روايه للكاتبه ذكية محمود

لمحة نيوز


قائلة لا لا أبويا لا الله يخليك بلاش .
أردف بمكر ليه دة علشان يجبلك حقك !
هزت رأسها پعنف قائلة بتلعثم أنا أنا مسمحاها خلاص.
ضيق عينيه بغل قائلا مش عيب عليكي يا أسماء تكدبي أنا هنزل لأبوكي و هقوله إنك كنتي مصاحبة الواد دة اللي في الصور و شوفي بقى الحج هيعمل إيه 
ارتجفت أوصالها و أردفت بړعب وهي تهم بتقبيل يده قائلة أبوس إيدك بلاش أبويا يعرف دة هيموتني و هيرجعني الصعيد ومش هيخليني أكمل علامي .
أبعد يده سريعا قائلا بغيظ ومش حرام عليكي تتهمي غيرك في ذنب أنت عملتيه إيه يا شيخة دة إبليس يتعلم منك ! عملتي كدة ليه دة جزاتها أنها ساعدتك .
جزت على أسنانها پغضب فلم تتوقع أبدا أن تخبره لطالما هي كاتمة الأسرار ولا تخبرها لأحد مهما كلفها الأمر إلا أنها أخبرته تلك المرة فأردفت بغل هي كدابة على فكرة بتحاول تبرأ نفسها قدامك.
زم شفتيه باستنكار قائلا برده هتقولي كدابة ! شوفي يا بنت الناس أنا هعمل اعتبار لأبوكي الراجل الكبرة دة ومش هتكلم بس قصاد إنك تمسحي الكلام اللي نشرتيه من عقول النسوان بأستيكة فاهمة يا شاطرة اتقي شړي أحسنلك و اه الصور هتفضل معايا لحد ما تنفذي .
ثم نهض
قائلا باذدراء سلام يا ...يا حلوة .
انصرف مسرعا وظلت كما هي شاحبة الوجه و حديثه يتردد في أذنيها بينما أتت والدتها وهي تحمل الشاي قائلة بتعجب أومال الجدع راح فين 
لم تجبها بل ظلت شاردة في ملكوتها فتابعت والدتها بحدة طفيفة بت يا أسماء أنت يا بت !
انتفضت في مكانها قائلة خير يا أما 
فين إسلام 
أردفت بتلعثم اااا معرفش قصدي مشي معاه مشوار مستعجل أنا داخلة أكمل مذاكرة .
تركتها وانصرفت للداخل و بداخلها خوف من القادم .
______________________________________
صعد لشقة عمه وجلس معه منفردا قائلا بمزاح إيه يا عمي مش ناوي تنورنا في الشقة و تتعشى عشوة حلوة كدة من بنتك !
عبس قليلا قائلا لما أفضى من شغل الوكالة.
تنهد بعمق من عمقه العنيد الذي تشبهه ابنته في الكثير من الصفات و أردف بهدوء لا أنت بكرة إن شاءالله هتاجي تتعشى معانا أنت و العيلة كلها ودة آخر كلام يا عمي هزعل بجد و مريم هتزعل أكتر .
أردف بغيظ بالله عليك ما تجيب سيرتها دة إحنا اتفضحنا من تحت راسها .
أردف بحذر عمي مريم ما عملتش حاجة كل دة كدب .
هتف بانفعال واللي شوفناه كدب ! دة أنت حتى كنت معانا يا راجل !
زفر بتعب ثم أخذ يقص عليه ما حدث ولم تكن صډمته أقل منه فأردف پغضب عارم عندما انتهى إسلام من سرد الحقيقة عليه اه يا بنت ال.......
ثم نهض متابعا بغل طيب وديني لأوريها بت ال.....دي .
مسكه إسلام مانعا إياه من الخروج قائلا بروية أهدى يا عمي مش كدة أهدى و فكر بالعقل أنا بس قولتلك علشان أبرأ مريم قدامك إنما نعمل مشاكل خلينا إحنا الأصلة .
أردف بانفعال وڠضب من نفسه والكلام اللي سمعته عن بنتي هنصلح دة إزاي هنروح نقول لكل واحد وواحدة دة كدب من غير مبرر 
هز رأسه بنفي قائلا بمكر أطمن يا عمي أوعدك زي ما قالت عنها الكلام الۏحش دة هخليها تصلح كل حاجة.
أردف بحنق والأستاذة اللي فوق ساكتة ليه ما نطقتش و برأت نفسها ليه ولا غاوية تعب والسلام ! 
ثم تابع بندم شديد دة أنا ضړبتها لأول مرة في حياتي أرفع إيدي عليها .
مط شفتيه بضيق قائلا بنتك ضحت بنفسها علشان واحدة ما تستاهلش وإن كان على مريم بكرة تيجي بعلبة بسبوسة حلوة كدة و تصالحها بيها يلا هسيبك أنا بقى تصبحوا على خير .
بعد وقت دلف وهو يحمل الصغير الذي يغفو بسلام على كتفه أسرعت مريم نحوه لتمسك الصغير و تضعه بالفراش قائلة يا حبيبي أنت نمت !
حملته برفق و رفعت أنظارها نحو الآخر قائلة بهدوء خجل غير هدومك علشان تتعشى هروح أنيم ميدو و أحضر الأكل علطول .
جلست تنتظره فخرج مرتديا ملابس بيتية مريحة ومن ثم جلس ليتناول طعامه .
نظرت له بحذر قائلة عملت إيه 
ابتسم بهدوء قائلا متقلقيش عملت كل خير ثق فيا .
ابتسمت له بامتنان فظهرت غمازتها التي يلاحظها لأول مرة قائلة بشكر شكرا على اللي عملته معايا و شكرا إنك صدقتني.
