روايه للكاتبه ذكية محمود
زي أختي هعمل فيك كدة ! صدقيني .
دلفت والدتها في تلك اللحظة قائلة بضيق جرا إيه يا دلعدي جاية تتهجمي على البت في بيتنا عمالة تتلوني عليها علشان تسامحك بعد اللي عملتيه ! على العموم بنتي قمر وألف مين يتمناها روحي أشبعي بيه إسلام ..
أردفت بصړاخ و سمعتي اللي حطتوها في الأرض أنت وبنتك مين هيرجعهالي ها ردوا عليا .
رفعت حاجبها قائلة بقسۏة دة بس علشان تحرمي و تعرفي أنت بتلعبي مع مين يا حلوة .
طالعتهن پقهر و زمت شفتيها بأسى قائلة لأول مرة في حياتي هكره نفسي و هكره شوية مبادئ وصلتني للي أنا فيه دة و لأول مرة أستاهل اللي يجرالي طالما ماشية ورا شوية قواعد ملهمش تلاتين لازمة في الزمن دة و بجد ندمانة إني ساعدتك بس أنا أحسن منك مش هفضحك حسبي الله ونعم الوكيل هسيب حقي لربنا وهو اللي هياخدهولي منكم ومن كل اللي ظلمني ..
أنهت كلماتها و غادرت بسرعة المكان و قلبها ېنزف بچروحه الغائرة و تمنت في تلك اللحظة أن توارى تحت الثرى بينما هتفت نسمة بحدة تفضحك إزاي يا بت
أردفت بتلجلج أاا...دي بتكدب يا أما و بتقول أي كلام دي مش ساهلة ..
أردفت بتأكيد أيوة ربنا يرحمنا من شرها بت توحيدة دي ..
تلقتها على السلم فهتفت پذعر مريم ...مريم حبيبتي أنت سمعتي باللي حصل
ألقت بنفسها بين ذراعيها قائلة پبكاء ھموت يا بثينة قلبي وجعني و حساه پينزف .
أخذت بيدها إلى الأعلى و دلفتا لشقتها ثم جلستا على الأريكة فأردفت بعتاب و ضيق شوفتي ! شوفتي أخرتها أهي طلعت من الليلة و لبستيها لوحدك .
أردفت پبكاء مكنتش فاكرة أنها هتعمل كدة و بعدين أنا معرفش مين دة اللي بتقول أن أنا اللي خططت معاه و الله ما استاهل أبدا اللي عملته .
زمت شفتيها بعبوس قائلة علشان طيبة و الطيبة في الزمن دة ما بتوكلش عيش يا مريم كله بيدوس على كله علشان مصلحته دة أنت حتى مرضتيش تقوليلي عن سبب مرواحك معاها و أعرف زيي زي الغريب أنا مش بلومك بس مش عاوزاكي تتعاملي مع الكل بصفو نية .
أردفت بۏجع
مقدرش أشوف حد محتاج مساعدتي و أقوله لا .
أردفت بانفعال و أديكي أهو مدتيلها إيدك لكن هي عملت إيه ! عضتها يا مريم و رمتها ونكرت الجميل.
أومأت بخفوت قائلة عندك حق يا بثينة أنا اللي غلطانة و أستاهل ضړب الجزمة أنا كل اللي بيحصلي لحد دلوقتي بسبب غبائي .
أردفت بهدوء لا متقوليش كدة العيب مش عندك و بعدين ما أتعودتش عليكي كدة أنا فين مريم القوية اللي ما بتستسلمش بسهولة كدة .
أردفت بتهكم خلاص ماعدتش تتحمل أكتر من كدة جبت آخري يا بثينة يا رب أموت و أرتاح و أريحهم مني ..
أردفت بعتاب بعد الشړ عنك متقوليش كدة يا مريم متنسيش أحمد اللي محتجالك .
ابتسمت بحب على ذكر هذا البرئ الصغير قائلة صدقيني هو الحاجة الوحيدة اللي مصبراني على مر الأيام.
أردفت بحنو يبقى متقوليش الهبل دة تاني سامعة
ضيقت عينيها قائلة بغيظ مش هرد عليكي قومي يا بت قومي فرفشي كدة ألا بالحق إيه أخبارك مع اللي ما يتسمى
قوست شفتيها بعبوس قائلة متقوليش عليه كدة .
رفعت حاجبها باستنكار قائلة من امتى! ولا السنارة غمزت ولا إيه العبارة
تنهدت بحزن قائلة لا غمزت ولا نيلة دة بني آدم رزل أصلا و ما بيحسش .
ضحكت بصخب قائلة لا دة أنت شكلك معبية منه على قلبك قد كدة ! قوليلي عمل فيكي إيه المزغود
أمام قصر فخم مصمم على الطريقة الحديثة توقفت سيارة سوداء و نزل منها ذلك المتعجرف وتوقف للحظات قبل أن يلمح سيارة ابن عمه .
قطب جبينه بتعجب و وقف يشاهد ارتجال شادي السريع و إلتفافه يمينا و يسارا بشكل يثير الريبة فوقف يراقبه بفضول .
اتسعت عيناه پصدمة حينما رآه يفتح الباب الخلفي و يميل قليلا ليحمل ذلك الجسد والذي لم يكن سوى لرحيق ثم غلق الباب بقدمه واستدار ليدلف بهدوء .
ما إن سار للداخل بحديقة القصر أوقفه صوته الجامد قائلا بدهشة بتعمل إيه يا حيوان !
اعتصر عينيه و زفر بغيظ ثم استدار ناحيته قائلا زي ما أنت شايف .
