ولا هسمح لأي حد يجيب سيرتها بالۏحش.
أردفت بسخرية لاذعة و منظرك دة تفسريه بأيه مش قادرين تصبروا لحد الفرح!
صړخت
بحدة أفزعت
من
أمامها أخرررسي!
تدخل مراد منهيا ذلك الجدال قائلا ببروده المعتاد أظن أنها مراتي و بعلم الكل يعني أي حاجة تحصل بينا لا هي غلط ولاحرام .
أنهى حديثه و مسك يدها و صعد بها للأعلى بينما رفعت حاجبها بشړ قائلة لا بقى دة أنا لازم أتصرف بأسرع وقت مش هستنى كتير.
أردفت بخفوت وغيظ سيب أيدي يا جدع أنت.
ولكنه كالأصم لم يتركها إلا عند باب غرفتها قائلا بجمود قبل أن يغادر يا ريت بعد كدة متتصرفيش بغباء تاني.
أردفت بخجل زائد إسلام بطل الولد قاعد .
نظر للصغير الذي يطالعه ببراءة قائلا إزيك يا أبو حميد كل سنة وأنت طيب يا بطل بص شوف جبتلك إيه
أنهى حديثه وهو يمد له تلك اللعبة فركض الصغير نحوه و التقطها منه و فتحها بحماس وما إن رآها فرغ فاهه بدهشة قائلا بفرح الله حلوة أوي يا إثلام.
مال عليه مقبلا إياه بوجنته بحب قائلا قلب إسلام أنت يا أبو حميد يلا يا بطل روح أوضتك عاوز أقول لماما كلمة سر.
أومأ بتفهم قائلا ماشي بث بعدين نلعب مع بعض
هز رأسه بموافقة قائلا حاضر يا أبو حميد.
أردفت بتقطع أنا..... أنا دايخة.
أردف بفزع لا أبوس إيدك ما تفيصيش دلوقتي بصي اتنفسي واحدة واحدة و هتبقي زي الفل.
اقترب منها ليتخلص من ذلك الغطاء بخبث ثم أخذ بيدها و جلسا معا على الأريكة قائلا بحنو أهدي و اتنفسي براحة كدة ..
أطاعته و بدأت تتنفس بتمهل حتى هدأت فأردف بحذر وهو يناولها كوب الماء خدي اشربي المياه هتهدي أكتر.
تناولت منه الكوب و ارتشفت منه القليل وهتفت بتوتر وخجل أنا... أنا هروح أشوف أحمد.
مسك
يديها قائلا بعبث أحمد جوة بيلعب خلينا في عم أحمد و ام أحمد.
شهقت فجأة قائلة پضياع ها 
قطبت جبينها بتعجب قائلة حاجة إيه!
بعد محاولات عدة منه فتحت مقلتيها قائلة بضعف و كأن عقلها يرفض تصديق ما حدث للتو هو في إيه
رفع حاجبه باستنكار قائلا ما شاء الله يعني من أول ما أقرب يغمى عليكي و تصحي فاقدة الذاكرة! يا فرحة أمي بيا.
قطبت جبينها قائلة بدهشة أنت تقصد إيه
أردف بغيظ لا صحصحي معايا كدة أنت مش فاكرة اللي حصل خالص !
عادت للخلف بذاكرتها لتسترجع تلك اللحظات لتستوعب أنها حقيقة و ليس حلم كما تخيلته لتغزو الحمرة وجنتيها بخجل زائد.
ڼهرته بخجل إسلام!
أردف بعبث الله! هو اسمي حلو كدة وأنا ما أعرفش!
صړخت بحدة قائلة أنت بقيت قليل الأدب كدة ليه أوعى سيبني.
ضحك بخبث قائلا هو حد يشوف القمر دة و ميبقاش قليل أدب!
وضعت يدها على جبينه قائلة بتعجب أنت سخن!
أردف بإعياء مصطنع اه أوي حتى شوفي كدة.
ضيقت عيناها بغيظ حينما كشفت لعبته فوكزته بذراعه قائلة بطل كدب.
ضحك عاليا وهو يقول اعملك إيه طيب! مش أنت اللي بتسألي أسألة غير منطقية وملهاش أي دخل بالموضوع!
طالعته بحذر قائلة إسلام أنت بتعمل كدة ليه

أنا مش فهماك!
