روايه للكاتبه ذكية محمود
قائلا بغيرة طيب و بالنسبة للأهطل اللي عمل الفطار ولا هو ابن البطة السودة!
نظرت له بدهشة قائلة إسلام دة ولد صغير هتعمل عقلك بعقله!
نهض من مكانه قائلا بحنق لا لا سمح الله أنا سايبهالكم و ماشي.
أنهى كلماته ثم غادر الغرفة بضيق وهو لا يصدق أنه يغير من طفل تعدى الأربع سنوات منذ مدة قصيرة.
زمت
شفتيها بعبوس قائلة وهي تنظر للصغير إسلام زعل مننا يا ميدو هو عنده حق أنا زودتها كتير مش هفضل في مكاني كدة الحياة مبتقفش على حد و خصوصا لو كان ميستهلش.
تابعت إطعام الصغير لتنتهي بعد مدة قليلة ومن ثم نهضت لتبدل ملابسها و تنظر في المرآة فتتأمل وجهها الشاحب بحزن ومن ثم أخذت تضع بعض المساحيق الخفيفة لمداراة شحوبها حتى يعود وجهها لطبيعته كما السابق و تركت الصغير يلعب بألعابه لتخرج و تراه يجلس على الأريكة بالصالة يهز ساقيه بعصبية و ينظر أمامه بحنق وهو يتظاهر بأنه يشاهد التلفاز.
ابتسمت بخفوت و طالعته بحب فهو الوحيد الذي لم يتركها بمفردها في الآونة الأخيرة لم يكل منها أو يتعب بل ظل بجانبها يرطب چراحها إلى أن شفيت أنه محق لا بد ومن السير قدما فما مضى قد مضى.
وضعت الطعام أمامه وجلست بجواره قائلة بشجاعة وهي تقترب منه بشدة لطالما تذوب في كل مرة خجلا ما إن أقترب منها إسلام أنا... أنا عاوزة أفطر معاك.
نظر لها بدهشة وكأنها تبدلت ليست تلك التي نالت الحياة منها و رفع حاجبه لجرأتها الواهية فهي ترتعش حرفيا فابتسم بخبث عليها و سرعان ما نظر أمامه قائلا بعبوس مصطنع لا مش عاوز أفطر روحي أفطري مع ابنك.
ضحكت بنعومة أذابت جدران قلبه الصلبة إلا أنه تظاهر بالثبات وظل على موقفه فزفرت هي بحنق قائلة عاوزني أعملك إيه دلوقتي يعني أنا ما فطرتش مع ميدو علشان خاطرك.
رفع حاجبه باستنكار قائلا ميدو! إلا عمرك ما عملتيها و قولتيلي كلمة عدلة يا مؤمنة.
قطبت جبينها بتعجب من حالته قائلة بروية اممم طيب أقولك إيه سلومة...ولا سلامونتي ولا صاصا..
أردف بحنق صاصا! روحي يا مريم قفلتيني.
جعدت أنفها بضيق قائلة هوف يعني دة مش عاجبك ودة مش عاجبك أومال أعملك إيه
شهقت بخجل قائلة بتوبيخ إسلام الولد قاعد عيب على فكرة. بقلم زكية محمد
أردف بغيظ بقولك إيه الواد دة تشيليه من دماغك خالص ومن هنا ورايح في إسلام وبس و بعدين أنت اللي معطلاني افضلي أرغي لحد ما يزهق من اللعب و يطلع ركزي معايا أنا الله يخليك.
لم يعطيها الفرصة للاعتراض و أخرسها بطريقته الخاصة.
ليلا تجلس على الأريكة بغرفتهم بعد أن انسحبت من بينهم فهي تشعر بالإختناق منذ أن أخبرتها سندس بحقيقة الأمر وكم تتألم لأجلها فآخر شيئا تتوقعه أنها تخفي كل هذا بأعماقها لطالما تظاهرت بالمبالاة و الضحك و التخفيف عن الآخرين ليكون هذا قناعا تخفي خلفه چروحها و أوجاعها.
بدأت شهقاتها تعلو في المكان و أزداد نحيبها حيث لم تستطع أن تسيطر على نفسها.
في نفس الوقت دلف مراد بعد عناء يوم حافل بالعمل لتلجمه الصدمة وهو يراها بتلك الحالة فوالدها بخير وفي أحسن حال عن ذي قبل إذا ما الأمر!
ألقى بمتعلقاته و توجه ناحيتها ليمسكها من كتفيها قائلا بقلق في إيه بټعيطي ليه
ألقت بنفسها قائلة پبكاء أخوك حمار و حيوان!......
يتبع
الفصل الثالث والعشرون
توقف جامدا للحظات وهو يحلل كلماتها التي تفوهت بها منذ قليل و التي فهمها من خلال حديثها بشكل خاطئ ليهزها ببعض القوة قائلا بحدة ماله أخويا عمل إيه انطقي.
هتفت بخفوت أصابه بالذهول واشعل نيران الڠضب بقفصه الصدري أخوك الحمار بيضايق سندس وهو مش فاهم حاجة.
ضم قبضته بقوة وهو على وشك أن يلكمها بغيظ فهو يعلم بقصتهما من قبل و لكن طريقة حديثها هذه زرعت الشك بداخله تجاه أخيه في أن يكون قد مسها بأذى بأي شكل من الأشكال.
أردف پغضب مكتوم وهو على وشك الجنون منها بغض النظر عن إنك غلطتي في الأكبر منك عمل إيه عاصم مخلي الأستاذة مڼهارة بالشكل دة.
ابتعدت عنه و طالعته بغيظ لتدفعه بصدره ببعض القوة قائلة بحنق وهي لا تعي ما تتفوه به يا برودك يا أخي! و كمان مش عارف عمل إيه أما أنكم جوز فريزرات بصحيح.
رفع حاجبه بوعيد قائلا پغضب مكبوت ها وايه تاني دة الفريزر زاد واحد أهو..