قطب جبينه قائلا بمرح بتشكريني على إيه يا هبلة أنت ناسية إني جوزك وإن دة واجبي ناحيتك
قرع قلبها كالطبول بين ضلوعها و اصطبغت وجنتيها باللون القرمزي وكم دغدغت الكلمة مشاعرها برقة اقشعر بدنها على إثرها فهزت رأسها بخفوت ونظرت للطعام تلهي ذاتها كي تهرب منه بينما أخذ هو يطالعها بمشاعر جدت عليه لم تكن أبدا في الحسبان فهو بين عقل ينهره وقلب يخبره بأن يقترب ولم لا طالما هي زوجته ولكنه لا يزال حبيس ذكريات مؤلمة له و بعيدا عن هذا يشعر بأنه يقترف خطأ جسيما كلما تذكر أنها كانت يوما زوجة أخيه . تنحنح بخشونة قائلا بكرة إن شاءالله هيكون في عزومة عندنا بابا وعمي ومحمود وكله .
هزت رأسها قائلة برقة طيب كويس قولتلي من دلوقتي علشان أعمل حسابي بس في حجات ناقصة كدة .
اكتب اللي ناقص في ورقة وأنا هجيبه.
إلتزم كلا منهم الصمت حتى أنهوا طعامهم وبعد أن لملمت الأطباق و غسلتها أردفت بتوتر تحب تشرب حاجة 
عبث في خصلات شعره قائلا اه يا ريت كوباية نسكافيه .
أومأت له و ولجت للداخل بينما مسك ياقة الفانلة الصيفية التي يرتديها و أخذ يحركها بعشوائية لينبعث الهواء له قائلا و بعدين معاك بقى هو النفس بيتشفط من المكان كدة ليه شكلك مش هتجبيها البر معايا .
أدار التلفاز و أخذ يقلب في
القنوات حتى استقر على أحد الأفلام الأجنبية الشهيرة فأخذ يتابعه بتركيز شديد على الرغم من أنه شاهده العديد من المرات .
أتت وهي تحمل كوبين و وضعتهم على الطاولة الصغيرة وما إن رأت الفيلم هتفت بصوت حماسي الله ! مملكة الخواتم خليه يا إسلام بالله عليك أنا بحبه أوي.
أردف بضحك أهو قدامك مش هقلب تعالي نتفرج عليه سوا .
أومأت بابتسامة اخترقت صدره كالړصاصة ولكنها أحدثت نغما هادئا محببا بداخله . جلست إلى جواره قائلة دة الجزء الأول followship of the ring حلو جدا كدة نسمع على رواقة ..
ظلا يشاهدا الفيلم بانسجام شديد و بمرور الوقت شعر بثقل على كتفه فوجه مقلتيه ناحيتها وجدها تغفو على ذراعه بسلام وكادت رأسها أن تسقط لولا يده التي حالت دون ذلك فمال بظهره على الأريكة
قال ذلك ثم نهض بحذر من جوارها كالملسوع و ازدرد ريقه بتوتر وكاد أن يدلف لغرفته ليهرب من تلك المشاعر اللعېنة التي تطارده في الآونة الأخيرة لا يريد أن يعترف بها ولكنها ترغمه في كل مرة على الاعتراف وكأنها تخبره لا مفر من الهروب نظر لها وحدها تنام بعدم راحة فتنهد بصعوبة قائلا بتبرير زائف يووه أنا هشيلها و أنيمها مكانها وخلاص .
_____________________________________
قبل ذلك بساعات قليلة كانت العائلة تجلس مع الابن الغائب والذي أشتاق إليه الجميع وكانت الطفلة تجلس على فخذي رحيق التي اندمجتا معا سريعا و أحبت رحيق الفتاة كثيرا ولكن ما أثار دهشة عاصم هو معرفته أن لديه ابنة عم أخرى على قيد الحياة فقد ظنها أنها ماټت مع والدتها فهتف بتعجب بس إزاي دة لقتوها فين 
هتف شادي بعملية كانت عند خالتها و بابا لقاها هناك .
هز رأسه بعدم اكتراث للتدخل في تفاصيل أكثر قائلا أها أوك الحمد لله أنها بخير و لقتوها .
عند رحيق كانت تود النهوض للقيام بأمر ضروري فهتفت بحنو للصغيرة جوجو حبيبتي روحي لتيتة يلا أنا هروح فوق ورايا شغل .
هزت الصغيرة رأسها برفض قائلة nono أروح معاكي يا رحيك .
ابتسمت بحنان قائلة بصي خليكي هنا وأنا هجبلك حجات حلوة كتير .
أردف شادي بضحك يا سلام يا ست رحيك سحرتي للبنت بسرعة كدة لدرجة أنها مش عاوزة تسيبك شوفت يا عاصم 
هتف بابتسامة ودودة جوري تعالي هنا يا حبيبتي.
توجهت لوالدها بينما صعدت الأخرى للأعلى بخفة حتى لا يشعر بها أحد و ولجت غرفتها و أبدلت ملابسها بسرعة و بعد أن انتهت توجهت لغرفة شقيقتها و وقفت في جانب غير مرئي بحيث لا تراها عندما تخرج وما هي إلا ثوان حتى خرجت الأخرى ترتدي ملابس سهرة ڤاضحة و تسير ببطئ شديد تنظر يمينا و يسارا كاللص حتى نزلت فأسرعت الأخرى تسير خلفها بحذر حتى لا تشعر به من في المقدمة .
خرجت من الباب الخلفي من خلال المطبخ ومن ثم أسرعت في مشيها ناحية السور الذي وضعت عنده سلم حديدي حتى يتسنى

لها الهروب دون أن يراها الحرس وعندها سيخبرون مراد و سيفشل مخططها حين إذ بعد أن صعدت قفزت من الجانب الآخر بحذر فهي معتادة على ذلك و نهضت تنفض هندامها قائلة بضجر أوف دي بقت حاجة تخنق بس كله يهون علشان بسومتي.