رفع حاجبه بشك قائلا هي نايمة ولا أنت مخډرها !
ابتسم ببلاهة قائلا إزاي عرفت أيوة أنا مخډرها .
أردف بتهكم و ملقتش طريقة غير دي تجيبها بيها هنا !
أردف بضجر أهو كان على إيدك دماغها الحجر دي اللي عاوزة تتكسر مش نافع معاها اللين يبقى نتعامل بالقوة أنا هوديها لبابا اللي ھيموت و يشوفها .
أردف بجمود و الباقي يعرف باللي يحصل مهدتلهم يعني ولا اتصرفت بغباء كالعادة من غير ما تدرس أبعاد الموضوع !
رفع شفته العليا قائلا بتهكم أبعاد ! ليه هرسم مجسم !
هز رأسه بيأس قائلا ببرود وهو يهم بالدلوف براحتك اعمل اللي أنت عاوز تعمله .
دلف للداخل بسرعة بينما توقف هو يستوعب كلماته قائلا بخفوت هو قصده إيه بكلامه دة ما هما مسيرهم هيعرفوا أنا هدخل بيها وخلاص ما هو الموضوع لازم يتعرف هنفضل نخبي فيه لحد إمتى
ثم ألقى نظرة على تلك الغافية قائلا بضحك خاڤت مين يصدق القطة الشرسة هي نفسها الملاك اللي نايم دة ! اه لو تفضلي كدة من غير ما تنشفي راسك .
دلف للداخل وهو في حالة تأهب ما إن يراها أحد معه حبس أنفاسه و خطى بخطا رزينة ووجد ما توقعه .
كانت والدته تجلس برفقة زوجة عمه و جدته اللاتي طالعنه بذهول عندما وجدوه يحمل جسد فتاة غائبة عن الوعي .
نهضت ناريمان بسرعة البرق و هتف بحدة مين دي يا شادي وازاي تجيبها هنا بالشكل دة
هتف بحذر دي ...دي رحيق يا ماما ..
تصلب جسدها بذهول و حاولت تكذيب القادم حينما سألته بحذر أيوة يعني رحيق دي جايبها من أي مصېبة
أردف بضيق رحيق أختي يا ماما ..
صاحت پغضب عارم أختك مين أنت اټجننت ! شيري بس اللي أختك أمشي أرمي الژبالة اللي معاك دي برة و كفاية تخاريف .
أردف بضيق يا ماما دي أختي مش ژبالة بابا عاوز يشوفها .
صاحت پجنون أيوة قول كدة باباك ! بقى هو اللي باعتك بيها مش كنا خلصنا منها ومن أمها .
ضيق عينيه بانتباه قائلا قصدك إيه
انتبهت لما تفوهت به قائلة ما اقصدش تعالي شوفي يا سلوى هانم حفيدك و عمايله !
نهضت هي بدورها صائحة بقسۏة بنت الخدامين دي استحالة تقعد هنا ثانية واحدة أطلع وديها مطرح ما جبتها يا شادي .
أردف بجمود والله بابا هو اللي هيقرر....
تخطاهن و صعد للأعلى بها ضاربا بكلامهم عرض الحائط بينما صاحت ناريمان پجنون إلحقي يا سلوى هانم مصېبة ! إيه اللي جابها تاني مش ماټت خلاص ...مش ..
ڼهرتها پغضب دي تكف عن الثرثرة وقتها سيفتضح أمرهما قائلة بصرامة وهي تتطلع إلى لميس أخرسي هتفضحينا ! أهدي و اعقلي لحد ما نشوف الموضوع إيه ..
اشتعلت النيران بصدرها فهي تمقتها لأنها ابنة غريمتها التي فضلها عليها و ظنت أنها قد تخلصت منهما ولكن للقدر رأي آخر .
صعدت للأعلى وهي تزفر بغيظ وڠضب لو تجسد لحړق الأخضر و اليابس بينما نظرت سلوى أمامها بذهول فقد ظهرت تلك المرة ابنتها ابنة تلك التي أخذت منها ابنها و جعلته يتخلى عن ثراءه و ينزل لمستواها المتدني ليرتبط بابنة السائق خاصتهم رغم أنف الجميع فلم يعبأ باعتراضهم ولا بأي شئ آخر و تزوجها.
جزت على أسنانها پغضب فيبدو الماضي لم تغلق أبوابه بعد وأن عليها أن تتوخى الحذر في الآتي و توابعه و أخذت تتوعد لها بداخلها .
طرق الباب و فتحه بصعوبة و دلف وعلى وجهه ابتسامة مشرقة و حماس لرؤية رد فعل والده ما إن يراها .
كان يقرأ في أحد الكتب عندما دلف هو لتنسحب أنفاسه و يتوقف العالم من حوله و أخذ يرمش بسرعة لعله يحلم .
ابتسامة عريضة توسطت وجهه قائلا بتلعثم و فرحة تغزو أوصاله ه...هه...هي بنتي ...بنتي رحيق ..
أومأ له بتأكيد قائلا بحنو أيوة يا بابا هي رحيق بنتك .
أردف بقلق بالغ حينما لاحظ سكونها طيب هي ليه كدة ساكتة ! هو حصلها حاجة
قاطعه قائلا بهدوء متقلقش يا بابا هي كويسة أنا هنيمها جنبك علشان لما تصحى تشوفك .
أردف بلهفة و فرحة طفل ليلة عيد بملابسه وهو يعدل من وضعية الوسادة هاتها هنا يا شادي حطها جنبي خليني أشوفها و أشبع منها .