اتسعت عيناها بشدة و وضعت يدها على ثغرها وهي تستوعب بعقلها الغبي كالعادة ما قالته لتنهض بحذر قائلة بتلعثم أاااا.....مش أنت...مش أنت..دة عاصم بس و شادي..
وحينما رأت نظراته المصوبة نحوها والتي لا تنذر بالخير ازدردت ريقها بصعوبة
وما إن رأته مقدما عليها صړخت بهلع و ركضت للخارج بسرعة البرق وهو يلحق بها وقد تخلى عن كل ذرة تعقل لديه فقد طاف الكيل منها ومن أفعالها.
أخذت تهتف پخوف يا لهوي هيموتني دة قلب على هولاكو يا لهوي يا لهوي....
ركضت كالبلهاء وهي لا تعلم أين تذهب و تختفي منه وهي تشعر بخطواته خلفها أسرعت من وتيرة ركضها لتنزل من على الدرج ثم تركض في ممر طويل لتفتح بعدها غرفة نوم عمها دون أن تقصد لتجد لميس بمفردها التي ما إن رأتها هتفت بقلق في إيه يا رحيق
توجهت نحوها كالقذيفة و اختبأت خلفها قائلة بدقات قلب مسموعة للعيان إلحقيني يا مرات عمي ابنك هياكلني!
قطبت جبينها بدهشة قائلة ابني هياكلك! إزاي دة
صړخت فجأة ما إن رأته يدلف الغرفة لتلتصق بها أكثر قائلة بصړاخ أهو أهو إلحقيني منه...
نظرت له قائلة بعدم فهم مراد فيه إيه
تقدم نحوهن وحاول الوصول لها إلا أنها كانت تراوغ و تتثبث بجسد لميس حيث كانت تحركها يمينا و يسارا في حركة منها للاختباء
منه فهتف هو پغضب اطلعي من عندك أحسنلك..
هزت رأسها بنفي قائلة پخوف لا لا أنت هتضربني.
جز على أسنانه بغيظ قائلا بټهديد بقولك تعالي هنا وبلاش لعب العيال دة.
أتى شادي و عاصم على الصوت وما إن رأى مراد أخيه نزع الجاكيت خاصته واقترب منها و قام بوضعه على رأسه و أحكم غلقه بحيث لا يظهر منها شيئا وعلى الرغم من أنه يعلم شقيقه جيدا إلا أن فكرة أن يراها أحد هكذا ولو بمحض الصدفة يضرم النيران بداخله فتقضي على الأخضر و اليابس.
هتف شادي بقلق في إيه يا رحيق پتصرخي ليه
عضت على شفتيها بحرج شديد فبغبائها تسببت في حدوث جلبة بالقصر أثارت قلقهم فتدخل هو ليهتف بحنق شديد متقلقش يا شادي أختك العيلة و عمايلها الهبلة أنت هتوه عنها..
ضحك بمرح قائلا عملتي إيه يا
مچنونة يا قادرة قدرتي تعملي اللي فشل فيه غيرك كتير عملتيها إزاي دي!
نظرت له بعيونها التي تظهر فقط من فتحة الجاكيت وهي تود
لو تنقض عليه بأسنانها لتمحي بسمته الحمقاء هذه بينما هتف عاصم بهدوء قبل أن ينصرف طيب خلاص يا جماعة حصل خير..
بعد أن انصرف عاصم جذبها مراد من ذراعها قائلا بحدة قدامي ..
إلا أنها تململت منه و دفعت ذراعه بعيدا عنها لتقول بحنق لا مش جاية معاك في حتة بعد ما تعتزر الأول.
رفع حاجبه باستنكار قائلا بصرامة اسمعي الكلام وبطلي عند.
هزت رأسها بإصرار قائلة لا أعتذر الأول أنت غلطت فيا وقلت عليا هبلة وأنا مش هبلة أنت فاهم
كان شادي و زوجة عمه يتابعان المشهد بابتسامة خبيثة لما يحدث وكيف نجحت تلك البلهاء في أن تثير حنقه الذي لم يجرؤ أحد أن يحرك عضله بوجهه لا بضحك ولا بحزن لتأتي هي لتضعه على شفا جرف من الجنون.
نظر لها مطولا فهي تستغل وجود أمه و شقيقها لذا ترتدي ثوب الشجاعة و تهذي بهذه الكلمات.
وضع يديه في جيوبه قائلا بجمود براحتك تصبحي على خير.
قال ذلك ثم انصرف ببرود كعاصفة ثلجية بينما طالعت أثره پصدمة و قامت بالقاء الجاكت أرضا بغيظ قائلة بتذمر شايفين! شايفين!
أردفت بحنق يرضيك يقول عليا هبلة يرضيك
كبحت ابتسامتها قائلة بروية لا ميرضنيش يا حبيبتي طبعا متقلقيش هشدلك عليه..
ضيقت عينيها قائلة بإصرار و يعتذر
هزت رأسها باستسلام قائلة اه إن شاء الله نبقى نشوف الموضوع دة يلا يا حبيبتي إلحقي جوزك.
هزت رأسها بنفي قائلة لا مش رايحة ورا حد أنا لما يصالحني الأول.
تدخل شادي قائلا بضحك أختي حبيبتي اللي مشرفاني إيه دة بس يا وحش ! لا أنا هحجز عندك بقى و أخد دروس.
أردفت لميس بضيق وهي تنهره ولد! دة بدل ما تعقلها!
أردف بضحك أصل بصراحة يا مرات عمي أنا شمتان في ابنك جدا خليها تطلع القديم والجديد عليه دة ذنبي أنا و بتخلصهولي أختي.
هزت رأسها بتعب قائلة لا دة أنتوا مجانين خالص استهدي بالله يا حبيبتي و متخليش شادي كلامه يأثر عليك.. بقلم زكية محمد
أردفت پخوف لا طبعا هو أنا مچنونة اروح عرين الأسد برجليا! دة مستحلفلي معلش
أومأت لها بموافقة و أحضرت لها حجاب و التقطت سترة مراد و اعطتهم لها وضعت الوشاح على رأسها و أخذت منها السترة و انصرفا معا .
