روايه فاطمه
حتى رن هاتفها ابتسمت وفتحت الخط
السلام عليكم صباح الخير يا إيسو.
أسيل بإيجاز
صباح النور ياحب يلا اجهزي عشان انا قربت اوصل لبيتك يلا بسرعة.
ضحكت سارة ونهضت قائلة
ايه السرعة و اللهفة على الكلية انا مش مصدقة.
ههههههه انتي نسيتي البحث ولا ايه انا لسه مخلصتوش فلازم اشوفك عشان تساعديني فكام حاجة وكمان لازم نخلص بسرعة و نروح ع المول نجيب طقم مناسب لبكره انتي عارفة فارس هيروح للچماعة و انا هروح معاهم.
سارة وهي تفتح دولابها
اوك ياقمر دقايق وابقى
جاهزة.
اغلقت الخط و اختارت بنطال اسود واسع قليلا و بلوزة طويلة باللون البنفسجي وطرحة باللون الاسود فكانت جميلة رغم بساطتها اخذت هاتفها وكتبها و خرجت لتجد والدتها.
سارة بابتسامة وهي تقبل جبينها
صباح الخير يا ماما.
الام بحنان
صباح الخير ياحبيبتي اقعدي عشان تفطري.
جلست سارة و سألتها
بابا فين
في الشغل انتي عارفاه بيصحى الفجر يصلي ويقرأ قرآن و يروح على الشغل من غير ما يفطر و بيرجع متأخر ابوكي بيضغط على نفسه كتير بس بيقول انا مستعد اتعب طول حياتي عشان اوفرلكم الحياة اللي انتو محتاجينها ربنا يخليه لينا يارب.
تنهدت و أمنت خلفها ثم
ماما انا رايحة مع أسيل على المول بعد الجامعة متقلقيش عليا لو تأخرت.
ابتسمت والدتها و اجابتها
ماشي ياحبيبتي بس البنت ديه فينها مبقتش تجي لهنا كتير هي زهقت مننا ولا ايه.
سارة بضحكة
أسيل مبتقعدش فمكان واحد اصلا ولو شوفتيها ساعة على بعضها يبقى عملتي انجاز كبير رن هاتفها فتابعت
أسيل تحت هنزلها يا ماما.
قبلتها والدتها و همست
استودعك الله الذي لا تضيع ودائعه.
خرجت سارة و نزلت لأسيل ركبت بجانبها و انطلقا.....
في الكلية.
صاحت بها في ضجر وهي توقفها
أسييل انتي بتجري كده ليه المحاضرة مش هتهرب.
امسكت يدها ثانية وقالت وهي تجرها
ديه محاضرة الدكتور ليث لو اتأخرت هيلاقي فرصة يهينني فيها وانا لايمكن اسمح بده ابدا !!
زفرت بضيق و تحركت معها دلفتا للمدرج و جلست كلتا منهما قبل وصول ليث بدقيقتين.
بمجرد دخول ليث تركزت الانظار عليه كان يرتدي بنطال جينز و قميص رمادي ضيق يبىز عضلات صدره و ذراعيه و حذاء رياضي ابيض و كان يصفف شعره بطريقة عصرية انيقة ف سحر كل الفتيات وحتى أسيل تعجبت من جاذبيته التي لاحظتها للتو اما هو فوقع نظره على أسيل طالعها قليلا ثم ادرك نفسه وتابع طريقه.
همست أسيل لسارة
شوفتيه بيبصلي ازاي اكيد بيفكر فخطة عشان ينتقم مني انا متأكدة.
سارة وهي تكتم ابتسامتها
فكك من جو الافلام ده هو مش مركز معاكي اصلا.
ضحكت بخفوت و فجأة انتفضت عندما سمعت صوت ليث
انتي يا آنسة ياريت تسكتي مش من اولها هاتك ياضحك احنا مش جايين نهرج يعني.
رمقته أسيل بغيظ و حدثت نفسها
شايفني انا بس اللي بضحك ده كل المدرج بيتكلم و يضحك انما هو مش شاغل نفسه الا فيا انا واحد غبي يارب ټموت.
اما سارة فلأول مرة تسمح لنفسها بالنظر الى شاب و التأمل فيه شعرت بشيء غريب يسري في داخلها وهي تطالع ليث لقد لفت انتباهها بتصرفاته و شخصيته القوية وكيف انه لا ينظر ل أي فتاة هادئ و واثق ومغرور قليلا و ايضا وسيم و عضلاته الضخمة تبرز كم هو مهتم بلياقته كأنه ليس استاذ في جامعة بل
مقاتل شرس استدركت نفسها واستغفرت سريعا مالذي يحدث لها الآن هي لم تعجب بشاب من قبل
اذا لماذا تفكر به من اول مرة رأتها فيه !!
لاحظت أسيل شرودها فتكلمت بخفوت مستغربة
في ايه يا سارة مالك انتي كويسة
سارة بتلعثم
ها....اه...اه انا كويسة.
هزت كتفيها بتعجب و اعادت نظرها ل ليث تتابع كلامه.
ليث بجدية وهو ينظر لساعته
لسه فاضل كام دقيقة على انتهاء المحاضرة و الوقت كافي عشان نتناقش على المشروع اللي مكلفين بيه.
بدأ الطلاب بالمناقشة معه حتى رفعت أسيل يدها رآها ليث فقال
اتفضلي.
أسيل بتحدي وهي تنوي طرح اسئلة صعبة عليه
لو سمحت يا دكتزر في كام نقطة في المشروع اللي عملته انا مش فاهماها ممكن بعد اذنك تشرحهالي.