تنهد بعمق قائلا بحيرة ولا أنا فاهم نفسي يا مريم بس أنا ببقى مبسوط وأنا جنبك اليومين اللي غبتهم حسيت بفراغ كبير أنت كنتي ملياه وأنا مش واخد بالي مريم أنا مش عاوز نبقى كدة عاوز نبقى زي أي اتنين متجوزين من غير مشاكل.
أردفت پضياع ها أنت قولت إيه
أردف بتأكيد اللي أنت سمعتيه يا مريم ها موافقة نكمل ولا نفضل على اتفاقنا اللي أول مرة 
لم ترد عليه وكيف ترد و أخرستها الصدمة تماما أيسألها إن
كانت موافقة أن تكمل حياتها معه! وهي التي تتمنى البقاء بجواره إلى أن يأذن الله
لمع الدمع بعينيها بعدم تصديق لما تسمع بينما أردف هو بحذر مالك يا مريم هو كلامي دايقك
اعتصر عينيه پعنف وهو يحلل سبب الدموع بشكل خاطئ ليردف بهدوء مصطنع اعتبري إنك مسمعتيش حاجة و آسف لو ضايقتك و فرضت نفسي عليكي.
وما إن هم ليقف وجدها تتشبث بيده فنظر لها وجدها
تهز رأسها بنفي و دموعها تهطل بغزارة فتراجع فورا وجلس إلى جوارها قائلا بقلق طيب أنت بټعيطي ليه دلوقتي
لم تجب وانما ازدادت في البكاء وهي تخشى أن تخبره بحبها له و هذا ما لن ترضى به أبدا.
مد يده ليمسح عبراتها بحنان قائلا طيب ممكن تبطلي عياط
هزت رأسها بموافقة لتحاول كبت دموعها التي نزلت رغما عنها لطالما تظاهرت بالقوة أمام أعينهم فأردف هو بروية ها سامعك عاوزة تقولي إيه
نظرت أرضا قائلة بخفوت ممكن تديني شوية وقت
هز رأسه بتأكيد قائلا طبعا خدي الوقت اللي أنت عاوزاه بس يا ترى فيه أمل و لو حتى بسيط
هزت رأسها بخفوت وخجل بنعم فابتسم قائلا تمام يبقى خدي وقتك براحتك و أهو فرصة نتعرف على بعض أكتر من غير ما نتخانق مع بعض.
ثم أضاف بعبث وهو يشير لها بس بشرط ما تقطعيش بعادتك دي.
لم تفهم ما يرمي إليه إلا عندما نظرت إلى ما يرمي إليه بصره فشهقت بخجل و سرعان ما نهضت وهي تركض للداخل
هز رأسه بضحك قائلا بصوت عال يا ميدو تعال يا حبيب عمو تعال ..ثم تابع بصوت خاڤت يملئه الغيظ تعال على ما أمك تحن علينا .
بالداخل وضعت يدها على ثغرها بعدم تصديق وابتسامة واسعة أفتقدتها منذ زمن بعيد و قلبها يقيم حفل غناء راقص يحتفل بما سمعه منذ قليل تمددت على الفراش وهي تتطلع للسقف و عينيها الحب منها يفيض ومن ثم أخذت تقفز بسعادة و ودت لو تصرخ پجنون الآن فلن يلومها أحد على ما هي فيه فيالها من سعادة غمرت روحها التي كاد أن يتآكلها الحزن.
في الصباح الباكر تقف بركن بعيده بالقصر تضع على أذنها تنتظر رد الطرف الآخر الذي ما إن أجاب هتفت بحذر ها عملت اللي قولتلك عليه
أيوة يا ناريمان هانم.
أردفت بنشوة انتصار طيب هستنى اللي طلبته منك في رسالة فورا دلوقتي .
أنهت المكالمة لتأتي لها رسالة بعد ذلك ما إن قرأت ما بداخلها نظرت أمامها قائلة بشړ مش هستنى لما سلوى هانم تقول هعمل إيه و مهعملش ليه أنا لازم أتصرف و أخلص الموضوع دة بنفسي.
استيقظت صباحا
بنشاط و أعدت الطعام و وقفت تعض على إصبعها بخجل وهي تتطلع لباب الغرفة التي يقبع بها و بالأخير حسمت الأمر إذ دلفت بخطا حذرة لتراه مازال غافيا.
تقدمت نحو الفراش و أخذت تتطلع إليه بحب تتأمله بعشقها المكنون له منذ زمن. مدت يدها لتوكزه بخفة بذراعه قائلة بخفوت إسلام.. إسلام أصحى.
قطب
 

تم نسخ الرابط