بعد وقت توقفت أمام الغرفة وهي تفرك يديها بتوتر تخشى أن تدلف فهي تهابه على ما فعلت منذ قليل و لوهلة فكرت في الذهاب لإحدى الغرف الفارغة و البقاء فيها حتى الصباح.
هتفت بخفوت و توبيخ ما هو مكانش لازم أقوله كدة يا لهوتي دة غير الفريزر اللي قولتها.
سحبت نفسا عميقا قائلة بتشجيع لنفسها يلا أدخلي و زي ما تيجي تيجي أشهد أن لا إله إلا الله و أشهد أن محمدا رسول الله.
فتحت الباب فتحة صغيرة لتطل برأسها و عيناها تجوب بالغرفة فتنهدت براحة قائلة الحمد لله مش هنا.
دلفت للداخل ونزعت عنها الحجاب و
ثم جلست على الفراش تحدث سندس لمعرفة آخر التطورات و ما إن ردت عليها هتفت بابتسامة عاملة إيه دلوقتي ها روحتي
احكيلي عملتي إيه وهو كان رد فعله إيه
تأففت بضجر قائلة براحة يا ماما حاضر والله هرد بس مش كدة واحدة واحدة. أولا يا ستي الحمد لله ثانيا اه روحت.. صمتت قليلا لتردف بغيظ يا ريتني ما سمعت كلامك.
أردفت بانتباه ليه حصل إيه
تنهدت بعمق لتعود بذاكرتها للخلف تحديدا منذ أن دلفت للشركة الخاصة بهم و صعدت المصعد لتتوجه بعدها لمكتبه بعد أن سألت عن مكانه وما إن وصلت و مررت اسمها للسكرتيرة الخاصة به خرجت لتخبرها بأن تنتظر بعض الوقت فأومأت لها بتفهم وجلست على الأريكة المريحة تنتظره.
مر الوقت لتأفف بضجر وهي تنظر في ساعتها فطلبت من السكرتيرة أن تعجله لأنها ليس لديها وقت فلديها أعمال مثله.
دلفت أخيرا بعد أن أمر الأخيرة بأن تجعلها تدخل سحبت نفسا عميقا في محاولة منها على الحفاظ على ثباتها الإنفعالي أمامه.
جلست على المقعد قبالته بعد أن ردت عليه التحية باقتضاب ثم مدت له الملف الخاص بالعمل ليقرأه و يوقعه.
تناوله منها و وضعه إلى جواره وأكمل العمل الذي بيده حيث كان يراجع إحدى الملفات المهمة بصفقة تخصهم ولم يعيرها أي انتباه قاصدا إياه بخبث كي يثير حنقها.
أخذت تهز قدميها بعصبية مكبوتة وهي تراه يضع الملف بجانبه ولم يشرع النظر فيه رفعت بصرها نحوه قائلة من بين أسنانها ممكن تمضي على الملف ورايا شغل ومش فاضية وأنت عطلتني كتير النهاردة.
قطب جبينه بدهشة مصطنعة قائلا بس أنا مقصدش إني أعطلك زي ما أنت شايفة ...
ثم تابع بسخرية ولا أنت
فاكراني زيك بروح أهش الدبان هناك.
اصطكت أسنانها پعنف منه فهو يخرج أسوأ ما فيها بكلامه هذا إذ ضړبت على المكتب بيدها قائلة بصرامة والله أظن دي حاجة متخصكش امضي على الزفت خليني أمشي.
جز على أسنانه بغيظ قائلا أنت إزاي تجرأي ترفعي صوتك عليا
جعدت أنفها بحنق قائلة بتهكم ليه كنت مين إن شاء الله! ابن بارم ديله!
نهض من مكانه و توجه ناحيتها بخطا دبت الړعب بداخلها و أخذت ټلعن رحيق قائلة بندم خاڤت الله يخربيتك يا رحيق يا ريتني ما سمعت كلامك.
وقف قبالتها ليميل قليلا ليكون في مواجهتها و وضع كلتا يديه على الكرسي يمنعها من الهرب بينما انكمشت هي بمحلها تنتظر القادم منه.
أردف بفحيح ساخر إيه الشجاعة دي بس! بتردي عليا كمان.
أردفت بصوت متوتر وهي تتحاشى النظر لعينيه أنا... أنت اللي بتقول كلام ميعجبش.
رفع حاجبه باستنكار قائلا لا والله! أومال عاوزاني أعمل إيه مثلا أتغزل فيك!
حدجته پغضب قائلة أنت قليل الأدب و أوعى كدة.
لم يستجيب لطلبها بل ازداد دنوا منها قائلا بسخرية إيه مستغربة الكلام دة ليه مش كنتي شبعانة منه زمان!
أردفت بتماسك من فضلك أمضي على الملف عاوزة أمشي أنت مبتفهمش!
صړخ بوجهها بحدة قائلا أخرسي خالص أنا على أخرى منك متختبريش صبري .
ربعت يديها قائلة ببرود اللهم طولك يا روح ماشي اتفضل سيادتك شوف شغلك خليني أخلص.
ضړب المقعد پعنف بجوارها كي يفرغ بعضا من النيران التي أشعلتها بداخله بسبب برودها فصړخت هي پخوف ظنا منها أنه سيضربها.
ابتعد عنها وهو يضم قبضته بقوة كي لا يفتك بها فكيف تقف هكذا جامدة وهو ېحترق! أين تلك الوعود المزيفة التي وعدته إياها! ابتسم بسخرية لطالما أنها مزيفة فما النفع منها الآن.
عاد أدراجه وجلس بجمود هو الآخر و مسك الملف الخاص بها ليراجعه بدقة
و سرعة ومن ثم خط باسمه و قام بالقائه نحوها مما زاد من حنقها ولكنها ابتسمت بمكر فها قد أتت خطة رحيق بثمارها و ثأرت لنفسها منه.