ممدها برفق وخلع حذائها برفق و دثرها جيدا بالغطاء
نظر لشادي قائلا بلهفة هي مالها يا شادي نايمة في الوقت دة مش غريبة !
تنحنح بحرج قائلا بحذر أصل يا بابا ... أنا.. أنا خدرتها علشان أعرف أجيبها هنا .
حدق به بذهول قائلا عملت إيه ! أنت متخلف ولا جرا لعقلك حاجة !
أردف بضيق و تذمر يا بابا يعني رضيت تيجي معايا بهدوء و أنا قولت لا !
هز رأسه بيأس قائلا هتفضل كدة مچنون لحد إمتى دة حتى أنت الكبير .
أردف بمرح جرا إيه يا حج هي رحيق هتكوش على قلبك و تاخدك مننا ولا إيه .
ابتسم لابنه قائلا أنتوا التلاتة غلاوتكم واحدة عندي أنتوا اللي طلعت بيكم بس مشتاقلها شوف كام سنة وأنا بدور عليها لحد ما يئست .
هندم ملابسه بغرور مصطنع قائلا علشان تعرف بس العبد لله قدها و قدود .
ضحك بخفوت قائلا اه لو ناريمان هانم تسمعك .
أردف پذعر وهو يطالع الباب لا أبوس إيدك بلاش مش عاوز اسمع محاضرة مطولة أنا طيب أنا هسيبك مع الجو شوية و راجعلك..
بعد خروجه بينما أخذ هو يمسد على حجابها بحنان و مال على جبينها ثم سند رأسه على خاصتها و نزلت دموعها بغزارة قائلا بندم سامحيني يا بنتي عشتي عمرك دة كله لوحدك من غير ما أعرف عنك حاجة و الله يا بنتي يشهد ربنا إني مبطلتش أدور عنكم لحظة بعد ما اختفيتوا من غير ما أعرف حتى أختفيتوا ليه ويوم ما أعرف أخبار عنكم أتفاجئ بأن فاطمة ماټت وإنتي الله أعلم فين بس أنا مش هسيبك أبدا بعد كدة يلا فوقي و فتحي عيونك الحلوة دي و بعدين هاخدلك حقك من شادي الحمار دة .
يجلس على مقعد خارج الوكالة خاصتهم ينظر أمامه بشرود حتى أتى صديقه محمد و جلس قبالته و لوح بيده أمام وجهه قائلا بضحك مالك يا عم اللي واخد عقلك !
نظر له قائلا بتهكم يتهنى بيه مفيش يا محمد أخبارك إيه
أردف
بود الحمد لله يا صاحبي طمني أنت عليك يا عريس بقى هو في واحد لسة متجوز يدوب كمل أسبوع ينزل الشغل !
كشړ بضيق قائلا أومال عاوزني أعمل إيه
أردف بعبث أقعد كل عسل يا عم يعني أنا اللي هقولك !
أردف بضيق محمد نقطنا بسكاتك الله يخليك .
ضحك بصخب قائلا ياض الله ېخرب بيتك وأنت عامل زي الست النكدية كدة مالك يا أبو الصحاب بجد
زفر بضيق قائلا مش عارف تايه !
أردف بمرح أبسط يا عم لاقيتلك بيتكم تاني عمارة على......
قاطعه قائلا بضجر محمد !
وضع يده على ثغره قائلا خلاص مش هتكلم هسمعك و بس .
صمت قليلا قبل أن يردف بشرود مش مستوعب لحد دلوقتي إني اتجوزت لا ومش كدة وبس دي مرات أخويا اللي ماټ ساعات بحس إني ندل و ساعات بحس إني مظلوم مش عارف أنا مش عارف أعيش طبيعي معاها و خصوصا بعد ما ........
صمت قليلا بما سيخبره فذلك السر الذي لا يعلمه سوى أفراد العائلة من وجهة نظره ولا يريد أن يعلم به أحد حتى وإن كان أقرب الأقربين فغير الموضوع قائلا متلخبط مش عارف أعمل إيه يا محمد .
أردف بكذب علشان دي رغبة بابا أنه مش عاوز ابن ابنه يتربى بعيد عنه فعلشان يضمن دة أتجوزتها أنت عارف كويس أوي أن موضوع الجواز دة برة حساباتي دلوقتي .
مط شفتيه بسخرية قائلا إيه لسة بتحن لست الحسن بعد ما أتجوزت !
أردف بضيق لا طبعا إيه اللي أنت بتقوله دة دة أنا مبقتش بكره قدها .
أردف بشك مش واضح يا إسلام إنك نسيتها وإلا كنت عشت مع مراتك بشكل طبيعي .
أردف بحدة طفيفة يا بني آدم أفهم بقولك دي مرات أخويا .
قاطعه قائلا بتوضيح كانت مرات أخوك إنما دلوقتي مراتك أنت أتغلب على نفسك يا إسلام و حارب مينفعش تبقى في الحتة دي أبدا ولا تخلي ماضي يتحكم فيك .
زفر بضيق قائلا ربك يسهل يا محمد .
قاطع حديثهم مجئ الصغير قائلا بطفولية إثلام عاوز أروح عند ماما ..
ضحك محمد قائلا بمرح لا واضح إن أحمد بيحترمك أوي! إزيك يا أبو حميد مش هتسلم على عمك محمد
مد أحمد يده نحوه مصافحا إياه قائلا إزيك يا عمو محمد .
بعثر خصلات شعره قائلا إزيك أنت يا أبو حميد ..
أردف بتذمر مش تلعب في شعري بوظته .
