روايه اهابه كاملة بقلم عزيزة عباس
البارت الأول
في قصر الألفي
داخل جناح كبير مكون من عدة غرف منها خاص بالرياضة والأجهزة الكهربية الخاصة بالتدريبات الجسدية وأخري خاصة بالثياب الأنيقة والأحذية التي علي أحدث موديلات السنة وغرفة النوم التي علي أحدث طراز ف ديكورها الذي يشبه كثيراالديكورات التركية الأنيقة و مرحاض واسع يحتوي علي مغطس مياه ما يسميب الچاكوزي و دش مياه محاط بالزجاج..
كان ليث يقوم بعمل رياضته اليومية و المفضلة لديه لتجعل منه جسد قوي و جذابة في آن واحد تجعل الفتيات تتلفت عليه وتتمني منه نظرة أنتهي من رياضته وسحب منشفته وأزال حبات العرق التي نبتت علي جيبنه ثم وضعها علي كتفه وأخذ ذلك المشروب المعد من الفواكه المختلفة والتي تعمل علي زيادة الطاقة وقام بأرتشفه حتي اخر رشفة ثم توجه إلي المرحاض لكي يستحم بعد مدة خرج من المرحاض متوجه إلي غرفة الثياب ثم أختار ثياب مريحة فاليوم عطلة بعد آخر مداهمة له في سيناء الذي قضي من خلالها علي بعض من أفراد الأرهاب الأسود باحترافية ومهارة هو وفريقه الملقب بأسود الصحراء ويريد تقضية يومه مع عائلته الحبيبة انتهي من ارتداء ثيابه و مشط شعره الأسود الناعم التي تتمرد خصلاته لتعطيه مظهر جذاب و رش عطره ومن ثم خرج من غرفته مشي في ممر طويل وفي طريقه سمع ......
في نفس الوقت
كانت فتاة نائمة في مضجعها براحة تامة وتروادها أحلامها السعيدة فتاة تملك من الجمال ما يجعل الرجال تتلفت إليها لتدخل فتاة أخري في نفس عمرها وتقوم بأيقظها وهي تقول
قومي يا دودي بقي كل ده نوم!
اممممم عايزة إيه يا رخمة سبيني أنام بقي يا لورا
تركتها لورا وقامت متجهة نحو الشرفة ثم فتحتها لتدخل أشعة الشمس الذهبية إلي الغرفة تملأها..
مسكت ديمة الوسادة وضعتها علي وجهها لتحجب الأشعة الذهبية وهي تقول بضيق أوفففففف والله حرام عليك يا لورا
لورا باصرار مش هسيبك غير لما تقومي
أعتدلت ديمة بشعرها المشعث من آثار نومها تثآبت بكسل وهي تجاهد في فتح عيناها وقالت بنبرة ناعسة نعم .. عايزة إيه! ما انا عارفة طالما عملتي كدا يبقي في حاجة مهمة.
بصراحة آه .. نطقت بها لورا التي تمسك بيدها حاسوب شخصي ما يسمي باللابتوب ثم تحركت خطوتين وجلست مربعة القدمين ووضعت الجهاز علي قدم ديمة وهي تقول عايزكي تخترقي صفحة..
نعم!!!!! لا طبعا ..نطقت بها ديمة معترضة علي حديثها..
لورا بترجي عشان خاطري يا دودي وحياتي بلييييز.
ديمة يا بنتي انا أيوا بعرف أخترق أي صفحة بس مش معني كدا إني أتجسس علي حد ده مش من مبادئي .
خلاص خلاص يا ست ديمة متشكرة أوي .. قالتها لورا بزعل وهي تنهض..
تأففت ديمة وهي تقول يا لهوي بقي علي القمص اللي علي الصبح تعالي يا ستي بس دي آخر مرة نعمل كدا فاهمة
مضت اليها لورا و وجهها مبتهج وهي تقول حبيبتي يا دودي أيوا بقي أختي الجامدة اللي مفيش منها
هزت رأسها يمينا ويسارا وهي تبتسم وتقول دلوقتي بقيت أختك الجامدة .. ومن ثم إلتقطت منها اللابتوب وفتحته وفي لمح البصر كانت قد أخترقت تلك الصفحة لتشهق وهي تقول يخربتك يا لورا دي صفحة قصي !
أشششششش أسكتي هتفضحينا ..نطقت بها لورا وهي تضع يدها علي فم ديمة..
ألتمعت عين ديمة بمكر وهي تقول أنت بتحبي قصي يا لورا
لورا بإنكار ها لا طبعا أحبه ده إيه!! أنا بس عايزة أعرف نقاط ضعفه عشان أذله بيها لما يرخم عليا..