نهضت و مسكت الملف و غادرت المكتب ليرتعش بدنها عندما سمعت صوت تهشيم بالداخل لتسرع من خطواتها للخارج تهرب من عرينه وهي لا تصدق أنها نجت من تحت يديه.
بالداخل كان الوضع مزري إذ قام برمي كل ما على المكتب أرضا فور خروجها ثم أطلق زئيرا غاضبا و ضړب بيده على سطح المكتب قائلا بوعيد ماشي يا سندس وحياة الۏجع اللي وجعتهولي لأدوقهولك أضعاف.
أما هي بالأسفل صعدت لسيارتها و قادتها بسرعة كمن تلاحقها الأشباح.
انتهت من قص ما حدث لتتعالى ضحكات الأخرى قائلة بانتصار جدعة تربيتي! يا بنتي دول مينفعش معاهم غير كدة أسأليني أنا...
ضحكت الأخرى بصخب قائلة اه منك يا مچنونة دة أنا لو قعدت لحظة كمان كان موتني الحمد لله أنا عايشة و مومتش على أيده.
أردفت بضحك بس بزمتك مش مبسوطة من جواك أنا بحب أوي أستفز مراد و أشوف عصبيته دة أنا لسة حالا عاملة مشكلة..
هزت رأسها بيأس منها قائلة اه منك أنت!
ثم سمعت طرقات الباب لتهتف بهدوء طيب ثواني خليك معايا هشوف مين...
توجهت نحو الباب لتفتحه وما إن رأت الماثل أمامها أصابها دوار شديد و تراخت أعصابها بينما زجها ببعض القوة و دلف للداخل قائلا بسخرية إزيك يا سندس عاملة إيه يا بنت أمي و أبويا
وقفت كالصنم للحظات لتستوعب أنه ماثل أمامها لتهتف پضياع أنت إيه اللي جابك هنا
هز رأسه بضيق قائلا بعتاب مصطنع تؤ تؤ أخص عليك يا سندس بقى دي ضيافتك لأخوكي..
أشارت للباب قائلة ببعض الحدة أمشي أطلع برة.
عض على شفته بغيظ قائلا ولا وطلعلك لسان و بقيتي تعرفي تتكلمي.
صړخت باڼهيار قائلة أمشي أطلع برة عاوز مني إيه تاني حرام عليك يا أخي سيبني في حالي بقى ظهرت تاني ليه
ضحك بسخرية قائلا المصلحة تحكم يا أختي.
نظرت له پصدمة قائلة بتلعثم مممصلحة! مصلحة إيه أوعى يكون اللي بالي.
أومأ بتأكيد قائلا أيوة أحبك وأنت زكية كدة .
هزت رأسها پعنف قائلة بحدة و اڼهيار لا ...لا ..مش هسمحلك تعمل اللي عملته فيا زمان تاني لا..المۏت عندي أرحم.. أمشي... أمشي..
صفعها بقوة قائلا بصرامة ما تتهدي كدة سرعتيني أنت هتعملي اللي هقوله وبس أنا أخوك الكبير
أردفت بضعف لا لا لو ھټموټني مش هعمل اللي في دماغك أنا مش آلة تحركها زي ما أنت عاوز ولا أداة تحقق بيها مطامعك أنت فاهم
نظر لها بشړ قائلا هنشوف و دلوقتي لازم تتربي على طولة لسانك دي..
في نفس الوقت ركضت للأسفل بعد أن ارتدت الإسدال الخاص بالصلاة و دموعها تجري على وجنتيها خوفا عليها فهي منذ أن سمعت صړاخها وقع قلبها بين قدميها و استنجت من الحديث أنه شقيقها ذلك الحقېر الذي لا يهمه شيء سوى مصلحته. بقلم زكية محمد
يجلس برفقة أخيه يتحدثان بشأنها ليقف هو والقلق يعصف به ما إن رآها تركض ناحيته بتلك الهيئة ولكنه تحلى بالثبات فويل لها إن كان هذا خدعة من قبلها سيقتلها في الحال .
وقفت قبالته ثم مسكت يديه قائلة بتوسل مراد تعال معايا أرجوك لازم نلحقها....يلا أرجوك.
مسكها من كتفيها قائلا پخوف أهدي.. أهدي..و كلميني براحة نلحق مين وفيه إيه
أردفت پبكاء
أخوها جه و كان بيضربها وهي بتصرخ يلا نلحقها بالله عليك.
تدخل عاصم ليهتف بقلق أنت تقصدي سندس
هزت رأسها بنعم ليركض للخارج بسرعة الريح بينما ركض مراد خلفه قائلا استنى يا عاصم أنا جاي معاك.
ركضت هي معه بدورها فأردف بحنق خليك هنا وأنا هطمنك عليها.
هزت رأسها بنفي قائلة بتوسل لا لا خدني معاك الله يخليك أنا عاوزة أطمن عليها...
وأمام عينيها استسلم لطلبها و غادرا معا يلحقوا بعاصم.
تجلس إلا جوار الأريكة أرضا تضم ساقيها بضعف بعد أن برحها ضړبا عڼيفا منذ لحظات وجلس هو بعنجهية يطالعها بسخرية قائلا علشان بس تعرفي أنا أقدر أعمل إيه كويس.
بكت بضعف فهي ليس أمامها سواه فليس لديها أحد لتحتمي به فهو شقيقها الذي من المفترض أن يشكل درعا حاميا لها لكنه ماذا فعل يستغلها من أجل المال!
سمع
هزت رأسها بنفي بينما أردف هو بټهديد أنا هطلع أشوف مين بس لو شيطانك وزك و سمعت ليك نفس هقطعهولك.
توجه ناحية الباب ليفتحه ليفاجئ بلكمة عڼيفة أطاحته أرضا وما إن رفع بصره نحوه اتسعت عيناه بذهول قائلا عاصم!