ابتسم ليث وقد ادرك مقصدها
طبعا انا موجود علشان كده اصلا.
سخرت منه و بدأت تسأله و لدهشتها أجابها بمعلومات هي نفسها لم تكن تعرفها وللصراحة استفادت منه كثيرا انتهى ليث و سألها
سؤال تاني
هزت رأسها بنفي فأردف بنبرة حادة
طبعا المشروع ده بقاله اكتر من شهر و اكيد خلصتوه انا عايز كل المشاريع تكون عندي بعد بكره واللي ميجيبوش يعتبر نفسه شايل المادة مفهوم !!
زفرت أسيل وهمست بغيظ
ايه ده يا سارة ده مغلطش غلط واحد جاوب على كل الاسئلة !!
ابتسمت سارة ونظرت له بسعادة ثم ابعدت ناظريها.......
بعد انتهاء المحاضرة ذهبت أسيل مع سارة للمول وبدأت بانتقاء ما يناسبها و بعد مدة طويلة اختارت اسيل فستان اسود طويل بحمالات رفيعة مع جاكيت خاصة بها و قالت
سوسو ايه رايك بالفستان ده
سارة بضحكة
غريبة ازاي عجبك فستان زي ده
قهقهت و اجابتها بذكاء
اه علشان بجاكيت و طويل كنت عارفة ان مش هيعجبك اي فستان قصير ف اخترت فستان على زوقك ايه رايك حلو
اومأت سارة فتابعت الاخرى
استني انا هختار كام طقم ليكي ومټخافيش هيبقى مناسب للمتحجبات اختارت لها فستان زهري طويل ضيق من الاعلى وواسع من الاسفل به ورود في ذيل الفستان وحزام ستان باللون الفضي و حجاب باللونين كان جميلا بحق فأخذته سارة و بعد عدة جولات في المركز التجاري اقتنت أسيل ملابس كثيرة للنوم و اتجهت لغرفة القياس كانت غرف النساء من الجهة اليمين و الخاصة بالرجال من الجهة اليسار دلفت أسيل و ارتدت بدي زهري داكن بحمالات عريضة يبرز مفاتنها النحيف و شورت قصير للغاية باللون الابيض فهي تعشق هذه الالوان التفتت للمرآة لترى نفسها لكن سرعان ما اندهشت عندما لم تجدها زفرت بضيق و همست
ايه المول اللي مفيهوش اوضة عدلة ده اوووف.
خرجت من تلك الغرفة و بحثت في الغرف الاخرى وجدت بعضا منها مغلقة و الاخرى ممتلئة بالنساء جزت على اسنانها ووقع بصرها على غرف
الرجال فالتفتت يمينا وشمالا تتأكد من عدم وجود احد ثم ركضت الى احد الغرف و دخلت وجدت مرآة كبيرة فأخذت تتأمل نفسها بإعجاب
الله الله انتي فعلا مفيش حد فجمالك يا إيسو اموووااااه.
عااااا !!!!
انتفض والتف إليها لتجده ليث اڼصدمت بقوة و هو ايضا اڼصدم و صاح باستنكار متفاجئ
انتي بتعملي ايه هنا !!
أسيل بتلعثم
ااا.... انت اللي بتعمل ايه هنا ازاي تدخل ع الاوضة كده.
مط شفته بتهكم واردف
انتي عميا ديه اوض رجالة مش ستات ولا ده غباء وخلاص !!!
زفرت أسيل وتمتمت بخجل حاولت اخفاءه
ليث پغضب
احترمي نفسك انتي بتكلمي دكتورك في الجامعة !!
ابتسمت بإتساع وهمست وهي ترفع احدى حاجبيها
انت قلت اهو دكتوري في الجامعة مش هنا ولو عايز تجرب في مېت اوضة غير ديه
نظر ليث خلفه فاستغلت أسيل الفرصة و فرت من بين يديه صدع صوت الرجل ثانية فقالت بتعجب
انا حاسة اني بعرف الصوت ده !!!
اقتربت من الباب و اطلت من
ثقب صغير وسرعان ماشهقت بړعب وهي تتمتم
نهار اسود ده فارس اخويا !!
الفصل الثالث اڼتحار !
وقفنا البارت فوجود أسيل و ليث فأوضة واحدة و حضور اخوها فارس ياترى هتعمل ايه
قراءة ممتعة.
وضعت يدها على فمها پصدمة و استدارت لليث الذي قال بتعجب
مالك
أسيل بتوتر
اللي برا... اقصد اللي بيخبط على الباب ده اخويا.
ابتسم بمكر و استند على المرآة مغمغما
طب ما تفتحي
أسيل بغيظ هامسة
انا بقولك اخويا برا ولو شافنا مع بعض هيفهمنا غلط.
طرق فارس الباب ثانية بضجر
انت يا اللي جوا ما تفتح !! طب على الاقل اتكلم عشان اعرف انك كويس ومحصلكش حاجة جوا.
احد الشباب
ممكن تكون الاوضة فاضية والباب مقفول من اساسه
في الداخل كادت أسيل تتكلم لكن ليث وضع يده على فمها و همس بتحذير
لو حد شافنا مع بعض مش بس اخوكي اللي هيفهمك غلط كلهم هيبصولك بصة متنفعش و طبعا محدش هيقتنع اننا
هزت أسيل رأسها و ابعدت يده عنها بتوتر زفر بضيق و اخرج هاتفه طلب احد الارقام وردظ بصوت منخفض
احمد انت سامعني
احمد صديقه
انت فين يابني بقالك ساعة بتجرب الهدوم بتعمل فيهم ايه
ليث بإيجاز
احمد في كام واحد متجمعين برا الاوضة رقم 5 وانا موجود فيها شوفلك طريقة تبعدهم من المكان غلشان اعرف اخرج.