ديمة بعدم تصديق امممممم قولتلي طيب يا أختي داري عليا داري .. كله هيبان مع الوقت
غيرت لورا مسار الموضوع وهي تسألها وإنت بقي مش عايزة تقولي مين الحبيب الخافي بتاعك اللي بتكراشي عليه!
ديمةأنا مش هعمل زيك وأخبي .. بصراحة هو في واحد بس اللي معجبة بيه
لوار بترقب ولهفة لمعرفته مين يا دودي ها مين قولي بسرعة .. وليه أختارتي هو بالذات!
ديمة حالك ..حالك عليا يا بنتي واحد واحدة .. رجعت بجسدها وأستندت بظهر علي الفراش وهي تقول بصي أنا هقولك أنا ليه أختارته .. أنا أختارته لان شخصيته تشبه شخصية آبيه ليث ..هيبته شموخهغروره وسامته .. بصراحة أنا كان نفسي أحب حد زي آبيه مع أن أنا بخاف منه جدا بس في نفس الوقت بحب الشخصية دي وفهد في كل المواصفات او معظمها اللي تشبه لآبيه ..
لورا هو عارف !
ديمة بنفي لا طبعا هيعرف منين بس ناوية أجس نبضه النهاردة في العزومة اللي بابا عملها
قامت لورا بتشغيل إحدي الأغاني الشعبية ومن ثم سحبت ديمة التي كانت ترتدي شورت قصير وبلوزة تكشف ذراعيها وقاموا بالتمايل علي أنغامها لتقول لورا تعالي نرقص شوية بمناسبة التصريحات العظيمة دي..
كان يستمع للحديث من خلف الباب ويشعر بحزن قلبه و يتسأل وهو ېصرخ بداخله ..كيف لعشق طفولته وشبابه أن تحب آخر !!لا ومن!! صديقه المفضل .. تقدم من الباب ودفشه
وبصوت دوي في
أرجاء
القصر ليجعل الفتاتان يتسمران مكانهما دون الحراك بعد أن كانا يتاميلان باستمتاع علي أنغام تلك الموسيقى الصاخبة
ليقول ليث والڠضب يعتلي وجهه إيه اللي بتعملوا ده إنت وهي!
لترتجف الفتاتان من تلك الأعين الثاقبة التي تحدقهما بنظرة كالمۏت وتنظر ديمة بجانبها لتحث الاخري علي التبرير لما حدث..
فهمت لورا نظرتها لتقول بنبرة مرتجفة مفيش يا آبيه ليث إحنا كنا زهقنين شوية و...
ليقطع حديثها وهو يقول بنبرة غاضبة يعتليها السخرية فقولتوا تتميصوا شوية وتترقصوا مش كداااااا
رجعت الفتاتان خطوتين الي الخلف بړعب من نبرته وأيقنا أن موتهما قد أوشك
ليث أنطقوا ولا القطة بلعت لسانكم!
دخل مصعب وأتباعته ماسة ليقول مصعب مالك يا ليث صوتك جايب لأخر القصر.. هما أخواتك عملوا إيه!
ليث بعصبية الهوانم نازلين رقص ..
ماسة مفيهاش حاجة يا ليث ما هما في أوضتهم يا حبيبي
اصطك علي أسنانه بغيرة ليقول پغضب ماشي يا أمي بس حضرتهم فاتحين باب الفرندا والحرس ممكن يشوفهم
إبتسم مصعب علي غيرة أبنه ثم قال لا أطمن يا ليث لو حد من الحرس فكر يرفع عينه علي الأوضة دي عارف هيكون مصيره إيه..
حاول التحكم في أعصابه قليلا ليقول بنظرة تواعد تحدق ديمة بالهلاك وإنت يا هانم اللبس ده بلاش تفضلي رايحة جاية بيه في القصر مېت مرة قولتلك القصر في خدم شباب
هزت رأسها والخۏف يعتلي وجهه لتقول بتلعثم حاضر يا آبيه..
وكانت تلك الجملة كفيلة بإشعال تلك النيران من جديد ولكنها نيران دفينة بداخله هي تتخيله مجرد آبيه لا تعلم حقيقة الأمر لا تعرف إلا إنها ديمة مصعب الألفي
خرج من الغرفة والڠضب متملك منه ويسأل بينه وبين نفسه كيف يجعلها تعرف الحقيقة بدون أن تتآذي كيف يقول لها أنها ليست أخته بل معشقوته هي تحب آخر لانه يحمل بعض الصفات لېصرخ بداخله ويقول لماذا حبيبتي تختاري آخر فأنا أمامك!!!!!!!!!!
بعد خروجه تنفست الفتاتان الصعداء
ليقول مصعب بمزاح أنقذتكم علي أخر لحظة
ضحك الاثنتان وهما يقولان
أنحنت ماسة والتقطت نعلها وتقدمت منهما وهي تقول بغيظ يلا يا جزمة أنت وهي أنتوا بتغظوني يعني مېت مرة
قولت محدش يقوله كدا غيري..
