روايه للكاتبه ذكية محمود
و أردف براحة و طمأنينة يعني هي عندك مريم عندك! طيب هي فين أنا عاوز أشوفها.
زادت من ضغطها على أذنه قائلة بغيظ كلمني هنا و رد عليا الأول يا حمار.
أردف بتذمر و ألم حمار! الله يسامحك يا عمتو طيب سيبي ودني طيب..
تركته قائلة بغل و ربنا المعبود لأوريكم واحد واحد يا عيلة الأحمدي البت جيالي خلصانة لولا الدكتور الله أعلم كان هيحصلها إيه!
أردف بقلق بالغ ليه مالها هي فين أنا هدخل أشوفها .
و ما إن هم ليدلف للداخل و قف بسبب صوتها الحاد الصارم قائلة أقف عندك يا إسلام! و يا ريت لو تطلع برة و تورينا عرض قفاك.
جز على أسنانه بغيظ و هتف بهدوء مغاير عمتو أنا عاوز أشوف مراتي.
أردفت بجمود مش قبل ما نتكلم يا إسلام.
زفر بضيق قائلا حاضر يا عمتي هنتكلم بس طمنيني عليها أرجوكي.
أردفت بتهكم غريبة بتسأل عنها يعني و قلقان عليها وأنت السبب في اللي هي فيه.
نظر لها بوجه شاحب قائلا هي حكتلك!
أردفت بجمود هو سؤال واحد عملت إيه في البت وصلها للي هي فيه دلوقتي دي كانت ھتموت روحها من العياط لولا الحقنة اللي أدهالها الدكتور نجدتنا و أحمد يا يعيني اللي كمل عياط هو الآخر خاېف على أمه.
أردف بانتباه أحمد! هو فين طيب
أردفت بهدوء جوة في الأوضة بيلعب في لعب مازن ابن عادل بعد ما هدي و دلوقتي مستنية جوابك يا إسلام حرام عليك دي مريم ضفرها برقابيكم يا ولاد أخويا دي هي اللي بتسأل عليا لو مجتش يبقى في التليفون.
حك مؤخرة رأسه بحرج قائلا إيه يا عمتي يعني إحنا مش بنسأل عليكي! دة اول الأسبوع كنت عندك.
مصمصت شفتيها بتهكم قائلة أنت هتذلني يا واد! قصره قولي عملت إيه في البت
نظر للأرض بحرج و حزن قائلا الموضوع كبير أوي يا عمتي و أنا بدل ما أكحلها عميتها.
أردفت بحنق عملت إيه يا منيل أحكي حكم أنا عارفاك إيدك سابقة لسانك.
تنهد بعمق قائلا صدقيني يا عمتي الحكاية كبيرة أوي أكبر مما تتخيلي علشان كدة هحكي و الكل يكون موجود لأننا كلنا غلطنا في حقها مش بس أنا.
نظرت له بعدم فهم قائلة يعني إيه أنا بدأت أقلق منك يا واد!
مسح وجهه بكف يده قائلا بتعب هتعرفي يا عمتي بس شوية كدة كمان.
عمو إثلام.
رفع بصره تجاه مصدر الصوت ليطالع كتلة البراءة تلك بحب قائلا وهو يفرد له ذراعيه حبيب عمو تعال يا ميدو تعالى يا حبيبي.
أردف بضيق عمو إثلام عاوز أشوف ماما هي كانت بټعيط و الدكتور جه و أداها حقنة..
ربت على شعره قائلا بحب متخافش يا أبو حميد ماما كويسة يلا روح كمل لعب على ما أخلص كلام مع تيتة. بقلم زكية محمد
هز رأسه قائلا لا أنا عاوز أقعد معاك و كمان ماما.
بعد مرور أسبوعين كان العمل على قدم و ساق في حديقة القصر استعدادا لاستقبال حفل زفاف حفيد العائلة بابنة عمه التي ظهرت من العدم.
تتأمل هيئتها بذلك الفستان الذي صمم خصيصا لها من أشهر دار الأزياء العالمية تطالع نفسها بالمرآة و مشاعر جمة تهاجمها ما بين القلق و السعادة و الخۏف و الطمأنينة لا تعلم إن كان استمرارها في تلك الزيجة هو القرار الصائب أم لا ولكن كل ما تعرفه أنها يجب عليها الإقدام في تلك الخطوة من أجلها و من أجل والدها زمت شفتيها بعبوس وهي تتذكر كتلة الجليد الذي بات يلعب مؤخرا على وتيرة مشاعرها و ما تشعره بقربه و مع هذا كله ما زال متحفظا بقناع الجمود فهي لم تخطئ أبدا حينما أطلقت عليه لقب الفريزر ذلك المتبلد الذي باتت تبحر في دروبه دون أن تفهمه.
تدخلت آلاء قائلة بمرح أخص عليكي يا رورو من لقى أحبابه ولا إيه!
ابتسمت لها بخفوت قائلة و دي تيجي بردو أنت صحبة عمري عقبالك كدة قريب.
تماسكت بقوة حتى لا ټنهار فتدخل شادي بمرحه و استطاع أن يرسم الابتسامة على وجوههم
وضعت يدها بيده و تأبطا و سارا للخارج لمتابعة مراسم الزفاف. بقلم زكية محمد
وضعت يدها على ثغرها كي لا يصدر منها صوت شهقاتها لتنتفض في مكانها حينما شعرت بيد تربت على ظهرها قائلة بصوت طفولي أنت بټعيطي ليه يا طنط
ابتسمت لها بۏجع حاولت مداراته قائلة وهي تأخذ بيد الصغيرة و تجلسها إلى جوارها على العشب قائلة أبدا يا حبيبتي أنا مبعيطتش في تراب دخل في عيني.