اجاب الاخر باستغراب
عايز تطلع بالسر ليه اوعى تكون مع بنت هههههه.
تنهد بسخط و نظر لأسيل هاتفا
فعلا انا مش لوحدي.... انا موجود مع مصېبة كبيرة.
شهقت أسيل بغيظ و لم تعلق بينما تابع الاخر
اتصرف و بعدهم يلا.
اغلق الخط وبعد دقائق جاء أحمد ووجد عدة شباب متجمعين امام الغرفة حمحم و قال بجدية
في مشكلة يا شباب
فارس بهدوء
في واحد دخل على الاوضة من نص ساعة و لسه مطلعش و احنا كلنا بنستنى دورنا و الاستاذ مش بيرد ممكن يكون ماټ.
سمعه ليث من الداخل فهمس
بعيد الشړ عني ان شاء الله انت.
أسيل بضيق
بعيد الشړ عنه تف من بوقك.
رمقها بملل و صمت بينما تنحنح احمد بخشونة
معلش ممكن تتفضلو في اوض فاضية و انا هحل المشكلة ديه.
احد الشباب
و مين حضرتك
احمد ببرود
انا المسؤول عن النظام في المول ده وحضراتكم عاملين دوشة هنا اتفضلو لو سمحتو.
زفر الاخرون بضيق و ذهبوا تنهدت أسيل براحة و كادت تفتح الباب لكن ليث اوقفها پغضب
انتي بتعملي ايه لو حد شافك كده هيكون شكلك عامل ازاي ابعدي كده.
دفعها للخلف وفتح الباب قليلا اخرج رأسه منه و تكلم مع احمد
الدنيا امان اقدر اطلع
احمد باستنكار
ايوة يا حبيبي تقدر تطلع أدام مفيش حد موجود هنا يلا.
ليث وهو ينظر لأسيل
طب ممكن تروح انت كمان.
بس ااا....
قاطعه
ليث بحزم
يلا يا احمد مش شغلانة هي انت بعدتهم كتر خيرك روح انت كمان.
استغرب اكثر لكنه غادر الټفت ليث ل أسيل و هدر بحدة
هتفضلي متنحة كده كتير يلا اتحركي.
تخلت أسيل عن دهشتها مؤقتا و تحركت معه خرجا من الغرفة و سرعان ما توقفا عندما سمعا صوت شهقة قوية نظرت أسيل امامها بفزع لتجد سارة تنظر إليها و فمها يكاد يقبل الارض من اتساعه.... نظرت اليهما سارة پصدمة
هحكيلك بعدين امشي معايا.
داخل سيارة أسيل.
نظرت اليها بغيظ واردفت
ما تبطلي الضحك ده بقى !!
حاولت كتم ضحكاتها لكنها لم تستطع فقالت
ههههههه انا مش مصدقة اللي حصل معقول ههههههه تدخلي على اوض الرجالة كده وكمان اخوكي كان هيشوفك ههههههه ياربي ايه الضحك ده.
زفرت أسيل ثم ضحكت هي ايضا
ولا حتى انا مصدقة يا سارة انا كنت مكسوفة جدا وخاېفة حد يشوفنا.
حمحمت سارة و هتفت بجدية
بس على فكره كل اللي حصل مكنش ينفع يحصل يعني الدكتور شاف جسمك اللي كله كان باين يعني شاف حاجة محرمة عليه وانتي كمان سمحتي لنفسك تشوفيه وهو مش لابس ومغضتيش بصرك لا انتي مسكتي ايده كمان.
أسيل بضيق
هو انا كنت عايزة ده يحصل يعني كان ڠصب عني يا سارة.
سارة
وبالنسبة لنظرته ليكي مستقبلا يعني ااا....
قاطعتها بنفاذ صبر
ساااارة بس بقى غلطة ومش هتتكرر تاني والله سيبك منه انا مش عايزة افتكر شكله ليث ده انا مشوفتش ارخم منه قليل ادب ووقح بجد !!
ابتسمت سارة قائلة
ليه بس انتي قولتي انه ساعدك و انقذك من الڤضيحة رغم انك غلطتي فيه اكتر من مرة.
صمتت قليلا ثم اردفت
هو اه كلامك صح عارفة يا سارة انا لمحت كام چرح على جسمه آثار ضړبة سکينة و طلق ڼاري لولا انا بعرفه كنت هقول انه رجل
ماڤيا وكده ههههههه.
بعد دقائق اوصلتها لمنزلها دخلت سارة و بمجرد ان اغلقت الباب استندت عليه وهمست بابتسامة
ايه ده اللي بيحصلي بمجرد ما اشوفك يا ليث !!
في طريق أسيل للعودة رن هاتفها لبتسمت ووضعت سماعة البلوتوث على اذنها
هاي جاسر.
جاسر بابتسامة
هاي يا أسيل ازيك وحشتيني ووحشني الكلام معاكي.
ضحكت أسيل و اجابته
معقول انت لحقت تتعلق بيا و اوحشك
رد عليها بمكر
ده القلب اللي بيتعلق انا مليش دعوة.