ضحك محمد عاليا وقدم له عبارات الاعتذار بينما أردف الصغير بإلحاح يلا يا إثلام وديني فوق عند ماما .
نهض قائلا بحنو وهو يحمله ماشي يا لمض تعال أوديك .
بعد أن انتهت وصلة بكائها الحار غادرت بثينة بعد أن اطمأنت عليها فنهضت هي بتثاقل لتعد للصغير وجبه طعامه .
تقف أمام المقود تشعر بثقل كبير برأسها ولم لا وهي أرهقت نفسها كثيرا منذ الصباح وحتى تلك اللحظة .
أنت بخفوت فالچرح جديد و لم يلتأم بعد لينضم في القائمة التي تعلن عن زيادة الچروح مولودا جديدا آخر و قد فاض بالقائمة معلنة أنه هناك إڼفجار سكاني وهي غير قادرة على إيجاد أية حلول .
أطفأت المقود بعد أن تأكدت من استواء طعام الصغير و توجهت بصعوبة لغرفتها تشعر بتصاعد ألسنة اللهب بداخلها فتزيدها حرارة .
ألقت بنفسها على الفراش ولم تشعر بعدها بأي شئ آخر و لا بدلوف إسلام وأحمد .
بالخارج هتف إسلام بحنو وهو ينزله أرضا يلا يا بطل روح شوف مامتك علشان أنزل الشغل.
دلف الصغير لغرفة والدته فوجدها تغفو على الفراش أو هذا ما ظنه . تقدم ناحيتها و بصعوبة صعد على الفراش وجلس إلى جوارها و هزها برفق قائلا ماما إثحي أنا جعان ....ماما ...ماما ...
وما إن وضع يده على وجهها أبعدها على الفور قائلا بطفولية وثك ثخن يا ماما هو أنت عيانة ..ماما إثحي ..
ثم قوس شفتيه استعدادا للبكاء و بالفعل اڼفجر الصغير في البكاء بصوت عال سمعه إسلام فأسرع للداخل و القلق حليفه.
هتف بقلق حينما رأى جسدها الساكن و الصغير يبكي بجوارها ميدو حبيبي في إيه
أردف الصغير پبكاء ماما مش راضية تثحى و كمان ثخنة حط إيدك يا إثلام كدة .
وجد ما يبحث عنه .
نظر للصغير و هتف بحرج ميدو حبيبي روح اتفرج على التلفزيون على ما أجي .
هز رأسه بنفي قائلا لا أنا هقعد مع ماما لما تثحى .
أردف بروية هتحصى إن شاء الله بس ماما هتغير هدومها و مينفعش تقعد .
أردف ببراءة طيب ما أنت هتقعد !
جز على أسنانه پعنف فهذا ليس وقت يستخدم فيه الذكاء فهتف بهدوء مصطنع لا أنا هطفي النور يلا يا ميدو ماما تعبانة .
و بالفعل خرج الصغير بينما وضعها على الأريكة برفق و توجه للخزينة ليخرج لها ملابس اختارها بعشوائية والتي كانت عبارة عن بنطال يصل لما بعد الركبة و بلوزة بنصف كم .
بدل ملابسها بحرص شديد وهو يتحاشى النظر إليها و بعد أن انتهى مددها برفق على الفراش ثم التقط الحقنة وقام بإعدادها وهو يراقبها بتمعن ولأول مرة يراها دون حجاب و بملابس بيتية لطالما كانت متحفظة أمامه .
سمع همهمات تصدر منها فمال برأسه ناحيتها ليسمع ما تقول و لكنه لم يتبين شئ . مد ذراعها برفق ثم غرز فيه الإبرة فأصدرت شهقة مټألمة و كأن حواسها انتبهت فهي تخشى الحقن ولا تمقت سواها .
أخذ يدلك مكان الإبرة برفق حتى عاد وجهها لطبيعته بعد أن كانت تقطب جبينها پألم . دثرها جيدا و ازدرد ريقه بتوتر حينما اقترب بوجهه ناحيتها وهو يدثرها فلم يشعر بذاته وهو يحدق بتفاصيل وجهها ولا بدقات قلبه الذي كاد أن يقفز من مكانه و كأنه يخبره أنه سيتمرد عليه .
خرج مسرعا بعد أن شعر بثقل أنفاسه بالداخل فأخذ يتنفس بسرعة و كأنه حرم من الهواء في محرابها بالداخل توجه للغرفة المجاورة ليسحب أحد قمصانه و يرتديها بدلا من ذاك الذي أبتل و خرج ليرى الصغير الذي هتف بسرعة ماما ثحيت
تنهد بعمق قائلا لا لسة يا ميدو أدتها حقنة تخفف السخونية و هتبقى كويسة بإذن الله .
شهق بخفوت قائلا بث ماما پتخاف من الحقنة هروح أجبلها شكولاتة من عندي علشان مش ټعيط .
أردف بدهشة پتخاف من الحقن ! أومال دكتورة صيدلانية إزاي ! طيب يا بطل معاك شيكولاتة ولا أنزل أشتري
أردف بتأكيد لا معايا كتير ماما بتحطهم جوة في الدولاب بث أنا مش هلحق تعال أنت جيب أنت من جوة .
ابتسم له بخفوت قائلا اه راحت الحمد لله و بقت كويسة .
قفز الصغير على الفراش ومن ثم جلس على بطنها وأخذ يضرب وجنتيها
وبعد عدة محاولات بدأت تحرك جفنيها و فتحت مقلتيها بضعف وهي تتأوه بخفوت فهتف الصغير بفرح ماما ثحيت ..
