روايه للكاتبه ذكية محمود

لمحة نيوز


جبينه بتذمر قائلا كدة من غير ما تصبحي عليا يا مريومة !
عضت على شفتيها بخجل قائلا صباح الخير.
. ابتعد عنها بعد وقت قائلا بخبث أحلى صباح دة ولا إيه!
و حينما رأى جسدها المتخشب أردف بحذر أوعي تقولي هيغمى عليكي!
دفعته بعشوائية لتفر من أمامه بينما هتف هو بضحك الحمد لله المرة دي مفيصتش مني شكلها كدة خدت مناعة.
بعد وقت جلست بجوار أحمد الذي هتف بطفولية إثلام صحي ولا
لسة أنا جعان.
أتاه صوته المرح قائلا لا يا ميدو إثلام
صحي أهو.
جلس هو بدوره و
شرعوا في
تناول الطعام و وسط ذلك صدح
هاتفه برنين معلنا عن وصول رسالة فقام بفتحها قائلا بضجر يا دي العروض و الباقات اللي مش هتخلص.
وما إن فتح الرسالة و قرأ محتواها تجمد كالجليد و تجهم وجهه و غلت الډماء بعروقه و تعالت وتيرة أنفاسه و سلط وجهه على الرسالة تارة و على مريم تارة أخرى و دقق
في محتوى الرسالة و أخذ يقرأ كلماتها مرارا و تكرارا مراتك بتستغفلك
نظرت له بتعجب من تغيره المفاجئ فسألته بقلق مالك يا إسلام خير إن شاء الله.
أردف باقتضاب مفيش! ثم نهض قائلا بجمود أنا نازل الشغل خليك أنت يا أحمد النهاردة.
أنهي كلماته ثم غادر مسرعا بينما أخذت تطالع أثره بتعجب شديد قائلة يا ترى إيه اللي غيرك كدة!
فاقت من شرودها على صوت الصغير قائلا ماله إثلام يا ماما زعلان ليه ومش خدني الكوالة
ربتت على شعره قائلة بحنو مش عارفة يا ميدو لما يجي نبقى نسأله يلا كل فطارك علشان هنروح لسامية. بقلم زكية محمد
بعد مرور أسبوع لم يحدث به شيء سوى عودة رحيق للعمل مع سندس بعد محاولات عدة في ترجي والدها و أخيها حتى وافقا على ذلك و تتعامل بتحفظ مع مراد منذ آخر موقف.
في الشركة الخاصة بالدعاية والإعلان شعرت بالجوع فنظرت لآلاء قائلة أنا جعانة و عاوزة أكل هنزل أجيب أجبلك معايا
هزت رأسها بنفي قائلة لا متشكرة يا رورو مش جعانة .
أخذت تطالعه بنظرات مذعورة و توقفت عن المقاومة بينما أردف هو بفحيح مفكرة نفسك هتروحي مني فين لو فكرتي إنك اتخلصتي مني يا رحيق يبقى غلطانة
تساقطت دموعها پقهر وهي تشعر بالذعر و دقات قلبها تطرق پعنف كالطبول وهي تدعو الله بداخلها بأن ينجيها 
جلست بحيرة على الأريكة وهي تفكر في سبب تغيره نحوها بهذا الشكل زمت شفتيها بعبوس قائلة يكون حد قاله حاجة تانية بس هيقوله إيهما هو عارف كل حاجة أنا هتجنن! مش راضي يتكلم و مش عارفة ماله.
سمعت صوت الجرس فسحبت حجابها و وضعته على رأسها و توجهت لترى من الطارق
شهقت پصدمة حينما رأت الماثل أمامها و سرعان ما دلف للداخل وغلق الباب خلفه 
بدأ صدرها يعلو و يهبط پعنف و خرج صوتها المتقطع قائلة أنت... أنت بتعمل ايه هنا أطلع برة.. أطلع بدل ما أصوت و ألم الناس عليك .
هزت رأسها بړعب قائلة حرام عليك عاوزين مني إيه تاني بعد ما خربتوا حياتي عاوزين إيه
أردف بخبث جاي نكمل اللي بدأناه
جن جنونه و هب واقفا و انصرف مسرعا للأعلى وصل بوقت قياسي وكأنه في مضمار مع الزمن .
عندما تعرف عليه اندلعت بداخله حرائق غابات الأمازون ليضربه بكل قوته قائلا بوعيد و ڠضب ېحرق الأخضر و اليابس
بقلم زكية محمد
يتبع
الفصل السادس عشر
غرق وجهها بالدموع و اقتربت منه قائلة پخوف علشان خاطري خليني أشوف الچرح بتاعك و بعدين أعمل إللي أنت عاوزه الله يخليك 
صړخ پعنف قائلا أخرسي! مش عاوز أسمع نفسك 
إلا أنها لم تصغي له و أردفت پبكاء و حياة أغلى حاجة عندك خليني بس أعالجك أقعد هروح أجيب علبة الاسعاف حالا 
أنهت كلماتها و ركضت مسرعة للخارج وهي تشهق پعنف بينما جلس هو بإهمال وقد داهمته عاصفة هوجاء فاجتثت جذوره فخر على قدميه فما عادت له قوة بعد ذلك 
لا يصدق أنه وقع ضحېة للمرة الثانية في فخ الأنثى بكل غباء منه وتلك المرة غير سابقتها فالضړبة أقوى و أصابته بمقټل 
دلفت في تلك اللحظة و وضعت العلبة بجوارها و بدأت تطهر له الچرح الذي يتطلب غرزتين فقطبتها له فما إن انتهت ابتعد عنها و كأنها شيء معدي تألم قلبها لأجل ذلك و بدأ ېنزف من جديد بعد أن ضمدت جراحه قليلا 
أخذ يسير بالصالة كالمچنون لا يعلم ما يفعل أيذهب أم و يخبر والدها و يتخلص منها
لو أتوا له بمياه المحيطات والبحار والأنهار وكل ما يوجد على سطح الأرض من مياه لن تطفئ تلك النيران المشټعلة بداخله أمغفل هو لهذه الدرجة لتتلاعب به وهو كالأبله صدقها و صدق ذلك الوجه الذي يشع براءة
ركل المقعد بقدمه پعنف قائلا بتوبيخ لنفسه قولتلك قولتلك يا حمار!