هربا الفتاتان من أمام ڠضب والدتهما التي لم تتغير مع مرور الزمن فهي إلي الآن تغار عليه ولم يقل حبها يوما عن ذى قبل..
ضحك مصعب عنهما وهو يقول إهدي يا ماسة قلبي خلاص هما مش هيقولوا كدا تاني ثم نظر لهم بغمزة وهو يقول مش كدا يا بنات
نطقت لورا التي كانت أعلي الفراش وهى تقول مقلدة جملة مصعب خلاص بقي يا ماسة قلبي ..لتتابع ديمة وهي تقف بجانب لورا اهدي يا مسموسة بقي مش كدا مكنتش كلمة دي!!
القط نعلها أرضا ثم ارتدته وهي تقول بعض السباب الغير مفهوم ثم رمقتهما بغيظ وخرجت تاركة لهم الغرفة واتباعها مصعب وهو يلقي أخر جملته پغضب مصتنع عاجبكم كدا أديها زعلت حسابكم معايا بعدين..
ضحكا الفتاتان وهما يضربا كفوفهما ببعض و رما بثقلهما علي الفراش وتعالت ضحكاتهما علي أبيهم الذي يحاول أن يرضي جميع الأطراف بخفة دمه الذي زادت مع مرور الزمن.
في غرفة أخري من غرف قصر الألفي
كان يتأفف بضيق وهو يلكزه في كتفه ويحاول أن يجعله أن يستيقظ وهو يقول يا بني قوم أنا مش عارف جاي تنام في أوضتي ليه أما واد ثقيل أوي .. يااااااا يااااااسين
تململ الآخر وهو يهمهم بكلام غير مفهوم وكأنه يري حلم ليقولماشي يا مزة هاتي فونك بقي
زفر مهاب بغيظ ليقول أستغفر الله العظيم ..يا بني قوم الله يخربتك بقالي ساعة بصحي فيك مزة إيه وزفت إيه ..ولكن لا رد ..إلتمعت عين مهاب وهو يري زجاجة الميآه ثم ألتقطها وفتحها وقام بسكبها علي وجهه لينتفض الآخر وهو يقول إيه ..مين .. فين ! البيت بيغرق!
ضحك مهاب ضحكات متتالية وهو يقول بمزاح أيوا القصر بيغرق قوم ألحقلك لايف جاكيت بسرعة ههههه..
أستوعب ياسين أخيرا ليقول بضيق يعني في حد يصحي حد كدا بزمتك
مهاب بعد أن هدئت ضحكاته أردفأنا بس عايز أسائلك أنت ليه بتسيب أوضتك وبتجي تنام معايا !وأشمعنا أنا! ليه مش بتروح عند ليث مثلا!
رفع ياسين يده وضع إياها أسفل رأسه من الخلف وهو يقول بتوجس لا أروح لليث ده إيه يا عم أنت بتهزر ده إيده تقيلة أوي ومش بعيد يرمني من الشباك ..
تحرك مهاب عدة خطوات بإتجاه الشرفة وسحب الستارة الموضوعة وهو ينظر خارجا ليقول ده ليث بيجري في الحديقة هو مش بيعمل الرياضة دي فوق ليه بيعملها تاني
ياسين أخوك ده لو طال يعمل رياضة في الحلم وهو نايم هيعمل
الټفت الاثنان بنظرهما إلي الباب وهما يسمعان طرقات الباب المتتالية ليقول ياسين أدخل..
دلفت الخادمة وهي تقول باحترام الست ماسة بتقولكم يلا علشان حضرنا الفطار..
مهاب بجدية ماشي روحي قولها جاين..
بعد مدة من الوقت خرجا الاثنان متوجهين الي غرفة الطعام ليهبطا الدرج
ويقابلا في طريقهما لورا
و ديمة ليلقوا تحية الصباح علي بعضهم ويتجمعوا أخيرا علي طاولة الطعام الكبيرة ..
نظر مصعب وهو يبحث بعيناه عن ليث ليقول بصوت أجش هو ليث فين !مش هيفطر ولا إيه!!
ماسة بحنية أم لا ازاي!!!لازم يفطر خلي حد يشوفه ثم نظرت لديمة وهي تقول قومي يا دودي شوفي أخوكي فين
حاضر يا ماما..ومن ثم تحركت متوجهة الي حديقة القصر بحثت بعينيها ليستقر نظرها عليه وهو يركض كاليث هتفت بصوت عالي آبيه ليث ياااااااا آبيه وقف ليث وهو يلهث بشدة من ذلك المجهود القاصي علي بدنه وقالت آبيه ليث تعالي عشان نفطر بابا وماما وكلنا مستنينك..