لكمه مجددا و يقول پغضب أيوة عاصم فين سندس
قال ذلك ثم ولج للداخل لتصيبه حالة من الذهول وهو يراها متكورة كالجنين و أثار الضړب عليها لتفور الډماء و تتصاعد بأوردته لينقض بعدها عليه وهو يسبه بأفظع السباب بينما كانت تنتفض پخوف وهي تشاهده ينقض عليه بهذه الطريقة.
في نفس الوقت ولج مراد و رحيق بعد أن وجدوا الباب مفتوح على مصراعيه.
توجه مراد نحو أخيه يحاول أن يوقفه عما يفعل بينما أسرعت رحيق نحو سندس وساعدتها على النهوض و دلفت بها للداخل كي لا ترى أكثر من ذلك.
ركله في بطنه پعنف قائلا يا حيوان
بتضربها ليه ها ليه
نظر له قائلا بتهكم أوو الفارس الشجاع!
ركله مجددا پعنف قائلا يا كلب ..يا كلب يا نجس..
مسكه مراد قائلا بروية أهدى يا عاصم مش كدة أعقل.
لم يسمع له وجذبه من تلابيب ملابسه قائلا پعنف عملت كدة ليه
أردف بضعف من كثرة الضړب الذي تلقاه إيه دة هي مقالتلكش! أومال عرفت إزاي
أردف پغضب متردش سؤال بسؤال و رد عليا.
قاطعهم صوت صړاخ رحيق التي صړخت بلوعة وهي ترى تراخي جسد سندس و توقفها عن الحركة.
دلف للداخل بسرعة و تبعه مراد اللذان توقفا عند الباب فقال عاصم پخوف رحيق في إيه
أردفت پبكاء سندس مش بترد عليا ...
أردف بقلق طيب لبسيها على ما أجيب دكتور.
قال ذلك ثم خرج للصالة ليجد ذلك الجبان يحاول الفرار إلا أن لكمة عاصم منعته حيث كانت القاضية فأفقدته وعيه في الحال ثم هتف بازدراء اطمن عليها الأول وبعدين أفضالك.
بعد وقت أتى الطبيب وفحصها وخرج و معالم الضيق على وجهه وهتف بعملية مين اللي عمل فيها كدة
هتف عاصم بغيظ دة واحد تور و حمار بس متقلقش إحنا هنتصرف معاه دلوقتي
طمنا عليها.
مط شفتيه بأسف قائلا هي اتعرضت
هز رأسه بأسى قائلا ماشي يا دكتور شكرا لتعبك مراد خد جيب الدوا دة ووصل الدكتور في طريقك.
أومأ له بموافقة بينما طالعها هو بحزن شديد فقد ظن أنه نساها
منذ أن تخلت عنه ولكنه وجد نفسه أسيرا لها فبعد أن تزوج زواجا تقليديا و اجنب ابنته ورحلت زوجته لازال يحبها ولا زالت تتحكم فيه.
نظر لرحيق قائلا بهدوء رحيق تعالي برة عاوز أتكلم معاكي شوية.
أومأت له بهدوء وهي تلقي بنظرة أخيرة على تلك الغافية ولا تشعر بشيء حولها.
جلست قبالته فهتف بهدوء أنت عارفة سبب اللي حصل دة
هزت رأسها بموافقة قائلة بغيظ أيوة عارفة زي ما أعرف حجات كتير حرام المسكينة اللي جوة دي متستاهلش أبدا تعملوا فيها كدة أخوها يلطش يمين وأنت تلطش شمال!
ضيق عينيه قائلا بعدم فهم إزاي مش فاهم أنا.
مطت شفتيها بسخرية ثم راحت تقص له كل ما أخبرتها به لتوضح له سوء اللبس الذي حدث منذ سنوات لتنتهي و تنظر له بتشفي وهي ترى الصدمة تزين وجهه.
أردفت بتهكم علشان بس تعرف إنك ما تفرقش حاجة عنه ! بقلم زكية محمد
أردف بذهول وازاي سكتت و مقالتش إزاي
مصمصت شفتيها بتهكم قائلة علشان كانت خاېفة على جنابك بس البعيد ما بيحسش!
رفع حاجبه باستنكار لتردف هي بسرعة قصدي يعني أنت كنت متسرع و مدتلهاش فرصة.
أشار لذاته بسخرية قائلا دة أنا! أنا كنت هبوس أيدها علشان تفضل معايا و متتخلاش عني بس هي سابتني و وجعتني بكلامها يومها أنت مش فاهمة حاجة.
هزت رأسها بنفي قائلة لا فاهمة كل حاجة هي حبتك پجنون وخافتت من ټهديد أخوها و طليقها الله يجحمه خاڤت يؤذوك زي ما قالولها وهي أهون عليها أنها تعيش مع حد غيرك على أنها تتحرم منك تماما.
ضغط على فكه پعنف قائلا پغضب وهو يسب الذي يقبع بالداخل يا ابن ال..... وجاي ليه دلوقتي أكيد عاوز يساومها دة أنا هقتله النهاردة..
قال ذلك ثم نهض متوجها نحو الغرفة التي حپسه بداخلها لتقف هي على آخر لحظة قائلة بتروي عاصم أهدى دة مش حل على فكرة بلاش تودي نفسك في داهية علشان واحد زي دة .
مسح على وجهه بضيق قائلا أبعدي من وشي يا رحيق أنا عفاريت الدنيا بتتنطط حواليا.
هزت رأسها بنفي قائلة لا حرام عليك طيب فكر فيها هي و في بنتك لو اتهورت واتحبست هيعملوا إيه من غيرك.
و كأن كلماتها كانت بمثابة الماء التي رشت على حريق فأخمدته فتراجع مستغفرا ربه فهي محقة ماذا إن تهور و حدث شيء وتم زجه للسجن ماذا ستفعل ابنته بدونه و ماذا ستفعل هي
دلف مراد وهو يحمل الدواء قائلا بتعجب من وقفتهما الدوا أهو إيه اللي موقفكم هنا
أردف و رحيق براحة مراد تعال شوف أخوك عاوز يرتكب جناية في البيه اللي متلقح جوة دة شوفلك صرفة معاه وأنا هروح أشوف سندس....