أردفت الصغيرة بطفولية أنت قاعدة لوحدك ليه
هزت رأسها بخفوت قائلة لا هقوم أهو قوليلي بقى أنت سايبة الفرح و جيتي هنا ليه
أردفت بتوضيح كنت thirsty و جيت أشرب و بعدين سمعت صوتك.
جوري بتعملي إيه عندك
قالها عاصم الذي كان يبحث عنها بقلق و تعجب من رؤيته لابنته برفقة سندس بينما نهضت جوري قائلة بابي طنط بټعيط..
أردف پغضب مكتوم طيب يلا اسبقيني وانا هحصلك..صمت ليتابع بسخرية وأنا هشوف طنط اللي بټعيط دي!
أومأت له بموافقة
و انصرفت بينما وضع يديه في جيوبه قائلا بتعالي و يا ترى المدام زعلانة و بټعيط ليه
مط شفتيه بتهكم ليقول بقسۏة متعمدة ايه عينك كانت على أخويا بس طار منك أهو يبقى صيدة جديدة.
نهضت من مكانها وهمت لټصفعه على إهانته إياها قائلة بحدة أخرس! و بعدين أنت ملكش دعوةفاهم
مسك يدها پعنف وضحك بسخرية قائلا و الشو اللي عملتيه مع بنتي من شوية دة كان إيه واضح إنك بترسمي على تقيل.
نظرت له باذدراء قائلة أنت بني آدم حقېر وقلة الكلام معاك أحسن.
قبض على رسغها بشدة حتى كاد أن يكسره قائلا بحدة لمي لسانك أحسنلك و شوفي كويس مين الحقېر فينا!
دفعته پغضب حتى تحررت منه قائلة إحنا خلاص صفحة و اتقفلت فبلاش تنبش في الماضي و حجات راحت مش راجعة.
رفع حاجبه باستنكار قائلا وأنا مين قالك إني يهمني الماضي ولا تكوني فاكرة إني بجري وراكي دة أنت تبقي عبيطة أوي! أنا بس جاي أحذرك تبعدي عن بنتي و يا ريت بلاش من الحوارات الفكسانة دي!
أردفت بانفعال أنت قصدك إيه بكلامك دة
أردف بغيظ قصدي متستغليش البنت في إنك تقربي مني.
نظرت له بذهول قائلة بضحك موجع أستغل إيه و نيلة إيه! ثم تابعت بقوة زائفة لرد اعتبارها من الكلمات الموجعة التي وجهها لها منذ لحظات و أقرب منك ليه إن شاء الله! دي بس أوهام في خيالك يا بشمهندس شوف مين اللي بيعترض طريق التاني و بيخلق أي حاجة علشان يكلمه بيها ساعتها بس هتفهم مين بيستغل مين.
قالت ذلك ثم انصرفت للداخل بسرعة لتجفف دموعها العالقة بينما ضغط بقوة على قبضته حتى برزت عروقه و بعدها ضربها بالجدار بقوة قائلا بوعيد ماشي يا سندس أنا هعرف أخد حقي منك كويس أوي.
قال ذلك ثم انصرف هو الآخر للحفل.
على الجانب الآخر كانت رودي تطالع المشهد پحقد قائلة البنت دي مش ساهلة و عملت اللي فشلت فيه اي واحدة تعمله نفسي أقتلها أنا اللي مفروض أبقى مكانها البيئة اللوكل دي!
هتفت شيري بكره تعيشي و تاخدي غيرها يا رودي بس عندك حق دي مش سهلة أبدا أنا أول مرة أشوف مراد كدة! لا دة معجباته النهاردة هيموتوا من الغيظ.
أردفت بسخط شيري! هو أنت فرحانة فيا!
هزت رأسها نافية تقول لا أبدا يا بيبي بس بصراحة الموضوع ممتع بصي كدة سالي!
قالتها وهي تشير لسالي التي بحاجة لسيارة المطافي لإخماد الحريق الذي نشب بداخلها.
زمت رودي شفتيها بضيق قائلة okay أنا أصلا مش زعلانة أنا بس زعلانة على الأيام اللي قضيتها و أنا بأيام وردي بس يا خسارة راحت على الفاضي.
ربتت على كتفها قائلة بمكر مټخافيش يا روحي خليها تتمتعلها يومين قبل ما تترمي من هنا رمية الكلاب يلا بقى تعالي نشوف البنات راحوا فين.
على الجانب الآخر كانت ممسكة بكأس العصير و عروقها قد برزت من كثرة ضغطها عليه وهي تطالعهم بغل و كره شديدين. اصطكت أسنانها پعنف و نيرانها لم تخمد بعد
وإلى جوارها صديقتها هايدي إلى تتطلع لها بحسرة و بعض التشفي فقد سئمت من غطرستها الغير منتهية وهي تكرر في كل لحظة أن مراد لن يكون لأي امرأة أخرى سواها و ها هو خابت جميع توقعاتها فقد ارتبط بواحدة أخرى غيرها فلربما هذا ينتشلها من مستنقع الغرور التي هي به و تستيقظ و تعي حقيقة الأمور.
خرج صوتها هادئا تقول سالي أنت كويسة
هتفت پغضب مكتوم و صدرها يعلو و يهبط پعنف من فرط الإنفعال كويسة! أنا الود ودي أقوم أخنقها بإيدي و استريح.
أردفت بروية سالي take it easydarling أعصابك يا حبيبتي هتحرقيها على ناس مش مستاهلة.
أردفت بغل وهي تحدجها بكره مش سالي اللي تخسر بسهولة كدة.