رد بهدوء يعكس ما يشعر به من نيران ماشي
روحي وانا جاي
أنصاعت له وتحركت أمامه خطوتين وتعثرت وكادت أن تقع ولكن قبل أن تسقط كانت وجوههما قريبة بشدة ليتوه هو في بحور عيناها أستغربت ديمة من تلك النظرة الغريبة وأبتعدت عنه پخوف ليفيق هو ويلعن لحظة ضعفه أمام عيناها ويلبس قناع الإخوة من جديد وهو يقول پغضب يعني هو أنت عامية ما تبصي قدمك وأنت ماشية
أرتجفت من نبرته وأستغربت غضبه فهي تعثرت كأي شخص لما كل تلك العصبية رمقته بزعل ومضت إلي الداخل وأتبعها هو و وجهه يعتلي الڠضب ..
في غرفة الطعام
دخلا دون نطق أي حديث وجلس كل منهما في مكانه لتقول ماسة بحنان موجهة حديثها الي ليث يا حبيبي بلاش رياضة من غير أكل كدا ممكن تتعب..
علي فكرة يا ماستي أحلي رياضة هي اللي بتكون قبل الأكل .. نطق بها ليث بابتسامته الجذابة ..
رمقه مصعب بغيظ وهو يقول بغيرة ماستك!!!!!! ولما هي ماستك أنا إيه هوا قدامك ..ولاه لم نفسك دي ماستي أنا بس
ضحك الجميع وقال ياسين بصوت عالي وهو يصفق أيوااااااا بقي يا بص ده احنا بنغير أهو..
ماسة بضحك سبحان الله حقي جي في نفس اليوم والآية أتقلبت هههههه
وقف مهاب وهو يقول الحمد لله .. سلام بقي عشان اليوم النهاردة مليان وعندي كشوفات كتير
ربنا معاك يا حبيبي .. قالتها ماسة بحنان
ليسترسل مصعب بجدية متتأخرش بليل علشان عزمين العيلة
مهاب بأدب حاضر يا بابا هحأول أخلص بدري عن أذنكم .. ومن ثم خرج متوجها إلي المشفي الخاص بيه..
هبت لورا واقفة وهي تقول انا كمان شبعت .. مامي ممكن أروح أشوف رسيل وجوليا
أومأت لها ماسة وركضت الآخري وقلبها يتراقص فرحا فهي سوف تري معشوقها
أما أسماعيل فقد لاحظ وجه ليث الغاضب فقال ليث إيه رأيك ما تجي نلعب دورين شطرنج وأغلبك زي كل مرة..
إبتسم ليث لجده وقال بمزاح علي فكرة يا جدو بسيبك تغلبني بمزاجي ومع ذلك معنديش مانع..يلا بينا.. و وقف جده يحسه علي النهوض ثم تقدما متوجهين نحو غرفة أسماعيل..
مبقاش غيري وشكلي كدا لازم أخلع علشان مكنش عزول.. قالتها ديمة بمزاح ليضحكا ماسة ومصعب ويقول مصعب لا يا حبيبة بابي ده أنت الحب كله
أحم أحم لا انا كدا لازم أخلع لأحسن ألقي الشبشب لبس في وشي.. قالتها ديمة بطريقة كوميديا وهي تهرب سريعا متجهة إليه غرفتها..
ماسة بحب سبحان الله .. ربنا زرع في قلبي الحب لديمة كأن أنا اللي خلفتها ونفس معزة لورا بالظبط..
ده علشان أنت قلبك أبيض يا ماسة قلبي .. قالها مصعب لتبتسم هي وتقول بعشق زاد مع مرور السنين ربنا يخليك ليا يا قلب ماسة..
في غرفة أسماعيل
كانا جلسان أمام طاولة صغيرة وأمامهما وسيلة ترفيهية ما تسمي بالشطرنج وكان أسماعيل يلاحظ شرود ليث ليقوم بأغلاق تلك اللعبة وهو يقول ممكن أعرف سبب الحزن اللي في عينك ده يا ليث!
ما أنت عارف يا جدو مفيش غير موضوع واحد هو اللي مشقلب حياتي .. قالها ليث وهو يتنهد بحزن..
ربت أسماعيل علي كتف حفيده القريب من القلب وهو يقول أتفائل خير يا ليث قادر ربنا يغير كل حاجة في ثانية يا عالم بكرة شايل معاه إيه..