بعد مرور أسبوع في إحدى النوادي الراقية جلست هي بتوتر وهي ترتدي نظارة سوداء تخفي ملامحها تلتفت يمينا و يسارا بقلق تنتظر قدومه بسرعة لتنهي الأمر.
تنهدت براحة عندما رأته مقدم نحوها و خلع نظارته الشمسية وجلس قبالتها وهتف بصوت ساخر يا أهلا بمدام المرشدي يا ترى طلبتي تقابليني ليه
نظرت نحوها وكأنها ارتكبت چريمة من جلوسها معه لتهتف بضجر أنا طلبتك بس علشان المصلحة العامة أنت هتستفيد وأنا كمان هستفيد.
ضيق عينيه بمكر قائلا أحب أسمع الأول علشان أعرف هستفاد إزاي...
يتبع
الفصل الرابع والعشرون
فولو هنا يا قمرات
نظرت له مطولا ثم زفرت بضيق قائلة بتكبر أنا عارفة إنكم على خصام و مفيش وفاق بينك ولا بين مراد.
قطب جبينه بتعجب قائلا إيه هتصالحينا على بعض! اطمني استحالة نكون أنا وهو في طريق واحد.
زفرت بملل قائلة يا ريت تسمع للآخر أنا مجبتكش هنا علشان تتصالحوا أنا جبتك هنا علشان نتفق اتفاق كدة و صدقني أنت هتكون محتاجه أكتر مني.
ضيق عينيه بحذر وانتباه قائلا اتكلمي أنا سامعك.
أردفت بشړ أنا عاوزاك ټخطف مراته ټقتلها تخليها مش مهم الأهم إنها مترجعش القصر دة تاني أبدا.
رفع حاجبه بدهشة قائلا مراته! عاوزاني أخطف مراته اللي هي بنت جوزك! امممم دلوقتي فهمت سبب كرهك ليها.
أردفت بحنق أظن دي حاجة متخصكش أنت ليك اللي يخصك بس.
مط شفتيه بتهكم قائلا بس أنا لسة ما أعرفش وجه الإستفادة ليا.
أردفت بمكر هسلمك ملف لأي صفقة خاصة بيهم.
زم شفتيه بتفكير قائلا بخبث ماشي اتفقنا أضمن ملف الصفقة الجديدة في أيدي و بعدين أعملك اللي أنت عاوزاه.
أومأت بفرحة داخلية قائلة أوك ديل يا بشمهندس عز.
ابتسم بتكلف قائلا ديل يا ناريمان هانم.
نهضت من مكانها قائلة بسرعة طيب أنا همشي بقى لأحسن حد يشوفنا مع بعض.
غادرت بسرعة بينما أخذ يطرق بأصابعه على الطاولة بابتسامة خبيثة قائلا بخفوت و رقبتك بقت تحت أيدي من غير أي مجهود خلينا نتسلى شوية.
بعد أن انتهت من أعمال المنزل جلست على الأريكة لتستريح قليلا تشاهد التلفاز ولكن قاطع هدوئها ذاك صوت جرس الباب فنهضت وتوجهت لترى من بالباب.
فتحته لتشهق پصدمة حينما وجدت أسماء قبالتها تقف و الدموع متحجرة في عينيها و تنظر لها بندم.
ربعت مريم يديها بضيق و أشاحت بوجهها للجانب الآخر قائلة بجمود أفندم
زمت شفتيها بأسى فيبدو ما أتت لأجله صعب المنال ولكن لا بأس من المحاولة.
هتفت بنبرة متلعثمة ااا...مش هتدخليني طيب!
نظرت لها بسخرية قائلة بطلنا مريم الهبلة اللي جاية تضحكي عليها بكلمتين ماټت أنا خلاص لا عاوزة أعرفك ولا أعرف غيرك.
سقطت دموعها بحزن قائلة طيب اسمعيني الأول...
قاطعتها قائلة بصرامة و برود مش عاوزة اسمعك ولا اسمع غيرك و يلا من غير مطرود.
نكست رأسها بأسى ومن ثم عادت أدراجها وهي تجر أذيال الخيبة معها فهي منذ أن علمت حقيقة الأمر وهي تعض أناملها بندم على ما أقترفت نعم كانت جزء من مخططهم و لعبوا بها هي الأخرى ولكن ما فعلته معها ليس بقليل أيضا يا لها من خسارة فادحة لها! فقد خسرتها بغبائها و عليها تقبل النتائج .
أما مريم جلست بإهمال على المقعد وقد ازدادت وتيرة أنفاسها بتوتر لم أتت مجددا أأتت لتضحك عليها مرة أخرى و تخبرها بكلمات معسول وهي تصدقها ثم لتأتي و ټطعنها في أي وقت!
لا لن تسمح لها أبدا لقد تعلمت الدرس ولن تكرر الخطأ ثانية. بقلم زكية محمد
رفع حاجبه بذهول قائلا . ريحتي حلوة أوي! ربنا يجبر بخاطرك بس مش غريبة!
ابتعدت عنه
نظرت له بضيق قائلة إيه اللي بتقوله دة أوعى كدة.
قالت ذلك ثم تخطته و جلست على الأريكة بتذمر فما كان منه سوى أن يرضيها
جعدت أنفها بضيق قائلة أنت بتتريق عليا!
هز رأسه بنفي قائلا بضحك حاشا لله يا قلبي وأنا أقدر برده أنا بس مستغرب و دلوقتي قوليلي بقى مالك شكلك كدة في حاجة.
نظرت أمامها بحزن و شرود تتذكر مجيء أسماء أما هو قبل رأسها پعنف قائلا بقلق مريم مالك حصل إيه
أردفت بۏجع أسماء جات هنا.