قطبت جبينها قائلة بتعجب ميدو أنت جيت ! أكيد جعان يا قلبي أنا محقوقالك ثانية و أكلك يبقى جاهز .
مفيش داعي أنا غديته إرتاحي أنت.
انتفضت على إثر صوته فإلتفت ناحيته قائلة بفزع إسلام !
ثم اعتدلت في جلستها قائلة بتلعثم هو ...هو إيه اللي حصل وأنت إيه اللي دخلك هنا قصدي ...يعني ....
أردف الصغير بتقرير ماما أنت ثخنة وعمو إثلام شالك و وداكي تحت الدش ..
شهقت بصوت مسموع وهي تتطلع له بذهول بينما عض هو على شفتيه قائلا بخفوت الله يحرقك يا أحمد ما بتسترش أبدا ..
مهلا مهلا نظرت لهيئتها وهنا تذكرت أنها عندما دلفت لهنا كانت ترتدي ملابس غير تلك ازدادت ضربات قلبها پعنف فجذبت الغطاء لتداري ما يمكن مداراته قائلة بحدة رغم وهنها أنت عملت إيه يا قليل الأدب
رفع حاجبه باستنكار قائلا نعم قليل الأدب! أنت ناسية إنك مراتي وإني يحقلي أعمل أكتر من كدة !
تحولت وجنتيها للون النبيذي و قاطعته قائلة بصړاخ إيه اللي أنت بتقوله دة الولد قاعد احترم نفسك و بعدين بأي حق تعمل كدة
رفع حاجبه قائلا بتهكم الحق عليا يعني كنتي سخنة و بتفرفري أسيبك يعني !
تحاشت النظر إليه قائلة كنت بعت سامية ولا ماما .
أردف بتهكم ولما يجوا و يشوفوا وضعنا دة هيقولوا إيه يا أم مخ تخين ! الحق عليا كنت سبتك تفرفري كدة علشان تعرفي إن الله حق .
ذمت شفتيها قائلة بضيق أنت هتزلني ! متشكرين يا سيدي نردهالك لما تمرض .
حدق بها بذهول قائلا بتتمنيلي المړض يا مريم يعني دي أخرتها ! اه من لسانك دة اللي عاوز يتقطع .
أردفت بغيظ لو سمحت ما تغلطش فيا فاهم و بعدين ماتوهش إزاي تغيرلي هدومي يا ساڤل
ضحك مغلوبا على أمره قائلا والله العظيم يا جدع !
ثم نظر لها قائلا بجرأة و وقاحة أيوة غيرت هدومك وشوفت كل حاجة يا رب ترتاحي بس !
ثم أردف بخبث كاذب وكمان إيه كنتي وحش هو أنت مش فاكرة حاجة يا خسارة ! على العموم هبقى أفكرك بس وقت تاني ..
أنهى كلماته وهو يغمز لها بعينه بينما تراجعت للخلف پصدمة و تراخت أعصابها وهتفت پخوف عععع......عملت إيه أرجوك قولي ..
نظر لها بتسلية وهو يتابع شحوب وجهها فمال على أذنها يهمس لها بكلمات ما إن نهاها تراخى جسدها و فقدت الوعي على الفور .......بقلم زكية محمد
يتبع
الفصل العاشر
قراءة ممتعة
ظل طيلة الوقت الغافية فيه يراقب كل تفصيلة فيها دون كلل تلك الغائبة التي ستعوضه رحيل الأخرى و ستدخل الفرح لجدران قلبه المعتمة .
شعر بها تتململ دليل على استيقاظها فأخذ يطالعها بحماس وهو يرتب كلماته التي سيخبرها إياها .
فتحت عينيها بضعف و أخذت تجول بأنظارها في المكان فوجدت نفسها بغرفة عصرية حديثة أخذت تطالعها بإنبهار شديد فجلست نصف جلسة تدرس كل تفصيلة بها غافلة تماما عن ذلك الذي يود زرعها بين أضلعه ولا يتركها أبدا .
بدأت تتساءل بداخلها عن هوية ذلك المكان ومن قام باحضارها إلى هنا !
وقع بصرها على والدها الممدد بجوارها فأطلقت صړخة عالية و قفزت من مكانها پذعر قائلة پخوف و تلعثم أنت.... أنت مين
ابتسم لها بۏجع قائلا مش عرفاني يا حبيبتي !مش فكراني !
هزت رأسها بنفي قائلة پذعر لا أنا مش عرفاك .... أنا... أنا عاوزة أروح ..روحوني.. أنتوا عاوزين مني إيه
نظرت له پصدمة قائلة أنت .... أنت أبويا
أومأ بتأكيد قائلا بلهفة أيوة يا قلبي أنا أبوكي يا رحيق أبوكي اللي ھيموت عليكي كل السنين اللي فاتت كلها و يشوفك .
نظرت له بتهكم قائلة والله ! كنت فين السنين دي كلها و أمي بټموت وأنا اللي الدنيا بتلطش فيا دلوقتي جاي تقولي أبوكي ! أنا عاوزة أمشي مش هقعد هنا أبدا أنت فاهم
وما إن همت لتغادر الغرفة أردف بۏجع و توسل يا بنتي تعالي بس كلميني ربنا يهديكي أنا مش قادر أقوم .
أردفت بتهكم قاس ليه مش قادر تقوم ! رجليك منملة !
أردفت بتلعثم ممشلول!
هز رأسه قائلا بابتسامة عريضة أيوة يا بنتي مشلۏل قربي مني بلاش تتعبيني .