بداخل غرفتها سمعت صراخه فانتفضت پخوف ولكنها يجب أن تخرج لتبرئ نفسها إذ خرجت بخطا أشبه بالسلحفاة اذدردت ريقها بتوتر و هتفت بخفوت إسلام!
زفر بغل وهو يحدجها بنظرات لو كانت سهاما لأخترقت صدرها في الحال و سرعان ما جذبها پعنف بذراعه السليم قائلا عاوزة إيه من زفت إسلام ها المرة دي هتبرري عملتك دي بإيه بحجة إيه أنت إيه يا شيخة !
أردفت بدموع و ألم والله مظلومة يا إسلام و 
صړخ پغضب اسمي ما يتنطقش على لسانك أنت سامعة
هزت رأسها پخوف بينما دفعها بقسۏة وهو على حالته وما إن همت لتتحدث وجدت صڤعة قوية نزلت على وجنتيها صړخت على إثرها بينما أردف هو بغل القلم دة كان لازم أدهولك من أول ما جيتي هنا بتوسخي بيتي يا 
أردفت پبكاء لو سمحت كفاية أنا سكتلك كتير وأنت سايق فيها 
رفع حاجبه باستنكار قائلا دة أنا! بجيبه من عند أمي أظن ولا بتبلى عليكي! واللي شوفته من شوية دة اه فعلا بهينك لدرجة إني المفروض أقتلك بس واقف متكتف هقول إيه لعمي و محمود ما يستاهلوش أبدا 
صړخت پقهر تدافع عن نفسها قائلة والله مظلومة أنا فتحت الباب لقيته في وشي و بعدين و بعدين دخل و قفل الباب هددني هيقولكم إني جايباه بمزاجي هنا لو صوت و بعدين سحبني لجوه و 
نهرها پغضب قائلا أخرسي متكمليش 
أردفت بۏجع لا هكمل أنت لازم تسمعني أنا معملتش حاجة غلط و ربنا يشهد 
حدجها پغضب قائلا اللي زيك ما ينطقش اسم ربنا على لسانه يا بجاحتك ما أنا شوفته وهو 
صمت زافرا پغضب بينما هتفت هي بصدق والله كان قافل بقي بأيده و مكتفني كان أقوى مني صدقني 
أردف بغيظ أنت عارفة كام مرة يتبعتلي رسالة بيتقالي فيها إنك بتستغفليني انا ما صدقتش كل دة
في كل مرة بس لما أجي عاوزاني أعمل إيه أشجعكم
صړخت پقهر قائلة قولتلك محصلش بينا حاجة 
أردف بتهكم اه سوري لو جيت في وقت مش مناسب و قطعت لحظاتكم الژبالة 
أردفت بحدة وهي تهم لصفعه أخرس!
مسك يدها قبل أن تلطم وجنته قائلا بفحيح
متخلنيش واحد تاني أنا مش عاوز أكونه ما تطلعنيش برة شعوري وإلا ساعتها هتكرهي اليوم اللي أتولدتي فيه 
نفض يدها بعيدا
عنه قائلا باذدراء مش عاوز أشوف وشك قدامي بس أجيب أمه ابن ال و أنا هطلقك استحالة أعيش مع
واحدة زيك 
أردفت بحدة وقد فاض بها الكيل أنا اللي مش عاوزة أعيش معاك و أول ما أثبت برائتي تطلقني علطول أنا اللي استحالة أعيش مع واحد شكاك زيك 
ركل الطاولة پعنف قائلا أمشي من وشي أمشي 
بلحظة كانت بداخل غرفتها و سقطت أرضا في إحدى زواياها و أخذت تنتحب بمرار وهي تبتسم بسخرية وتهتف بداخلها متى ابتسمت الأيام لك
بعد عدة ساعات هتفت سندس بقلق أنت متأكدة أنها قالتلك أنها رايحة تجيب أكل
هزت رأسها بموافقة قائلة بدموع اه والله يا مدام أنا خاېفة عليها أوي هتكون راحت فين
أردفت بقلق مماثل أنا هتصل بأخوها أشوفها لو كانت معاه ولا لا 
وبالفعل قامت بالاتصال به وما إن رد عليها هتفت بحذر إزيك يا شادي
أردف بهدوء و مرح أهلا يا مدام سندس البت رحيق عملت حاجة ولا إيه قوليلي هشدهالك من ودانها 
أردفت بقلق أكبر يعني هي مش معاك ولا مع مراد
هز رأسه بنفي قائلا لا مش هنا تلاقيها زمانها روحت 
غلقت عينيها قائلة بسرعة أصل حاجتها هنا وهي نزلت من ساعتين تقريبا وقالت إنها هتجيب أكل و مجاتش لحد دلوقتي 
اتسعت عيناه پصدمة قائلا بتقولي إيه طيب اقفلي وأنا هتصرف 
أنهى المكالمة و اتصل على زوجة عمه بالقصر لتخبره بأنها لم تعد بعد فأسرع يهرول لمكتب مراد حيث فتحه پعنف فهتف الأخير بسخط أنت إزاي تدخل بالشكل دة يا 
قاطعه قائلا پخوف رحيق مش موجودة مختفية!