ليث ونعمة بالله
في ڤيلا فياض
كانت تضع يد علي الجرس وبالأخري تدق بشدة ليفتح الباب فجأة وتراه يقف أمامها والڠضب يعتلي وجهه ليتقدم منها أحدي أذنيها وهو يقول يعني يا زقردة
لورا پتألم آه.. آه سيب يا رخم ودني .. ياااااخالتو
ألحقيني ..ياااااأنكل فياض
وقف يطالعها وهو مربع الذراعين ورفعا حاجبه بتعجب فهو قد ترك أذنها منذ مدة ولكنها لا تعي ذلك فقد كانت مغمضة عيناها الفيروزية التي تحدها رموش كثيفة تزيد من سحرها الأخاذ
لو خلصتي تمثيل تقدري تدخلي يا لورا .. قالها قصي وهو يلوي ثغره بغيظ من ذلك المسلسل اليومي لأبنة خالته تلك المشاكسة ..
فتحت عين واحدة وهي تقول أڤورت مش كدا! أومأ لها بأبتسامة صفراء وهو يقول أوي بصراحة ثم ضربها بخفة علي رأسها من الخلف وهو يقول أخلصي وأدخلي
لورا بغيظ آه .. يالاه متضربش أوووووف
كل ما أجي تعمل كدا
مد يده وقام بشعشت شعرها وهو
يقول أذا كان عاجبك..
دلفا الي داخل البهو الواسع فكان فياض يجلس علي إحدي المقاعد ذهبية اللون وبيده جريدة يطالعها بتركيز ولكن قطع تركيزه الثنائي المشاكس
لتقول لورا بستنجاد ألحقني يا أنكل فياض قصي بيضربني وكل ما أجي يعمل معايا كدا
فياض بصوت أجشولد يا قصي مالكش دعوة ببنت خالتك وعلي الله تمد إيدك عليها تاني..فاهم
دلفت حياة اليهم وهي تحمل طبق من الفواكه الطازجة لتقول بأبتسامة هو أنتوا ما بتزهقوش من الخناق مع بعض!!..
رن هاتف قصي لينظر في شاشته ويبتهج وجهه رمقته حياة لتقول بغيظ رد ياخويا علي البت الملزقة بتاعتك دي وبعدين قولها ما تتصلش علي التلفون الأرضي تاني أنا عارفة عاجبك إيه فيها..
التمع الدمع في عيناها وحاولت أن تدريه وهي تشعر بغيرتها التي ألهبت قلبها في داخلها وقالت بنبرة حزن حاولت أن تدريها ولكنها فشلت عن أذنكم .. كادت أن تتحرك ولكن أوقفها صوت قصي وهو يقول بمزاح ليس في وقته يعني أنت جاية تخبطي وتقرفيني وتمشي
علي فكرة انا كنت جاية أشوف رسيل وجوليا.. مش جاية أقرفك.. قالتها لورا باندفاع وإنسابت دموعها الحبيسة ليس بسبب جملته ولكن السبب الحقيقي هو غيرتها..ومن ثم تركتهم وغادرت
وقف مصدم من موقفها فهو يمزح معها لا يعلم لما تعصبت هكذا ليقول وهو يلوي ثغره هي زعلت ليه!
عشان انت لوح ومبتفهمش .. قالها فياض الذي فهم سبب زعل لورا الحقيقي
تشكر يا سيادة اللواء ..قالها قصي بمزاح وهو يتحرك صوب الدرج وبيده الهاتف يطالعه بإهتمام ..
هتفت حياة بغيظ والله يا قصي لو ما أتصلت صالحت بنت خالتك لا لساني ما هيخاطب لسانك تاني بعد كدا..
وقف في نصف الدرج وهو يقول بتأفف انا كنت بهزر معاها ومع ذلك حاضر بليل لما نروح عندهم هصلحها أنت تأمري يا يويو .. قال جملته وأكمل الدرج متوجها الي غرفته..
أنت فهمتي سبب زعل لورا يا حياة ! .. قالها فياض وهو يطوي تلك الجريد ووضعها علي الطاولة التي أمامه
حياة بنبرة حزن أيوا يا فياض عارفة ..لورا بتحب قصي بس للأسف هو بيحب البيت المياصة اللي أسمها سها دي ..ومرة فتحت معاه الموضوع وكان رده ان لورا زي اخته..
تنهد فياض وهو يقول خلاص سيبيه علي راحته إحنا مش هنقدر نغصبه علي حاجة.. القلب وما يريد ومحدش عارف النصيب مخبي إيه.. بس سيبك إنت من كل ده وقوليلي مالك حلوة أيوا كدا ! ما تجي أقولك كلمة سر
ضحكت حياة وهي تقول ههههههههه حبيبي يا فيضو أنت اللي عيونك حلوين علشان كدا شايفني حلوة
لا الكلام ده كبير ومحتاج تفسير تعالي بقي نفسره سوا فوق .. قالها فياض متوجهين الي غرفتهما تحت ضحكات حياة التي ذهبت معاه بستسلام تام ولما لا فهو عشقها الابدي.