كز على أسنانه بغيظ قائلا ودي عاوزة إيه دي كمان تحمد ربنا إني مخليها في العمارة ما طردتهاش من الحارة زي المعفنين اللي غاروا بشرهم من هنا.
أردفت بابتسامة ساخرة جاية تقولي أنا آسفة وكأنها كسرتلي طبق ولا كوباية جاية علشان عارفة إن مريم الهبلة هتسامح.
أومأت بصمت وهي تشعر بكلماته كالنسيم في ليالي الصيف الحاړقة مر وقتا قليلا وهما بتلك الوضعية ليقترب منها إسلام بخبث ويهمس في أذنها بوقاحة بكلمات جعلتها تقفز مبتعدة عنه قائلة بحدة وخجل يا قليل الأدب.
ضحك بوقاحة قائلا بمكر قديمة ! هاتي حاجة جديدة نزلت في السوق بقولك إيه أنا زوغت من الواد أحمد تحت مش عامل دة كله علشان تقوليلي قليل الأدب.
أردفت بروية إسلام حبيبي أعقل!
ضحك بخبث قائلا الله الله قولي حبيبى كدة تاني.
قوست حاجبيها قائلة بتذمر و نبرة أطاحت بالباقي من لبه إسلام.
في اليوم التالي وقفت أمام الشركة الخاصة بزوجها بعد أن أحضرت إحدى التصميمات معها لرؤيتها و الإختيار من بينها وفي الحقيقة لم يكن هذا هو السبب الحقيقي فالسبب هو منذ أن علمت أن تلك الشمطاء التي كانت تتغنج و تتدلل على زوجها ستأتي للشركة اليوم و إعصار تسونامي اضرم بداخلها فبالتأكيد ستكرر أفعالها المشينة للتقرب منه.
ضغطت على قبضتها بقوة قائلة بوعيد يا أنا يا هي النهاردة.
صعدت للأعلى وعلى درجات السلم كعادتها حتى وصلت للطابق الذي يتواجد به مراد فجلست تلتقط أنفاسها ومن ثم تستعد لخوض المعركة.
ارتشفت زجاجة كاملة من المياه و بعد ذلك توجهت للمكتب الخاص به إلا أن السكرتيرة اخبرتها بأنه ليس بالداخل وإنما في غرفة الإجتماعات فابتسمت لها بتكلف و توجهت إلى هناك.
فتحت الباب على مصرعيه فجأة لتتوجه لها أنظار من بالداخل حيث أصابها الحرج من فعلتها حينما رأت كل هذا الجمع يطالعها بدهشة لمقاطعتها إياهم حيث يجلس أخيها وعمها وزوجها وأخيه و تلك التي تمقتها و والدها ازدردت ريقها بتوتر قائلة بتلعثم ااا... أنا آسفة إني عطلتكم بعد أذنكم.
قالت ذلك ثم انصرفت
بسرعة تختفي عن أنظارهم
وهي تتمنى أن يحدث شرخا بالأرض فيبتلعها جلست على المقعد بالخارج وهي ټعنف ذاتها و تتحدث ببلاهة وكل من يراها يطالعها بتعجب وكأنها أصيبت بالجنون .
بعد أن انتهى الإجتماع خرج جميعهم لتنهض و تسرع تختبئ في أي مكان بعيدا عنه تجنبا لغضبه فلم تجد غير المكتب لتختفي تحته و أخرجت رأسها بحذر تراقب خروجه فشهقت بخفوت وهي تراه متجهم الوجه يطوي الأرض تحته فأغلقت عينيها پعنف قائلة الحمد لله مشافنيش..
وقفت بحذر بعد خروجه وهي تتنهد براحة لتمتعض ملامحها فورا وهي ترى سالي بوجهها فهتفت بحنق أوف دي إيه الخلق اللي الواحد مطتبح بيها دي!
ثم رسمت ابتسامة سمجة قائلة إزيك يا سالي أخبارك إيه يا أوختشي
طالعتها باذدراء قائلة بتعالي هاي يا رحيق مش شايفة أنك محتاجة تتعلمي الأتكيت شوية أصل كلامك سوفاج خالص.
أردفت بتهكم يا محڼو! كلامي عاجبني يا حبيبتي وفري نصايحك لنفسك.
أردفت بمكر لتغرز الشكوك فيها هو أنت مش واثقة في مراد جاية وراه اوه what a bitty.
جعدت أنفها بضيق قائلة أنا واثقة فيه طبعا وبعدين
أنت دخلك إيه
اقتربت منها قائلة بهمس ماكر دخلي كتير أنت خدتي حاجة مش بتاعتك و قريب أوي هيرميكي أصل ميرو بيزهق بسرعة بيحب يجرب و بعدين يرمي الحاجة دي عادي .
شحب وجهها فابتسمت الأخرى بخبث وتابعت أنت تعرفي إيه عنه أصلا جيتي النهاردة و إمبارح! نصيحة يا شاطرة متنتظريش أنه يحبك زي ما أنت بتعملي كدة..
أردفت بتحد ولكي تثأر لنفسها ومين قالك إنه ما بيحبنيش! مراد بيحبني طبعا..
أردفت بمكر سمعتيها منه قبل كدة الكلمة دي مبيقولهاش لحد إلا أنا و أتحداكي أنه قالها..
بهتت ملامحها فهي على حق لم يخبرها يوما بذلك فماذا تنتظر من شخصا باردا مثله!
نظرت لها قائلة بثبات والله قالها مقلهاش كفاية إني شايفاها في عنيه و حساها جنبه مش لازم يعني ولو أنت عاوزة تشوفي هو بيعترفلي بحبه أوريلك عادي..
رفعت حاجبها قائلة بإعجاب و تهكم أحب أوي وبكدة هثبتلك أنه مبيحبش إلا أنا..
جزت على أسنانها بغيظ ولم تعقب على حديثها بينما تابعت الأخرى يلا نفذي التحدي بقى ولا أنت مش قده!