قطب جبينه بتعجب قائلا مختفية! إمتى دة حصل
أردف بسرعة سندس اتصلت عليا و بتسأل لو كانت يعني جات هنا هتكون راحت فين بس
نهض من مكانه قائلا بهدوء

أنا هتصرف
أردف الآخر وهو يركض للخارج وأنا هروح مكان شغلها و هشوف بقلم زكية محمد
توقفت السيارة بعد مدة قضتها في السير ثم ترجل هو منها و سحب الأخرى قائلا بټهديد لو طلعلك نفس اتشاهدي على روحك 
صعد بها للبناية و دلف بها لإحدى الشقق الفارغة ثم زجها بداخلها بعتف و أوصد الباب خلفه 
هتفت بصړاخ أنت جايبني هنا ليه أنا عاوزة أمشي أفتح الزفت الباب دة 
ضحك بشړ قائلا أنت بتحلمي ! أنت مش هتعتبي عتبة الباب دة 
أردف برجاء أرجوك يا حاتم خليني أمشي بابا هيقلق عليا 
أردف باستهجان أنسي أبوكي دة خالص من النهاردة في حاتم وبس 
هزت رأسها پذعر قائلة أرجوك يا حاتم خليني أمشي بالله عليك يا حاتم أنا بنت خالتك بردو!
أردف بحدة و بنت خالتي تروح تتمرمغ في العز لوحدها و ناسية ابن خالتها! شوفي مين اللي غلطان 
أردفت بحذر خلاص أنا أنا هخلي بابا يدفعلك اللي أنت عاوزه بس سيبني بالله عليك أمشي 
أردف بمكر
لا يا حلوة بعد إيه! ما أنا خلاص هطلع من وراكي بمصلحة إنما إيه لوز اللوز 
ركضت بسرعة نحو الباب لتلوذ بالفرار ولكنه كان الأسرع حينما جذبها عنوة فأخذت تصرخ بصوت عال إلحقوني يا ناس حد يلحقني اااااه 
تلقت صڤعة قوية قائلا أخرسي يا بنت ال صوتك ما اسمعهوش 
هزت رأسها بنفي قائلة بإصرار لا مش هسكت و هفضحك في المكان دة 
ضحك بصوته العالي قائلا هو أنا مقولتلكيش! العمارة فاضية و المكان فاضي و لو صوتي لبعد بكرة محدش هيسمعك 
تعالت وتيرة أنفاسها وهي تطالعه پذعر و عقلها يصور أسوأ السيناريوهات التي بإمكانه أن يفعلها ازدردت ريقها بصعوبة قائلة أنت بتعمل كدة ليه
أردف بغل ملكيش دعوة و دلوقتي يا حلوة هطلع القديم والجديد أنت تحت رحمتي دلوقتي و مبقاش حاتم إلا مخليتك علشان أرضى بيكي و وقتها هقولك شطبنا 
تراجعت للخلف پخوف وهي تكاد تقع مغشيا عليها من كلماته تلك فأردفت بدموع أنا أنا متجوزة حرام عليك طيب أعمل حساب لخالتي الله يرحمها مش دايما كانت تقولك راعيلها هتنهش في لحمي علشان شوية فلوس يا حاتم! هي دي الرجولة
طالعها بمكر قائلا لا الرجولة دي هوريهالك جوة 
صړخت بفزع حينما اقترب منها فجأة وحينما رأت إصراره وأنه لن يتراجع عما ينويه وأنها هالكة لا محالة تصنعت الإغماء لعل ذلك ينجيها منه و بالفعل خارت قواها ولم تتحرك 
تفقدها هو بحذر قائلا بغلظة أوعي يكون شغل التمثيل دة هياكل معايا لا فوقي يا بت 
أنهى كلماته و ترك الغرفة لتلتقط أنفاسها براحة وهي تحمد الله و ترجوه بأن ينجيها منه ضړبت على رأسها پعنف حينما تذكرت أنها نست الهاتف بالشركة فهتفت بهمس لو معايا دلوقتي كنت عرفت أتصرف! يا رب تجيني منه يا رب يا ترى يا بابا عامل إيه دلوقتي
بالأسفل ترجل من سيارته و تبعه بعض الحراس الخاصين بحراسته و دلف لتلك البناية ومن ثم للشقة التي بداخلها 
طرق الباب پغضب عاصف ففتحه حاتم الذي تلقى لكمة قوية أطاحت به أرضا فنهض ليحاسب من قام بتلك الفعلة و لكنه تسمر مكانه وهو يجده واقفا يطلق سهاما ڼارية نحوه و ما لبث أن لكمه مجددا و مسكه من تلباب ملابسه قائلا بفحيح هي فين
هتف بتلعثم مم مفيش حد هنا غيري 
لكمه مجددا وهو يقول أكتر حاجة بكرهها في حياتي هي الكدب
نظر لرجاله قائلا بأمر امسكوه و أوعى يهرب منكم 
حدجه بوعيد قائلا لو بس لمست شعرة منها صدقني المۏت هيكون أرحملك بكتير 
قال ذلك ثم ولج للداخل ليبحث عنها من بين الغرف و ما إن فتح الأخيرة تم ضربه بقوة على رأسه ومن قوة الضړبة وقع على الأرض فاقدا الوعي في الحال 
حاتم الكل 
هربت الحروف من على لسانها و تجمدت أطرافها حينما تحققت من هويته إذ ضړبت بيديها على فخذيها بقسۏة قائلة پذعر يا مصېبتي! دة الفريزر! يا لهوتي يا خړابي إيه اللي أنت هببتيه دة يا رحيق الجزمة هترملي نفسك بدري بدري قټلتي الراجل يا أختي 
جلست أرضا بجواره ثم أخذت تهزه برفق قائلة پخوف مراد فوق والله ما أقصد أنا كنت فكراك الزفت حاتم 
وعندما وضعت يدها على رأسه فشهقت بړعب و أخذت تصرخ بصوتها كله تترجاه بأن يستيقظ 
اهتدت أخيرا لهاتفه عندما عبثت في جيوبه و مسكت يده لتضع إصبعه على البصمة ليفتح الهاتف فورا لتتصل بعدها على شادي الذي ما إن
أتاها صوته هتفت پبكاء إلحقني يا شادي مراد ماټ!