في ڤيلا رائد
في غرفة جدرانها بالالوان القاتمة تنم علي قسۏة ساكنها كان يرتشف قهوته وهو يقف خلف زجاج الشرفة وينظر للخارج علي تلك الزهور المبهجة بحديقة منزلهم الواسعة ولكنه لا يرها بل يرى أنتقامه الذي أقسم علي تنفيذه منذو الصغر أخرجه من شردوه تلك الطرقات علي باب غرفته ليقول بنبرة قاسېة أدخل
دلفت الخادمة التي ترتدي الزي الرسمي الخاص بعملها وهي تقول بأحترام أريج هانم بتبلغ حضرتك انهم منتظرين سيادتك علي السفرة يا فهد بيه
أومأ لها دون النظر ليقول بنبرة جامدة ماشي .. قوليلهم نازل
خرجت الخادمة وتحرك هو والتقط حاسوبه الشخصي الموضوع علي الفراش مكان ما كان يجلس هو منذو قليل ليسمع صوت رسالة من المجهولة التي تحبه دون أن يعرفها هذا ما تخيلته تلك المجهولة ولكنه يعرفها تماما كيف لا وهو أذكي رائد في الوزارة بعد ليث الألفي ليقول بغل دفين ماشي يا ديمة أعترفي أنت بحبك ليا علني وساعتها هتشوفي العڈاب ألوان .. أغلق حاسبه ووضعه بإهمال علي الطاولة وخرج من الغرف متوجها الي غرفة الطعام..
قابل أثناء دلوفه أخيه الأصغر معاذ ليقوم بصفعه أسفل رأسه من الخلف وهو يقول بمزاح وحشني ياض يا معاذ من إمبارح ..
رمقه معاذ وهو يلوي ثغره بغيظ ويضع يده أسفل رقبته بتآلم ليقول يخربت إيدك يا شيخ أنت إيه يا بني مرحتش ټعذب في المجرومين اللي عندك فقولت تتسلي بيا..
إيه يا ميزو يا حبيبي أنا بس بصبح عليك .. قالها فهد بمزاح ساخر وهما يدلفان الي الداخل
أريج بحنان إيه يا قلب ماما اتأخرتوا ليه علي الفطار
أبدا يا ماما ده فهد كان بيصبح عليا.. قالها معاذ وملامحه يعتليها الغيظ
ليقول الآخر بمزاح تصدق نسيت أصبح علي جودي هي كمان
رفعت جودي يدها طلقيا علي أسفل رأسها وهي تقول بتوجس لا والنبي يا آبيه مش كل يوم بقي..
إبتسم رائد بحب علي صغاره وهو يقول خف علي أخواتك شوية يا سيادة الرائد هما مش حمل إيدك..
إبتسم فهد وهو يقول والله يا
بابا ده انا يدوب بسلام عليهم بس ..مش عارف لو ضربتهم بجد هيعمله
إيه!!
رفعا الاثنان يدهما وهما يقولان مش عايزين سلاااام بالله عليك ياشيخ..
ضحك الجميع وقالت أريج موجهة كلامها للجميع محدش يروح مكان النهاردة علشان معزومين عند خالكم مصعب..
أماء الجميع وألتمعت عين فهد وقرر التخطيط لنفاذ خطته أثناء تلك العزومة.
في فيلا معتز الصياد
دلفت رهف إلي البهو الكبير الخاص بالفيلا لتجد معتز جالس يشاهد إحدى المباريات وبجانبه آدم الذي يشجع بحماس ذلك الفريق الذي يرتدي زي أحمر عكس والده الذي يشجع الفريق الذي يرتدي زي أبيض وبجانبهم شذا التي تمسك بيدها الهاتف وهي تبعث علي شاشته بترقب وتركيز وكأنها بعالم آخر
ليهتف آدم بصياح وهو يقفز من الفرح و يقول أيوا بقي هو ده الكلام.. الواد جابها في المقص يا معلم هرد لك يا حج
أرتجفت شذا بخضة وهي تقول بغيظيا شيخ حرام عليك ما تتفرج من سكات
رمقها آدم بطرف عيناه وهو يقول بس يا ماما ..
هتف معتز وهو يخبط أخماس في أسداس ليقول ما هي قدمك أهي ياحمار والله مال ليك فيها الله يخربت اللي علمهلك
ضحك آدم ليقول بمشاكسة هارد لك يا بابا .. الي اللقاء في المرات القادمة ههههههه
زمجر الآخر وهو يتمتم ببعض السباب
خلاص بقي يا معتز الكورة مكسب وخسارة المهم أن أحنا معزومين عند
البارت التاني
في قصر الألفي
دخلت لورا وهي تشعر ان كل شيء أمامها حالك السواد ..لماذا هو غبي لهذا الحد
لماذا لم يلاحظ حبها كادت ان
تصعد الدرج ولكن أوقفها صوت والدتها
ماسة بتعجب لورا!! رجعتي علي طول ليه مش قولتي رايحة عند رسيل وجوليا!!