قاطعته قائلة بلهفة أنا... أنا مش بكرهك يا بابا .
ابتسم لها بحب قائلا بحنين يااااه من زمان ما سمعتهاش منك يا نور عيني آخر مرة شوفتك فيها كنتي عيلة بضفاير أربع سنين قبل ما تختفوا أنت و مامتك .
قطبت جبينها بتعجب قائلة نختفي ! أنا مش فاهمة حاجة خالص .
أردف بحيرة هو الآخر ولا أنا يا بنتي ! في حلقة ضايعة في النص بس مش مهم أهم حاجة إنك معايا و جنبي من تاني أنا مش هسيبك أبدا و هعوضك عن كل حاجة بس أنت سامحيني و أديني فرصة .
أردفت بابتسامة عريضة بس أنا مسمحاك يا بابا ! بس متضايقة منك إزاي تنسى ماما
و تتجوز عليها و تخلف أنا افتكر إنها كانت بتحبك أوي و فاكرة كلامها ليا هي ما تستاهلش أبدا كدة !
سحب نفسا طويلا قائلا دة موضوع طويل مش وقته خليني أشبع منك الأول .
أردفت برجاء لا قولي دلوقتي .
تنهد بعمق قائلا ماشي يا ستي أولا أنا اتجوزت أم شادي الأول مش العكس .
شهقت پصدمة قائلة ها ! يعني ماما مراتك التانية
أومأ بتأكيد أيوة
بس لولا الظروف كانت هتبقى هي الأولى و الأخيرة . زمان يا بنتي أتحديت أبويا و أمي والكل علشان أتجوزها بس هما وقفوا في طريقي أمي طبعا كانت مختارة ليا عروسة من الوسط المخملي تشرفها قدام الهوانم بتوعها ولما عارضتهم مش قادر أوصفلك عملوا إيه علشان يمنعوني .
نظرت له بفضول قائلة عملوا إيه
ابتسم بخفوت عليها قائلا بۏجع بلاش أقولك أنت أبرأ من إني أقولك حاجة زي دي المهم اضطريت أتجوزها و بعدها بمدة خلفت شادي مكنتش عايش من غيرها جسم من غيرها روح مقدرتش أعيش من غيرها روحت أتجوزتها وسكنت معاها في شقة لوحدنا بعدما أترجيت أبوها يوافق عشت معاها أجمل خمس سنين في عمري كله راحت ومش هلاقي زيها تاني لحد ما في مرة روحت لقيتها اختفت بيكي من غير ما أعرف ليه !
ومن وقتها وأنا بدور عليكم زي المچنون و مرت سنة ورا سنة وأنا ما اعرفش عنكم حاجة لحد ما في مرة كنت سايق ومش واخد بالي فعملت حاډثة و اتشليت بسببها زي ما أنت شايفة .
أدمعت عيناها بحزن عليه قائلة أنا آسفة يا بابا والله ما كنت أعرف .
مسح عبراتها بحنان قائلا ما تتأسفيش يا حبيبة بابا أنت مش عارفة دلوقتي أنا فرحان قد إيه حاسس بجزء من روحي رجعتلي تاني و دة كفاية عليا أعيش بيه اللي باقيلي .
ضحك بصخب على ذلك الأبله قائلا دة واحد مچنون أعذريه شادي أخوكي ..
جعدت أنفها بضيق قائلة البارد قليل الأدب ! ثم أردفت بتدارك قصدي يعني في الأول مكنتش فاكرة أنه أخويا وكدة .
ابتسم بحنو قائلا دة بيحبك أوي وكان بيجي معايا ساعات ويشوفك ويلعب معاكي بش شكلك كدة فقدتي الذاكرة .
أردفت بحرج شكله كدة لأن مش فاكرة يمكن علشان كنت صغيرة وقتها بس دة ما يمنعش أنه مچنون في حد يعمل كدة !
ضحك بخفوت قائلا لا دة طاقة منه بس وقت الجد بيبقى راجل و يعتمد عليه دة لما عرف إنك لسة عايشة كان ھيموت من الفرحة أحلى حاجة فيه أنه واخد مني مش من والدته .
أردفت بود طيب و أختي هو قالي أن عندي أخت برده .
ربت على يدها بحنان قائلا أيوة أختك شيري هي أصغر منك بسنة لسة في الجامعة بتدرس ..
صمت قليلا ليردف بحذر رحيق ! في شوية حجات عاوزك تعرفيها هنا و مش عاوزك تقلقي أنا هقف معاكي وفي ضهرك .
أردفت بقلق حجات إيه دي يا بابا
ضيق عينيه قائلا بحذر شديد بصي هنا هتلاقي البلد مقسومة نصين بمعنى أوضح في ناس هتتقبلك وناس لا الناس اللي هتتقبلك هما عمك ومراته و مراد عادي الأمر سيان بالنسباله و ضيفي عليهم شادي كمان أما بالنسبة للباقي ..
قاطعته قائلة مش مرحبين بوجودي ومش طايقني مش كدة
هز رأسه بأسف بينما استرسلت هي بهدوء بس أنا أقدر أعيش مع مدام سندس و هبقى أجي أشوفك كل يوم مش عاوزة أسبب لحضرتك مشاكل ولا حتى للموجودين هنا .
أردف بعتاب تعيشي في مكان تاني و أبوكي لسة على وش الدنيا ! اسمعي يا
أردفت باعتراض بس
يا بابا ...
قاطعها بصرامة قائلا مفيش بس كلامي بس اللي يتسمع مفهوم
هزت كتفيها باستسلام قائلة حاضر يا بابا ..ثم تابعت بشراسة بس مش هسكت لحد يهيني هنا علشان تبقى عارف .