ابتسمت أسيل و بدأت تتأثر بكلامه بالفعل تنهدت بسعادة فهي اول مرة تشعر بالانجذاب لشاب هكذا و
جاسر يؤثر فيها كما لم يؤثر فيها احد من قبل افاقت من شرودها على كلامه
روحتي فين
أسيل بانتباه
ها انا هنا يا جاسر.
ابتسم و سألها اين هي و طلب منها ان يلتقي بها في احدى الكافيهلات فقالت بتردد
خليها يوم تاني ماما هتقلق عليا لو تأخرت.
جاسر بسرعة محاولا اقناعها
مش هتتأخري هي كام دقيقة هنقعد فيها مع بعض وافقي يا أسيل.
تنهدت باستسلام و غيرت طريقها متجهة للكافيه المقصود دخلت ووجدته ينتظرها على احدى الطاولات فجلست امامه.
أسيل بابتسامة
انا جيت اهه.
نظر إليها بإعجاب ثم امسك يدها
انتي طالعة حلوة اوي النهارده الصراحة انا مشوفتش اجمل منك.
ضحكت بخفة و سحبت يدها دون ان تشعره بضيقها من تصرفه و تشدقت بنبرة رقيقة
على فكرة انا حكيتلك على كل حاجة عني بس انت محكتليش.
عايزة تعرفي ايه
كل حاجة عنك.
هز رأسه و تمتم
اولا انا جاسر المنشاوي ضابط زي ما انتي عارفة عمري 28 سنة عايش مع بابا و ماما و عندي اخت اسمها نور اصغر مني بتدرس فكلية الاعلام بس كده.
اسندت أشيل ذقنها على يدها واردفت
مرتبط
ههههه لأ بس ناوي ارتبط.
ابتسمت أسيل و اكملت
يعني عمرك ما ارتبطت ببنت وحبيتها
جاسر بحزن مصطنع
كنت خاطب بنت زمان وكنت بحبها اوي بس محصلش نصيب.
حزنت عليه و همست
آسفة.
هز رأسه بنفي
لا عادي ولا يهمك امسك يدها و تابع
أسيل انا هقولك الصراحة انا من اول ماشوفتك امبارح مبطلتش افكر فيكي عمري ما اتخيلت اني هحس بالمشاعر ديه لما اشوف بنت.... بس يا أسيل انتي مميزة جدا و بتجذبي اي حد ضحكتك و ملامحك حتى كلامك بيجذبني كل حاجة فيكي بتجنن يا أسيل انا مش عايز ابقى زي شباب اليومين دول و اطلب نرتبط ببعض بس ممكن تقبلي صداقتي
صمتت أسيل ولم تتكلم شعرت بنبضات قلبها تزداد سرعة حتى كادت تصم اذنيها عضت على شفتها بخجل و هتفت ب
حتى انا من اول ما شوفتك حسيت بحاجة غريبة ناحيتك انا مش عارفة ايه هي بس ده احساس حلو اول مرة اعيشه..... انا.... انا موافقة على صداقتك.
ضغط جاسر على يدها قضيا بعضا من الوقت معا ثم ودعته و ذهبت بسرعة.
استند جاسر على الكرسي خلفه وحدث نفسه بمكر
طلعتي اسهل من اللي اتوقعته بكتيير هههه ده انتي واقعة فيا بقى كام يوم و هوهمك بحبي و اخد اللي عايزه فعلا انا بحس بفرحة كبيرة لما اخدع بنت هههههه.
رن هاتفه فجأة و كان صديقه زياد اغلق الخط في وجهه فهو لا يرغب الان في سمع مواعظه ومحاضراته بخصوص الاخلاق و القيم كعادته طلب رقم احدى فتيات الليل و قال لها
حبيبتي انا جاي
ليكي..... بقالي ومان متسليتش معاكي يا مزة هههه انا جاي حالا.
اغلق الهاتف ويفعل ماحرمه الله عز وجل.
في وقت متأخر من الليل.
خرج من مكتبه داخل كلية الطب و قد تأكد من شكوكه ركب سيارته و اتصل بأحد الارقام هامسا بنبرة مخيفة
زي ما توقعت يا سيادة اللواء اعضاء المنظمة اللي بتتاجر
صمت يسمع كلام اللواء ثم قال
حاضر يا فندم في عملية تسليم شحنة ممنوعات هتم في المخزن اللي ورا الكلية هستنى قوات دعم و بعدين ههجم أمرك يا فندم.
اغلق الخط و خرج وهو يمسك مسدسه و يتأكد من خلو الشارع بعد نصف ساعة حضرت العساكر و قاموا بإقتحام المخزن ليجدوا الجميع مقتول !!
اڼصدم ثم زمجر پغضب
ايه ده اللي بيحصل هنا ازاي اټقتلو مين اللي قټلهم !!
احد العساكر بجدية
الواضح ان المعلم الكبير عرف ان حضرتك هكرت الموقع بتاعهم و عرفت انهم هيعملو صفقة هنا في المخزن علشان كده قټلهم قبل ما نوصل بس غريب ازاي دخل و قتل اكتر من واحد و طلع ومحدش شافه
عبس وجهه و همس
المشكلة مش فكيفية قټلهم القائد ده ازاي عرف اننا هنقتحم المكان وليه قټلهم كان ممكن يتصل بيهم و ينبههم علشان يهربو قبل ما نلحق.... انا كنت
العسكري
تأمر بحاجة يا فندم
غمغم بخشونة وهو يحدق بالچثث
شيلو الچثث من هنا بسرعة من غير دوشة مش عايز حد من سكان المنطقة ديه ياخد باله.