حاولت ان تدري دموعها لتقول وهي تعطيهما ظهرها مفيش يا ماما عن أذنكم .. قالت كلمتها وركضت علي الدرج حتي لا يلاحظ أحد حزنها..
نظر مصعب لماسة بقلق وهو يقول أتصلي بحياة كدا أسأليها حصل إيه هناك لأن شكل لورا مش طبيعي..
هما هيجوا بليل هبقي أسألها .. قالت ماسة جملتها وهي تتحرك متجهة الي المطبخ حتي تشرف علي تحضيرات العزومة..
في غرفة ديمة
كانت تتحدث مع فهد علي الشات باسم مستعار بعد لحظات دلفت لورا الي الغرفة وهي تحبس دموعها بصعوبة ..
ألقت ديمة نظرة خاطفة عليها ثم رجعت ببصرها الي الجهاز اللوحي الذي بيدها وهي تقول رجعتي علي طول يعني أنت زورتي السكة وجيتي!
رمت لورا بثقلها علي الفراش واجهشت في البكاء..
أمتعضت ملامح ديمة وهي تشهق وتغلق ما بيدها ونهضت متجهة اليها وهي تقول إيه ده يا حبيبتي!!مالك بټعيطي ليه! مين زعلك يا لورا!!!!
رمت نفسها الي ديمة وهي تبكي بحړقة نابعة من قلبها المشتعل بنيران الغيرة وهي تقول بيحب غيري يا ديمة.. قلبه مش ليا.. حاسة أني ھموت مخڼوقة اوي ..
ديمة بقوة وهي تربت علي ظهرها وتقول بس يا لورا .. بس يا حبيبتي .. أحنا بنات مصعب الألفي مفيش حاجة ممكن تكسرنا بالشكل ده ابدا.. هو الخسران أصلا ..
لورا بتآلممش قادرة يا ديمة بحبه أوي .. مش قادرة اتخيل ان قلبه يكون لغيري ..
خلاص هيكون ليك .. بس ممكن اعرف الحكاية بالتفصيل علشان نعرف نخطط كويس..قالتها ديمة بعيون مليئة بالتحدي فكيف لها ان ترا أختها تتآلم بسبب شخص ما وهي علي قيد الحياة لا وألف لا فسوف تحارب ل تري سعادتها وضحكتها من جديد ..
لورا بحزن بصراحة انا بحب قصي
ديمة بمكر ما انا عارفة علي فكرة .. إنت فاكرة أني مش واخدة بالي ده باين عليگ أوي بس انا سبتك لحد ما تجي إنت اللي تعترف لي بنفسك..
إنسابت دموع حاړقة علي وجنتها وهي تقول ما خلاص بقي حتي لو قولتلك إيه الفايدة..
بلاش إحباط وقوليلي بيحب مين ! قالتها ديمة بعيون تغمرها التحدي والاصرار
كففت الآخري دموعها التي لا تتوقف وهي تقول لما طلبت منك تخترقي الصفحة بتاعت قصي دخلت علي الرسايل وقرأتها وعرفت اللي بنهم ومن الواضح انه بيحبها بس انا كذبت نفسي و روحت النهاردة عندهم وانا هناك هي اتصلت بيه وشوفت نظرته وهو بيبص علي الفون.. كانت نظرة حب يا ديمة .. قالت جملتها وأجهشت في البكاء من جديد..
ديمة بنبرة غاضبة ممكن تبطلي عياط يا لورا انا مش عايزة أشوفك ضعيفة كدا
كففت دموعها وهي تحاول ان تتحكم في بكاءها
لتتابع ديمة حديثها وهي تقول بنظرة شاردة وكأنها تخطط لشيء ماشي هاتي اسم صفحتها خلينا نشوف هي كمان بتحبه ولا لا..
بجد يا ديمة هتخترقي صفحتها.. قالتها لورا وصوتها يشوبه الفرح نوعا ما..
قالت ديمة بطريقة كوميديا أيوا طبعا.. عشانك يا لورا.. أهد البلكونة
تعالت ضحكات لورا وهي تقول يخربت فقرك يا ديمة .. أنت الوحيدة اللي بتطلعيني من أي مود وحش..
طبعا يا بنتي دا انا ديمة والاجر علي الله .. ومن ثم جلست علي الفراش وسحبت الجهاز الشخصي اللابتوب وهي تقول أسمها ايه البت دي
أعتدلت لورا التي
التمعت عيناها بمكر لتقولاسمها زفتة سها المصري..