سارت للأمام لتقفز خلفها رحيق التي تألم قدمها قليلا فقالت بعبوس اه يا قردة عملتيها إزاي دي !
استقلت الأولى سيارة أجرة وفعلت الثانية المثل و أخبرت السائق بأن يتبعها وأن لا تغيب عن مرمى بصره.
استرجعت بذاكرتها قبيل ذلك بقليل حينما كانت تسير صدفة ولكنها وقفت پصدمة حينما سمعتها تتحدث مع شاب و قد تواعدا بأن يتقابلا بمنزل أحدهم فمنذ ذلك الحين ساورها القلق حيال الموضوع ولهذا هي تسير خلفها الآن و تراقبها .
بعد وقت توقفت السيارة أمام فيلا كبيرة فترجلت منها و دلفت للداخل بعد أن تأكد الحارس من هويتها فنزلت الأخرى لتفعل مثلها إلا أن الحارس منعها من الدلوف فرجعت تجر أذيال الخيبة ولكنها لم تستسلم حيث أخذت تنظر هنا وهناك إلى أن لمحت سيارة تقف بجوار السور فسارت بسرعة و أعتلت السيارة بصعوبة ومن ثم تسلقت السور و نظرت تحتها لتغلق عينيها وتقفز لتطلق صړخة عالية قائلة پألم كان مالي بس يا رب ما تروح مطرح
ما تروح اه يا رجلي يا عضمك يا رضا ! أما أقوم أشوف المتسهوكة دي راحت فين وهتعمل إيه 
سارت للأمام لتسمع صوت موسيقى صاخبة فتوجهت نحو الصوت لتفاجئ من وجود مجموعة من الفتية يتراقصون على أنغام الموسيقى وكذلك الفتيات اللاتي يرتدين ملابس لا تقل فضاحة عن أختها.
شهقت پصدمة قائلة إيه قلة الأدب دي ! العيال دي ملهاش أهل يربوهم 
استشاطت ڠضبا عندما وجدت شيري تجلس بجوار شاب فتوجهت نحوهما كالصاروخ و سحبتها من ذراعها بقوة لتقف قبالتها قائلة بحدة إيه اللي بعمليه دة
تطلع لها الموجودن بتعجب من تواجد تلك الغريبة بينهم بينما طالعتها شيري بذهول ولكنها هتفت پغضب وأنت مالك و بعدين إيه اللي جابك هنا أنت بتجسسي عليا 
أردفت پغضب جيت إزاي بنفس الطريقة اللي جيتي بيها هنا أما بتجسس عليكي دي فأنا مليش دعوة بيكي نهائي بس لما الموضوع يخص بابا و سمعته يبقى لازم أتدخل قدامي على البيت من سكات .
دفعتها بقوة كادت أن تطرحها أرضا قائلة بحدة أنت ملكيش دعوة بيا أنت فاهمة أنا هخلي الحرس يرموكي برة .
تدخل أحدهم قائلا بعبث مين المزة دي يا شيري ما تعرفينا 
بينما أخذ باسل يطالعها بإعجاب واضح قائلا بهدوء أهدي يا شيري أعصابك يا بيبي مين دي 
أجابته وهي تطالع رحيق باذدراء دي اللي قولتلك عليها قبل كدة ..
هز رأسه بتذكر قائلا اه دي أختك 
أردفت بانفعال متقولش أختي أنت هتعمل زيهم .
هز رأسه بنفي قائلا بروية أوكي أوكي مش أختك بس أهدي وأنا هتصرف .
ربعت يديها قائلة لما نشوف يا باسل !
تقدمت رودي منها قائلة بخفوت وهي تمعن النظر في رحيق هي دي اللي قولتي عليها 
زفرت بضيق قائلة أيوة هي الهانم ماشية ورايا وعرفت مكاني انا خاېفة لمراد يجي و تبقى مصېبة .
حدجتها رودي پحقد فهي تبدو فاتنة على الرغم ما ترتديه من ملابس محتشمة فشعرت بغل تجاهها خشية أن تؤثر على مراد فأخذت تفكر في حل للإيقاع بها وما إن توصلت له مالا على أذن الأخرى لتخبرها بما يدور بمخيلتها و سرعان ما ازدادت ابتسامة الأخرى بخبث وهي تهز رأسها بموافقة.
أسرعت شيري تردف بود مزيف رحيق بليز ما تقوليش لحد أنا عملت كدة علشان محدش هيرضى يخليني أسهر هقعد شوية و همشي علطول روحي وأنا هحصلك.
هزت رأسها بنفي قائلة بإصرار لا رجلي على رجلك هنمشي دلوقتي مع بعض وبعدين إيه اللي أنت لابساه دة يا هانم مبين جسمك لو مش خاېفة من أبوكي وأخوكي خافي ربنا .
جزت على أسنانها بغيظ ولكنها أظهرت عكس ذلك قائلة بهدوء مغاير تعالي بس مټخافيش طيب إيه رأيك تستنيني و نمشي سوا منها أقعد شوية ومنها أقعد قدامك تحت عينك أهو .
أردفت باستسلام ماشي لما نشوف أخرتها إيه معاكي واه متتلزقيش في الواد الملزق دة .
هزت رأسها قائلة بابتسامة مصطنعة حاضر يلا أقعدي بقى دة أنا هجبلك عصير انما إيه صنف جديد مجربتهوش قبل كدة .
أتت رودي وهي تحمل أكواب و قدمتها لهن قائلة بابتسامة مزيفة اتفضلوا العصير.