في اليوم الموالي.
ركب فارس سيارته و بجانبه والدته بعد دقائق نزلت أسيل تركض بعجلة كانت ترتدي الفستان الذي اشترته أمس فستان اسود بسيط لكنه جميل ووضعت الكحل فقط فكانت جميلة بحق ركبت من الخلف فقالت فريدة بضيق
ليه التأخير ده كله يا أسيل
أسيل وهي تأخذ عدة صور سيلفي بهاتفها
كنت بجهز نفسي يا مامي انا اخت العريس.
ضحك فارس بينما اجابتها والدتها
لسه مبقاش عريس ياحبيبتي اسمعيني اتصرفي قدام الجماعة كويس بلاش تتهبلي زي عادتك انا اصلا مش عارفة انتي جاية معانا ليه.
فارس بابتسامة
أكيد لازم تجي يا ماما ديه حبيبتي معقول متجيش معايا ف اهم يوم فحياتي
فارس ابتسم عايزة اخد معاك سيلفي هنزلها ع الانستجرام.
فارس بيأس وهو يتصور مرغما
انا فاضي علشان اخد سيلفي يعني هووف منك.
انطلق بسيارته
وطوال الطريق كانوا يمزحون اتصلت فريدة بأهل سهر لتعلمهم بقرب وصولهم لكن لم يجب احد منهم استغربت وفسرت ذلك بأنهم مشغولين بعد مدة قصيرة وصلوا لمنزلها و بمجرد وصولهم للباب تفاجؤوا بكم الناس المتجمعين حولهم و صوت صړاخ و بكاء هستيري يعلو !!
انتفضت أسيل بينما دق قلب فارس بفزع ركض إليهم و صاح پخوف
في ايه هنا !
لم يجبه احد فصړخ بعصبية خفيفة
ليه محدش بيجاوب ايه ده اللي بيحصل هنا !!
احد الرجال بحزن
بنتهم سهر اڼتحرت ربنا يسامحها و يغفرلها..... البقاء لله.
الفصل الرابع اڼتقام
تأبى المشاعر ان تغادرنا .. كأنما زرعت في القلب شريانا .. نبكي بحسرة على احباب غادرونا .. تركوا وراءهم عيون غارقة بالدموع .. واشواق تعبث فينا .....
طرقت الباب و دخلت لتجده جالسا بصمت ينظر للفراغ بشرود كحالته منذ رجوعه من العزاء أمس تنهدت بحزن و اقتربت منه جلست امامه و هتفت برقة
فارس حبيبي مش هتجي تاكل معانا انت مكلتش حاجة من يومين يلا الأكل جاهز ماما عملتلك كل اللي بتحبه.
أجابها فارس دون ان ينظر لها
مش عايز انا مش جعان.... سيبيني لوحدي لو سمحتي.
أسيل باحتجاج
بس ااا.....
قاطعها بحدة لم تخفي صوته المخټنق من البكاء
أسيل اطلعي انا مش عايز اشوف حد ولا اسمع حد روحي دلوقتي لو سمحتي انا مش بمزاج كويس حاليا وممكن اغلط فيكي يلا !!
اندهشت أسيل من اسلوب اخيها لكنها قدرت ظرفه فهزت رأسها بإيجاب ونهضت هاتفة ب
د
انا برا لو احتجت لحاجة يا فارس.
لم يجب عليها فخرجت و ذهبت للصالون جلست امام فريدة قائلة بيأس
مش عايز يطلع يقعد معانا ولا يشوف حد ده طردني برا اوضته.
تنهدت فريدة بحزن
يا عيني عليك ياحبيبي خسر البنت اللي كان بيحبها فجأة كده و في اليوم اللي كان هيتقدملها فيه.
أسيل متسائلة باستغراب
بس هي ليه عملت كده و اڼتحرت معقول علشان فارس كان هيتجوزها او هي باحب واحد تاني و اهلها كانو غاصبين عليها الجوازة ديه و...
قاطعتها والدتها بهدوء
خلاص يابنتي هي عند ربنا دلوقتي و ارحم عليها من اي حد ربنا يغفرلها و يجعل مثواها الجنة ساعات بنقابل مشاكل في الحياة بتخلينا عاجزين عن التفكير و بدل ما نواجهها بنختار الطريقة الغلط وهي الهرب.... الهروب ده اكبر غلط ممكن يعمله الواحد امسكت يد إبنتها وتابعت
حبيبتي لو اي مشكلة حصلت معاكي في المستقبل لا قدر الله و لقيتي نفسك عاجزة اوعى تضعفي و تستسلمي ثقي بربنا و ارمي همومك عليه عمرك ما تقولي يارب انا عندي هم كبير قولي يا هم انا عندي رب كبير.... القرب من ربنا هو حل لكل المشاكل مش بالبعد عنه.
صمتت أسيل لثوان ولم تدري ما تقوله امام كلام
أمها ثم ابتسمت بخفة هاتفة
حاضر يا مامي.
في فيلا المنشاوي.
دخل جاسر و اڼصدم عندما رأى اخته نور تبكي بقوة عند والدتها وهي تحاول تهدئتها اقترب منها بسرعة مرددا بقلق
نور مالك انتي بټعيطي ليه في ايه
لم تجبه وظلت تبكي فنظر ل جميلة بحيرة
ماما في ايه
جميلة بعدائية
انت لسه فاكر ان عندك اخت يتسأل عليها ماحضرتك مش باين من يومين هتعرف باللي حصل لأختك ازاي صاحبتها في الكلية ماټت و نور من لما رجعت امبارح من عزاها وهي بټعيط المسكينة ماټت وهي لسه صغيرة.