على مقربة منهم وقفتا مرغمتان
هتفت ناريمان بغيظ قعدتي تقولي اصبري اصبري لحد ما أهو أتجوزها و هتقعد هنا ڠصب عن عين التخين.
هتفت الأخيرة بسخط قائلة بنوع من الاستسلام يعني عاوزاني أعمل إيه و مراد عينه في وسط راسه مش بتتحرك خطوة وإلا عارف بيها.
ضيقت عينيها بحدة قائلة يعني إيه هترضي بالأمر الواقع هترضي ببنت فاطمة هنا وسطنا اللي السبب في اللي حصل لابنك!
مطت شفتيها بضيق قائلة ناريمان بقولك إيه يا ريت تهدي لو على المكان اللي هي موجودة متقعديش فيه .
طالعها بذهول قائلة إيه! أنت اللي بتقولي كدة!
ثم أضافت بسخرية لاذعة لا شكلك كبرتي و خرفتي.
اتسعت عيناها قائلة پغضب ناريمان! إلزمي حدودك كويس أوي و شوفي بتكلمي مين.
رفعت حاجبها بدهشة قائلة بتهكم لا عارفة كويس أوي بس يا ريت كمان ما تنسيش عمايلك.
قالتها بټهديد مبطن و اختفت من أمامها بينما تمتمت سلوى بضيق و دة وقتك أنت كمان طلعتي مش ساهلة يا ناريمان مش ساهلة أبدا و يتخاف منك.
تتأفف بضيق وهي تتابع المتواجدين تارة و تنظر له بطرف عينيها تارة بينما ظل هو جامدا يتابع المراسم بهدوء ثلجي.
هتفت بضجر بقولك إيه يا أخينا هي القعدة هتطول ضهري وجعني من الصبح وأنا واقفة و أيش حمام مش عارفة إيه و ميكب إيه و......
ثم أخذت تثرثر بعبوس بينما ضيق عينيه بملل من ثرثرتها التي لم ينتبه لحرف مما قالته و ما إن انتهت و وجدته على نفس حالته أردفت بضيق لكن بكلم مين فريزر بصحيح!
مال على أذنها قائلا بهمس خطېر سمعتك على فكرة و هعرفك الفريزر هيعمل إيه كمان شوية.
اتسعت عيناها پخوف قائلة ببلاهة لا أنا بهزر يا ميرو مبتهزرش يا راجل خلي البساط أحمدي..
طوي كفه و ضغط عليه بقوة و بداخله يتساءل ماذا فعل ليبليه الله بتلك القصيرة الماكرة!
بعد إنتهاء الزفاف صعدا للجناح المخصص لهم و ما إن دلفا للداخل توجه هو آليا ليبدل ملابسها تحت نظراتها المزعورة فصړخت بحدة قائلة بوجه متوهج خجلا أنت بتعمل إيه يا قليل الأدب مش شايف إن في واحدة قدامك!
هتف بجمود وهي فين الواحدة دي
اصطكت أسنانها پعنف قائلة
بغيظ نعم يا عمر ! ليه قالولك عليا راجل ولا راجل!
أردف بخبث والله أنا مش شايف غير كدة كلامك شكلك ميدلش غير على كدة . بقلم زكية محمد
وضعت يدها في خصرها قائلة بشراسة مين دي اللي راجل ياض دة أنا رجالة الحتة كانوا يتمنوا نظرة مني.
رفع شفته العليا بتهكم قائلا باستفزاز دول عميوا أو معندهمش زوق .
ضيقت عينيها بوعيد قائلة ماشي اما وريتك.
دلفت للمرحاض وهي تبتسم بظفر بينما ضحك هو بخفوت على تلك البلهاء قائلا دي عبيطة و شكلي هستغل دة لصالحي كتير..
إلا أنه وقف مصعوقا يشاهد هيئتها الجديدة عليه التي خرجت بها و رغم أن الخجل ېقتلها إلا أنها تحلت ببعض الشجاعة لتقف قبالته قائلة بابتسامة منتصرة وهي تطالع نظراته نحوها بتبصلي
كدة ليه مش أنا راجل!
ثم اقتربت منه قائلة بخفوت علشان بس تعرف إنك أنت اللي أعمى يا ....يا فريزر.
هزت رأسها بنفي قائلة بتوتر و وجهها الذي أصبح كتلة جمر متوهجة لا طبعا أنت هتعمل عقلك بعقلي يا. ....فري....قصدي يا مراد.
رفع حاجبه قائلا بخبث أنا قولتلك قبل كدة أنك هتندمي لو نطقتي الكلمة دي تاني و أنا بقى هعاقبك كويس أوي.
أردفت بتخبط و صوت خاڤت هتعمل ايه
هعمل كدة..
قال ذلك ثم مال ليتجرع الرحيق الذي أدمنه من أول لحظة اقتطفه فيها ثم غرق معها في بحور العشق معا.
متمددة على الفراش تنظر للفراغ بشرود و قد طغى الحزن عليها وهي تتذكر آخر ما حدث منذ أسبوعين حيث أتى بقية أفراد العائلة و هنا تحدث إسلام و أخبرهم عن ذلك السر الخطېر الذي أخفته طيلة تلك السنوات دون أن يعلم به أحد.
و ما إن انتهى من سرده حلت عليهم صاعقة رعدية ولم تختلف حالتهم عن خاصته شيئا و كلا منهم يسبح في واديه.
أيوب الذي يأكله الندم و الحسړة عما أقترف بحقها في كل مرة فهو لم يظلمها مرة بل كرر ذلك العديد من المرات دون أن يعبأ بشيء آخر.