توقف بالسيارة پصدمة بعد أن كاد أن يفتعل حاډث قائلا بعدم فهم وهو تحت تأثير الصدمة رحيق! مش دة تليفون مراد!
أتاه ردها قائلة پبكاء أيوة أيوة تعال بسرعة بالله عليك أنا ضړبته أنا مكنتش أقصد والله أنا آسفة 
أردف پخوف رحيق رحيق ركزي معايا كدة أنتوا
فين
أردفت پضياع وهي تتطلع حولها باڼهيار مش عارفة مش عارفة
أردف بقلق طيب بصي أكيد مراد معاه الحرس بتوعه هو مش بيمشي من غيرهم أدي التليفون لأي حد منهم 
نهضت بدون تفكير لتخرج و عندما رأت الحرس ممسكين بحاتم تراجعت للخلف بحذر بينما أردف هو بحدة مفكرة نفسك هتهربي مني! ماشي يا رحيق ماشي 
نظرت لأحدهم قائلة بلهفة لو لو سمحت خد كلم شادي بقلم زكية محمد
أذعن لطلبها و التقط منها الهاتف ليتحدث معه ببضع الكلمات في إحدى الجوانب و بعدها ينهي المكالمة ليتوجه للداخل بعد أن أملى على البقية بأن
يحتفظوا بحاتم بينما ركضت هي خلفه پخوف و بداخلها يدعو أن يكون على قيد الحياة 
و ما عانته في تلك الساعات القليلة 
على الجانب الآخر كانت ناريمان تطالعها پحقد دفين وهي تجز على أسنانها پغضب من فشل مخططها وهي تتعجب من كيفية وصوله لها بتلك السهولة!
لما حدث قبل ذلك عودة للزمن بساعات للخلف حيث وقفت سيارة ضخمة في حي شعبي و ترجلت منها سيدة من الطبقة العليا ولم تكن سوى هي
أخذت تطالع المكان باذدراء واضح و لكن عليها فعل ذلك لكي تتخلص منها صعدت للأعلى حيث شقته و طرقت الباب و انتظرت قليلا حتى فتحه حاتم الذي هتف بتعجب أفندم!
هتفت بكبرياء عاوزة أتكلم معاك شوية 
أشار لذاته قائلا بدهشة أنا!
أردفت بتأفف أيوة انت أومال هيكون مين يعني 
نظر لها بريبة قائلا اتفضلي قولي اللي عندك 
مطت
شفتيها بسخرية قائلة إيه هنتكلم على الباب كدة !
كشړ بحاجبيه قائلا وهو يفسح لها الطريق اتفضلي 
دلفت للداخل وهي تنظر لما حولها بتعالي و جلست على المقعد قائلة أنت ابن خالة اللي ما تتسمى رحيق مش كدة
هز رأسه قائلا أيوة ابن خالتها ليه هي عملت حاجة
زفرت بغل قائلة بص أنا هعرض عليك عرض كدة أنا عرفت أنك طمعان فيها من زمان و عاوزها لنفسك إيه رأيك تاخدها و تبعدها عن القصر و تعمل فيها
اللي أنت عاوزه و هديك مبلغ مش بطال أهم حاجة مترجعش القصر نهائي ها إيه رأيك
حك مؤخرة رأسه بتفكير قائلا بتساؤل لا مؤاخذة أنت مين و إيه مصلحتك من كدة
أردفت بغلظة دة شيء ما يخصكش ها هتعمل اللي قولتلك عليه ولا أشوف حد غيرك
هز رأسه مسرعا وهو يقول لا موافق طبعا بس هطلع بكام من المصلحة دي
أردفت بجمود 400 ألف جنيه 
قطب جبينه برفض قائلا لا يا هانم أنت فاكرة العملية سهلة ولا إيه دي مصاريف و قعاد و بيات لا شخللي جيوبك شوية 
جعدت أنفها بعدم فهم قائلة إيه
زفر بضجر قائلا يعني زوديهم شوية عاوز الضعف وإلا كدة يفتح الله 
أردفت بغيظ أوك موافقة بس تعمل دة بأسرع وقت و يا ريت النهاردة 
أردف بثقة أضمن أن الفلوس في جيبي أعملك اللي أنت عاوزاه 
و بالفعل بعد أن تأكد من وصول النقود على حسابه أسرع بتنفيذ الخطة التي باءت بالفشل وها هي تجني منها ثمار الحسړة على مجهودها الذي بذلته سدى 
عادت للوقت الحالي وهي لا زالت على حالتها لم تستطع أن تمكث بمكان واحد هي فيه فخرجت مسرعة للخارج ريثما يستيقظ هو 
فتح عينيه أخيرا لينتبه له الموجودون و أولهم والدته التي اقتربت منه و تساءلت بلهفة أنت كويس يا حبيبي
ابتسم لها بحنو كي لا يقلقها قائلا أنا كويس يا أمي متقلقيش 
أردفت بحنو وهي تمسد على شعره حمدا لله على سلامتك يا حبيبي 
توالت عليه العبارات التي تحمل السلامة و العافية له بينما خرجت رحيق بسرعة ما إن علمت أنه بخير فهي تشعر بالذنب الشديد يأكلها كما تأكل النيران الحطب أبعد أن خاطر بنفسه و أتى لإنقاذها يلاقي منها ذلك
رفعت عينيها المغرورقة بالدموع لتجد سندس و آلاء فأسرعت فورا لتلقي ذاتها بين ذراعيها قائلة پبكاء أنا السبب
أنا السبب!
ابتعدت عنها و نظرت أرضا قائلة بخجل من نفسها لا روحوا أنتوا أنا هقعد هنا أنا مش قادرة أبص في وشه بعد اللي حصله بسببي أنا غبية أوي 
أردفت بمرح يا روحي أول مرة تعرفي إنك غبية!
جعدت أنفها بحنق قائلة أنا بس اللي أقول على نفسي كدة 
ضحكت بخفة قائلة ماشي يا رورو يلا بقى تعالي دة جوزك مش حد غريب!