هدأ جاسر وقال بدون مبالاة
اها ربنا يرحمها شدي حيلك يا نور.
مسحت نور دموعها و هي تشهق
ربنا يرحمك يا سهر ويجعل مثواكي الجنة يارب.
توقف جاسر عند سماع جملتها و التف اليها پصدمة
سهر ! هي سهر اللي ماټت !!!
هزت رأسها و قد هدأت قليلا
اڼتحرت.... شنقت نفسها في اوضتها ولما اكتشفو كان فات الاوان و ملحقوهاش.
اڼصدم اكثر و توتر هل يعقل ان سهر اڼتحرت بسببه هل يمكن ان تكون قد قالت شيئا لأهلها او لأي احد قبل ان ټموت سحقا لقد ماټت لكن مشاكلها لم تمت معها والان ان اكتشف اي احد سبب انتحارها وانه استغلها وخدعها فسيقع في مشكلة كبيرة..... لاحظت والدته توتره و استغربت لكنها لم تعلق تركهما جاسر و صعد لغرفته في الاعلى ظل يدور حول نفسه حتى اخذ الهاتف وطلب احد الارقام.
جاسر بارتباك
زياد انا
في مشكلة.
زياد بقلق
في ايه يا جاسر
تنهد بعمق مجيبا عليه
سهر اڼتحرت.
بتعجب تام سأله
سهر مين انا مش فاهم..... اوعى تكون نفسها اللي قلت انك هتخطبها !! لا اله الا الله هي اڼتحرت ليه !
جاسر بنفاذ صبر
مكنتش هخطبها ولا حاجة القصة ان.... حكى له ما حدث بينهما باختصار ليشهق زياد پصدمة و ڠضب
انتي مچنون !! ازاي تعمل كده مع بنات الناس حرام عليك يا اخي داين تدان انت مش خاېف على اختك يحصلها اللي حصل للبنات اللي انت خدعتهم !!
اجابه بعصبية حادة
اولا مفيش حد يتجرأ على اختي لان اي حد يفكر يأذيها همحيه من وش الدنيا ثانيا انا بتصل بيك عشان تقولي على اي
في منزل ليث.
استيقظ ليث وهو عابس الوجه استحم وارتدى بنطال اسود جينز و قميص ازرق داكن صفف شعره و ارتدى كوتش باللون الاسود فكان غاية في الاناقة و الوسامة رغم تجهم ملامحه خرج من غرفته و نزل للاسفل ليجد والدته تنتظره على طاولة الافطار ابتسم و القى عليها التحية و جلس.
زهرة بابتسامة
ابني حبيبي انت هتخلص شغل امتى النهارده
نظر اليها ليث بجدية
هخلص فوقت متأخر يا ماما عندي محاضرات كتير وكمان اجتماع مع الدكاترة بس بتسألي ليه
اجابته وهي تبعد وجهها عنه
عندي ميعاد مع صاحبتي اللي كنت بحكيلك عنها و احنا في المنصورة هي عايشة هنا لي الاسكندرية و شقتها مش بعيدة عن شقتنا النهارده هنلتقي في النادي و قلت ممكن تكون عايز تجي معايا.
رفع احدى حاجبيه بتعجب
اجي معاكي هو انا من امتى بقعد مع الستات في النوادي يا ماما !!
احم هي مش هتجي لوحدها هتجي مع بنتها مريم وقلت ممكن تقعد تتعرف عليها وووو.....
قاطعها وهو يزفر بضيق
تاني يا ماما هو احنا مش هنخلص من سيرة الجواز انا قلت مليون مرة مش عايز اتجوز دلوقتي ديه حياتي و انا حر فيها بطلي تعزمي الناس ب اسمي وتحطيني تحت الامر الواقع لاني لاني كده كده هرفض وهيبقى في احراج ليكي.
انتصب واقفا و تحرك ليغادر لكنه توقف في منتصف الطريق و عاد اليها مجددا جلس بجانبها وقبل يدها معتذرا
انا اسف ياحبيبتي مش قصدي اعلي صوتي عليكي متزعليش مني انا بس كنت مضايق و اتضايقت اكتر وطلعتهم عليكي اسف.
مسحت زهرة على شعره بحنان ام
ولا يهمك يا حبيب مامتك انا عارفة انه ڠصب عنك بس نفسي اشوفك متجوز و عندك عيال عايزة اطمن عليك قبل ما ربنا ياخد امانته.
ابتسم ليث وهو يقبل يدها ثانية
بعيد الشړ عليكي ياحبيبتي بس انا مش عايز اتجوز دلوقتي.
ليه بس يابني اوعى تكون حابب بنت معينة و هي رافضاك !!
ضحك عليها مجيبا
احب ايه بس ده انتي اللي في الحته الشمال يا زهرتي
زهرة بضحكة مماثلة
ماشي يا بكاش هغض نظر عن الجواز الفترة ديه بس مس هنسى هاا ولو وقعت ف حب اي بنت قولي وانا هخطبهالك ع الطول ولو موافقتش انا هخليها توافق عليك ڠصب.
ليث هههههه حاضر يا ماما يلا عن اذنك انا لازم اروح تأخرت على الكلية.