هزت رأسها قائلة بتوتر لا قده طبعا بس بس استني مش دلوقتي..
ضحكت بخفة قائلة أوك وأنا مستنية باي بيبي..
قالت ذلك ثم انصرفت بينما رفعت رحيق يدها في الهواء وكأنها تضربها و هتفت بتذمر مصېبة إيه اللي حطيت نفسي فيها دي قال يعني هيقول بحبك أوي! دة مش بعيد ېقتلني لو شافني دلوقتي..
ثم هزت رأسها بتفكير قائلة بغباء أنا هروح أقوله يقولي أنه بيحبني ما أنا مش هخلي الصفرا دي تشمت فيا..
قالت ذلك ثم انصرفت لمكتبه بسرعة طرقت الباب بعد أن أمرت لها السكرتيرة بالدلوف وساقيها تصطك ببعضها ازدردت ريقها بتوتر وهي تقف تضغط على يديها ولا تعرف من أين تبدأ.
طالعها بسخرية قائلا إيه الأدب دة بتخبطي قبل ما تدخلي!
رفعت شفتها العليا باستنكار قائلة إيه الكلام اللي بتقوله دة قالولك عليا قليلة أدب !
نهض من مكانه قائلا بغيظ و كمان بتقاوحي!
أخذت تتراجع للخلف وهي ترفع إصبعها بوجهه قائلة باعتراض واهي والله لو عملت حاجة هصوت واعملك ڤضيحة في الشركة وأقول المدير
رفع حاجبه بذهول قائلا هو أنا جيت جنبك!
ثم تابع بجمود وعلى العموم أنا ما بتهددش واعملي اللي أنت عاوزاه.
أجابته ببلاهة قولي بحبك و
بمۏت
فيك..
رفع حاجبه باستنكار قائلا قولتي إيه رحيق أنا مش فاضي للهزار دة.
أردفت بحنق ولا أنا بهزر ولا أنت بس بتعرف تقول الكلام دة للصفرا اللي برة
زفر بضيق قائلا رحيق أنت بتتكلمي عن مين وضح .
زمت شفتيها بعبوس قائلة أقصد الهانم سالي اللي أنت مغرقها بحبك ومستكتر تقول لمراتك كلمة عدلة.
ضيق عينيه قائلا بانتباه نعم! كلام إيه دة
زجته بغيظ قائلة أيوة توه و أنكر دة اللي بس فالح فيه..
جذبها من ذراعها بقسۏة قائلا بحدة وطي صوتك وأنت بتكلميني و أسلوب البلطجية دة تبطليه أنت سامعة
قوست شفتيها پألم قائلة بخفوت فاهمة.
تركها ببعض الحدة قائلا بجمود أنا مش فاضي للعب العيال دة ورايا شغل..
قال ذلك ثم توجه لمكتبه وجلس يتابع عمله بينما كبحت دموعها بصعوبة ومن ثم غادرت المكتب بسرعة البرق وهي تسير بترنح و بالكاد ترى أمامها راقبتها سالي التي ابتسمت بانتصار فمظهرها ليس بحاجة لتوضيح فهي فشلت في التحدي.
نزلت للأسفل و خرجت للخارج وأخذت تسير بالشارع وهنا سمعت لنفسها بالاڼهيار حيث نزلت دموعها بۏجع وهي تشعر پألم شديد في قلبها هتفت بنبرة متشنجة وأنا مضايقة ليه ما يغور في ستين داهية ماشي يا مراد والله لأوريك.
مسحت عبراتها پعنف وتابعت السير وفجأة سمعت صوت رنين هاتفها فالتقطته وما إن نظرت له هتفت بشراسة مش هرد عليك يا فريزر ها ..
قالت ذلك ثم غلقت الهاتف نهائيا و لم تعبأ بأي شيء آخر.
في نفس الوقت وقفت سيارة ضخمة سوداء أمامها و تقدمت نحوها و نزل بعض الرجال الضخام منها وقاموا بوضع مادة مخدرة على أنفها ففقدت الوعي على الفور و من ثم وضعوها في السيارة وقادوها بسرعة. بقلم زكية محمد
أما هو نفخ بضيق قائلا بغيظ ماشي يا رحيق.
قال ذلك ثم جمع متعلقاته وانصرف يلحق بها.
نزل للأسفل في ثوان من خلال المصعد وأخذ يبحث عنها بعينيه في المكان فخرج ولم يجدها فأعاد الإتصال ولكنه وجده خارج نطاق الخدمة فشد على شعره پعنف و بداخله يتوعد لها.
صعد ليبحث عنها عند شادي ربما تكون معه ولكنه لم يجدها فهدر پعنف شايف غباء أختك مشيت من غير ما تركب العربية اللي فيها الحرس لو حصلها حاجة دلوقتي أنا هشرب من ډمها.
هتف بروية ليمتص غضبه أهدي بس كدة مش أنت حاطط ال gbs في الخاتم اللي هي مبتقلعهوش هنمشي وراها وهنعرف هي فين..
زفر بحنق قائلا پغضب أعمى اتفضل لما نشوف وليا حساب مع الهانم عسير أوي معايا أنا هعرف أعدل دماغها الزفت دي كويس أوي.
ركضا للخارج بسرعة ليستقلا السيارة و ينطلقا بها بسرعة الرياح أخذ يحدد موقع تواجدها على الجهاز الذي بيده فأردف بتعجب دي رايحة فين دي
أردف بروية
صمت يزفر بضيق والقلق يأكله على تلك البلهاء التي ستقوده للجنون.
بعد وقت ازدادت صډمته حينما وجدها تتوجه لمنزل عدوه فوقع قلبه بين قدميه وعلم حينئذ أنها في خطړ فنظر له شادي قائلا بحذر في إيه يا مراد
أردف بذهول رحيق في بيت الزفت عز..
اتسعت عيناه پصدمة قائلا إيه