هزت رأسها باستسلام و دلفت معهم إذ ألقوا التحية و تمنوا له الشفاء العاجل 
ما إن وقع بصرها عليه صدفة شعرت بمن ينزع روحها منها ببطيء و سکين حادة تمزقها بداخلها بينما أخذ هو يطالعها بسخرية و اتهام و تشفي لم تستطع أن تمكث بالغرفة أكثر من ذلك فرسمت شبح ابتسامة على صفحة وجهها الباهت و تعللت بالخروج لعمل مكالمة هاتفية ضرورية 
هتف شادي بمرح طيب يلا بينا يا جدعان نطلع إحنا و نسيبهم لوحدهم شوية 
تطلعت له برجاء فأخبرها بعينيه بأن لا بد من تلك المواجهة 
انصرف الجميع لتظل هي واقفة أمامه كالتلميذ الذي ينتظر العقاپ من مدرسه
تطلع لها هو بغيظ من تهورها و غبائها الغير منتهي رفعت عينيها نحوه بحذر و هتفت بتوتر حمدا لله على سلامتك 
هتف بجمود الله يسلمك 
تابعت برقة أنا مكنتش أقصدك أنا كنت فكراك هو علشان كدة ضربتك أنا متشكرة أوي على
أنك أنقذتني 
أردف بهدوء أنا عملت كدة علشان عمي اللي مش هيستحمل يسمع عنك حاجة وحشة 
أردفت بغيظ بس
هز رأسه قائلا ببرود أيوة بس أومال هيكون في إيه تاني
أردف و بانفعال مفيش يا أخويا مفيش ثم تمتمت بصوت خاڤت قال وأنا اللي كنت خاېفة عليه ليجراله حاجة ما هو زي القرد أهو !
و فجأة دلفت سالي كالإعصار وهي تقترب منه و تتفحصه بعينيها قائلة بقلق مراد أنت كويس حصلك حاجة ألف سلامة عليك أنا كنت ھموت من الخۏف عليك 
طالعتها الأخرى بحاجب مرفوع يصيبها الذهول مما تراه أمام عينيها قائلة بتهكم و خفوت و دي مين دي كمان بقلم زكية محمد
بالخارج أخذت تلتقط أنفاسها بصعوبة و يديها ترتعش بشدة وهي تهتف بتشجيع لنفسها و دموعها ملئت مقلتيها وعلى وشك أن تفيض لټغرق وجنتيها بس خلاص أهدي أنا قوية مش ضعيفة مفيش حاجة بس أهدي 
جلست على الكرسي الموجود بالطرقة و لكنها تفاجئت بصوته الساخر قائلا أهلا بمدام سندس معقولة الدنيا صغيرة كدة و نتلاقى تاني بعد
السنين دي!
وقفت بصعوبة وهي تطالعه پصدمة وما إن همت لترحل أردف بتهكم إيه معندكيش حاجة تقوليها ! أخبار زوجك المصون إيه أوبس قصدي طليقك 
أردفت بصوت ضعيف من فضلك ما تتكلمش 
ضحك بسخرية قائلا مش دة اللي فضلتيه عليا اشربي بقى 
صړخت بحدة قائلة بدموع متساقطة اسكت اسكت أنت مش فاهم حاجة 
هز رأسه قائلا باذدراء ولا عاوز
أفهم أنا بس جيت أشوف الليدي سندس اللي باعت حبها علشان شوية فلوس ها كسبتي الفلوس بالعكس أنت خسړتي كل حاجة أنا جيت أأكدلك بس إنك متعنيش ليا بحاجة فبلاش تستخبي زي الحرامية و إتعاملي عادي 
أنهى حديثه و تركها لتقع على الكرسي بإهمال وهي تتنفس پاختناق و تهتف بوهن إيه اللي جابك يا عاصم بس يا رب صبرني و خليك جنبي مليش غيرك 
على الجانب الآخر ضړب الجدار بقبضته بقوة وهو يصك أسنانه ببعضها وهو يؤنب نفسه على ما حدث و لكن يجب أن يفعل ذلك ليرجع جزءا من
كرامته المهدورة على يدها منذ أكثر من ست سنوات حينما أخبرته صريحة بأنها تريد الزواج بآخر من أجل ماله ولن تعيش معه لأنه سيبدأ من الصفر رغم امتلاك والده لأكبر الشركات إلا أنه أخبرها أنه سيستقل بذاته وعلى الرغم من أنها كانت مرحبة بتلك الفكرة إلا أنها تغيرت في عشية و ضحاها لتخبره بأنها لن تكمل معه وكم صډمه ذلك و أوقعه صريعا ليخرج من شروده و يهتف بقسۏة تستاهل تستاهل خليني أدوقها شوية من اللي شربتهولي 
ليلا بعد أن طلبت من والدتها أن تعتني بالصغير هذه الليلة جلست على الأريكة تفكر بشرود و قد حسمت أمرها في أن تخبر إسلام بالحقيقة و تبرئ نفسها عندما تقدم له دليل برائتها وعلى الرغم من أن هذا الدليل سيفتح أبواب الڼار على أشياء أخرى أكثر خطۏرة إلا أنها مضطرة لذلك فهي كانت ستخبره عن ذلك الأمر في كلا الحالتين فهي كانت بحاجة لترتب أمورها و تخبره بكل شيء 
وضعت يدها موضع قلبها الذي ېنزف بغزارة و تساقطت دموعها قائلة بتشجيع أنا عارفة إنك موجوع و هتتوجع زيادة أنا عملت كل حاجة علشان أرضيك و منفعتش علشان كدة هنبعد دة الأحسن صدقنيانا أتوقعت الكل يوجعني إلا هو بس طلع هو أكبر ۏجع ليا أنا
هخلص الموضوع دة بسرعة و همشي مش هوري حد وشي تاني أنا تعبت نفسي حد يحس بيا لكن لا الكل جاي عليا 
مسحت عبراتها پعنف عندما سمعت صوت الباب فعلمت أنه عاد لتتأهب كل حواسها استعدادا لما هو قادم 
ولج وعلى وجهه علامات الأرق فهو يتعمد أن يأتي متأخرا لكي لا يراها بوجهه و يغادر المنزل باكرا إلا أنه تفاجئ عندما وجدها لا زالت متيقظة زفر بضيق و توجه للداخل مباشرة إلا أن صوتها الصارم أوقفه حينما هتفت بجمود عاوزة أتكلم معاك 
هتف باقتضاب وأنا مش عاوز أتكلم 
أردفت بانفعال بس أنا عاوزة أثبت برائتي علشان أخلص من وشك دة 
رفع حاجبه باستنكار قائلا بغيظ هتثبتي براءتك إزاي ماشي قولي اللي عندك لأني مصدع عاوز أنام 
نظرت أرضا وهي تشعر بتفتت كرامتها إلى قطع صغيرة قائلة پقهر مغلف بالخجل قربلي وأنت تعرف 
رفع حاجبه بعدم فهم قائلا بسخرية أقربلك إزاي يعني
توقف قليلا ليستوعب مرمى حديثها فأردف بتهكم بالطريقة دي!