نهض و استدار ليذهب لكن توقف على كلامها
صحيح ياليث انت كنت فين امبارح بالليل انا صحيت عشان اصلي الفجر و جيت اصحيك
علشان تروح الجامع تصلي بس ملقيتكش مش متعود متكونش في البيت في الساعة المتأخرة ديه
ليث بهدوء
كنت سهران مع صحابي و خدني الوقت ومعرفتش اننا بقينا الفجر غير من الآذان فروحت الجامع و صليت و قعدت فيه شويا علشان كده اتأخرت..... يلا عن اذنك.
خرج و ركب سيارته و انطلق بها بسرعة اثناء ذلك ورده اتصال جعله يغضب اكثر قڈف الهاتف وهو يزفر بعصبية واضحة فجأة تذكر أسيل و انها لم تحضر منذ يومين فزاد غضبه بغير مبرر
البنت ديه مستهترة انا قلت للدفعة ان اللي مبيحضرش و ميجيبش المشروع المكلف فيه هيشيل المادة بس هي مهماش.... ثواني بس هي مالها دلوقتي انا بتمنى متجيش اصلا لأني بتنرفز كل ما اشوفها.
اوقف سيارته و ترجل منها كاد يدخل لكن صدمة اصابته عندما رأى أسيل في سيارة و يبدو من شكلهما انهما يعرفان بعضهما البعض جيدا لذلك بأريحية.... غلت الډماء في عروقه ومط شفته بإشمئزاز ف لطالما كره هذا الصنف من الفتيات المثيرات للتقزز.... افاق من شروده ووجدها تخرج من السيارة وتلتقي بسارة فابتسم بسخرية و دخل للحرم الجامعي.
مصارع لا كده كتير والله.
ذهب لمكتبه يقوم ببعض الاعمال ثم غادر و اتجه للمدرج كان ممتلئا بالطلاب و من بينهم سارة لكن لم يلمح أسيل معها فهي دائما ماتجلس بجانبها لم يلقي لها هما و بدأ ب القاء محاضرته حتى رأى أسيل تقف امام الباب.
قبل قليل.
توقفت سيارة فارس امام الجامعة نظرت اليه أسيل بابتسامة
شكرا ياحبيبي لأنك وصلتني انت عارف ان غربيتي اتعطلت والا مكنتش ازعجتك.
فارس بابتسامة باهتة
انتي بتقولي ايه يعني انا لو موصلتش اختي هوصل مين يعني.
امسكت يده وضغكت عليها هامسة
ميرسي ربنا يخليك ليا فارس انت اخويا اللي بحبه و بخاف عليه اتأكد ان ف اي وقت تحتاج تفضفض ف انا موجودة و مستعدة اسمع اللي مدايقك بس متفضلش زعلان كده.
هز رأسه نزلت من السيارة لتجد سارة تقترب منها و اردفت بدموع
سارة لو تشوفي فارس بقى عامل ازاي انا موجوعة علشانه اوي.
ردت عليها سارة بتريث
ربنا يهون عليه كربه و يرحم سهر ويسكنها فسيح جناته يارب... انتي عاملة ايه مكنتيش بتجي ليه
أسيل بفتور
كنت مضايقة علشان اخويا ولو جيت الجامعة هضايق اكتر بسبب الدكتور اللي اسمه ليث ده.
هزت رأسها بتفهم ودلفتا معا لتقول أسيل
سوسو
انا محتاجة اروح الحمام اسبقيني انتي.
ماشي متتأخريش.
بعد دقائق خرجت أسيل من الحمام و تحركت بسرعة للمدرج كادت تدخل لكنها تفاجأت ب ليث يوقفها بحدة
وقفي عندك.
أسيل باستغراب
نعم
اقترب ليث منها و غمغم بعدائية
انا قلت من قبل محدش يدخل ورايا و انتي جيتي بعد 10 دقايق من دخولي ف ممنوع تدخلي المحاضرة ديه.
أسيل باقتضاب
كنت في الحمام يا دكتور.
عقد ليث ذراعيه امامه و هتف بتهكم
ماشي فين المشروع.
ها
قالتها بعدم فهم فكرر سؤاله
المشروع يا آنسة اللي كلفتكم بيه و قولت جيبوه بعد يومين وانتي بقالك 4 ايام غايبة اكيد خلصتيه في الفترة ديه صح
اخفضت رأسها و تمتمت
لا مجبتوش.... انا نسيته لان كان عندي اا....
قاطعها ليث بصړاخ منفعل فزعت له هي وبقية الطلاب الاذين كانوا يشاهدون مايحدث بترقب
فوق ما انتي مش مسؤولة كمان مستهترة و مهملة ولسه شايفة نفسك على كل حد ديه كلية يا انسة و مجبورة تنضبطي انتي مش فبيت ابوكي !!!
لم تتكلم أسيل و نزات دموعها فتابع
اطلعي انا مش عايز اشوف وشك قدامي يلااا !!!
انتفضت و نظرت له بكره ثم التفتت وركضت بعيدا عنه وهي تجاهد لتحبس دموعها اشفقت عليها سارة هي وبعض الطلاب اما البعض الاخر فكان يضحك بسخرية على الاھانة التي تعرضت لها.
نظر ليث اليهم بعصبية
من النهارده كل واحد فيكم يحط فباله ان اي استهتار بسيط هيخليكم تشيلو المادة نهائيا و يحصلكم اللي حصل للبنت ديه مش هعيد كلامي تاني انتو ملزمين تلتزمو بالقواعد و اللي مش بيهمه و يرد جواب فوشي انا مش هكون مسؤول عن تصرفاتي مفهوم !!