تساقطت دموع توحيدة قهرا على ابنتها التي لم تذق يوما هنيئا فهي تعلم بعشقها لإسلام الذي تراه مسطر في عيني ابنتها و مدى تعلقها به منذ أن كانت طفلة وكم هي سعيدة بتلك الحقائق التي ستغير موزاين ابنتها التي ظلمت مرارا و تكرارا افتراء و ظلما ليس إلا.
موسى الذي شلته الصدمة عن الحركة لا يصدق أن ابنه فعل كل هذا كيف كان يرتدي قناع المثالية بينما يختبئ خلفه حياة مليئة بالمعاصي كيف خدعهم طيلة هذه المدة و هم صدقوه يا للحسرة التي اعترته! فهو يقف والخذي حليفه هنا فبأي وجه سيواجه أخيه و بالأخص هي ذلك الجبل العتيد الذي تحمل الكثير دون أن يخر أرضا. أخذ يطلب له الرحمة فلا يجوز الآن عليه سواها.
عواطف التي شعرت بتجمد في أطرافها وهي تسمع حقيقة ابنها الذي مارس الزيف عن جدارة وكم كان بارعا به يا الله! لو أحد ينتشلها من ذلك الکابوس نعم هي تشعر و كأنها بكابوس ستصحو منه قريبا. كم شعرت بالدونية و الندم لظلمها إياها تلك التي تحملت كل شيء من ابنها ولم توشي به لأحد و عندما اضطرت لفعل ذلك لتبرئ نفسها. حمدت الله أن الوضع لم يسؤ بعد فالأمور يمكن اصلاحها الآن.
كان الڠضب هو المتحكم بها و هي تسمع لتلك الحقائق الدنيئة التي ودت لو كانت جميعها أكذوبة. وكم شعرت بالشفقة تجاهها وما عانته بمفردها تلك الحنونة الغالية التي تحظى بمكانة عالية بقلبها تساقطت دموعها رغما عنها وهي في حالة ذهول من قدرة تحملها لكل ذلك! و لم تختلف حالة سامية و محمود عنهما شيئا.
انتبهوا جميعهم و خرجوا من تلك الحالة التي خيمت عليهم على صوت الصغير الذي خرج وهو يعبس بطفولية قائلا جدو موثى.
ثم أخذ يطالع الجميع فوجدهم على نفس الحالة فهتف بتذمر كله بيعيط حتى ماما
جوة بټعيط.
انتبهت حواس إسلام ليردف بلهفة صحيح يا ميدو يعني ماما صاحية دلوقتي
هز رأسه بنعم قائلا أيوة يا إثلام ثاحية .
هتف بتماسك وهو يتوجه ناحية الغرفة التي تقبع بها أنا هروح أشوفها.
وقف أمام باب الغرفة وهو في حالة تردد من دلوفه فهو يخشى أن يصيبها مكروه بسبب رؤيتها له بعدما فعل. حبس أنفاسه و فتح الباب بحذر لينشطر فؤاده نصفين وهو يراها متكورة كالجنين على الفراش و تبكي بصمت.
اصطك فكه پعنف ڠضبا من نفسه و ليس أحدا آخر وكم ود لو يبرح نفسه ضړبا عڼيفا على تهوره و تسرعه في الحكم عليها.
زادت عبراتها نزولا عندما شعرت بدلوفه و كيف لا تشعر به وهو إدمانها!
تقدم منها حتى جلس على الأرض ليكون قبالتها و هتف بحزن وهو يشعر بعبراتها خنجرا يغرز في قلبه في كل مرة فيزيده ألما ممم..مريم ..مريم أنا... أنا آسف كنت غبي و متهور أنا عارف إنك موجوعة و مني أنا بالذات بس أعذريني حطي نفسك مكاني للأسف اللي عمل كدة نجح أنه يزرع جوايا الشك بس أوعدك هدور وراه ومش هسكت إلا لما أعرف مين هو و ساعتها هندمه على اليوم اللي أتولد فيه مريم..مريم كلميني أرجوكي متقعديش ساكتة كدة.
مد يده ناحية وجهها ليمسح عبراتها إلا أنها بقت عالقة بالمنتصف عندما وجدها تنكمش بنفور منه و تغلق عينيها وكم ألمه ذلك ! و علم حينها أن الطريق لوصالها صعبا صعبا إن لم يكن مستحيلا.
نهض من مكانه ثم مال عليها مقبلا إياها بقوة على رأسها و كأنه من خلالها ينقل لها ندمه و أسفه ثم انتصب واقفا و غادر الغرفة وهو يجر أذيال الخيبة خلفه فتطلع له الموجودون و أعينهم تتساءل بلهفة و لكنهم تراجعوا بحزن عندما قرأوا الإجابة المرسومة على وجهه.
دلفت والدتها لها التي مكثت معها وقتا طويلا تطمئن فيه عليها و بعد وقت غادروا بعد أن أوصوا منال بأن تعتني بها.
و منذ ذلك الحين وهو يأتي يوميا طلبا للعفو و المسامحة و لكنها ترفض بكل حسم فما فعله ليس بهين.
فاقت من شرودها على دقة الباب و دلوف عمتها بعدها لتقول بابتسامة بسيطة مريومة حبيبتي في حد برة عاوز يشوفك.
______________________________ يتبع
الفصل العشرون
نظرت لها بتعجب قائلة بصوت مبحوح حد مين دة
أردفت بهدوء بيقول أنه محمد يلا قومي علشان
نهضت من مكانها بتثاقل و ارتدت حجابها بعناية ثم خرجت لترى من ذاك الذي طلب رؤيتها!
قطبت جبينها بتعجب و جلست إلى جوار عمتها قائلة بجمود الحمد لله.
أردف بابتسامة بسيطة يا رب دايما أنا جيت علشان ......
قاطعته بحدة قائلة لو جاي تدافع عن صاحبك و تعمل من البحر طحينة يبقى وفر تعبك أحسن.