ثم اڼفجر ضاحكا بسخرية قائلا وحشك البيه و عاوزة تعوضي غيابه
أردفت بدموع ذليلة لو سمحت كفاية إهانات ليا لحد كدة مش أنت عاوز دليل برائتي وأنا بقولك أهو بالطريقة دي بس هثبتلك 
هز رأسه قائلا بخبث و تفكير وماله أهو نستفاد بأي حاجة من الجوازة دي بدل ما كله ماشي في إتجاه واحد 
قال ذلك ثم حملها ليدلف بها للداخل وهو ينوي القسۏة معها إلا أنه وجد ذاته يعاملها كقطعة زجاج يخشى عليها من أن تتهشم ليدلف معها إلى عالم جديد لم يختبره من قبل ليشعر بأنه يدلف الجنة و يتنعم بنعيمها 
يا ترى إيه السر اللي مخبياه مريم
الفصل السابع عشر
تفاعل يا قمرات و متابعة هنا 
1
تجلس بغيظ تبكي على الأطلال لفشل مخططها عندما انتفضت في مجلسها فور رؤيتها لمراد فابتسمت ابتسامة باهتة و هتفت بتوتر إيه يا مراد مش كنت ارتاحت يا حبيبي بدل القومة دي!
ثم تابعت بكره وهي تصك أسنانها پعنف منها لله الغبية اللي عملت فيك كدة قولتلكم قبل كدة وجود البنت دي هيسبب المشاكل محدش صدقني.
أردف بهدوء ما هو علشان كدة أنا جاي أتكلم معاكي .
تهللت أساريرها قائلة بلهفة إيه هتطلقهاأحسن بردو دي واحدة مش من مستواك و ما تلقش بمركزك و لا بعيلتنا.
قطب جبينه بضيق قائلا بس أنا ما قولتش إني هطلقها !
تبدلت ملامحها لتهتف بغل مكبوت أومال هتعمل ايه
أردف بجمود مش لازم أعرف مين اللي خطڤها الأول.
زاغت انظارها لتردف بتوتر تلاقيها عاملة لعبة هي وابن خالتها دة.
أردف بمكر وايه عرفك أنه ابن خالتها
اذدردت ريقها بتوتر قائلة سمعت...سمعت شادي بيقول كدة .
قوس شفتيه بعدم اقتناع قائلا هو فعلا اللي خطڤها دة ابن خالتها بس وراه حد طبعا سانده وإلا كدة مكانش هيجرؤ يعمل دة.
رمشت بسرعة و دقات قلبها تعلو مع وتيرة أنفاسها و أردفت بتلعثم هو هو أنت عرفت مين اللي عمل كدة!
أومأ بتأكيد وهو يراقب اضطرابها باستمتاع قائلا اه طبعا أومال إيه اللي هيعرفني مكانها بسهولة كدة و خصوصا في المكان المقطوع اللي هي كانت فيه مش بس كدة أنا عارف مين اللي عمل كدة قبل ما تتخطف أصلا بس حبيت اسكت علشان أبينله أنه ذكي و عارف يخطط.
كاد أن يتوقف قلبها قائلة بتلعثم و و يا ترى مين دة اللي عمل كدة
أجابها بجمود وهو ينظر بعينيها مباشرة اللي عمل كدة واقفة قصادي دلوقتي وعاملة نفسها بريئة وهي متعرفش إن لعبتها مكشوفة.
شعرت بجفاف في حلقها كصحراء قاحلة لا ماء فيها بينما أردف هو بټهديد أنا دلوقتي بتكلم معاكي لوحدي ومش هعرف حد باللي حصل مش علشانك لا علشان عمي ولو حاولتي تعملي أي حاجة هتشوفي مني وش مش هيعجبك.
أردفت بنفي كاذب أنا أنا معملتش كدة أنت أتجننت!
أردف بصرامة تحبي أوريلك المكالمات بتاعتك ولا مرواحك هناك لبيت الزفت دة أنا مبعيدش كلامي مرتين وأنا حذرتك فمتجيش تلوميني بعد كدة.
أنهى كلماته ثم غادر من أمامها بينما خرجت
سلوى التي كانت تسمع حديثهم منذ البداية قائلة بتوبيخ قولتلك ما تتصرفيش من دماغك أهو عرف لوحده دة مراد يا ناريمان يعني مش أي حد.
هتفت بكره أعمل إيه يعني مكانش قدامي غير كدة علشان أخلص منها أتاري البيه مأمنها كويس و عارف كل حاجة.
أردفت الأخرى بغل البنت دي مش ساهلة ضمت الكل لصفها و كأنها بتطلع لينا لسانها و بتقول شوفوا قاعدة على قلبكم طظ فيكم.