تناولت منها الكوب لتتجرعه بنهم لشعورها بالعطش الشديد و بعد أن أفرغت الكوب هتفت بتعجب العصير دة بېحرق في الزور أوي !
أردفت شيري بخبث وهي تناولها كوبا آخر دة عصير كوكتيل جديد خدي اشربي تاني دة حلو أوي .
و بالفعل تناولت منها الكوب لترتشف منه بينما أخذتا تطالع كل منهما الأخرى وعلى وجههن ابتسامة انتصار لنجاح مخططهم.
على الجانب الآخر ما إن وصلت له الأخبار نهض يلملم أغراضه پغضب شديد و يتوعد لهن وغادر المكان بسرعة قصوى وانطلق بسيارته ونيران الڠضب تلاحقه . 
الفصل الثالث عشر
نظرت للشراب بتردد ولكن ما إن رأت البقية يرتشفون منه طمأنها ومن ثم شربته على الفور لتعطي لها شيري كوبا آخر وشربته لشدة شعورها بالعطش من الجهد الذي بذلته وكأسان كانا كافيين لجعلها في حالة سكر تامة .
أخذت تضحك بهستيرية فهتفت بترنح شيري أنت واقفة مقلوب ليه
أجابتها بتشفي أبدا يا روحي خدي اشربي كمان.
التقطت منها الكوب قائلة بسكر العصير اللي بېحرق في الزور ! 
أنهت جملتها و تجرعته بأكمله ثم أخذت تضحك بصوتها العالي وقالت بتفكير شيري أنا عاوزة أرقص .
رفعت حاجبها بدهشة قائلة ترقصي ! وماله يلا تعالي أرقصي دي شكلها هتحلو أوي .
أخذت تتمايل على أنغام الموسيقى قائلة بدون وعي يلا يا بسمة هاتي الطرحة .
تعجب الجميع للفظها لذلك الاسم لأنه غير متواجد بينهم ولكنها كانت تقصد به بسمة ابنة السيدة سميحة حيث كانت تفعل ذلك معها حينما تكونان بمفردهما .
ابتسمت رودي بخبث و ناولتها الوشاح الخاص بها والذي يلتف حول جيدها قائلة أدي ال scarf اللي أنت عاوزاه .
أردفت رحيق وهي تنظر لشيري هاتي أغنية حسن شاكوش يا بسمة .
أومأت بمكر قائلة حاضر يا روح بسمة . بينما غمزت لأحدهم بأن يصور ما يحدث .
دلف للداخل لتتوقف قدماه عن الحركة لتلجمه الصدمة مما رأى لطالما كان جامدا لا يظهر ما يشعر به على وجهه إلا أنها نجحت في ذلك حيث اتسعت عيناه على آخرهما و كاد ثغره أن يصل للأرض من هول الصدمة.
بدأت أنفاسه تتثاقل والبركان الذي بداخله يثور معلنا عن انفجاره . تقدم منها بخطوات سريعة و جذبها پعنف من ذراعها قائلا بصوت عال صمت كل شيء على أثره جعلت جدرانه الجليدية تتآكلها تلك النيران التي تصاعدت وهو يراها بتلك الهيئة إيه اللي أنت بتهببيه دة 
نظرت له بتذمر قائلة وهي تبعد يده عنها أنت مين اه اه عرفتك أنت مراد الفريزر البارد .
جز على أسنانه پعنف قائلا أخرسي خالص قدامي وفين الهانم التانية
هزت رأسها پخوف و ركضت من أمامه تنفذ ما طلبه بينما أخذ يهز التي تترنح أمامه قائلا وأنت حسابك بعدين .
شدت ذراعها الذي كان تحت قبضة يده قائلة بحنق يووه أنت مالك أنا عاوزة أرقص أنت بارد كدة ليه ثم ضحكت قائلة بتكرار وهي تصفق بيديها مراد البارد ....مراد الفريزر....يا فريزر يا فريزر..
جذبها خلفه وهو يكاد ېحطم أسنانه وأخذ يسير بسرعة بها ركضت هي خلفه لتلحق به قائلة بصړاخ سيبني يا بارد ..سيبني يا بسمة ليه جيبتي الفريزر دة عندكم مشيه مشيه ..
رفع حاجبه قائلا بتهكم واضح وكمان سکړانة !
تعثرت قدمها فسقطت قائلة بۏجع رجلي..رجلي يا فريزر استنى الله يخربيتك قطر ماشي !
عض على شفته بغيظ يود لو يفصل رأسها عن باقي جسدها فهتف بحدة أنت هتستهبلي! اخلصي قومي .
أردفت بدموع رجلي ۏجعاني يا فريزر !
اصطكت أسنانه ببعضها محدثة صوتا من شدة غضبه و ضيقه من تلك المعتوهة التي تنجح في كل مرة أن تزيد من غليان دمائه.
وصل للسيارة فقام أحد الحرس بفتح الباب الخلفي ليضعها ببعض القوة بجوار شيري التي كانت مصډومة من فعلته أذلك الذي يرفض أن تقترب أي أنثى منه يحمل فتاة بين ذراعيه !
بعد وقت توقفت السيارة بداخل القصر فنزلت شيري تمشي بخطوات أشبه بالركض للداخل بينما لم يجد مفرا من أن يحملها مجددا و دلف بها للداخل .
كان عاصم ما
زال متيقظا برفقة والده و عمه وشادي وجده بالصالة الكبيرة وكانت الصغيرة قد غفت .
ما إن وضعت شيري قدمها على أول سلمة صړخ مراد
باسمها قائلا شيرين أقفي عندك!
التف الجميع نحو مصدر الصوت فأصابتهم الصاعقة حينما وجدوه يحمل رحيق الغافية. نهض شادي قاطعا ذلك الصمت قائلا بذهول مراد إيه اللي بيحصل هنا دة فهمني !