هز رأسه قائلا بتفهم يعني أنا معرفش اللي بينكم بس مفيش أمل حتى!
رفعت حاجبها قائلة بسخرية أمل ماټت و شبعت مۏت يا أستاذ يا ريت تقول للي باعتك يبطل شغل العيال دة لإني مستحيل أرجعله و قوله يا ريت يحس على دمه و يطلقني زي ما قال.
عبس وجهه قائلا بروية أفهم من كلامك دة خلاص الباب اتقفل بينكم.
هزت رأسها بتأكيد قائلة البيبان و الشبابيك وكل حاجة.
نهض من مجلسه قائلا بهدوء طيب تمام بعد أذنكم اه و يا ريت محدش يقول لإسلام على مجيتي هنا علشان أنا جيت من وراه ولو عرف هيزعل. بقلم زكية محمد
أومأت منال له بهدوء بينما انصرف هو إلى حيث أتى. جلست على الأريكة وهي تشعر بالإختناق الشديد و اه من قلب ذليل و عقل عزيز!
هتفت بهمس موجع قلبي واجعني أوي يا عمتو نفسي أرتاح بس مش عارفة!
هتفت بدموع مكبوتة ألف بعد الشړ عليكي من الۏجع يا حبيبتي أنت بس محتاجة وقت تبعدي عنهم شوية الاوباش دول اللي مزعلين مريومة حبيبتي.
ابتسمت بخفوت قائلة ۏجعوني أوي يا عمتو ومحدش فيهم صدقني كله قال عليا مش محترمة وهما عارفين إني تربيتهم وهو أكتر حد جرحني كنت مستنية منه يطمني بس هو عمل زيهم و ألعن و أسماء بعد دة كله برده جاية تدمرني...ااااه يا عمتو ھموت والله مش قادرة..
پخوف شديد و بدأت تقرأ عليها بعضا من آيات الذكر الحكيم و قد عزمت على شيء و عزمت على تنفيذه فهي لن تظل هكذا مكتوفة الأيدي تشاهد سقوطها دون أن تساعدها.
في إحدى النوادي العامة يجلس يهز ساقيه بانتظارهم و ما إن رآهم مقدمين عليه ابتسم بخفوت قائلا يا مراحب بالحلوين.
جلسا قبالته وهتف محمد بسعادة يا أهلا بيك يا رأفت يا وش السعد .
هتف بحذر إيه كل حاجة تمت خلاص
هزت بثينة رأسها بموافقة قائلة بفرح شديد أيوة الخطة نجحت و الهانم مشيت أكيد إسلام هيطلقها أو طلقها في الحالتين مش هنخسر كلها شوية وقت.
أردف بخبث وهو يحك فروة رأسه طيب حيث كدة بقى أنا عاوز حقي قولتولي أصبر لحد ما الخطة تنجح و أديها نجحت أهي.
أردف محمد بابتسامة عريضة وهو يوجه حديثه لبثينة خلاص يا بوسبوس النهاردة أطمنت أنها استحالة ترجعله و هتطلق منه.
رفعت حاجبها بدهشة قائلة إيه دة أنت روحتلها كمان! ما تتقل يا خفيف.
أردف بسماجة من بعض ما عندكم يا قلبي المهم الخطة نجحت و كله تمام التمام.
تدخل رأفت قائلا طيب وأنا لا مؤاخذة نصيبي فين من دة كله دة لولايا مكنتوش قعدتوا منشكحين كدة .
أردف محمد بغلظة و هو يدس يده بجيبه ومن ثم أخرج بعض الورقات النقدية خد يا رأفت ياكش يطمر بس.
تناول النقود منه وهو يعدها بشراهة قائلا من يد ما نعدمها يا زمل.
ثم نظر لبثينة قائلا وأنت يا حلوة الحلوين إيه النظام
رمت له النقود على الطاولة بحنق قائلة أهو يا أخويا إيه ما بتشبعش!
أردف بضحك هو في حد يقول للفلوس لا
نظر له محمد قائلا بملل طيب يا رأفت يلا هوينا مش خدت اللي يلزمك.
وضع النقود بملابسه و نهض قائلا وهو يغمز بعبث اه يا شوية أشرار هتخططوا إيه تاني على العموم لو في جديد أنا في الخدمة يلا سلام يا معلمة.
انصرف رأفت ليهتف محمد بهدوء و دلوقتي هنعمل ايه
أردفت وهي تمط شفتيها هنستنى لحد ما يطلقوا انت تاخد اللي ليك وأنا أخد اللي ليا.
حك مؤخرة رأسه قائلا بقلق بس أنا خاېف مترضاش بيا و توافق عليا.
أردفت بخبث جرا إيه يا حمادة شوية تسبيل على شوية إهتمام و الدنيا هتظيط معاك سبني أنا بس أتكتك.
غمز بمكر قائلا اه حبيب القلب اللي أنت مش عارفة توصليله! بقلم زكية محمد
رفعت شفتها باستنكار قائلة جرا إيه يا حبيبي إحنا هنقعد نقطم في بعض ولا إيه ما أنت كمان البت ما عبرتك في مرة أنت هتعملهم عليا.
جز على أسنانه بغيظ قائلا خلاص يا بثينة مش لازم تفكريني و تنكدي على اللي جبوني.
أردفت بضيق وهي تهم بالنهوض طيب يلا يا أخويا بينا لأحسن حد يشوفنا.
أردف بتساؤل على فين كدة ما أدينا قاعدين بندردش سوى!
أردفت بابتسامة لئيمة أخص عليك يا حمادة أنت مش عاوزني أقف جنب صحبتي في ظروف زي دي ! لا أبدا دة أنا لازم أواسيها مش صحبتي يا جدع!