قامت ديمة بتسجيل البيانات التي أعطتها أياها لورا لتقول ظهرت
معايا كذا صفحة خدي شوفي أنهي واحدة فيهم ..قالتها ديمة وهي تصوب الجهاز امام أعين لورا
لتقول الآخري وهي تصطك علي أسنانها بغيظ هي دي يا ديمة انا عارفة عاجبه فيها ايه المعصعصة دي!!
ديمة مش عارفة بصراحة ده ذوقه وحش اوي قصي ده.. المهم خلينا نشوف ورآها ايه..
بعد مدة من تطالعهم علي صفحة تلك المزعومة سها
ديمة بدهشة إيه يا بنتي ده !! دي مش ماشية مع قصي بس دى ماشية مع مصر كلها..
لورا بحنق لا والمغفل ابن خالتك بيحبها والله يستهل وعاملي فيها رائد قوات خاصة قال بلا نيلة..
ديمة طب انت ناوية علي إيه يا لورا..
التمعت عين لورا بمكر وهي تقول أعملي أسكرين شوت للرسائل وابعتيها لي علي ماسنجر.
أنصاعت لها ديمة وهي تقول ماشي .. وقامت بتنفيذ ما قالته لورا..
في المساء
في حديقة قصر الألفي الواسعة كانت شويات اللحم تشتعل بڼار هادئة گ نيران قلوب البعض.. لتشوي ذلك اللحم الشهي الذي تفوح رائحته للجميع وكان يوجد أيضا طاولة كبيرة بمقاعد كثيرة موضوعة بشكل متناسق وعليها كل ما لذة وطاب أعدت خصيصا لتلك العزومة التي تجمع الأصدقاء التي زادت صدقاتهم مع مرور الزمن بل أصبحت أكثر من الاخوة بكثير كيف لا و هم مثلث برمودا كانت تجمعات متفرقة فكان مصعب وفياض ومعتز ورائد يجلسون علي مقاعد خشبية منجدة بالإسفنج المريح ويتحدثون فيما بينهم..
ووحوش الصحراء يقفون في إحدي الزوايا ومعهم ياسين ومعاذ ومهاب..
اما ماسة وحياة ورهف وأريج يشرفون علي الطعام والفتيات جالسين علي ذلك الزرع الأخضر المسمي بالنجيلة يضحكون ويتسامرون فيما بينهم..
بعد مدة
يلا يا بنات.. يلا يا وحوش الأكل جاهز.. نطقت بها ماسة وهي تضع اخر الاطباق التي يوجد بها الأكلة المشهورة ورق العنب
ركض قصي الي الطاولة وهو يقول أيوا بقي ورق عنب مرة واحدة تسلم إيدك يا مسموسة يا حبيبتي ..
طول عمرك طفس .. قالتها لورا التي كانت تقف
رمقها قصي بإبتسامة ثم وشعشع شعرها وهو يقول بمشاكسة مالكيش دعوة يا زقردة..
لورا بتأفف أوووووف كل لما تشوفني تعمل كدا..
إيه يا خفيف ما تخيف علي البت شوية ولا تحب أروقك .. قالها ليث مازحا
إبتلع قصي لعابه متصنع الخۏف وهو يقول أمرك يا سيادة الرائد أنا بس بهزر معاها مش أكتر يا بص..
ليث بإبتسامة صفرا أيوا كدا أعدل علشان ما روقكش في التدريب..
أسترسل فهد بمزاح لا وإيه سبحان الله كل مرة يا قصي حظك يكون قصاد ليث..
أتبع حديثه آدم وهو يقول من بين ضحكاته وبيطلع من التدريب متكسر و مش قادر يصلب طوله ههههههه ليث بيروقك يا قصي
ها ها ها ها علي أساس انك بتطلع من تحت إيده سليم .. قالها قصي موجه حديثه لآدم
لتنطق ديمة بتباهي أيوا بقي عاش يا آبيه ليث
رمقها بحزن وهو يقول في نفسه نفسي بس تعرفي إني مش آبيه
لم تفهم ديمة نظرته ولكن تلك النظرات تشعرها بالخۏف منه ولا تعرف السبب..فهو بالنسبة لها لغز يستحيل حله أبعدت بصرها عن تلك العينين وبقلبها ألف سؤال
جلس الجميع يأكل بنهم ولا تخلو الجلسة من نظرات البعض فمنها من يعشق ومنها من ېخاف ومنها من يريد الاڼتقام لعقدة ترسخت في ذهنه..
دنت ماسة من زوجها وهي تقول بحنان إيه يا حبيبي مش بتأكل ليه!
مصعب بعشق ما
إبتسمت له وهي تقول لا يا حبيبي انا بأكل ..
علي الجانب الاخر من الطاولة وبالتحديد عند فياض وحياة..
فياض بهمس كلي جمبري يا حياتي خلي ليلتنا تبقي عنب النهاردة..
حياة
بإبتسام خجل علي فكرة