رفع حاجبه باستنكار قائلا أبدا بلم الفضايح اللي بيعملوها أخواتك.
نظر له بضيق مزمجرا پغضب احترم نفسك يا مراد وشوف نفسك بتقول إيه 
قال ذلك ثم حمل رحيق عوضا عنه بحنق و دلف بها إلى إحدى الغرف القريبة و وضعها بها ولاحظ ثمة رائحة كريهة تنبعث منها
من خلال تنفسها ولكن لا وقت لذلك بل عليه معرفة الأمر إذ خرج سريعا ليردف بانفعال أنت كنت شايل أختي بالطريقة دي ليه وجايبهم منين
أردف بسخرية أبدا جبتهم من فيلا واحد وكانوا هناك....
صمت غير قادر على نطق تلك الكلمات لطالما رأى فيها الفتاة الملتزمة فزفر بغيظ قائلا وهو يشير لشيري الهانم و الليدي التانية كانوا في حفلة مع شباب و بيشربوا خمړة و الأستاذة التانية بترقص ولامة حوليها الشباب .
هتف مجدي پصدمة بتقول إيه 
أردف بأسف وهو يمط شفتيه بضيق للأسف يا عمي دي الحقيقة .
التف شادي نحو شقيقته وطالع هيئتها التي جعلته يغلي كالمرجل و بلحظة قبض على شعرها قائلا بحدة كام مرة أنبه عليكي اللبس دة ما يتلبسش يا هانم ها كام مرة 
أخذ صدرها يعلو و يهبط پعنف وهتفت بتلعثم اااا.. أنا أنا..
لطمھا بقوة قائلا الظاهر الحنية مش جايبة معاكي بفايدة و أنا أتساهلت معاكي بما فيه الكفاية .
صړخت بوجهه قائلة أنت بتضربني ليه بدل ما تروح تضربها هي اه ما هي من أول ما جات وأنت عمال تدلع فيها وناسي إني أختك طبعا مش هتغلطها.
طالعها پصدمة قائلا إيه الهبل اللي بتقوليه دة أنتوا الاتتين أخواتي وكوني إني بضړبك و بحاسبك دلوقتي يبقى يهمني أمرك زيك زيها يا ريت بس تطلعي الأفكار اللي مش تمام دي من دماغك ومين قالك إني مش هعاقبها
ثم وجه مقلتيه نحو مراد قائلا بعدم تصديق مراد فهمني اللي
حصل أنا هتجنن و رحيق إزاي تعمل كدة دي متعرفش حد مش ممكن!
أردفت پحقد مش ممكن ليه على العموم لو مش مصدق مراد شاف كل حاجة .
أردفت بانفعال قصدك إيه بتلمح لايه ها 
أردف بغيظ وكمان ليكي عين تقاوحي!
هتف عمران بصرامة بس يا ولد أنت وهي إيه مش محترمين اللي أكبر منكم ! وأنت يا مراد اتكلم مش هنشحت الكلام كمان.
أردف بجمود ما أنا قولت يا بابا اللي شوفته ويا ريت تتصرفوا معاهم بدل ما اسم العيلة يتلطخ بسبب بنتين بعد أذنكم.
صعد للأعلى بينما أردف مجدي بعدم تصديق بناتي بيعملوا كدة! مش ممكن لا أكيد في حاجة غلط في الموضوع روح صحيها يا شادي أنا لازم أعرف كل حاجة دلوقتي.
أردف شادي بروية خوفا على والده بابا أهدى. هي صعب تفوق دلوقتي أوعدك أول ما تفوق هعرف منها كل حاجة.
نظر مجدي لابنته الأخرى بأسى قائلا وأنت يا شيري دي جزاتي ! مديلك حريتك و واثق فيك شباب وخمړة يا شيري ! علشان اتشليت يعني قولتي بابا مش هيشوفني
أردفت بسخط وفيها إيه يا بابي دول صحابي وأنا معملتش حاجة غلط إحنا في القرن 21 بلاش الدقة القديمة بتاعتك دي على رأى مامي.
كاد أن يتقدم منها ليلقنها درسا على حديثها الغير أخلاقي مع والدها إلا أن مجدي أردف بسخرية سيبها يا شادي. مامي! اممممم قولتيلي مامي العيب مش عليكي اسمعي أما أقولك الكريدت كارد هتتسحب منك و مفاتيح العربية ومن النهاردة هتمشي بحرس وكل نفس هتتنفسيه هيكون بعلمي حطي كل حاجة و اطلعي على أوضتك.
نظرت له باعتراض شديد ولكن ما إن رأت الإصرار بعينيه التقطت المفاتيح و البطاقة و ألقتهم بحدة على الطاولة و هرولت لغرفتها بسرعة و بداخلها كره يتصاعد للأخرى.
قطب عاصم جبينه بعبوس قائلا إزاي طلعوا مش قالوا إنهم طالعين فوق! وازاي الحرس يسيبهم يعدوا كدة 
أردف شادي بغيظ مكبوت أنا هروحلهم و أشوف شغلي معاهم وهحاسبهم على الاستهتار دة .
أنهى حديثه ليغيب في الخارج لدقائق معدودة ليدلف بعدها بوجه مكفهر فتسألهم أعينهم بما فعل وإلام وصل فيهتف بسخرية الهوانم طلعوا من على السور و استخدموا السلم بجد برافو !
هتف المرشدي بغلظة شيري ما تعملش حاجة زي كدة أبدا دي تصرفات ناس جاية من الشارع و أظن أنتوا عارفين مين اللي عمل كده كويس !
تطلع له ابنه قائلا بحزن بابا اللي بتغلط فيها دي تبقى بنتي و حفيدتك فبلاش كلام من دة إذا سمحت.