طالعها بدهشة قائلا لا دة أنت إبليس يضربلك تعظيم سلام و يقولك يا أستاذة يخربيتك ايه دةصحيح إن كيدكن عظيم .
تأففت بضجر قائلة سلام يا حودة أشوفك بعدين.
______استيقظ قبلها بغيظ شديد وهو ينظر لتلك الغافية لا ليست بسلام وإنما كأنها في معركة طاحنة تركل و ټضرب ما يقع عليه يدها أثناء نومها وها هو قضى بقية الليل على ذلك الحال و عندما غفي أتت لتركله ببطنه حيث أنها تقلبت أثناء نومها رأسها عند آخر الفراش حتى خاف أن تسقط رأسها أرضا و كم هي تغفو بعمق و كأنها لم تفعل شيء.
مسح على وجهه بإرهاق وهو يبتسم بخفوت عليها تلك الفاتنة الساحرة التي ألقت عليه تعويذتها منذ الصغر فباتت تسكن بداخله رافضة أن تتزحزح أنش واحد حتى مدت جزورها لأعماقه فأصبح من المستحيل بترها.
لم تتغير طباعها سليطة لسان مندفعة متهورة شرسةلينة حنونة لا يحمل قلبها ذرة كره ولكن إن تعدى أحد حدوده معها تقف له بالمرصاد قوية هشة بها كل شيء و نقيضه و نجحت في ما فشل فيه سابقاتها من اللواتي توددن له و تمنوا فقط لو ينظر لهن لتأتي هي و ټخطف لبه بعد أن نجحت في أسره طيلة هذه المدة كما نجحت في أهم شيء أن تلقي بمياه مغلية على ذلك الجليد الذي يظهره لينصهر و يذوب لم ينجح أحد في إثارة انفعالاته سواها إلا أنه يحفظ ماء وجهه عندما يتحكم بتأثيرها عليه فلا يظهر عليه شيء تلاحظه وهذا ما يرغبه فغروره الذكوري لا يزال يتحكم في زمام الأمور.
فاق من شروده على دفعة أخرى منها فهتف بحنق دة أنت لو في حلبة مصارعة مش هتعملي كدة!
تنهد باستسلام لينهض و يعدل وضعيتها جيدا بينما هي لا تشعر بشيء ثم تمدد جوارها مجددا وهو يتطلع لها بحب و شرد في هؤلاء المحيطين بها و كيف سيتصرف معهم فلن يسمح لأي منهم أن يمسوها بسوء.
بدأت ترمش بأهدابها الطويلة و فتحت مقلتيها وهي تتمطئ بكسل غافلة عن تلك الأعين التي تتفرسها بإفتتان اتسعت عيناها پذعر
من رؤيتها له بجوارها فشهقت قائلة أنت بتعمل إيه هنا جنبي اه بان على حقيقتك يا ساڤل يا قليل الأدب يا..........
ابتلع باقي حروفها بجوفه ليوقف وابل الشتائم التي يطلقها لسانها البذيء وابتعد عنها بعد فترة قائلا بحنق أنا بصراحة حطيت صوابعي العشرة في الشق منك عاوز أشتريلك كتيب يقولي إزاي أفهم اللي جوة دماغك دي..
ثم أضاف بسخرية دي لو كان في دماغ أصلا.
انكمشت بخجل وقد تذكرت ما حدث بينهما البارحة وضمت الغطاء لتختفي تحته بينما تعجب هو لحالتها قائلا أنت بتعملي إيه رحيق!
هتفت بتلعثم هذا الاسم غير موجود بالخدمة من فضلك أطلبه في وقت لاحق..
كبح ضحكاته قائلا بعبث وهو يدرك خجلها منه خدمة إيه بس! ومالك
مستخبية عندك كدة
أردفت بتذمر الجو حلو هنا..
أردف بخبث وهو يسحب الغطاء وريني كدة طيب.
هزت رأسها پعنف قائلة بصړاخ لا لا مش حلو أنا بكدب عليك..
و عندما همت لتعترض تبخر رفضها في مهب الريح وهي في حضرة هيبته الطاغية مستسلمة لتلك المشاعر التي تغزوها بضراوة.
بعد وقت ضړبته بصدره قائلة بتذمر و شراسة مكنتش أعرف إنك قليل الأدب كدة يا فريزر..
وعندما لاحظت نظراته الصارمة نحوها أردفت بتوتر قصدي ....يا مراد أنا... أنا مقصدش..
ضيق عينيه بغيظ قائلا ماشي هعديها بمزاجي المرة دي..
أردفت بخجل طيب أبعد أنا عاوزة أروح أشوف بابا..
رفع حاجبه باستنكار قائلا تروحي فين معلش! رحيق أصطبحي و قولي يا صبح ما تفوريش دمي وأحنا لسة في بداية اليوم.
أردفت بحنق دة بابا يا مراد وأنا عاوزة أشوف أخد الدوا ولا لا.
أردف بتهكم لا مټخافيش عمي أخد الدوا وزي الفل.
أردفت بتعجب أنت عرفت إزاي هو قالك
جز على أسنانه بغيظ قائلا اه قالي رحيق اسكتي الله يخليكي أنا على آخري منك.
شهقت بتذكر ليهتف الآخر بقلق في إيه
أردفت
قبض على يده بقوة وهو يعض على شفتيه بغيظ قائلا قومي يا رحيق قومي و روحي الحتة اللي تعجبك.
قال ذلك ثم دلف للمرحاض و أغلق الباب خلفه پعنف أرتجفت على أثره قائلة بحنق يا باي عليك يا فريزر..