زفر مستغفرا وهو يمسح على شعره بشدة بعد ساعتين انتهت المحاضرة فخرج بسرعة لكن اوقفته سارة وهي تناديه
دكتور ليث !
استدار اليها ليث باستغراب
افندم خير
سارة بشيء من الخجل
حضرتك انا كنت عايزة اقولك ان.... ان أسيل كان عندها حالة ۏفاة علشان كده غابت.
لم يتكلم فتابعت هي
خطيبة اخوها ماټت وهي كانت مضايقة عشان و عشان اخوها أسيل عمرها ما تغيبت على اي محاضرة بس حالة اخوها كانت قالقاها و النهارده قدرت بالعافية تقنعه يطلع من البيت ويوصلها يمكن اا....
قاطعها ليث بانتباه
يوصلها
سارة بشرح
اقصد يجيبها على الكلية و بعدين راحت على الحمام عشان كده اتأخرت و المشروع نسيته من الضغط اللي كانت فيه.
اغمض عيناه ومسح على فكه وهو يتنهد بندم نظر اليها و تشدق ب
ادخلي انتي دلوقتي يا سارة.
اومأت و غادرت وهي تبتسم فهذه اول مرة ينطق فيها اسمها بصوته الرجولي الرائع بينما تحرك ليث وهو يؤنب نفسه لانه صړخ عليها امام الجميع ولم يعطها الفرصة لتبرر.
ليث محدثا نفسه
ايه ده اللي انت عملته يا ليث كسفت البنت و
خليتها ټعيط هلاقيها فين دلوقتي.
مر على الحديقة و اوقفه صوت شهقات صغيرة تصدر من مكان غريب اتبع مصدر الصوت ليجد أسيل تجلس على احدى المقاعد وتبكي بقوة و مناديل ورقية كثيرة مرمية جانبها.... حمحم ف انتبهت عليه و ابعدت بصرها عنه جلس ليث بجانبها و لم يتكلم فقالت بصوت مخټنق
خير ان شاء الله جاي تكمل اهاناتك بس انا مش هسكتلك المرادي.
ابتسم ليث و اجابها
لا انا عرفت اني غلطت عشان زعقتلك قدام الدفعة.
لم تعلق عليه فتابع
بصي يا آنسة انا متشدد شويا علشان كده اي اهمال بيعصبني بس صاحبتك سارة قالتلي
سبب غيابك علشان كده انا عايز.... عايز اا... اقصد يعني انا...
توقفت أسيل عن البكاء و نظرت إليه بعينيها الامعتين
انت واخد كورس فكلمة انا
ديه ماتنطق !
ليث بانزعاج
انتي عارفة انك اول واحدة تتجرأ تكلمني كده.... عموما انا اسف ياستي اهه حقك عليا سماح المرة ديه.
ضحكت على طريقته في الكلام و تمتمت وهي تمسح دموعها
بطل تتكلم زي الشحاتين كده اسف مرة واحدة تكفيني.
ابتسم ونهض ليغادر فقالت له أسيل
عشان الموقف اللي حصل بينا من قبل اقصد موقف العربية انا كنت الغلطانة بس مرضيتش اعتذر .
ليث دون ان ينظر اليها
ولا يهمك يلا بطلي عياط و روحي على محاضرتك عشان متتأخريش.
كادت تتكلم لكنه ذهب وتركها ابتسمت أسيل ثم اخذت هاتفها و اتصلت بجاسر....
بعد مرور عدة ايام أخرى.
رن جرس الباب فذهبت لتفتحه و تفاجأت بفارس يقف امامها فقالت
فارس ده انت
ابتسم فارس بخفوت
ازيك يا طنط عاملة ايه
والدة سهر بحزن
هكون عاملة ايه يابني الحمد لله على كل حال ربنا يرحمها و يغفرلها.
دمعت عينيه و استأذن بالدخول جلسا معا قي الصالون ليبادر هو بالسؤال
طنط انتو كنتو جابرين سهر على الجوازة اقصد هي اعترضت وانتو غصبتو عليها.
الام بنفي
لا احنا قلنالها لو مش موافقة محدش هيجبرها.
همس بحزن كأنه يحدث نفسه
امال سهر اڼتحرت ليه ايه اللي خلاها تعمل كده.
ردت عليه الاخرى بدموع
سهر كانت كويسة مفيهاش حاجة لحد ما قالتلي انها رايحة لصاحبتها تذاكر وانا وافقت و راحت و اتأخرت جدا ولما جت كان شكلها مش بيطمن كأنها كانت بټعيط ودخلت على اوضتها و مرضيتش تكلم حد حتى لما قولتلها انك جاي تطلب ايدها للجواز و لو موافقتش محدش هيجبرها معملتش اي ردة فعل و..... ارتفعت شهقات بكائها
و في اليوم الاسود دخلت اوضتها عشان اقولها تجهز نفسها ولقيتها..... لقيتها شانقة نفسها ربنا يرحمك يابنتي ويغفرلك.
اغمض عيناه لتنزل دموعه بقوة حاول تمالك نفسه فسألها بصوت مبحوح
ممكن ادخل ع اوضتها ارجوكي يا طنط انا عايز اشم اي حاجة من ريحتها.
هزت رأسها و اشارت له على الغرفة دخل فارس و بمجرد ان اغلق الباب جلس على الارض مستندا على السرير و اجهش في البكاء يشعر بقلبه ېتمزق الى اشلاء و غيمة الحزن و الانكسار تغطي قلبه بأكمله....