زفر بضيق قائلا أيا كان! اللي اتعمل دة أكبر غلط ونقطة سودة لعيلة المرشدي لما بكرة تلاقي صورهم منورة الجرايد وزي ما عاقبت شيري يا ريت تعاقب اللي أنت مشيفش غيرها من أول ما جات.
أردف بانفعال أقتلها يعني و أريحكم دي بنتي ! بنتي يعني ليها زي ولادي الباقيين بالظبط و حاضر يا بابا هعاقبها بس اسمعها الأول.
أردف بغيظ و اشمعنا دي بالذات اللي هتسمعلها
تنهد بعمق قائلا لأني متأكد أنها استحالة تعمل كدة أكيد في حاجة دفعتها أو حاجة خلتها توصل للحالة دي و قبل ما تتكلم وتقول واثق فيها و شيري لا أنا واثق في تربية فاطمة بس مش واثق في تربية ناريمان أنا من زمان وأنا حاطط حراسة عليها يراقبوا تصرفاتها يعني مش دلوقتي لما ظهرت رحيق من زمان يا بابا . بقلم زكية محمد
تدخل عمران قائلا بروية دلوقتي لازم نتابع السوشيال ميديا و نتصل بمعارفنا في الصحافة علشان لو حد جاب ليهم صور يلحقوا يتصرفوا.
______________________________________
فتحت مقلتيها لتستقبل يوما جديدا مررت ذراعها على الفراش ناحية الصغير إلا أنها لم تجده فجلست نصف جلسة و بعثرت خصلات شعرها بعشوائية قائلة راح فين الشقي دة بس 
لتندرج الحمرة لوجنتيها قائلة بخجل و حب وإسلام هوريه وشي إزاي بعد اللي حصل دة شالني لحد هنا و نمت على دراعه و محستش بنفسي يا رب ميكونش لبخت في حاجة تانية مش فكراها .
ثم تابعت بشرود و عينيها تلمع ببريق عشقه هو أتغير أوي و مبسوطة أنه صدقني ياااه لو تعرف يا إسلام بحبك قد إيه ومن إمتى أكيد هياجي اليوم اللي هقولك فيه كدة .
صمتت قليلا لتردف پخوف مبهم بس يا ترى هتتقبل حقيقتي و لا هتسبني من أول ما تعرف! يلا أنا مش هفكر في بكرة هخلي بكرة لبكرة...
بعد دقائق خرجت لتجدهم على طاولة الطعام يعدون المائدة فنظرت لهم بدهشة قائلة إيه دة انتوا بتعملوا إيه
هتف إسلام بمرح صباح الخير الأول.
أردفت بحرج صباح النور بس انتوا مصحتونيش ليه أحضر الفطار 
أردف بمرح و مزاح يا ستي إحنا شايلينك للتقيلة أنت ناسية إن عندنا عزومة النهاردة ولا إيه هبقى أناديلك سامية تساعدك لأحسن تتعبي لوحدك.
هزت رأسها بنفي قائلة بعند لا ولا تعب ولا حاجة أنا أقدر أعمل كل حاجة لوحدي كتبتلك الحجات اللي ناقصة.
أومأ بتفهم قائلا ماشي تمام أبقي فكريني بيها قبل ما أنزل يلا أقعدي أفطري .
أردف إسلام بمكر لا خدها من زمان أوي.
هزت رأسها بتفهم بينما هتف الصغير ماما إثلام ب...مممم
لم يكمل حديثه حيث كمم إسلام ثغره بيده وحمله واضعا إياه على فخذه قائلا بهمس وحنق شديد إحنا اتفقنا على إيه يا أبو حميد هو دة إتفاق الرجالة برده!
نظر له الصغير بتذكر قائلا بهمس بعد أن أزاح يده اه ثح نثيت يا إثلام تمام أنا مش هقول وعد .
أردف بحنو كدة تبقى راجل وأنا هجبلك اللي أنت عاوزه لما ننزل .
أردف بحماس ماشي يا عمو إثلام أنا عاوز اللعبة اللي قولتلك عليها امبارح.
ضحك بغيظ قائلا محترم أنت أوي يا ميدو عند مصلحتك ماشي يا بطل هجبلك اللي أنت عاوزه.
نظرت لهم بتعجب قائلة هو أنتوا بتقولوا ايه
ابتسم إسلام بتكلف قائلا لا أبدا ما تخديش في بالك إحنا بس بنتفق على اللعبة اللي هنجبها لميدو .
رفع يده ليبعد تلك الخصلات عن وجهها التي تحجب عنه رؤيتها لا يعلم كم مر من الوقت وهو يراقبها دون كلل منه أو ضجر بل وجد استمتاعا في مراقبتها على ذلك النحو.
شعر بمغناطيس هي الشحنة السالبة وهو الموجبة 
انتفض في مكانه حينما أتاه صوت الصغير عيب !
سب نفسه بداخله وعلى انجرافه على ذلك النحو . نظر للصغير بحرج بالغ وقد تبدلت الأدوار ليشعر بأنه طفل أذنب أمام معلمه وفجأة أخذ الصغير وحمله وخرج به كي لا تستيقظ و تتساءل عن سبب مجيئه إلى هنا. وضع الصغير على الأريكة وجلس قبالته بينما أردف أحمد ببراءة عمو إثلام أنت بوثت مامي عيب يا عمو .
مسح على وجهه بضيق قائلا ميدو حبيبي أنا
كنت.....كنت بشوفها سخنة ولا لا علشان لو عيانة أديها حقنة.
هز رأسه قائلا بتفكير لا هي بتشوف الحرارة لما بتبوثني هنا وهنا.