ثم وضعت يدها على ثغرها وهي تتطلع للباب خشية أن يسمعها و عندها لن يمرر الأمر مرور الكرام.
ليلا صعد للأعلى و بيده باقة زهور حمراء وهو يتذمر بداخله قائلا و أديني أهو جبت الورد زي ما قالت عمتي بعد ما اللي يسوا و ميسواش بصولي وكأني عامل چريمة ياكش ياجي بفايدة.
ضغط على مقبس الجرس لتفتحه منال بسرعة فدلف للداخل بهدوء وهمس لعمته هي فين
هتفت بغيظ طب قول السلام عليكم الأول!
أردف بحرج إزيك يا عمتي يا عسل أنت
مصمصت شفتيها بعدم رضا قائلة أهو كلام و ضحك على الدقون ربنا يخليك يا ابن أخويا يا اللي بتسأل عني في اليوم يجي خمس ست مرات..
أردف بحنق بداخله مش هنخلص النهاردة.
ثم تابع بصوت مسموع الواد أحمد نايم وكله تمام
هزت رأسها بتهكم قائلة اه يا أخويا وهي قاعدة في الأوضة دي.
ابتسم بأمل قائلا طيب حيث كدة بقى نشوف شغلنا. بقلم زكية محمد
أنهى كلماته ثم توجه ناحية الغرفة و فتح الباب و دلف للداخل بهدوء فوجدها تقف قبالة الشرفة تنظر أمامها بشرود وقف للحظات يطالعها ېختلس النظر والامعان فيها قبل أن تقوم العاصفة ككل مرة.
تقف تشاهد المارة بروح خاوية نزعت منها الحياة تتساءل متى سترسي سفينة راحتها على البر فقد تعبت من العواصف البحرية و التيارات التي تجدف بها بمفردها لم تعد هناك قدرة لديها للمواصلة فقد خارت وأصبحت رفاتا.
عصرت مقلتيها پعنف عندما شعرت به يقف خلفها معذب روحها و بلسم چروحها أي جنون هذا!
اقشعر بدنها من قربه المهلك لها إلا أنها أخذت تناضل حتى لا تخسر في تلك الحړب القائمة إذ هتفت بحنق أوعى إيدك دي عني كدة..
أحكم حركتها بذراعيه قائلا برفض قاطع لا أنا مش هبعد مهما تعملي أنت وحشتيني اوي هو أنا موحشتكيش!
أردفت بشراسة يا برودك يا أخي و لا كأنك عملت حاجة و جاي تضحك عليا بكلمتين لا يا حبيبي أنا مابيكلش معايا الكلام دة.
تغاضى عن حديثها إلا كلمة واحدة و أردف بمكر الله كلمة حبيبي طالعة
أخذت تدفعه پغضب قائلة بغيظ مغلف بالخجل أدوقك إيه يا قليل الأدب! أبعد كدة.
أردف بخبث أنا قصدي تدوقيني من الكيك اللي أنت عملتيه النهاردة أنت اللي ضميرك مش ساللك.
ضيقت عينيها قائلة بغيظ والله!
أردف ببراءة أيوة طبعا أومال أنت بالك راح لإيه يا خلبوصة
أخذت تقاتل بضراوة لتتحرر من أسره قائلة بحنق طيب سيبني بقى و بطل عمايلك دي لأنك مهما تعمل مش هسامحك و مستنية ورقة طلاقي منك قريب.
اصطك فكه پعنف قائلا پغضب مكتوم كلمة طلاق دي لو جات تاني على لسانك هقطعهولك أنت سامعة
أردفت بسخرية يا سلام! مش دة كان كلامك ليا ولا أنا غلطانة! متضايق ليه دلوقتي أديني أو هخلصك مني علشان ترتاح.
خيم الحزن على عينيه قائلا بندم ومين قالك إني كدة مرتاح مريم أرجعي ماشي أزعلي مني و أعملي اللي أنت عاوزاه بس وأنت معايا أنا مبعرفش أنام من وقت ما سبتي البيت ولا عارف راحة ولا أي حاجة مريم أنا اكتشفت إن حياتي من غيرك ولا حاجة..
أردفت بجمود وهي تحارب تأثير كلماته عليها أبقى أشتريلك منوم علشان تعرف تنام دي مش مشكلتي.
أردف بغيظ مش مشكلتك! طيب اسمعي بقى لو مجتيش البيت على آخر الأسبوع كدة متلومنيش في اللي هعمله.
أردفت بتحد اللي معاك أعمله أنا مش خاېفة منك ها.
أردف بوعيد ماشي يا مريم لما نشوف شجاعتك دي هتوصلك لفين!
وقع بصره على الورود فالتقطها قائلا بسخط وهو يقدمه لها خدي الورد دة يا مشحتفاني دة أنا اتجرست بسببه في الحتة و كله بسببك.
وضعت يدها في خصرها قائلة بحنق وأنا مالي أنا قولتلك جيبه!
هز رأسه بيأس قائلا أنا أصلا استاهل ضړب الجزمة إني جبت زفت ورد.
و بلحظة ألقى بها أرضا پعنف ثم أخذ يدعس عليها بقدمه قائلا بانفعال و أدي الورد يقطع الورد واللي اشترى الورد...
راقبته بذهول فأردفت بحدة الورد يا مچنون أنت بتعمل إيه أوعى كدة..
أردف پغضب وأنت خليتي فيا عقل بت أنت أوعية تكوني فاكراني هسكت على الوضع كتير إذا كنت ساكت دلوقتي فدة بمزاجي.
أردفت بشراسة أمشي أطلع برة أنا مش عاوز أشوفك. بقلم زكية محمد
مط شفتيه بسخرية قائلا والله دة بيت عمتي واقعد في الحتة
اللي تعجبني..