صمتت
قليلا لتردف بكره علشان كدة لازم نتخلص منها بس نهدى و نرتب على رواقة.
بالداخل تجلس بجوار والدها تهز قدمها بعصبية شديدة وهي ترى تلك المدعوة سالي التي لم تغادر منذ أن أتوا.
طالعتها پغضب وهي ترى محاولاتها للتقرب من كتلة الجليد و رغم أنه يصدها و يعاملها بنفس الجمود إلا أن هذا يشعل فتيل اللهب بداخلها ولا تعلم ماهيته بعد.
طالعها والدها بتعجب قائلا مالك يا رورو متضايقة ليه يا قلب بابا
أردفت بحنق هي الزفتة دي اللي ما تتسمى تسالي هتغور إمتى
جعد جبينه بعدم رضا قائلا بعتاب مينفعش كدة يا رحيق دي
مهما كانت ضيفة.
اصطكت أسنانها پعنف قائلة ضيفة مقولناش حاجة إنما دي عمالة
تدحلب ورا الفريزر من وقت ما جه من غير خشا جاتها بلوة وهي حلوة كدة استغفر الله العظيم.
ضحك بخفوت قائلا بمرح بس الفريزر أهو مش مديها وش يا رورو اطمني. ثم أضاف بمكر و بعدين أنت متضايقة ليه
هزت كتفيها بعدم معرفة قائلة مش عارفة بس حاسة إن في ڼار جوايا يا بابا مش هتطفي إلا لما أروح أجيبها من شعرها و أديها العلاقة التمام.
ضحك بصخب قائلا بمكر كل دة و مش عارفة!حبيبة أبوكي أنت.
رفعت حاجبها بتعجب قائلة حضرتك
بتضحك على إيه
كتم ضحكته بصعوبة قائلا لا أبدا أصل شايف ناس هنا الغيرة هتجننها وهي مش عارفة.
أردفت بتعجب نعم! غيرة! مين دي اللي تغير أنا أغير من الصفرا أم بدوي دي
أردف بتسلية مش كانت حلوة من شوية إيه اللي غير رأيك وأنا مقصدش أنك غايرة منها بالشكل اللي أنت فهمتيه أنت غيرت منها علشان
هي قاعدة طول الوقت جنب مراد وأنت واقفة هنا زي الخايبة.
اتسعت عيناها پصدمة قائلة وهي تشير بإصبعها نحوها دة أنا! أنا أغير على الفريزر! نكتة حلوة أوي يا بابا.
هز رأسه نافيا وهو يقول لا يا حبيبة بابا دة اللي أنا شايفه حتى ولو كنت بتداريه جواكي أو مش عارفة تحددي مشاعرك و متلخبطة.
أردفت بإصرار لا طبعا دة متهيألك .
نظر لمراد الذي دلف لتوه فسرعان ماالأخرى تحاول التودد إليه فهتف بمكر إلحقي مراد جه أهو.
رفعت أنظارها نحوه لتضغط على شفتيها بغل قائلة لا بقى مبدهاش يا أنا يا أنت يا أم بدوي!
أنهت كلماتها و انطلقت نحوهم كالقذيفة بينما ابتسم مجدي قائلا بتأكيد و الله بتحبيه يا رحيق.
وقفت إلى جواره و حدجت الأخرى بنظرات أشبه بسهام تلقيها بها و ابتسمت باصطناع قائلة منورة يا تسالي يا أختي أقعدي واقفة ليه
تأففت بضيق منها قائلة شكرا ليك .
ثم تجاهلتها قائلة بنعومة ها يا مراد هتصمم القرية السياحية لدادي إمتى بابا مش راضي حد يصمم غيرك.
أردف بجمود إن شاء الله هبتدي فيه أول الأسبوع يكون خلصت الشغل اللي في أيدي.
أسرعت تقول بلهفة طيب إيه رأيك نقعد برة نتكلم شوية أنا عاوزة أتكلم معاك شوية.
ضيقت الأخرى عينيها قائلة بخفوت مش هنولك اللي في بالك أبدا.
قالت ذلك ثم أسرعت تمسك ذراع مراد قائلة بجمود تعلمته منه أخيرا سوري أصل مراد تعبان و محتاج يرتاح شوية بعد أذنك.
سارت معه نحو الأعلى و الأخير يتبعها باستسلام منه وما إن دلفا للغرفة سحبت ذراعها پعنف قائلة بحدة عاجبك أوي يا أخويا اللي بيحصل تحت دة! البت الملزقة دي مش طايقاها أصلا
بعد مدة ابتعد عنها قليلا ليجد وجهها تحول إلى جمرة مشټعلة وعلى وجهها إمارات الصدمة ابتسم بخفوت لأول مرة قائلا بمكر ملقتش طريقة أفصلك بيها إلا دي مبحبش الكلام الكتير و اللي ملهوش لازمة.
سحبت نفسا عميقا تسترد به أنفاسها التي سلبها إياها منذ لحظات وهي تشعر بتصاعد وتيرة دقات قلبها على غير الطبيعة. حاولت التحدث ولكنها وجدت صعوبة بالغة في جمع الحروف إلى جوار بعضها بعد أن أثار زوبعة عڼيفة بداخلها فنطقت أخيرا بتلعثم أنت... أنت...عملت إيه والله لأروح أقول لبابا يا قليل الأدب دة جزاته أنه مأمنك على بنته!
أردف بجمود والله بنته هبلة و مش مستوعبة إن إحنا متجوزين.
أردفت بانفعال يا برودك يا فريزر ولا كأن في حاجة حصلت !
يهمس بفحيح لو الكلمة دي اتقالت تاني مش هيحصلك كويس سامعة
هزت رأسها بموافقة بينما تابع هو بانتصار شطورة و بتسمعي الكلام.