قالها الصغير وهو يشير لوجنته و جبينه فعض إسلام على شفته السفلى بغل من تفكير هذا الصغير فأردف بكذب ما الصغيرين بس اللي بيتباسوا هنا لكن الكبار .....ولا ..ولا أنت هترغي كتير أنا مش محتاج أبررلك على فكرة .
أردف الصغير وهو يهز رأسه يعني الكبار مش زي الثغيرين .
أومأ له بتأكيد فأردف بحذر بس بقولك إيه متقولش لحد .
هز رأسه بموافقة قائلا ماشي يا إثلام و دلوقتي أنا جعان .
أردف بحنو بس كدة ! يلا بينا على المطبخ و أنا هعملك أحلى فطار .
دلفا معا و أعدوا الطعام ولكنه غفل تماما عن نقطة أنه طفل و بإمكانه اخبارها ذلك بسذاجة منه لذا قام بمنعه عن مواصلة الحديث وهو يشعر بتوقف دقات قلبه خشية أن يخبرها مجددا لذا عليه الخروج به من المنزل ليتحدث معه بالأمر.
بعد وقت نزلا للأسفل في طريقهم للوكالة فأخذه على جانب وهتف بحذر شوف يا ميدو عاوز أقولك على حاجة كدة .
هتف بانتباه إيه يا عمو
أردف بحنو مش أنت راجل كبير دلوقتي ولا لسة عيل صغير بيعملها على روحه
امتعضت ملامحه قائلا بتذمر لا أنا راجل مش عيل .
أومأ بانتصار قائلا تمام شوف بقى الرجالة ما بتفتنش ولا بتروح تقول لحد على حاجة لما بتحصل علشان بيبقى سر كبير .
أردف بطفولية أنا مش بقول ثر لحد .
أردف بغيظ وأحنا مش اتفقنا متقولش لماما على اللي حصل الصبح 
أردف بضيق بث أنت مقولتش ثر !
ضغط على فكه بقوة قائلا يعني لازم أقول سر ماشي يا سيدي دة سر و متقولش لأي حد أيا كان تمام
هز رأسه قائلا بموافقة ماشي يا إثلام يلا بقى هاتلي اللعبة .
عض على شفتيه قائلا بغيظ ماشي يا مصلحجي لما نشوف أخرتها معاك..
صمت قليلا ليردف بخفوت ومع أمك ..
ثم ابتسم بعبث قائلا بتوبيخ لنفسه بس مكانش المفروض تعمل كدة تستغلها هي ونايمة! لو عاوز تعمل دة أعمله في النور بدل ما أنت بتسرق زي الحرامية.
مر على صديقه محمد و ألقى عليه التحية فهتف محمد بمرح إيه يا برنس شكل الغزالة رايقة و الضحكة من الودن للودن هي السنارة غمزت ولا إيه
هتف بغيظ قر يا أخويا قر هو أنا إيه اللي جايبني ورا غير قرك دة !
ضحك بصخب قائلا هو أنا هكرهلك الخير يا عبيط! ها طمني رفعت راسنا ولا
ضحك بغلب قائلا والله أنت فايق و رايق و بتقول كلام والسلام أنا مش فاضيلك .
أومأ برأسه بتفهم قائلا بعبث وماله يا كبير أهرب أهرب بس مسيري هعرف.
ضحك الآخر مقررا تجاهل أسئلته حتى يضع النقاط فوق الحروف و يقف على أرض صلبة و ليتأكد هل هي تريد أن تكمل في تلك الزيجة .
يا لك من
أحمق لو تعلم مدى العشق الذي تكنه لك لأصابك الجنون و الصدمة. بقلم زكية محمد
_____________________________________
فتحت عينيها بتثاقل و وضعت يدها على رأسها قائلة بتذمر اه يا راسي صداع رهيب!
نهضت من مكانها وجلست نصف جلسة و أخذت تحدق بالمكان قائلة بتعجب إيه دة أنا إيه اللي جابني هنا وأنا فين 
وما إن تذكرت البارحة ضمت نفسها بحماية قائلة بړعب يا لهوي! أنا... أنا مش فاكرة حاجة..
صباح الخير يا ....يا هانم!
انتفضت في مكانها على صوته فالټفت ناحية صوت قائلة شادي!
أردف بتهكم أيوة شادي أومال أنت كنتي متوقعة حد تاني 
مطت شفتيها بتعجب من حديثه قائلة حد تاني مين يعني أنا مش فاهمة حاجة هو مين جابني هنا و شيري فين
أردف پغضب مكبوت سيبك من شيري و اللي جابك هنا أنا عاوز توضيح منك فورا للي حصل امبارح.
هزت رأسها بعدم فهم قائلة حصل إيه امبارح أنا مش فاكرة حاجة .
ضحك بتهكم قائلا اه طبعا هتفتكري إزاي وأنت سکړانة!
اتسعت عيناها بذهول قائلة إيه بتقول إيه إيه سکړانة دي كمان!
أردف بانفعال هنستعبط دلوقتي مش كدة! رحيق ما تعصبنيش.
ارتعشت يديها تزامنا مع شفتيها بتوتر قائلة بصوت يوشك على البكاء لا لا والله ما فاهمة. أنا مش فاكرة حاجة غير إني روحت ورا شيري خفت تكون بتعمل حاجة غلط و خصوصا لما
لقيتها بتنط من فوق السور.
رفع حاجبه قائلا باستنكار سور! ما شاء الله. اه و بعدين .
أردفت بدموع و بعدين روحت وراها المكان اللي راحتوا و فعلا كان في شباب وهي كانت قاعدة مع ولد و لما زعقتلها قالتلي أنها مش بتعمل حاجة غلط أنا مكانش قدامي غير أن استناها وبس جابتلي عصير و شربته و مش فاكرة حاجة تاني.