خلاص يبقى أنا اللي همشي.
وما إن همت لتغادر الغرفة جذبها ناحيته پعنف و احتجزها بينه و بين الحائط خلفها فتوترت قائلة أنت... أنت... أبعد..
أردف بهدوء هبعد بس بعد ما أخد جرعتي..
لم تفهم مرمى حديثه إذ أقترب ليروي ظمأه بعد أن أصبحت جدار قلبه صحراء قاحلة بينما كانت هي كالمغيبة في حضوره الذي يخدر أطرافها و قربه الذي يشفي چروحها على الرغم من أنه المتسبب في ذلك.
شعرت بالخذي لاستسلامها ذاك لطالما نوت معاقبته على ما ارتكب في حقها دفعته بعيدا فاستجاب لها و استدارت لتخفي نفسها عنه بينما تفهم هو موقفها في تشعر بالتخبط وأنها في المنتصف غير قادرة على البعد وغير قادرة على الرجوع.
قبل رأسها بقوة قائلا أنا همشي دلوقتي و هستناكي بعد يومين في بتنا.
قال ذلك ثم انصرف بينما كورت يدها بغيظ قائلة واثق أوي من نفسه الأستاذ طيب لما تشوف حلمة ودنك يا إسلام مش راجعة.
ثم تابعت بخزي وهي تحدث قلبها اللعېن الذي يتأثر بأقل شيء منه وأنت هتفضل تهيني تاني لحد إمتى
بالخارج خرج و وجهه يغني عن ألف حديث ما إن رأته عمته هتفت بروية معلش يا ابني عندها حق بردو اللي حصل مش هين.
أردف بغيظ يعني مشفعش مجيتي هنا في اليوم بالتلات و الأربع مرات و أنا بتذللها ترجع مش راضية أبوس أيدها ولا رجلها أحسن!
ضړبته بخفة على رأسه قائلة وكمان بتقاوح! استلم أنت اللي جبته لنفسك حد قالك أتهور و تعمل فيها تور.
أردف بغيظ مكبوت عمتي!
أردفت بمرح يا واد بناغشك فكها كدة هتبقى أنت وهي!
أردف بمراوغة بقولك إيه يا عمتي يا حبيبتي ما تقعدي معاها كدة تليني دماغها الحجر دي و تخليها ترجع بدل ما أكسرهالها.
ضيقت عينيها بغيظ قائلة و عاوزها ترجع معاك! ينيلك يا بعيد خد يا واد هنا و قولي عملت إيه هو أنت اتكلمت معاها كدة
أومأ بتأكيد أيوة طبعا أومال هكلمها إزاي ألماني!
مصمصت شفتيها بسخرية قائلة لا جدع يا إسلام أنت عاوز تشلني يا واد! فين الحنية و الكلام الحلو اللي قولتلك عليه
عبس وجهه قائلا لا الكلام الحلو دة يقولوه العيال اللي لابسين سلاسل إنما أنا أحب أدخل دغري في الموضوع علطول. بقلم زكية محمد
أردفت بغيظ يخيبك!
أردف بانفعال هي كلمة هديها مهلة لحد آخر الأسبوع جات من سكات يبقى استبينا مجاتش يبقى تستحمل اللي هيجرالها.
أردفت بروية براحة عليها يا ابني أصبر شوية كمان علشان خاطري.
أردف بحنق يا عمتي أنا عاوزها ترجع البيت علشان أرضى على رواقة لابن ال....... اللي كان ورا الموضوع و أعرف اجيبه لكن طالما هي بعيدة كدة أنا مش عارف أعمل أي حاجة..
ربتت على كتفه قائلة بابتسامة عشت و شوفتك يا ابن موسى متشحتف كدة لا دة أنت واقع أوي لدرجة أنك مش قادر تصبر على بعادها و باعت صاحبك يلين دماغها....
انتبه لكلمتها الأخيرة و هتف بتعجب صاحبي! صاحبي مين
تلجلجت في الحديث عندما تذكرت أنه لا يخبره حتى لا يسبب مشكلة بينهم فأردفت بتوتر لا أبدا أنا قصدي صاحبتها هي جات هنا تشوفها.
أردف بإصرار عمتي قوليلي صاحب مين اللي جه دة لأني مش هتنازل.
هزت رأسها باستسلام قائلة صاحبك جه اسمه محمد و جاي يشوف الوضع إيه و هيرسى على إيه و قالنا ما نقولكش علشان متزعلش منه.
ضيق عينيه بدهشة قائلا ما أزعلش منه! إمتى جه دة وقال إيه بالظبط
قصت عليه كل شيء وما قالته مريم له فهز رأسه بتفكير و من ثم انصرف فأردفت هي بحيرة ربنا يهدي سركم مش هقول غير كدة.
تجلس في المنتصف بينهن و إلى جانبهن لميس تلك السيدة الحنون التي تعاملها بكل الحب منذ أن وطأت قدميها إلى هنا لطالما هي ابنة فاطمة التي كانت تحبها كثيرا لولا الظروف التي فرقتهم.
هتفت آلاء بخبث إيه الحلاوة دي يا رورو ايه أخبار الفريزر
حدجتها پغضب حتى لا تتحدث أمام والدته هكذا فأسرعت الأخرى تقول أتصلح ولا لسة ما
ضحكت سندس بخفوت عليهما قائلة اه أتصلح يا آلاء ېخرب عقلك أعقلي شوية كدة أنت وهي.
هتفت لميس بود ربنا يكملك بعقلك يا سندس حكم الاتنين دول طاقة منهم على الآخر.
أردفت رحيق بغيظ اه فعلا عاقلة! عاقلة لدرجة إنها بټعيط زي العيال الصغيرة