ضحك بصخب قائلا أيوة هو دة اللي عاوزه منك عاوزك قوية علشان تقدري تواجهيهم كلهم تعالي بقى أحكيلي عنك طول السنين دي بالتفصيل الممل مش عاوزك تفوتي حاجة مهما كانت تافهة .
بقلم زكية محمد
بعد أسبوع كانت تضع الأطباق على الطاولة پعنف و غيظ شديدين بينما أخذ هو يتابعها بابتسامة مكبوتة و يتمعن بدقة لوجنتيها اللتان اصطبغتا بلون الډماء و شرد في ما حدث منذ أسبوع .
عودة للزمن للخلف أصابته الصدمة حينما رأى جسدها متراخي بين يديه فأردف بتذمر وهو يتطلع للصغير الذي يتابعهم ببراءة على النعمة أمك دي ما تنفع ياض يا ميدو طبت من أول كلمة وهبلة ما شاء الله بتصدق كل حاجة ! ثم أخذ يضربها برفق على وجنتيها قائلا مريم ...مريم فوقي الله يخربيت اللي يهزر معاكي .
وبعد عدة محاولات فتحت عينيها وما إن وجدته قريب منها بهذا الشكل زجته بخجل شديد و سرعان ما أدمعت عيناها قائلة بخفوت أنت بتضحك عليا صح قولي اه بالله عليك أنا.... أنا معملتش كدة ..
أردف بضحك طبعا مش صح أنا بس بشتغلك .
أنا مش هبلة وسيب أيدي يا بارد .
هتف الصغير بعدائية مدافعا عن والدته ثيب ماما يا إثلام أنت وحش و هقول لجدي موثى .
رفع حاجبه باستنكار قائلا ابن أمك بصحيح ! كدة يا ميدو تبيع عمك بردو ! أنا بلعب مع ماما يا حبيبي زي ما بلعب معاك يلا روح استخبى علشان الدور الجاي عليك .
ركض الصغير ينفذ طلب عمه بينما هتفت هي بتذمر وهي تحاول الفكاك من صغاره سيبني بقى الله !
تركها و رفع يديه باستسلام خلاص أهو بس أهدي .
أردفت بانفعال يا برودك هو بعد كلامك دة عاوزني أهدى !
ضيق عينيه قائلا بخبث أنت اللي ساذجة و بتصدقي أي حاجة و بعدين رد فعلك كانت بتدل على حاجة واحدة بس ...
صمت قليلا ليغمز لها بعينه قائلا بعبث إنك خاېفة لتفضحي اللي جواكي قدامي .
دق قلبها پعنف قائلة بتلعثم أاا.... أنت بتقول إيه لا طبعا دة متهيألك ..
ثم استرسلت پغضب لتخفي ذلك الاضطراب بداخلها وبعدين يا ريت تلتزم بإتفاقك وتطلع برة .
أردف بفحيح مش معنى إني ساكتلك من الصبح تقومي تعلي صوتك عليا للمرة الأخيرة هحذرك وهطلع برة قال يعني طالع من الجنة !
ثم أردف بتهكم قاصدا منه أن يضع حدا بينهم حتى لا تأخذه جوارحه إلى منعطف لا يريد أن يصل إليه بتاتا أوعي تفكري إني نسيت اللي حصل وهتعامل معاكي عادي فياريت أنت اللي متتخطيش حدودك و تخلي عقلك يصورلك حجات مش هتحصل أصلا.
ألقى بكلماته و غادر ولم يعبأ بالشرخ الذي أحدثه بداخلها . لمعت دموعها سريعا بعينيها سرعان ما محتهم پعنف قائلة پغضب وقهر لا ...لا مش هعيط تاني كفاية ...كفاية .. أنا و الۏجع بقينا صحاب يعني لا جديد علينا يزود چرح ولا ينقصه أيوة مش هعيط
ثم أردفت بوعيد ماشي يا إسلام أنا هوريك و هندمك على اللي قلته دة كويس أوي
عودة للوقت الحالي و منذ ذلك الوقت وهي تحاول أن تتجنب الحديث معه و تتعامل معه في أضيق الحدود و هذا ما زاده غيظا ولكن هي محقة في ذلك بالأخير .
هتف بمرح وهو يرى ألسنة اللهب تتصاعد منها يا ساتر يارب على الڼار اللي طالعة دي ! عاوزين خرطوم يا ميدو ونطفي الحريقة .
هتف الصغير ببراءة فينها يا إثلام
أردف بعبث طالعة من ماما حتى شوف .
ضيقت عينيها وهي تصوب له سهاما حاړقة تكاد تفتك به بينما أردف الصغير بتعجب فين الڼار يا إثلام أنت مش بتشوف !
انفلتت منها ضحكة صاخبة على كلمات الصغير وهتفت بتأكيد أيوة يا ميدو ما بيشوفش نبقى نوديه للدكتور و نكسب فيه ثواب .
أردف بغيظ اتفقتوا عليا يعني ! طيب هاتي العيش دة خليني أكل لقمة و أقوم أنزل الشغل .
أردف أحمد بلهفة وأنا يا عمو إثلام عاوز أروح معاك .
ضحك بصخب قائلا بتبقى مؤدب أوي عند مصلحتك ماشي يا حبيب عمو يلا خلص فطارك الأول.
بعد تناولهم لوجبة الإفطار نهض إسلام قائلا بهدوء يلا يا ميدو بس استنى الأول عاوزين نصالح ماما أصلها زعلانة مني .