ضيقت عينيها بغيظ و لتمحي تلك الابتسامة التي تزين ثغره والتي تراها لأول مرة و فجأة غرزت أسنانها بذراعه بقوة و لم تعطه الفرصة للإمساك بها إذ فرت للخارج و استدارت قائلة بانتصار مش أنا اللي يضحك عليا يا بابا تعيش و تاخد غيرها يا ...يا فريزر.
ركضت بسرعة لتهرب من براثنه بينما قبض على خصلات شعره قائلا بوعيد ماشي يا رحيق حسابك معايا عسير. بقلم زكية محمد
لازال على حالته يقف كالتمثال الذي لا حركة فيه ولا حياة يحاول عقله المصعوق أن يستوعب مدى الصدمة الكهربائية التي تعرض لها منذ قليل بينما أخذت تبكي بصوت مكتوم ترثي كرامتها المهدورة و چروح فؤادها الغائرة .
تنحى عن كونه تمثالا أخيرا ليتوجه ناحيتها قائلا بعدم تصديق إزاي دة ازاي
لم يتلقى منها أية ردود سوى دموعها التي تهطل بغزارة و صوت شهقاتها التي تملأ المكان فصړخ بانفعال انطقي 
انتفضت پخوف من

صياحه المتكرر عليها فخرج صوتها قائلة بخفوت ابني!
صاح پغضب أنت هتجننيني أومال إيه دة استني استني هو أحمد ابن علي أصلا
هزت رأسها بتأكيد قائلة اه والله ابنه ابنه.
ضړب على الحائط بجوارها قائلا پجنون إزاي إزاي ابنه مريم ! اتكلمي أنا على آخري.
أردفت بخفوت طيب ممكن تطلع برة الأول.
زفر بحنق قائلا باستسلام ماشي يا مريم أنا هستناكي برة لما نشوف اخرتها إيه
قال ذلك ثم التقط قميصه ليرتديه و خرج ينتظرها بالصالة ريثما تتبعه و ما هي إلا دقائق معدودة حتى ظهرت أمامه تسير بخطوات متمهلة و تنكس رأسها للأسفل ومن ثم جلست قرابته قائلة بۏجع وهي تحدق بسجادة الأرضية قبل ما أتكلم يا ريت تنفذ كلامك و تطلقني لأن استحالة أعيش معاك تاني.
أردف بمهاودة ليعرف ما المخفي خلف تلك الجدران التي بنتها دون أن يعلم أحد بوجودها من الأساس ماشي هعملك اللي أنت عاوزاه بس الاول قوليلي إزاي دة حصل
مسحت عبراتها التي لم تستطع التحكم فيها تلك المرة و خاصة أمامه هو و شردت في نقطة ما وهي تسترجع تلك السنوات حيث بداية ألمها وهي عندما أخبرها والدها بأنها ستتزوج من ابن عمها علي و عندما اعترضت لم يعبأ لعدم موافقتها البتة بل خطط كل شيء مع أخيه حتى تمت الزيجة بشكل مفاجئ للطرفين .
بعدما انتهى الزفاف صعدا للشقة الخاصة بهم والتي سيمكث بها للغد قبل أن يغادر للأسكندرية حيث مقر عمله هناك حيث يعمل مهندسا لإحدى الشركات الضخمة .
ارتجفت أوصالها پخوف من القادم لطالما رقصت تلك الزيجة التي لم تكن في الحسبان و أتت فجأة.
ارتجف قلبها الصغير في قفصها الصدري فكم تمنت في أحلامها الوردية أن تكون زوجة أخيه وليس هو. شهقت پخوف عندما سمعت صوته الأجش قائلا أدخلي يا مريم هتقعدي عندك كتير!
هزت رأسها پضياع وهي تشعر و كأنها تساق لمنصة الإعدام. صدح هاتفه بالرنين وما إن نظر لشاشته و رأى المتصل زفر بضيق و نظر لها قائلا بتهرب أدخلي جوة يا مريم على ما أرد على التليفون.
خرج للشرفة ليرد على الهاتف قائلا بهدوء أيوة يا بسمة.
أتاه صوتها قائلة پغضب جرا إيه يا دلعدي ما بتردش على التليفون ليه
أردف پغضب مكتوم هرد إزاي وأنا في الفرح اللي المفروض بتاعي يا نجيبة عصرك
أردفت بسخرية
فرحك!
اه قولتلي شكلك نسيت الاتفاق يا حبيبي!
زم شفتيه بضيق قائلا لا منسيتش يا بوسبوس لسة على اتفاقنا.
أردفت بدلال أوعى تنسى بسبوستك حبيبتك.
ابتسم بهدوء قائلا استحالة انساكي يا روحي هو أنا أقدر!
أردفت بحب في مفاجأة محضرهالك و عاوزة أقولهالك.
أردف بعبث دلوقتي! دة حتى النهاردة ډخلتي.
أردفت بحدة طيب أبقى اعملها يا علي و شوف هعمل إيه
ضحك بخفوت قائلا بحب غيرتك دي أوي ها يا ستي قوليلي إيه هي المفاجأة
أردفت بفرح وهي تضع يدها على بطنها أنا حامل يا حبيبي.
وقع عليه الخبر كالصاعقة فلم ينبت بحرف بينما أردفت هي بسعادة النهاردة عرفت لما نفسي غمت عليا
و قعدت أرجع كتير و الدكتور قالي حامل في شهر.
و عندما لاحظت صمته أردفت بتعجب لولو أنت ساكت
ليه يا حبيبي أنت زعلان
أردف بتيه أنت حامل!
أومأت بموافقة وهي تقول بتذمر أيوة حامل بس الظاهر أنك مش مبسوط بالخبر دة هو أنت بتقول إمتى لباباك
أردف بشرود لما الأمور تهدى بعد ما بابا يكتبلي الأرض اللي في اسكندرية و تبقى باسمي
صمت لتتابع هي بتهكم رقاصة مش كدة! بس أحب أفكرك يا عنيا إن لولايا مكنتش هتوصل للي
 

تم نسخ الرابط