هز رأسه بتهكم قائلا يعني مشربتيش خمړة 
هزت رأسها بفزع قائلة لا والله أنا شربت عصير بېحرق في الزور بس شيري قالتلي أنه عصير فخم كدة من بتوع الزوات .
رفع حاجبه بذهول قائلا لا والله! فرقت هي يعني العصير بيختلف بالمستوى!
أومأت بتأكيد قائلة أيوة زي ما في حجات هنا أول مرة أشوفها فأكيد العصير دة واحد منهم .
جز على أسنانه پعنف قائلا طيب شوفي يا غبية اللي شربتيه دة مكانش عصير دة كان خمړة ايه رأيك بقى 
شهقت بصوت عال قائلة پخوف و دموع خمړة! أنا شربت خمړة! لا لا لا أنا كدة عصيت ربنا دي كبيرة من الكبائر. يا لهوي يا مصېبتي لا لا سامحني يا رب مكنتش أعرف مكنتش أعرف..
أخذت تردد تلك الكلمات و اڼهارت في موجة بكاء حارة والندم حليفها على ما أقترفته من ذنب. 
نظر لها بشفقة وقد تأكدت شكوكه الآن فهي بعيدة كل البعد عن أن تقترف مثل ذلك الجرم فاقترب منها قائلا بحنو رحيق أهدي خلاص أنت مكنتيش تقصدي .
نظرت له بوجه دامي و الدموع ټغرق وجنتيها قائلة پبكاء و شهقات متقطعة والله ما أعرف لو كنت أعرف أكيد مكنتش هقرب ناحيتها منك لله يا شيري أنت و صحبتك. كان مالي ما كنتي غورتي في ستين داهية .
ربت على ظهرها بحنو

قائلا خلاص أهدي وقومي كدة علشان نشوف هنعمل ايه في الباقي .
نظرت له بحذر قائلة ليه هو أنا عملت حاجة تاني يا مصېبتي يا مصېبتي!
هتف بحدة ممكن تسكتي و تبطلي صويت
هزت رأسها بموافقة بينما زفر هو بضيق قائلا للأسف في حد صورك امبارح أنت و بترقصي .
شعرت وكأنها تسقط من فوق ناطحة سحاب فسقطت أرضا و تهشمت إلى فتات قائلة پذعر رقصت ! كمان رقصت ! يا لهوي يا لهوي أعمل إيه أوري وشي للناس إزاي
هتف بحدة قولتلك بطلي صويت الفيديو الحمد لله ما اتسربش و لحقنا الموضوع.
تنهدت براحة ولكن زادت ضربات قلبها مجددا حينما تابع بس في مشكلة تانية!
أردفت بنحيب في إيه تاني
نظر لها بحذر قائلا في صور أتسربت للصحافة و السوشيال ميديا ليك و لمراد وهو يعني... أااا شايلك وفي أوضاع أخدوها بذكاء علشان تبين حاجة تاني .
اتسعت عيناها پذعر قائلة حاجة إيه وايه دخل مراد في الموضوع
أردف بتوضيح ما هو مراد اللي جابكم امبارح و لما كنتي سکړانة و وقعتي من طولك اضطر أنه يشيلك..اللي صور كان ذكي 
قاطعته قائلة بخجل بس بس خلاص فهمت . يا مصېبتي كان مستخبيلي فين دة يا فضيحتك يا رحيق يا شماتة أبلة طاظا فيا .
قطب جبينه بتعجب قائلا أبلة طاظا مين
صړخت بحدة قائلة أخرس!
رفع حاجبه يطالعها بغرابة بينما هتفت بحرج سوري اندمجت شوية في المشهد .
ضيق عينيه قائلا بغيظ يا بت أتعدلي إحنا في إيه ولا في إيه! هنعمل ايه في المصېبة دي أحسنلك تخليكي هنا و متطلعيش مراد على آخره برة ومش عارف يبرر للصحافة باللي عندهم دة بإيه 
وضعت يدها في خصرها قائلة بوجه ممتعض نعم يا عمر! ليه كنت خاېفة منه ولا خاېفة منه
أردف بسخرية أيوة روحي زي الشاطرة كدة و قوليله البوقين دول دة مش بعيد ېدفنك مكانك كان فين عقلك كان فين
أردفت بتذمر أنا كنت خاېفة عليها لا تكون بتعمل حاجة غلط و بعدين هي فين دة أنا هشرب من ډمها أوعى كدة .
خرجت من الغرفة بسرعة البرق وعيناها تجوب المكان بحثا عنها وما إن وجدتها تجلس إلى جوار والدتها ضيقت عينيها بغيظ و وعيد و انطلقت نحوها كالقذيفة صړخت الأخرى حينما رأت نفسها ممدة على الأريكة و الأخرى فوقها تشد خصلات شعرها قائلة پغضب والله لأربيكي يا كلبة بتشربيني خمړة!
أنهت كلماتها وغرزت أسنانها الحادة في ذراعها بينما أطلقت العنان لصړاخها الذي ملأ المكان .
أخذت ناريمان تدفع رحيق پغضب قائلة بكره ابعدي يا متوحشة من بنتي. بقلم زكية محمد
أتى من بالقصر على صراخهم فأسرع شادي يحمل رحيق قائلا بحدة بس خلاص كفاية .
هتفت بوجه دامي من فرط الجهد وهي تطالعها بشراسة سيبني يا شادي
لازم أعلم عليها هي فاكراني مش هعرف أجيب حقي!
بس أخرسي خالص!
_______________________________ يتبع 
الفصل الرابع عشر
خيم الصمت للحظات و ألجمتها الصدمة من وجوده أمامها و تدرجت الحمرة القانية لوجنتيها عندما تذكرت ما أخبره إياه شقيقها .
هتف المرشدي بحدة و غطرسة
 

تم نسخ الرابط