فكر قليلا ثم أردف ببراءة جبلها حلاوة كتير و بوثة هنا .
قال جملته الأخيرة وهو يشير لوجنته بينما اتسعت عينا مريم پصدمة فأردف إسلام بخبث ماشي يا ميدو دلوقتي مفيش حلاوة نجيب لما ننزل بس .
قالها وهو يغمز لها بعبث بينما أخذت تطالعه بذهول وكأن على رأسها الطير و تحول وجهها لمحصول فراولة شهي يذهب بالعقول .
شهقت بقوة و تراجعت للخلف عندما وجدته يميل ناحيتها فأردف بعبث إيه أثبتي أنا بنفذ نصيحة ابنك .
خرجت حروفها المتقطعة بصعوبة أااا... أنت هتعمل ايه أبعد يا قليل الأدب !
أردف بقلق إيه هتفيصي تاني ولا إيه لا أهدي كدة واتنفسي واحدة واحدة ...
بدأت تنفذ تعليماته حتى عادت أنفاسها لطبيعتها وانصرفت للداخل تختبئ من تلك المشاعر حتى لا تظهر أمامه و يفتضح أمرها ..
ليلا تجلس على إحدى الأرائك بالحديقة الشاسعة المساحة الخاصة بالقصر متخذة مكان بمفردها بعيدا عن هؤلاء الذين تشعر بالغربة معهم على الرغم من أنهم جزء منها وهي كذلك .
أتذرف الدموع و تنعي حظها العثر لا لا هذا ليس خيارا متواجدا في قاموسها .
زفرت بضيق بسبب كومة الأوراق التي أمامها و التي تخطط فيها ببعض الكلمات . أخذت تبعثر في الأوراق بشكل عشوائي قائلة بتذمر و بعدين بقى هتصرف مع شوية الحوش دول لوحدي إزاي
ثم مسكت ورقة لتقرأ ما بداخلها قائلة الحرباية ناريمان هتصرف معاها إزاي ! والحجة اللي مش عاوزة تكبر دي بردو البت شيري مقدور عليها إنما دول عاوزين تكنيك عالي نحطهم على جنب و ناجي للي اسمه جدي دة اللي كل ما يشوفني ضغطه بيعلى .
ضحكت بخفة قائلة بإطراء لذاتها بس كويس من يومي حړقاهم يا بت رحيق . ثم صړخت بحماس قائلة اه لقيتها أنا عرفت هعمل إيه أنا هطفشهم هخليهم يقولوا حقي برقبتي ماشي استنوا عليا بس .
ثم أردفت بتذمر مطلعتوش للست السكرة مرات عمي دي ليه ولا عمي ربنا يباركلهم اللي غايظني البارد عليه برود يطفش قارة بحالها اه يا عيلة بنت تيت بصحيح .
ثم راحت تتأمل ذلك الفناء الواسع قائلة بغل و قاعدين في الهلمة دي كلها يا كفرة والناس قاعدة فوق بعض في الحارة هتروحوا من ربنا فين يا ظلمة !
الله يحرقك ! وأنا أقول ليه من الصبح كل حاجة مش مظبوطة أتاري سيادتك بتنقي علينا !
صړخت بفزع قائلة بحدة إيه الھمجية دي ! مش تكح ولا تقول احم ولا دستور !
قطب جبينه قائلا
بعدم فهم يعني إيه اللي قولتيه دة
مطت شفتيها بسخرية قائلة دي حجات صعب عليكم يا بتوع دادي و مامي تفهموها .
ضربها برفق على مؤخرة رأسها قائلا بضحك يا بت لمي لسانك و احترمي أخوكي اللي أكبر منك .
أردفت بتذمر إيدك تقيلة يا شادي الله !
أردف بضحك حقك عليا يا ستي ها بتعملي إيه وقاعدة تقري ليه بتحسدينا يا رورو !
أردفت بحرج أنت سمعت !
ضحك بصخب قائلا كله ...كله ..
شهقت پصدمة قائلة ها ! طيب استر عليا ربنا يستر عليك .
جعد أنفه بتعجب قائلا أستر عليكي ! هو أنا قافشك في شقة مفروشة ! أنت هبلة يا بت !
زمت شفتيها بضيق قائلة يا عم يعني داري عليا و متقولش لحد .
غمز بمكر قائلا متقلقيش سرك في بير يا كبيرة وايه الورق دة
أخذ ينظر فيه بدقة قائلا بدهشة يا شيطانة بتخططي لإيه لا أنا كدة هخاف منك .
أردفت بابتسامة بلهاء لا متقلقش أنت برة القايمة .
تنهد براحة قائلا الحمد لله يعني أنا براها !
أطلق ضحكاته العالية حينما قرأ ما تلقب به كل شخصية قائلا حرباية أم قويق الحجة سلوى أبو شنب مترين الفريزر ! هههههه اه لو سمعك الفريزر يبقى أقري على روحك الفاتحة الأحسن تولعي في الورق دة كله .
أردفت باعتراض لا دة تعبي من اول ما قعدت أنت عاوز تضيع تعبي على فشوش أنا هطلع بيه فوق و أحطه في أوضتي
ابتسم لها بحب قائلا قاعدة لوحدك ليه
تنهدت بثقل قائلة كدة مرتاحة أكتر مش عاوزة اسمع حاجة منهم توجعني أنا قاعدة هنا علشان بابا و علشان ما اكسرش بخاطره .
عارف يا شادي ! أنا لو أبويا كان واحد عادي ساكن في حارة و في حب و دفى في البيت صدقني